Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
لأبي الحسن السندي
(٢١١٠٨) (١١٦/٥)
قوله: (لِلْمُطَلَّقَةِ ... ) الخ؛ أي: عامَّة لهما شاملة لحكمهما أو مخصوصة
بأحديهما فبين أنها عامَّةٌ لهما .
(٢١١٠٩) (١١٧/٥)
قوله: (تَمَارَىْ) تجادل (فِي مَلأٍ) في جماعة (قَالَ: لَا) جواب عن علمه
وأيضًا كان موسى أعلم في علمه صلوات اللَّه تعالى وسلامه على نبينا وعليه
لكن كان اللائق بحاله أن يرد العلم إلى الله تعالى فحيث ترك ذلك عوتب
(عبدنا خَضِرٌ) أي: أعلم منك؛ أي: في علمه فكل منهما أعلم من الآخر في
علمه (إِلَى لُقِيِّهِ) لأخذ العلم منه، وفيه من فضل العلم والزيادة فيه
ما لا يخفى؛ فإن موسى مع أنه كليم الرحمن رضي بالتلمذة (١) للخضر لزيادته
مع التعب في طلبه، ثم تعب بعد في الصبر على صحبته كيف وفيه قوله تعالى:
﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] (فَعِنْدَ ذَلِكَ فَقَدَ) أي: موسى أو فتاه بأن تذكر
فقده (قَصَصًا) أي: يتبعان الأثر اتباعًا يعني (٢) السنة؛ أي: القحط.
(٢١١١٠) (١١٧/٥)
(مُوسِرٌ) أي: غني وجاء طامعًا؛ فلذلك قال: أكلتنا الضبع (فَاغْدُ عَلَيَّ)
لتحقيق ما قلت (الدِّرَّةُ) تخويفًا للكاذبين حتى لا يجترئ على الكذب أحد،
وإلا فمكان ابن عباس كان معلومًا [عند عمر ](٣) ولم يكن هو متهما بالكذب
(فَغَسَلْتُ ذَكَرِي) أي: وتوضأت (يُجْزِئُ) أي: يكفي (٤) ذلك بلا اغتسال.
(١) في ((الأصل، م)): بالتلمذ.
(٢) في ((م)): لمعنى.
(٣) في ((الأصل)): عندهم. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((الأصل)): يلقي. والمثبت من ((م)).

١٢٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١١١١) (١١٧/٥)
قوله: (مِنَ الْبُؤْسِ) أي: من الفاقة؛ فإنه جاء يشتكي الفاقة (أَقْرَأَنِيهَا أُبَيِّ )
أي: في القرآن، وهذا يدل على أن أُبيًّ ما بلغه نسخ هذه الآية، فكان يقرأها ثم
اشتهر النسخ، والله تعالى أعلم.
(٢١١١٣) (١١٧/٥)
قوله: (آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ) أي: من سورة براءة فهي آخرها نزولا كما أنها
آخرها قراءة أو من القرآن، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (١) رواه عبد الله
ابن أحمد، والطبراني، وفيه علي بن زيد بن جدعان؛ وهو ثقة سيء الحفظ،
وبقية رجاله ثقات.
(٢١١١٤) (١١٧/٥-١١٨)
قوله: (مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) الإضافة لتنكير العلم أولاً ثم الإضافة كأنه
استبعد أن يكون موسى بني إسرائيل مع جلالة قدره يتلمذ لغيره (كَذَبَ نَوْفٌ
عَدُوُ اللَّه) نوف هذا هو نوف بن فضالة ابن امرأة كعب الأحبار، وقيل ابن أخيه
كنيته أبو يزيد وكان عالمًا حكيمًا قاضيًا وإمامًا لأهل دمشق؛ فلذا قال العلماء
بقول ابن عباس عدو اللَّه جاء على وجه الإغلاظ والزجر عن مثل قوله، لا أنه
اعتقد أنه عدو اللَّه حقيقة؛ وذلك لأن قوله مخالف للحق فأبطله أشد إبطال
وغضب لذلك أشد غضب، وحال الغضب تطلق ألفاظ لا يراد حقيقتها.
قلت: كأنه أغلظ لما فيه من الميل إلى اليهودية وإشاعة أقوالهم وعقائدهم؛
ولذلك قال عدو اللَّه (قَالَ أَنَا) أي: في ظني، وأيضًا قد كان أعلم الناس في
علمه الذي كان عنده؛ فهو صادق كما سبق (فِي مِكْتَلِ) بكسر الميم وفتح
المثناة [ من فوق](٢) وهو القفة (جِرْيَةَ الْمَاءِ) بكسر الجيم حتى صار كبناء عقد
(١) ((المجمع)) (١١٥/٧).
(٢) من ((م)).

١٢٣
لأبي الحسن السندي
أعلاه وبقي ما تحته خاليًا، وهو المراد بالطاق والسرب (فَاسْتَيْقَظَ مُوسَى فَقَالَ
لِفَتَاهُ) أي: بعد ما مشي من (١) ذلك المحل كما جاء به الرواية وهو الموافق لما
بعده وإن كان ظاهر هذا اللفظ خلاف ذلك (نَصَبًا) بفتحتين: التعب (أَوَيْنَا)
انضممنا (مُسَجَّى) بتشديد الجيم؛ أي: مغطى (عَلَيْهِ ثَوْبٌ) مبتدأ وخبره
(وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ(٢)) أي: كيف تحقق السلام في هذه الأرض وهو غير
معهود فيها (قَالَ: أَنَا مُوسَى) قيل هو من أسلوب الحكيم للتنبيه على أن اللائق
السؤال عن المسلم، لا عن كيفية تحقق السلام في تلك الأرض (إِنِّي عَلَى
عِلْم ... ) إلخ؛ أي: كل مخصوص بعلمه فلا تطلب المشاركة في الخاصة
(فَحَمِلَ) على بناء المفعول؛ أي: الخضر أصالة ومن معه تبعًا (بِغَيْرِ نَوْلٍ)
بفتح النون؛ أي: بلا أجرة (فَلَمْ يُعْجِبْهُ) أي: موسى، كأنه ثقل عليه ذلك لفقر
أصحاب السفينة لا أنه ثقل عليه كونه ما عرف قدره (وَنَظَرَ) أي: موسى أو
الخضر فأخذ؛ أي: الخضر (الْقَدُومَ) كرسول والجمع قدم كرسل؛ هي الآلة
ينحت بها مؤنثة والتشديد عامي وقيل لغة (فَقَالَ) أي: (حُمِلْنَا) على بناء
المفعول أو الفاعل؛ أي: حملنا صاحب السفينة؛ أي أنهم أحسنوا إلينا وأنت
تريد أن تقابل إحسانهم بإساءة لا يقتصر ضررها عليهم بل يتعدى إلينا أيضًا،
قيل: ما ظهر هذا الفعل من الخضر لغير موسى وإلا لما مكنه أهل السفينة من
ذلك، وسيجيء أنه فعل بعد أن خرجوا من السفينة (لِتُغْرِقَ) اللَّم للعاقبة؛
أي: للعلة اعتبر ذلك علة لزيادة الإنكار (عُصْفُورٌ) بضم العين (إِلَّا كَمَا
يُنْقِصُ) هو مثل في عدم النقص بناء على أنه لا يظهر نقص بذلك وهو المراد
هاهنا قاله تنبيها على أن اللائق بالعبد تفويض الجواب من مثل هذا السؤال وهو
من أعلم أهل الأرض إلى علمه تعالى لا التصدي للجواب بالتعين كما فعله
(١) في ((م)): عن.
(٢) تكررت ((بالأصل)).

١٢٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
موسى (زَاكِيَةٌ) أي: طاهرة من الآثام يدل على أنه لم يكن بالغًا (بِغَيْرِ نَفْسٍ)
أي: بلا قصاص (هَذِهِ) المرة (١) من الإنكار أشد من المرة الأولى؛ حيث
صرح بأنه نكر بخلاف الأول فإنه قال إمر؛ أي: عظيم، ويؤخذ منه الإنكار
بحسب المقام؛ وذلك لأنه هاهنا باشر الإهلاك، وفي الأول تسبب له من غير
علم بالوقوع ثم ما وقع وإن كان موسى ما يعلم أولا بعدم الوقوع (يُرِيدُ أَنْ
يَنْقَضَّ) أي: يقرب أن يسقط (لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) أي: لأنهم
أساءوا فالإحسان إليهم في غير محله سيما إذا أدى ذلك إلى تحمل الرفيق
الجوع (لَوْ كَانَ صَبَرَ) أي: لكان أولى أو هو للتمني (حَتَّى يَقُصَّ﴾ أي: کي
يقص تعليل لقوله وَال# لا للصبر.
(٢١١١٧) (١١٨/٥)
قوله: (عِنْدَ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ) أي: مجمع بحري فارس والروم مما يلي
المشرق وقيل غير ذلك.
(٢١١١٨) (١١٩/٥)
قوله: (وَعَلَى أَخِي عَادٍ) بإضافة الأخ إلى عاد كما في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُ
أَخَا عَادٍ﴾ [الأحقاف: ٢١] والمراد هود. وقوله: (قَالَ قَدْ أَمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ) من
كلام الخضر؛ أي: أنا مأمور بفعله، وأنت لا تعرف حقيقته فلست أنا بتارك له
مراعاة لك، ولست أنت بصابر عليه ما لم تعرف حقيقته (وَلَا تُرْهِقْنِي) أي:
لا تحملني (ذَمَامَةٌ) بفتح الذال المعجمة؛ أي: حياءً حيث تكرر منه الخلاف
(لُؤَّمَاءُ) (٢) جمع لئيم ككرام جمع كريم (جَهْدٌ) كتعب وزنًا ومعنى (مِمَّا نَزَلَ
بِهِمْ مِنْ الْجَهْدِ) أي: لأجل ذلك وهو علة للقول (طُبعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا) قيل
(١) في ((م)): المرأة.
(٢) في ((م)): لأماء.

١٢٥
لأبي الحسن السندي
بمعنى علم اللَّه تعالى منه أنه إن بلغ يكون كافرًا، والله تعالى أعلم، (فَعَلِقَتْ)
من علق كعلم؛ أي: حبلت.
(٢١١١٩) (١١٩/٥ -١٢٠)
قوله: (يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) أي: يزعم أن صاحب الخضر
ليس موسى بني إسرائيل.
(٢١١٢٥) (١٢١/٥)
قوله: (لَمَّا رَكَضَ بِعَقِبِهِ) الركض الضرب بالرجل (مَعِينًا) أي: جاريًا على
وجه الأرض؛ فعيل من معن الماء إذا جرى.
(٢١١٣١) (١٢٢/٥)
قوله: (مَارَاني) جادلني وناظرني.
(٢١١٣٢) (١٢٢/٥)
قوله: (مَا حَكَّ) أي: ما وسوس في قلبي شيء مثل ما وسوس اختلاف
القراءة وقوله: (أَتَانِي جِبْرِيلُ) ذكره لدفع وسوسته .
(٢١١٣٥) (١٢٢/٥)
قوله: (فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي) على بناء المفعول بالتخفيف؛ أي: فتح، وفي
نزول جبريل على هذه الهيئة تمهيد لما يفعل به وإزالة للخوف عنه في ذلك؛
فإنه (١) إذا شاهد الخرق والالتئام في السقف يتسلى بذلك في نفسه (فَفَرَجَ)
على بناء الفاعل؛ أي: شق.
(٢١١٣٦) (١٢٢/٥-١٢٣)
قوله: (أَنْ أَعْرِضَ) كيضرب؛ أي: أقرأ عليك كما يقرأ الشيخ على تلميذه
(١) في ((م)): لأنه.

١٢٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
ليأخذ عنه التلميذ (قَالَ بِفَضْلِ اللَّهِ) هذا ليس بجواب للسؤال السابق بل هو (١)
جوابه مقدر، وإنما هذا ذكره أبي لفرحته (٢) بذلك كما تدل عليه الرواية الآتية،
وبالجملة ففي (٣) هذه الرواية الآتية اختصار (هَكَذَا قَرَأَهَا أَبَيُّ) أي: على صيغة
الخطاب مع اللَّم.
(٢١١٣٧) (١٢٣/٥)
قوله: (وَقَدْ ذُكِرْتُ) صيغة المتكلم على بناء المفعول.
(٢١١٣٨) (١٢٣/٥)
قوله: (وَخَيْرَ مَا أَرْسِلَتْ بِهِ) على بناء المفعول بصيغة التأنيث، وجعلها
على بناء الفاعل بصيغة المخاطب لا يخلو عن سوء أدب في قوله: وشر
ما أرسلت به.
(٢١١٣٩) (١٢٣/٥)
(فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ اللَّه) الروح بالفتح بمعنى النفس والفرح والرحمة، فإن
قلت: كيف يكون الريح رحمته تعالى مع أنها تجيء بالعذاب تارة؟ قلت: إذا
كان عذابًا للظلمة تكون رحمة للمؤمنين، وأيضًا الروح بمعنى الرائح؛ أي:
الجائي من حضرته من حضرته تعالى بأمره تارة للكرامة وأخرى للعذاب، فلا
تسب (٤) بل تجب التوبة عندها؛ ولأنه تأديب والتأديب حسن ورحمة.
(٢١١٤٠) (١٢٣/٥)
قوله: (نُسِخَتْ) على بناء المفعول وكذا أنسيتها؛ أي: تركتها لكونها
منسوخة تلاوة أو أنسيتها .
(١) من ((م)).
(٣) في ((م)): في.
(٤) في ((الأصل)): تنسب. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): لفرحه.

١٢٧
لأبي الحسن السندي
(٢١١٤١) (١٢٣/٥)
قوله: (كَانَ يُوتِرُ) ظاهره أنه كان يوتر بثلاث ركعات بسلام واحد، لكن
لا شك في جواز ذلك إنما الكلام في لزومه، ولا دلالة للحديث على تقدير
تسليم ما ذكر من الظاهر على اللزوم، نعم. إن ثبت هذا الظاهر وثبت أن هذه
الهيئة هي المعتادة ؛ لزم أن تكون هي أفضل هيئات الوتر، والله تعالى أعلم.
(٢١١٤٤) (٥ /١٢٣)
قوله: (وَإِذَا أَمْسَيْنَا مِثْلَ ذَلِكَ) أي: يعلمنا أن نقول مثل ذلك إذا أمسينا
لا يعلمنا إذا أمسينا؛ فقد لا يكون التعليم عند المساء، ولو فرض لكان
المقصود بالمساء (١) هاهنا كون القول عند المساء، وكذا ما سبق من قوله إذا
أصبحنا ليس ظرفًا للتعليم بل للقول المقدر؛ أي: تعلمنا أن نقول إذا أصبحنا،
وهذا ظاهر وإنما قال مثل ذلك للتنبيه (على) (٢) أنه لا يقول أصبحنا، بل يقول
أمسينا، والله تعالى أعلم.
(٢١١٤٥) (١٢٤/٥)
قوله: (وَتَعَوَّذُوا بِاللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) أي: مع التعوُّذِ من فتنة
الدَّجَّال؛ ولذا جمع بينه وبين ذكر الدَّجَّال.
(٢١١٤٩) (١٢٤/٥)
قوله: (وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ خِلَافَهَا) أي: خلاف قراءتي في تلك الآية (فَقُلْتُ
لَهُ) أي: ذكرت له ما وقع في نفسه من البعد والوسوسة (فَضَرَبَ صَدْرِي)
لإزالته .
(٢١١٥٢) (١٢٤/٥)
قوله: (قَدْ أَحْسَنْتَ مَرَّتَيْن) أي: أتقول مرتين قد أحسنت لكل منهما وكيف
(١) في ((الأصل)): بالبيان. والمثبت من ((م)).
(٢) تكررت ((بالأصل)).

١٢٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
يتحقق ذاك؟ ويحتمل أن المراد أني (١) قلت: قد أحسنت مرتين كما يقول
المكذب بقول أحد أو المحقر له يعيده مرتين لذلك (فَفِضْتُ) بكسر الفاء
كبعت؛ أي: سلت (فَرَقًا) بفتحتين؛ أي: خوفًا.
(٢١١٥٤) (١٢٥/٥)
قوله: (إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً) أي: الشعر كالنثر؛ حسنه حسن، وقبيحه
قبيح، فكما أن من النثر ما هو حكمة فكذلك الشعر، إلا أن الغالب على
الشعراء لما كان تجاوز الحدود جاء في ذم الشعر والشعراء ما جاء، والله تعالى
أعلم .
(٢١١٦٦) (٥ /١٢٦)
قوله: (بِالْعُذَيْبِ ) بالتصغير؛ اسم ماء لبني تميم (أَلْقِهِ) من الإلقاء؛ أي:
ارمه (عَرِّفْهَا) من التعريف (يُعَرِّفُهَا) من المعرفة، وقد حصل في روايات هذا
اختلاف في مقدار التعريف، وقد جاءت الأحاديث بالسنة؛ فلذلك أخذ به أهل
العلم (وَوِعَائِهَا) بكسر الواو الذي فيه الدراهم من جلد أو غيره (وَوِكَأْتِهَا )
بالكسر هو الخيط الذي يشد به الوعاء. قوله: (فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ) متعلق بقوله:
(فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا ).
(٢١١٦٨) (١٢٧/٥)
قوله: (خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّتْبُ) أي: السارق الذي لا يريد الرد على
صاحبه .
(٢١١٧٠) (١٢٧/٥)
قوله: (فَعَرَفَ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ) يدل على وجوب الإعطاء بمجرد
المعرفة، وبه قال أحمد ومالك، ومنهم من أوجب البينة؛ لوجوب الإعطاء؛
لأنه مدع فعليه البينة، والأقرب القول بوجوب الإعطاء، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): في.

١٢٩
لأبي الحسن السندي
(٢١١٧١) (١٢٧/٥)
قوله: (وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) أي: فشككت شكًا ما شككت مثله في
الإسلام (وَلَا إِذْ كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) ففي الكلام اختصار لظهور المرام (وَلَكَ
بِكُلِّ رَدَّةٍ) أي: بكل مرة من المرات الثلاث التي طلبت (١) فيها الزيادة (مَسْأَلَةٍ)
أي: إجابتها .
(٢١١٧٢) (١٢٧/٥)
قوله: (عِنْدَ أَضَاءَةَ بَنِي غِفَارِ) الأضاة بوزن الحصاة: الغدير.
(٢١١٧٤) (١٢٧/٥)
قوله: (لَمَمِّ) بفتحتين؛ أي: جنون (فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ) أي: فوضع
الأعرابي أخاه بین یدیه.
(٢١١٧٨) (١٢٨/٥)
قوله: (إِلَى تِسْعَةِ فِي النَّارِ) الجار والمجرور صفة تسعة كأنهم كانوا كفرة
فأوجب الافتخار بهم النار؛ لأنه رضي بهم (فِي الْجَنَّةِ) صفة اثنين.
(٢١١٧٩) (١٢٩/٥)
قوله: (فَسَقَطَ فِي نَفْسِي مِنْ التَّكْذِيبِ وَلاَ إِذْ(٢) كُنْتُ) أي: ما لم يقع في
الإسلام ولا إذ (٢) كنت في الجاهلية.
(٢١١٨٠) (١٢٩/٥)
قوله: (بِوَضُوءٍ) بفتح الواو؛ أي: بماء يتوضأ به (لِمَ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرُ
مِنْكَ) أي: ترك الوضوء منه؛ لأنه نسخ، فاترك أنت أيضًا اقتداءً به، وبالجملة
فقد كان الوضوء ثم نسخ لا أنه ما كان من الأصل كما هو ظاهر هذه الرواية.
-
(١) في ((م)): طلب.
(٢) في ((م)): إذا.

١٣٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١١٨١) (١٢٩/٥)
قوله: (إِنَّ عَبْدَ اللَّه) أي: ابن مسعود (يَقُولُ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ) أي: أنهما
ليستا من القرآن، وفيه أن إنكار شيء من القرآن قبل تحقق التواتر عنده ليس
بكفر (أَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ) [من قول](١) أَبي؛ أي: فنحن نقرأ كما قرأ؛ أي:
فهو قرآن يقرأ، والله تعالى أعلم.
(٢١١٨٢) (١٢٩/٥)
قوله: (فَقُلْتُ لَكُمْ فَقُولُوا) هذا من قول النبي ◌َّ- ومقول قلت مقدر،
وقوله: (فَقُولُوا)(٢) مترتب عليه؛ أي: فقلت لكم قولوا اقتداءً بي فقولوا
لذلك (فَقَالَ لَنَا رسولُ اللَّهِ) وَ ل ◌َ أي: قال لنا: قولوا، و(٣) القول بمعنى الأمر؛
أي: أمرنا أن نقول، وقوله: فنحن نقول؛ مترتب عليه، والمقصود بيان أنه
قرآن قد أمرنا بقراءته، والله تعالى أعلم.
(٢١١٩٠) (١٣٠/٥)
قوله: (تَمْضِي مِنْ رَمَضَانَ) يريد أن الحساب يؤخذ من أول رمضان لا من
آخره (تَرَقْرَقُ) ضبط على أن أصله بتاءين من ترقرق كتدحرج؛ أي: تدور
وتجيء وتذهب، وهو كناية عن ظهور حركتها عند طلوعها، فإنها يرى لها
حركة متخيلة بسبب قربها من الأفق وأبخرته المعترضة بينها وبين الأبصار
بخلاف ما إذا علت وارتفعت.
(٢١١٩٤) (١٣٠/٥)
قوله: (وَلَكِنَّهُ عَمَّى) من التعمية ما يستثني؛ أي: ما يقول: إن شاء الله
(١) من ((م)).
(٢) في ((م)): قولوا.
(٣) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)).

١٣١
لأبي الحسن السندي
(طَسْتٌ) بفتح الطاء وسكون مهملة وحكي بكسر طاء وقد تعجم السين،
وأنكره بعضهم: إناء معروف، ولعل وجه الشبه أنه مدور أبيض ليس له شعاع.
(٢١٢٠٠) (١٣١/٥)
قوله: (وَكَانَتْ فِيهِ شَرَاسَةٌ) بالفتح؛ نفور وشدة طبع، وسوء خلق.
(٢١٢٠٢) (١٣١/٥-١٣٢)
قوله: (فَأَعْطِيَهُ) على بناء المفعول (وَإِنَّ ذَلِكَ الدِّينَ) بالنصب والخبر
(الْحَنِيفِيَّةُ) بالرفع؛ أي: الملة الحنيفية (فَلَنْ يُكْفَرَهُ) على بناء المفعول؛ أي:
فلن يكون محرومًا من أجره.
(٢١٢٠٣) (١٣٢/٥)
قوله: (لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيانِ) هكذا في النسخ، والظاهر: واديين؛ إلا أن
يخرج على تقدير ضمير الشأن بعد أن.
(٢١٢٠٤) (١٣٢/٥)
قوله: (أَحْجَارِ الْمِرَاءِ) قيل: هي بكسر الميم قباء (العاسي) من عسى
الشيخ إذا كبر.
(٢١٢٠٨) (٥ /١٣٢)
قوله: (لَوْ مِتْنَ) من الموت على صيغة جمع النساء، والتركيب من قبيل
أكلوني البراغيث (وَمَا يُحَرِّمُ) من التحريم؛ أي: أي دليل حرم عليه غير
الموجودات حتى تقول ذلك (ضَرْبٌ مِنْ النِّسَاءِ) أي: نوع؛ أي: فمعنى (مِنْ
بَعْد) أي: بعد ذلك النوع لا بعد الموجودات عندك؛ أي: فله أن يأخذ من
ذلك النوع ما شاء، ولعل ذلك النوع هو ما ذكره الله تعالى بقوله: ﴿يَأَيُّهَا
النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَ الَّتِىّ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٠]، ولذلك
كانت أم هانيء تقول: ما كنت ممن يحل لرسول اللّه وَ لّ لأني لم أهاجر معه
أو نحو ذلك. والله تعالى أعلم.

١٣٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٢١٢) (٥ / ١٣٣)
قوله: (شَاسِعَ الدَّارِ) أي: بعيد الدار من المسجد (أَوْ شَيْئًا) كالبغل؛ أي:
لتركب عليه للمجيء إلى المسجد وجواب لو مقدر؛ أي: لكان أولى أو هي
للتمني؛ فلا جواب له (مُطَنَّبٌ) اسم مفعول من التطنيب؛ أي: مشدود
بالإطناب؛ أي: ما أحب أن يكون بيتي إلى جانب بيته وَ لّ مع أن جواره
مطلوب لكل مؤمن لما فيه من فوت كثرة الخطى إلى المسجد.
(٢١٢١٤) (١٣٣/٥)
قوله: (فِي الرَّمْضَاءِ) هي الحجارة الحامية من حر الشمس (فَنُمِيَ
الْحَدِيثُ) في ((المجمع)): نمى الحديث بالتخفيف؛ أي: رفعه ونمَّاه
بالتشديد؛ أي: ذكره على وجه الإفساد؛ فالظاهر أنه على بناء المفعول من
المشدد، ويحتمل أنه من المخفف، والله تعالى أعلم. (أَنْطَاكَ) أي: أعطاك،
وأو للشك من الراوي.
(٢١٢١٥) (١٣٣/٥)
قوله: (وَالْوَقْعَ) بفتحتين؛ أي: الحجارة المحددة (مَحْلُوفُهُ) خبره مقدر؛
أي: قسمي أو بالجر أو النصب بتقدير حرف القسم (أَنَّ طُنُبِي) بضمتين أو
سكون الثاني الحبل الذي تشد به الخيمة ونحوها، والجمع أطناب مثل: عنق
وأعناق.
(٢١٢١٧) (٥ /١٣٣)
قوله: (فَحَمَلْتُ حِمْلاً) بكسر حاء؛ أي: ثقلاً؛ أي: عظم علي وثقل،
واستعظمته لبشاعة لفظه، وهمني ذلك، ولا يريد الحمل على الظهر.
(٢١٢١٨) (١٣٣/٥)
قوله: (اعْتَزَى) أي: ذكر نسبه إلى آبائه بطريق الافتخار دون التعريف (أَعَضَّهُ)
أي: قال له: اعضض ذكر أبيك والهن كناية عنه (أُمِرْنَا) على بناء المفعول.

١٣٣
لأبي الحسن السندي
(٢١٢١٩) (١٣٤/٥)
قوله: (انْسُبْ لَنَا) أي: اذكر لنا نسبه، وهذا من شركهم، واعتقادهم إن له
نسبًا (١)، وإلا فاعتقاد أنه لا مثل له يقتضي أنه ليس له والد ولا ولد لظهور
المماثلة فيهما .
(٢١٢٢٣) (١٣٤/٥)
قوله: (بُشِّرَ) على بناء المفعول من التبشير، أو هو أمر لكل من يتأتى منه
التبشير (بِالسَّنَاءِ) بفتح ومد: الرفعة؛ أي: بارتفاع المنزلة والقدر عند اللَّه،
والسنا بالقصر الضوء (فَمَنْ(٢) عَمِلَ مِنْهُمْ) أي: بعد أن أحسن اللَّه تعالى إليهم
بما ذكر ينبغي لهم الإخلاص وطلب الآخرة وترك النظر إلى الدنيا، فمن فعل
مع ذلك خلافه استحق هذه العقوبة .
(٢١٢٢٥) (١٣٤/٥)
قوله: (مِنَ الطَّوَلِ) هو بضم ففتح: جمع الطولى كالكبر جمع الكبرى
قيل: هي من البقرة إلى براءة، ومنهم من استثنى منها الأنفال وعد البقية
(خَمْسَ رَكَعَاتٍ) أراد بالركعة الركوع (وَسَجْدَتَيْنِ) أي: وسجد سجدتين
بتقدير العامل، ويمكن أن يراد يركع معنى فعل فلا يحتاج إلى تقدير؛ وبالجملة
فهذا من قبيل :
علفتها تبنًا وماءً باردًا
(٢١٢٢٦) (٥ /١٣٤)
قوله: (فَظَنُوا أَنَّ هَذَا آخِرَ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ) أي: اتفقوا هم وأُبَيُّ على أن
آخر سورة التوبة هو آخر ما أنزل من القرآن، لكنهم زعموا أن سورة التوبة تمت
بآية، ثم انصرفوا فبين لهم أبي أنها تمت بآيتين بعدها (فَخُتِمَ) أي: اللَّه -
(١) في ((الأصل)): مثلاً. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): فمل، والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع.

١٣٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
تعالى - الوحي، ويمكن أن يجعل كل من ختم وفتح على بناء المفعول (بِمَا
فُتِحَ بِهِ) أي: بالتوحيد. وقوله: (بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) يحتمل أن يكون
بدلاً من قوله: بما فتح به، ويحتمل أن يكون قسمًا.
(٢١٢٢٧) (١٣٥/٥)
قوله: (هُنَّ أَرْبَعٌ) أي: الخصال المذكورة في هذه الآية أربع إلا أنه عطف
بين اثنتين بالواو لاجتماعهما في الوجود.
(٢١٢٢٩) (١٣٥/٥)
(لَنُرْبِيَنَّ) من الإرباء يقال: أربى علي كذا إذا زاد عليه؛ أي: لنزيدن على ما
قتلوا منا (لَا قُرَيْشَ) يريد: اقتلوهم كلهم ولا تتركوا منهم أحدا (فَنَادَىُ مُنَادِي)
أي: بعد ما نزل الوحي (أَمِنَ) بفتح فكسر من الأمن؛ أي: الكل آمنون لا يقتل
أحدًا منهم (نَصْبِرُ وَلَا نُعَاقِبُ) فلذلك أمر بتلك المناداة.
(٢١٢٣٠) (١٣٥/٥)
قوله: (فَمَثَلُوا) بالفتحات مخفّفًا من المثلة (بِقَتْلَاهُمْ) أي: بقتلى
المسلمين، والباء داخلة على المفعول أو بقتلى المشركين، والباء للمقابلة؛
أي: الكافرون فعلوا ذلك في مقابلة من قتل منهم.
(٢١٢٣١) (١٣٥/٥)
قوله: (جِنِّيَّةٌ) أي: امرأة من الجن؛ فلذلك قيل: إلا إناثًا.
(٢١٢٣٢) (١٣٥/٥)
قوله: (فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ) أي: في تفسيره (أزواجًا) أي: أصنافًا قيل:
هي المبينة بقوله: فرأى الغني والفقير إلى آخره (ثُمَّ صَوَّرَهُمْ) أي: أعطاهم
صورًا ينطقون بها (فَإِنِّي أَشْهِدُ عَلَيْكُمْ ... ) إلخ، قيل: إشارة إلى نصب
الدلائل الظاهرة، والآيات الباهرة. وقوله: (وَأَشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ ... ) إلى

١٣٥
لأبي الحسن السندي
قوله: (يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي) إشارة إلى النصوص الشاهدة، والتنبيهات من
الرسل المبعوثين إليهم (أَنْ تَقُولُوا ... ) إلخ؛ أي: كراهة أن تقولوا أو لئلا
تقولوا؛ علة للإشهاد فكأنه قال: نصبت (١) الأدلة الظاهرة، وبعثت الرسل
المذكورين (٢) كراهة أن تعتذروا يوم القيامة بالغفلة (وَرُفِعَ) على بناء المفعول؛
أي: أظهر من فوق (يَنْظُرُ) حال، ويجوز أن يكون مفعولاً له بتقدير (أن) كذا
قيل. قلت: ويجوز أن تكون جملة على مستأنفة في موضع التعليل كأنه قيل :
ماذا يفعل؟ فقيل: ينظر (أَنْ أُشْكَرَ) على بناء المفعول؛ أي: ولا يحصل منهم
الشكر على النعمة إلا إذا عرفوها بضدها، ومن هنا قيل: الأشياء تعرف
بأضدادها، ولذا ترى النعم العامّة، وإن عظمت كخروج الخارج من المخرجين
قل من يعتني بها، ويرى لها شكرًا على نفسه لمولاه (مِثْلُ السُّرُجِ) جمع سراج
كالكتب جمع كتاب (كَانَ) أي: روح عيسى (أَنَّهُ دَخَلَ) أي: في بطنها (مِنْ
فِيهَا ) أي: فمها.
(٢١٢٣٣) (١٣٦/٥)
قوله: (فَأَعَضَّهُ) أي: هن أبيه (وَلَمْ يَكْنِهِ) من التكنية؛ أي: لم يذكر الهن
بطريق الكناية بل صرح به (أمَرَنَا) أي: فلابد لي من امتثال أمره ترضون بذلك
م لا.
(٢١٢٣٨) (١٣٦/٥)
قوله: (الْوَلَهَانُ) قيل: هو بفتحتين كنزوان مصدر وله بكسر اللام إذا تجر،
وهذا الشيطان لإلقاء الناس في التجر سمي ولهانًا، وقيل: هو بفتح فسكون
صفة من وله بالكسر كسكر فهو سكران سمي به الشيطان الذي يولع الناس
بكثرة استعمال الماء، وقد صرح بالأول في ((المجمع)) وبالثاني في
((المصباح)).
(١) في ((م)) : نسبت.
(٢) في ((الأصل، م)): المذكرين.

١٣٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٢٣٩) (١٣٦/٥)
قوله: (وَإِنْ قَزَّحَهُ) بقاف وزاي معجمة(١) وحاء مهملة بالتخفيف أو
التشديد؛ أي: أصلحه بالإيزار (وَإِنْ) وصلية؛ أي: فانظروا إلى ما يصير؛ وإن
أصلحه (وَمَلَّحَهُ) بالتخفيف من باب منع وضرب، يقال: ملحت القدر
بالتخفيف إذا طرحت فيها من الملح بقدر، وأملحتها، وملَّحتُها بالتشديد إذا
أکثرت فيها الملح حتى فسدت.
(٢١٢٤٠) (١٣٦/٥)
قوله : (قَالَ لِبَنِيهِ: أَي بَنِيَّ) بفتح موحدة؛ فحين أراد الله تعالى نقله إلى الجنة
بالموت جعل فيه شهاءَ ثمارها تسهيلاً للموت عليه؛ فإن الإنسان لا يبال بالتعب
في تحصيل المطلوب (فَقَدْ قُضِيَ قَضَاءُ أَبِيكُمْ) أي: حصل مطلوبه؛ فإنه يلحق
مطلوبه بالموت (إِلَيْكِ) أي: تبعدي (أُوتِيتُ) على بناء المفعول، من الإتيان؛
أي: ما جاءني الذي جاءني من الخروج عن الجنة والابتلاء بدار المحنة.
(٢١٢٤١) (١٣٦/٥)
قوله: (الرَّاجِفَةُ) النفخة الأولى (الرَّادِفَةُ) الثانية ومجيئها، ومجيء الموت
كناية عن القرب (بِمَا فِيهِ) من الشدة، أخبر بذلك ليستعد لها.
(٢١٢٤٢) (١٣٦/٥)
قوله: (صَلَاتِي) أي: دعائي بالرحمة (إِذَا يَكْفِيَكَ) فإن الإنسان إذا دعا
لغيره يدعو له الملك بمثل ذلك، فكيف إذا دعا له صلوات اللَّه - تعالى -
وسلامه عليه، وقد جاء فيه أن اللَّه - تعالى - يصلي بواحدة عشرًا؟!
(٢١٢٤٣) (١٣٦/٥)
قوله: (لَمْ يَضَعْهَا) صفة لبنة.
(١) من ((م)).

١٣٧
لأبي الحسن السندي
(٢١٢٤٥) (١٣٧/٥)
قوله: (إِمَامَ النَّبِّينَ) بكسر الهمزة، ويمكن فتحها (غَيْرَ فَخْرٍ) بفتح
فسكون، أو بفتحتين؛ أي : أقول قولاً ليس بافتخار .
(٢١٢٤٦) (١٣٧/٥)
(لَكُنْتُ امْرَأَ مِنَ الْأَنْصَارِ) فيه بيان فضل الأنصار بأنه يرضى مثله بأن يكون
منهم، وبيان أن المهاجرين أفضل منهم وليس المراد النسبة حقيقة، فلأنها
لا تتصور ظاهرًا.
(٢١٢٤٧) (١٣٧/٥)
قوله: (إِذَا كَانَ) أي: النبي ◌َّ في المسجد (عَرِيْشًا) حال من المسجد،
وفي الأصل القديم: إذا كان المسجد عريشًا بلا ذكر كلمة (فِي) وهو الظاهر
(مَرَّ عَلَيْهِ) أي: على الجذع (بَلِيَ) كعلم (وَعَادَ) أي: صار (رُفَاتًا) بضم الراء؛
أي : مدقوقًا مكسورًا.
(٢١٢٥٠) (١٣٧/٥)
قوله: (بَيْنَا نَحْنُ صُفُوفًا) هكذا بالنصب في النسخ فهو حال من المستتر في
الخبر الذي هو الظرف (فَحِيلَ ... ) إلخ لعل ذلك ليبقي الإيمان بالغيب
ولا يصير الأمر عيانًا (وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا النِّسَاءُ) لعل بعض الناس يدخلها
في عالم البرزخ، أو لعله رأى علامات لدخولهن يوم القيامة، وإلا فالذي جاء
في الأحاديث لا بالدخول فيها، وعليه حمل قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا
غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦] واللّه - تعالى - أعلم. (لُحَيَّ بْنَ عَمْرِو) وقيل:
المشهور عمرو ابن لحي (قُصْبَهُ) بضم فسكون: أمعاء البطن، وهو أول من
أتى برسوم الكفر.
(٢١٢٥٢) (١٣٨/٥)
قوله: (يَرَىُ النَّاسُ خُطْبَتَكَ) أي: يسمعوها، فعبر عن السماع بالرؤية، أو
يروك وأنت تخطب، فكأنهم رآو لخطبتك.

١٣٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٢٦٠) (١٣٩/٥)
قوله: (فَصَغَا) أي: مال.
(٢١٢٦١) (١٣٩/٥)
قوله: (لَقَدْ سَأَلْتَ) أي: أبا هريرة، والمراد الإخبار بأن سؤلك في محله
(أَهُوَ هُوَ) أحدهما ضمير المطلوب، والثاني ضميره وََّ أي: أهذا هو
المطلوب، أو المطلوب هذا (لَخَلْقٌ) أي: لمخلوق (بِلاَ قَصْرٍ) أي: بلا حبس
للنفس علي، والقصر الحبس (وَلَا هَصْرٍ) أي: بلا كسر عضو وإمالته من حصر
ظهر؛ أي: ثناه إلى الأرض، والمراد أنه ما كان أذى بوجه من الوجوه (افْلِقْ):
أمر من فلقه كضرب إذا شقه (فَهَوَى) كرمى؛ أي: مال (ثُمَّ هَزَّ) بالتشديد أي:
حرك (وَاسْلَمْ) من السلامة قاله لأن المحل كان محل خوف تلف (أَغْدُوا به)
أي: غدوًا مصحوبًا بذلك الفعل (رِقَّةً) أي: حال كوني ذا رقة.
(٢١٢٦٢) (١٣٩/٥)
قوله: (فِي ظِلِّ أُجُم) بضمتين؛ أي: أطم حسان (أَنْ يَحْسِرَ) كيضرب
وينصر؛ أي: يكشف (مَنْ عِنْدَهُ) أي: أهل تلك البقعة.
(٢١٢٦٤) (١٤٠/٥)
قوله: (فَتَخَّانِي) بالتشديد أي: بعدني (فَمَا عَقِلْتُ صَلَاتِي) أي: لما
لحقني من الحزن وسوء الحال بما فعل بي (لَمْ آتِكَ) من الإتيان أي: فعلت
بك الذي فعلت بك (فَعَرَفْتُهُم) أي: عرفت أنه لا يحسن إخراجهم؛ لكونهم
ذوي أسنان وأقدار (مَتَحَتْ) أي: مدت، أي: ما رأيتهم توجهوا إلى شيء
توجههم إلى أبي (أَهْلُ الْعُقْدَةِ) أي: أهل الولايات على الأمصار (آسَى) أي:
أتحزن .

١٣٩
لأبي الحسن السندي
(٢١٢٦٥) (١٤٠/٥)
قوله: (شَاهِدٌ فُلَانٌ) أي: حاضر هو، وهو بتقدير حرف الاستفهام، وقد
جاء حرف الاستفهام في بعض النسخ، وحينئذ فيجوز أن يكون (شاهد) مبتدأ
و(فلان) فاعله ساد (١) مسد الخبر، ويحتمل أن يكون خبرًا مقدمًا وفلان مبتدأ
(مَا فِيهِمَا) من الأجر (لَأَتَوْهُمَا) أي: لحضروهما (وَلَوْ حَبْوًا) أي: ولو كان
الحضور بغاية من التعب .
(٢١٢٧٦) (١٤١/٥)
قوله: (الصَّلاَةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ سُنَّةٌ) الظاهر أنه أراد بها أنها فعل
محمود، ولذلك رد عليه ابن مسعود، لكن ما ذكر في بيانه يقتضي أنه أراد أن
جوازها معلوم بالسنة؛ أي: بتقريره وَل وحينئذ فلا يظهر الرد، وبالجملة
فحاصل كلام ابن مسعود أن الصلاة في الثوب الواحد كانت لضرورة الحال،
وإلا فالأفضل أن تكون الصلاة في ثوبين، والله تعالى أعلم.
(٢١٢٧٧) (١٤١/٥)
قوله: (اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا) عشرة قضاء عما فات في السنة السابقة،
وعشرة لتلك السنة ففيه قضاء النوافل، وقد جاء في أحاديث كثيرة فلا وجه
لإنكاره، ثم الظاهر أن هذا السفر كان سنة الفتح، والله تعالى أعلم.
(٢١٢٧٨) (١٤٢/٥)
قوله: (فَرَدَّدَهَا) أي: المسألة (لِيَهْنِكَ) هو مثل ليرم، وهو في الأصل
مهموز إلا أنه خفف فجعل كالناقص، وهذا بشارة له بأنه عالم ودعاء له بأن
يجعل الله تعالى علمه نافعًا ولا يجعله ضائعًا بالعُجب والرياء، واللَّه تعالى
أعلم.
(١) في ((م)): سد.

١٤٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٢٧٩) (١٤٢/٥)
قوله: (فَصَدَّقَتُهُم) بالتشديد أي: أُخذت صدقاتهم (ذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ)
أي: ذاك الذي ذكرت لي من بنت المخاض لا ينتفع به لا بلبن ولا بركوب
(لِأَقْرِضَ) من الإقراض.
(٢١٢٨١) (١٤٢/٥)
قوله: (أَخَذَ عَلَيَّ) أي (١): تفطن أني تركت شيئًا من القرآن.
(٢١٢٨٢) (١٤٢/٥)
قوله: (بِأُمِّ مِلْدَم) هي بكسر الميم الأولى كنية الحمى (مَثَلُ الْخَامَةِ) بخفة
الميم: هي الطاقة اللينة الفضِّة من الذرع؛ أي: مبتلى بالعوارض والعاهات
والمصائب .
(٢١٢٨٣) (١٤٣/٥)
قوله: (فَأَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ) أي: أعرض عن قول أبي ولم يسمعه فما امتنع
عن النهي بل نهى عن المتعة (حُلَلِ الْحِبَرَةِ) الحبرة كالعنبة، نوع من برود
اليمن (قَدْ لَبِسَهُنَّ النَّبِيُّ ◌َّر) لعل ذلك بناء على عدم ثبوت صبغها بالبول، أو
احتمال غسلها بعد ذلك، أو أن البول يجوز أن يكون بول مأكول اللحم، وهو
ظاهر كما عليه مالك وغيره، والله تعالى أعلم.
(٢١٢٨٥) (١٤٣/٥)
قوله: (نَفَسًا) بفتحتين أي: فراغًا (فِي مَهْلٍ) بفتح فسكون أو بفتحين؛
أي: بلا استعجال.
(٢١٢٨٧) (١٤٣/٥)
قوله: (يُذَكِّرُ) من التذكير (بِأَيَّامِ اللَّهِ) أي: بوقائعه الواقعة في الأيام من
(١) في ((م)): أن.