Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
لأبي الحسن السندي
رجل غير معلوم
قد سبق حديثه عن قريب.
مصدق النبي
صَلىالله
عَدـ
وسلم
(١٨٨٣٧) (٣١٥/٤)
قوله: (مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ) أي: صغير يرضع (١) اللبن، أو المراد: ذات لبن،
بتقدير المضاف أو ذات راضع لبن، والنهي على (٢) الأخير، لأنها من خيار
المال، وعلى الأول، لأن حق الفقراء في الأوساط وفي الصغار إخلال
بحقهم، ومن على الوجهين زائدة، وقيل: المعنى: أن ما أعدت للدر لا يؤخذ
منها شيء (بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ) لا يجب فيه الزكاة إذا كان متفرقًا، ويجب فيه إذا كان
مجتمعًا (كَوْمَاءَ) عالية السنام.
وائل بن حجر
بضم المهملة وسكون الجيم، حضرمي، وكان أبوه من الأقيال (٣)، ثم نزل
الكوفة، مات في خلافة معاوية، وكان بقية أولاد الملوك بحضرموت ويشر به
النبي مَ لهول قبل مجيئه وأصعده إليه على المنبر وأقطعه أرضًا، وكتب له عهدًا،
وقال: هذا وائل سيد الأقيال (٤)، وبعث معه معاوية لإقطاع الأرض فقال له
معاوية: أردفني فقال: لست مرادف الملوك. فلما استخلف معاوية (٥) قصده
فتلقاه وأكرمه، قال وائل: فوددت لو كنت حملته بين يدي.
(١) في ((الأصل)): يرجع. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): عن.
(٣) في ((الأصل)): الأقبال. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((الأصل)): الأقبال. والمثبت من ((م)).
(٥) تكررت في ((الأصل)).

٣٨٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٨٨٣٨) (٣١٥/٤)
قوله: (فَفَاحَ مِنْهَا) أي: من البئر، ففيه معجزة له وَخله .
(١٨٨٣٩) (٣١٥/٤)
قوله: (وَضَعَ أَنْفَهُ) أي: كأنه لا يقتصر على الجبهة.
(١٨٨٤١) (٣١٥/٤)
قوله: (أَنَّهُ سَمِعَ) ظاهر السماع يقتضي الجهر، ويؤيده رواية (١) ((يمد بها
صوته)) وأما قول شعبة: وخفض بها فأهل الحديث على أنه خطأ منه، وإن كان
بعض الفقهاء أخذ به وعلله بجلالة شعبة وإن نسبة الخطأ إليه بعيدة، والله
تعالى أعلم.
(١٨٨٤٧) (٣١٦/٤)
قوله: (يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ) ولا يتركون الرفع بثقل الثياب؛ أي: فهو
أمر مؤكد .
(١٨٨٥٠) (٣١٦/٤)
قوله: (وَضَعَ یَدَيْهِ مِنْ وَجْهِهِ بِذَلِكَ الْمَوْضِع) الذي رفع إليه حين رفع (حَدَّ
مِرْفَقِهِ) أي: منتهاه، والمراد: المرفق اليمنى(٢)، والمقصود بيان أنه لم يرفع
المرفق عن الفخذ، بل وضعها عليها (وَعَقَدَ ثَلاثِينَ) على قواعد أهل الحساب.
(١٨٨٥٣) (٣١٦/٤)
قوله: (حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ وَجْهِهِ) (الوَضَحُ) بفتحتين: البياض من كل
شيء .
(١) ((مسند الإمام أحمد)) (٣١٥/٤).
(٢) في ((م)): اليمين.

٣٨٣
لأبي الحسن السندي
(١٨٨٥٥) (٣١٧/٤)
قوله: (وَجَافَى) أي: عن جنبيه (مِنَ الْيُّمْنَى)(١)؛ أي: جعل اليسرىُ
مفروشة من اليمنى؛ أي: إذا نظر إلى اليمنى (٢) ظهر أن اليسرى مفروشة دون
اليمنى .
(١٨٨٦٠) (٣١٧/٤)
قوله: (طَيِّبًا) طاهرًا من الرياء والسمعة (مُبَارَكًا فِيهِ) مبالغة في الكثرة أو (٣)
هو لإفادة الدوام (فَلَمْ يُنَهْنِهَا (٤)) بتشديد الهاء الأخيرة بإدغام هاء الكلمة في
هاء الضمير فإنه نهنه، وفي بعض النسخ: فلم ينهنهها بلا إدغام، والمعنى فلم
يكفها ولم يمنعها شيء دون الوصول إلى العرش أي: أنها وصلت إلى
العرش؛ من غير عروض مانع لها عنه.
(١٨٨٦١) (٣١٧/٤)
قوله: (فَكَانَ لِي مِنْ وَجْهِهِ مَا لَا أُحِبُّ ... ) إلخ؛ أي: فكان كثير الالتفات
إلي والإقبال علي، بحيث لا أتوقع ذلك الالتفات والإقبال من أصاغر الناس،
فكيف من الأكابر سيما من (٥) مثله وَله .
(١٨٨٦٣) (٣١٧/٤)
قوله: (انْتَزَىُ) أي: وثب (بَيِّنَتُكَ) بالنصب؛ أي: احضر بينتك، أو
بالرفع؛ أي: المطلوب بينتك (يَمِينُهُ) أي: خذ أو اقبل يمينه أو لك يمينه (مَنِ
اقْتَطَعَ ) أي: بيمينه.
(١) في ((م)): اليمين.
(٢) في ((م)): اليمين.
(٣) في ((م)) : و.
(٤) في ((الأصل)): ينهنهها. والمثبت من ((م)).
(٥) في ((الأصل)): في. والمثبت من ((م)).

٣٨٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٨٨٦٦) (٣١٧/٤)
قوله: (ثُمَّ الْتَحَفَ) أي: تستر؛ يعني: أخرج يديه من الثوب حين كبر
للإحرام، فإذا فرغ من التكبير أدخل يديه في الثوب.
(١٨٨٧٢) (٣١٨/٤)
قوله: (اسْتُكْرِهَتْ) على بناء المفعول.
(١٨٨٧٣) (٣١٨/٤)
قوله: (حِينَ يُوجِبُ) من الإيجاب؛ أي: حين الشروع والإحرام.
(١٨٨٧٦) (٣١٨/٤)
قوله: (ثُمَّ قَالَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ) أي: ثم قال قائل (١) هذا الكلام
وهو حين أراد أن يركع رفع فقوله: (حِينَ) ظرف لقوله: (رَفَعَ) ويحتمل أن
المراد بالقول الفعل، وقوله: (رَفَعَ یَدَيْهِ) بدل منه.
(١٨٨٧٧) (٣١٩/٤)
قوله: (وَخَوَّى) بالتشديد؛ أي: باعد مرفقيه وعضديه عن جنبيه.
عمار بن ياسر
قد سبق ترجمته وبعض حديثه.
(١٨٨٨٠) (٣١٩/٤)
قوله: (يَوْمَ صِفِينَ) كسكين.
(١٨٨٨١) (٣١٩/٤)
قوله: (مَثَلُ الْمَطَرِ) أي: المطر كله خير أوله ينبت وآخره يربي، كذلك
(١) في ((م)): وائل.

٣٨٥
لأبي الحسن السندي
هذه الأمة (١) المرحومة المباركة كلها خير، ولم يرد الشك وإنما أراد أنهم في
كثرة الخير تشابه أمرهم، وكاد لا يتميز أولهم من آخرهم، وهذا لا ينافي أن
أولهم خير في الواقع كما جاء ((خير القرون قرني ... ))(٢) الحديث قيل:
الأولون أقاموا الدين والآخرون مهدوا قواعده، وقيل: بل الآخرون أهل زمان
عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، فإنهم يعودون في الصلاح والخير إلى
حال الأولين، والله تعالى أعلم. وقد سبق هذا الحديث في مسند أنس أيضًا.
(١٨٨٨٢) (٣١٩/٤)
قوله: (نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ) أي: في مكان فيصيبنا الجنابة لطول
المكث ولا ماء ثمة أفنتيمم (فَلَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ) أي: إذا كنت جنبًا، فبين أن
اجتهاده يقتضي تأخير الصلاة لا جواز التيمم للجنابة (تَمَرَّغْتُ) تقلبت في
التراب بظن أن إيصال التراب إلى جميع الأعضاء واجب في الجنابة كإيصال
الماء، وبه يظهر أن المجتهد يخطئ ويصيب (كَانَ الصَّعِيدُ) أي: استعماله على
الوجه المعروف (ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا) تقليلاً للتراب ودفعًا لما ظن أنه لابد من
الإكثار في استعمال التراب (ثُمَّ مَسَحَ ... ) إلخ، ظاهره الاكتفاء بضربة واحدة
وعدم وجوب التيمم إلى المرافق (٣) (اتَّقِ اللَّهَ) أي: في ذكر أحكامه فلا تذكر
إلا عن تحفظ (إِنْ شِئْتَ) كأنه رأى أن أصل التبليغ قد حصل منه، وزيادة
التبليغ غير واجب عليه فيجوز له تركه إن رأى عمر فيه مصلحة (وَلَكِنْ نُوَلِّيكَ)
من التولية؛ أي: جعلناك واليًا على ما تصديت عليه من التبليغ والفتوى بما
تعلم، كأنه أراد أنه ما تذكر فليس له أن يفتي به، لكن لعمار ذلك، فإنه تذكر،
(١) في ((م)): الآية.
(٢) بهذا اللفظ أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٩٥/٣)، رواية محمد بن الحسن، وبلفط: ((خير
الناس قرني))؛ أخرجه البخاري (٢٥٠٩)، ومسلم (٢٥٣٣).
(٣) في ((م)): المرفق.

٣٨٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وكأنه ما قطع بخطئه، وإنما لم يذكره فجوز عليه الوهم وعلى نفسه النسيان،
والله تعالى أعلم.
(١٨٨٨٤) (٣١٩/٤)
قوله: (طُوَالاَ) ضبط بضم الطاء (تَرْعَدُ) ضبط على بناء المفعول (شَعَفَاتِ)
ضبط بفتحتين، وكذا هجر، وهو اسم بلدة، وشعفاته رءوس جباله (أَنَّ
مُصْلِحِينَا) فيه أن المفسد ولو كان مع أهل الحق فلا يوصف بأنه على الحق.
(١٨٨٨٥) (٣٢٠/٤)
قوله: (الدُّبَيْلَةُ) ضبط بضم دال وفتح موحدة. وقوله: (سِرَاجٌ) بيان لها
(حَتَّى يَنْجُمَ) أي: ينفذ ويخرج من صدورهم.
(١٨٨٨٦) (٣٢٠/٤)
قوله: (فَضَمَّخُونِي) بالتشديد؛ أي: لطخوني.
(١٨٨٨٧) (٣٢٠/٤)
قوله: (عَلَى رُكْبَتَيْهِ) موضع الضرب على الأرض لظهور الأمر.
(١٨٨٩٠) (٣٢٠/٤)
قوله: (خَلُوقًا) بفتح الخاء.
(١٨٨٩٢) (٣٢١/٤)
قوله: (فَقُلْتُ لِعَمَّارٍ) ولا ينافيه ما جاء أنه قال لمقداد لجواز أنه قال لهما
جمیعًا .
أصحاب رسول اللّه وَلّ
(١٨٨٩٥) (٣٢١/٤)
قوله: (وَأَنْسُكُوْا) من النسك، والمراد به الحج؛ أي: حجوا للرؤية أيضًا
(وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مُسْلِمَانِ) بإطلاقه يشمل الغيم وعدمه فهو حجة على من
لا يقبل بلا غيم إلا شهادة جم غفير.

٣٨٧
لأبي الحسن السندي
كعب بن مرة
تقدم في آخر الشاميين.
خريم بن فاتك
تقدم في آخر المكيين.
(١٨٨٩٩) (٣٢١/٤)
قوله: (كُنْتَ أَنْتَ) أي: كنت من الخير؛ أي: بحيث يقال لك: أنت
الرجل (تَكْفِينِي) أي: في الحط عن الكمال (تُسْبِلُ) من الإسبال (وَتُوَفِّرُ) من
التوفير، والمراد التطويل.
(١٨٩٠٠) (٣٢٢/٤)
قوله: (فَمُوجِبَتَانِ) أي: فخصلتان من الستة موجبتان، وعملان من الستة
كلاً منهما مثل في مقابلة مثل، وحسنتان من الستة حسنة بعشرة أمثالها وحسنة
بسبع مائة (حَتَّى يَشْعُرَهَا قَلْبُهُ) من الإشعار و(قَلْبُهُ) بالنصب على أنه مفعول
ثان.
(١٨٩٠١) (٣٢٢/٤)
قوله: (لَوْلَا خُلَّتَانِ)(١) أي: وجود خصلتين فحذف المضاف وترك
المضاف إليه على الجر على لغة قليلة، وفي بعض النسخ: خصلتان وهو
الأظهر .
قطبة بن مالك الثعلبي
بمثلثة ومهملة من بني ثعلبة، وقيل: هو ثعلي بضم مثلثة وفتح عين نسبة (٢)
إلى ثعل قبيلة من طيء مشهورة، له صحبة، عداده في الكوفيين.
(١) فى ((الأصل، م)): خصلتين، والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) في ((م)): نسبته.

٣٨٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٨٩٠٣) (٤/ ٣٢٢)
قوله: (يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ) أي: سورة ق.
رجل غير معلوم.
(١٨٩٠٤) (٣٢٢/٤)
قوله: (أُعْشِرُ) من عشر كنصر؛ أي: آخذ منهم عشر مالهم في الزكاة
(عَلَى الْإِسْلَام) أي: على أهله.
ضرار بن الأزور
تقدم مرتين .
عبد الله بن زمعة
تقدم في أول المدنيين إلا أنه ما تقدم هذا الحديث المذكور هاهنا.
(١٨٩٠٦) (٣٢٢/٤)
قوله: (لَمَّا اسْتُعِزَّ) على بناء المفعول آخره زاي معجمة يقال: استعز بفلان
على بناء المفعول؛ أي: غلب في كل شيء من مرض أو غيره، واستعز
بالعليل أي: اشتد وجعه وغلب على عقله، (فَقَالَ: قُمْ يَا عُمَرْ) أي: قال
عبد الله بن زمعة (رَجُلاً مُجْهِرًا) في ((الصحاح)) إجهار الكلام إعلانه، ورجل
مجهر بكسر الميم؛ أي: وفتح الهاء إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه، قلت :
والوجه(١) أن يجعل هاهنا بكسر الميم، وقد ضبطه بعضهم على اسم الفاعل
من الإجهار، وهو ممكن على بعد (يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ) أي: تقدم غير أبي بكر
(فَبَعَثَ ... ) إلخ، كأنه ◌َّيولو أراد بذلك تقوية دليل خلافة الصديق - رضي اللَّه
تعالى عنه - ورفع الاشتباه عنه؛ إذ لو قدم غيره أحيانًا لخفي أمر الدلالة وتحقق
(١) في ((م)): فالوجه.

٣٨٩
لأبي الحسن السندي
الاشتباه؛ ولهذا استدل به أهل السنة على خلافة أبي بكر - رضي الله تعالى
عنه - ووجهه أن الإمامة في الصلاة التي هي الإمامة الصغرى كانت يومئذ من
وظائف الإمامة الكبرى، فنصبه وّ إياه إمامًا في الصلاة في تلك الحالة من
أقوى إمارات تفويض الإمامة الكبرى إليه، وهذا مثل أن يجلس سلطان زماننا
أحد أولاده عند الوفاة على سرير السلطنة، فهل يشك أحد في أنه فوض
السلطنة إليه فهذه دلالة قوية لمن شرح الله صدره، وليس من باب قياس
الإمامة الكبرى على الإمامة الصغرى مع ظهور الفرق كما زعمه الشيعة،
وقولهم: إن الدلالة لو كانت ظاهرة قوية لما حصل الخلاف بينهم في أول
الأمر باطل ضرورة؛ أن الوقت كان وقت حيرة ودهشة، وكم من ظاهر يخفى
في مثله، والله تعالى أعلم.
المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم
أما الأول فهو قرشي زهري يكنى أبا عبد الرحمن، وهو ابن أخت عبد
الرحمن بن عوف، وكان مولده بعد الهجرة بسنتين، وقدم به المدينة بعد الفتح
سنة ثمان وهو غلام، وكان يلزم عمر بن الخطاب، وكان من أهل الفضل
والدين، وكان مع خاله(١) عبد الرحمن بن عوف ليالي الشورى، ثم كان مع
ابن الزبير، فلما كان الحصار الأول أصابه حجر من حجارة المنجنيق فمات،
وجاء أنه أصابه الحجر وهو يصلي فأقام خمسة أيام ومات، وأما الثاني فهو
قرشي أموي أبو عبد الملك، وهو ابن عم عثمان وكاتبه في خلافته، يقال: ولد
بعد الهجرة بسنتين، وقيل: بأربع، وقد كان في الفتح مميزًا، وكذا في حجة
الوداع على مقتضى ذلك لكن ما ثبت سماعه من النبي ◌ّ بل ولا جزم بصحبته
أحد فكأنه، لم يكن حينئذ مميزًا، ومن بعد الفتح أخرج أبوه إلى الطائف وهو
(١) في ((الأصل)): خالد. والمثبت من ((م)).

٣٩٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
معه فلم يثبت له أزيد من الرؤية، وكان سببًا لقتل عثمان ثم شهد الجمل مع
عائشة، ثم صفين مع معاوية، ثم ولي إمرة المدينة لمعاوية ولم يزل بها إلى أن
أخرجهم ابن الزبير في أوائل إمرة يزيد، فكان ذلك من أسباب وقعة الحرة،
وبقي في الشام إلى أن مات معاوية بن يزيد، فبايعه بعض أهل الشام ثم غلب
على ضحاك بن قيس، وكان أميرًا لابن الزبير فقتله واستوى(١) له (٢) ملك
الشام ثم توجه إلى مصر فاستولى عليه ثم بغته الموت، فعهد إلى ولده عبد
الملك فكانت مدة خلافته قدر نصف سنة، ومات في شهر رمضان سنة خمس
وستين، وهو من أول من ضرب الدنانير الشامية التي يباع الدينار منها
بخمسين، وكتب عليها (قل هو الله أحد ).
(١٨٩٠٧) (٣٢٣/٤)
قوله: (مُضْغَةٌ) أي: قطعة لحم (تَنْقَطِعُ) أي: لا يزداد أحد رتبة بكونه ابن
فلان (فَانْطَلَقَ) أي: حسن بن حسن - رضي اللّه تعالى عنهما.
(١٨٩٠٨) (٣٢٣/٤)
قوله: (عَنْ ظَهْرِهِ) أي: حتى يظهر خاتم النبوة (فَنَضَحَ) أي: بطريق
المزاح أو منعًا له عما قصد لعلمه(٣) بعدم انتفاع اليهود بذلك، والله تعالى
أعلم.
(١٨٩١٠) (٣٢٣/٤-٣٢٦)
قوله: (يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ) أي: الاعتمار (وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَ مِائَةِ رَجُلٍ)
أي: كأنهم أولاً كانوا كذلك، ثم ازدادوا بالتلاحق أو كان أهل المدينة كذلك،
والبقية كانوا من أهل البادية وإلا فقد سبق أنهم كانوا أكثر من هذا العدد (عَنْ
(١) كذا في ((الأصل، م)).
(٣) في ((م)): لعله.
(٢) من ((م)).

٣٩١
لأبي الحسن السندي
عَشَرَةٍ) قد جاء ما يؤيد (١) هذا أيضًا لكن جاء أن البدنة عن سبعة وهو أحوط،
فأخذ به غالب أهل العلم (بِعُسْفَانَ) بضم العين: موضع بين مكة والمدينة
(الْعُوذُ) جمع عائذ، وهي الناقة القريبة الولادة (الْمَطَافِيلُ) أي: ذوات
الأطفال، والمراد النوق التي فيها اللبن؛ أي: فذاك اللبن طعامهم وشرابهم فلا
يحتاجون معه إلى شيء حتى ينكسروا له، وقيل: المراد أنهم ساقوا معهم
أموالهم فلا يمكن أن يفردوا(٢)، وقيل: المراد هاهنا النساء والصبيان،
والمطافيل جمع مطفل بضم ميم، يقال: أطفلت الناقة فهي مطفلة ومطفل،
والجمع مطافل، والمطافيل (جُلُودَ النُّمُورِ) فاستغنوا بها عن اللباس (عَنْوَةً)
أي: قهرًا، وأصله الذل، واستعمل في القهر؛ لأن ذل أحد الطرفين يستلزم
قهر الآخر (قَدِمُوا) من التقديم (كُرَاعِ الْغَمِيم) بضم الكاف: اسم موضع
(أَكَلَتْهُمْ) وهنتهم (وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا) أي: ما دخلوا في الإسلام عند غلبتي على
سائر العرب؛ بل اختاروا القتال على دخول الإسلام (أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِهِ السَّالِفَةُ(٣))
أي: أو أموت، والسالفة: صفحة العنق، وليس المراد القتل؛ لقوله تعالى:
﴿وَاللَّهُ يَعْضِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]. (بَيْنَ ظَهْرَيْ الْحَمْضِ) ضبط بفتح
حاء مهملة وسكون ميم وإعجام ضاد وهو لغة نوع من النبات (الْمِرَارِ) ضبط
بفتح ميم وتخفيف (قَتَرَةَ الْجَيْشِ) بفتحتين أوله قاف؛ أي: غبارهم (قَدْ
خَالَفُوا) أي: والحال أن الجيش قد خالفوا (نَكَصُوا) (٤) أي: انصرفوا
(بَرَكَتْ) أي: قعدت (خَلَتْ) بخاء معجمة وهمزة؛ أي: تصعبت وساء
خلقها (وَمَا هُوَ) أي: سوء الخلق (بِخُلُقٍ) أي: بعادة (وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ
الْفِيلِ) أي: منعها من السير إلى مكة من منع الفيل من مكة وهو الله تعالى
(١) في ((م) : یزید.
(٣) في ((م)): المسالفة.
(٢) في ((الأصل)): يقروا. والمثبت من ((م).
(٤) في ((م)): قمصوا.

٣٩٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(خُطّةٍ) بضم خاء معجمة وتشديد طاء؛ أي: خصلة، والمراد أنهم إن طلبوا
منه الصلح يقبله (فِي قَلِيبٍ) أي: بئر (فَجَاشَ) أي: فار (بِالرَّوَاءِ) ضبط
بالتشديد كعلام؛ أي: بالماء الكثير المروي بكثرة، وفي ((القاموس)): ماء رواء
كسماء؛ أي: كثير ومقتضاه التخفيف (حَتَّى (١) ضَرَبَ النَّاسُ) بالرفع؛ أي:
أقاموا (بِعَطَنِ) (٢) بفتحتين: مبرك الإبل؛ أي: رويت إيلهم حتى بركت
فأقامت مكانها(٣) (بُدَيْلُ) بلفظ التصغير (بْنُ وَرْقَاءَ) كحمراء اسم أبيه
(فَاتَّهَمُوهُمْ) بصيغة الماضي (فِي عَيْبَةِ) بفتح مهملة وسكون ياء ثم موحدة؛
أي: معدودين في أصحاب سره، والعيبة: موضع السر والأمانة، وأصله ما
يكون معدًّا لحفظ أحسن الثياب (لَا يُخْفُونَ) من الإخفاء (مِكْرَزْ) بكسر
فسكون (الْأَخْيَفِ) بمعجمة ثم ياء (غَادِرٌ) قاله تنبيهًا لأصحابه على حقيقة
الحال؛ خوفًا من أن سيجيء (٤) من جهته ضرر (الْحِلْسَ) ضبط بكسر فسكون
(الْأَحَابِش) بحاء مهملة: جماعات من قبائل شتى، وقيل: هم أحياء من القارة
انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشًا قبل الإسلام، وقال ابن دريد: حلفاء
قريش تحالفوا تحت جبل يسمى حبشّيا فسموا بذلك (يَتَأَلَّهُونَ) من التأله وهو
التعبد؛ أي: أنهم يراعون حق اللَّه تعالى وحرمته (مِنْ عَرْضِ الْوَادِي) بضم
عين مهملة وسكون راء (قَدْ أَكَلَ) على بناء المفعول (الْهُدَى) بالنصب بدل من
قوله: (مَا لَا يَحِلُّ صَدُّهُ) (مَا يَلْقَى) [من اللقاء](٥) (مِنْ التَّعْنِيفِ) بيان لما
يلقى (أَنَّكُمْ وَالِدٌ) أي: فأراعيكم كما يراعي الولد لآبائه ولا أخونكم (٦)
(بِالَّذِي نَابَكُمْ) عرضكم؛ أي: قبل هذا الأمر (آٌسَيْتُكُمْ) بالمد؛ أي: واسيتكم
(١) في ((م)): حين.
(٢) في ((الأصل، م)): يعطي، والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) في ((م)): وأقامت كأنها.
(٥) من ((م)).
(٤) في ((م)): يسكيء. كذا.
(٦) في ((م)): ولا إخوانكم.

٣٩٣
لأبي الحسن السندي
وأعنتكم (أَوْبَاشَ النَّاسِ) أي: الجماعات المتفرقة الذين لا يثبتون في الحرب
(لِبَيْضَتِكَ) أي: لأصلك وقومك، فإن البيضة أصل للفرخ (لِتَفْضَّهَا) بضم
الفاء وتشديد الضاد من الفض وهو الكسر (إِنَّهَا) أي: أن الفضة أو أن البيضة،
وعلى الأول فقريش مبتدأ خبره: قد خرجت ( وَأَيْمُ اللَّهِ ... ) إلخ، قاله (١)
تخويفًا له بَّ حتى تميل إلى الصلح (امْصُصْ) بفتح الصاد الأولى أمر (٢) من
المص بإهمال الصاد، ومص الرضيع الثدي معلوم (بَظْرَ) بفتح موحدة وسكون
معجمة وهي الجلدة التي تقطعها الختانة من فرج المرأة عند الختان،
و(اللاتُ) اسم صنم لهم، وهذا شتم له غليظ (أَمَّا) اختصار أما (لَوْلَا يَدٌ)
أي: إحسان (لَكَافَأْتُكَ بِهَا) أي: بهذه الشتمة أي: لشتمتك بمثلها (ثُمَّ تَنَاوَلَ
لِحْيَةَ) هذا على عادة العرب في التكلم سيما عند الملاطفة (يَقْرَعُ) (٣) أي:
ضرب يده إجلالاً للنبي وَلم لأن هذا إنما يصنع النظير بالنظير، وكان عروة عم
المغيرة (قَبْلَ) الظاهر أن المضاف إليه مقدر؛ أي: قبل أن تصل إليك العقوبة
ونحوه، وقوله: (وَاللَّهِ لَا تَصِلُ إِلَيْكَ) أي: العقوبة كالبيان له، فيكون قبل
مبنيًّا على الضم، ويمكن الإعراب باعتبار المقدر كالملفوظ (أَغُدَرُ) بضم ففتح
معدول عن غادر كعمر عن عامر، والهمزة للنداء (غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ (٤)) أي:
دفعت خيانتك وضررها ببذل المال (إِلَّا بِالْأَمْسِ) أي: إلا عن قريب؛ أي:
فكيف لك الغلظة علي والمغيرة قد قتل ناسًا قبل الإسلام، وقد سبق له ذکر
أيضًا (إِلَّا ابْتَدَرُوهُ) أي: استبقوا إلى أخذ الغسالة والتبرك بها (لَا يُسْلِمُونَهُ) من
أسلمه إلى عدوه إذا خلا بينهما؛ أي: لا يتركونه لكم ويشردون عنه (فَرُوا)
بفتح الراء وسكون الواو أمر من الرأي؛ أي: انظروا في الرأي ومراده إمالتهم
(١) في ((م)): قال.
(٢) في ((م)): الأمر.
(٣) في ((الأصل، م)): فقرع، والمثبت من المسند المطبوع.
(٤) في ((م)): ثوبك.

٣٩٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
إلى الصلح (عَقَرَتْ بِهِ قُرَيْشٌ) أي: عقروا جمله (تَكَلَّمَا) أي: النبي
وسهيل (فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ) أي: صلح واتفق (الذِّلَّةَ) خلاف العزة؛ أي: حيث
شرطوا علينا ما ظاهره ذلة، وإن ظهر بعد ذلك أنه ما كان إلا عزة، وإنما كان
ذلة على المشركين (غَرَزَةٍ) الغرز(١) للإبل بمنزلة الركاب للسرج؛ أي: كن
تابعًا له متمسكًا برأيه ولا تخالفه، فإن من أراد أن يكون تابعًا لراكب الجمل
بأحسن وجه يلازم الغرز (وَأَنَا أَشْهَدُ) فبين أن هذا ليس بشك منه، وإنما هو
غيرة للدين (وَلَنْ يُضَيِّعَنِي (٢)) من التضييع أو الإضاعة (مَخَافَةَ [كَلَّمِي](٣))
إذ اللازم الرضا بما قضاه رسول اللَّه ◌َل ولا ينبغي المقابلة في رده، فلذلك
تندم على ذلك الكلام وخاف، وإن كان ما صدر منه إلا غيرة للدين (أَنْ
يَكُونَ) أمري وعاقبتي (عَيْبَةً) بفتح مهملة وسكون تحتية: ما يجعل فيه أفضل
الثياب، ومن الرجل موضع سره (مَكْفُوفَةً) مشدودة ممنوعة عما لا يوافق
الصلح، والمعنى على أن بيننا قلوبًا صافية كفت عما لا يوافق الصلح
(لَا إِسْلَالَ) الغارة الظاهرة (وَلَا إِغْلَالَ) أي: الخيانة أي: على أن لا يأخذ
بعضنا مال بعض لا في السر ولا في العلانية (فَتَوَاثَبَتْ) أي: قاموا بسرعة
(سِلَاحُ الرَّاكِبِ) أي: لا سلاح المحارب (فِي الْقُرُبِ) بضمتين جمع قراب
و (٤) (أَبُو جَنْدَلِ) بفتح الجيم (فِي الْحَدِيدِ) أي: مقيدًا فيه منعه الكفرة به عن
الهجرة (قَدْ انْفَلَتَ) أي: مع القيود (فَلَمَّا رُأى) على بناء المفعول؛ أي: فلما
تحقق وظهر حتى رأى (دَخَلَ النَّاسَ) بالنصب؛ أي: دخل في قلوبهم (قَدْ
لُجَّتْ) من اللجاج؛ أي: تمت فإن اللجاج يؤدي إلى التمام حتى قيل: من قرع
بابًا ولجَّ ولجْ (الْقَضِيَّةُ) أي: المصالحة، وفي ((النهاية)) (٥): لجت؛ أي:
(١) في ((الأصل)): الغريز.
(٣) غير واضحة بالأصل، والمثبت من ((م))،
(٤) من ((م)).
(٢) في ((م)) : يضيعن.
(٥) ((النهاية في غريب الأثر)) (٤/ ٤٤٠).

٣٩٥
لأبي الحسن السندي
وجبت، هكذا رأيته مشروحًا، ولا أعرف أصله. انتهى. وتبعه صاحب
((المجمع)) على ذلك (فَقَامَ) أي: سهيل (إِلَيْهِ) إلى أبي جندل (فَأَخَذَ بِتَلْبِهِ)
يقال: أخذت بتلبيب فلان إذا جمعت عليه ثوبه الذي لبسه وقبضت عليه تجره
والتلبيب مجمع ما في موضع اللب من ثياب الرجل (فَيَفْتِنُونِي) بفتح حرف
المضارع وضمير الفاعل للمشركين (فَزَادَ النَّاسُ) المسلمون (شَرًّا) تعبًا (لَنْ
نَغْدِرَ) بكسر الدال؛ أي: لا تتوقع أنا نغدر لأجلك بهم، فإنه ليس من عادتنا
وشأننا (دَمُ كَلْبٍ) أي: فلا يبالي المرء بإهراقه إن قدر عليه (وَيُدْنِي) من
الإدناء؛ أي: يقرب (فَضَنَّ) أي: بخل (وَهُوَ مُضْطَرِبٌ) أي: ضارب خيمته.
(١٨٩١١) (٣٢٦/٤)
قوله: (فَوُعَدَ) على بناء المفعول (إِنَّ قَوْمَكَ) أي: لا تغضب الانتصارهن
حتى اشتهر ذلك بين قومك (بَضْعَةٌ) بفتح الباء أي: قطعة لحم، قيل: وقد
تكسر الباء (فَأَكْثَرَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ) أي: تعريضًا لعلي (لَا يُجْمَعُ) على بناء
المفعول؛ أي: لا يتحقق هذا الجمع (فَرَفَضَ) (١) أي: ترك.
(١٨٩١٢) (٣٢٦/٤)
قوله: (فَصَدَقَنِي) بالتخفيف؛ أي: تكلم بحديث صادق.
(١٨٩١٣) (٣٢٦/٤)
قوله: (قَالَ لَهُ) أي: قال المسور لي إلا إنه ذكر نفسه بطريق الغيبة (مُعْطِيَّ)
بتشديد الياء أي: تعطيني لأحفظ لك (أَنْ يَغْلِبَكَ ... ) إلخ؛ أي: يأخذونه
منك بالغلبة لصغرك، والمراد بالقوم يزيد ومن معه (لَا يُخْلَصُ) على بناء
المفعول (حَتَّى تَبْلُغَ) على بناء المفعول أو على بناء الفاعل أي: مبلغها أو
أجلها، والمراد: حتى أقتل (أَنْ تُفْتَنَ) على بناء المفعول.
(١) في ((م)): فرض.

٣٩٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٨٩١٤) (٣٢٦/٤-٣٢٧)
قوله: (جَاءَ وَفْدُ هَوَازِن) طائفة من هوازن، وهم الذين حاربوا يوم حنين ثم
هزمهم الله تعالى فصارت أموالهم وأولادهم غنيمة للمسلمين فحين جاءوا
مسلمين طلبوا ذلك (مَعِي مَنْ تَرَوْنَ) أي: والغنيمة حقهم (اسْتَأْنَيْتُ) أي:
تأخرت في القسمة (فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ) قاله ترقيقًا لقلوبهم (أَنْ يُطَيِّبَ) بتشديد الياء
(ذَلِكَ) أي: رد السبي (عَلَى حَظَّهِ) أي: نصيبه بأن يأخذ مني عوض ذلك
(يُفِيءُ) من أفاء (إِنَّا لَا نَذْرِي) أي: لكثرة الزحام (عُرَفَاؤُكُمْ) أي: من يقوم
بأمورکم.
(١٨٩١٥) (٤/ ٣٢٧)
قوله: (وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ) من التأمير.
(١٨٩١٦) (٣٢٧/٤)
قوله: (فَوَافَقَ) أي: أبو عبيدة، وفي الكلام تقدير أي: فحضرت الأنصار
لذلك صلاة الصبح أيضًا (وَأَمِّلُوا) من التأميل (إِذَا صُبَّتْ) على بناء المفعول
(فَتَنَافَسْتُمُوهَا) أي: رغبتم فيها.
(١٨٩١٧) (٣٢٧/٤)
قوله: (أَنَّ سُبَيْعَةَ) بضم سين مهملة وفتح موحدة وإسكان تحتية (نُفِسَتْ)
على بناء المفعول؛ أي: ولدت، كذا ذكره السيوطي في ((حاشية النسائي)) (١)
وقلت: أو على بناء الفاعل بكسر الفاء فإن الذي بمعنى الولادة، جاء فيه
وجهان، والذي بمعنى الحيض الأشهر فيه بناء الفاعل (فَانْكِحِي) أي: إن
شئت .
(١) ((حاشية النسائي للسيوطي)) (١٨٨/٦).

٣٩٧
لأبي الحسن السندي
(١٨٩١٨) (٣٢٧/٤)
قوله: (فَلَمَّا تَعَلَّتْ) بتشديد اللام من تعلى إذا ارتفع أو برء؛ أي: إذا
ارتفعت وطهرت أو خرجت من نفاسها وسلمت (خُطِبَتْ) على بناء المفعول.
(١٨٩٢١) (٤/ ٣٢٧)
قوله: (أَعْطَتْهُ) أي: أعطت عائشة ذلك العطاء (أَوْ قَالَ) بالاستفهام (هُوَ
◌ِلَّهِ) إلخ الضمير للشأن (إِلَّا كَلَّمَتْه) كلمة إلا بالتشديد للاستثناء (وَقَبِلَتْ مِنْهُ)
بالخطاب؛ أي: قبلت منه ما يعطى لإسقاط النذر عن الذمة.
(١٨٩٢٥) (٣٢٨/٤)
قوله: (وَالْبَعِيرُ أَفْضَلُ) أي: أكثر ثمنًا وأغلى.
(١٨٩٢٧) (٣٢٨/٤)
قوله: (مُزَرَّرَةٌ) بالتشديد اسم مفعول؛ أي: جعلت أزرارها من ذهب
(إِلَى) كأنه نادى ورجع ثم خرج هو ◌َّ إلى الخارج حيث كان المسورة.
(١٨٩٢٨) (٣٢٨/٤-٣٣١)
قوله: (بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ) قيل بطاءين مهملتين (قَرِيبٌ) بالجر بدل من
الغدير (فَإِنْ قَعَدُوا) أي: مكانهم وما جاءوا إلينا للقتال (مَوْتُورِينَ) بالتاء المثناة
من فوق؛ أي: منفردين عن الأهل والمال (مَحْرُوبِينَ) براء مهملة وبموحدة؛
أي: مسلوبين منهوبين الأموال والعيال (مَحْزُونِينَ) بزاي معجمة ونون (وَإِنْ
يَجِيئُونَ) من المجيء إلا أن الظاهر يجيئونا يدل عليه رواية البخاري، فإنه يأتونا
فكأنه في القراءة كذلك إلا أنه سامح بعض الكاتبين فحذف الألف خطًّا (تُكِن)
أي: الذراري (عُنُقًا) بضمتين؛ أي: جماعة (أَنْ نَؤُمَّ) أي: تقصد (يُهْبِطُ
عَلَيْهِمْ) على بناء المفعول ونائب الفاعل الجار والمجرور، والهبوط وإن كان
لازمًا إلا أنه تعدى بحرف الجر (حَلْ حَلْ) بفتح مهملة وسكون لام كلمة تقال

٣٩٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
في زجر البعير (فَأَلَحَّ) (١) من الإلحاح (خُطَّةً) بضم معجمة وتشديد
مهملة (٢)؛ أي: حصله أو أمر أو المراد أن كل ما يتعلق بتعظيم الحرم إذا طلبوا
مني أعطيهم وأقبله كالمصالحة (فَعَدَلَ عَنْهَا) أي: مال عن الثنية أو عن طرف
مكة (عَلَى ثَمَدٍ) بمثلثة وميم مفتوحتين الماء القليل، والمراد هاهنا: البئر
بعلاقة أنه محل له؛ فلذلك وصف بقوله: قليل الماء (يَتَبَرَّضُهُ (٣) النَّاسُ) أي:
يأخذون منه قليلاً قليلاً (فَلَمْ يَلْبَتْهُ) من التلبيث (بِالرِّيِّ) بكسر راء فتشديد ياء
خلاف العطش والمراد، أي: بالماء الذي يرويهم. قوله: (أَعْدَادَ مِيَاهِ
الْحُدَيْبِيَةِ) جمع عد بكسر العين، وهو الماء الذي لا انقطاع له كالبئر والعين
(نَهَكَتْهُمْ) بكسر الهاء وفتحها ضعفتهم (مَادَدْتُهُمْ) أي: صالحتهم. (فَإِنْ أَظْهَرُ)
من الظهور بمعنى الغلبة (وَإِلَّا فَقَدْ جَمَوْا) أي: وإن لم يريدوا الدخول (فَقَدْ
جَمُّوا) بالجيم وتشديد الميم؛ أي: استراحوا وكثروا (وَإِنْ هُمْ أَبُوا) إنَّ وصلية
(وَإِلَّ) أي: وإن لم يريدوا الصلح (أَوْ لَيُنْفِذَنَّ) من الأنفاذ بمعنى الإمضاء أو
من التنفيذ بمعناه (اسْتَنْفَزْتَ) أي: طلبت خروجهم لنصركم (بَلَّحُوا) بموحدة
وتشديد لام وتخفيفها وحاء مهملة؛ أي: تأخروا (اسْتَأْصَلْتَ) أي: قطعتهم
من الأصل اجتاح بتقديم الجيم على الحاء المهملة؛ أي: أهلك (وَإِنْ تَكُنْ
الْأَخْرَىُ) أي: الغلبة للعدو (فَوَ اللَّهِ ... ) إلخ؛ أي: فذاك قريب إلى الوقوع
(يَرْمُقُ) بضم الميم؛ أي: ينظر ويلحظ (أُخِذْنَا) على بناء المفعول (ضُغْطَةً)
بضم فسكون؛ أي: بشدة وضيق (يَرْسُفُ) كينصر ويضرب؛ أي: يمشي مشي
المقيد (فَأَجِزْهُ) بجيم وزاي أو براء (قَالَ مِكْرَزٌ: بَلَى قَدْ أَجَزْنَاهَ لَكَ (٤)) أي:
(١) فى ((الأصل، م)): فالحت. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) في ((الأصل)): معجمة. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((الأصل)): بترضه. والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع.
(٤) من ((م)).

٣٩٩
لأبي الحسن السندي
فلم يقبله سهيل (أَرَدْتَ)(١) على بناء المفعول (الدَّنِيَّةَ) بتشديد الياء و(٢) أصله
الهمزة؛ أي: الحالة الخسيسة (فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالاً) أي: من أعمال البر
لتكون كفارة لما جرى مني من الشدة (٣) في مقابلته و لل وإن كانت تلك غيرة
على الدين لا شك فيه كما سبق (مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ) أي: رجاء أن يدخلوا مكة
بسبب من الأسباب حيث رأوه (٤) ما نحر وحلق وإلا فلم يقصدوا مخالفة الأمر
(فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (٥)) إما نسخًا لعموم الشرط أو لأن عبارة الشرط كانت
مخصوصة بالرجال غير متناولة للنساء (فَجَاءَهُ) أي: النبيِ وََّ (بْنُ أَسِيْدٍ) بفتح
الهمزة (الْعَهْدَ) بالنصب؛ أي: اذكر أو راع، وفيه متعلق بهذا المقدر؛ أي:
راع ذاك العهد في أبي بصير (فَدَفَعَهُ) أي: فدفع النبي ◌َّ أبا بصير جريًا على
مقتضى ذلك العهد الذي كان في الصلح (فَاسْتَلَّهُ) أي: أخرجه من غمده
(حَتَّى بَرَدَ) أي: مات، وهذا كناية؛ لأن البرودة لازمة للموت (يَعْدُو) يسرع
في المشي خوفًا من أن يلحقه أبو بصير فيقتله (ذُعْرًا) بضم الذال المعجمة؛
أي: خوفًا (لَمَقْتُولٌ) أي: قريب من أن يقتلني (وَيْلُ أُمِّهِ) كلمة تعجب (مِسْعَرَ
حَرْبٍ) بكسر ميم وسكون سين وفتح عين مهملة: هو ما يحرك به النار من آلة
الحديد، يقال: فلان مسعر حرب أي: أول من يوقد نارها، والتقدير: هو
مسعر حرب (لَوْ كَانَ لَهُ) أي: لو كان لأبي بصير أحد يعينه على ذلك أو يقوم
في مقابلته (سِيفَ الْبَحْرِ) بكسر السين المهملة وسكون المثناة من تحت؛ أي:
ساحله(٦) (وَيَنْقَلِبُ) أي: انقلب وخرج من مكة فهو مضارع موضع الماضي
(١) في ((الأصل، م)): أراد. والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) في ((م)): منهن الشدة.
(٢) من ((م)).
(٤) في ((الأصل)): رواه. والمثبت من ((م)).
(٥) في ((الأصل، م)): تعالى. والمثبت من المسند المطبوع.
(٦) في ((الأصل)): ساحل. والمثبت من ((م).

٤٠٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(مِنْهُمْ) من المؤمنين الذين خرجوا من مكة (عِصَابَةٌ) بكسر العين جماعة،
وصار الأمر بسبب ذلك منقلبًا على قريش (لَمَّا) أي: إلا وكلمة لما هاهنا
بمعنى إلا الاستثنائية (آمِنْ) من الرد إلى قريش.
(١٨٩٢٩) (٣٣١/٤-٣٣٢)
قوله: (فَأَنْطَاهُ) أي: أعطاه (يَجْمِزُ) كيضرب بجيم وميم وزاي؛ أي(١):
يمشي سريعًا (يَطِنُّ) كيفر من الطنين، وهو صوت الشيء الصلب.
(١٨٩٣٠) (٣٣٢/٤)
قوله: (شُجْنَةٌ) بكسر الشين وضمها، وحكي فتحها وسكون الجيم، أصلها
شعبة من غصن (٢) الشجر، والمراد هاهنا أنه جزء مني.
صھیب بن سنان
أبو يحيى نمري، وهو الرومي، قيل له ذلك؛ لأن الروم سبوه صغيرًا ثم
اشتراه رجل من كلب فباعه بمكة فاشتراه عبد الله بن جدعان، جاء أنه أسلم
هو وعمار ورسول اللّه وَ له في دار الأرقم، كان من المستضعفين ممن يعذب
في اللَّه، وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك
السنة، شهد بدرًا والمشاهد بعدها، وجاء أنه قال: صحبت رسول اللّه وَ ل قبل
أن يبعث. ويقال: إنه لما هاجر تبعه نفر من المشركين فقال: يا معشر قريش
إني من أرماكم، ولا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي ثم أضربكم
بسيفي، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه. فرضوا فعاهدهم ودلهم فرجعوا
فأخذوا ماله، فلما جاء إلى النبي وَّر قال له: ربح البيع فأنزل الله تعالى:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الَّهِ﴾ [البَقَرَة: ٢٠٧]. وجاء أنه
(١) من ((م)).
(٢) في ((م)): أصل.