Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
لأبي الحسن السندي
أن عماله عالمون بما في الكتاب وعاملون به؛ فلا حاجة إليه، فأمر بصرفه،
وعلم أن شكاية الناس ليست لظلم العمال، وإنما هي في طبعهم من حب
المال وكراهية الإنفاق، أو علم أن عماله ظَلَمَة يستحقون العزل ولا ينفعهم
الكتاب، فأراد أن يعزلهم وينصب موضعهم من هو عالم بالكتاب، فأمره
بصرف الكتاب لذلك، ولم يرد إعراضه عن العمل بما في الكتاب، حاشاه عن
ذلك - رضي اللّه تعالى عنه - والله تعالى أعلم.
(١١٩٧) (١٤١/١)
قوله: (ثَلَاثَةَ إِخْوَةٍ مِنْ الْجِنِّ ... ) إلخ، في ((المجمع))(١): رجاله ثقات،
وفي ((المجمع))(٢): روى أبو يعلى بسند فيه أبو معشر نجيح - وهو ضعيف
يكتب حديثه -: ((قال علي: أيكم يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: نحن
نعرفه، هذا حرتوس وأمه هاهنا. قال: فأرسل عليٍّ إلى أمه فقال: من هذا؟
فقالت: ما أدري يا أمير المؤمنين، إلا أني كنتُ أرعى غنمًا لي في الجاهلية
بالربذة، فغشيني شيء كهيئة الظلمة، فحملتُ منه فولدت هذا)).
(١٢٠١) (١ / ١٤٢)
قوله: (شَارِفًا) بشين معجمة وفاء، أي: ناقة مسنة (شَارِفًا أَخْرَى) أي: من
الخمس (أَنْ أَحْمِلَ) بالتخفيف - وضبط في بعض النسخ بالتشديد - من
التحميل، ولا يظهر وجهه (إِذْخِرًا) بكسر الهمزة وذال معجمة معروف
(فَيْنُقَاعَ) بفتح القاف وضم النون، وقد تفتح وتكسر يجوز صرفه وتركه: قبيلة
من اليهود (يَشْرَبُ) أي: الخمر حين كان حلالاً (فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ) أي: في
بيت الأنصاري (فَثَارَ) أي: قام (إِلَيْهِمَا) أي: إلى الشارفين (فَجَبَّ) بتشديد
(١) ((مجمع الزوائد» (٣٥٢/٦).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٦/ ٢٥٢).

٢٦٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الباء، أي: قطع (وَبَقَرَ) أي: شق (إِلَى مَنْظَرٍ) بفتح الميم والظاء المعجمة
(أَفَظَعَنِي) (١) جاء أنه بكى، قيل: خوفًا من تقصيره في حق فاطمة - رضي اللَّه
تعالى عنها - أو نحو ذلك، لا لمجرد فوات الناقتين (فَتَغَيَّظَ) أي: تشدد في
القول عليه (فَقَالَ) لغلبة السكر في وقت يحلل له فيه ذلك، فلا إثم عليه فيما
فعل أو قال (يُقَهْقِرُ) قيل: أي يسرع، والمشهور أنه الرجوع إلى وراء مع جعل
الوجه إلى ما رجعت عنه، فعل ذلك خوفًا من أن يحمله السكر على سوء،
فأراد أن يكون بمرأى منه إن وقع شيء.
(١٢٠٧) (١٤٢/١-١٤٣)
قوله: (عَلَى أَكَمَةٍ) بفتحات: هي دون الجبل (فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ) أي: فيما
جرى هناك، وكان حاصل الجواب إني أكثر ذلك تعجبًا، والله تعالى أعلم
بالمراد .
(١٢١٠) (١٤٣/١)
قوله: (مَنْ كَانَ يَقْرَؤُهَا) أي: آية الرجم (وَآيًا) جمع آية، عطف على
ضمير (يَقْرَؤُهَا). قوله: (بِالْيَمَامَةِ) متعلق بـ (هَلَكَ) أي: مات باليمامة من
كان يقرأ هذه الآيات قبل النسخ تلاوة؟ أي: لو كانوا لشهدوا على ما قلت،
ولم يرد أن تلك الآيات من القرآن، لكن هُجِرَت لموت من كان يحفظها،
والله تعالى أعلم.
(١٢١٣) (١٤٣/١)
قوله: (أَنْ يُمَدَّ لَهُ) أي: يوسع له في العمر، قيل: بأن يبارك له فيه بالتوفيق
للطاعات، وعمارة أوقاته بالخيرات، وكذا بسط الرزق عبارة عن البركة،
(١) في ((الأصل)): فظعني. والمثبت من المسند المطبوع.

٢٦٣
لأبي الحسن السندي
وقيل: إنه بالنظر إلى ما يظهر للملائكة، وفي اللوح المحفوظ بأن يكون فيه أن
عمره ستون وإن وصل فمائة، وقد علم الله ما سيقع، وقيل: هو ذكره الجميل
بعده، فكأنه لم يمت (مِيتَةُ السُّوءِ) بكسر ميم: للحالة، والسوء بفتح سين،
والمراد: الحالة المكروهة للموت؛ كالهدم والتردي والغرق والحرق واللدغ
والإدبار في الغزو وغير ذلك، نسأل الله العفو والعافية. قوله: (وَلْيَصِلْ
رَحِمَهُ) يحتمل أن المراد: الوصل الزائد على القدر الواجب؛ إذ الواجب داخل
في التقوى ولا تتم التقوى بدونه، ويحتمل أنه ذكره مع دخوله في التقوى؛
لزيادة الاعتناء بشأنه، والله تعالى أعلم.
(١٢١٦) (١٤٣/١)
قوله: (كَسَفَتْ الشَّمْسُ) إلخ، في ((المجمع))(١): رجاله ثقات.
(١٢٣١) (١٤٥/١)
قوله: (نُفِسَتْ) على بناء المفعول.
(١٢٣٦) (١٤٥/١)
قوله: (ثُمَّ قَالَ: إِنِّي [كُنْتُ] (٢) نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ... ) إلخ، قد
اجتمع في هذا الحديث الناسخ والمنسوخ، وهذا المتن صحيح، لكن في هذا
السند كلام؛ فقد قيل: النابغة مجهول، وفي ((المجمع))(٣): ذكره ابن
أبي حاتم، ولم يوثقه ولم يجرحه.
(١٢٤٠) (١٤٥/١)
قوله: (فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ) أي: المطر من باب ذكر المحل وإرادة الحال،
(١) ((مجمع الزوائد)) (٤٤٥/٢).
(٢) ليست في ((الأصل)): والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) ((مجمع الزوائد)) (٢٦/٤).

٢٦٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
والمراد: ما لا يحتاج سقيه إلى مؤنة (فَفِيهِ الْعُشْرُ) الفاء زائدة، وفيه تكرار
لقوله: (فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ) (بِالْغَرْبِ) الدلو العظيم (وَالدَّالِيَةِ) آلة لإخراج
الماء، والمراد: ما يحتاج إلى مؤنة الآلة، هذا المتن صحيح، وما سيجيء من
الكلام فإنه في هذا السند، واستدل أبو حنيفة بعموم هذا الحديث على وجوب
الزكاة في كل ما أخرجته الأرض من قليل وكثير، والجمهور جعلوا هذا
الحديث لبيان محل العشر ونصفه، وأما القدر الذي يؤخذ منه فأخذوا من
حديث: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ))(١) وهذا أوجه لما فيه من
استعمال كل من الحديثين فيما سيق له، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٤) (١٤٦/١)
قوله: (وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعْرَكَ) العقص: جمع الشعر وسط رأسه أو لف
ذوائبه حول رأسه كفعل النساء (كِفْلُ الشَّيْطَانِ) بكسر الكاف وسكون الفاء،
أي: محل قعوده، وأصله: كساء يدار حول البعير ثم يركب (وَلَا تُقْعٍ) من
الإقعاء، وهو أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض
(وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ) أي: في السجود افتراش السبع. (وَلَا تَفْتَحْ عَلَى
الْإِمَام) الظاهر أن المراد: أن الإمام إذا ارتج عليه في القراءة في الصلاة لا يلقنه
المأموم، وقد جاء خلافه، وفي ((المجمع)) (٢): في إسناده: الحارث؛ وهو
ضعيف، وقيل في تأويله: أراد بالإمام: السلطان، وبالفتح: الحكم؛ أي: إذا
حكم بشيء فلا يحكم بخلافه، وهذا التأويل بعيد عن السوق.
(١٢٤٧) (١٤٦/١)
(ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَکْوَانَ) هكذا بالتكبير هاهنا، وفي الرواية الآتية: (الْحُسَيْنِ)
(١) ((صحيح البخاري)) (١٣٤٠)، و((صحيح مسلم)) (٩٧٩).
(٢) («مجمع الزوائد)) (٢٤١/٣).

٢٦٥
لأبي الحسن السندي
بالتصغير، وفي هامش بعض النسخ: قال أبو عبد الرحمن: خالفوا شيبان،
فقالوا: حسين بن ذكوان. انتهى. قوله: (وَلَا بَوْلٌ) قد جاء (( أَنَّهُ وَّةِ كَانَ لَهُ
قَدَحٌ يَبُولُ فِيهِ ويَضَعُهُ تَحْتَ السَّرِيرِ)) رواه النسائي(١) وأبو داود(٢)، وقد أجيب
بأن عدم دخول الملائكة إذا طال مكثه، وما يجعل في الإناء لا يطول مكثه
غالبًا، أو لأن المراد هناك كثرة النجاسة في البيت بخلاف ما في القدح؛ فإنه
لا يحصل به النجاسة لمكان آخر .
(١٢٤٩) (١٤٦/١)
قوله: (لَا تُبْرِزْ) من الإبراز؛ أي: لا تظهر، والمراد: إذا لم يكن هناك
حل، والحديث يدل على أن الميت كالحي في عدم جواز النظر إلى عورته.
(١٢٥١) (١/ ١٤٧)
قوله: (أَوْطَأَ لَكَ) أي: ألين.
(١٢٥٢) (١٤٧/١)
قوله: (صَلَاةَ الْعَصْرِ) أي: وقت صلاة العصر.
(١٢٥٣) (١/ ١٤٧)
قوله: (عَنْ ظَهْرِ غِنَّى) لفظة (ظَهْرٍ) مقحمة؛ أي: صادرة عن غنى عنها.
قوله: (مِنْ رَضْفِ جَهَنَّمَ) بفتح راء وسكون معجمة: جمع رضفة؛ أي: من
الحجارة المحماة في نار جهنم (عَشَاءُ لَيْلَةٍ) بفتح العين، في ((المجمع)) (٣):
فيه حسن بن ذكوان، وإن أخرج له البخاري؛ فقد كذبه غير واحد؛ كذبه أحمد
وابن معين والدارقطني.
(١) ((سنن النسائي)) (٣٢).
(٣) ((مجمع الزوائد)) (٢٥٤/٣).
(٢) ((سنن أبي داود)) (٢٤).

٢٦٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٢٥٤) (١/ ١٤٧)
قوله: (عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ) كالأسد والذئب والكلب وأمثالها مما يعدو على
الناس بأنيابه (وَكُلِّ ذِي مِخْلَبِ) بكسر الميم وفتح اللام: كالنسر والصقر
والبازي ونحوها مما يصطاد من الطيور بمخلبها، و(النَّب): السن الذي
خلف الرباعية، والمِخْلَب: للطير والسباع بمنزلة الظفر من الإنسان (وَعَنْ مَهْرِ
الْبَغِيِّ) أي: ما تأخذ الزانية على الزنا (وَعَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ) عسبه - بفتح
فسكون -: ماؤه؛ فرسًا كان أو بعيرًا أو غيرهما، وضرابه، ولم ينه عن واحد
منهما؛ بل عن كراء يؤخذ عليه، فإن إعارته منه إليها لأحاديث، وفي المنع عن
إعارته قطع النسل؛ [والإضافة] بحذف المضاف؛ أي: كراء عسبه، وقيل:
يقال لكرائه: عسب أيضًا، والله تعالى أعلم.
(١٢٥٦) (١/ ١٤٧)
قوله: (الشَّحْشَحُ) ضبط بفتح فسكون ففتح، وهو الماهر الماضي في
الكلام.
(١٢٥٧) (١٤٧/١)
قوله: (مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ) في ((المجمع)) (١): رواه أحمد والبزار بنحوه،
ورجالهما رجال الصحيح.
(١٢٦١) (١٤٧/١-١٤٨)
قوله: (يُصَلِّي مِنْ التَّطَوُعِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ) أي: بالليل بقرينة ما بعده، وفي
((المجمع)) (٢): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير عاصم وهو ثقة.
(١) ((مجمع الزوائد)) (١٠٨/٦).
(٢) «مجمع الزوائد» (٤٨٥/٢).

٢٦٧
لأبي الحسن السندي
(١٢٦٦) (١٤٨/١)
قوله: (أَنَّ عَلِيًّا يَرْجِعُ) أي: إلى الدنيا حيًّا (مَا تَزَوَّجَ نِسَؤُهُ) كالمسافر.
(١٢٦٨) (١٤٨/١)
قوله: (شُفْعَ) بالتشديد على بناء المفعول؛ أي: قبلت شفاعته.
(١٢٧١) (١٤٨/١)
قوله: (مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا) أي: أي شيء تريد (إِلَى هَذَا) متوجهًا إلى تحقيق
هذا الأمر (دِينَنَا) أي: فقال: أريد تحقيق ديننا وعقيدتنا؛ أي: هل نعتقد كما
يعتقد الشيعة أنه وقَال قد عهد إليك أم لا.
(١٢٧٢) (١٤٨/١)
قوله: (فَقَالَ) أي: المغيرة (إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ) أي: قلت للنبي ◌َِّ (لَمْ تَرْفَعْ
ضَالَّةً) أي: أن الناس يعلمون بحيلتي فيتركون رفع الضالة؛ ظنًّا أن صاحبها
احتال كحيلتي في حملها، ويحتمل أن هذا مما قال ◌َّ لمغيرة بعد أن أخبره
علي بأمره، والله تعالى أعلم. وهذا الحديث قد أخرجه ابن ماجه(١) في
الجهاد في باب السلاح (٢)، ولفظه: ((وكان المغيرة بن شعبة إذا غزا مع النبي
وَالر حمل معه رمحًا، فإذا رجع طرح رمحه حتى يحمل له، فقال له علي:
لأذكرن ذلك لرسول اللَّه وَ سله فقال: لا تفعل؛ فإنك إن فعلت لم ترفع ضالة)).
وفي ((زوائد ابن ماجه)): في إسناده: أبو الخليل، هو عبد الله بن أبي الخليل،
ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣) وقال البخاري: لا يتابع عليه، وأبو إسحاق،
وهو مدلس وقد اختلط بآخر عمره.
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٢٨٠٩).
(٣) ((الثقات)) (٢٩/٥ رقم ٣٦٨٨).
(٢) فى ((الأصل)): السلام.

٢٦٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٢٧٥) (١٤٩/١)
قوله: (الَّتِي تَخْرِقُ) كتضرب (أُذُنَهَا) بالنصب (السِّمَةُ)(١) بالرفع؛ أي:
العلامة التي تجعلونها على الأذن؛ لئلا تلتبس.
(١٢٧٨) (١٤٩/١)
قوله: (مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ) إلخ، في إسناده: حفص بن سليمان القارئ؛ في
((التقريب)) (٢): متروك الحديث مع إمامته في القراءة.
(١٢٨٨) (١٥٠/١)
قوله: ( أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ شَغَلُونَا) قيل: كذا في النسخ، والذي في غير هذا
المحل في ((المسند)) (٣): يوم الأحزاب، وهو الصواب الموافق لما في
((الصحيحين)) (٤).
(١٢٩٧) (١٥١/١)
قوله: (وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ) أي: بعدما حج لأمن الطريق، وذلك معلوم وقد
سبق تحقيقه في مسند أبي بكر تَظ ◌ُّه وفي ((المجمع)) (٥): في إسناده: محمد
ابن جابر السحيمي؛ وهو ضعيف وقد وثق.
(١٢٩٨) (١/ ١٥١)
قوله: (فَمَنْ أَخْفَرَ) بخاء معجمة وفاء؛ أي: نقض أمانة.
(١٣٠٠) (١ /١٥١)
قوله: (وَفَوْقَ الرَّبْعَةِ) بفتح فسكون؛ أي: فوق المربوع، وهو المتوسط
(١) في ((الأصل)): السيمة. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) ((التقريب)) (١٧٢/١ رقم ١٤٠٥).
(٣) ((مسند الإمام أحمد)) (١/ ١٥٢-١٥٣).
(٥) («مجمع الزوائد» (١٠٤/٧).
(٤) البخاري (٤١١١)، ومسلم (٦٢٧).

٢٦٩
لأبي الحسن السندي
يطلق على الذكر والأنثى بالتاء، والمراد: أنه أطول من المربوع كما جاء في
حديث هند بن أبي هالة في الشمائل(١)، ولا ينافي ما جاء أنه كان مربوعًا إذ
المراد: أنه كان متوسطًا مائلاً إلى الطول لا طولاً يخرجه عن مراتب التوسط،
والله تعالى أعلم (غَمَرَهُمْ) أي: علاهم طولاً، قيل: إنه ◌َّ مع كونه في ذاته
متوسطًا إذا دخل بين رجال طوال كان في بصر الناظرين أطول منهم جميعًا،
وهذا كان من جملة معجزاته والر أي: ليكون مرتفعًا كما هو مرتفع قدرًا، يرفع
من يشاء (شَدِيدَ الْوَضَح) بفتحتين، بياض الصبح والقمر وغيرهما (ضَخْمَ)
بفتح فسكون (الْهَامَةِ) بالتخفيف: الرأس (أَبْلَجَ) من بلج الصبح: أضاء.
(١٣٠٤) (١/ ١٥٢)
قوله: (أَثِمَ بِي مَرَّتَيْنِ) يحتمل التعلق بأثم؛ أي: نقض أماني مرتين،
ويقال: أي قاله مرتين، وقد علم أنه ما صلحت حال الوليد، فكأنه بدعائه وَال
عليه، والله تعالى أعلم، وفي إسناده: أبو مريم؛ مجهول، وشيخه نعيم؛
صدوق له أوهام، وبقية الرجال ثقات، والله تعالى أعلم.
(١٣٠٦) (١ / ١٥٢)
قوله: (عَلَى فُرْضَةٍ) بالضم فالسكون؛ أي: مدخل (مِنْ فِرَاضِ الْخَنْدَقِ)
ضبط بكسر الفاء.
(١٣١١) (١/ ١٥٢)
قوله: (قال: فَزَادَ النَّاسُ بَعْدُ ... ) إلخ، المشهور أن هذا الكلام - أعني:
(وَالٍ مَنْ وَالآَهُ ... ) إلخ - مرفوع، وهذا يدل على أنه من كلام الناس مدرج
في الحديث غير مرفوع، وفي إسناده: أبو مريم؛ مجهول.
(١) ((الشمائل المحمدية)) للترمذي (٣٥/١).

٢٧٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٣١٣) (١٥٣/١)
قوله: (عَنِ ابْنِ أَعْبَدَ) كأحمد، قوله: (وَقَمَّتْ) بتشديد الميم؛ أي:
كنست (خَدَمًا) بفتحتين (أَوْ خُدَّامًا) كحُكَّام، في ((المجمع)) (١): ابن
أعبد (٢)؛ قال ابن المديني: ليس بمعروف، وبقية رجاله ثقات.
(١٣١٩) (١٥٣/١)
قوله: (عَنْ مُكَاتَبَتِي) أي: عن أداء دين الكتابة (أَلَا أَعَلِّمُكَ) قيل: هو
طلب المال، فتعليمه الدعاء، إما لأنه لم يكن عنده شيء من المال لنفسه،
فرده بالمعروف عملاً بقوله تعالى: ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةُ خَيْرٌ مِّنِ صَدَقَةٍ﴾
الآية [البقرة: ٢٦٣]، أو لأنه أرشده إلى أن الأولى والأصلح له أن يستعين بالله
لأدائها، ولا يتكل على الغير (صِيرٍ) بكسر الصاد: اسم جبل (دَنَانِيرَ) تمييز
(اكْفِنِي) من الكفاية، وفي نسخة: (اكففني) من الكف.
(١٣٢٠) (١٥٣/١ -١٥٤)
قوله: (فِي بُكُورِهَا) أي: فيما يأتون بها أول النهار.
(١٣٢٢) (١٥٤/١)
قوله: (فَصُمْ الْمُحَرَّمَ) (٣) قد جاء: ((أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ:
شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ)) رواه الترمذي (٤) من حديث أبي هريرة، وقال: حديث حسن،
ثم ذكر حديث علي هذا وقال: حديث حسن غريب، ولعل معنى شهر اللَّه أنه
شهر لوقائعه العظام، مثل غرق فرعون ونجاة موسى - على نبينا وعليه الصلاة
والسلام - وبني إسرائيل، ويقال: أيام اللَّه؛ لوقائعه، والله تعالى أعلم.
(١) («مجمع الزوائد» (١٧/٥).
(٢) في ((الأصل)): عبد.
(٣) في ((الأصل)): فصم الشهر المحرم. والمثبت من المسند .
(٤) ((سنن الترمذي)) (٧٤٠).

٢٧١
لأبي الحسن السندي
(١٣٣٠) (١٥٥/١)
قوله: (فَعَظِّمُوا اللَّهَ) أي: اللائق به تعظيم اللَّه، فهو أولى من الدعاء، وإن
كان الدعاء جائزًا أيضًا، فلا ينافي أنه كان يقول في ركوعه: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِي)) (١) (فَادْعُوا) أي: أنه محل للدعاء بلا ترك أولوية، وكذلك التسبيح؛ فإنه
محل له أيضًا (فَقَمِنْ) بكسر ميم وفتحها؛ أي: جدير وخليق، قيل: بفتح
الميم: مصدر، وبكسرها : صفة.
(١٣٣٣) (١٥٥/١)
قوله: (وَلَا يُحْشَرُ الْوَفْدُ) فإنهم الوافدون على الملوك من الأكابر، وهم
لا يأتون عادة إلا راكبين؛ فكيف وفد اللَّه؟ وفي ((المجمع)) (٢): فيه
عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو ضعيف.
(١٣٣٦) (١٥٥/١)
قوله: (فَتَغَيَّرَ) أي: كره ما قال؛ فإنهم هاجروا إلى بلاد الإسلام فخرجوا
عن الرق، فكيف يحل استرقاقهم؟ ورجال الحديث ثقات، إلا شريكًا؛ فإنه
صدوق يخطئ.
(١٣٤٠) (١٥٦/١)
قوله: (لَتُخْضَبَنَّ) على بناء المفعول (لَئُبِيرَنَّ) من أبار إذا أهلك (أَنْ يُقْتَلَ)
بالنصب، وأن مصدرية.
(١٣٤٣) (١٥٦/١)
قوله: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا) قيل: المراد بالسوق: المجمع، يجتمع فيه أهل
(١) ((صحيح البخاري)) (٧٦١، ٧٨٤، ٤٠٤٢، ٤٦٨٤)، و((صحيح مسلم)) (٤٨٤).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (١٥١/٧).

٢٧٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الجنة في كل مقدار أسبوع (مَا فِيهَا) أي: في السوق، وهو يذكر ويؤنث (إِلَّا
الصُّوَرُ) استثناء منقطع أو متصل، بأن يجعل تبديل الهيئات والأشكال من
جنس البيع والشراء مجازًا (دَخَلَ فِيهَا) أي: تصور بها وتشكل بها؛ أي: كل
صورة حسنة وشكل مطبوع اشتهى الإنسان أن يكون عليه بدل اللَّه صورتها مع
بقاء الذات، كذا ذكره العلامة عبد الحق في ((شرح المشكاة)) وقال الطيبي:
قيل: يحتمل الحديث معنيين: أحدهما: أن يكون معناه عرض الصور
المستحسنة عليه؛ فإذا تمنى صورة منها صوره الله سبحانه وتعالى بشكل تلك
الصور بقدرته. والثاني: أن المراد من الصورة الزينة التي يتزين بها الشخص
في تلك السوق، ويختار لنفسه من الحلي والحلل والتاج، يقال: لفلان صورة
حسنة؛ أي: شارة حسنة وهيئة مليحة، وعلى الوجهين فالتغيير في الصفة
لا في الذات. ويمكن الجمع بين المعنيين؛ لتوافق حديث أنس: ((فَتَهُبُ رِيحُ
الشَّمَالِ، فَتَحْثُو فِى وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ، فَيَزْدَادُونَ حُسْنَا وَجَمَالاً ... ))(١)
الحديث. انتهى. ثم الحديث من ((زوائد عبد الله)) كما نبه عليه الحافظ في
((القول المسدد)) (٢) وغيره، وقد عده ابن الجوزي في ((الموضوعات))(٣)
وقال: هذا حديث لا يصح، والمتهم به عبد الرحمن بن إسحاق، وهو
أبو شيبة الواسطي، قال أحمد: ليس بشيء، منكر الحديث. وقال يحيى:
متروك. قال الحافظ: قد أخرجه الترمذي (٤) من طريقه وقال: غريب، وقد
حسن الترمذي لعبد الرحمن بن إسحاق هذا حديثًا آخر غير هذا مع قوله أنه
تكلم فيه من قبل حفظه، وصحح له الحاكم حديثًا آخر، وأخرج له ابن خزيمة
في «صحيحه)) لكن قال: في القلب منه شيء، وله شاهد من حديث جابر،
(١) ((صحيح مسلم)) (٢٨٣٣).
(٣) ((الموضوعات)) (٢٥٦/٣).
(٢) ((القول المسدد)) (٣٣/١).
(٤) ((سنن الترمذي)) (٢٥٥٠ - ٢٥٦٤).

٢٧٣
لأبي الحسن السندي
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١) ولفظه: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا لا يُبَاعِ فِيها
ولا يُشْتَرَى، ولَيْسِ فيها إلا الصُّوَر؛ فمن أحب صورة من رجل أو امرأة دخل
فيها)) وفي إسناده: جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف، والمستغرب منه.
قوله: (دَخَلَ فِيهَا) والذي يظهر لي أن المراد: أن صورته تتغير فتصير شبيهة
بتلك الصورة لا أنه دخل فيها حقيقة؛ أو المراد بالصورة الشكل والهيئة والبزة،
وأصل سوق الجنة من غير تعرض لذكر الصور في ((صحيح مسلم))(٢) من
حديث أنس، وفي ((الترمذي)) (٣) و((ابن ماجه)) (٤) من حديث أبي هريرة،
والله تعالى أعلم.
(١٣٤٧) (١٥٦/١)
قوله: (إِذَا احْمَرَّ) أي: اشتد.
(١٣٤٨) (١٥٧/١)
قوله: (يُعْنِقُ) من أعنق (لَا يَلْتَفِتُ) هكذا بزيادة لا في هذه الرواية في
نسخة ((المسند)) و ((الترتيب)) وقد سبق (يَلْتَفِتُ) بدون زيادة (لَا) وهو الأقرب
معنى، وقد جاءت الرواية بزيادة (لَا) في أبي داود أيضًا، فيحمل على أن
المعنى أنه لا يلتفت إلى مشيهم ولا يشاركهم في فعلهم (قَدْ أَفْنَدَ) على بناء
المفعول؛ أي: غيره الكبر.
(١٣٥٣) (١٥٧/١)
قوله: (مِنْ الرِّيَاشِ) بكسر الراء، قيل: الريش - بكسر الراء - والرياش
واحد، وهما ما ظهر من اللباس (٥)، ومثله اللبس واللباس، وقيل: الرياش
(١) ((الأوسط)) (١٨/٦).
(٣) ((سنن الترمذي)) (٢٥٤٩).
(٥) تكررت ((بالأصل)) .
(٢) ((صحيح مسلم)) (٢٨٣٣).
(٤) ((سنن ابن ماجه)) (٤٣٣٦).

٢٧٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
جمع ريش، والريش: لباس الزينة من ريش الطائر، وفي ((المجمع))(١): فيه
مختار بن نافع؛ وهو ضعيف.
(١٣٥٦) (١٥٨/١)
قوله: (تَهْطِلُ عَلَى صَدْرِهِ) كتضرب؛ أي: تسيل وتتقاطر.
(١٣٥٨) (١٥٨/١)
قوله: (وَلَا تَزَوَّجُ (٢) إِلَيْنَا) أي: بني هاشم.
(١٣٥٩) (١٥٨/١)
قوله: (أَنْ تُنْزُو) من الإنزاء.
(١٣٦١) (١٥٨/١)
قوله: (أُعْطِيتُ) على بناء المفعول، وفي ((المجمع)) (٣): عبد الله بن
محمد سيء الحفظ، وقال الترمذي: صدوق. قلت: قال الترمذي: إن أحمد
وإسحاق والحميدي كانوا يحتجون بحديثه، وهو مقارب الحديث.
(١٣٦٥) (١٥٩/١)
قوله: (مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ) من التثنية.
(١٣٦٧) (١٥٩/١)
قوله: (وَإِنِّي لَأَرْبُطُ) من ضرب ونصر (وَإِنَّ صَدَقَتِي) أي: زكاتي أو
غيرها، ذكره تحديثًا بالنعمة، وفي ((المجمع)) (٤): رجال هذه الرواية والتي
بعدها رجال الصحيح، غير شريك بن عبد الله النخعي، وهو حسن الحديث،
ولكن اختلف في سماع محمد بن كعب من علي.
(١) ((مجمع الزوائد)) (٢٠٧/٥).
(٢) في ((الأصل)): تتزوج والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) ((مجمع الزوائد)) (٥٨٨/١).
(٤) ((مجمع الزوائد)) (٩/ ١٦٤).

٢٧٥
لأبي الحسن السندي
(١٣٦٩) (١٥٩/١)
قوله: (لَا تُتْبِعْ) من اتبع مخففًا، والنظر منصوب في الموضعين، والمراد:
لا تتبع أحدهما الآخر متصلاً أو منفصلاً فشمل المداومة (فَإِنَّ الْأُولَى) النظرة
الأولى (لَكَ) أي: هي ليست عليك لعدم الاختيار فيها؛ لا أنه يجوز له أن
يأتي بالأولى اختيارًا.
(١٣٧٠) (١٥٩/١)
قوله: (حَمْزَةَ ... ) إلخ، هذا الحديث يخالف ما سبق أنه سمى الثلاثة
حربًا، إلا أن يقال: سماهما باسمين، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع))(١):
فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(١٣٧١) (١٥٩/١)
قوله: (الْجَذَعَةَ) بفتح الجيم والذال المعجمة، هي من الإبل: ما تم له
أربع سنين، ومن البقر والمعز: ما تم له سنة، والظاهر هاهنا أنها من الإبل
(الْفَرَقَ) - بفتحتين، وقيل: أو بسكون الثاني -: مكيال يسع ثلاثة آصع،
وبعضهم فرق بين الفتح والسكون، وبالجملة فهو مكيال كبير (لَمْ يُمَسَّ) على
بناء المفعول (بِغُمَرِ) بضم ففتح، قيل: الغُمَر؛ كصُرَد: القدح الصغير. قوله:
(بِعَامَّةٍ) أي: بشريعة عامة، وفي ((المجمع)) (1): رجاله ثقات.
(١٣٧٣) (١٥٩/١)
قوله: (ذُو قَرْنَيْهَا) أي: ذو طرفي تلك البقعة التي هي الكنز؛ أي: أنها لك
خاصة، وأنت تملكها بطرفيها.
(١٣٧٦) (١٦٠/١)
قوله: (مَثَلٌ) بفتحتين؛ أي: شبه (حَتَّى بَهَتُوا) من بَهَتَ؛ كمنع (يُقَرِّظُنِي)
(١) ((مجمع الزوائد)) (٥٣٢/٨).

٢٧٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
من التقريظ - بقاف وراء مهملة وظاء معجمة - : مدح الإنسان وهو حي بحق
أو باطل، والمراد: هاهنا المبالغة في المدح، أعم من أن يكون لحي أو ميت
(شَنَآنِي) هو بفتح النون وسكونها: العداوة، وقيل: شدة البغض، ومنه قوله
تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَتَّكُمْ شَنَكَانُ قَوْمٍ﴾ [المائدة: ٨،٢] وفي ((المجمع)) (١): الحكم
بن عبد الملك ضعيف، وهو موجود في الطريق الثانية أيضًا. قلت: لكن
شاهد الوجود يشهد بثبوت هذا الحديث، فقد هلكت الرافضة في حبه،
والخوارج في بغضه - رضي اللّه تعالى عنه -.
(١٣٧٧) (١٦٠/١)
قوله: (مُطْرِئ) بالهمزة، من أطرأ في المدح إذا بالغ فيه.
مسند أبي محمد طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه تعالى عنه وأرضاه،
وجعل الجنة مثواه ومأواه
هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان، القرشي التيمي، يكنى أبا محمد، جرح
يوم أحد أربعًا وعشرين جرحًا؛ فسماه رسول اللَّه وَّر طلحة الخير، ويكفي في
فضله ما صح أنه وَّر قال فيه يوم أحد: أوجب طلحة، حين نهض إلى صخرة
فلم يستطع فأقعد تحته طلحة، فصعد على الصخرة وقال: أوجب طلحة، رواه
الترمذي (٢)، وقال: حسن صحيح. وجاء أنه يَّر كان يقول فيه: ((من سَرَّه أن
ينظر إلى شَهِيدٍ يَمْشِي على وَجْهِ الأرْضِ؛ فَلْيَنْظُر إلى طَلْحَة بن عبيد اللَّه)) (٣).
قتل يوم الجمل، رماه مروان بن الحكم بسهم في ركبته زعمًا منه أنه أعان على
قتل عثمان، فمات منه، وهو ابن ستين سنة، وقيل: غير ذلك.
(١) ((مجمع الزوائد)) (١٨١/٩).
(٢) (١٦٩٢) (٣٧٣٨) قال مرة: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق،
وقال مرة: حديث حسن صحيح غريب.
(٣) أخرجه: الترمذي (٣٧٣٩) .

٢٧٧
لأبي الحسن السندي
(١٣٨١) (١٦١/١)
قوله: (نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ) هو مدح لهم على الإطلاق لا بالنظر إلى وصف
مخصوص (عَبْدُ اللَّهِ) هو ابن عمرو بن العاص.
(١٣٨٢) (١٦١/١)
قوله: (شَيْئًا) أي: كثيرًا (مِنْ صَالِحِ قُرَيْشٍ) هكذا في نسخ الكتاب بلفظ
(صَالِحِ قُرَيْشٍ) مفردًا، ولفظ الترمذي(١): ((من صالحي قريش)) بالجمع كما
هو الظاهر، ولعل الإفراد على أن المراد من قوم أو فوج هو صالح قريش،
والمراد بقريش مسلمي الفتح، والله تعالى أعلم. وفي ((الزوائد)) (٢): رجاله
ثقات، ورواه الترمذي (٣) باختصار. قلت: لفظ الترمذي أن عمرو بن العاص
من صالحي قريش، وقال: هذا حديث إنما نعرفه من حديث نافع بن عمر
الجمحي، ونافع ثقة، وليس إسناده بمتصل؛ ابن أبي مليكة لم يدرك طلحة.
انتهى. وإسناد المؤلف الإمام يرد انفراد نافع، ويبين أنه تابعه عبد الجبار كما
لا يخفى، وقد بحث في قوله: ابن أبي مليكة لم يدرك طلحة، أنه قد جاء عنه
في ((سنن أبي داود)) (٤) أنه قال: رأيت عثمان. ووفاة عثمان قبل وفاة طلحة،
أشار إليه صاحب ((الترتيب)).
(١٣٨٣) (١٦١/١)
قوله: (حُرُمٌ) بضمتين؛ أي: محرمون (٥) (وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ) بالتشديد ؛ أي :
صوبهم؛ لأنهم ما اصطادوا ولا صيد لهم، ومثله حلال
(١٣٨٤) (١٦١/١)
قوله: (إِلَّا الْقُدْرَةُ عليه)؛ أي: اغتررت بأني قادر على إدراكه حين أردت
(١) ((سنن الترمذي)) (٣٨٤٥).
(٢) («مجمع الزوائد» (٩/ ٥٩٠).
(٣) ((سنن الترمذي)) (٣٨٤٥).
(٤) ((سنن أبي داود)) (١٠٨).
(٥) في ((الأصل)): محرومون. وكأنه ضرب على الواو كالمثبت وهو الصواب.

٢٧٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(وَنَفَّسَ) بتشديد الفاء؛ أي: أزال (كُرْبَتَهُ) بضم فساكن: الغم الذي يأخذ
بالنفس، ورجال الحديث ثقات، وقد تقدم في مسند عمر أيضًا، والله تعالى
أعلم.
(١٣٨٥) (١٦١/١)
قوله: (شَلاَّءُ) بتشديد اللام ممدودًا؛ أي: يابسة (وَقَى) كرَمَى، من
الوقاية؛ أي: جعل يده وقاية لرسول اللَّه وَل بل قد جاء أنه جعل نفسه وقاية له
وَلّر وكان يقول: عقرت يومئذ في سائر جسدي حتى عقرت في ذكري ! -
رضي اللّه تعالى عنه - .
(١٣٨٦) (١٦١/١)
قوله: (كَئِيبًا) أي: حزينًا (إِمْرَةُ) بكسر الهمزة؛ أي: إمارته.
(١٣٨٧) (١٦١/١)
قوله: (إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ طَلْحَةَ) أي: فرأيت أنه ما ترك الإكثار إلا لسبب؛
فاقتديت به في ذلك (عَلَى حَرَّةِ وَاقِم) بالإضافة (بِمَحْنِيَّةٍ) (١) أي: بمحل
انعطاف الوادي معاطفة .
(١٣٨٨) (١٦١/١)
قوله: (مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْل) بالهمزة وتركها لغة قليلة ومنع منها بعضهم
وكسر الخاء وتخفيفها، ويقال له: آخرته بالمد وكسر الخاء، وهي خشبة يستند
إليها راكب البعير (ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ) بحصول الكراهة في الصلاة أو البطلان، إن
قلنا: إن مرور بعض الأشياء يبطل الصلاة، والله تعالى أعلم.
(١٣٨٩) (١٦١/١ - ١٦٢)
قوله: (فَأُرِيَ) على بناء المفعول؛ أي: أري في المنام (بِحِينٍ) أي: بزمان
(١) في ((الأصل)): بمحنيته، والمثبت من المسند المطبوع.

٢٧٩
لأبي الحسن السندي
(صَلَّى أَلْفًا وَثَمَانِ مِائَةٍ صَلَاةٍ) على حساب أن السنة ثلاثمائة وستون يومًا،
والحديث قد رواه ابن ماجه(١) بسنده، وفي ((زوائده)): رجال إسناده ثقات،
إلا أنه منقطع؛ قال علي بن المديني، وابن معين: أبو سلمة لم يسمع من
طلحة شيئًا .
(١٣٩٠) (١/ ١٦٢)
قوله: (غَيْرُهُنَّ) أي: غير خمس من جنس الصلاة؛ فلا يضر وجوب
الصوم، ووجوب الزكاة، ولعل الاقتصار على بعض الواجبات؛ لأنه لم يشرع
يومئذ غيرها (قَدْ أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ) يدل على أن مدار الفلاح على الفرائض
والسنن، وغيرها تكميلات؛ لا يفوت أصل الفلاح بفوتها.
(١٣٩٥) (١/ ١٦٢)
قوله: (يُلَقِّحُونَهُ) من التلقيح، وهو التأبير؛ وهو أن يشق طلع الإناث
ويؤخذ من طلع الذكر، فيوضع فيها ليكون التمر بإذن اللَّه أجود مما لم يؤبر
(مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا) هو كلام صادق ما ظهر خلافه، وإنما ظهر خلافه لو
ظهر أنه ظنه مغنيًا، ومع ذلك قال ذلك؛ حاشاه، وهذا ظاهر (لَنْ أَكْذِبَ) كأن
المراد: لن أخطئ، وبه وافق هذا الكلام السابق، واندفع أنه يوهم أنه يكذب
إذا لم يكن مخبرًا عن اللَّه؛ فليتأمل.
(١٣٩٧) (١/ ١٦٢)
قوله: (أَهِلَّهُ) قيل: روي: ((أهْلهُ)) بالإدغام وفكه؛ أي: أطلعه علينا مقترنًا
بهذه الأمور (رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ) خطاب للَّهلال(٢)، والمقصود: الرد على من
يعتقد ربوبية الكواكب.
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٣٩٢٥).
(٢) في ((الأصل)): للهلاك.

٢٨٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٤٠١) (١/ ١٦٣)
قوله: (الَّذِي اسْتُشْهِدَ)(١) أولهم بالنصب: ظرف؛ أي: قبلهم.
(١٤٠٣) (١/ ١٦٣)
قوله: (إِذَا أَنَا بِهِمَا) (إذ) للمفاجأة (تُوُفِّيَ الآخِرَ) بكسر الخاء؛ أي:
الزمان المتأخر (لَمْ يَأْنِ لَكَ) أي: لم يحضر وقت دخولك الجنة (بَعْدَ)
أي: إلى هذا الحين (فَلَمَا بَيْنَهُمَا) بفتح اللام على أنها لام الابتداء،
والموصول مبتدأ خبره (أبعد). وقوله: (أَبْعَدُ مَا بَيْنَ)(٢) هكذا في رواية
((المسند)) والظاهر: ((أَبْعَدُ مَا بَيْنَهُمَا)) كما في رواية ابن ماجه(٣)، والله
تعالى أعلم.
(١٤٠٤) (١/ ١٦٣ -١٦٤)
قوله: (قَالَ: وَفِي زَمَانِ الْحَجَّاج) أي: قال، وذلك كان في زمان
الحجاج، ويمكن أن يجعل عطفًا على قوله: (فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ) لكن الظاهر
حينئذ ترك العطف؛ إذ لم يعهد عطف الزمان على المكان؛ بل كلاهما يتعلق
بالفعل بلا واسطة عاطف (عِنْدَ هَذَا السُّلْطَانِ) أي: عند الحجاج (أَنْ لَا يُتَعَدَّى
عَلَيْنَا) على بناء المفعول (فَإِذَا رَضِيتُ) صيغة المتكلم (قَالَ عَلَى ذَلِكَ) أي:
مع ذلك، وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال
الصحيح.
(١) في ((الأصل)): اشتهد. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) ((سنن ابن ماجه)) في ((الأصل)): بينهما. والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (٣٩٢٥) وفيها ((أبعد مما بين السماء والأرض)).
(٤) ((مجمع الزوائد)) (٢٣٤/٣).