Indexed OCR Text

Pages 661-680

٦٦١
لأبي الحسن السندي
(٣٩٥٨) (١/ ٤١٧)
قوله: (أَوْ نَثْرًا مِثْلَ نَثْرِ الدَّقَلِ) هو - بفتحتين - رديء التمر؛ أي: رميت
بكلماته من غير روية، وتأمّل رمياكم في ذلك التمر الرديء الذي لا يؤبه به
فيرمى (إِنَّمَا فُصِّلَ) من التفصيل بالصاد المهملة؛ كما في نسخة، والمعجمة
كما في أخرى؛ أي: إنما فصل بالسور؛ لتفصلوا بها عند القراءة في الصلاة
فتركعوا بعد كل سورة؛ لتحصيل الفصل، أو إنما فصل بالآيات؛ لتقرءوا
بالترتيل، وإنما فضل على سائر أنواع الكلام، لتراعوا ذلك التفضيل في
القراءة، والله تعالى أعلم.
(٣٩٦٠) (٤١٧/١)
قوله: (بِثْسَمَا لِأَحَدِكُمْ أَوْ بِثْسَمَا لِأَحَدِهِمْ) شك من بعض الرواة، واللّه
تعالى أعلم (نَسِيتُ) من النسيان: أي: احتراز عن التشبه بمن يقال له:
﴿ كَذَلِكَ أَنَتََّكَ ءَايَتُنَا فَسِينَهَا﴾ [طه: ١٢٦] (نُسِّيَ) على بناء المفعول من التنسية
(عُقُلِهَا) ضبط بضمتين: جمع عقال.
(٣٩٦١) (٤١٧/١)
قوله: (مَسْحَةُ) بكسر ميم وسكون سين: نوع من لباس الأعراب (غَوْغَاءُ)
أي: عوام، ورجال إسناده ما بين ثقة وصدوق.
(٣٩٦٢) (٤١٧/١)
قوله: (وَسَلَى جَزُورٍ) بفتح مقصور (قَرِيبًا) بالنصب؛ أي: وكان سلى
جزور قريبًا منه.
(٣٩٦٩) (٤١٨/١)
قوله: (وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا) بالفتح أي: طعام العشاء؛ أكل بين الصَّلاتين،
قوله: (إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ) أي: المغرب والفجر (تُحَوَّلَانِ) على بناء

٦٦٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
المفعول من التحويل؛ أي: ينبغي تأخير المغرب إلى العشاء هاهنا، وتقديم
الفجر عن الوقت المعتاد إلى أول طلوع الفجر، وهذا يدل على أن المزدلفة
للنسك لا للسفر؛ كمذهب الشافعي رحمه الله تعالى، وكأنه لهذا جزم البيهقي
بأنه ممدوح انتصارًا لمذهبه بعد أن نقل عن أحمد ترددًا في رفعه ووقفه، وأنت
خبير بأن صريح رواية الكتاب، وكذا رواية البخاري في ((صحيحه)) (١) يرد
ذلك الجزم؛ فلا عبرة به، وكونه جاء موقوفًا في بعض الروايات لا ينافي في
الرفع، فما معنى الجزم بخلاف الرواية الصحيحة الصريحة؟ (لَا يَقْدَمُ) من
قدم؛ كعلم: علة لتأخير المغرب؛ فكأنه بمنزلة ذكر صلاة المغرب، ولذلك
عطف عليها صلاة الفجر في قوله: (وَصَلَاةُ الْفَجْرِ) وهو بالنصب لكونها مع
المقدر بدلاً من هاتين الصلاتين، أو بالرفع على أنها مع المقدر بدل من ضمير
(تُحَوَّلَانِ) (حَتَّى يُعْتِمُوا) من أعتم: إذا دخل في العتمة، والله تعالى أعلم.
(٣٩٧٧) (٤١٩/١)
قوله: (إِنَّ أَوَّلَ رَجُلِ قُطِعَ) على بناء المفعول؛ أي: قطع يده (فَكَأَنَّمَا
أُسِفَّ) بتشديد الفاء على بناء المفعول؛ أي: تغير (أَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ) أي:
أنه يفرح بفضيحة المؤمن وخزيه، وأنتم تعينوه في ذلك (وَلَا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ )
اعتذار من جهته بأنه ليس له العفو، وإلا لعفا.
(٣٩٨٠) (٤١٩/١)
قوله: (مَا هِيَ مَع) يحتمل أنه ما حفظها، أو حفظها، لكن لا بالسماع من
النبي ◌َلتر .
(٣٩٨١) (٤١٩/١)
قوله: (مِنْ آلِ حم) أي: مما في من أوله (حم) قال الفراء: نسب السور
(١) ((صحيح البخاري)) (١٦٨٣).

٦٦٣
لأبي الحسن السندي
كلها إلى (حم) التي في أولها، وقد يقع (آل الشيء) على ذاته؛ كما في مزامير
آل داود، فيمكن حمل (آلِ حم) على ذلك (إِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ) أي: تسمى بهذا
الاسم، وإن كانت أكثر، وأما إذا كانت ثلاثين فبالأولى، وكان المراد: كثرة
لا يعتد بها مثل الكسر، والله تعالى أعلم. (فَقُلْتُ لِآخَرَ) بفتح الخاء؛ أي:
لرجل ثالث (وَتَمَعَّرَ) بالتشديد؛ أي: تغير.
(٣٩٨٢) (٤١٩/١ -٤٢٠)
قوله: (قَالَ لَهُ) أي: طارق؛ كما في نسخة (تَسْلِيمُ الرَّجُلِ عَلَيْكَ) أي:
تحقق أو حصل (فَقُلْتَ) أنت عند ذلك (صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) فما وجهه؟
(قَالَ) أي: طارق (فَقَالَ) أي: ابن مسعود، في جواب ما قلت له.
(٣٩٨٤) (١ /٤٢٠)
قوله: (مَخَافَةَ عَاقِبَتِهَا) قيل: أي: مخافة أن يطالب بدمها في الدنيا(١) أو
الآخرة أو مخافة أن تطلبه شيء من الحيات فتعدو عليه (فَلَيْسَ مِنَّا) أي: من
العاملين بأوامرنا .
(٣٩٨٥) (٤٢٠/١)
قوله: (بِهَؤُلَاءِ) أي: بمصاحبتهم.
(٣٩٨٦) (٤٢٠/١)
قوله: (أَلَا نَسْتَخْصِي) في ((المشارق)) أي: نخصي أنفسنا ونستغني عن
النساء، وهو سَل الأنثيين وإخراجهما (ثُمَّ قَرَأَ ... ) إلخ، هذا مبني على عدم
بلوغ الناسخ إياه؛ كما أن ابن عباس وجابرًا ما بلغهما الناسخ أيضًا، وكذا من فعل
المتعة في عهد أبي بكر وعمر، وإلا فمقتضى القرآن والسنة عدم جواز المتعة؛ أما
(١) تكررت ((بالأصل)) .

٦٦٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
القرآن فقوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦،
المعارج: ٣٠] والمتمتع بها ليست شيئًا منهما بالاتفاق؛ فلا تحل فضلاً عن أن يكون
من طيبات الحلال، وأما السنة فلا تخفى على أهلها، والله تعالى أعلم.
(٣٩٨٧) (٤٢٠/١)
قوله: (حَتَّى أَكْرَيْنَا) هو بكاف وراء مهملة وياء مثناة من تحت؛ أي:
أطلناه، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد بإسنادين، والبزار، ورجاله رجال
الصحیح.
(٣٩٩١) (٤٢٠/١-٤٢١)
قوله: (مِنْ الْأَرَاكِ) بفتح: شجر معروف (أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ) قد سبق المتن
في مسند علي مشروحًا، وفي ((المجمع)) (٢): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني
من طرق، وأمثل طرقها فيها عاصم بن أبي النجود؛ وهو حسن الحديث على
ضعفه، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح، وذكر في ((المجمع)) (٣)
عن قرة قريبًا من هذا، وقال: رواه البزار والطبراني، ورجالهما رجال
الصحیح.
(٣٩٩٦) (٤٢١/١)
قوله: (فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلاً مُشْرِكًا) قد سبق شرحه، وفي ((المجمع)) (٤):
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار بنحوه، والطبراني مرفوعًا وموقوفًا، وقال البزار
في حديثه وهو مرفوع: ((من قتل حية أو عقربًا)) (٥) ورجال البزار رجال
الصحيح، وكذا رجال موقوف الطبراني.
(١) «مجمع الزوائد)) (١٠/ ٧٥٠).
(٣) ((مجمع الزوائد» (٩/ ٤٧٣).
(٥) ((مسند البزار)) (٢٣٤/٥ رقم ١٨٤٧).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٩/ ٤٧٣).
(٤) ((مجمع الزوائد)) (٦٨/٤).

٦٦٥
لأبي الحسن السندي
(٤٠٠١) (١ / ٤٢١ -٤٢٢)
قوله: (قَتَلْتُمُوهُ) أي: قصاصًا، قيل: هذا لعجزه عن الإثبات، وإلا فلا
قتل عليه فيما بينه وبين الله.
(٤٠٠٦) (١ / ٤٢٢)
قوله: (فَإِذَا قَضَيْتَ هَذَا ... ) إلخ، استدل به من لا يقول بافتراض
الخروج عن الصلاة بالسلام، والقائل بالافتراض تارة يمنع رفعه ويقول أنه
موقوف على ابن مسعود، وتارة يؤول قوله (فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ) أي: قاربت
الفراغ والتمام، وقوله: (إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ ... ) إلخ؛ أي: بالوجه المعلوم
شرعًا لا مطلقًا، والحق أن الحديث بظاهره ينافي افتراض السلام ووجوبه؛
فلابد للكل من تأويله أو تضعيفه، والله تعالى أعلم.
(٤٠١١) (١ / ٤٢٢)
قوله: (لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَلَه) قد سبق الحديث مشروحًا. قوله:
(فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ ثُمَّ قُلْتُ: نَحْنُ ... ) إلخ، تهوينًا للأمر على نفسه وإزالة
للكرب عنها، أو إعظامًا لِفوت الصلاة بأنه قد تحقق مع ما يقتضي أن لا يقع،
والله تعالى أعلم.
(٤٠١٨) (١ / ٤٢٣)
قوله: (فَأُحْرِقَتْ) ظاهره أنه على بناء الفاعل للمتكلم، ويحتمل أنه على
بناء المفعول للمؤنث؛ أي: فأحرق منا أحد تلك القرية.
(٤٠٢٤) (١ / ٤٢٤)
قوله: (فَلَمَّا أُنْزِلَ رَمَضَانُ تُرِكَ) أي: ترك صَوْمه وجوبًا، والله تعالى
أعلم.

٦٦٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٠٢٥) (٤٢٤/١)
قوله: (فَقَالَ ابْنُ حُدَيْرِ: تَأْمُرُهُ يَقْرَأُ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا(١)؟!) اعتراض على ابن
مسعود بأنك خصصته من بيننا بأن أمرته بالقراءة من غير موجب؛ فإنه ليس
بأقرأ منا، فأجابه ابن مسعود بأن قومه خير من قومك؛ فلذلك خصصته، والله
تعالى أعلم (لِقَوْمِكَ) أي: فيهم (أَمَا آَنَ) كحان أي: أما جاء حين إلقائه؟
(٤٠٣٣) (٤٢٥/١)
قوله: (وَاللَّهِ لَا تُزَاوِلُنِي) لا تفارقني.
(٤٠٣٦) (٤٢٥/١)
قوله: (وَإِلَّ حارت (٢) إِلَى رَبِّهَا) هكذا في أصلنا بمعنى التجأت إليه، وفي
بعض الأصول: (خَارَتْ) بخاء معجمة وراء مهملة؛ أي: صاحت واشتكت،
والخُوار بالضم: صوت البقر والغنم والظباء.
(٤٠٤٣) (٤٢٥/١)
قوله: (خِلاَفَ أَبِي مُعَاوِيَةَ) كما تقدم (٣) قريبًا عنه بلفظ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿ ﴿ كَلِمَةً وَقُلْتُ أُخْرَىُ: مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ
مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا؛ دَخَلَ النَّارَ)) وقد تقدم التنبيه أن الذي قلبه أبو معاوية،
والله تعالى أعلم.
(٤٠٤٨) (٤٢٦/١)
قوله: (لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ) قد سبق هذا اللفظ مشروحًا (وَبِرَاذَانَ) راذان:
اسم موضع بأصبهان (مَا بِرَاذَانَ) أي: من الأهل؛ يريد: أنه كيف حال من تعدد
(١) في ((الأصل)): بأقرائنا. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) في ((الأصل)): جاءت.
(٣) ((مسند الإمام أحمد)) (٣٨٢/١).

٦٦٧
لأبي الحسن السندي
أهله في هذه البلاد، وفي هذه الرواية اختصار، وسيجيء الحديث بلفظ غير
هذا، وهو: ((فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكَيْفَ بِأَهْلِ بِرَاذَان وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ(١)، وَأَهْلِ كَذَا)).
(٤٠٥٠) (٤٢٦/١)
قوله: (إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْمُصَوِّرُونَ) في بعض النسخ :
(الْمُصَوِّرِينَ) بالنصب، وهو الأظهر، وأما لفظ (الْمُصَوِّرُونَ) فيحتاج إلى اعتبار
ضمير الشأن، نعم. يصح على رواية وكيع بدون (مِنْ)، والله تعالى أعلم.
(٤٠٥٣) (١ / ٤٢٦)
قوله: (وَلَا يُقْرِبْنِي) من التقريب (حَائِلاً) أي: عظمًا حائلاً؛ أي: متغيرًا،
وكل متغير حائل، كذا في ((النهاية))(٢) (فَحَنَى) أي: ظهر؛ كناية عن الركوع.
(٤٠٥٨) (٤٢٧/١)
قوله: (لَا أَحْبَسُ) على بناء المفعول؛ أي: لا يمنعني النبي ◌َّ عن هذه
الخصال الثلاث التي منها سماع أسراره، وأخريان نسيهما عمرو وعوف.
(٤٠٦١) (١ / ٤٢٧)
قوله: (ثُمَّ عَادَ إِلَيْهَا) أي: صار إليها وتوجه؛ أي: جعل وجهه إليها (اللَّهُمَّ
اجْعَلْهُ حَجَّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا) ذكر الحج تمهيدًا لما بعده، والمقصود: هو
مبرورًا؛ أي: سليمًا من مصاحبة الإثم من البر؛ وهو الطاعة والإحسان، أو
مقبولاً عندك، وهو الأوجه هاهنا؛ لأن المطلوب بعد الفراغ هو المقبول، ومثله
في ((التمهيد)): قوله تعالى: ﴿قُرْءَانًا عَرَبِيًّا﴾ [يُوسُف: ٢] ثم لا يخفى أن عطف
(ذَنْبًا مَغْفُورًا) غير ظاهر لفساد المعنى؛ فإنه لا يعقل أن يطلب أحدًا أن يجعل
حجه ذنبًا، وإن كان مغفورًا إلا أن يقدر ذا ذنب مغفور؛ أي: بأن يغفر الله
(١) في ((الأصل)): بالمدينة.
(٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (١٠٨٨/١).

٦٦٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الذنب بسببه فيصير مصاحبًا بذنب مغفور، أو يجعل من عطف الجملة على
الجملة بتقدير: واجعل ذنبي ذنبًا مغفورًا، ويمكن تقدير المعطوف على الضمير
فقط؛ أي: وذنبي ذنبًا مغفورًا، أو إلى أحد الوجهين الأخيرين يشير كلام
الشراح، وهو الأقرب معنى، وإن كان الأول أقرب لفظًا، والله تعالى أعلم.
(٤٠٧٠) (٤٢٨/١)
قوله: (وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ) أي: يحث الناس على قتالهم.
(٤٠٧١) (٤٢٨/١)
قوله: (لَوْ أَنَّ رَجُلاً هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنِ ... ) إلخ، مبني على أن
الجار والمجرور؛ أعني: فيه متعلق (بِإِلْحَادٍ) لا يبرد، والله تعالى أعلم، وفي
((المجمع)) (١): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٤٠٧٥) (٤٢٩/١)
(قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي صَّلاَةٍ، فَشَكَكْتَ فِي ثَلاَثٍ وَأَرْبَع ... ) إلخ، هذا اللفظ
صريح في علمائنا الحنفية أنه يأخذ بالتحري لا بالأقلّ، والله تعالى أعلم.
(٤٠٧٧) (٤٢٩/١)
قوله: (وَلَكِنْ ذَاكَ) أي: ذاك الصبر المطلوب في هذه المصائب في أول
صدمة .
(٤٠٨٠) (١/ ٤٢٩)
قوله: (أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ شَهِدَ ... ) إلخ، هذا وما بعده ليس من مسند ابن
مسعود؛ فلا وجه لذكره فيه، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع))(٢): رجاله
رجال الصحيح .
(١) ((مجمع الزوائد» (١٧٢/٧).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (١٦١/٣).

٦٦٩
لأبي الحسن السندي
(٤٠٨٢) (٤٢٩/١)
قوله: (أَحْسَنُ النَّاس) أي: خلقًا .
(٤٠٩٠) (٤٣٠/١)
قوله: (يَنْظر إِلَيْهِ) كأنه لحاجة وإلا فهو مطلوب الترك. قوله: (وَلاَوِي
الصَّدَقَة) أي: موخرها إلى أن يموت.
(٤٠٩٦) (١/ ٤٣٠)
قوله: (مُحَفَّلَةً) اسم مفعول من التحفيل، وهو الجمع، وهي التي
لم يحلبها صاحبها أيَّامًا؛ ليجتمع لبنها في ضرعها فيغتر به المشتري (صاعًا)
في مقابلة اللبن الذي كان في ضرعها حين الشراء؛ فإنه ملك البائع، وأما الذي
حدث بعد الشراء؛ فهو قد حدث في ملك المشتري وضمانه؛ فلا عليه في
مقابلته شيء، وهذا المتن قد أخرجه البخاري موقوفًا أيضًا، لكنه على أصول
علمائنا الحنفية يجب أن يكون في حكم المرفوع؛ فإنهم صرّحوا بأن هذا
الحديث مخالف للقياس؛ لأن ضمان المتلفات يكون بالقيم والأمثال
لا بمقدار محدود، ومن أصولهم أن الموقوف إذا خالف القياس فهو في حكم
المرفوع، فبطل اعتذار من قال: إن الحديث قد رواه أبو هريرة وهو غير فقيه
ورواية غير الفقيه إذا خالف جميع الأقيسة ترده؛ فإنه لو سلم أن أبا هريرة غير
فقيه فقد ثبت عن ابن مسعود موقوفًا، والموقوف في حكم المرفوع فقد ثبت
مرفوعًا من رواية ابن مسعود أيضًا، وهو من أجلاء الفقهاء بالاتفاق على أن
الحديث قد جاء برواية ابن عمر، أخرجه أبو داود بوجه والطبراني بوجه آخر،
وبرواية أنس أخرجه أبو يعلى، وبرواية عمرو بن عوف أخرجه البيهقي في
((الخلافيات)) كذا ذكره الحافظ ابن حجر(١)، والله تعالى أعلم.
(١) ((فتح الباري)) (٤/ ٤٢٧).

٦٧
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٠٩٧) (٤٣٠/١)
قوله: (مَا مِنْ حَكَم) بفتحتين (إِلَّا حُبِسَ) على بناء المفعول (يَقِفَهُ) أي:
يحبسه (الخَطّاء) بالتشديد للمبالغة، وهو من كان ملازمًا للخطايا غير تارك
لها، وهو منصوب بتقدير: ألق، أو مرفوع بتقدير هو الخَطَّاء؛ أي: فألقه،
والله تعالى أعلم.
(٤٠٩٩) (٤٣٠/١-٤٣١)
قوله: (أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ) على بناء المفعول (فَهُوَ مِنِّي) أي: من قصور علمي
(صَدَاقُ نِسَائِهَا) أي: مهر المثل.
(٤١٠٠) (١ / ٤٣١)
قوله: (فِي بَرْوَعَ) بكسر الباء وجوز فتحها، قيل: الكسر عند أهل
الحديث، والفتح عند أهل اللغة أشهر (شَاهِدَاكَ)(١) أي: ليشهد شاهداك على
ما تقول؛ كأنه للأحكام، وإلا فيكفي الواحد العدل في الرواية؛ فلا حاجة إلى
شاهد فضلاً عن الشاهدين.
(٤١٠١) (١ / ٤٣١)
قوله: (فَلْيَدْعُو بِهِ) الظاهر: ((فَلْيَدْعُ بِهِ)) كما في نسخة، وقد سبق توجيه
أمثاله .
1
(٤١١٠) (١/ ٤٣٢)
قوله: (وَلَيْسَتْ بِتَابِع) هكذا في هذه الرواية، والظاهر: (وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ)
وأما تصحيح هذا فعلى حذف الموصوف؛ أي: بشيء تابع، واللَّه تعالى
أعلم.
(١) في ((الأصل)): شهداك. والمثبت من المسند المطبوع.

٦٧١
لأبي الحسن السندي
(٤١١٤) (١/ ٤٣٢)
قوله: (فَاحْتُبِسَ لَبَنُهَا) على بناء الفاعل أو المفعول؛ أي: ما جاءها اللبن
للولد (حُرِّمَتْ عَلَيْكَ) أي: بالرضاع (لَا يُحَرِّمُ) من التحريم (إِلَّا مَا أَثْبَتَ
اللَّحْمَ) أي: إلا ما كان في الصغر؛ فإنه لا ينبت اللحم إلا في الصغر، لكن
ظاهر الحديث يفيد أنه يشترط كثرة اللبن أيضًا؛ فليتأمل (وَأَنْشَزَ ) بزاي
معجمة؛ أي: رفعه وأعلاه وأكبر حجمه، وفي ((المجمع))(١): عن ابن عطية
((أنَّ أبا مُوسَى أتاهُ رَجُلٌ ... )) فذكر قريبًا من هذا، وقال: رواه الطبراني، وفيه
عبد الله بن عبد اللَّه المسعودي؛ وهو ثقة ولكن اختلط .
(٤١١٧) (٤٣٢/١)
قوله: (وَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ) قد جاء أنه استقبل الجمرة، وهو الأثبت رواية،
وأما هذه الرواية ففيها المسعودي؛ وقد اختلط، ويرجح تلك الرواية أن
استقبال الجمرة أسهل؛ نعم. يرجح هذه الرواية أن استقبال الكعبة حال أداء
العبادة أولى، والله تعالى أعلم.
(١١٢٥) (١/ ٤٣٣)
قوله : (خِلاَبَةٌ) بالكسر؛ أي: خداع.
(١١٢٧) (٤٣٣/١)
قوله: (أَثَرَةً) بفتحتين: اسم من الاستئثار؛ أي: استئثار غيركم عليكم
(لِمَنْ أَدْرَكَ) اللام للبيان؛ أي: بطلب منكم الأمر لمن أدرك وفى حقه.
(١١٢٨) (٤٣٣/١)
قوله: (وَيَلِجُونَهَا) من الولوج، وهو الدخول؛ فالعطف للتأكيد دفعًا لحمل
(١) ((مجمع الزوائد)) (٤/ ٤٨١) قال: رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه المسعودي وهو
ثقة، ولكنه اختلط.

٦٧٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الدخول على المرور من قربها، وقد حمل كثير منهم الورود على المرور، إلا
أن هذا الأثر صريح في أن المراد: الدخول حقيقة، ولو ثبت ذلك فلابد من
القول بأن النار تكون على من لا يستحقها بردًا وسلامًا، والفاعل تعالى قادر
على كل شيء، والله تعالى أعلم.
(١١٢٩) (٤٣٣/١-٤٣٤)
قوله: (لَمْ تُجَامِعْنَا) أي: ما اجتمعت معنا في البيت؛ بل فارقناها.
(٤١٤٢) (١ / ٤٣٥)
قوله: (هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ) أي: مثل له في الاستقامة، وأحاطت الخطوط
المعوجة به التي هي أمثال لسبل الشياطين.
(٤١٤٤) (١/ ٤٣٤)
قوله: (تَقُومُ السَّاعَةُ أَوْ لَا تَقُومُ السَّاعَة ... ) إلخ، شك من الراوي، أما
لفظ الحديث: (تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ) بدون (لَا) أو (أَلَا) أو
(لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ) بزيادة (لَا) و (أَلَّا) إلا أنه نبه على
بعض المشكوك بعض المشكوك، وترك البعض على الإحالة، والله تعالى
أعلم.
(٤١٤٥) (٤٣٥/١)
قوله: (مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ) أصل (حدث) فتح الدال، لكن المشهور عند
الازدواج: ضم الدال فيهما معنى همومه وأفكاره القديمة والحديثة، وقيل:
غلب علي التفكر في أحوالي القديمة والحديث أيها كان سببًا لترك رد السلام.
(٤١٤٦) (٤٣٥/١)
قوله: (لَيْسَ لَهُ هِجِّيرى) بكسر هاء وتشديد جيم مقصور الألف؛ أي:
شأنه ودأبه ذلك (عَدُوًّا) هكذا بالنصب في نسخ ((المسند)) أي: تجدون عدوًا،

٦٧٣
لأبي الحسن السندي
وفي ((مسلم)) (١): (عَدُوٌّ) بالرفع (يَجْمَعُونَ) أي: العساكر (عِنْدَ ذَاكُمُ القتال)
بالجر (رِدَّةٌ) بالرفع (فَيَشْتَرِطُ). قال النووي: ضبط بوجهين أحدهما: من
الاشتراط، والثاني: من التشرط (شُرْطَةٌ) بضم الشين: طائفة من الجيش تتقدم
للقتال (لِلْمَوْتِ) أي: يشترطون معهم أن يقاتلوا إلا أن يموتوا إلا أن يغلبوا
على العدو فيرجعوا حينئذ (فَيَفِيءَ) من الفيء؛ أي: يرجع (وَتَفْنَى) من الفناء
(نَهَدَ) بفتح نون وهاء؛ أي: نهض وتقدم (الدَّبْرَةَ) بفتح دال وباء موحدة؛
أي: الهزيمة (عَلَيْهِمْ) على الكفرة (بجثاتهم) بضم جيم وتشديد ثاء مثلثة:
جمع الجثة سالمًا، وفي بعض النسخ: ((بجثماتهم)) بضم جيم فسكون مثلثة
بعدها ميم؛ أي: بشخوصهم، وفي بعضها (بِجَنَبَاتِهِمْ) بجيم ثم موحدة
مفتوحتين ثم باء موحدة؛ أي: نواحيهم (فَمَا يُخَلِّفُهُمْ) من التخليف؛ أي: فما
يجاوزهم (بِبَأْس) بموحدة وسكون همزة: (هُوَ أَكْبَر) بموحدة، قيل: هذا هو
الصواب لا ما في بعض النسخ: (بِنَاسٍ) بالنون هو أكثر بالمثلثة، ويؤيده رواية
أبي داود: سمعوا بأمر أكبر من ذلك ..
(٤١٤٩) (٤٣٦/١)
قوله: (فَقَالَ: مَا صَحِبَهُ أَحَدٌ) قال النووي (٢): هذا صريح في إبطال
حديث الوضوء بالنبيذ؛ فإن هذا الحديث صحيح، وذاك ضعيف (اغْتِيلَ) أي :
قتل سِرًّا، والغِيلة بكسر الغين: هي القتل في خفية (اسْتُطِيرَ) أي: طارت به
الجن (مَا فَعَلَ) على بناء الفاعل؛ أي: ما حصل له؟ (فَأَرَانِي آثَارَهُمْ وَآثَارَ
نِيرَانِهِمْ). قال الدراقطني (٣): إلى هنا انتهى حديث ابن مسعود، وما بعده من
قول الشعبي؛ أي: كما في رواية الكتاب، نعم الشعبي لابد أن لا يقول مثله إلا
(١) ((صحيح مسلم)) (٢٨٩٩).
(٣) ((شرح النووي على مسلم)) (١٧٠/٤).
(٢) ((شرح النووي على مسلم)) (١٦٩/٤).

٦٧٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بالتوفيق عن النبي وَِّ (ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) قيل: أي: عند الأكل لا عند الذبح
(لَحْمًا) منصوب على التمييز.
(٤١٥٥) (١/ ٤٣٦)
قوله: (يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ) أي: أنه أخفى، قوله: (حَتَّى يَقُومَ) حتى
سألته عنه فقاله .
(٤١٥٦) (١/ ٤٣٦)
قوله: (إِنَّكُمْ مَنْصُورُونَ) أي: على أعدائكم (وَمُصِيبُونَ) إلى مطالبكم
(وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ) بلادهم (فَمَنْ أَذْرَكَ ذَلِكَ) النصر والفتح وحصل له مطلوبه
(فَلْيَتَّقِ اللَّهَ) فيما فتح له، وقد سبق شرح هذا الحديث بعنوان آخر.
(٤١٥٧) (١/ ٤٣٧)
قوله: (نَضَّرَ اللَّهُ) قال الخطابي: دعاء له بالنضارة: وهي النعمة، يقال:
نضر؛ بالتشديد والتخفيف، وهو أجود. وفي ((النهاية))(١): يروى بالتشديد
والتخفيف: النضارة، وهي في الأصل حسن الوجه والبريق، وأراد: حسن
قدره، وقيل: روى مخففًا، وأكثر المحدثين يقولونه بالتثقيل، والأول
الصواب، والمراد: ألبسه اللَّه النضرة، وهي الحسن وخلوص اللون؛ أي:
جمَّله وزيَّنه، أو أوصله: اللَّه إلى نضرة الجنة؛ أي: نعيمها ونضارتها. قال ابن
عيينة: ما من أحد يطلب الحديث إلا وفي وجهه نضرة لهذا الحديث.
وقال القاضي أبو الطيب الطبري (٢): رأيت النبي وَّ في المنام، فقلتُ:
يا رسول اللَّه، أنت قلت: نضر الله امرأً وتلوثُ عليه الحديث جميعه ووجهه
يتهلل؟ فقال لي: نعم أنا قلته. (مُبَلَّغ) بفتح لام مشددة: من بلغه الآخر العلم
(١) ((النهاية في غريب الأثر)) (١٥٦/٥).
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (٨٤/١ رقم ٢٣٠).

٦٧٥
لأبي الحسن السندي
(مِنْ سَامِع) ممن سمع أولاً تنبيه على فائدة التبليغ، وفيه أنه لا عبرة للتقدم
الزماني في العلم؛ بل قد يكون المتأخر أولى من المتقدم، والله تعالى أعلم.
(٤.١٦٠) (١/ ٤٣٧)
قوله: (مَا الْعَضْهُ) هو كالوجه بفتح فسكون، في ((النهاية)) (١): هكذا يروى
في كتب الحديث، والذي في كتب الغريب: ((ما العِضَه)) بكسر العين وفتح
الضاد؛ أي: كالعِدَة. قال الزمخشري: أصلها: العضهة؛ فعلة من العضه،
وهو البُهت، فحذفت لامُه، كما حذفت من السنة، وفي ((المجمع)): بكسر
ففتح؛ كعدة، وبفتح فسكون؛ كوجه؛ أي: ما العضة الفاحش الغليظ
التحريم. (الْقَالَةُ) بتخفيف اللام: من القول؛ أي: كثرة القول وإيقاع
الخصومة بين الناس بما يحكى للبعض عن البعض.
(٤١٦٥) (١/ ٤٣٧)
قوله: (فَقَالَ: إِنَّ مِنْ دُعَائِي) أي: قال ابن مسعود حين سئل عن دعائه.
(١٤٦٦) (٤٣٧/١-٤٣٨)
قوله: (إِنِّي لَأَرْجُو ... ) إلخ، قد جاء ما يدل على أنه تعالى قد حقق رجاء
نبيه وَلَه بل زاد له على ذلك حتى تكون أمته ثلثي أهل الجنة، ذلك فضل الله
يؤتيه من يشاء، والله تعالى أعلم.
(٤١٦٨) (١/ ٤٣٨)
قوله: (فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ) بضم همزة وتشديد فاء؛ أي: تغير.
(٤١٧٠) (٤٣٨/١)
قوله: (وَأَنْتَ يَا أَعْوَرُ) أي: تقول مثل ما يقولون!
-
(١) ((النهاية في غريب الأثر)) (٤٩٦/٣).

٦٧٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤١٧٣) (٤٣٨/١)
قوله: (خَيْرُكُمْ قَرْنِي) الخطاب مع المؤمنين عمومًا الموجودين منهم وغير
الموجودين، الذين قدر وجودهم تنزيلاً لهم منزلة الموجودين وتغليبًا
للموجودين عليهم.
(٤١٧٥) (٤٣٨/١)
قوله: (أَجْلَ يُحْزِنُهُ) قال الزركشي: أي: من أجل، وقد جاء حذف (مِنْ)
في الشعر؛ كذا ذكره السيوطي.
(٤١٨١) (٤٣٩/١)
قوله: (عَنْ التََّقُّرِ) أي: التوسع (بأهل) بالتنوين (بِرَاذَانَ) الباء بمعنى في
(ورَاذَان): اسم موضع بأصبهان.
(٤١٩٢) (٤٤٠/١)
قوله: (قَالَ: أَمْسَيْنَا) أي: دخلنا في المساء ودخل فيه (الْمُلْكُ) كائنًا (للَّهِ)
مختصًا به (وَالْحَمْدُ للَّهِ) عطف على (الْمُلْكُ للَّهِ) كذا قيل، لكن نسبة المساء
إلى الحمد لا يخلو عن خفاء معنى، فيمكن حمل (وَالْحَمْدُ للَّهِ) حالية،
وجملة (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) في موضع التعليل، والله تعالى أعلم.
(٤١٩٦) (١ / ٤٤٠)
قوله: (لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا) أي: بدعواه بأن يقول: أنا خير.
(٤١٩٨) (٤٤١/١)
قوله: (لَا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا) من أعدى؛ أي: لا يجاوز شيء علته إلى غيره
(النُّقْبَةُ) بالضم: القطعة من الجرب، وفي ((النهاية)) (١): أول شيء يظهر من
الجرب.
(١) ((النهاية في غريب الأثر)) (٢١٣/٥).

٦٧٧
لأبي الحسن السندي
(٤٢٠٦) (١ / ٤٤١)
قوله: (حَتَّى حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ) هو بتشديد الصاد؛ أي: أذهبته، وأصل
الحص: إذهاب الشعر عن الرأس بحلق أو مرض.
(٤٢٣٩) (٤٤٤/١)
قوله: (فَقَالَ: أَنَّى (١) عَلِقْتَها؟) في ((المجمع)): بفتح عين وكسر لام؛
أي: من أين حصَّل هذه السنة وذكر بها؟ وذكر في ((النهاية))(٢): الحديث
بلفظ: ((أن أميرًا بمكة كان يسلم تسليمتين، فقال: أَنَّى علقتها؛ فإن رسول الله
وَلّ كان يفعلها)) أي: من أين تعلمها؟ وممن أخذ؟ وعلى هذا فهذا تصويبٌ
لفعله، والمراد: أنه كان يسلم من الصلاة حال الخروج تسليمتين، وهذه سنة،
فكان يقول: إنه من أين جاء هذه السنة؟
(٤٢٤٢) (١/ ٤٤٤)
قوله: (فَإِنَّهُ مِنْ الْهَذْي) ضبط بفتح فسكون، على أن قوله: (وَسُنَّةِ مُحَمَّدٍ
مََّ) تفسيرٌ له، ويحتمل أنه بضم ففتح، والله تعالى أعلم.
(٤٢٤٥) (٤٤٤/١)
قوله: (لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئ إِلَّا أَحَدَ ثَلَاثَةِ) هو من الإحلال لا من الحِل.
(٤٢٤٦) (١ /٤٤٤)
قوله: (وَهُوَ صَرِيعٌ) أي: مصروع (هَلْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ) أي: مثله لا يستعظم
كما استعظمته (فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ ... ) إلخ، فهو رد له و (هَلْ
هُوَ) يريد به نفسه (فَنَدَرَ سَيْفُهُ) أي: سقط من يده (أَقَلُّ) على بناء المفعول؛
(١) فى ((الأصل)): أنا. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (٥٥٦/٣).

٦٧٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أي: ارفع من الأرض من السرعة في المشي والفرحة بقتله، ورجال هذا
الحديث ثقات، غير أن فيه انقطاعًا؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن
مسعود، وقد جاء أنه وَّله جعل نقله لمن جعله كالمقتول، والله تعالى أعلم.
(٤٢٤٨) (٤٤٤/١ -٤٤٥)
قوله: (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ قُلْنَا لَا تَسْأَلُوهُ) أي: فإنه يجيب على وجه
الصواب، والجواب على وجه الصواب مما يقوم به الحجة عليهم؛ فلا
مصلحة لهم في سماعه؛ بل المصلحة هي الاحتراز عنه، والله تعالى أعلم.
(٤٢٥١) (١ /٤٤٥)
قوله: (وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ) أي: عن سر قوله ذلك للناس (عَنْ قِلَّةِ
الْمُسْلِمِينَ) أي: قاله عن قلة المسلمين؛ أي: لأجلها تسلية لهم إنهم سيكثرون
حتى يبلغوا ربع أهل الجنة؛ بل ثلثه؛ بل نصفه (يومئذٍ) أي: يوم حدثهم بذلك
الحديث (وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ) أي: فكان ذاك مظنة أن الداخلين
في الجنة من هذه الأمة قليلون؛ فقال ذلك دفعًا لهذا الظن وتسلية لهم،
ويحتمل أن المراد: سأحدثكم عن ذلك؛ أي: عن سبب كثرة دخول هذه الأمة
في الجنة. وقوله: (عَنْ قِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ) أي: حصل ذلك عن قلة المسلمين في
الناس يومئذ؛ أي: يوم إذ كانت الأمم السالفة، وهذا الوجه الأخير هو المتبادر
من روايات هذا الحديث، والله تعالى أعلم.
(٤٢٥٢) (٤٤٥/١)
قوله: (فِي الْمَصَاحِفِ ) أي: في شأنها واختلافها في الترتيب؛ كمصحف
عثمان وأبيّ وعبد الله (حِينَ رَاعَنَا) خوفنا (هَذَا الْخَبَرُ) أي: خبر مصحف
عثمان وأنه أمر بإحراق كل ما يخالف مصحفه أو خبر اختلاف المصاحف،
وهذا الثاني هو الأقرب بالسياق، والأول صحيح أيضًا؛ لاستلزامه اختلاف

٦٧٩
لأبي الحسن السندي
المصاحف (مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ) لعل المراد: بها سبعة أنواع من المعاني، وسبعة
أقسام من العلوم: كالمواعظ، والزواجر، والأوامر، والحكم، والأسرار،
والأخبار الصادقة والقصص السابقة (عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ) أي: لغات كما تقدم.
قال الطيبي: ما حاصله أن على فيه ليس بصلة النزول؛ كما في قوله: ﴿نَزَّلَ بِهِ
الرُُّعُ الْأَمِينُ ( عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء: ١٩٣ -١٩٤] بل هو حال (من باب وَاحد)
كالزبور، وكان فيه المواعظ كما قيل، ولعل هذا كان هو الغالب في الكتب
السابقة، وإلا فالتوراة كان فيها تفصيل كل شيء، والله تعالى أعلم. وحاصل
الجواب أن الاختلاف في المصاحف لا يضر لما في القرآن من الاتساع في
اللغات كما فيه الاتساع في المعاني، وفي ((المجمع)) (١): فيه عثمان بن حسَّان
العامري؛ ذكره ابن أبي حاتم، لم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات.
انتهى. وفي ((التعجيل)) (٢) للحافظ: عثمان: ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
(٤٢٥٥) (٤٤٥/١-٤٤٦)
قوله: (أَتَاهُ) ضمير الفاعل للنبي وَّهِ وضمير المفعول لعبد الله (فَسَحَلَهَا)
في ((النهاية)) (٣): ذكره في الجيم، فقال: ((سَجَلَهَا)) أي: قرأها قراءة متصلة
من السجل بمعنى الصب، ثم ذكره في الحاء المهملة فقال: سحلها؛ أي:
قرأها كلها قراءة متتابعة متصلة، وهو من السحل بمعنى الصب، ويروى
بالجيم، وقد تقدم. انتهى. (فَقَالَ) أي: عمر لأبي بكر (إِنْ فَعَلْتَ) على لفظ
الخطاب، و(إِنْ) شرطية، والجزاء مقدر؛ أي: فأنت أهل لذلك، وقوله:
(لَقَدْ كُنْتَ) بالخطاب تعليل للجزاء المقدر معنى، وإن كان لفظ جواب قسم
مقدر، والله تعالى أعلم.
(١) «مجمع الزوائد» (٣١٧/٧).
(٣) ((النهاية في غريب الأثر)) (٨٦٦/٢).
(٢) ((تعجيل المنفعة)) (١/ ٢٨٢).

٦٨٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٢٥٦) (١ / ٤٤٦)
قوله: (بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا) أي: فقال: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾
[الأنعام: ١٦٠] (إِلَى سَبْعِمِائَةٍ) أي: ثم إلى ما شاء الله تعالى من الأضعاف
ما قال: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِي سَبِيلِ الَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ الآية [البَقَرَة:
٢٦١]، والاقتصار على هذا القدر؛ كأنه لكونه الغالب (إِلّا الصَّوْمَ) فإنه الصبر
الذي لا حد لجزائه، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَنَّ الصَّبِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزُّمَر: ١٠]
وعلى هذا فقوله: (وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ) بتقدير القول؛ أي: وقال:
والصوم لي ... إلخ، كناية عن تعظيم جزائه، وأنه لا حد له كسائر الأعمال
بقرينة المقابلة؛ وذلك لأن اختصاصه من بين سائر الأعمال بأنه مخصوص
بعظيم لا نهاية لعظمته ولا حد لها، وإن ذلك العظيم هو المتولي لجزائه، مما
ينساق الذهن منه إلى أن جزائه مما لا حد له، ويمكن أن يقال على هذا معنى
(لِي) أي: أنا المتفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيفه (وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ) المقصود
بهذا الإخبار: تسهيل الصوم على النفس (عِنْدَ إِفْطَارِهِ) أي: طبعًا، وإن لم يأكل
لما في طبع النفس من محبة الإرسال وكراهة التقييد (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) حين يلقى
ثوابه على الصوم (وَلَخُلُوفُ) بضم معجمة هو المشهور، وجوز بعضهم
فتحها؛ أي: تغير رائحته (أَطْيَبُ ... ) إلخ، أي: صاحبه عند اللَّه بسببه أكثر
قبولاً ووجاهة وأوفر قربًا منه تعالى من صاحب المسك؛ بسبب ريحه عندكم،
والله تعالى أكثر إقبالاً عليه بسببه من إقبالكم على صاحب المسك بسبب ريحه.
(٤٢٥٧) (٤٤٦/١)
قوله: (فَلْيُدْنِهِ) من الإدناء، وفي بعض النسخ: ((فَلْيُذْنِیهِ)) بثبوت الياء، وقد
مر توجيه مثله (فَلْيُقْعِدْهُ) من الإقعاد؛ أي: ليأكل معه (أَوْ لِيُلْقِمْهُ) أي: إن
لم يتيسر الأول (وَلِيَ) بكسر اللام (حَرَّهُ وَدُخَانَهُ) نعت طبخه؛ أي: فلا ينبغي
أن يجعل محرومًا.