Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١ لأبي الحسن السندي (٨٧١٩) (٣٦٠/٢) قوله: (وَحُفِظَ بِهَا) يومئذ؛ أي: من الشيطان. (٨٧٢٠) (٣٦٠/٢) قوله: (ثَنِيَّةِ لِفْتٍ) في ((القاموس)): اللفت: ثنية جبل قديد بين الحرمين. وفي ((المجمع)): ثنية بين مكة والمدينة، واختلف في سكون الفاء وفتحها، وقيل: بكسر لام مع السكون. انتهى. وظاهره أن المشهور: فتح اللام. (٨٧٢١) (٣٦٠/٢) قوله: (مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ) هي بضم تاء وسكون راء وبعين مهملة، هو في الأصل: الروضة على المكان المرتفع؛ يعني: أن العبادة في هذا الموضع تؤدي إلى الجنة؛ فكأنه قطعة منها، وقيل: الترعة: الدرجة، وقيل: الباب. (٨٧٢٨) (٣٦١/٢) قوله: (كُلُّ أَمَّتِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) أي: ابتداء، أو بعد حين (إِلَّا مَنْ أَبَى) أي: امتنع عن قبول دعوتي (أَطَاعَنِي) بقبول دعوتي (وَمَنْ عَصَانِي) بالإعراض عن قبولها، ويحتمل أن المراد بـ (أَبى) أي: أبى دخول الجنة، كما هو المتبادر من السوق، ولما كان ذاك مستبعدًا بالنظر إلى يوم القيامة قالوا: (وَمَنْ يَأْبَى يَا رَسُولَ اللَّهِ) فأجابهم بأن المراد: أنه أبى الدخول في الدنيا حيث عصى بالإعراض (١) عن قبول الدعوة. (٨٧٢٩) (٣٦١/٢) قوله: (مَتَى السَّاعَةُ) أي: متى تقوم القيامة (فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَل يُحَدِّثُ) أي: لم يقطع كلامه بجوابه؛ بل مضى في كلامه (٢) الذي كان فيه قبل (١) في ((الأصل)): الإعراض. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): بكلامه. ٦٦٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْم) أي: في أنفسهم؛ أي: ظنوا ذلك، أو قال بعضهم لمن كان قريبًا منه خفية؛ إذ يستبعد إظهار مثله في المجلس مع اشتغاله وتليه بالحديث (فكَرِهَ مَا قَالَ) لأنه سأل عما لا ينبغي السؤال عنه (بَلْ لَمْ يَسْمَعْ) (بَلْ) حرف إيطال، وظاهره: أنهم تكلموا فيما (١) بينهم خفية لا أنهم قالوه في أنفسهم؛ إذ لا يمكن الإبطال في الكلام النفسي؛ فليتأمل (قَضَى) أتم (هَا أَنَا ذَا) (هَا) حرف تنبيه (إِذَا تَوَسَّدَ) أي: تولى (الْأَمْرَ) بالنصب (غَيْرُ أَهْلِهِ) بالرفع، والمراد: الأمر المتعلق بالدين؛ كالقضاء والإفتاء والخلافة. (٨٧٣١) (٣٦١/٢) قوله: (بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ) أي: في منزلة يستحق فيها كل خير. (٨٧٣٢) (٣٦١/٢) قوله: (السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ) أي: الساعي في تحصيل المال؛ لأجل الإنفاق على الأرملة والمسكين. (٨٧٣٣) (٣٦١/٢) قوله: (مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ) بطريق القرض، أو بوجه آخر من وجوه المعاملة (أَدَّاهَا اللَّهُ عَنْهُ) أي: في الدنيا بأن يعطيه ما يكون أداء لدينه، أو بأن ييسر له من يتحمل عنه دينه، أو في الآخرة بأن يرضي غريمه لحسن نيته، وقد جاءت الآثار بالأمرين؛ أي: بالأداء (٢) عنه في الدنيا أو في الآخرة (إِثْلَافَهَا) إضاعتها على أصحابها (٣) (أَتْلَفَهُ اللَّهُ) الضمير للمال المأخوذ وضمير (مَنْ) مقدر؛ أي: عليه؛ أي: بأن يذهبه من يده، فلا ينتفع به أو الضمير لمن؛ أي: (١) في ((م)): بها. (٣) زاد في ((م)): بما. (٢) في ((م)): بأداء. ٦٦٣ لأبي الحسن السندي ضيعه(١) في الدنيا فلا يعينه، أو في الآخرة فلا يترحم عليه؛ بل يعاقبه، واللّه تعالى أعلم. (٨٧٣٤) (٣٦١/٢) قوله: (فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ) لا يدل على تقديم الكفارة؛ إذ الواو لا تدل على الترتيب، كيف ولو دل لوجب تقديم الكفارة ولم يقل به أحد، نعم. مقتضى الإطلاق جواز تقديم الكفارة، واللَّه تعالى أعلم. (٨٧٣٥) (٣٦١/٢) قوله: (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ) قد تقدم تحقيقه. (٨٧٣٦) (٣٦١/٢) قوله: (عُبِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ) بضم عين مهملة، وكسر باء موحدة مشددة، وفتح ياء مثناة من تحت مشددة: الكبر والنخوة (مُؤْمِنٌ تَقِيٍّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ) أي: الناس رجلان: مؤمن تقي؛ فهو الخير الفاضل، وإن لم يكن حسيبًا في قومه، وفاجر شقي؛ فهو الدنيء، وإن كان في أهله شريفًا رفيعًا (مِنْ عَدِّهِمْ) بتشديد الدال؛ أي: من عددهم ومثلهم (مِنْ الْجِعْلَانِ) بكسر جيم وسكون عين: جمع جعل بضم ففتح: دويبة سوداء تدير الخراء بأنفها . (٨٧٣٧) (٣٦٢/٢) قوله: (وَسَمِعَ وَأَطَاعَ) أي: للإمام (وَخَمْسٌ) أي: من الذنوب (لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ) أي: إذا مات صاحبها عليها، وإلا فلا شك أنه إذا تاب من الشرك قبلت توبته؛ فكيف غيره من الذنوب؟ والمراد أنه لا يغفر لأصحابها بلا توبة غالبًا، وإلا فقد جاء قوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦] واللَّه تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): صنيعه. والمثبت من ((م)). ٦٦٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٧٣٨) (٣٦٢/٢) قوله: (خَيْرٌ لِلنَّاسِ) أي: أكثر بركة؛ أي: بركة إجراء حدود الله تعالى وأحكامه في أرضه أكثر من بركة الأمطار. (٨٧٣٩) (٣٦٢/٢) قوله: (أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ) كأن المراد بالقول: القول بلسان الحال، ولذلك قال: (تَرَوْا) لأن القول الحالي يفهم من تتبع أحوال العباد، وذاك يدرك بالعين، وإلا فالقول يسمع ولا يرى، والله تعالى أعلم. (٨٧٤٢) (٣٦٢/٢) قوله: (تَجِيءُ الْأَعْمَالُ) أي: تحضر (فَتَقُولُ) قيل: القائل: الملك الموكل بها، أو القول بلسان الحال لا القال، وقيل: بل هو مبني على أن ثبوت الأجساد للأعمال في عالم المثال، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال (فَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ) أي: الزكاة، فلذا قدمت على الصوم، وقرنت بالصلاة (بِكَ الْيَوْمَ آخُذُ) أي: بتركك أعاقب بالدوام في النار والخلود فيها، والإطلاق(١) بالنظر إلى اعتبار غيره من العقوبات كالعدم، والله تعالى أعلم. (٨٧٤٣) (٣٦٢/٢) قوله: (إِنْ تُعْطِ الْفَضْلَ) (إِنْ) شرطية، والْفَضْلَ: ما زاد عن الحاجة. (٨٧٤٤) (٢/ ٣٦٢) قوله: (وَلَا تُكْثِرْ) من الإكثار؛ أي: لا تطل (أَعْقِلَهُ) أي: أحفظه؛ لأن حفظ القليل أسهل من حفظ الكثير. (٨٧٤٥) (٣٦٢/٢) قوله: (فَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا ) أي: فثمن الحرام حرام. (١) تكررت في ((الأصل)). ٦٦٥ لأبي الحسن السندي (٨٧٤٦) (٣٦٢/٢) قوله: (لَا تُصَلِّ الْمَلَائِكَةُ) أي: كما تصلي على سائر المؤمنين، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلِى عَلَيْكُمْ وَمَلَبِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣] وفيه دلالة على أنه تعالى لا يصلي عليهما بالأولى، ويحتمل أن التقييد لإفادة أنه لا ينقطع عنهما صلاته تعالى؛ لأن صلاته رحمة، فلا تنقطع إلا عن (١) الكافرين بخلاف صلاة الملائكة؛ فإنها دعاء أو ثناء، فهي فضيلة؛ فلا يضر انقطاعها عن العصاة، والله تعالى أعلم. (وَلَا مُرِئَّةٍ) بتشديد النون: اسم فاعل من أرن: إذا صاح؛ أي: الصائحة على الميت. (٨٧٤٨) (٣٦٢/٢) قوله: (لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ) (أَكْرَمَ) منصوب على أنه خبر (لَيْسَ) و(عَلَى اللَّهِ) بمعنى: عنده، والمراد: أكرم من بين العبادات القولية؛ لأن شرف كل شيء يعتبر في بابه، فلا يرد أن الصلاة أفضل العبادات البدنية، ولا يتوهم أنه مناف لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَكُمْ﴾ [الحُجَرَات: ١٣] كذا قيل. قلت: والإشكال بنحو: «أَفْضَلُ الأَذْكَارِ: قَوْلُ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَحَبُّ الأَذْكَارِ: سُبْحَانَ اللَّه ... )) (٢) لحديث (٣) باق بعد، والقول بأن الذكر مندرج في الدعاء كما هو مقتضى بعض الأحاديث يقتضي انتفاء الفضل عليه، إلا أن يراد ليس شيء من مطلق القول (أَكْرَمَ) فيصير حاصل الحديث أن الذكر أكرم من مطلق القول، وهذا معنى لا يناسب متانة الكلام؛ فلعل المراد بقوله : (أَكْرَمَ) أسرع قبولاً وأنفذ تأثيرًا، ويمكن أن يراد بالدعاء: الدعاء إلى (١) في ((م)): على. (٢) أخرجه: الترمذي (٣٣٨٣)، وابن ماجه (٣٨٠٠) بلفظ «أفضل الذكر لا إله إلا اللَّه، وأفضل الدعاء: الحمد اللَّه)). (٣) في ((الأصل)): الحديث. والمثبت من ((م)). ٦٦٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل اللَّه تعالى، فيكون المعنى: أكرم الأعمال: هو الهداية إلى اللَّه التي هي وظيفة الرسل والعلماء النائبين عنهم، وهذا معنى صحيح، ولا يظهر فيه إشكال؛ فتأمل، والله تعالى أعلم. (٨٧٤٩) (٣٦٣/٢) قوله: (وَيْحَكَ أَقْصِرْ) بفتح الهمزة من الإقصار، وهو الكف عن الشيء مع القدرة عليه؛ فإن عجز عنه تقول: قصرت عنه؛ بلا ألف. (٨٧٥٢) (٢/ ٣٦٣) قوله: (أَطْفِئُوا) من الإطفاء (وَخَمِّرُوا) من التخمير؛ أي: غطوا. (٨٧٥٨) (٣٦٣/٢) قوله: (الْقِنْطَارُ) أي: من الأجر؛ أي: إذا ذكر القنطار في جزاء عمل من أعمال البر؛ فالمراد به هذا المعنى، والله تعالى أعلم. (٨٧٦٠) (٣٦٣/٢ -٣٦٤) قوله: (انْبَسِطُوا بِهَا) كناية عن الإسراع في المشي. (٨٧٦١) (٣٦٤/٢) قوله: (وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ) لعلهم كانوا يحسنون ذلك، وقد جعل معاذ بن جبل قاضيًا، والله تعالى أعلم. وسكم (٨٧٦٣) (٣٦٤/٢) قوله: (ضُرِبَ) على بناء المفعول (يَتَدَهْدَهُ) أي: يتدحرج ويضطرب (يَطْرُقُ أَحَدَكُمْ) بالنصب؛ أي: يجيبه ليلاً (ثُمَّ يَغْدُو) أي: ذلك الأحد (يُخْبِرُ النَّاسَ) مضارع من الإخبار، قاله على قصد الإنكار بالإخبار بمثله، وأنه لا ينبغي له الإخبار؛ إنما ينبغي له السكوت والإعراض عنه، والله تعالى أعلم. ٦٦٧ لأبي الحسن السندي (٨٧٦٧) (٣٦٤/٢) قوله: (فَاغْسِلِي مَوْضِعَ الدَّم) ظاهر الإطلاق أنه يكفي المرة، وقد قال بعض أهل العلم: إنه لابد من إزالة العين والأثر، إلا إذا عجز فلا يضر بقاء الأثر، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة؛ وهو ضعيف. ثم ذكر في ((المجمع)) (٢): عن خولة بنت حكيم قالت: ((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَحِيضُ وَلَيْسَ لِي إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَيُصِيبُهُ الدَّمُ؟ قَالَ: اغْسِلِيهِ وَصَلِّ فِيهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَبْقَى فِيهَ أَثَرُ الدَّم؟ قَالَ: لاَ يَضُرُّكِ)) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه الوازع بن نافع، وهو ضعيف . (٨٧٦٨) (٣٦٤/٢) قوله: (أَفْطَرَ الْحَاجِمُ [والمحجوم (٣)]) من لا يقول بظاهره تأوله بأنهما تعرضا للإفطار بعروض الضعف للمحجوم، ووصول شيء إلى الجوف بمس القارورة للحاجم، وقيل: هو على التغليظ لهما والدعاء عليهما، وقيل: بل المراد بذلك: رجلان بعينهما كانا مشتغلين بالغيبة، فقال ◌َ له ذلك على معنى: ذهب أجرهما. (٨٧٦٩) (٣٦٤/٢-٣٦٥) قوله: (فَإِذَا كَانَ) أي: الميت (الرَّجُلَ الصَّالِحَ) بالنصب، ويحتمل الرفع على أن كان تامة (اخْرُچِي) الخطاب للنفس، فلا يرد أن الكلام مفروض في الرجل؛ فكيف يصح التأنيث؟ (بِرَوْحِ) بفتح الراء؛ أي: رحمة (وَرَيْحَانٍ) أي: طيب (ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا) على بناء المفعول، وكذا قوله: (فَيُسْتَفْتَحُ) . (الَّتِي فِيهَا اللَّهُ) أي: ظهور عظمته وسلطانه، ومحل العرض عليه. (١) ((مجمع الزوائد)) (١/ ٦٢٧). (٣) من ((م)). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٦٢٧/١-٦٢٨). ٦٦٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٧٧٠) (٣٦٥/٢) قوله: (فَإِنَّهَا زَكَاةٌ لَكُمْ) أي: طهارة لكم. (٨٧٧١) (٣٦٥/٢) قوله: (هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي) (١) المراد بالقبلة: محل الرؤية؛ أي: هل ترون أني لا أرى إلا في هذه الجهة المتقدمة؟ (٨٧٧٢) (٣٦٥/٢) قوله: (وَعَلَيْهِمْ نِعَالُهُمْ) أي: على أرجلهم نعالهم (قَالَ: لَا وَلَكِنْ ... ) إلخ؛ أي: لا أنهى، ولكن أقول بجوازه (إِلَّا أَنْ يَكُونَ) أي: يوم الجمعة (فِي أيَّام) أي: مع أيام؛ أي: إنه يصوم أيامًا يدخل فيها يوم الجمعة ولا يفرده بالصوم، وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد والبزار باختصار، ورجاله ثقات، خلا زياد بن الأوبر الحارثي؛ فإني لم أجد من ترجمه بثقة ولا ضعف. (٨٧٧٤) (٣٦٥/٢) قوله: (كَرَمُ الرَّجُلِ) المراد به الإنسان أعم من أن يكون رجلاً أو امرأة (دِينُهُ) بكسر الدال؛ أي: فبقدره والاستقامة فيه يكون كريمًا عند الله تعالى، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَكُمْ﴾ [الحُجرَات: ١٣] قيل: وفي رواية للعسكري: ((كَرَمُ الرَّجُلِ: تَقْوَاهُ))، (وَمُرُوءَتُهُ) أي: كفه عن الخصال الخسيسة، والأفعال الدنية، والملكات الردية(٣) (عَقْلُهُ) أي: فبقدره يكون له مروءة (حَسَبُهُ) أي: شرفه (خُلُقُهُ) بضمتين، وقد يسكن الثاني؛ أي: فبقدر حسن الخلق يكون شريفًا لا بنجابة النسب وشرف الآباء، قيل: والحديث (١) في ((الأصل)): قبلة، والمثبت من المسند المطبوع، وفي ((م)): قبلي. (٢) «مجمع الزوائد» (١٨٧/٢). (٣) في ((م)): الرؤية. ٦٦٩ لأبي الحسن السندي أخرجه الحاكم (١) وقال: على شرط مسلم. ورده الذهبي بأن فيه مسلمًا الزنجي؛ ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الرازي: لا يحتج به . (٨٧٧٥) (٣٦٥/٢) قوله: (يَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ) يحتمل أن تكون هذه الرايات السود هي التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني، فاستلب بها دولة بني أمية، ويحتمل أنها رايات أخر سود تأتي صحبة المهدي كما قيل (بِإِيلِيَاءَ) بيت المقدس. (٨٧٧٦) (٣٦٥/٢) قوله: (وَمَنْ أَقْتَى بِفُتْيَا) على بناء المفعول. (٨٧٨٠) (٣٦٥/٢) قوله: (يجير) بالراء المهملة من أجار: يعطي الأمان (أَذْنَاهُمْ) أي: أقلهم عددًا، وهو الواحد، أو أذلهم قدرًا وهو العبد؛ أي: إن أمان الواحد أو العبد نافذ على المسلمين وليس لأحد نقضه. (٨٧٨٣) (٣٦٦/٢) قوله: (الْجَرَسُ) بفتحتين (مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ) أي: آلات لعبه. (٨٧٨٤) (٣٦٦/٢) قوله: (الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) أي: جار بينهم يجب عليهم الأخذ به، وقد جاء الاستثناء؛ أي: إلا صلحًا حرم حلالاً، أو أحل حرامًا. (٨٧٨٥) (٣٦٦/٢) قوله: (وَخَالِفُوا الْمَجُوسَ) فإن عادتهم حلق اللحية وترك الشارب. (١) ((مستدرك الحاكم)) (٢٦٩١). ٦٧٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٨٧٨٦) (٣٦٦/٢) قوله: (إِذَا دَخَلَ الْبَصَرُ) أي: إذا دخل بصر أحد في بيت صاحبه فكأنه دخل فيه؛ فلا حاجة له إلى (١) الإذن للدخول، والمراد: تقبيح إدخال البصر في بيت آخر، وأنه بمنزلة إلى الدخول لا أنه يجوز بعده الدخول بلا إذن، أو المراد: من أدخل بصره إلى بيت غيره؛ فهو محروم شرعًا من الدخول فيه غير مأذون له فيه شرعًا؛ عقوبة له وزجرًا على ذلك، والله تعالى أعلم. (٨٧٨٩) (٣٦٦/٢) قوله: (كُلَّ ذِي نَابٍ) الناب: السن الذي خلف الرباعية، والمراد: ما يعدو على الناس بأنيابه؛ كالأسد والذئب والكلب (وَالْمُجَثَّمَةَ) بفتح المثلثة المشددة: كل حيوان ينصب ويرمى ليقتل (الإنْسِيَّ) بكسر الهمزة وسكون النون: نسبة إلى الإنس؛ لاختلاطه بالناس بخلاف حمار الوحش، وهذا أشهر، وقد تضم الهمزة فيكون نسبة إلى الأنس، ضد الوحشة، وقد تفتح الهمزة والنون فيكون نسبة إلى الأنس: مصدر أنست به. (٨٧٩٠) (٣٦٦/٢) قوله: (هَذَا خَيْرٌ) أي: هذا الباب خير لك للدخول منه في الجنة (رَجُلٌ لَا تَوَى عَلَيْهِ) بفتحتين والقصر؛ أي: لا ضياع ولا خسارة، وأصل التوى: الهلاك (مَا نَفَعَنِي ... ) إلخ، قاله؛ لبيان أن ماله خير من مال ذاك الذي قال فيه: (لَا تَوَىُ عَلَيْهِ). (٨٧٩١) (٣٦٦/٢) قوله: (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ) الصبور على مشاق الطاعات (احْرِضْ) من حرص؛ كضرب وعلم (وَاللَّوَّ) أي: وأن تقول: لو فعلت كان كذا، ونحو (١) في ((م)): في. ٦٧١ لأبي الحسن السندي ذلك (مِنَ الشَّيْطَانِ) أي: تفتح من طرقه طريقًا؛ فإنه اعتراض على المقادير، قالوا: لفظة (اللَّ) بتشديد الواو، أصله: (لو) التي هي حرف امتناع، ثم جعل اسمًا لنفسه بزيادة الواو وإدغامها في الواو الأصلية، وأدخل عليه حرف التعريف للدلالة على أنه اسم متمكن، ثم حاصل الحديث أنه ينبغي التوسط ؛ فلا ينبغي أن يجعل القدر مانعًا من الاشتغال بالأعمال، ولا أنه إذا عجز يأتي بما يوهم انتفاء القدر، وأنه مستقل بفعله؛ بل ينبغي أن يشتغل أولاً بالعمل، وعند العجز يرى أن العجز جاء من جهة القدر، ولا يقول: لو فعلت لما عجزت، والله تعالى أعلم. (٨٧٩٢) (٣٦٦/٢) قوله: (مِنَ الْخَنَافِسِ) جمع خنفس، وهي الدويبة السوداء. (٨٧٩٤) (٣٦٦/٢-٣٦٧) قوله: (ضَرَبَانٌ يَكُونُ فِي الصُّدْغَيْنِ) من ضرب العرق ضربًا وضربانًا: إذا تحرك بقوة . (٨٨٠٠) (٣٦٧/٢) قوله: (بِتَغْطِيَةِ الْوَضُوءِ) بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به (وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ) أي: ربط فمها بخيط ونحوه (وَإِكْفَاءِ الْإِنَاءِ) أي: وضع الإناء الخالي مقلوبًا. (٨٨٠١) (٣٦٧/٢) قوله: (لَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا) هكذا في نسخ ((المسند)) على صيغة المضارع للمتكلم، من المعرفة بلام التأكيد والنون الثقيلة؛ فالمعنى: إني لأعرف بعضكم على هذه الصفة، والذي في ((سنن ابن ماجه))(١) و ((مجمع الزوائد»(٢): ((لَا أَعْرِفَنَّ)) على صيغة النهي المؤكد بالنون للمتكلم؛ أي: (١) ((سنن ابن ماجه)) (٢١). (٢) («مجمع الزوائد)) (٣٨٥/١). ٦٧٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل لا أجدن (١)، ولا أعلمن، وهو من قبيل ما جاء في هذا المعنى: لا ألفين، وظاهره نهي النبي ◌َّ نفسه عن أن يجد أحدًا على هذه الحالة، والمراد: نهيه عن أن يكون على هذه الحالة؛ فإنه إذا كان عليها يجده صلوات الله وسلامه عليه عليها (مُتَّكِئٌ فِي أَرِيكَتِهِ) أي: جالس على سريره المزين، وهذا بيان لمنشأ بلادته، وسوء فهمه، أو حماقته وسوء أدبه؛ فإن التنعم والغرور (٢) بالمال والجاه يكون سببًا لذلك (فَيَقُولُ) أي: لرواة الحديث، أو لمن حضر مجلسه (٣) الذي جرى فيه ذكر الحديث (اتْلُوا) أمر من التلاوة، وفيه أنه لكثرة جهله لا يقدر أن يقرأ بنفسه؛ بل يأمر غيره بذلك (بِهِ) أي: بوفاقه أو بتصديقه (قُرْآنًا) نكرة؛ لأن مراده: بعض آياته الذي بقراءته يظهر الأمر بزعمه كأنه يرى أنه لا يؤخذ بالحديث، إلا إذا جاء (٤) موافقًا لما في القرآن وإلا يرد، وهذا جهل عظيم؛ فالحديث أصل مستقل لا سبيل إلى رده (مَا جَاءَكُمْ ... ) إلخ، رد لزعمه بأن قبول الحديث لا يتوقف على كونه جاء موافقًا لما في القرآن، وإنما يتوقف على كونه خيرًا لا شرًّا؛ فإن ما كان من خير فإن لم يقله وَل بخصوصه فقد قاله في ضمن العمومات الواردة في طلب الخير؛ أي: وحينئذ مدار الرد والقبول على أنه إن كان خيرًا فيقبل بعد صحة السند، وإن كان شرًّا يرد لا على أنه جاء بما في القرآن؛ كما زعمه المتكئ، ومعرفة كونه خيرًا أو شرًّا يعرف بقواعد الشرع وأصولها؛ فإن ما خالفها قطعًا شر، واللَّه تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٥): قلت: رواه ابن ماجه باختصار، وهو بتمامه عند أحمد والبزار، وفيه أبو معشر نجيح، ضعفه أحمد وغيره، وقد وثق. (١) في ((م)): لأجدن. (٣) في ((م)): محله. (٥) ((مجمع الزوائد)) (٣٨٥/١). (٢) في ((الأصل)): المغرور. (٤) في ((م)): كان. ٦٧٣ لأبي الحسن السندي (٨٨٠٣) (٣٦٧/٢) قوله: (وَأَرَاهُ (١) ذَكَرَ النَّبِيَّ وَّهِ﴾ أي: إرادة(٢) رفعه (قَالَ: بَرْبَرِيٌّ) قد سبق في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص حديث في البربري يوافق هذا. قوله: (لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) أي: لا ينزل منها إلى القلوب، لعل المراد أن الغالب فيهم النفاق، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٣): رواه أحمد، وفيه عبد الله بن نافع وهو متروك، وقال ابن معين: يكتب حديثه وصالح مولى التوعمة وقد اختلط. (٨٨٠٤) (٣٦٧/٢) قوله: (عِيدًا) الظاهر أن المراد: لا تجتمعوا عنده بالزينة اجتماعكم يوم العيد، وقيل: المراد: لا تعتادوا إليه المجيء، ولا تكثروه إكثارًا يؤدي إلى سوء الأدب؛ فإنَّ العيد اسم من الاعتياد، والله تعالى أعلم. (٨٨٠٧) (٣٦٧/٢-٣٦٨) قوله: (كَانَ صَدَاقُنَا) في ((القاموس)): ككتاب وسحاب: مهر المرأة، والمراد: مهر أزواجنا أو بناتنا، أو المهر الذي كنا نقرره ( وَطَبَّقَ بِيَدَيْهِ) أي: ليشير بأصابعهما إلى العدد، والله تعالى أعلم. (٨٨٠٨) (٣٦٨/٢) (فَإِنْ بَرِحَ) كلمة (إِنْ) نافية؛ أي: فما برح (مِنْ نَزْعِ عَبْقَرِيٌّ) كلمة (مِنْ) جارة و(نَزْعِ عَبْقَرِيٍّ) بالإضافة. (٨٨٠٩) (٣٦٨/٢) قوله: (قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا) قد سبق في حديث أبي هريرة دعاء غير (١) في ((الأصل)): وأراده، والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع. (٢) في ((م)): أراه. (٣) ((مجمع الزوائد)) (٤/ ٤٢٧). ٦٧٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل هذا، ولا منافاة لجواز أنه كان يجمع بين الكل، أو (١) أنه أحيانًا يدعو بهذا وأحيانًا بذاك، وقوله: (صَغِيرِنَا) مبني على أن المقصود: التعميم؛ فهو بمنزلة: اغفر لكلنا؛ فلا يشكل بأنه لا ذنب على الصغير، والمغفرة فرع تحققه، والله تعالى أعلم. (٨٨١٠) (٣٦٨/٢) قوله: (قَدْ أَيِسَ) يريد أن اللّه تعالى قد رفع عن أرض العرب الشرك وعبادة الأصنام (بِمَا تَحْقِرُونَ) كتضربون؛ أي: من الذنوب. (٨٨١١) (٣٦٨/٢) قوله: (بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ) أي: ممتازًا منه (فَسَكَتَ الْقَوْمُ) كأنهم خافوا أن يخبر (٢) بأعيان الناس فيفتضحوا. (٨٨١٣) (٣٦٨/٢) قوله: (فَأَقْنَى) أي: فادخر له عند اللَّه (وَتَارِكُهُ) أي: وهو تاركه. (٨٨١٤) (٣٦٨/٢) قوله: (لَا يَقَعَنَّ) أي: لا يجامع أحد الحبلى من غيره؛ لا بالنكاح ولا بملك اليمين، وهذا لا يدل على عدم صحة نكاح(٣) الحبلى من الغير. (٨٨١٥) (٣٦٨/٢) قوله: (يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ) اللكز: هو الوكز، وهو الدفع والطعن والضرب بجمع الكف (فِي حِضْنَيْهِ) في ((القاموس)): الحضن (٤) بالكسر: ما دون الإبط إلى الكَشْح، أو الصدر والعضدان وما بينهما، وجانب الشيء وناحيته. (٢) في ((م)): يخبروا. (١) في ((م)): و. (٣) في ((م)): النكاح. (٤) في ((الأصل)): الحضر. والمثبت من ((م). ٦٧٥ لأبي الحسن السندي (٨٨١٧) (٣٦٨/٢-٣٦٩) قوله: (وَلِصَاحِبِ الصُّوَرِ) جمع صورة. (٨٨١٨) (٣٦٩/٢) قوله: (كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ) أي: مكفر ما جرى فيه من اللغو وغيره مما لا يليق أن يفعله الإنسان. (٨٨٢٣) (٣٦٩/٢) قوله: (رَجَعْتُ وَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ) هذه الجملة جزاء، وجملة (وَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ) حال (قَدْ أَعْتَقَنِي) أي: اللَّه، أو هذا العمل، وهذا الحديث قد سبق في الكتاب . (٨٨٢٤) (٣٦٩/٢) قوله: (وَثَوْبُهُمَا) أي: ثوب المتبايعين. (٨٨٢٨) (٣٧٠/٢) قوله: (قَالَ: الْعَنَانُ) هو بالفتح: السحاب، جمع عنانة، وقيل: ما عن لك منها؛ أي: بدا لك إذا رفعت رأسك (وَرَوَايَا الْأَرْضِ) أي (١): الروايا من الإبل: الحوامل للماء (الرَّقِيعُ) قيل: الرقيع اسم لكل سماء، وقيل: اسم للسماء الدنيا، وعلى الأول : وجه التسمية أن كل سماء رقعت بالتي تليها كما يرقع الثوب بالرقعة، وعلى الثاني : وجهها أن السماء الدنيا مرفوعة بالنجوم والأنوار (مَكْفُوفٌ) أي: ممنوع من السقوط بحفظ الله تعالى من أن يقع على الأرض، شبهها بالموج المكفوف في كونها معلقة بغير عمد، وقوله: (قَالَ سَمَاءٌ أُخْرَى ... ) إلى قوله: (مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَام) يريد؛ أي: خمسمائة عام أخر مضمومة إلى الأول (لَوْ دَلَّيْتُمْ) بتشديد اللام، يقال: دليت الدلو (١) من ((م)). ٦٧٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وأدليتها؛ أي: أرسلتها إلى البئر (لَهَبَطَ) وفي رواية الترمذي (١) (لَهَبَطَ عَلَى اللَّهِ). قلت: ظاهره يوافق ظاهر قوله تعالى: ﴿أَلَّ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فُصّلَت: ٥٤] وقوله: ﴿وَاللَّهُ مِن وَرَآِهِم تُحِيطٌ﴾ [البُرُوجِ: ٢٠] وهذا لا يدرى ولا يكشف، وقال الترمذي: فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا: إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه، [وعلم الله وقدرته وسلطانه](٢) في كل مكان، وهو على العرش كما وصف في كتابه. انتهى. قلت: وبمثله أول نحو قوله تعالى: ﴿أَلَّ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ تُحِيطٌ﴾ ويؤيده قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا﴾ [طه: ٩٨] والله تعالى أعلم. (٨٨٢٩) (٣٧٠/٢) قوله: (وَاللَّوَّ) بتشديد الواو، وقد سبق تحقيقه قريبًا. (٨٨٣١) (٣٧٠/٢) قوله: (هَلْ يُعَفِّرُ) من التعفير، وهو التمريغ في التراب والتتريب فيه، يريد: الصلاة على الأرض وسجوده على التراب، قيل: عبر عن السجود بذلك تعنتًا وعنادًا إذلالاً وتحقيرًا (يَمِينًا) أي: يريد يمينًا (وَلَأَعَفَّرَنَّ) في ((المجمع)): يريد إذلاله؛ لعنه اللَّه (فَأَتَى) (٣) على بناء الفاعل (زَعَمَ) حال من فاعل (أَتَى) بعد حال من مفعوله؛ أي: طمع وأراد واستعمال (زَعَمَ) بمعنى: أراد وطمع، مجاز ذكره في أساس البلاغة؛ كما ذكره الطيبي (لَيَطَأُ) قيل: بكسر اللام ونصب الفعل بتقدير: أن مثل يريد الله ليبين لكم، أو بفتحها ورفع الفعل (فَجِئَهُمْ) كعلم، وفاعله مقدر؛ أي: شيء بإقامة صفته مقامه؛ أعني: (١) ((سنن الترمذي)) (٣٢٩٨) وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. (٢) من ((م)). (٣) في ((الأصل)): فأبى. والمثبت من ((م)). ٦٧٧ لأبي الحسن السندي منه، وحذف الموصوف بإقامة صفته مقامه كثير، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الجنّ: ١١]. (يَنْكُصُ) كيضرب أو ينصر؛ أي: يرجع القهقرى، وقيل في إعراب هذا الكلام! إن قوله: (إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ) حال سد مسد الفاعل؛ كما سد مسد الخبر في حديث: ((أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ))(١) والمعنى: ما فجأ أصحاب أبي جهل من أبي جهل إلا نكوص عقبيه، ويحتمل أن ضمير (فجئ) لأبي جهل، وضمير منه للأمر؛ أي: فما فجئ أبو جهل أصحابه؛ فجأة كائنة من أمره في حال إلا في حال نكوصه على عقبيه (لَخَتْدَقًا) بفتح الخاء والدال: ما يحفر حول مدينة (وَهَوْلاً) أي: خوف، والهول: المخافة من أمر لا يدري ما هجم عليه منه، و(أجْنِحَة): هي الملائكة (لَخَطَفَتْهُ) أي: أخذته وسلته بسرعة. (٨٨٣٣) (٣٧٠/٢-٣٧١) قوله: (حَتَّى تَعُودَ) أي: تصير (مُرُوجًا) أي: رياضًا(٢) ومزارع، والمرج (٣): أرض واسعة ذات نبات كثيرة، ويحتمل أن المراد بالعود حقيقته؛ لأنها كانت كذلك كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِىِ بَرَكْنَا فِيهَا﴾ الآية [سَيَا: ١٨] والظاهر أنها تعود كذلك؛ لكثرة العمران، وقيل: تصير كذلك بكثرة الحروب والفتن وقلة الأمان وقرب الساعة فيتركونها مهملة (إِلَّا ضَلَالَ الطَّرِيقِ) بفتح فتخفيف؛ أي: إلا أن يضل عن الطريق. (٨٨٣٦) (٣٧١/٢) قوله: (مَنْ بَدَا) أي: سكن البادية (جَفَا) أي: غلظ طبعه؛ لقلة مخالطة أهل العلم والأدب (غَفَلَ) أي: يستولي عليه حبه حتى يصير غافلاً عن غيره (١) أخرجه مسلم (٤٨٢). (٣) في ((م)): والمراج. (٢) في ((م)): رضا. ٦٧٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (اقْتُتِنَ) جاء لازمًا ومتعديًا، فيجوز فيه بناء الفاعل والمفعول، قيل: والمراد: ذهاب الدین. (٨٨٣٧) (٣٧١/٢) قوله: (لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا لَهُ) أي: الضرر الذي له (وَهُوَ يُنَاجِي) أي: في الصلاة، وفيه تجهيل للمار بعد بلوغه الحديث لتركه العمل بعلمه (أَنْ يَقِفَ) أي: لكان الضرر (١) اللاحق به بالوقوف أحب إليه من الضرر اللاحق به بالمرور؛ لكون الأول: دنيويًا، والثاني: أخرويًّا، والضرر الدنيوي عند العاقل أحب من الأخروي، والله تعالى أعلم. (٨٨٣٨) (٣٧١/٢) قوله: (مَنْ اكْتَحَلَ) أي: استعمل الكحل في عينيه (وَمَنْ اسْتَجْمَرَ) أي: استعمل الجمار، وهي الأحجار الصغار للاستنجاء، وقيل: أو بخّر ثيابه (٢) أو أكفان الميت، والأول أشهر (فَلاَ حَرَجَ) قيل: يفيد أن الوتر في الاستنجاء هو الأولى، وليس بواجب؛ فما جاء من الأمر بالثلاث يحمل على الندب، وما جاء من النهي عن التنقيص عنها يحمل على التنزيه (فَمَا تَخَلَّلَ) أي: أخرج من بين أسنانه بعود ونحوه (فَلْيَلْفِظُ) بكسر الفاء؛ أي: فليرم به وليخرجه من فمه (وَمَنْ لَاكَ) اللوك: المضغ وإدارة الشيء في الفم، قيل: المراد أنه للآكل أن يلقي ما يخرج من بين أسنانه بعود ونحوه لما فيه من الاستقذار، ويبتلع ما يخرج بلسانه، وهو معنى لاكه؛ لأنه لا يستقذر، ويحتمل أن يكون المراد بما لاك: ما بقي من آثار الطعام على لحم الأسنان وسقف الحلق وأخرجه بإدارة لسانه، وما الذي يخرج من بين الأسنان فيرميه مطلقًا، سواء أخرج بعود (١) تكررت ((بالأصل)). (٢) في ((الأصل)): بثيابه. والمثبت من ((م)). ٦٧٩ لأبي الحسن السندي أو بلسان؛ لأنه يحصل له التغير عادة، ويحتمل أن المراد بما لاك ... إلخ: كراهة رمي اللقمة بعد مضغها؛ لما فيه من إضاعة المال؛ إذ لا ينتفع بها بعد المضغ عادة واستقذار الحاضرين. قلت: قد يقال: هذا المعنى(١) لا يناسبه قوله: (وَمَنْ لَا؛ فَلاَ حَرَجَ). (كَثِيبًا) هو التل (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ ... ) إلخ؛ أي: يقصد الإنسان بالسوء في تلك المواضع، ويدل المار على النظر إلى سوءته فليستتر ما أمكن، وقيل: المقاعد: جمع مقعدة، يطلق على أسفل البدن وعلى موضع القعود لقضاء الحاجة، وكلاهما يصح إرادته، وعلى الأول : الباء للإلصاق، وعلى الثاني : للظرفية. قلت: لابد من اعتبار قيد على الأول؛ أي: يلعب بالمقاعد إذا وجدها مكشوفة؛ فتأمل. (٨٨٣٩) (٣٧١/٢) قوله: (فَسَمِعْنَا وَجْبَةً) بفتح واو وسكون جيم: صوت السقوط. (٨٨٤٠) (٣٧١/٢) قوله: (يَا بَنِي (٢) فَرُّوخَ) بفتح فاء وتشديد راء وخاء معجمة، قيل: هو من ولد إبراهيم، كثر نسله فولد العجم (مَا تَوَضَّأْتُ) أي: خوفًا من سوء ظنكم بتغيير الشرع، وفيه أن أسرار العلم تكتم عن الجاهلين (تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ) بكسر مهملة وسكون لام وخفة ياء، يطلق على السيماء؛ فالمراد هاهنا: التحجيل من أثر الوضوء يوم القيامة وعلى الزينة، والمراد: ما يشير إليه قوله تعالى: ﴿مُحَلَّوْنَ فِيَهَا مِنْ أَسَاوِرَ﴾ [الكهف: ٣١] والله تعالى أعلم. (٨٨٤١) (٣٧١/٢) قوله: (فَهَلْ يُكَفِّرُ) من التكفير؛ أي: يكفر عنه ذنب ترك الزكاة أو الذنوب (١) في ((الأصل)): لمعنى. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): بن، والمثبت من المسند المطبوع. ٦٨٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل التي تكفرها الحسنات (أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ) أي: أؤدي عنه الزكاة، أو أفعل عنه الخيرات من الصدقات النافلة. (٨٨٤٤) (٣٧٢/٢) قوله: (انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ) أي: ثواب عمله من كل عمل إلا من ثلاثة أعمال، وقيل: بل الاستثناء متعلق بالمفهوم؛ أي: ينقطع ابن آدم من كل عمل إلا من ثلاثة أعمال، والحاصل أن الاستثناء في الظاهر مشكل، وبأحد الوجهين المذكورين يندفع الإشكال (جَارِيَةٍ) أي: غير منقطعة؛ كالوقف أو ما یدیم الولي إجراءها عنه. (٨٨٥٣) (٢/ ٣٧٢) قوله: (اللَّعِنَيْنِ) أي: الفعلين الجالبين للعن إلى الفاعل، الداعيين للناس إليه، وقيل: يجوز أن يكون الفاعل بمعنى المفعول، والمعنى: الملعون فاعلهما، والمراد أن يكون صيغة الفاعل للنسبة (يَتَخَلَّى) أي: يتغوط، والتقدير: هما فعلا القوم (الَّذِي يَتَخَلَّى) (١) بعضهم في الطريق وبعضهم في الظل فـ(أَوْ) للتقسيم، وإفراد (الّذِي) لإفراد القوم، والمراد بالظل: ما اتخذه الناس ظلاًّ لهم مقيلاً أو مناخًا، وإلا فقد جاء التغوط في الظل في الأحاديث، ذكره الخطابي، والله تعالى أعلم. (٨٨٥٦) (٣٧٣/٢) قوله: (حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ) ترغيب للصائم في حفظ صومه عما يخل بالأجر؛ كالغيبة والكذب وأمثالهما، وللمتهجد (٢) في حفظ صلاته عن ذلك كالرياء؛ لأن العاقل لا يرضى بمجرد الجوع والعطش، وبمجرد السهر فينبغي له أن يحفظ أعماله عما يؤدي إلى الضياع، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل، م)): يخلي، والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((الأصل)): وللتهجد.