Indexed OCR Text

Pages 621-640

٦٢١
لأبي الحسن السندي
(٨٤٠٧) (٣٣٣/٢)
قوله: (ثَمَنُ الْحَرِيسَةِ) الاحتراس: أن يسرق الشيء من المرعى، والمراد:
أن أكل الشاة المسروقة وبيعها وأخذ ثمنها حرام كله.
(٨٤٠٨) (٣٣٣/٢)
قوله: ( لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ) أي: عن رفع الأبصار إلى السماء في الصلاة، وهذا
لا يدل على النهي عن ذلك في غير حالة الصلاة؛ كالدعاء خارج الصلاة؛ بل
قد جاء في بعض المواضع.
(٨٤٠٩) (٣٣٤/٢)
قوله: (أَلَا مِنْ رَجُلٍ) (أَلَا) للاستفتاح و(مَنْ) استفهامية مبتدأ، خبره
(رَجُلِ) بالرفع، ويحتمل أن يكون ألا للتحضيض؛ كما في قوله: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ
أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النُّور: ٢٢] و(مِنْ) حرف جر زائدة، و(رَجُلِ) مجرور،
والتقدير: ألا يوجد رجل.
(٨٤١٠) (٣٣٤/٢)
قوله: (مِثْلُ الْبَيْضَاءِ) قيل: هو اسم جبل، والمراد أنه يزاد أعضاء الكافر
زيادة في تعذيبه بزيادة المماسة للنار وتشويهًا لصورته، ولعل ذلك انتفاخ أو
زيادة في البدن، لا لأن الزائد یعذب حتى يلزم تعذیب جزء زائد بلا ذنب؛ بل
ليكون سبيلاً لوصول العذاب إلى الأصلي بأبلغ وجه وأشده (وَمَقْعَدُهُ) أي:
موضع قعوده (بَيْنَ (١) قُدَيْدٍ) بالتصغير: موضع على ثلاث مراحل من مكة
(بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ) يحتمل أن المراد: هو اللَّه تعالى؛ أي: بذراع من قيراطه قدر
أُحُدٍ، ويومه ألف سنة؛ فالذراع المضاف إليه يكون على هذا القياس، ويحتمل
أن المراد به الطويل من الناس، وقيل: أحسبه ملكًا من ملوك الأعاجم كان تام
الذراع، وقيل: بل المراد به الملك كما يقال: بذراع الملك، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): من.

٦٢٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٨٤١١) (٣٣٤/٢)
قوله: (يَهْوِي بِهَا) كيرمي؛ أي: يسقط.
(٨٤١٢) (٢ /٣٣٤)
قوله: (إِذَا نَصَحَ) أي: لمن يكسب له.
(٨٤١٣) (٣٣٤/٢)
قوله: (رَقِيَ) بكسر القاف؛ أي: علا وارتفع (فَرَفَعَ) أي: فعله، وهو
التوضؤ والغسل (فِي عَضُدَيْهِ) أي: أدخله فيه، فهو متعلق بـ (رفع) على
التضمين(١) (الْغُرُّ) أي: أنور الوجوه (الْمُحَجَّلُونَ) أنور الأطراف.
(٨٤١٥) (٣٣٤/٢)
قوله: (مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْعُقُوبَةِ) أي: من عظمتها؛ كأن يعلم سعة جهنم مع
العلم بأنه لابد من ملائها، والمراد: العلم عيانًا، وإلا فالمؤمن يعلم ذلك
إيمانًا، ويحتمل أن المراد: أنه لو علم شدة العقوبة، فإنه إذا علم شدة بأسه
وعدم مبالاته بذلك؛ علم أن من هذا بأسه لا يبالي بشيء؛ فكيف يطمع في
رحمته؟ والمراد: لو يعلم كل مؤمن بذلك لما طمع أحد من المؤمنين.
(٨٤١٦) (٣٣٤/٢)
قوله: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ) بتشديد الواو، وكذا (أَنْ يُسَوِّرَ) وكذا (أَنْ
يُحَلِّقَ) بتشديد اللام، وهو يحتمل البناء للفاعل والمفعول بخلاف قوله:
(فَلْيُطَوِّقْهُ) ونحوه؛ فإنه على بناء الفاعل فقط، وقوله: (حَبِيبَهُ) على الأول
بالنصب، وعلى الثاني بالرفع، والمراد بالحبيب: من يحبه؛ ولدًا أو زوجة أو
غيرهما، والتحليق من الحلقة، وهي الخاتم بلا فص (الْعَبُوا بِهَا) أي: خذوا
(١) في ((م): الضمتين.

٦٢٣
لأبي الحسن السندي
منها الزينة المباحة؛ كالخاتم للذكر، وفي (الْعَبُوا) إشارة إلى أن التحلية
المباحة معدودة في اللعب والأخذ بما لا يعنيه، وظاهر الحديث أن الذهب
حرام للنساء أيضًا كما للرجال، وقد جاء ما يدل على ذلك، ولذلك قال
السيوطي في ((حاشية أبي داود)): هذا منسوخ؛ إذ المشهور: جواز الذهب
للنساء، والله تعالى أعلم.
(٨٤١٩) (٣٣٥/٢)
قوله: (وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَصَامَ رَمَضَانَ) لعل ترك الزكاة والحج إما لعدم
عمومهما (١)، أو لأن الحديث كان قبل افتراضهما، و(٢) كان من الرواة،
والمراد: من فعل ذلك مع الاحتراز عن المحرمات، والمراد بقوله: (أَنْ
يُدْخِلَهُ) أي: ابتداء، وإلا فمطلق الدخول يكفي فيه الإيمان، ويحتمل أن
المراد: مطلق الدخول، فذكر الصلاة والصوم لتعظيم شأنهما والاهتمام
بأمرهما، وبيان أنهما من الإيمان كالجزء الذي لا يرجى دخول الجنة بدونه،
والمقصود: بيان عدم افتراض الهجرة والجهاد عينًا، فلعل الحديث كان بعد
نسخ الهجرة، أو لبيان أن دخول الجنة مطلقًا لا يتوقف عليهما(٣)، والله تعالى
أعلم. وقوله: (فَإِنَّ حَقًّا ... ) إلخ، ظاهره أن اسم (إِنَّ) نكرة مع كون الخبر
كالمعرفة؛ لأن (إِنَّ) مع الفعل في حكم المعرفة عندهم، وقد قيل في جوابه
أنه على القلب، ولكن في البخاري (٤): (كَانَ حَقًّا) فلعل هذا من تصرفات
الرواة (لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ) أي: مع الكفرة، أو مع الشيطان والنفس،
وحاصل الجواب: أنكم إذا أخبرتم بذلك يصير سببًا لترك الاجتهاد في صالح
الأعمال والجهاد، وهو يؤدي إلى تفويت تلك الدرجات؛ فلا تخبروهم
(١) في ((م)): عمومها.
(٣) في ((م)): عليها.
(٢) في ((م)): أو.
(٤) ((صحيح البخاري)) (٢٦٣٧).

٦٢٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
ليحصلوا تلك الدرجات، وقيل: حاصله: أنكم تبشروهم (١) بذلك مع بيان
درجات المجاهدين ترغيبًا لهم فيها، ولا تقتصروا (٢) على البشارة المذكورة
فقط، ورد بما جاء في حديث معاذ، ففيه: ((ذَرُوا النَّاسَ يَعْمَلُوا؛ فَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ
مِائَةَ دَرَجَةٍ ... )) إلخ (٣)، رواه الترمذي (٤).
(٨٤٢٣) (٣٣٥/٢)
قوله: (لَيَتَزَاوَرُونَ فِيهَا) أي: ليتمايلون فيها إذا نظر بعضهم (٥) إلى بعض
لعلو (٦) بعضهم على بعض، وهو بزاي معجمة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَرَى
الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ﴾ [الكهف: ١٧]. (لَيَتَرَاءَوْنَ) براء
مهملة؛ أي: يرى بعضهم بعضًا (أَقْوَامٌ) لم يقل: و(أَقْوَامٌ) ليدخل الرسل
أيضًا اكتفاء بظهور أمرهم، أو لبيان أن الرسل فوق هؤلاء، والكلام السابق
ليس فيهم؛ وإنما هو في هؤلاء.
(٨٤٢٥) (٣٣٥/٢)
قوله: (عَلَى لَأَوَائِهِنَّ) بفتح لام فسكون همزة ممدود: هي الشدة وضيق
العيش (وَسَرَّائِهِنَّ)(٧) أي: على التعب الحاصل له في تحصيل سرورهن،
و(٨) المراد أنه صبر على حاله وثبت عليها عند سرورهن، وما أداه سرورهن
إلى بطر، وإلا فالصبر على السراء غير ظاهر، وإنما الظاهر (٩) الشكر عند
(١) في ((الأصل)): بشروهم. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): تقصروا. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)): إلخ آخره.
(٤) ((سنن الترمذي)) (٢٥٣٠).
(٥) في ((الأصل)): بعضها. والمثبت من ((م)).
(٦) في ((الأصل)): يعلوا. والمثبت من ((م)).
(٧) في ((الأصل)): سرائرهن، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع.
(٨) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)).
(٩) زاد في ((م)): هو.

٦٢٥
لأبي الحسن السندي
السراء (رَحْمَتِهِ) أي: رحمة ذلك الرجل، أو رحمة الله، لكن يلزم حينئذ
تخصيص الكلام بما إذا كانت البنات من أهل الرحمة بحيث ترحم الأب أو (١)
الأم بفضل رحمة اللَّه إياهن، والله تعالى أعلم.
(٨٤٢٧) (٣٣٥/٢-٣٣٦)
13
بفتحتين، وقد سبق تحقيقه.
قوله : (يَعْنِى
الدقل )
(٨٤٢٩) (٣٣٦/٢)
قوله: (وَأَوْجَزُ) بالنصب؛ أي: ويصلي أحيانًا أوجز من هذا، والظاهر أنها
كانت صلاة المغرب، أو (٢) المراد أنه أحيانًا كان يوجز جدًّا، وإلا فقد جاء
خلاف هذا على كثرة، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (٣): رواه أحمد،
وله في رواية (٤): ((رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى صَلاَةً وَتَجَوَّزَ فيها)) رواهما - أي:
أحمد - وروى أبو يعلى الأول، ورجالهما ثقات.
(٨٤٣٠) (٣٣٦/٢)
قوله: (عُنُقٌ مِنْ النَّارِ) العنق - ضبط بضمتين - أي: طائفة منها.
(٨٤٣٤) (٣٣٦/٢)
قوله: (وَمَعَهَا صِنَابُهَا) بصاد مهملة ونون وموحدة؛ ككتاب، في
((النهاية))(٥): الخردل المعمول بالزبيب، وهو صباغ يؤتدم به. وفي
((القاموس)): صباغ يتخذ من الخردل والزبيب. (وَأَدَمُهَا) في ((المجمع)):
الأَدُم: جمع إدام؛ كالكتب جمع كتاب، وقال قبله: الإِدام - بالكسر،
والأَدم - بالضم -: ما يؤكل مع الخبز (فَصُمْ الأيَّامَ الْغُرَّ) أي: البيض الليالي
(١) في ((م)): و.
(٣) ((المجمع)) (٢/ ٢١٧) .
(٥) ((النهاية في غريب الأثر)) (١٠٩/٣).
(٢) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م)).
(٤) ((مسند الإمام أحمد)) (٢/ ٤٧٢).

٦٢٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بالقمر، ذكر أن الحكمة في صومها: أنه لما عم النور لياليها ناسب أن تعم
العبادة نهارها، وقيل: الحكمة(١) في ذلك: أن الكسوف يكون فيها غالبًا،
ولا يكون في غيرها، وقد أمرنا بالتقرب إلى اللَّه تعالى بأعمال البر عند
الكسوف.
(٨٤٣٦) (٣٣٦/٢)
قوله: (اذْنِيَا) كأنه أمر من الإدناء؛ أي: قربا أنفسكما إليَّ، أو إلى الطعام
لا من الدنو؛ لأن الظاهر حينئذ: (ادْنُوَا) بالواو (قَالَ) أي: لأصحابه، أمرهم
أن يخدموهما، وفيه تقرير للصوم في السفر.
(٨٤٣٧) (٣٣٦/٢)
قوله: (إِنَّ هَذَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ) أي: فيذكرون بآثارهم لهلاك أعيانهم (٢)
وفنائها، والظاهر أن هذا الفناء باعتبار تفرقهم في البلاد وعدم اجتماعهم في
محل واحد، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (٣): رواه أحمد وأبو يعلى
والبزار، وقال ((هذه)) بدل ((هذا))، ورجال أحمد وأبي يعلى (٤) رجال
الصحيح.
(٨٤٣٩) (٣٣٦/٢-٣٣٧)
قوله: (فَلْيَبِعْهُ) أي: مع بيان العيب (وَلَوْ بِنَشِّ) بفتح نون وتشديد شين
معجمة: عشرون درهمًا نصف الأوقية عندهم، فسره في الحديث هكذا(٥)،
كذا ذكره عياض في ((المشارق)) وفي ((المجمع)): هو نصف الوقية عشرون
درهمًا، وقيل: النش يطلق على النصف من كل شيء.
(١) في ((م)) : حكمة.
(٢) في ((الأصل)): أعينانهم. والمثبت من ((م)).
(٣) «مجمع الزوائد» (٩/ ٧٦٠).
(٥) في ((م)): بهذا.
(٤) في ((م)) : أبو.

٦٢٧
لأبي الحسن السندي
(٨٤٤٢) (٣٣٧/٢)
قوله: (فِي الْخِصْبِ) هو بكسر الخاء: كثرة العشب والمرعى (حَقَّهَا )
نصيبها من نبات الأرض؛ أي: دعوها ساعة فساعة حتى ترعى (فِي الْجَدْبِ)
القحط (فَأَسْرِعُوا ... ) إلخ؛ أي: لا تتوقفوا في الطريق لتبلغكم المقصد قبل
أن تضعف (التَّعْرِيسَ) النزول آخر الليل للاستراحة (فَتَنَكَّبُوا عَنْ الطَّرِيقِ) أي:
اعدلوا عنه؛ لأن السباع وغيرها تطرق في الليل على الطريق؛ لتلقط ما سقط
من المارة من (١) مأكول ونحوه.
(٨٤٤٣) (٣٣٧/٢)
قوله: (لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ) أي: خالية عن (٢) القراءة.
(٨٤٤٧) (٣٣٧/٢)
قوله: (لَا يَنْبَغِي لِلصَّدِيقِ) أي: لا يليق بحاله (لَغَّانًا) أي: مكثر(٣) اللعن،
وأما الإقلال منه في محله؛ فغير ضار، ولذلك ذكره بصيغة المبالغة.
(٨٤٤٨) (٣٣٧/٢)
قوله: (سَعِّرْ) بالتشديد؛ أي: عَيِّن السعر، وهو بالكسر: الذي يقوم عليه
الثمن (يَخْفِضُ) ما يشاء ويرخصه (وَيَرْفَعُ) ما يشاء ويغليه؛ أي: فالتجئوا
إليه، أو فلا اعتراض لأحد عليه (وَلَكِنِّي) أي: فلا أسعر؛ ولكني أسعى في
تتميم هذا الرجاء (مَظْلِمَةٌ) بكسر اللام: هي ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه
منك، وقد تفتح اللام وتضم، وفيه إشارة إلى أن التسعير تصرف في أموال
الناس بغير إذن أهلها فيكون ظلمًا؛ فليس للإمام أن يسعر، لكن يأمرهم (٤)
بالإنصاف والشفقة على الخلق والنصيحة لهم، والله تعالى أعلم.
(١) من ((م)).
(٣) في ((م)): يكثر.
(٢) في ((م)): على.
(٤) في ((م)): يأمر.

٦٢٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٨٤٤٩) (٣٣٧/٢)
قوله: (لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ) قيل: كان ذاك حين النهي، ثم أذن لهن حين
نسخ النهي، وقيل: بقين تحت النهي؛ لقلة صبرهن وكثرة جزعهن. قلت:
وهو الأقرب إلى تخصيصهن بالذكر.
(٨٤٥٠) (٣٣٧/٢)
قوله: (يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) أي: يحبنا أهله ونحبهم، أو إنا نحبه؛ لأنه في أرض
من نحبه، والأولى أنه على ظاهره، ولا ينكر حب الجمادات للأنبياء
والأولياء؛ كما حنت الجذع، وقيل: أراد به: أرض المدينة، وخص الجبل؛
لأنه أول ما يبدو، كما يقال:
وهل (١) يبدون لي شامة وطفيل
ولعله حبب إليه وَل﴿ بدعائه: ((اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ)) (٢).
(٨٤٥٤) (٣٣٨/٢)
قوله: (رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ) قيل: لتعمير الطريقين بالذكر، أو ليشهد له
الطريقان بالخير.
(٨٤٥٥) (٣٣٨/٢)
قوله: (بِجَلَالِي) قال النووي (٣): أي: بعظمتي وطاعتي لا لدنيا (إِلَّ
ظِلِّي) قال النووي (٣): في غير مسلم: (ظِلِّ عَرْشِي) أي: من الحر والشمس
ووهج الموقف وأنفاس الخلق.
(٨٤٥٦) (٣٣٨/٢)
قوله: (يَهْرَمُ) بفتح الراء: من هرم بكسرها؛ أي: يكبر سنه.
(١) في ((م)): كما.
(٢) أخرجه البخاري (١٨٨٩)، ومسلم (١٣٧٦).
(٣) ((شرح النووي على مسلم)) (١٦/ ١٢٣).

٦٢٩
لأبي الحسن السندي
(٨٤٥٧) (٣٣٨/٢)
قوله: (مِمَّا يُبْتَغَى (١) بِهِ وَجْهُ اللَّهِ) بيان للعلم؛ أي: العلم الذي يطلب به
رضا الله، وهو العلم الديني، فلو طلب الدنيا بعلم الفلسفة ونحوه؛ فهو غير
داخل في أهل هذا الوعيد (عَرَضًا) بفتحتين؛ أي: متاعًا، وفيه دلالة على أن
الوعيد المذكور لمن لا (٢) يقصد بالعلم إلا الدنيا، وأما من طلب بعلمه رضا
المولى(٣)، ومع ذلك له ميل ما إلى الدنيا؛ فخارج عن هذا الوعيد (عَرْفَ
الْجَنَّةِ ) بفتح عين مهملة وسكون راء مهملة: الرائحة، مبالغة في حرمان الجنة؛
لأن من لا يجد ريح الشيء (٤) لا يتناوله، وهذا محمول على أنه لا يستحق
الدخول أولاً، ثم أمره إلى اللَّه تعالى كأمر أصحاب الذنوب كلهم إذا مات على
الإيمان، وقيل: ويمكن أن المراد: أنه وإن دخل الجنة يكون محرومًا من
ريحها كالمزكوم، والله تعالى أعلم.
(٨٤٥٨) (٣٣٨/٢)
قوله: (هَلُمَّ إِلَى الرِّيفِ) بكسر الراء: هي أرض فيها زرع وخصب (خَيْرٌ
لَهُمْ) أي: لأولئك القاصدين بلاد الريف من تلك البلاد التي قصدوها
(لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) أي: لو كانوا من أهل العلم لما تركوا المدينة، وفيه أن من
آثر راحة الدنيا وترك جوار المصطفى؛ فهو غير داخل في أهل العلم، ولو كان
منهم لما فعل ذلك، والله تعالى أعلم.
(٨٤٦١) (٣٣٨/٢)
قوله: (فَأَحْرِقُوهُمَا) من الإحراق، وكان غير منهي عنه حينئذ (لَا يُعَذِّبُ
بهَا) قاله نسخًا لما تقدم، بمعنى أنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بها إلا اللَّه، والله
تعالى أعلم.
(١) في ((م)): ينبغي.
(٣) في ((م)): مولى.
(٢) في ((م)): على من.
(٤) في ((م)): الجنة.

٦٣٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٨٤٦٢) (٣٣٨/٢)
قوله: (مِنْ مَجْلِسِهِ) أي: ليقعد فيه.
(٨٤٦٣) (٣٣٨/٢)
قوله: (أَضُبِّ) بفتح فضم: جمع ضب (أَعَافُهَا) بفتح الهمزة؛ أي:
أكرهها، طبعًا فقد جاء في وجه الكراهة ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضٍ قَوْمِي))(١) والله
تعالى أعلم.
(٨٤٦٤) (٣٣٨/٢)
قوله: (مَرَّ بِسَخْلَةٍ) بفتح سين فسكون معجمة: ولد المعز أو الضأن، ذكرًا
أو أنثى، وقيل: وقت وضعه (هَيَِّةً) بتشديد الياء: من الهون (للدنيا) بفتح
اللام، والمراد بالدنيا: كل ما يشغل عن اللَّه تعالى ويبعد عنه.
(٨٤٦٨) (٣٣٩/٢)
قوله: (يُحَدَّثُونَ) على بناء المفعول: من التحديث؛ أي: يلهمون من اللَّه
تعالى الصواب، كأن الملائكة يحدثونهم (٢) به (إِنْ كَانَ ... ) إلخ، التعليق
بهذا الشرط ليس للشك؛ بل للتحقيق والتأكيد؛ إذ وجود محدث في هذه الأمة
التي هي خير أمة بعد فرض وجوده في غيرها كالمعلوم قطعًا، وهذا كما يقال:
إن كان في أحد في العالم خير؛ ففي فلان، ونحو ذلك.
(٨٤٧٠) (٣٣٩/٢)
قوله: (فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَوَضَّأُ) أي: تتوضأ، لعل الوضوء هناك لتعظيم التسبيح
والذكر؛ فإن الناس يذكرون الله هناك بلا تكليف للتلذذ، وإن لم يكن ثمة حدث
ولا وسخ، أو يكون تعبيره صلاح المرأة في الدنيا وكثرة صلاتها ووضوءها
(١) ((صحيح البخاري)) (٥٠٧٦).
(٢) في ((الأصل)): يحدثوهم. والمثبت من ((م)).

٦٣١
لأبي الحسن السندي
ونيلها الجنة بذلك (بِأَبِي أَنْتَ) أي: مفدى أنت بأبي (أَغَارُ) بفتح الهمزة: من
الغيرة، قيل: هو من باب القلب، والأصل: عليها أغار منك؟! وجاء في بعض
الروايات زيادة: ((وهل رفعني اللَّه إلا بك؟ وهل هداني اللَّه إلا بك؟)) (١).
(٨٤٧٣) (٣٣٩/٢)
قوله: (الْوَاصِلَةَ) هي التي تصل الشعر بشعر آخر؛ سواء تصل بشعرها أو
بشعر غيرها (وَالْمُسْتَوْصِلَةَ) التي تأمر من يفعل بها ذلك، وكذلك (وَالْوَاشِمَةَ
وَالْمُسْتَوْشِمَةَ) من الوشم، وهو أن يغرز الجلد بإبرة، ثم يحشى كحلاً أو غيره
من خضرة أو سواد، قيل: هذا وأمثاله من نحو لعن الله اليهود، ونحوه إخبار
بأن اللَّه لعن هؤلاء لا دعاء منه وََّ لأنه ◌َِّ لم يبعث لعانًا، وقد قال: ((الْمُؤْمِنُ
لَا يَكُونُ لَغَّانًا)) (٢) قلت: لعن الشيطان وغيره وارد، فالظاهر أن اللعن على من
يستحقه على قلة لا يضر، فلذلك قيل: لم يبعث لعانًا بصيغة المبالغة، ووجه
اللعن: ما فيه من تغيير الخلق بتكلف، ومثله قد حرم الشارع، فيمكن توجه
اللعن إلى فاعله بخلاف التغيير بالخضاب ونحوه مما (٣) لم يحرمه الشارع؛
لعدم التكلف فيه.
(٨٤٧٥) (٣٣٩/٢)
قوله: (إِنْ عُدِيَ عَلَى مَالِي) (٤) على بناء المفعول وتخفيف (عَلَى) أي: إن
قصد أحد أن يأخذ عني المال (انْشُدِ اللَّهَ) أي: قل له: أنشدك بالله(٥)، عسى
أن يخاف اللَّه فيترك مالك (فَإِنْ أَبَوْا عَلَيَّ) بتشديد الياء (فَإِنْ قُتِلْتَ) على بناء
المفعول (فَفِي الْجَنَّةِ) أي: فأنت في الجنة (وَإِنْ قَتَلْتَ) على بناء الفاعل (فَفِي
النَّارِ ) أي: فمقتولك في النار.
(١) ((تاريخ دمشق)) (١٤٧/٤٤)، و((فتح الباري)) (٤٥/٧).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٠١٩) .
(٣) في ((م)): لم.
(٤) في ((م)): ما يأتي.
(٥) في ((م)): اللَّه.

٦٣٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٨٤٧٧) (٣٣٩/٢ -٣٤٠)
قوله: (اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ) قال السيوطي في ((حاشية الترمذي)): قال ابن
العربي: لما شكوا إليه المشقة قال: ((يكفيكم الاعتماد على الركب راحة)»
وقال صاحب ((التتمة)): من طول السجدة ولحقه مشقة بالاعتماد على كفيه؛
يجوز له أن يضع ساعديه على ركبتيه لهذا الحديث. انتهى. قلت: وهذا هو
المحكي عن ابن عجلان، ويحتمل أن يكون معناه: يجوز ضم البطن إلى
الفخذ، وترك التفريج حتى يكون اعتماد البدن كله على الركبتين فيكون
الاستعانة بهما، والله تعالى أعلم.
(٨٤٧٩) (٢/ ٣٤٠)
قوله: (لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ) خبر محذوف؛ أي: شيئان لا يجتمعان أو هو
على لغة: أكلوني البراغيث، وعلى التقديرين فقوله: (مُسْلِمٌ قَتَلَ كَافِرًا)
بتقدير معطوف؛ أي: والكافر الذي قتله (يَضُرُّ أَحَدَهُمَا) أي: المسلم لا يؤذي
إلا (١) أن يعيبه الكافر بأنه ما نفعك الجهاد في سبيل اللّه (ثُمَّ سَدَّدَ الْمُسْلِمُ
وَقَارَبَ) يفيد أنه مشروط بعدم الانحراف بعد ذلك (الْإِيمَانُ وَالشُّخُ) قد تقدم
تحقيقه .
(٨٤٨١) (٢ /٣٤٠)
قوله: (فَإِنَّكَ تُدَاعِبُنَا) أي: تمازحنا، يريد: أنك تداعبنا؛ فهل هي كمداعبة
الناس يجري فيها المسامحة؟ أم هي كسائر أقوالك التي لا يمكن أن يتداخل
فيها الكذب والباطل بوجه؟
(٨٤٨٣) (٢/ ٣٤٠)
قوله: (ثُمَّ الَّذِينَ عَلَى الْأَثَرِ) قد تقدم تحقيقه.
(١) في ((م)): إلى.

٦٣٣
لأبي الحسن السندي
(٨٤٨٨) (٣٤٠/٢)
قوله: (مِنْ عِلْمِ لَا يَنْفَعُ) قد سبق شرحه في مسند عبد الله بن عمرو بن
العاص.
(٨٤٨٩) (٣٤٠/٢)
قوله: (لَا يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تُسَافِرُ) أي: بلا زوج، وقد تقدم تحقيقه.
(٨٤٩١) (٣٤١/٢)
قوله: (مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ) كلمة (مَا) موصولة مفعول ثان لـ (أُعْطِيَ)
و (مِثْلُهُ) مبتدأ خبره جملة (آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ) والجملة الاسمية صلته، ومعنى
(عَلَيْهِ) لأجله، ولا يخفى أن الحديث مسوق للفرق بين معجزات الأنبياء من
قبل، ومعجزته العظمى التي هي القرآن، والشراح قد تعرضوا للفرق بوجوه،
لكن ما أتوا بها على وجه يؤديه لفظ الحديث ويخرج منه، والأقرب عندي في
بيان الفرق أن يقال: إن قوله: (آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ) إما لبيان ظهور معجزات
غيره؛ أي: أن معجزات غيره من الظهور كانت بحيث إن البشر مع كمال
ما جُبِلَ عليه من الجدال والخصام؛ كما يشهد بذلك قوله تعالى: ﴿وَكَانَ الْإِنسَنُ
أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ [النحل:
٤] آمن بها؛ أي: يمكن إيمانه بسبب الظهور؛ أي: أنها من الظهور كانت
تجلب القلوب إلى التصديق بها؛ كالعصى، وانفلاق البحر، ونتق الجبل،
وإحياء الموتى، وخروج الناقة من حجر، وأما معجزتي؛ فوحي متلو لا يدرك
إعجازه إلا بكمال العقل وحدة النظر، ولا يظهر لكل أحد فإعطاؤها لأمتي
دليل على أنهم خلقوا على كمال العقل وحدة النظر، فرجاء الإيمان منهم أكثر
وأغلب أو المعنى، أما معجزتي؛ فكلام مبارك يجلب القلوب إلى الإيمان
ببركاته، أو هي معجزة خفي الإعجاز، فالإيمان به تكرمة من اللّه تعالى،
فرجاء الإيمان من أمتي بسبب بركة القرآن، وبتكرمة اللَّه تعالى أكثر، وإلى

٦٣٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الوجه الثالث يشير كلام الآبي رحمه الله تعالى في ((شرح مسلم)) (١): والوجه
الأول أقرب أو يقال: إن قوله: (آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ) بيان لاقتصار معجزاتهم على
قدر الحاجة والكفاية؛ أي: إن معجزاتهم كانت فما تكفي لإيمان (٢) البشر،
ومعجزتي أظهر وأوفر وأزيد على قدر الحاجة؛ لأنه ليس من جنس ما يقال أنه
سحر؛ ولأنه دائم فهو أزيد على قدر الحاجة، وكلام الشراح يشير إلى الوجه
الأخير؛ فتأمل، وقيل (٣) معنى: (آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ) أي: عند معاينته ومعاينة
تلك المعجزات ما كانت إلا وقت ظهورها، وأما معجزتي فمستمر دائم، لا
يختص معاينته بوقت دون وقت، والله تعالى أعلم.
(٨٤٩٢) (٢٤١/٢)
قوله: (بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرِ) الجار والمجرور خبر (إِنَّ) أي: أن العبد المؤمن
كائن في محل نزول كل خير، نازل فيه باعتبار أنه يستحق ذلك منه تعالى،
وجملة (يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ ... ) إلخ، بمنزلة التعليل لذلك، وفيه ترغيب في
الحمد في كل حال، وأن شأن المؤمن ذلك، والله تعالى أعلم.
(٨٤٩٤) (٣٤١/٢)
قوله: (حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ) أي: إلى عشر أمثالها؛ كما هي قاعدة المضاعفة،
أو إلى ما شاء اللّه، وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد، وفيه عباد بن ميسرة؛
ضعفه أحمد وغيره، ووثقه ابن معين في رواية، وضعفه في أخرى، ووثقه ابن
حبان.
(١) ((شرح النووي على مسلم)) (١٨٦/٢).
(٢) في ((الأصل)): الإيمان. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((الأصل)): قيس. والمثبت من ((م)).
(٤) ((المجمع)) (٣٣٨/٧).

٦٣٥
لأبي الحسن السندي
(٨٤٩٥) (٣٤١/٢)
قوله: (إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ) أي: الثريا (ذَا صَبَاح) أي: في الصبح، ويكون
ذاك في أول أيام الصيف (الْعَاهَةُ) أي: الآفة من الثمار والأشجار؛ بل من
الناس، وقل ما يقع في الثمار تلف بعد طلوع الثريا، وفي ((المجمع))(١): وفي
رواية: ((مَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا قَطُ وَتَقُومُ عَاهَةٌ إلَّا دُفِعَتْ، أَوْ جُمِعَتْ)) رواه كله
أحمد والبزار، والطبراني في ((الصغير)) ولفظه: ((إِذَا ارْتَفَعَ النَّجْمُ رُفِعَتْ الْعَاهَةُ
مِنْ كُلِّ بَلْدَةٍ)) وروى الأول في ((الأوسط)) وفيه عسل بن سفيان؛ وثقه ابن حبان
وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
(٨٤٩٧) (٣٤١/٢)
قوله: (لَبَّيْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ) وفي نسخة: (إِلَهَ الْحَقّ) وكأنه كان يزيد ذلك
أحيانًا، وما جاء أنه ما كان يزيد على التلبية المشهورة؛ فهو محمول على
الغالب، والله تعالى أعلم.
(٨٤٩٨) (٣٤١/٢)
قوله : (بِجِذْلِ شَوْكٍ) بكسر جيم أو فتحها، وسكون الذال المعجمة: أصل
الشجرة يقطع، وقد يجعل العود جذلاً، كذا في ((النهاية)) (٢). (لَأُمِيطَنَّ)
بالنون الثقيلة: من الإماطة، بمعنى: الإزالة.
(٨٤٩٩) (٣٤١/٢)
قوله: (فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ) أي: كلها، وقوله: (فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي) تعليل لذلك،
والمراد: اللاتي دخلت في الطعام، ويحتمل أن يكون ضمير (أَيَّتِهِنَّ)
للأطعمة، أو أجزاء الطعام؛ فلا يحتاج إلى تقدير: كلهن، وهو الموافق
الروايات المشهورة لهذا الحديث.
(١) («مجمع الزوائد)) (١٨٥/٤).
(٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (١/ ٧١٥).

٦٣٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٨٥٠١) (٣٤١/٢)
قوله: (فُتِحَ الْيَوْمَ) إخبار بقرب القيامة، والاهتمام بأمرها بالاشتغال
بالأعمال الصالحة.
(٨٥٠٤) (٢/ ٣٤٢)
قوله: (لَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا) أحدهما بالجيم، والآخر بالحاء
المهملة .
(٨٥١٠) (٣٤٢/٢)
قوله: (لِلْمَمْلُوكِ) أي: على المولى (وَلَا يُكَلَّفُ) عطف على طعامه؛
أي: وأن لا يكلف، وفي مثله يجوز نصب الفعل بتقدير (أن).
(٨٥١١) (٣٤٢/٢)
قوله: (إِنَّ السَّنَةَ) أي: القحط، والمراد: القحط الموحش الذي يجيء بلا
توقع؛ بل مع توقع خلافه، وهي المراد بالسنة الخداعة، والله تعالى أعلم.
(٨٥١٣) (٣٤٢/٢)
قوله: (إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ ... ) إلخ، التعليق بهذا الشرط ليس للشك؛ بل
للتحقيق والتأكيد؛ إذ وجود الخير في شيء من الأدوية من المحقق الذي
لا يمكن فيه الشك؛ فالتعليق به يوجب تحقق المعلق به بلا ريب، كأن يقال:
إذا (١) كان في أحد في العالم خير؛ ففيك، ونحو ذلك، والله تعالى أعلم.
(٨٥١٦) (٢ / ٣٤٣)
قوله: (وَجَهْدِهَا) بفتح الجيم: المشقة.
(٨٥١٩) (٣٤٣/٢)
قوله: (وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ) (٢) أي: من يأتي؛ أي: بسبب أن يأتي.
(١) في ((م)): إن.
(٢) في ((الأصل)): وغيرها اللَّه أي يأتي، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع.

٦٣٧
لأبي الحسن السندي
(٨٥٢٢) (٣٤٣/٢)
قوله: (اعْمَلْ) أي: الأعمال الصالحة (كَأَنَّكَ تَرَىُ) أي: اللَّه، فهذه إشارة
إلى مرتبة الإحسان؛ فقد جاء أن ((الإِحْسَانُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ))(١). (مَعَ
الْمَوْتَى) أي: حتى يكون ذاك زاجرًا لك عن المعصية، فقوله: (وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةً
الْمَظْلُوم) كالتخصيص بعد التعميم، ويمكن أن المراد بقوله: (وَعُدَّ
نَفْسَكَ ... ) إلخ، الزهد في الدنيا، وترك الاشتغال بها، والميل إليها، والله
تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله
رجال الصحيح، غير علي بن زيد؛ وقد وثق.
(٨٥٢٣) (٣٤٣/٢)
قوله: (جَاءَ فُلَانٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ) هذا مخالف للمشهور: ((أنه (٣) إِذَا جَاءَ
الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَتَحْضُرُ المَلائِكَةُ لإِسْتِمَاعِ الذِّكْرِ)) (٤) والله تعالى أعلم.
(٨٥٢٤) (٣٤٣/٢)
قوله: (مُكَخَّلِينَ) لعله من كحلها تكحيلاً؛ أي: مثل المكحلين (سَبْعِينَ
ذِرَاعًا) قد صح في خلق آدم ستون ذراعًا، والله تعالى أعلم.
(٨٥٢٦) (٣٤٣/٢)
قوله: (وَزِنَاهُ الْقُبَلُ) ضبط بضم قاف وفتح باء: جمع قبلة (يَهْوَى) بفتح
الواو .
(١) ((صحيح البخاري)) (٥٠)، و((صحيح مسلم)) (٨).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (١٠/ ٣٩٢).
(٣) من ((م)).
(٤) ((صحيح البخاري)) (٣٠٣٩)، و((صحيح مسلم)) (٨٥٠).

٦٣٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٨٥٣٥) (٣٤٤/٢)
قوله: (يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودًا) أي: كونوا خلودًا، وفي بعض النسخ:
((خُلُودَ)) بالرفع؛ أي: أنتم خلود، (١) (فِيهِ) أي: في مكانكم.
(٨٥٤١) (٣٤٥/٢)
قوله: (فَمَنْ لَنَا) أي: فمن يصلح لنا اتباعه وموافقته.
(٨٥٤٣) (٣٤٥/٢)
قوله: (شَيْطَانٌ) أي: هو شيطان؛ لاشتغاله بما لا يعنيه يقفو أثر شيطانة
أورثته الغفلة عن ذكر الله تعالى، قيل: اتخاذ الحمام البيض والأنس ونحو
ذلك جائز غير مكروه، [واللعب بها بالتطير مكروه] (٢) ومع القمار يصير
مردود الشهادة، وقد زعم الحافظ سراج الدين القزويني أنه موضوع، ورواه (٣)
الحافظ ابن حجر فقال: محمد صدوق، وحديثه في رتبة الحسن إذا لم يكن له
متابع، ولا ينحط إلى مطلق الضعف؛ فضلاً عن أن يحكم عليه بالبطلان. ثم
ذكر له شواهد، وكذا ذكره السيوطي في ((حاشية أبي داود)) والله تعالى أعلم.
(٨٥٤٥) (٣٤٥/٢)
قوله: (فَقَالَ مَعَ الَّذِي قُلْتُ) بالخطاب؛ أي: أتسألني مع الذي قلت قاله
ذلك؛ لأنه أنكر عليه أولاً تحديثه عن النبي ودليل ثم جاء يسأله فقال له: أتسألني
مع ذلك الإنكار على السابق؟ وقد مر الحديث بالتفصيل فيما سبق، والله تعالى
أعلم.
(٨٥٥٢) (٣٤٥/٢ -٣٤٦)
قوله: (فَأَشْرَكُونَا فِي سِهَامِهِمْ) هذا خلاف المشهور، والمشهور أنه أشرك
أهل السفينة دون غيرهم، والله تعالى أعلم.
(١) زاد في ((الأصل)): و.
(٣) في ((م)): ورده.
(٢) من ((م)).

٦٣٩
لأبي الحسن السندي
(٨٥٥٣) (٣٤٦/٢)
قوله: (مِنْ شَرِّ (١) جَارِ الْمَقَام) الظاهر أنه بضم الميم، بمعنى: الإقامة (أَنْ
يُزَايِلَ) أي: يفارق (زَايَلَ) أي: سره.
(٨٥٥٤) (٣٤٦/٢)
قوله: (فِي قَوْلِهِ) أي: في قول يوسف (لِرَسُولِهِ)(٢) أي: للذي أرسل إليه
ملك مصر (لَوْ كُنْتُ) أي: مكان يوسف.
(٨٥٥٥) (٣٤٦/٢)
قوله: (لَوْ آمَنَ بِي عَشْرَةٌ) بيان لشدة شكيمة أحبار اليهود، وتقليد عوامهم
لعلمائهم .
(٨٥٥٦) (٣٤٦/٢)
قوله: (لَئِنْ كَانَ مَا ذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ وَ حَقُّ) هكذا في النسخ، وهو
إما من كتابة المنصوب بصورة غيره، أو على أن كان فيه ضمير الشأن
(لِمَ ذَلِكَ) أي: لم صح هذا القول منه، وحاصل الجواب أنه صح على إرادة
التقييد بذلك الوقت لا لإرادة الإطلاق (إِذَا حَشْرَجَ الصَّدْرُ) الحشرجة:
الغرغرة عند الموت وتردد النفس (وَطَمَحَ) كمنع؛ أي: ارتفع (وتشنجت)
التشنج: التقبض.
(٨٥٥٧) (٣٤٦/٢)
قوله: (رَغِمَ أَنْفُ) الظاهر: سقوط التنوين من الكل للإضافة، والفصل
بالتأكيد اللفظي لا يضر (أَحَدَهُمَا) بالنصب بدل البعض، وقوله: (أَوْ كِلَهُمَا)
بدل الكل .
(١) زاد في ((الأصل، م): ((المقام)).
(٢) في ((م)): لرسول.
ـلز

٦٤٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٨٥٦٢) (٣٤٦/٢-٣٤٧)
قوله: (إِلَّا كَانَ قَدَرِيًّا) أي: نافيًا للقدر، فلذلك سأل فأجيب بالقدر.
(٨٥٦٣) (٢/ ٣٤٧)
قوله: (إِنَّهُ لَيَسْمَعُ) أي: إن الميت ليسمع صوت نعال من تبع جنازته حين
يسأله الملكان.
(٨٥٦٥) (٣٤٧/٢)
قوله: (وَغَرَّمَهُ) بالتشديد؛ أي: ضمنه.
(٨٥٦٦) (٣٤٧/٢)
قوله: (بِعَيْنِهِ) متعلق بالمتاع؛ أي: من غير أن يقع فيه تصرف من
المشتري .
(٨٥٦٧) (٣٤٧/٢)
قوله: (الْعُمْرَىُ جَائِزَةٌ) هي كحبلى: اسم من أعمرتك الدار؛ أي: جعلت
سكناها لك مدة عمرك، ومعنى (جَائِزَةٌ) نافذة للموهوب، لا ترجع إلى
الواهب.
(٨٥٧٠) (٣٤٧/٢)
قوله: (فَلْيصَلِ إِلَيْهَا أُخْرَى) من الوصل؛ أي: من الصلاة؛ أي: فليصل
الأخرى ضامًّا إياها إليها؛ أي: إلى الأولى.
(٨٥٧١) (٣٤٧/٢)
قوله: (عَنْ كَسْبِ الْحَجَّام) اختلفوا فيه؛ فرأى غالبهم نسخه، أو حمله
على التنزه، وقال بعضهم بالحرمة (وَكَسْبِ الأَمَةِ) المراد: أن تكسب بالزنا،
والله تعالى أعلم.
(٨٥٧٤) (٣٤٧/٢)
قوله: (بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَع) بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة؛ أي:
0