Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ لأبي الحسن السندي (٢٣٢٤٥) (٣٨٢/٥) قوله: (اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي) بالتثنية، وجعله بصيغة الجمع على أن ذكر أبي بكر (١)، وعمر - رضي اللَّه تعالى عنهما - جرى على وجه التمثيل؛ أي: وأمثالهما بعيد، وفيه بيان قوة اجتهادهما، وإصابتهما الحق غالبًا، وفيه إخبار عن خلافتهما إذ لا بعدية في الوجود إلا أن يقال يمكن البعدية في البقاء، وعلى الوجهين؛ أي: سواء حمل على البعدية في الخلافة أو البقاء ففيه معجزة له وَّ حيث أخبر عن شيء قبل وجوده، فوجد كما أخبر، والله تعالى أعلم. (٢٣٢٤٧) (٣٨٢/٥) قوله: (قَتَّاتٌ) كنمام لفظًا ومعنى. (٢٣٢٤٨) (٣٨٢/٥) قوله: (كَانَ يَبُولُ فِي القَارُورَةِ) احترازًا عن رجوع شيء من البول عليه (قَرَضَ) أي: قطع محله من الثوب، والبدن أي: فينبغي الاحتياط في الاحتراز عنه . (٢٣٢٤٩) (٣٨٣/٥) قوله: (كَأَنَّمَا تُدْفَعُ) على بناء المفعول؛ أي: تجري بحيث كأنها مدفوعة (يَسْتَحِلُّ) أي: يتمكن من أكله، والجمهور على أن أكل الشيطان حقيقة؛ إذ العقل لا یحیله؛ فإنه جسم يتغذى. (٢٣٢٥٠) (٣٨٣/٥) قوله: (جُفَالُ الشَّعْرِ) أي: بضم الجيم؛ أي: كثيره. (٢٣٢٥١) (٣٨٣/٥) قوله: (يَقُولُ ذَا) هو اسم إشارة، والإشارة إلى ما سبق. وقوله: (١) سقط من ((الأصل))، والمثبت من ((م)). ٣٦٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (وَأُعْطِيتُ) عطف على ذا؛ أي: يقول ما تقدم، ويقول: أعطيت، وهو على بناء المفعول للمتكلم، ويمكن للمؤنث الغائب فإن ما أعطى النبي أعطى أمته . (٢٣٢٥٢) (٣٨٣/٥) قوله: (الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ) أي: من عمل معروفًا من صلاة، أو صوم، فقد تصدق بأجره على نفسه، أو فكأنه تصدق المال على الفقير لاشتراكهما في الثواب . (٢٣٢٥٣) (٣٨٣/٥) قوله: (ثُمَّ ذَرُّونِي) من التذرية؛ أي: فرقوني. (٢٣٢٥٤) (٣٨٣/٥) قوله: (إِذَ لَمْ تَسْتَحْي) بإثبات الياء المكسورة، فقد كان في الأصل ياءان فسقطت الثانية بالجزم، وبقيت الأولى مكسورة، والمعنى أن الحياء هو المانع من الشرور والقبائح، فمن تركها لا يأتي بشيء، كالبهيمة، فقوله: (فَاصْنَعْ) أمر بمعنى الخبر، وقيل: المراد أن من أراد أن يفعل شيئًا فلينظر هل هو مما يستحيي(١) منه أم لا، فإن وجده مما لا يستحيي منه، فليفعل. (٢٣٢٥٥) (٣٨٣/٥) قوله: (قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا ... ) إلخ؛ الظاهر أنه أراد بالحديثين حديثًا في نزول الأمانة، وحديثًا في رفعها فإن قلت: آخر الحديث يدل على أن رفع الأمانة ظهر في وقته فما معنى أنتظره قلت: المنتظر (٢) الرفع بحيث يصير كالمجل (٣)، ويحتمل أن المراد حديثان في الرفع، وحذيفة رأى منهما المرتبة الأولى للرفع دون الثانية؛ ولذلك قال: (وأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ ) (أَنَّ الْأَمَانَةَ) قيل (١) في ((الأصل)): يستحق. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): النظر. (٣) في ((م)): كالمنجل. ٣٦٣ لأبي الحسن السندي المراد بها التكاليف، والعهد المأخوذ المذكور في قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا اُلْأَمَانَةَ﴾ الآية [الأحزاب: ٧٢]، وهي عين الإيمان بدليل آخر الحديث (وَمَا فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ) والأقرب حملها على ظاهرها بدليل (فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ) وأما وضع الإيمان موضعها فهو التفخيم شأنها لحديث ((لا دين لمن لا أمانة له)) (١) (فِي جَذْرٍ) بفتح جيم أو كسرها وسكون ذال معجمة: الأصل، ولعل المراد الجبلة والخلقة، وقيل: الوسط، والمراد بالرجال: الناس مطلقًا ونزول الأمانة في جبلة قلوبهم أنها جبلت مستعدة لها، أو متصفة بها، ثم لما استحكمت تلك الصفة بالقرآن والسنة صارت كأنهم علموها منهما (فَيَظَلُّ) أي: يصير (الْوَكْتِ) بفتح فسكون آخره مثناة من فوق الأثر في الشيء كالنقطة في غير لونه، والمعنى: ثم ترفع الأمانة عن القلوب عقوبة على الذنوب حتى إذا استيقظوا لم يجدوا قلوبهم على ما كانت عليه، ويبقى أثر من الأمانة، مثل الوكت فيها (الْمَجْلِ) بفتح فسكون، أو بفتحتين هو الأثر في الكف من قوة الخدمة وهو غلظ الجلد وارتفاعه يحسبه الناس أن في جوفه شيئًا، وليس فيه شيء، وهذا أشد من الأول؛ إذ النقطة لها حقيقة بخلاف أثر المجل فإنه، وإن عظم، فلا حقيقة له (كَجَمْرٍ) أي: هو كأثر جمر (دَحْرَجْتَهُ) قلبته (مُنْتَبِرًا) مرتفعًا (يَتَبَايَعُونَ) أريد به البيع، والشراء ولقد أتى علي من كلام حذيفة (سَاعِيهِ) أي: وليه(٢) الذي يقوم بأمور الناس، ويستخرج حقوق الناس بعضهم من بعض. (٢٣٢٥٨) (٣٨٤/٥) قوله: (مَا صَلَّيْتَ) ظاهره أنه يرى بطلان الصلاة بلا طمأنينة (لِيُخَفَّ)(٣) (١) أخرجه: أحمد (١٣٥/٣). (٢) في ((م)): وليس. (٣) في ((الأصل)): ليخفف. والمثبت من ((م)). ٣٦٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل يريد أنه إن كان مستعجلاً فليكن التخفيف في القيام، والقراءة لا في الركوع بحيث يؤدي إلى ترك تمامها . (٢٣٢٦٣) (٣٨٤/٥) قوله: (مَلْعُونٌ) فإن ظهره يكون في وجوه الناس، فیکون جلوسه على هذه الهيئة مكروهًا. (٢٣٢٦٤) (٣٨٤/٥) قوله: (فَأَهْوَىُ) أي: ميل يده إليه (لَا يَنْجُسُ) أي: لا يصير بالحدث(١) نجسًا لا يحل مس جلده، وإنما الحدث (٢) أمر حكمي تعبدي. (٢٣٢٦٥) (٣٨٤/٥) قوله: (لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ) أي: مما يوهم بالتسوية (قُولُوا ... ) إلخ؛ أي: مما يصرح بتنزل مشيئة المخلوق غير (٣) مشيئة الخالق، وتأخرها عنها لقوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]، [التكوير: ٢٩]. (٢٣٢٦٦) (٣٨٤/٥) قوله: (مَا أَخْبِيَةٌ ... ) إلخ؛ المقصود مدح أهل بدر، وأنه لا يساويهم في الفضل أحد. (٢٣٢٦٧) (٣٨٥/٥) قوله: (بِذِي قَرَدٍ) بفتحتين موضع على ليلتين من المدينة. (٢٣٢٦٩) (٣٨٥/٥) قوله: (هُوَ) أي: المذكور سابقًا (لَهُمْ) أي: للكفرة لا بمعنى الحل لهم بل بمعنى أنهم ينتفعون به عادة دون المؤمنين. (١) في ((م)): بالحديث. (٣) في ((م)) : عن. (٢) في ((م)): الحفظ. ٣٦٥ لأبي الحسن السندي (٢٣٢٧٠) (٣٨٥/٥) قوله: (عَنِ النَّغْي) بفتح فسكون، وجاء بفتح فكسر فتشديد كصفى: هو الإخبار بالموت، والمراد: ما كان على رسم (١) الجاهلية. (٢٣٢٧١) (٣٨٥/٥) قوله: (أَوَى) بلا مد، أفصح من المد؛ أي: أتى. (٢٣٢٧٢) (٣٨٥/٥) قوله: (جَاءَ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ) أي: من نصارى نجران (فَتَشَرَّفَ لَهَا) أي: لتلك الكلمة؛ أي: لتلك الصفة التي هي الأمانة طمعًا أن يكون هو صاحب هذه الصفة . (٢٣٢٧٣) (٣٨٥/٥) قوله: (وَلَا يَرْجِعْ عَنْهُ) ظنًا أنه ليس بقرآن. (٢٣٢٧٥) (٣٨٥/٥) قوله: (وَاحِدَةً) بالنصب؛ أي: امسح مرة واحدة، وقوله: (أَوْ دَعْ) يمكن أن يكون (أَوْ) فيه بمعنى؛ بل تنبيهًا على أنه الأولى، والله تعالى أعلم. (٢٣٢٧٦) (٣٨٥/٥) قوله: (بِعَهْدِ عَمَّارٍ) أي: ببيعة عمار فبايعوا من بايعه عمار. (٢٣٢٧٧) (٣٨٦/٥) قوله: (إِذَا دَعَا لِرَجُلٍ) أي: بخير (أَصَابَتْهُ) (٢) أي: الدعوة. (٢٣٢٧٨) (٣٨٦/٥) قوله: (فَيَصِيرُ بِهَا مُنَافِقًا) أي: بين الناس. (١) في ((م)): رميم. (٢) في ((م)): أصابه . ٣٦٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٣٢٧٩) (٣٨٦/٥) قوله: (عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ) بفتحتين: جلدة تنبت على العين. (٢٣٢٨٠) (٣٨٦/٥) قوله: (فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ) بفتح همزة القطع من الإسكات بمعنى السكوت، وإنما سكتوا؛ لأنهم لم يكونوا يحفظون هذا النوع من الفتنة (عَرْضَ الْحَصِيرِ) أي: توضع عليها وتبسط، كما يبسط الحصير، وقيل المراد بالحصير: المحصور الذي أحاط به القوم؛ أي: تحيط بالقلوب كما يحاط الحصير. وقال الخطابي؛ أي: تظهر على القلوب فتنة بعد فتنة، كما ينسج الحصير (عُودًا عُودًا) شبه عرضها عليها بعرض قضبان الحصير على صانعها واحدا بعد واحد (نُكِتَتْ) على بناء المفعول (أُشْرِبَهَا) على بناء المفعول؛ أي: دخلت فيه محل الشراب (يَصِيرَ الْقَلْبُ) أي: جنس القلب (عَلَى قَلْبَيْنِ) أي: نوعين، وقسمين (مِثْلِ الصَّفَا) بالقصر: الحجر الصافي الأملس الذي لا يتغير لشدته، وملاسته بطول الزمان (مُرْبَدًا)(١) من اربد، كاحمر؛ أي: صار كالرماد قيل: هو أنكر (٢) أنواع السواد بخلاف ما يشوبه صفاء وطراوة (مُجَخّيًا) بميم مضمومة، فجيم مفتوحة فخاء معجمة مكسورة هو المائل عن الاستقامة فلا يثبت فيه الماء، قيل الفتنة ما وقع من أهل مصر قتلة عثمان ومن الخوارج مع علي فما بعد لا ما وقع بين علي، وعائشة، ولا ما بينه وبين معاوية؛ لأنه لا يصدق على أهلهم أنهم لا يعرفون معروفًا، والله تعالى أعلم. ١ (٢٣٢٨٢) (٣٨٦/٥-٣٨٧) قوله: (كَأَنَّمَا قُطِعَتْ رُءُوسُهُمْ) أي: لا يحركون رؤوسهم (لَنْ يَسْبِقَنِي) أي: لن يفوتني (تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ) أي: في أيام ذلك الشر خذ بالكتاب تهتد (١) في ((م)): مربد. (٢) فى ((الأصل)): انكسر . ٣٦٧ لأبي الحسن السندي (هُدْنَةٌ) (١) بضم فسكون: الصلح (عَلَى دَخَنٍ) بفتحتين: الدخان؛ أي: صلح في الظاهر مع خيانة القلوب، وخداعها ونفاقها في الباطن (وَجَمَاعَةٌ) أي : اجتماع في الظاهر (عَلَى أَقْذَاءٍ) على فساد في الباطن شبه الفساد بالأقذاء جمع قذى وهو ما يقع في العين والشراب من غبار ووسخ (لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقَوام(٢)) وإن اصطلحوا (كَانَتْ عَلَيْهِ) من الصفاء بل يكون فيها كدرة (عَمْيَاءُ صَمَّاءُ) أي: لا مخلص منها، ولا سبيل إلى تناهيها، فإن الأصم لا يسمع الكلام حتى يقطع عما فيه من الشر، والأعمى لا يرى ما يفعل، ولا يستحيي من أحد (عَاضٍّ) لاصق (بجِذْلٍ شَجَرَةٍ) بكسر الجيم أو فتحها وسكون الذال المعجمة أي: بأصلها؛ أي: أخرج منهم إلى البوادي وكل فيها أصول الأشجار، واکتف بها. (٢٣٢٨٥) (٣٨٧/٥) قوله: (فَانْطَلَقْتُ) هذا من قوله نَّ قاله حكاية عنه (فَلَمْ يَدْخُلَاهُ) هذا من كلام حذيفة؛ أي: هو بََّ وجبريل - عليه الصلاة والسلام - (يَا أَصْلَعُ) هو من انحسر الشعر عن مقدم رأسه (فَلَجَ) أي: غلب بالحجة (لَوْ صَلَّى فِيهِ ... ) إلخ؛ الملازمة غير ظاهرة فقد ثبت أنه وَّ ر صلى في غير موضع، كمسجده وَّل ومسجد قباء، وغير ذلك، ولم تجب الصلاة على الأمة في شىء من ذلك، ووجوب الصلاة بالبيت العتيق سواء أريد به الكعبة أو المسجد الحرام أيضًا غير ظاهر، سواء كان بالنسبة إلى تمام الأمة أو بالنسبة إلى من وجب عليه النسك، وركعتا الطواف (٣) إن فرض وجوبهما، فكونهما في المسجد الحرام غير (١) في ((م)): هندة. (٢) في ((الأصل)): قوم، والمثتب من ((المسند المطبوع)). (٣) زاد في ((م)): و. ٣٦٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل واجب، وبالجملة ففي هذا الحديث إنكار لما ثبت، وصح من غير استناد إلى أمر يعتمد عليه، وهذا عجيب، والله تعالى أعلم. (وَوَعْدَ الْآخِرَةِ) أي: موعود الآخرة (أَنَّهُ رَبَطَهُ) أي: البراق (لِيَفِرَّ مِنْهُ؟) بكسر اللام ونصب المضارع؛ أي: أكان ذلك الربط؛ لخوف أن يفر منه؟ قلت: يمكن أن يكون الربط للنظر إلى أنه حين نزل إلى هذه الدار التحق بأهلها؛ فينبغي أن يربط ؛ لأن هذه الدار دار الأسباب، وبالجملة فمثل هذا لا يصلح لرد (١) ما صح. (٢٣٢٨٦) (٣٨٧/٥) قوله: (قَمِنَا) بفتحتين، أو بفتح فكسر؛ أي: جديرًا. (٢٣٢٨٧) (٣٨٧/٥) قوله: (الشَّاسِعَةُ) أي: البعيدة عنه، ولا ينافي هذا حديث ((دياركم تكتب آثاركم))(٢) لأن ذاك (٣) بالنظر إلى أن البعيد إذا حضر يكون أجره على قدر خطواته، وهذا الحديث لبيان أن القريب قل ما يفوته الصلاة في المسجد بخلاف البعيد، فإنه يفوته كثيرًا، والله تعالى أعلم. (٢٣٢٨٩) (٣٨٧/٥) قوله: (فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ) أي: ما أعطوه (فَاسْتُنَّ بِهِ) على بناء المفعول (غَيْرَ مُنْتَقِصٍ) اسم فاعل حال من الذي سن، والمراد أن ما أعطى من أجور الأتباع لا ينقص من أجور (٤) الأتباع شيئًا. (٢٣٢٩٠) (٣٨٨/٥) قوله: (فَيُخْتَلَجُونَ دُونِي) على بناء المفعول؛ أي: يسلبون قدامي، وفي (١) في ((م)): الرد. (٣) في ((م)) : ذلك. (٢) ((صحيح مسلم)) (٦٦٥). (٤) في ((م)) : أجر. ٣٦٩ لأبي الحسن السندي تصغير أصحابي (١) إشارة إلى أن هؤلاء ليسوا(٢) من كبار الصحابة - رضي الله تعالى عنهم. (٢٣٢٩١) (٣٨٨/٥) قوله: (وَمَا ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ ... ) إلخ؛ أي: ليس كوني أعلم الناس لأجل [ أنه (َير خصني بهذا العلم ولكن لأجل] (٣) أن الذين كانوا معي في ذلك المجلس ماتوا فبقيت أنا أعلم الناس. (٢٣٢٩٣) (٣٨٨/٥) قوله: (حِلٌّ) بكسر فتشديد لَام؛ أي: حلال. (٢٣٢٩٩) (٣٨٨/٥) قوله: (إِذَا حَزَبَهُ) بموحدة في آخره؛ أي: نزل به أمر شديد، أو بنون من حزن، کنصر بمعنى: أحزن. (٢٣٣٠٣) (٣٨٩/٥) قوله: (لُكَعُ بْنُ لُكَع) هوكزفر غير منصرف بالعدل، والوصف قيل: أراد به من لا يعرف له أصل، ولا يحمد له خلق، وهو لغة العبد، ثم يستعمل في اللئيم، والصغير، ونحو ذلك، ومعنى أسعد الناس أحظاهم، وأطيبهم عيشًا. (٢٣٣٠٤) (٣٨٩/٥) قوله: (لَأَنَا) بفتح اللام مبتدأ خبره أخوف (لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ) بكسر اللام على أنه حرف جر (إِلَّ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ) أي: كأن بقية الفتن مقدمات لها، وهي الفتنة الأصلية، والمراد استعظامها. (١) في ((م)): أصيحابي. (٢) في ((الأصل)): ليس. والمثبت من ((م). (٣) من ((م)). ٣٧٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٣٣٠٦) (٣٨٩/٥) قوله: (بِمَشَارِيطِهَا) أي: علاماتها (وَهَرْجًا) بفتح فسكون (فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ ... ) إلخ؛ أي: يقل إحسان بعضهم بعضًا حتى كأنهم لا يتعارفون بينهم. (٢٣٣٠٧) (٣٨٩/٥) قوله: (مَا بِي بَأَسٌ) أي: في التحديث (مَا سَمِعْتُ) أي: ما دام أذكر المسموع (دُخِلَ) على بناء المفعول (هَا) كجاء؛ أي: خذ السيف، أو رأسي (بُؤْ) كقل أي ارجع (١). (٢٣٣٠٨) (٣٨٩/٥) قوله: (هَذْيًا وَسَمْتًا وَدَلاً) الهدي بفتح فسكون، وكذا السمت، وأما الدل فيفتح، وتشديد لام. قال البيضاوي: الدل قريب من الهدي، والمراد به السكينة والوقار، وما يدل على كمال صاحبه من ظواهر أحواله، وحسن مقاله، وبالسمت القصد في الأمور، وبالهدي حسن السيرة، وسلوك الطريقة المرضية، وقيل: الثلاثة المذكورة متقاربة، وهي عبارة عن حالة الإنسان، والسكينة، والوقار، وحسن السيرة، والطريق، واستقامة الهيئة (ابْنُ أُمّ(٢) عَبْدٍ) هو عبد الله بن مسعود - رضي اللّه تعالى عنه - وأم عبد كنية أمه (حَتَّى يَتَوَارَىُّ عَنِّي فِي بَيْتِهِ) غاية للقرب المفهوم من المقام؛ أي: كان يقربه بحيث يدخل عليه في بيته (زُلْفَةً) كقربة لفظًا ومعنى. (٢٣٣١٢) (٥ /٣٩٠) قوله: (فَدُفِعْتُ) على بناء المفعول؛ أي: أدخلت عليه بلا اختيار مني (١) في ((الأصل)): راجع. والمثبت من ((م)) ولعله يقصد: ارجع ؛ قياسًا بما ساقه من فعل الأمر (قل)). (٢) في ((الأصل)): آدم، والمثبت من ((م)). ٣٧١ لأبي الحسن السندي (وَلَتَحَاضُّنَّ) بتشديد الضاد المعجمة من الحضن بمعنى الحث (أَوْ لَيُسْحِتَنَّكُمْ) من الإسحات قال تعالى: ﴿لَا تَفْتَرُواْ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾ [طه: ٦١] (أَوْ لَيُؤَمِّرَنَّ عَلَيْكُمْ) من التأمير. (٢٣٣١٥) (٣٩٠/٥) قوله: (قَدْ احْتَرَشَهَا) أي: صادها. (٢٣٣١٦) (٣٩٠/٥) قوله: (إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ) يريد قريشًا (فَيُذِلَّهَا) من الإذلال (حَتَّى لَا تَمْنَعَ) أي: قريش (١) (ذَنَبًا) بفتحتين، والإضافة إلى (تَلَعَتْ) والتلعة مسيل الماء من علو إلى أسفل، وقيل: من الأضداد (٢) يقع على ما انحدر من الأرض، وأشرف منها، و(أذناب المسايل) أسافل الأودية، وهذا غاية الإذلالهم، ووصف لهم بالذل والضعف وقلة المنعة، كأنه قيل: حتى لا يملكون أسفل واد فضلاً عن البلاد، والحكم بين العباد. (٢٣٣١٩) (٣٩٠/٥) قوله: (فِي أَصْحَابِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا) أي: فقمنا على من حارب عليًّا، وخالفه خوفًا من أن يكون الحاملون للمحاربين على المحاربة أولئك المنافقين؛ فأردنا أن ندفع شرهم، والله تعالى أعلم. ويحتمل أن يكون قوله: (وَلَكِنَّ حُذَيْفَةَ أَخْبَرَنِي ... ) إلخ؛ متعلق بما قبله معنى؛ أي: كان يعم بالأحكام الناس كلهم، لكن يخص بالأسرار بعضًا، كحذيفة؛ فلذلك أخبرني بهذا السر، والله تعالى أعلم. ويؤيد المعنى الأول ما صح في علي أنه لا يبغضه إلا منافق، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): قريض. (٢) في ((م)) : الإذلال. ٣٧٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٣٣٢١) (٢٩٠/٥-٢٩١) قوله: (مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ) قال النووي: هذه العقبة ليست العقبة المشهورة بمنى التي كانت بها بيعة الأنصار - رضي الله تعالى عنهم - وإنما هذه عقبة على طريق تبوك اجتمع المنافقون فيها للغدر (١) برسول اللَّه وَ ل في غزوة تبوك، فعصمه الله تعالى منهم (مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ) من الخصام (نُخْبَرُ) على بناء المفعول. (٢٣٣٢٢) (٣٩١/٥) قوله: (مَعْشَر العُرَيْب) بالتصغير. (٢٣٣٢٣) (٣٩١/٥) قوله: (مَحَشَتْهُمْ) أي: أحرقتهم. (٢٣٣٢٩) (٣٩١/٥) قوله: (فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ) أي: فجلست بعده منتظرًا(٢) للوقت المناسب للسؤال، فصلى العشاء، وسيجيء أنه بعد المغرب اشتغل بالصلاة إلى أن صلى العشاء. ۔ (٢٣٣٣٤) (٣٩٢/٢-٣٩٣) قوله: (وَصَحِبْتُمُوهُ) من صحب كسمع (نَجْهَدُ) أي: نفعل بقدر الطاقة أو هو عل بناء المفعول من جهد الرجل؛ فهو مجهود إذا وجد مشقة؛ أي: كنا نجد المشقة علينا، والتعب من الأعمال الشاقة (هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ) بفتح الهاء أوضمها وكسر الواو وتشديد الياء قيل: قطعة من الليل، وقيل: الزمان الطويل، وهو عام أو مختص بالليل (مَا فَعَلَ) على بناء الفاعل؛ أي: ما جرى (١) في ((م)): للعذر. (٢) في ((الأصل)): منتظر. والمثبت من ((م)). ٣٧٣ لأبي الحسن السندي لهم (وَلَا تُحْدِثَنَّ) من الإحداث؛ أي: لا تفعلن شيئًا لا من التحديث، وإلا لما امتنع من القتل كما سيجىء (وَالرِّيحُ وَجُنُودُ اللَّهِ) إشارة إلى ما ذكره(١) اللَّه تعالى بقوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَتِهِمْ رِيحًا وَحُنُودًا لَّمْ تَرَوَهَا﴾ [الأحزاب: ٩] (لِيَنْظُرْ امْرُؤٌ) أي: كل امرئ من عموم النكرة في الإثبات، كأنه خاف اختلاط المسلمين بهم (فَأَخَذْتُ بِيَدِ الرَّجُلِ) أي: قبل أن ينظر أحد إلي فينكرني، وفيه إيهام بأنه منهم (بِدَارِ مُقَام) بضم الميم؛ أي: بدار يصلح للإقامة (ثُمَّ شِئْتُ) عطف على النفي في (لَوْلَا عَهْدُ تَحْتَ لِوَائِي) لو انتفى العهد، ثم شئت (مُرَخَّلٍ) بتشديد الحاء المهملة المفتوحة؛ أي: نقش فيه تصاوير الرحال وروي بالجيم؛ أي: صور الرجال، والصواب الأول (وَانْشَمَرُوا)(٢) أي: أسرعوا. (٢٣٣٣٦) (٣٩٣/٥) قوله: (فَظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ ... ) إلخ؛ أي: لطول مكثه في السجود، وفيه سجود الشكر، وأنه(٣) يطول بقدر النعمة (لَا أُحْزِئُكَ) من حزن كنصر أو من أحزن، وأما حزن، كعلم فلازم (وَأَنَا أَمْشِي) الجملة حال قيد للمغفرة (أَنْ لَا تَجُوعَ أُمَّتِي) أي: لا يهلكوا بقحط عام (وَلَا تُغْلَبَ) على بناء المفعول؛ أي: لا يغلبهم (٤) العدو فيستأصلهم. (٢٣٣٣٧) (٣٩٣/٥) قوله: (أَنْظُرُكُمْ) أي: أنتظركم. (٢٣٣٤٠) (٣٩٤/٥) قوله: (ذَرَب) بفتحتين أراد سلاطة لسانه، وفساد منطقه، ومقتضى الحديث أن الإكثار من الاستغفار يقطع ذلك. (١) في ((م)): ذكر. (٣) في ((م)): وأن. (٢) في ((الأصل، م)): وانثمروا. (٤) في ((م)): يغلبنهم. ٣٧٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٣٣٤١) (٥ /٣٩٤) قوله: (مِنْ حِينِ يَخْرُجُ) أي: من بيته يريد أن ظاهر أحواله محمود، ولا يدري باطنها . (٢٣٣٤٨) (٣٩٤/٥-٣٩٥) قوله: (بَعَثَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ) بفتح جيم وراء أو سكونها: موضع بالكوفة كان به فتنة زمن عثمان نزل فيه أهل الكوفة لقتال سعيد بن العاص لما بعثه عثمان أميرًا عليها (فَخَرَجُوا) أي: أهل الكوفة (لَتَرْجِعَنَّ) أي: الفتنة (مَا مَعَهُ مِنْهُ) أي: من الإيمان (يَنْكُسُ) ضبط بتشديد؛ أي: يجعله مقلوبًا معكوسًا. (٢٣٣٤٩) (٣٩٥/٥) قوله: (أَوْ يَضْرِبُهُمْ اللَّهُ) بالنصب على أن أو بمعنى إلى أن؛ أي: إلى أن يضربهم الله. (٢٣٣٥٣) (٣٩٥/٥) قوله: (وَأَجَازِفُهُمْ) من المجازفة، وهي المساهلة (فَأَنْظِرُ) من الإنظار، وهو التأخير، والإمهال. (جَزْلاً) أي: غليظًا قويًّا (أَكَلَتْ) أي: النار (وَخَلَصَ) أي: أثر الإيقاد (فَامْتَحَشْتُ)(١) أي: فاحترقت العظم (فَاذْرُوهَا) من ذرا يذروا قال تعالى: ﴿نَذْرُوهُ الرَّحُ﴾ [الكهف: ٤٥] وجاء الإذراء بمعناه أيضًا وكذا التذرية . (٢٣٣٥٤) (٣٩٥/٥) قوله: (حُسَيْلِ) بالتصغير: اسم أبي حذيفة (نَفِي) من الوفاء. (٢٣٣٥٥) (٣٩٦/٥) قوله: (أَتَّى) أي: حذيفة، وهو القائل: (بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي). (١) في ((الأصل)): فاستحشت. والمثبت من ((م)). ٣٧٥ لأبي الحسن السندي (٢٣٣٦١) (٣٩٦/٥) قوله: (بِلِقْحَةٍ) بكسر اللام والفتح لغة؛ هي الناقة ذات اللبن. قوله: (أَبَعْدَ الصُّبْحِ قَالَ: نَعَمْ هُوَ الصُبْحُ) يمكن أن يحمل الصبح على الكاذب، والصبح (١) على الصبح الصادق؛ لكونه من آثارها توفيقًا بين الأدلة بقدر الإمكان، ويمكن أن يقال: هو الصبح؛ أي: قريب من الصبح بحيث يصح أن يقال: هو الصبح. وقوله: (غَيْرَ أَنْ لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ) لبيان أن الفجر ما طلع بعد، ومنهم من ادعى نسخ هذا الحديث بما لا يدل على نسخه، والله تعالى أعلم. (٢٣٣٦٧) (٣٩٧/٥) قوله: (يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ) أي: في نافلة. (٢٣٣٨٠) (٣٩٧/٥) قوله: (تَلْبَسُ ذَهَبًا تُظْهِرُهُ) ظاهره أن المباح لهن من الذهب هو ما خفى لا ما ظهر، وقيل: هذا منسوخ؛ فإن الذهب كان ممنوعًا، ثم حل للنساء. قلت: بل المعروف أنه كان مباحًا للرجال أيضًا لا أن يقال بالنسخ مرتين، والله تعالى أعلم. (٢٣٣٩٤) (٤٠٠/٥) قوله: (أَنَّ صَلَاَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ لَتُدْرِكُ الرَّجُلَ ... ) إلخ؛ أي: إذا دعا الرجل تنال بركته لهؤلاء كلهم أو إذا صلى في بيت أحد تعود بركتها لهؤلاء كلهم، أو إذا قال: اللَّهم صل على آل فلان تحصل هذه البركة، وهذا الوجه الأخير هو الأظهر لما علم أنه إذا جاءه (٢) أحد بالصدقة قال: اللَّهم صل على آل فلان؛ لقول الله تعالى: ﴿وَصَلّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]. (١) في ((الأصل)): الشمس. والمثبت من ((م). (٢) في ((م)): جاء. ٣٧٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٣٣٩٥) (٤٠٠/٥) قوله: (أَنَّ فِي الْمَاءِ قِلَّةَ الَّذِي يَرِدُهُ) كأن الخبر مقدر؛ أي: الذي يرده يشربه فلا يبقي لغيره شيء برسول الله وَه. (٢٣٣٩٨) (٤٠٠/٥) (والشيخ العاشي) أي: ضعيف النظر. (٢٣٤٠٠) (٤٠٠/٥) قوله: (هُوَ النَّهَارُ) المراد به النهار الشرعي، وكأن المراد أنه قريب منه حتى، كأنه هو، والمراد بالشمس الفجر؛ لكونه من آثارها، وهذا المعنى، وإن كان يأباه بعض الروايات إلا أنه يمكن أن يكون ذاك من تصرفات الرواة، والله تعالى أعلم. (٢٣٤٠٣) (٤٠١/٥) قوله: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ أَوْ قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ لَأَّبِي عَبْدِ اللَّه(١)). قد سبق في مسند الشاميين أنه من حديث أبي مسعود جزمًا. قال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (٢): أخرجه الحسن بن سفيان في ((مسنده)) والطحاوي من جهة الوليد بن مسلم؛ حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، حدثني أبو عبد الله رفعه بهذا، وسنده صحيح متصل أَمِنَ فيه من تدليس الوليد، لكن قد رواه أحمد في ((مسنده)) من حديث ابن المبارك؛ أخبرنا الأوزاعي، فجعله عن أبي مسعود بدل أبي عبد اللَّه، وأخرجه أبو داود في ((سننه)) (٣)، وأحمد من طريق وكيع عن الأوزاعي فقال فيه: عن أبي قلابة قال: قال أبو مسعود لأبي عبد اللّه أو قال أبو عبد اللَّه لأبي مسعود، فذكر (١) في ((الأصل)): عبيد الله. والمثبت من ((م)). (٢) ((المقاصد الحسنة)) (٣٠٨). (٣) ((سن أبي داود)) (٤٩٧٢). ٣٧٧ لأبي الحسن السندي الحديث. قال أبو داود: أبو عبد الله هذا هو حذيفة قال شيخنا، وفيه نظر؛ لأن أبا قلابة لم يدرك حذيفة، وقد صرح في رواية الوليد بأن (١) أبا عبد الله حدثه، والوليد أعرف بحديث الأوزاعي من وكيع، وكذا ممن جزم بأنه حذيفة، ويؤيد قول شيخنا أن ابن منده جزم بأنه غير حذيفه، وقد جزم ابن عساكر بأن أبا قلابة لم يسمع من ابن مسعود أيضًا، ويستأنس له بما رواه الخرائطي عن حديث يحيى بن عبد العزيز الأردني عن يحيى بن أبي كثير، فقال: عن أبي قلابة عن أبي المهلب - يعني عمه - أن عبد الله بن عامر قال: يا أبا مسعود، ما سمعت الحديث، ورجاله موثوقون، فثبت اتصاله، وتأكد الجزم بأنه عن أبي مسعود، وفي الباب عن يحيى بن هانئ عن أبيه، وهو أحد المخضرمين أنه قال لابنه: هب لي من كلامك كلمتين: زعم، وسوف. أخرجه الخرائطي مضافًا للحديث، وترجم لهما كراهة إكثار الرجل من قول: زعموا. انتهى. قوله: (بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ) قال الخطابي في ((المعالم)) أصل هذا أن الرجل إذا أراد الظعن في حاجة، والسير إلى بلد ركب مطية، وسار حتى يبلغ حاجته، فشبه النبي ◌ّ ما يقدم الرجل أمام كلامه، ويتوصل به إلى حاجته من قولهم: زعموا بالمطية، وإنما يقال: زعموا في حديث لا سند له، ولا يثبت إنما هو شيء يحكى على سبيل البلاغ فذم النبي وّ من الحديث ما هذا سبيله، وأمرنا بالتوثق فیما یحکیه، والتثبت فيه، فلا يرويه حتى يكون معزوًا إلى ثبت. انتهى. (٢٣٤١٢) (٤٠١/٥-٤٠٢) قوله: (إِنَّكَ لَجَرِيءٌ عَلَيْهَا) أي: قوي على حفظ المقالة (أَوْ عَلَيْهِ) أي: على حفظ القول (فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ) أي: ارتكابه الأمور الغير لائقة (٢) (١) في ((م)): أن. (٢) في ((م)): اللائقة. ٣٧٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل لأجل الأهل وغيره يغفر له بالحسنات على قاعدة إن الحسنات يذهبن السيئات (كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ ... ) إلخ؛ أي: كان يعلم علمًا قطعيًّا لا يمكن الشك فيه (كَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَا حَدَّثَهُ بِهِ) كأنه وضع ضمير الغيبة موضع ضمير الخطاب، والأصل ما حدثته به (لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ ) أي: ومثله قلما يجهله مثل عمر . (٢٣٤١٦) (٥ / ٤٠٢) قوله: (فَحَادَ عَنْهُ) أي: مال حذيفة عنه إلى شق آخر احترازًا عن صحبته مع الجنابة . (٢٣٤٢٣) (٤٠٢/٥) قوله: (مُنْتِنِينَ) أي: لما معهم من رائحة النار. (٢٣٤٢٥) (٤٠٢/٥) قوله: (فَأَتَيْنَا الْكُنَاسَةَ) اسم موضع بالكوفة (عَلَيْهِ جَمْعٌ) أي: اجتماع أو اجتمع عليه جماعة (وَإِنْ نَهِكَ) على بناء الفاعل، والضمير للخليفة؛ أي: بالغ في عقوبته أو على بناء المفعول (فَاهْرَبْ) من هرب كنصر إذا فر (لَوْ أَنْتَجْتَ ) على بناء الفاعل من الإنتاج بمعنى التوليد، والمراد الفرس الأنثى، والمفعول الثاني مقدر؛ أي: ولد أو هو المراد بالفلو بوزن العدو فإنه يطلق على ولد الفرس إذا انفصل عن أمه. (٢٣٤٢٩) (٤٠٣/٥) قوله: (صَدَعٌ مِنَ الرِّجَالِ) بفتح فسكون أو بفتحتين: المعتدل (يُنْتَجُ) على بناء المفعول (الْمُهْر) بضم فسكون: ولد الفرس. (٢٣٤٣٨) (٤٠٤/٥) قوله: (أَنْ يَفِيَ لَهُ) من الوفاء (كَالْمُذْلِي) من الإدلاء، أو التدلية بمعنى الإرسال، والترك، كالذي يخذل جاره، ويتركه بلا ناصر ومعين. ٣٧٩ لأبي الحسن السندي (٢٣٤٤٦) (٤٠٥/٥) قوله: (أَشْرَكَ (١) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) أي: في الضحايا أو الهدايا، وسيجيء ما يعين الهدايا . (٢٣٤٥٦) (٤٠٧/٥) قوله: (وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ) أي: هم كالمجوس ووجهه أنهم يقولون بتعدد الخالق، وكذلك من ينفي القدر، ويقول: العبد خالق لأفعاله، ثم قد قيل بأن الحديث موضوع، وهذا مردود؛ فقد جاء الحديث بأسانيد كثيرة منها ما هو على شرط ((الصحيح)) من الصحابة الكثيرة، وقد سبق تحقيق ذلك في مسند ابن عمر بما لا مزيد عليه. (٢٣٤٥٧) (٤٠٧/٥) قوله: (ثُمَّ قَالَ: يُضْغَطُ الميت فِيهِ) على بناء المفعول؛ أي: يضغط فيه الميت من ضغطه إذا عصره، وضيق عليه (حَمَائِلُهُ) عروقه، ويحتمل أن المراد موضع حمائل السيف؛ أي: عواتقه، وصدره، وأضلاعه (وَيُمْلأُ) على بناء المفعول (الْمُسْتَضْعَفُ) بفتح العين؛ أي: المحقر بين الناس أو بكسرها المظهرة احتقاره (ذُو الطَّمْرَيْنِ) الطمر بكسر فسكون: الثوب الخلق إشارة إلى فقره (لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ) أي: معتمدًا عليه، أو بأن يقول: أقسمت عليك على وجه التَّذلُّلِ. (٢٣٤٦٠) (٥ /٤٠٧) قوله: (مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ) أي: من الفتن ثلاث (كَرِيَاحِ الصَّيْفِ) في الشدة. (٢٣٤٦٢) (٤٠٧/٥) قوله: (فَاسْتَعْمَلُوهُمْ) أي: اتخذوهم عبيدًا (وَسَلَّطُوهُم) أي: على (١) في ((م)): أشر. ٣٨٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أعدائهم، وهذا مثل لقوم(١) ضعاف أنعم الله تعالى عليهم فاتخذوا نعمة الله سلمًا إلى معاصيه، والتجبر، والتكبر. (٢٣٤٦٣) (٤٠٧/٥) قوله: (يَسَّرْتُ عَلَيْهِ) بأن قبلت منه ما أعطى، ولو ردًّا. رجال غير معلومين إلا اثنين وقد تقدما. (٢٣٤٦٥) (٤٠٨/٥) قوله: (لَرُبَّ عَذْقٍ) بفتح: النخلة، أو الحائط، وأما بالكسر فالكباسة يكون فيها البسر والرطب. (٢٣٤٦٦) (٤٠٨/٥) قوله: (إِذَا اجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ) أي: إذا دعاك اثنان معًا فالترجيح بقرب الباب، وإن سبق أحدهما فالترجيح بالسبق قيل: هذا في الجوار، وأما في غيرهم فالترجيح يكون بأمر آخر، كالصلاح والمعرفة، ونحوهما. قلت: والظاهر أن الترجيح بالسبق عام، والله تعالى أعلم. (٢٣٤٦٧) (٤٠٨/٥) قوله: (بِالْعَرْج) بفتح فسكون قرية جامعة من عمل الفرع على أيام من المدينة، وقيل: هو جبل بطريق مكة، وهو أول تهامة. (٢٣٤٦٨) (٤٠٨/٥) قوله: (أَعِيشُ بِهِنَّ) أي: عاملاً بهنَّ أو مصاحبًا بهن بأن لا أنسى، وهذا هو الظاهر (وَلَا تُكْثِرْ) من الإكثار. (١) في ((م)): القوم.