Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
لأبي الحسن السندي
(١٢٠٤٥) (١٠٧/٣)
قوله: (الحِجَامَة) هي ككتابة و(الْقُسْطِ) بضم القاف معروف (بِالْعُمْز)
أي: من العذرة، وهو بضم عين مهملة وسكون ذال معجمة: وجع أو ورم
يهيج في الحلق من الدم أيام الحر، وكانوا يغمزون موضعه بالأصابع؛ ليخرج
منه دم أسود، فأرشدهم إلى أن القسط يغني عنه.
(١٢٠٤٦) (٣ /١٠٧)
قوله: (قَالُوا: الشَّابَّ(١) مِنْ قُرَيْش) وكان(٢) عمر يومئذ قريبًا إلى
الشباب، فلا بعد في إطلاق الشاب عليه (عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَار؟!) أي:
لأجل دخولك أغار، أو منك أغار قاله على الاستفهام للإنكار؛ أي: لا يمكن
الغيرة منك.
(١٢٠٤٧) (٣ /١٠٧)
قوله: (مَنْ أَحَبَ لِقَاءَ اللَّهِ ... ) إلخ، فسر محبة الله تعالى لقاءه بإرادة
الخير له عند اللقاء، قيل: الشرط ليس سببًا للجزاء، بل الأمر بالعكس، أجيب
بأن المعنى: فليفرح أو فأخبره بأن اللَّه يحب لقاءه (لَيْسَ ذَاكَ) المذكور في
الحديث من كراهية لقاء اللَّه (كَرَاهِيَةِ المَوْتَ) مطلقًا بل ذاك عند قرب الموت
(إِذَا حُضِرَ) على بناء المفعول؛ أي: حضره الموت (جَاءَهُ بِمَا هُوَ ... ) إلخ؛
أي: جاءه المخبر بما هو صائر، والبشير مثل قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرُهُم بِعَذَابٍ
أَلِيمٍ﴾ [آل عِمرَان: ٢١]، والله تعالى أعلم.
(١٢٠٤٨) (٣ /١٠٧)
قوله: (مَا مَسِسْتُ شَيْئًا ... ) إلخ، بكسر المهملة الأولى على الأفصح،
وكذا (شَمِمْتُ) بكسر الميم الأولى، والمضارع بالفتح فيهما وقد جاء فيهما
(١) في ((م)): لشاب.
(٢) في ((م)): وهو.

١٦٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
فتح العين فالمضارع بضمها (خَزَّا) هو الثوب المتخذ من الحرير المخلوط
بالصوف (وَلَا حَرِيرًا) خالصًا (مِنْ رِيْحِ رَسُولِ اللَّهِ مَّر) أراد به رائحته الطيبة
التي هي له من غير أن يستعمل طيبًا في بدنه، والله تعالى أعلم.
(١٢٠٤٩) (٣/ ١٠٧)
قوله: (مِثْلُ الفَرْخ) هو ولد الطير (بِشَيءٍ) أي: من البلاء كأنه علم أن
امتداد هذا الحال إنما هو لتعرضه للبلاء (أَوْ تَسْأَلَهُ إِيَاهُ) الظاهر أنه للشك من
الراوي (مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ) أي: الذي أستحقه في الآخرة من العقاب
(فَعَجَّلَهُ) من التعجيل، والفاء لجواب الشرط إن كان (ما) في قوله:
(ما كنت) شرطية، ولتضمن المبتدأ معنى الشرط إن كانت موصولة (فَهَلَا
قُلْت(١)) أي: ليعافيك من العذاب في الدنيا والآخرة، والله تعالى أعلم.
(١٢٠٥٠) (٣ /١٠٧)
قوله: (فَيُسْلِمَ) من الإسلام (يُعْطَاهُ) على بناء المفعول؛ أي: يعطيه النبي
وَالخير؛ لتأليف القلب.
(١٢٠٥١) (١٠٨/٣)
قوله: (عَلَى الْإِسْلَامِ) أي: لأجله (بَيْنَ جَبَلَيْنِ) أي: مِلْأَ مَا بَيْنَهُمَا
(مَا يَخْشَى الفَاقَةَ) قال الطيبي: يجوز أن يكون حالاً من ضمير يعطي، وأن
يكون صفة لعطاء، والتنكير فيه للتعظيم؛ [أي: عطاء] (٢) لا يخشى الفاقة
معه. انتهى. كأنه رأى أن غير النبي لا يقوى هذه القوة العظيمة، والهمة العلية
فهي مظهرة لصدقه في دعواه.
(١٢٠٥٢) (١٠٨/٣)
قوله: (وَقَرْعٌ) بفتح فسكون: الدباء (يُعْجِبُهُ القَرْعُ) محبته بَّ لبعض
(١) في ((الأصل)): قلب. والمثبت من ((م)). (٢) تكررت ((بالأصل، م)).

١٦٣
لأبي الحسن السندي
المأكولات: هي أنه إذا حضر عنده يتناول منه قدرًا صالحًا لا أنه يكلف (١)
الناس بإحضاره، وطبخه، وغير ذلك (وَأَدْنِيهِ) صيغة المتكلم من الإدناء؛
أي: أقربه إليه (وَيُقَسِّمُ) من القسمة؛ أي: يقسمه بين أكل البيت، والله تعالى
أعلم.
(١٢٠٥٣) (١٠٨/٣)
قوله: (ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ) أي: ليحصل في البيت البركة بصلاته
ودعائه (خُوَيْصَةَ) بالتصغير للشفقة، ولكونه صغير السن، والتأنيث لاعتبار
موصوفها نفسًا؛ أو لأن لفظ الخاصة صار اسمًا (وَقَالَ الَّلهُمَ) أي: في الدعاء
بخير الدنيا (أُمَيْنَة) ضبط بالتصغير.
(١٢٠٥٥) (١٠٨/٣)
قوله: (فَاطَّلَعَ عَلِيْهِ) أي: نظر إليه (فَأَهْوَىُ) أي: قصد (بِمِشْقَصٍ) بكسر
ميم وفتح قاف: نصل السهم طويلاً غير عريض (فَتَأَخَّر) لأضربه به في عينه.
(١٢٠٥٦) (١٠٨/٣)
قوله: (اسْتَحْمَلَ) أي: طلب منه أن يحمله للجهاد و(٢) (قَفًّا) بالتشديد؛
أي: رجع وذهب موليًا، كأنه أعطاه قفاه (قَالَ فَأَنَا أَحْلِفُ) أي: ليكون معارضًا
للسابق؛ قاله تطييبًا لقلوبهم.
(١٢٠٥٧) (١٠٨/٣)
قوله: (مَقْدِمَهُ المَدِيْنَةَ) أي: أيام قدومه المدينة، على أن المقدم مصدر
والمضاف مقدر، أو ظرف زمان ولا حاجة إلى تقدير (وَمِنْ أَيْنَ يُشْبِهُ الْوَلَدُ)
أي: في الصورة، أو (٣) السيرة (عدو اليهود) أي: فيما زعموا (٤) أنه لكفرهم
(١) في ((م)): تكليف.
(٣) في ((م)): و.
(٢) من ((م)).
(٤) زاد في ((م)): أو.

١٦٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
عدو لهم؛ لوجوب معاداة أهل المعاصي (فَنَارٌ تَخْرُجُ ... ) إلخ، قيل: لعل
المراد أول أشراط اتصلت بالساعة ودلت على قربها جدًّا فإنها لم تخرج إلى
الآن، وقد خرجت نار الحجاز؛ فكيف يكون أولها حقيقة (زِيَادَةَ كَبِدِ حُوتٍ )
هكذا في النسخ بدون الفاء مع وجود أما في أول الكلام وهذا قليل والغالب
وجود الفاء بعد أما، و(١) قيل: والمراد بزيادة(٢) كبد حوت: طرفها وهي
أطيب ما يكون من الكبد، وقيل: هي القطعة المتعلقة بالكبد وهو في غاية
اللذة في الطعم، والحوت قيل: من حيتان الجنة، ويؤيده ما جاء أنه قيل:
((فما غداهم على أثر زيادة الكبد، يا رسول اللَّه قال: ينحر لهم ثور الجنة الذي
كان يأكل من أطرافها)) (٣) وقيل: أنه الحوت الذي على ظهره الأرض، فإنه إذا
جعلت الأرض خبزًا لأهل الجنة، جعل الحوت كالإدام لهم (فَإِذَا سَبَقَ) أي:
غلب بالعلو أو الكثرة، أو سبق في الخروج (نَزَعَ إِلَيْهِ) من نزعه إليه: أشبهه
به(١) وجذبه إليه، والمراد نزع السبق أو الماء أو الرجل بسبب السبق (بُهْتُ)
بضمتين، أو بسكون الثاني؛ أي: عادتهم الإكثار في البهتان والكذب وكأنه
أراد به أن يقيم عليهم الحجة ويلزمهم.
(١٢٠٥٨) (١٠٨/٣-١٠٩)
قوله: (اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا) أي (٤): من صار بعدنا بالانهزام، أو من بقي بعدنا
بالانهزام وعدم الرجوع مع من رجع (انْهَزَمُوا) علة لقتلهم (قَدْ كَفَا) أي: فما
ضرنا انهزامهم حتى نقتلهم بذلك (٥) (مِغْوَل) بكسر ميم وسكون غين معجمة
وفتح واو مثل: سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه، فيغطيه، وقيل:
(١) من ((م)).
(٣) ((صحيح مسلم)) (٣١٥).
(٥) في ((م)): لذلك.
(٢) في ((الأصل)): بزياد. والمثبت من ((م)).
(٤) تكررت ((بالأصل)) .

١٦٥
لأبي الحسن السندي
حديدة دقيقة لها حد ماض (بَعَجْتَهُ) أي: شققت بطنه (انْظُرْ مَا تَقُولُ) قاله
تعجبًا من قولها.
(١٢٠٦٠) (١٠٩/٣)
قوله: (عَلَيْنَا) أي: على الغلمان متعلق بالسلام (قَالَتِ: احْفَظ) فيه أنه
لا ينبغي إفشاء السر لمن عنده، ولا تفتيش الآخر عنه بل ينبغي أن يأمره الآخر
بحفظه إذا علم أنه سر.
(١٢٠٦٢) (١٠٩/٣)
قوله: (الْنُخَاعَةُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ) أي: لمن لا يريد (دَفْتَهَا) أي: سترها
في التراب، ومفاده أنه ليس بخطيئة لتعظيم المسجد، وإلا لما أفاد الدفن في
المسجد شيئًا؛ بل لتأذي الناس به، وبالدفن يندفع التأذي، وقد جاء ما يدل
على هذا المعنى صريحًا، والله تعالى أعلم.
(١٢٠٦٤) (١٠٩/٣)
قوله: (أَتَاهُ رِعْلٌ) بكسر الراء وسكون المهملة (وَذَكْوَانٌ) بفتح المعجمة
وإسكان الكاف (وَعُصَيَّةً) مصغر والياء مشددة (وَبَنُو لِحْيَانٍ) بكسر اللام أو
فتحها، وسكون المهملة (يَخْطِبُونَ) يجمعون الحطب (بِثْرِ مَعُوْنَةَ) بفتح الميم
وضم المهملة، قيل: هي بئر قبل نجد، وكانت غزوتها في أول سنة أربع قبل
أحد بأشهر وفي ((المشارق)): بين عسفان ومكة وأرض هذيل حيث قتل القراء
(قَرَأُوْا بِهِ) أي: فيه، وقال الدمياطي: فيه وهم فإن بني لحيان لم يكونوا من
أصحاب بئر معونة، وإنما كانوا من أصحاب الرجيع الذين قتلوا عاصمًا
وأصحابه، وكذا قوله: (أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَان ... ) إلخ وهم، وإنما الذي أتاه
أبو مراء من بني كلاب وأجار أصحاب النبي وَّ (فَأَخْفَرَ جِوَارَهُ) عامر بن
طفيل وجمع عليهم هذه القبائل من سليم.

١٦٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٢٠٦٥) (١٠٩/٣)
قوله: (فِي صَلاَّتِهِمْ) ولا يلزم منه النهي عن الرفع إلى السماء في غير
الصلاة كالدعاء، وقد جوز بعضهم في الدعاء بأن السماء قبلة الدعاء
(لَيَنْتَهُنَّ) (١) بضم الهاء وتشديد النون؛ أي: أولئك الأقوام (عَنْ ذَلِكَ) أي:
عن رفعهم أبصارهم إلى السماء في الصلاة (أَوْ لَتُخَطَّفَنَّ) بفتح الفاء، على بناء
المفعول؛ أي: لتسلبن بسرعة؛ أي: أن أحد الأمرين واقع لا محالة، إما
الانتهاء منهم، أو خطف الأبصارهم من اللَّه؛ عقوبة على فعلهم.
(١٢٠٦٦) (١٠٩/٣)
قوله: (اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ) أي: توسطوا فيه بين الافتراش والقبض بوضع
الكفين على الأرض ورفع المرفقين عنها والبطن عن الفخذ، وافتراش الكلب؛
هو وضع المرفقين مع الكفين على الأرض.
(١٢٠٦٧) (١٠٩/٣)
قوله: (أَتَجَاوَزُ فِي صَلَاتِي) أي: أمضي فيها بسرعة.
(١٢٠٦٨) (١٠٩/٣)
قوله: (وَعَلَيْهِ المِغْفَرُ) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء: هو
المنسوج من الدرع على قدر الرأس؛ أي: على رأسه المغفر [ولا تعارض بينه
وبين حديث ((وعليه عمامة سوداء)) (٢) إذ يحتمل أن تكون العمامة فوق المغفر
أو بالعكس أو كان أول دخوله على رأسه المغفر](٣)، ثم أزاله ولبس العمامة
بعد ذلك (ابْنُ خطل) بفتحتین، وقد رخص گلژ في قتله حیث کان لكونه كان
يؤذيه، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): لينتهين.
(٣) من ((م)).
(٢) ((صحيح مسلم)) (١٣٥٨).

١٦٧
لأبي الحسن السندي
(١٢٠٦٩) (١١٠/٣)
قوله: (يُهِلُّ المَهُلُّ مِنَّا فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ) الظاهر أنهم كانوا يجمعون بين التلبية
والتكبير، فمرة يكبر هؤلاء ويهل آخرون، ومرة بالعكس فيصدق في كل مرة
أنه يهل المهل ويكبر المكبر، لا أن بعضهم يلبي فقط، وبعضهم يكبر فقط،
والظاهر أنهم فعلوا ذلك؛ لأن النبي ◌َّ كان يجمع بين الذكرين فيلبي تارة،
ويكبر أخرى، بل قد جاء ذلك صريحًا في حديث ابن مسعود؛ فينبغي للعامل
أن يفعل كذلك، نعم: ينبغي له أن يكثر (١) التلبية كما يفيده حديث ابن
مسعود، والله تعالى أعلم.
(١٢٠٧١) (٣ /١١٠)
قوله: (وَأَنْ يَنْبُذَ فِيهِ) عطف على الدباء والمزفت كما في: أعجبني زيد
وعلمه، وضمیر فیه لکل واحد.
(١٢٠٧٢) (١١٠/٣)
قوله: (يَوْمُ الاثْنَيْنِ) خبر لقوله: (آخِرَ نَظْرَةٍ) (كَشَفَ السِتَارَةَ)(٢) بصيغة
الماضي؛ بيان لسبب النظر (كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ) قال النووي (٣): عبارة عن
الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته، والمصحف مثلث
الميم. قلت: هو عبارة عما ذكره مع زيادة كونه محبوبًا معظمًا في الصدور،
وإلا لما كان لخصوص الورقة بالمصحف وجه (السِجْفُ) بكسر السين
وسكون الجيم وهو: الستر.
(١٢٠٧٣) (١١٠/٣)
قوله: (أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ ... ) إلخ؛ أي: إن لم يكن ثم مقتض
(١) زاد في ((م)): في.
(٣) ((شرح النووي على مسلم)) (٤/ ١٤٢).
(٢) في ((م)): الستار.

١٦٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
لذلك ديني، كالمجاهرة بالمعاصي، أو دنيوي كتأديب الأهل فإنه يجوز
المهاجرة في مثل ذلك بقدر المقتضى، والله تعالى أعلم.
(١٢٠٧٤) (١١٠/٣)
قوله: (فَجَحَشَ) بتقديم الجيم على الحاء المهملة على بناء المفعول؛ أي:
قشر وخدش جلده (وَصَلَّيْنَا قُعُود) أي: بإشارته بالقعود (فَصَلُوْا قُعُودًا
أَجْمَعُونَ) برفع أجمعون على أنه تأكيد لضمير صلوا، وقد جاء في بعض
الروايات: ((أجمعين))(١) بالنصب قال السيوطي في ((حاشية أبي داود)):
بالنصب على الحال، وبه يعرف رواية أجمعون بالرفع على التأكيد من تغيير
الرواة؛ لأن شرطه في العربية تقدم التأكيد بكل. قلت: وهذا الشرط فيما يظهر
ضعيف، وقد جوز غير واحد خلاف ذلك، فالوجه جواز الرفع على التأكيد،
ثم جمهور الفقهاء على أن الحديث منسوخ، وقد أخذ بظاهره أحمد، وقد
رجح قوله كثير من أهل التحقيق؛ لضعف دليل النسخ، والله تعالى أعلم.
(١٢٠٧٧) (١١٠/٣)
قوله: (وَكَانَ أَمَّهَاتِي) أي: أمي وخالتي وقرابتهما (دَاجِنٌ) هي الشاة التي
يعلفها الناس في منازلهم. قلت: كأنه مثل الحائض والحامل فلم يؤنث
(وَشِيْبَ) أي: خلط اللبن بالماء (نَاحِيَةً) بالنصب؛ أي: جالس في ناحية، أو
بالرفع بتقدير ذو ناحية (أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ) خوفًا من أن يقدم عليه الأعرابي
(الْأَيْمَنَ) بالنصب؛ أي: قدم الأيمن، أو بالرفع؛ أي: يتقدم أو أحق، ولم
يستأذن الأعرابي في إيثار أبي بكر بحقه، كما استأذن ابن عباس لعدم أهلية
الأعرابي لذلك.
(١) ((سنن ابن ماجه)) (١٢٣٨).

١٦٩
لأبي الحسن السندي
(١٢٠٧٩) (١١٠/٣)
قوله: (وَبِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنٍ) أي: حين خرج لحجة الوداع فمن خرج
مسافرًا يقصر وإن لم يقطع مسافة السفر، ولا يلزم منه أن يكون ذو الحليفة من
المدينة مسافة سفر يصح فيها القصر، وهو ظاهر.
(١٢٠٨٠) (١١٠/٣)
قوله: (يَتْبَعُ) بالتشديد، أو التخفيف (وَيَبْقَى عَمَلُهُ) أي: فينبغي له أن
يجتهد غاية الاجتهاد في صلاحه حال حياته، ولا ينبغي له أن يغفل عنه
ويشتغل بالأهل والمال.
(١٢٠٨١) (١١٠/٣)
قوله: (وَأَتَاهُمْ) أي: أهل بيتنا (خَلْفَنَا) أي: خلف الاثنين هو واليتيم.
(١٢٠٨٢) (١١١/٣)
قوله: (ذَنُوْبًا) بفتح ذال معجمة وضم نون: هو الدلو العظيم، وقيل: إذا
كان فيه ماء (أَوْ سَجْلاً) بفتح فسكون هو الذنوب، وكلمة (أَوْ) للشك.
(١٢٠٨٥) (١١١/٣)
قوله: (ليقطع لهم البحرين) أي: ليجعل خراجه لهم ويعطيهم، من: أقطع
الإمام فلانًا أرضًا إذا أعطاه إياه، وقد جاء في الأحاديث قطعها له باللام بهذا
المعنى، فالمذكور في هذا الحديث يحتمل أن يكون من الإقطاع وهو المشهور
أو القطع (أَثَرَةٍ) بفتحتين: اسم من الاستئثار، وكذا بضم فسكون (فَاصْبِرُوا)
أي: على الإيثار.
(١٢٠٨٦) (٣ /١١١)
قوله: (صَبَّحَ) بالتشديد (بِالمَسَاحِي) جمع مسحاة بكسر الميم: آلة يكون
رأسها من الحديد من السحو وهو: الكشف والإزالة (ثُمَّ أَحَالُوا) أي: أقبلوا
٠

١٧٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
هاربين، وهو من التحول (فَاطَّبَخْنَاهَا) ضبط بتشديد الطاء على أنه افتعال من
الطبخ (فَإِنَّهَا) أي: أكلها، ووصف الفعل بالنجاسة كما يوصف بالطهارة
والخبث والطيب، ونسب إلى عمل الشيطان؛ لرضاه به، ودلالته عليه،
ويحتمل أنه يأكل لحوم الحمر، والله تعالى أعلم.
(١٢٠٨٩) (١١١/٣)
قوله: (حَالَفَ) من الحلف بكسر حاء وسكون لام أصله: العهد، والمراد
هاهنا عقد المؤاخاة كما فسره سفيان.
(١٢٠٩٠) (١١١/٣)
قوله: (وَكَانَتْ أُمُ أَنَسِ مَعَهُمْ) أي: مع أهل السفر، أو مع أهل النبي وَّ.
(١٢٠٩٢) (١١١/٣)
قوله: (حَجَمَ) فيه إطلاق الحجامة على حلق الرأس (فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ)
أي: ليتبرك به هو وأهله، وفيه التبرك بآثار الصالحين.
(١٢٠٩٣) (١١١/٣)
قوله: (أُكَيْدِرَ دُوْمَة) في ((المجمع)): دومة بضم الدال: قلعة، وأكيدر هو:
ابن عبد الملك الكندي النصراني ملك دومة، قيل: أسلم وحسن إسلامه
وقيل: أسلم حين قدم المدينة وعاد إلى دومة وارتد بعد وفاته ◌َّلل وقتله خالد.
قلت: ((وأكيدر)) بضم الهمزة وفتح الكاف وسكون التحتية وفتح الدال المهملة
وبالراء كما في ((شرح المواهب)) (لَمِنْدِيلُ سَعْدٍ) وفي نسخة: (لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ)
قاله (١) تزهيدًا لهم في الدنيا وترغيبا في الآخرة حين خاف عليهم أن يميلوا في
الدنيا، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): قال.

١٧١
لأبي الحسن السندي
(١٢٠٩٥) (١١٢/٣)
قوله: (خَيْرٌ) أي: أهيب في صدور العدو (مِنْ فِئَّةٍ) أي: جماعة وفي
رواية(١): ((لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة)) رواه أحمد
وأبو يعلى ورجالها أي رجال رواية: ((لصوت أبي طلحة أشد)) رجال
الصحيح.
(١٢٠٩٧) (٣/ ١١٢)
قوله: (كَانَ يُطِيفُ) من أطاف يطيف بمعنى طاف يطوف.
(١٢٠٩٩) (١١٢/٣)
قوله: (عَنِ المُزَفِّتَة) أي: عن الأوعية المزفتة (دَعْ مَا يَرِيبُكَ) فتح الياء
أفصح؛ أي: اترك الشبهات (عَلَى طَعَامِنَا) أي: عقب الطعام (مَا أَسْكَرَ قَلِيْلُهُ
وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ) هكذا في بعض النسخ، وعلى هذا فضمير أسكر لما وقليله مبتدأ
ثان وكثيره عطف عليه وحرام خبره والجملة خبر لما أسكر، وفي بعض
النسخ: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)) وعلى هذا ففاعل أسكر هو الكثير
(الخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ ... ) إلخ؛ أي: الخمر غير منحصر في المتخذ من العنب
(فَمَا خَمَّرَتْ) من التخمير وهو الستر والتغطية أي: ما سترت العقل من ما ذكر
من الأنواع.
(١٢١٠٠) (١١٢/٣)
قوله: (أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَيَغْسِلَ بِهِ) استدل به على أن الاستنجاء بالماء سنة وإن
كان الأحجار مجزئة .
(١٢١٠٢) (١١٢/٣)
قوله: (كَانَ أَرْحَمَ بِالعِيَالِ) قلت: هو رحمة للعالمين عمومًا، فكيف في
(١) ((مسند الإمام أحمد)) (٢٤٩/٣)، و((مسند أبي يعلى)) (٦٢/٧)، و((مسند عبد بن حميد))
(١ / ٤٠٧) .

١٧٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
شأن العيال خصوصًا (يَنْطَلِقُ) أي: من المدينة إلى العوالي (وَإِنَّهُ لَيُدَخِّنْ)
ضبط بتشديد الخاء على بناء المفعول (ظِئْرَهُ) بكسر الظاء المعجمة مهموز
يطلق: على المرضعة وزوجها وهو المراد (قَيْنًا) بفتح القاف: الحداد
(يُكْمِلَانِ) من التكميل أي: تشريفًا للنبي وَلّ، وإلا فالجنة ليست دار حاجة
إلى الرضاعة (١)، والله تعالى أعلم.
(١٢١٠٣) (١١٢/٣)
قوله: (وِفِي البَيْتِ فَحْلٌ مِنْ تِلْكَ الْفُحُولِ) الفحل ذكر النخل. قالوا:
المراد هاهنا الحصير المتخذ من سعف الفحل مجازًا، والله تعالى أعلم.
(١٢١٠٥) (١١٢/٣)
قوله: (يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ) أي: معًا كما جاء (مَكَاكِيَّ) الظاهر أنه مثل
أناسي: جمع مكوك بفتح الميم وتشديد الكاف، قيل: المراد هاهنا: المد،
وإن كان قد يطلق على الصاع.
(١٢١٠٦) (٣ /١١٣)
قوله: (نَبِي) أي: الذي عليك نبي ... إلخ.
(١٢١٠٧) (١١٢/٣)
قوله: (فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا) كأنهم رأوا أن دعاءه لتعليم الأمة خوفًا عليهم،
أو أنهم لما رأوه يدعو لنفسه بالتثبيت علموا أنهم أحق بمثله فقالوا ذلك (بَيْن
أَصْبُعَينٍ ... ) إلخ؛ أي: أنها سريعة الانقلاب بمنزلة ما يقلبه أحد بين
أصبعيه، وأما البحث عن حقيقة الأصابع فلا ينبغي؛ بل ينبغي في مثله
التفويض مع اعتقاد أنه ليس كمثله شيء، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): الرضاع.

١٧٣
لأبي الحسن السندي
(١٢١٠٨) (٣/ ١١٢)
قوله: (مَعَهَا خِنْجَرٌ) بكسر الخاء وفتحها: سكين ذات حدين. قوله: (فِي
عَهْد رَسُول اللَّه ◌َ ◌ّه) أي: مع ملاحظة عهده وَلّه وبالقياس إليه وفي هذه للمقايسة
مثلها في قوله تعالى: ﴿فَمَا مَتَعُ الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا فِ اُلْآَخِرَةِ﴾ [التوبة: ٣٨].
(١٢١١١) (٣/ ١١٣)
قوله: (فَقُلْنَا: زَالَتِ الشَّمْسُ أَوْ لَمْ تَزُلْ) أي: فشككنا في زوال الشمس،
والمراد أنه صلى في أول الوقت ، بحيث أن بعض الناس لم يظهر لهم زوال
الشمس بنظرهم.
(١٢١١٢) (١١٣/٣)
قوله: (قَدْ خُضِبَ (١)) على بناء المفعول؛ أي: صبغ (أَتُحِبُ أَنْ أُرِيكَ آيَةً)
تدل على ما لك عند الله من الكرامة والشرف ؛ الذي تنسى في جنبه ما يلحق
بك من التعب في تبليغ الرسالة (حَسْبِي) أي: يكفيني (٢) ما لي عند الله مما
يكون عند الخلق من الكرامة، والله تعالى أعلم.
(١٢١١٤) (١١٣/٣)
قوله: (لَتَذْرِفَانِ) أي: تسيلان (إِمْرَةٍ) بكسر الهمزة أي: من غير أن أجعله
أميرًا عليهم (أَنْهُم ◌ِنْدَنَا) أي: ما لهم عند اللَّه من الكرامة خير (٣) من الحياة
الدنيا .
(١٢١١٥) (١١٣/٣)
قوله: (نُهِينًا) كل من الفعلين يحتمل بناء الفاعل ويكون الفاعل ضمير
(١) في ((الأصل)): خذب. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): يكفني. والمثبت من ((م)).
(٣) في (م)): خيرًا .

١٧٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
النبي ◌َّ وبناء المفعول (أَنْ لَا نُزِيد) أي: في رد سلامهم (عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ)
أي: علي لفظة: وعليكم، ولفظة (عَلَيَّ) : حرف جر دخلت على (وَعَلَيْكُم)
بتأويل هذا اللفظ .
(١٢١١٦) (١١٣/٣)
قوله: (حَتَى مَّ عُمَرُ) أي: اعتاد التطويل بقراءة (١) نحو سورة يوسف في
ركعة .
(١٢١١٧) (١١٣/٣)
قوله: (نَعَمْ بَعْدَ الرُكُوعِ يَسِيْرًا) قيل: المراد أن الغالب كان قنوته قبل
الركوع وقنت بعد الركوع أيامًا، وقيل: بل المراد أنه قنت بعد الركوع أيامًا ثم
نسخ القنوت فتركه، والله تعالى أعلم.
(١٢١١٨) (٣ /١١٣)
قوله: (إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ) أي: أحيانًا، وقد جاء أنه كان أحيانًا يضرب
منكبيه ولا منافاة.
(١٢١١٩) (٣ /١١٣)
قوله: (حَتَى أَسْفَرَ) أي: بالغ في الإسفار.
(١٢١٢٠) (٣/ ١١٣)
قوله: (فَلْيُعِدْ) من الإعادة، ظاهره وجوب الأضحية، ومن لا يقول به
يحمله على أن المقصود بالبيان: أن السنة لا تتأدى بالأولى، بل تحتاج إلى
الثانية فالمراد: فليعد لتحصيل سنة الأضحى (٢) إن أرادها (هَنَةً) بفتحتين تأنيث
هن، ويكون كناية عن كل اسم جنس، والمراد: الحاجة؛ أي: لأجل اشتهاء
اللحم في هذا اليوم وفقر الجيران عجلت في التضحية (جَذَّعَةً) بفتحتين هي
(١) في ((م)): الطويل يقرأ.
(٢) في ((م)): الأضحية.

١٧٥
لأبي الحسن السندي
من الضأن ما تم له سنة، وقيل: دون ذلك (هِيَ أَحَبُ) أي: أطيب وأنفع
لسمنها (انْكَفَأَ) أي: مال ورجع (غُنَيْمَةِ) بالتصغير؛ أي: إلى قليل من الغنم
(فَتَجَزَّعُوهَا) أي: اقتسموها.
(١٢١٢٢) (١١٣/٣-١١٤)
قوله: (وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ) أي: في الدنيا.
(١٢١٢٦) (١١٤/٣)
قوله: (اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُم) على بناء المفعول؛ أي: جعل أميرًا عليكم من
جهة الإمام، فلا يشكل أنه لا يستحق الإمامة (زَبِيْبَة) بفتح زاي؛ أي: حبة
العنب اليابسة السوداء، أراد بها صغر رأسه وحقارة صورته وقصر شعره
وتفلفله، يعني إذا وجب طاعته فطاعة غيره من الأمراء بالأولى.
(١٢١٣٠) (١١٤/٣)
قوله: (لَمْ أَعْنِكَ) من العناية؛ أي: ما أردتك بالنداء (باسْمِي) إذ(١)
لم يكن نداؤه باسمه معتادًا فلا تؤدي التسمية به إلى الالتباس المفضي إلى
إيذائه وَالقيد .
(١٢١٣٣) (١١٤/٣)
قوله: (يَتَنَفَّسُ فِي إِنَائِهِ) أي: في حال الشرب مع إبانة الإناء من الفم،
والذي جاء النهي عنه هو أن يكون الإناء على الفم.
(١٢١٣٤) (١١٤/٣)
قوله: (ذِي دَم مُوجِعٌ) هو أن يتحمل دية فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء
المقتول فإن لم يؤدها قتل المتحمل عنه فيوجعه قتله (أوْ غُرْم) بضم معجمة
(١) في ((الأصل)): إذا. والمثبت من ((م)).

١٧٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(مُفْظِعٌ) بظاء معجمة؛ أي: فظيع شنيع (فَقْرٌ مُدْقِعٌ) بدال وعين مهملتين بينهما
قاف؛ أي: شديد، يفضي بصاحبه إلى الدقعاء وهو التراب وقد سبق أول
الحدیث .
(١٢١٣٦) (١١٤/٣)
قوله: (وَهُوَ يَرَى مَوَاقِعَ نَبْلِهِ) يؤخذ منه أنه كان يصلي أول وقتها ويقرأ فيها
السور القصار، والله تعالى أعلم.
(١٢١٣٧) (١١٤/٣)
قوله: (مَا فَعَلَ النُّغَيْرِ) على بناء الفاعل؛ أي: ما جرى له، وقد مات
نغيره. قوله: (قَالَ تَحْمَرُ) أي: مثلاً وإلا فقد جاء تحمر أو تصفر والمقصود
بدو الصلاح كما جاء في كثير؛ أي (١): من الأحاديث.
(١٢١٣٩) (١١٥/٣)
قوله: (بِالْجَرِيدِ) هو غصن النخلة جُرِّدَ عنه الورق (أَرْبَعِينَ) لعل المراد أن
الغالب في زمانهما كان أربعين، [وإلا فقد جاء ما يدل على أنه لم يكن في
وقته وَّر في حد الخمر قدر معين؛ فالظاهر أنهم كانوا يضربون في زمانهم
ما بين](١) أربعين إلى ثمانين، فحين شاور عمر الصحابة اتفق رأيهم على
تقرير أقصى المراتب، فاندفع توهم أنه كيف زاد عمر في حد من حدود الله مع
عدم جواز الزيادة في الحد (مِنَ الرِّيفِ) بكسر فسكون: الخصب واسم بلاد
بمصر (٢) (قَالَ لِأَصْحَابِهِ) أي: بعد أن أكثروا من شرب الخمر وتحاقروا
العقوبة (كَأَخَفِ الحُدُودِ) المراد بها الحدود المذكورة في القرآن من حد الزنا
والسرقة والقذف وأخفها القذف، والله تعالى أعلم.
(١) من ((م)).
(٢) في ((م)): مصر.

١٧٧
لأبي الحسن السندي
(١٢١٤٠) (١١٥/٣)
قوله: (أُكِلَتِ الحُمُر) على بناء المفعول (أَفْنِيَت) على بناء المفعول؛ أي:
بإكثار الناس من أكلها، وهذا السبب لا ينافي الحرمة فيمكن أن يقارنه نزول
الوحي بالحرمة فلذلك قال: فإنها رجس، والله تعالى أعلم.
(١٢١٤٢) (١١٥/٣)
قوله: (يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ) من هرم كفرح.
(١٢١٤٣) (١١٥/٣)
قوله: (مَا فَعَلَ أَبُو جَهْل) أي: ما جرى عليه (حَتَى بَرِدَ) يقال: برد إذا
مات، والمراد: قارب الموت (آنّتَ؟) بالمد لهمزة الاستفهام، أو بلا مد مع
إظهار الهمزتين، أو حذف همزة الاستفهام (وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ) أي: هل أحد
فوق من قتلتموه في الشرف؛ أي: من ثبت على دينه القديم وقاتل أمثالكم
حتى قتل، فقد نال شرفًا لا يرجى فوقه شرف (أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُه) على النسبة
المجازية؛ أي: خرج معهم وأعانهم حتى قتل على دينهم فكأنهم الذين (١)
قتلوه حيث تسببوا لذلك، ويحتمل أن المراد: هل زاد أمركم على(٢) فوق
رجل قتلتموه بل قتله قومه حيث تركوه فقتل، فسوق الكلام على الأول :
لتعظيم أمره، وعلى الثاني: ليحقر أمر المسلمين، والله تعالى أعلم.
(١٢١٤٤) (١١٥/٣)
قوله: (حَائِطِي الَّذِي كَانَ بِمَكَانٍ ... ) إلخ؛ أي: صدقة.
(١٢١٤٥) (١١٥/٣)
قوله: (عَلَيْهَا ظَفَرَة) في ((المجمع)): هي بفتحتين: لحمة تنبت عند المآقي
(١) في ((الأصل)): الذي. والمثبت من ((م)).
(٢) من ((م)).

١٧٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وقد تمتد إلى السواد فتغشيه، وقيل: جلدة ناتئة من جانب يلي الأنف على
بياض العين إلى سوادها، وقيل: تنبت من كثرة البكاء أو الماء، ويحتمل كونها
في العين الممسوحة و(١) في الأخرى لا تواري الحدقة بأسرها.
(١٢١٥٣) (١١٦/٣)
قوله: (فَيُلْهَمُونَ) من الإلهام على بناء المفعول (ذَلِكَ) إشارة إلى الكلام
الآتي (بَعَثَهُ اللَّهُ) أي: لدعوة أهل الشرك إلى التوحيد فلا إشكال برسالة آدم
(عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ) كأنه لبيان أنه لا مانع له من ذلك، فإنه على تقدير فرض
ذنب منه قد غفر له (بَيْنَ سِمَاطَيْنِ) بكسر السين؛ أي: بين صفين من الناس
(فَيُحِدُ لِي حَدًّا) كأن يقال: ادخل الجنة من عمل كذا أو كذا (فَيَخْرُجُ) من
الخروج أو الإخراج على بناء المفعول (مِنَ الخَيْرِ ) قيل: أي: من التصديق
والمعرفة، ففيه أن التصديق يزيد وينقص، وقيل: من العمل ونسب إلى
القلب؛ لأن قبول العمل بالنية التي هي من أعمال القلب (مَا يَزِنُ شَعِيْرَةً) أي:
لو فرض أن الإيمان أو العمل مما يقبل الوزن أو هو مبني على أن المعاني
تتصور بصور وأشكال يومئذ فتقبل الوزن (بُرَّةً) بضم وتشديد راء وهي أصغر
جرمًا من الشعيرة (ذَرَةً) بفتح وتشديد راء؛ قيل: هي النملة الصغيرة، وقيل:
ما يظهر في شعاع الشمس مثل رءوس الإبر، وقد سبق مرارًا ما يتعلق بهذا
الحديث .
(١٢١٥٧) (١١٦/٣-١١٧)
قوله: (وُكِّلَ) بالتشديد، وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢): في روايتنا
بالتخفيف من وكله بكذا: إذا استكفاه إياه وصرف أمره إليه (نُطْفَةٍ ) أي: هي
نطفة؛ أي: فما أمرك فيها فهذا القول ليس للإخبار حتى يقال: أي فائدة فيه بل
(١) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)). (٢) ((فتح الباري)) (٤١٨/١).

١٧٩
لأبي الحسن السندي
التماس ما يؤمر به (فِيْهَا عَلَقَة) قطعة من الدم جامدة(١) (مُضْغَةٍ) قطعة من
اللحم قدر ما يمضغ (خَلَقَهَا) أي: خلق تلك النطفة بمعنى: جعلها إنسانًا
و (٢) الخلق منها (أَشَقِيّ؟) أي: أذلك الإنسان المخلوق من هذه النطفة شقي
أم سعيد (وَمَا الأَجَلُ) وقت الموت أو مدة الحياة إلى الموت فإنه يطلق على
تمام المدة وغايتها (كَذَلِكَ) أي: كما أراد اللَّه.
(١٢١٥٩) (١١٧/٣)
قوله: (وَلَنَا هَدِيَّة) أي: فالعبرة بالنظر إلى كل أحد للوجه الذي دخل في
ملکه من ذلك الوجه.
(١٢١٦٠) (١١٧/٣)
قوله: (إِلَّ كَانَ خَيْرًا لَهُ) أي: في الدنيا أو في الآخرة، والمراد بالقضاء ما
كان من جنس العسر أو اليسر، ويحتمل أن يكون عامًّا حتى للذنوب، والمراد
بالمؤمن من يعامل اللَّه بمقتضى الإيمان فإنه يتوب عند الذنوب فيحصل له به
نصيب من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّبِينَ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٢]، والله تعالى
أعلم.
(١٢١٦١) (١١٧/٣)
قوله: (أَنْ تُصَبَّرَ الْبَهَائِمُ) من الصبر؛ أي: تحبس (٣) للرمي إليها.
(١٢١٦٢) (١١٧/٣)
قوله: (لَا يَأْتِي عَلَيْكُم زَمَانٌ) أي: بعد زمانه رَِّ (إِلاَّ هُوَ شَرٌ) أي: إلى
زمان المهدي وعيسى عليه الصلاة والسلام، ولا إشكال بزمان عمر بن
عبد العزيز، وقد سبقه زمان الحجاج لظهور كثرة الصحابة في زمان الحجاج
(٢) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م).
(١) في ((م)): جامعة.
(٣) في ((م)): تجلس.

١٨٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
دون عمر بن عبد العزيز، ويحتمل أنه قاله نظرًا (١) إلى الغالب أو نظرًا إلى
شمول الذي قبله لزمانه، وحينئذ لا حاجة إلى استثناء زمان المهدي وعيسى
أيضًا، والله تعالى أعلم.
(١٢١٦٣) (١١٧/٣)
قوله: (إِلَّا وَد إِنَّمَا كَانَ ... ) إلخ، كلمة ما كافة لا موصولة، وهو الموافق
للخط (وَقُوتًا) منصوب على أنه مفعول ثان لأوتي، ولو كانت موصولة لوجب
رفعه على أنه خبر إن ؛ والمعنى: ود أنه كان أوتي قوتًا، أو ود (٢) أنه ما كان
أوتي إلا قوتًا؛ وذلك لأن القصر في أنما بالفتح فيه كلام فعلى تقدير عدم
اعتبار قصره يكون المعنى هو الأول وعلى تقدير اعتباره يكون هو الثاني،
ولعل سبب ودادهم القوت سلامته من آفات الطرفين، والله تعالى أعلم.
والحديث ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣) وقال: وفيه نفيع؛ وهو
متروك، وقال السيوطي في ((التعقيبات)) (٤): أخرجه أحمد وابن ماجه ونفيع
من رجال الترمذي أيضًا.
(١٢١٦٤) (١١٧/٣)
قوله: (يَا ذَا الْأَذْنَيْنِ) قال الخطابي: مزح بَّ مزحًا لا يدخله الكذب (٥)،
فكل إنسان له أذنان فهو صادق في وصفه إياه بذلك، ويحتمل أنه لم يقصد به
المزاح، وإنما أراد التنبيه على حسن الاستماع والتلقف لما يقوله أو يعلمه إياه
وسماه ذا الأذنين إذ الاستماع إنما يكون بحاسة الأذن.
(١٢١٦٥) (١١٧/٣)
قوله: (سَوْقَكَ) بالنصب؛ أي: أحسن أو راع، أو بالرفع؛ أي: إن سوقك
(١) في ((م)): قال: انظروا.
(٣) ((الموضوعات)) (١٣١/٣).
(٥) في ((م)): الكتاب.
(٢) في ((م)): لوود.
(٤) في ((م)): التعقيبات.