Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
لأبي الحسن السندي
(تَذَكَّرُوا) حذف النون تخفيفًا، والخبر بمعنى الأمر [أو هو أمر من التذكر](١)
اسم (الذِّمَام) بكسر الذال المعجمة وفتحها: الحق والحرمة، وقيل: الذمة،
والذمام بمعنى: العهد والأمان والضمان والحرمة والحق (لِمَا جَهِدَ) كسمع؛
أي: تعب (لَمْ أَبْخَسْكَ) من البخس، بمعنى: النقص (فَمَرَّ بِي)(٢) أي: ذلك
الأجير الذي ترك حقه. (إِنْ كُنْتُ تَعْلَمُ) ليس للشك في علمه تعالى، وإنما هو
للشك في كونه أخلص لله تعالى أم لا، وقد سقط (تَعْلَمُ) من بعض النسخ،
كما هو في كلام الآخرين (فَانْصَدَعَ) أي: انشق (ارْتَعَدَتْ) على بناء الفاعل؛
أي: اضطربت (خِفْتِيهِ) بالياء للإشباع (مِحْلَبِي) ضبط بكسر الميم.
(١٨٤٢٧) (٢٧٦/٤)
قوله: (مُنْتَبِذٌ بِصَدْرِهِ) من انتبذ بالذال المعجمة؛ أي: انفرد، والمراد أنه
منفرد فيما بينهم بأن تقدم صدره على صدورهم.
(١٨٤٤٩) (٢٧٨/٤)
قوله: (مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ) يريد أن العادة أن من يبالي بالنعمة ويشكر
عليها يبالي بقليلها وكثيرها، وكذلك من يعظم النعمة، فكما يشكر المنعم
الحقيقي يشكر السبب الظاهري الذي يجري على يده النعمة، ومن لا فلا يشكر
الحقيقي والظاهري جميعًا (بِنِعْمَةِ اللَّهِ) من حيث أنه أنعم بها عليه لا افتخارًا
بها (وَالْجَمَاعَةُ) أي: الاتفاق على الأمر حتى يكونوا كلهم جماعة واحدة،
وظَاهِرُ هذا خلاف ما اشتهر في ألسنة الناس ((اختلاف أمتي رحمة)) مع أنه
حديث لم يعرف من خرجه بذلك اللفظ، وقد ذكر السخاوي شيئًا مما يتعلق به
في ((المقاصد الحسنة)) (٣) والله تعالى أعلم.
(١) من ((م))، وذكرت في ((الأصل)) قبلُ في غير موضعها.
(٢) في ((م)): فيرمي.
(٣) ((المقاصد الحسنة)) (٣٩).

٣٤٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٨٤٥٠) (٢٧٨/٤)
قوله: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ ... ) إلخ، ظاهرهُ أنه أراد أنَّ من أطاع الله
ورسوله فهم السواد الأعظم قليلين كانوا أو كثيرين، والله تعالى أعلم.
أسامة بن شريك
تعلبي [ من بني ثعلب](١) يربوعَ، وقيل: من بني ثعلبة ابن سعد، وقيل غير
ذلك له صحبة، روى حديثه أصحاب السنن، وأحمد وابن خزيمة وابن حبان
والحاكم.
(١٨٤٥٣) (٢٧٨/٤)
قوله: (كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ) كناية عن سكونهم ووقارهم في حضرته
وَّ لأن الطير لا تكاد تقعُ إلا على شيء سَاكن.
(١٨٤٥٤) (٢٧٨/٤)
قوله: (تَدَاوَوْا) الظاهر أن الأمر للإباحة والرخصة، وهو الذي يقتضيه
المقام؛ فإن السؤال كان على الإباحة قطعًا، فالمتبادر في جوابه أنه بيان للإباحة
ويفهمُ من كلام بعضهم أن الأمر للندب (٢) وهو بَعيد، فقد وَرَدَ مَدح من تَرك
الدواء والاسترقاء توكلاً على الله؛ نعم. قد تداوى رسول اللَّه وَلّ بيانًا
للجواز؛ فمن (٣) نوى موافقته وَلهل يؤجر على ذلك (لَمْ يَضَعْ) أي: لم يخلقه
(الْهَرَمُ) بفتحتين: كبر السن، وعده من الأسقام، وإن لم يكن منها؛ لأنه من
أسباب الهلاك، ومقدماته كالداءِ، أو لأنه يغير البدَن عن القوة والاعتدال كالداءِ
(وَضَعَ اللَّهُ الْخَرَجَ) أي: الإثم؛ أي: عما سألتموه من الأشياء، وكأنهم
(١) في ((الأصل)): بن. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): المندوب.
(٣) في ((م)): فإن.

٣٤٣
لأبي الحسن السندي
ما سألوه إلا عن المباحات (إِلَّ امْرَأَ اقْتَرَضَ) بمعنى لكن، ويحتمل أن يكون
استثناء عما (١) تقدم على أن المعنى وضع اللَّه الحرج عمن فعل شيئًا مما ذكرتم
إلا عمن اقترض ... إلخ، وعلى هذا لابد من اعتبار أنهم سألوه عمن اقترض
أيضًا ويحتاج هذا المعنى إلى تقدير حرف الجر، كما لا يخفى، قيل: أي: إلا
من اغتاب أخاه أو سبه، أو آذاه في نفسه عبر عنها بالاقتراض؛ لأنه يسترد منه
في العقبى، ويحتمل أن يكون اقترض (٢) بمعنى قطع، وقال السيوطي: أي نال
منه وقطعه بالغيبة (خُلُقٌ حَسَنٌ) يعامل به مع اللَّه تعالى ومع عباده أحسن
معاملة، والله تعالى أعلم.
عمرو بن الحارث
هو خزاعي مصطلقي أخو جويرية(٣) زوج النبي
صلىالله
وَستهـ
(١٨٤٥٧) (٢٧٩/٤)
قوله: (غَضًّا) الغض: هو الطري الذي لم يتغير وغضاضة الشباب:
نضارته وطراوته (ابْنِ أَمِّ عَبْدٍ) هو عبد الله بن مسعود مدح لطريقه في القراءة
وهيئته فيها وكيفيات أدائه.
(١٨٤٥٨) (٢٧٩/٤)
قوله: (إِلَّا سِلاَّحَه) لا إشكال بنحو القدح؛ فإن الكلام فيما يعد عرفًا مالاً،
والله تعالى أعلم.
الحارث بن ضرار الخزاعي
قيل: هو الحارث بن أبي ضرار والد جويرية (٣) أم المؤمنين وقيل: يحتمل
أن يكون غيره، لكن قد وقع عند بعض من خرج هذا الحديث الحارث بن
(١) في ((م)): على ما.
(٣) في ((الأصل)): جويرة. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): اقتراض.

٣٤٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أبي ضرار بزيادة أداة الكنية؛ أي: فهو دليل على أنه هو والد أم المؤمنين، كذا
في ((التعجيل))(١).
(١٨٤٥٩) (٢٧٩/٤)
قوله: (لإِبَّانِ كَذَا) بكسر الهمزة وتشديد الباء الموحدة؛ أي: لوقت كذا
(بِسَرَوَاتِ قَوْمِهِ) بفتح السين؛ أي: رؤسائهم (فَرِقَ) كعلم؛ أي: خاف كأنه
كان بينه وبينهم شيء.
الجراح وأبو سنان
في ((التقريب)) (٢): الجراح بن أبي الجراح، صحابي مقل. ولم يذكر
أبا سُنان، وفي ((الإصابة))(٣): قيل: هو معقل بن سنان، والحديث قد تقدم
في مسند ابن مسعود.
(١٨٤٦١) (٤/ ٢٨٠)
قوله: (فَأَسِنَ) ضبط كعلم؛ أي: أصابه دوار، وهو الغشي، كذا نقل من
((النهاية)) (٤).
قيس بن أبي عزرة
تقدم في أول المدنيين.
البراء بن عازب
أنصاري أوسي يكنى أبا عمارة أو أبا عمرو، له ولأبيه صحبة وكان يوم بدر
صغيرًا، وشهد أحدًا، وجاء أنه غزا مَعَ رسول اللّه ◌َ له أربع عشرة غزوة، وفي
رواية خمسة عشرة، وشهد مَعَ علي الجمل وصفين وقتال الخوارج، ونزل
الكوفة وابتنى بها دارًا، ومات في إمارة مصعَب بن الزبير.
(١) ((التعجيل)) (٧٦/١ رقم ١٥٨).
(٣) ((الإصابة)) (١٩٣/٧).
(٢) ((التقريب)) (١٣٨/١ رقم ٩٠٥).
(٤) (النهاية في غريب الأثر)) (١١٠/١).

٣٤٥
لأبي الحسن السندي
(١٨٤٦٨) (٤/ ٢٨٠)
قوله: (أَنَا النَّبِيُّ) فيه أنه يجوز أن يذكر الرجل نفسه بأوصاف حميدة
لمصلحة كالتعريف، وأن يظهر نفسه عند أعدائه توكلاً على اللّه تعالى وأن
ينسبه إلى جده، ثم قيل: الرواية في قوله: (لَا كَذِب) بفتح الباء فلا يتوهم أنه
شعر، ورد بأن الرواية بإسكان الباء فيشكل وروده من النبي وقلة لقوله تعالى:
﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِى لَهٌُ﴾ [يس: ٦٩] فأجيب تارة بمنع أن هذا الوزن من
أوزان الشعر وتارة بأن الشاعر إنما سمي شاعرًا لوجوه منها أنه شعر القول
وقصده وأتى به كلامًا موزونًا على طريقة العرب مقفّى فإن خلا عن هذه
الأوصاف أو بعضها لم يكن شعرًا والنبي ◌َّيّ لم يقصد بكلامه ذلك فلا يعد
شعرًا وإن كان موزونًا، وأما نسبته ◌َ له إلى الجد فقيل: لأن شهرته كانت أكثر
بجده من شهرته بأبيه؛ لأن أباه توفي في حياة أبيه، وكان عبد المطلب مشهورًا
شهرة ظاهرة، وكان سيد قريش فاشتهر ◌َآلآل به .
(١٨٤٦٩) (٤/ ٢٨٠)
قوله: (كَانَتْ صَلَاةُ) يريد أن الركوع والقيام بينه وبين السجود، والسجود
والجلوس بين السجدتين كانت قريبة إلى الاستواء إلا أنه وصف الصلاة مقيدة
بهذه الأوقات بصفة الاستواء توصيفًا للكل بوصف الجزء ونبه على ذلك
بالتقييد بهذه الأوقات.
(١٨٤٧٠) (٤/ ٢٨٠)
قوله: (كَانَ يَقْنُتُ) أي: أحيانًا كالوقائع العظام ولذا لم يذهب أحد إلى
دوام القنوت في المغرب، والله تعالى أعلم.
(١٨٤٧١) (٤/ ٢٨١)
قوله: (فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ) أي: غاصت في الأرض (فَعَطِشَ) كفرح (فَحَلَبْتُ

٣٤٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
فِيهِ) أي: قلت للراعي فحلب (١) (كُثْبَةً) بضم فسكون مثلثة؛ أي: قليلاً، وكأن
الراعي كان مأذونًا في الحلب لمن يمر به، وقيل غير ذلك (حَتَّى رَضِيتُ) قيل :
أي: حتى علمت أنه شرب حاجته وكفايته. قلت: أو حتى رضيت حيث ما ضاع
سعي؛ بل صار مقبولاً بخلاف ما لو رد اللبن أو شرب قليلاً.
(١٨٤٧٢) (٢٨١/٤)
قوله: (تَوَسَّدَ يَمِينَهُ) أي يجعل يمينه كالوسادة له (قَنَى ... ) إلخ، فيه أنه
ينبغي للإنسان أن يذكر عند النوم الموت وينتقل منه إليه.
(١٨٤٧٣) (٤/ ٢٨١)
قوله: (مَرْبُوعًا) أي: وسطًا بين الطويل والقصير (بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ)
لسعة صدره (الْجُمَّةِ) بضم جيم وتشديد ميم: مجتمع شعر الرأس أو هي من
شعر الرأس ما سقط على المنكبين (عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ) أي: حين رأيته،
والمراد رؤية مخصوصة.
(١٨٤٧٤) (٢٨١/٤)
قوله: (فَإِذَا ضَبَابَةٌ) بالفتح: سحابة تغشى الأرض كالدخان (اقْرَأْ فُلَانُ)
بتقدير حرف النداء أي: يا فلان؛ أي: اقرأ فقد ظهرت علامة القبول لقراءتك
أو لا تجعل مثل هذا مانعًا من القراءة بعد هذا؛ بل كن مستمرًّا على القراءة إن
رأيت مثل هذا، وفي ((المجمع)): أي: ينبغي لك أن تستمر على القراءة
فيستقيم ما حصل لك من نزول الرحمة أو تستكثر من القراءة.
(١٨٤٧٥) (٢٨١/٤)
قوله: (وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلّر) نبه على أن الأهم للمسلم أن لا يعتقد فيه
(١) في ((م)): فحلبت.

٣٤٧
=
لأبي الحسن السندي
وَال أمرًا غير لائق؛ فإنه يؤدي إلى الهلاك، ثم بين له سبب فرار الصحابة
(فَأَكْبَبْنَا) أي: سقطنا.
(١٨٤٧٦) (٤/ ٢٨١)
قوله: (آيِبُونَ) أي: نحن (لِرَبِنَا) يحتمل التعلق بالسابق واللاحق.
(١٨٤٧٧) (٢٨١/٤)
قوله: (يَحْمِلُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ) أي: وحده (أَلْقَى بِيَدِهِ) أي: ألقى نفسه
باختياره في الهلاك، وهو مما نهى عنه (لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ) التكليف يتعدى
إلى مفعولين فنصب (نَفْسَكَ) على أنه مفعول ثان يريد أنه من لازم خصوص
تكليف القتال بنفسه أن يقاتل وحده، ومعنى هذا الخصوص أنه ليس عليه الإثم
إن تركوا القتال لا أنهم ما كلفوا به وإن القتال غير واجب عليهم (فِي النَّفَقَّةِ)
أي: هو أن لا ينفق فيؤدي ذلك إلى الهلاك أو (١) هو أن يسرف في الإنفاق
فيؤدي ذلك إلى الهلاك.
(١٨٤٧٨) (٢٨١/٤)
قوله: (حَدِيدًا) أي: شديد أو كالحديد المجلو في الضياء فقال: بل أضوأ
منه، أو المراد بالحديد هو السيف فقال: السيف طويل ووجهه ◌َلو كان مدورًا
مع الضياء.
(١٨٤٧٩) (٢٨١/٤)
(وَكَسْحِ) على بناء المفعول؛ أي: كسر ما تحتها من الشوك وغيره (بِغَدِيرِ
خُمِّ) بضم معجمة وتشديد ميم غيضة بثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير
مشهور يضاف إليها (مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ) المناسب بآخر الحديث؛ أعني: ((اللَّهم
(١) في ((م)): و.

٣٤٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وال من والاه وعاد من عاداه)) (١) أن يحمل المولى على المحبوب؛ أي: من
يحبني فليحب عليًّا، وقد سبق لهذا المتن زيادة بيان في مسند علي - رضي الله
تعالى عنه.
(١٨٤٨١) (٢٨١/٤-٢٨٢)
قوله: (فِي يَوْمِنَا هَذَا) أي: في عيد الأضحى (مِنْ النُّسُكِ) أي: من
الأضحية (جَذَعَةٍ) بفتحتين .
(١٨٤٨٢) (٤/ ٢٨٢)
قوله: (فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ) أي: التثبيت في القبر عند سؤال الملكين،
هو المراد بالتثبيت في الآخرة في هذه الآية وإلا فلا تكليف في الآخرة.
(١٨٤٨٣) (٤/ ٢٨٢)
قوله: (لَابُدَّ فَاعِلِينَ) أي: الجلوس على الطرق (فَأَقْشُوا) من الإفشاء.
(١٨٤٨٥) (٤/ ٢٨٢)
قوله: (فَجَاءَ بِكَتِفٍ) وكانوا يكتبون يومئذ في الكتف لقلة الورق فنزلت؛
أي: بزيادة القيد، وفيه تأخير القيد إلى وقت السؤال وتغيير النظم الأول بزيادة
القيد في وسطه وهو في الحقيقة نسخ للنظم الأول، ولا أدري هل تنبه(٢) على
هذا النوع من النسخ أم لا .
(١٨٤٨٨) (٢٨٢/٤)
قوله: (إِنَّ مِنَ الْحَقِّ) أي: الثابت المؤكد، وليس المراد الوجوب؛ فإن
الغسل وإن جاء فيه الوجوب إلا أن الطيب غير واجب (فَإِنَّ الْمَاءَ طَيِّبٌ)
يحتمل بكسر وتخفيف أو بفتح وتشديد؛ أي: فيغني عن الطيب.
(١) ((سنن ابن ماجه)) (١١٦)، و((صحيح ابن حبان)) (١٥/ ٣٧٥ رقم ٦٩٣١).
(٢) في (م)): نبه.

٣٤٩
لأبي الحسن السندي
(١٨٤٨٩) (٤/ ٢٨٢)
قوله: (كَانَ يَوْمًا) أي: كان هذا اليوم يومًا.
(١٨٤٩٠) (٢٨٢/٤)
قوله: (فَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ) فيه سلام الإمام إذا جاء، وهذا يصلح أصلاً
السلام الخطيب يوم الجمعة؛ نعم. ولذا لا يدل على أنه على المنبر (وَأُعْطِيَ)
على بناء المفعول (فَإِنَّمَا هِيَ جَزْرَةٌ) بجيم وزاي وراء مفتوحات؛ أي: شاة
لحم تذبح للأكل (أَفَتَفِي) من الوفاء (فَمَشَى ... ) إلخ، يدل على أن بلالاً
تقدم في المشي (خَدَمِهِ) بفتحتين: الخلخال (مَقْطُوعَةً) أي: أنهن قطعن
وأعطين (وَقُرْطًا) بضم فسكون، والمراد أنهن أكثرن من إعطاء هذه الحلي
فكثرت لذلك، والله تعالى أعلم.
(١٨٤٩٢) (٢٨٣/٤)
قوله: (بِفَرَحِ رَجُلٍ) أي: في فرحه؛ أي: أنه فرح؛ أي: فرح (ثُمَّ مَرَّتْ)
أي: الراحلة (بِجِذْلِ شَجَرَةٍ) هو بالكسر والفتح مع سكون الذال المعجمة:
أصل الشجرة (شَدِيدٌ) أي: فرحه شدید.
(١٨٤٩٣) (٢٨٣/٤)
قوله: (مَا كُلُّ الْحَدِيثِ) أي: الذي تحدثكم به (رِعْيَةُ الْإِبِلِ) ضبط بكسر
الراء وسكون العين. قوله: (زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ) أي: بتحسين أصواتكم
عند القراءة؛ فإن الكلام الحسن يزيد حسنًا وزينة بالصوت الحسن، وهذا
مشاهد ولما رأى بعضهم أن القرآن أعظم من أن يحسن بالصوت؛ بل الصوت
أحق بأن يحسن بالقرآن قال: معناه زينوا أصواتكم بالقرآن هكذا فسره غير
واحد من أئمة الحديث، وزعموا أنه من باب القلب، وقال شعبة: نهاني

٣٥٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
[أبو](١) أيوب أن أحدث: زينوا القرآن بأصواتكم. ورواه معمر عن منصور
عن طلحة: زينوا أصواتكم بالقرآن، وهو الصحيح، والمعنى: اشتغلوا بالقرآن
واتخذوه شعارًا وزينة.
(١٨٤٩٦) (٢٨٣/٤)
قوله: (قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) بكسر القاف وفتح الباء أي: بعد ما نزل المدينة
(وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَّةٍ) بالنصب على الحال، وقوله: صلاة العصر هو
المفعول؛ أي: أنه صلى إلى البيت صلاة العصر، وهي أول صلاة صلاها إليه
(فَدَارُوا) أي: تحولوا إلى البيت، وفيه الاعتماد على خبر الآحاد، وترك
القطعي به (وَكَانَ يُعْجِبُهُ) لأنه أدعى إلى إيمان العرب، والله تعالى أعلم.
(١٨٤٩٧) (٢٨٣/٤)
قوله: (صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ بَ عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيم) هكذا جاء عن ابن عباس
أيضًا، رواه ابن ماجه(٢)، وعن أنس رواه أبو يعلى(٣)، وعن أبي سعيد رواه
البزار، قيل: وأسانيدها ضعيفة، وجاء في أبي داود (٤) عن عائشة أنه لم يصل
عليه، وهو أقوى سندًا وقد صححه ابن حزم فقيل: استغنى إبراهيم عن الصلاة
عليه نبوة أبيه كما استغنى الشهيد عن (٥) الصلاة عليه بقربه الشهادة، وقيل: أنه
لا يصلي نبي على نبي، وقد جاء أنه لو عاش لكان نبيًّا، وقيل: اشتغل بصلاة
الكسوف، وقيل: إنه لم يصل عليه بنفسه، وصلى عليه غيره . وقيل: إنه لم
يصل عليه في جماعة (صِدِّيقٌ) أي: مكتوب عند الله تعالى في ديوان
الصدیقین .
(١) ليست ((بالأصل، م)).
(٣) أبو يعلى (٣٦٦٠).
(٥) في ((الأصل)): على. والمثبت من ((م)).
(٢) ابن ماجه (١٥١١).
(٤) أبو داود (٣١٨٧).

٣٥١
لأبي الحسن السندي
(١٨٤٩٩) (٤/ ٢٨٣)
قوله: (قَدْ أَسَرَهُ) أي: أخذه أسيرًا(١) (أَنْزِعُ) هو الذي ينحصر مقدم رأسه
مما فوق الجبين (آزَرَكَ) بالمد؛ أي: أعانك.
(١٨٥٠٤) (٢٨٤/٤)
قوله: (وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ) هو أن يقول: يرحمك الله إذا حمد (وِإِبْرَارُ
المُقْسِم) بضم الميم وسكون القاف هو الحالف، وإبراره: تصديقه؛ بمعنى أنه
لو حلف أحد على أمر وأنت تقدر على جعله بارًا فيه كما لو قسم ألا يفارقك
حتى تفعل كذا فافعل (وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ) كل ذلك من أنواع الحرير
(وَالْمِيثَرَةِ) بكسر ميم فسكون ياء: وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت
الراكب، والحرمة إذا كان من حرير أو أحمر، كذا قيل (وَالْقَسِّيِّ) بفتح قاف
وتشديد سين وياء: ثياب فيها حرير يؤتى بها من مصر، ويقال: إنها منسوبة
إلى بلاد يقال لها: القس، ويقال: النسبة إلى القز بمعنى الحرير، والزاي
والسين أختان.
(١٨٥٠٦) (٢٨٤/٤)
قوله: (مَنْ صَلَّى مَعَهُ) سواء كان إمامًا أو مقتديًا بإمام؛ إذ المقتديان بإمام
يصليان معًا، والمراد أن من حضر بأذانه فله أجره بسبب الدلالة.
(١٨٥١٠) (٢٨٤/٤)
قوله: (وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ) أي: هو أشار بيده ◌َّ كما أشير أنا بيدي لكن
يدي أقصر من يده (الْعَوْرَاءُ) بالمد تأنيث الأعور (عَوَرُهَا) بفتحتين ذهاب بصر
إحدى العينين؛ أي: العوراء التي يكون عورها بينًا ظاهرًا، وظاهره أن العور
الخفي لا يضر (ظَلْعُهَا) المشهور على ألسنة أهل الحديث فتح الظاء واللام
(١) في ((الأصل، م)): أسريرًا.

٣٥٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وضبطه أهل اللغة بفتح الظاء وسكون اللام، وهو العرج. قلت: كأن أهل
الحديث راعوا مشاكلة العور والمرض (وَالْكَسِيرَةُ) فسر بالمنكسرة الرجل التي
لا تقدر على المشي؛ فعيل بمعنى مفعول، وفي رواية الترمذي به لها العجفاء،
وهي المهزولة، وهذه الرواية أظهر معنى (لَا تُنْقِي) من أنقى إذا صار ذا نقي؛
أي: مخ فالمعنى التي ما بقي لها مخ من غاية العجف.
(١٨٥١١) (٢٨٤/٤)
قوله: (ثُمَّ يَسْجُدُونَ) أي: ما يقعون في السجود معه؛ بل يقفون حتى إذا
استقر ساجدًا يقعون في السجود.
(١٨٥١٢) (٢٨٤/٤)
قوله: (حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ) جمع وليدة، وهي الجارية.
(١٨٥١٤) (٢٨٥/٤)
قوله: (وَسُجُودُهُ) عطف على مقدر هو اسم كان؛ أي: كان ركوعه إذا
رکع، وقيامه إذا رفع ... إلخ.
(١٨٥١٥) (٢٨٥/٤)
قوله: (أَنْ يَقُولَ) أي: بعد أن يتوضأ وضوءه للصلاة كما ثبت في روايات
الحديث، قيل: ليس في حديث ذكر الوضوء عند النوم إلا في هذا الحديث،
وله فوائد منها أن يبيت على طهارة، فإن مات يكون على هيئة كاملة، ومنها أن
يكون أصدق لرؤياه وأبعد من تلعب الشيطان به، وكذا بعد أن يضطجع على
شقه الأيمن تحصيلاً ليمن التيمن كما جاء (أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ) أي: رضيت
بتصرفك فيها إمساكًا وإرسالاً (أَمْرِي) أي: شأني كله إليك؛ فلا مدبر له
سواك، فهو تعميم بعد تخصيص بالنسبة إلى إسلام النفس (وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي)
أي: أسندته إلى حفظك وعونك؛ إذ لا ينفع إلا حماك (رَغْبَةً وَرَهْبَةً) علة لكل

٣٥٣
لأبي الحسن السندي
من المذكورات و(إِلَيْكَ) متعلق بالرغبة ومتعلق الرهبة محذوف أي: منك،
والرهبة والخوف والوجل متقاربة معنى، ثم قد جاء الاختلاف في التقديم،
فتقديم الرهبة للإشعار بأنها في الحياة أنفع كما أن الختم على الرغبة أحسن
وأحرى وتقديم الرغبة للإشعار إلى مضمون ((سبقت رحمتي غضبي)) والملجأ
مهموز، والمنجى مقصور، ولكن قد يهمز للازدواج، وقد يجعل الأول
مقصورًا له أيضًا هذا من حيث أصل الكلمة، وأما من حيث الإعراب فيجوز فيه
خمسة أوجه كما قالوا في لا حول ولا قوة إلا بالله؛ أي: لا مهرب ولا ملاذ
ولا مخلص عن عقوبتك إلا برحمتك (عَلَى الْفِطْرَةِ) أي: دين الإسلام.
(١٨٥١٦) (٢٨٥/٤)
قوله: (أَوْ هَدَىُ زُقَاقًا) تقدم تحقيق هذا في مسند النعمان بن بشير، وكذا
آخر الحديث.
(١٨٥١٩) (٢٨٥/٤)
قوله: (يَثْرِبَ) كره هذا الاسم؛ لأن التثريب: التوبيخ، وجاء الفعل في
هذا المعنى ثرب مخففًا ومشددًا، فهو ينبئ بمادته عن معنى غير لائق، فلا
ينبغي إطلاقه على بلدة خصها اللَّه تعالى نبيه (١) وَلِّ وشرفها به، ثم الحديث
ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢) وأعله بيزيد بن أبي زياد قال الحافظ:
لم يصب فإن يزيد، وإن ضعفه بعضهم من قبل حفظه، وبكونه كان يلقن في
آخر عمره فلا يلزم من ذلك أن كل ما رواه موضوعًا، ثم استشهد له بحديث
((الصحيحين))(٣) ((أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة)).
انتهى. قلت: والحديث في المناقب فالضعف فيه محتمل والوضع غير لازم،
والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)) : بنبيه .
(٣) البخاري (١٨٧١)، ومسلم (١٣٨٢).
(٢) ((الموضوعات)) (٢٢٠/٢).

٣٥٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٨٥٢٣) (٢٨٦/٤)
قوله: (قَدْ أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ) الظاهر أنهم لما رأوه ثبت على إحرامه ؛ زعموا
أنه أمرهم بالفسخ ؛ شفقة عليهم وأن الثبات على الإحرام هو الأولى؛ فلذلك
اختاره لنفسه كما كان في الوصال، فاختاروا الثبات على الإحرام واعتذروا
لذلك بما اعتذروا وإلا فتوهم الخلاف عليهم بعيد.
(١٨٥٢٤) (٢٨٦/٤)
قوله: (وَمَا هِيَ بِهَا) الباء زائدة في خبر ما؛ أي: وما هي؛ أي: الصلاة
تلك الحسنة التي هي أوثق العرى، وأما قوله: (وَمَا هُوَ بِهِ) أي: ذاك العمل
الذي هو أوثق العرى.
(١٨٥٣٠) (٢٦٨/٤)
قوله: (وَالْأَشَرَةُ) هكذا في النسخ، والظاهر والأشر بلا تاء، وهو البطر
والتكبر الذي (١) يؤدي إلى ترك السلام، ويمكن أن يجعل للمرة(٢) من الأشر؛
أي: القليل من الأشر شر؛ فكيف الكثير؟! فتستقيم التاء، والله تعالى أعلم.
(١٨٥٣١) (٢٨٧/٤)
قوله: (لَيْسَ هَذَا مِنْ بَابَتِكُمْ) في ((الصحاح)) يقال: هذا شيء من بابتكم؛
أي: يصلح لكم وفي ((القاموس)): والباب والبابة في الحساب والحدود
والغاية ثم ذكر وهذا بابته؛ أي: يصلح له، والظاهر أنه بين أنه ليس بثقة يصلح
لأخذ الحديث منه.
(١٨٥٣٣) (٢٨٧/٤)
قوله: (اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ) أي: طلب اللحم فيه من الغير شاق، وقيل:
(١) في ((م)): التي.
(٢) في ((م)): يحمل إلى المرة.

٣٥٥
لأبي الحسن السندي
والصواب مقروم؛ أي: مشتهى (فَأَعِدْ ذَبْحًا) بكسر الذال المعجمة بمعنى
الذبيحة أو بفتحها بمعنى الفعل.
(١٨٥٣٤) (٢٨٧/٤)
قوله: (وَلَمَّا يُلْحَدْ) على بناء المفعول، مجزوم بلما النافية (يَنْكُتُ) أي:
يضرب الأرض بطرفه، وهذا يفعله المتفكر المهموم (كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ) أي:
تخرج بسهولة (فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ) يدل على أن الروح يكفن ويحنط كالجسد
(فَيُشَيِّعُهُ) (١) بالتشديد؛ أي: يتبعه (٢) تكريمًا له (أَنْ صَدَقَ عَبْدِي) أن تفسيرية
أو مصدرية بتقدير الباء؛ أي: نادى بأن صدق أو بتقدير اللام؛ أي: لأجل أن
صدق في الدنيا أو فيما قال في الحال: أفرشوه والفاء زائدة (فَأَفْرِشُوهُ) هو
بهمزة قطع؛ أي: اجعلوا له فراشًا من فرش الجنة (وَأَلْبِسُوهُ) يؤيد ما قيل أن
الميت يلبس غير الكفن وعدم الظهور عند أعيننا لا يضر في ذلك كما لا يضر
عدم رؤية أحدنا جبريل عند النبي وَّ في حضوره عنده وَ لّ (فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا )
أي: ما لا يوصف كنهه فأبهم لذلك، ويحتمل أن تكون من تبعيضية أو زائدة
عند من جوز (الْمُسُوحُ) بضمتين جمع مسح بكسر الميم: كساء معروف،
وقال النووي: هو ثوب من الشعر غليظ معروف (السَّفُودُ) ضبط بفتح السين
وتشديد الفاء: حديدة يشوى بها اللحم (ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَن يُشْرِْ﴾ [النساء: ٤٨])
الظاهر والله تعالى أعلم أن ليس المراد أن هذه الآية بيان لجزائه؛ بل المراد أن
الآية بيان لقبح الشرك وبعده عن العقول؛ فإذا كان عمل الكافر هذا والجزاء
يكون من جنس العمل فجزاؤه ذاك (هَاهْ هَاه) كلمة يقولها المتحير في الكلام
(أَنْ كَذَبَ) أي: فيما قال لا أدري؛ لأن دين اللَّه ونبوة رسوله كان ظاهرًا،
ويحتمل أن المراد الكذب في الدنيا كما سبق في عديله ولم يقل: عبدي إهانة
(١) في ((م)): فشيعه.
(٢) في ((م)): تبعه.

٣٥٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
له، وقد (١) قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْكَفِرِينَ لَا مَوْلَى لَمُمْ﴾ [محَمَّد: ١١] وفي
((المجمع)) (٢): قلت هو في الصحيح وغيره باختصار، رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح، وعند أحمد في رواية زيادة
(١٨٥٣٧) (٢٨٨/٤)
قوله: (فَلَأَّرِيَكُمْ) بكسر اللام، وهو متعلق باجتمعوا، والفاء زائدة أو
بمقدر، والتقدير فذاك الاجتماع لأريكم (مَا أَلَوْتُ) بلا مد؛ أي: ما قصرت.
(١٨٥٣٨) (٢٨٨/٤)
قوله: (فَقَالَ: تَوَضَّئُوا مِنْهَا) قد جاء ما يدل على أن هذا كان بعد ما نسخ
الوضوء مما مسته النار؛ فالظاهر بقاء الوضوء من لحوم الإبل كما قال أحمد
(مِنَ الشَّيَاطِينِ) أي: من نوع الشياطين في الشر فيخاف منها على المصلي.
(١٨٥٤٠) (٢٨٩/٤)
قوله: (سَرَعَانُ النَّاسِ) بفتحتين: أوائلهم الذين يتسارعون إلى الشيء
ويقبلون عليه بسرعة، ويجوز سكون الراء، وضبط بضم سين وسكون راء
جمع سريع.
(١٨٥٤٤) (٢٨٩/٤)
قوله: (لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ) كأنه(٣) خاف عليهم أن يرغبوا في الدنيا، فبين لهم
أن الآخرة خير من الأولى حتى أن المنديل المعد للوسخ في الآخرة خير من
ثوب أعده الأمراء للبس في الدنيا فارغبوا فيها (٤) لا في الدنيا، والله تعالى
أعلم.
(١) في ((م)): أو قال .
(٣) في ((م)): كأن.
(٤) في ((م): بها.
(٢) ((المجمع)): (١٧٢/٣ - ١٧٣).

٣٥٧
لأبي الحسن السندي
(١٨٥٤٥) (٢٨٩/٤)
قوله: (عَلَى أَنْ يُقِيمُوا) أي: المؤمنون في مكة في عمرة القضية (إِلاَّ
بِجُلُبَّانِ) بضمتين وتشديد الموحدة، والمراد؛ أي: إلا أن يكون السلاح مغطى
في الجلبان.
(١٨٥٥٧) (٢٩٠/٤)
قوله: (تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ) أي: من بعد أبيه على عادة الجاهلية؛
فإنهم كانوا يتزوجون أزواج آبائهم، ويعدون ذلك من باب الإرث، ولذلك ذکر
اللَّه تعالى النهي عن ذلك بخصوصه بقوله: ﴿وَلَا شَكِحُواْ مَا نَكَحَ ◌َابَآؤُكُمْ﴾
[النساء: ٢٢] مبالغة في الزجر عن ذلك؛ فالرجل سلك مسلكهم في عد(١) ذلك
حلالاً، فصار مرتدًا فقيل (٢): فقتل لذلك، وهذا تأويل الحديث عند من
لا يقول بظاهره (أَوْ أقْتُلُهُ) شك من الراوي، والله تعالى أعلم.
(١٨٥٥٩) (٢٩٠/٤)
قوله: (خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً) قد جاء في عدد غزواته وَّ أكثر من هذا،
فلعل كلَّ أخبر بحسب علمه، والله تعالى أعلم.
(١٨٥٦٢) (٢٩٠/٤)
قوله: (رَجَمَ) أي: أمر برجم الزاني.
(١٨٥٦٣) (٢٩٠/٤)
قوله: (فَرُوِينًا) بكسر الواو (وَأَزْوَيْنَا) أي: رواحلنا.
(١) في ((م)): عدد.
(٢) من ((م)).

٣٥٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٨٥٦٥) (٢٩١/٤)
قوله: (مُقَنِّعٌ) بتشديد النون المكسورة؛ أي: ساتر (١) رأسه بالحديد
(أَسْلَمَ) من الإسلام (وَأَجِرَ كَثِيرًا) فقد دخل الجنة قبل أن يصلي أو يصوم.
(١٨٥٦٧) (٢٩١/٤)
قوله: (مَا (٢) أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ) فيه تقديم الأدب على امتثال الأمر إذا
لم يكن أمر وجوب.
(١٨٥٧٠) (٢٩١/٤)
قوله: (وَيَرْفَعُ بِهَا) أي: بالكلمة الأخيرة لا بجميع (٣) الأبيات، فقد جاء
في بعض روايات ((صحيح البخاري)) (٤) ((ورفع بها صوته أبينا أبينا))، وفي
أخرى ثم يمد بها صوته بآخرها.
(١٨٥٧٣) (٢٩١/٤)
قوله: (أَصَبْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرًا فَنَادَى ... ) إلخ، أي: في الكلام اختصار؛
أي: فطبخناها في القدور فنادى ... إلخ (أَنْ أَكْفِتُوا) من كفأ الإناء بهمزة في
آخره على وزن منع وأكفأه؛ أي: قلبه ليذهب ما فيه.
(١٨٥٧٨) (٤/ ٢٩٢)
قوله: (يَأْتِ امْرَأَةَ أَبِيهِ) أي: يدخل بها.
(١٨٥٨٤) (٤/ ٢٩٢)
قوله: (عَلَى رَكِيٍّ) بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد الباء؛ أي: بئر (ذَمَّةٍ)
بفتح ذال معجمة وتشديد ميم، يقال: بئر ذمة؛ أي: قليلة الماء (مَاحَةً) جمع
(١) في ((م)) : سارّ.
(٣) في ((م)): بجمع.
(٢) في ((م)): أما.
(٤) ((صحيح البخاري)) (٤١٠٤).

٣٥٩
لأبي الحسن السندي
مائح، وهو الذي ينزل أسفل البئر إذا قل ماؤها فيملأ الدلو بيده (فَأَدْلِيَتْ) على
بناء المفعول، أي: أرسلت (أَوْ قِرَابَ) بكسر القاف أو ضمها ما قارب قدر
الشيء (فَرُفِعَتْ) على بناء المفعول (فَكِدْتُ) كأنه من الكيد، والمكيدة بمعنى
الحيلة؛ أي: اجتهدت وسعيت به في إخراج الماء (فَعِيدَتْ) من العود،
والظاهر أعدت (١) من الإعادة (أَخْرِجَ بِثَوْبٍ) أي: جر به من البئر.
(١٨٥٨٦) (٢٩٢/٤)
قوله: (لِدَةٌ) بكسر اللام؛ أي: في سن واحد.
(١٨٥٨٨) (٢٩٣/٤)
قوله: (لَا؛ وَبِنَبِيِّكَ (٢)) إذ لا فائدة في توصيف الرسول بهذا الوصف،
وقيل: منعه تنبيهًا على التوقيف وأن الأدعية مما(٣) يحافظ فيها على الوارد،
والله تعالى أعلم.
(١٨٥٨٩) (٢٩٣/٤)
قوله: ( آيَةُ الصَّيْفِ) أي: آية آخر النساء أضيفت إلى الصيف؛ لنزولها فيه .
(١٨٥٩١) (٤/ ٢٩٣)
قوله: (حِصَانٌ) بكسر الحاء؛ أي: فرس (بِشَطَنَيْنِ) بفتحتين، والشطن
بفتحتين: الحبل، وقيل: الطويل منه.
(١٨٥٩٣) (٢٩٣/٤)
قوله: (تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ) كناية عن القتل؛ فإن الطير إنما تخطف لحم الميت
(فَهَزَمُوهُمْ) أي: هزم المسلمون العدو (النِّسَاءَ) أي: نساء العدو (الْغَنِيمَةَ)
(١) في ((م)): أعيدت.
(٢) في ((الأصل، م)): ونبيك. والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) في ((م)): ما.

٣٦٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بالنصب؛ أي: اقصدوها، أو بالرفع؛ أي: هي مقصودة (النَّاسَ) أي: نحضر
المسلمين الآخذين للغنيمة أو الكافرين أي: مكانهم (صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ) أي:
وجوه الكافرين إلى المسلمين أو وجوه المسلمين عن القتال (فَأَقْبَلُوا) أي:
المسلمون (فَذَلِكَ الَّذِي يَدْعُوهُمْ) العائد إلى الموصول مقدر أي: يدعوهم
بسببه (أَفِي الْقَوْم) أي: فيمن بقي من المؤمنين (فَقَالَ أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا) كأنه
علم أن فرارهم غير ممكن (فَمَا مَلَكَ (١) عُمَرُ ... ) إلخ، كأنه فهم أن مقصود
النبي وَلّ إغاظته (٢) بترك الجواب، فلما رأى أن الجواب أدخل فيه أخذ يجيب
لذلك (سِجَالٌ) بکسر سین وخفة جیم جمع سجل بفتح فسكون بمعنى الدلو
فكما أن (٣) الدلو لا يختص بأحد دون آخر كذلك الغلبة في الحرب (فِي
الْقَوْم) أي: في المقتولين من المؤمنين (اعْلُ) أمر من العلو بوزن ادع (هُبَلُ)
بضم ففتح بتقدير: يا هبل؛ و(٤) هو اسم صنم؛ أي: كن عاليًا بعلو أصحابك،
والمراد الإخبار بأنه صار عاليًا اليوم.
(١٨٥٩٤) (٢٩٤/٤)
قوله: (تَفَرَّقَا) جواب لأيما (لَيْسَ بَيْنَهُمَا خَطِيئَةٌ) الجملة حال؛ أي: تفرقًا
مغفورًا لهما.
(١٨٥٩٨) (٢٩٤/٤)
قوله: (فَرَكْعَتَهُ) أي: ركوعه.
(١٨٦٠٢) (٢٩٤/٤)
قوله: (وَخُرْئِيٍّ) بضم معجمة فسكون راء فكسر مثلثة فتشديد مثناة من
تحت هو أثاث البيت ومتاعه (عَلَى كُرْسُوعِي) ضبط بضم الكاف، وهو طرف
(١) في ((م)): ملكه.
(٣) في ((م)): فكأنما.
(٢) في ((م)): إنما ظنه.
(٤) من ((م)).