Indexed OCR Text
Pages 701-720
٧٠١ لأبي الحسن السندي القيام بها، وروي بصاد مهملة ونون؛ أي: صانع مشتغل بالصنعة، وصوبه البعض، وقيل: كلاهما صواب (لِأَخْرَقَ) من الخرق بالضم، وهو الجهل والحمق؛ أي: جاهل بما يجب عليه أن يعلمه، ولم يكن في يده صنعة يكتسب بها، كذا في ((المجمع)). (٩٠٤٣) (٣٨٨/٢) قوله: (إِذَا تَكَلَّمْتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) أي: والإمام يخطب؛ كما جاءت به الروايات (وَأَلْغَيْتَ) أي: أوقعت غيرك في اللغو. (٩٠٥٢) (٣٨٩/٢) قوله: (عَنْ جِيفَةِ حِمَارٍ) أي: قاموا عن أمر مكروه مستقذر؛ لأن المجلس لا يخلو عن كلام زائد أو ناقص عادة، وذكر الله تعالى بمنزلة الكفارة لما جرى فيه (حَسْرَةً) لما فات عنهم من الخير، والله تعالى أعلم. (٩٠٥٧) (٣٨٩/٢) قوله: (مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ) أي: في سبيل (١) الخير (جُبَّتَانٍ) (٢) بضم جيم وتشديد موحدة: تثنية جبة، وهو ثوب مخصوص، أو بنون بدل موحدة: تثنية جنة، وهي الدرع، وقد جاء على الشك من الراوي، وصوبوا النون؛ لقوله: (مِنْ حَدِيدٍ) نعم. إطلاق الجبة - بالباء - على الجنة بالنون مجازًا غير بعيد، فينبغي أن يكون الجنة - بالنون - هو المراد في الروايتين (قَدْ اضْطُرَّتْ) من الاضطرار (إِلَى تَرَاقِيهِمًا)(٣) بفتح مثناة من فوق وكسر قاف: جمع ترقوة، وهما العظمان المشرفان (٤) في أعلى الصدر، وهذا إشارة إلى ما جبل عليه (١) في ((م)): سبل. (٢) في ((الأصل، م)): جبتا، والمثبت من المسند المطبوع. (٣) في ((م)): تراقيها. (٤) في ((الأصل)): الشرفان. والمثبت من ((م)). - - ٧٠٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الإنسان من الشح، ولذلك جمع بين البخيل والجواد فيه (تُعَفِّيَ) بتشديد الفاء؛ أي: تمحو أثر مشيه بسبوغها وكمالها؛ كثوب من يجر على الأرض إشارة إلى كمال الاتساع والسبوغ؛ والمراد أن الجواد إذا هم بالنفقة اتسع كذلك - بتوفيق اللَّه تعالى - صدره، وطاوعته يداه؛ فامتدتا بالعطاء والبذل، والبخيل يضيق صدره وتنقبض يده عن الإنفاق في المعروف، وإليه أشار بقوله: (انْقَبَضَتْ ... ) إلخ (وَتَقَلَّصَتْ) انقبضت. (٩٠٦٦) (٣٩٠/٢) قوله: (مَا هَجَّرْتُ) من التهجير، وهو التبكير إلى الصلاة والمبادرة إليها (فَصَلَّى) أي: فرغ (اشْكَتَبْ دَرْد) هو لفظ فارسي بمعنى: أتشتكي بطنك؟ كما فسره بعض الرواة (قُلْتُ: لَا) لعل المعنى: لا بأس لا أنه لا أشتكي البطن، وقد جاء في رواية ابن ماجه (١) (قُلْتُ: نَعَمْ). (فَإِنَّ فِي الصَّلاَةِ شِفَاءٌ) قال الموفق عبد اللطيف: الصلاة تبرئ من ألم الفؤاد والمعدة والأمعاء، وكذلك من الآلام، ولذلك ثلاث علل: الأولى: أنها (٢) أمر إلهي حيث كانت عبادة يريد أنها تدفع الأمراض بالبركة. والثانية: أن النفس تلهو فيها عن الألم، ويقل إحساسها به، فتستظهر القوة عليه فتطرده؛ فإن قوة العضو المودوعة بمصالحه وحواسه التي يسميها الأطباء: طبيعته، هي الشافية للأمراض بإذن خالقها، والماهر من الأطباء يعمل كل حيلة في تقويتها إن كانت ضعيفة، وفي انتباهها إن كانت غافلة، وفي إلفاتها إن كانت معرضة (٣)، وفي استزادتها إن كانت مقصرة؛ تارة بتحريك السرور والفرح، وتارة بالحياء والخوف والخجل، وتارة (١) ((سنن ابن ماجه)) (٣٤٥٨). (٢) فى ((الأصل)): أنهما. والمثبت من ((م)). (٣) في ((الأصل)): معروضة. والمثبت من ((م)). ٧٠٣ لأبي الحسن السندي بتذكيرها وشغلها بعظائم الأمور وعواقب المصير وأمر المعاد، والصلاة تجمع ذلك أو أكثره؛ إذ يحضر العبد فيها خوف ورجاء وأمل وحياء وتذكر الآخرة وأحوالها، وكثير من الأمراض الزمنة تشفى بالأوهام. والثالثة: أمر طبي، وذلك أن الصلاة رياضة فاضلة للنفس؛ لأنها تشتمل على انتصاب وركوع وسجود وتورك، وغير ذلك من الأوضاع التي تتحرك معها أكثر المفاصل وينغمز فيها أكثر الأعضاء، وسيما المعدة والأمعاء وسائر آلات التنفس والغذاء عند السجود، وما أنفع السجود الطويل لصاحب النزلة والزكام، وما أنفع السجود لانصباب النزلة إلى الحلق، وما أشد إعانة السجود الطويل على فتح سد المنخرين في علة الزكام وإنضاج مادته، وما أقوى معونة السجود على حدر الطعام عن المعدة والأمعاء، وتحريك الفضول المختلفة فيها ونقلها وإخراجها؛ إذ عنده تنحصر الآلات بازدحامها وتتساقط بعضها على بعض، وكثيرًا ما تسر الصلاة النفس وتمحق الهم والحزن، وتذيب الآمال الخائبة، وتكشف عن الأوهام الكاذبة، ويصفو فيها الذهن، وتطفئ نار الغضب. انتهى، ذكره الحافظ السيوطي في ((حاشية ابن ماجه)) وفي ((زوائده)): في إسناده ليث وهو ابن أبي سليم، وقد ضعفه الجمهور. (٩٠٦٧) (٣٩٠/٢) قوله: (مُرْطِبَةٌ) في ((القاموس)): الرطب بضمة وبضمتين: الرعي الأخضر من البقل والشجر، أو جماعة العشب الأخضر، وأرض مرطبة بالضم: كثيرته (مُونِعَةٌ) بكسر النون، من أينع؛ أي: نضيجة الأثمار. (٩٠٦٩) (٣٩٠/٢) قوله: (وَلَا عَلَى مُؤْمِنِ مُزْهِدٍ) بكسر الهاء، من الإزهاد؛ أي: قليل الشيء. ٧٠٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٠٧٣) (٣٩١/٢) قوله: (فِتَنًا) بالنصب على أنه حال من فاعل (اقْتَرَبَ) أي: حال كون ذلك الشر فتنا (بِعَرَضٍ) بفتحتين؛ أي: متاع (قَلِيلٍ) صفة (عَرَضٍ). (٩٠٧٨) (٣٩١/٢) قوله: (فَلْيَأْكُلْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ) أمر ندب، وذلك لئلا يكون كالإعراض عن ضيافته تعالى، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٩٠٨٠) (٣٩١/٢) قوله: (شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) لعل ذلك لظنهم أن أهل الجنة كلهم مقربون، فحين نزلت ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩، ٤٠] علموا عدم انحصار أهل الجنة في المقربين، وأن غير المقربين من أهل الجنة من الآخرين كثيرون ففرحوا، ثم لعل سر كثرة المقربين من الأولين كثرة الأنبياء، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد من حديث محمد بياع الملاء، عن أبيه، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. (٩٠٨١) (٣٩١/٢) قوله: (قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ (٣): أُمُّكَ) لا يخفى أن الجواب من أسلوب الحكيم؛ إذ مراد السائل بقوله: (ثُمَّ مَنْ) السؤال عمن حقه دون حق الأم، ويكون بعد الأم في المرتبة والحقوق ومراد المجيب: ثم اعلم حق الأم أيضًا على وجه التأكد؛ فهو من أسلوب الحكيم (ثُمَّ أَباكَ) أي: ثم اخدم أباك وأرضه، أو ثم اصحب أباك بأحسن وجه. (١) ((مجمع الزوائد)) (٢٥/٤). (٢) ((مجمع الزوائد» (٢٥٥/٧). (٣) زاد في ((م)): ثم. ٧٠٥ لأبي الحسن السندي (٩٠٨٧) (٣٩١/٢) قوله: (يَأْتِي الْجُرْحُ) أي: يأتي جرحه، فلذلك وقعت الجملة خبرًا لقوله: (مَنْ يُكْلَمُ). (٩٠٩٠) (٣٩٢/٢) قوله: (يُبْعَثُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ) أي: إنه تنكشف يومئذ بواطن الخلق كما تنكشف في الدنيا ظواهرهم؛ أي: فينبغي السعي في إصلاح (١) الباطن لذلك اليوم كما يسعى أحدهم في إصلاح الظاهر لهذا اليوم، والله تعالى أعلم. (٩٠٩١) (٣٩٢/٢) قوله: (مِنْهُ الْحَيَاءُ) أي: يستحيي من ذلك الفعل الحياء؛ فهو بالنصب، أو يُؤخذ منه الحياءُ، أو ينشأ منه الحياءُ؛ أي: إنه من الحياء بمكان حتى كأنه مبدأ له؛ فهو بالرفع (بِعَوْرَةٍ) أي: بكلمة (٢) مستقبحة، أو بشيء في العورة أو بسبب العورة؛ حيث أنه ما كشفها (ضَرْبًا بِعَصَاهُ) أي: يريد أن يضربه بعصاه (أَفَاكِي بَنِي إِسْرَائِيلَ) جمع أفَّاك، بتشديد؛ للمبالغة في الإفك، بمعنى: الكذب؛ أضيف إلى بني إسرائيل. (٩٠٩٩) (٣٩٢/٢-٣٩٣) قوله: (إِنَّا أَهْلُ أَرْمَاتٍ) جمع رمث، بفتحتين، وهو خشب يضم بعضه إلى بعض، ثم يشد، ويركب في الماء، ويسمى الطوف، فعل بمعنى مفعول، من رمثته، بمعنى: أصلحته، كذا في ((المجمع)). (٩١١٧) (٣٩٤/٢) قوله: (يَخُطُّ ) الخط معروف عند أهله، يعرفون به الضمير، ويخبرون به (١) في ((م)): الصلاح. (٢) في ((الأصل)): بكل. والمثبت من ((م)). ٧٠٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل عن الغيب، فبَيَّن به وَّر أن هذا العلم له أصل، ولذلك قد يصيب صاحبه، لكن الموافقة للأصل غير معلومة فلذلك نهوا عنه (فَمَنْ وَافَقَ) أي: علمه (عِلْمَهُ) بالنصب؛ أي: علم ذلك النبي (فَهُوَ عِلْمُهُ) بلفظ الفعل، وأنى يكون معرفة الموافقة؛ أي: فلا ينبغي الاشتغال به، قال النووي (١) : قد اتفقوا على النھي عنه. (٩١١٨) (٣٩٤/٢) قوله: (غِرٍّ)(٢) بكسر غين معجمة، وتشديد راء مهملة: هو الذي لا يعرف الشر أو يتغافل عنه إلى الخير (كَرِيمٌ) أي: شريف الأخلاق (خَبِّ) بفتح خاء معجمة وتكسر، وتشديد موحدة: الخداع الذي يسعى بين الناس بالفساد ( لَئِيمٌ) سيء الأخلاق، وقد قيل: هذا الحديث موضوع، وهو خطأ؛ كيف وقد أخرجه أبو داود بطريقين، وذكر له السيوطي في ((حاشية الترمذي)) طريقًا آخر؟! فهو لا ينزل عن درجة الحسن، والله تعالى أعلم. (٩١٢١) (٣٩٤/٢) قوله: (أَوْ أَقْرِتْهُ السَّلَامَ) على صيغة المتكلم قال ذلك، وكذا قوله: (وَأُحَدِّثُهُ) على فرض أن تطول به الحياة إلى أن ينزل. (٩١٢٨) (٣٩٤/٢-٣٩٥) قوله: (وَأَنْ يُرَىُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ الْجُوَّعُ) بضم فتشديد، جمع جائع؛ كرُكْع جمع راكع (يَتَبَارَوْنَ) أي: يتفاخرون. (٩١٣٤) (٣٩٥/٢) قوله: (أَعْطَوْهُ أَوْ حَرَمُوهُ) بالتخفيف؛ أي: منعوه. (١) ((شرح النووي على مسلم)) (٢٣/٥). (٢) في ((الأصل)): غن، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. ٧٠٧ لأبي الحسن السندي (٩١٤٢) (٣٩٦/٢) قوله: (رَجُلٌ آخِذٌ) على صيغة اسم الفاعل أو الماضي، كناية عن مداومة (١) الانتظار للجهاد والاستعداد له (كَانَتْ هَيْعَةٌ) أي: وجدت هَيْعَةٌ، فـ (كان) تامة (٢)، و (هَيْعَةٌ) بالرفع، والهَيْعَةٌ - بفتح فسكون -: صوت يفزع منه ويخاف، والمراد: صياح العدو (اسْتَوَىُ) أي: ركب (٣) (الرَّجُلُ فِي ثُلَّةٍ) المراد به: المعتزل عن الناس (الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ) الوجه أن يجعل على بناء الفاعل؛ أي: الذي يجمع بين القبيحين؛ أحدهما: السؤال باللّه، والثاني: عدم الإعطاء لمن يسأل به تعالى، فما يراعي حرمة اسمه تعالى في الوقتين، وأما جعله مبنيًّا للمفعول فبعيدٌ؛ إذ لا صنع (٤) للعبد في أن يسأله السائل بالله، فلا وجه للجمع بينه وبين ترك الإعطاء، والظاهر حينئذ أن يقال: الذي يُسأل باللَّه فلا يعطي، والله تعالى أعلم. (٩١٥٢) (٣٩٦/٢-٣٩٧) قوله: (أَنْ يَجِدَ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ) بفتح الخاء المعجمة، وكسر اللام: النوق التي دنت ولادتها. (٩١٥٥) (٣٩٧/٢) قوله: (فَوَكَزَهُ بِجِرِيدَةٍ) أي: ضربه بها، والجريدة بجيم، وراء مهملة: غصن من نخل . (٩١٥٦) (٣٩٧/٢) قوله: (لَأَنْ أَخِرَّ) بفتح اللام مبتدأ، خبره: (أَحَبُّ). (ذَلِكَ) أي: تعاظمه عليك، والحاصل: أن الوسوسة لا تخل بالإيمان. (١) في ((الأصل، م)): مداوة. (٣) في ((م)): اركب. (٤) في ((م)): صنيع. (٢) في ((م)) : تمامه. ٧٠٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩١٥٧) (٣٩٧/٢) قوله: (مَنْ خَبَّبَ خَادِمًا) (خَبَّبَ) بخاء معجمة وموحدتين أولهما مشددة؛ أي: أفسد وخدع، وقال الحافظ السيوطي في ((حاشية أبي داود)): ورأيته في النسخة التي عندي بمثلثة آخره. قلت: معناه قريب، لكن استعمال هذه المادة قد جاء النهي عنه؛ فاللفظ لا يخلو عن بُعد، والمراد بالخادم (١): الجارية، ولذلك قال: (عَلَى أَهْلِهَا) واسم الخادم يُطلق على الذكر والأنثى، والمراد بأهلها: أصحابها، والله تعالى أعلم. (٩١٥٨) (٣٩٧/٢) قوله: (ثَلاَثٌ فِي الْمُنَافِقِ) أي: ثلاث خصال أو علامات توجد وتكون على وجه الاجتماع في المنافق (إِذَا حَدَّثَ) على بناء الفاعل (كَذَبَ) بالتخفيف، والمراد: أي غالبًا، وجعل (حَدَّثَ) على بناء المفعول، و(كَذَّبَ) بالتشديد غير مشهور رواية، وإن كان معناه صحيحًا؛ أي: أنه يجترئ على تكذيب الناس، ويبادر إليه بلا علامة (٢) ظاهرة؛ بل بمجرد أن سمع الحديث يكذب قائله؛ فإن من اعتاد الكذب في الحديث لا يثق بكلام غيره أيضًا؛ بل يقيس غيره على نفسه في هذه الخصلة، فيراه أنه كاذب في الحديث كما كان هو يكذب، وعلى هذا المعنى وجه ذكر قوله: (وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ) ظاهر، وأما على الأول فذكره للاهتمام بأمر خلف الوعد، وإلا فهو مندرج في الأول، والله تعالى أعلم، والمراد: أخلف غالبًا، وكذا (خَانَ) وعلى (٣) هذا، فلعل هذه الخصال مجتمعة على وجه الاعتياد لا توجد في غير المنافق، والله تعالى أعلم، وقد سبق تحقيق هذا الحديث في مسند عبد الله بن عمرو. (١) في ((م): بالخادمة. (٢) في ((الأصل)): عامة والمثبت من ((م)). (٣) في ((الأصل)): لعل. والمثبت من ((م)). ٧٠٩ لأبي الحسن السندي (٩١٦٠) (٣٩٧/٢) قوله: (لَا يُنْقِصُ ذَلِكَ) أي: إعطاء الأجر للداعي (مِنْ أَجُورِهِمْ) من أجور العاملين . (٩١٦٤) (٣٩٧/٢) قوله: (لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ) لعل المراد: لو يعلم كل مؤمن، وحينئذ لا يطمع أحد؛ إذ الكافر لا يطمع من الأصل، والمؤمن ينقطع طمعه، ويحتمل أن المراد: ما طمع أحد ممن علم، وكذا الثاني، والله تعالى أعلم. (٩١٦٥) (٣٩٧/٢) قوله: (وَلَا هَامَةَ) بتخفيف الميم، وجوز تشديدها. (٩١٨٤) (٣٩٩/٢) قوله: (فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَلَا يَسْأَلْهُ(١) عَنْهُ) يريد أن الاعتماد على ظاهر الحل يكفي ولا حاجة إلى البحث عن حقيقة الأمر، وظاهر أن الظاهر في مال المسلم هو الحل؛ نعم. إذا ظهرت علامة الحرمة فذاك أمر آخر، والله تعالى أعلم. (٩١٨٦) (٣٩٩/٢) قوله: (يَقْتُلُهُ كَافِرٌ) هكذا في النسخ، والصواب: (يَقْتُلُ كَافِرًا) كما في الروايات السابقة، والله تعالى أعلم. (٩١٨٧) (٣٩٩/٢) قوله: (لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانًا بِي) هكذا في النسخ، والظاهر: أن(٢) (لَا يُخْرِجُهُ) من الإخراج، لكن نصب (إِيمَانًا) يأبى ذلك، ويقتضي أنه من (١) في ((الأصل)): يسأل، والمثبت من ((م)) ومن المسند المطبوع. (٢) في ((م)): أنه. ٧١٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الخروج، فيمكن أن يجعل من الخروج على أن الضمير المنصوب في (لَا يُخْرِجُهُ) للخروج في سبيل الله، ونصبه على المصدر؛ أي: لا يخرج ذلك الخروج إلا للإيمان بي، والله تعالى أعلم. (٩١٩٠) (٣٩٩/٢) قوله: (كَانَ يُعْرَضُ) على بناء المفعول، والظاهر: أن المراد أن الصحابة كانوا يعرضون عليه وَّ القرآن كما كان هو يعرض على جِبْرَائِيلَ؛ ليظهر المنسوخ والباقي، والله تعالى أعلم. (٩١٩٣) (٢/ ٤٠٠) قوله: (لَا يُكْلَمُ عَبْدٌ ... ) إلى قوله: (يَجِيءُ جُرْحُهُ ... ) إلخ، هكذا في النسخ بدون (إِلّا) والظاهر: أنها سقطت من بعض الرواة؛ كما يدل عليه سائر الروايات، وإلا فحذف أداة الاستثناء غير معهود في الكلام، وقد يجاب في مثله بأنه محمول على المعنى؛ إذ المراد: كل من يُكلم يجيء يوم القيامة ... إلخ، ومرجع هذا إلى أن أداة النفي زائدة للتعميم. (٩١٩٤) (٢ /٤٠٠) قوله: (قَالَ : - إِنْ كَانَ قَالَهُ - لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ) الظاهر: أن قوله: (إِنْ كَانَ قَالَهُ) لتحقيق أنه قاله وتقريره، وتأكيد على أن (إِنْ) مخففة من الثقيلة، وحذف اللام بعدها جائز وارد في كلام العرب؛ كما صرح به بعض أهل التحقيق، وإن كان ظاهر كلام النحاة خلافه. (٩١٩٨) (٢/ ٤٠٠) قوله: (الْمُؤْمِنُ مَأْلَفٌ) هكذا بالميم في النسخ؛ أي: هو محل ومظنة الألف، ومن شأنه ذلك؛ لحسن خلقه، وكرم طبعه، ومحبته لغيره مثل ما يحب لنفسه (وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ) ضبط بفتح اللام على بناء الفاعل، ٧١١ لأبي الحسن السندي والثاني على بناء المفعول، والمراد: من (١) لا يألف لنفرة طبعه، وشدة خلقه، ووحشة نفسه، وأما قلة المخالطة والاعتزال لمصالح الدين فذاك شيء آخر، والله تعالى أعلم، وقد ذكر هذا الحديث في ((المجمع)) بلفظ: (الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ) بالياء من حديث أبي هريرة(٢)، وسهل بن سعد (٢)، وابن مسعود(٢)، وجابر (٣)، وقال في حديث أبي هريرة: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح. (٩٢٠٠) (٤٠٠/٢) قوله: (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَرَضَ لَكُمْ عَلَى لِسَانٍ نَبِّكُمْ الصَّلاَةَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ) أي: ما عدا المغرب والصبح، وذلك لأن الكلام في المختلفة حضرًا وسفرًا، والحديث من أدلة الحنفية القائلين بذلك، وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد، وفيه عبد اللَّه بن زحر عن أبي هريرة، ولم أجد من ترجمه، وهكذا ضبطته من ((المسند)) بعد المراجعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى، وفي ((التعجيل)) (٥) للحافظ ابن حجر في عبد الله المُكبِّر: وليس هو عبيد الله بن زحر بالتصغير، كذا قال شيخنا الهيثمي، وتبعه ابن شيخنا، وزاد: لا يعرف. قلت: لم يذكره الحسيني، والذي في النسخ المعتمدة من ((المسند)): عبيد اللَّه، بالتصغير، ثم قال في عبيد الله بالتصغير: قال الحسيني: لا أعرفه. قلت: هو المترجم له في ((التهذيب)) (٦) قال أحمد: حدثنا يحيى بن غيلان، ثنا المفضل بن فضالة، حدثني عبيد الله بن زحر، أن أبا هريرة قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ... ) فذكر الحديث. قلت: وعبيد الله عن أبي هريرة مرسل، وقد قال ابن يونس: إنه (١) في ((م)): لمن. (٢) ((مجمع الزوائد)) (١٦٥/٨). (٣) ((مجمع الزوائد)) (١٦٥/٨-١٦٦). (٤) ((مجمع الزوائد)) (٢/ ٣٥٧). (٥) ((تعجيل المنفعة)) (٢٢١/١). (٦) ((تهذيب التهذيب)) (١٢/٧). ٧١٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ضمري من بني كنانة، ولد بإفريقية، وكان رجلاً صالحًا، رحل إلى الكوفة والبصرة، وسمع من الأعمش، وعلي بن يزيد (١) الألهاني فأكثر عنه، وروى عنه من أهل مصر: يحيى بن أيوب، والمفضل ابن فضالة. انتهى. (٩٢٠١) (٢ / ٤٠٠) قوله: (لَيَتَحَمَّدَنَّ) أي: ليمتنن، يقال: تَحمَّدَ عليَّ؛ أي: امتنَّ عليَّ، كأنه بالامتنان يظهر عليهم استحقاق أن يحمدوه. (٩٢٠٥) (٤٠١/٢) قوله: (إِذَا خَرَجَ سَفَرًا) أي: لسفر أو في سفر أو مسافرًا (الصَّاحِبُ) المعين (وَالْخَلِيفَةُ) القاضي للحاجة وراء الإنسان ( وَالْحَامِلُ) أي: أنت الحامل (عَلَى الظَّهْرِ) أي: المركب بإعطائه وتسخيره (وَاقْلِبْنَا) أي: أرجعنا (بِذِمَّةٍ) أي: بأمان (وَكَابَةِ الْمُنْقَلَبِ ) الكآبة كالكراهة. (٩٢١٣) (٤٠١/٢) قوله: (جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ) قيل: تعديته بـ(عَلَى) لتضمينه معنى الإجراء، وفيه معنى الظهور، والله تعالى أعلم. (٩٢١٦) (٢ / ٤٠٢) قوله: (أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ) لغلبة العدو عليهم (مَسَالِحُهُمْ) هي: العسكر الحافظة للثغر، والمراد هاهنا: الثغور؛ أي: أبعد ثغورهم هذا الموضع القريب من خيبر، قيل: لعل هذا زمن (٢) الدجال أو يكون في وقت، و(سَلاح) بفتح السين، وذكر السيوطي في ((حاشية أبي داود)) ضمها: موضع قریب بخيبر. (١) في ((م)): مزيد. (٢) في ((الأصل)): من. والمثبت من ((م)). ٧١٣ لأبي الحسن السندي (٩٢١٩) (٤٠٢/٢) قوله: (إِلَّا قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ) على بناء المفعول، وتشديد الصاد؛ أي: نقص وأخذ، و(بِهَا) أي: بسببها، أو في مقابلتها. (٩٢٢٦) (٢ / ٤٠٢) قوله: (حَدٌّ يُعْمَلُ) أي يجرى، والمراد: أن إجراء حد من حدود اللَّه أكثر بركة للناس من هذا المطر العظيم، ففيه ترغيب لإقامتها. (٩٢٢٧) (٤٠٢/٢) قوله: (الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ) (الْجَذَعُ) بفتحتين (مِنَ الضَّأْنِ) ما تم له سنة، وقيل: أقل منها (مِنَ السَّيِّدِ) قيل: السيد من المعز: هو المسن، وقيل: الجلیل، وإن لم یکن مسئًا. (٩٢٢٨) (٤٠٢/٢) قوله: (عَنِ الرَّمِيَّةِ) بفتح راء مهملة، وتشديد ياء، فعلية بمعنى المفعولة؛ أي: عن اتخاذ البهيمة (١) رمية. (٩٢٣٠) (٤٠٣/٢) قوله: (أُوَدِّعْكَ) من التوديع، وقد سبق في التوديع في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب أكثر من هذا؛ فكأنه كان يقتصر على هذا القدر أحيانًا . (٩٢٣١) (٢ /٤٠٣) قوله: (إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ) المراد بـ (مَا) الكتابة، والاستثناء منقطع بتقدير الخبر، والتقدير: إلا الذي كان من عبد الله - وهو الكتابة - لم يكن مني، ويحتمل أن المراد بما(٢) الأحاديث، والاستثناء متصل نظرًا إلى (١) تكررت ((بالأصل)) . (٢) في ((الأصل)): بها. والمثبت من ((م)). ٧١٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل المعنى؛ أي: ما كان أحاديث أحد أكثر إلا أحاديث كان جمعها من عبد الله، والله تعالى أعلم. (٩٢٤١) (٤٠٤/٢) قوله: (إِلَّ ثَلاَثَ كَذِبَاتٍ) بفتح الذال: هو الجيد، وجوز سكونه، والمراد: أنها كذبات ظاهرًا، وإن كانت في الحقيقة معاريض، وهي من قبيل التورية لا الكذب (قَوْلُهُ) بالنصب: بدل، أو بالرفع: خبر لمقدر (إِنِّ سَقِيمٌ) أي: مريض القلب من كفركم، أو سأمرض، والإنسان لا يخلو عن ذلك، ولخفاء هذا المعنى، وظهور معنى لا تحقق له؛ عُدَّ كذبًا (فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ) أي : ينبغي على زعمهم الفاسد أنهم آلهة أن يكون كبيرهم هو الفاعل المتولي الأمر كسر الصغار، ولكن لما كان هذا المعنى خفيًّا، والمعنى الظاهر غير واقع عُدَّ كذبًا (لِسَارَةً) أي: في شأنها (إِنَّهَا أُخْتِي) أي: في الدين، لكن لكون الظاهر أن المراد أنها أختي في النسب عُدَّ كذبًا (فَقِيلَ) أي: لذلك الجبار (قَالَ: أُخْتِي) (١) قيل: لم يقل: زوجتي؛ لئلا يلزم بالطلاق، أو لئلا تحمله الغيرة على القتل (لَا تُكَذِّبِي) من التكذيب (إِنْ عَلَى الْأَرْضِ) أي: ما عليها، ولعل المراد: ذاك المحل، ولم يكن معهما لوط ثمَّ (مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُكِ) أي: فأنت أختي دينًا، فهذا يدل على أنه قصد التورية لا الكذب (فَأَقْبَلَتْ) أي: سارة حين رأته مقبلاً إليها(٢) (وَأَخْصَنْتُ) أي: حفظت (إِلَّا عَلَى زَوْجِي) فيه استثناء مفرغ في الإثبات (فَغُطَّ ) بضم الغين المعجمة، وتشديد الطاء المهملة؛ أي: أخذ بمجاري نفسه حتى سمع له غطيط (رَكَضَ بِرِجْلِهِ) أي: ضرب بها الأرض (إِنْ يَمُتْ) أي: هذا الجبار (يُقَلْ) (فَأُرْسِلَ) على بناء المفعول، أطلق (١) في ((الأصل)): أخشى، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. (٢) في ((م)): عليها. ٧١٥ لأبي الحسن السندي الجبار مما عرض له (إِلَا شَيْطَانًا) أي: إلا شخصًا شديدًا من الجن (وَأَخْدَمَ) أي: أعطى للخدمة (وَلِيدَةً) أي: جارية. (٩٢٤٢) (٤٠٤/٢) قوله: (فَلَمْ يَعُدْنِي) من العيادة (كَانَ مَا يَعُودُهُ(١) لِي) أي: كان عيادته للَّه، وبالجملة: فقد نزَّل اللَّه تعالى ما يفعل بالعبد المؤمن من الخير منزلة ما فعل به؛ تشريفًا له وتعظيمًا للخيرية وعلى هذا فلينظر ما يفعل به من الشر، واللّه تعالى أعلم. (٩٢٤٣) (٤٠٤/٢) قوله: (الرَّاكِبُ الْجَوَادُ) أي: السريع في المشي (لَيُخَمِّرُ) بالتشديد؛ أي: يغطي، فلعله المراد بالظل الممدود، وأما تصوير الظل في الجنة مع أنه لا شمس ثمة ولا قمر؛ فقد تقدم. (٩٢٤٤) (٤٠٤/٢) قوله: (مُرَابِطًا) أي: ملازمًا للثغر للجهاد (فِتْنَةَ الْقَبْرِ) أي: سؤال الملكين؛ أي: إنهما لا يجيئان إليه للسؤال؛ بل يكفي موته مرابطًا في سبيل الله شاهدًا على صحة إيمانه، أو (٢) أنهما لا يضرانه ولا يزعجانه (مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ) أي: هول يوم (٣) القيامة (وَغُدِيَ) على بناء المفعول من الغدوة، وهو المجيء أول النهار (وَرِيحَ) (٤) من الروحة، وهو المجيء آخر النهار (إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ) متعلق بالمرابط، كتب كأنه كان مرابطًا إلى القيامة فأجره يكون بحسابه. (١) في ((الأصل، م)): يعاده، والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((م)): و. (٤) في (الأصل)): وريح. والمثبت من ((م)) . (٣) من ((م)). ٧١٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٢٤٥) (٤٠٤/٢) قوله: (مُهْرَهُ) بضم الميم ولد الفرس، و(الفَصِيل) ولد الناقة، وتحقيق الحدیث تقدم. (٩٢٤٩) (٤٠٤/٢-٤٠٥) (قَالَ: الْأَسْوَدَأن) فيه تغليب التمر على الماء (لَهُمْ مَنَائِحُ) أي: بهائم ذات اللبن. (٩٢٥٠) (٤٠٥/٢) قوله: (تَهَادَوْا) بفتح التاء من التهادي؛ أي: ليهد كل منكم إلى صاحبه (تُذْهِبُ) من الإذهاب (وَغَرَ الصَّدْرِ) بفتح فسكون، وقد تفتح: الحقد، والضغن، والعداوة، والتوقد من الغيظ؛ أي: أنها تزيل العداوة، وتزيد المحبة . (٩٢٥١) (٤٠٥/٢) قوله: (عَمَّرَ) على بناء المفعول من التعمير (عُذِرَ) على بناء المفعول من العذر . (٩٢٥٢) (٤٠٥/٢) قوله: (عَنِ الطَّهَوِيِّ) ضبطه في ((التقريب))(١) بفتحتين في ترجمة سليط، وبضم المهملة وفتح الهاء في ترجمة ذهيل، وفي ((اللباب))(٢): بضم ففتح، وقيل: بفتحتين، وقيل: بفتح فسكون، قوله: (فَأَرْمَلْنَا) أي: افتقرنا واحتجنا ( وَأَنْفَضْنَا) أي: فني زادنا كأنهم نفضوا ما فيه زادهم (مَصْرُورَةٍ) مربوطة الضروع، وكانت عادة العرب أنهم إذا أرسلوا الحلوبات إلى المرعى ربطوا ضروعها وأرسلوها، ويسمون ذلك الرباط صرارًا (بِلِحَاءِ الشَّجَرِ) في ((القاموس)): لحاء؛ ككساء: قشر الشجر، والحاء متعلقة بمربوطة (أَنْ يَكُونَ (١) ((تقريب التهذيب)) (٢٤٩/١ رقم ٢٥٢١). (٢) ((لب اللباب في تحرير الأنساب للسيوطي)) (١/ ٥٥). ٧١٧ لأبي الحسن السندي فِيهَا) أي: في الضروع (فَاشْرَبُوا) لعله جوز لهم الشرب لمكان الحاجة والجوع، وفي إسناده من تكلم فيه بجهالة أو ضعف. (٩٢٥٣) (٤٠٥/٢) قوله: (وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ) يدل على تأكد أمر سنة الفجر، وأنه لا ينبغي تركها مهما أمكن، والله تعالى أعلم. (٩٢٥٥) (٤٠٥/٢) قوله: (أَنْ يَقُولَ أَنَا) أراد بـ (أَنَا) نفسه الكريمة، أو نفس القائل؛ أي: ليس لأحد أن يفضلني على يونس، أو ليس له أن يُفضِّل نفسه على نفسه. (٩٢٥٧) (٤٠٥/٢) قوله: (كَانَ زَكَرِيًّا نَجَّارًا) لعله أراد الترغيب في الكسب بأنه من عادات الخيار. (٩٢٦٠) (٢ /٤٠٥) قوله: (يَسْمَعُ الْحِكْمَ) بكسر ففتح، جمع حكمة . (٩٢٦٣) (٤٠٦/٢) قوله: (لَا يُورَدُ مُمْرِضٌ) المُمْرِضِ: الذي له إبل مرضى، والمُصِحّ: صاحب الصحاح، وهو نهي للممرض أن يسقي أو يرعى إبله مع إبل المصح؛ لئلا يقع في اعتقاد العدوى، أو لأن ذلك من الأسباب العادية للمرض؛ فلابد من النهي عنه. (٩٢٧٠) (٤٠٦/٢) قوله: (عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانٍ) الممصر من الثياب: ما يكون فيه صفرة خفيفة(١) . (١) في ((م)): خفية. ٧١٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٢٨٢) (٤٠٧/٢) قوله: (فَوْقَ الذُّروِ) هكذا في النسخ، وقد سبق بلفظ (١): (فَوْقَ الدَّقَلِ) وهو الذي في ((نهاية الغريب))(٢) والله تعالى أعلم. (٩٢٨٦) (٤٠٨/٢) قوله: (ضَرَبَتِ الْمَلائِكَةُ وَجْهَهُ) من ضرب بمعنى: جعل، قال تعالى: ﴿فَأَضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى الْبَحْرِ﴾ [طه: ٧٧] أي: اجعل. (٩٢٨٧) (٤٠٨/٢) قوله: (كَانَ صِيَامَهُ) بالنصب؛ أي: كان الصوم المتقدم عادة له. (٩٢٩٠) (٤٠٨/٢) قوله: (مَنْ أَتَى حَائِضًا) المراد بالإتيان هاهنا: المجامعة؛ أي: دخل بها في قبلها (أَوِ امْرَأَةً) حائضًا كانت أو غيرها (فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنَا) لا يصح عطفه على حائضًا فلابد من تقدير (أَتَى) بمعنى جاء، وجعل الجملة عطفًا على الجملة، ومن جوَّز استعمال المشترك في معنييه يجوز عنده عطف المفرد على المفرد، على أن المراد بالإتيان بالنسبة إلى المعطوف عليه معنى، وبالنسبة إلى المعطوف معنى آخر (فَقَدْ بَرِئَ) وفي رواية: ((فَقَدْ كَفَرَ ))(٣) قيل: هذا إذا كان مستحلاً لذلك، وقيل: بل هو تغليظ وتشديد؛ أي: عامل معاملة من كفر، قال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهُجَيْميِّ عن أبي هريرة، وإنما معنى هذا الحديث عند أهل العلم على التغليظ، وقد روي عن النبي وَلَّه قال: ((مَنْ أَتَى حَائِضًا؛ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارِ)) (٤) (١) ((مسند أحمد)) (٣٠٦/٢). (٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (٢٩٩/٢). (٣) ((سنن ابن ماجه)) (٦٣٩)، و((مسند أحمد)) (٤٧٦/٢). (٤) أخرجه أبو داود (٢٦٤)، والترمذي (١٣٧)، والنسائي (٢٨٩)، وابن ماجه (٦٤). ٧١٩ لأبي الحسن السندي فلو كان إتيان الحائض كفرًا لم يُؤمر فيه (١) بالكفارة، وضغَّفَ محمد هذا الحديث من قبل إسناده. انتهى. (٩٢٩٨) (٤٠٩/٢) قوله: (قَالَ: رُمْكٌ) بضم فسكون جمع (أَرْمَك) وهو ما في لونه كدرة. (٩٢٩٩) (٤٠٩/٢) قوله: (فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: الرِّيحَ) أي: اذكروا الريح؛ أي: ما فيها، أو (٢) هو بالرفع بتقدير: هل سمعتم فيها؟ (٩٣٢٧) (٤١١/٢) قوله: (عَقْلُهَا) أي: الدية التي يوجبها الجرح ظاهرًا إذا جرحت (جُبَارٌ) أي: غير واجب. (٩٣٣٢) (٤١١/٢) قوله: (عَلَى جُمْدَانَ) بضم الجيم، وسكون الميم، جبل على ليلة من المدينة، و(الْمُفَرِّدُونَ) من الإفراد أو التفريد، وتفسيره في الحديث، وقد سبق الحديث أيضًا. (٩٣٣٩) (٤١١/٢) قوله: (يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي) أي: افتخارًا به مع أن الذي له أقل قليل، وغالبه: مال الغير (٣)، ثم غالب ماله فانٍ وذاهب، وإنما الذي بقي منه أقل من القليل، وهو ما أعطى، فينبغي له الحرص على ذلك لا على جميع المال والافتخار (فَأَقْنَى) أي: فأبقى لنفسه (وَتَارِكُهُ) أي: وهو تاركه، ويمكن أن يكون عطفًا على ذاهب بلا تقدير، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): به. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): و. (٣) في ((م)): الغريم. ٧٢٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٩٣٤٤) (٤١٢/٢) قوله: (فَاشْتَدَّ ذَلِكَ) أي: ثقل عليهم؛ لأن ظاهره المؤاخذة بخطرات النفس التي ليست بيد الإنسان (ثُمَّ جَثَوْا) بركوا إظهارًا لشدة الأمر عليهم ( وَذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ) (١) أي: بالقراءة بها؛ لما ألقى اللَّه في قلوبهم من الطمأنينة والتسليم والرضا، وأزال عنهم ما كانوا يجدونه من الكراهية الطبعية(٢) (أَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - آمَنَ الرَّسُولُ ... ) إلخ، مدحًا على حسن صنيعهم أو أمرًا لهم بذلك، ويؤيد الثاني قوله: (فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ) وعلى الأول فمعنى (فَعَلُوا) استمروا على فعلهم ذلك (نَسَخَهَا) أي: نسخ قوله: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنفُسِكُمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٤] إلخ، والمراد: أنه نسخ ما كان يظهر لهم ببيان أن المراد ما كان في طاقة الإنسان لا ما لا طاقة له به، وحمل بعضهم النسخ على حقيقته، وفي تحقيقه كلام ذكره النووي في ((شرح مسلم)) (٣) في كتاب الإيمان، والله تعالى أعلم. (٩٣٤٥) (٤١٢/٢-٤١٣) قوله: (قَالَ: وَعَلَيْكَ) أي: وعليك السلام، وهذا يدل على جواز الرد بذلك (وَأَنَا أَتَبَطَّأُ) أي: في المشي (مَخَافَةَ أَنْ يَبْلُغَ) أي: الباب فيخرج. (٩٣٤٦) (٤١٣/٢) قوله: (قَدْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ) بضم جيم (٤) وتشديد ميم: ما سقط على المنكبين من شعر الرأس. (١) في ((الأصل)): أنفسهم، والمثبت من ((م)) المسند المطبوع. (٢) في ((م)): الطبيعية. (٣) ((شرح النووي على مسلم)) (١٤٩/٢). (٤) في ((م)): ميم.