Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ لأبي الحسن السندي (٧٦٥٣) (٢٧٠/٢) قوله: (وَإِنَّ لِقُرَيْشِ عَلَيْكُمْ) الخطاب لغيرهم (حَقًّا) حيث أن نبيكم منهم (فَعَدَلُوا) في الحكم (وَأْتُمِنُوا) (١) من الائتمان (فَأَدَّوْا) من الأداء؛ أي: (٢) الأمانة، والحاصل أنهم إذا ظلموا في الحكم، وخانوا في الأمانة، واشتدوا على الضعفاء؛ فلا حق لهم في الخلافة، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (٣): رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط)) ورجال أحمد رجال الصحيح. (٧٦٥٤) (٢٧٠/٢) قوله: (لَا تَسَمَّوْا) هكذا (٤) في هذه الرواية بزيادة (لَا) في النسخ، والمشهور: ((تَسَمَّوْا)) بدون (٥) كلمة (لا) كما في الرواية الآتية، فيحتمل أن تكون (لَا) زائدة كما في قوله تعالى: ﴿لَّ أُقِْمُ﴾ [القِيَامَة: ١] ويحتمل أنها ناهية لمن اكتنى بأبي القاسم، أو لمن ناداه به؛ إذ جاء أن رجلاً نادى رجلاً بأبي القاسم فنظر إليه رسول الله، فقال: إنه أراد غيره، فقال وَّ ذلك؛ أي: لا تفعلوا ذلك، ثم ابتدأ فقال: (تَسَمَّوْا بِاسْمِي)(٦) وعلى هذا ففي الحديث اختصار مخل من الرواة، والله تعالى أعلم. (٧٦٥٥) (٢٧٠/٢) قوله: (نِعِمَّا لِلْعَبْدِ) بتشد الميم، أصله: نعم ما، ثم أدغمت في الميم؛ كما في قوله تعالى: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَتِ فَنِعِمَّا هِىِّ﴾ [البَقَرَة: ٢٧١] و(ما) نكرة منصوبة محلاً؛ أي: نعم خصلة للعبد و(أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ) مخصوص بالمدح. (١) في ((م)): وأموا. (٣) ((مجمع الزوائد)) (٣٤٩/٥). (٥) في ((م)): بدوان. (٢) زاد في ((م)): من. (٤) في ((م)) : هذا. (٦) تكررت في ((الأصل)). ٤٨٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٧٦٥٧) (٢٧٠/٢) قوله: (وَإِذَا أَرَادَ(١) أَنْ يَسْجُدَ (٢) بَعْدَمَا يَرْفَعُ) الظاهر أن مفعول رفع في الواضع (٣) رأسه مقدرًا إلا أن تقديره في قوله: (وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ) لا يخلو عن خفاء، والأقرب أن المقدر (٤) هناك نفسه، وقوله: (إِنِّي (٥) لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا) مبني على أن الناس تركوا هذه التكبيرات، فأراد(٦) أن يرغبهم فيها بذلك، والله تعالى أعلم. (٧٦٦٠) (٢ /٢٧٠) قوله: (فَمَنْ وَافَقَ) أي: في الوقت، وقيل: في الإخلاص. (٧٦٦١) (٢٧٠/٢) قوله: (لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ) أي: قائلاً: سمع الله لمن حمده (قَالَ: اللَّهُمَّ) أي: فجمع بين التسميع والتحميد، والله تعالى أعلم. (٧٦٦٢) (٢ /٢٧٠) قوله: (إِذَا أُقِيمَتْ (٧) الصَّلَةُ) التقييد بذلك للدلالة على أن النهي عن الإسراع عند عدم الإقامة بالأولى (فَلاَ تَأْتُوهَا) أي: لا تحضروا الصلاة (تَسْعَوْنَ) أريد به الإسراع، وقد يراد به المشي؛ كما في قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجُمُعَة: ٩] فلا منافاة (فَأَتِمُّوا) (٨) وجاء: فاقضوا، ولا منافاة؛ لأن القضاء يطلق على الأداء، والله تعالى أعلم. (١) زاد هنا في ((الأصل)) لفظ الجلالة: اللَّه. (٢) في ((م)): نسخة. (٣) في ((الأصل)): المواضع. والمثبت من ((م)). (٤) في ((م)): القدر. (٦) في ((م)): فأراه. (٨) في ((م)): فائوا. (٥) في ((م)) : أي. (٧) في ((م)): أقمت. ٤٨٣ لأبي الحسن السندي (٧٦٦٦) (٢٧١/٢) قوله: (أَخْفَّفَتْ) على بناء المفعول من التخفيف (أَمْ نَسِيتَ) المشهور أنه من النسيان، ويحتمل (١) أنه من التنسية (صَدَقَ) أي: فيما يقتضيه كلامه من وقوع أحد الأمرين، وإلا فالاستفهام(٢) لا يحتمل الصدق و(٣) الكذب على أن في هذه الرواية اختصارًا، وعند ذكر بقية الحديث يظهر وجه التصديق، والله تعالى أعلم. (٧٦٦٩) (٢٧١/٢) قوله: (أَنْجِ الْوَلِيدَ) من الإنجاء؛ أي: خلصهم من أمر الكفرة (وَاجْعَلْهَا) أي: الوطأة (كَسِنِي يُوسُفَ) أي: قحطًا مثل القحط الذي كان في زمن يوسف عليه الصلاة والسلام. (٧٦٧٠) (٢٧١/٢) قوله: (مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ) بكسر الذال؛ أي: ما استمع لشيء مسموع كاستماعه لنبي (٤)، والمراد: جنس النبي، والقرآن: القراءة، أو كلام الله مطلقًا، ولما كان الاستماع على اللَّه محالاً؛ لأنه شأن(٥) من يختلف سماعه(٦) بكثرة التوجه وقلته، وسماعه تعالى (٧) يختلف، قالوا: هو كناية عن تقريب القارئ وإجزال ثوابه (أَنْ يَتَغَنَّى) أي: لأجل أن يتغنى بالقرآن؛ أي: يحسن صوته به . (٧٦٧١) (٢٧١/٢) قوله: (نَوْم عَلَى وِتْرٍ) أي: بتقديم الوتر على النوم، وليس المراد: النوم بعد الوتر البتة، وهذا ظاهر (ثم أوهم) في ((المجمع)): يقال: أوهمت (١) في ((م)): ويحمل. (٣) من ((م)). (٥) في ((م)) : شابرة. (٧) زاد هنا في ((الأصل)): لا. (٢) في ((م)): فالاسهام. (٤) في ((م)): النبي. (٦) في ((م)): سماء. ٦ ٤٨٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيء: إذا تركته، وأوهمت في الكلام والكتاب: إذا أسقطت منه، ووهم إلى الشيء بالفتح يهم: إذا ذهب وهمه، ووهم؛ أي: بالكسر يوهم إذا غلط. انتهى. ولا يخفى أن المناسب بالمقام على هذا: ووهم الحسن بالكسر أو بالفتح لا أوهم، والله تعالى أعلم. (٧٦٧٧) (٢٧١/٢) قوله: (حَتَّى تَضْطَرِبَ نِسَاءِ دَوْسٍ) أي: تطوف وتحول، هكذا في نسخ من ((المسند)) والذي في مسلم(١): (حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ) بزيادة (أَلْيَاتُ) فقد (٢) وجد كذلك في بعض نسخ ((المسند)) أيضًا، قال النووي(٣): (أَلَيَاتُ) بفتح الهمزة واللام، ومعناه: أعجازهن، والمراد: يضطربن من الطواف حول ذي الخلصة؛ أي: يكفرون ويرجعون إلى عبادة الأصنام وتعظيمها، و((ذو الخلصة)) بفتح الخاء واللام، هو المشهور، وقيل: أو بضمهما (٤)، أو بفتح فسكون، وهو بيت صنم ببلاد دوس. قلت: وظاهر الحديث أنه اسم صنم و(تَبَالَةَ) بمثناة فوقية مفتوحة ثم موحدة مخففة: موضع باليمن . (٧٦٨٠) (٢٧٢/٢) قوله: (فَأَمَّكُمْ) أي: حكم فيكم (إمامكم) أي: الإمام في الصلاة، وهو المهدي، والله تعالى أعلم. (٧٦٨١) (٢٧٢/٢) قوله: (أَوْ لَيُثَنِيَهُمَا) قال النووي (٥): هو بفتح الياء في أوله، معناه: يقرن (١) ((صحيح مسلم)) (٢٩٠٦). (٣) ((شرح النووي على مسلم)) (١٨/ ٣٣). (٤) في ((الأصل)): بضمها. والمثبت من ((م)). (٥) ((شرح النووي على مسلم)) (٢٣٤/٨). (٢) في ((م)): وقد. ٤٨٥ لأبي الحسن السندي بينهما، وضبطه بعضهم (١) بضم الياء والتشديد: من التثنية، وقد سبق الحديث مشروحًا . (٧٦٨٣) (٢/ ٢٧٢) قوله: (قَبَضْتُهُمَا) أي: قبضت الليل والنهار، وقد سبق الحديث. (٧٦٨٤) (٢/ ٢٧٢) قوله: (لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إليه) أي: نظر رحمة؛ فهو كناية عن غضب الله تعالى عليه، أو هو كناية عن هوانه وحقارته عنده تعالى، والله تعالى أعلم. (٧٦٨٥) (٢/ ٢٧٢) قوله: (فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ) روي برفع الكاف على أنه اسم تفضيل؛ أي: فهو أشدهم هلاكًا، وهذا مبني على أنه يقول: قد هلك الناس، تحقيرًا لهم وتعظيمًا لنفسه، ولا يخفى أن من يقول ذلك بهذا الوجه؛ فهو أكثر هلاكًا بخلاف ما إذا قاله تأسفًا وتحزنًا على وقوع المعصية منهم، وروي بفتح الكاف على أنه ماض من الإهلاك؛ أي: إذا قال ذلك يأسهم من رحمة الله، ويريد أنهم استوجبوا النار بسوء أعمالهم؛ فهو الذي أوجب لهم النار لا اللَّه، أو أنه لما أيسهم من رحمة اللَّه؛ فقد حملهم على ترك الطاعة، والانهماك في المعاصي؛ فهو أوقعهم في الهلاك؛ لأن الناس ما دام يرجون رحمة الله يطيعونه طمعًا فيها، وحين أيسوا تركوا الطاعة؛ فاستوجبوا الهلاك، نعوذ بالله منه، وقول الراوي: (يَقُولُ: إِنَّهُ هُوَ هَالِكٌ) يدل على أن الرواية هاهنا بالرفع، والله تعالى أعلم. (٧٦٨٧) (٢٧٢/٢) قوله: (عَلَى يَوْم) أي: في يوم أفضل من يوم الجمعة؛ أي: في أيام (١) في ((الأصل)): بعضه. والمثبت من ((م)). ٤٨٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الأسبوع، وأما في السنة؛ فأفضلها: يوم عرفة، كذا قيل (إِلَا تَفْزَعُ لِيَوْم الْجُمُعَةِ) أي: لأجلها أو فيها؛ خوفًا من قيام الساعة (الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ) همَا بالنصب، وقد تقدم الكلام على ذلك (فَكَرَجُلِ) أي: فيكتبان الأول(١) (قَدَّمَ) من التقديم؛ أي: قدم إلى الآخرة لنفسه (بَدَنَةً) بالتصدق بها. (٧٦٨٨) (٢٧٢/٢) قوله: (وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ) الظاهر أن هذا موقوف، أو مرفوع في حديث أبي سعيد دون أبي هريرة، وقد جاء عن أبي هريرة أنه سمع هذا من عبد الله بن سلام من قوله دون النبي ◌َّ إلا أن يقال: لعله سمع من أحد مرفوعًا بعد ذلك فرواه مرفوعًا، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع))(٢): رواه أحمد، وفيه محمد بن مسلمة(٣) الأنصاري، قال الذهبي: روى عنه عباس ولا يعرفان. قلت: أما عباس فهو عباس بن عبد الرحمن بن ميناء، رواه عنه (٤) ابن جريج كما روى عنه في ((المسند)) وجماعة، وروى له ابن ماجه، وأبو داود في ((المراسيل)) ووثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد، والله تعالى أعلم. (٧٦٨٩) (٢/ ٢٧٢) قوله: (مِنْ غُسْلِهَا) أي: الجنازة، ولفظ الترمذي(٥): ((مِنْ غسْله الْغُسْلُ)) (وَمِنْ حَمْلِهِ الْوُضُوءُ) يَعْنِى: الْمَيِّتَ والغسل بالفتح: مصدر غسل، وبالضم: الاسم؛ فالأقرب أن الأول بالفتح، والثاني بالضم؛ إذ سبب وجوب الغسل أو استحبابه في حق الغاسل فعله، ثم الظاهر أن ليس المراد في الحديث: وجوب الغسل بمجرد الغسل، ووجوب الوضوء بمجرد الحمل؛ بل المراد أن الغاسل (١) زاد في ((م)): كرجل. (٢) ((مجمع الزوائد)) (٣٧٦/٢). (٣) في ((الأصل)): سلمة. والمثبت من ((م)). (٤) من ((م)). (٥) ((سنن الترمذي)) (٩٩٣). ٤٨٧ لأبي الحسن السندي عادة لا يخلو عن إصابة رشاشة من نجاسة، ربما كانت على بدن الميت ولا يدري مكانه، فيحتاج لذلك إلى الغسل، والحامل عادة يصلي على الميت فيحتاج إلى الوضوء، قال الخطابي: لا أعلم من الفقهاء من يوجب الغسل على من غسل الميت، ولا الوضوء على من حمله، ولعله أمر ندب. ورده في ((المجمع)) فقال: قلت: بل هو مسنون، وذهب بعضهم إلى وجوبه وأكثرهم حملوا على أن الغسل لأجل إصابة الرشاشة من نجاسة ربما كانت على بدن الميت ولا يدري مكانه. (٧٦٩٠) (٢٧٣/٢) قوله: (مِثْلُ أُحُدٍ) بالنصب، بتقدير: أعني، وجعله حالاً يأباه تنكير (قِيرَاطَانِ) والله تعالى أعلم. (٧٦٩١) (٢٧٣/٢) قوله: (فَانْتَهَرَهُنَّ) أي: نهى الباكيات وزجرهن (وَتُوُفِّيَتْ) الجملة حال ومقول القول (دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ ... ) إلخ، وأما قوله: (فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ) فهو تكرار ليقول ذكره لبعد العهد، ومثله كثير، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنِّى رَأَيْثُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَيْنُهُمْ﴾ [يُوسُف: ٤] (مِنْ كَنَائِنِ مَرْوَانَ) أي: من نساء أولاده (يُطْرَدْنَ) على بناء المفعول؛ أي: أن يطردن (دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ) لعل بكاءهن بمجرد دمع العين لا بالصياح، ولا نهى عن مثله ولذلك قال: (وَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ) أي: من شأنها أن تدمع عند إصابة مصيبة بالنفس . (٧٦٩٤) (٢٧٣/٢) قوله: (فَيَلْبِسُ) أي: كيضرب، أو هو من التلبيس؛ أي: يخلط (فَلْيَسْجُدْ) أي: بعد البناء على اليقين، أو غلبة الظن؛ كما جاء بذلك الأحاديث. (٧٦٩٧) (٢٧٣/٢) قوله: (لَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ) قد مر تفصيله في مسند ابن عمرو. ٤٨٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٧٦٩٩) (٢٧٣/٢) قوله: (أَوْ اللَّقْحَةَ) هي بالفتح أو (١) الكسر: الناقة القريبة العهد بالنتاج (فَلا يُحَفِّلْهَا) من التحفيل، وهو جمع اللبن في ضرع الناقة. (٧٧٠٣) (٢٧٤/٢) قوله: (وَأَلْقَتْ جَنِينًا) هو ما في بطن المقتولة(٢)، وضمير (أَلْقَتْ) للقاتلة، أو المقتولة (٣)، والجملة حال بتقدير: قد، على القول بالاكتفاء بالضمير، أو هو عطف بتقدير العاطف، كما قيل في قوله تعالى: ﴿قُلْتَ لَآَ أَجِدُ مَآ أَخِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] وهو قليل جدًّا (بِدِيَتِهَا) أي: دية المقتولة (٢) بناء على أن القتل كان شبه العمد وليس بعمد (غُرَّةٌ) منصوب بنزع الخافض؛ أي: بغرة (عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ ) بدل من (غُرَّةٌ). (يُعْقَلُ) على بناء المفعول؛ أي: يعطى دية (مَنْ لَا أَكَلَ) أي: دية ولد خرج من بطن أمه ميتًا، ولا حصل منه أكل أو شرب ونحو ذلك (وَلَا اسْتَهَلَّ) أي: صاح عند الولادة (يُطَلُّ) إما مضارع بضم الياء المثناة وتشديد اللام؛ أي: يهدر ويلغى، أو ماض بفتح الباء الموحدة وتخفيف اللام من البطلان (الْكُھَّانِ) الذين يأتون بالأسجاع لترويج الباطل . (٧٧٠٥) (٢ / ٢٧٤) قوله: (وَاللَّهُ الْمُوعِدُ) قيل: مصدر، أو زمان، أو مكان، والحمل بحذف أو تجوز؛ أي: يظهر يوم القيامة أنكم على الحق في الإنكار أو أني عليه في الإكثار (مَا بالُ المُهَاجِرِينَ) مع قدم صحبتهم (وَإِنَّ أَصْحَابِي) عطف على (إِنَّكُمْ تَقُولُونَ) أي: أنكم تزعمون أن المهاجرين والأنصار أولى برواية الأخبار، وأن الأمر بعكس ذلك أو حال من ضمير (تَقُولُونَ). (أَرَضُوهُمْ) (١) في ((م)): و. (٣) في ((م)): القاتلة أو الهبولة. (٢) في ((م)) : القتولة. ٤٨٩ لأبي الحسن السندي بفتحتين؛ أي: بساتينهم (وَالْقِيَامُ) أي: بأمرها (معتكفًا) أي: ملازمًا للمسجد جالسًا فيه (وَكُنْتُ أَكْثِرُ) من الإكثار (مجالسة رسول اللَّه ◌َّ) بالإضافة، ويحتمل أن يكون أكثر اسم تفضيل؛ أي: كنت أكثرهم مجالسة، وقوله: (رَسُولَ اللَّهِ وَّةَ) بالنصب على أنه مفعول به للمجالسة (أَحْضُرُ) أي: أنهم أولاً لا يسمعون قدر ما أسمع، وثانيًا ينسون ما يسمعون؛ فلذلك قل حديثهم (نَمِرَتِي) بفتح فكسر: بردة من صوف وغيره مخططة، وقيل: كساء. (٧٧٠٧) (٢٧٤/٢) (فَهَدَانَا اللَّهُ) الفاء للتعليل، وهو علة؛ لكونهم أول الناس دخولاً الجنة، واللَّه تعالى أعلم. (٧٧٠٩) (٢٧٥/٢) قوله: (صُلَّحُ (١) نِسَاءِ قُرَيْشٍ) ضبط بضم صاد وتشديد لام. (٧٧١٠) (٢٧٥/٢) قوله: (يَجُرُّ قُصْبَهُ) بضم قاف فسكون صاد. (٧٧١١) (٢٧٥/٢) قوله: (مَنْ تَابَ) أي: ممن لم يحضره الموت (قُبِلَ مِنْهُ) إذا كانت توبته على وجهها، وظاهر اللفظ أن قبول التوبة واجبة بمقتضى كرمه تعالى ووعده. (٧٧١٢) (٢٧٥/٢) قوله: (وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ... ) إلخ، الاستدلال بالآية مبنية على أن المراد بقوله: ﴿لَا نَبْدِيَلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الرُّوم: ٣٠] النهي؛ كما في قوله: ﴿فَلاَ رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِىِ الْحَجْ﴾ [البَقَرَة: ١٩٧] وبالجملة؛ فالنفي بمعنى النهي كثير، وهذا منه على ما يقتضيه الاستدلال، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. (١) في ((الأصل)): أصلح. والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. ٤٩٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٧٧١٣) (٢٧٥/٢) قوله: (لَقَد أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى عَبْدٍ) أي: بالعذر إليه وأظهره، ومنه قولهم: أعذر من أنذر؛ أي: أتى بالعذر وأظهره، وهذا مجاز؛ فإن العذر لا يتوجه على اللّه، وإنما يتوجه له على العبيد، والمقصود أن اللَّه لم يترك له شيئًا في الاعتذار يتمسك به كذا قيل، وبالجملة؛ فالمقصود أن من بلغ ستين إذا لم يتب، ومات على المعصية؛ فلو عذبه اللّه تعالى لكان تطويله العمر وتقريبه إلى الموت، مع إصرار ذلك الرجل على المعصية يصير بمنزلة العذر للَّه في عذابه، فصار كأنه أتى إليه بالعذر؛ إن عذبه لإصراره على المعصية، فلم يبق للعبد عذر؛ بل العذر قد قام للَّه تعالى، والله تعالى أعلم. وقيل: همزته للسلب؛ أي: أزال عذره؛ فإذا لم يتب إلى هذا العمر لم يكن له عذر، فإن الشاب يقول: أتوب إذا شخت، والشيخ؛ ماذا يقول؟! وقيل: أقام اللَّه عذره، كأن المراد: أنه (١) ألقى إليه عذره بتطويل العمر؛ ليعتذر (٢) به، فإنه طول عمره بحيث ما بقي له إلا الاستغفار والطاعة والإقبال إلى الآخرة بالكلية. (٧٧١٤) (٢٧٥/٢) قوله: (مُسْتَجَابَةٌ) أي: في حق الأمة (اخْتَبَأْتُ) أي: ادخرت (شَفَاعَةً ) أي: لأجل الشفاعة. (٧٧١٥) (٢٧٥/٢) قوله: (لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ) كناية عن الجماع (نِصْفَ إِنْسَانٍ) أي: ولدت ولدًا غير تام (لَمْ يَحْنَثْ) أي: في حلفه؛ وذلك لأن (لَأَطُوفَنَّ) جواب قسم مقدر؛ إذ التأكيد باللام والنون دليل على تقدير القسم، وهذا يدل على أن (١) في ((م)): إذا. (٢) في ((الأصل)): ليعتذروا. والمثبت من ((م)). ٤٩١ لأبي الحسن السندي من حلف على غير مقدور له يحنث (دَرَكًا) بسكون راء وفتحها؛ أي: كان ذلك القول إدراكًا ولحاقًا؛ أي: سببًا لأدركه الحاجة، وهذا إخبار عما كان مقدرًا لسليمان على تقدير أن يقول ذلك، وليس المراد: أن كل من يقول ذلك يكون في حقه ذلك، كيف؟ وهذا موسى قد قال: ﴿سَتَجِدُنِىِّ إِن شَآءَ اللَّهُ صَابِرًا﴾ [الكهف: ٦٩] ثم كان ما كان. (٧٧١٧) (٢٧٥/٢-٢٧٦) قوله: (هَلْ تُضَارُّونَ) بفتح التاء وتشديد الراء: من الضرر أو تخفيفها من الضرر (١)، وهو تفاعل حذفت إحدى تاءيه؛ أي: هل تزدحمون في رؤية الشمس أو القمر؛ بحيث يؤدي ذلك إلى أن يصيب بعضًا ضرر من بعض (كَذَلِكَ) أي: كرؤيتكم الشمس والقمر، بلا ازدحام ولحوق ضرر، ولا يلزم من تشبيه الرؤية بالرؤية فيما ذكر تشبيه المرئي بالمرئي حتى يقال (٢): أنه يلزم منه الجهة وغيرها (فَيَتْبَعُهُ) بالجزم بتقدير لام الأمر؛ أي: فليتبعه كما جاء به الرواية، وقيل: أو بالرفع على أنه خبر، بمعنى: الأمر، وهو من اتبع بالتشديد أو تبع بالتخفيف (الطَّوَاغِيتَ) جمع طاغوت، وهو الشيطان، أو الصنم، أو (٣) كل رأس في الضلالة، أو كل ما عبد من دون (٤) اللَّه وصد عن عبادته، أو الساحر، أو الكاهن، أو مردة أهل الكتاب؛ فعلوت من الطغيان قلب عينه ولامه (هَذِهِ (٥) الْأُمَّةُ) أي: أهل الإسلام (فَيَأْتِيهِمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) أي: يظهر لهم على وجه يخفى عليهم بعض صفاته التي يعهدونه (٦) بها (فَيَقُولُونَ) خوفًا من الوقوع في اتباع غيره تعالى وارتكاب الشرك: (نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا (٢) في ((الأصل)): قال. والمثبت من ((م)). (١) في ((م)): الضير. (٣) في ((م)): لو. (٤) سقط من ((الأصل، م)). والمثبت من مقتضى السياق. (٥) في ((م)): هذا. (٦) في ((م)): جهدونه. ٤٩٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل مَكَانُنَا ... ) إلخ، وفي هذا إظهار شرفهم ونزاهتهم عن رذيلة الشرك إلى هذا الحد، ولا يلزم فيه تغير في صفات المرئي، وإنما التغير في رؤيتهم والظهور عليهم، وقيل: ومعنى (فَيَأْتِيهِمْ اللَّهُ) أولاً يأتيهم مَلَكه على حذف المضاف، وَرُدَّ بأن المَلَك معصوم، فكيف يقول: أنا ربكم، وهو كذب؟ أجيب بأنَّا لا نسلم عصمته من هذه الصغيرة؛ لمصلحة الامتحان(١)، ورد بأنه يلزم منه أن يكون قول فرعون: أنا ربكم من الصغائر. انتهى. قلت (٢): إن فرض مجيء الملك؛ فلا شك أنه يجيء بإذن الله، ويقول بإذن اللَّه؛ فلا يتصور أن يكون قوله صغيرة ولا كبيرة، ولا يمكن قياسه بقول فرعون؛ بل الظاهر أنه يقول بأمره تعالى، فيكون القول واجبًا أو مندوبًا؛ فكيف يكون معصية؟ لكن نفي (٣) الإشكال من حيث أنه في الظاهر شرك، ومعلوم أن الشرك غير مأذون فيه في حال، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِّتِ إِلَهٌ مِّن دُونِهِ، فَذَلِكَ نَجْزِيٍ جَهَنَّمْ﴾ [الأنبياء: ٢٩] والتحقيق أنه لو فرض الأمر كذلك؛ فلا إشكال لجواز أن يقول كذلك حكاية لبعض كلماته تعالى وقراءة لها، كأن يقرأ أحدنا: ﴿إِنَِّىّ أَنَا اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّ أَنَا ... ﴾ الآية [طه: ١٤]، ومثله ليس من الكذب والمعصية في شيء؛ نعم. لغرض الامتحان(١) يذكر على وجه لا بتميز (٤) الحكاية، والله تعالى أعلم(٥) . (وَيضْربُ) على بناء الفاعل (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ) أي: من الرسل؛ كما في رواية البخاري (٦) (وَبِهَا) أي: في جهنم (كَلَالِيبُ) جمع كلوب؛ بفتح الكاف وضم اللام المشددة: هي الخطاطيف (مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ) في الكثرة، وهو نبت له شوك (الْمُوبَقُ) بفتح الباء الموحدة؛ أي: (١) في ((م)) غير واضحة. (٢) في ((م)): قالت. (٤) في ((م)): يتميز. (٣) في ((م)): إلى. (٥) لا حاجة لهذا؛ بل يأتيهم الله تعالى إتيانًا يليق بجلاله، ليس كمثله شيء. (٦) ((صحيح البخاري)) (٨٠٦). ٤٩٣ لأبي الحسن السندي المهلك (الْمُخَرْدَلُ) بفتح الدال المهملة؛ أي: المجعولة كالخردل (ثُمَّ يعجو)(١) هكذا في نسخ ((المسند)) وفي رواية البخاري ((ثُمَّ يَنْجُو)) وهو الصواب (وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ) من الإخراجِ، أو الخروج (أَثَرَ السُّجُودِ) أي: العضو الذي كان يسجد به: وهي الأعضاء السبعة (قَدْ امْتُحِشُوا) على بناء الفاعل؛ أي: احترقوا واسودوا، وقيل: على بناء المفعول (فَيُصَبُّ) على بناء المفعول (فَيَنْبُتُونَ) على بناء المفعول: من نبت، أو على بناء المفعول: من أنبت (الْحِبَّةِ) بكسر الحاء المهملة: بذور الصحراء مما ليس بقوت (فِي حَمِيلٍ السَّيْلِ) هو ما يحمله السيل من البذور والطين وغيرهما (يُقْبِلُ) من الإقبال (قَدْ قَشَبَنِي) بقاف وشين معجمة مخففة، قيل: كذا الرواية، والذي في اللغة: التشديد؛ أي: أهلكني (ذَكَاؤُهَا) بفتح الذال والمد، قيل: وهو الأشهر رواية، والقصر أشهر لغة؛ أي: لهبها واشتعالها (فَلَعَلِي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ... ) إلخ، لعل ذلك لأنه كان في الدنيا غدارًا، والله تعالى أعلم. (انْفَهَقَتْ) بناء وهاء وقاف: انفعال؛ أي: انفتحت واتسعت (مِنْ الْحِبَرَ) بفتح مهملة وسكون موحدة؛ أي: النعمة (أَشْقَى خَلْقِكَ) أي: من أهل التوحيد (حَتَّى يَضْحَكَ) أي: يرضى، أو على وجه يليق به تعالى مع السكوت عن بيان كيفية، وعليه أهل التحقيق، والله ولي التوفيق (مِنْ كَذَا) أي: من النوع الفلاني (وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ) قيل: لعله وَ ل أخبر أولاً بالمثل، ثم بعشرة أمثال، ولم يكن مفهوم المثل معتبرًا، واللّه تعالى أعلم. (٧٧١٨) (٢٧٦/٢) قوله: (احْتَجَّتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ) الظاهر أنهما احتجتا فيما بينهما، لكن لا يناسبه قوله: (فَقَالَتْ الْجَنَّةُ) ظاهرًا، فالأقرب أن يراد بالاحتجاج (١) في ((م)): يعجر. ٤٩٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الاشتكاء؛ أي: أنهما اشتكتا إلى اللَّه تعالى (وَسَقَطُهُمْ) بفتحتين، قيل: أي : أراذلهم وأدوانهم، وقيل: أي: الساقطون عن أعين الناس، فإن قيل: يدخل فيها من الأنبياء والملوك العادلة والعلماء المشهورين. قلت: المراد: أن أكثرهم الفقراء والبله، وأما غيرهم من أكابر الدارين فهم قليلون، وهم أصحاب الدرجات العلى، وقيل: معنى الساقط: الضعيف الخاضع لله، المذل نفسه له، المتواضع للخلق (أَنْتِ عَذَابِي) أي: أن إضافتكما إلي بكونكما عذابي ورحمتي تكفي لكما شرفًا ورفعة، ولا يضر مع ذلك أن يكون أهلكما ما يكون، سيما إذا كان ذلك أيضًا بتخصيص مني وجَرْيُ الكلام بين الجنة والنار وخالقهما غير مستبعد (١)، ويحتمل أن يكون كلامًا بلسان الحال أو كأن المتكلم ملكًا موكلاً بهما (يُنْشِئُ) من أنشأ؛ أي: يخلق ويحدث (لَهَا) أي: لملئها (مَا يَشَاءُ) بعد أن يدخل بنو آدم ثم تبقى منها بقاع خالية (فَيُلْقَوْنَ) أي: أهلها ﴿هَلْ مِن ◌َّزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] لطلب الزيادة (يَضَعَ) ظاهره أن الضمير للَّه، وقد جاء ((حَتَّى يَضَعَ الجَبَّارُ قَدَمَهُ))(٢) فقيل: المراد: به الرب تعالى، وقيل: أراد المتمرد العاتي كفرعون ونحوه (قَدَمَهُ) وجاء: ((رِجْلَهُ))(٣) فعلى الثاني؛ المراد بوضع قدمه: دخوله النار، وعلى الأول؛ فقيل: هو من المتشابه، وقيل: يئول (٤) الرجل بالجماعة، والقدم بالذين قدمهم لها من شرار خلقه، كما أن المسلمين قدمه إلى الجنة، وقيل: هو كناية عن الردع والقمع؛ أي: حتى يأتيها أمر الله فيكفها من طلب المزيد، وقيل: أراد تسكين فورتها؛ كما يقال لأمر أراد إبطاله وضعته تحت قدمي (وَيُزْوَى) على بناء المفعول، من زوى شره: إذا طواه، أو زوى الشيء: إذا جمعه وقبضه (بَعْضُهَا) بالرفع؛ (١) في ((م)): متبعد. (٢) ((فتح الباري)) (٥٩٦/٨)، و((عمدة القاري)) (١٨٦/٢٣)، و((كنز العمال)) (٤٠٨/١). (٤) في ((م)) : أُوْل. (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٨٤٦). ٤٩٥ لأبي الحسن السندي أي: فينضم من غاية امتلائها، وتضيق على من فيها (قَطْ) بفتح فسكون؛ أي: حسب والتكرار للتأكيد. (٧٧١٩) (٢٧٦/٢) قوله: (أَشْبَهَ بِاللَّمَم) المذكور في قوله تعالى: ﴿إِلَّ اَللَّمَ﴾ [النجم: ٣٢] وقد ج فسر بالصغيرة (مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) أراد به: ما في حديثه، ما عدا تصديق الفرج (كَتَبَ ) أي: قضى وأثبت في اللوح (عَلَى ابْنِ آدَمَ) أي: على من ينال وإلا ففيهم المعصوم؛ كالأنبياء، ومن يموت صغيرًا (لَا مَحَالَةَ) بفتح الميم، وفسر المحالة في ((الصحاح)) بالحيلة (١)، ثم قال: وقولهم: (لَا مَحَالَةً) أي: لابد (النَّظَرُ) في محل الزنا (تَمَنَّى) أي: فذاك زناها (ذَلِكَ) أي: شهاها بإتيانه؛ فإن النفس إذا اشتهت شيئًا فكأنها قالت: ينبغي إتيان هذا؛ فإن فعلتَ فكأنك صدقتها، وإلا فكأنك كذبتها، والله تعالى أعلم. (٧٧٢٠) (٢٧٦/٢) قوله: (إِلَّا جُعِلَ) أي: ماله (تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا) أي: إذا كان المراد(٢) إِيلاً وفي هذه الرواية اختصار، وقد مر الحديث بطوله، والله تعالى أعلم. (٧٧٢١) (٢٧٦/٢) قوله: (لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ) أصله: الذنب، والمراد: أنهم(٣) ماتوا صغارًا قبل أن يحتلموا؛ إذ لا ذنب حينئذ. (٧٧٢٢) (٢٧٦/٢) قوله: (فَتَفِّسْنِي) من التنفيس؛ أي: ائذن في التنفس لأستريح. (١) في ((م)): بالجنة. (٢) في ((م)): المال. (٣) في ((الأصل)): أنه. ٤٩٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٧٧٢٤) (٢/ ٢٧٧) قوله: (فَقِيرِ أَوْ غَنِيٍّ) أي: بعد أن كان مالكًا لقدر ما يتصدق به فاضلاً عن قوت ذلك اليوم ضرورة أن التكليف على الوسع؛ فالحديث إن ثبت مرفوعًا يكون حجة على الحنفية في اشتراط الغنى في وجوب صدقة الفطر، كما يكون حجة لهم في (نِصْفُ صَاعٍ) من بر (مِنْ قَمْح) بفتح قاف وسكون ميم: البر، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، وهو موقوف صحيح، ورفعه لا يصح. (٧٧٢٦) (٢٧٧/٢) قوله: (قَدْ وَلِيَ) بكسر اللام (فَلْيُقْعِدْهُ) من أقعد (مَشْفُوفًا) كذا في نسخ ((المسند)) بفاءين، والمشهور: (مَشْفُوهًا) بهاء في آخره؛ كما في أبي داود (٢) وغيره؛ أي: قليلاً (أُكْلَةٌ) كلقمة؛ لفظًا ومعنى. (٧٧٢٧) (٢٧٧/٢) قوله: (لَا تَحَاسَدُوا) أي: لا يتمنى بعضكم زوال نعمة بعض، سواء أرادها لنفسه أو لا، قالوا: إلا إذا كان مستعينًا بالنعمة على المعصية (وَلَا تَنَاجَشُوا) مر مرارًا، و((التباغض)) من البغض: ضد المحبة، وهي إرادة المضرة، و ((التدابر)) أن يولي كل واحد منهم صاحبه دبره، إما بالأبدان أو بالآراء والأقوال (وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا) هما منصوبان على الخبرية، وهو الظاهر؛ فهي توصية بحسن المعاملة مع الخالق تعالى، وهي المعاملة بالعبودية الخالصة له، ومع الخلق بالتآلف والمودة معهم في الطاعة لا في المعصية؛ أي: كونوا كلكم على طاعة اللَّه وعلى الأخوة والمودة فيما بينكم، وفيه إشارة إلى أن المودة لا تجركم إلى المعاونة في المعصية، وإنما تكون مودتكم في طاعته بحيث يكون كل منكم معينًا لصاحبه على البر والتقوى لا على الإثم (١) ((مجمع الزوائد)) (٢٢٩/٣). (٢) ((سنن أبي داود)) (٣٨٤٦). ٤٩٧ لأبي الحسن السندي والعدوان، وللاهتمام بهذا المعنى قدم (عِبَادَ اللَّهِ) وقيل: (إِخْوَانًا) حال أو بدل، وهو الخبر و(عِبَادَ اللَّهِ) منصوب على النداء (وَلَا يَخْذُلُهُ) بضم ذال معجمة؛ أي: لا يترك إعانته ونصرته (وَلَا يَحْقِرُهُ) كيضرب (هَاهُنَا) أي: في القلب؛ أي: لا تظهر، فلعله يحقر من هو أتقى منه، وكيف ذلك مع أن الأتقى أكرم؟! (حَسْبُ امْرِئٍ ... ) إلخ؛ أي: يكفيه في الشر أن يحقر مسلمًا؛ أي: لو كان الشر مطلوبًا لكفى منه هذا القدر، وفيه إعظام لذلك (كُلُّ الْمُسْلِم) أي: المسلم بجميع ما يتعلق به من المال والعرض وغيرهما حَرَامٌ (دَمُهُ) بدل من (كُلُّ الْمُسْلِم) بدل البعض من الكل. (٧٧٢٩) (٢٧٧/٢) قوله: (مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا) أي: يغفرها، أو يمحوها من كتب الحفظة، ويكون ذلك المحو دليلاً على غفرانها، ويؤيد الثاني رواية (١): ((ما يمحو الله به الخطايا)) (٢) (الدَّرَجَاتِ) منازل الجنة (الْخُطَى) أي: كثرتها ببعد الدار أو بكثرة الذهاب كما جاء في الرواية (وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ): إتمامه بتطويل الغرة، والتثليث، والدلك (عِنْدَ الْمَكَارِهِ) جمع مكره بفتح الميم، من الكره؛ بمعنى: المشقة؛ كبرد الماء وألم الجسم، والاشتغال بالوضوء مع ترك أمور الدنيا، وقيل: ومنها الجد في طلب الماء وشرائه بالثمن الغالي ( وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ) بالجلوس لها في المسجد، أو تعلق القلب بها والتأهب لها (فَذَلِكَ) الإشارة إلى ما ذكر من الأعمال (الرِّبَاطُ) بكسر الراء قيل: أريد به المذكور في قوله تعالى: ﴿وَرَابِطُواْ﴾ [آل عِمرَان: ٢٠٠] وحقيقته ربط النفس والجسم بالطاعات، وقيل: المراد: هو الأفضل، والرباط: ملازمة الثغر للعدو، وهذه الأعمال تسد طرق الشيطان عنه، وتمنع النفس عن الشهوات وعداوة الشيطان، (١) في ((م)): برواية. (٢) ((صحيح مسلم)) (٢٥١). ٤٩٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل والنفس لا تخفى، فهذا هو الجهاد الأكبر الذي هو قهر أعدى عدوه، فلذلك قال: الرباط بالتعريف والتكرار؛ كما في الروايات تعظيمًا لشأنه. (٧٧٤٢) (٢٧٨/٢) قوله: (فَإِذَا أَوْصَى حَافَ) بمهملة وفاء من الحيف: وهو الظلم والجور، وهو أن يزيد في الوصية على الثلث، أو أن يوصي للوارث (فَيَدْخُلُ النَّارَ) أي: يستحق دخولها، وفيه حث على مراعاة العدل في الوصية، والله تعالى أعلم. (٧٧٤٣) (٢٧٨/٢) قوله: (إِذَا اسْتَلْجَجَ) بجيمين بترك الإدغام، وهو لغة، والمشهور (إِذَا اسْتَلَجَّ) بالإدغام؛ أي: إذا حلف يمينًا يتعلق بأهله وهم يتضررون بالإصرار عليه؛ فاللائق به: أن يحنث ويكفر عن يمينه، وأما الثبات على اليمين والإصرار عليه وترك الحنث؛ فهو لجاج وهو (آثَمُ لَهُ) أي: أكثر إثمًا من الكفارة، والآثم بالمد: اسم تفضيل، وصيغة التفضيل باعتبار ظن الحالف بلجاجه أن في حنثه وتكفيره إثمًا، وإلا فلا إثم فيهما؛ أي: في الحنث والتكفير، والله تعالى أعلم. (٧٧٤٤) (٢٧٨/٢) قوله: (بَيْنَ الْعَجْزِ) أي: بين أن يوصف بأنه عاجز قليل العقل لا يعرف التدبير ( وَالْفُجُورِ ) أي: وبين أن يكون فاجرًا؛ أي: يأتي زمان من لا يفجر فيه يسمى عاجزًا، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد وأبو يعلى، عن شيخ، عن أبي هريرة، وبقية رجاله ثقات. (٧٧٤٥) (٢٧٨/٢) قوله: (الْعَنْ حِمْيَرَ) (٢) هكذا بلا تنوين هاهنا، وبالتنوين في قوله: (ارْحَمْ (١) ((مجمع الزوائد)) (٧ /٥٦٢). (٢) في ((م)): حمر. ٤٩٩ لأبي الحسن السندي حِمْيَرًا) ولعله بناء على تأويله بالقبيلة والحي، فعلى الأول: غير منصرف للعلمية والتأنيث، وعلى الثاني: منصرف لخلوه عن التأنيث، والله تعالى أعلم. (٧٧٤٧) (٢٧٨/٢) قوله: (فِي الرَّمْلِ) بفتح فسكون (بِالتُرَابِ)(١) أي: تيمم به، وفيه أن التيمم ينوب (٢) الوضوء والاغتسال، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع))(٣): رواه أحمد وأبو يعلى وقال فيه: (عَلَيْكَ بِالأَرْضِ) والطبراني في ((الأوسط)) وفيه المثنى بن الصباح؛ والأكثر على تضعيفه، وروى عباس عن ابن معين توثيقه، وروى معاوية بن صالح، عن ابن معين: ضعيف يكتب حديثه ولا يترك. (٧٧٤٨) (٢٧٨/٢-٢٧٩) قوله: (بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) لما فيهما من الاستعجال إلى إزالة عقد الشيطان بتمامها، والله تعالى أعلم. (٧٧٤٩) (٢٧٩/٢) قوله: (فَلْيُصَلِّ) أي: في بيت الداعي؛ لتنالهم (٤) بركة صلاته (وَلْيَدْعُو) (٥) الظاهر: (لْيَدْعُ) وتوجيه ثبوت (٦) الواو قد مر مرارًا. (٧٧٥٠) (٢٧٩/٢) قوله: (الْفَأْرَةُ مَمْسُوخَةٌ) أي: أن الله تعالى مسخ أمة من بني إسرائيل، فجعلهم فأرة، وقوله: (بِآيَةِ أَنَّهُ ... ) إلخ بإضافة الآية إلى ما بعدها؛ أي: بهذه العلامة التي هي من عادة اليهود؛ فإنهم لا يأكلون لبن الإبل لحرمته (٧)، (١) في ((م)): التراب. (٣) («مجمع الزوائد)) (٥٨٨/١). (٥) في ((الأصل)): لدعوا. (٧) في ((م)): لحرمة. (٢) في ((الأصل)): ينور. والمثبت من ((م)). (٤) في ((الأصل)): لينال لهم. (٦) في ((م)): بثبوت. ٥٠٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ويأكلون لبن الغنم، فوجود هذه العلامة في الفأرة، دليل أنها منهم، و(١) الحديث يدل على أنه قاله اجتهادًا دون استناد إلى وحي (٢)، فلا تعارض بينه وبين ما جاء أن الممسوخ لا يبقى هو ولا نسله فوق ثلاثة أيام، والله تعالى أعلم. (٧٧٥١) (٢٧٩/٢) قوله: (لَا فَرَعَ) بفتحتين، وقد سبق. (٧٧٥٣) (٢٧٩/٢) قوله: (مِنْ هَاتَيْنِ) أي: لا من أحديهما كما يتوهم، أو المراد: أن أكثر الخمور منهما(٣)، فلا يرد أنه قد جاء أن الخمر تكون من غيرهما(٤) أيضًا. (٧٧٥٤) (٢٧٩/٢) قوله: (مَا ذَعَرْتُهَا) بإعجام الذال وإهمال العين؛ أي: ما فزعتها ولا نفرتها (حِمَى) (٥) الظاهر أن المراد: حَرَمًا، والله تعالى أعلم. (٧٧٥٥) (٢٧٩/٢) قوله: (أَذَابَهُ اللَّهُ) أي: في الدنيا، فيهلكه قريبًا، أو في الآخرة في النار. (٧٧٥٦) (٢٧٩/٢) قوله: (جُعِلَ) على بناء المفعول (شُجَاعٌ) بضم أو كسر؛ أي: حية (أَقْرَعُ) أي: لا شعر على رأسه من كثرة سمه (لَهُ زَبِيبَتَانِ) هي نكتة سوداء فوق عين الحية، أو هما نكتتان يكتنفان فاها، أو زبدتان في شدقيها، أو نابان؛ أقوال، (١) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): إسناد الوحي. والمثبت من ((م)). (٣) في ((الأصل)): منها. (٥) في ((م)): رحمًا. (٤) في ((الأصل)): غيرهما.