Indexed OCR Text
Pages 421-440
وتابع شعبةً عليه على الوجه الذي عند المصنف الطيالسيُّ، وهذا في ((مسنده)) (٥٩٤) وعنه الطبراني (٣٩١٦). وتابع ورقاءً بن عمر عليه كل من: ١ - عبدالله بن نمير: عند أحمد (٤١٩:٥) ومسلم (٢: ٨٢٢) وابن ماجه (١٧١٦) والمزي في ((التهذيب)) (ق١٠٠٤). ٢ - عبد الله بن المبارك: عند ابن أبي شيبة (٩٧:٣) ومسلم (٢: ٨٢٢) والطبراني (٣٩٠٦). ٣ - إسماعيل بن جعفر: عند مسلم (٨٢٢:٢). ٤ - أبو معاوية - محمد بن خازم - عند أحمد (٤١٧:٥) والترمذي (٧٥٩). ٥ - محاضر بن المورع عند البيهقي في ((السنن)) (٢٩٢:٤) وفي ((فضائل الأوقات)) (ص٣٢٥ - ٣٢٦) والبغوي (٣٣١:٦). ٦ - عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عند الحميدي (٣٨١) - وعنه الطحاوي (١١٨:٣) - والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (٣: ١٠٠) - وأبي داود (٢٤٣٣) والدارمي (١٧٦١) وابن خزيمة (٢١١٤) وابن حبان (٣٦٢٦) والطبراني (٣٩١١). وقد قرن في روايته سعدَ بن سعيد بصفوانَ بنَ سليم . ٧ و٨ - سفيان الثوري، وحسن بن حبي، عند الخطيب في ((التاريخ)) (٥٧:٣). ٩ - سفيان بن عيينة عند الحميدي (٣٨٠) - وعنه الطحاوي (١١٨:٣) - إلا أنه أوقفه على أبي أيوب، وقال الحميدي: فقلتُ لسفيان - أو قيل له: إنهم يرفعونه. قال: اسکت عنه، قد عرفت ذلك . ١٠ و١١ - يحيى بن سعيد الأنصاري وحفص بن غياث: عند الطبراني (٣٩١٢). ١٢-١٥ - قرة بن عبدالرحمن، وعمرو بن الحارث، ومحمد بن أبي حميد، والقاسم ابن عبدالله بن عمر، عند الطبراني (٣٩٠٨، ٣٩١٠). ٤٢١ وأخرجه الطحاوي (١١٨:٣) عن قرة وحده. ١٦ و١٧ - روح بن القاسم وعمرو بن علي، عند الطبراني (٣٩٠٧، ٣٩٠٩) على التوالي . ١٨ - محمد بن عمرو عند الطبراني (٣٩٠٤، ٣٩٠٥). ١٩-٢١ - ابن جريج وداود بن قيس وأبو بكر بن أبي سبرة، عند عبدالرزاق (٧٩١٨، ٧٩١٩، ٧٩٢١)، وعنه الطبراني (٣٩٠٢). وللحديث شاهدٌ من حديث ثوبان مولى رسول الله وَالر، أخرجه أحمد (٥: ٢٨٠) عن إسماعيل بن عياش، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (٢: ١٣٨) - والدارمي (١٧٦٢) وابن خزيمة (٢١١٥) والطحاوي في ((المشكل)) (٣: ١١٩) والبيهقي (٢٩٣:٤) والخطيب (٢: ٣٦٢) عن يحيى بن حمزة، والنسائي - كما في ((التحفة)) - والطحاوي عن محمد بن شعيب بن شابور، وابن ماجه (١٧١٥) عن صدقة بن خالد، وابن حبان (٣٦٢٧) عن الوليد بن مسلم، خمستهم عن يحيى بن الحارث الذماري عن أبي أسماء الرحبي - عمرو بن مرثد - عن ثوبان مرفوعاً به . قلت: وإسناده صحيح. ٢٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بِنِ عُمَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيّدٌ الطّويلُ عَنْ أَنَسِ ابنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ّهَ: ((الصَّائِمُ بالخِيَارِ ما بَيْنَهُ وبَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ). ضعيف. إسناده ضعيفٌ جداً، لضعف شيخ المصنف محمد بن يونس، ولضعف شيخه عون بن عمارة كذلك، وقد تقدم ذكر ما قيل في عون في التعليق على الحديث رقم (٢٦٦)، فلا داعي لتكراره. ٤٢٢ وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (٤: ٢٧٧) عن إبراهيم بن عبدالله السعدي عن عون قال: حدثنا حُميد حَدَّثَنَا أبو عُبَيْدَة عن أنسٍ مرفوعاً به . وأخرجه مرة أخرى (٢٧٨:٤) عن إبراهيم عن عونٍ قال: حدثنا جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً به، ثم قال: ((تفرد به عون بن عمارة العنبري(*)، وهو ضعيف)). ثم أخرجه من طريق يحيى بن غيلان قال: حدثنا إبراهيم بن مزاحم حدثنا سريع ابن نبهان قال: سمعتُ أباذرٍّ يقول: سَمِعْتُ أبا القاسم ◌َّه يقول: ((الصائم في التطوع بالخيار إلى نصف النهار))، ثم أسنده مرةً أخرى من الطريق نفسه وقال: ((إبراهيم بن مزاحم، وسريع بن نبهان مجهولان)) ا. هـ . قلت: كذا قال، وسكت عن علة طريق عون الثاني، والذي فيه جعفر بن الزبير، فاستدرك عليه ابنُ التركماني في ((الجوهر النقي)) (٢٧٨:٤ - بهامش السنن) بأنه قال في موضعٍ آخر عنه: ((متروك الحديث))، وهو في ((السنن)) (٢٩٨:١٠). وكذا نقل المناوي في ((الفيض)) (٤: ٢٣١) عن الذهبي أنه أَعَلَّ الطريقين المذكورين بجعفر بن الزبير، ويجهالة إبراهيم وسريع. ٢٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بن عمارة العبدُّ(١) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ المثنى عَنْ ثُمَامَةً عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الآيَاتُ بَعْدَ المائَتَيْنِ)» . (*) كذا في الأصول المطبوعة، وأما في المصادر التي ترجمت له: ((العبدي)). (١) في الأصل: ((الغبري))، وما أثبتناه من المصادر التي ترجمت له. ٤٢٣ إسناده ضعيف جداً كسابقه، لضعف شيخ المصنف محمد بن يونس الكديمي، وشيخه عون بن عمارة العبدي . وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٩٧:٣) عن أبي جعفر بن محمد الواسطي قال: حدثنا الكديمي حدثنا عون حدثنا عبدالله بن المثنى(١) عن أبيه عن جده [عن](٢)، أنس عن أبي قتادة مرفوعاً به، ثم قال: ((وعون وابن المثنى ضعيفان، غير أن المتهم به الكديمي. قال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات)) ا. هـ . قلت: بل توبع عليه كما سيأتي فبرأ من تهمته، فقد أخرجه ابن ماجه (٤٠٥٧) والعقيليُّ (٣٢٩:٣) - وعنه ابن الجوزي في ((العلل)) (١٤٢٩) - عن الحسن بن علي الخلال الحلواني، والحاكم (٤٢٨:٤) عن إبراهيم بن عبدالله بن سليمان العبدي، كلاهما عن عون ابن عمارة به . وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، وتعقبه الذهبي بقوله: ((أَحْسَبُهُ موضوعاً، وعون ضعفوه)). ونقل الذهبي في ((الميزان)) (٣: ٣٠٦) عن البخاري أنه قال: ((فقد مضى مائتان، ولم يكن من الآيات شيء)). وقال الدارقطني: ((ليس في الآيات شيء صحيح))، كذا في ((العلل)) لابن الجوزي (٢ :٣٧٢). تنبيه: وقع في إسناد ابن ماجه (٤٠٥٧): عن عبدالله بن المثنى بن ثمامة بن عبدالله ابن أنس بن مالك عن أبيه، عن جده، عن أنس بن مالك عن أبي قتادة به . وقال المزيُّ في ((التحفة)) (٩: ٢٤١): ((هكذا وقع نسب عبدالله بن المثنى عنده، وذِكْرُ ثمامةَ هنا زيادةٌ، لا حاجة إليها، فإن ثمامة أخو المثنى لا أبوه، والله أعلم. وسقط من نسخةٍ السماع عن أنس بن مالك وثَبَتَ في الأصول القديمة، وهو الصواب إن شاء الله تعالى)). (١) في المطبوعة: ((الميني))، وهو خطأ لا مرية فيه. (٢) زيادة من ((اللآلىء)) للسيوطي (٢ : ٣٩٤)، حيث قد نقله عنه. ٤٢٤ قلت: وإسناد العقيلي - وعنه ابن الجوزي في ((العلل)) - هو إسناد ابن ماجه إلا أنه سقط منه صيغة (عن) قبل ذكر أنس بن مالك. وأما في ((المستدرك)) ففيه: ((عبد الله بن المثنى عن جده ثمامة عن أنس عن أبي قتادة)). ٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ نُصَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قال: قَالَ رَسُولُ اللهَ وَّهَ: ((مَنِ اشْتَرَى مُصَرََّةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَها صَاعاً مِنْ تَمٍْ)). إسناده ضعيف جداً، لضعف شيخ المصنف محمد بن یونس الکدیمي، وشیخه حجاج ابن نصير ضعفه ابن معين والنسائي وابن سعد وأبو حاتم، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٤٦٣:٥، ٤٦٤) و((التهذيب)) لابن حجر (٢: ٢٠٩). ولكن الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم (١١٥٨:٣) والترمذي (١٢٥٢) وابن الجارود (٦٢١) والدارقطنيُّ (٣: ٧٤) - وعنه البيهقي (٥: ٣١٩) - من طريق أبي عامر العقدي - عبدالملك بن عمرو - عن قرة بن خالد به. وأخرجه الشافعي (١٤٢:٢ - ترتيب المسند) والحميدي (١٠٢٩) وعبدالرزاق (١٩٧:٨) وأحمد (٢: ٥٠٧) ومسلم (٣: ١١٥٩°) والنسائي (٤٤٨٩) وأبو داود (٣٤٤٤) وابن ماجه (٢٢٣٩) والدارمى (٢٥٥٦) وابن الجارود (٥٦٥، ٥٦٦) والدارقطني (٧٤:٣°) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤: ١٨، ١٩) والبيهقي (٣١٨:٥°، ٣١٩°) من طرق ثلاثة عن محمد - وهو ابن سيرين - عن أبي هريرة مرفوعاً بألفاظ متقاربة. وأخرجه مالك (٣٣٨:٣ - ٣٣٩) والشافعي (٢: ١٤١ - ١٤٢، ١٤٢) والطيالسي (٢٤٩٢) والحميدي (١٠٢٨) وأحمد (٢: ٢٤٨، ٢٥٩، ٢٧٣، ٣١٧، ٣٨٦، ٣٩٤، ٤٠٦، ٤١٠، ٤١٧، ٤٢٠، ٤٣٠، ٤٦٣، ٤٨١، ٤٨٣) والبخاري (٤: ٣٦١°) ومسلم ٤٢٥ (١١٥٨:٣°، ١١٥٩°) والنسائي (٤٤٨٧، ٤٤٨٨) وأبو داود (٣٤٤٣، ٣٤٤٥) والترمذي (١٢٥١) والطحاوي (١٧:٤°، ١٨°، ١٩°) وابن حبان (٤٩٤٩) والبيهقي (٣١٨:٥°) والبغوي (١١٥:٨) من طرق كثيرة عن أبي هريرة. ٢٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بنُ حَمَّادٍ - أبُو عِتَاب - قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِ نَجِيحُ السَّدُوسيُّ قال: قُلْتُ لابن عُمَرَ: إِنِّ رَجُلٌ قَصَّابٌ فَأَضْجَعُ الشَّاةَ، وإِنِّ رَأَيْتُ الشَّاةَ أَخَذْتِ الشَّفْرَةَ فَتُواربها. فَقَالَ: ابنُ عمر: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَ بِحَدٍّ الشِّفَارِ وأَنْ نُوارِيها عَنِ البَهَائِمِ. إسناده ضعيف لضعف شيخ المصنف. والراوي عن ابن عمر وهو نجيح السدوسي، لم أهتد إلى ترجمته ضمن المصادر التي اطلعت عليها، والله أعلم. ٢٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَنْصُورٍ الْحَاسِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بِنُ الجَعْدِ قَالَ: أَخْبِرنَا عَدِيُ بنُ الفَضْلِ عَنْ يُونُسَ بِنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُعاوِيةَ بنِ قُرَّةٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يا رَسُولَ الله! إني آخِذُ الشاة ◌ُرِيدُ ذَبْحَها - يَعْنِ فَأَرْحَمُهَا - قَالَ: ((والشَّةُ إِن رَحْتُهَا رَحِمَكَ الله)) . صحيح. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٥: ٢٠١٣) بإسناد المصنف نفسه، ثم قال: ((هذا الحديث لا يرويه عن يونس بن عبيد غير عديٍّ بن الفضل، ولم أَكْتُبه إلا عن هذا الشيخ بعلو، وهذا الحديث يُعرف بزياد بن مخراق عن معاوية بن قرة، ورواه عن زياد بن ٤٢٦ محراق إسماعيلُ بن علية، وقد روى هذا الحديث لوناً آخر عن يونس بن عبيد عن معاوية ابن قَرة عن معقل بن يسار. رواه سويد الأنباري عن عثمان بن عبدالرحمن عن يونس بن عبيد)) ا. هـ . وقبل إيراده لهذا الحديث أسند عن ابن معين أنه قال في عديٍّ هذا: ((ليس بثقة)) وفي أخرى: ((ليس بشيء)). وعن الجوزجاني: ((لم يقبل الناس حديثه)). قلت: وكذلك ضعفه أبو داود وابن المديني والساجي، وقال أبو حاتم والدارقطني: ((متروك))، كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (٧: ١٧٠). وأخرج الحديث كذلك البزار (١٢٢٢ - الكشف) عن محمد بن عبدالله بن عبدالملك، والطبراني في ((الكبير)) (جـ ١٩ برقم ٤٧)(*) وفي ((الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين)) (ق١/٨٣) - وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢: ٣٠٢) عن إبراهيم بن هاشم البغوي، والحاكم (٣: ٥٨٦ - ٥٨٧) عن أحمد بن بشر المرتدي، ثلاثتهم عن علي بن الجعد به. وسكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: عدي هالك)). ولكن الحديث صحيح فقد أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٧٣)، قال: حدثنا مُسَدد حدثنا ابن عليَّة حدثنا زياد بن مخراق عن معاوية بن قرة به . وهذا إسنادٌ صحيحٌ لا غبار عليه، رجاله رجال البخاري ومسلم في ((صحيحيهما)) ما عدا زياد، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) ولم يرو له مسلم. وأخرجه كذلك عن ابن علية أحمدُ (٣: ٤٣٦، ٣٤:٥) - وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٢٥٧/٦) - والبزار (١٢٢١ - الكشف) والطبراني في ((الكبير)) (جـ ١٩ برقم ٤٥). وتابع زياداً عليه حجاج الأسود وعبد الله بن المختار عند الطبراني (١٩ برقم ٤٤) وأبي نعيم (٣٠٢:٢). (*) فيه ((علي بن الفضل))، وصوابه: ((عدي بن الفضل)). ٤٢٧ وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩ برقم ٤٦) وفي ((الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين)) (ق١/٨٣) - وفي ((الصغير)) (٣٠١) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢: ٣٠٢، ٣٤٣:٦) عن بشر بن عليٍّ الأنطاكي قال: حدثنا عبدالله بن نصر الأنطاكي حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع عن مالك عن زياد بن مخراق به . وقال الطبراني: ((لم يروه عن مالك إلا إسحاق الطباع، تفرد به عبدالله بن نصر)). وقال أبو نعيم: ((مشهورٌ ثابت من حديث زياد، غريب من حديث مالك، لم نكتبه إلا من حديث بشر الأنطاكي)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤: ٣٢ - ٣٣): ((عن قرة بن إلياس أن رجلاً قال: يا رسول الله، إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها - أو قال: لأرحم الشاة أن أذبحها. فقال: والشاة إن رَحْتَهَا رَحِمَكَ الله، والشاة إن رَحْتَها رَحِمَكَ الله. رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والصغير، كلهم من غير شك قالوا: يا رسول الله، إني لأذبح الشاة فأرحمها. وله ألفاظ كثيرة، ورجاله ثقات)) ا. هـ . ٢٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُونُس قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ حَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَن الأعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال رَسُولُ اللهِوَ: ((الرَّهْنُ مَرْكُوبَ ونَْلُوبٌ)). صحيح، وإسناد المصنف ضعيف لضعف شيخ المصنف محمد بن يونس الكديمي، ولكن تابعه عليه أحمد بن منصور الرمادي عند الدارقطني (٣: ٣٤). والرماديُّ هذا وثقه أبو حاتم الرازي والدارقطني كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٤٩٣:١ - ٤٩٤)، وزاد ابن حجر فيمن وثقه مسلمة بن قاسم والخليلي وابن حبان، كذا في ((التهذيب)) له (١ : ٨٤). ٤٢٨ وبقية رجال الإِسناد ثقات رجال الشيخين . وظاهر الإِسناد الصحة، ولكن سيأتي حكم البيهقي بشذوذه مرفوعاً، وترجيحه له موقوفاً. وأخرجه الحاكم (٢: ٥٨) من طريق سليمان بن حرب وشيبان بن فروخ قالا: حدثنا أبو عوانة به، ثم قال: ((هذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإِجماع الثوري وشعبة على توقيفه عن الأعمش، وأنا على أصلي أصلته في قبول الزيادة من الثقة)). ووافقه الذهبي . وأخرجه البيهقي في ((السنن)) (٣٨:٦) من طريق شيبان بن فروخ وإبراهيم بن مجشر عن أبي عوانة به مرفوعاً، ثم قال: ((ورواه الجماعة عن الأعمش موقوفاً على أبي هريرة)). ثم أسنده عن وكيع وشعبة وسفيان بن عيينة عن الأعمش به موقوفاً على أبي هريرة. وأقول: فالناظر لذلك يجزم بتقديم روايتهم الموقوفة على رواية أبي عوانة المرفوعة، وذلك لكثرتهم، فإن قيل إن أبا معاوية - محمد بن خازم - قد رواه عن الأعمش مرفوعاً ليوافق بذلك رواية أبي عوانة، فيُجاب عليه أن رواية أبي معاوية أخرجها الدارقطني (٣: ٣٤) وابن عدي (١: ٢٧٢) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٦: ١٨٤) عن إبراهيم بن مُشَّر عن أبي معاوية به، وإبراهيم هذا كذبه الفضل بن سهل وقال فيه أبو العباس ابن عقدة: ((فيه نظر)) وقال ابن عدي: ((ضعيف، يسرق الحديث)). كذا في ((تاريخ بغداد)) (١٨٥:٦) و((اللسان)) لابن حجر (١ : ٩٥). وقال الخطيب البغدادي: «تفرد برواية هذا الحديث عن أبي معاوية مرفوعاً إبراهيم بن مجشر. ورفعه أيضاً أبو عوانة عن الأعمش. ورواه غيره عن أبي معاوية موقوفاً، لم يذكر فيه النبي _®. وكذلك رواه سفيان الثوري، وهُشيم، ومحمد بن فضيل، وجرير بن عبدالحميد، عن الأعمش موقوفاً. وهو المحفوظ من حديثيه)) ا. هـ . قلت: ولكن الحديث ثابت مرفوعاً، فقد ورد مطولاً بلفظ: ((الطّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً، ولَبَنُ الدر يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهوناً، وَعلى الّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ الْنَفَقَةُ)). ٤٢٩ أخرجه البخاري (١٤٣:٥) من حديث أبي هريرة مرفوعاً. وأخرجه كذلك أحمد (٢ : ٤٧٢) وأبو داود (٣٥٢٦) والترمذي (١٢٥٤) وقال: ((حسن صحيح)) وابن ماجه (٢٤٤٠) وابن الجارود (٦٦٥) والطحاوي (٤: ٩٨ - ٩٩) والدارقطني (٣: ٣٤°) والبيهقي (٣٨:٦). ٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بِنُ الُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفيانُ بنُ حَبيب عَنْ سَعِيدٍ عَنْ فَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َى: ((يَقْطَعُ الصَّلَةُ الكَلْبُ والحِمَارُ والَرْأَةُ)). إسناده ضعيف لضعف شيخ المصنف محمد بن يونس الكديمي، ولكن ورد الحديث بلفظ: ((يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب)). أخرجه أحمد (٣٢٤١) والنسائي (٧٥١) وأبو داود (٧٠٣) وابن ماجه (٩٤٩) وابن خزيمة (٨٣٢) والطحاوي (٤٥٨:١) وابن حبان (٢٣٨٧) والبيهقي (٢: ٢٧٤) من طريق يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن جابر بن زيد(١) عن ابن عباس مرفوعاً به، وفي رواية ابن ماجه: ((الكلب الأسود)). قلت: وهذا إسنادٌ صحيح، إلا أن أبا داود أشار إلى إعلاله بالوقف بقوله: ((وقفه سعيد، وهشام، وهمام، عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس)). فرواية هشام في ((سنن النسائي)) (٧٥١) مقرونة برواية شعبة إلا أنه ميزها بقوله: ((قال يحيى: رفعه شعبة)). وأما رواية سعيد الموقوفة فلم أهتد إليها، ولو أنها في كتابنا فليس إسنادها كما تقدم يُحتج به لا سيما أنها مرفوعة . (١) في ابن خزيمة: ((يزيد))، وهو خطأ. ٤٣٠ وأما رواية همام فقد قال يحيى بن سعيد - الراوي عن شعبة فيما أسنده عنه البيهقي ((بلغني أن هماماً يُدخل بين قتادة وجابر بن زيد أبا الخليل. قال علي - يعني ابن المديني - ولم يرفع همام الحديث». قلت: ولا يضير ذلك روايةً شعبة في رفعه للحديث فهي - والله أعلم - من باب زيادة الثقة، لا سيما أن للحديث شاهداً من حديث أبي هريرة مرفوعاً ونصه: ((يقطع الصلاة المرأة، والحمار، والكلب ، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل)). أخرجه أحمد (٢: ٤٢٥) ومسلم (١: ٣٦٥ - ٣٦٦) والبيهقي (٢٧٤:٢). ٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسِ عَنِ النبِّ وَ﴿ مِثْلَهُ. إسناده ضعيف كسابقه، والأنصاريُّ في إسناده هو ((محمد بن عبدالله بن المثنى الأنصاري)» . وقد تقدم في التعليق على الحديث السابق ما يغني عن إسناد المذكور هنا. ٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاودَ الطَيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابنُ عَوْنٍ عَنْ نَافَعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((الَخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيها الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)). صحيح، وإن كان في إسناده محمد بن يونس الكديمي، فهو في ((مسند الطيالسي)) (١٨٤٤) بإسناده المذكور هنا، وهو صحيح. وأخرجه أحمد (٥١٠٢) عن عبدالوهاب بن عطاء عن ابن عون به. ٤٣١ وتابع عبدَ الله بنَ عون عليه الإِمام مالك وهذا في ((الموطأ)) (٣: ٤٦ - ٤٧) وعنه أخرجه كل من أحمد (٥٩١٨) والبخاري (٦: ٥٤) ومسلم (٣: ١٤٩٢) والطحاوي في ((المشكل)) (٢٠٧:١ - ٢٠٨ = ٢٢١) وفي ((شرح معاني الآثار)) (٢٧٤:٣) والبيهقي (٣٢٩:٦) والبغوي (١٠ :٣٨٥). وتابعهما كذلك : ١ - عبيدالله بن عمر العمري عند الطيالسي (١٨٤٤) وأحمد (٥٢٠٠، ٥٧٨٣، ٤٦١٦) والبخاري (٦٣٣:٦) ومسلم (١٤٩٣:٣) والطحاوي في ((المشكل)) (برقم ٢١٩) وفي ((شرح معاني الآثار)) (٢٧٣:٣°). ٢ - الليث بن سعد: عند مسلم (١٤٩٣:٣) والنسائي (٣٥٧٣) وابن ماجه (٢٧٨٧) وابن حبان (٤٦٤٩). ٣ - أيوب السختياني: عند أحمد (٥٧٦٨) والطحاوي في ((المشكل)) (برقم ٢٢٠) وفي ((معاني الآثار)) (٣: ٢٧٤). ٤ - عُبيد الله بن الأخنس عند أحمد (٤٨١٦). ٥ - موسى بن عقبة عند أبي عوانة (٨:٥ - ٩). ٦ - أسامة بن زيد الليثي: عند مسلم (٣: ١٤٩٣). قلت: وفي الباب عن عروة بن الجعد، وأنس، أبي وهريرة، وأبي ذر، وأبي سعيد، وسوادة بن الربيع، والنعمان بن بشير، وأبي كبشة. ٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عَبْدِالرَّحْمنِ ابنِ عُبَيْدٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَشَيْتُ مَعَ النبِّ ◌ََّ فَسَبَقَنِي فَهَرْ وَلْتُ. ٤٣٢ ضعيف. هكذا أخرج المصنفُ هذا الحديث مختصراً، وقد ورد مطولاً، أخرجه أحمد (٢: ٢٥٨، ٢٩٥) عن يزيد بن هارون، وابن حبان في ((الثقات)) (٩٤:٥) عن النضر ابن شميل، كلاهما عن ابن عون عن عبد الرحمن بن عُبيد عن أبي هريرة قال: كنتُ مع رسول اللّه وَّ في جنازةٍ، فكنتُ إذا مَشَيْتُ سبقني فأُهرول، فإذا هرولتُ سَبَقْتُه، فالتفتُ إلى رجلٍ إلى جنبي، فَقُلْتُ: تُطْوى لهُ الأرض وخليلي إبراهيم. واللفظ لأحمد في الموضع الأول. قلت: وفي إسناده عبدالرحمن بن عُبيد أبو محمد العدوي ذكره البخاري في ((التاريخ)) (٥: ٣٢٠) وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)» (٥: ٢٦٠) ولم يوردا له جرحاً ولا تعديلاً، وتفرد ابن حبان بذكره في ((الثقات)) (٥: ٩٤). وكذا ذكره ابن حجر في ((التعجيل)) (رقم ٦٣٧) ونوه بروايته لهذا الحديث، إلا أنه لم يرمز له في الكتاب برمز ((أحمد)) كما هو دأبه في كتابه، ولعله سقط من الناسخ أو الطابع، والله أعلم. ٢٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلى بنُ الفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلمى بنُ عَبْدِ الله ابنِ كَعْبٍ عَنِ الشُّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِوَّ: ((قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ : ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا ذَكَرْتَنِي شَكَرْتَنِي، وما نَسِيتَنِي كَفَرْتَنِي)) . ضعيف. أخرجه من طريق المؤلف الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٢: ١١) وعنه ابنُ الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٣٨٧). وقال ابن الجوزي: ((هذا حديثٌ لا يصح عن رسول الله ◌َّار، وفيه آفتان، سُلمى ابن عبد الله، وقد كَذَّبه غُنْدُر. وقال يحيى وعلي: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. والثاني محمد بن يونس وهو الكديمي. قال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات)) ا. هـ . ٤٣٣ وقد أخرج الحديثَ كذلك الطبرانيُّ في ((الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين)) (ق١/٢١٩) - وابن عدي في ((الكامل)) (٣: ١١٧٠) عن حجاج بن محمد عن أبي بكر الهذلي - وهو سُلمی بن عبدالله - به. وقال الطبراني: ((لم يروه عن الشعبيِّ إلا أبو بكر، تفرد به حجاج)). قلت: لم يتفرد به حجاج بل تابعه عليه المعلى بن الفضل كما في إسناد المصنف. وأوردَ الحديثَ الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد)) (١٠: ٧٩) وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف)) ا. هـ . قلت: لو قال: ((ضعيف جداً)) لأصاب، فلقد ذكر ابنُ الجوزي بعضَ ما قِيل فيه مما يقتضي شدة تضعيفه، والله أعلم. ٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدُثَنَا الضَّحَّاكِ بِنُ ◌َخْلَدِ الشَّيْبَانِيُّ وأبو بكرِ الحَنَفِيُّ وأبو عَليّ الحَتَفِيُّ قالوا: حَدَّثَنَا ابنُ أبي ذِئْبٍ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ الله عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنَ ابنِ الأزْهَرِ عَنْ جُبَيِْ بنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ◌َِّ: ((إنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَةً رَجُلٍ [من غيرهم)).] قال ابن شِهَابٍ: يُرِيدُ بِذْلِكَ نُبْلَ الرأي. صحیح، وإسناد المصنف فیه محمد بن يونس الكدیمي، ولکنه توبع كما سيأتي. وما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق، وهي موجودة في المصادر الأخرى للحديث. وأخرجه البزار (٢٧٨٥ - الكشف) عن محمد بن صدران قال: حدثنا أبو بكر(١) الحنفي ۔ وهو عبدالکبیر بن عبدالمجيد - به. وتابع أبا بكرٍ عليه الطيالسي، وهذا في ((المسند)) له (٩٥١) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩ : ٦٤). (١) في صدر ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٦: ٣٧٠): ((أبو يحيى))، وهو خطأ، وفيه ((أبو بكر)) على الصواب في ثنايا الترجمة . ٤٣٤ وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢: ١٦٨) - وعنه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (١٥٠٨) - وأحمد (٤: ٨١، ٨٣) وأبو يعلى (٧٤٠٠) عن يزيد بن هارون، وابن حبان (٢٢٨٩ - موارد) والطبراني في ((الكبير)) (١٤٩٠) وأبو نعيم (٦٤:٩) عن أحمد بن عبدالله بن يونس، والطحاوي في ((المشكل)) (٢٠٣:٤) عن أسد بن موسى، والحاكم (٤: ٧٢) عن عثمان ابن عمر العبدي، والبيهقي في ((السنن)) (٣٨٦:١) عن ابن أبي فديك، وكذلك هو والبغوي (١٤ : ٦٤) عن زيد بن الحباب، والطبراني (١٤٩٠) عن عاصم بن علي، سبعتهم عن ابن أبي ذئب - وهو محمد بن عبدالرحمن - به . وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. قلت: وهما متعقبان بأن طلحة بن عبدالله بن عوف انفرد بالرواية عنه البخاري دون مسلم کما في «التھذیب» للمزي (٤٠٨:٣ - ٤١٠). وعبدالرحمن بن الأزهر لم يُرمز له في ((التهذيب)) كذلك (ق٧٧٣) برمز الشيخين، ولكن الحافظ ابن حجر أورد روايةً له تقتضي كونه من رجال الشيخين، كذا في ((التهذيب)) له (٦ :١٣٦). وأوردَ الهيثميُّ الحديثَ في ((مجمع الزوائد)) (٢٦:١٠) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح)). وزاد نسبته صاحب ((كنز العمال)) (جـ ١٢ برقم ٣٣٨٦٥) إلى الباوردي وسعيد ابن منصور. ٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ أبي بَكْرِ العَتَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ النَحوُّ عَنِ ابن ميسرةٍ(١) عَنْ عَبْدِ الله بنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَة قَالَت: سَمِعْتُه - تعني النبيَّ ◌َهَ - يَقْرَ أُها ﴿فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٩]. (١) في الأصل: ((عن أبي ميسرة))، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. وهو ((بديل بن ميسرة)). ووقع في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٤: ٣١): ((بديد))، وهو خطأ طباعي، فليحرر. ٤٣٥ صحيح. أخرجه الذهبي في ((المعجم المختص)) (ص ١٦٠) عن المصنف به، وورد فيه شيخ المصنف: ((الكريمي))، وهو خطأ، صوابه ((الكديمي» فليحرر. وتابع الكديميَّ عليه الإِمام البخاريُّ، وهذا في ((التاريخ الكبير)) (٢٢٣:٨). وتابع شعبةً عليه الطيالسيُّ وهذا في ((مسنده)) (١٥٥٧) وعنه أبو نعيم في الحلية (٣ :٦٣). وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٤٤٢:١١) والترمذي (٢٩٣٨) وأبو يعلى (٤٦٤٤) عن جعفر بن سليمان الضبعي، وأحمد (٦: ٦٤) عن يونس بن محمد، وأبو يعلى (٤٥١٥) عن يزيد بن زريع، والحاكم (٢: ٣٦) عن محمد بن الفضل، وأبو نعيم (٣٠٢:٨) عن بشر بن السريُ وعباد بن العوام، ستتهم عن هارون النحوي به. وقال الترمذي: ((هذا حديثٌ حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث هارون الأعور)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم: ((مشهور من حديث هارون، رواه عنه شعبة وجعفر بن سليمان* الضبعي في آخرین)) . وتابع هارونَ النحوي عليه حماد بن سلمة(٢) عند الحاكم (٢: ٢٥٠) وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وذكر أبو جعفر النحاس هذا الحديث في كتابه ((إعراب القرآن)) (٣: ٣٤٥) وقال: (إسناده صالح)). (١) في المطبوعة: ((إسماعيل))، وهو خطأ، وقد تقدم ذكر المصادر التي أخرجت روايته. (٢) في ((المستدرك)): ((حماد بن بديل))، وهو خطأ، صوابه ((حماد عن بديل)). ٤٣٦ * ٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ إِبْراهيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بإسناده نحوه. صحیح. وأخرجه أبو داود (٣٩٩١) عن شيخه مسلم بن إبراهيم به، وهو مکرر ما قبله . وزاد السيوطي نسبةً هذا الحديث في ((الدر)) (٣٦:٨) إلى أبي عبيد في ((الفضائل)) وعبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وابن مردويه. ٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا غَانِمُ بنُ الحَسَنِ(١) السَّعْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مُحَمَّدٍ الأسْلَمِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدٍ بنِ يَسارٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النبي ◌َُّ قال: ((الَّرْءُ عَلَىْ دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَلِلْ)). حسن. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣: ١٦٥) عن شيخه محمد بن أحمد بن علي ابن مخلد قال: حدثنا الكديميُّ به، ثم قال: ((غريبٌ من حديث سعيد وصفوان، تفرد به عنه فيما قيل إبراهيم بن محمد الأسلمي)». وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (١: ١٠٧) - وعنه ابن الجوزي في ((العلل)) (١٢٠٧) - من طريق بسطام بن جعفر عن إبراهيم الأسلمي به، بلفظ: ((الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالط)). وأعَلَّهُ ابنُ الجوزي بقوله: ((إبراهيم بن أبي يحيى قد كَذِّبه مالك ويحيى بن معين وغيرهما)). (١) في ((الحلية)): ((الحسين))، وهو خطأ. ٤٣٧ قلت: وضعفه كذلك البخاري وأحمد وأبو زرعة وغيرهم كما في ترجمته من ((الميزان)) للذهبي (١ :٥٧ - ٥٨). ولكن تابعه عليه إبراهيم بن محمد الأنصاري عند كل من ابن وضاح في ((البدع والنهي عنها)) (١٣٦) والحاكم (٤: ١٧١) وابن عساكر في المجلس الثالث والخمسين وهو في ((ذم قرناء السوء)) (ص٤٧)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قلت: وإبراهيمُ هذا قال عنه ابن عدي في ((الكامل)) (١: ٢٦٠): ((روى عنه عمرو ابن أبي سلمة وغيره مناكير))، وقال الذهبي في ((الميزان)) (٥٦:١): ((ذو مناکیر))، ومع ذلك فالحديث هذا في ((المستدرك)) يرويه الحاكم عن عمرو بن أبي سلمة (وهو التنيسي) قال: حدثنا صدقة بن عبدالله عن إبراهيم به، فالعجب من الذهبي كيف يوافق الحاكم على تصحيحه !! . وأخرجه ابنُ النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (٣: ١٩٥) من طريق محمد بن الحجاج الضبي الكوفي قال: حدثنا محمد بن سعيد بن أمية (في الأصل: ((أبيه))، وهو خطأ) الأعمش عن صفوان بن سليم عن سعيد بن (في الأصل: ((عن))، وهو خطأ) يسار به . قلت: محمد بن سعيد لم أهتد إلى مَن ترجم له. وللحديث طريق آخر عن أبي هريرة سيورده المصنف تلو هذا، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله . ٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ العَقَدِيُّ قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بنُ مُحَمَّدٍ عَنْ موسى بنِ وَرْدَان عَنْ أبي هريرةٍ عَنِ النبيِ نََّ مِثْلَهُ. حسن، وهو مكرر ما قبله، وقد أخرجه عبد بن حميد (١٤٢٩) وأحمد (٢: ٣٣٤) وأبو داود (٤٨٣٣) والترمذي (٢٣٧٨) والحاكم (٤: ١٧١) والخطيب في ((تاريخه)) (٤: ١١٥) ٤٣٨ وابن الجوزي في ((العلل)) (١٢٠٦) جميعهم عن أبي عامر العقدي - وهو عبدالملك بن عمرو - به . وتابع أبا عامر عليه أبو داود الطيالسي، وهذا في ((المسند)) (٢٥٧٣)، وعنه كل من عبد بن حميد (١٤٢٩) وأبي داود (٤٨٣٣) والترمذي (٢٣٧٨) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٨٧) والبيهقي في ((الآداب)) (٢٠٧) والمزي في ((التهذيب)) (ق١٣٩٤). وتابعه آخرون، فقد أخرجه أحمد (٢: ٣٠٣) وابن أبي الدنيا في ((كتاب الإِخوان)) (٣٧) والقضاعي (١٨٨) وابن عساكر (ص٤٦ - ٤٧) والسبكي في ((طبقات الشافعية)) (٢٢٥:٣) عن عبدالرحمن بن مهدي، وأحمد (٢: ٣٠٣) والبيهقي في ((شرح السنة)) (١٣: ٧٠) عن مؤمل بن إسماعيل، والخطابي في ((العزلة)) (ص١٤١) عن يحيى بن حمزة، والقاضي عياض في ((الإِلماع)) (ص٦١) عن أبي الوليد الطيالسي، أربعتهم عن زهير ابن محمد به. وقال الترمذي: ((حسن غريب)). وأعَلَّه ابنُ الجوزي بقوله: ((قال ابن حبان: موسى بن وردان يروي المناكير عن المشاهير)). قلت: موسى وَثَّقه أبو داود والفسوي والعجلي. وقال أحمد: ((لا أعلم إلا خيراً)). وقال أبو حاتم: ((ليس به بأس)). وقال البزار وابن معين: ((صالح)). وقال ابن معين أخرى: ((ليس بالقوي)). وقال ثالثة: ((ضعيف الحديث)). كذا في ((التهذيب)) للمزي (ق١٣٩٤). وَخَّص الأقوال فيه ابن حجر في ((التقريب)) (٧٠٢٣) بقوله: ((صدوق ربما أخطأ)). وأما الراوي عنه وهو ((زهير بن محمد الخراساني)) فقد تُكِلَّم في رواية أهل الشام عنه فهي غير مستقيمة فَضُعِّفَ بسببها، ولكن قد روى عنه هذا الحديث عبدالرحمن بن مهدي عند أحمد وغيره، وأبو الوليد الطيالسي عند القاضي عياض، وهما بصريان. وقد زعم الزركشي في ((التذكرة)) (ص٨٩) وتبعه السخاوي في ((المقاصد)) (ص٣٧٨) أن ابن الجوزي ذكر هذا الحديث في ((الموضوعات))، وهو وهمٌ منهما - رحمهما الله -، فقد أخرجه في ((العلل المتناهية)) كما تقدم. ٤٣٩ ٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة العُصْفُرُّ إسماعيلُ بنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بن مِغْوَل عَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف عَنْ سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَجَ: ((أبو بكرٍ صاحبي ومُؤنِسي في الغار، سُدُّوَ كُلَّ خَوْخَةٍ في المَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخة أبي بكر)». ضعيف، إلا أن الشطر الثاني منه ثابت. وقد أخرجه المؤلف في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (٦٠٣) بإسناده هنا. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤: ٣٠٣ - ٣٠٤، ٥: ٢٥ - ٢٦) عن المصنف به قارناً إياه في الموضع الأول بأبي بكر بن خلاد، وقال في الموضع الأول: ((غريبٌ من حديث سعيد وطلحة ومالك، لم نكتبه إلا من حديث أبي عبيدة)). وقال في الموضع الثاني: ((ثابت من حديث يعلى بن حكيم عن عكرمة(١) عن ابن عباس. وحديث طلحة غريب، تفرد به إسماعيل عن مالك)). قلت: وإسناده ضعيف جداً لضعف شيخ المصنف الكديمي، ولكن الشطر الأخير منه وهو قوله: ((سدوا كل خوخة ... إلخ)) ثابت كما قال أبو نعيم، أخرجه أحمد (٢٤٣٢) والبخاري (١: ٥٥٨) وابن سعد (٢٢٨:٢) من طريق يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً. ٢٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الطُفَيْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا الضبيُّ ابنُ الأَشْعَثِ (١) في الأصل: ((سعيد))، وهو خطأ كما سيرد من تخريج هذا الطريق. ٤٤٠