Indexed OCR Text
Pages 741-760
٧٤١ لأبي الحسن السندي قبله (فَقَالَ: مَنْ أَحَبَّهُمَا) أي: هما مني بمنزلة النفس من الإنسان؛ فكيف لا أحبهما؟ وبهذا ظهر الجواب. (٩٦٧٤) (٤٤٠/٢) قوله: (وَكُلُّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ) هكذا بالواو في هذه الرواية، وفي الرواية الثانية بلا واو (١)، والظاهر: أنها الصواب، وزيادة الواو من جهة الرواة، واللّه تعالى أعلم. (٩٦٧٥) (٤٤٠/٢) قوله: (وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ) أي: تتصدق (بِالأَثَّوَارِ) أي: بالقطعات (مِنَ الْأَقِطِ ) بفتح فكسر. (٩٦٧٦) (٤٤٠/٢) قوله: (نَارِي) أي: الحمى ناري (حَظَّهُ) أي: نصيبه. (٩٦٧٧) (٤٤٠/٢) قوله: (طَوْقٌ مِنْ ذَهَبِ) أي: عندي طوق من ذهب؛ أي: ما جزاءه، والحديث يدل على تحريم الذهب للنساء، وقال أهل العلم: إنه منسوخ، والله تعالى أعلم. قوله: (صَلِفَتْ عِنْدَهُ) ضبط بكسر اللام؛ أي: صارت قليلة الحظ عنده، ثقيلة عليه، بغيضة لديه (تُصَفِّرُهُمَا) من التصفير؛ أي: فيكون لونهما كلون ذهب، والله تعالى أعلم. (٩٦٧٨) (٤٤٠/٢) قوله: (عَلِيمٌ حَكِيمٌ ... ) إلخ، يريد أن من الأحرف السبعة جواز هذه الأسماء في رءوس الآي بعضها موضع بعض، والله تعالى أعلم. (١) ((صحيح مسلم)) (٢٨٣٩). ٧٤٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٦٧٩) (٤٤٠/٢) قوله: (مُعَلَّقَةٌ) أي: محبوسة عن دخول الجنة، وإن استحقها. (٩٦٨٠) (٤٤٠/٢) قوله: (كَاسِيَاتٌ) ظاهرًا (عَارِيَاتٌ) بالنظر إلى ظهور أبدانهن من الثياب لرقتها، لا يحترزن(١) عن كشفها عند من لا يحل له النظر إليها، أو (٢) كاسيات في الدنيا، عاريات يوم القيامة، أو كاسيات بالثياب (٣)، عاريات عن الخير (مَائِلَاتٌ) عن الحق (مُمِيلَاتٌ) لأزواجهن عنه (لَا يَدْخُلْنَ) أي: لا يستحقن دخولها ابتداءً، والله تعالى أعلم. (٩٦٨٢) (٤٤٠/٢) قوله: (فَإِذَا وَافَقَ كَلَمَ الْمَلاَئِكَةِ) أي: إذا وافق قولكم: (آمِينَ) أيها الحاضرون قول الملائكة: (آمِينَ) (غُفِرَ لكم) بمعنى: أن من وافق قوله قول الملائكة؛ غفر له، فإذا وافق قول الكل غُفِرَ للكل، هذا هو الموافق للرواية المشهورة، ويحتمل أن المراد: إذا وافق قول أحدكم: (آمِينَ) قول الملائكة؛ غُفِرَ لجميع من في المسجد، بناء على أن الموافقة من علامة الاستجابة، والدعاء قد عمَّ الكل؛ فإذا استجيب يكون مستجابًا في حق (٤) الكل، والاستجابة في حقهم يوجب المغفرة، فهذا هو الظاهر لفظًا من هذه الرواية وعقلاً، ورحمة الله تعالى أوسع، والرواية المشهورة لا تمنع صحة هذا، والله تعالى أعلم. (٩٦٨٦) (٤٤١/٢) قوله: (مَا كَانَ فِيهِ نُدُوٌّ) ضبط بضمتين وتشديد واو؛ أي: رطوبة، ومن (١) في ((الأصل)): يحترن. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م)). (٤) في ((م)): كل. (٣) في ((م)): الثياب. ٧٤٣ لأبي الحسن السندي هنا (١) أخذ الناس عدم خصوص الحكم بمورده أن العلة هي الرطوبة، فقاسوا الريحانة ونحوها على الوارد، ولاشك أن الرجاء قوي، وأن رحمة الله واسعة، والله تعالى أعلم. (٩٦٨٨) (٤٤١/٢) قوله: (فَبَكَى وأَبَكَى مَنْ حَوْلَهُ) لا يلزم من البكاء عند الحضور في ذلك المحل العذاب أو الكفر؛ بل يمكن تحققه مع النجاة والإسلام أيضًا، بقي الكلام في النهي عن الاستغفار لها، فتقول: من يقول بنجاة والديه وَثل لهم ثلاث مسالك في ذلك، مسلك (٢) أنهما ما بلغتهما الدعوة، ولا عذاب على من لم تبلغه الدعوة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنََّ مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] فلعل من سلك هذا المسلك يقول في تأويل الحديث: إن الاستغفار فرع تصوير الذنب، وذلك في أوان التكليف، ولا يعقل ذلك فيمن لم تبلغه الدعوة، فلا حاجة إلى الاستغفار لهم، فيمكن أنه ما شرع الاستغفار إلا لأهل الدعوة لا لغيرهم وإن كانوا ناجين، وأما من يقول بأنهما أحييا له وَّ فآمنا به، فيحمل هذا الحديث على أنه كان قبل الإحياء، وأما من يقول بأنه تعالى يوفقهما للخير عند الامتحان يوم القيامة؛ فهو يقول بمنع الاستغفار لهما قطعًا، فلا حاجة له إلى تأويل، فاتضح وجه الحديث على جميع المسالك، والله تعالى أعلم (فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ) أي: القبور، أو زيارتها. (٩٦٨٩) (٤٤١/٢) قوله: (بِهَا لَمَمٌ) أي: طرف من الجنون. (١) في ((م)): هذا. (٢) في ((الأصل)): سلك. والمثبت من ((م)). ٧٤٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٦٩٢) (٤٤١/٢) قوله: (فَمَاذَا يُبْقِينَ) من الإبقاء، بصيغة جمع الإناث؛ أي: الغسلات، أو من البقاء، صيغة المفرد بالنون الثقيلة، والله تعالى أعلم. (٩٦٩٤) (٤٤١/٢) قوله: (وَلَا إِنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ) أي: ولا نسر أن نتكلم به بأن لنا ما طلعت عليه الشمس؛ أي: في مقابلته، وبدله (ذَلِكَ) أي: التعاظم عليكم بهذا الحد. (٩٦٩٥) (٤٤٢/٢) قوله: (وَالْخَارُّ عَنْ دَابَّتِهِ) من الخرور؛ أي: الساقط عنها. (٩٦٩٨) (٤٤٢/٢) قوله: (أَنَا حَرْبٌ) بفتح فسكون، يقال: رجل حرب، وقوم حرب؛ أي: بينهم تباغض (سِلْمٌ) بكسر سين وفتحها، لغتان في الصلح. (٩٦٩٩) (٤٤٢/٢) قوله: (إِذَا صَلَيْتُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ) يشير إلى أن الصلاة بعد الجمعة غير لازمة، لكن إن صلى؛ فالأربع أحسن (عَجِلَ) بكسر الجيم (فَصَلٌ رَكْعَتَيْنِ) أي: في المسجد (وَرَكْعَتَيْنِ إِذَا رَجَعْتَ) أي: إلى بيتك؛ أي: الفصل بين الأربع لا يضر، فإن لم يقدر على وصلها، وقدر على فصلها؛ فليأت بها مفصولة، والله تعالى أعلم. (٩٧٠١) (٤٤٢/٢) قوله: (مَنْ لَا يَسْأَلْهُ) أي: اللَّه، والإضمار لتعين هذا الوصف له بحيث لا يظن غيره، والمقصود مدحه تعالى بالكرم، وأن كرمه تعالى لا يشبه كرم الناس، والله تعالى أعلم. ٧٤٥ لأبي الحسن السندي (٩٧٠٤) (٤٤٢/٢) قوله: (حَتَّى لَا تَنْطَحَ ذَاتُ قَرْنٍ ... ) إلخ، لعل ذلك زمن عيسى حين يلعب الصغار بالحيات. (٩٧٠٧) (٤٤٢/٢) قوله: (إِذَا كَانَ النَّصْفُ) أي: تحقق النصف أو كان الزمان النصف على احتمال أن (كَانَ) تامة أو ناقصة، قوله: (فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّوْم) قيل: هذا لمن يخاف عليه أن (١) يضعف من إكثار الصيام، وإلا فلا نهي، وقيل: النهي لمن يريد بذلك التكثير في عدد رمضان ونحوه، وقيل: بل الحديث غير صحيح؛ كما روي عن أحمد، لكن في بعض نسخ ابن ماجه: بلغني عن أحمد ابن حنبل أنه قال: لم يروه يعني هذا الحديث إلا العلاء، والعلاء ثقة. انتهى. وقال الترمذي بعد أن أخرجه: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. (٩٧١٠) (٤٤٢/٢) قوله: (الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ) أي: عمل من أعماله، أو خلق من أخلاقه ينبغي لأهل الإيمان مراعاته، ومحافظته، والله تعالى أعلم. (٩٧١٣) (٤٤٣/٢) قوله: (يَا وَيْلَهُ) يريد به الشيطان (٢) نفسه، وضمير الغيبة إما من الحاكي لكراهة الإضافة إلى النفس صورة، أو لأن الشيطان اعتبر نفسه غائبًا تبعيدًا لها؛ لأنه وقع في شؤمها، ويحتمل أنه أراد به: ابن آدم قاله غضبًا عليه حيث خالفه، ولم يوافقه، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): أي. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): السلطان. ٧٤٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٧٢٢) (٤٤٣/٢) قوله: (فِرَّ مِنَ الْمَجْذُوم) لئلا تتوهم صحة العدوى؛ إن قدَّر اللَّه تعالى لك شيئًا من الجذام، أو لأن مخالطة المجذوم سبب عادي للجذام، وحديث: ((لاَ عَذْوَى))(١) محمول على نفى السراية بالطبع، والتأثير حقيقة، والله تعالى أعلم. (٩٧٣٠) (٤٤٤/٢) قوله: (مَنْ صَلَّى عَلَى (٢) جَنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ؛ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ) لفظ أبي داود: ((فَلاَ شَيْءَ لَهُ))(٣) وظاهره: فلا أجر له، كما في رواية: ((وَسُلِبَ الأَجْرَ)) من الفعل الموضوع للأجر يقتضي عدم الصحة، ولذا جاء في رواية ابن أبي شيبة في ((مصنفه)): ((فَلاَ صَلاَةَ لَهُ)) لكن يشكل بأن الصلاة صحيحة إجماعًا، فيحمل على أنه ليس له أجر كامل، وأجاب النووي: بأن الحديث ضعيف؛ تفرد به صالح مولى التوءمة، وهو ضعيف، وأيضًا قد جاء في نسخ أبي داود: ((فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ))(٤) فلا حجة فيه، وردّه المحقق ابن الهمام في ((الفتح)) بأن مولى التوءمة ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره؛ فمن سمع قبل ذلك فهو ححة(٥)، وكلهم على أن ابن أبي ذئب راوي الحديث روى عنه قبل الاختلاط، فوجب قبوله، ورواية: ((فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ)) لا يعارض المشهور. انتهى، ويمكن أن يُقال معنى: ((فَلاَ شَيْءَ لَهُ)): فلا أجر له؛ لأجل كونه صلى في المسجد، فالحديث لبيان أن صلاة الجنازة في المسجد ليس لها أجر؛ لأجل كونها في المسجد كما في المكتوبات، فأجر أصل الصلاة باق، وإنما الحديث لإفادة سلب الأجر بواسطة ما يتوهم من إيقاعها في المسجد، فيكون (١) أخرجه: البخاري (٥٧٠٧)، ومسلم (٢٢٢٠). (٣) ((سنن أبي داود)) (٣١٩١). (٢) زاد في ((م)) كلمة غير مقروءة. (٤) ((سنن أبي داود)) (٣١٩١). (٥) في ((الأصل)): صحة. والمثبت من ((م)). ٧٤٧ لأبي الحسن السندي الحديث مفيدًا لإباحة الصلاة في المسجد من غير أن يكون لها بذلك فضيلة زائدة على كونها خارجها، وينبغي أن يتعين هذا الاحتمال؛ دفعًا للتعارض، وتوفيقًا بين الأدلة بحسب الإمكان، وعلى هذا فالقول بكراهة الصلاة في المسجد مشكل، نعم. ينبغي أن يكون الأفضل خارج المسجد؛ بناء على أن الغالب أنه و # كان يصلى خارج المسجد، وفعله في المسجد كان مرة أو مرتين، والله تعالى أعلم. (٩٧٣٩) (٤٤٤/٢ -٤٤٥) قوله: (جَلَبْتُ غَنَمَا جُذْعَانًا) بضم الجيم، جمع جَذَّع، بفتحتين، وهو من الضأن: ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها (فَكَسَدَتْ) من الكساد، ضد الرواج (فَانْتَهَبَهَا) أي: اشتروها بعجلة؛ كأنه انتهاب. (٩٧٥٠) (٤٤٥/٢) قوله: (عَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ) أي: عن الجمع بينهما في الانتباذ، قيل: لأن الجمع يُسرع الإسكار، فربما يقع به في شرب المسكر، والله تعالى أعلم. (٩٧٥١) (٤٤٥/٢) قوله: (إِلَّا وِعَاءً يُوكَأَ رَأْسُهُ) أي: يربط ويشد بالخيط، والمراد: الأسقية. (٩٧٥٤) (٤٤٦/٢) قوله: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَرِيضًا) قيل: أي طريًّا، والمشهور في الحديث: (غَضًّا). قلت: وكأنه لهذا قال الراوي: (كَذَا قَالَ) والله تعالى أعلم، وفي ((القاموس)): الغريض: الطَّري. (٩٧٥٥) (٤٤٦/٢) قوله: (هُوَ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ) أي: الذي كان بمجلس ثم قام منه، وفي هذه الرواية اختصار، والله تعالى أعلم. ٧٤٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٧٦٢) (٤٤٦/٢) قوله: (مَرَّ بِشِعْبٍ) (١) بكسر معجمة وسكون مهملة: هو ما انفرج بين جبلين، وقيل: الطريق فيه (وَخَلَوْتُ) أي: معتزلاً عن الناس؛ لعبادته تعالى (أَمَا تُحِبُّونَ) تخصيص لهم على ذلك (وَتَدْخُلُونَ) الظاهر أنه عطف على (يَغْفِرَ) لكن يشكل عليه ثبوت النون؛ فالوجه أن يجعل معطوفًا على (تُحِبُّونَ) أي: أما تدخلون الجنة، وفيه: أن الدخول في الجهاد دخول في الجنة، ولفظ الترمذي (٢): ((أَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ)). (فُوَاقَ نَاقَةٍ) بضم الفاء وتفتح: هو ما بين الحلبتين من الراحة، ونصبه على الظرفية، بتقدير: وقت فواق؛ أي: وقتًا مقدرًا بذلك، أو على إجرائه مجرى المصدر؛ أي: قتالاً قليلاً. (٩٧٦٥) (٤٤٦/٢) قوله: (إِنَّمَا هِيَ الْحَجَّةُ هَذِهِ الْحَجَّةُ) أي: المفروضة، فهذا يدل على أن الحج فرض مرة (الْحُصُرِ) بضمتين، وتسكن الصاد تخفيفًا، جمع حصير، يبسط في البيوت، ولعل المراد به: تطيب أنفسهن بترك الحج بعد إن لم يتيسر، أو جواز الترك لهن لا النهى عنه، فقد ثبت حجهن بعده بَّالر فروى ابن سعد في ((الطبقات)) (٣) من حديث أبي هريرة قال: وكن يحججن كلهن إلا سودة وزينب، قالتا: ((لاَ تُحَرِّكُنَا دَابَّةٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ)). (٩٧٦٦) (٢ /٤٤٦-٤٤٧) قوله: (نِعْمَ الْأِبِلُ الثَّلاثُونَ) أي: للرجل المسلم الذي يفعل فيها ما ينبغي أن يفعل، وقوله: (يُحْمَلُ عَلَى نَجِيبِهَا ... ) إلخ، إشارة إلى ذلك، والنجيب (١) في ((الأصل، م)): من يشعب، والمثبت من المسند المطبوع. (٢) ((سنن الترمذي)) (١٦٥٠). (٣) ((طبقات ابن سعد)) (٥٥/٨-٢٠٨) . ٧٤٩ لأبي الحسن السندي من الإبل: القوى السريع، ويقال: ناقة نجيب ونجيبة (أَدَاتَهَا) كالدلو (وَتُمْنَحُ غَزِيرَتُهَا) أي: تعطي كثيرة اللبن منها للفقير؛ ليشرب لبنها ما دام فيها لبن (يَوْمَ وِزْدِهَا) بكسر الواو؛ أي: نوبة شربها . (٩٧٦٧) (٤٤٧/٢) قوله: (يُخَيَّرُ الرَّجُلُ فِيهِ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ؛ فَلْيَخْتَرِ ... ) إلخ؛ أي: يخير بين أن يقال له: عاجز وبين أن يرتكب الفجر، وقوله: (فَلْيَخْتَرِ) أي: من خيِّر بينهما، وجاء في بعض الروايات(١): ((فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ؛ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ)) وقد تقدمت تلك الرواية. (٩٧٧١) (٤٤٧/٢) قوله: (اسْتَهِمَا فِيهِ) من الاستهام، وهو الاقتراع (وَبَيْنَ ابْنِي) أي: من يمنعه مني، يريد أنه أحق به (اخْتَرْ ... ) إلخ، لعل محمل الحديث: بعد مدة الحضانة، مع ظهور حاجة الأم إلى الولد، واستغناء الأب عنه مع عدم إرادته صلاح الولد، والله تعالى أعلم. (٩٧٧٣) (٤٤٧/٢) قوله: (كَانَ لَهُ بِعِثْقِ كُلِّ عُضْوِ مِنْهُ عُضْوٌ مِنَ النَّارِ) أي: كان يعتق له بعتق كل عضو منه عضو من النار، ولظهور هذا المعنى ترك ذكر (يعتق) في اللفظ . (٩٧٧٨) (٤٤٧/٢) قوله: (إِنَّهُ سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ) أي: سينهاه الذي تقول؛ أي: تذكره من صلاته(٢) بالليل؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَ الضَّلَوَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَّرِّ﴾ [العنكبوت: ٤٥] (١) ((مسند الإمام أحمد)) (٢٧٨/٢). (٢) في ((م)): صلاة. ٧٥٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٧٨٥) (٤٤٨/٢) قوله: (إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهَا) أي: المسألة؛ أي: مقتضاها (وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا) أي: جزاءها. (٩٧٨٧) (٤٤٨/٢) قوله: (شَبْحَ الذُّرَاعَيْنِ) ضبط بفتح فسكون؛ أي: طويلهما، وقيل: عريضهما . (٩٧٩١) (٤٤٨/٢) قوله: (عَلَى الْإِمَارَةِ) بكسر الهمزة (فَبِئْسَتِ الْمُرْضِعَةُ وَنِعْمَتِ الْفَاطِمَةُ) المشهور في هذا الحديث: ((فَنِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ)) (١) والمعنى: فنعمت الحالة الموصلة إلى الإمارة؛ وهي الحياة، وبئست الحالة القاطعة عن الإمارة؛ وهي الموت؛ أي: نعمت الحياة حياتهم، وبئس الموت موتهم؛ فالظاهر أن في هذا اللفظ المذكور في الكتاب قلبًا من بعض الرواة، ويحتمل أن المراد: ذم الأسباب الموصلة، ومدح الفاطمة (٢) نظرًا إلى العاقبة، والله تعالى أعلم. (٩٨٠٠) (٤٤٩/٢) قوله: (لِكُلِّ أَهْلِ عَمَل) أي: من صالحات الأعمال، والمراد بأهل العمل: من غلب عليه ذلك العمل وأكثر منه (يُدْعَوْنَ) على بناء المفعول. (٩٨١٠) (٢ /٤٥٠) قوله: (لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا) أي: غالبًا قويًّا (إِنَّ(٣) الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ... ) إلخ؛ أي: فما دام المؤمنون لم يتشبهوا بأعداء اللَّه، وخالفوهم؛ يكون دينهم قويًّا، والله تعالى أعلم. (١) أخرجه البخاري (٧١٤٨). (٢) في ((الأصل، م)): القاطعة. (٣) في ((الأصل، م)): إذ، والمثبت من المسند المطبوع. ٧٥١ لأبي الحسن السندي (٩٨١٥) (٤٥٠/٢) قوله: (إِلَّا أَنَّهُ يُلَقَّى) بتشديد القاف على بناء المفعول؛ أي: يذكر ما لا يجيء في باله (فَيُقَالُ لَهُ) اذكر (كَذَا) ذكر كذا؛ ليتمنى ذلك. (٩٨١٧) (٢/ ٤٥٠) قوله: (وَعِنْدِي مِنْهُ) أي: شيء (فَأَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ) الظاهر أنه عطف على قوله: (أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا)(١) ولعل تأخيره من تصرفات الرواة، والله تعالى أعلم. (٩٨٢١) (٤٥٠/٢-٤٥١) قوله: (قَالَ: فَلَطَمَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) قد جاء أن الذي لطمه: أبو بكر، فيحمل على تعدد الواقعة (وَمَنْ قَالَ: إِنِّي خَيْرٌ) أي: من قال لي: إني خير؛ أي: من قال لنفسه: إني خير؛ أي: افتخارًا وتنقيصًا ليونس - عليه الصلاة والسلام - وفيه: أن الاشتغال بالتفاضل بين الأنبياء أو الأكابر ليس من الأمور المتعلقة بالدين، والله تعالى أعلم. (٩٨٢٦) (٤٥١/٢) قوله: (حَتَّى جِثْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ (٢)) ضبط بكسر الميم؛ على أنه صيغة مبالغة من الدراسة؛ كالمكثار، والمراد: العالِم الذي له دراسة كتبهم، وقيل: الموضع الذي يُقرأ فيه الكتاب، والإضافة؛ كمسجد الجامع، وقيل: هو بضم الميم، بمعنى: العالم التالي للكتاب (تَسْلَمُوا) أي: من الجلاء (قَدْ بَلَّغْتَ) أي: ما عليك إلا البلاغ، وقد حصل؛ فانصرف عنا، ولا تكلفنا بأمر آخر (إِنّمَا الْأَرْضَ للَّهِ) أي: تعلقت مشيئته بأن يورث أرضكم هذه للمسلمين؛ (١) في ((م)): ذاهبًا. (٢) في ((الأصل)): المدارس، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. ١ ٧٥٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ففارقوها، قيل: وهذا كان بعد قتل بني قريظة، وإجلاء بني النضير (أَنْ أُجْلِيَكُمْ) من الإجلاء بمعنى: الإخراج (بِمَالِهِ شَيْئًا) أي: بالأرض والأشجار مما لا يقبل النقل (شَيْئًا) منقولاً . (٩٨٢٧) (٤٥١/٢) قوله: (فَجَمَعُوا لَهُ) على بناء المفعول (فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ) بتشديد الياء؛ فإنه صيغة جمع مضافة (١) إلى ياء المتكلم (وَبَرِزْتَ) بكسر الراء؛ من باب علم (نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا) أي: زمنًا قليلاً (ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا) أي: تدخلون فيها وراءنا (لَمْ تَضُرَّكَ) أي: أصلاً، وهذا كذب؛ إذ ليس من لوازم النبوة أن لا يتضرر بالسم، أو (٢) لم يضرك بأن يؤدي إلى القتل في الحال، وهذا بالنظر إلى قوله تعالى: ﴿وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِِ﴾ [المائدة: ٦٧] صدق، فيحتمل أنهم بنوا قولهم هذا على هذه الآية؛ أي: إن كنت نبيًّا؛ تكون صادقًا في نسبة هذه الآية إلى الله تعالى، وحينئذ لا يضرك السم بأن يؤدي إلى القتل في الحال، والله (٣) تعالى أعلم (٣). (٩٨٣٦) (٤٥٢/٢) قوله: (تَعَالَ هَاكَ) أي: خذ مني ما أعطيك، فهذا يتضمن الوعد بالإعطاء، ولذلك إذا لم يعطه يعد كاذبًا، وإلا فالإنشاء لا يوصف بالكذب (فَهِيَ) أي : مقالته (كَذْبَةٌ) أي: باعتبار ما يتضمنه من الوعد، والله تعالى أعلم. (٩٨٣٩) (٤٥٢/٢-٤٥٣) قوله: (مَنْ لَمْ يَدَعْ) أي: لم يترك (قَوْلَ الزُّورِ) أي: الكذب (وَالْعَمَلَ بِهِ) أي: بقول الزور؛ أي: العمل بوسوسة الشيطان، وتحسينه وتزيينه، وهو من (١) في ((م)): مضاف. (٣) سقط من ((الأصل)). (٢) في ((م)) : و. ٧٥٣ لأبي الحسن السندي باب قول الزور، فصار العمل به شاملاً لجميع المعاصي، فذكر ما ذكر صريحًا للاهتمام به (فَلَيْسَ للَّهِ حَاجَةٌ) كناية عن عدم القبول، وإلا فهو تعالى لا يحتاج إلى شيء أصلاً. (٩٨٤٠) (٢ /٤٥٣) قوله: (لَوْلَا أَمْرَانٍ) أي: الحج وبر الوالدة؛ كما جاء صريحًا (١) (وَذَلِكَ أَنَّ المَمْلُوكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْنَعَ فِي مَالِهِ شَيْئًا)، تعليل لما يفهم من أن العبد لا يقدر على هذين الأمرين (وَذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ ... ) إلخ، تعليل لمحبة أن يكون عبدًا لولا الأمران. (٩٨٤٥) (٢ /٤٥٣) قوله: (حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ) من التثنية؛ أي: كرر وأعاد، وقوله: (أَرْبَعَ مَرَّاتٍ) متعلق بالذكر [بيان](٢) لكيفية الإعادة والتكرار؛ أي: فذكر ذلك أربع مرات، وليس المراد أن التكرار كان أربع مرات، وإلا لكان الذكر خمس مرات، والله تعالى أعلم (فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ (٣) الْحِجَارَةُ) أي: أتعبته. (٩٨٤٦) (٤٥٣/٢) قوله: (أَنْ يُنْفَى (٤) عَامًا مَعَ الْحَدِّ عَلَيْهِ) يدل على أن النفي زائد على الحد (٥) وأن الحد في حقه الجلد فقط، ثم النفي مع الجلد مما قال به الجمهور، ومن لا يقول به يرى أنه منسوخ، وأن قوله تعالى: ﴿الَّانِيَةُ وَالَِّ﴾ [النُّور: ٢] يدل على أن تمام العقوبة الجلد؛ فالحديث معارض لما هو أقوى (١) ((مسند أحمد)) (٤٤٨/٢، ٤٥٣)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (٣٢٦/٥). (٢) تكررت في ((الأصل)). (٣) في ((الأصل)): ذلقته، والمثبت من المسند المطبوع. وفي ((م)): أذالقته. (٤) في ((الأصل)): يبقى، والمثبت من المسند المطبوع. (٥) في ((الأصل)): الحسد. والمثبت من ((م)). ٧٥٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل منه، وقول الجمهور أقوى، وما ذكره هذا القائل في رده لا يخلو عن ضعف، والله تعالى أعلم. (٩٨٥٢) (٤٥٤/٢) قوله: (فَتَدَاكَّ النَّاسُ) بتشديد الكاف من الدك بالتشديد، وهو الكسر؛ أي: ازدحموا عليه حتى أدى شدة الزحام إلى دفع البعض بعضًا (فَقَالُوا: إِيهِ يَرْحَمُكَ (١) اللَّهُ) في ((القاموس)): إيه بكسر الهمزة، والهاء، وفتحها، وتنوين المكسورة: كلمة استزادة واستنطاق، والحديث يدل على جواز الدعاء بالمغفرة للمؤمنين عمومًا مع العلم بأن الله تعالى يعذب بعض العصاة، والله تعالى أعلم. (٩٨٥٣) (٤٥٤/٢) قوله: (فَإِنْ غَبِيَ عَلَيْكُمْ) بفتح الغين المعجمة، وتخفيف الموحدة المكسورة؛ أي: خفي، والغباوة: الجهالة والغفلة، كذا في ((المشارق)) وفي ((المجمع)): وروي بضم غين وتشديد موحدة. (٩٨٨٦) (٤٥٦/٢) قوله: (مُرَجِّلاً) اسم فاعل من الترجيل (جُمَّتَهُ)(٢) بالنصب على أنه مفعول (مُرَجِّلاً) . (٩٨٨٨) (٤٥٧/٢) قوله: (كُلُّ الْعَمَلِ) الظاهر إن المراد: كل عمل من الأعمال الصالحة كفارة للمعاصي؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] أي: إن هذا المقدار من الخير مشترك بين جميع الأعمال لا يختص به عمل دون عمل (١) في ((الأصل)): رحمك، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. (٢) في ((الأصل)): جهته، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. ٧٥٥ لأبي الحسن السندي إلا الصوم؛ فإنه مخصوص من جملتها بما هو مخصوص به، لكن لا يخفى أن الظاهر على هذا كل عمل، بالتنكير دون التعريف، وهذا ظاهر؛ لأن دخول الكل على المعرف باللام يفيد استغراق [الأجزاء وعلى النكرة يفيد استغراق الجزئيات](١)، والمراد: هو الثاني دون الأول؛ فلعل التعريف وقع من تصرفات الرواة، واللَّه تعالى أعلم. (٩٨٩٦) (٤٥٧/٢) قوله: (إِلَّا تَفْزَعُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ) أي: خوفًا من أن تقوم فيه القيامة. (٩٩١٣) (٤٥٨/٢ -٤٥٩) قوله: (فَقَالَ: بَعْضَ حَدِيثِكَ) بالنصب؛ أي: دع بعض حديثك. (٩٩٣٦-٩٩٣٧) (٤٦١/٢) قوله: (لَا إِغْرَارَ فِي صَلَةٍ وَلَا تَسْلِيم) قيل: في أبي داود: (لاَ غِرَارَ) بدون الألف، والمراد بغرار الصلاة: النقصان في هيأتها وأركانها، وسيأتي تفسير للإمام غير هذا التفسير. قلت: الغِرار؛ بكسر الغين المعجمة وراءين: النقصان، وهو على ما فسره أحمد أنه إذا شك في صلاته بين ثلاث ركعات وأربع مثلاً؛ فليس له أن يبني على الأكثر، فينصرف وهو شاك. وقوله: (وَلَا تَسْلِيم) قيل: هو مجرور معطوف على صلاة، فيكون معناه: أنه ليس لمن يرد السلام أن يقتصر على قوله: (وَعَلَيْكَ) ولا يقول: (السَّلامُ) وعن أحمد في معناه أنه لا يسلم على من في الصلاة؛ فهو على هذا معطوف على قوله: (لاَ غِرَارَ) فيكون من قبيل: (لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ) في وجوهه، والله تعالى أعلم. (١) من ((م). ٧٥٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٩٦٥) (٤٦٣/٢) قوله: (وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ) أي: يكون حسرة لما فاتهم من الثواب. (٩٩٨٩) (٤٦٤/٢) قوله: (أَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ) أي: أم ذكر المعصية التي صدرت مني في - التوراة . (٩٩٩١) (٢ /٤٦٤) قوله: (فَالْمَوْلُودُ) أي: ما حال من مات مولودًا حال ولادته من أولاد الكفرة، وتحقيق الجواب قد تقدم، والله تعالى أعلم. (١٠٠١٢) (٤٦٦/٢) قوله: (اجْعَلُوا الطَّرِيقَ سَبْعَ أَذْرُع) أي: إذا اختلفتم فيها كما جاء في الروايات، وإلا فعند اتفاقهم على شيء يجعل ما اتفقوا عليه طريقًا؛ قليلاً كان أو کثیرًا. (١٠٠١٧) (٤٦٦/٢) قوله: (أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ) إلى قوله: (ذُخْرًا) بالنصب متعلق بأعددت؛ أي: جعلت ذخرًا لهم ما لا عين رأت، وقوله: (بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمْ عَلَيْهِ) قيل: هو بموحدة مفتوحة وسكون لام وفتح هاء، بمعنى: دع؛ أي: دع ما أطلعكم عليه من نعيم الجنة، وبين لكم فعرفتموها من لذاتها؛ فالذي لم يطلعكم عليه أعظم، وعلى هذا المعنى لا وجه لكلمة (مِنْ) في قوله: (مِنْ بَلْهَ) كما جاء في بعض الأصول، وقد وقعت في بعض نسخ الكتاب، ولذلك قال الخطابي: اتفق النسخ على رواية: (مِنْ بَلْهَ) والصواب: إسقاط كلمة (مِنْ) وقيل: بمعنى غير أو سوى، والمعنى: أن ذلك المذكور ليس مما ذكر في القرآن؛ بل من سوى ما ذكر فيه، والله تعالى أعلم. ٧٥٧ لأبي الحسن السندي (١٠٠٣١) (٤٦٧/٢) قوله: (لَيْسَ شَيْئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنِ) لفظة (لَيْسَ) للاستثناء؛ أي: إلا شيئًا أرصده لدین. (١٠٠٣٢) (٢ / ٤٦٧) قوله: (لَقَدْ فُضِّلَتْ عَلَيْهِ بِتِسْعَةِ وَسِتِّينَ جُزْءًا حَرًّا فَحَرًّا) نصب (حَرًّا) على التمييز؛ أي: فضل حرها، وقوله: (فَحَرًّا) بالفاء للترقي؛ أي: زادت من جهة الحر؛ بل من جهة الحر الزائد، والله تعالى أعلم. (١٠٠٤٩) (٢ /٤٦٨) قوله: (لَيْسَ السَّامَ) بالنصب على أن ليس للاستثناء. (١٠٠٩٣) (٢/ ٤٧١) قوله: (لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيح) لا يخفى أن الأسباب الموجبة لوجوب الوضوء كثيرة، فينبغي أن يجعل القصر إضافيًّا لا حقيقيًّا على معنى أنه لا يجب الوضوء إلا من جهة التيقن بسببه؛ كالصوت والريح لا بمجرد الشك، ويحتمل أن المراد إلا من مثل صوت أو ريح؛ أي: مما جعله الشارع سببًا له؛ فالمقصود: بيان أنه لابد في معرفة نقض الوضوء [من الرجوع](١) إلى الشارع، وتحقيق النواقض من جهته، والله تعالى أعلم. (١٠١٠٧) (٢/ ٤٧٢) قوله: (مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا(٢) لَهُ فِي مَمْلُوٍ؛ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ كُلِّهِ) بالجر على أنه تأكيد لضمير خلاصه، المجرور العائد على العبد؛ أي: عليه خلاص كل العبد، والرفع على أنه تأكيد للخلاص لا يخلو عن بعد، والله تعالى أعلم. (١) من ((م)). (٢) في ((الأصل، م)): شقيصًا، والمثبت من المسند المطبوع. ٧٥٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٠١٢٢) (٢ / ٤٧٣) قوله: (ثُمَّ هُمْ مَنَازِلُ) أي: ذوو (١) منازل. (١٠١٤٠) (٢ /٤٧٤) [قوله](٢): (الْخَمْرُ فِي هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ) أي: من هاتين كما في رواية، والمراد: أنها تكون منهما جميعًا، ولا تكون من العنب فقط، لا أنها (٣) لا تكون عن غيرهما، فقد جاء أنها تكون عن غيرهما، والله تعالى أعلم. (١٠١٥٠) (٤٧٥/٢) قوله: (قَرِيبٌ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا ... ) إلخ، الظاهر: أن قريب خبر مقدم، وقوله : (تُقَاتِلُونَ) بتأويل المصدر مبتدأ؛ أي: إن قتالكم مع هؤلاء الأقوام قريب. (١٠١٥٦) (٤٧٥/٢) قوله: (نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ) أي: محبوسة ممنوعة من (٤) دخول الجنة، والله تعالى أعلم. (١٠١٩٣) (٤٧٨/٢) قوله: (وَيُجْعَلَ السِّتْرُ مُنْتَبَذَتَيْنٍ) أي: وسادتين منبوذتين. (١٠٢٦١) (٢/ ٤٨٢ - ٤٨٣) قوله: (وَيُرْجِعُ السَّلْمَ) بفتح السين أو كسرها، وسكون اللام: الصلح؛ أي: يرجع إلى الناس الصلح آخرًا؛ كما كان فيهم الصلح أولاً ( وَيَتَّخِذُ السُّيُوفَ مَنَاجِلَ) هي: آلات يقطع بها الحشيش، أراد أن الناس يتركون الجهاد، ويشتغلون بالحرث والزراعة (وَتَذْهَبُ حُمَةُ) بضم ففتح مخفف: السم. (١) في ((م)): ذو. (٣) في ((م)): لأنها . (٢) سقط من ((الأصل)). (٤) في ((م)) : عن. ٧٥٩ لأبي الحسن السندي (١٠٢٦٣) (٤٨٣/٢) قوله: (إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ وَلَّى) أي: أدبر (وَلَهُ حُصَاصٌ) بضم حاء وصادين مهملات: شدة العدو وحدته، وقيل: هو الضراط، وهو يحتمل الحقيقة؛ لأنه جسم يصح خروج الريح عنه، وقيل: كناية عن شدة الغيظ، وإنما هرب؛ لئلا يسمع، فيضطر إلى الشهادة؛ لحديث: ((لاَ يَسْمَعُ صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ جِنَّ وَلاَ إِنْسٌ؛ إلَّا شَهِدَ لَهُ))(١) وقيل: لعظم أمر الأذان؛ لاشتماله على قواعد التوحيد، وإظهار شعائر الإسلام، فإن قلت: كيف يقع العصيان من المؤذن أو السامع حينئذ؟ قلت: لعله من سابقة وسوسته، أو من وسوسة النفس، كذا في ((المجمع)). (١٠٢٦٩) (٢ /٤٨٣) قوله: (لَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّي حَدِيثٌ ... ) إلخ، قد سبق تحقيق هذا الحديث . (١٠٢٧٢) (٢/ ٤٨٣) قوله: (إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ) (٢) لفظة ( لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ)(٣) بالجر على أنه بدل من (خَمِيسٍ) لبيان أن العرض في آخر يوم الخميس، والله تعالى أعلم. (١٠٢٨٢) (٤٨٤/٢) قوله: (مَا مِنْ دَاءٍ إِلّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فِيْهِ شِفَاءٌ) كلمة (فِي) بمعنى: (مِنْ) أي: منه شفاء، وفي بعض النسخ: (مِنْهُ شِفَاءٌ) وهو أوضح. (١٠٣٣١) (٤٨٨/٢) قوله: (صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ) جمع دعموص، وهي دُوَيْبَّة تكونُ في (١) أخرجه: البخاري (٦٠٩) (٣٢٩٦). (٢) في ((الأصل)): جمعة، وفي ((م)): جمعته. والمثبت من المسند المطبوع. (٣) في ((الأصل، م)): جمعة. والمثبت من ((المسند)). ٧٦٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل مُسْتَنْقَع الماء، وأيضًا الدَّخَّال في الأمورِ؛ أي: سَيَّحُون في الجنة، دخّالون في مَنازِلها، لا يُمنَعون من موضع كما أنَّ الصِّبْيان في الدنيا لا يُمْنَعون من الدُّخُول على الحُرَمِ (كَمَا آخُذُ) على صيغة الماضي، أو على صيغة اسم الفاعل؛ أي : كما هو آخذ؛ أي: كما هو؛ أي: ولدك في الدنيا آخذ (بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ) قيل: صنفة الإزار؛ بفتح الصاد وكسر النون: طرفه. (١٠٣٤٧) (٤٨٩/٢) قوله: (أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَارَءَا) أي: تدافعا، من تدارأ بهمزة: تفاعل من الدرء، وهو الدفع. (١٠٣٥٠) (٤٨٩/٢ -٤٩٠) قوله: (هَذَا أَكْثَرُ عَامِرِيٍّ نَادَىْ مَالاً) قد جاء في بعض النسخ: (نَادَى) بلفظ الماضي من النداء، وفي بعضها: (نَادٍ) كداع، وبَادٍ (١) بموحدة موضع النون؛ فالثالث واضح؛ أي: ساكن في البدو، وأما الأولان؛ فلعلهما بمعنى (٢) الجمع، ويكون (مَالاً) مفعولاً به، والله تعالى أعلم. قوله: (إِيَّاكَ وَأَخْفَافَ الْإِبِلِ وَأَظْلَافَ الْغَنَم) أي: إياك وأن تمنع زكاة الإبل والغنم؛ فتطؤك الإبل بأخفافها، والغنم بأظَلافها (كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ) من الإغذاذ، بغين معجمة، وذالين معجمتين؛ أي: أسرع وأنشط، يقال: أغذ يغذ إغذاذًا: إذا أسرع في السير (وَأَشَرِّهِ) من الشر، والمشهور في تفضيله (شرِّ) كما أن المشهور في مقابله (خيرٌ) لكن قد جاء على الأصل كما هاهنا؛ أي: وأكثره شرًّا، قوله: (أَنْ تُعْطِيَ الْكَرِيمَةَ) أي: تعطي الكريمة عليك بأن تهبها لأحد، أو تصدق بها عليه (وَتُفْقِرَ) من الإفقار، بتقديم الفاء على القاف؛ أي: يعطي ظهره عارية؛ أي: تركب عليه أحدًا (وَتُطْرِقَ الْفَحْلَ) من أطرق الفحل: إذا أعارها للضراب. (١) في ((الأصل)): باء. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): بمنع. والمثبت من ((م)).