Indexed OCR Text

Pages 261-280

٣ - أبو رزين - مسعود بن مالك - عند ابن أبي شيبة (١ : ١٦٦ - ١٦٧ = ١٠٢٧)
والبيهقي (١ : ٤٥ - ٤٦).
وقرنه بأبي صالح كل من أحمد (٢: ٢٥٣، ٤٧١) ومسلم (١ :٢٣٣) وأبي داود (١٠٣)
وأبي عوانة (١: ٢٦٤) والبيهقي (٤٥:١).
٤ - سعيد بن المسيب: عند أحمد (٢: ٢٦٥، ٢٨٤) وأبي عوانة (١: ٢٦٤) والبيهقي
(١ : ٢٤٤).
وقرنه بأبي سلمة كل من مسلم (١ :٢٣٣) والترمذي (٢٤) وابن ماجه (٣٩٣) والبيهقي
(١ : ٢٤٤).
٥ - الأعرج: عند الشافعي (١: ٢٩، ٢٩ - ٣٠، ٣٠) ومالك (١: ٤٩ - ٥٠) وأحمد
(٢: ٤٦٥) والبخاري (٢٦٣:١) ومسلم (٢٣٣:١) وأبي عوانة (١ :٢٦٣) وابن حبان
(١٠٦٣) والبيهقي في ((السنن)) (١: ٤٥) وفي ((المعرفة)) (١: ١٩٤) والبغوي (١ : ٤٠٦).
٦ - جابر بن عبدالله: عند أحمد (٢: ٤٠٣) ومسلم (٢٣٣:١) وأبي عوانة (١ :٢٦٣
- ٢٦٤) والبيهقي (٤٧:١).
٧ - همام بن منبه: عند أحمد (٣١٦:٢) ومسلم وأبي عوانة (١: ٢٦٤).
٨ - موسى بن يسار: عند أحمد (٢: ٥٠٠).
٩ - العلاء بن عبدالرحمن: عند مسلم وأبي عوانة (١: ٢٦٥).
١٠ - ابن سيرين: عند ابن أبي شيبة (١: ١٦٧ = ١٠٢٩) ومسلم وأحمد (٢: ٣٩٥،
٧٠٥).
١١ - ثابت مولى عبدالرحمن بن زيد: عند أحمد (٢: ٢٧١) ومسلم وأبي عوانة (١ : ٢٦٤
- ٢٦٥).
١٢ - أبومريم الأنصاري (عبدالرحمن بن ماعز): عند أبي داود (١٠٥) - وعنه البيهقي
(١ : ٤٦) - وابن حبان (١٠٦١) والدارقطني (١: ٥٠).
٢٦١

١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِنُ خَلَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَخْتَى
ابنَ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَ سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَر عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ عَنِ النبي
مَلٌ قال: ((لَا تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فِيها جَرَسٌ».
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: نَعِسْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الله؟! قَالَ: كَيْفَ هُوَ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله قَالَ:
حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ سَالٍ عَنْ أَبِي الْجَرَّحِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنِ النبِّ ◌َِّ. قَالَ: صَدَقْتَ.
صحيح. أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٦: ٤٢٦) بإسناده المذكور
هنا. وأما ما ذكر فيه: ((عن أبيه)) فهو خطأ، فأبو بكر بن خلاد وهو محمد بن خلاد
ابن كثير الثقفي - لم يُذكر في شيوخ أحمد ضمن الذين استوعبوا في ((المناقب)) لابن الجوزي
(ص٧٠)، وترجمة ابن خلاد من ((التهذيب)) للمزي (ق١١٩٠) و((التهذيب)) لابن حجر
(٩: ١٥٢). بل ذُكِرَ ابنُه عَبْدُ الله في الرواة عنه.
وأخرجه أحمد (٦ :٣٢٧، ٤٢٦) وأبو داود (٢٥٥٤) وابن حبان (٤٦٨٠، ٤٦٨٥)
عن يحيى بنِ سعيدٍ عن عُبيدالله به بالوجه الثاني، أعني بذكر سالم عن أبي الجراح به .
وأخرجه أحمد (٦: ٤٢٦) عن عُبَيْدَةً عن عُبيدالله به .
وأخرجه أحمد (٦: ٣٢٦) عن شعيب، وأخرجه (٦: ٣٢٧) والدارمي (٢٦٧٨) (١) عن
مالك، وأحمد (٦ :٤٢٧) عن الليث، ثلاثتهم عن نافع به.
وتابع نافعاً عليه يزيد بن الهاد عند أحمد (٦: ٣٢٦)، وعراك بن مالك عند البيهقي
(٥ :٢٥٤).
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد (٢٦٢:٢ - ٢٦٣، ٣١١،
(١) لم يُذكر فيه («سالم))، فإما أن يكون سقط من الناسخ، أو وَهِمَ فيه راويه ((الحكم بن نافع)) حيث
أن فیه مقالاً .
٢٦٢

٣٢٧، ٣٤٣، ٣٩٢، ٤٤٤، ٤٧٦، ٥٣٧) ومسلم (١٦٧٢:٣) وأبو داود (٢٥٥٥)
والترمذي (١٧٠٣) والدارمي (٢٦٧٩) وابن حبان (٤٦٨٣) والبيهقي (٥: ٢٥٤) من
طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به .
وتابع أبا صالح عليه زُرارةُ بنُ أوفى عند أحمد (٢: ٣٨٥، ٤١٤).
١٧٠ - حَدَّثنا عَبْدُ الله - قراءَةً - قَالَ: حَدَّثْنِ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالله بنُ الحَارِثِ عَنْ
شِبْلٍ - يَعْنِي ابنَ عَبَّادٍ - عَنْ عَمْرٍو بنِ دِينَارٍ عَنْ طَّاوُسَ عَنْ حُجرِ الْمُدَرِّ عَنْ زَيْدِ بنِ
ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِّهَ: ((مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَىْ فَهِي لمعمره حياته (١) وَمَاتِهِ، لا
تَرْقُبُوا، مَنْ (٢) أَرْقَبَ شَيْئاً فهو في (٢) سبيل الميراث)).
صحيح. أخرجه أحمد (١٨٩:٥) بإسناده المذكور هنا.
وتابع أحمدَ عليه حامدُ بنُ يحيى عند البيهقي (١٧٥:٦).
وأخرجه النسائي (٣٧٢٣) وأبو داود (٣٥٥٩) - وعنه البيهقي (٦: ١٧٥) - عن معقل
ابن عُبيد الله عن عمرو بن دينار، إلا أنه ليس في رواية النسائي: ((طاوس)).
وأخرج ابن حبان (٥١١٢) عن سُليمِ بنِ حِيَّنَ عن عمرو به مرفوعاً: ((من أعمر أرضاً
فهي لورثته)).
وسيكرره المصنف تلو هذا الحديث، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله .
١٧١ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ -
(١) في ((المسند)): ((فهي لعمره محياه)).
(٢) في ((المسند)): ((فمن)).
(٣) غير موجودة في ((المسند)).
٢٦٣

يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ - عَنْ عَمْرٍ و عنٍ طَاوُسَ عَنْ حُجْرٍ الْمُدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ
رسولُ الله ◌َّمَ: ((العُمْرى للوَارِثِ)).
صحيح. أخرجه عبدالرزاق (١٦٨:٩ = ١٦٨٧٤) بإسناده المذكور هنا، وعنه أحمد
(٥ :١٨٩).
وأخرجه النسائي (٣٧١٨، ٣٧١٩) عن ابن المبارك عن معمر.
وأخرجه النسائي كذلك (٣٧٢١) عن شعبة عن عمرو بن دينار به.
وأخرجه أحمد (١٨٩:٥) عن ابن جريج عن عمرو بن دينار بلفظ: ((العمرى في
الميراث)).
وأخرجه الطحاوي (٤: ٩١) وابن حبان (٥١١٠) عن روح بن القاسم عن عمرو
ابن دينار، ولفظ الأول: ((سبيل العمرى سبيل الميراث))، والثاني: ((العمرى سبيلها سبيلُ
الميراث)).
وقد وقع عند الطحاوي: ((عن طاوس المدري عن حجر))، وهو خطأ، صوابه: ((عن
طاوس عن حجر المدري)).
وأخرجه ابن حبان (٥١١١) عن الأوزاعي عن عمرو بلفظ: ((قضى بالعمرى
للوارث)».
ورواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار بلفظ: جعل العمرى للوارث.
أخرجه عنه الشافعي (١٦٨:٢) - وعنه البيهقي (١٧٤:٦) - وابن ماجه (٢٣٨١).
وسقط من الشافعي قوله: ((جعل)).
ورواه مرة أخرى بلفظ: ((قضى العمرى للوارث)»، أخرجه عنه النسائي (٣٧٢٢)
والطحاوي (٩١:٤)، وأخرجه عنه كذلك أحمد (١٨٢:٥) باللفظين وعنه المزي في
((التهذيب)) (٥ :٤٧٦).
٢٦٤

وسيأتي الحكم عليه في الإِسناد التالي.
١٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثْنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا رَبَاحُ
ابن زَيْدٍ عَنْ عُمر بنِ حَبِيبٍ عَنْ عَمْرو بَنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوسَ عَنْ حُجْرِ المُدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ
ابن ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ: ((لَا تَرْقُبُوا، فَمَنْ أَرْقَبَ فَبِسَبِيلِ الميراث)).
صحیح. أخرجه أحمد (١٨٩:٥) بإسناده المذکور هنا
قلت: ومدار الأسانيد المتقدمة وهذا الإِسناد على حُجر بن قيس المَدَريِّ، وهذا وثقه
العجلي وذكره ابن حبان في ((الثقات))، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر
(٢١٥:٢)، ومع هذا فقد قال في ((التقريب)): (١١٤٥): ((ثقة)) مع أنه لا اعتداد بتوثيقهما
إذا انفردا كما هو معلوم.
ولكن رواه النسائي (٣٧٢٠) عن شعبة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن زيد
ابن ثابت مرفوعاً: ((العمرى هي للوارث))، يعني بدون ذكر حجر، وهو على هذه الصورة
متصلٌ كذلك لثبوت سماع طاوس من زيد وإسناده صحيح، فبذلك يكون طاوس قد
سمعه من زيدٍ تارةً، ومن حجر عن زيد تارةً أخرى.
وأخرج أحمد (٣: ٣٠٢) ومسلم (٣: ١٢٤٦ - ١٢٤٧) والطحاوي (٤ :٩٣) والبيهقي
(٦: ١٧٣) عن أبي خيثمة - زهير بن حرب - عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً: ((أمسكوا
عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيًّا ومَيِّتاً ولَعَقِه)».
وأخرجه أحمد (٣٠٢:٣) عن سفيان عن أبي الزبير إلا أنه قال: ((ولا تعمروها، فمن
أعمر عمرى فهي سبيل الميراث)).
وأخرجه ابن حبان (٥١١٩) عن أيوب عن أبي الزبير بلفظ: ((أمسكوا عليكم أموالكم،
ولا تعمروها، فإنه من أعمر شيئاً فهو له حياته ولوريثه إذا مات)).
٢٦٥

١٧٣ - حَدَّثَنَا إِيْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِالله بنِ مُسلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ
قَالَ: حَدَّثَنَا حَّدُ عَنْ إِبراهيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ عن خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِي عَنِ
النبيّ ◌َ ◌ّه قال: ((يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ عَلَى الْحُفَيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِهِنَّ، وللمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَة)).
صحيح. وقد تقدم برقم (٨٦)، وسيكرره المصنف برقم (١٥٥).
١٧٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَّادٌ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ
حَتَى يَبْدُو جَانِبُ خَدِّهِ الَآَيْسَرُ.
صحيح - وقد تقدم من رواية أبي الأحوص عن ابن مسعود برقم (١٥٩).
وأخرجه النسائي (١٣٢٥) والدارقطني (٣٥٦:١ - ٣٥٧) والطحاوي (٢٦٨:١)
والبيهقي (٢: ١٧٧) عن الحسين بن واقد عن أبي إسحاق عن علقمة والأسود بن يزيد
وأبي الأحوص عن ابن مسعود به، وصرح أبو إسحاق بالتحديث عند الطحاوي والبيهقي .
وأخرجه ابن المظفر في ((غرائب حديث شعبة)) (٢٥) من طريق الحكم عن إبراهيم
بلفظ: کان یسلم عن یمینه وعن شماله.
ورواه زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة عن
عبدالله .
أخرجه عنه ابن أبي شيبة (١٨٢:٢ = ٣٠١٨) وأحمد (٣٧٣٦) والنسائي (١١٤٢،
٢٦٦

١٣١٩) والطحاوي (٢٦٨:١) والدارقطني (٣٥٧:١) وابن حزم (٣: ٢٧٥ - ٢٧٦)
والبيهقي (٢: ١٧٧). وقال الدارقطني: ((وهو أحسنهما إسناداً)) يعني من الذي قبله وهو
طريق الحسين بن واقد.
وتابع زهيراً عليه إسرائيل عند أحمد (٣٩٧٢).
قلت: رَجَّحَ الدارقطنيُّ هذا الطريق كما تقدم النقل عنه، وهو حريٌّ بذلك لمخالفة
حسين بن واقد مَنْ هو أوثق منه وهو زهير بن معاوية ولمتابعة إسرائيل لزهير.
فحسين بن واقد هذا فيه مقالٌ يسيركما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٢: ٣٧٤)،
ولَّصَ ما قيل فيه في ((التقريب)) بقوله (١٣٥٨): ((ثقة له أوهام)).
فلعل ذكر تصريح أبي إسحاق بالتحديث فيه من أوهامه، والله أعلم.
فيكون بذلك ترجيحُ الرواية التي ليس فيها تصريحه بالتحديث، وهذا مما يُعل به
حديثه، لأنه مدلس.
ولكن الحديث صحيح، فإن له شاهداً من حديث سعد بن أبي وَقَّاص، أخرجه ابن
أبي شيبة (٢: ١٨١ = ٣٠١٣) ومسلم (١: ٤٠٩) وابن ماجه (٩١٥) والطحاوي
(٢٦٧:١) وابن حبان (١٩٩٢) والدارقطني (١: ٣٥٦) والبيهقي (١٧٨:٢).
وذكرتُ شواهدَ هذا الحديث الأخرى في التعليق على كتاب ((غرائب حديث شعبة))
لابن المظفر البغدادي برقم (٢٥).
وسيكرر المصنف الحديث عن ابن مسعود برقم (٢٠٥).
١٧٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزِيزِ بنُ الخَطَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا نَاصِحُ عَنْ
سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ دَفَّنَ ثَلَاثَةً مِنْ صُلْبِهِ فَصَبَرَ
عَلَيْهِمْ وَاحْتَسَبَهُمْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ».
٢٦٧

صحيح. وإسناد المصنف ضعيف، كما سيأتي فقد أخرجه الطبراني في كل من ((الكبير)
(٢٠٣٠) و («الأوسط)) (٢٥١٠) بإسناد المصنف نفسه، ولفظه: ((من دفن ثلاثةً من الولد
فصبر عليهم واحتسبهم وجبت له الجنة)) فقالت أم أيمن: أو اثنين؟ قال: ((ومن دفن
اثنين فصبر عليهما واحتسبهما وجبت له الجنة)) فقالت أم أيمن: أو واحداً؟ فسكت - أو
أمسك - ثم قال: ((يا أم أيمن، من دفن واحداً فصبر واحتسب كانت له الجنة)).
وأورده الهيثمي في ((مجمع البحرين)) (ق٢/٥٦) وفي ((مجمع الزوائد)) (٣: ١٠) وقال
في الثاني: ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه ناصح بن عبدالله، أبو عبدالله، وهو
متروك)).
قلت: قال عنه ابن معين: ((ليس بثقة))، وقال النسائي: ((ضعيف)). كذا في ((الكامل))
لابن عدي (٧: ٢٥١٠).
وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث))، وضَعَّفَه آخرون
كذلك، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (١٠ :٤٠٢).
قلت: ويشهد لبعض الحديث ما أخرجه مسلم (٤: ٢٠٢٨) من حديث أبي هريرة أن
رسول الله وير قال النسوةٍ من الأنصار: ((لا يموت لإِحداكن ثلاثةٌ من الولد فتحتسبه إلا
دخلت الجنة)). فقالت امرأة منهن: أو اثنين؟ يا رسول الله. قال: ((أو اثنين)).
وأخرج أحمد (٣: ٣٠٦) بإسنادٍ حسن عن محمود بن لبيد عن جابر مرفوعاً: ((من مات
له ثلاثةٌ من الولد فاحتسبهم دخل الجنة)). قال: قلنا: يا رسول الله، واثنان؟ قال:
واثنان. قال محمود: فقلت لجابر: أراكم لو قلتم: وواحد، لقال: وواحد. قال: وأنا -
والله أظن ذلك.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٧:٣) وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
وله شواهد أخرى استوفاها المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٣: ٧٤ - ٨١).
٢٦٨

١٧٦ - حَدَّثْنَا إبراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامِ الدَلَّلُ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بن مُحُبِّب - قَالَ:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطاءَ بنِ يَسارٍ عَنْ أَبي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ قَالَ:
كُنَّا نَأْتِي النَّبِيَّ ◌َّهِ إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرآنُ. فَقَالَ لَنَا يَوْماً: ((قَالَّ الله تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَا المَلَ
لإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِياً مِنْ مَالٍ لِابْتَغَى إِلَيْهِ الثاني، وَلَوْ أَنَّ
لَهُ - يَعْنِ الثاني - لابتغى إليه، وَلَا يَمْلَأ ◌َجَوْفَ ابنِ آدَمَ إِلَّ التُرابُ، وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ
تَابَ)).
حسن. أخرجه الطبراني في ((الكبير) (٣٣٠٠) بإسناد المصنف دون قوله: ((قال الله
تعالى: إنا أنزلنا المال لإِقام الصلاة وإيتاء الزكاة))، وباختلافٍ في بعض المواضع.
وأخرجه أحمد (٢١٨:٥ - ٢١٩) عن أبي عامر العقدي عن هشام بن سعد به.
وأخرجه الطبراني (٣٣٠١) عن الليث بن سعد عن هشام به.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٧: ١٤٠) وقال: ((رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد
رجال الصحيح)).
قلت: وهو كما قال، فرجاله رجال البخاري ومسلم، ما عدا هشام بن سعد، فقد
انفرد به مسلم، وأخرج له البخاري تعليقاً. ولكن إسناده حسن، فإن هشاماً فيه مقال
لا يضر إن شاء الله .
وتابع هشاماً عليه ((محمد بن عبدالرحمن بن مُجَبِّ)) (١) عند الطبراني (٣٣٠٢)، وهو ممن
لا يُحتج بمتابعته لأنه ضعيف، بل متروك كما في ((الميزان)» للذهبي (٣: ٦٢١) وعنه («اللسان»
لابن حجر (٢٤٥:٥ - ٢٤٦).
(١) في مطبوعة الطبراني: ((محبر))، بالحاء، وهو خطأ.
٢٦٩

وتابعهما كذلك ربيعةُ بن عثمان المدني عند الطبراني (٣٣.٣)، إلا أنه قال: ((عن
أبي مراوح)» بدلاً من «عطاء)).
وهشام حاله كحال ربيعة، فإن كانا قد حفظاه فيكون لعطاء بن يسار في هذا الحديث
شيخان، والله أعلم.
وعزا الحديث السيوطي في ((الدر)) (١: ٢٥٧) إلى أبي عبيد في ((فضائل القرآن)) وأحمد
والطبراني في ((الأوسط)) والبيهقي في ((شعب الإِيمان)).
وعزاه ابن حجر في ((الفتح)) (٢٥٨:١١) إلى أحمد وأبي عبيد.
وأما قوله فيه: ((لو أن لابن آدم ... الخ)) فله شواهد عن عدة من الصحابة:
١ - من حديث ابن عباس، أخرجه أحمد (٣٥٠١) والبخاري (٢٥٣:١١°) ومسلم
(٧٢٥:٢ -٧٢٦) وأبو يعلى (٢٥٧٣) - وعنه ابن حبان (٣٢٢٠) - والبيهقي (٣٦٨:٣).
٢ - من حديث أنس بن مالك، أخرجه أحمد (١٢٢:٣، ١٧٦، ١٩٢، ٢٤٣،
٢٧٢) ومواضع أخرى، والبخاري (٢٥٣:١١) ومسلم (٢: ٧٢٥°) والدارمي (٢٧٨١)
وأبو يعلى (٢٨٤٩) وابن حبان (٣٢٢٤، ٣٢٢٥) وغيرهم.
٣ - من حديث عبدالله بن الزبير، أخرجه البخاري (١١ :٢٥٣).
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وأبي بن كعب، وزيد بن أرقم،
وما ذكرناه فيه الكفاية .
١٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن مِنْهَال قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ سَلَمَةَ عَنْ
◌ُيْدٍ وَدَاوُدَ وَمَطْرٍ وَعَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَمْرو بن شعيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ الله
﴿ِ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتْتَازَعُونَ فِي القَدَرِ، هَذَا يَنْزِعُ آيَةً، وَهَذَا يَنْزِعِ آيَةً، فَكأنما
فُقِىءٍ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ◌ّهَ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: ((أَبِهَذا أُمِرْتُمْ أَوَ بَهَذَا وُكُلْتُمْ؟ تَضْرِبُونَ
كِتَابَ اللهُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؟ !! انظروا إلى مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَاتَّبِعُوه)).
٢٧٠

إسناده حسن، وأخرجه أحمد (٦٦٦٨) وابن ماجه (٨٥) عن أبي معاوية - محمد
ابن خازم ۔ عن داود - وهو ابن أبي هند - به .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٢٨): ((هذا إسنادٌ صحيح، رجاله ثقات)).
وأخرجه أحمد (٦٨٤٥) عن اسماعيل بن علية عن داود به .
وأخرجه كذلك (٦٧٠٢) عن أبي حازم - سلمة بن دينار - عن عمرو بن شعيب به .
وأخرجه عبدالرزاق (٢١٦:١١ - ٢١٧) عن معمر عن الزهري عن عمرو بن شعيب.
وعن عبدالرزاق أخرجه كل من أحمد (٦٧٤١) والبخاري في ((خلق أفعال العباد))
(٢١٨) والآجري في ((الشريعة)) (ص٦٨) والبيهقي في ((المدخل)) (٧٩٠) وفي ((الشعب))
(٢٠٩:٥) والبغوي (١ :٢٦٠).
١٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بنُ ابْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ الهُذَلِيُّ عَنْ
عَامِرٍ عَنْ عَبْدِالله بنِ شَدَّادٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَت: ما خَرَجَ النبيُّ ◌َّهَ مِنْ بَيْتِي قَطْ إِلَّ رَفَعَ
رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ،
أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ، أَوَ أَظْلِمَ أَوْ أُظَلَم)).
ضعيف، أخرجه الطبراني في كل من ((الكبير)) (جـ ٢٤ برقم ١١) و ((الأوسط)) (٢٤٠٤)
و((الدعاء)) (٤١٩) بإسناد المصنف نفسه، وعنه ابن حجر في ((النتائج)) (١٦٢:١).
وقال الطبراني في ((الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن الشعبي عن عبد الله بن شداد
إلا أبو بكر، تفرد به مسلم)) .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٠: ١٢٩) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط،
وفيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف)) ا. هـ.
٢٧١

قلت: ضعفه أبو زرعة وابن المديني والفسوي، وقال النسائي وابن الجنيد: ((متروك
الحديث)). كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (١٢ : ٤٦).
وخالفَ الهذليَّ منصورُ بن المعتمر، فرواه عن عامرٍ - وهو الشعبي - عن أم سلمة به
من مسندها .
أخرجه عنه أحمد (٣١٨:٦) والنسائي في ((المجتبى)) (٥٥٣٩) والحاكم (١: ٥١٩) وعنه
البيهقي في ((الدعوات)) (٦٢) وغيرهم، على تفصيلٍ فيه ذكرناه في التعليق على ((الدعوات))
(١ : ٤٥ - ٤٦).
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وربما تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ
أن الشعبيَّ لم يسمع من أم سلمة، وليس كذلك، فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعاً،
ثم أكثر الرواية عنهما جميعاً)) ووافقه الذهبي.
وتعقب ابنُ حجرٍ في ((النتائج)) (١: ١٥٩) مقالة الحاكم بقوله: ((هكذا قال، وقد خالف
ذلك في علوم الحديث له فقال [ص ١١١]: لم يسمع الشعبيُّ من عائشة. وقال علي بن
المديني في كتاب العلل: لم يسمع الشعبي من أم سلمة. وعلى هذا فالحديثُ منقطعٌ. وله
علة أخرى، وهي الاختلاف على الشعبيِّ)) ثم ذكر وجوهَ الاختلاف عليه ورَجَّحَ بينها إلى
أن قال: ((فماله علة سوى الانقطاع، فلعل من صَحَّحَهُ سَهَّل الأمر فيه لكونه من الفضائل،
ولا يُقال: اكتفى بالمعاصرة، لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزمُ بانتفاء التقاء المتعاصرين
إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن المديني، والله أعلم)» ا. هـ.
ثم قال (١٦٢:١): ((ووقع لنا بعلو من حديث الهذلي - يعني طريق المصنف والطبراني
- وهو أعلى من جميع الطرق التي تقدمت عن الشعبي، وقد شَذَّ بقوله: عن عبدالله
ابن شداد عن ميمونة. ولولا ضعفه لقلت: إن للشعبي فيه طريقاً أخرى، لكن المشهور
عن الشعبي عن أم سلمة)) ا. هـ.
قلت: فإِسناد الحديث ضعيف لانقطاعه كما بَيِّنَ الحافظُ رحمه الله، والله أعلم.
٢٧٢

١٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الهَيِّئَمْ (الكليمي) (١) قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ
الشُّدِيِّ (٢) عَنْ رَفَاعَةَ بنِ شَدَّادِ الفِتْيَانِيُّ(٢) عَنْ عَمْرِو بن الحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله
وَ *: ((مَا مِنْ رَجُلٍ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ إِلَّ كَانَ القَاتِلُ بَرِيئاً مِنَ المَقْتُولِ ، وَإِنْ
كَانَ الَقْتُولُ کَافِراً)» .
صحيح بلفظٍ آخر، وأما إسناد المصنف فلا يمكني الحكم عليه، نظراً لعدم اهتدائي
إلى الراوي عن زائدة وهو أبو الهيثم.
ولكن تابعه عليه عُبيدالله بن موسى عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٢٣:٣)
والفسوي (١٩٣:٣) ولم يذكر البخاري لفظه، وهو عند الفسوي: ((من آمَنَ - أو أمَّنَ -
رجلًا على دمه فقتله فأنا منه بريء، وإن كان المقتول كافراً)).
وتابعهما أبو أسامة - حماد بن أسامة - عند ابن حبان (١٦٨٢ - موارد) بلفظ: ((أيما رجل
آمن رجلاً على دمه ثم قتله فأنا من القاتل بريء ... )) الحديث.
ورواه بألفاظ متقاربة الرواةُ الذين تابعوا زائدةَ - وهو ابن قدامة - عليه، وهم :
١ - سفيان الثوري عند أبي عبيد في ((غريب الحديث)) (٣٠٢:٣) - وعنه أبو نعيم في
الحلية (٩: ٢٤) - وابن أبي عاصم في ((الديات)) (٣٥١).
٢ - أسباط بن نصر: عند البخاري في ((التاريخ)) (٣٢٢:٣) وأبي بكر الشافعي في
((الغيلانيات)) (٥٩٦) - وعنه المزي في ((التهذيب)) (٩: ٢٠٥ - ٢٠٦).
(١) كذا رسمها، ولم أهتد إليها .
(٢) في ((المسند)) (٥: ٤٣٧): ((السري))، وهو خطأ.
(٣) في الأصل و((المسند)): ((القتباني))، وهو خطأ، والتصويب من بعض المصادر التي ترجمت له،
مثل ((التهذيب)) للمزي (٩: ٢٠٤).
٢٧٣

٣ - عيسى بن عمر: عند أحمد (٢٢٣:٥ - ٢٢٤، ٤٣٧) والبخاري في ((التاريخ)»
(٣٢٢:٣ - ٣٢٣) وابن أبي عاصم (٣٥٣) والفسوي (١٩٢:٣ - ١٩٣) وابن الأثير
في ((أُسد الغابة)) (٢١٨:٤).
٤ - علي بن عبدالأعلى: عند الطبراني في ((الصغير)) (٥٨٤).
٥ - نصير بن أبي نصير: عند الخرائطي في ((المكارم)) (ص٢٩) والطحاوي في ((المشكل))
(١ : ١٩٢ = ٢٠٣).
٦ - محمد بن أبان الجعفي: عند الطيالسي (١٢٨٥) وعنه البيهقي (١٤٢:٩).
وتابع السُدِّيَّ - وهو إسماعيلُ بن عبد الرحمن - عليه بيانُ بن بشر الأحمسي وروايته عند
الطبراني في ((الصغير)) (٣٨).
قلت: إسناد الحديث حسن، وقد تابع السُدِّيَّ - وهو صدوق له أوهام - عليه بيانُ
ابن بشر كما ذكرنا، وهو ثقة، ولكن في الإسناد إليه في ((الصغير)) للطبراني من لم أهتد إلى
ترجمته .
وخالفهما - أعني السديَّ وبياناً - عبد الملك بن عمير، فرواه بلفظ: ((من أَمنَ رجلًا على
دمه، فإنه يحمل لواءَ غَدْرٍ يوم القيامة)).
أخرجه عنه النسائي في ((الكبرى)) (جـ ٣ق١٤٥) وابن ماجه (٢٦٨٨) والخرائطي في
((المكارم)) (ص٢٩) عن أبي عوانة - الوضاح بن عبدالله - عن عبدالملك به.
وتابع أبا عوانة علیه:
١ - قرة بن خالد عند الطيالسي (١٢٨٦) - وعنه البيهقي (١٤٢:٩ - ١٤٣) - والنسائي
في ((الكبرى)) (جـ ٣ق١٤٥) والحاكم (٣٥٣:٤)، إلا أنه وقع عند النسائي والحاكم:
((عامر بن شداد) بدلاً من ((رفاعة بن شداد)).
وقال الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
٢٧٤

وقال المزي في ((التحفة)) (٨: ١٥٠): ((كذا في حديث قرة (عامر بن شداد)، والصواب:
(رفاعة بن شداد))) ا. هـ.
وقال في ((تهذيب الكمال)) (٢٧:١٤): ((وقال حمَّد بن سلمة وأبو عوانة وغير واحد:
عن عبدالملك، عن رفاعة بن شداد، عن عمرو بن الحمق، وهو المحفوظ)) ا. هـ.
٢ - حماد بن سلمة: عند أحمد (٢٢٣:٥، ٢٢٤، ٤٣٦ - ٤٣٧) والنسائي
(جـ ٣ق١٤٥) وابن أبي عاصم (٣٥٢) والطحاوي في ((المشكل)) (١٩١:١، ١٩٢ =
٢٠١، ٢٠٢)، وعلقه عنه البخاري في ((التاريخ)) (٣٢٣:٣).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٩٥٢): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)).
*
١٨٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمنِ بنُ حَّادِ الشُعَيْئِيّ
وُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الْأَنْصَارِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُاله بنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّغْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ
النُّعْمَان بنَ بَشِيرِ يَقُولُ ولا أَسْمَعُ أَحَداً بَعْدَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِِّ يَقُولُ:
(إِنَّ الحَلَاَلَ بِينٌّ وَإِنَّ الْحَرَامِ بَيْنٌ، وَإِنَّ بَيْنَ ذُلِكَ أُمُوراً مُشْتَبِهَةً)(١) رُبَّمَا قَالَ مُشْتَبِهَات -
(وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلًا، إِنَّ اللّه حَى حِىِّ، وَإِنَّ حَى الله مَا خَىْ - أَوْ مَا حَرَّمَ -،
وإِنَّ مَنْ يَرْعَ حَوْلَّ الحِمى يُوشِكُ أَنْ يُخَالِطَ الحِمى)، وَرُبَّا قالا: (إِنَّه مَنْ يَرْعَ حَوْلَ
الحِمى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ، وَإِنَّهُ مَنْ خَالَطَ الرِّيبةَ يُوشِكُ أَنْ يَحْسُرُ).
إسناده صحيح. رجاله رجال البخاري ما عدا شيخ المصنف - إبراهيم الكشي. وشيخُه
عبدالله ذُكر في ترجمة الكشي من ((السير) للذهبي (١٣: ٤٢٣) أنه عبدالله بن رجاء، وهذا
ذُكر في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (١٤ : ٤٩٦) أنه يروي عنه إبراهيم الكشي.
ولكن ابنَ رجاء لم يُذكر في ترجمته أنه يروي عن الشعيثي والأنصاري المذكورين في
إسناد المصنف، ولكن ذُكر في ترجمة الكشي أنه يروي عنهما، وكذا في ترجمتيهما من
((التهذيب)) للمزي (٦: ١٦٤ - من المطبوع -، ق١٢٢٥ من المخطوط) على التوالي.
(١) في ((الأصل)): ((أمورٌ مشتبهةٌ))، وهو خطأ.
٢٧٥

فالخلاصة من هذا الكلام أن قوله: ((حدثنا عبدالله)) ربما تكون زائدة، والله أعلم.
ثم وجدتُ ما يؤكد ذلك، فقد أخرج هذا الحديث الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٤٩٣) -
وعنه - ابن المستوفي الإِربلي في ((تاريخ إربل)) (١: ١٤٧) - بإسناد المصنف، وليس فيهما:
((حدثنا عبدالله)).
وأخرجه أبو نعيم (٤: ٣٣٦) والإِربلي (١: ٢٠٤) والبرزالي في ((مشيخة ابن جماعة))
(٢٥٦:١ - ٢٥٧) عن شيخ المصنف به إلا أن أبا نعيم والبرزالي لم يذكرا الشعيثي،
والإِربلي لم يذكر الأنصاري.
وقد أخرجه البخاري في «صحيحه)) (٤: ٢٩٠) عن ابن أبي عدي، ومسلم (٤ : ٢٦٩
- ٢٧٠) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤: ٢٦٩ - ٢٧٠) عن سعيد بن أبي هلال، والنسائي
(٤٤٥٣) عن خالد بن الحارث، وأبو داود (٣٣٢٩) عن أبي شهاب الحناط، والنسائي
(٥٧١٠) وابن حبان (٧٢١) عن يزيد بن زريع، والطحاوي في ((المشكل)) (٣٢٣:١ -
٣٢٤) عن عثمان بن عمر، وأبو نعيم (٤: ٣٣٦) عن يزيد بن هارون، والبيهقي (٥: ٣٣٤)
عن عبدالوهاب بن عطاء، ثمانيتهم عن ابن عون به بألفاظ متقاربة.
وتابع عبدالله بن عون عليه :
١ - زكريا بن أبي زائدة: عند أحمد (٤: ٢٧٠) والبخاري (١٢٦:١) ومسلم (٣: ١٢١٩
- ١٢٢٠، ١٢٢٠°) وأبي داود (٣٣٣٠) والترمذي (١٢٠٥) وابن ماجه (٣٩٨٤)
والطحاوي (١: ٣٢٤) والآجري في ((الأربعين)) (٣٨) وأبي القاسم القشيري في ((الأربعين))
(٢١) والبيهقي في ((الأربعين)) كذلك (باب ٢٢) والبغوي (١٢:٧).
٢ - أبو فروة - عروة بن الحارث الهمداني - عند الحميدي (٩١٨) وأحمد (٤ : ٢٧١)
والبخاري (٤: ٢٢٩٠) والبيهقي في ((السنن)) (٢٦٤:٥، ٣٣٤).
٣ - عبد الرحمن بن سعيد: عند مسلم (٣: ١٢٢٠ - ١٢٢١).
٤ - مجالد بن سعيد: عند أحمد (٢٦٩:٤، ٢٧١) والترمذي (١٢٠٥) والطبراني في
((الأوسط)) (٢٢٨٥) وأبي الشيخ في ((الأمثال)) (٢٦٠).
٢٧٦

٥ - المغيرة بن مقسم: عند الطحاوي (١ : ٣٢٤).
وتابع الشعبيَّ عليه عبدُالملك بن عمير عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٥: ١٠٥).
١٨١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بِن يَخْبَى عَنْ
مُحَمَّدٍ بن جُحَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ - قَدْ سَّهُ - عَنْ عَبْدِ الله بنِ أَبِي أَوْفَىْ أَنَّ رَسُولَ الله
﴿َِّ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ الَأخْضَرِ.
صحيح. وإسناد المصنف رجاله رجال البخاري ومسلم بل الستة، ما عدا شيخ
المصنف، والراوي المبهم عن عبدالله بن أبي أوفى لم يُبين، إلا أن يكون هو أبو إسحاق
الشيباني - سليمان بن أبي سليمان كما في كثير من المصادر التي أخرجت هذا الحديث. وقد
رواه عن أبي إسحاق هذا كل من:
١ - عبد الواحد بن زياد: عند البخاري (٥٨:١٠) والبيهقي (٨: ٣٠٩) والإسماعيلي
كما في ((الفتح)) (١٠: ٦١).
٢ - الأعمش: عند أحمد (٤: ٣٥٣) مصرحاً فيه بسماعه من أبي إسحاق، وذَكْرُ روايته
عنه ليس موجوداً في ترجمتيهما من ((التهذيب)) للمزي. وزاد أحمد في روايته: قلت:
فالأبيض؟ قال: لا أدري .
٣ - شعبة: عند الطيالسي (٥٦٢١) وأحمد (٤: ٣٥٣، ٣٥٦، ٣٨٠) والنسائي
(٥٦٢١) والبغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٧٢٨) - وعنه وعن غيره - الطحاوي في ((شرح
المعاني)) (٤ : ٢٢٦).
٤ - الثوري: عند عبدالرزاق (٩: ٢٠٠) وأحمد (٣٥٣:٤، ٣٥٤).
٥ - ابن عيينة: عند الحميدي (٧١٥) والشافعي (٢: ٩٤) والنسائي (٥٦٢٢) والبيهقي
(٨: ٣٠٩).
٢٧٧

٦ - أبو عوانة الوضاح بن عبدالله: عند ابن حبان (٥٣٧٨).
١٨٢ - وَبِهِ عَنْ مُحمَّدِ بنِ جُحَادَةَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِكله
كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَكَبَِّ ثَمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ.
قَالَ هَمَّامُ: وَأَخْبَرَنَا شَقِيقٌ عَنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ النبي ◌َآر مثله.
صحيح. أخرجه الطبراني في ((الكبير) (جـ ٢٢ برقم ٦٠) عن الحجاج بن المنهال
وأبي عمر الحوضي عن همام به مطولاً .
وإسناده معلولٌ بعدم سماع عبدالجبار بن وائل عن أبيه، كذا قال جمعُ من العلماء كما
في ((التهذيب)) لابن حجر (١٠٥:٦).
ولكن الحديث صحيح، فقد أخرج أحمد (٣١٧:٤) ومسلم (١: ٣٠١) والبيهقي
(٧١:٢) عن عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا محمد بن جحادة قال: حَدَّثَني عبدالجبار
عن علقمة بن وائل ومولىَّ لهم أنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر أنه رأى النبي ◌َّ رفع
يديه حين دخل في الصلاة كَبِر (وَصَفَ همام: حيال أذنيه) ثم التحف بثوبه، ثم وضع
يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبر
فرکع، فلما قال: ((سمع الله لمن حمده)) رفع يديه، فلما سجد، سجد بین کفیه.
وأخرجه أبو داود (٧٣٦) عن محمد بن معمر عن حجاج بن المنهال به دون ذكر المولى،
ثم ذكره بالإِسناد الثاني.
وتابع هماماً علیه عبدالوارث عند أبي داود (٧٢٣) وابن حبان (١٨٦٢) والطبراني (جـ ٢٢
برقم ٦١)، قال فيه محمد بن جحادة: حَدَّثَنَا عبد الجبار بن وائل قال: كنت غلاماً لا أعقل
صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة عن وائل ... به، إلا أن في أبي داود ((علقمة
ابن وائل)). وما تقدم عند مسلم وغيره هو الصواب.
٢٧٨

وأما الرواية الأخرى التي ذكرها المصنف وهي: ((عن شقيق عن عاصم بن كليب عن
أبيه عن النبي ◌ِآ)).
فشقيق هذا ترجمه المزي في ((التهذيب)) (٥٥٨:١٢) بقوله: ((شقيق، أبو ليث عن
عاصم بن كليب، عن أبيه، في صفة صلاة النبي وَليّ)) ولم يذكر له موثقاً ولا مجرحاً،
وأما ابن حجر في ((التهذيب)) (٤: ٣٦٤) فقد نقل عن ابن القطان أنه قال: ((ضعيف،
لا يُعرف بغير رواية همام)). وقال في ((التقريب)) (٢٨١٩): ((مجهول)).
وأما عاصم بن كليب فهو ابن شهاب الجرمي الكوفي، من رجال مسلم كما في
((التهذيب» للمزي (١٣ : ٥٣٧).
وأما أبوه كليب بن شهاب فقد رَجَّحَ ابن حجر في ((التهذيب)) (٨: ٤٤٦) أنه تابعي.
فيكون الإِسناد مرسلاً ضعيفاً، والله أعلم.
وورد كذلك من حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر أخرجه: الشافعي
(٧٣:١) والطيالسي (١٠٢٠) وعبدالرزاق (٢٥٢٢) والحميدي (٨٨٥) وابن أبي شيبة
(٦٣:٢، ٣٥٠ = ٢٤٠١، ٣٩٠٣) وأحمد (٣١٦:٤ - ٣١٧) والبخاري في ((جزء رفع
اليدين)) (٣١) والنسائي (٨٨٩، ١٢٦٢، ١٢٦٨) وأبو داود (٧٢٦ - ٧٢٨، ٩٥٧) وابن
ماجه (٨١٠، ٩١٢) والدارمي (١٣٦٤) وابن الجارود (٢٠٢، ٢٠٨) وابن خزيمة (٤٧٧
- ٤٨٠) والطحاوي (١٩٦:١°، ١٩٦ - ١٩٧، ٢٢٣°) وابن حبان (١٨٦٠، ١٩٤٥)
والدارقطني (٢٩٠:١، ٢٩٢، ٢٩٥°) والبيهقي (٢٤:٢، ٢٧ - ٢٨، ٢٨، ٧٢، ١١١،
١١٢، ١٣٢) والبغوي (٢٧:٣، ٢٧ - ٢٨) من طرق عن عاصم به.
١٨٣ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيِرُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ سَلَمَةَ قَالَ:
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: عَلَّمنا رَسُولُ
الله ◌َ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: ((الحَمْدُ لله نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهِ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ
يُضْلِلْ فَلَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
٢٧٩

عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اتّقُوا الله(١) وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً﴾ [الأحزاب: ٧٠].
أما بعد)).
أخرجه الطبراني في كل من ((الكبير)) (١٠ برقم ١٠٠٨٠) وفي ((الأوسط)) (٢٤٣٥)
بإسناد المصنف نفسه، دون قوله: ((وحده لا شريك له))، وفي ((الكبير)) دون قوله: ((أما
بعد))، وبدلاً منه فيهما: ((الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إلَّ وَأَنْتُمْ
مِسْلِمُونَ﴾ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ الآية)).
وقال في (الأوسط)): ((لم يروِ هذا الحديث عن حماد إلا أبو عمر)).
وأخرجه الطيالسي (٣٣٨) وأحمد (٣٧٢٠) والنسائي (١٤٠٤) والدارمي (٢٢٠٨) وابن
السني (٥٩٩) والطحاوي في ((المشكل)) (٧:١ - ٨ = ٣) والحاكم (٢: ١٨٢ - ١٨٣)
والبيهقي (٧: ١٤٦) جميعهم من طريق شعبة به.
وقال النسائي: ((أبو عُبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً)).
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٥٧) عن شعبة وسفيان، كلاهما عن أبي إسحاق به، ولم يرفعه
سفيان ورفعه شعبة .
وأخرجه أحمد (٤١١٥) وأبو يعلى (٥٢٣٣) عن وكيع عن سفيان الثوري عن
أبي إسحاق موقوفاً، وأخرجه عبدالرزاق (جـ ٦ برقم ١٠٤٤٩) عن معمر والثوري به
موقوفاً كذلك.
وورد متصلاً صحيحاً بذكر أبي عبيدة مقروناً بأبي الأحوص أخرجه أحمد (٤١١٦)
وأبو داود (٢١١٨) والبيهقي (٧ : ١٤٦) عن وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي
عُبيدة وأبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً به.
وأخرجه أحمد (٣٧٢١) والنسائي (٣٢٧٧) والترمذي (١١٠٥) وابن ماجه (١٨٩٢)
(١) في الأصل: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم) وهو خطأ شنيع.
٢٨٠