Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ لأبي الحسن السندي (فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ ... ) إلخ، قيل: وذلك لأنهم كانوا يسقون الماء طول الليالي؛ فلا يتيسر لهم المنام بالليل. (١١٧٦٠) (٨٠/٣) قوله: (مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَح) بضم مثلثة وسكون لام: موضع الانكسار؛ لأنه ربما ينصب الماء منه على الثوب أو البدن، وأيضًا لا يناله التنظيف التام إذا غسل الإناء (وَأَنْ يُنْفَخَ) لما يخاف من خروج شيء من فمه. (١١٧٦١) (٨٠/٣) قوله: (يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ) أي: يرضى عنهم، متوجهًا إليهم، مقبلاً بالإحسان علیھم. (١١٧٦٢) (٨٠/٣) قوله: (أَلَّا إِنَّ أَخْرَمَ الْأَيَّامِ) أي: أكثرها حرمة (أَمْوَالْكُم) أي: أموال بعضكم على بعض حرام، وليس هو من باب التوزيع المشهور في مقابلة الجمع بالجمع، والله تعالى أعلم. (١١٧٦٥) (٨٠/٣-٨١) قوله: (تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى إِحْدَىُ خِصَالٍ ثَلَاثَ) أي: الناس يراعون هذه الخصال في المرأة ويرغبون فيها لأجلها، ولم يرد أنه ينبغي أن يراعى هذه، وإنما الذي ينبغي أن يراعى: الدين؛ كما يدل عليه آخر الحديث، وقد جاء: أربع خصال، بزيادة: الحسب (وَالْخُلُقِ) بضمتين، ويجوز سكون الثاني (تَرِبَتْ يَدَاكَ) بكسر الراء، من ترب: إذا افتقر فلصق بالتراب، وهذه الكلمة تجري على لسان العرب مقام المدح والذم، ولا يراد بها الدعاء على المخاطب دائمًا، وقد يراد بها الدعاء أيضًا، والمراد هاهنا: إما المدح؛ أي: اطلب ذات الدين أيها العاقل الذي يحسد (١) عليك؛ لكمال عقلك فيقول (١) في ((م)): يجنيه . ١٢٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الحاسد حسدًا: تربت يداك، أو الذم أو الدعاء عليه بتقدير: إن خالفت هذا الأمر. (١١٧٦٦) (٨١/٣) قوله: (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَّابِ) هو بالخاء المعجمة. (أَنَّ أَسَيْدَ) بالتصغير (ابْنَ حُضَيْرٍ) بالتصغير أيضًا مع إهمال الحاء وإعجام الضاد (فِي مِرْبَدِهِ) بكسر ميم وفتح موحدة: هو الموضع الذي يييس فيه التمر (إِذْ جَالَتْ) توثبت، والفرس تؤنث أيضًا (أَمْثَالُ السُّرُجِ) ضبط بضمتين: جمع سراج (أَقْرَأ) كأنه وَالر علم من أول الأمر أن ما حصل لفرسه من علامات أن قراءته مقبولة محضورة، فأمره بالقراءة فيما بعد لما ظهر فيها من البركات، أو هذا الأمر منه لبيان أنك لا تجعل مثله مانعًا عن القراءة فيما بعد؛ بل امض على قراءتك فيما بعد، وقال النووى (١): معناه: كان ينبغي أن تستمر على القرآن وتغتنم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة، وتستكثرمن القراءة التي كانت هي (٢) سبب بقائهما. انتهى (١١٧٦٧) (٨١/٣) قوله: (تُقَتَّرْ عَلَيْهِ) من التقتير؛ أي: تضيق عليه (فَيُفْتَحُ لَهُ) المضارع على الحكاية . (١١٧٦٩) (٨١/٣) قوله: (قَدَّمَ جَزُورًا) من التقديم. (١١٧٧١) (٨١/٣) قوله: (طَعَامًا) أي: نوعًا واحدًا؛ كالحنطة، فلذلك منعهم عن الزائد، والله تعالى أعلم. (١) ((شرح النووي على مسلم)) (٨٢/٦). (٢) من ((م)). ١٢٣ لأبي الحسن السندي (١١٧٧٤) (٨٢/٣) قوله: (فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ) أي: لا قبول لشيء عند اللَّه إلا بمراعاته؛ فهو كالرأس له (رَهْبَانِيَّةُ الْإِسْلَامِ) أي: الانقطاع إليه تعالى في هذا الدين (رَوْحُكَ فِي السَّمَاءِ) بضم الراء؛ أي: سبب حياتك عند الله، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَاً إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢] ولذلك يسمى القرآن: روح اللَّه، أو بفتح الراء؛ أي: سبب رحمتك وقربك، قال تعالى: ﴿فَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُفَرَّبِينَ ٨٨ فَرَوْعٌ وَرَتْجَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٨-٨٩] والوجه: الأول. وفي ((المجمع)): الروح: الذي يقوم بها الجسد والحياة، وأطلق على القرآن و(١) الوحي والرحمة، وجبريل في قوله: ﴿الرُُّعُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣] وروح القدس، ويذكر ويؤنث. انتهى. قلت: وكذلك يطلق على عيسى عليه السلام. (وَذِكْرٌ لَكَ) أي: شرف لك، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ وَسَوْفَ تُشْتَلُونَ﴾ [الزّخرُف: ٤٤]. (١١٧٧٦) (٣/ ٨٢) قوله: (قَدْ خَبَأْتُ لَكَ) أي: أضمرت لك (خَبِيْئًا) أي: الشيء المضمر المستور (٢)، وكانوا يضمرون للكهنة (قَالَ: دُخُّ) المشهور: أنه بضم الدال وتشديد الخاء، وقيل: يجوز فتح الدال، بمعنى: الدخان، قالوا : إنه أضمر له قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِىِ السَّمَآءُ بِدُخَانٍ﴾ [الدّخَان: ١٠] فلم يقدر على تمام الآية، ولا على تمام لفظة منها؛ بل أتى بلفظة ناقصة على عادة الكهنة. قلت: وهذا يقتضي أنه بتخفيف الدال كما لا يخفى؛ فإن قلت: كيف اطلع هو أو شيطانه على بعض ما في الضمير؟ أجيب باحتمال أنه وَّ تكلم به في نفسه، أو ذكر بعض الصحابة بذلك؛ فاسترق الشيطان بعض ذلك. قلت: والأظهر: أنه جرى ذكره في السماء؛ فاسترق الشيطان من هناك كسائر الأمور التي يخبر (١) من ((م)). (٢) في ((م)): مستورًا. ١٢٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بها(١) الكهنة. (اخْسَأ) كلمة تستعمل عند طرد الكلب ونحوه؛ أي: اسكت وابعد صاغرًا مطرودًا (فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ) أي: فلن تتجاوز مرتبتك التي هي مرتبة الكهنة إلى مرتبة النبوة والرسالة، قيل: إنما تركه ولو مع أنه ادعى النبوة كاذبًا؛ لأنه كان صغيرًا، أو لأنه كان من يهود، وكان بين النبي بَّر وبينهم صلح في تلك الأيام. (١١٧٧٨) (٨٢/٣) قوله: (أَنْ نُفَادِيَهُنَّ) أي: نأخذ فداءهن من أهلهن. (١١٧٨٠) (٨٢/٣-٨٣) قوله: (مصفرًا)(٢) من التصفير (لَوْ رَأَيْتُمُونِي وَإِبْلِيسَ) بالنصب عطف على المفعول، وجعله مفعولاً معه بعيد (فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي) أي: أخذته بيدي (بَرْدَ لُعَابِهِ) ظاهره: أن لعابه ليس على صفة النار في الحرارة مع خلقه منها، وأنه ليس بنجس يمنع جواز الصلاة، وأن خنق الشيطان لا يبطل الصلاة، وقد جاء في غير هذا الحديث أنه خاطبه باللعن، فيدل على أن خطاب الشيطان لا يبطلها أيضًا، ويرد هذا على إطلاق الفقهاء أن الفعل الكثير أو خطاب غير اللَّه تعالى مفسد (لَأَصْبَحَ مَرْبُوطًا) لم يرد أن الدعوة منعت عن ربط (٣) الشيطان؛ لأنه يلزم منه عدم استجابتها؛ لأن الدعوة كانت بتمام الملك، وربط شيطان لا يوجب عدم استجابتها، وإنما أراد أنه كان من أخص ملك سليمان: ربط الشياطين والتصرف فيها، فربطه كان موهمًا لعدم استجابة الدعوة، فتركته دفعًا للإيهام الغير اللائق، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): به. (٢) في ((م)): معصفرًا. (٣) في ((م)): رجل. ١٢٥ لأبي الحسن السندي (١١٧٨٢) (٨٣/٣) قوله: (كَانَتَا) أي: السجدتان (شَفْعًا لِصَلَاتِهِ) أي: بمنزلة الركعة السادسة. (١١٧٨٣) (٨٣/٣) قوله: (الْوَسِيلَةُ دَرَجَةٌ عِنْدَ اللَّهِ) قيل: هي أن يتوسل الكل به إلى اللَّه تعالى، وإلى قضاء حاجاتهم بأن لا يخرج لأحد عطاء إلا على يديه؛ كالوسيلة عند الملك، والله تعالى أعلم. (١١٧٨٤) (٨٣/٣) قوله: (إِلَّ الْمَقْبَرَةَ) بضم الباء وتفتح: موضع دفن الموتى، وهذا لاختلاط ترابها بصديد الموتى ونجاساتهم؛ فإن صلى في مكان طاهر صحت، وكذا إن صلى في الحمام في مكان نظيف، وقال بظاهره جماعة، فكره الصلاة فيهما(١)، وإن كانت التربة طاهرًا، كذا في ((المجمع)). (١١٧٨٥) (٨٣/٣) قوله: (الْوَسْقُ) بفتح الواو أو كسرها، وسكون السين، يريد: الوسق المعتبر في باب الزكاة، الذي جاء ذكره في حديث: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ (٢) أَوْسُقٍ))(٣) . (١١٧٨٦) (٨٣/٣) . قوله: (بِمَقْمَع مِنْ حَدِيدٍ) أي: الذي يضرب به الكافر (ثُمَّ عَادَ) أي: الكافر . (١) في ((الأصل)): فيها. والمثبت من ((م)). (٢) في (م)): خمسة. (٣) ((صحيح البخاري)) (١٣٤٠). ١٢٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١١٧٩١) (٨٣/٣) قوله (أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ) أي: أرضى وأكثر محبة (١) لها (فَتَسَجَّى) أي: تغطى بثوبه ليموت نائمًا (وَجْبَةَ الرَّاحِلَةِ)(٢) بفتح فسكون؛ أي: صوت وقع رجلها . (١١٧٩٢) (٨٤/٣) قوله: (فَأَقْعَى الذِّتْبُ) من الإقعاء، وهو جلوس الكلب ونحوه (قَالَ: يَا عَجَبي) أي: قال الراعي، و(عَجَبِي) بإلحاق ألف التعجب في آخره (بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ)(٣) أي: بأخبار الأمم السالفة، مخبر (٤) بها عن اللّه تعالى من غير سبق تعلم (٥) منه لذلك، ففيه شهادة من الذئب له وَ ل بالرسالة، وقد سبق مثل هذا في حديث أبي هريرة بإسناد رجاله ثقات. (فَزَوَاهَا) بزاي معجمة؛ أي: جمعها وضمها إلى طرف من أطراف المدينة (بِالصَّلاَةُ جَامِعَةٌ) بنصب الجزءين؛ أي: ائتوها جامعة، أو برفعهما، والباء داخلة على المجموع؛ فلا يظهر آثارٌ في مفرد، وفي أصل قديم بدون الباء. وفي ((المجمع)) (٦): قلت: عند الترمذي طرف من آخره، رواه أحمد، وفي رواية أخرى عن أبي سعيد أيضًا قال: ((بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يَهُشُ عَلَيْهَا فِي بَيْدَاءِ ذِي الْحُلَيْفَةِ إِذْ عَدَا عَلَيْهِ الذِّثْبُ ... ))(٧) إلخ، رواه أحمد والبزار بنحوه باختصار (٨)، ورجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح. (١١٧٩٣) (٨٤/٣) قوله: (فَحَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ أَنْ رَكِبْتُ إِلَى مُعَاوِيَةَ) الظاهر: أن المشار إليه بذلك مبهم، تفسيره: قوله: (أَنْ ركبت) أي: فحملني؛ أي: ما سبق ذكره (١) في ((م)): محبته. (٣) في ((م)): ياء بناء على ما قد سبق. (٥) في ((م)): علم. (٧) ((المسند)) (٨٩/٣). (٢) في ((م)): الرجل. (٤) في ((م)): مخبرًا. (٦) ((مجمع الزوائد)) (٥١٦/٨). (٨) من ((م)). ١٢٧ لأبي الحسن السندي من الحديث على أن ركبت إلى معاوية، والله تعالى أعلم. قوله: (أَمَّا قَوْلُهَا إِنِّي أَضْرِبُهَا عَلَى الصَّلَةِ فَإِنَّهَا تَقْرَأْ بِسُورَتِي) أي: بالسورة التي أقرؤها، هكذا الرواية هاهنا بالإضافة إلى ياء المتكلم، وكذلك (١) هو في بعض نسخ أبي داود، وقد سبق (بِالسُّورَتَيْنِ) بلفظ التثنية، وهو المشهور في نسخ أبي داود، والذي يظهر أن الصواب: الإضافي (فَتُعَطْلُنِي) أي: تمنعني عن قراءة تلك السورة (لَوْ قَرَأَهَا النَّاسُ) أي: سورتك، والله تعالى أعلم. (١١٨٠٥) (٨٥/٣) قوله: (فَقُلْنَا: أَحَرَامٌ هُوَ) أي: قلنا لأبي سعيد: أنهى تحريمًا؟ قال: لا. (١١٨٠٧) (٨٥/٣) قوله: (إِنَّا كُنَّا نَتَزَوَّدُ مِنْ وَشِيقِ الْحَجِّ) الوشيقة: أن يؤخذ اللحم فيغلى قليلاً، ولا ينضج، ويحمل في الأسفار، وقيل: هي القديد، ويجمع على وشيق، وأوشاق. (١١٨٠٩) (٨٥/٣) قوله: (لَوْ قَوَّمْتَ) من التقويم (سِعْرَنَا) هو بالكسر: الذي يقوم عليه الثمن (أَوْ الْمُسَعِّرُ) شكٌّ من الراوي؛ أي: هو الذي يرخص الأشياء ويغليها؛ أي: فمن سَعَّر؛ فقد نازعه فيما له تعالى، وليس للنازع (٢) (بِمَظْلَمَةٍ) بكسر اللام: هي ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه منك، وفيه إشارة إلى أن التسعير تصرف في أموال الناس بغير إذن أهلها؛ فيكون ظلمًا، فليس للإمام أن يسَعِّر، لكن يأمرهم بالإنصاف والشفقة على الخلق والنصيحة لهم، والله تعالى أعلم. (١١٨١٤) (٨٦/٣) قوله: (يُعْرَضُونَ) على بناء المفعول (قُمُصٌ) بضمتين: جمع قميص (١) في ((م)): وكذا. (٢) في ((م)): المنازع. ١٢٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (مَا يَبْلُغُ الثَّذْيَ) أي: لقصره لا ينزل أسفل منها، والمشهور: أنه بضم المثلثة أو كسرها، وكسر الدال، وتشديد الياء: جمع ثدي بفتح فسكون، وجوز إفراده (الدِّينَ) بالنصب، قيل: القميص في النوم: الدِّين، وجره دليل لبقاء آثاره الجميلة، وسننه الحسنة في المسلمين بعد وفاته؛ ليقتدى به. (١١٨١٥) (٨٦/٣) قوله: (كَيْفَ يُسْتَقَى لَكَ) على بناء المفعول. (١١٨١٧) (٨٦/٣) قوله: (اشْتَكَى عَلِيًّا النَّاسُ) وبالرفع؛ أي: اشتكوا شدته في المعاملة (لَأَخَيْشِنٌ) تصغير أخشن؛ أي: أن فيه خشونة في اللَّه لا يراعي فيه أحدًا(١)، وهذا لا يوجب الشكاية منه، وفي ((المجمع))(٢): رواه أحمد، ورجاله ثقات. (١١٨٢١) (٨٧/٣) قوله: (لَتَضْرِبَنَّ مُضَرُ) أراد به مشركي قريش وأمثالهم (حَتَّى لَا يُعْبَدَ) أي: لا يذكر (حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ) الذنب بفتحتين: الأسفل، والتلعة بفتح فسكون: مسيل الماء من أعلى إلى أسفل، وأذناب المسايل: أسافل الأودية، والمراد: وصفهم بالذل والضعف، وأنهم يصيرون بحيث لا يقدرون على منع أحد من أسفل واد من أوديتهم، والله تعالى أعلم. (١١٨٢٥) (٨٧/٣) قوله: (فَخَرَجْنَا صُوَّامًا) بضم فتشديد (٣): جمع صائم؛ كحكام جمع حاكم (الْكَدِيدَ) بفتح: هو موضع بین قدید وعسفان. (١) في ((م)): أحد. (٣) في ((م)): بتشديد. (٢) ((مجمع الزوائد)) (٩/ ١٧٤). ١٢٩ لأبي الحسن السندي (١١٨٢٦) (٨٧/٣) قوله: (شَرْجَيْنِ) بالشين المعجمة، والجيم، وقد ضبط بفتح فسكون؛ يعني : نصفين . (١١٨٢٧) (٨٧/٣) قوله: (أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ) بالنصب؛ أي: يا أهل الثناء، أو بالرفع؛ أي: أنت أهلُ الثناء (أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ) أي: أحق كلام قاله العبد في مقام ثنائك، وأليقه (١) بمقام عظمتك وكبريائك: هذا الكلام، وهو (لاَ نَازِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ... ) إلخ. و(٢) قوله: (وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ) اعتراض في البين، واللّه تعالى أعلم. (١١٨٢٩) (٨٧/٣) قوله: (إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ) أي: في اللَّه تعالى، ويدل عليه آخر الحديث (لَتُرَى) على بناء المفعول (غُرَفُهُمْ) قصورهم ومنازلهم من الارتفاع. (١١٨٣٥) (٨٨/٣) قوله: (فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى) فيه أن الإنسان في تلك الدار لا يبقى على هذا الحرص في هذه الدار؛ بل يظهر فيه آثار الغنى، ويزول حال الفقر، وإلا فقد جاء أنه لو كان له واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثًا، والله تعالى أعلم. (أُحِلُّ عَلَيْكُمْ) من الإحلال؛ أي: أوجب، أو أنزل، وفي ((الصحاح)): يقال (٣): حل يحل، بالكسر؛ أي: يجب، وبالضم؛ أي: ينزل، وقرئ بهما قوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِىِّ﴾ [طه: ٨١]. (١) في ((م)): وأليق. (٢) من ((م)). (٣) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من ((م). ١٣٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١١٨٣٦) (٨٨/٣) قوله: (فَتَقَلَّصُ) أي: ترتفع، وهذا بيان لما يعرضه من قبح الصورة. (١١٨٤١) (٨٨/٣) قوله: (وَهَجْهَجَهُ) في ((القاموس)): هجهج بالسبع: صاح، وبالجمل: زجره (مُسْتَذْفِرًا) كأن الذال المعجمة مقلوبة من الثاء المثلثة، والاستثفار: إدخال الكلب ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه، وقد سبق التنبيه على هذا في مسند أبي هريرة. (١١٨٤٢) (٨٩/٣) قوله: (قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ) أي: بعد الفتح حين أعطى غنائم حنين لغيرهم (كُنْتُ أَحَدِّثُكُمْ) من التحديث؛ أي: قبل ذلك (اسْتَقَامَتْ الْأَمُورُ) أي: أمور الدين (قَدْ آثَرَ) من الإيثار؛ أي: آثر عليكم غيركم (فَرَدُوا عَلَيْهِ) أي : حين كان يحدثهم بذلك قبل الفتح (فَكُنْتُمْ لَا تَرْكَبُونَ الْخَيْلَ) أي: قبل أن أجيء إليكم، ثم رزقكم الله تعالى ركوبها بي (كَرْشِي) بفتح الكاف وسكون الراء، هو لنحو الشاة كالمعدة للإنسان: مجمع العلف (وَعَيْبَتِي) هو بفتح مهملة، وبتحتية ساكنة فموحدة: هو ما يجعل فيه أفضل الثياب، والمراد: أنهم أحقاء بوضع الأسرار والعلوم، والله تعالى أعلم. (١١٨٤٤) (٨٩/٣) قوله: (يَهُشُ) بضم الهاء، وبتشديد (١) الشين؛ أي: ينثر أوراق الأشجار عليهم للأكل (فَجَهْجَأَهُ) أي: زبره، أراد: جهجهه، فأبدل الهاء همزة؛ لكثرة الهاءات وقرب المخرج، كذا في ((النهاية))(٢). (١) في ((م)): وتشديد. (٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (١/ ٨٤٧). ١٣١ لأبي الحسن السندي (١١٨٦١) (٩١/٣) قوله: (وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارِ! تَقْتُلُهُ الْفِتَةُ الْبَاغِيَةُ(١)؛ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ) لعل المراد: أنه يدعوهم إلى طاعة الإمام الحق التي هي سبب لدخول الجنة، وهم يدعونه إلى طاعة الإمام الباطل التي هي سبب لدخول النار، لمن علم ببطلانه؛ كعمار، ولا يلزم من ذلك أنها (٢) سبب لدخول النار (٣) لمن كان بمعاوية، وهذا ظاهر، والله تعالى أعلم. (١١٨٦٣) (٩١/٣) قوله: (فَاتَّبَعْتُهُ) صيغة المتكلم من اتبع بالتشديد، كأنه ذكره للتنبيه على تحقق سماعه على أحسن وجه (إِنِّي السَّاعَةَ لَقَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ) أي: مطلع عليه؛ كالقائم عليه، يريد: أنه ظهر له الحوض، وهو هنالك (بَلْ نَفْدِيكَ) قاله تعظيمًا لأمر وفاته عليهم، وأنهم لو أمكن لهم فداؤه بكل وجه لفعلوا ذلك، وفيه بيان أنه أحب إليهم وأعظم في صدرهم (٤) من كل شيء حتى من الأموال والأولاد والنفوس، والله تعالى أعلم. (١١٨٧٨) (٣/ ٩٣) قوله: (قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ وَّه عَنْ الْعَزْلِ (٥)، فَقَالَ: إِنْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوهُ) أي: إن فعلتم قربان النساء، فلا عليكم أن تتركوا العزل؛ فإن قوله: (إِنْ تَفْعَلُوا) شرطية، واسم الإشارة للإشارة إلى قربان النساء المفهوم من المقام، والله تعالى أعلم. (١) زاد في ((الأصل، م)): و. (٣) في ((م)): الناس . (٥) في ((م)): العزلة . (٢) في((م)): أنه. (٤) في ((م)): صدورهم. ١٣٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١١٨٩٣) (٩٤/٣) قوله: (إِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ... ) إلخ (إِنْ) مخففة من الثقيلة؛ أي: إن الشأن: كان نبي من الأنبياء (فَيَجُوبَهَا) أي: يقطعها؛ ليلبسها في عنقه. (١١٩٠٨) (٩٦/٣) قوله: (إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ؛ فَإِنَّ أَعْضَاءَهُ تُكَفِّرُ لِلْسَانِ) من التكفير، بمعنى: الخضوع؛ أي: أن الأعضاء كلها تطلب منه الاستقامة، طلب من يخضع لغيره؛ ليفيض عليه بالمطلوب بواسطة الخضوع لديه، والمراد بالأعضاء: الظاهرة، وهذا لا ينافي أن يكون المدار على صلاح القلب وأن تكون استقامة اللسان به كما جاء ((فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ))(١). (تَقُولُ) قيل: بلسان الحال، ولا يبعد الحمل على لسال القال (فِينَا) أي: في حفظنا (اسْتَقَمْتَ) بقلة الكلام، وترك ما لا يعني، والاشتغال بالأذكار، ونحوها (اعْوَجَجْنَا) لعله لهذا قل ما ترى المكثر في الكلام خاشعًا حتى في نحو الصلاة، والله تعالى أعلم. (١١٩٠٩) (٩٦/٣) قوله: (أَنْتَ تَخْلُقُهُ؟!) قاله لمن أراد العزل؛ إنكارًا عليه بتقدير حرف الاستفهام . (١١٩١٥) (٩٦/٣) قوله: (صَعَالِيكَ الْمُهَاجِرِينَ) أي: فقراء المهاجرين، وهو بالنصب، بتقدير حرف النداء . (١١٩١٨) (٣ /٩٦) قوله: (وَبُعِثْتُ أَنَا وَأَنَا أَرْعَى غَنَمَا لِأَهْلِي بِجِيَادٍ) هو موضع بأسفل مكة، كذا في ((المجمع)). (١) ((صحيح البخاري)) (٥٢)، و((صحيح مسلم)) (١٥٩٩). : ١٣٣ لأبي الحسن السندي (١١٩٣٢) (٣/ ٩٧) قوله: (كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِذْ(١) كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ صَاعًا مِنْ طَعَام أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرِ) اسم الطعام مطلقًا ينصرف إلى الحنطة عندهم، سيما وقد قوبل هاهنا بسائر الأصناف، فتعيّن الحنطة مراده به، وإلا لما صحت المقابلة، لكن مقتضى أحاديث أبي سعيد وغيره في الباب أنهم ما كانوا يخرجون يومئذ من الحنطة، وهذا هو مقتضى النظر أيضًا، فقيل: إنه من عطف الخاص على العام، والمراد: بيان أنواع الطعام التي كانوا يخرجون منها، ولا يخفى أن العطف بـ (أَوْ) يأبى ذلك، وبالجملة فهذا الحديث لا يخلو عن إشكال، ولا يصح الاستدلال لمن استدل بمثله، والله تعالى أعلم. مسند أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه هو أنس بن مالك بن النضر، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي، خادم رسول اللَّه وَ لّ وأحد المكثرين من الرواية عنه، صح عنه أنه قال: ((قَدِمَ النَّبِيُّ وَِّ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ)) وأن أمه أم سليم أتت به النبي ◌َّ لما قدم، فقالت له: خذ أنسًا غلامًا يخدمك. فقبله، وأن النبي وَلّر كناه أبا حمزة، ومازحه النبي وَ لّ فقال: ((يَا ذَا الأُذُنَيْنِ)) (٢) وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: ((خرج أنس مع رسول اللَّه ◌َلّل إلى بدر وهو غلام يخدمه)) أخبرني أبي عن مولى لأنس: ((أشهدت بدرًا؟، قال: وأين أغيب عن بدر؛ لا أم لك؟!)) قال الحافظ في ((الإصابة)): قلت: وإنما لم يذكروه في البدريين؛ لأنه لم يكن في سن من يقاتل. وعنه (٣): ((جاءت بي أم سليم إلى (١) في ((م)): إذا. (٢) ((سنن أبي داود)) (٥٠٠٢)، و((سنن الترمذي)) (١٩٩٢). (٣) ((شعب الإيمان)) (٣٥٠/٧)، و((مسند عبد بن حميد)) (٣٧٥/١). ١٣٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل النبي وَّ وأنا غلام، فقالت: يا رسول اللَّه، أنيس ادع اللَّه (١) له، فقال النبي وَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ. قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْنِ، وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ)) وفي رواية(٢): قال أنس: ((فلقد رزقت من صلبي سوى ولد ولدي : مائة وخمسة وعشرين، وإن أرضي لتثمر في السنة مرتين)) وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين، وكان فيه ريحان يجيء (٣) منه ريح المسك، وأقام بالبصرة بعد أن شهد الفتوح، ومات بها، وكان آخر الصحابة موتًا بالبصرة، قيل: مات وعمره مائة سنة إلا سنة، وقيل: بل مائة سنة وسنة، وقيل: مائة وسبع سنين، والله تعالى أعلم. (١١٩٤١) (٩٨/٣) قوله: (إِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ) كلمة (إِنْ) مخففة من الثقيلة (لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ وَثير) أي: بيد قميصه، أو المراد: الأخذ مع حائل، أو هو كناية عن سهولة انقياده ◌َ لّ دون الأخذ باليد، وإلا فقد صح «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ)) (٤). (فَيَنْطَلِقُ فِي حَاجَتِهَا) أي: إلى حيث شاءت، وهذا دليل واضح على كمال حسن خلقه وتواضعه ورحمته على الضعفاء وَّلر والحديث مسوق لإفادة هذا المعنى، والله تعالى أعلم. (١١٩٤٣) (٩٨/٣) قوله: (أَوْلِم) من الوليمة؛ أي: اتخذ لذلك طعامًا، وقوله: (فَأَطْعَمَنَا ... ) إلخ، فيه بيان جنس ذلك الطعام، وعموم الصحابة(٥)، والله تعالى أعلم. (١) من ((م)). (٣) في ((م)): يجبي. (٥) في ((م)): وعمومه للصحابة. (٢) ((المعجم الكبير)) (٢٤٨/١) رقم ٧١٠). (٤) ((صحيح البخاري)) (٢٥٦٤). ١٣٥ لأبي الحسن السندي (١١٩٤٤) (٩٨/٣) قوله: (حَتَّى يُرْفَعَ الْعِلْمُ) أي: بموت أهله، أو بعدم العمل به (وَيَظْهَرُ الجَهْلُ) ببقاء أهله مع انتفاء أهل العلم، أو بالعمل بمقتضاه، وظهور آثاره ( وَيَقِلُّ الرِّجَالُ) هذا علامة رفع العلم؛ لأن الرجال هم أهل العلم عادة ( وَيَكْثُرُ النِّسَاءُ) هذا علامة ظهور الجهل؛ لأن النساء هن عادة من أهل الجهل (قَيِّمَ خَمْسِينَ امْرَأَةً) القيم من يقوم بالأمر، وقيامه عليهن إما بسبب القرابة، أو بسبب الزواج بناء على أنه يتزوج أحدهم بغير عدد جهلاً بالحكم الشرعي، والمراد بخمسين حقيقة العدد أو الكثرة، ويؤيد الثاني : اختلاف العدد في أحاديث الباب ؛ فقد جاء في حديث أبي موسى يتبع الرجل الواحد أربعون امرأة (رجل واحد) إما بالنصب، وقد سبق تحقيقه، أو بالرفع على إضمار ضمير الشأن في كان، أو على أنه اسم كان، وقيم خمسين بالنصب خبره، وهو الأقرب، والله تعالى أعلم. (١١٩٤٥) (٩٩/٣) قوله: (صَلَّى فِي بُرْدَةٍ حَبرة) البردة؛ ضبط بضم فسكون، في ((المجمع)): هي الشملة المخططة، والحبرة كالعنبة البرد (١) اليماني المخطط، وبردة جره (٢) على الوصف أو الإضافة. (١١٩٤٦) (٩٩/٣) قوله: (كَانَ يَطُوفُ) أي: يدور، وهو كناية عن الجماع (عَلَى جَمِيعِ نِسَائِهِ) في رواية: وهن تسع (٣)، وفي أخرى (٤): إحدى عشرة، فقيل: محمل الأولى (١) في ((م)): البردة. (٣) ((صحيح البخاري)) (٢٨٠، ٤٧٨١، ٤٩١٧). (٤) ((صحيح البخاري)) (٢٦٥). (٢) في ((م)): حبرة. ١٣٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الزوجات، ومحمل الثانية الحلائل، فضم إليهن مارية وريحانة (بِغُسْلِ وَاحِدٍ ) أي: يجامعهن ملتبسًا، ومصحوبًا بنية غسل واحد، وتقديره وإلا فالغسل بعد الفراغ عن جماعهن، وهذا لا ينافي الوضوء بين ذلك فلا يعارض حديث أبي سعيد فيمن يعود أنه يتوضأ على أن الوضوء ندب فيمكن تركه أحيانًا لبيان الجواز، قيل: يحتمل أن يكون هذا عند قدومه من سفر أوعند تمام الدور عليهن، وابتداء دور آخر، أو يكون ذلك عن إذن صاحبة النوبة، أو يكون ذلك مخصوصًا به، وإلا فوطء المرأة في نوبة ضرتها ممنوع منه، ومال قوم إلى عدم وجوب القسم عليه وَّ وكان يقسم تبرعًا، ثم قيل حكاية مثل هذه الأحوال منه وَّل﴿ لا يعد من الغيبة لا في حقه ولا في حقهن، وإن كان حكايتها من غيره إذا لم يرض به يكون غيبة، وذلك لأنها أحكام تجب تبلغيها للتأسي به فيها، وقد ثبت الإذن في حكايتها، قلت: بل سوق الحديث لبيان كماله، وذكر ما يصلح علامة لنبوته فكيف يتوهم فيه أنه غيبة؟! والله تعالى أعلم. (١١٩٤٧) (٩٩/٣) : قوله: (إِذَا دَخَلَ الخَلاَءَ) أي: أراد دخوله والخلاء بالفتح والمد: موضع قضاء الحاجة (مِنَ الخُبْثِ) بضمتين جمع خبيث، (والخبائث) جمع خبيثة، والمراد: ذكور الشياطين وإناثهم، وقد جاءت الرواية بإسكان الباء في الخبث أيضًا، إما على التخفيف، أو على أنه اسم بمعنى الشر، وحينئذ فالخبائث صفة النفوس، فيشمل ذكور الشياطين وإناثهم جميعًا، والمراد: التعوذ عن الشر وأصحابه فلا وجه لإنكار الخطابي رواية الإسكان، وعدها من أغاليط أهل الحديث، والله تعالى أعلم. (١١٩٤٨) (٩٩/٣) قوله: (فقولوا: وعليكم) أي: وعليكم ما قلتم، وقد جاءت الرواية بالواو وتركها في قوله وعليكم إما لأن الواو للاستئناف فرجع إلى رد قولهم عليهم ١٣٧ لأبي الحسن السندي كما هو مقتضى ترك الواو أو لأنهم يحرفون السلام بالسام، وهو مشترك بين الكل فجيء بالواو للدلالة على أنه علينا وعليكم، والأول أقرب، والله تعالى أعلم. (١١٩٤٩) (٩٩/٣) قوله: (حَدَّثَنَا هُشَيْم، قَالَ عُبَيْدِ اللَّه) ضمير قال لهشيم، وعبيد اللَّه مبتدأٌ خبره أنبأنا عن أنس، ويونس عطف على عبيد اللَّه، والمعنى: أن هشيمًا قال : أنبأنا عبيد اللَّه عن أنس، وأنبأنا(١) يونس عن الحسن. قوله: (فَإِنَّ ذَلِكَ) أي: المنع (نُصْرَة) أي: على الشيطان والنفس الأمارة بالسوء؛ اللذين هما عدو الإنسان . (١١٩٥٢) (٩٩/٣) قوله: (وَكَانَتْ ثَيِّبًا) أي: وهو حق الثيب، وبه يقول الجمهور، وقيل لا حق لثيب، ولا بكر، بل يجب القسم، وقول الجمهور أظهر، ولعل جواب من يخالفهم عن هذا الحديث أن هذا كان في سفر ولا قسم ثَم، والله تعالى أعلم. (١١٩٥٣) (٩٩/٣) قوله: (فَمَا أَطْعَمَنَا فِيْهَا خُبْزًا وَلَا لَحْمًا) قد سبق أنه أطعمهم في وليمة زينب خبزًا ولحمًا، فيحمل هذا الحديث على غير وليمة زينب، كوليمة صفية وغيرها مما عدا زينب، ويحتمل أن يحمل على وليمة صفية، والوليمة الثانية لزينب، وهذا هو الأظهر عند تتبع أحاديث أنس رضي اللّه تعالى عنه، والله تعالى أعلم. ٠٤ (١١٩٥٤) (٩٩/٣) قوله: (لَا تَسْتَضِيتُوا بِنَارِ المُشْرِكِ) أي: لا تقربوه كما قال: لا تترائي (١) في ((الأصل، م)): أنيسًا. والمثبت هو الموافق للسياق. ١٣٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ناراهما، وقيل: أراد بالنار هاهنا الرأي؛ أي: لا تشاوروه فجعل الرأي مثل الضوء عند الحيرة (عربيًّا) أي: نقشًا معلومًا في العرب، ولم يكن ثمة نقش معلوم فيهم إلا نقش خاتمه؛ لأنهم ما كانوا يلبسون الخواتيم قبل، فأراد بذلك أنكم لا تجعلوا نقش خواتيمكم نقش خاتمي، والله تعالى أعلم. (١١٩٥٥) (٩٩/٣) قوله: (خَشْخَشَةٍ بَيْنَ يَدَيَّ) الخشخشة: صوت كصوت السلاح ونحوه، والمراد فسمعت صوت المشي قدامي، (فَإِذَا هِيَ) أي: الماشية(١) (الغُمَيْصَاءُ) بضم، ففتح، ومد، هي: أم سليم والدة أنس (ملحان) بكسر الميم، وسكون اللام، ولا شك أن رؤياه وَ ل حق فهذه(٢) بشارة لها بالجنة، والله تعالى أعلم. (١١٩٥٦) (٩٩/٣) قوله: (كسرت رباعيته) الرباعية كالثمانية بفتح راء وتخفيف ياء هي السن التي تلى الثنية من كل جانب، وللإنسان أربع رباعيات (وَشُجَّ) على بناء المفعول، والشج بالتشديد، ضرب الرأس خاصة، وجرحه وشقه، ثم استعمل في غيره، قال النووي (٣): ووقوع مثل ذلك بالأنبياء صلوات اللَّه وسلامه عليهم لينالوا جزيل الأجر، ولتعرف أممهم وغيرهم ما أصابهم، ويأتسوا به، وليعلم أنهم من البشر تصيبهم من المحن ما يصيب البشر، ولا يفتتن بما ظهر على أيديهم من المعجزات (يفلح) من الإفلاح، وهو الفوز بالخير (ليس لك من الأمر) أي: من أمر فلاحهم (شيء) أي: فلا تتكلم في هذا الباب، وإنما أنت مبعوث الإنذارهم، ومجاهدتهم، قيل: هذه الجملة معترضة بين (١) في ((الأصل، م)): الماشة. (٣) ((شرح النووي على مسلم)) (١٤٨/١٢). (٢) في ((م)): فهذا. ١٣٩ لأبي الحسن السندي المتعاطفين، وقوله: (أو يتوب عليهم) عطف على ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾ [آل عِمرَان: ١٢٧] والمعنى أن اللَّه تعالى مالك أمرهم، فإما أن يهلكهم يهزمهم أو يتوب عليهم إن أسلموا، أو يعذبهم إن أصروا على الكفر، وكل ذلك إليه لا إليك، قيل: لعل السر في إنزال هذه الآية أنه تعالى، قد علم أن غالبهم يسلمون فلذلك قد أسلم غالبهم، والله تعالى أعلم. (١١٩٥٧) (٩٩/٣) قوله: (وجعل عتقها صداقها) صداق المرأة مهرها، والكسر أفصح؛ أي: من الفتح، قيل: أنه أعتقها تبرعًا بلا عوض، ولا شرط ثم تزوجها برضاها بلا صداق، وقيل: شرط عليها عند عتقها أن يتزوجها فلزمها الوفاء، وقيل: أعتقها وتزوجها على قيمتها، وهي مجهولة، والكل من خصائصه وَله وقال أحمد بظاهر الحديث. (١١٩٥٨) (٩٩/٣) قوله: (يُلَبِّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) دليل لمن يقول أنه ومَّ كان قارنًا، وعليه الجمهور . (١١٩٦٠) (٩٩/٣) قوله: (أَقْرَنَيْنِ) الأقرن: عظيم القرن، أو حسن القرن، وصفه به؛ لأنه أكمل وأحسن صورة (أَمْلَحَيْنِ) الأملح ما بياضه أكثر من سواده، وقيل: نقي البياض (يُسَمِّي) أي: اللَّه؛ أي: يذكر اسمه العلي (عَلَى صِفَاحِهِمَا) بكسر الصاد؛ أي: على صفحة الوجه أو العنق منهما، وهي جانبه، فلعل (١) ذلك ليكون أثبت وأمكن لئلا تضطرب الذبيحة برأسها فتمنعه من إكمال الذبح أو تؤذیه، کذا ذكروا. (١) في ((م)): فعل. ١٤٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١١٩٦١) (٩٩/٣-١٠٠) قوله: (مَا تَعُدُّونَا إِلَا صِبْيَانًا) من العد؛ أي: كأنكم ما تعتمدون على قولي بزعم أني كنت صبيًّا حينئذ، فلعلي ما حققت الأمر وليس كذلك(١) بل حققت أللفظ الذي يلبي به. (١١٩٦٢) (١٠٠/٣) قوله: (عَطَسَ) كضرب (فَشَمَّتَ) من التشميت بإعجام الشين أو إهماله (فَقِيلَ) أي: سئل عن وجه تخصيص (٢) أحدهما بالدعاء، وقال السيوطي: في ((حاشية أبي داود)): الذي لم يحمد: عامر بن الطفيل، مات كافرًا، نعوذ بالله العظيم من ذلك. (١١٩٦٣) (٣/ ١٠٠) قوله: (يُحِبُ أَن يَلِيَهُ ... ) إلخ؛ أي: يحب أن يكون أهل الصف الأول والقريبون منه كبار الناس وعلمائهم، الذين يعتنون بأفعاله لا صغائرهم وأعرابهم، والله تعالى أعلم. (١١٩٦٤) (١٠٠/٣) قوله: (وَ(٣) لَا يَدَعَهَا لِلْشَيْطَانِ) أي: ليأكل الشيطان؛ أي: للتكبر الذي هو عمل الشيطان . (١١٩٦٥) (٣ / ١٠٠) قوله: (عِشْرُونَ شَعْرَةٍ بَيْضَاء) أي: ما بلغ شيبه إلى حد الخضاب حتى يخضب، ولكن خضب الشيخان؛ فمن خضب فقد أخذ بسنتهما وعملهما (والكَتَم) بفتحتين وتخفيف التاء، وقيل: بتشديدها: نبت يصبغ به الشعر. (١) في ((الأصل)): لذلك. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): يخصص. (٣) من ((م)).