Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
لأبي الحسن السندي
(وَإِيَّكَ وَالْمَعْصِيَةَ) هذا من قبيل التحذير وهو تعميم بعد التخصيص كما أن
ما بعده تخصيص بعد التعميم وكل من التخصيصين السابق واللاحق لإفادة أن
تلك المعاصي أعظم المعاصي ضررًا وأكثرها اعتبارًا (فَإِنَّ بِالْمَعْصِيَةِ) فيه
حذف ضمير الشأن منصوبًا، وقد منعه قوم ولا عبرة بمنعهم؛ فإنه كثير في
الكلام. قوله: (وَإِنْ هَلَكَ النَّاسُ) بيان الأولى والأفضل، وإلا فالواجب هو
ثبات الواحد مع الاثنين، وإذا زاد العدو على هذا المقدار فلا يلزم الثبات
(مَوتَانٌ) بفتحتين هو الموت كالحيوان بفتحتين الحياة، والمراد: الوباء
والطاعون (طَوْلِكَ) بفتح فسكون؛ أي: فضل مالك (وَلَا تَرْفَعْ عَنْهُمْ ... )
إلخ هذا كناية عن تأديبهم وإنذارهم، وإن أدى ذلك إلى الضرب بالعصا، والله
تعالى أعلم.
(٢٢٠٧٧) (٢٣٩/٥)
قوله: (فَقَبَضَ بِيَدَيْهِ قَبْضَتَيْنِ) لبيان أن قسمة رب العالمين القسمين كيف
كانت (هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أَبَالِي ) قاله حكاية لقول الله تعالى عند التقسيم، وفيه
بيان أن المراد باليمين والشمال يداه تعالى عن أن يشبهه شيء وقد جاء (( كلتا
یدیه یمین)»(١) جل ذكره وثناؤه.
(٢٢٠٧٩) (٢٣٩/٥)
قوله: (مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ) فقد قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِيِّ أَذْكُرَّكُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٥٢] ومن
ذكره تعالى رحمه؛ فإن المطرود منسي. قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُنسَى﴾ [طه: ١٢٦]
وأيضًا الذكر يفيد المحبة والشوق المؤدي إلى التوبة عن الذنوب، وإلى الأعمال
الصالحة المؤدية إلى المغفرة والرضوان (ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) قيل: علم من هذا أن
ليس الثواب بقدر التعب بل هو بقدر شرف العمل، والله تعالى أعلم.
(١) ((صحيح مسلم)) (١٨٢٧).

٢٤٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٠٨٠) (٢٣٩/٥)
قوله: (الْمُتَحَابِّينَ) لعل نصبه بتقدير: اذكر المتحابين.
(٢٢٠٨٢) (٢٤٠/٥)
قوله: (صَلاَةَ رَغْبَةٍ) في استجابة الدعاء (وَرَهْبَةٍ) من رده (غَرَقًا) بفتحتين
(أَنْ لَا يُظْهِرَ ) من الإظهار.
(٢٢٠٨٤) (٥ /٢٤٠)
قوله: (أُصَدِّقُ أَهْلَ الْيَمَنِ) من التصديق بمعنى أخذ الصدقة (فَقَدِمْتُ
فَأَخْبَرْتُ ... ) إلخ فيه نظر؛ فإن المشهور أنه ما جاء إلا بعد وفاة النبي وَل.
(٢٢٠٨٦) (٢٤٠/٥)
قوله: (لَيَتَمَزَّعُ مِنْ الْغَضَبِ) بزاي معجمة وعين مهملة؛ أي: يتقطع،
ويتشقق غضبًا .
(٢٢٠٨٧) (٢٤١/٥)
قوله: (فِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ ) أي: اتركهم يعملون حتى يحصل لهم تلك
الدرجات فإن دخول الجنة وإن كان يحصل بما سبق من الأعمال إلا أن هذه
الدرجات تحتاج إلى الإكثار في الأعمال، والله تعالى أعلم.
(٢٢٠٨٨) (٢٤١/٥)
قوله: (كَالدُّمَّلِ) بضم دال مهملة وفتح ميم مشددة بوزن السكر معروف
(أَوْ كَالْحَرَّةِ) بفتح فتشديد في ((القاموس)) الحرة: البثرة الصغيرة (بِمَرَاقٍ
الرَّجُلِ) بفتح ميم وتشديد قاف: المواضع التي ترق جلودها.
(٢٢٠٨٩) (٢٤١/٥)
قوله: (لَا أُمَّ لَكَ) سب بأنه لقيط لا يعرف له أم، وقد يستعمل في موضع
التعجب من غير قصد إلى معناه (مِمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ) أي: من ذكرهم أو لأنهم
كانوا كفرة فبرئ منهم لذلك.

٢٤٣
لأبي الحسن السندي
(٢٢٠٩٠) (٢٤١/٥)
قوله: (بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا) أي: بزيادة رحمته الأبوين اللذين مات عنهما
ولد وصبرا عليه (إِنَّ السِّقْطَ) بكسر السين وسكون القاف وتثليث السين لغة؛
هو الولد ذكرًا كان أو أنثى يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق (بِسَرَرِهِ)
بفتحتين وقيل: بكسر السين؛ هو الذي تقطعه القابلة وما يبقى بعد القطع يسمى
شرة [بضم فتشديد](١) راء.
(٢٢٠٩٣) (٢٤١/٥)
قوله: (كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ) أي: ذا ضمان، والمراد مضمونًا على اللَّه
تعالى أن يدخله الجنة، أو يرزقه الخير، وقيل: اسم الفاعل بمعنى المفعول،
والأقرب أنه للنسبة، ثم يرجع معناه إلى معنى المفعول كما ذكرنا (عَلَى إِمَام)
أي: عادل.
(٢٢٠٩٥) (٢٤٢/٥)
قوله: (زَادَنِي رَبِّي) أي: على الصلوات (٢) الخمس فعده زائدًا على
الخمس يقتضي أنه من جنس الخمس ففهم منه معاذ أنه واجب کما فهمه إمامنا
أبو حنيفة - رضي اللّه تعالى عنه - .
(٢٢١٠١) (٥/ ٢٤٢)
قوله: (دَخِيلٌ) أي: غريب نزيل عندك داخل في بيتك أيامًا .
(٢٢١٠٢) (٢٤٢/٥)
قوله: (مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ) كأنه يفتح بها تمام أبواب الجنة؛ فسميت مفاتيح،
وإلا فالظاهر أن يقال: مفتاح الجنة، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): بتشديد.
(٢) في ((الأصل)): الصلاة. والمثبت من ((م)).

٢٤٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢١٠٤) (٢٤٣/٥)
قوله: (يَقُولُ إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ) أي: عبد الله بن سلام، وهذا هو
الظاهر، وقوله: (عَاشِرُ عَشَرَةٍ) كأن عشرة في الجنة لهم زيادة رتبة ومزية
درجة ولهم امتياز بذلك، وهم معروفون بذلك، وعبد الله واحد منهم، والله
تعالى أعلم.
(٢٢١٠٩) (٢٤٣/٥)
قوله: (حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ) أي: صرت كاليقظان أو المراد أنه كان ناعسًا إلى
أن استيقظ؛ أي: ما غلب علي النوم (فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي) متعلق بقوله نعست،
لا بقوله استيقظت، والحاصل أن هذه الرؤية(١) كانت رؤيا منام لا رؤية عين،
وقد سبق تحقيق هذا المعنى في آخر مسند ابن عباس - رضي الله تعالى
عنهما - بأبسط وجه بحيث يزول جميع ما يتوهم من الإشكالات في هذا
الحديث، والله تعالى أعلم.
(٢٢١١٢) (٢٤٤/٥)
قوله: (لَقِيَ امْرَأَةً لَا يَعْرِفُهَا ) كناية عن كونها أجنبية ليست بزوجة ولا مملوكة
(شَيْءٌ) هكذا في النسخ وهو بالنصب ولا عبرة بالخط كما سبق مرارًا.
(٢٢١١٧) (٢٤٤/٥)
قوله: (قَالَ سُفْيَانُ: حَظُّ الْأَرْضِ الثّلُثُ وَالرُّبُعُ) لا يخفى أن هذا يستقيم في
الخراج دون الزكاة فإنها العشر أو نصفه (٢)، والله تعالى أعلم.
(٢٢١٢٢) (٢٤٥/٥-٢٤٦)
قوله: (عَلَى أَثَرِ الدُّلْجَةِ (٣)) أي: لأجل آثار المشي آخر الليل (يَتْلُو) أي:
(١) زاد في ((م)): آخر.
(٣) في ((م)) : الدجلة.
(٢) في ((الأصل)): نصفها.

٢٤٥
لأبي الحسن السندي
يتبع (عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ) بتشديد الدال جمع جادة (تَأْكُلُ) أي: الإبل ساعة
(وَتَسِيرُ) من السير؛ أي: ساعة أخرىُ (وَنَاقَتُهُ) أي: ناقة رسول اللّه وَل
ويحتمل على بعد أن يكون الضمير لمعاذ (فَكَبَحَهَا) أي: جذبها (فَهَبَّتْ)
بتشديد الباء؛ أي: هاجت (كَشْفَ عَنْهُ) أي: عن نفسه (بُشْرَى) أي توجهه
على وجه كأنه بشارة له (مَا شَحَبَ وَجْهَ) بشين معجمة وإهمال حاء مفتوحتين؛
أي: تغير وجاء بشین وکسر جيم بمعنى: هلك، ويمكن جعله منه بمعنى تعب
وقارب الهلاك (تَنْفُقُ) كينصر يقال: نفقت الدابة إذا ماتت من باب نصر.
(٢٢١٢٤) (٢٤٦/٥)
قوله: (وَيُؤْذِنُ بِهَا) من الإيذان أي: يخبر (حَتَّى نَقَسُوا) من النقس من حد
نصر، أي: ضربوا بالناقوس وجعله بعضهم من التنقيس بمعنى الضرب
بالناقوس، والله تعالى أعلم. (فَكَانَ الرَّجُلُ) الخارج من الصلاة المريد
لدخوله فيها (يُشِيرُ إِلَى الرَّجُلِ) الداخل فيها؛ أي: يسأله حتى يعرف عدد
ما سبق به فيأتي بذلك العدد أولاً ثم يصلي مع الإمام (فَيَقُول) أي: الذي في
الصلاة أما القول باللسان حين كان الكلام مباحًا في الصلاة، أو القول بالإشارة
(بَعْدَمَا نام) المشهور بعدما نامت بناء على أنه كذبها عمر في قولها: (نِمْت)
والله تعالى أعلم.
(٢٢١٣٤) (٢٤٨/٥)
قوله: (إِمَّا رَاعِيًا مُعْزِبًا) اسم فاعل من أعزب فلان؛ أي: [طلب الكلأ](١)
بعيدًا لطلبه ( مُكَلِّبًا) اسم فاعل من التكليب؛ أي: صائدًا خرج في طلب الصيد.
(٢٢١٣٦) (٢٤٨/٥)
قوله: (فَحُمَّى إِذَا أَوْ طَاعُونٌ) أي: فالمطلوب حمى أو طاعون.
(١) في ((م)): هب الكلأ.

٢٤٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أبو أمامة الباهلي
هو اسمه صدي بالتصغير بن عجلان مشهور بكنيته، سكن الشام، وأخرج
الطبراني بسند ضعيف ما يدل على أنه شهد أحدًا، وروى أبو يعلى عن أبي أمامة
قال ((بعثني رسول اللَّه وَّه إلى قوم فانتهيت إليهم وأنا طاوٍ وهم يأكلون الدم
فقالوا: هلم. قلت: إنما أتيت أنهاكم عن هذا، فنمت وأنا مغلوب؛ أي: من
الجوع فأتاني آتٍ بإناء فيه شراب فأخذته، وشربته فشبعت ورويت، ثم قال لهم
رجل منهم: أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تتحفوه ؛ فأتوني بلبن ، فقلت:
لا حاجة لي به (١)، وأريهم(٢) بطني فأسلموا عن آخرهم)). رواه البيهقي في
((الدلائل)) (٣) وزاد فيه أنه أرسله إلى قومه بأهله، وكان مع علي بصفين، مات
أبو أمامة سنة ست وثمانين، وهو ابن مائة وست سنين وجاء أنه لما نزلت ﴿لَّقَدْ
رَضِىَ اَللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفَتْح: ١٨] ((قلت:
يا رسول اللَّه أنا ممن بايعك تحت الشجرة قال أنت مني، وأنا منك)» (٤).
(٢٢١٣٧) (٢٤٨/٥)
قوله: (أَوْ قَالَ: عَلَى الْأَمَم) بمعنى فضل أمتي على الأمم أو قاله على
اعتبار دخول الأنبياء في الأمم، وهذا الوجه هو الأوفق بقوله: (أُرْسِلْتُ إِلَى
النَّاسِ) وبقوله: (نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ) وأما على الأول فيؤخذ ما يحصل به فضل
الأمة وهو أنهم فضلوا بأن جعل نبيهم كذا وكل هذا على فرض أنه قاله،
وقوله: (و(٥) نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ) أراد به الرعب من غير أسبابه وإلا فرعب
السلاطين موجود لكن بسبب أسبابه، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): فيه .
(٢) في ((الأصل)): وأراهم. والمثبت من ((م)).
(٣) ((دلائل النبوة)) (٢٩٤/٦).
(٤) أخرجه: ابن عساكر (٢٤/ ٦١).
(٥) من ((م)).

٢٤٧
لأبي الحسن السندي
(٢٢١٣٨) (٢٤٨/٥)
قوله: (طُوبَى) فُعلى من الطيب، والمراد بيان فضل إيمان من لم يره من
حيث أنه إيمان بالغيب الصرف، وهذا راجع إلى الفضل الجزئي.
(٢٢١٤٠) (٢٤٩/٥)
قوله: (سَلِّمْهُمْ وَغَنَّمْهُمْ) بالتشديد، وقوله (سَلِمُنَا وَغَنِمْنَا) بكسر الأوسط
بلا تشديد (فَمَا رُئِيَ) على بناء المفعول (إِذَا رُئِيَ) على بناء المفعول أيضًا.
(٢٢١٤٤) (٢٤٩/٥)
قوله: (فَأَعْظِمْ ذَلِكَ) أي: ذلك القول أعظمه أجرًا أو فأعظم ذلك القائل،
والله تعالى أعلم.
(٢٢١٤٦) (٢٤٩/٥)
قوله: (اقْرَءُوا الْقُرْآنَ) إن أريد به القرآن كله كما هو الملائم لقوله: (اقْرَءُوا
الزَّهْرَاوَيْنِ) فإنه تخصيص بعد تعميم ظاهرًا فالأمر للندب أو للوجوب (١) على
الكفاية، وإن أريد به ما يعم الكل وبعضه؛ أي: اقرءوا ما يصدق عليه
[القرآن، ولو بعضه فالأمر للوجوب إن لم يعتبر الاستغراق، وإن اعتبر
الاستغراق؛ أي: اقرءوا كل ما يصدق عليه](٢) أنه قرآن سواء كان بعضًا أو كلاً
فالأمر لمطلق الطلب يعم الندب والوجوب ؛ بطريق عموم المجاز لا بطريق
الجمع بين الحقيقة والمجاز؛ فيعتبر للندب بالنظر إلى الكل وللوجوب بالنظر
إلى البعض، ويمكن جعله للوجوب عينًا أو على الكفاية فهو للوجوب عينًا
بالنظر إلى البعض، وللوجوب كفاية بالنظر إلى الكل، وأما الأمر في قوله:
(اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَانِ) فللندب أو للوجوب على الكفاية، والزهراوان بالألف على
(١) في ((الأصل)): الوجوب. والمثبت من ((م)).
(٢) من ((م)).

٢٤٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
لغة من يلزم الألف في التثنية في الأحوال كلها، وقد جاء ((الزهراوين)) بالياء
في رواية مسلم على اللغة المشهورة، والزهراوان تثنية الزهراء بمعنى النيِّر (١)
المضيء، أطلق على السورتين لهدايتهما وكثرة أجرهما (غَمَامَتَانِ) أي:
سحابتان فوق أهلهما لوقاية حر ذلك اليوم (غَيَايَتَانِ) الغياية كل شيء أظل
الإنسان فوق رأسه من سحابة وغيرها (فِرْقَانِ) بكسر الفاء وسكون الراء؛ أي :
جماعتان (يُحَاجَّانِ) أي: تدفعان النار والزبانية (الْبَطَلَةُ) قيل: أي: السحرة،
سموا بطلة؛ لأن ما يأتون (٢) به باطل فسموا باسم عملهم، وقيل: أراد بالبطلة
أصحاب البطالة والكسالة؛ أي: لا يستطيع قراءة ألفاظها وتدبر معانيها والعمل
بأوامرها ونواهيها أصحاب (٣) البطالة والكسالى.
(٢٢١٤٨) (٢٤٩/٥)
قوله: (يُقَادُونَ فِي السَّلاَسِلِ إِلَى الْجَنَّةِ) أي: إلى الإيمان.
(٢٢١٥٠) (٢٥٠/٥)
قوله: (يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ) يخرجون أول النهار من بيوتهم، والحال
أنهم في سخط اللَّه، ويرجعون إليها آخر النهار والحال أنهم في غضبه تعالى،
ظاهره الفرق بين السخط والغضب وأن الغضب أشد، والأقرب أن المراد بيان
أنهم دائمًا (٤) في الغضب إلا أنه عبر بأحد المترادفين في موضع وبالآخر في
موضع آخر، والله تعالى أعلم. وهذا الحديث أورده ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (٥) من طريق ((المسند)) ونقل أن ابن حبان قال: عبد الله بن
(٢) في ((م)): يأتوا.
(١) في ((م)): الشيء.
(٣) من ((م)).
(٤) هناك حاشية في ((م)) فلتنظر ص ٢٥ ج٣ مخطوط م.
(٥) ((الموضوعات)) (١٠١/٣).

٢٤٩
لأبي الحسن السندي
بجير: يروي العجائب التي كأنها معمولة لا يحتج به. انتهى. قال الحافظ في
((القول المسدد)) (١) قلت: وهذا شاهد بحديث(٢) أبي هريرة المتقدم؛ أي:
الصحيح الذي رواه مسلم وقد غلط ابن الجوزي في تضعيفه بعبد الله بن بجير
موحدة بعدها جيم بصيغة التصغير، يكنى أبا حمران، وهو قيسي أو تميمي
وثقه أحمد وابن معين، وأبو داود، وأبو حاتم، ولم ينفرد به عبد الله المذكور
بل جاء الحديث في ((المعجم الكبير)) للطبراني بإسناد صحيح؛ ليس فيه
عبد الله بن بجير، وقد تقدم في معناه حديث أبي هريرة الصحيح (٣)، وجاء
معناه عن عبد الله بن عمرو رواه ابن أبي شيبة (٤) موقوفًا بلفظ ((إنا لنجد في
كتاب اللَّه المنزل صنفين في النار؛ قوم في آخر الزمان معهم سياط كأنها أذناب
البقر يضربون بها الناس على غير جرم، ونساء كاسيات عاريات مائلات
مميلات)) والظاهر أنه أراد بالكتاب المنزل كتابًا من الكتب المتقدمة، واللّه
تعالى أعلم.
(٢٢١٥١) (٢٥٠/٥)
قوله: (بِرُءُوسِ) أي: برءوس الخوارج (شَرُّ قَتْلَى) أي: أصحاب هذه
الرءوس [شر] قتلى (مَنْ قَتَلُوهُ) أي: مقتولهم يريد أن مقتولهم شهيد فصار من
خيار القتلى (رَحْمَةً لَهُمْ) أي: حيث انتقلوا من الجنة إلى النار، والظاهر أن
الخوارج كفرة.
(٢٢١٥٢) (٥/ ٢٥٠)
قوله: (حَاقِنٌ) أي: حابس بوله (بَيْنًا) أي: لغيره (أَمَامَ قَوْمِي (٥))
بالإضافة ويمكن أن يكون بالتنوين ونصب قومًا ولا عبرة بالخط، وهو أظهر.
(١) ((القول المسدد)) (٣٢/١).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٣٥٥/٢).
(٥) في ((م)): قوم.
(٢) في ((م)): لحديث.
(٤) ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٣٧٧٤٢) .

٢٥٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢١٥٣) (٢٥٠/٥)
قوله: (كَهَاتَيْنِ) كناية عن القرب الكثير.
(٢٢١٥٤) (٢٥٠/٥)
قوله: (أَخْدِمْنَا) أمر من الإخدام؛ أي: اعطنا خادمًا يخدمنا.
(٢٢١٥٥) (٢٥٠/٥)
قوله: (يُجِيرُ) من أجار؛ أي: أمان بعضهم يمضي على الكل.
(٢٢١٥٦) (٢٥٠/٥)
قوله: (إِلَّا كَالذُّبَابِ الْأَصْهَبِ) هو الأحمر الذي يعلوه سواد وهو في جنس
الذباب قليل (فِي الذِّبَّانِ) بكسر ذال وتشديد موحدة (إِلَى عُمَانَ) بفتح عين
وتشديد ميم؛ مدينة بالشام (مَثْعَبَانِ) المثعب بفتح الميم: مسيل الماء.
(٢٢١٥٨) (٢٥١/٥)
قوله: (كَلِمَةُ حَقِّ) إذ الغالب أنها تؤدي إلى عقوبة شديدة وإلى اتفاق الكل
على ملامته، والله تعالى أعلم.
(٢٢١٥٩) (٢٥١/٥)
قوله: (إِذَا حَكَّ) بتشديد الكاف أي: أثر فيها الانقباض، ولم ينشرح
الصدر به، وكان في قلبك منه شيء من الشك والإيهام أنه ذنب، والحاصل أن
النفس إذا ترددت في كونه ذنبًا فالتقوى تركه كما جاء ((دع ما يريبك إلى
ما لا يريبك)) (١). (مَا الْإِيمَانُ) أي: ما علامته، وبأي شيء يعرف المرء
إيمانه .
(١) أخرجه: أحمد (١٥٣/٣)، والترمذي (٢٥١٨).

٢٥١
لأبي الحسن السندي
(٢٢١٦٠) (٢٥١/٥)
قوله: (لَتَنْقَضَنَّ (١)) على بناء المفعول (الْحُكْمُ) بين العباد بذهاب العدل.
(٢٢١٦١) (٢٥١/٥)
قوله: (فِي غَرَازِ الرَّحْلِ) المشهور لغةً الغرز بفتح فسكون، وهو ما كان من
جلد أو خشب كالركاب للسرج (يَتَطَاوَلُ) أي: يقوم ليسمع كلامه (اعْبُدُوا
رَبَّكُمْ) أي: وحدوه؛ أي: أطيعوه فيما أمر ونهى، وعلى الثاني نقوله:
(وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ) تخصيص بعد التعميم، ولم يذكر الحج اكتفاءً عنه بدلالة
الحال أو هو اختصار من الرواة.
(٢٢١٦٢) (٢٥١/٥)
قوله: (يُكَفِّرُ) من التكفير ما قبله من الذنوب (أَصَبْتُ حَدًّا) أي: موجب
حد، قاله في زعمه ولا يلزم منه أن يكون زعمه صوابًا؛ فلذلك لم يحقق وَّة.
سببه، ويحتمل أنه وَّ علم أنه غير موجب للحد، ومعنى (غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ)
ما زعمته موجبًا للحد وإلا فالصلاة لا تسقط الحدود.
(٢٢١٦٤) (٢٥٢/٥)
قوله: (إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ) هو استثناء من أعم الأحوال بتقدير (قَدْ) وذو
الحال فاعل (مَا ضَلَّ ) لا الضمير المستتر الذي في خبر كان كما توهمه الطيبي
فإنه فاسد معنى، وإن كان الضمير المذكور راجعًا إلى فاعل (مَا ضَلَّ) فليفهم،
والمراد بالجدل: الخصام بالباطل، وضرب الحق به، وضرب الحق بعضه
ببعض بإبداء (٢) التعارض والتدافع والتنافي بينهما لا المناظرة لطلب الصواب
مع تفويض الأمر إلى اللَّه تعالى عند العجز عن معرفة الكنه (ثُمَّ تَلَا) أي:
(١) في ((الأصل، م)): لتنقص، والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) في ((الأصل)): بما بدا. والمثبت من ((م)).

٢٥٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
توضيحًا لما ذكر بذكر مثال له لا للاستشهاد به على الحصر المذكور، فإنه
لا يدل عليه، فإن قلت: قريش ما كانوا على الهدى فلا يصلح ذكرهم مثالاً .
قلت: ينزل تمكينهم منه بواسطة البراهين الساطعة منزلة كونهم عليه فحيث
دفعوا بعد ذلك الحق بالباطل وقرروا الباطل بقولهم ((آلهتنا خير أم هو))
يريدون (١) أنهم يعبدون الملائكة وهم خير من عيسى وقد عبده النصارى،
فحيث صح لهم عبادته صح لنا عبادتهم بالأولى صاروا مثالاً لما فيه الكلام،
والله تعالى أعلم بالمرام.
(٢٢١٦٥) (٥/ ٢٥٢)
قوله: (من كير مِنْ جَهَنَّمَ) كأنه أراد بالكير حفرة من حفر جهنم، وأصل
الكير ما يبنيه الحداد من الطين للنار، والمراد : أنها آثار حرارة (٢) تلك الحفرة.
(٢٢١٦٦) (٢٥٢/٥)
قوله: (إِذَا حَاكَ) أي: أثر، وقد سبق ((حَكَّ)) ومعناهما قريب.
(٢٢١٦٧) (٢٥٢/٥)
قوله: (إِنَّ أَعْبَطَ أَوْلِيَائِي) أي: أحبائي من المؤمنين؛ أي: أحق من يطلب
الناس حصول حاله لأنفسهم من بين الأولياء. (خَفِيفُ الْحَاذِ) بتخفيف الذال
المعجمة. قال السيوطي أي: خفيف المال، أو خفيف الظهر من العيال، وقال
الطيبي: من ليس له عيال، وكثرة شغل (ذُو حَظِ مِنْ صَلَاةٍ) بالخشوع فيها، أو
بالإكثار منها، وقيل: أي: يستريح بها مناجيًا باللّه عن التعب الدنيوي
(غَامِضًا) بغين وضاد معجمتين أي: مغمور غير مشهور (فَعُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ) أي:
ما اطلع أحد على مرضه فإذا هو قد مات وهذا شأن غير المتعارف بين الناس
(١) في ((م)): يرون.
(٢) في ((الأصل)): حارة .

٢٥٣
لأبي الحسن السندي
فإنه وإن مرض كثيرًا قل من يعلم بمرضه (وَقَلَّ تُرَاثُهُ) أي: ما تركه ميراثًا
لورثته (وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ) أي: من يبكي عليه إذا مات من النساء، والله تعالى
أعلم.
(٢٢١٦٨) (٢٥٢/٥)
قوله: (مَائِدَتُهُ) المائدة تطلق على خوان عليه الطعام، وقد تطلق على
ما عليه الطعام، وإن لم يكن خوانًا، فلعله المراد هاهنا فلا ينافي ما ثبت أنه وَليه
لم يأكل على خوان قط (كَثِيْرًا) صفة مفعول مطلق، وأريد بالكثرة عدم
النهاية؛ إذ لا نهاية لحمده تعالى كما لا نهاية لنعمه تعالى والطيب: الخالص
عن الرياء والسمعة والأوصاف الغير اللائقة بجنابه تعالى والمبارك فيه الدائم
الذي لا ينقطع فإن البركة بمعنى الثبات (غَيْرَ مَكْفِيٍّ) ذكروا فيه وجوهًا لكن
الأنسب بالسياق أنه منصوب صفة حمدًا كالأخوات السابقة ثم (مَكْفِيٍّ) بفتح
ميم وتشديد ياء يحتمل أن يكون من الكفاية أو من كفأت مهموزًا يعني (١):
بمعنى قلبت، والمعنى على الأول أن هذا الحمد غير مأتي به كما هو حقه
لقصور القدرة البشرية عن ذاك ومع هذا فغير مودع؛ أي: متروك بل الاشتغال
به دائم من غير انقطاع كما أن نعمه تعالى لا تنقطع عنا طرفه عين (وَلَا مُسْتَغْنَى
عَنْهُ) بل هو مما يحتاج إليه الإنسان في كل حال ليثبت ويدوم به العتيد من
النعم ويستجلب به المزيد وعلى الثاني أنه غير مردود على وجه قابله بل مقبول
في حضرة القدس، وعلى الوجين مودع بفتح الدال ومستغنى عنه بفتح النون
عطف على مكفي بزيادة ((لا)) للتأكيد (رَبَّنَا) بالنصب بتقدير حرف النداء أو
بالجر بدل من (اللَّهَ) والله تعالى أعلم.
(٢٢١٦٩) (٢٥٢/٥)
قوله: (لَا يَحِلُّ بَيْعُ الْمُغَنَّاتِ) نفي الحل يكفي في صدقه الكراهة،
(١) من ((م)).

٢٥٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
والمغنيات: الجوار التي عادتهن الغناء (وَأَكْلُ أَثْمَانِهِنَّ) لعل المراد به
ما يكسبن بالغناء مما هو ثمن لفعلهن كما تدل عليه بعض الروايات على أن في
إسناده علي بن يزيد، وهو [قد ضعف](١)، والحديث يدل على أن اتخاذ
الغناء عادة مذموم .
(٢٢١٧٠) (٢٥٢/٥)
قوله: (يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ) أي: يجبل ويخلق أي: يمكن أن يتصف بكل صفة
من الصفات المذمومة ما عدا الخيانة والكذب عمومًا بأن يخون في كل أمانة أو
في الأغلب ويكذب في كل حديث أو في الأغلب فإنهما من صفات المنافق،
كما جاء ((إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب))(٢).
(٢٢١٧١) (٢٥٢/٥)
قوله: (فَإِنْ قَعَدَ) أي: ولم يصل، وأما إن صلى فهي نافلة.
(٢٢١٧٢) (٢٥٢/٥)
قوله: (لَهُ كَيَّةً) فإنه أوهم أنه فقير مع أن عنده دينارًا بخلاف المعروف
بالمال إذا ترك شيئًا فليس ذاك بهذه المثابة، والله تعالى أعلم.
(٢٢١٧٣) (٢٥٢/٥-٢٥٣)
قوله: (حَامِلَاتٌ) أي: النساء تحمل الأولاد في بطونهن بتعب ومشقة
(وَالِدَاتِ) للأولاد مع تعب؛ أي: تعب (مَا يَصْنَعْنَ بَأَزْوَاجِهِنَّ) مِنَ الْأَذَى؛
أي: أنهن لو تركن أذى أزواجهن وصلين لدخلن الجنة ابتداءً بسبب ما يرتكبن
من التعب، وبسبب التراحم في حق الأولاد.
(١) في ((م)): ضعيف.
(٢) أخرجه: البخاري (٣٣)، ومسلم (٥٩).

٢٥٥
لأبي الحسن السندي
(٢٢١٧٧) (٢٥٣/٥)
قوله: (مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ) كل منهما بفتح فسكون قيل: والهمز أصله
النخس والدفع، والمراد به الصرع الذي يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه
كمال العقل كالسكران، وقيل: خنق الشيطان، وقيل: هو الجنون، وجاء أن
نفخة الكبر وهو التكبر وهو أن يصير الإنسان كبيرًا معظمًا عند نفسه ولا حقيقة
له لا مثل (١) أن الشيطان نفخ فيه فانتفخ فرأى انتفاخه مما يستحق به التعظيم مع
أنه على العكس (وَشِرْكِهِ) بكسر فسكون؛ أي: ما يوسوس به من الإشراك
بالله تعالى، وروي بفتحتين أي: مصائده ومكائده.
(٢٢١٧٨) (٢٥٣/٥)
قوله: (بَخِ بَخ) يقال عند المدح والرضا بالشيء ويكرر للمبالغة مبنية على
السكون فإن وصلت جررت ونونت، وربما شددت (٢).
(٢٢١٧٩) (٢٥٣/٥)
قوله: (وَنَفْتِهِ) بفتح فسكون، جاء أنه الشعر فإنه ينفثه من فيه كالرقية،
والمراد الشعر المذموم، وإلا فقد جاء ((إن من الشعر لحكمة)) (٣) (٤).
(٢٢١٨١) (٢٥٣/٥)
قوله: (لَا تَقُومُوا ... ) إلخ يدل على أن القيام للتعظيم غير ممدوح
(يُعْظِمُ) من التعظيم.
(٢٢١٨٣) (٢٥٣/٥)
قوله: (بِرُءُوسِ الأَزَارِقَةُ) نوع من الخوارج.
(١) في ((الأصل)): الأمثل. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)) : شدت.
(٤) أخرجه: البخاري (٦١٤٥).
(٣) في ((الأصل، م)): حكمة.

٢٥٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢١٨٤) (٢٥٣/٥)
قوله: (عَلَى أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ مَّ﴾﴾ أي: عندهم.
(٢٢١٨٦) (٢٤٥/٥)
قوله: (عَلَى قَدْرِ مِيلٍ) هل المراد ميل الكحل أم ميل المسافة محتمل
(يَغْلِي) كيرمي (الْهَوَامُ) هكذا في النسخ والهوام بتشديد الميم جمع هامة
بالتشديد، وهو كل ذات سم (١) يقتل كالعقرب والزنبور والهام بتخفيف الميم
بلا واو جمع هامة بمعنى الرأس، والأقرب أنه المراد، والواو سهو من الكاتب
(يَعْرَقُونَ) من عرق كعلم (فِيهَا) أي: في ظلها وحرها (يُلْجِمُهُ) من ألجمه.
(٢٢١٨٧) (٢٥٤/٥)
قوله: (الْجَبُوبَ) بجيم وموحدتين في ((المجمع)): هو بالفتح؛ الأرض
الغليظة، وقيل: هو المدر جمع جبوبة. قلت: والظاهر أن المراد هاهنا المدر
( لَيْسَ بِشَيْءٍ) أي: ليس بلازم أي: ليس مما ينفع الميت (بِنَفْسِ الْحَيِّ) أي:
من أقارب الميت.
(٢٢١٨٩) (٢٥٤/٥)
قوله: (رَأَىُ رَجُلاَ يُصَلِّي) أي: الفرض منفردًا (يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا) بفضل
الجماعة .
(٢٢١٩١) (٢٥٤/٥)
قوله: (أَحَبُّ مَا تَعَبَّدَنِي ... ) إلخ، أحب مبتدأ، و(إلي) بالتشديد متعلق
به والنصح خبره، ومعنى (لي) أي: لأجلي والنصح إرادة الخير؛ أي: أحب
العبادات إرادة الخير لعباد اللَّه لأجل الله - تبارك وتعالى.
(٢٢١٩٢) (٢٥٤/٥)
قوله: (أَوْلَى بِاللَّهِ) أي: أكثر اختصاصًا به تعالى وقربًا منه تعالى من الراد،
(١) من ((م)).

٢٥٧
لأبي الحسن السندي
والحاصل أن كلاً من البداية بالسلام والرد حسنة ، إلا أن البداية أكثر أجرًا من
الرد، والله تعالى أعلم.
(٢٢١٩٥) (٢٥٥/٥)
قوله: (تَتْرَى) بفتح المثناة الأولى وسكون الثانية في آخره ألف مقصورة
كما في قوله: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرًا﴾ [المؤمنون: ٤٤] أي: مرة بعد أخرى؛ أي:
على الترادف والتواتر. (لَا يُلْفَوْنَ) على بناء المفعول من الإلفاء.
(٢٢١٩٧) (٢٥٥/٥)
قوله: (كَفَافًا) بفتح الكاف؛ أي: على قدر الحاجة لا يفضل عنها.
(٢٢٢٠٢) (٢٥٦/٥)
قوله: (إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرِ عُتَقَاءَ) في ((المجمع))(١): رواه أحمد
والطبراني في ((الكبير)) ورجاله موثقون.
(٢٢٢٠٣) (٢٥٦/٥)
قوله: (اسْتَضْحَكَ) أي: ضحك؛ فالسين لمجرد التأكيد، ولا طلب
هاهنا .
(٢٢٢١١) (٢٥٧/٥)
قوله: (أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ) أي: أتحب هذا الفعل في حق أمك، فحيث لا تحبه
لقرابتك فكيف تحبه لقرابة غيرك؟ !.
(٢٢٢١٥) (٢٥٧/٥)
قوله: (أَوَمَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرَ) أي: فأي حاجة إلى ذكر ربيعة مع مضر
(مَا أُقَوَّلُ) من التقويل على بناء المفعول؛ أي: هو مما أوحي وما أقول من
(١) ((المجمع)) (٣٤٦/٣).

٢٥٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
نفسي فيجب النظر لأهل العقل في تصحيحه أو التفويض إلى عالمه
لا الاعتراض عليه كأنه رأى أنه قاله اعتراضًا فبين أنه لا ينبغي الاعتراض على
الوحي.
(٢٢٢١٨) (٢٥٧/٥)
قوله: (أَنْ أَمْحَقَ) من المحق، وهو المحو والإزالة (الْمَزَامِيرَ) هو جمع
مزمار بكسر ميم، وهو قصبة يزمر بها ويطلق على الصوت الحسن والزمر هو
التغني بالقصب (وَالْكِنَارَاتِ) بكسر الكاف وبفتح وتشديد النون وإهمال الراء
في ((القاموس)) الكنارة بالكسر والشد ويفتح: العيدان أو الدفوف أو الطبول
والطنابير وفي ((المجمع)) الكنارة بالفتح والكسر: العيدان وقيل: البرابط،
وقيل: الطنبور، وقال الحربي: ينبغي أن يقال: الكرانات فقدمت النون وقال :
وأظن الكران فارسيًّا معربًا و(الْكَرَّانِيَةِ) (١) الضاربة بالعود، وقيل: لعله بالباء
جمع (كبار) جمع كبر وهو الطبل كجمل وجمال، وجمالات، (وَالْمَعَازِفَ)
هي آلات اللَّهو (جَرْعَةً) بضم فسكون هو ما يجرع مرة واحدة، والجمع جرع
مثل غرفة والغرف (مُعَذَّبًا) بتمام ذنوبه (أَوْ مَغْفُوْرًا لَهُ) بقية ذنوبه غير شرب
الخمر ومقتضى هذا أن شرب الخمر وسقيها ذنب لا يغفر كالشرك لكن ظاهر
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآية [النساء: ٤٨] يقتضي أنه يمكن
أن يغفر فلعل هذا العموم محمول على الغالب، والله تعالى أعلم.
(٢٢٢١٩) (٢٥٧/٥)
قوله: (فَلَمْ تَسْأَلْ النبيِّهِ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ) لعل هذا كان بعد أن
أعطاها أولاً ثلاث تمرات فقسمت بين الولدين كما سبق فلا تنافي.
(١) في ((الأصل)): الكريمة. والمثبت من ((م)).

٢٥٩
لأبي الحسن السندي
(٢٢٢٢٥) (٢٥٨/٥)
قوله: (أَوْ لَتُطْمَسَنَّ) على بناء المفعول من طمست الشيء إذا محوته من
باب ضرب (أَوْ لَتُغْمِضَنَّ) على بناء المفعول من أغمضت العين إغماضًا
وغمضتها تغميضًا أطبقت الأجفان، وهو كناية عن التعمية.
(٢٢٢٢٦) (٢٥٨/٥)
قوله: (إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ تَعَالى ) يريد الكافر فإنه الذي ما أطاعه تعالى
قط، وهو المحروم من الجنة على الدوام.
(٢٢٢٢٨) (٢٥٨/٥)
قوله: (إِذَا أَخَذْتُ) على صيغة المتكلم (كَرِيمَتَيْكَ) أي: عينيك (فَصَبَرْتَ)
على صيغة الخطاب (عِنْدَ الصَّدْمَةِ) بفتح فسكون؛ أي: أول ما جاءت
المصيبة؛ أي: الصبر بعد مضي الأيام عادي قل ما يخلو عنه إنسان.
(٢٢٢٢٩) (٢٥٩/٥)
قوله: (مَا أَحَبَّ ... ) إلخ أي: من أحب أحدًا للَّه تعالى فقد أكرم ربه(١)
الذي أحب له.
(٢٢٢٣١) (٢٥٩/٥)
قوله: (فَتَنْسِفُهُمْ) كتضرب من نسف الريح التراب اقتلعه وفرقته، وتقول:
نسفت البناء إذا قلعته من أصله.
(٢٢٢٣٢) (٢٥٩/٥)
قوله: (خَشْفَةً) بفتح خاء معجمة وسكون شين معجمة أو فتحها: الصوت
والحركة (مَا هَذَا) الصوت (بِلَالٌ) أي: صوت بلال (يُحَاسَبُونَ) على بناء
(١) في ((الأصل)): به. والمثبت من ((م)).

٢٦٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
المفعول، وكذا (يُمَخّصُونَ) من التمحيص بمعنى التطهير (فَأَلْهَاهُم) من
الإلهاء، وضمير هم هكذا في النسخ والظاهر هن فكأن هم للمشاكلة حيث
ضمت النساء إلى الأغنياء (الأَحْمَرَانِ) فيه تغليب حيث جعل الحرير أحمر
تغليبًا للذهب عليه (بِكِفَّةٍ ) كفة الميزان بالكسر والفتح لغة (فَوُضِعْتُ) على بناء
المفعول (فَاسْتَبْطَأْتُ) على عدته بطيئًا متأخرًا (بَعْدَ الْمُشِيبَاتِ) بكسر الياء
المشددة اسم فاعل من شيبه؛ أي: بعد العوارض التي تجعل الشابَّ شيخًا
ومنه ((شيبتني هود))(١) وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد والطبراني بنحوه،
وفيهما(٣) مطرح بن يزيد (٤)، وعلي بن يزيد وهما مجمع على ضعفهما، وعبد
الرحمن بن عوف أحد أصحاب بدر والحديبية وأحد العشرة المشهورين
المشهود لهم بالجنة، وهم أفضل الصحابة - رضي اللّه تعالى عنهم -
انتهى. أي: والظاهر أن(٥) في الحديث خللاً(٦) بالقرينة العقلية. قلت:
وسيجيء (٥) حديث في هذا مثل المعنى في مسند عائشة حكم عليه ابن
الجوزي بالوضع، ويجيء ما يتعلق به هناك - إن شاء الله تعالى.
(٢٢٢٣٣) (٢٥٩/٥)
قوله: (الْمِقَةُ) كالعدة من ومق مقة يمق مقة كوعد يعد عدة؛ أي: المحبة
تكون أولاً في السماء، ثم تكون في الأرض تبعًا لها فمن أراد أن يحبه الخلق
فليعمل الخيرات حتى يحبه أهل السماء فيحبه أهل الأرض أيضًا.
(٢٢٢٣٥) (٢٥٩/٥)
قوله: (مَا النَّجَاةُ) أي: عن المعاصي (امْلِكْ) من ملكه كضرب؛ أي:
(١) أخرجه: الترمذي (٣٢٩٧) .
(٣) في ((م)): وفيها.
(٥) من ((م)).
(٢) ((المجمع)) (١٠/ ٤٦٢).
(٤) في ((م)) : زيد.
(٦) في ((الأصل)): خلل. والمثبت من ((م)).