Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ لأبي الحسن السندي والبيان واجب عليه، وحينئذ فيصير القعود في حقه اتيانًا للواجب، وهو أوفر أجرًا (١) من غيره، والله تعالى أعلم. (٦٨٩٥) (٢٠٣/٢) قوله: (أَوْ أَكْفِتَهُ) أي: أضمه. (٦٨٩٨) (٢٠٤/٢) قوله: (مِنْ شِعْبِ أَبِي دُبِّ) بكسر شين وسكون عين، و(أَبِي دُبِّ) ضبط بضم دال مهملة وتشديد موحدة (فَأَمْسَكَ ) إما لأنه خاف مروره بین یدیه؛ وهو مفسد، أو لأنه خاف أذاه، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع))(٢): رواه أحمد، ورجاله موثقون، وقد ذكره في باب ما يقطع الصلاة. (٦٩٠٠) (٢٠٤/٢) قوله: (لَا قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ) أخذ به علماؤنا الحنفية، لكن في ((المجمع)) (٣): رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة؛ وهو مدلس، ونصر بن باب؛ ضعفه الجمهور، وقال أحمد: ما کان به بأس. انتهى. (٦٩٠٣) (٢٠٤/٢) قوله: (فَهِيَ خِدَاجٌ) بكسر خاء معجمة؛ أي: ناقصة غير تامة، وقوله: (ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ) تأكيد للأول، وكلمة (ثُمَّ) للدلالة على أن مرتبة التأكيد متأخرة عن مرتبة المؤكد. (٦٩٠٤) (٢٠٤/٢) قوله: (عَلَى أَنْ يَعْقِلُوا ... ) إلخ، أي: عقد المؤاخاة بينهم، وأن يحمل (١) في ((م)): وأحرى. (٣) ((مجمع الزوائد)) (٤٢١/٢). (٢) ((مجمع الزوائد» (٢٠٠/٢). ٣٠٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الأنصار عقل المهاجرين وبالعكس، وذكر الحديث في ((المجمع))(١) في باب الصلح، وقال: رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة؛ وهو مدلس، ولكنه ثقة . (٦٩٠٥) (٢٠٤/٢) قوله: (كُنَّا نَعُدُّ) هذا بمنزلة رواية إجماع الصحابة، أو تقرير النبي صَلى الله وستلم وعلى الثاني؛ فحكمه الرفع، وعلى التقديرين؛ فهو حجة (وَضيعَة) أي: الأهل، وإفراد الضمير لإفراد لفظ الأهل، وبالجملة فهذا عكس الوارد؛ إذ الوارد أن يصنع الطعام لأهل الميت، فاجتماع الناس في بيتهم حتى يتكلفوا لأجلهم الطعام قلب لذلك، وقد ذكر كثير من الفقهاء أن الضيافة لأجل الموت قلب للمعقول؛ لأن الضيافة حقها أن تكون للسرور لا للحزن، والحديث ذكره ابن ماجه(٢) بطريقين، وفي ((زوائده)): إسناده صحيح، رجال الطريق الأول : على شرط البخاري، والثاني : على شرط مسلم. ثم الحديث من مسند جرير لا من مسند ابن عمرو؛ كما لا يخفى، والله تعالى أعلم. (٦٩٠٨) (٢٠٤/٢) قوله: (وَقَالَ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً) فقد وافق مؤمن آل فرعون، وزاد عليه حيث خاصم عنه باليد واللسان، بخلاف مؤمن آل فرعون؛ فإنه خاصم باللسان فقط - رضي الله تعالى عنهما. (٦٩١٣) (٢٠٥/٢) قوله: (فَلَبِسُوا آلَتَهُمْ) يريد: آلة الحرب (يُظْلَمُ) على بناء المفعول (بِمَظْلَمَةٍ) بكسر لام، وجوز بعض الفتح، وأنكره آخرون، وقيل: يضم أيضًا: هي المال الذي يؤخذ بغير حق، وجاء مصدرًا أيضًا (فَيُقَاتِلَ) بالنصب : جواب النفي، ويجوز رفعه على أنه عطف على (يُظْلَمُ). (١) ((مجمع الزوائد)) (٣٧٣/٤). (٢) ((سنن ابن ماجه)) (١٦١٢). ٣٠٣ لأبي الحسن السندي (٦٩١٤) (٢٠٥/٢) قوله: (صُمْ الدَّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّام) لفظة (ثَلَاثَةَ أَيَّام) بدل من (الدَّهْرَ) على أنه عينه بالمال بشهادة الآية، وجعل (الدَّهْرَ) منصوبًا بنزع الخافض؛ أي: من الدهر لا يساعده المقام. (٦٩١٩) (٢٠٦/٢) قوله: (أَنْ يُعَادَ الْوَثْرُ) أي: يفهم من الحديث وجوب الوتر، وأنه يقضى إذا فات كالمكتوبة، فالحديث من أدلة أبي حنيفة - رضي الله تعالى عنه - في القول بوجوب الوتر؛ لأنه الذي فهمه الراوي، والله تعالى أعلم. (٦٩٢٠) (٢٠٦/٢) قوله: (حَتَّى قَالَ: فُوَاقًا) بضم فاء وتفتح: هو ما بين الحلبتين؛ لأنها تحلب ثم تترك سويعة ترضع الفصيل لتدر ثم تحلب، وقيل: يحتمل أن المراد به: ما بين جر الضرع إلى جره مرة أخرى، وهو أنسب ببيان التقليل، وفي ((المجمع))(١): رواه أحمد، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات، ورواه الطبراني في ((الأوسط)) (٢) سمعت رسول اللّه وَل يقول: ((من تاب قبل موته بفواق ناقة؛ تاب الله عليه)). (٦٩٢٩) (٢٠٦/٢) قوله: (أَلَّا تُغْنِي عَنَّا مَجْنُونَكَ) أي: ألا تكفه وتصرفه عنا؟ (٦٩٣٤) (٢٠٧/٢) قوله: (فِي نَارِ اللَّهِ الْحَامِيَةِ) أي: عذبت في نار اللَّه الحارة (مَا يَزَعُهَا) أي: يكفها ويمنعها: من وزعه: إذا منعه وحبسه، والضمير يحتمل أن يكون للنار، (١) («مجمع الزوائد)) (٣٢٤/١٠). (٢) ((المعجم الأوسط)) (٢٦٢/٤). ٣٠٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ويحتمل أن يكون للشمس، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات. (٦٩٣٦) (٢٠٧/٢) قوله: (فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ إِذْرِيسَ) قد سبق حديث ابن إدريس عن قريب . (٦٩٣٨) (٢٠٨/٢) قوله: (قَالَ أَبِي فِي حَدِيثِ حَجَّاح ... ) إلخ، قد ضعفه أحمد كما ترى، وقد ضعفه غيره أيضًا، وأراد بالحديث الصحيح: حديث ابن عباس، وقد سبق مشروحًا في أول مسند ابن عباس. (٦٩٤٤) (٢٠٨/٢) قوله: (وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ) كناية عن الجماع (بِعَرَقٍ) بفتحتين، وروي سكون الراء، ورده كثير: مكتل كبير يسع نحو خمسة عشر صاعًا إلى عشرين (مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) لابتي المدينة؛ يريد: الحرتين (كُلُّهُ أَنْتَ وَعِيَالُكَ) قيل: إنه خاص به، وقيل: بل الكفارة بقيت دينًا على ذمته، وقيل: منسوخ، وكل ذلك يحتاج إلى دليل، وقيل: هو الحكم في كل محتاج، والحديث من مسند أبي هريرة، لكن ذكره؛ لأنه روي عن ابن عمرو مثله(٢)، والله تعالى أعلم. (٦٩٤٥) (٢٠٨/٢) قوله: (بِمِثْلِهِ) في ((المجمع)) (٣) ذكر حديث عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده عقيب حديث أبي هريرة بنحو ما في الصحيح، إلا أنه قال: (كُلْهُ (٤) أَنْتَ وَعِيَالُكَ) رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة؛ وفيه كلام. (١) ((مجمع الزوائد)) (٨/ ٢٤٠). (٢) في ((الأصل)): مسألة. والمثبت من ((م)). (٣) ((مجمع الزوائد)) (٣٩٣/٣). (٤) في ((م)): كلمة . ٣٠٥ لأبي الحسن السندي (٦٩٤٧) (٢٠٨/٢-٢٠٩) قوله: (مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِنْ أُمَّتِي) أي: من الذكور. (٦٩٤٨) (٢٠٩/٢) قوله: (مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ) في ((المجمع)) (١): رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجاله ثقات. (٦٩٥٢) (٢٠٩/٢) قوله: (ثُمَّ قَالَ حَدِّثْ) أي: قال نَوْفٌ لعبد اللَّه: حَدِّثْ. وقوله: (فَقَالَ: مَا كُنْتُ ... ) إلخ أي: فقال نوف في بيان قوله: فإنا قد نهينا هذا الكلام، والله تعالى أعلم. (٦٩٥٤) (٢٠٩/٢) قوله: (مَنْ غَسَّلَ) روي مشددًا ومخففًا، قيل: أي: جامع امرأته قبل الخروج إلى الصلاة؛ لأنه أغض للبصر في الطريق، من غسل امرأته بالتشديد والتخفيف إذا جامعها وقيل: أراد غسل غيره؛ لأنه إذا جامعها أحوجها إلى الغسل؛ وقيل: أراد غسل الأعضاء للوضوء؛ وقيل: غسل رأسه؛ وأفرد بالذكر؛ لما فيه من المؤنة لأجل الشعر، أو لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطمي ونحوهما، وكانوا يغسلونه أولاً ثم يغتسلون (وَاغْتَسَلَ) أي: للجمعة وقيل: هما بمعنى، والتكرار للتأكيد (وَغَدَا) أي: خرج إلى الصلاة أول النهار (فَابْتَكَرَ) أي: فأدرك أول النهار وبالغ فيه (وَدَنَا) أي: قرب من الإمام (فَاقْتَرَبَ) أي: فبالغ في القرب (وَاسْتَمَعَ) أي: أصغى إلى الإمام (وَأَنْصَتَ) أي: سكت (لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ) أي: ذهابًا وإيابًا، أو ذهابًا فقط، أو بكل خطوة من خطوات ذلك اليوم، أو (٢) تمام العمر؛ على بعد (قِيَامِ سَنَّةٍ) (١) ((مجمع الزوائد)) (١١٦/٥). (٢) في ((م)): و. ٣٠٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أي: أجره، وفي ((المجمع)) (١): قلت: له عند أبي داود حديثان غير هذا، رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. انتهى (٢). قلت: هذا الحديث رواه أصحاب ((السنن الأربعة))(٣) عن أوس بن أوس، عن النبي ◌َّل من رواية أبي الأشعث الصنعاني، ولفظ بعضهم: (سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّةَ ... ) وسيذكره الإمام في مسند أوس بن أوس أيضًا؛ فليعرف ذلك، والله تعالى أعلم. (٦٩٦١) (٢١٠/٢) قوله: (كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ مَّر ... ) إلخ، يحتمل أنه أراد بالدعاء: مطلق الذكر، ويحتمل أنه أراد المعنى المتعارف، وعلى الثاني فتسمية هذا الذكر: دعاء؛ لأن الثناء على الغني الكريم من المحتاج الفقير تعرض لقضاء الحاجات بأبلغ وجه، ولأنه من باب الشكر المستجلب للمزيد؛ فهو في معنى الدعاء، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد، ورجاله موثقون. (٦٩٦٣) (٢١٠/٢) قوله: (بِسَمَاحَتِهِ) أي: بحسن معاملته مع صاحبه (قَاضِيًا) ما عليه من الدين (وَمُتَقَاضِيّا) طالبًا لما له من الدين، وفي ((المجمع)) (٥) : رواه أحمد، ورجاله ثقات . (٦٩٦٥) (٢١٠/٢) قوله: (شَرِيطَتَهُ) يعني: أهل الخير والدين، والأشراط من الأضداد، يقع على الأشراف والأراذل، وقال الأزهري: أظنه شُرْطَتِهِ أي: بضم شين وسكون راء وحركها؛ أي: الخيار (عَجَاجَةٌ) العجاج: الغوغاء والأراذل ومن لا خير (١) ((مجمع الزوائد)) (٣٨٦/٢). (٢) من ((م)). (٣) أبو داود (٣٤٥)، والترمذي (٤٩٦)، والنسائي (١٣٩٨)، وابن ماجه (١٠٨٧). (٤) ((مجمع الزوائد)) (٥٦١/٣). (٥) ((مجمع الزوائد)) (١٣٠/٤). ٣٠٧ لأبي الحسن السندي فيه (١): جمع عجاجة، كذا في ((المجمع)). قلت: والظاهر أن المراد بالعجاجة هاهنا: الجماعة؛ فلذلك زيدت التاء، والله تعالى أعلم. (٦٩٦٦) (٢١٠/٢) قوله: (إِذَا زَالَتْ) إشارة إلى أول (٢) الوقت (وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ) إشارة إلى آخره، وقوله: (مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ) كالبيان له والكلام مع من كان يعرف أول وقت العصر (مَا لَمْ تَصْفَرَّ ) كأنه أراد: بيان المختار في وقت العصر (فإنها تطلع بين قرني شيطان) قال النووي (٣): قيل: قرنه: جانب (٤) رأسه، وهو ظاهر الحديث؛ فهو أولى، ومعناه: أن يدني رأسه إلى الشمس في هذا الوقت؛ ليكون الساجدون للشمس من الكفار في هذا الوقت کالساجدین له، وحينئذ يكون له ولشيعته تسليط، ويمكن(٥) من أن يلبسوا(٦) على المصلي صلاته، وكرهت الصلاة في هذا الوقت لهذا المعنى؛ كما كرهت في مأوى الشياطين. (٦٩٦٩) (٢١٠/٢) قوله: (فَهِيَ كَفَّارَتُهَا) أي: فتلك اليمين أي: فعلها بتقدير المضاف، وذلك لأن المراد باليمين: المحلوف عليه، فيراد المحلوف على تركه، وقد سبق ما يتعلق بهذا الحديث. (٦٩٧١) (٢١٠/٢) قوله: (لَا دِعَاوَةَ فِي الْإِسْلَام) بفتح الدال أو كسرها، والمراد: دعوة النسب بالزنا، وفي ((القاموس)): ادعى كذا: زعمه له حقًّا أو باطلاً، والاسم: الدعوة والدعاوة؛ (٧) بالفتح، ويكسران. (١) في ((الأصل)): له. والمثبت من (م)) . (٣) ((شرح النووي على مسلم)) (١١٣/٥). (٥) في ((الأصل)): ولكن. والمثبت من رم)). (٦) في ((الأصل)): يكبسوا. والمثبت من ((م)). (٧) زاد في ((الأصل)): أي. (٢) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)). (٤) في ((الأصل)): جانبا. والمثبت من ((م). ٣٠٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٦٩٧٣) (٢١٠/٢) قوله: (إِلَّا كَفَّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبَهُ) في بعض الأصول (مِنْ ذُنُوبِهِ) (١) وصحح على كلمة (مِنْ) ولا يخفى أن مقتضى المعاني إسقاط (مِنْ) كما في أصلنا، والله تعالى أعلم. (٦٩٧٦) (٢١١/٢) قوله: (تَخَلَّفَ عَنَّا) أي: تأخر عنا (فَأَدْرَكَنَا) بفتح الكاف (وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا) أدركتنا وضاقت علينا، وكأنهم أخروها عن أول وقتها، فلذلك استعجلوا في الوضوء عن إتمامها (نَمْسَحُ) أي: نغسلها غسلاً شبيهًا بالمسح، وإلا فلا يخفى عليهم أن الوظيفة الغسل، والله تعالى أعلم. (٦٩٧٨) (٢١١/٢) قوله: (يَأْتِي الرُّكْنُ) أي: الحجر الأسود؛ لكونه في الركن، فأريد الحال باسم المحل، وقد ذكر الحديث في ((المجمع)) (٢) في فضل الحجر الأسود وقال: رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط))(٣) وزاد: ((يَشْهَدُ لَمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالحَقِّ، وَهُوَ يَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ)) وفيه عبد اللّه بن المؤمل؛ وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ(٤)، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٦٩٧٩) (٢١١/٢) قوله: (وَلَا تَسْكَرُوا) من سكر؛ كفرح؛ أي: يحل شرب النبيذ ما لم يكن مسكرًا، ولا أثر للظرف في الحل والحرمة. (٦٩٨٠) (٢١١/٢-٢١٢) قوله: (عَنْ زِيَادِ بْنِ سِيمَاكُوشَ) قيل: الذي في كتب أسماء الرجال وفي (١) في ((م)): دیونه. (٣) ((المعجم الأوسط)) (١/ ١٧٧ رقم ٥٦٣). (٤) في ((الأصل)): عطي. والمثبت من ((م)). (٢) ((المجمع)) (٥٤٢/٣). ٣٠٩ لأبي الحسن السندي ((الأطراف)) أنه ((زياد سِمِينْ كُوشَ)) بدون لفظ (بن) انتهى، وهو بكسر السين: كلمة فارسية، معناها: أذنه من فضة، والمراد: أنه أبيض الأذن. قوله: (تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ) هو بالظاء المعجمة؛ أي: تستوعبهم هلاكًا (قَتْلَاهَا فِي النَّارِ) مبتدأ وخبر، وإنما كانوا في النار؛ لأنهم ما قصدوا بالقتال إعلاء كلمة اللَّه، أو دفع ظلم، أو إعانة أهل حق، وإنما قصدوا التباهي والتفاخر، وطمعوا في المال والملك (أَشَدُ) أي: أكثر إيقادًا لها، والله تعالى أعلم. (٦٩٩٤) (٢١٣/٢) قوله: (يَسْتَخْلِصُ) أي: يخرجهم من بينهم ويميزه عنهم ويظهره (سِجِلاً) بالكسر والتشديد: هو الكتاب الكبير (فَيُبْهَتُ) على بناء المفعول؛ أي: يغلب على عقله مما يعرضه من شدة الحال (بِطَاقَةٌ) ورقعة صغيرة (فَيَقُولُ) أي: للملائكة (أَخْضِرُوهُ) من الإحضار؛ أي: أحضروا الرجل لوزن عمله، أو من الحضور؛ أي: احضروا وزن عمله (فَطَاشَتْ). (بِسْم اللَّهِ) أي: مع اسمه؛ كما في رواية غير أحمد، قال السيوطي في ((حاشية ابن ماجه)): قال الحكيم الترمذي: ليست هذه شهادة التوحيد؛ لأن من شأن الميزان أن يوضع في كفة شيء، وفي الأخرى ضده فتوضع الحسنات في كفة، والسيئات في كفة، فهذا غير مستحيل؛ لأن العبد يأتي بهما جميعًا، ويستحيل أن يأتي بالكفر والإيمان جميعًا عبد واحد حتى يوضع الإيمان في كفة، والكفر في كفة، فكذلك استحال أن توضع شهادة التوحيد في الميزان، وأما بعدما آمن العبد؛ فإن النطق منه بلا إله إلا الله حسنة توضع في الميزان مع سائر الحسنات. انتهى. قلت: شهادة التوحيد والإيمان حسنة أيضًا؛ فإن قال: ليس لهما ما يضادهما شخصًا، وإن كان لهما ما يضادهما نوعًا، وهي السيئة المقابلة للحسنة، فيرد أن النطق بلا إله إلا الله بعد الإيمان؛ ليس له ما يضاد شخصه أيضًا، ومن لم يترك الصلاة قط ففعل الصلاة منه حسنة لا يقابلها من السيئات ما يضاد شخصها؛ فليتأمل، والله تعالى أعلم. ٣١٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل = (٦٩٩٦) (٢١٣/٢) قوله: (فَنَادَى ثَلَاثًا) أي: من كان عنده شيء من الغنيمة؛ فليأت به (فَاعْتَلَّ لَهُ) أي: ذكر له سببًا، وكأنه لم يكن ذلك السبب مما يقتضي ترك الحضور به في ذلك الوقت، والله تعالى أعلم. (٦٩٩٧) (٢١٣/٢) قوله: (حَرَّمَ) أي: كلا (١) منهما على أن الحاكم هو اللَّه تعالى والرسول مبين (٢)، ويحتمل أن يكون الرسول مرفوعًا، على أنه مبتدأ، خبره مقدر؛ أي: بلغ، والجملة معترضة (وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ) أي: ينورون به مصابيحهم (هِيَ حَرَامٌ) أي: حرام بيعها، أو (٣) الانتفاع بها (قَاتَلَ) أي: لعنهم أو قتلهم، وصيغة المفاعلة للمبالغة (جَمَلُوهَا) بالتخفيف: من جمل الشحم أذابه واستخرج دهنه، قال الخطابي: معناه: أذابوها حتى تصير ودكًا، فيزول عنها اسم الشحم، وفي هذا إبطال كل حيلة يتوصل بها إلى محرم، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه. وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط)) إلا أنه قال: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وََّ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمَنُ الْخِنْزِيرِ، وَعَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ، وَعَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ )) ورجال أحمد ثقات، وإسناد الطبراني حسن . (٦٩٩٨) (٢١٣/٢) قوله: (لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ فِي الْبَيْعَةِ) أي: ما كان يبايعهن باليد؛ بل كان يبايعهن بالقول، وهذا في الأجنبيات، والله تعالى أعلم. (٦٩٩٩) (٢١٣/٢) قوله: (أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ) بأن يقعد في وسطهما إذا كان بينهما كلام. (١) في ((الأصل)): كل. (٣) في ((م)): و. (٢) في ((م)): مبني. (٤) ((المجمع)) (٤/ ١٦٢). ٣١١ لأبي الحسن السندي (٧٠٠٠) (٢١٣/٢-٢١٤) قوله: (طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا) قيل: ليكون الإيمان بهما بالغيب. (٧٠٠٤) (٢١٤/٢) قوله: (إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ) أي: من أكبر الكبائر، ويؤيده أنه روي كذلك؛ كما سيجيء، أو المراد بعد الشرك، وذلك لأن الله تعالى قرن حق الوالدين بحقه، فقال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّهُ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا﴾ [الإسرَاءِ: ٢٣] فصار عقوقهما بعد الإشراك. (٧٠٠٦) (٢١٤/٢) قوله: (وَلَا حَرَجَ) الظاهر: لا حرج في التحديث، وقيل: المراد: لا حرج في ترك التحديث، فهذا بيان أن الأمر ليس للإيجاب. (٧٠١١) (٢ / ٢١٤) قوله: (إِنَّمَا قَرَنَ خَشْيَةَ أَنْ يُصَدَّ) لا يخفى أن الصد عن البيت كما يمنع إتمام الحجة كذلك يمنع إتمام العمرة؛ فلا يصلح علة للقران، ولا يمكن أن يقال: إن لم يكن حجة فعمرة؛ نعم. لو كان علة لإفراد العمرة، بمعنى أنه إن وقع صد فليكن عن عمرة لا حج، كان غير بعيد؛ فليتأمل. وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، وهو مرسل، وفيه يونس بن الحارث؛ وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أحمد وغيره، ولا أدري ما معنى قوله: (خَشْيَةَ أَنْ يُصَدَّ عَنْ الْبَيْتِ) وهو في حجة الوداع، والله تعالى أعلم. انتهى. (٧٠١٢) (٢١٥/٢) قوله: (يَدُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ) أي: يجب عليهم أن يتفقوا(٢) على محاربة الأعداء، حتى تصير أيديهم كيدٍ واحدة، والله تعالى أعلم. (١) ((المجمع)) (٥٣٠/٣). (٢) في ((م)): ينفقوا. ٣١٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٧٠١٥) (٢١٥/٢) قوله: (كَبَّهُ اللَّهُ) هكذا في أصلنا بلا ألف؛ أي: ألقاه، وفي بعض الأصول (أَكَبَّهُ) بالألف، وهو خلاف المشهور لغة. (٧٠١٨) (٢١٥/٢) قوله: (لَا نَحْفَظُهَا) أي: ننساها(١) فتضيع علينا (فَاكْتُبُوهَا) رخص في كتابة العلم غير القرآن، وما جاء من النهي كان قبل تمكن الأمر حين خاف اشتباه القرآن، بغيره والتباس الأمر عليهم، وهذا هو الوجه عند الجمهور، والله تعالى أعلم. (٧٠١٩) (٢١٥/٢) قوله: (كُفْرٌ تَبَرُّؤْ) هما بالرفع، والظاهر أن الثاني مبتدأ لتخصيصه بتعلق الجارية، والأول خبر، وتقديم الخبر لا يفيد؛ لكونه غير ظرف (وَإِنْ دَقَّ) بأن نفى نسب أبيه من جده وإن علا (لَا يُعْرَفُ) الظاهر أنه على بناء الفاعل، وضبط في بعض الأصول على بناء المفعول، وهو بعيد معنى؛ فليعرف، والله تعالى أعلم. (٧٠٢٥) (٢١٦/٢) قوله: (حَتَّى نَفِدَتْ الْإِبِلُ) بكسر الفاء؛ أي: فنيت (حتى تنفد) ضبط بتشديد الفاء، والله تعالى أعلم. (٧٠٢٦) (٢١٦/٢) قوله: (عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ) بدل من (غُرَّةٍ) (حَمَلٍ) بفتحتين. (٧٠٢٨) (٢١٦/٢) قوله: (وَمَنْ قَفَاهَا بِهِ) من قفاه بقاف ثم فاء مخفف: إذا قذفه بالفجور (١) فى ((الأصل)): ننسيها. ٣١٣ لأبي الحسن السندي صريحًا، أو رماه بأمر قبيح، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد من طريق ابن إسحاق، قال: وذكر عمرو بن شعيب؛ فإن كان هذا تصريحًا بالسماع فرجاله ثقات، وإلا فهي عنعنة ابن إسحاق - وهو مدلس - وبقية رجاله ثقات، انتهى. وقد سبق هذا المعنى في مسند ابن عباس، فهو حجة على من أنكر الحد، وقد اعترف ابن الهمام بذلك، والله تعالى أعلم. (٧٠٣٣) (٢١٧/٢) . قوله: (وَعَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظَةٌ) كأنه أنث الخبر نظر إلى أن العقل في معنى الدية (فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ) في ((المجمع)): الضغن: الحقد والعداوة، وكذا الضغينة، وجمعها: ضغائن (وَهُوَ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ) أي: يقاس به في تغليظ الذنب (فِي الْبَقَرِ (٢) مِائَتَيْ بَقَرَةٍ) أي: قضى في البقر: مائتي بقرة له؛ أي: لمن كان عقله على أهل البقر، وبهذا ظهر خبر (أَنَّ). (فَأَلْفَيْ شَاةٍ) أي: فقضى (٣) له ألفي شاة (وَالرِّجْلُ) بكسر الراء والجر (٤)؛ أي: قضى في الرِّجْل: نصف العقل، وكذا قوله: (وَالْيَدُ) (وَالْمَأْمُومَةُ) (وَالْجَائِفَةُ ... ) إلى آخره (وَالْمُنَقِّلَةُ) بكسر القاف المشددة: شجة يخرج منها صغار العظم وتنقل عن أماكنها، وقيل: التي تنقل العظم أي: تكسره، وهو أيضًا بالجر (وَالْمُوضِحَةُ خَمْسٌ) الذي يظهر على قياس ما سبق أن يكون الموضحة بالجر، وخمس بالنصب، ولا عبرة بالخط في كتب الحديث (فِي رِجْلِهِ) متعلق بطعن أي: طعن في رجله بقرن، وقد سبق تفسير قطعات هذا الحديث، وفي ((المجمع)) بعد ذكر الطرف الأخير من الحديث: رواه أحمد، ورجاله ثقات. (١) ((المجمع)) (٤٣٤/٦). (٣) في ((م)): قضى. (٤) في ((م)): والرجل. (٢) في ((م)): البقرة. ٣١٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٧٠٣٦) (٢١٨/٢) قوله: (فِي الْحِجْرِ) بكسر الحاء وسكون الجيم (سَفَّهَ) بتشديد الفاء (وَفَرَّقَ) بالتشديد (فَأَخَذَتْ الْقَوْمَ) بالنصب (كَلِمَتُهُ) بالرفع؛ أي: أثرت فيهم (كَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ) من عدم تحركه ويبوسة جوارحه؛ إذ الطائر لا يقع على متحرك (لَيَرْفَؤُهُ) بهمزة في آخره أي: يسكته ويرفق به خوفًا من القتل والموت (مَا بَلَغَ) أي: هو (مِنْكُمْ) من الأذى (وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ) من الكلام فيكم . (٧٠٣٨) (٢١٩/٢) قوله: (مِنْ الرَّمِيَّةِ) بفتح الراء وتشديد الياء: هي التي (١) يرميها الرامي من (٢) الصيد (يُنْظَرُ فِي النَّصْلِ) هل اتصل به شيء من الدم والفرث، والنصل بفتح فسكون: الحديدة التي في السهم وغيره، والفرث: ما يخرج من الكرش (ثُمَّ فِي الْقِدْحِ) بكسر قاف وسكون دال: قصب السهم (ثُمَّ فِي الْفُوقِ) بضم فاء: مدخل الوتر (سَبَقَ الْفَرْثَ) لسرعة السهم وشدة النزع. (٧٠٣٩) (٢١٩/٢) قوله: (وَعَنْ الْجَلََّلَةِ) بتشديد اللام، قيل: هذا إذا ظهر في عرقها(٣) الرائحة الكريهة . (٧٠٤٠) (٢١٩/٢) قوله: (الْآيَاتُ) أي: إذا جاءت (خَرَزَاتٌ) أي: كأنها خرزات على التشبيه البليغ (فَانْقَطَعَ) (٤) هكذا في النسخ: من الانقطاع، وهو الصواب (يَتْبَعْ) بيان لوجه الشبه، والجملة استئناف كأنه جواب عما يقال: كيف هي كالخرزات؟ (١) في ((م)): التي هي. (٣) في ((م)): عروقها. (٢) في ((م)): منه. (٤) في ((م)): فالقطع. ٣١٥ لأبي الحسن السندي فقال: يتبع ... إلخ، وقد خفي على بعض معنى هذا الحديث، فزعم أن الصحيح؛ فإن قطع على أن (إِنْ) شرطية إلا أنه وقع التحريف من النساخ، فوصل النون بالقاف، وهذا اختراع عجيب من غير داع، والله تعالى أعلم. (٧٠٤٣) (٢١٩/٢) قوله: (فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ) أنت (هُوَ) أي: ذلك الرجل، وهذا من باب وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب (فَإِنَّكَ) تعليل للنظر؛ أي: إن النظر يجيء منك بسبب أنك قد (قَرَأْتَ ... ) إلخ، وفي ((المجمع)) (١) : رواه أحمد، ورجاله ثقات. (٧٠٤٤) (٢١٩/٢ -٢٢٠) قوله: (يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ) برفع المؤمن، ويبشّر على بناء الفاعل أو المفعول؛ أي: يبشر بها المؤمن (لِيُخْزِنَهُ) من حزن كنصر أو أحزن، وفي ((المجمع))(٢): رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، عن دراج وحديثهما حسن، وفيهما ضعف، وبقية رجاله ثقات. (٧٠٤٥) (٢٢٠/٢) قوله: (مَنْ رَدَّتْهُ الطَّيَرَةُ) هي بكسر طاء وفتح ياء وقد تسكن: التشاؤم بشيء، مصدر تطير طيرة؛ كتخير خيرة، ولم يجئ من المصدر هكذا غيرهما، كذا في ((المجمع))(٣) وفي ((الصحاح)): الطيرة: كالعنبة هو ما يتشاءم به من الفأل الرديء، اسم من التطير ومثله في ((القاموس)) (وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكْ) في ((الصحاح)): الطير جمع طائر؛ كصحب جمع صاحب، والطير أيضًا الاسم من التطير، ومنه قولهم: لا طير إلا طير اللَّه، كما يقال: لا أمر إلا أمر اللّه، (١) ((المجمع)) (٦١٨/٣). (٣) («مجمع الزوائد)) (١٧٩/٥). (٢) ((المجمع)) (٧/ ٣٦٣). ٣١٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل قال ابن السكيت: يقال: طائر اللَّه لا طائرك، ولا تقل: طير اللَّه. انتهى. قلت: والظاهر (١) أن الطير في الحديث على وزن الخير، فالحديث يرد على ابن السكيت، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة؛ وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. (٧٠٤٦) (٢٢٠/٢) قوله: (أَنِ الصَّلاَةُ) بفتح همزة (أَنٍ) وتخفيف النون على أنها حرف تفسير لما في النداء من معنى القول و(الصَّلاَةُ) بالنصب؛ أي: ائتوا الصلاة، أو بالرفع على الابتداء (رَكْعَتَيْنِ) أي: ركوعين (فِي سَجْدَةٍ) أي: في ركعة. (٧٠٥١) (٢ /٢٢٠) قوله: (إِلَّا الدَّيْنَ) أي: إلا ترك وفاء الدين؛ إذ نفس الدين ليس من الذنوب، والظاهر أن ترك الوفاء ذنب إذا كان مع القدرة على الوفاء، فلعله المراد، والله تعالى أعلم، وذكر السيوطي عن بعض العلماء في ((حاشية الترمذي)) و(٣) فيه تنبه على أن حقوق الآدميين لا تكفر؛ لكونها مبنية على المشاحة والتضييق، ويمكن أن يقال: إن هذا محمول على الدين الذي هو خطيئة، وهو الذي استدانه صاحبه على وجه لا يجوز؛ بأن أخذه بحيلة أو غصبه، فثبت في ذمته البدل أو ادان غير عازم على الوفاء؛ لأنه استثنى ذلك من الخطايا، والأصل في الاستثناء (٤) أن يكون من الجنس، فيكون الدين المأذون فيه مسكوتًا عنه في هذا الاستثناء، فلا يلزم المؤاخذة به؛ لجواز أن يعوض اللَّه صاحبه من فضله. (٧٠٥٢) (٢٢٠/٢) قوله: (لِكَرَم ضَرِيبَتِهِ) أي: سجيته وطبيعته. (١) في ((م)): فالظاهر. (٣) من ((م)). (٢) ((المجمع)) (١٧٩/٥). (٤) في ((م)): الاستنثار. ٣١٧ لأبي الحسن السندي (٧٠٥٣) (٢/ ٢٢٠) قوله: (يُخَرِّبُ) من التخريب، وهذا عند قرب الساعة حيث لا يبقى قائل: اللَّه الله، وقيل: يخرب في زمان عيسى، وقال القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصحف بعد موت عيسى . وهو الصحيح ولا يعارضه ﴿حَرَمًا ءَامِنًا﴾ [القَصَص: ٥٧] إذ معناه: أمنه إلى قرب القيامة (ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ) هو تصغير الساق، وصغر؛ لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة (حِلْيَتَهَا) بكسر الحاء، ونصبه على أنه مفعول ثان للسلب، وقيل: بدل من الأول؛ بدل اشتمال (وَيُجَرِّدُها) من التجريد (أَصَيْلِعَ) تصغير أصلع: هو من انحسر شعر رأسه، وهو منصوب على الحال (أَفَيْدِعَ) مصغر أفدع: من الفدع بفتحتين، وهو اعوجاج بين القدم وبين عظم الساق، وكذا في اليد، وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها (بِمِسْحَاتِهِ) ضبط بكسر الميم، وهي آلة رأسها من حديد، وميمه زائدة من السحو، وهو الكشف والإزالة (وَمِعْوَلِهِ) ضبط بكسر الميم: هو الفأس العظيم الذي ينقر بها الصخر، والجمع المعاول، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير)) وفيه ابن إسحاق؛ وهو ثقة، ولكنه مدلس. (٧٠٥٦) (٢٢١/٢) قوله: (مَنْ بَنَى للَّهِ مَسْجِدًا) البناء للَّه: هو أن يكون عن إخلاص، قيل: من كتب اسمه؛ فهو غير مخلص، وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد، وفيه الحجاج بن أرطاة؛ وهو متكلم فيه. (٧٠٦٤) (٢٢١/٢) قوله: (فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا بَرْبَرِيًّا) أي: كافرًا حربيًا مثل البربري، وكانوا يومئذ كفرة، وفي ((القاموس)): بربرجيل جمعه: البرابرة، وهم بالمغرب وأمة أخرى (١) ((المجمع)) (٢/ ٦٤٢). (٢) ((المجمع)) (٢/ ١١٠). ٣١٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بين الحبوش والزنج، يقطعون مذاكير الرجال ويجعلونها مهور نسائهم، والحديث ذكره في ((المجمع)) (١) في كتاب العتق، في باب ما يكره من جنس الرقيق، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة؛ وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات . (٧٠٦٥) (٢٢١/٢) قوله: (مَا هَذَا السَّرَفُ) بفتحتين؛ أي: التجاوز في الحد في الماء (عَلَى نَهْرٍ) بفتحتين، ويجوز سكون الثاني، وفي ((زوائد ابن ماجه)): إسناد ضعيف؛ لضعف حيي بن عبد الله وابن لهيعة. (٧٠٦٦) (٢٢١/٢-٢٢٢) قوله: (تُوضَعُ الْمَوَازِينُ) هكذا جاء بصيغة الجمع في الكتاب والسنة، فقيل: جُمع تعظيمًا، وقيل: بل هي موازين على حسب الأشخاص أو أنواع الأعمال، وقيل: هي جمع موزون لا ميزان (مَا أَحْصِيَ عَلَيْهِ) أي: من السيئات في كفة أخرى، وظاهر هذا الحديث أن الرجل يوضع في كفة الحسنات (فَيُبْعَثُ بِهِ إِلَى النَّارِ ... ) إلخ، كأنه يفعل ذلك إظهارًا للعدل بين الخلق، أو لشرف لا إله إلا اللَّه، وإلا فالمعاملة مع من لا تخفى عليه خافية ولا ينسى، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع))(٢): قلت: رواه الترمذي باختصار، رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، حديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٧٠٦٧) (٢٢٢/٢) قوله: (رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ) الحديث في ((المجمع)) (٣) رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة؛ وفيه ضعف. (١) ((المجمع)) (٤/ ٤٢٧). (٣) ((المجمع)) (٣٨١/٧). (٢) ((المجمع)) (٨٩/١٠). ٣١٩ لأبي الحسن السندي (٧٠٦٨) (٢٢٢/٢) قوله: (لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا) كأن المراد: أنه جمع له تلك الليلة بين الخمس، أو أنه أخبر بذلك تلك الليلة، وإلا فقد أعطي بعض الجمع من قبل تلك الليلة (بِالرُّغْبِ) بضمتين أو بسكون الثاني (لَمُلِئَ) على بناء المفعول؛ أي: العدو (مِنْهُ) أي: لأجل ذلك (آكُلُهَا) يحتمل أنه بصيغة المتكلم، أو بلفظ المصدر على أنه بدل من الغنائم (هِيَ مَا هِيَ) تعظيم لأمرها مثل ﴿الَفَّةُ (@) مَا الْحَقَّةُ﴾ [الحاقة: ١، ٢] وتفصيل هذا الحديث قد سبق في مسند ابن عباس. (٧٠٦٩) (٢٢٢/٢) قوله: (فَدَخَلَ سَعْدُ) في ((المجمع)) (١): رواه أحمد، وإسناده حسن. (٧٠٧٠) (٢٢٢/٢) قوله: (وَلَا هَامَةً) بتخفيف المیم، وجوز تشديدها: طائر كانوا يتشاءمون به (وَلَا حَسَدَ) يدل على أن النفي بمعنى النهي؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَلاَ رَفَثَ وَلَا فُسُوقََ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَيْ﴾ [البقرة: ١٩٧] أي: لا ينبغي اعتقاد العدوى وغيره (حَقٌّ) أي: سبب عادي يجعل اللَّه تعالى لما أراد الله تعالى من الضرر، وقد سبق تحقيق هذه المعاني، وفي ((المجمع))(٢): رواه أحمد، وفيه رشدین ابن سعد؛ وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال ثقات. (٧٠٧١) (٢٢٢/٢) قوله: (هَلْ تُحِسُّ) من الإحساس؛ أي: هل تدركه بالحواس الظاهرة سأله ﴿َ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء: ١٩٣، عن ذلك؛ لقول الله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ اُلُُّعُ الْأَمِينُ ١٩٤] فسأل: هل تدركه الحواس الظاهرة أم إدراكه مقصور على القلب؟ (صَلَاصِلَ) أي: أول ما يجيء حتى أتوجه إليه بالكلية، وهو جمع صلصلة بفتح (١) ((المجمع)) (٢٢٠/٩). (٢) ((المجمع)) (١٧٣/٥). ٣٢٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل صادين، وهو صوت الحديد إذا حرك، قيل: والمراد: الصوت المتدارك الذي يسمع ولا يتبين أول ما يقرع سمعه حتى يفهمه بعد، وحكمته أن يتفرغ لسمعه قلبه ويخلو عن صوت غيره، وقيل: هو صوت الملك بالوحي أو (١) صوت أجنحته، وكان أشد عليه؛ ليترتب على المشقة زيادة الزلفى. انتهى. قلت: ظاهر هذا اللفظ أن هذا الصوت كان من مقدمات الوحي، وكان الوحي بعده لا (٢) أنه كان من أقسامه، والله تعالى أعلم. (إِلَّا ظَنَنْتُ) من شدة الوحي وثقله، قال تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المُزمّل: ٥] والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٣): رواه أحمد والطبراني، وإسناده حسن. (٧٠٧٢) (٢٢٢/٢) قوله: (يَأْتِي اللَّهَ قَوْمٌ) بنصب الجلالة؛ أي: يحضرون عنده، وقد سبق معنى الحديث، وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)) وله في ((الكبير)) أسانيد، ورجال أحدهما(٥) رجال الصحيح. (٧٠٧٤) (٢٢٢/٢) قوله: (يَتَبَخْتَرُ) أي: يمشي مشي المتكبر المعجب بنفسه (يَتَجَلْجَلُ) أي: يغوص في الأرض حين يخسف به، والجلجلة حركة مع صوت (وَيَتَجَرْجَرُ) أي: يتسفل فيها تسفل الماء في الحلق: إذا جرعته جرعًا متداركًا، والله تعالى أعلم. (٧٠٧٥) (٢٢٢/٢-٢٢٣) قوله: (كَبِدٍ حَرَّى) بتشديد الراء: فُعْلَى من (٦) الحر، تأنيث: حران، يريد: أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش؛ يعني: في سقي كل (١) في ((م)): و. (٣) ((المجمع)) (٤٥٩/٨). (٥) في ((م)): أحدها. (٢) في ((م)): إلا. (٤) (المجمع)) (٤٥٥/١٠). (٦) في ((م)): منه.