Indexed OCR Text
Pages 1-20
حَديث الزُّهْدِيّ أَل لِفَضْلِ حَيِّدُ اللَّهِ سْ عَيّدالرحمن المتوفى ٣٨١ هـ روَايَة إِي ◌َعُمَِّالحَيْنِ بُنْ عَلِىّ الجَوْهَرِيّ، ت ٤٥٤هـ، عَنه درَاسَة وَتحقِيْقِ الدكتور حسن بن محمَّد بن على شَبالَة البلوط المَجَلّد الأوّل أضْوَ السّلف ـے حُقوقُ الطّبْع مَحْفُّوَظَة الطّبعَة الأولى ١٤١٨ هـ / ١٩٩٨م أصل هذا الكتاب رسالة علمية نال بها الباحث درجة (الماجستير) من قسم الكتاب والسنة، بجامعة أم القرى، بمكة المكرمة ، بإشراف فضيلة الأستاذ الدكتور / موفق عبدالله عبد القادر ، بتقدير (ممتاز)، وذلك بتاريخ ١٤١٤/١١/٢٨ هـ. مكتبة أضواءٌ السّلفْ - تَصَاحبها علي الحزي الريَاضِ - شارع سعدبن أبي وقاص - بجوار بَنَّده - حرب ١٢١٨٩٢ - الرمز ١١٧١١ ت ٢٣٢١٠٤٥ - محمول ٠٥٥٤٩٤٣٨٥ الموزعون المعتمدون لمنشوراتنا ● المملكة العربية السعودية: مؤسسة الجريسي. • قطر: مكتبة ابن القيم . ت ٨٦٣٥٣٣. ● باقي الدول: دار ابن حزم - بيروت - ت ٧٠١٩٧٤, اخلا بهذا الكتاب متقدم شع رشيد يعد أمادة التخريج ١٤٢٦/١/٢٠ لا تكتبها المقعامة المقَدّمَة إِنَّ الحَمْدَ للَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنستَعِيْنُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ، فَلاَ مُضِل لَه، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيّ لَه . وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّهُ وَحْدَهُ لاَشَرِيْكَ لَهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَدًا عَبْدُهُ وَرَسُولَهُ ، صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا . أما بعد : (( فإِنَّ شَرَفَ العُلومِ يَتفاوتُ بشَرفٍ مَدُلُولِهَا، وَقَدْرُهَا يَعظُمُ بِعِظَمٍ مَحْصُولِهَا ، ولا خِلاف عند ذوي البصائرِ أَنَ أَجلهَا ما كانت الفائدةَ فيه أَعمَّ، والنّفعُ فيه أَتمَّ ، والسعادةُ بِإقتنائهِ أدومَ ، والإِنسانُ بتحصيلهِ ألزمَ ، كِعِلم الشريعةِ الذي هو طريق السعادة إلى دار البقاء، ما سَلكَه أحدٌ ، إلاّ اهتدى، ولا استمسكَ به مَنْ خابَ، ولا تَجَنَّبَهُ مَنْ رشدَ، فما أَمنعَ جناب مَن احتْمَى بِحماهُ، وأَرغَد مآب مَن ازدَانَ بِحُلاهُ . ومِنْ أهم ذلك وأعلاه، عِلم أحاديث رسول اللّه﴿ وآثار أصحابه رضي اللَّه عنهم، فمعرفتها أمر شريف، وشأن جليل ، ولا يحيط به إلا من هذّب نفسَه بمتابعة أوامر الشرع ونواهيه ، وأزَال الزّيغَ عن قلبه ولسانه))(١) . وقدَ يسَّرِ اللَّهُ تعالى لهذا العلم أولئك العلماء الثقات الذين حفظوه وبلغوه كما سمعوه، فما زال هذا العلم من عهد رسول اللّهِ مَ﴿ من اشرف العلوم وأجلها لدى الصَّحابةِ والتَّابعينَ ومن تبعهم بإحسانٍ إِلى يومنا هذا، فتوفّرت الرَّغَبات فيه وانقطعت الهِمَم على تَعلَّمِه. (١) مقدمة ابن الأثير لجامع الأصول : ٣٦/١ بتصرف يسير. ۔ ـقعامة وكان اعتمادهم أولا على الحفظ والضَّبْط في القلوب، غَيرُ مُلْتَفِتِينَ إلى ما يكتبون ، فلما أنتشر الإِسلام، واتّسَعت البلاد ، ومات مَعظم الصَّحابه والأتباع، وقل الحفظ ، احتاج العلماءُ إلى تدوين الحديث وتقييده بالكتابه لحفظه في السُّطور والصُّدور ، وانتشر التدوين والتأليف ، وتعددت التصانيف ، وكثرت التآليف ، وتفرقت أغراض المؤلفين وتنوعت مقاصدهم، غير أَنَّ السِّمة البارزة لتآليفهم الحفاظ على الإسناد الذي هو من خصائص هذه الأمة، وبه حفظ اللَّهُ السُّنة، حتى جاءت نهاية القرن الثالث وبداية القرن الرابع الهجريين ، فكادت الرواية الشَّفهيَّة أن تلفظ أنفاسها ، وأصبح النّاس يعتمدون في الأعمِّ الأغلب على رواية الكتب المصنفة بأسانيدهم ، ومنهم من جمع لنفسه أحاديثَ يرويها بأسانيده عن شيوخه، فظهرت الأجزاء والأماليّ الحَدِيثِيّة . وكِتابُنا هذا (حديثُ الزُّهريِّ)) للإمام الثقة العابد مسند العراق أبي الفضل ، عُبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن مُحمَّد الزُّهريّ المتوفّى سنة (٣٨١هـ) [رواية أبي محمد الحسن بن علي الجَوهرِيّ، المتوفَي سنة (٤٥٤هـ) عنه]، هو واحد من هذه الأجزاء والأمالي الحديثية القيِّمة . أسباب اختيار الكتاب للدراسة والتحقيق: إِنَّ هناك العديدَ من الأسباب التي دفعتني إلى العناية بهذا الكتاب والقيام بدراسته وتحقيقه ، ويُمكنني أن أجمل هذه الأسباب في النقاط الآتية : ١ - المكانة العلمية الرفيعة لصاحب الكتاب(١). ٢ - إنَّ هذا الكتاب ذو قيمة علمية(٢)، وقد اطلع عليه وسمعه غير واحد من أهل العلم والحفظ(٣) كما جاء ذلك في طبقات السماعات (١) انظر تفصيل ذلك في مبحث التعريف بالمؤلف فقرة ((أقوال العلماء وثناؤهم عليه). (٢) انظر تفصيل ذلك فى مبحث التعريف بالمؤلف فقرة ((القيمة العلمية للكتاب)). (٣) انظر بعضاً من تراجمهم في مبحث دراسة الكتاب ، فقرة: ((وصف النسخة الخطية) . ٧ المقدمة الموجودة بنهاية كل جزء من أجزاء النسخة المخطوطة . ٣- المشاركة في إحياء التراث الإسلامي ، وإخراجه من عالم المخطوطات إلى عالم النور خدمة للسُّنة النبوية وإثراءً للمكتبة الإسلامية ، خاصةً وأَنَّ هذا الكتاب من الكتب المصنفة قديما في القرن الرابع الهجري ، والتي يَجدُر بطلبة العلم والعلماء إخراجها بُغيةَ الاستفادة منها . ٤- المادة العلمية والحديثية التي يحويها الكتاب ، فقد اشتمل الكتاب على (٧٤٥) حديثاً وأثراً، روا ها المصنف بإسناده إلى منتهاها ، فدراسة وتحقيق هذا العدد من الأحاديث والآثار يثري الباحث والقارىء من الناحية العلمية ، ويزيد صلته بالسُّنة النبوية ؛ إذ إنَّ تحقيق هذا الكتاب يحتاج إلى جهد كبير في معرفة ألفاظ الجرح والتعديل وأقوال النقاد في الرجال الذين تضمنهم هذا الكتاب ، كما إنه يحتاج إلى معرفة العربية : نحوها وصرفها، وإلى فهم نصوصها وقراءة خطوطها، وإدراك ما تصحَّف أو تحرَّف أو سقط من النصوص ، وإلى فهم المادة العلمية التي تُحقّقُ وتُخدَمُ نُصوصُها قدر الإمكان . أما دراسة الكتاب وترجمة المصنّف ، وراوي الكتاب ، فتحتاج إلى مقدمة علمية ضافية ، فهي التي تُبرِزُ أهميّةَ الكتاب وأصالته ، وتُظْهرُ الجديدَ الذي يمكن إضافته إلى المكتبة الحديثية، وهذا يعتبر تأليفا مستقلا ، فالدراسة والتحقيق ، تعنيان : التأليف والتحقيق . ٥- إِنَّ النسخة المعتمدة في التحقيق ، نسخة ثمينة وقيِّمة ، وفريدة، قرئت على الحافظ أبي محمد الحسن بن علي الجوهري(١)، راوي الكتاب عن مصنفه ، وقرئت بعد ذلك على مالكها الشيخ الثقة الحُسين بن محمَّد الدُّلَفِيُّ المقدِسيُّ(٢)، ثم قرئت بعد ذلك على الشيخ الحافظ أبي غالب أحمد بن البناء (٣)، كما هومثبت في طبقات السماعات (١) ستأتي ترجمته مفصلة قريبا في المبحث الثاني . (٢) ستأتي ترجمته مفصّلة قريبا في مبحث تلاميذ الجوهري . (٣) ستأتي ترجمته مفصّلة قريبا في مبحث تلاميذ الجوهري . ٨ ـمقدمة في آخر كل جزء من اجزائها . فدراسة هذه السماعات تعطينا فكرةً واضحةً عن منهج المحدثين في توثيق النصوص والعناية بها . وهو منهج علمي فريد اتصف به المحدثون ولهم السبق في هذا المضمار، كما أنَّ دراسة هذه السماعات ومجالس قراءة هذا الكتاب يُعدُّ في حدٍّ ذاته بحثا مستقلايُثري المكتبةَ الحديثيةَ في هذا الموضوع . كل هذه الأسباب دفعتني إلى الاهتمام بهذا الكتاب والقيام بدراسته وتحقيقه . منهج الدراسة والتحقيق: يمكنني أن أجمل منهجي في دراسة وتحقيق الكتاب بالمباحث التالية :- المقدمة : وتتضمن أسباب اختيار الكتاب وأهميته ، ومنهجي في دراسته وتحقيقه . القسم الأول : ويتضمن ثلاثة مباحث : - المبحث الأول: (( التعريف بمؤلف الكتاب الإمام أبي الفضل الزهري)). ويتضمن الفقرات التالية : ١ - اسمه ونسبه وكنيته . ٢- مولده ومنشؤه . ٣- طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه . ٤- أقوال العلماء وثناؤهم عليه . د- مؤلفاته . ٦- وفاته . - المبحث الثاني : التعريف بالإمام أبي محمد الحسن بن علي الجوهري ، راوي الكتاب عن مصنفه ، ويتضمن الفقرات التالية : ٩ ـفعامة ١- اسمه ونسبه وكنيته ولقبه . ٢- مولده ومنشؤه . ٣- طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه . ٤ - أقوال العلماء وثناؤهم عليه . ٥- مؤلفاته . ٦- وفاته . - المبحث الثالث : (( دراسة الكتاب دراسة تحليلية موضوعية)). ويتضمن الفقرات التالية . ١- اسم الكتاب وصحة نسبته إلى المؤلف . ٢- ترتيب الكتاب ، ومنهج المؤلف فيه . ٣- القيمة العلمية للكتاب . ٤- موارد المؤلف في كتابه . ٥- دراسة أسانيد الكتاب وبيان صيغ التحمل التي روى المؤلف أحاديثه من طريقها . ٦- وصف النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق . القسم الثاني : (( النص المحقق)) ١ المقدمة منهج التحقيق لما كان الهدف من التحقيق هو نشر النصوص محققة ، وإثبات صحتها ، لذا فإن عملي في التحقيق يتلخص بالنقاط التالية : ١- نشر نص الكتاب مضبوطا بالشكل لما يُشكِل . ٢- إصلاح كل تصحيف أو تحريف وقع في النص ، وإثبات الصواب مع الإشارة إلى ذلك في الحاشية ، وفق قواعد إثبات النصوص المتبعة عند المحدثين . ٣- نشر الكتاب وفق القواعد الإملائية الحديثه، وإصلاح الخطأ الإملائي أو الاعرابي في النص ، والإشارة إلى ذلك في الحاشيه . ٤- قمت بترقيم المرويات وذلك كي تسهل عملية الفهارس العلمية بالإحالة عليها . ٥- ترجمت لرجال الأسانيد الذين ليسوا من رجال الكتب السِّنّة وذكرت أقوال العلماء فيهم من مصادرها . أما رجال الكتب السِّة فإني لم أترجم لهم هنا، وذلك لسهولة الوصول إلى تراجمهم، وإنّما أبين المبهم فقط عند الحكم على الرواية ، وقد اعتمدت على حكم الحافظ ابن حجر في (( التقريب)) عليهم إلّ ماندر ممن أرجح فيه قول غيره من العلماء، وفي هذه الحالة أشير إلى ذلك أثناء الحكم على الرواية ، واستغنيت بفهارس الأعلام عن إعادة الترجمة للراوي كلما ورد ذكره . ٦- التعريف ببقية الأعلام غير المشهورين الواردين في النصِّ ، تعريفاً موجزاً . ٧- ضبط وتعريف ما يلزم من الغريب والمشتبه من الأسماء والأنساب والكُنى والألقاب ، وغير ذلك مما يتطلبه تحقيق النص ، وضبطه . ٨- بيان معاني المفردات اللُّغويه الغربيه في النِّص المحقق . ٩- التعريف بما يلزم من الأمكنة والبقاع الواردة في النّص المحقق . ١١ المقدامة بهذا الكتاب منقدم شيخ وتيدات فى تاريخ ١٤٢٧/١/٢٠ ١٠- عزو الآيات القرآنية إلى سورها . ١١- تخريج الأحاديث والآثار التي وردت في الكتاب تخريجاً علمياً وبيان درجة الأحاديث والحكم عليه بشواهدها ومتابعاتها إن وجدت فإن لم أجد لها شواهد أو متابعات أقتصر على الحكم على إسناد المصنف بالضعف ، تورعاً وقد استشهد على الحكم على الحديث بأقوال العلماء إن وجدت . وطريقتي في التخريج ، أن أبدأ بتخريج طريق المؤلف أولا إن أمكن ذلك ، وإلاّ فأذكر أقرب متابع له ثم الأبعد فالأبعد ، حتى أصل إلى رواية من الصحابي أو من دونه ، ثم أذكر شواهد الحديث إن احتاج الحديث إلى شواهد . ١٢- تخريج وتأصيل النصوص التي ينقلها المؤلف من أقوال أهل العلم وغيرهم في كتابه . ١٣- عمل فهارس ومفاتيح تعين القارىء للاستفادة من الكتاب وتشمل : ١- فهرس للآيات القرآنيه وترتيبها على ترتيب السور الواردة فيها . ٢- فهرس للأحاديث النبوية وترتيبها ترتيبا ألفاً بائياً. ٣- فهرس للآثار وترتيبها ترتيبا ألفاً بائياً . ٤- فهرس للأعلام وترتيبها ترتيبا ألفاً بائياً . ٥- فهرس للمفردات اللُّغويه الغريبه . ٦- فهرس الأشعار . ٧- فهرس للأماكن والبلدان والبقاع . ٨- فهرس للقبائل والأنساب . ٩- فهرس للمصادر والمراجع . ١٠- فهرس عام لموضوعات الكتاب . هذا والله أسأل أَنْ يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به المسلمين ، ويُعظِيم لي أجره يوم الدين ، إنه سميع مجيب . القسم الأول دراسة الكتاب ومؤلفه وراويه المبحث الأول التعريف بالإمام أبي الفضل الزهري ١٥ الدراسة التعريف بالإمام أبي الفضل الزهري ١ - اسمه ونسبه وكنيته (١): هو (( الشيخ العالم، الثقة، العابد ، مسند العراق ، أبو الفضل ، عُبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد بن عُبَيْد اللَّه بن سَعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ابن صاحب رسول اللَّهِ ﴿ عبدالرحمن بن عَوفٍ، القرَشِيُّ ، الزُّهرِيُّ(٢) ، العَوْفِيُّ(٣)، البَغْدَاديُّ))(٤). ٢ - مولده ومنشؤه: اتفقت المصادر التي ترجمت لابي الفضل الزُّهرِيِّ - رحمَه اللَّه تعالى - على تاريخ ولادته ، وأنه ولد في جمادى الآخرة سنة تسعين ومائتين وهذا الاتفاق صادر عن إخبار أبي الفضل نفسِه عن تاريخ ولادته حيثُ قال: ((ولدتُ في جمادى الآخرة سنة تسعين ومائتين))(٥). (١) ترجمته ومصادرها فى: تاريخ بغداد: ٣٦٨/١٠، الأنساب: ٣٢٩/١٠، المنتظم: ١٦٦/٧، سير أعلام النبلاء: ٣٩٢/١٦، تاريخ الإسلام: ٣٦/٤، وفيات: (٣٨١ هـ)، العبر: ١٨/٣، تذكرة الحفاظ : ٩٧٥، النجوم الزاهرة: ١٦١/٤، شذرات الذهب: ١٠١/٣. (٢) الزهري : بضم الزاي وسكون الهاء وكسر الراء، هذه النسبة إلى زهرة بن كلاب ، ..... وهي من قريش. الأنساب: ٣٢٨/٦. (٣) العوفي : بفتح العين المهملة ، وسكون الواو وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى (عوف ((وهم جماعة. الأنساب : ٩/ ٨٩. (٤) سير أعلام النبلاء: ٣٩٢/١٦. (٥) تاريخ بغداد: ٣٩٨/٦، الأنساب: ٣٢٩/٦، سير أعلام النبلاء: ٣٩٢/١٦، وقد تحرفت في تاريخ بغداد: ((تسعين)) إلى ((تسع)» في ٣٩٨/٦، وذكرت على الصواب في تاريخ بغداد: ٣٩٩/٦. ١٦ الدراسة وكانت ولادة أبي الفضل في بغداد مدينة السلام وحاضرة العالم الإِسلامي وبها نشأ وترعرع في وَسطِ جَوٍ عَلْمِي يَعُجُّ بالعلماء وتربى في أسرة عريقه بالعلم ورواية الحديث ، ورثت العلم كابراً عن كابر ، فآباؤه كلهم مُحدِّثون، قال الإِمام الدارقُطْنِيُّ رحمه اللّه: (( ليس بينه وبين عبد الرحمن بن عَوف إلا من قد رُوِيَ عنْهُ الحَدِيثُ))(١). * فأبوه : عبد الرحمن المتوفّى سنة (٣٣٦هـ) من العلماء المحدثين الثقات الذي رووا الحديث وقد روى عنه ابنه أبو الفضل في هذا الكتاب ، وسيأتي ذكره في مشايخ المؤلف . * وجده الأول محمد بن عُبيد اللَّه(٢)، من تلاميذ يحيى بن معين، وصاحب كتاب ، روى عنه أبو الفضل الزهري -وجَادَةً- من كتابه عن يحيى بن معين . * وجدُّه الثاني: عُبيد اللَّه بن سعد (٢) مُحَدِّث ثقةٌ ولي قضاء أَصبهان ، وأخرج له البخاري وأبو داود والترمذي، والنسائي ، توفّي سنة مائتين وستين . * وجدُّه الثالث: سعد بن إبراهيم(٤) مُحَدِّث ثقة ولي قضاء واسط وغيرها ، أخرج له البخاري والنسائي ، تَوقّي سنة إحدى ومائتين . * وجدّه الرابع: إبراهيم بن سعد بن إبراهيم(٥) مُحَدِّث ثقة ، أخرج له الجماعة ، تُوفّي سنة مائة وخمس وثمانين . * وجدّه الخامس. سعدُ بن إبراهيم بن عبدالرحمن(٦)، مُحَدِّث، (١) تاريخ بغداد: ٣٦٩/١٠، الأنساب: ٣٢٩/٦، ونقله بمعناه في سير أعلام النبلاء : ٣٩٣/١٦. (٢) موارد الخطيب في تارخ بغداد : ٥٧٧. (٣) تهذيب التهذيب: ١٥/٦، تقريب التهذيب: ٣٧١ برقم (٤٢٩٤). (٤) تهذيب التهذيب: ٤٦٢/٣، تقريب التهذيب: ٢٣ برقم (٢٢٢٦). (٥) تهذيب التهذيب: ١٢١/١، تقريب التهذيب: ٨٩ برقم (١٧٧). (٦) تهذيب التهذيب: ٤٦٣٣، تقريب التهذيب: ٢٣٠ برقم: (٢٢٢٧) . ١٧ الددراسة ثقة ، فاضل عابد ، ولي قضاء المدينة ، أخرج له الجماعة ، توفّي سنة مائة وخمس وعشرين . * وجدُّه السَّادِس: إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفٍ (١) من ثقات التابعين أخرج له الجماعة عدا الترمذي ، تُوفّي سنة خمس وتسعين . وبهذا يكون المؤلّفُ قد جمعَ بين شرفين، شرف النسب وعراقته، وشرف العلم وأصالته، وهذا ما لم يتوفّر إِلاَّ للقليل من الناس . * ٣ - طَلَبُهُ للعِلْمِ، وشُيُوخُهُ، وَتَلامِيْذُه: طلبه للعلم : لم تذكر لنا مَصادرُ ترجمتهِ شيئاً عن نشأته العلمية الأولى غير أَنَّ الظروف التي نشأ فيها أبو الفضل الزُّهريُّ، كانت عاملاً هاماً من عوامل نبوغه وتحصيله العِلمْي ، فمدينة بغداد كانت من أهم المراكز العلمية آنذاك، مليئةٌ بالعلم والعلماء وطلبة العلم، وأسرته أسرة عريقة بالعلم ، فوالده رجل عالم ومن المحدثين الثقات ، فلابدَّ أن يحرص على تعليم ولده وهو صغير، فُيُعلّمه مبادىء القراءة والكتابة، ويُحفّظَه القرآنَ الكريم، على الطريقة التي كانت معروفة في ذلك العصر ، ويُحضره مجالسَ التّحديث والإملاء وسماع الحديث ، فقد سمع أبو الفضل الزّهريُّ الحديث في سن مبكرةٍ من عُمره، حيث كان عُمره ثمان سنوات ، فقد كان سماعه في سنة ثمان وتسعين ومائتين(٢). كما أن حضوره مجالس التحديث والإملاء، كان في سن مبكرةٍ ، فقد قال عن نفسه(٣): (( حضرتُ مجلس الفِرْيَابِيِّ وفيه عشرة آلاف لم (١) تهذيب التهذيب: ١٣٩/١، تقريب التهذيب: ٩١ برقم: (٢٠٦). (٢) سير أعلام النبلاء: ٣٩٢/١٦ . (٣) تاريخ بغداد: ٣٦٩/١٠، سير أعلام النبلاء: ٣٩٢/١٦. ـراسة ١٨ يبق منهم غيري وجعل بيكي)) وشيخه الفِرْيَابِيُّ تُوفّى سنة (٣٠١ هـ) فيكون عُمْرُ أبي الفضل عند وفاة شيخه إحدى عشرة سنة ، ومع هذا فقد روى عنه كثيراً في هذا الكتاب(١)، بل وتفرد برواية جزء ( صفة المنافق)) ، عن الفِرْيَابِيِّ .. وكان من عناية والد أبي الفضل الزُّهريِّ رحمهُ اللَّه تعالى بأولاده أن يخرج بهم لزيارة العلماء، وكان ذاهيبةٍ وهيئةٍ ، حَتّى قال أبو بكر بن مجاهد(٢) رحمه اللَّه: (( وقد دخل إليه أبو محمَّد الزهري وَخلْفه أولاده : أنا أُشبّهُ أبا محمَّدٍ ببعض الصَّحابة وخلْفه أتباعه»(٣). وحَسبكَ بشهادة ابن مجاهد لهذه الأسرة بهذه العبارة ، وتوفي والده رحمه اللَّه، وقد بلغ أبو الفضل أشُدَّه واستوى فكان عمره عند وفاة أبيه ستاً وأربعين سنة ، ولا شك أن بلوغه هذه السن ووالده الإمام المحدث حي له الدور البارز بنبوغ أبي الفضل وتقدمه في هذا الشأن . * شيوخه : أخذ أبو الفضل الزُهريُّ العِلْم عن شيوخ عصره من أهل بغداد والواردين عليها ولم تذكر لنا مصادر ترجمته شيئا عن ارتحاله إلى المدن الأخرى وسماعه من شيوخٍ آخرين في غير بلدته، وقد سَمِعٍ رحمه اللَّه من عِدة شيوخ فقد روى في كتابه هذا عن خمسة وثلاثين شيخاً وهم (٤): (١) انظر فهارس الأعلام . (٢) هو: الإمام المقرى المحدث النحوي شيخ القراء أبو بكر بن أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد البغدادي ، قال الخطيب : كان ثقة مأموناً ، (توفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائه) ترجمته في تاريخ بغداد : ١٤٤/٥، المنتظم : ٢٨٢/٦، سيرأعلام النبلاء: ٢٧٢/١٥. (٣) تاريخ بغداد: ٢٨٩/١٠ . (٤) لم أترجم هنا لشيوخ المؤلف مكتفيا بذكر تراجمهم عند أول ذكر لهم في الكتاب ، ولم أذكر أرقام النصوص التي رووها خشية الإطالة ، ويمكن الوقوف عليها بمراجعة فهرس الأعلام . ١٩ الدراسة ١ - أبو إسحاق، إبراهيم بن شَرِيك الأَسَدِيُّ (ت٣٠٠هـ) : روى عنه في اثنين وعشرين موضعاً . ٢- إبراهيم بن عبد الصَّمد بن موسى الهَاشِيُّ (ت٣٢٥هــ): روى عنه في موضعين . ٣- إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمَّد بن أيوب المُخَرَّمِيُّ (ت٣٠٤هـ)، روى عنه في تسعة وعشرين موضعاً . ٤- أبو إسحاق ، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم العُمَرِيُّ (ت ٣٢٠هـ) : روى عنه في موضعين. ٥- أبو العَّاس أَحمد بن عبد اللَّه بن سَابور الدَّقَّاقُ: (ت٣١٣هـ) روى عنه في اثنين وخمسين موضعاً . ٦- أحمد بن محمد بن عُمر البزَّارُ: (ت ؟) روى عنه في موضعين . ٧- جعفر بن محمد بن أحمد القَافلاِيُّ: (ت٣٢٥هـ) روى عنه في خمسة مواضع . ٨- جعفر بن محمد بن الحسن الفِرْيَابِيُّ: (ت٣٠١هـ) روى عنه في مائة موضع . ٩- الحُسين بن محمَّد بن شُعبة الأَنصارِيُّ: (ت٣١٣هـ) روى عنه في أربعة عشر موضعاً . ١٠ - الحُسين بن محمَّد بن عُفَير الانصَارِيُّ: (ت٣١٥هـ) روى عنه فى ثلاثة مواضع . ١١- حَمْزة بن القاسم بن عبدالعزيز الهَاشمِيُّ: (ت٣٣٥هـ) روى عنه في سبعة وثلاثين موضعاً. ١٢ - السري بن إسحاق السري(١): (ت ؟) روى عنه في موضع واحد . ١٣- عبد الرحمن بن الحسَن بن منصور الذّهَبِيُّ(٢): (ت؟) روى عنه في ثلاثة عشر موضعاً . (١، ٢) لم أقف على ترجمتيهما. الددراسة ١٤- والده عبد الرحمن بن محمد الزهريُّ: (ت٣٣٦هـ) روى عنه في عشرين موضعاً . ١٥- عبد الله بن أحمد بن عَتَّب: (ت٣١٨هـ) روى عنه في موضعين . ١٦- عبد اللّه بن إسحاق المدَائِنيُّ: (ت٣١١هـ) روى عنه في اثنين وأربعين موضعاً . ١٧- عبد اللَّهِ بن سُلَيمان بن أبي داود السِّجِسْتانِيُّ: (ت٣١٦هـ) روى عنه في خمسة عشر موضعاً . ١٨ - أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الغَويُّ: (ت٣١٣هـ) روى عنه في مائه وواحد وأربعين موضعاً . ١٩- عُبيد اللَّه بن أحمد أبو أحمد(١): (ت؟) روى عنه في موضع واحد . ٢٠- عُبيد اللَّهِ بن عُثمان العُثْمانِيُّ: (ت٣١٠هـ) روى عنه في أحد عشرموضعا. ٢١ - عليُّ بن القاسم بن الفَضْلِ الصَّالِحِيُّ: (ت٣١٤هـ) روى عنه فى ثمانية عشر موضعا . ٢٢ - عُمرُ بن حَفصِ الصَّابونيُّ(٢): (ت؟) روى عنه في موضع واحدا . ٢٣- مُحمَّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيميُّ: (ت٣٣٦هـ) روى عنه في موضع واحد . ٢٤ - محمد بن جعفر أبو بكر الأَدمِيُّ: (ت٣٤٨هـ) روى عنه في موضع واحد . ٢٥- محمد بن جعفر السمسار(٣): (ت ؟) روى عنه في موضع واحد . ٢٦- محمد بن الحسن بن حفص الكاتب: (ت؟) روى عنه في موضع واحد . ٢٧- محمد بن سعد الزُّهريُّ عمُّ المصنّف: (ت؟) روى عنه في (١، ٢، ٣) لم أقف على تراجمهم .