Indexed OCR Text

Pages 441-460

عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قال رَسُولِ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَات العُلى
لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتْهُم كَما يُرى الكَوْكَبُ الغَابِرُ في أُفُقٍ مِنْ آفاقِ السَّماءِ، وإنَّ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ
◌َِنْهُمْ وأَنْعُما)). قُلتْ: وما أَنْعما؟ قال: أَخْصَبَا.
صحيح. أخرجه المؤلف في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (٥٥٩) بإسناده هنا.
وإسناده ضعيف جداً لضعف شيخ المصنف، ولضعف عطية العوفي وتدليسه، كما
تقدم غير مرة.
ولكن الحديث صحيح، فقد تقدم برقم (١٥٠) وذكرنا في التعليق عليه شواهده التي
يصح بها، فليراجع هناك.
٢٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُونُس قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ أَوْسٍ - أَبُو زَيْدِ الأنْصَارِي -
قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَة عَنْ أنس بن مَالِكٍ قال: لِمَا أُنِيَ النبيُّ نَّ
بالبُراقِ لِيَرْكَبَهُ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبريلُ: ما يَحْمِلُكَ عَلى هذا؟! فما رَّكَبك آدَمِيٌّ
أَكْرَمُ عَلى الله مِنْهُ. قال: فَارْفَضَّ عَرَقاً وَأَقَرَّ.
قال أبو العباس مُحَمَّدُ بنُ يُونس: سَأَنِي عَلِيُّ بِنُ الَدِينِيِّ عَنْ هذا الحَديثِ، قَال: لَمْ
نَسْمَعْ: ((فَارْفَضَّ عَرَقاً) إلا في هذا الحديث.
إسناده ضعيف جداً لضعف شيخ المصنف.
٤٤١

وأخرجه عبد بن حميد (١١٨٣) وأحمد (١٦٤:٣) والترمذي (٣١٣١) وابن جرير في
((التفسير)) (١٥:١٥) والبيهقي في ((الدلائل)) (٢: ٣٥٥) عن عبد الرزاق عن معمر عن
قتادة عن أنس به .
وقال الترمذي: ((حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبدالرزاق)).
قلت: وفي إسناده قتادة، وهو مدلس، وقد عنعن، وهو في إسناد المصنف كذلك.
وزاد السيوطي نسبة هذا الحديث في ((الخصائص الكبرى)) (١: ٣٨٨) إلى ابن مردويه
وأبي نعيم.
٢٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلِى بِنُ عَبَّدٍ قال: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بنُ يحيى عَنْ قَتَادَةً
عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: نهى رَسُولُ اللهَِّ أَنْ يُقَدَّ السَّيْرُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنْ.
إسناده ضعيف جداً، لضعف شيخ المصنف محمد بن يونس الكديمي .
وشیخه يعلى بن عباد ضعفه الدارقطني كما في ((تاريخ بغداد)) (١٤: ٣٥٥).
وفي إسناده كذلك الحسن البصري، فقد قال عنه الذهبي في ((الميزان)) (١: ٥٢٧):
((كان كثير التدليس، فإذا قال في حديث: عن فلان، ضُعِّف)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٦٩١٠) عن راشد بن سلام عن يعلى بن عباد به بلفظ:
((نهى أن يجز الرجل السير بين أصبعين)).
وأخرجه أبو داود (٢٥٨٩) والطبراني (٦٩٣٥) والحاكم (٤: ٢٨١) عن أشعث
ابن عبدالملك، والطبراني (٦٩٤٩) عن إسماعيل بن مسلم، كلاهما عن الحسن به.
وقد أورده المنذري في ((مختصر السنن)) (٣: ٤٠٥) وقال: ((وقد اختلف في سماع الحسن
من سمرة)).
٤٤٢

وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإِسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
كذا قالا، مع أن الذهبيَّ أورد هذا الحديث في ترجمة قريش بن أنس من ((الميزان))
(٣٨٩:٣) وقال: ((هذا حديث منكر))، وقريش هذا هو راويه عند أبي داود والحاكم عن
أشعث بن عبدالملك .
وكذا استنكر المناويُّ في ((الفيض)) (٦: ٣٤٦) صنيع الذهبي.
فإن قيل: هناك من تابع الحسن عليه وهو زيد بن عقبة الفزاري عند الطبراني في
((المعجم الكبير)) (٦٧٨٠)، فُيُجابُ عليه أن في الإِسناد إليه أبا بكر الداهري، وهو عبدالله
ابن حكيم، وهذا قال عنه أحمد وابن المديني وغيرهما: ((ليس بشيء)). وقال ابن معين
والنسائي: ((ليس بثقة)). وكذبه الجوزجاني. وقال ابن عدي: ((منكر الحديث)). كذا في
((الميزان)) للذهبي (٢: ٤١٠ - ٤١١)، و((اللسان)) لابن حجر (٢٧٨:٣).
وكذا ورد في ((الكبير)) للطبراني (٧٠٧٧) أن له متابعاً آخر - أعني للحسن - وهو سليمان
ابن سمرة، وسُليمان هذا تفرد بتوثيقه ابن حبان كما في ((التهذيب)) للمزي (١١ : ٤٤٨).
والراوي عنه هو ((خبيب بن سليمان بن سمرة))، تفرد كذلك بتوثيقه ابن حبان كما في
((التهذيب)) للمزي (٢٢٣:٨) وجَهَّله ابن حزم والذهبي كما في ((الميزان)) (١: ٦٤٩)،
وكذا الراوي عنه ((جعفر بن سعد بن سمرة)) كما في ((الميزان)) كذلك (١: ٤٠٧)، فإسناده
كما قال ابن القطان: ((ما مِنْ هُؤلاء مَنْ يُعرف حاله)) كذا في المصدر السابق.
٢٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّن بنُ هِلَالٍ قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٌ عَنْ
أَشْعث بن سَوَّارٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابنِ عُمَر في قوله تعالى: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ
الله فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] قَالَ: الخَيْضُ والحَمْلُ، لا يَحِلُّ لها إذا كَانَتْ حَائِضاً أَنْ
تَكْتُمَ الخَيْضَ، ولا الحَمْلَ إذا كانَتْ حَامِلَا أنْ تَكْتُمَ الحَمْلِ.
٤٤٣

أخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (٤: ٤٧٣٤:٥١٨) عن حميد بن مسعدة عن يزيد
ابن زريع به .
قلت: وإسناده ضعيف، أشعث بن سَوَّار، ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني، كذا
في ((التهذيب)) للمزي (٢٦٨:٣)، وكذا ضعفه ابن حجر في ((التقريب)» (٥٢٤).
وزاد السيوطي في ((الدر)) (١: ٦٦٠) نسبة هذا الأثر إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمْرَانُ القَطَّانُ عَنْ قَتَادَةِ
عَنْ أَنْسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: لَّا دَخَلَ رَمَضَانُ قال رَسُولُ اللهَِّ: ((إنَّ هذا الشَّهْرَ قَدْ دَخَلَ
عَلَيْكُمْ، وَهُوَ شَهْرُ الله الْبَارَكُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الخَيْرِ،
ولا يُحْرَمُ خَيْرُها إِلَّ مَخْرُومٌ)).
حسن، فقد تابع شيخ المصنف عليه أبو بدر عَبَّادُ بن الوليد عند ابن ماجه (١٦٤٤)،
وأورده البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٦٠٥)، وقال: ((هذا إسنادٌ فيه مقال، عمران
ابن داور القطان مختلفٌ فيه، مَشَّاه أحمد ووثقه عفان والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات،
وضعفه ابن ماجه والنسائي وابن معين وابن عدي. ومحمد بن بلال ذكره ابن حبان في
الثقات، وقال ابن عدي: مغرب عن عمران، وروى عن غير عمران أحاديث غرائب،
وأرجو أنه لا بأس به. وباقي رجال الإِسناد ثقات. وصحح الحافظ المنذري هذا الحديث.
ورواه الطبراني في الأوسط من هذا الوجه)) ا. هـ .
قلت: كذا نقل البوصيري عن المنذري أنه صحح هذا الحديث، والصواب أنه حَسَّنه،
کذا في ((الترغيب)) له (٢ : ٩٩).
وأخرجه كذلك ابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) كما في كنز العمال (جـ ٨ برقم
٢٤٢٩٨).
٤٤٤

وللحديث شاهدٌ من حديث أبي هريرة فيه: (الله فيه ليلةٌ خير من ألفِ شهرٍ، مَنْ حُرِمَ
خيرها فقد حُرم)).
أخرجه أحمد (٢: ٤٢٥) والنسائي (٢١٠٦) وغيرهما من طريق أيوب عن أبي قلابة عن
أبي هريرة به .
وقال المنذري (٢: ٩٨): ((ولم يسمع منه فيما أعلم)) يعني أنه منقطع بين أبي قلابة وأبي
هريرة .
ولم يجزم المزي في ((التهذيب)) (١٤: ٥٤٤) بعدم سماع أبي قلابة من أبي هريرة، وجزم
بذلك الذهبي في ((الكاشف)) (٨٨:٢).
ويراجع الكلام عليه مطولاً في التعليق على ((فضائل رمضان)) لابن شاهين رقم (٢١).
٣٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَلِيُّ الْحَتَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ عَنِ الحَسَنِ
عَنْ أَنَسِ بنِ مالكٍ قَالَ: انتظرْنا النبي ◌ََّ حَتَى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَجَاء فَصَلَى بِنَا ثُمَّ
خَطَبَنَا فقال: ((إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلوا ورَقَدُوا، وإِنَّكمُ لَنْ تَزَالوا فِي صَلاةٍ ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ،
وإنَّ القَوْمَ في الخَيْرِ مَا انْتَظَروا الخَيْرَ).
إسناده ضعيف، لضعف شیخ المصنف ولكنه قد توبع كما سيأتي، وقد أخرجه البخاري
(٢: ٧٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالله بنُ الصَبَّحِ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عليِّ الحنفيُّ حدثنا قُرَّةُ
ابنُ خالدٍ قال: انتظرنا الحَسَنَ، وَرَاثَ عَلَيْنا حَتِى قَرِبْنا مِنْ وَقْتِ قِيَامِهِ، فجاءَ فَقَالَ:
دَعانا جيرانُنا هؤلاء. ثم قال: قال أنسٌ: نَظَرْنَا النبيَّ لَّهَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حتىْ كَانَ شَطْرُ الليل
يَبْلُغِه، فَجاءَ فَصلىْ بِنا، ثُمَّ خَطَبنا فَقَالَ: ألا إنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا ثم رَقَدُوا، وإِنَّكَم لَمْ
تزالوا في صلاةٍ ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلاة. قال الحسن: وإنَّ القَوْمَ لا يزالون بخير ما انتظروا
الخَيْرِ. قال قُرَّةُ: هو من حديث أنس عن النبي ◌َّ.
قلت: فَتَبَيَنَّ من ذلك أن الشطر الأخير مرفوعٌ كما في رواية المصنف، وهو الذي جَزَمَ
٤٤٥

به الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٢: ٧٤) وعلل ذلك بقوله: ((لأن الكلام الأول ظاهرٌ
في كونه عن النبي وَله، والأخير هو الذي لم يُصرح الحسن برفعه ولا بوصله، فأراد قرة
الذي اطلع على كونه في نفس الأمر موصولاً مرفوعاً أن يُعْلِمَ مَنْ رواه عنه بذلك)).
ثم قال ابن حجر:
((تنبيه: أخرج مسلم [١: ٤٤٣] وابنُ خزيمة في صحيحيهما(١) عن عبدالله بن الصباح
شيخ البخاري بإسناده هذا حديثاً خالفا البخاريَّ فيه في بعض الإِسناد والمتن، فقالا:
عن أبي علي الحنفي عن قُرة بن خالد عن قتادة عن أنس قال: نظرنا النبيَّ ◌َّ ليلةٌ حتى
كان قريباً من نصف الليل، قال: فجاء النبي * فصلى قال: فكأنما أنظر إلى وبيص
خاتمه حلقة فضة. انتهى. وأخرجه الإسماعيلي في مستخرجه عن عمر بن سهل عن عبدالله
ابن الصباح كذلك من رواية قرة عن قتادة، ولم يُصب في ذلك فإن الذي يظهر لي أنه
حديثُ آخر كان عند أبي علي الحنفي عن قرة أيضاً وسمعه منه عبدالله بن الصباح كما
سَمِعَ منه الحديث الآخر عن قرة عن الحسن، ويدل على ذلك أن في كل من الحديثين ما
ليس في الآخر، وقد أورد أبو نعيم في مستخرجه الحديثين من الطريقين، فأورد حديث
قرة عن قتادة من طرقٍ منها عن يزيد بن عمرو عن أبي عليٌّ الحنفيِّ وحديثَ قرة عن
الحسن من رواية حجاج بن نصير عن قرة، وهو في التحقيق حديثٌ واحد عن أنس اشترك
الحسن وقتادة في سماعه منه، فاقتصر الحسنُ على موضع حاجته منه، فلم يذكر قصة
الخاتم، وزاد مع ذلك على قتادة ما لم يذكره، والله أعلم)). انتهى كلام الحافظ رحمه الله .
قلت: وورد ذكرُ رواية أنس للخاتم مع الشطر المرفوع من طرق عن قرة، فقد تابع
أبا علي الحنفي - وهو عُبيدالله بن عبدالمجيد - علیه سعيد بن الربيع عند مسلم (١ : ٤٤٣)،
والطيالسي عند أبي عوانة (١ :٣٦٣) والبيهقي (١: ٣٧٥)، وعفانُ بن سيار عند أبي عوانة
(١ : ٣٦٣).
وأخرجه كذلك عبد بن حميد (١٢٩٠) وأحمد (٣: ٢٦٧) ومسلم (١ : ٤٤٣) وأبو يعلى
(٣٣١٣) - وعنه ابن حبان (١٥٣٧) - وأبو عوانة (٣٦٣:١) والطحاوي (١٥٧:١) في
((شرح المعاني)) والبيهقي (١: ٣٧٥) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به.
(١) وكذلك البيهقي في ((السنن)) (١: ٣٧٥).
٤٤٦

وأخرجه أحمد (١٨٢:٣، ١٨٩، ٣٠٠) والبخاري (٥١:٢، ١٤٨، ٣٣٤،
١٠: ٣٢١) والنسائي (٥٣٩°) وابن ماجه (٦٩٢) وأبو يعلى (٣٨٠٠) والطحاوي
(١٥٧:١ - ١٥٨، ١٥٨) والبغوي (٢١٨:٢) من طرق عن حميد عن أنس به.
٣٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمِّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بنُ حَمَّدٍ أبو عَتَّاب قال: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بنُ أيوبَ
البَجَلِيُّ عَنْ أبي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرو بنُ مَيْمون عَنْ عَبْدِ الله عَنِ النَبِّ ◌ََّ في قوله عَزَّ وجل:
﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قَالَ: ((أَرْضُ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا فِضَّة)).
صحيح، وإسناد المصنف ضعيف جداً لضعف شيخ المصنف، ولضعف جرير بن
أيوب، وقد توبع شيخ المصنف، فقد أخرجه البزار (٣٤٣١ - الكشف) عن محمد بن
عبدالله بن عُبيد بن عقيل قال: حدثنا سَهْلٌ به، بلفظ: ((أرضٌ بيضاء، لم يُسفك عليها
دم، أو لم يُعمل عليها خطيئة)).
ثم قال البزار: ((لا نعلم رواه بهذا الإِسناد مرفوعاً إلا جرير، وليس بالقوي)).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (جـ ١٠ برقم ١٠٣٢٣) عن شباب العصفري، وفي
((الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين)) (ق٢/١٥٠ - ١/١٥١) - عن أحمد بن عبدالرحمن
ابن المفضل الحراني، كلاهما عن سهل بن حماد به.
وقال في ((الأوسط)): ((لم يروه عن أبي إسحاق إلا جرير، تفرد به أبو عَتَّاب)).
قلت: بل لم يتفرد به أبو عتاب، فقد تابعه عليه داود بن الربيع الأشجعي، فرواه عن
جرير به، أخرجه عنه ابن عدي في ((الكامل)) (٢: ٥٤٧).
وأورد الحديثَ الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (٧: ٤٥) وعزاه إلى الطبراني في ((معجميه))
ثم قال: ((وفيه جرير بن أيوب البجلي، وهو متروك، ورواه في الكبير موقوفاً على عبد الله،
وإسناده جید» .
٤٤٧

وأورده مرة أخرى (٣٤٥:١٠) وعزاه إلى البزار، ثم قال: ((وفيه جرير بن أيوب، وهو
مجمع على ضعفه)).
قلت: جريرٌ هذا قال عنه البخاري: ((منكر الحديث))، وقال النسائي: ((متروك
الحديث)). وقال أبو نعيم - الفضل بن دكين -: ((كان يضع الحديث)).
كذا في ((الكامل)) لابن عدي (٢: ٥٤٧) و((الميزان)) للذهبي (٢: ١٠١).
وزاد السيوطي نسبة هذا الحديث إلى ابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في ((البعث))،
كذا في ((الدر المنثور)) (٥٦:٥).
وخالف جريراً شعبةُ وإسرائيلُ فروياه موقوفاً على عبدالله بن مسعود.
فقد أخرجه ابن جرير (١٣ : ٢٤٩، ٢٥٠) عنهما، والحاكم (٤: ٥٧٠) عن شعبة
وحده، كلاهما عن أبي إسحاق به موقوفاً على ابن مسعود.
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه
الذهبي، وهو كما قالا .
ونوه بهذا الطريق ابن حجر في ((الفتح)) (١١: ٣٧٥) وقال: ((رجاله رجال الصحيح)).
ورواه شعبةُ مرةً أخرى عن أبي إسحاق قال: سمعتُ هبيرة بن يَرِيم قال: سمعتُ
ابن مسعود به .
أخرجه عنه ابن جرير (١٣ : ٢٤٩) والحاكم (٤: ٥٧٠) وصححه كذلك ووافقه
الذهبي .
وله إسنادُ آخر، أخرجه ابن جرير (١٣: ٢٥٠) عن يحيى بن عباد، والطبراني في ((الكبير)»
(جـ ٩ برقم ٩٠٠١) عن عارم - أبي النعمان، كلاهما عن حماد بن زيد عن عاصم عن زِرِّ
عن ابن مسعود موقوفاً عليه.
وهذا جَوَّدَ إسناده الهيثميُّ كما تقدم، وقال ابن حجر في ((الفتح)) (١١: ٣٧٥): ((رجاله
موثقون)) .
٤٤٨

وزاد السيوطي في ((الدر)) (٥٧:٥) نسبته إلى عبدالرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد
وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في ((العظمة)) والبيهقي في ((البعث)).
ثم قال: ((قال البيهقي: الموقوف أصح)).
وأخرج البخاري (١١ :٣٧٢) ومسلم (٤: ٢١٥٠) وابن جرير (١٣: ٢٥٠ - ٢٥١)
والطبراني في ((الكبير) (جـ ٦ برقم ٥٨٣١، ٥٩٠٨) والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٢:١٥)
وفي ((تفسيره)) (٣: ٤١) من حديث سهل بن سعد مرفوعاً: ((يُحشر الناس يوم القيامة على
أرض بيضاء عفراء. كقرصة النَّقِي)). قال سهل أو غيره: ليس فيها معلم لأحد.
وزاد السيوطي في ((الدر)) (٥: ٥٧) نسبته إلى ابن مردويه.
٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسى بنُ إسماعيل أبُو سَلَمَةَ المنْقَرُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامٍ بن عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أبيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اجْتَمَع إحْدى
عَشْرَةَ امرأةً، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْ وَاجِهِنَّ شَيْئاً. فَذَكَرَ الحديث
بطوله. وقال في آخره: قالت عائشةُ: فقال لي رَسُولُ الله ◌ِ﴿هَ: ((كُنْتُ لَكِ كَأَبِ زَرْعٍ
لأُمِّ زَرْعٍ ».
صحيح، وقد توبع شيخ المصنف عليه، فقد أخرجه مسلم (٤ :١٩٠٢) عن الحسن
ابن علي الحلواني عن موسى بن إسماعيل به.
وأخرجه البخاري (٢٥٤:٩ - ٢٥٥) ومسلم (٤: ١٨٩٦ - ١٩٠١) والنسائي في
((العشرة)) (٢٥٢) والترمذي في ((الشمائل)) (٢٥١) والطبراني في ((الكبير)) (جـ ٢٣ برقم ٢٦٦)
عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة به.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٦٨:٩ - ١٧١) عن البخاري والترمذي.
وأخرجه القاضي عياض في ((بغية الرائد)) (ص٤) عن الترمذي، و(ص٦) عن مسلم.
٤٤٩

(١)
٣٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بنُ عُبَيْدِالله العُمَيرُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بنُ
فَضَالَةَ عَنْ عُبَيْدِالله بنِ عُمَر عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابنِ عُمَر عن عمرَ بنِ الْخَطَّاب قال: اَّموا
الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلَ، وَأَنَا أَرُدُّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ وَ بَرَأْبِي
اجْتِهَاداً، وَوَالله مَا أَلُوعَنِ الحَقِّ، والكِتابُ يُكْتَبُ بَيْنْ يَدَثْ رَسُولِ الله ◌ِّهِ قَالَ: ((اكْتُبُوا
بِسْمِ الله الرَّْنِ الرَّحِيمِ)). فَقَالَ سُهَيْلُ بِنِ عَمْروٍ: وَتَرَانا قَدْ صَدَّقناكَ بما تَقُولُ؟! ولكِنَّا
تَكْتُبُ كَمَا تَكْتُبَ بَاسِمِكَ اللَّهُمَّ. قَالَ: فَرِضَيَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَبَيْتُ حتى قال لي رسول
الله ◌َّهِ: ((يا ابن الخَطَّب تَرَاني قَدْ رَضِيتُ وتَأَبِى؟!)). قال: فَرَضِيْتُ.
ضعيف بهذا اللفظ، أخرجه المؤلف في زوائده على ((فضائل الصحابة)» (٥٥٨) بإسناده
المذكور هنا، وقد توبع شيخ المصنف عليه كما سيأتي.
وأخرجه البزار (١٤٨) وأبو يعلى (٦٣ - المقصد العلي) واللالكائي في ((شرح أصول
السنة)) (٢٠٨) والهروي في ((ذم الكلام)) (ق٢/٢٩) عن محمد بن المثنى، والطبراني في
(الكبير)) (٨٢) والبيهقي في ((المدخل)) (٢١٧) عن علي بن عبدالعزيز، وابن حزم في
((الإِحكام)) (٦: ٧٨٢) عن محمد بن بشار، ثلاثتهم عن يونس بن عبيدالله العُمیريُّ - به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١: ١٧٩) وعزاه إلى أبي يعلى ثم قال: ((رجاله موثقون
وإن كان فيهم مبارك بن فضالة)).
ثم أورده تارةً أخرى (٦: ١٤٥ - ١٤٦) وقال: ((قلت: حديث عمر في الصحيح بغير
هذا السياق. رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)).
قلت: مبارك بن فضالة لم يروِ له البخاري إلا تعليقاً ولم يروٍ له مسلم، وعلاوةً على
(١) في كل من الأصل و((التهذيب)) لابن حجر (٤٤٢:١١): ((العمري))، وهو خطأ، والتصويب من
«التهذيب» للمزي (ق١٥٦٨) و((التقریب)» لابن حجر (٧٩٠٨).
٤٥٠

ذلك فقد اتّهم بالتدليس بل وبتدليس التسوية كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر
(١٠ :٢٩ - ٣١).
فلا ينفعه تصريحه بالتحدیث کما هو في إسناد أبي يعلى.
وأخرج البخاري في ((صحيحه)) (٧: ٤٥٧) عن أبي وائل - سلمة بن شقيق - قال: لما
قَدِمَ سَهْلُ بن حنيف من صفين أَتَيْناه نستخبره، فقال: اتهموا الرأي، فلقد رأيتني يومَ
أبي جندل ولو أستطيع أن أَرُدَّ على رسول الله أمْرَهُ لرددتُ، والله ورسوله أعلم، وما
وضعنا أسيافنا على عواتقنا لأمرٍ يُفظعنا إلا أسهَلْنَ بنا إلى أمرٍ نعرفه قبل هذا الأمر؛ ما
نسد منها خصماً إلا تفجّر علینا خصم ما ندري کیف نأتي له.
وأخرجه كذلك الحميدي (٤٠٤) والبخاري (٦: ٢٨١، ٨: ٥٨٧، ٢٨٢:١٣) ومسلم
(٣: ١٤١١ - ١٤١٣) وجماعة غيرهم، ذكرناهم في التعليق على ((مفتاح الجنة)) للسيوطي
(الفقرة ١٩٤).
٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بِنُ بَيَانِ الصَفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ:
حَدَّثَنِي يُونُسُ جَليسٌ لأبي إسحاق الهَمَدانيٌّ عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قَالَ: لَمَا نَزَلَتْ هذه الآيةُ
﴿أَلَيْسَ ذُلِكَ بِقَادِرٍ على أنْ يُحْبِيَ الَوْتِى﴾ [القيامة: ٤٠] قال رَسُولُ الله ◌ِّهِ: ((سُبْحَانَكَ،
وبلى)).
إسناده ضعيف جداً لضعف شيخ المصنف، وفيه كذلك جهالة الراوي عن البراء.
وورد هذا الحديثُ عن أبي هريرة مرفوعاً، ولكن الطرق عنه فيها كلام نفصله إن شاء
الله .
فقد أخرج الحاكم (٢: ٥١٠) وعنه البيهقي في ((الأسماء)) (ص٢١) عن يزيد بن هارون
قال: أنبأنا يزيدُ بن عياض عن إسماعيل بن أمية عن أبي اليسع عن أبي هريرة رضي الله
٤٥١

عنه أن النبي ◌َّ ◌ٍ كان إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذُلِكَ بِقَادِرٍ عَلى أَنْ يُحْبِي المَوْتِى﴾ قال: ((بلىْ)). وإذا
قرأ ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ قال: ((بلى)).
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
وتعقبهما المناوي في (الفيض)) (١٥٦:٥) بعد أن ذكر تحسين السيوطي له وتصحيح
الحاكم وإقرار الذهبي له بقوله: ((وهو عجيب، ففيه يزيد بن عياض، وقد أورده الذهبي
في المتروكين [٧١٣٤] وقال النسائي وغيره: متروك. عن إسماعيل بن أمية، قال الذهبي:
كوفي ضعيف. عن أبي اليسع: لا يُعرف. وقال الذهبي في ذيل الضعفاء والمتروكين:
إسناده مضطرب. ورواه في الميزان في ترجمة أبي اليسع [٤: ٥٨٩]. وقال: لا يُدرى من
هو، والسند مضطرب)) أ. هـ .
قلت: كلامه عليه مؤاخذتان.
ففي قوله: ((إسماعيل بن أمية، قال الذهبي: كوفي ضعيف))، ذهولُ عن المقصود،
فإسماعيل بن أمية في هذا الإسناد هو ((إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص
القرشي الأموي المكي)) مترجم في ((التهذيب)) للمزي (٣: ٤٥ - ٤٩)، وهو من رجال
الشيخين بل الستة، ولم يُضعفه أحدٌ البتة، وقد نوه المزي بروايته عن أبي اليسع، وبرواية
يزيد بن عياض عنه. وأما إسماعيل بن أمية الذي ضَعَّفَه الذهبي فهو آخر كما في ((المغني
في الضعفاء)) (٦٣٦).
ثم إن الذهبيَّ لم يرو الحديث في ((الميزان)) (٤: ٥٨٩) بإسناده، فالصواب أن يقول:
((ذكره)) أو ((أورده)) بدلاً من ((رواه)).
وقال البيهقي في ((الأسماء)) عقب روايته للحديث: ((هكذا رواه یزید بن عياض، ورواه
سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية قال: سمعتُ أَعرابياً يقول: سمعتُ أبا هريرة
رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَّه: ((مَنْ قَرأ ﴿أَلَيْسَ ذلِكَ بِقَادِرٍ عَلى أَنْ يُحْبِيَ
المَوْتَى﴾ فَلْيَقُلْ: بلىْ)). ثم أسنده من طريق أبي داود عن سفيان.
وقد أخرجه أبو داود في ((سننه)) (٨٨٧) بزياداتٍ فيه، وعنه أخرجه كل من البيهقي في
((السنن)) (٢: ٣١٠ - ٣١١) والبغوي في «تفسيره)) (٤٢٦:٤).
٤٥٢

وأخرجه أحمد (٢: ٢٤٩) عن سفيان مطولاً كذلك.
وأخرج الترمذي (٣٣٤٧) شطراً من الحديث المطول من طريق سفيان كذلك ثم قال:
((هذا حديثٌ إنما يُروى بهذا الإِسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة، ولا يُسمَّى)).
وقال صاحب ((عون المعبود)) (١: ٣٣١): ((الحديثُ ضعيف، لأن فيه مجهولاً).
ثم نقل مقالة الترمذي وقال إثرها: ((وقال في فتح الودود: هذا الأعرابي لا يُعرف، ففي
الإِسناد جهالة)) ا. هـ .
وزاد السيوطي نسبةً هذا الحديث إلى ابن المنذر والحاكم وابن مردويه. كذا في ((الدر))
(٨: ٣٦٤).
وقال أبو داود (٨٨٤): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة
عن موسى بن أبي عائشة قال: كانَ رَجُلٌ يصلي فوق بيته، وكان إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذُلِكَ
بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحِيَ المَوْتِى﴾ قال: سبحانك، فبلى. فسألوه عن ذلك؟ فقال: سَمِعْتُه من
رسول الله آياته .
وعن أبي داود أخرجه كل من البيهقي في ((السنن)) (٢: ٣١٠) والبغوي في ((تفسيره))
(٤ : ٤٢٦).
قلت: وإسنادُ رجاله ثقات رجال الشيخين، وجهالة الصحابي لا تضر كما هو معلوم،
ولكن موسى بن أبي عائشة لم يُصرح بالسماع من صحابي هذا الحديث، وقد ذُكِرَ في ترجمته
من ((التهذيب)) (٣٥٢:١٠) أنه أرسل عن بعض الصحابة الذين روی عنهم.
• وقال ابن جرير (٢٩: ٢٠١): حدثنا بشر حدثنا يزيد حدثنا سعيد عن قتادة قوله
﴿أَلَيْسَ ذلِكَ بِقَادِرٍ عَلى أَنْ يُحِيَ المَوْتِى﴾ قال: ذُكِرَ لنا أن رسول الله وَيل كان إذا قرأها
قال: ((سبحانك، وبلى)).
قلت: وإسناده مرسل صحيح، وعزاه السيوطي في ((الدر)) إلى عبدالرزاق وعبد
ابن حميد.
٤٥٣

٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُحُمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَليِّ الْحَتَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيلُ بنُ يُونُسَ عَنْ
أبِي إِسْحَاقَ عَنِ البَرَاءِ قَالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ خَاتِمَةُ سُورَةِ النساءِ، وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ سُورة
براءة .
صحيح، وإسناد المصنف ضعيف لضعف شيخ المصنف.
فقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٥٤٠) عن وكيع، والبخاري (٨٢:٨) - وعنه البغوي
في «تفسيره)) (٥٠٤:١) - عن عبدالله بن رجاء، والبخاريُّ (٢٦:١٢) عن عُبيد الله بن
موسى، وابن جرير (٩: ٤٣٤ = ١٠٨٧٣) عن مصعب بن المقدام، أربعتهم عن إسرائيل
به .
وأخرجه البخاري (٣١٦:٨) ومسلم (٣: ١٢٣٦) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة
الأشراف)) (٢: ٥٢) - وأبو داود (٢٨٨٨) وابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (١٩، ٢٠)
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٧: ١٣٦) عن شعبة عن أبي إسحاق به، واقتصر بعضهم
على الشطر الأول من الحديث.
وأخرجه مسلم (١٢٣٧:٣) عن زكريا بن أبي زائدة وعمار بن رزيق، وابن جرير
(١٠٨٧٠) عن الحسين بن واقد، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، واقتصر ابنُ جرير على ذكر
سورة النساء فقط.
وتابعهم إسماعيلُ بن أبي خالد عند ابن أبي شيبة (١٠: ٥٤١) ومسلم (٣: ١٢٣٦)
والنسائي كما في ((التحفة)) (٤٣:٢) - وابن جرير (١٠٨٧١) والبيهقي في ((السنن))
(٢٢٤:٦) وفي ((الدلائل)) (٧: ١٣٦).
وتابع أبا إسحاق - وهو عمرو بن عبدالله السبيعي - عليه أبو السفر - سعيد بن يُحْمِد
- عند ابن أبي شيبة (٥٤١:١٠) ومسلم (١٢٣٧:٣) والترمذي (٣٠٤١) وابن جرير
(١٠٨٧٢)، مقتصراً كذلك على الشطر الأول.
٤٥٤

وزاد السيوطي نسبة هذا الحديث في ((الدر)) (٢: ٧٥٩) إلى ابن المنذر.
٣٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عُثمان الطيالسيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ
عَبْدِ الله الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرو بنُ أبي قَيْسٍ عَنِ الزُّبَيْ بِنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ
عَبْدِالله بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قال رَسُولِ اللهِوَّهِ: ((اطْلُبُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي ثَلاثٍ يَبْقِينَ،
أَوْ خَمْسٍ يَبْقِين، أو سَبْعٍ يَبْقِينَ، أَوْ تِسْعٍ يَبْقين)».
صحيح، وإسناده ضعيف جداً لضعف شيخ المؤلف، وهو الكديمي، وشيخه الطيالسي
لم أهتد إلى من ترجم له، وأورده المزي في ((التهذيب)) (ق٨٩٨) ضمن الرواة عن عبدالرحمن
الرازي ذاكراً أن جده يدعى ((نوحاً)).
ولكن الحديث صحيح، فقد أخرج البخاري (٤: ٢٦٠) من حديث عبدالله بن عباس
مرفوعاً: ((الْتَمِسُوها في العَشْرِ الأواخِرَ مِنْ رَمَضَانَ - لَيْلَةَ القَدْرِ - فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ
تَبْقى، في خَامِسَةٍ تبقى)).
وأخرجه كذلك أحمد (٢٠٥٢، ٢٥٢٠، ٣٤٠١، ٣٤٥٦) وأبو داود (١٣٨١).
وله شاهدٌ آخر من حديث أبي بكرة مرفوعاً بلفظ: ((الْتَمِسُوها في العَشْرِ الأَوَاخِرَ لِتِسْعِ
يَبْقِينَ، أَوْ لِسَبْعٍ يَبْقِينَ، أَوْ ◌ِخَمْسٍ، أَوْ لِثَلاثٍ، أَوْ آخِرَ لَيْلَةٍ).
أخرجه أحمد (٣٦:٥) قال: حدثنا وکیع حدثنا عیینة - هو ابن عبدالرحمن بن جوشن
- عن أبيه عن أبي بكرة به.
قلت: وهذا إسنادٌ صحيح، وأخرجه أحمد (٥: ٣٩، ٤٠) عن يحيى بن سعيد ويزيد
ابن هارون، والترمذي (٧٩٤) عن يزيد بن زريع، والحاكم (٤٣٨:١) عن ابن علية،
أربعتهم عن عيينة بن عبدالرحمن به.
٤٥٥

وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح)).
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.
٣٠٧ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُالله بنُ موسى قَالَ: أَخْبَرَنَا إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ
عَنْ طَليق(١) بن عمرانَ بن حُصَينٍ عَنْ أبي بُرْدَةَ عَنْ أبيه قال: لَعَنَ رسول اللهِوَيهِ مَنْ
فَرَّقَ بَيْنَ الوَالِدِ وَوَلَدِهِ.
ضعيف. أخرجه المزي في ((التهذيب)) (١٣: ٤٦٢) عن أبي بكر بن خلاد النصيبي
قال حدثنا محمد بن یونس الکديمي به.
قلت: وإسناده ضعيف جداً لضعف الکدیمي، كما هو معلوم، ثم إن فيه كذلك
((إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع بن جارية الأنصاري))، ضَعَّفَه ابنُ معين والنسائي، وقال
أبو حاتم: ((كثير الوهم، ليس بالقوي)) كذا في ((التهذيب)) للمزي (٢: ٤٦، ٤٧).
و((طَليق بن عمران)) تفرد بتوثيقه ابن حبان كما في ((التهذيب)) للمزي (١٣ : ٤٦١).
وقال الدارقطني: ((لا يُحتج به، ليس حديثه نَيِّراً)، كذا في ((سؤالات البرقاني)) (برقم
٢٤٠).
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٥٠) عن محمد بن عمر بن الهياج عن عُبيد الله بن موسى، إلا
أن عنده: ((لَعَنَ رَسُولُ اللهِوَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الوَالِدَةِ وَوَلَدِها، وَبَيْنَ الأخِ وَبَيْنَ أَخيه)).
(١) في الأصل: ((طُليق)) بضم الطاء، وهو خطأ. والتصويب من ((المشتبه)) للذهبي (ص٤٢١) و((التبصير)
لابن حجر (٨٦٦:٣)، ومع ذلك فقد ضبطه ابن حجر بالتصغير مصرحاً بذلك في ((التقريب)»
(٣٠٤٦).
ويراجع تعليق المعلمي اليماني على ((الإكمال)) لابن ماكولا (٥: ٢٤٤ - ٢٤٥) ففيه زيادة تفصيل.
٤٥٦

وتابع مُحَمَّد بن عمر عليه محمدُ بن علي الوراق عند الدارقطني (٣: ٦٧)، وتابعهما عنده
محمد بن عيسى الزجاج، إلا أنه قال: نهى أن يُفَرَّقَ بين الأخ وأخيه، والوالد وولده.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١٩٣:٧) عن عُبيد الله بن موسى بلفظ: ((نهى أن يفرق بين
الأمة وولدها في البيع)).
وأخرج الدارقطني (٣ : ٦٦ - ٦٧) والحاكم (٢ : ٥٥) عن أبي بكر بن عياش عن سلیمان
التيمي عن طَليق بن محمد عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله وَّه: ((مَلْعُونٌ مَنْ
فَرَّق))، زاد الدارقطني في روايته: قال أبو بكر - يعني ابن عياش -: هذا مبهم، وهذا
عندنا في السبي والولد.
وقال الحاكم: ((هذا إسنادٌ صحيح، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
قلت: بل هو معلول، فقد قال الدارقطني: ((طليق بن محمد، عن عمران بن حصين:
مرسل)) كذا في ((أسئلة البرقاني له)) (برقم ٢٤٠)، وكذا جزم المنذري في ((الترغيب))
(٢: ٥٩٥) بقوله: ((طليق مع ما قيل فيه لم يسمع من عمران))، فأنى له الصحة؟ !.
وأخرج الدارقطني (٣: ٦٨) والحاكم (٢ : ٥٥) من طريق عبدالله بن عمرو بن حسان
قال: حدثنا سعيد بن عبدالعزيز قال: سمعت مكحولاً يقول: حَدَّثَنا نافع بن محمود
ابن الربيع عن أبيه أنَّه سَمِعَ عُبادة بن الصامت يقول: نهى رسولُ اللهِ وََّ أن يُفَرَّقَ
بين الأم وولدها. فقيل: يا رسول الله! إلى متى؟ قال: ((حتى يَبْلُغَ الغلامُ، وتَحِيضَ
الجارية)).
ثم قال الدارقطنيُّ: («عبدالله هذا هو الواقعي، وهو ضعيفُ الحديث، رماه عليُّ
ابنُ المديني بالكذب، ولم یروه عن سعيد غيره)».
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يخرجاه)).
وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: موضوع، وابن حسان كذاب)).
قلت: كذا ضعفه الدارقطني في ((سننه))، وأما في ((الضعفاء والمتروكين)) (٣٢١) قال:
((عبدالله بن عمرو بن حسان الواقعي، بصري، يكذب، عن شعبة وشريك)).
٤٥٧

وقال عنه أبو حاتم: ((ليس بشيء، ضعيف الحديث، كان لا يصدق))، كذا في ((الجرح
والتعديل)) (١١٩:٥).
وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٤: ١٥٦٩): ((أحاديثه كلها مقلوبات، وهو إلى الضعف
أقرب منه إلى الصدق)).
وقال أبو زرعة: ((ليس بشيء، ضعيف، كان لا يصدق)). كذا في ((اللسان)) لابن حجر
(٣٢٠:٣).
٣٠٨ - حَدَّثَنَا عُمَرَ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عُبِيدُالله بنُ موسىْ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيلِىْ عَنْ
ثَابِتِ الْبُنائيِّ عَنْ عَبْدِالرْنِ بن أبي لَيْلِى عَنْ أَبِيه قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌ِ يُصَلِّ تطوعاً،
قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجَّودِهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَيْلٌ لِأَهْلِ النَّارِ)).
ضعيف. أخرجه البيهقي (٢: ٣١٠) عن محمد بن إسحاق الصاغاني عن عُبيدِ الله بن
موسی به.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٣: ٢٥١: ٦٠٠٧) - وعنه ابن ماجه (١٣٥٢) - عن علي بن
هاشم، وأبو داود (٨٨١) - وعنه البغوي (٢٠٣:٣) - والطبراني في ((الكبير)) (جـ ٧ برقم
٦٤٢٧) عن عبد الله بن داود، وأحمد (٤: ٣٤٧) والطبراني (٦٤٢٧) عن وكيع وعبدة بن
سلیمان وهُمید بن عبدالرحمن الرؤاسي، خمستهم عن ابن أبي ليلى به.
وأورده المنذري في ((مختصر السنن)) (١: ٤٢١)، وقال: ((في إسناده محمد بن عبدالرحمن
ابن أبي ليلى، وهو ضعيف الحديث)).
وخالف الرواةَ عن ابن أبي ليلى المطلبُ بن زياد، فرواه عنه عن عديٍّ بن ثابت عن
(١) كذا في الأصل، ولا أظنه إلا خطأ صوابه ((محمد))، وهو الكديمي، وليس في الرواة عن عُبيد الله
ابن موسى من يدعى ((عمر)» كما في ترجمته من ((التهذيب)» للمزي (ق٨٨٩ - ٨٩٠).
٤٥٨

ابن أبي ليلى، أخرجه عنه الطبراني (٦٤٣٠)، وذكر هذه المخالفةَ المزيُّ في ((التحفة)»
(٢٧٩:٩).
وهذه المخالفة مرجوحةٌ نظراً لاتفاق الجمع الذين ذكرناهم على الوجه المتقدم، لا سيما
أن في المطلب مقالاً كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (١٧٧:١٠، ١٧٨) تُرَدُّ به
مخالفته، والله أعلم.
٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ القَاسِمِ
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّ ◌َهَ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ حلاب(١)، فَيَأْخُذُ بَيَمِينِهِ لِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمن ،
ثُمَّ يَأْخُذُ [بِيَسَارِهِ] (٢) لِشِقِّ رَأْسِهِ الآيْسَر.
صحيح. أخرجه البرزالي في ((مشيخة ابن جماعة)) (١: ٤٠٢ - ٤٠٣) عن الحسن بن
علي الجوهري عن المصنف به.
وإسناد المصنف فيه الكديمي، ولكنه قد تُوبع، فقد أخرجه البخاري (١ : ٣٦٩)
ومسلم (١: ٢٥٥) والنسائي (٢٤٠) وأبو داود (٤٢٤) عن شيخهم محمد بن المثنى عن
أبي عاصم - الضحاك بن مخلد - به بألفاظ متقاربة.
وأخرجه البيهقي (١ : ١٨٤) من طريق محمد بن المثنى كذلك.
وتابع ابنَ المثنى عليه العباس بن محمد الدوري عند ابن خزيمة (٢٤٥) والبيهقي .
(١) نقل ابن الأثير في ((النهاية)) (٤٢٢:١) - بعدما ذكر أنه يُروى بالجيم - عن الجوهري أنه قال: ((قال
أصحاب المعاني: إنه الحلاب، وهو ما تُحلب فيه الغنم، كالمحلب سواء، فَصُحِّف، يعنون أنه كان
يغتسل في ذلك الحلاب: أي يضع فيه الماء الذي يغتسل منه، واختار الجلاب بالجيم، وفَسَّرِه بماء
الورد)» ا. هـ .
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
٤٥٩

٣١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ بن صُقَيْ (١) جَليسٌ لِعُثمان بنِ عُمَرَ
قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بِنُ يَزِيدَ الغَنَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ◌َجْرَةً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِوَلَّ: (بُلُوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلام)).
حسن. أخرجه البزار (١٨٧٧ - الكشف) بإسناد المصنف نفسه، وأورده الهيثميُّ في
((المجمع)) (١٥٢:٨) بلفظ: ((صِلُوا))، ثم قال: «فيه يزيد بن عبدالله بن البراء الغنوي،
وهو ضعيف)) ا. هـ .
قلت: بل هو ((البراء بن يزيد الغنوي)) كما في إسناد المصنف والبزار، وهو منسوب إلى
جده، فأبوه يُدعى ((عبدالله))، كذا في ((التهذيب)) للمزي (٤: ٣٧).
وقوله ((يزيد بن عبدالله .. )) لعله اضطرابٌ من ناسخ الكتاب أو من الطابع، والله
أعلم.
والبراء هذا ضَعَّفه أحمدُ وابن معين والنسائي، كذا في ((التهذيب)) للمزي (٣٨:٤).
وقد غَفِلَ الهيثميُّ - رحمه الله - عن إعلال سنده بمن هو أضعف منه وهو شيخ البزار
وشيخ المصنف، وهو الكديميُّ، فهو أَشَدُّ ضعفاً منه، متهم بالكذب!
، وفي الباب عن سويد بن عامر مرسلاً. أخرجه وكيع في ((الزهد)) (٤٠٩) قال:
حَدَّثَنا مجمع بن يحيى الأنصاري عن سويد بن عامر مرفوعاً به.
وعن وكيع مقروناً بيعلى بن عبيد أخرجه هناد في ((الزهد)) (١٠١١).
وأخرجه أبو يعلى - كما في ((المطالب العالية)) (ق٢/٨٤ - المسندة)(٢) - وعنه ابن حبان
(١) في كشف الأستار: ((شقير))، وهو خطأ.
(٢) فيه ((محمد بن يحيى))، وهو خطأ.
٤٦٠