Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
لأبي الحسن السندي
(١٧٣٦٩) (١٥١/٤)
قوله: (يُقَالُ لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ) يدل على أنه قرشي، وقد سبق الخلاف فيه،
وسبق الحديث في مسنده قريبًا، وسبق كذلك في مسند ابن عمرو بن العاص.
(١٧٣٧١) (١٥١/٤)
قوله: (لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ) أي: ميل إلى الهوى، ولعل هذا الشَّابّ هو الشَّابُّ
الذي نشأ في عبادة ربه .
(١٧٣٧٢) (١٥١/٤)
قوله: (جَارَانِ) لكثرة ما بينهما من الحقوق مع الغفلة عن أدائها .
(١٧٣٧٣) (١٥١/٤)
قوله: (الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ) على أزواجهن حتى يأخذوهن بالمهور.
(١٧٣٧٧) (٤/ ١٥٢)
قوله: (وَأَنْ نَقْبُرَ) من باب: نصر وضرب لغة، ثم حمله كثير على صلاة
الجنازة، ولعله من باب الكناية لملازمة بينهما، ولا يخفى أنه معنى بعيد
لا ينساق إليه الذهن من لفظ الحديث، قال بعضهم: يقال: قبره: إذا دفنه،
ولا يقال: قبره: إذا صلَّى عليه، والأقرب: أن الحديث يميل إلى قول أحمد
وغيره: أن الدفن مكروه في هذه الأوقات (بَازِغَةً) طالعة ظاهرة لا يخفى
طلوعها (يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ) أي: يقف ويستقر الظل الذي يقف عادة عند
الظهيرة حسب ما (١) يبدو؛ فإن الظل عند الظهيرة لا يظهر له سويعة حركة حتى
يظهر بمرأى العين أنه واقف وهو سائر حقيقة، في ((المجمع)): إذا بلغ الشمس
وسط السماء؛ أبطأت حركته إلى أن تزول، فيحسب أنها وقفت وهي سائرة،
ولا شك أن الظل تابع له، والحاصل: أن المراد: وعند الاستواء (تَضَيَّفُ)
(١) في ((م)): حسبما.

٢٠٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بتشديد الياء المثناة بعد الضاد المعجمة المفتوحة، وضم الفاء: صيغة
المضارعة، أصله: تتضيف بالتاءين، حذفت إحداهما(١)؛ أي: تميل.
(١٧٣٧٩) (٤/ ١٥٢)
قوله: (وَهُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) إلا أن يوم عرفة لمن بعرفة.
(١٧٣٨٨) (٤/ ١٥٢)
قوله: (طُوبَى لَهُ طُوبَى لَهُ ... )(٢) إلخ، يريد أن الإيمان به بلا رؤية أدخل
في الإيمان بالغيب، فصاحبه من هذه الجهة أولى بالخير، وهذا فضل جزئي
لا ينافي فضل الصحابي على غيره، والله تعالى أعلم.
(١٧٣٩٠) (٤/ ١٥٣)
قوله : (اكْفِنِي أَوَّلَ النَّهَارِ) استعمال الكفاية للمشاكلة بما بعده(٣)، أو لتشبيه
الطلب على وجه الندب، أو الوجوب بثبوت الحاجة وتشبيه إتيان المطلوب
بقضائها، فأطلق عليه الكفاية (بِأَرْبَع رَكَعَاتٍ) قيل: يحتمل أن يراد بها: فرض
الصبح وركعتا الفجر، ويحتمل أن يراد بها: صلاة الضحى، وهذا هو الظاهر من
الحديث، وصنيع أبي داود وغيره في ((السنن)). (بِهِنَّ) بجزائهن، قيل: يحتمل
أن يراد: كفايته من الآفات والحوادث الضارة، وأن يراد حفظه من الذنوب، أو
العفو عما وقع منه في ذلك اليوم أو أعم من ذلك، والله تعالى أعلم.
(١٧٣٩٧) (١٥٣/٤-١٥٤)
قوله: (فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أَحُدٍ) الظاهر أنه صلى عليهم صلاة الجنازة،
ولكن أهل العلم أوَّلوا الصلاة بالدعاء؛ إما لأنهم شهداء، ولا يصلَّى على
(١) في ((م)): إحديهما.
(٣) في ((م)): ما.
(٢) في ((م): طوبى ثم طوبى.

٢٠٣
لأبي الحسن السندي
الشهيد، أو لأنه لا يصلى على قبر الميت بعد مضي سنين، والله تعالى أعلم.
(شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ) أي: لكم أو على إيمانكم وجهادكم، ونحو ذلك.
(١٧٣٩٨) (١٥٤/٤)
قوله: (غَيْرَتَانِ) بفتح الغين المعجمة (وَمَخِيلَتَانِ) بفتح الميم، بمعنى:
الخيلاء (فِي الرِّيبَةِ) بكسر الراء؛ أي: مواضع التهمة والتردد فيظهر
فائدتهما (١)، وهي الرهبة والانزجار، وإن لم يكن ريبة تورث البغض والفتن
(فِي غَيْرِهِ) أي: في غير الريبة، والتذكير (٢) بتأويل ما ذكر (إِذَا تَصَدَّقَ) أي:
أعطى الصدقة، قيل: هو أن يهزّه سجيَّةُ السَّخاءِ، فيعطيها طيبة بها نفسه من
غير مَنَّ ولا استكثار، وإن كان كثيرًا؛ بل كلما يعطي فلا يعطيه إلا وهو مستقل
له (فِي الْكِبْرِ) أي: لمجرد التكبر.
(١٧٤٠١) (١٥٤/٤)
قوله: (وَلَا تَتَقَدَّمُنَا) أي: لأي شيء لا يتقدمنا.
(١٧٤٠٢) (١٥٤/٤)
قوله: (كَالْمُؤَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ) أي: وكان يومئذ كالمودع، وليس
المراد أنه صلَّى كالمودع الأحياء والأموات؛ إذ الصلاة لا تصلح لتوديع
الأحياء، وإنما ودع الأحياء بالخطبة، وبالصلاة وذَّع الأموات فقط، واللّه
تعالى أعلم.
(١٧٤٠٣) (١٥٤/٤)
(مِنْ جِدَّتِهِ) بكسر الجيم؛ أي: من غناه.
(١٧٤٠٤) (١٥٤/٤)
قوله: (مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً) قيل: المراد ما يحتوي على رقى الجاهلية، أو
(١) في ((م)): فائدتها.
(٢) في ((م)): التذكر.

٢٠٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الخرزات التي تعلقها العرب على أولادهم يتَّقون بها العين؛ فأبطله الإسلام
(فَلاَ أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ) كانوا يعتقدون أنها تمام الدواء والشفاء؛ فأبطل ذلك (وَدَعَةً)
بفتح فسكون، أو بفتحتين: واحد الودع، وهي خرز بيض تخرج من البحر
بيضاء، شقها كشق النواة تُعلق لدفع العين، وفي ((المجمع)): هو شيء أبيض
يجلب من البحر يعلق في حلوق الصغار وغيرهم مخافة العين (فَلاَ وَدَعَ اللَّهُ
لَهُ) ضبط بالتشديد، وفي ((المجمع)): أي: لا جعله في دعة وسكون، أو
لا دفع عنه ما يخافه نبي (١) من لفظ الوديعة(٢).
(١٧٤٠٥) (٤ / ١٥٤)
قوله: (لَكَانَ عُمَرُ) أي: أنه أعطي من التوفيق للصواب وإلهامه ما يكاد
يكون نبيًّا، إلا أنه ليس بنبي (٣) لانقطاع دائرة النبوة، ولولا انقطاعها لكان
حقيقًا بذلك، والله تعالى أعلم.
(١٧٤٠٦) (١٥٤/٤)
قوله: (وَأَلْيَنُ أَفْئِدَةٌ) كالتفسير للأول، وقد سبق الكلام عليه أيضًا (وَأَنْجَعُ
طَاعَةً) أي: الطاعة فيهم أكثر نفعًا؛ لخلوص قلوبهم.
(١٧٤٠٨) (٤ / ١٥٤)
قوله: (إِلَى بُطْحَانَ) بضم الباء مع سكون الطاء عند أهل الحديث،
ويفتحها مع كسر الطاء عند أهل اللغة: اسم موضع بالمدينة، وكذا (الْعَقِيقِ).
(كَوْمَاوَيْنِ) بفتح الكاف، والناقة الكوماء: مشرفة السنام عاليته (زَهْرَاوَيْنِ)
الزهرة في اللون: البياض النير.
(١) في ((م)): بني.
(٢) في ((م)): الودعة.
(٣) من ((م)).

٢٠٥
لأبي الحسن السندي
(١٧٤١٣) (١٥٥/٤)
قوله: (أَسْلَمَ النَّاسُ ... ) إلخ، يريد أن عمرًا(١) أخلص قلبًا من أمثاله
الذين آمنوا معه؛ كمسلمي الفتح، والله تعالى أعلم.
(١٧٤١٤) (١٥٥/٤)
قوله: (اجْعَلُوهَا) أي: اعملوا بها، واجعلوا السبحة التي تدل عليها هي،
والمراد: قولوا: سبحان ربي العظيم، والحديث يدل على أن الاسم في الآية
الثانية مقحم، وأما في الأولى فيحتمل أن المراد: سبح اللَّه، مستعينًا باسمه
العظيم؛ فلا يكون مقحمًا، ويحتمل أن تكون الباء صلة داخلة على المفعول،
فيكون الاسم مقحمًا، والله تعالى أعلم.
(١٧٤١٥) (١٥٥/٤)
قوله: (وَيَبْدُونَ) من بدا؛ أي: يخرجون إلى البادية.
(١٧٤١٦) (١٥٥/٤)
قوله: (أَلَا أَعَجِّبُكَ) من التعجيب (٢) (أَنْ أَغْمِصَهُ) من غمصه بإعجام
الغين، وإهمال الصاد؛ كضرب وسمع؛ أي: عابه.
(١٧٤١٩) (١٥٥/٤)
قوله: (فِيمَنْ لَا يُضِيفُ) من أضافه: أنزله ضيفًا؛ أي: فيمن لا يراعي
الضيف، ولا يجعل له ضيافة.
(١٧٤٢٢) (٤ /١٥٦)
قوله: (فَقَدْ أَشْرَكَ) هذا إذا رأى التميمة مؤثرة، أو كانت مشتملة على
أسماء الآلهة الباطلة، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): عمر.
(٢) في ((م)): التعجب.

٢٠٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٧٤٢٦) (٤ / ١٥٦)
قوله: (وَكَانَ يَكْرَهُ شُرْبَ الْحَمِيم) أي: شرب الماء الحار.
(١٧٤٢٩) (١٥٦/٤)
قوله: (مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ) أي: يحل الصيد إذا كان بقوس.
(١٧٤٣١) (١٥٦/٤)
قوله: (أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْبِ) بفتح عين وسكون صاد مهملتين، وهو الثوب
الذي يعصب غزله؛ أي: يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيًا؛ لبقاء
ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، يجلب من اليمن (حُرِمَهُ) على بناء
المفعول بالتخفيف ونائب الفاعل ضمير (مَنْ) وقوله: (أَنْ يَلْبَسَهُ) بدل من
الضمير المنصوب .
(١٧٤٣٩) (٤/ ١٥٧)
قوله: (مَنْ يَبْلُغُ الْعَجُزَ) قال القاضي في ((المشارق)): وعجز كل شيء:
مؤخره بفتح العين وضم الجيم، ولكن ظاهر أنه جاء كذلك مثلثة العين مع
سكون الجيم، وجاء ككتف.
(١٧٤٤٠) (٤/ ١٥٧)
قوله: (يَرْعَى الصَّلاَةَ) أي: يريدها (وَالْقَاعِدُ) أي: في المسجد بلا صلاة
(يَرْعَى) أي: يريد (كَالْقَانِتِ) كالقائم في الصلاة.
(١٧٤٤٢) (١٥٨/٤)
قوله: (يَخَافُ شَيْئًا) أي: غيري، قاله على وجه الإنكار.
(١٧٤٥٠) (١٥٨/٤)
قوله: (مَنْ لَمْ يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللَّهِ) أي: من أعرض عنها ولم يرها في محلها
وليس منه من أخذ بالعزيمة بلا إعراض عن الرخصة، والله تعالى أعلم.

٢٠٧
لأبي الحسن السندي
(١٧٤٥١) (١٥٨/٤)
قوله: (أَنْ يُغَيِّب) بتشديد الياء.
(١٧٤٥٣) (١٥٩/٤)
قوله: (يُقَالُ لَهُ: ذُو الْبِجَادَيْنِ) ضبط بكسر الباء.
(١٧٤٥٨) (١٥٩/٤)
قوله: (وَعَلَيْهِ عُقَدٌ) بضم ففتح: جمع عقدة عقدها الشيطان عند النوم.
حبيب بن أبي (١) مسلمة الفهري
حجازي، نزل الشام.
قال البخاري: له صحبة، وكان يقال له: حبيب الروم؛ لكثرة جهاده فيهم،
وقال ابن معين: أهل الشام يثبتون صحبته، وأهل المدينة ينكرونها، وكان
مجاب الدعوة، وهو الذي فتح أرمينية، ولم يزل مع معاوية في حروبه ووجهه
إلى أرمينية واليًا؛ فمات بها سنة اثنين وأربعين.
(١٧٤٦٢) (١٥٩/٤)
قوله: (نَفَلَ) بتشديد الفاء؛ أي: أعطى في النفل الثلث (بَعْدَ الْخُمُسِ)
أي: أخذ الخمس أولاً من تمام الغنيمة، ثم أعطى الثلث في النفل مما بقي من
الأخماس الأربعة، ثم قسم البقية بين الغانمين، وقيل: بل أخذ الخمس، ثم
نفل منه الثلث، والله تعالى أعلم.
(١٧٤٦٥) (١٦٠/٤)
قوله: (فِي بَدْأَتِهِ) أي: في ابتداء الغزو، وذلك بأن نهضت سرية من
العسكر، وابتدروا إلى العدو في أول الغزو، فما غنموا كان يعطيهم منها الربع
(١) من ((م)).

٢٠٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
والبقية يقسم لتمام العسكر، وإن فعل طائفة مثل ذلك حين رجوع العسكر
يعطيهم ثلث ما غنموا؛ لأن فعلهم ذلك حين رجوع العسكر أشق؛ لضعف
الظهر والعدة والفتور وزيادة الاشتهاء إلى الأوطان، فزاد لذلك.
رجل غير مسمّى
(١٧٤٧٠) (١٦٠/٤)
قوله: (فَإِذَا خُيِّرْتُمْ) على بناء المفعول من التخيير؛ أي: خيركم الإمام
(دِمَشْقُ) بكسر دال وفتح ميم (مَعْقِلُ) ضبط بفتح فسكون فكسر؛ أي: محل
حفظهم (مِنَ الْمَلَاحِم) أي: من كثرة القتل (وَفُسْطَاطُهَا) بضم الفاء: الخيمة،
والظاهر: أن الضمير للملاحم (مِنْهَا) أي: من دمشق (الْغُوطَةُ) بالضم: بلد
قريب من دمشق؛ يعني: ينزل جيش المسلمين ويجتمعون هنالك.
کعب بن عیاض
أشعري، ذكره البخاري، وقال له صحبة، عداده في أهل الشام
(١٧٤٧٢) (٤ /١٦٠)
قوله: (يُقَالُ لَهَا: فُسَيْلَةُ) قيل: هي بنت واثلة بن الأسقع لا بنت كعب بن
عياض؛ فالحديث من مسند واثلة لا من مسند كعب، كما يوهمه كلام الإمام،
والله تعالى أعلم.
زیاد بن لبید
أنصاري بياضي، شهد العقبة وبدرًا، وكان عامل النبي ◌َّ على
حضرموت، وولاَّه أبو بكر، قتال أهل الردة: من كندة .
(١٧٤٧٣) (١٦٠/٤)
قوله: (ذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ الْعِلْم) أي: ذاك الشيء يتحقق، ويوجد إذا
قرب وقت ذهاب العلم من الناس مع وجودهم وبقائهم في هذا العالم، ولهذا

٢٠٩
لأبي الحسن السندي
استبعد ذهاب العلم وقال ما قال، وإلا فلا شك في ذهاب العلم بفناء العالم،
وحاصل سؤاله: أنه كيف يذهب مع وجود أسباب دوامه؟ وحاصل الجواب:
المراد: ذهاب العمل (ثَكِلَتْكَ) من ثكله؛ كفرح: إذا فقده، ظاهره الدعاء عليه
بالموت، وليس بمطلوب، وإنما المطلوب: استبعاد سؤاله (إِنْ كُنْتُ) أي: إن
الشأن: كنت لأراك بضم الهمزة؛ أي: لأظنك.
یزید بن الأسود
عامري، وقيل: خزاعي، حليف قريش، وقال ابن سعد: مدني. وقال
خليفة: سكن الطائف.
(١٧٤٧٤) (٤ /١٦٠-١٦١)
قوله: (فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ) هذا يستبعد القول بنسخ هذا الحكم؛ إذ يستبعد
النسخ بعد حجة الوداع (تَرْعَدُ) على بناء المفعول من الإرعاد؛ أي: ترجف،
وتضطرب (فَرَائِصُهُمَا) جمع فريصة، وهي لحمة ترتعد عند الفزع، والكلام
كناية عن الفزع (فَإِنَّهَا) أي: التي صليتما مع الإمام، أو التي صليتما في
الرحل، وقد قال بكلِّ طائفةٌ، والأحاديث مختلفة، ولذلك قال بعضهم: الأمر
إلى اللّه تعالى، ما شاء منهما يجعل فرضًا يجعله فرضًا، والآخر نفلاً،
وسيجيء أن هذا كان في صلاة الصبح، فهذا الحديث صريح في عموم الحكم
لأوقات الكراهة أيضًا، ومانع من تخصيص الحكم بغير أوقات الكراهة،
والقول بالنسخ في أوقات الكراهة قد عرفت استبعاده، والله تعالى أعلم.
(١٧٤٧٦) (١٦١/٤)
قوله: (وَنَهَضَ النَّاسُ) أي: قاموا إليه لتقبيل يده أو مسحها.
زيد بن حارثة
هو الذي ذكر اسمه في القرآن، وكان يحبه النبي ◌ّ وتبنّاه قبل النبوة،

٢١٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وشهد بدرًا وما بعدها، وقتل في غزوة مؤتة وهو أمير. وجاء عن عائشة:
((ما بعث رسول اللَّه وَل زيد بن حارثة في سريَّةٍ إلا أمَّره عليهم، ولو بقي
لاستخلفه)) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وإسناده قوي، وجاء أنه استخلفه
على المدينة في بعض أسفاره، وآخى بينه وبين حمزة عمه، وقصته ((أنه
خرجت به أمه زائرة قومها، فأغارت خيل فاحتملوا زيدًا وهو غلام، فأتوا به
سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بأربعمائة درهم، فلما
تزوجها رسول اللّه وَل﴾ل وهبته له، وكان أبوه: حارثة قال:
بكيت على زيد فلم أدر ما فعل أحيٍّ فيرجى أم أتى دونه الأجل
في أبيات، ثم حج ناس منهم فعرفوه، فأعلموا أباه، فخرج حارثة وكعب
أخوه بفدائه، فقدما مكة فسألا عن النبي وَّ فقيل: هو في المسجد، فدخلا
عليه فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن سيد قومه، أنتم أهل حرم الله، تفكون
العاني، وتطعمون الأسير، جئناك في ولدنا عندك؛ فامنن علينا وأحسن في
فدائه؛ فإنا سنرفع لك! قال: وما ذاك؟! قالوا: زيد بن حارثة، فقال: أو غير
ذلك؟ ادعوه فخيروه؛ فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء، وإن اختارني؛ فوالله
ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداءً. قالوا: زدتنا على النصف. فدعاه
فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم، هذا أبي، وهذا عمِّي، قال: فأنا من قد
علمت، وقد رأيت صحبتي لك؛ فاخترني أو اخترهما؟ فقال زيد: ما أنا بالذي
أختار عليك أحدًا أنت مني بمكان الأب والعم، فقالا: ويحك يا زيد، أتختار
العبودية على الحرية، وعلى أبيك وعمك، وأهل بيتك؟! قال: نعم؛ إني
رأيت من هذا الرجل شيئًا ما أنا بالذي أختار عليه أحدًا. فلما رأى رسول الله
وَ لّه ذلك أخرجه إلى الحجر، فقال: اشهدوا أن زيدًا ابني يرثني وأرثه. فلما

٢١١
لأبي الحسن السندي
رأى ذلك أبوه وعمه طابت أنفسهما وانصرفا، فدعي: زيد بن محمد، حتى
جاء اللَّه تعالى بالإسلام))(١) .
عياض بن حمار (٢)
بكسر الحاء، كان اسم أبيه: اسم الحيوان المشهور، وقد صحفه بعض
المتنطعين من الفقهاء؛ لظنه أن أحدًا لا يتسمَّى بذلك، وهو تميمي مجاشعي(٣).
(١٧٤٨١) (٤/ ١٦٢)
قوله: (فَلْيُشْهِدْ) من الإشهاد؛ أي: على أنه أخذها ليحفظها على صاحبها؛
أي: لئلا يحدث له طمع في أكلها (فَإِنَّهُ مَالُ اللَّهِ) أي: فليصرف في مصارفه؛
فإنه مال الله.
(١٧٤٨٢) (٤/ ١٦٢)
قوله: (قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ) على بناء المفعول؛ أي: قبل بعثة النبي ◌ََّ (إِنَّا
لَا نَقْبَلُ رِفْدَ (٤) الْمُشْرِكِينَ) بكسر فسكون: العطية، هكذا في أصلنا، وفي
بعض الأصول هاهنا، وفي قوله: (وَمَا رِفْدُ الْمُشْرِكِينَ؟) موضع (الرَّفْدُ):
(الزَّبْدُ) بفتح زاي وسكون موحدة، وهو بمعنى الرفد، لكن في الجواب
رفدهم: هديتهم يؤيد أن الصواب الرفد، والله تعالى أعلم. وقد جاء قبول
هدايا الكفرة، فقيل: هذا منسوخ، وقيل: بل القبول للحاجة، أو غير ذلك،
والله تعالى أعلم.
(١٧٤٨٣) (٤/ ١٦٢)
قوله: (وَهُوَ دُونِي) أي: أنزل مني رتبة ونسبًا (عَلَيَّ بَأَسٌ) بتشديد الياء؛
أي: هل عليَّ بأسٌ، وحاصل الجواب: أنه لا ينبغي الرد في السب.
(١) ((الإصابة)) (٥٩٨/٢).
(٢) في ((الأصل)): حماد. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((الأصل، م)): مجاشي.
(٤) في ((م)): وفد.

٢١٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٧٤٨٤) (٤ / ١٦٢)
قوله: (كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ) أي: أعطيته عبادي حلال، يحتمل أن المراد: أن
كل ما أعطيتهم ليصرف؛ فلهم فيه ذاك التصرف، ولا يلزمه منه أن يحل لهم
فيه كل تصرف، فلا يشكل بأن منه حرامًا كالحمار؛ إذ الحمار أعطي للركوب
مثلاً، فلهم أن يركبوا، وهذا القدر يكفي في الحل، ويحتمل أن المراد: إنكار
ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحامي، وغير ذلك،
وأنها لم تصر حرامًا بتحريمهم؛ كما ذكره النووي (١) (حُنَفَاءَ) أي: على.
الفطرة، كما جاء في الحديث، وقيل: طاهرين من المعاصي، وقيل:
مستقيمين منيبين لقبول الهداية، وقيل: المراد: حين أخذ عليهم العهد في
الذر، وقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَى﴾ [الأعرَاف: ١٧٢] (فَأَضَلَّتْهُمْ) من
الإضلال؛ أي: بالتسبب، وإلا فهو الذي يضل من يشاء ويهدي من يشاء (نَظَرَ
إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ) أي: قبل بعثني (فَمَقَتَهُمْ) أبغضهم أشد البغض، ظاهره
خلاف ما قالوا أن أهل الجاهلية أهل فترة؛ فلا يعذبون (لِأَبْتَلِيَكَ) أي: أظهر
منك ما يجيء منك من القيام في أمره تعالى (وَأَبْتَلِيَ بِكَ) أي: قومك؛ أي:
أظهر منهم ما يجيء منهم من إيمان وكفر؛ ليجزي كل بعمله (لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ)
أي: محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب؛ بل يبقى [على مر](٢)
الأزمان (نَائِمًا) أي: مضطجعًا ( وَيَقْطَانًا) غير مضطجع، وإلا فالقراءة في النوم
غير معتاد، ويحتمل أنه كناية عن المداومة؛ أي: تداوم على قراءته، وقال
النووي أي: يكون محفوظًا لك في حالتي النوم واليقظة (أَنْ أُحَرِّقَ) من
التحريق، أو الإحراق (يَثْلَغُوا) بالمثلثة؛ أي: يكسروا كما يكسر الخبز
(١) ((شرح النووي على مسلم)) (١٧/ ١٩٧).
(٢) في ((م)): عامر.

٢١٣
لأبي الحسن السندي
(نُغْزِكَ) بضم النون؛ أي: نعنك على الغزو (ثَلَاثَةٌ) أي: ثلاثة أنواع؛ فمن
السلاطين العادل المتصدق الموفق للخير، ومن الأغنياء الرقيق القلب الذي
يحمله ذاك على الإحسان إلى القرابة وغيرهم من المسلمين، ومن الفقراء
العفيف (لَا زَبْرَ لَهُ) بفتح الزاي وسكون الباء الموحدة؛ أي: لا عقل له يمنعه
من ما لا ينبغي (لاَ يَتْبَعُونَ) قال النووي (١): بالعين المهملة مخفف ومشدد:
من الاتباع، وجاء بالغين المعجمة؛ أي: لا يطلبون، وجاء تفسير هذا النوع في
((صحيح مسلم)) (٢) بأنه الذي يتبع قومًا يرعى لهم ليطأ جاريتهم ونحو ذلك
(لَا يَخْفَى) أي: لا يظهر، يقال: خفيت الشيء: إذا أظهرته وأخفيته؛ أي:
سترته، وقيل: هما لغتان في المعنيين (وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوِ الْكَذِبَ) هكذا في
أصلنا بـ (أَوِ) وهو الراجح؛ لتكون المذكورات خمسة، وقد جاء الواو، فيحمل
على معنى (أَوٍ). (وَالشِّنْظِيرَ) بكسر الشين والظاء المعجمتين(٣) وسكون (٤)
النون بينهما، والمراد به: الفاحش، قيل: وهو السيئ الخلق.
(١٧٤٨٦) (٤ / ١٦٢)
قوله: (مَا قَالَا) بدل من (الْمُسْتَبَّيْنِ) (عَلَى الْبَادِئِ) خبر للإثم.
أبو رمثة
قد سبق قبل أبي هريرة.
أبو عامر الأشعري
سبق قريبًا .
أبو سعيد بن زيد
(١) ((شرح النووي على مسلم)) (١٩٩/١٧). (٢) ((صحيح مسلم)) (٢٨٦٥).
(٣) في ((الأصل)): المعجمين. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): وتكون.

٢١٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
هكذا وقع في رواية ((المسند)) أبو سعيد بزيادة (أبي) والصواب: سعيد بلا
زيادة أبي؛ فإن الحديث من مسند سعيد بن زيد، الذي هو أحد العشرة، رواه
البزار من طريق الطيالسي، ثم نبه على ما وقع في غير رواية الطيالسي بلفظ
(أبي سعيد) وقد رواه الطبراني، فجعله من حديث أبي سعيد الخدري، فزعم
ابن الأثير في ((أسد الغابة)) أنه أصح، وهو وهم، والصواب: ما عرفت، نبه
على ذلك: الحافظ في ((التعجيل)) و((الإصابة))(١).
حبشي بن جنادة
بضم أوله وسكون الموحدة بعدها معجمة، ثم تحتانية، وهو اسم بلفظ
النسبة، وهو سلولي، بفتح المهملة وتخفيف اللام المضمومة، نسبة إلى
سلول، وهي أم بني مرة، صحابي شهد حجة الوداع، ثم نزل الكوفة، يكنى
أبا الجنوب، بفتح الجيم وضم النون الخفيفة آخره موحدة، أخرج حديثه:
النسائي، والترمذي وصححه، وقال العسكري: شهد مع علي مشاهده.
(١٧٥٠٥) (١٦٤/٤)
قوله: (عَلِيٍّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ) المقصود: إثبات القرابة النسبية بينهما، وأن
القرابة النسبية تجعل كلا من القريبين كالجزء من الآخر (وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي) أي:
ما لا يتولى عادة إلا الإنسان بنفسه أو أهله؛ فمثل ذلك لا يؤدي عني إلا أنا أو
علي، وهذا لا شك فيه؛ إذ ليس لغيره من القرابة ما له مع القرب المعنوي،
وأما العباس فهو وإن كان قريبًا، لكن لم يكن في القرب المعنوي لعلي (٢)،
والله تعالى أعلم.
(١) ((الإصابة)) (١٧٨/٧).
سـ
(٢) في ((م)): كعلي.

٢١٥
لأبي الحسن السندي
(١٧٥٠٧) (١٦٥/٤)
قوله: (فِي الثَّالِثَةِ: وَالْمُقَصِّرِينَ) فإنهم قد قصَّروا بترك الحلق فأخّروا.
أبو عبد الملك
هو قتادة بن ملحان القيسي، له صحبة يعد في البصريين، روى همام عن
أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان، عن أبيه، ووهم فيه
شعبة (١) فقال: عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه. والحديث أخرجه
أبو داود من طريق همام، والبغوي وابن شاهين من طريق سليمان التيمي، عن
حبان(٢) بن عمرو قال: ((مسح النبي ◌َّر وجه قتادة بن ملحان، ثم كبر فبلي
منه كل شيء غير وجهه، فحضرته عند الوفاة فمرت امرأة فرأيتها في وجهه كما
أراها في المرآة)) ووقع في بعض طريق الحديث: عبد الملك بن قدامة بدل
قتادة، وفي بعضها: ابن المنهال، والأول الصواب، كذا في ((الإصابة)) (٣).
عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب
هاشمي، قال ابن عبد البر: كان على عهد رسول اللَّه وَل ولم يغير اسمه
فيما علمت، لكن قد جاء أن اسمه: المطلب؛ بل قيل: إن أهل النسب
يسمونه: المطلب، وأهل الحديث أيضًا منهم من يسميه: المطلب، ومنهم من
يقول: عبد المطلب، سكن المدينة ثم الشام في خلافة عمر، ومات سنة
اثنين (٤) وستين، والله تعالى أعلم.
(١٧٥١٥) (٤ /١٦٥)
قوله: (تَحَدَّثُ) أصله: تتحدث، بتاءين، حذفت إحداهما(٥)؛ أي:
(١) في ((الأصل)): شعبان. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): حيان.
(٤) في ((م)): ثنتين.
(٣) ((الإصابة)) (٤١٦/٥).
(٥) في ((م)): إحديها.

٢١٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
يتحدثون فيما بينهم (عَلَنًا) من غير إسرار، فليس سكوتهم لكونه سرًّا؛ بل
لأنهم يكرهون حضورهم معهم، فلذلك غضب وَّ (وَدَرَّ) أي: امتلأ، وكأن
يدره الغضب، والحديث يدل على أن الإيمان لا يتم بلا حب أهل البيت.
(١٧٥١٦) (٤ / ١٦٥)
قوله: (مُغْضَبًا) بفتح الضاد؛ أي: موقعًا في الغضب (يُغْضِبُكَ) من
الإغضاب (فَلَمَّا سُرِّيَ) على بناء المفعول مخفف أو مشدد؛ أي: أزيل عنه
(صِنْوُ أَبِيهِ) أي: مثله.
(١٧٥١٧) (٤/ ١٦٦)
قوله: (إِنَّا نَسْمَعُ مِنْ قَوْمِكَ) أي: كلامًا في نسبك (فِي كِبَى) الكِبى -
بالكسر والقصر -: الكناسة، وجمعها: أكباء، والمقصود: تعظيمه مع تنقيص
نسبه (يَنْتَمِي) يذكر نسبه (أَلَا) بالتخفيف: حرف استفتاح وتنبيه (مِنْ خَيْرِ
خَلْقِهِ) أي: من الأنبياء، (ثُمَّ فَرَّقَهُمْ) أي: فرق خير الخلق (مِنْ خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ)
أي: من الرسل (ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ) أي: جعل الخلق مطلقًا.
(١٧٥١٨) (١٦٦/٤)
قوله: (لِيُزَوِّجَهُمَا) من التزويج (لِمَحْمِيَةَ) بفتح ميم فسكون حاء مهملة
فكسر ميم وتخفيف ياء (زَوِّجْ) أمر من التزويج؛ أي: زوجه بنتك (يُصْدِقُ)
من أصدق؛ أي: يعطي المهر (هَذَا حَسَدُكَ) أي: هذا منك حسد علينا (أَنَا أَبُو
حَسَنِ الْقَوْم) قال الخطابي: أكثر الروايات بالواو لا معنى له، وإنما هو
(الْقَرْمُ) بالراء، بمعنى أنه المقدم في الرأي والمعرفة وتجارب الأمور، فهو
فيهم بمنزلة القرم في الإبل، و(الْقَرُْ) بفتح فسكون: البعير المكرم الذي
لا يحمل عليه ولا يذلل، ولكن يكون للفحلة، ومنه قيل للسيد: قرم، تشبيها
بذلك، قيل: إن كانت الرواية (الْقَرْمُ) بالراء فهو مرفوع صفة (أَبُو حَسَنٍ) وإن
كانت بالواو، فيحتمل أن يكون مجرورًا بإضافة (حَسَنِ) إليه؛ أي: عالم

٢١٧
لأبي الحسن السندي
القوم، أو مرفوعًا بتقدير حرف النداء؛ أي: أنا من علمتم رأيه أيها القوم.
قلت: ويمكن أن يكون هو من إطلاق القوم على الواحد؛ لكونه قد جمع
فضائلهم المتفرقة فيهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ إِثْزَهِيمَ كَانَ أُمَّةٌ﴾ [النحل: ١٢٠] وله
في كلامهم أمثال (تُلَوِّحُ) من التلويح؛ أي: تشير.
(١٧٥١٩) (١٦٦/٤)
قوله: (فَأَمَّرَهُمَا) من التأمير (نَفَاسَةٌ) أي: حسد (نِلْتَ) بكسر النون من
النيل؛ أي: بلغت (صِهْرَهُ) بكسر الصاد؛ أي: حرمة التزويج (فَمَا نَفِسْنَا)
بكسر الفاء، يقال: نفست عليهم(١) بالشيء نفاسة: إذا لم تره أهلاً (ثُمَّ
اضْطَجَعَ) أي: عليٍّ (فَلَمَّا صَلَّى) أي: النبي ◌َِِّّ (مَا تُصَرِّرَانِ) بصاد مهملة
وراءين أوليهما مشددة؛ أي: ما تكتمان وما تضمران من الكلام،
وما تجمعان (٢) في صدروكما؟ (بْنَ الجَزْءِ) بجيم مفتوحة ثم زاي (٣)
معجمة ثم همزة.
عباد (٤)
بفتح أوله والتشديد، ابن شرحبيل، ويقال: شراحيل البكري الغبري، من
بني غبر بضم المعجمة وفتح الموحدة الخفيفة، نزل البصرة.
(١٧٥٢١) (٤ /١٦٧)
قوله: (أَصَابَتْنَا (٥) سَنَةٌ) أي: قحط (فَفَرَكْتُهُ) من فركت السنبل بيدي
أفركه، من باب: نصر: إذا أخرجت ما فيه من الحبوب (مَا عَلَّمْتَهُ) من
(٢) في ((م)): أو ما تجمعانه.
(١) في ((م)): عليه.
(٣) في ((الأصل)): راء. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((الأصل)): عبادة. والمثبت من ((م)).
(٥) في ((الأصل، م)): أصابنا. والمثبت من المسند المطبوع.

٢١٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
التعليم؛ أي: إنه كان جاهلاً جائعًا؛ فاللائق بك تعليمه أولاً بأن لك ما سقط
وإطعامه بالمسامحة عما أخذ ثانيًا وأنت ما فعلت شيئًا من ذلك (سَاغِبًا) أي:
جائعًا .
خرشة (١) بن الحارث
خرشة - بفتحات - ابن الحارث المرادي، وفد على النبي وَّر وشهد فتح
مصر (٢).
(١٧٥٢٢) (٤/ ١٦٧)
قوله: (قَتِيلاً) يعني: صبرًا، كذا في ((الإصابة)) (٢).
المطلب
بتشديد الطاء - ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي صحابي،
قيل: إنه عبد المطلب المتقدم.
(١٧٥٢٣) (٤ / ١٦٧)
قوله: (الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى) أي: ركعتين ركعتين، وهذا معنى (مَثْنَى) لما
فيه من التكرير، و(مَثْنَى) الثاني تأكيد، والمقصود: أنه ينبغي للناس أن
يصلوها ركعتين ركعتين؛ فهو خبر بمعنى الأمر، قيل: يحتمل (٣) أن المراد:
أن يسلم في كل ركعتين، ويحتمل أن المراد: أن يتشهد في كل ركعتين
(وَتَشَهَّدُ) يحتمل أن يكون مصدرًا أو أمرًا أو مضارعًا بأن كان أصله: تتشهد،
بتاءين، والأخير أقرب؛ لأن قوله: (وَتُقْنِعُ) لا يحتمل وجهًا آخر غير
المضارع (وَتَبَاءَسُ) (٤) تفاعل من البؤس، ومعناه: إظهار الفاقة والفقر بالدعاء
(١) في ((الأصل)): حرشبة. والمثبت من ((م)).
(٢) ((الإصابة)) (٢/ ٢٧٣).
(٣) في ((الأصل)): يحمل. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): تبأَّس .

٢١٩
لأبي الحسن السندي
(وَتَمَسْكَنُ) هو من المسكنة (وَتُقْنِعُ) من الإقناع، وهو رفع اليدين في الدعاء،
قيل: الرفع (١) بعد الصلاة لا فيها، وقيل: بل يجوز أن يراد: الرفع في قنوت
الصلاة في الصبح أو الوتر، والله تعالى أعلم.
رجل من ثقيف
(١٧٥٣٠) (١٦٨/٤)
قوله: (فِي الطَّهُورِ) بضم الطاء؛ أي: في تحقيقه في الاغتسال أو الوضوء
أو تركه (في الدُّباء) في الانتباذ فيه.
أبو إسرائيل
أنصاري أو قرشي، قيل: اسمه: يسير، بتحتانية ومهملة مصغر، وقيل غير
ذلك، قيل: وليس في الصحابة من يكنى أبا إسرائيل غيره.
(١٧٥٣٢) (١٦٨/٤)
قوله: (لَا يَفْعُدُ) وقد جاء ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ رَآهُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ:
مَا لَهُ؟ قَالُوا: نَذَرَ ... ) فذكر نحوه، وأصل الحديث في ((الصحيحين)) عن
ابن عباس قال (رَأَىُ النَّبِيُّ ونَهَ رَجُلاً فِي الشَّمْسِ ... ) الحديث،. كذا في
((الإصابة)).
فلان غير مسم
(١٧٥٣٣) (١٦٨/٤)
قوله: (هَذَا الْحَيُّ مِنْ تَمِيم) كلمة (مِنْ) بيانية، وهذا بيان الحي (عَنْ هَذَا
الْأَمْرِ) أي: الإسلام (مِنْ تَمِيم) بيان القوم.
(١) في ((م)): بالرفع.

٢٢٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الأسود بن خلف
تقدم في أول المکیین ترجمته وحديثه.
(١٧٥٣٤) (١٦٨/٤)
قوله: (قَرْنِ مسفلة) هو كما تقدم بالفاء: محلة بأسفل مكة.
سفيان بن وهب الخولاني
أبو أيمن، قال أبو حاتم: له صحبة. وقال ابن حبان: من وهم أن له
صحبة؛ فقد وهم، وقال: قيل ذلك في الصحابة، سكن مصر، له صحبة.
وقال العجلي: تابعي ثقة.
(١٧٥٣٥) (١٦٨/٤)
قوله: (يَخْطُبُ عَلَى كُورٍ) بضم كاف وسكون واو: سرج البعير؛ أي:
الرحل الذي يوضع على ظهره، ومن فتح الكاف أخطأ.
حبان(١) بن بحّ
(١)
بكسر أوله على المشهور، وقيل: بفتحها، وهو بالموحدة؛ أي: على
الفتح (٢) والكسر، وقيل: بالتحتانية؛ أي: مع الفتح، وبح بضم الموحدة
بعدها مهملة مشددة، يعد فيمن نزل مصر، وقيل: شهد فتح مصر.
(١٧٥٣٦) (١٦٩/٤)
قوله: (إِنَّ قَوْمِي كَفَرُوا) في ((الإصابة)): روى البغوي وابن أبي شيبة
والبارودي والطبراني بلفظ: (أَسْلَمَ قَوْمِي) وهو أقرب معنى (فَأَخْبِرْتُ) على
بناء المفعول (وَأَمَّرَنِي) من التأمير (فُلَانْ ظَلَمَنِي) كأنه كان أميرًا (فِي الْإِمْرَةِ)
(١) في ((م)) : حيان.
(٢) في ((م)): الأصح.