Indexed OCR Text
Pages 501-520
٥٠١ لأبي الحسن السندي (٢٦١٥) (٢٨٨/١) قوله: (لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ) في ((المجمع)) (١): فيه الحسين؛ وثقه ابن معين وضعفه الجمهور، وقد جاءت أحاديث تدل على كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم، وقال به كثير من العلماء، وخلافه غير قوي، والله تعالى أعلم. (٢٦١٦) (٢٨٨/١) قوله: (أَجْوَدَ النَّاسِ) بالنصب؛ أي: على الدوام (وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ) قال ابن الحاجب: الرفع في (أَجْوَدُ) هو الوجه؛ لأنك إن جعلت في (كان) ضميرًا يعود إلى النبي وَلّ لم يكن (أَجْوَدُ) بمجرده خبرًا؛ لأنه مضاف إلى (ما يَكُونُ) وهو كون، ولا يستقيم الخبر بالكون عما ليس بكون، ألا ترى أنك لا تقول: زيد أجود ما يكون، فيجب أن يكون إما مبتدأ، خبره قوله: (فِي رَمَضَانَ) والجملة خبر أو بدلاً من ضمير في (كان) فيكون من بدل الاشتمال كما تقول: كان زيد علمه حسنًا، وإن جعلته ضمير الشأن تعين رفع أجود على الابتداء والخبر، وإن لم يجعل في (كَانَ) ضميرًا تعين الرفع على أنه اسمها، والخبر (في رَمَضَانَ) انتهى. ومنهم من جوز نصبه على أنه خبر كان وهو غير مضاف إلى ما بعده؛ بل لفظة (مَا) مصدرية، نائبة عن الظرف تقديره: كان رسول اللّه وَ ل مدة كونه في رمضان أجود منه في غيره، وفيه استعمال اسم التفضيل منكرًا بلا لفظة (من) وهو قليل أو مضاف إلى ما بعده على أن (مَا) نكرة موصوفة، و(فِي رَمَضَانَ) يتعلق بكان، والتقدير: وكان رسول اللَّه وَله في رمضان أجود شيء كائن، وقد ذكر بعضهم وجوهًا أخر لا حاصل لها، والله تعالى أعلم. بقي أن في الوجه الأخير بحثًا، وهو: أنه إن أريد بالشيء الكائن الناس؛ لكون الكلام في نوع الإنسان لم يبق فرق بين (١) («مجمع الزوائد» (٤٥٣/٣). ٥٠٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل رمضان وغيره، مع أن الكلام مسوق للفرق؛ وإلا فإن لم يرد العموم كما هو شأن النكرة في الإثبات يلزم خلاف المطلوب، وإن أريد العموم بقرينة التوصيف بصفة عامة، فيلزم أن يكون أكثر جودًا من كل ما يوصف بالكون، ولا يخفى أن ما يوصف بالكون يشمل الخالق تعالى، إلا أن يقال: هناك تخصيص عقلاً، ولا يضر العموم لفظًا إذا كان العقل مخصصًا، والله تعالى أعلم. (مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ) فيه اعتبار الريح جوادًا تجوزًا، والله تعالى أعلم. (٢٦١٨) (٢٨٩/١) قوله: (لَا تَأْكُلْ) على عموم الخطاب، أو هو كان لمعين، ويمكن بناء المفعول (الشَّرِيطَةَ) من شرط الحجام: إذا ضرب على موضع الحجامة، ولا يحصل به إلا شق الجلد، فالشريطة: ما يقطع جلدها، وفي ((النهاية)) (١): هي الذبيحة التي لا تقطع أوداجها (ذَبِيحَةُ الشَّيْطَانِ) فإنه الحامل على ذلك. (٢٦٢٠) (٢٨٩/١) قوله: (دَعُوهُ وَسَلَبَهُ) أي: خلوا له سلب قتيله، ولا تتعرضوا له فيه، والنصب على المعية أظهر من العطف، والله تعالى أعلم. (٢٦٢١) (٢٨٩/١) قوله: (سَوَّىُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ) أي: فيما بينها بأن جعل دية كلِّ خمسًا، وكذا سوى بين الأصابع فيما بينها، بأن جعل دية كلِّ عشرًا، كما جاء به الأحاديث؛ وذلك لأنه أقرب إلى الضبط، ولو نظر إلى اختلاف المعاني والمنافع لاختلف الأمر اختلافًا شديدًا. (٢٦٢٣) (٢٨٩/١) قوله: (كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ) المراد بالكفارة: التوبة، فقد روى ابن ماجه (١) ((النهاية في غريب الأثر)) (١١٤٠/٤). ٥٠٣ لأبي الحسن السندي بإسناد صحيح كما ذكره صاحب زوائده: ((الندم توبة)) والمراد: الندامة على المعصية؛ لكونها معصية، وإلا فإذا ندم عليها من جهة أخرى كما إذا ندم على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه، فليس من التوبة في شيء، ومعنى كونها توبة أنها معظمها ومستلزم لبقية أجزائها عادة، فإن النادم ينقلع عن الذنب في الحال عادة، ويعزم على عدم العود إليه في الاستقبال، وبهذا القدر تتم التوبة، إلا في الفرائض التي يجب قضاؤها فتحتاج التوبة فيها إلى القضاء، وإلا في حقوق العباد فتحتاج فيها إلى الاستحلال أو الرد، والندم يعين على كل ذلك (لَوْلَمْ تُذْنِبُوا) من أذنب (لَجَاءَ اللَّهُ ... ) أي: لذهب بكم ولجاء بغيركم كما في حديث أبي هريرة عند مسلم (١) (لِيَغْفِرَ لَهُمْ) أي: باستغفارهم؛ كما في حديث أبي هريرة، فالمقصود: الحث على الاستغفار بعد وقوع الذنوب، وأنه لا ينبغي أن يقطع الرجاء بالذنوب لا الترغيب في الذنوب، وفيه أنه تعالى كما يحب العبادة بوجوه أخر يحب أن يعبد بالاستغفار أيضًا، وأنه كما خلق الخلائق؛ لإظهار القدرة الباهرة، كذلك خلقهم لإظهار المغفرة والنعمة وبإظهار القهر والغلبة، فلذلك قسمهم أقسامًا، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع)) (٢): فيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري؛ وهو ضعيف، وقد عرفت أن المتن صحيح من حديث غير ابن عباس، والله تعالى أعلم. (٢٦٢٧) (٢٨٩/١) قوله: (يُشِيرُ بِكَفَّيْهِ) أي: يرفع يديه، وفيه الرفع عند السجود، وهو غير موجود في المشاهير، وفي إسناده: ابن لهيعة؛ وفيه كلام، وميمون المكي؛ وهو مجهول. (١) ((صحيح مسلم)) (٢٧٤٩). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٣٢٧/١٠). ٥٠٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٦٢٨) (٢٨٩/١) قوله: (مِنْ الْوَضُوءِ) بفتح الواو بمعنى: الماء أو ضمها على أن من تعليلية، وهو الأوفق بما بعده أو بمعنى في (لَا أُمَّ لَكَ) دعا عليه بموت أمه ظاهرًا، والمقصود: الزجر. (٢٦٢٩) (٢٨٩/١ -٢٩٠) قوله: (مُتَقَنِّعًا) التقنع: ستر الرأس بالرداء وإلقاء طرفه على الكتف، وفيه رد على من أنكر التقنع، وقد جاء فيه أحاديث (إِنَّ النَّاسَ) أي: المسلمين (يَقِلُّونَ) أي: بالموت، إذ لا يمكن الزيادة في المحدود ومثلهم المهاجرون، إلا أنه خصهم بالوصية فيهم؛ تنبيهًا على أن الملك في المهاجرين لا فيهم (وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ) مخصوص بغير الحدود. (٢٦٣٦) (٢٩٠/١) قوله: (وَهُوَ مُنْتَعِلٌ) من تنعل بتقديم التاء، أو انتعل بتقديم النون إذا لبس النعل (يَغْلِي) کـ (يرمي). (٢٦٣٩) (١/ ٢٩٠) قوله: (إِلَّا إِبْقَاءٌ عَلَيْهِمْ) أي: رحمة وشفقة، من أبقيت عليه إذا رحمته، وهو بالرفع فاعل لم يمنعه، وقيل: يجوز نصبه على العلية، وفاعل لم يمنعه ضمير يعود إلى النبي وَلّ ولا يظهر له وجه؛ كيف، ومفعول لم يمنعه ضمير يرجع إليه ◌َّ؟! فكيف يكون فاعله ضميره؟! ولو قلنا: إنه من باب اتحاد الفاعل والمفعول لزم أن يؤتى فيه بلفظ النفس، فيقال: لم يمنع نفسه كما هو المعروف في غير أفعال القلوب، والله تعالى أعلم. (٢٦٤٠) (١ /٢٩٠) قوله: (أَتَحْسُبُ) بضم السين؛ أي: أتعرف الحساب (مُهَاجَرةً) أي: هي أيام مهاجرة بالمدينة . ٥٠٥ لأبي الحسن السندي (٢٦٤١) (١ / ٢٩٠) قوله: (وَسَطَعَتِ الْمَجَامِرُ) ضبط على بناء المفعول كما هو الموافق بما قبله وما بعده، لكن المشهور أنه لازم بمعنى ارتفع، إلا ما في ((القاموس)): سطعتني رائحة المسك؛ كمنع: إذا طارت إلى أنفك، وهو غير مناسب إذا اللائق به أن يكون نائب الفاعل من يستعمل الطيب، والله تعالى أعلم، والمراد: أنهم استعملوا الطيب. (٢٦٤٤) (٢٩١/١) قوله: (أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى) أي: بموافقة موسى؛ لقوله تعالى: ﴿فَبِهُدَهُمُ أُقْتَدِةٌ﴾ [الأنعام: ٩٠] وعلم من هذا أن المطلوب منه الموافقة لموسى لا الموافقة ليهود؛ فلا يشكل بأنه يحب مخالفتهم لا موافقتهم على أنه كان في أول الأمر يحب موافقتهم لتألفهم، ثم لما علم منهم إصرارهم على الكفر وعدم تأثير التأليف فيهم ترك موافقتهم ومال إلى مخالفتهم، ولهذا عزم على المخالفة في آخر الأمر بضم صوم التاسع إلى صوم عاشوراء، وأما الأخذ بقولهم؛ فإما لأنه تواتر ذلك عنده، أو لأنه علم بالوحي صدقهم فيه، والله تعالى أعلم. (٢٦٤٥) (٢٩١/١) قوله: (عَنْ حَبَلِ الْحَبَلَةِ) بفتح الحاء فيهما، وقد تقدم. (٢٦٤٩) (٢٩١/١) قوله: (أَخْبَرَنَا أَبُو جَمْرَةً) أبو جمرة هذا بالجيم والراء، واسمه: نصر بن عمران، قيل: ليس في المحدثين من يكنى أبا جمرة بالجيم سواه، كذا ذكره النووي. قوله: (كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ) یرید أنه کان ترجمانًا بینه وبین الناس، كما في ((صحيح مسلم)) (١) (مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) أي: من سعة غليانها، والمراد: أنها (١) ((صحيح مسلم)) (١٧). ٥٠٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل قطعة من النار الشديدة في شدة الغليان على بدن الإنسان (فَابْرُدُوهَا) بهمزة وصل وضم راء (بِمَاءِ زَمْزَمَ) الظاهر أنه على ظاهره، ولا إشكال فيه؛ فإنه ماء مبارك فيمكن أن يكون الاغتسال به نافعًا، وإن كان الاغتسال بماء آخر مضرًا، ويمكن أن يكون المراد: شربه بنية الشفاء؛ كما في حديث: ((مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ)) (١) والله تعالى أعلم. (٢٦٥١) (١/ ٢٩١) قوله: (قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ) بالحاء والزاي، واسمه: عمران بن أبي عطاء، روى عن ابن عباس حديثًا واحدًا فيه ذكر معاوية بن أبي سفيان، رواه مسلم في ((الصحيح)) (٢) ذكره النووي. قوله: (إِلَّا إِلَيَّ) كأنه ظن أنه جاء إليه حين رآه يلعب مع الصبيان؛ فاستحيا منه (فَحَطَأْنِي) بمهملتين وهمزة من خطأ؛ كمنع، يقال: حطأه: إذا دفعه بكفه، وقيل: لا يكون الخطأ إلا ضربة بالكف بين الكتفين، قال القاضي عياض: الرواية بالهمزة، وقال الهروي: الرواية: (حطا بي حطوة) بلا همزة، والحطو: تحريك الشيء مزعزعًا، قيل: فعله ملاطفة وتأنيسًا. (٢٦٥٣) (٢٩١/١) قوله: (أَنَّ جَدْيًا) بفتح جيم وسكون دال: من أولاد المعز ما بلغ ستة أشهر (يَتَّقِيهِ ) أي: يحترز عن مروره بین یدیه. (٢٦٥٧) (١/ ٢٩٢) قوله: (فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُل) أي: أقرب إلى الميت من رجل، فالإضافة للبيان (١) ((سنن ابن ماجه)) (٣٠٦٢)، و((المستدرك)) (٦٤٦/١ رقم ١٧٣٩). (٢) ((صحيح مسلم)) (٢٦٠٤). ٥٠٧ لأبي الحسن السندي وأولى بمعنى أقرب نسبًا، لا أحق إرثًا، وإلا لم يفهم بيان الحكم؛ إذ لا يدري من الأحق بالإرث و(ذَكَرٍ) تأكيد لرجل، وقال السهيلي: ذكر صفة لأولى لا لرجل ذكره السيوطي. (٢٦٥٨) (٢٩٢/١) قوله: (ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ) تنبيهًا على أنها مع الأنف عظم واحد؛ فلذلك جاء عد سبعة أعظم (وَلَا يَكُفَّ) على بناء المفعول أو الفاعل؛ أي: المصلي. (٢٦٦٤) (١/ ٢٩٢) قوله: (تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهَ حَتَّى مَاتَ) أراد بالتمتع: الجمع بين النسكين في أشهر الحج أعم من القرآن والتمتع المصطلح للفقهاء، ولم يرد (١) أنه تكرر منه التمتع حتى مات، بل المراد: أنه تمتع ثم بقي عليه وما نسخه حتى مات، فإنه تمتع في آخر عمره مرة ولم يرد (١) نسخ بعد ذلك، وأما قوله: (وَأَبُو بَكْرٍ ... ) إلخ، فكأن المراد به: أنهم كانوا يفتون بجوازه ولو لبعض ولا يغلظون في النهي عمومًا، كما جاء عن عمر أنه مع أنه كان ينهى عنه قال لصبي: ((سُنَّةَ نَبِّكُمْ)) أو نحو ذلك، فكان نهي من نهى منهم لمصلحة، لا لكونه منكرًا عنده بخلاف معاوية؛ فإنه أغلظ في النهي ورأى أنه أمر منكر (أَنَّهُ قَصَّرَ) أي: على المروة، كما جاء به الرواية، وهو يقتضي أنه يعتقد أنه تمتع وَّ نعم. في حديث معاوية نظر؛ لأنه ثبت أنه ما حل عن إحرامه في حجة الوداع حتى نحر وحل بمنى، فقيل في تأويله: إنه قصر عنه يوم العيد بالمروة؛ أي: أصلح له شيئًا من شعره، وقيل: بل المراد أنه قصر عنه في عُمرة الجعرانة، والله تعالى أعلم. (١) في ((الأصل)): يدر. ٥٠٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٦٦٥) (٢٩٢/١) قوله: (التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ) قال الأندلسي في ((شرح المفصل)»: حمل الشافعي هذا على حذف الواو الملصقة، وهي مرادة في المعنى، واستدل على ذلك بكلام العرب، وقال البيضاوي: إنها صفات، ذكره السيوطي . (٢٦٦٩) (٢٩٣/١) قوله: (يَا غُلَامُ) يطلق على الصغير، وكان - رضي اللّه تعالى عنه - يومئذ صغيرًا (مُعَلِّمُكَ) تمهيد للتعليم؛ لزيادة الاهتمام به (احْفَظُ اللَّهَ) أي: أمره بامتثال الأوامر، واجتناب الزواجر (يَحْفَظْكَ) بالجزم على أنه جواب الأمر؛ أي: يحرسك من مكاره الدنيا ومشاق العقبى، والجملة الثانية تكرار للتأكيد (تَجِدْهُ) أي: في حاجاتك ومهماتك (تُجَاهَكَ) بضم التاء؛ أي: عندك بالنصر والعون، قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتُحْبِيَنَهُ حَيَوَةً طَيِّبَةٌ﴾ [النحل: ٩٧] وإنما يحصل البلاء والمصائب للعبد بسبب تضييع أوامر الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَصَبَكُمْ مِّن قُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] كذا ذكره النووي في ((شرح الأربعين)) له، ويمكن أن يحمل الحديث على معنى: ﴿فَذْكُرُونِيِّ أَذْكُرَّكُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٥٢] (وَإِذَا سَأَلْتَ) أي: أردتَ سؤال شيء، وكذا (اسْتَعَنْتَ). (عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ) أي: ظاهرًا وتسببًا، لا حقيقة وإيجادًا؛ فإنه لا يمكن منهم لا بالمكتوب ولا بغيره (قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ) أي: على أيديهم أو بواسطتهم (رُفِعَتْ) بالبناء للمفعول (جَفَّتْ) بتشديد الفاء على بناء الفاعل، والمراد: الفراغ من أمر التقدير، وأن الأمر لا يزيد ولا ينقص، نعم ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] فالالتجاء إليه لا إلى غيره. (٢٦٧٢) (٢٩٣/١) قوله: (وَلَا يَرْفَعِ الصَّحْفَةَ حَتَّى يَلْعَقَهَا) أي: الصحفة. ٥٠٩ لأبي الحسن السندي (٢٦٧٣) (٢٩٣/١) قوله: (فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ) لا يلزم منه عدم الجهر؛ لجواز أن يكون ذلك لبعده كما يقتضيه صغره، فحين صح أنه جهر يلزم الأخذ به. (٢٦٧٥) (٢٩٣/١) قوله: (اتَّقُوا الْحَدِيثَ) أي: روايته عني (إِلَّا مَا عَلِمْتُمْ) أي: أنه مني، ولعل المراد بالعلم: ما يعم الظن، ويكون في معناه الرواية من الكتب المشهورة المعروفة بالثقة أو يكون هذا، إذا كان بلفظ الجزم بالقول بلا إسناد، وأما في صورة الإسناد؛ فهو راو عن شيخه لا عنه وَّ، فلم يكن داخلاً في الرواية عنه، والله تعالى أعلم (٢٦٧٦) (٢٩٣/١) قوله: (فِي لَغَطِهِمْ) بفتحتين؛ أي: في أصواتهم المختلفة (عَهْدُ رَسُولِ اللَّهِ وَالر) أي: وصيته؛ أي: فكيف تمنعوه منها. (٢٦٧٧) (٢٩٣/١) قوله: (لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ) ضبط بفتح ذال معجمة وكسر راء؛ أي: لمن فسدت بطونهم، والذَّرَب بفتحتين: داء يعرض المعدة؛ فلا ينهضم الطعام ويفسد فيها ولا يمسكه، وظاهره أنه إجازة عامة، والله تعالى أعلم. (٢٦٧٩) (٢٩٣/١-٢٩٤) قوله: (وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ) في ((المجمع))(١): رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجالهما رجال الصحيح. (١) («مجمع الزوائد)) (٤٥٠/٩). ٥١٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٦٨١) (٢٩٤/١) قوله: (الْعَيْنُ حَقٌّ) أي: سبب عادي؛ لما قدر اللَّه تعالى كالسيف (الْحَالِقَ) بالحاء المهملة؛ أي: الجبل العالي. (٢٦٨٢) (٢٩٤/١) قوله: (خَيْرُ الصَّحَابَةِ) أي: خير الرفقاء، وخيرية هذه الأعداد بالنسبة إلى ما دونها (وَلَا يُغْلَبُ) على بناء المفعول؛ ترغيب لهم في الصبر، وأنه ليس لهم أن يروا أنفسهم قليلين فيفروا لذلك، والله تعالى أعلم. (٢٦٨٣) (١/ ٢٩٤) قوله: (آَخِذًا صَاحِبَهُ) أي: قاتله (تَشْخَبُ) أي: تسيل. (٢٦٨٤) (٢٩٤/١) قوله: (فَآكِلٌ وَتَارِكٌ) أي: فمنا أو فينا آكل وتارك؛ أي: أكل بعض وترك بعض (مُحَلِّلاً وَمُحَرِّمًا) أي: فكيف له أن يقول: (لَا آكُلُهُ وَلَا أَحَرِّمُهُ) من غير بيان أنه حلال لما فيه من الإبهام؟! بل لابد أن يبين حل الشيء أو حرمته، ثم إن ترك بعد ذلك فممكن. (٢٦٨٥) (٢٩٤/١) قوله: (فَلَا شَيْءَ لَهُمَا) أي: ليس لهما سهم (١) تام. (٢٦٨٧) (٢٩٥/١) قوله: (فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا) أي: أعطاه جزاءه وبدله لها (ألّا أَتَّهِبَ) بتشديد التاء: افتعال من الهبة؛ أي: أن لا أقبل الهبة إلا من هؤلاء؛ لقلة طمعهم، وفي ((النهاية)) (٢): لأنهم أصحاب مدن وقرى، وهم أعرف بمكارم الأخلاق؛ ولأن في أخلاق البادية جفاء، وذهابًا عن المروءة، وطلبًا للزيادة. (١) في ((الأصل)): سهام. والمثبت من هامش المسند المطبوع (٤٢٣/٤). (٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (٥١٨/٥). ٥١١ لأبي الحسن السندي (٢٦٩١) (٢٩٥/١) قوله: (أَصْحَابْنَا) أي: كيف أصحابنا؟! (٢٦٩٥) (٢٩٦/١) قوله: (قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرَائِيلُ ... ) إلخ، يدل على أنه يَّر كان أحيانًا يفضي بالباطن أيضًا، وحديث: ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ... ))(١) إلخ، محمول على الغالب. (١٦٩٨) (٢٩٦/١) قوله: (إِنَّ الْهَدْيَ الصَّالِحَ) الْهَذْيَ بفتح فسكون: الطريقة، قال الخطابي: هَذْيُ الرجل: حاله ومذهبه، وكذا (السَّمْت) بفتح فسكون، فالعطف كعطف التفسير (وَالإِقْتِصَادَ): التوسط بين الإفراط والتفريط، وهو محمود في كل شيء، ومعنى كونها جزءًا من النبوة أنها جزء من فضائل الأنبياء، أو جزء مما جاء به الأنبياء ودعوا الناس إليه، أو أن صاحبها يستحق أن يوقر، ويعظم ويلبسه اللّه تعالى لباس التقوى على قدر هذا الجزء من النبوة، لو كانت النبوة ذات أجزاء، وإلا فالنبوة لا تتجزأ، وجعلها جزءًا من هذا العدد موكول إلى عالمه لا دخل للرأي فيه، والله تعالى أعلم. (٢٧٠٠) (١/ ٢٩٧) قوله: (بِمِنَّى خَمْسَ صَلَوَاتٍ) تفسرها الرواية الثانية. (٢٧٠٣) (٢٩٧/١) قوله: (قَالَ: حَوَّلْتُ) من التحويل (رَحْلِيَ) براء وحاء مهملتين، في ((النهاية))(٢): كنى برحله عن زوجته، وأصله: المنزل والمأوى، أو الرحل (١) أخرجه: البخاري (٢٤٥٨)، ومسلم (١٧١٣). (٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (٥٠٣/٢). ٥١٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الذي يجلس عليه راكب الإبل، وأراد بتحويل الرحل: جماعها في قبلها من جهة الظهر؛ فإن المجامع يعلو المرأة ويركبها من جهة الوجه، فحيث ركبها من جهة الظهر كنى عنه بتحويل رحله (أَقْبِلْ) تفسير لقوله: ﴿فَأْتُواْ﴾ [البَقَرَة: ٢٣] على عموم الخطاب لمن جامع. (٢٧٠٧) (٢٩٧/١-٢٩٨) قوله: (مَوْتَ النَّغَفِ) بفتح نون وغين معجمة بعدها فاء: دود تكون في أنوف الإبل والغنم (يُقِيمُوا بِمَكَّةَ) بدل من يقدموا (مِنْ قِبَلٍ) بكسر ففتح (فُعَيْقِعَانَ) بضم القاف الأولى وكسر الثانية وفتح مهملتين وسكون تحتية: جبل بمكة مقابل قبيس (وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ) من قول ابن عباس موقوف عليه، وليس بمرفوع (لَا يُدْفَعُونَ) على بناء المفعول؛ أي: لم يكن عادته أنهم إذا ازدحموا عليه دفعوا عنه كما هو عادة الأمراء (ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى مِنَّى) ظاهره أن المنى افتداءه من ما يلي الجمرة القصوى، وأن ترتيب الجمرات كان بالبداية من (جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ) إلى (الْقُصْوَىْ) لا كما عليه اليوم (فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجْ) في ((المجمع))(١): رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير)) ورجاله ثقات. (٢٧١٠) (٢٩٨/١) قوله: (أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) قال النووي: قال العلماء: معناه منورهما(٢)؛ أي: خالق نورهما، وقال أبو عبيد: معناه: بنورك يهتدي أهل السماوات والأرض. قال الخطابي في تفسير اسمه سبحانه وتعالى (النُّور): معناه: الذي بنوره يبصر ذو العماية، وبهدايته يرشد ذو الغواية. قال: ومنه ﴿اَللَّهُ نُورُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾ [النُّور: ٣٥] أي: منه نورهما. قال: ويحتمل أن (١) ((مجمع الزوائد)) (٥٧٣/٣). (٢) ((شرح النووي على مسلم)) (٦/ ٥٤). ٥١٣ لأبي الحسن السندي يكون معناه: ذو النور، ولا يصح أن يكون النور صفة ذات اللَّه تعالى، وإنما هو صفة فعل؛ أي: هو خالقه، وقال غيره: معنى (نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ): مدبر شمسهما وقمرهما ونجومهما. انتهى. (أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ) (القَيَّامُ) بتشديد الياء، و(القَيُّومُ): القائم بأمور العباد ومدبر الخلائق في جميع الأحوال، والمعنى: القائم بأتم وجه وأكمله بتدبير السماوات والأرض وأهلهما (أَنْتَ الْحَقُّ) أي: الثابت ألوهيته دون ما يدعيه المبطلون (وَقَوْلُكَ الْحَقُّ) أي: الذي يستحيل أن يكون كاذبًا بوجه من الوجوه؛ كالخطأ والسهو، بخلاف قول غيره تعالى؛ فإنه لا يستحيل أن يكون غير مطابق للواقع ولو بالسهو (وَوَعْدُكَ الْحَقُّ) أي: لا يمكن التخلف فيه، وليس كميعاد غيره مما يمكن فيه التخلف ولو بمانع، ولهذا المعنى عرف (الْحَقُّ) في هذه المواضع؛ ليفيد الحصر ولم يقصد هذا المعنى فيما بعد فنكر (الْحَقُّ) . وقيل: (وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ) أي: ثابت في وقته لا محالة (لَكَ أَسْلَمْتُ) التقديم فيه وفي أمثاله للقصر؛ أي: لك أسلمت لا للآلهة الباطلة، والإنابة: الرجوع (وَبِكَ خَاصَمْتُ) أي: بحجتك أو بعونك أو بأمرك خاصمت أعداءك ( وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ) أي: إليك فوضتُ المحاكمة بيني وبين أعدائي، ورضيتُ بحكمك بيني وبينهم، والله تعالى أعلم. (٢٧١١) (٢٩٨/١) قوله: (قَالَ: نَحْوًا) أي: هو نحو وقدر (مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) أي: قدر يقرأ فيه سورة البقرة، وظاهر الحديث أنه ركع في الأولى ركوعين، وفي الثانية ركوعًا واحدًا، لكن يحمل على أن المراد: ركوعان؛ أحيل ذلك على المقايسة بالركعة الأولى (آيَتَانِ ) أي: علامتان دالتان على عظيم سلطانه، وباهر برهانه (لَا يَخْسِفَانِ) بالتذكير لتغليب القمر؛ كما في القمرين (لِمَوْتِ أَحَدٍ ... ) إلخ، قال ذلك لأنها انكسفت يوم مات إبراهيم ابن النبي ◌ُّله، فزعم الناس أنها ٥١٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل انكسفت لموته، فدفع ملي وهمهم بهذا الكلام، وذكر الحياة استطرادي (تَكَعْكَعْتَ) أي: تأخرت إلى وراء (كَالْيَوْم) أي: كرؤيتي اليوم (يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ) أي: ينكرن إحسان الزوج. (٢٧١٢) (٢٩٨/١) قوله: (أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ لِبَوَّابِهِ ... ) إلخ، هذا الحديث أخرجه الشيخان في (صحيحيهما)) البخاري(١) في التفسير، ومسلم(٢) في كتاب صفات المنافقين، في آخر ((الصحيح)) وعاب عليهما ناس بجهالة رافع بواب مروان، وبأنه قد اختلف في شيخ ابن أبي مليكة؛ ففي رواية البخاري: أنه علقمة بن وقاص، وفي رواية مسلم: أنه حميد بن عبد الرحمن؛ كما في ((المسند)). أجيب عن الثاني بأنه يحتمل أن ابن أبي مليكة حمله عن الشيخين جميعًا، وعن الأول بأنه يمكن أن يكون كل من علقمة وحميد حاضرًا عند ابن عباس حين جاءه البواب يسأله. قلت: جزمهما بأن ابن عباس قال ذلك لا يخلو من أن يكون بسبب حضورهما عنده، أو بسبب أن يكون البواب عندهما ثقة، والله تعالى أعلم. (بِمَا أُوتِيَ) بضم الهمزة وكسر الفوقانية؛ أي: أعطي، هكذا في نسخ ((المسند)) وكذا في ((صحيح البخاري)) (١) وظاهره أن قراءة مروان: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَنَواْ﴾ [آل عِمرَان: ١٨٨] كما قرأه سعيد ابن جبير وغيره، والقراءة المشهورة: ﴿بِمَآ أَتَوْ﴾ [آل عمران: ١٨٨] أي: فعلوا، لكن لفظ ((مسلم))(٢): ((فَرِحَ بِمَا أَتَى)) وهو موافق للقراءة المشهورة، وهكذا جاء الاختلاف في لفظ ابن عباس، والظاهر أن الاختلاف جاء من الرواة، والصحيح: ما هو الموافق للقراءة المشهورة (لَنُعَذَّبَنَّ) على بناء المفعول (أَجْمَعُونَ) بالرفع تأكيد للضمير المرفوع، وفي رواية: (أَجْمَعِينَ) على الحال؛ وذلك لأنه قل ما يخلو إنسان عن هذه المحبة (وَمَا لَكُمْ) أي: أيها (١) ((صحيح البخاري)) (٤٥٦٧). (٢) ((صحيح مسلم)) (٢٧٧٨). ٥١٥ لأبي الحسن السندي المسلمون (في أهْلِ الْكِتَابِ) أي: مع خصوص حکمها بموردها على خلاف ما قيل: العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب (ثُمَّ تَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ) أي: هذه الآية مع ما قبلها من قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ﴾ [آلَ عِمرَان: ١٨٧] استشهادًا على ما قال (قَدْ أَرَوْهُ) هو من الإراءة دخل عليه كلمة (قَدْ) التحقيقية، وهو الذي في ((صحيح مسلم))(١) والترمذي (٢)، وفي ((صحيح البخاري)) (٣): (فَأَرَوْهُ) بزيادة الفاء من غير (قَدْ) وضبطه بعضهم: (فَدَارُوهُ) من المداراة بزيادة الفاء، وهو خلاف الروايات المشهورة بلا حاجة إليه (بِمَا أَوْتُوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ) الصواب ((بِمَا أَتَوْا مِنْ كِتْمَانِهِمْ)) كما في ((مسلم)) (١) وبعض روايات البخاري؛ لأن (مِنْ كِتْمَانِهِم) بيان لما، وهو لا يوافق (بِمَا أُوْتُوْا) أي: أعطوا من علم، وإنما يوافق ﴿بِمَآ أَتَوَأْ﴾ [آل عِمرَان: ١٨٨] أي: فعلوا، وهو ظاهر، والله تعالى أعلم. (٢٧١٥) (٢٩٩/١) قوله: (الْمَلَاعِنَ) أي: مواضع اللعن، جمع ملعنة، وهي المواضع التي ينتفع الناس بها فيلعنون من يضيعها، والمراد: اتقوا القعود فيها؛ أي: التخلي والتغوط فيها (أَوْ فِي نَفْع مَاءٍ) أي: مجمع الماء، وفي بعض الأحاديث وموارد الماء. (٢٧١٧) (٢٩٩/١) قوله: (إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) قد سبق تحقيقه في مسند عمر. (٢٧٢١) (٢٩٩/١) قوله: (إِلَى الْمُجَذَّمِينَ) ضبط بتشديد الذال المعجمة: اسم مفعول من جذم، وقد سبق الحديث في مسند علي. (١) ((صحيح مسلم)) (٢٧٧٨). (٣) ((صحيح البخاري)) (٤٥٦٧). (٢) ((سنن الترمذي)) (٣٠١٤). ٥١٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٧٢٢) (٢٩٩/١) قوله: (هَوْلَ الْعَدُوِّ) أي: خوفًا منه. (٢٧٢٣) (٢٩٩/١ -٣٠٠) قوله: (مِنْ الضُّبْنَةِ) بكسر ضاد معجمة وسكون موحدة، أو بفتح وكسر، ضبنة الرجل: عياله، وقد تقدم. (٢٧٢٤) (٣٠٠/١) قوله: (فَمَاتَ وَمَا تَرَكَ ... ) إلخ؛ أي: فصار الأمر كما أحب، وللَّه الحمد . (٢٧٢٧) (٣٠٠/١) قوله: (وَمَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَم؛ فَاقْتُلُوهُ) قد جاء في حديث البراء: ((أن رجلاً نكح امرأة أبيه فأمر و له بقتله))(١) والمتبادر من هذا الحديث وحديث البراء: القتل بالسيف لا الرجم؛ فلذلك حمل بعض العلماء ذلك على ما إذا فعل ذلك مُسْتَحِلاً على عادة الجاهلية، ويقتل حينئذ كما يقتل المرتد؛ نعوذ بالله منه، والله تعالى أعلم. (٢٧٢٨) (١/ ٣٠٠) قوله: (تُقَاتِلُونَ) يحتمل أنه استئناف مبين لعلة الخروج، أو حال بتأويل النية؛ أي: ناوين القتال (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أي: لإعلاء دينه الذي هو كالسبيل إليه في إيصال السالك إليه (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ) مفعول (تُقَاتِلُونَ). (لَا تَغْدِرُوا) بكسر الدال؛ أي: لا تنقضوا العهد إن وجد بينكم (وَلَا تَغُلُّوا) بضم الغين (١) أخرجه: أبو داود (٤٤٥٦) (٤٤٥٧)، والترمذي (١٣٦٢)، والنسائي (٣٣٣١) (٣٣٣٢)، وابن ماجه (٢٦٠٧) . ٥١٧ لأبي الحسن السندي المعجمة (وَلَا تُمَثِّلُوا) بضم المثلثة المخففة، وضبط من باب التفعيل أيضًا، لكن التفعيل للمبالغة ولا يناسبه النهي؛ نعم. هو مشهور رواية (وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ وَلَا أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ) أي: لا تقتلوا من لا يجيء منه القتال لصغر أو لاعتزال عن الناس، وهذا يدل أن الذي يجيء منه القتال هو الذي يقتل. (٢٧٢٩) (٣٠٠/١) قوله: (مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ) بالنون وتشديد العين: هو الذي يرتفع دقه ویزید فيحدث فيه الحر، والحديث رواه الترمذي (١)، وقال: ابن أبي حبيبة هو إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة؛ وهو يضعف في الحديث ويروى: (عِرْقٍ يَغَّارِ) أي: بياء وتشديد عين، وهو المضطرب، وذلك بزيادة الخلط فيه، كذا قال شارح الترمذي. (٢٧٣٤) (٣٠٠/١) قوله: (فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ) فيه أن الإمام يطلب العفو في القود إذا رأى فيه مصلحة (فَلَا تَسُبُّوا) فيه أن الساب مؤذ؛ فإذا بدأ بالسب، وعاد إليه شيء من الأذى بسببه، فلا ينبغي له أن يطلب فيه القود؛ لأنه جاءه كالجزاء لعمله. (٢٧٣٥) (٣٠١/١) قوله: (وَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً) كأنه ذكره حثًّا لهم على التقوى (لَأَمَرَّتْ)(٢) بتشديد الراء، وفي رواية الترمذي: لأفسدت وقال: حديث حسن صحيح. (٢٧٣٧) (٣٠١/١) قوله: (حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ) أي: في نفسه (وَاللَّهِ لَا يُفْطِرُ) أي: في هذا الشهر مثلاً، والمراد: أنه كان يداوم حتى يظن ذلك. (١) ((سنن الترمذي)) (٢٠٧٥). (٢) في ((الأصل)): لأمرن، والمثبت من المسند المطبوع. ٥١٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٧٣٩) (٣٠١/١) قوله: (مُوِّتُوا) بتشديد الواو على بناء المفعول، يقال: أَمَاتَه اللَّه ومَوَّتَه، وضبطه بعضهم على بناء الفاعل، ولا يظهر وجهه (لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعَلُ) بفتح اللام وما موصولة وايُدَهْدِهُ) أي: یدیر ویدحرج، وهو بضم یاء، من دهده؛ كـ((دَحْرَجَ)) لفظًا ومعنى و(الْجُعَلُ) بضم جيم وفتح عين: دويبة سوداء معروفة تدير الخراء بأنفها، والمراد: يدهده الخراء، وفي حديث أبي هريرة: (إِنَّمَا هُم فَحْمُ جَهَنَّمَ) (١) ولا يخفى أن الحديث يدل على أن أهل الجاهلية في النار، خلافًا لمن قال: إنهم كانوا أهل فترة، ولا عذاب على أهل الفترة، والله تعالى أعلم. (٢٧٤٢) (٣٠١/١) قوله: (وَلَا أَقُولُهُنَّ) أي: لا أذكرهن؛ فالقول بمعنى الذِّكر؛ فلذلك تعدى إلى مفرد، وإلا فالمقول يكون جملة (وَنُصِرْتُ بِالرُّغْبِ) أي: بإيقاعه تعالى الرعب في قلوب الأعداء؛ من غير آلة وأسباب عادية، فلا يرد أن الملوك يخاف منهم نحو هذه المسيرة (فَهِيَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا) أي: عامة للمؤمنين، فدخل في العموم أصحاب الكبائر. (٢٧٤٤) (٣٠١/١) قوله: (قَدْ أَثَّرَ ) من التأثير (أَوْثَرَ) بمثلثة؛ أي: ألين وأوطأ. (٢٧٤٥) (٣٠١/١) قوله: (قَالَ: اللَّهُمَّ ... ) إلخ، أي: فدعا عليهم لأجل حرمة الدين لا لأجل نفسه. (١) أخرجه: أحمد (٥٢٣/٢)، وأبو داود (٥١١٦)، والترمذي (٣٩٥٥). ٥١٩ لأبي الحسن السندي (٢٧٤٦) (٣٠١/١-٣٠٢) قوله: (يَدْعُو عَلَيْهِمْ عَلَى حَيٍّ) هو بدل من عليهم بإعادة الجار والضمير مبهم أبدل منه ما بعده للبيان (عَلَى رِعْلٍ) بكسر راء وسكون عين مهملة (وَعُصَيَّةَ) بالتصغير (وَيُؤَمَنُ) من التأمين (قَتَلُوهُمْ) أي: قتلوا من أرسل إليهم للدعوة . (٢٧٤٨) (٣٠٢/١) قوله: (أَنْ تُضِلَّنِي) أي: من أن تضلني (أَنْتَ الْحَيُّ) أي: فأنت الذي ينبغي به الاستعاذة لا غيرك. (٢٧٤٩) (٣٠٢/١) قوله: (ضِمَادٌ) بكسر ضاد معجمة (وَغِلْمَانٌ) أي: الأحداث وصغار الأسنان، وكأنه زعم من ذلك أنه مجنون، واستدل عليه باجتماع الأحداث (قَامُوسَ الْبَحْرِ) قيل: هو وسطه، وقيل: قعره الأقصى، والمراد: أنها في الفصاحة والهداية في المرتبة العالية، ولا يعطي مثله أهل الضلال. (٢٧٥٠) (٣٠٢/١) قوله: (فَاخْتَلَجَتْهَا) أي: جذبتها وانتزعتها (ثُمَّ لَكَمَتْ) ضربت باليد مجموعة (ثُمَّ اخْتَلَجَتْهَا) أي: بعدتها، وفي ((المجمع)) (١): فيه حسين بن عبد الله؛ ضعفه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي، وابن معين في رواية ووثقه في أخرى. (٢٧٥٢) (٣٠٢/١) قوله: (عَنْ بَيْعِ الغَرَر) هو ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول، (١) ((مجمع الزوائد)) (١/ ٦٣١). ٥٢٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وقال الأزهري: ما كان بغير عهدة ولا ثقة، ويدخل فيه بيوع كثيرة من كل مجهول، وبيع الآبق والمعدوم وغير مقدور التسليم. (ضَرْبَةَ الْغَائِصِ) هو أن يقول الغائص للتاجر: أغوص غوصة؛ فما أخرجته فهو لك. (٢٧٥٣) (٣٠٢/١) قوله: (مُخَوِّيّا) من خَوَّى؛ كـ((صلى)): إذا جافى بطنه عن الأرض ورفعها، وجافئ عضديه عن جنبيه. (٢٧٥٥) (٣٠٢/١-٣٠٣) قوله: (أَيْنَ صُنِعَتْ) على بناء المفعول (وَنَحْنُ نُرَى ... ) إلخ، يدل على أنه لا عبرة بظن لا يستند إلى دليل، وأنه لا يترك به ما هو الأصل في الأشياء من الطهارة والحل، وفي ((المجمع)) (١): فيه جابر الجعفي؛ وقد ضعفه الجمهور، وقد وثق، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. (٢٧٥٩) (٣٠٣/١) قوله: (مَنْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَمَتُهُ) هذا الحديث مع وقفه على ابن عباس، في إسناده: حسين بن عبد الله؛ وهو ضعيف، كما تقدم قريبًا، نقله من ((المجمع)). (٢٧٦٢) (٣٠٣/١) قوله: (وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ) لما حصل لهم من الهيبة (وَعَقِرُوا) على بناء المفعول؛ أي: ما قدروا القيام إليه حتى كأنهم عقروا في ذلك المكان، وإسناد الحديث حسن إن شاء الله تعالى. (٦٧٦٦) (٣٠٣/١ -٣٠٤) قوله: (وَيُعْجِبُهُ الإِسْمُ الْحَسَنُ) أي: إذا سمع اسمًا حسنًا؛ كسعد ونحوه (١) «مجمع الزوائد)) (٥٥/٥).