Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ لأبي الحسن السندي خطوط يخالطه (حَرِيرٍ) وهو على الإضافة، وله أمثال كحلة سندس وحلة حرير وحلة خز، وعلى هذا فقوله (أَوْ حَرِيرٍ) بالجر كما هو الموجود في أكثر النسخ، ويروي بعضهم حلة سيراء بالتنوين، وهو الموافق لما في بعض النسخ ((أو حريرًا)) بالنصب (أَوْ لِلْوُفُودِ) لا يمكن عطفه على يوم الجمعة؛ لأنه ظرف وهذا علة، وإما أن يقدر الفعل ويجعل العطف من عطف الجملة؛ أي: أو تلبسها للوفود أو يجعل عطفًا على علة مقدرة؛ أي: لتعظيم يوم الجمعة (مَنْ لَا خَلَقَ لَهُ) أي: في لبس الحرير (أَوْ تَكْسُوَهَا) أي: غيرك كالمرأة والكافر، والله تعالى أعلم. (٤٧١٤) (٢/ ٢٠) قوله: (يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ) أي: النافلة (حَيْثُ تَوَجَّهَتْ) أي: الراحلة (بِهِ) بالنبي وَّ (وَفِيهِ) : في جواز النافلة على الراحلة. (٤٧١٥) (٢٠/٢-٢١) قوله: (مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ) إشارة إلى البصل أو الثوم، أو إلى النوع المنتن من النبات، فيشمل القسمين، وعلى الوجوه فيه إطلاق اسم الشجرة لما(١) لا ساق له من النبات والمشهور: إطلاق الشجر لما له ساق: قال تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرَّحمن: ٦] واللَّه تعالى أعلم. (٤٧١٧) (٢/ ٢١) قوله: (إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةِ) أي: علاها، وهذا بدل من قوله: (إِذَا قَفَلَ) وقد سبق ما يتعلق بالحديث. (٤٧١٨) (٢١/٢) قوله: (فِي مِعَى) بكسر الميم والقصر جمعه: أمعاء؛ كعنب وأعناب، (١) في ((م): بما. ٦٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وهي المصارين، قالوا: هي سبعة ولا ثامن لها، والمعنى: أن شأن المؤمن التقلل في الأكل؛ لاشتغاله بأسباب العبادة، وعلمه أن قصد الشرع من الأكل (١): سد الجوع، والعون على العبادة، والخشية من الحساب (وَالْكَافِرُ) بخلاف ذلك، وهذا أحسن ما قيل في تأويل الحديث، والأقرب الأشبه بمورد الحديث: أن المؤمن بسبب ذكر الله وبركة الإيمان يبارك في قليله؛ فيكفيه بخلاف الكافر؛ وذلك لأن مورده: ما رواه الترمذي (٢) عن أبي هريرة ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِهِ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ بِشَاةٍ فحلبت، فشربه ثم أخرى (٣) ثم أخرى (٤) إلى سبع شياة، ثم أصبح من الغد فأسلم فأمر له رسول اللَّهُ وَّ بشاة، فَشَرِبَ حِلاَبَهَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأَخْرَىُ فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَجِهَ: الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِى مِعَى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِى سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)). قال: هذا حديث حسن غريب. وعلى المعنيين لا يرد أن بعض المؤمنين يأكلون أكثر مما يأكله بعض الكفرة، أما على الأول فلأن المراد: شأن المؤمن ذلك، وبعضهم يترك ما كان شأنه، وأما على(٥) الثاني فلأن المؤمن الذي يأكل الكثير، لو لم يكن مؤمنًا لاحتمل أنه أكل أكثر منه. (٤٧١٩) (٢/ ٢١) قوله: (الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) أي: من انتشار حرها، والمراد: أنها كقطعة من النار (فَابْرُدُوهَا) بهمزة وصل وضم راء، واختلف أهل العلم في تأويله؛ فقال ابن الأنباري: معناه: تصدقوا بالماء، ومنهم من حمل على ظاهره واغتسل بالماء فكاد يهلك، فقال ما لا ينبغي، وهذا جهل في التأويل، ومنهم (١) في ((الأصل)): الكل. والمثبت من ((م). (٣) في ((م)): أخرى. (٢) ((سنن الترمذي)) (١٨١٩). (٤) في ((الأصل)): ثم بأخرى. (٥) ليست في ((م)) ٦٣ لأبي الحسن السندي من قال: إن الحميات على قسمين: منها ما يكون عن خلط (١) بارد، ومنها ما يكون عن حار، وفيه ينفع الماء، وهي حميات الحجاز، وعليها خرج كلام النبيِ وَّر وفعله حين قال: ((صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ، لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ)) (٢) فتبرد وخف حاله، وذكر الترمذي حديثًا غريبًا في تبريد الحمى بالماء، وذلك باستقبال جرية الماء في النهر قبل طلوع الشمس ثلاث مرات أو خمسًا أو سبعًا أو تسعًا (٣)، ويقول: بسم اللَّه، اللَّهم اشف عبدك وصدق رسولك، وحمله بعضهم على ماء زمزم لما في ((صحيح البخاري)) (٤) ((فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ أَوْ بِمَاءِ زَمْزَمَ)) بالشك، وروى مالك في ((الموطأ)) (٥): ((أن أسماء كانت تأخذ الماء وتصب على المحموم ما بينه وبين الجيب)) وكانت تفسر الحديث بذلك. قيل: وهو أولى ما يفسر به الحديث؛ لأن الصحابى (٦) أعلم بالمراد من غيره؛ سيما أسماء، فتشكيك بعضهم أن غسل المحموم مهلك؛ لأنه يدخل الحرارة إلى داخل البدن نشأ من عدم فهم كلام النبوة. (٤٧٢١) (٢١/٢) قوله: (فَقَالُوا: نَهَيْتَنَا)(٧) أي: فنهاهم عن ذلك، فقالوا هذا الكلام بناء على أن الأصل في أفعاله ◌َّ العموم، وجواز الاقتداء فيها، فبين لهم في هذا الفعل الخصوص (إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَا) هما على بناء المفعول، وهذا إما محمول على الحقيقة، إما لأن طعام الجنة وشرابها لا ينافي الوصال، أو لأن المراد بيان أنه يواصل صورة لا حقيقة، وإما على المجاز بمعنى أنه يدفع عنه الجوع والعطش بمدد من اللَّه تعالى حتى كأنه أكل وشرب، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): خط. والمثبت من ((م)). (٣) ليست في ((م)). (٥) ((الموطأ)) (٩٤٥/٢ رقم ١٦٩٢). (٧) في ((م)): أنهيتنا. (٢) أخرجه: البخاري (١٩٨). (٤) ((صحيح البخاري)) (٣٢٦١). (٦) في ((م)): أصحابي. ٦٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤٧٢٣) (٢١/٢) قوله: (إِنَّ أَمَامَكُمْ) بفتح الهمزة؛ أي: قدامكم؛ يريد: يوم القيامة (مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ) أي: مثل (مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ) مقدارًا أو طولاً أو عرضًا، وقد جاء أنه مربع، ولعل المقصود بيان أنه واسع جدًّا لا التحديد حتى يرد أنه قد جاءت فيه حدود مختلفة و(جَرْبَاءَ) بفتح جيم وسكون راء وباء موحدة: مقصور، وهي من بلاد الشام، وجاءت ممدودة في ((كتاب البخاري)) (١) ذكره عياض في ((المشارق)). قلت: وكذلك في نسخ ((المسند)) ممدودة (وَأَذْرُحَ) بفتح همزة وسكون ذال معجمة وراء مضمومة وحاء مهملة: مدينة من أدنى الشام، قيل: بينهما مسيرة ثلاثة أيام. قوله: (لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ حَتَّى ... ) إلخ، غاية لمقدر؛ أي: وينصركم الله عليهم ويخزيهم (حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ ... ) إلخ، ثم هذا الحديث هاهنا موجود في أصلنا، وهو غير موجود في بقية النسخ الحاضرة عندنا، والله تعالى أعلم. (٤٧٢٦) (٢/ ٢١) قوله: (إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ) (إِنْ) مخففة؛ أي: إنه ◌َّه كان يكثر من هذا القول حتى يقوله (فِي الْمَجْلِسِ) (مِائَةَ مَرَّةٍ) ولعله كان يكثر هذا الإكثار في آخر العمر بعد نزول: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١] والله تعالى أعلم. ومفعول (نعد) مقدر؛ أي: هذا القول، وجملة (يَقُولُ) حال، والمقصود من هذا الذكر: تعليم الأمة والازدياد من محبة الله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ اُلْتَّوَّبِينَ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٢] وإلا فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؛ إن كان له ذنب، وقيل: بل المغفرة في حقه كانت مشروطة بالاستغفار، ولذلك أمر بقوله تعالى: ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ [محَمَّد: ١٩] وأما تحقيق أن ذنوبه عبارة عن أي شيء؛ فالتفويض فيه أقرب. (١) ((صحيح البخاري)) (٦٢٠٦). ٦٥ لأبي الحسن السندي (٤٧٢٧) (٢١/٢) قوله: (سِتْرًا) بكسر فسكون واحد الستور والأستار (يَدْخُلْ) أي: المدينة من السفر، وهذا بيان غاية حبه إياها؛ ليعلم أنه تركها(١) للَّه لذلك الفعل مع هذا المقدار من الحب (مُهْتَمَّةً) أي: ذات هم وغم (وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا) أي: مجتمعين، وفيه أن الدنيا هي الزيادة على قدر الحاجة (وَالرَّقْمُ) بفتح فسكون، قيل: أصله الكتابة، والمراد هاهنا: النقش والوشي، وكان في الستر وشي (تُرْسِلُ بِهِ إِلَى بَنِي فُلانٍ) كأنهم كانوا أهل حاجة. (٤٧٢٨) (٢١/٢) قوله: (دُونًا) أي: غير جيد (رُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا) أي: فإنه ربًا، وفيه أن أحد طرفي عقد الربا يتولى فسخه، وأن فسخه واجب، والله تعالى أعلم. (٤٧٣٢) (٢٢/٢) قوله: (مِائَةَ وَسْقٍ) بفتح واو فسكون سين، وفي ((المجمع)): فتح واوه أشهر من كسرها: ستون صاعًا، وقيل: حمل بعير (فَلَمَّا فَامَ عُمَرُ) أي: مقام النبي وَل أو قام(٢) على اليهود حتى أخرجهم من خيبر (فَاخْتَلَفُوا) الظاهر: فاختلفن، والتذكير إما لإعطائهن حكم الذكور لكمال عقلهن، أو لأن المراد: فاختلف أهل مشورتهن، والله تعالى أعلم. (٤٧٣٧) (٢٢/٢) قوله: (قَدْ كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ) يريد أنه ما سمع ذلك من النبي وَّه ولكن سمع من غيره أن النبي وَلّ قاله. (٤٧٣٩) (٢٢/٢) قوله: (عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ) فإن سبيهم خير من قتلهم، لكن هذا إذا (١) في ((الأصل)): تركه. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): وأقام. ٦٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل لم تكن مقاتلة، وإلا فلابد من قتلها، واستدل به من لا يجوز قتل المرتدة، وفيه بعد لا يخفى؛ فليتأمل . (٤٧٤٠) (٢٢/٢) قوله: (الْقُفَّارِ) بالضم والتشديد: شيء تلبسه نساء العرب في أيديهن يغطي الأصابع والكف والساعد من البرد (وَالنَّقَابِ) معروف للنساء لا يبدو منه إلا العينان (وَمَا مَسَّ) أي: مسه (الْوَرْسُ) على حذف العائد المنصوب. (٤٧٤١) (٢٢/٢) قوله: (إِذَا نَعَسَ) كمنع؛ أي: أخذه مبادئ النوم (فَنْيَتَحَوَّل) أي: لئلا يغلبه النوم، فإنه يخل في الاستماع المطلوب يومئذ، وأيضًا قد يؤدي إلى انتقاد الطهارة في وقت يخاف منه فوت صلاة الجمعة منه، والله تعالى أعلم. (٤٧٤٢) (٢٢/٢) قوله: (إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ) أي: متعمّدًا؛ كما جاء التصريح به في الروايات، وفي ((المجمع)) (١): رجاله رجال الصحيح. (٤٧٤٣) (٢٢/٢) قوله: (آدَمَ) أي: أسمر، اسم من الأدمة، وهي السمرة (سَبْطَ الرَّأْس) بفتحتين، أو سكون الثاني أو كسرها؛ أي: لا انكسار في شعره (جَعْدَ الرَّأْس) بفتح فسكون: ضد السبط (عَيْنِ الْيُمْنَى) من إضافة الموصوف إلى الصفة، ومن لا يجوز ذلك يأوله بأن المعنى عين الناحية اليمنى (ابْنُ قَطْنِ) بفتحتين. (٤٧٤٤) (٢٢/٢-٢٣) قوله: (أَمَرَ) على بناء الفاعل هو المشهور، ويجوز بناء المفعول؛ لأنه ما أمر إلا لأن اللَّه أمره بذلك. (١) ((مجمع الزوائد) (٣٦٥/١). :٠ ٦٧ لأبي الحسن السندي (٤٧٤٥) (٢٣/٢) قوله: (كَفَّرَ رَجُلاً) بتشديد الفاء؛ أي: نسبه إلى الكفر ودعاه كافرًا، والمشهور في هذا المعنى: أكفره، وإن كان كفَّر بالتشديد، هو الموافق للقياس . (٤٧٤٧) (٢٣/٢) قوله: (لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً ... ) إلخ؛ أي: لما حدثت به؛ لأنه ليس في الأحكام حتى يخاف فيه إثم الكتمان (لَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) أي: فعرفت أنه لا يكثر هذا الإكثار إلا لأنه يريد إشاعته، فلذلك أذكره (لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبِ عَمِلَهُ) ظاهره: أن المراد: أنه إذا عمل ذنبًا لا يتركه؛ بل يداوم علیه، ويحتمل أن معنى عمله (١): أراد أن يعمله؛ فالمعنى: أنه يفعل كل ما يشاء من الذنوب، ولا يترك شيئًا منها (أَرْعَدَتْ) على بناء المفعول؛ أي: أخذتها الرعدة (فَتَفْعَلِينَ هَذَا) أي: للحاجة (ثُمَّ نَزَلَ) أي: عنها أو عن العزم (٢) الذي کان علیه . (٤٧٤٨) (٢٣/٢) قوله: (ما فِي الْوَحْدَةِ) أي: ما في الوحدة في السير، والسفر في الليل من الضرر؛ كما يدل عليه الجواب. (٤٧٤٩) (٢٣/٢) قوله: (فَلْيُفَرِّجْ) من التفريج، وجاء: فرج؛ كضرب بمعناه؛ أي: فليزل عنه كربته بالإبراء من الدين؛ كله أو بعضه، أو بتأخيره، أو بإعانته على أدائه. (٤٧٥٠) (٢٣/٢) (أَنَّهُ قَبَّلَ) من التقبيل. (١) سقط من ((م)). (٢) في ((الأصل)): القرم. والمثبت من ((م). ٦٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤٧٥٢) (٢٣/٢) قوله: (إِنِّي أَظَلُّ) ظاهره أنه كان يأكل في النهار ما أطعمه اللَّه، ويحتمل أن المراد بـ (ظل): كان أو بات، فيجري فيه جميع ما سبق من التأويل، وعلى ظاهره يجري بعضه، والله تعالى أعلم. (٤٧٥٦) (٢٣/٢) قوله: (لَا صَلَاةَ) . أراد التطوع والنافلة وبالركعتين: سنة الفجر، والحديث دليل لأصحابنا الحنفيين القائلين بكراهة النافلة بعد الفجر ما عدا الركعتين، لکن في سنده مجهول. (٤٧٥٨) (٢٣/٢) قوله: (لَا إِخَالُهُ) بكسر الهمزة: أفصح لغةً، والفتح: أقْيس؛ أي: ما أظنه صلَّى أو ما صلَّى أظنه، وهذا منه ظن، وقد جاء أنه بَّل صلى، نعم مقتضى النظر في أحاديث الباب، أنه ما كان يداوم عليه، لكن قد ثبت منه الحث عليه بلا ريب، والله تعالى أعلم. (٤٧٦٠) (٢٤/٢) قوله: (فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِمِنَّى رَكْعَتَيْنِ) إما لكونه مسافرًا كما هو عند الجمهور، أو لأن القصر هناك من النسك كما قيل، والله تعالى أعلم. (٤٧٦١) (٢٤/٢) قوله: (فَلَمْ يُصَلُّوا قَبْلَهَا) أي: قبل المكتوبة (وَلَوْ تَطَوَّعْتُ) أي: لو خالفت الوارد حتى تطوعت؛ لخالفته في الإتمام فأتممت، لكن اللائق: اتباع الوارد، ولا ينبغي خلافه. (٤٧٦٢) (٢٤/٢) قوله: (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ أَلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ) بالرفع على أنه نائب الفاعل لـ (أُلْحِدَ)، والله تعالى أعلم. ٦٩ لأبي الحسن السندي (٤٧٦٣) (٢٤/٢) قوله: (بِضْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً ... ) إلخ، يريد أنه كان يقرأ السورتين في الركعتين المذكورتين مرارًا، لا أنه قرأهما مرة أو مرتين في عمره ثم ترك، ويستبعد أن يكون مراده: التكرار دفعة؛ لأن مبنى سنة الفجر على التخفيف، والله تعالى أعلم. (٤٧٦٤) (٢٤/٢) قوله: (بِبَعْضِ جَسَدِي) في ((صحيح البخاري)) (١): (بِمَنْكِبِي). قوله: (كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ) كلمة (أَوْ) بمعنى (بل) للإضراب والترقي؛ لأن الغريب قد يسكن في بلاد الغربة، ويقيم فيها بخلاف عابر السبيل، وبالجملة فالحديث غاية في الانقطاع عن غيره تعالى، فهو كالشرح؛ لقوله: ﴿وَتَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المُزّل: ٨] والله تعالى أعلم. (٤٧٦٥) (٢٤/٢) قوله: (كُنَّا نَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ) أي: عند الحاجة إلى ذلك؛ حملاً للنهي على (٢) التنزيه، ويحتمل أن يكون فاعل ذلك ما بلغه النهي، أو أنهم فعلوا ذلك قبل النهي، ثم زعم ابن عمر أنه باق لعدم بلوغ النهي له، وإلا فالنهي صحيح؛ بلا ريب، والاحتراز عنه أحسن (نَسْعَى) أي: نجري. (٤٧٦٦) (٢٤/٢) قوله: (مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ) سميت هذه الخمس: مفاتيح الغيب؛ لأن من عنده هذه الخمس فعنده الغيب كله، فصارت كأنها مما يستفتح بها خزائن الغيب . (١) ((صحيح البخاري)) (٦٤١٦). (٢) في ((الأصل)): عن. والمثبت من ((م)). ٧٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤٧٦٨) (٢٤/٢) قوله: (يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ) من خرص النخلة؛ كنصر: إذا خَمَّن ما عليها من الرطب تمرًا؛ ليعرف مقدار ما يؤخذ منه وقت الجذاذ في العشر أو غيره (ثُمَّ خَيَّرَهُمْ) عطف على مقدر؛ أي: فخرص عليهم فما رضوا بذلك، وعرضوا عليه المال ليراعيهم(١) فرد عليهم (٢) المال (ثُمَّ خَيَّرَهُمْ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذُوا) أي: النخيل بذلك الخرص (أَوْ يَرُدُّوا) عليه النخيل، فيأخذها هو بذلك الخرص، ويعطيهم حصتهم من التمر بحسابه. (٤٧٦٩) (٢٤/٢) قوله: (عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ) لعل المراد الإخصاء بلا حاجة، والحديث ضعيف؛ لضعف عبد اللَّه بن نافع (فِيهَا) أي: في إبقاء البهائم على حالها (نَمَاءُ الْخَلْقِ ). (٤٧٧٤) (٢٤/٢) قوله: (إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ أَسْمَائِكُمْ(٣): عَبْدَ اللَّهِ ... ) إلخ؛ أي: لما فيهما من نسبة العبد إلى مولاه بالعبودية، وإذا صادف مثل هذا الاسم مسماه بعثه على الاجتهاد في العبادة؛ تصديقًا لاسمه. (٤٧٧٦) (٢٥/٢) قوله: (فَيُغْلَقُ الْبَابُ ... ) إلخ؛ أي: هل يقوم الخلوة مقام الجماع أم لا؟ فأجاب بأنه لا تقوم مقامه؛ بل لابد من حقيقة الجماع، وهو المراد: بذوق العسيلة عند أهل العلم، ولم يشترطوا الإنزال. (١) في ((الأصل)): ليرعاهم. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): عليه. والمثبت من ((م)). (٣) في ((الأصل)): أسماء العبد. والمثبت من ((م)). ٧١ لأبي الحسن السندي (٤٧٧٧) (٢٥/٢) قوله: (مَنَايَانًا): جمع منية بمعنى الموت، وهذا دعاء للمهاجرين من مكة؛ لأن موتهم منقص للَّهجرة، والله تعالى أعلم. (٤٧٨٢) (٢٥/٢) قوله: (إِذَا كَانَ ذَاكَ) أي: ذلك الوقت. (٤٧٨٣) (٢٥/٢) قوله: (كَانَ يَدَّهِنُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ) كأن المراد به: في حالة الإحرام، ففي رواية الترمذي (١) ((كَانَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ وَهُوَ مُحْرِمٌ)) (غَيْرَ الْمُقَتَّتِ) قال أبو عيسى: مقتت: مطيب، هذا غريب لا نعرفه، إلا من حديث فرقد السبخي عن سعيد بن جبير، وقد تكلم يحيى بن سعيد في فرقد السبخي، وروى عنه الناس. انتهى. قلت: ويدل عليه أنه ما كان يحترز عن الطيب قبيل الإحرام، وفي ((النهاية)) (٢): المقتت: المطيب الذي تطبخ فيه الرياحين. (٤٧٨٤) (٢/ ٢٥) قوله: (لِشَيْءٍ رَفَعَهُ) أي: قاله لشيء رفعه ... إلخ، ومراده: أن المقصود في الكفارة: رفع الإثم لا تحصيل الأجر، ولعل محمل الحديث ما إذا لطمه بلا حق، والله تعالى أعلم. (٤٧٨٥) (٢٥/٢) قوله: (وَآَمِنْ رَوْعَاتِي) أصله: آمَنِّي (٣) من روعاتي؛ أي: مخاوفي ومهالكي؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قُرَيش: ٤] (احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ... ) إلخ؛ أي: ادفع عني البلاء من الجهات الست؛ فإن ما يصل (١) ((سنن الترمذي)) (٩٦٢). (٣) في ((م)): آمنني. (٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (١٨/٤). ٧٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الإنسان يصله من إحداها، وبالغ في جهة السفل الرداءة الآفة منها، والاغتيال: الأخذ غيلة، و(أَعْتَالَ) مبني للمفعول من المتكلم، والله تعالى أعلم. (٤٧٨٦) (٢٥/٢) قوله: (يَكْفِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ) يدل على أن وجوب الحد لا يختص بشراب العنب، لكن في سنده: النجراني، وهو مجهول على أن من لا يقول بوجوب الحد بشربه، يجوز له أن يحمله على أنه يكفي كل منهما في وجوب الحد بالسكر منه لا بشربه، والله تعالى أعلم. (٤٧٨٧) (٢٥/٢) قوله: (لُعِنَتْ الْخَمْرُ) لما كان الشارب وغيره، إنما لعن لأجل الخمر؛ رجع اللعن إليها بالوجوه كلها، والفرق بين العاصر والمعتصر، أن العاصر: من عصرها مطلقًا، والمعتصر: من عصرها لنفسه. (٤٧٨٨) (٢٥/٢-٢٦) قوله: (الَّتِي يَخْلِفُ عَلَيْهَا) أي: بها (لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ) (لا) زائدة؛ لتأكيد (١) القسم مثل ﴿لَآ أُقِْيمُ﴾ [القِيَامَة: ١] ويحتمل أن يكون ردًا لكلام(٢) سابق، والله تعالى أعلم. (٤٧٩٠) (٢٦/٢) قوله: (مُبِيرًا) أي: مهلكاً للناس بسرف وتجاوز في إهلاكهم، اتفقوا على أنه الحجاج، فبلغ من قتله صبرًا سوى من قتله في الحرب: مائة ألف وعشرين ألفًا (وَكَذَابًا) يعني به: المختار بن عبيد؛ كان شديد الكذب حتى ادعى أن جبريل يأتيه، وقد قام بعد وقعة الحسين، ودعا الناس إلى طلب ثأره، وكان (١) في ((م)): للتأكيد. (٢) في ((الأصل)): رد الكلام. والمثبت من ((م)). ٧٣ لأبي الحسن السندي غرضه فيه أن يصرف إلى نفسه وجوه الناس، ويتوسل به إلى الإمارة، وكان طالبًا للدنيا تدليسًا، وكان يبغض عليًّا ويدعي موالاته(١)، يظهر الخير ويضمر (٢) الشر، كذا في ((المجمع)) (٣) .. (٤٧٩٥) (٢٦/٢) قوله: (مَنْ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ) أي: انقطع عنه؛ بأن نفى نسبه عنه، وقال: إنه ليس مني (قِضَاصٌ) أي: ذلك الذي يفعل به (قِصَاصُ) أي: فعل يساوي فعله، أو التقدير: يفعل به قصاص (بِقِصَاصٍ) أي: بمقابلة ما فعل بولده من القصاص؛ أي: من الفعل الذي يساوي ما أراد من الفضيحة. (٤٧٩٦) (٢٦/٢) قوله: (بِالتَّخْفِيفِ) أي: على المأمومين (٤) في الصلاة، وإن كان ظاهر السوق أنها وصلية، وأن اللام (لَيَؤُمُّنَا) يقتضي أنها مخففة من الثقيلة (بِالصَّافَّاتِ) أي: لأن من معه كانوا راغبين في الخيرات، فكأن قراءته وَليه تخفيفًا في حقهم، فيعتبر التخفيف في كل قوم على حسب حالهم. (٤٧٩٧) (٢٦/٢) قوله: (وَوَلَدَتْ لَهُ) الولادة مع التزويج خصلة (وَسَدَّ الْأَبْوَابَ) على بناء الفاعل، والضمير للنبي وَلّه وقد سبق ما يتعلق بهذا الحديث في مسند سعد بن أبي (٥) وقاص (وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ) أي: بعدما قال: ((لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)) (٦). (١) في ((م)): مولاته. (٢) في ((الأصل)): ويدعي. والمثبت من ((م)). (٣) ((مجمع الزوائد)) (٧/ ٥٠٧). (٤) في ((الأصل)): المؤمنين. والمثبت من ((م)). (٥) سقطت من ((الأصل، م)). (٦) ((صحيح مسلم)) (١٨٠٧). ٧٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤٧٩٨) (٢٦/٢) قوله: (عَلَى خَمْسٍ) أي: خمس خصال، أو أركان ولا إشكال عند حذف المميز؛ بل يجوز فيه عند الحذف التذكير والتأنيث؛ أي: هي للإسلام(١) كالأجزاء التي يبنى عليها البيت من الأركان، ولا يلزم من ذلك أن يكون أركان البيت خمسة، والأجزاء التي تكون على هذه الصفة لابد من اجتماعها في وجود الشيء (شَهَادَةِ) بالجر على أنه بدل من (خَمْسٍ) بدل البعض إن أبدل قبل العطف، وبدل الكل إن أبدل بعده، ويجوز الرفع بتقدير: أحدها، أو منها، أو هي، والمراد: الشهادة بالتوحيد على وجه يعتد بها، فاندرج فيها الشهادة بالرسالة، والله تعالى أعلم. (٤٧٩٩) (٢٦/٢) قوله: (عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ): جمع كثيب، وهو ما ارتفع من الرمل كالتل الصغير، والمقصود: بيان ارتفاعهم وحسن حالهم. (٤٨٠٠) (٢٦/٢) قوله: (يَعْظُمُ) من عظم؛ ككرم، إما بانتفاخ أو بازدياد في جسمه، والمقصود: تقبيح صورته لا تعذيب الأجزاء الزائدة، فإنه تعالى قادر على حفظها، والله تعالى أعلم. في ((المجمع)) (٢): فيه أبو يحيى القتات، وهو ضعيف، وفيه خلاف، وبقية رجاله أوثق منه. (٤٨٠١) (٢٦/٢) قوله: (عَنِ الرُّقْبَى) بضم مقصور (مَنْ أَرْقَبَ) على بناء المفعول، وقد تقدم تحقيق الحديث. (١) في ((م)): الإسلام. (٢) ((مجمع الزوائد)) (١٠/ ٧١٧). ٧٥ لأبي الحسن السندي (٤٨٠٤) (٢/ ٢٧) قوله: (إِلَّا وَصَفَهُ) أي: الدجال (طَافِئَةٌ) بالهمز؛ أي: ذهب نورها، وبتركه؛ أي: مرتفعة بارزة، وقد جاء أنه أعور اليمنى، وأعور اليسرى، فقالوا: إحدى عينيه ذاهبة، والأخرى معيبة، فيصح الأعور لكل منهما. (٤٨٠٦) (٢ / ٢٧) قوله: (كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنِ) بالنصب؛ أي: كأنه ينظر إليه رأي عين، ويمكن أن يكون رأي عين (١) بالرفع وضمير كأنه للنظر؛ أي: كأن نظره رأي عين (سُورَةً هُودٍ) لما فيه منْ قوله تعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ إلخ [هود: ٩٨]، في ((المجمع)) (٢): رواه أحمد بإسنادين، ورجالهما ثقات. (٤٨٠٧) (٢٧/٢) قوله: (تَأَيَّمَتْ) أي: صارت بلا زوج بموته (خُنَيْسٍ) بخاء معجمة ونون مصغر، وكان من السابقين وشهد بدرًا، أصابته جراحة يوم أحد ومات بها (فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ) فيه عرض البنات على الصالحين (فَلَأَنًا) بفتح اللام بعده ضمير المتكلم (أَنَّهُ قَدْ كَانَ ذَكَرَ) أي: إن النبي ◌َّ قد كان ذكر. (٤٨٠٨) (٢٧/٢) قوله: (مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا) في ((المجمع)) (٣): رجاله رجال الصحيح. (٤٨١٠) (٢/ ٢٧) قوله: (لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ ... ) إلخ، ذكر (٤) النووي وغيره أن نفي الحل ليس بصريح في إفادة الحرمة؛ لأن الحل هو استواء الطرفين؛ فالمكروه يصدق عليه أنه ليس بحلال، وعلى هذا فهذا النفي يحتمل الحرمة والكراهة، والمعنى أنه (١) في ((م)): أعين. (٣) ((مجمع الزوائد)) (٤١٠/٣). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٢٨٣/٧). (٤) في ((الأصل)): ذكره. ٧٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل لا ينبغي له الرجوع، وهذا لا ينفي صحة الرجوع إذا رجع، بمعنى أنه إذا رجع صار الموهوب ملِكًا له، وإن كان الفعل غير لائق (إِلّا الْوَالِدَ) من لا يرى له الرجوع، يحمله على أنه يجوز للوالد أن يأخذه عنه ويصرفه في نفقته عند الحاجة كسائر أمواله (كَمَثَلِ الْكَلْبِ) قيل: هو تحريم للرجوع، وقيل: تقبيح وتشنيع له؛ لأنه شبه بكلب يعود (فِي قَيْتِهِ) وعود الكلب في قيئه لا يوصف بحرمة، والله تعالى أعلم. (٤٨١١) (٢٧/٢) قوله: (فَمَرَّتْ رُفْقَةٌ) بضم الراء وكسرها: الجماعة المرافقون في السفر (أَجْرَاسٌ) جمع جرس بفتحتين: هو الجُلْجُل الذي يعلق على عنق الدواب. (٤٨١٢) (٢٧/٢) قوله: (بِسْم اللَّهِ) أي: وضعناهم بسم اللّه، وهم على ملة رسول اللَّه، أو ونحن على ملته وَله فالواو للحال. (٤٨١٤) (٢٧/٢-٢٨) قوله: (قَدْ اجْتَمَعُوا) على بئر (ذَنُوبًا) بفتح الذال المعجمة: الدلو الممتلئ ماء (ضَعْفٌ) بفتح الضاد المعجمة وضمها لغتان، وهذا الكلام - أعني قوله: (ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ) إشارة إلى قلة مدة خلافته مع قلة الفتوح في وقته - رضي الله تعالى عنه - لا إلى تقصير منه في أمر الخلافة (وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ) جبر لخاطره؛ لما يتوهم من الكسر بواسطة قلة الانتفاع (فَاسْتَحَالَتْ) أي: تحولت الدلو في يده (غَرْبًا) بفتح معجمة فسكون مهملة؛ أي: دلوًا عظيمًا (عَبْقَرِيًّا) العبقري: الرجل القوي، وأصله في كل شيء السابق في بابه (يَقْرِي) كيرمى (فَرِيَّهُ) بفتح فكسر فتشديد؛ أي: يعمل عمله (حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ) العطن بفتحتين: مبرك الإبل عند الماء، وضرب الناس به: أقاموا عنده، وفي ((المجمع)): أي: روت إبلهم حتى بركت وأقامت مكانها. ٧٧ لأبي الحسن السندي (٤٨٢٠) (٢٨/٢) قوله: (يَكَادُ يَلْعَنُ الْبَيْدَاءَ) لا يدل على أنه لعن البيداء، وإنما كان يتغلظ في شأن ما وقع فيها من الكذب على النبي ◌َّر، ويبالغ فيه حتى زعم الحاضرون أنه قریب إلی أن یلعن. (٤٨٢٢) (٢٨/٢) قوله: (أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً) أي: يجعل حجته، ويحتمل أن تأنيث الضمير الموافقة عمرة، والجواب مقدر في الكلام؛ أي: فليجعلها عمرة (وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا) كناية عن قرب الجماع لا عن المراح إلى منى بلا إحرام (وَسَطَعَتْ الْمَجَامِرُ) على بناء الفاعل؛ أي: ظهرت، وهذا عطف على مقدر؛ أي: فسخوا إحرام الحج بعمرة. (٤٨٢٥) (٢٨/٢) قوله: (تَبَايَعُوا بِالْعَيْنِ) ضبط بكسر العين، والمراد: (الْعِينَةُ) كما في رواية أبي داود، وفي ((الصحاح)): (الْعِينَةُ) بالكسر: السَّلَف، ومثله في ((القاموس)) وهو المشهور على الألسنة، وذكر الطيبي في ((شرح المشكاة)) وتبعه صاحب ((المجمع)) في ((غريبه)) أنه بفتح عين وسكون ياء، وهو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الأول، ثم هذه الجملة تفسير لجملة (ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَم) لأن ضنهم بها يمنعهم من السلف ويؤديهم إلى هذه الحيلة (وَاتَّبَعُوا ... ) إلخ؛ أي: اشتغلوا بالزرع عن الجهاد (يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ) فيه إشارة إلى أن من فعل العينة، وترك الجهاد فقد خرج من الدین. (٤٨٢٦) (٢٨/٢) قوله: (مَسَّى) بتشديد السين، أي: أَخَّر (حَتَّى صَلَّى الْمُصَلِّي) أي: من أراد أن يصلي العشاء منفردًا، والحديث من أدلة فضل تأخير العشاء. ٧٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤٨٢٨) (٢٨/٢-٢٩) قوله: (يَهْجَعُ) من الهجوع، وهو النوم ليلاً (بِالْبَطْحَاءِ) أي: بالمحصب: إذا رجع من الحج. (٤٨٣٢) (٢٩/٢) قوله: (لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ) أي: الإمارة، وهذا يحتمل أن يكون أمرًا باتخاذ الخلفاء منهم(١)، ويحتمل أن يكون خبرًا ببقاء الخلافة فيهم، وعلى الثاني فإما أن يقال: يكفي في صدق ذلك أن يكون لهم إمارة ورئاسة في طرف من الأطراف، ولا تخلو الدنيا عن ذلك، أو يقال: هذا مقيد بعدلهم، كما تفيده بعض أحاديث الباب، والله تعالى أعلم بالصواب. (٤٨٣٤) (٢٩/٢) قوله: (قَالَ: مَا سُنَّةٌ) أي: ما معنى كونه سنة أو غير سنة؟ وأي وجه لهذا السؤال؟ ثم أجابه بأن النبي ◌َّ فعله، وهو غير مخصوص به؛ حيث أن المسلمين فعلوه أيضًا، وفي مثله ينبغي الاقتداء به، وينبغي للناس أن يسألوا عن هذا المعنى، ثم يعملوا به ولا ينبغي لهم (٢) أن يسألوا عن كونه سنة؛ أي: غير واجب ليتوسَّلوا بذلك إلى تركه (قَالَ: لَا) أي: ما أسألك عن هذا المعنى؛ بل أسألك عن كونه سنة أم لا (مَهْ) أي: اسكت عن هذا السؤال، أو ما هذا السؤال (أَتَعْقِلُ) أي: هذا الجواب الذي ذكرت لك. (٤٨٣٥) (٢٩/٢) قوله: (إِلَّا أَنْ لَا تَكُونَ نِعَالٌ) أي: إلا أن لا يوجد نعال (فَخُفَّيْنِ) أي: فيلبس (٣) خفين. (١) في ((الأصل)): منه. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): له. والمثبت من ((م)). (٣) في ((الأصل)): فيلبسن. والمثبت من ((م)). ٧٩ لأبي الحسن السندي (٤٨٣٦) (٢٩/٢) قوله: (قَالَ: وَذَكَرْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ) أي: هل يعم حديث ابن عمر النساء ؟ (كَانَ يَصْنَعُ ذَاكَ ) أي: يأخذ بعمومه (ثُمَّ حَدَّثَتْهُ ... ) إلخ، فالظاهر أنه توقف حينئذ عن العموم. (٤٨٣٨) (٢٩/٢) قوله: (فَهُوَ أَفْضَلُ) أي: فالمسجد الحرام؛ أي: الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجدي، ولا يخفى أن هذا تصريح بما قصد بالاستثناء فعليه التعويل، وبه قال الجمهور، والله تعالى أعلم. (٤٨٣٩) (٢٩/٢) قوله: (رُفِعَ لِكُلِّ غَادِرٍ) على بناء المفعول، أو الفاعل وضميره للَّه. (٤٨٤٠) (٢٩/٢) قوله: (لَا يَتَحَيَّنَنَّ) صيغة نهي من الحين، بنون الثقيلة أو الخفيفة؛ أي: لا ينبغي لأحدكم أن يتخذ وقت الطلوع والغروب حينًا لصلاته. (٤٨٤١) (٢٩/٢) قوله: (فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ) أي: فإن معاملته مع اللَّه في الصلاة كمعاملة من يكون اللَّه قبل وجهه هناك، فليتأدب معه تأدب من هو قبل وجهه، فلا يلزم من الحديث إثبات الجهة، تعالى الله عن التشبه (١) بالمخلوقات. (٤٨٤٩) (٣٠/٢) قوله: (لَا يَأْلُو) أي: لا يقصر في شدته (حَتَّى انْصَرَفَ) أي: من صلاته يدل على أنه ضربه وهو في الصلاة كما أن المضروب كان في الصلاة (أَنْتَ (١) في ((م)) : بالتشبيه . ٨٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل هُوَ) أي: فاعل ذلك الفعل (الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ) أي: التشبه بالمصلوب، وفي ((المجمع)): أي: شبه الصلب؛ لأن المصلوب يمد باعه على الجذع، وهيئة الصلب في الصلاة: أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام . (٤٨٥٠) (٣٠/٢) قوله: (كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾؟) أي: هل كان يكبر أو يلبي أو يجمع بينهما، وقد سبق تحقيق أنه كان يجمع بينهما، ولكن كان غالب حاله التلبيه، والله تعالى أعلم. (٤٨٥٢) (٢ / ٣٠) قوله: (قَدْ أَبَّرَهَا) بالتخفيف أو التشديد. (٤٨٥٣) (٢/ ٣٠) قوله: (مِنْ أَهْلِ عُمَانَ) بضم وتخفيف: بلاد في طرف البحرين. قوله: (الْحَجَّةُ مِنْهَا أَفْضَلُ) يحتمل أن يكون ذلك؛ لأنها أبعد البلاد الإسلامية يومئذ، والأجر بقدر المشقة، وعلى هذا فمن كان أبعد دارًا منهم فهو أكثر أجرًا، وفي ((المجمع)) (١): رجاله ثقات. (٤٨٥٤) (٣٠/٢) قوله: (فَتَكَوَّعَتْ يَدِي) تعوجت من الكوع، وهو رأس اليد مما يلي الإبهام (فَانْتَزَعَهَا ) أي: خيبر. (٤٨٥٥) (٣٠/٢) قوله: (اشْتَرِيهَا) أي: بالشرط الذي ذكروا، وإلا فقد أبوا بدون ذلك (١) ((مجمع الزوائد)) (٤٩٥/٣).