Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ لأبي الحسن السندي ثم معجمة؛ أي: ضرب (لا يُقَادُ) أي: لا يقتل قصاصًا لأجل قتل ولده (قبلَ أَن تَبْرَحَ) أي: تزول من مكانك، والحديث قد تفرد به وإسناده حسن إن شاء اللَّه تعالى، والله تعالى أعلم. (٩٩) (١٦/١-١٧) قوله: (لَوْلَا أَنِّي ... ) إلخ، يريد أنه يقبله اتباعًا للسنة، لا لاعتقاد في الأحجار كما كان عليه في الجاهلية . (١٠٠) (١/ ١٧) قوله: (أَلَمْ أَحَدَّثْ) (١) على بناء المفعول، من التحديث، والمقصود: أصدقوا فيما حدثوني به عنك أم لا ، وإلا فلا يحسن هذا الاستفهام؛ لأن عمر أعلم بکونه حدث به أم لا فکیف یستفهم عنه من لا یعلم؟! (تَلِي) بكسر اللام (أُعْطِيتَ) على بناء المفعول (الْعُمَالَةَ)(٢) بالضم: أجرة العامل (فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ) أي: لأي شيء تميل إلى ذلك وتريده (وَأَعْبُدًا) بضم الباء جمع عبد (مِنْ هَذَا الْمَالِ) أي: الحلال (غَيْرُ مُشْرِفٍ) أي: غير متطلع إليه ولا طامع فيه (فَلا تُتْبِعْهُ) من اتبع مخففًا، قيل: دلَّه ◌َّرَ على الأفضل مما أراده من الإيثار وترك الأخذ؛ فإنه وإن كان مأجورًا بإيثاره على الأحوج، لكن أخذه وتصدقه بنفسه أعظم، وبه يندفع شح النفوس، وفيه: أن من اشتغل بشيء من عمل المسلمين له أخذ الرزق عليه، وإن أخذ ما جاء من غير السؤال أفضل من تركه؛ لأن فيه نوعًا من إضاعة المال، كذا قيل، قلت: هذا إذا لم يكن طامعًا فليتأمل . (١٠١) (١ / ١٧) قوله: (سَكَنُ بن نافع) قال فيه أبو حاتم: شيخ. (رَبِيْعَةَ بْنَ دَرَّاجٍ) ذكره ابن (١) في ((الأصل)): لم أحدث. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((الأصل)): المعمالة. والمثبت من المسند المطبوع. 1 ٨٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل حبان في ((الثقات))(١) وقال: روى الزهري عن رجل عنه. قلت: وظاهر هذه الرواية يدل على الاتصال. قوله: (سَبَّحَ) بتشديد الباء؛ أي: صلى النافلة (لَقَدْ عَلِمْتَ) بصيغة التكلم؛ فهو اعتذار لتغيظه أو بصيغة الخطاب؛ فهو إلزام له، وعلى الثاني فلعله صلى لتخصيص النهي بما لا سبب له مثلاً وصلى بسبب، والله تعالى أعلم. (١٠٢) (١/ ١٧) قوله: (عَارَمْتُ) أي: خاصمت وفاتنت (رُفِعْنَا) على بناء المفعول؛ أي: رفع أمرنا أو بناء الفاعل؛ أي: رفعنا أمرنا (فلما انتُهيَ بنا) على بناء المفعول (قَدْ أَعطَيْتُ) على بناء الفاعل (خَالَتِي). قال الحافظ السيوطي في ((حاشية أبي داود)): سئلت عن هذه الخالة من هي؟ فلم يحضرني إذ ذاك، ثم رأيت الطبراني ذكر في ((المعجم الكبير)) (٢) فاختة بنت عمرو، أخرجه من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: سمعت النبي ◌َّيل يقول: ((وهبت لخالتي فاختة بنت عمرو غلامًا، وأمرتها أن لا تجعله جازرًا ولا صائغًا ولا حجامًا)) وفي ((الإصابة))(٣) للحافظ ابن حجر: فاختة بنت عمرو الزهرية خالة النبي وَطير وأورد الحديث المذكور، قيل: إنما كره الحجام والقصاب لأجل النجاسة التي يباشرانها مع تعذر الاحتراز، وأما الصائغ؛ فلما يدخل في صنعته من الغش، ولأنه يصوغ الذهب والفضة، وربما كان منه آنية أو حلي للرجال، وهو حرام أو لكثرة الوعد والكذب في كلامه. (١٠٤) (١٧/١) قوله: (رَخَّصَ ... ) إلخ، يريد أن المتعتين متعة الحج ومتعة النكاح (٢) ((المعجم الكبير)) (٤٣٩/٢٤). (١) ((الثقات)) (٢٢٩/٤). (٣) ((الإصابة في تمييز الصحابة)) (٨/ ٤٧). ٨٣ لأبي الحسن السندي جوازهما في وقته ◌َّ كان مخصوصًا به للتخفيف على خلاف الأصل، وكان منوطًا بإذنه متى أذن جاز، ومتى لم يأذن لم يجز، فرجع الأمر بموته إلى الأصل الذي هو عدم الجواز فيهما، وهذا الذي قال في متعة النساء صحيح. كيف وقد جاء النهي عنه صريحًا دون متعة الحج، ولذا اتفق العلماء فيها على الجواز (فَأَتِمُّوا الحَجَ ... ) إلخ؛ أي: بإنشاء سفر لكل منهما، حمل الإتمام على هذا المعنى؛ فاستدل به على عدم جواز متعة الحج، لكن الحمل على ما زعم غير لازم، والله تعالى أعلم. (وَحَصِّنُوا) أشار إلى أن متعة النساء مخلة بالتحصين والأمر كذلك، والله تعالى أعلم. (١٠٥) (١٧/١) قوله: (أَيَرْقُدُ)(١) أي: يحسن له الرقاد وإلا فلا شك في جوازه، وإن لم يتوضأ (قَالَ: نَعَمْ). نقل السيوطي في ((إعرابه)) الفتح والكسر، في نعم لغتان فصيحتان إلا أن الفتح كثير في كلام العرب، وقد جاء الكسر في كلام النبي وَّر وجماعة من الصحابة وأشياخ قريش. ذكره الكسائي، وحكي أن ابن عمرو قال: الفتح لغة كنانة فقال عمر: النِعَم: الإبل، فتركوا نِعَم، انتهى. (١٠٧) (١/ ١٧) قوله: (خَرَجْتُ) من البيت (أَتَعَرَّضُ) بالإيذاء باليد أو اللسان، (فَقُلْتُ: هَذَا) أي: في نفسي ولا يخفى أن تأليف القرآن لا يشبه تأليف الشعر بالبداهة؛ فكيف اشتبه عليه، إلا أن يقال: قصده الخلاف لبّس عليه، أو يقال: تأليف سورة الحاقة له نوع مناسبة بتأليف الشعر. (قُلْتُ: كَاهِنٌ) كأنه يوم سمع النفي تدبر في نفسه؛ فرجع عن اعتقاده، أو أن النفي صار كالمعجزة له من حيث أنه جواب عما في نفسه وهو غيب ولهذا ظنه كاهنًا، ثم زال اعتقاد كونه كاهنًا (١) في ((الأصل)): يرقد. والمثبت من المسند المطبوع. ٨٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بالتدبر عند سماع النفي مع ما ظهر من مضاعفة الإعجاز وعند سماع أنه من الله تعالى مع الاستدلال عليه بقوله: ﴿وَلَوْ نَقَوَلَ﴾ [الحَاقَّة: ٤٤] فقوي عند ذلك عنده أنه الحق، وصار الإسلام محبوبًا بكل وجه، والله تعالى أعلم، والحديث قد تفرد به ورجاله ثقات إلا أن شريحًا لم يدرك عمر كذا في ((المجمع)) (١). (١٠٨) (١٨/١) قوله: (سَرْغَ) ضبط بفتح فسكون وإعجام غين: اسم محل (حُدِّثَ) على بناء المفعول (قَالَ) أي: عمر، وكذا قوله: (فَقُلْتُ) من كلامه، وانظر إلى حد التقوى حيث لا يعمل عملاً إلا يعدّ له جوابًا عند اللَّه (مَا بَالُ عُلْيَا قُرَيْشٍ) في ((القاموس)): عُلْيا مضر - بالضم والقصر -: أعلاها، وكان أبو عبيدة من بني فهر فأرادوا أن رؤساء قريش وعلياهم إذا كانوا بني فهر فما بال عليا قريش (نَبْذَةً) بفتح نون وضمها وسكون موحدة؛ أي: يتقدمهم شيئًا يسيرًا، هذا هو المشهور، وفي ((القاموس)): جلس نبذة - ويضم - أي: ناحية، في ((المجمع)) (٢): الحديث مرسل؛ راشد وشريح لم يدركا عمر. قلت: الحديث عن غيرهما أيضًا؛ لكن لا عبرة بذلك لجهالتهم (١٠٩) (١٨/١) قوله: (وُلِدَ لِأَخِي أُمّ سَلَمَة) الحديث عده الحافظ أبو الفضل العراقي في الموضوعات، وقال: أورده ابن حبان في ((تاريخ الضعفاء)) (٣) في ترجمة إسماعيل بن عياش وقال: هذا خبر باطل ما قال رسول اللَّه و چيل هذا ولا رواه عمر ولا حدَّث به سعيد ولا الزهري، وإسماعيل بن عياش لما كبر تغير حفظه فكثر الخطأ في حديثه وهو لا يعلم، وقد أورده ابن (٤) الجوزي في موضعين (١) ((مجمع الزوائد)) (٥٦/٩). (٣) ((المجروحين)) (١٢٥/١). (٢) ((مجمع الزوائد» (٩/ ٢٣٣). (٤) ليست ((بالأصل)). ٨٥ لأبي الحسن السندي من كتابه ((الموضوعات))(١) وقال: لعل هذا قد أُدخِل على ابن عياش لما كبر أو رواه وهو مختلط. انتهى. قال الحافظ ابن حجر (٢): قول ابن حبان أنه باطل، دعوى بلا دليل، وقوله: لم يقله رسول اللَّه ◌َ ل ولا عمر ولا سعيد ولا الزهري، شهادة على النفي من غير استقراء تام؛ فهي مردودة، وكلامه في إسماعيل بن عياش غير مقبول؛ فإن روايته عن الشاميين عند الجمهور قوية، وهذا الحديث منها، وإنما ضعفوه في غير الشاميين. نص على ذلك ابن معين وأحمد وغيرهم بل وثقه بعضهم مطلقًا، وقد وافق ابن حبان الجماعة في ذلك؛ ونسبته إلى الاختلاط غير ثابتة، وإنما نسبوه إلى سوء الحفظ في حديثه عن غير الشاميين، ثم قدر بكلام طويل أن الحديث عن سعيد بن المسيب مرسلاً. صحيح، جاء بروايات عديدة بأسانيد صحيحة وغيرها، وأما ذكر عمر فيه فلم يتابع عليه، وكذا ذكر أبي هريرة كما في بعض الروايات شاذ، والحديث قد جاء عن أم سلمة بإسناد حسن، فالظاهر أن الحديث من روايتها ثم قال: له شاهد رواه الطبراني عن معاذ قال: ((خرج علينا رسول اللَّه وَالخير ... )) فذكر حديثًا، وفيه: قال الوليد: اسم فرعون هادم شرائع الإسلام يبوء بدمه رجل من أهل بيته. وقال قبل هذا الكلام: الحديث ليس من أحاديث الأحكام في الحلال والحرام؛ بل من أحاديث آداب التسمية، وفيه إخبار عن الغيب، ولهذا ذكروه في ((دلائل النبوة)) وقال الإمام أحمد وغيره من الأئمة. إذا روينا في الحلال والحرام شدّدنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا. انتهى؛ أي: فلو سُلم وقوع تساهل فيه لا يضر، وقال في أثناء الكلام: قال الأوزاعي: كانوا يرون أنه الوليد بن عبد الملك ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد لفتنة الناس به حتى خرجوا عليه فقتلوه فانفتحت الفتن على الأمة وكثر فيهم الهرج، (١) ((الموضوعات)) (١٥٨/١). (٢) ((فتح الباري)) (١٠/ ٥٨٠). ٨٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وقال الزهري: إن استخلف الوليد بن يزيد فهو هو، وإلا فهو الوليد بن عبد الملك (١). انتهى. (١١٠) (١٨/١) قوله: (لَا صَلاَةَ) نفي بمعنى النهي. (١١١) (١٨/١) قوله: (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ) بجيم وموحدة مصغر (بْنِ نُغَيْرِ) بنون وفاء مصغر (الْكِنْدِيِّ) بكسر الكاف، قوله: (عَنْ ثَلاَثِ خِلَالٍ) كخصال لفظًا ومعنى (فَإِنْ صَلَّيْتُ أَنَا وَهِيَ) عطف على المرفوع المتصل، ولذلك أكد بمنفصل حتى يصح العطف؛ أي: إن صلت معي بلا تقدم وتأخر، وجواب عمر موافق لقول علمائنا أنه لا ينبغي محاذاة المرأة في الصلاة، نعم. لا يدل على أن المحاذاة مفسدة لجواز كونها مكروهة (وَعَنْ الْقَصَصِ) بفتح القاف مصدر قص، والمراد الوعظ (أَنْ أَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِكَ) أي: آخذ به، والحديث قد انفرد به، وفي ((الترتيب)): واختاره الضياء، وفي ((المجمع)) (٢): الحارث بن معاوية الكندي؛ وثقه ابن حبان، وروى عنه غير واحد، وبقية رجاله من رجال الصحيح. (١١٢) (١٨/١) (وَلَا تَكَلَّمْتُ بِهَا ذَاكِرًا) أي: عن نفسي (وَلَا آثِرًا) أي: راويًا عن غيري. (١١٤) (١٨/١) قوله: (مَقَامِي فِيَكُمْ) أي: خطيبًا (اسْتَوْصُوا) الاستيصاء: قبول الوصية؛ أي: أوصيكم بهم خيرًا، فاقبلوا وصيتي فيهم، وقال الطيبي: السين للطلب؛ (١) ((المستدرك)) (٥٣٩/٤)، و((مسند الحارث)) (٧٩٤/٢). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٤٤٩/١). ٨٧ لأبي الحسن السندي أي: اطلبوا الوصية من أنفسكم فيهم بخير، أو بطلب بعضكم من بعض بحسن الثناء عليهم والإعراض عما شجر بينهم، وقيل: الاستيصاء بمعنى الإيصاء (ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ) عطف على مقدر؛ أي: فيكثر الخير في هذه القرون الثلاثة (ثُمَّ يَفْشُو) أي: يظهر الكذب (حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ ... ) إلخ؛ أي: يجترئ على شهادة الزور ويقول للناس: أنا شاهد لكم من غير أن يسألوه؛ لعلمهم بأنه لا شهادة عنده (قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا) على بناء المفعول (بُحْبُحَةَ الْجَنَّةِ) ضبط بضم موحدتين بينهما مهملة ساكنة هكذا وقع في نسخ الكتاب، والذي في ((النهاية)) (١) و ((المجمع)) (٢) و((القاموس)) و((الصحاح)): ((بُخْبُوحَةَ الدار أو الجنة)) بزيادة الواو بعد الموحدة الثانية، وفسروها بوسط الدار أو الجنة (فَلْيَلْزَمْ الْجَمَاعَةَ) أي: لا ينفرد عن جمهور أهل الصلاح برأي، أو لا ينفرد بالصلاة عن الجماعة، أو لا ينفرد عن إمام المسلمين بترك الطاعة فيما عليه فيه الطاعة (لَا يَخْلُوَنَّ) نهي بنون ثقيلة (بِامْرَأَةٍ) أي: أجنبية (ثَالِثُهُمَا) بالحمل على الفساد بينهما. (١١٥) (١٩/١) قوله: (هَذي) بفتح فسكون: هي السيرة والطريقة، وفي ((المجمع)) (٣): في إسناده: أبو بكر بن أبي (٤) مريم وقد اختلط وبقية رجاله ثقات. (١١٦) (١٩/١) قوله: (فَقَالَ رَجُلٌ: لَا وَأَبِي) هو عمر كما جاء في الروايات. (١١٧) (١٩/١) قوله: (وَكَانَ أَبُو بَكْرِ بَعْدَهُ) أي: إمامًا (وَكَفَرَ) أي: معاملة بمنع الزكاة لا اعتقادًا (مَنْ فَرَّقَ) بالتخفيف أو بالتشديد؛ أي: بأن فعل إحديهما وترك (١) ((النهاية في غريب الأثر)) (١/ ٢٤٣). (٣) ((مجمع الزوائد)) (٦٨٩/٩). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٢٠٦/١). (٤) من ((مجمع الزوائد)). ٨٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الأخرى (عَنَاقًا) بفتح العين ذكر مبالغة، وإلا فهو ليس من أسنان ما يؤخذ في الزكاة (مَا هُوَ) أي: سبب رجوعي إلى رأي أبي بكر (إِلّا أَنْ رَأَيْتُ ... ) إلخ؛ أي: لما ذكر أبو بكر من قوله: (فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ) فإن فيه إشارة إلى دخول الزكاة في الاستثناء المذكور بقوله وَ له: ((إِلَّا بِحَقِّهِ)). (١١٩) (١٩/١) قوله: (أَحَقُّ بِصَدْرِهَا) أي: إذا ركب أحد الدابة مع صاحبها فلا ينبغي له أن يطمع في صدرها؛ بل ينبغي أن يترك صدرها لصاحبها، ثم المراد بالصاحب من يستحق التصرف لا المالك، فإن المستأجر أحق بالصدر من المالك، والله تعالى أعلم. (١٢٠) (١٩/١) قوله: (عَنْ حُمْرَةً) بضم حاء مهملة وسكون ميم بعدها راء مهملة و(كُلَالٍ) بضم الكاف. قوله: (فَاشِ) أي: كثير فيها (وَلَا تَقَحَّمْ عَلَيْهِ) في ((القاموس)): قحم في الأمر كنصر: رمى بنفسه فيه فجأة بلا روية، وقحمته تقحيمًا أو أقحمته انتهى. والوجوه الثلاثة هاهنا محتملة وعلى الأخيرين التقدير، لا تقحم الناس، وعلى بمعنى في (الشُّخُوص) الخروج والذهاب (فَعَرَّسَ) بتشديد الراء؛ أي: نزل في آخرها (في أثره) بفتحتين أو بكسر فسكون؛ أي: في عقبه (رَدُونِي) بفتح الراء على صيغة الماضي (أَلَا) بالتخفيف حرف تنبيه (مُنْصَرَفِي) انصرافي (بمُؤَخِّرٍ) من التأخير (قُدُومِيهِ) بهاء السكت، ويحتمل هاء الضمير إلا أن المشهور في مثله الانفصال (بِمُعَجِّلِي) من التعجيل (فِي الْبَرْثِ) بفتح فسكون: الأرض السهلة أو الجبل من الرمل أو أسهل الأرض وأحسنها؛ كذا في ((القاموس)) وفي ((المجمع)) (١): وفيه أبو بكر ابن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيف. (١) («مجمع الزوائد)) (٤٣/١٠). ٨٩ لأبي الحسن السندي (١٢١) (١٩/١) قوله: (إِذَا اسْتَقْلَتِ (١) الشَّمْسُ) أي: وقت الضحى، وفي [رواية](٢) مسلم لم يذكر هذا القيد (رَكْعَتَيْنِ) زاد في رواية مسلم (٣): ((مقبلاً عليهما بقلبه ووجهه)) وكأنه لم يذكر هاهنا اكتفاءً بإحسان الوضوء؛ فإنه يدل على إحسان الصلاة. (تُجَاهِي) بضم التاء: أي: وجهه إلى وجهي. (١٢٢) (٢٠/١) قوله: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِيِّ) ضبط بضم ميم وسكون سين وكسر لام. قوله: (ضِفْتُ) بكسر ضاد معجمة؛ أي: نزلتُ ضيفًا عليه (فِيمَ ضَرَبَ امْرَأَتَهُ) أي: عن سبب الضرب؛ لأنه قد يكون أمرًا لا يناسب إظهاره (ولا تَنَمْ إلا على وتر)، يحمل على أنه قاله لمن لا يثق الانتباه من آخر الليل. (١٢٣) (٢٠/١) قوله: (فَلاَ يُكْسَاهُ) على بناء المفعول، يحمل على أنه لا يشتهيه فلا يعطى لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىَ أَنْفُسُكُمْ﴾ [فُصّلَت: ٣١] وجعله كناية عن عدم دخوله الجنة؛ لأن لباسهم فيها حرير؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [الحَجَ: ٢٣] بعيد إذ لا يلزم منه الحصر، والله تعالى أعلم. (١٢٤) (١/ ٢٠) قوله: (فِي جَنَّبَاتِ الْمَدِينَةِ) بفتح الجيم والنون؛ أي: جوانبها (حَاضِرٌ) الحضر: خلاف البدو، والمقصود بيان انقراض المسلمين من أطراف المدينة . (١٢٥) (٢٠/١) قوله: (يُدَارُ عَلَيْهَا بِالْخَمْرِ) أي: وإن لم يشرب، فيؤخذ منه أنه لا يحضر (١) في ((الأصل)): استقبلت. والمثبت من المسند. (٢) في ((الأصل)): رواه. (٣) ((صحيح مسلم)) (٢٣٤). ٩٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل مجلسًا فيه المنكر وإن لم يشارك فيه (ومَن كانَتْ) هذا في المرأة بدليل: كانت، فالمرأة لا ينبغي لها دخول الحمام في الإزار أيضًا. (١٢٦) (١/ ٢٠) قوله: (وَمَنْ جَهَّزَ) بتشديد الهاء؛ أي: هيأ له ما يحتاج إليه (يَسْتَقِلَّ) أي: يرتفع عن ذلك المحل ويخرج أو يستغني عن السؤال (حَتَّى يَمُوتَ) أي: الغازي (وَمَنْ بَنَى اللَّه) أي: خالصًا له (يُذْكَرُ فِيهِ) أي: على بناء المفعول، والجملة في موضع التعليل؛ أي: بنى ليذكر اللَّه تعالى فيه، ففيه اهتمام بأمر الإخلاص، قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيدًا من الإخلاص (١) (بَيْتًا) تنكيره للتعظيم؛ أي: عظيمًا، وإسناد البناء إلى الله تعالى مجاز أو البناء مجاز عن الخلق والإسناد حقيقة. (١٢٧) (٢٠/١) قوله: (لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ) بفتح اللام (أَحَقُّ مِنْهُمْ) أي: ممن أعطيتهم أهل الصفة بدل من غير هؤلاء (إِنَّكُمْ تُخَيِّرُونِي) من التخيير، والمراد: فيكم من يخيرني، وهو تعريض لمن أعطيهم، وهذا هو الموافق لما في بعض النسخ: أنهم يخيروني، وكذا هو الموافق للرواية الأخرى أنهم خيروني وهي رواية مسلم (٢) أيضًا، ويحتمل أن المراد تأديب عمر حيث قال: لغير هؤلاء أحق لما فيه من إيهام أن قسمته على خلاف الأصوب (بِالْفُخْشِ) بضم فسكون اسم من الإفحاش وهو القول الرديء (أَنْ تُبَخِّلُونِي) بتشديد الخاء بمعنى النسبة إلى البخل، وظاهر هذه الرواية أن المعنى أنهم جعلوا المعاملة معي دائرة بين أمرين: إما أن يسألوني بقول غير لائق، وإما أن تبخلوني فصار كأنهم خيروني بينهما؛ فلأجل ذلك أبادر إلى إعطائهم قبل سؤالهم ونسبتهم إياي إلى البخل، والله تعالى أعلم. (١) ((فتح الباري)) (٥٤٥/١) . (٢) ((صحيح مسلم)) (١٠٥٦). ٩١ لأبي الحسن السندي (١٢٩) (١/ ٢٠) قوله: (فَهُوَ حُرِّ(١) مِنْ مَالِ اللَّهِ) يدل على أن للسلطان إعتاق عبيد بيت المال (بِرَجُلِ) أي: بإمامته بعدك (لاتْتَمَنَكَ) بهمزة، وفي بعض النسخ بتشديد تاء، والصواب هو الأول (حِرْصًا سَيِّئًا) أي: على الإمارة، والحريص لا يليق به الإمارة (لَوَثِقْتُ) وثق کوَرِث إذا ائتمنه. (١٣١) (٢١/١) قوله: (لَوْ لَمْ أَرَ حِبِّي) بكسر الحاء؛ أي: محبوبي. (١٣٢) (٢١/١) قوله: (فِي يَدِ رَجُلٍ) أي: لابسًا في يده لا أنه كان في يده بلا لبس، والمراد بقوله: (أَلْقِ ذَا) أي: اترك اللبس لا ارم بالخاتم من يدك، في ((المجمع)) (٢): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح إلا أن عمار بن أبي عمار لم يسمع من عمر. قلت: لكن ذكر في ((المجمع)) (٢) بعد هذا شاهدًا له من رواية عبد الله بن عمرو، وقال: رجاله ثقات. (١٣٣) (١٢١/١) قوله: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) هو ابن مسعود. قوله: (أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ) أي: اجتماع أميرين مع اتحاد المسجد يقتضي أن يتقدم أحدهما يومًا والآخر يومًا وهو يفضي إلى تقدمه على أبي بكر، وإلا فالتقدم على أبي بكر في هذه الصورة خفي؛ لجواز أن يكون أبو بكر أميرًا للمهاجرين فهو متقدم عليه. فليتأمل. (١٣٤) (٢١/١) قوله: (فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ) لا دلالة له على إعادة الوضوء بتمامه. نعم (١) ليست ((بالأصل))، والمثبت من المسند. (٢) ((مجمع الزوائد)) (٢٧٠/٥). ٩٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل قوله: (فَتَوَضَّأَ) يدل ظاهرًا على أنه أعاده وهو فهم منه، فلا عبرة به على أنه يمكن أن المراد به فأحسنه وأتمه، والله تعالى أعلم. (١٣٥) (٢١/١) قوله: (الطَّاطَرِيُّ) ضبط بفتح طائين مهملتين بينهما ألف ثم راء مهملة (عَنْ فَرُوخَ) ضبط بتشديد الراء. قوله: (فَإِنَّهُ قَدْ احْتُكِرَ) على بناء المفعول؛ أي: اشتراه من يحبسه إلى الغلاء، وهذا الحديث أخرجه ابن ماجه (١)، واختاره الضياء كذا في الترتيب. (١٣٦) (٢١/١) قوله: (وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ) اسم فاعل من أشرف؛ أي: غير طامع (فَلَا تُتْبِعْهُ) من اتبع مخففًا. (١٣٨) (١/ ٢١) قوله: (هَشَشْتُ) بكسر الشين الأولى، من هش للأمر إذا فرح به واستبشر وارتاح له وخف، فكأن المراد: نظرت إلى امرأتي أو جاريتي فقل إمساكي للنفس (فَقَبَّلْتُ) بالتشديد (فَفِيمَ) أي: فأي شيء تعظم هذا؛ أي إذا علمت أن المضمضة لا تفسد؛ فأي إفساد في القبلة وهي أبعد من المضمضة، والله تعالى أعلم، وفي ((الترتيب)): رواه أبو داود (٢)، وصححه ابن حبان(٣)، واختاره الضياء. (١٣٩) (٢١/١-٢٢) قوله: (أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ) أي: أردت أن آتيها (فَوَافَيْتُهَا) أي: أتيتها (ذَرِيعًا) أي: كثيرًا (فَأَثْنِيَ) على بناء المفعول (خَيْرٌ) بالرفع أو النصب كما في بعض (١) ((سنن ابن ماجه)) (٢١٥٥). (٣) ((صحيح ابن حبان)) (٣٥٤٤). (٢) ((سنن أبي داود)) (٢٣٨٥). ٩٣ لأبي الحسن السندي النسخ؛ أي: ثناء حسنًا (وَجَبَتْ) أي: الجنة أو المغفرة، وفي الثاني النار والعقوبة، (ثُمَّ مُرَّ) على بناء المفعول (شر) من باب المشاكلة إذ الثناء لا يتعلق بالشر، وظاهر الحديث أن شهادة الناس علامة على ما سبق له من خير أو شر سواء طابق الواقع أم لا، وقيل: بل إذا طابق الواقع أو قارب المطابقة، ورد بأنه لا فائدة حينئذ في الشهادة، والله تعالى أعلم. (١٤٠) (١/ ٢٢) قوله: (وَالْفَتْحَ فِي رَمَضَانَ) أي: كان في رمضان (فِيْهِمَا) أي: في الغزوة والفتح. (١٤١) (١/ ٢٢) قوله: (مِنْ عَنَزَةَ) بفتحتين والعين مهملة: اسم قبيلة (حَيٍّ) أي: قبيلة (مِنْ هَاهُنَا) اسم إشارة إلى جهتهم أي: في هذه الجهة (مَبْغِيٌّ) بالغين المعجمة - كمرمي - أي: بغى عليهم أعداؤهم (مَنْصُورُونَ) أي: سينصرهم اللَّه تعالى. (١٤٣) (١/ ٢٢) قوله: (إِنَّ أَخْوَفَ) هو اسم تفضيل مبني للمفعول (مَا أَخَافُ) قيل: ما: نكرة موصوفة والعائد محذوف، أي: أخوف شيء أخافه. قلت: ويحتمل أنها موصولة (كُلُّ مُنَافِقٍ) من كان باطنه على خلاف ظاهره (عَلِيم اللِّسَانِ) أي: علمه مقتصر على لسانه ليس لقلبه منه حظ. (١٤٤) (١/ ٢٢) قوله: (غُلُولٌ) بضم معجمة؛ أي: سرقة من الغنيمة (فَأَحْرِقُوهُ) أي: متاعه؛ كما في رواية أبي داود (١) آخذًا بظاهره طائفة منهم أحمد، وحمله (١) ((سنن أبي داود)) (٢٧١٣). ٩٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الجمهور على التغليظ؛ إذ لم يثبت أنه وَّ أمر بإحراق متاع أحد مما وجد الغلول عنهم في وقته؛ كما ذكره البخاري (١)، والله تعالى أعلم. (بِعْهُ) أي: لا تحرقه تأدبًا، هذا يدل على أن المصحف إذا صار عتيقًا لا ينبغي أن يحرق بالنار . (١٤٥) (١/ ٢٢) قوله: (وَسُوءِ الْعُمُرِ) أي: أرذل العمر. (١٤٦) (١/ ٢٢) قوله: (فَصَدَقَ اللَّهَ) بالتخفيف؛ أي: جاهد في سبيله بالصدق (يَرْفَعُ إِلَيْهِ النَّاسُ) أي: لارتفاع درجته (وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ رَأْسَهُ) أي: لبيان كيفية رفع الناس أعناقهم (وَقَعَتْ) أي: سقطت من غاية الرفع (أَوْ قَلَنْسُوَةُ عُمَرَ) يريد أن عمر أيضًا رفع رأسه فلا يدري أنه سقطت قلنسوة أيهما (فَكَأَنَّمَا يُضْرَبُ) على بناء المفعول؛ أي: فحصل له أدنى ضعف في صدق الهمة وصار كمن يضرب جلده بشوك طلح فيميل، قيل: هو إما كناية عن قف شعره من الفزع والجبن، أو عن ارتعاد فرائصه وأعضائه و(الطّلْح ) شجر عظام من شجر العضاة له نور طيب الرائحة (غَرْبٌ) أي: لا يدري راميه. (١٤٧) (٢٢/١) قوله: (يَرِثُ الْمَالَ مَنْ يَرِثُ الْوَلَاءَ) أي: العصبات يرثون المال كما يرثون الولاء. (١٥٠) (٢٣/١) قوله: (أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ) أي تعدى [عليها وظلمها] (٢) بالإكثار من المعاصي. (١) ((صحيح البخاري)) (١١١٨/١). (٢) في ((الأصل)): عليه وظلمه. ٩٥ لأبي الحسن السندي (١٥٢) (٢٣/١) قوله: (ثُمَّ لَا يَعْبُرُ بِهَا) من عبر النهر كنصر عبورًا؛ أي: قطعه؛ أي: لا يمشي فيها إلا قليل أو (لا يُعْبَرُ بِهَا) ضبط ببناء المفعول من العبور ولا يخفى أن قوله: (إِلَّا قَلِيلٌ) لا يوافق هذه اللفظة، ولفظ ((الترتيب)) يدل على أنه مضارع (عَمَّرَ) بالميم من التعمير وهو أقرب (وتُبنى) على بناء المفعول إلخ، ولعل هذا في آخر الزمان، والسين في قوله: (سيخرج) لا ينافيه إما لأنه للتأكيد لا للاستقبال القريب؛ أو لأن الآتي قريب، وقد قال [المعارج: ٦ - ٧]. قريبًا ﴾ ونرئه تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (١٥٤) (١/ ٢٣) (لَا تُطْرُونِي) هو بضم أوله من الإطراء، وهو مجاوزة الحد في المدح والكذب (كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى) باتخاذهم عيسى إلهًا أو ولده أو ثالث ثلاثة . (١٥٥) (٢٣/١) قوله: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) لا تعلق له بمسند عمر، والله تعالى أعلم. قوله: ء (مُتَوَارٍ) أي: مختف من الكفرة (فَلَا تُسْمِعُهُمْ) من الإسماع، وهو بالنصب: جواب النهي (حَتَّى يَأْخُذُوه) علة للنهي، والحديث كظاهر الآية يدل على أن الجهر هو رفع الصوت بالمبالغة، وأما الصوت الوسط فلا يسمى جهرًا. (١٥٦) (٢٣/١) قوله: (لَا تُخْدَعُنَّ) نهي بنون الثقيلة على بناء المفعول؛ أي: لا تتركوا الرجم بخداع الشيطان أنه ليس في كتاب اللَّه فهو غير لازم (لولا أن يقول) كناية عن ثبوت النسخ تلاوة بحيث أنه إذا كتب يتبادر الناس إلى الإنكار، والمعنى: لولا النسخ تلاوة لكتبت؛ لكنه منسوخ تلاوة فلا يمكن كتابته؛ ألا ٩٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل وأنه سيكون يحتمل أنه سمعه من النبي بَّر، ويحتمل أنه مما ألهم به فكان كما قال: (بَعْدَمَا امْتَحَشُوا) على بناء الفاعل من امتحش إذا احترق. (١٥٧) (٢٣/١-٢٤) قوله: (لَوْ اتَّخَذْنَا) لَوْ: للتمني أو للشرط والجزاء مقدر؛ أي: لكان أحسن (الْبَرُّ) بفتح الموحدة وتشديد المهملة، وقد جاء موافقته في أسارى بدر وترك الصلاة على المنافقين، فلعل الاقتصار على ذكر الثلاث لداع إلى ذلك لا للحصر، والله تعالى أعلم. (١٥٨) (١/ ٢٤) قوله: (حُرُوفًا) أي: لغات من لغات العرب غير لغة قريش كـ (التَابُوه) موضع (التابوت) مثلاً (أَنْ أَسَاوِرَهُ) أي: أواثبه وأقاتله (كَذَبْتَ وَاللَّهِ) حلف على وفق ما بطن فلا إثم عليه ولا كفارة (عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) أي: على سبع لغات من لغات العرب، فيجوز أن يقرأ القارئ على أيِّ لغة تسهل عليه القراءة على تلك اللغة، وكان الأمر كذلك في أول الأمر كما تدل عليه الأحاديث، وقد فسروا الحروف السبعة بوجوه أخر لكن ما ذكرنا أوفق بالأحاديث، والله تعالى أعلم. (١٥٩) (٢٤/١) قوله: (يَلْتَوِي) أي: ينقلب ظهرا لبطن ويمينًا وشمالاً من شدة الجوع (مِنْ الدَّقَلِ) بفتحتين: التمر الرديء. (١٦٠) (٢٤/١) قوله: (فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ) أي: وهن عندك (فَاسْتَقْرَيْتُهُنَّ) أي: تتبعتهن واحدة بعد واحدة بالدخول عليهن (لَتَكُفُّنَّ) من الكف. (١٦١) (١/ ٢٤) قوله: (أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ) الحديث صريح في أنه كان قارنًا من أول الأمر؛ ٩٧ لأبي الحسن السندي لأنه أمر به في أول الأمر، ولا يمكن أن يخالف ما أمر به فقول النووي (١) وغيره أنه كان مفردًا بالحج أول الأمر ثم أدخل العمرة عليه بعيد. (١٦٢) (٢٤/١) قوله: (إِلَّ هَاءَ) هو كجاء، على الأفصح اسم فعل بمعنى: هاك؛ أي: خذ، وهو حال بتقدير القول أي: إلا مقولاً في البدلين (هَاءَ وَهَاءَ) أي: إلا عند حضور البدلین. (١٦٣) (٢٤/١) قوله: (هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ) أي: أصالة وأما بقية أيام التشريق فالنهي عنها تبعًا. (١٦٥) (٢٤/١-٢٥) قوله: (أَيْنَامُ أَحَدُنَا) أي: أيحسن له أن ينام. (١٦٦) (١/ ٢٥) قوله: (حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ) أي تصدق بفرس على أحد (تُوَافِكَ) بالجزم على جواب الأمر، وفي بعض النسخ: (تُوَافِيكَ) بالرفع على الاستئناف، وكذا قوله: (أَوْ تَلْقَهَا) بالوجهين؛ أي: تجيئك وافيًا يوم القيامة؛ أي: إذا عُدت فيها ينقص أجرها وإلا يتم أجرها (ولا تَعُد) من العود. (١٦٧) (٢٥/١) قوله: (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ) أي: اجعلوا كل منهما تابعًا للآخر واقعًا عقبه؛ أي: إذا حججتم فاعتمروا وإذا اعتمرتم فحجوا (يَنْفِيَانِ) أي الحج والعمرة والعائد مقدر؛ أي: بها؛ أي بالمتابعة (الْكِيرُ) بكسر الكاف: كير الحداد المبني من الطين، وقيل: زق ينفخ به النار والمبني من الطين كور، (١) ((شرح النووي على مسلم)) (٢١٦/٨). ٩٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل والظاهر أن المراد هاهنا نفس النار على الأول، وفتحها على الثاني (الخَبَثَ) بفتحتين، ويروى بضم فسكون: هو الوسخ والرديء الخبيث. (١٦٨) (٢٥/١) قوله: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيّةِ) قال النووي(١) - رحمه اللّه تعالى - أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وصحة روايته. قال الشافعي - رضي اللَّه تعالى عنه -: هو ثلث الإسلام. وقال ابن مهدي وغيره: ينبغي لمن صنف كتابًا أن يبدأ فيه بهذا الحديث؛ تنبيهًا للطالب على تصحيح النية انتهى وأفردت النية لكونها مصدرًا، وقد جاءت الرواية بلفظ الجمع لموافقة الأعمال، وقد تكلم العلماء على هذا الحديث في أوراق، وذكروا له معاني، وإنما الذي عندي في معناه هو أحد وجهين: أحدهما أن يقال: أن الأعمال - أي: الأفعال الاختيارية - لا توجد ولا تتحقق إلا بالنية وليس للفاعل من فعله إلا ما نوى؛ أي: بنيته على أن (ما) مصدرية؛ أي: الذي يرجع إليه من عمله نفعًا أو ضررًا هي النية، فإن العمل يحسب بحسبها خيرًا وشرًّا. ويجزي المرء بحسبها على العمل ثوابًا وعقابًا وإذا تقدر المتقدمتان ترتب عليهما، قوله: (فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ (وَرَسُولِهِ)(٢)) أي: قصدًا ونية (فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ (وَرَسُولِهِ)(٢)) أجرًا وثوابًا ... إلخ، وهذا المعنى يتعلق به بسط ذكرته في ((حاشية الأذكار)) و((صحيح البخاري)) والمقصود من الحديث على هذا المعنى تخلي [القلب](٣) وتطهيره عن لوث الأغراض الباطلة وتحليه وتعميره بتحصيل النيات الصالحة، وبيان أن النية هي مناط (١) ((شرح النووي على مسلم)) (١٣ / ٥٣). (٢) في ((الأصل)): وإلى رسوله. والمثبت من المسند المطبوع. (٣) زيادة يقتضيها السياق. ٩٩ لأبي الحسن السندي الثواب والعقاب. في الأعمال لا بيان أن صحة الأعمال وإسقاطها عن الذمة لا تكون بدون النية، فالحديث شرح وتوضيح لقوله وَ لَّ ((أَلَا إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ)) (١) والوجه الثاني: أن يجعل قوله: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِيَّةِ) تنبيهًا على قاعدة شرعية هي أن العبادات لا تصح ولا توجد، أو لا تتم، أو لا تكمل إلا بالنية؛ أي: بنيتها اللائقة بها شرعًا. وقوله: (وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) يجعل تنبيهًا على قاعدة أخرى؛ أي: ليس للعامل من عمله إلا ما قصده من خير أو شر ويجعل قوله: (فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ ... ) إلخ؛ تفصيلاً للقاعدة الثانية لا تعلق لها بالقاعدة الأولى، وهذا أوفق بكلام غالب الشرّاح، وإلى الأول يشير كلام القاضي في ((شرح المصباح))، والله تعالى أعلم. (١٦٩) (٢٥/١) قوله: (قَالَ الصُّبَيُّ) بضم مهملة وفتح موحدة وتشديد تحتية. قوله: (فَكَأَنَّمَا حُمِلَ) على بناء المفعول. (١٧٠) (٢٥/١) قوله: (بَاعَ خَمْرًا) كأنه ما علم بالنهي عن بيعه (فَجَمَلُوهَا) يقال: جملت الشحم بجيم من ضرب ونصر، وأجملته إذا أذبته واستخرجت دهنه، وكانوا يفعلوا ذلك ليخرج عن كونه شحمًا يحتالون به. (١٧١) (٢٥/١) قوله: (مِمَّا لَمْ يُوجِفْ) لم يسرع (عُدة) بضم العين وتشديد الدال؛ ما أعد لأمر یحدث. (١) أخرجه: البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩). ١٠٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧٣) (٢٥/١) قوله: (لِلْفِرَاش) أي: لمن له الفراش، أي: يثبت نسب الولد منه لا من الزاني. (١٧٤) (٢٥/١) قوله: (وَقَدْ آمَنَ اللَّهُ النَّاسَ) آمن بالمد؛ أي: جعلهم آمنين، ومنه قوله تعالى: ﴿وَءَامَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قُرَيش: ٤] أي: فما بالهم يقصرون الصلاة. (صَدَقَةٌ) أي: شرع لكم ذلك رحمة عليكم وإزالة للمشقة عنكم؛ نظرًا إلى ضعفكم وفقركم، وهذا المعنى يقتضي أن ما ذكر فيه من القيد فهو اتفاقي، ذكره على مقتضى ذلك الوقت، وإلا فالحكم عام، والقيد لا مفهوم له. (١٧٥) (٢٥/١-٢٦) قوله: (يُمْلِي) بضم الياء من الإملاء؛ أي: يلقي على الكاتب (يَمْلأُ) بفتح ياء آخره همزة (مَا بَيْنَ شُعْبَتَيْ الرَّحْلِ) الشعبة بضم شين وسكون مهملة: الطرف (يُطْفَأُ) كيفرح؛ أي: يذهب لهب غضبه، وفيه تشبيه الغضب بالنار وفاعل يطفأ الغضب على التنازع (وَيُسَيَّر) على بناء المفعول من سيَّر مشددًا؛ أي: ينقل عنه الغضب ويبعد، وفي بعض النسخ (يُسَرَّى) على بناء المفعول مخففًا أو مشددًا؛ أي: يزال ويكشف (يَسْمُرُ) كينصر؛ أي: يحدث بالليل. (١٧٧) (٢٦/١) قوله: (يَخْلِفُ أَحَدُهُمْ عَلَى الْيَمِينِ) أي: على المحلوف عليه؛ أي: هو من إكثاره الكذب في الكلام، يعلم أنه لا يروج خبره عند الناس إلا بالحلف فيحلف؛ لذلك من غير أن يستحلف. (١٨٠) (٢٦/١) قوله: (بِالنّيَاحَةِ عَلَيْهِ) أي: إذا أوصى بها، وقيل: أو علم من حالهم فعلها