Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ لأبي الحسن السندي إذا أثنى عليك المرء يومًا كفاه من تعرضه الثناء فانظر ما في تنكير اليوم وإطلاق الكفاية. (١٧١٢٣) (٤/ ١٢٤) قوله: (مَنْ دَانَ نَفْسَهُ) أي: أذلّها واستعبدها، وقيل: حاسبها (أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا) أي: جعل نفسه تابعة لهواها يعطيها كل ما تهوى وتشتهي (وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ) بأنه كريم غفور رحيم، غني عنه وعن عمله؛ فلا يعاقبه؛ بل يدخله الجنة ويعطيه ما يشتهي. (١٧١٣٢) (١٢٥/٤) قوله: (حَتَّى يَهُبَّ) بضم الهاء وتشديد الباء؛ أي: ينتبه من النوم. (١٧١٣٤) (١٢٥/٤) قوله: (مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ ... ) إلخ، من التقريض، قال الحافظ في ((القول المسدد))(١): أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) بإسناد ((المسند)) وقال عاصم - أي: ابن مخلد -: في عداد المجهولين. وقال العقيلي: لا يعرف إلا بعاصم؛ فلا يتابع عليه، وقزعة بن سعيد مضطرب الحديث، قاله أحمد. وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ فاحش الوهم. قلت: ليس في شيء من هذا ما يقضي (٢) على هذا الحديث بالوضع؛ إلا أن يكون استنكر عدم القبول من أجل فعل المباح؛ لأن قرض الشعر مباح؛ فكيف يعاقب فاعله بأن لا يقبل له صلاة؟ فلو علل بهذا كان أليق من تعليله بعاصم وقزعة؛ لأن عاصمًا (٣) ليس من المجهولين؛ بل ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ولم يتفرد (١) ((القول المسدد)) (٢٩/١). (٣) في ((م)): عاصم. (٢) في ((م)): يقتضي. ١٦٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أيضًا برواية هذا الحديث؛ فقد تابعه عليه عبد القدوس بن حبيب عن(١) أبي الأشعث، رواه أبو القاسم البغوي لكن عبد القدوس ضعفه بعض وكذبه ابن المبارك، فكأن العقيلي لم يعتد بمتابعته، وأما قزعة بن سويد؛ فهو ناهلي بصري يكنى أبا محمد، في رواية عن يحيى بن معين أنه ضعيف. وفي رواية: ثقة. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وليس بالمتين، يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال ابن عدي: له أحاديث مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به. وقال البزار: لم يكن بالقوي، وقد حدّثَ عنه أهل العلم. وقال العجلي: لا بأس به، وفيه ضعف. فالحاصل من كلام هؤلاء أن حديثه في مرتبة الحسن، وجاء هذا المعنى من حديث (٢) ابن عمر موقوفًا أيضًا. انتهى. قلت: والموقوف (٣) في هذا الباب في حكم المرفوع. (١٧١٣٥) (١٢٥/٤) قوله: (لَيَحْمِلَنَّ) من الحمل (شِرَارُ) بالرفع على الفاعلية (حَذْوَ الْقُذَّةِ (٤)) بضم قاف وتشديد ذال معجمة: ريش السهم، والمعنى (٥): فيساوونهم مساواة القذة بالقذة؛ أي: كما يقدر كل واحد منهما على قدر صاحبها ويقطع، وهو مثل يضرب للشيئين يستويان ولا يتفاوتان، وفسر في ((القاموس)) القذة بأذن الإنسان والفرس أيضًا، والله تعالى أعلم. (١٧١٣٦) (١٢٥/٤) قوله: (فَأَغْمِضُوا) من الإغماض (فَإِنَّ الْبَصَرَ) تعليل للأمر بالإغماض؛ أي: فإن البصر ينفتح إذا خرج الروح (يُؤَمَّنُ) على بناء المفعول: من التأمين. (٢) في ((الأصل)): حيث. والمثبت من ((م)). (١) تكررت في ((الأصل)). (٣) من ((م)). (٤) في ((الأصل)): القذذ. وفي ((م)): القذ. والمثبت من المسند المطبوع. (٥) في ((الأصل)): والمعنية. والمثبت من ((م)). ٠ ١٦٣ لأبي الحسن السندي (١٧١٤٠) (١٢٥/٤-١٢٦) قوله: (نَنْتَجِي) أي: نتكلم فيما بيننا سرًّا (مِنْ تَبَج) بفتح المثلثة والموحدة آخره جيم؛ أي: من (١) وسطهم، وقيل: من رؤسائهم (فَأَعَادَهُ) أي: أعاد القرآن وكرره (وَأَبْدَاهُ) أي: شرعه مرة بعد أخرى للتكرار (لَا يَحُورُ) بالحاء المهملة والراء؛ أي: لا يرجع فيكم بخير، ولا ينتفع بما حفظه (٢) من القرآن؛ كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبُه (غَفْرًا) بالنصب؛ أي: أغفر غفرًا (أَفَلاَ(٣) يَعْمِدُ) أي: اللَّه تعالى؛ أي: أفلا يقسم اللَّه تعالى العمل، فيقبل حصته (خَيْرُ قَسِيم لِمَنْ أَشْرَكَ بِي) على بناء المفعول، وأما (مَنْ أَشْرَكَ) فعلى بناء الفاعل (فَإِنَّ (٤) حَشْدَهُ) أي: فإن جمع ذلك الرجل عمله؛ أي: عمله مجموعًا لشریکه. العرباض بن سارية بكسر أوله، وسكون الراء بعدها موحدة وبعد الألف معجمة - السلمي أبو نجيح، صحابي مشهور من أهل الصفة، وهو ممن نزل فيه قوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَنَوََّكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ [التوبة: ٩٢] ثم نزل حمص، وكان قدیم الإسلام جدًّا، قيل: مات في فتنة ابن الزبير، وقيل: بعد ذلك. (١٧١٤١) (١٢٦/٤) قوله: (يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا) ترغيبًا للناس في التقدم، وتخصيصًا له بمزيد الاستحقاق للمغفرة. (١٧١٤٢) (١٢٦/٤) قوله: (ذَرَفَتْ) ذرف؛ كضرب: إذا سال، والمراد: سال منها دموع (١) تكررت في ((الأصل)). (٣) في ((م)): فلا. (٢) في ((م)): حفظ. (٤) في ((م)): وإن. ١٦٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل العيون، إلا أنه نسب الفعل إلى العين مبالغة (وَوَجِلَتْ) من وجل كعلم: إذا خاف (لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّع) اسم فاعل من التوديع؛ أي: المبالغة فيها دليل على أنك تودعنا فزد في المبالغة (تَعْهَدُ) توصي (عَلَى الْبَيْضَاءِ) صفة الملة أو (١) الأزمنة، والمراد بقوله: (لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا) دوام البياض (إِلَّا هَالِكٌ) أي: من قدر اللَّه تعالى له الهلاك (الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ) قيل: هم الأربعة - رضي الله تعالى عنهم - وقيل: بل هم ومن سار سيرتهم من أئمة الإسلام المجتهدين في الأحكام؛ فإنهم خلفاء رسول الله - عليه الصلاة والسلام - في إعلاء الحق، وإحياء الدين، وإرشاد الخلق إلى الصراط المستقيم (بِالطَّاعَةِ) للأمير (وَإِنْ عَبْدًا) أي: وإن كان الأمير عبدًا (عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ) أي: على سنتي وسنة الخلفاء الراشدين، أو على الطاعة، وهو الأوفق لما بعده، والنواجذ بالذال المعجمة: هي الأضراس، والمراد الجد (٢) في لزوم السنة؛ كفعل من أمسك الشيء بين أضراسه وعضَّ عليه منعًا له من أن ينتزع منه (الأَنِفِ) بالمد أو القصر، وهو مجروح الأنف، وهو لا يمتنع على قائده؛ للوجع الذي به، وهذا الكلام أنسب بالطاعة، ويناسب السنة أيضًا نظرًا إلى أن من السنة ما هو تقبل على النفس، فقيل: المؤمن من شأنه: الطاعة في كل شيء، والله تعالى أعلم. (١٧١٤٣) (١٢٦/٤) قوله: (الْمُبَارَكِ) إما لكونه في وقت مبارك؛ فإذا أكل بسم اللَّه تعالى يبارك له فيه؛ وإما لأن الأكل معه لا يخفى بركاته وَداخله . (١٧١٤٤) (١٢٦/٤) قوله: (بَلِيغَةً) من المبالغة؛ أي: بالغ فيها، وقيل: من البلاغة، بمعنى: (١) في ((م)): و. (٢) في ((الأصل)): الجيم. والمثبت من ((م)). ١٦٥ لأبي الحسن السندي إيجاز الكلام مع إكثار المعنى (وَإِنْ كَانَ) أي: الأمير (فَإِنَّهُ ... ) إلخ، تعليل للوصية بذلك أي: وترك طاعتهم يزيد في الفتن والاختلاف؛ فلا ينبغي لكم ذلك (وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ) قيل: أريد بها: ما ليس له أصل في الدين، وهو المراد بقوله: (كُلَّ مُحْدَثَةٍ ... ) إلخ، وأما الأمور الموافقة لأصول الدين، فغير داخلة فيها وإن أحدثت (١) بعده وَ ل. قلت: وهذا هو الموافق لقوله اَلـ (وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ) فليتأمل. (١٧١٤٩) (١٢٧/٤) قوله: (بَكْرًا) بفتح فسكون: إيلاً شابًّا (لَا أَقْضِيكَهَا) الضمير للدراهم (إِلَّ لُجَيْنِيَّةً) اللجين بضم اللام: الفضة، والياء للنسبة، وهو منصوب على الحال (فَأَحْسَنَ قَضَائِي) بالزيادة على حقي، أو بعدم التأخير(٢) والمطل. (١٧١٥٠) (١٢٧/٤) قوله: (إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ) أي: في تقديره وعلمه، كذا قرره الغزالي، وقد سبق قريبًا [في آخر](٣) مسند المدنيين تحقيق آخر للحديث. (لَمُنْجَدِلٌ) أي: ملقى على الجدالة، وهي الأرض؛ أي: كان بعد ترابًا لم يصور، ولم يخلق، وقيل: أي: مطروح على الأرض كائن في أثناء خلقته؛ أي: والحال أن آدم؛ أي: صورته من الطين مطروح على الأرض لم ينفخ فيه الروح بعد (بِأَوَّلٍ ذَلِكَ) أي: بأول ما ظهر من أمر نبوَّتي (دَعْوَةُ أَبِي (٤) إِبْرَاهِيمَ) بقوله: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيِهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٢٩] (وَبِشَارَةُ عِيسَى) بقوله: ﴿وَمُبَشِرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى أَسْمُهُرَ أَحْمَدٌ﴾ [الصَّف: ٦]. (١) في ((الأصل)): حدث. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): المتأخر. (٤) سقط من ((الأصل، م)). والمثبت من المسند المطبوع. (٣) من ((م)). ١٦٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧١٥١) (٤/ ١٢٧) قوله: (رَأَتْ) الظاهر أنها رؤية بصر لا منام، فتسميته رؤيا كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّغْيَا الَّتِىّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ﴾ [الإسراء: ٦٠] ويحتمل أن تكون رؤية منام، والله تعالى أعلم. (١٧١٥٢) (٤ / ١٢٧) قوله: (الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ) لحاجة الأمراء إلى ذلك (وَقِهِ الْعَذَابَ) بمغفرة ما يفرط في الإمارة؛ إذ هي عادة لا تخلو عن شيء. (١٧١٥٣) (٤/ ١٢٧) قوله: (وَالْخَلِيسَةَ) وهي ما يتخلص (١) من السبع فيموت قبل أن تذكى، فعيلة بمعنى: مفعولة من خلسه: إذا سلبه (وَالْمُجَثَّمَةَ) بتشديد المثلثة المفتوحة، وهي التي تصبر وترمى إلى أن تموت. (١٧١٥٤) (١٢٧/٤-١٢٨) قوله: (الْوَبَرَةَ) بفتحتين؛ أي: الشعرة (مِنْ فَيْءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) أي: من المغانم (مَرْدُودٌ فِيكُمْ) أي: مصروف في مصارف المسلمين (فَأَدُّوا) أمر من الأداء (٢) (وَالْمَخِيطَ ) كالمنبر (٣): الإبرة (وَشَنَارٌ) بفتح وتخفيف نون: أقبح العيب والعار. (١٧١٥٥) (١٢٨/٤) قوله: (إِذَا سَقَى امْرَأَتَهُ مِنْ الْمَاءِ) يحتمل أن المراد أنه مأجور في كل ما ينفق على أهله حتى الماء، ويحتمل أن المراد: الجماع؛ أي: أنه مأجور في (١) في ((م)): يستخلص. (٢) في ((الأصل)): الأدواء. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)): كالمنئر. ١ ١٦٧ لأبي الحسن السندي الجماع؛ إذا نوى به إحصان نفسه وأهله، والله تعالى أعلم. (أُجِرَ) على بناء المفعول . (١٧١٥٨) (١٢٨/٤) قوله: (بِجَلالِي) أي: لأجلي ولوجهي لا للهوى (إِلَّا ظِلِّي) أي: الظل الذي لا يمكن لأحد إلا بإذني؛ فالإضافة لأدنى ملابسة، ويحتمل أن يكون بتقدير المضاف ليوافق السابق؛ أي: إلا ظل عرشي. (١٧١٥٩) (١٢٨/٤) قوله: (فَإِنْ أَشْبَهَتْ جِرَاحُهُمْ) بكسر الجيم، ولعلها تشبه في أنها تسيل دمًا لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، ثم لعل مقصود الأموات على الفرش أن يعطهيم الله تعالى درجة الشهداء، كما أعطى المطعونين مع أنهم ليسوا بشهداء؛ لا أن لا(١) يعطي المطعونين؛ فلينظر، والله تعالى أعلم. (١٧١٦٠) (١٢٨/٤) قوله: (يَقْرَأُ الْمُسَبِّحَاتِ) أي: السور المصدرة بالتسبيح، مثل: ﴿سَبَّحَ لِلّهِ﴾ [الحديد: ١] أو ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ [الجُمُعَة: ١] أو ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ﴾ [الأعلى: ١] أو ﴿سُبْحَنَ الَّذِىّ أَسْرَى بِعَبْدِهِ،﴾ [الإسراء: ١]. (آيَةً) لعلها: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِى لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوِّ ... ﴾ [الحشر: ٢٢] إلى آخر السورة، والمراد بالآية: القطعة، وكان يبهمها ترغيبًا لهم في قراءة الكل. (١٧١٦١) (١٢٨/٤) قوله: (الْحَوْتَكِيَّةُ) في ((القاموس)): الحوتكية: عِمَّة تعمتها العرب، ومنه هذا الحديث (ذُخِرَ) أي: في الآخرة، أو في الدنيا، أو فيهما، وآخر الحديث يؤيد الثاني (زُوِيَ) کطوي؛ لفظًا ومعنى. (١) في ((الأصل)): لأن لا. والمثبت من ((م). ١٦٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧١٦٣) (١٢٨/٤) قوله: (فِي أَمِّ الْكِتَابِ) يؤيد توجيه الغزالي (بتأويل ذلك) أي: بتأويل تقدم النبوة على الوجود، وحاصله أنه بالنظر إلى الإظهار والإعلام والتقدير ونحو ذلك. (١٧١٦٤) (١٢٩/٤) قوله: (قَدْ أَشْبَهَتْ) أي: جراحهم؛ فالعائد هو الضمير المفهوم، ومثله قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ يَتَرَبَّصْنَ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٤] أي: أزواجهن . أبو عامر الأشعري أخو أبي موسى، قيل: اسمه: هانئ بن قيس، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: عباد، وقيل: عبيد، حكاه أبو عمر (١٧١٦٥) (١٢٩/٤) قوله: (قَتَلَ) على بناء الفاعل؛ أي: أن رجلاً من المؤمنين قتل رجلاً بلا وجه (أَلَا غَيَّرْتَ) من التغيير؛ أي: ألا غيرت المنكر ونهيت عنه، وفي ((المجمع))(١): رواه أحمد والطبراني، ولفظه: عن أبي عامر ((أنه كان فيهم شيء، فاحتبس عن النبي وَّر فقال له النبي وَلّر: ما حبسك؟ قال: قرأت هذه الآية: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُّكُمْ مَن ضَلَّ إِذَا أُهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] ورجالها ثقات، إلا أني لم أجد لعلي بن مدرك سماعًا من أحد من الصحابة. انتهى، والظاهر أن في ما ذكره من الطبراني سقطًا، والله تعالى أعلم. (١) ((المجمع)) (٨٥/٧). ١٦٩ لأبي الحسن السندي (١٧١٦٦) (١٢٩/٤) قوله: (الْأَسْدُ) بفتح فسكون: الأزد، وهو أبوحي من اليمن، ومن أولاده (١) الأنصار كلهم أزد شنوءة، وبالسين أفصح منه بالزاي (وَلَا يَغُلُّونَ) بضم غين معجمة وتشديد لام: من الغل، وهو الخيانة في الغنيمة (هُمْ مِنِّي) بيان لكمال القرب من حيث العادات؛ لأن هذا اللفظ يفيد الجزيئية من الطرفين، فيحمل على لازمه. (١٧١٦٧) (١٢٩/٤) قوله: (يَحْسِبُهُ) أي: النبي نَِّ (أَنْ تُسْلِمَ) من الإسلام؛ أي: تخلص مقصدك ونيتك (٢) أو ذاتك بحيث لا تقصد غيره أصلاً (فَإِنَّهُ يَرَاكَ) أي: وهو يكفي في كمال الإخلاص والخشوع على وجه كأنه تراه؛ إذ كمال الخشوع لا يكون لرؤية الخاشع، وإنما يكون لرؤية من له الخشوع (رَجْعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّر) أي: جوابه ورده (وَلَا يُرَىُ الَّذِي يُكَلِّمُهُ) أي: جبريل(٣). قلت: وحديث عمر في الباب يدل على أنهم رأوه، فيحتمل أنه رآه بعض دون بعض، أو رأوه حين الدخول، ثم غاب عن رؤيتهم، والله تعالى أعلم. (خَمْسٌ مِنْ الْغَيْبِ) أي: والساعة منها (وَيَطُولُ) من التطويل (وَعَادَ) أي: صار و(رُءُوسَ النَّاسِ) بالنصب على أنه خبر (الْعُرِيبُ) بالتصغير؛ أي: الضعاف من العرب، وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد، وفي إسناده (٥): شهر ابن حوشب. الحارث الأشعري هو الحارث بن الحارث الأشعري الشامي، صحابي يكنى أبا مالك. (١) في ((الأصل)): أولاه. ولعلها: أولاده. (٢) في ((الأصل، م)): نيته. والمثبت هو الجادة. (٣) في ((م)): جبرئيل. (٥) في ((الأصل، م)): إسناد. (٤) ((المجمع)) (١٩٢/١). ١٧٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧١٧٠) (٤/ ١٣٠) قوله: (أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ) بدل من (خَمْسٍ كَلِمَاتٍ). (أَنْ يُبْطِئَ) من أبطأه: إذا أخره (عَلَى الشُّرَفِ) ضبط بضم ففتح؛ أي: الأمكنة العالية والمراد: على بعضها (فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ) أي: مثل الشرك آفة (١) المشرك (مَثَلُ رَجُلٍ) أي: علام رجل (أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ) أي: فكيف يرضى ربكم أن تعبدوا غيره وأنتم عبيده؟! (يَنْصِبُ) أي: يتوجه إلى عبده (فِي عِصَابَةٍ) جماعة؛ أي: فكما أن ذاك ذو جاه وقدر عندهم؛ كذلك الصائم عند اللَّه (خُلُوفَ) بضم الخاء، وجوز بعض فتحها، وخطئه بعض بغير ريح الفم، وكونه (أَطْيَبُ ) معناه: أن صاحبه عند الله تعالى ذو قدر فوق قدر صاحب المسك عندكم (أَسَرَهُ) كضرب؛ أي: جعلوه أسيرًا (حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ) أي: فكما أن ذاك انتفع بالمال وفك به نفسه؛ كذلك صاحب الصدقة يفك بها نفسه من الهلاك (رِبَقَ الْإِسْلَام) بكسر ففتح، جمع ربقة، بكسر فسكون: عروة من حبل يجعل في (٢) عنق البهيمة(٣) استعير لما يلزم العتق (٤) من حدود الإسلام وأحكامه، والمراد هاهنا: بيان حال مخالفة الإجماع أو مخالفة المسلمين إذا اتفقوا على خليفة، أو بيان ترك الصلاة جماعة، وقيل: هو ترك مذهب أهل السنة (جُثًا جَهَنَّمَ) ضبط بضم جيم وقصر: جمع جثوة بضم جيم، وقيل: مثلثة الجيم : ما جمع من نحو تراب، استعير للجماعة (وَادْعُوا الْمُسْلِمِينَ) أي: لا تدعوهم بأسماء الجاهلية؛ بل ادعوهم بأسماء الإسلام، وقوله: (الْمُسْلِمِينَ ... ) إلخ، بيان لتلك الأسماء. (١) في ((م)): أو. (٢) سقط من ((الأصل، م)). (٣) في ((الأصل، م)): بهيمة. (٤) في ((م)): العنق. ١٧١ لأبي الحسن السندي المقدام بن معدي کرب نزل حمص، مات سنة سبع وثمانين وهو ابن إحدى وتسعين سنة. وأخرج البغوي من طريق يحيى بن سليم الكلاعي قال: ((قلت (١) للمقدام ابن معدي كرب: يا أبا كريمة، إن الناس يزعمون أنك لم تر النبي وَلَّ! قال: بلى والله؛ لقد رأيته ولقد أخذ بشحمة أذني)). (١٧١٧١) (٤/ ١٣٠) قوله: (فَلْيُعْلِمْهُ) من الإعلام؛ فإنه يزيد محبة من الطرفين، وهذا إذا كانت المحبة في الله تعالى. (١٧١٧٢) (٤ / ١٣٠) قوله: (لَيْلَةُ الضَّيْفِ وَاجِبَةٌ) أي: إطعام ليلة للضيف (٢) والقيام بأمره فيها (عَلَى كُلِّ مُسْلِم) قيل: مخصوص بأهل البادية، والمشهور أن أمثال هذا الحديث كان في أول الإسلام حين كانت الضيافة واجبة، وقد نسخ وجوبها (فَإِنْ أَصْبَحَ) أي: الضيف (بِفِنَائِهِ) أي: فناء المسلم (كَانَ) قدر الضيافة (عَلَيْهِ) أي: على المسلم (إِنْ شَاءَ) الضيف (اقْتَضَاهُ) طلب منه كما يطلب الديون . (١٧١٧٤) (٤ / ١٣١) قوله: (أَلَا) حرف تنبيه (الْكِتَابَ) القرآن (وَمِثْلَهُ) بالنصب عطف على (الْكِتَابَ) معه حال عن المثل، ويجوز أن يكون مثله بالرفع مبتدأ، و(مَعَهُ) خبره، والجملة حال، والمماثلة إما في القَدْر أو في وجوب الطاعة، والأول أظهر؛ فإن وجوب الطاعة يفهم من المعية. قال البيهقي: يحتمل أن يكون (١) في ((الأصل)): قلنا. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): الضيف. والمثبت من ((م)). ١٧٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل معناه أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أوتي من الظاهر أو أوتي الكتاب وحيًا يتلى، وأوتي مثله من البيان؛ أي: أذن له أن يبين ما في الكتاب فيعم ويخص، وإن يزيد عليه فيشرع ما ليس له ذكر في الكتاب فيكون ذلك في وجوب الحكم ولزوم العمل به كالظاهر المتلو من القرآن (شَبْعَانًا) هكذا وقع في النسخ منونًا، وقد جاء في مؤنثه: شبعى وشبعاء، قيل: وصفه بذلك؛ لأن الحامل له على هذا القول: إما البلادة وسوء الفهم ومن أسبابه كثرة الأكل، وإما البطر والحماقة ومن موجباته التنعم والغرور بالمال والجاه، والشبع يكنى به عن ذلك (عَلَى أَرِيكَتِهِ) أي: جالسًا على سريره المزين، قال الخطابي: أراد به: أصحاب الترفه والدَّعة الذين لزموا البيوت، ولم يطلبوا العلم بالأسفار من أهله (يَقُولُ: عَلَيْكُمْ ... ) إلخ، قال الخطابي: يحذر بذلك مخالفة السنن التي سنها رسول اللَّه ◌َل مما ليس له في القرآن ذكر (١) على ما ذهب إليه الخوارج والروافض؛ فإنهم تعلقوا بظاهر القرآن، وتركوا السنن التي قد ضمنت بيان الكتاب، فتحروا وضلُّوا. قال: وفي الحديث دليل على أنه لا حاجة بالحديث إلى أن يعرض على الكتاب، وأنه مهما ثبت عن رسول اللَّه وَليل كان حجة بنفسه. قلت: كأنه أراد به العرض لقصد رد الحديث بمجرد أنه ذكر فيه ما ليس في الكتاب، وإلا فالعرض لقصد الفهم والجمع والتثبت لازم، ثم قال: وحديث: ((إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب اللَّه؛ فإن وافقه فخذوه))(٢) حديث باطل لا أصل له، روي عن يحيى ابن معين أنه قال: هذا حديث وضعته الزنادقة (أَلَا لَا يَحِلُّ) بيان ما حرمه رسول اللَّه وَ ل ◌َ زائدًا على ما في القرآن، لكن على سبيل التمثيل لا التحديد، ومنه يفهم أن قوله تعالى: (١) في ((م)): ذكرها. (٢) ((الفوائد المجموعة)) (٢٩١/١)، و((كشف الخفاء)) (٨٨/١). ١٧٣ لأبي الحسن السندي ﴿وَالْخَيَّلَ وَالْبِغَالَ وَاَلْحَمِيرَ﴾ [النحل: ٨] ليس لإفادة تحريم الخيل وغيره في الكتاب كما قيل؛ فتأمل. (مُعَاهَدٍ) ذمي أو مستأمن، وتخصيصه لزيادة الاهتمام؛ لأنه لكفره(١) يتوهم حل لقطته، أو المراد: غير الحربي، فيشمل المسلم أيضًا (إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا) وفي بعض النسخ ((عَلَيْهَا)) بمعنى: (عَنْهَا) أي: إلا أن يكون حقيرًا لا يلتفت إليه عادة، وقال الخطابي: إلا أن (٢) يتركها صاحبها لمن أخذ استغناءً عنها. قلت: وهذا يقتضي أنه لا يحل القليل إلا بعد علم صاحبه به (٣) وتركه، إلا أن يقال: يستدل بحقارته على تركه (٤) عادة (أَنْ يَقْرُوهُ) بفتح الياء، قيل: المراد: من نزل بقوم من أهل الذمة من سكان البوادي؛ فعليهم الضيافة، إذا وضع عليهم الإمام ضيافة المسلم المار بهم، أو هو في حق الضيف المضطر، أو كان في بدء الإسلام ثم نسخ، قال الطيبي: فعليهم سنة واستحبابًا لا فرضًا وإيجابًا؛ فإن قرى الضيف غير واجب قطعًا؛ لقوله بَّ: في جواب الأعرابي ((هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: (٥) لَا، إِلَّ أَنْ تَطَّوَّعَ))(٦) قلت: وهذا مما يأباه اللفظ أولاً؛ كما لا يخفى، ولا يوافقه ما استدل به، ثانيًا : ضرورة وجوب الصوم المنذور والصلاة المنذورة وضيافة المضطر قطعًا؛ فالوجه: أن حديث الأعرابي في بيان الواجبات المعتادة بلا ظهور سبب، فيجوز أن يكون نزول الضيف سببًا لوجوب الضيافة؛ كالاستئجار والشرى سبيان لوجوب الأجرة والثمن (أَنْ يُعْقِبُوهُمْ) من أعقب أو عقّب بالتشديد؛ أي: يجازوهم(٧). والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): بكفره. (٣) من ((م)). (٤) في ((الأصل)): ترك. والمثبت من ((م)). (٥) سقط من ((الأصل، م)). (٧) في ((م)): يجاوزهم. (٢) زاد في ((م)): لا. (٦) ((صحيح مسلم)) (١١). F ١٧٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧١٧٥) (٤/ ١٣١) قوله: (وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) من أصحاب الفرائض والعصبات، واستدل به من يقول بتوريث ذوي الأرحام، ومن لا يقول به تمحل بما لا يتم (وَأَنَا وَارِثُ) أي: آخذ ماله وأضعه في بيت المال. (١٧١٧٧) (١٣١/٤) قوله: (كِيلُوا) أي: خذوا ما تأكلونه بالكيل، وهذا محمل هذا الحديث، والذي يقتضي أن عدم الكيل من أسباب البركة، فمحمول على أن الإنسان يضعه في البيت بلا كيل، واللَّه (١) تعالى أعلم. (١٧١٧٩) (١٣١/٤) قوله: (مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ) أي: إذا نويت الخير؛ فإن نفس الإنسان أيضًا مخلوقة للَّه كسائر المخلوقات، فالإحسان إليها وإلى غيرها سواء. 2 (١٧١٨٠) (١٣١/٤) قوله: (قَدْ جَعَلَ لَكُمْ عِصِيًّا وَسِيَاطًا) أي: فما تكتفون بذلك حتى تستعملوا أيديكم في ضربها في وجوهها. (١٧١٨١) (١٣١/٤) قوله: (مِنْ عَمَل) أي: معمول يديه؛ أي: مكسوبه، قال تعالى: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمٌ (٢)﴾ [يس: ٣٥]. (١٧١٨٢) (٤/ ١٣١) قوله: (وَيُرَىُ مَفْعَدَهُ) الظاهر أن المراد أنه يرى قبل الموت (وَيُحَلَّى) من (١) في ((الأصل)): هذا. والصواب ما أثبته، وهو الموافق لمنهج المصنف. (٢) في ((م)): أيديكم. ١٧٥ لأبي الحسن السندي التحلي (١)، والله تعالى يعلم (٢) حقيقة حلة الإيمان (وَيُزَوَّجَ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ) أي: العدد الذي في آخر الحديث (وَيُشَفَّعَ) بالتشديد. (١٧١٨٥) (٤/ ١٣٢) قوله: (وَعَنْ مَيَائِرِ النُّمُورِ) سبق في مسند معاوية قريبًا . (١٧١٨٦) (٤/ ١٣٢) (شَرّ) بالرفع؛ أي: هو شر، أو بالنصب؛ كما في بعض النسخ، قيل: لأنه سبب غالب أمراض البدن. قلت: مع أنه يمنع عن الطاعة ويفضي إلى البطالة والمعصية، ويكفي في ذلك التأمل فيما يخرج منه بعد التأمل فيما دخل فيه، وأي وعاء كذلك (أُكُلَاتٌ) بالضم جمع أُكْلَة؛ كلقمة لفظًا ومعنَى (يُقِمْنَ) من الإقامة، وهذا إشارة إلى الغذاء الضروري، وقوله: (فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ) أي: يزيد على ذلك، فهذا إشارة إلى الغذاء المعتدل، والمراد بالثلث: ثلث تخمينًا (لِنَّفَسِهِ) بفتحتين، قال الغزالي: ذكر هذا الحديث لبعض الفلاسفة من الأطباء فتعجب منه، وقال: ما سمعت كلامًا في قلة الأكل أحكم من هذا، والله إنه لكلام حكيم! (١٧١٨٧) (٤/ ١٣٢) قوله: (إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأَمَّهَاتِكُمْ ... ) إلخ، كرر في الأم تنبيهًا على زيادة حقها؛ فإنها تعبت فوق تعب الأب، أو للتأكيد في أداء حقها؛ لعجزها وضعفها . (١٧١٨٩) (٤/ ١٣٢) قوله: (فَرَجَّعَ) بالتشديد؛ أي: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، وقوله: (هَذَا مِنِّي) أي: هذا أشبهني (٣)، وحسين يشبه عليًّا. (١) في ((م)): التحلية. (٣) في ((م)): يشبهني. (٢) في ((م)): أعلم. ١٧٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧١٩٩) (١٣٣/٤) قوله: (أَفُكُّ عَنْهُ) هكذا هاهنا، وسيجيء (وَأَفُكُّ عَانَهُ) وفي ((النهاية)) (١): أي: عانیه، فحذف الياء. (١٧٢٠١) (١٣٣/٤) قوله: (لَا يَنْفَعُ فِيهِ إِلَّ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ) إما بأن يخلص بهما عن شر الظلمة والذل على أبوابهم، أو لأن أهل الزمان من الخسة يكونون (٢) بحيث لا يرون اعتبارًا إلا بهما فيكون صاحبهما مكرمًا بينهم وغيره حقيرًا بين أيديهم. (١٧٢٠٥) (١٣٣/٤) قوله: (يَا قُدَيْمُ) تصغير المقدام بحذف الزوائد (وَلَا جَابِيّا) من الجباية هو استخراج الأموال من (٣) مظانها، وهو كالسعاة (٤) للسلاطين (وَلَا عَرِيفًا) بفتح عين وتخفيف: هو القيم بأمر القبيلة والمحلة، يلي أمرهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم لمعرفته بها، والعِرَافة - بالكسر -: عمله، وبالفتح: كونه عريفًا، وهو فعيل بمعنى: فاعل، وفي الحديث تحذير من التعرض للرئاسة والتأمُّر على الناس؛ لما فيه من الفتن (٥)، ولأنه إذا لم يقم بحقه ولم يؤد أمانة فيه أثم واستحق من اللَّه تعالى العقوبة، ولذلك قال رَّهِ: ((الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ)) (٦) . أبو ريحانة اسمه: شمغون بمعجمتين ويقال: بمهملتين، ويقال: بمعجمة وعين (١) ((النهاية)) (٥٩٨/٣). (٢) في ((الأصل)): يكون. والمثبت من ((م). (٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((م)) و((لسان العرب)) و((النهاية)) (مادة: جبي). (٤) في ((الأصل)): كالسعادة. والمثبت من ((م)). (٥) في ((م)): الفتن. (٦) ((سنن أبي داود)) (٢٩٣٤)، و((سنن البيهقي الكبرى)) (٣٦١/٦). ١٧٧ لأبي الحسن السندي مهملة، مشهور بكنيته أزدي، ويقال: أنصاري، ويقال: قرشي، قال ابن عساكر: الأول أصح قال الحافظ: قلت: الأنصار كلهم من الأزد، ويجوز أن يكون حالف بعض قريش فتجتمع الأقوال. قلت: ظاهر ما سيجيء في حديثه الآتي أنه ليس بأنصاري، نزل الشام، وجاء عنه أنه قال: ((أتيت رسول اللَّه وَليل فشكوت إليه تفلت القرآن ومشقته عليّ، فقال: لا تحمل عليك ما لا تطيق، وعليك بالسجود)) فكان يكثر السجود، وجاء «أنه قفل من غزوة له، فتعشّى ثم توضأ، ثم قام إلى مسجده فقرأ سورة، فلم يزل مكانه حتى أذَّن المؤَذِّن، فقالت له امرأته: يا أبا ريحانة، غزوت فتغيبت، ثم قدمت؛ أفما كان لنا فيك نصيب؟! قال: بلى والله، ولكن لو ذكرتك لكان لك علي حق. قالت: فما الذي شغلك؟ قال: التفكر فيما وصف اللَّه في جنته ولذَّاتها حتى سمعتُ المؤَذِّن)) وجاء ((أنه ركب البحر، وكانت له صحف وكان يخيط، فسقطت إبرته في البحر، فقال: عزمت عليك يا رب إلا رددت علي إبرتي! فظهرت حتى أخذها)) (١). (١٧٢٠٦) (٤/ ١٣٣) قوله: (بِدَيْرِ الْمُرَّانِ) في ((القاموس)): ومَرَّانُ (٢) كشداد: بلد(٣) قرب مكة. والدير بفتح دال وسكون ياء: هو خان النصارى، وفي ((المُغْرِب)): صومعة الراهب. قوله: (مِنْ الْكِبْرِ) أي: من أهل الكبر، وظاهر هذا هو الموافق لظاهر قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِدُونَ عُوَّا فِ الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ [القَصَص: ٨٣] وقيل: لا يدخل الجنة أولاً، ولكن إذا فسر الكبر بالترفع (١) ((الإصابة)) (١٨٤/٣، ٣٦٠). (٢) في ((الأصل)): مروان. والمثبت من ((م)) و((القاموس)). (٣) في ((م)): بلدة. ١٧٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل والتََّبّي(١) عن قبول الحق والإيمان كما هو ظاهر الحديث يكون كفرًا، وقيل: المراد أن من يدخل الجنة يخرج الكبر من قلبه حينئذٍ كقوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍ﴾ [الأعراف: ٤٣]. (بِسَبْقِ سَوْطِي) أي: بتقدمه على سوط الغير في الحسن والجمال (مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ) (سَفِهَ) كعلم و(الْحَقَّ) بالنصب؛ أي: جهله وأنكَرَه وردّه، وقيل: أصله: سفه على الحق فحذف الجار (٢)، وأصل الفعل إلى المجرور (وَغَمَصَ) بعين معجمة وصاد مهملة، في ((القاموس)): غمصه؛ كضرب وسمع: احتقره وعابه وتهاون بحقه . ۔ (١٧٢٠٨) (١٣٤/٤) قوله: (عَنِ الْوَشْرِ) بفتح فسكون، وهو معالجة الأسنان بما يحددها ويرقق أطرافها، تفعله المرأة المسنة تتشبه (٣) بذلك الشواب (وَالْوَشْم) هو أن يغرز الجلد بإبرة، ثم يحشى كحلاً أو غيره من خضرة أو سوادٍ (وَالنَّتْفِ) أي: نتف البياض عن اللحية والرأس، أو نتف الشعر عن الحاجب وغيره للزينة، أو نتف الشعر عند المصيبة (وَالْمُشَاغَرَةِ) أي: الشغار، وهو أن تجعل الحرة مهرًا لمثلها (وَالْمُكَامَعَةِ) المضاجعة، وسيجيء تفصيله (وَالْوِصَالِ) معروف في وصل الصوم، والأقرب بالمقام أن المراد: وصل الشعر (وَالْمُلَمَسَةِ) الوصول باليد ونحوه إلى عضو من لا يحل له الوصول إليه، والله تعالى أعلم. (١٧٢٠٩) (٤/ ١٣٤) قوله: (مِنَ الْمَعَافِرِ) بفتح الميم: أرض باليمن (بِإِيلِيَاءَ) بكسر الهمزة واللام، بينهما ياء ساكنة، بالمد والقصر: مدينة بيت المقدس (بِغَيْرِ شِعَارٍ) بكسر الشين: ما يلي الجسد من الثوب؛ أي: بلا حاجب من ثوب (فِي أَسْفَلِ (١) في ((م)): التألي. (٣) في ((م)): تشبّه. (٢) زاد في ((م)): والمجرور. ١٧٩ لأبي الحسن السندي ثِيَابِهِ) يعني: لبس الحرير حرام على الرجال، سواء كان تحت الثياب أو فوقها، وعادة جُهَّال العجم: أن يلبسوا تحت الثياب ثوبًا قصيرًا من حرير؛ ليُلين أعضاءهم، كذا فسر، لكن قوله: (مِثْلَ الأَعْلَام) وكذا ما سيجيء من قوله: (وَخَطَّيْ حَرِيرٍ) لا يوافق هذا (أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ) هو أن يلقى ثوب الحرير على الكتفين (النُّهْبَى) بضم النون، بمعنى: النهب (النُّمُورِ) أي: جلودها ملقاة على السرج، وقد سبق في مسند معاوية (وَلَبُوسِ الْخَاتَم) بضم اللام: مصدر بمعنى: اللبس، والمراد بذي سلطان: من يحتاج إليه للمعاملة مع الناس، ولغيره يكون زينة محضة؛ فالأولى: تركه، فالنهي للتنزيه، وقيل: في إسناده رجل مبهم، فلم يصح الحديث، والله تعالى أعلم. (١٧٢١٢) (٤ / ١٣٤) قوله: (مَنْ انْتَسَبَ) أي: ذكر أن فلان ابن فلان على وجه الافتخار (فَهُوَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ) أي: في دخولها لا في الخلود بها، ومع ذلك فالمراد: بيان ما يستحقه، وفضل الله أوسع. (١٧٢١٣) (٤/ ١٣٤) قوله: (مَنْ يَحْرُسُنَا) كأن هنا كان محلاً آخر أقل بردًا، لكن كان محتاجًا إلى الحراسة، فأراد أن ينتقل إليه إن وجد من يحرس، وإلا فالحارس لا يمنع البرد (يَكُونُ فِيهِ فَضْلاً) هكذا في النسخ بنصب (فَضْلاً) فالمعنى: يكون الرجل بسبب ذلك الدعاء ذا فضل أو فاضلاً. أبو مرثد الغنوي اختلف في اسمه، سكن الشام، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرًا، وحديثه عند مسلم. ١٨٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧٢١٥) (١٣٥/٤) قوله: (إِلَى الْقُبُورِ) بأن يجعل قبلة (وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا) حمله الجمهور على ظاهره، وأوله بعضهم بقضاء الحاجة. (١٧٢١٦) (١٣٥/٤) قوله: (وَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهَا) أي: إليها، وكلمة (عَلَى) للازدواج بالسابق(١)، فتوافقت الروايتان، ويمكن أن يكون على ظاهره، فيكون كل من الصلاة إليه وعليه ممنوعًا. عمر الجمعي في ((الفهرست)) هو تصحيف قديم، وهو عمرو بن الحمق، بفتح حاء وكسر ميم، وسيجيء حديثه في الأنصار، وفي ((الإصابة)): عمر الحمقي (٢)، ذكره أحمد في ((المسند)) ومعه جماعة، وذكره ابن ماكولا في ((الإكمال)) وجزم بأن له صحبة، وقال البغوي: يقال أنه وهم من بقية، وبذلك جزم أبو زرعة، قال الحافظ: وإنما لما(٣) أجزم بأنه غلط لمقام الاحتمال (٤). (١٧٢١٧) (١٣٥/٤) قوله: (اسْتَعْمَلَهُ) أي: في خير قبل موته. رجل غير مسمَّى (٥) (١٧٢١٨) (١٣٥/٤) قوله: (فَأَهْوَىُ بِيَدِهِ) أي: أمال يده (فَاشْتَدَّ) أي: جرى وأسرع المشي (صَدَّقَ) من التصديق؛ أي: جعله صادقًا، وأظهر صدقه للناس بالعلامات. (١) في ((م)): السابق. (٣) ليست في ((م)). (٥) في (م)): مسم. (٢) في ((م)): الجمعي. (٤) ((الإصابة)) (٤ /٥٩٦).