Indexed OCR Text

Pages 141-160

وتابع يزيدَ بن هارون عليه عبدالوهاب بن عطاء عن داود به، أخرجه عنه الحاكم
(٤ : ٢٣٥) وقال: ((هذا حديثٌ صحيح على شرط مسلم، مع الاختلاف فيه على الشعبي،
ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي: ((وقيل: عن الشعبي عن جابر بن عبدالله، وحديث ابن صفوان أصح،
قاله البخاري)).
٣ - قتادة: أخرجه عنه الترمذي في ((الجامع)) (١٤٧٢) وفي ((العلل الكبير)) (٢: ٦٢٩)
والبيهقي (٩: ٣٢١) من طريقين عن سعيد عن قتادة عن الشعبي عن جابر أن غلاماً من
قومه صاد أرنباً أو أرنبين .. وقال البيهقي: ((ويُروى عن عمر بن عامر عن قتادة بنحوه،
وأرسله همام عن قتادة)).
وأخرجه البيهقي (٩: ٣٢١) عن عباس الدوري عن يزيد بن هارون عن سفيان عن
جابر - هو ابن يزيد - عن الشعبي عن جابر بن عبدالله به.
وذكر الترمذي في ((الجامع)) (٣: ٧٠) هذه الوجوه ثم قال: ((قال محمد (يعني البخاري):
حديث الشعبي عن جابر غير محفوظ)).
وكرر في ((العلل)) (٢: ٦٣٠) مقالة البخاري هذه وأضاف إليها: ((وحديث محمد بن
صفوان أصح))، وهذا الذي نقله عنه البيهقي كما تقدم.
قلت: فرواية عاصم الأحول تؤيد رواية داود بن أبي هند بكون صحابي الحديث هو
محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد، كما في ((التهذيب)) للمزي، و((التهذيب)) لابن حجر.
وأما رواية قتادة بجعله من مسند جابر فقد حكم عليها البخاريُّ بالشذوذ، نظراً
للمخالفة، وما تُوبع عليه لا يحتج به، أعني رواية جابرٍ الجعفي التي أخرجها البيهقي،
فهو ضعيف كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٤٦٨:٤ - ٤٧٠) و((التقريب))
لابن حجر (٨٧٨)، فهو لا يُحتج بروايته إذا انفرد، فكيف إذا خولف؟
وإسنادي حديث محمد بن صفوان صحيحان لا علة فيهما، والله أعلم.
١٤١

٨٩ - حَدَّثنا بشرٌ قال: حَدَّثنا أبو عبدالرَّحمن المُقْرِىءُ قالَ: حَدَّثْنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ:
حَدَّثنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ وَإِسْمَاعِيلَ بنِ أُمَيَّةٍ وعُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ وَمُوسى بن عُقْبَةً عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ النّبِّ :﴿ قَطَعَ في ◌ِجَنَّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.
صحيح. أخرجه الدارمي (٢٣٠٦) عن أبي نعيم - وهو الفضل بن دكين به - وعن
الدارمي أخرجه مسلم في «صحيحه» (٣: ١٣١٤).
وأخرجه النسائي (٤٩١٠) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن أبي نعيم به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٥٣:٤ - ١٥٤) عن نافع عن ابن عمر، وعن مالك
أخرجه كل من الشافعي (٨٣:٢) وأحمد (٥٣١٠) والبخاري (١٢ : ٩٧) ومسلم
(١٣١٣:٣) والنسائي (٤٩٠٨) وأبي داود (٤٣٨٥) والطحاوي في ((شرح المعاني))
(١٦٢:٣°) والبيهقي (٢٥٦:٨).
وأخرجه البيهقي (٨: ٢٥٦) من طريق علي بن عبدالعزيز وبشر بن موسى عن أبي
نعيم به، مما يدل على أن بشراً سمعه مرةً من أبي نعيم - الفضل بن دكين - عند البيهقي،
وأخرى سمعه من أبي عبدالرحمن - عبدالله بن يزيد المقرىء - عن أبي نعيم عند المصنف.
وأخرجه عبدالرزاق (١٨٩٦٩) وعنه كل من أحمد (٥٥١٧) ومسلم (٣: ١٣١٤) عن
سفيان عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية عن نافع به .
وأخرجه عبدالرزاق (١٨٩٦٨) وأحمد (٤٥٠٣، ٥٥٤٣) وابن الجارود (٨٢٥)
والطحاوي (٣: ١٦٢) من طرق عن أيوب السختياني عن نافع به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٨:٩) وعنه كل من مسلم (٣: ١٣١٤) وابن ماجه
(٢٥٨٤) عن علي بن مسهر عن عُبيدالله بن عمر العمري عن نافع به.
١٤٢

وأخرجه عبدالرزاق (١٨٩٦٧) وأحمد (٥١٥٧، ٦٢٩٣) والبخاري (١٢ :٩٧)
والطحاوي (١٦٢:٣) من طرق عن عُبيد الله بن عمر عن نافع به .
وأخرجه البخاريُّ (١٢: ٩٧) عن أبي ضمرة - أنس بن عياض الليثي - عن موسى
ابن عقبة عن نافع به.
وأخرجه الطيالسي (١٨٤٧) عن مالك وعُبيدالله (في المطبوع: عبدالله، وهو خطأ)
وعبدالله بن نافع كلهم عن نافع به .
وأخرجه البخاري (٩٧:١٢) عن جويرية بن أسماء، والطحاوي (١٦٢:٣)
والأسماعيلي كما في ((الفتح)) (١٢: ١٠٤ - ١٠٥) عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن نافع به .
وأخرجه مسلم (٣: ١٣١٤) والترمذي (١٤٤٦) عن الليث بن سعد عن نافع.
وأخرجه مسلم عن عبدالله بن وهب عن حنظلة بن أبي سُفيان وعبيد الله بن عمر ومالك
وأسامة بن زيد الليثي كلهم عن نافع.
وأخرجه الدارقطنيُّ (٣: ١٩٠) عن يحيى بن سعيد ومحمد بن إسحاق ومالك كلهم عن
نافع .
وأخرجه أحمد (٦٣١٧) ومسلم (٣: ١٣١٤) وأبو داود (٤٣٨٦) والبيهقي (٢٥٦:٨)
عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: حَدَّثَنِي إسماعيل بن أمية أن نافعاً حدثه أن ابن عمر
حدثهم أن النبي وَ ير قطع يد رجلٍ سرق ترساً صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم.
وليعلم أن مسلماً لم يسقه بهذا اللفظ، بل اختصره بذكر إسناده مع الأسانيد المتقدم
ذكرها.
وتابع عبدالرزاق عليه حجاج بن محمد الأعور عند النسائي (٤٩٠٩).
(١) عند عبدالرزاق والطحاوي: ((عبدالله))، وهو خطأ.
١٤٣

٩٠ - حَدَّثنا بشرٌ قال: حَدَّثنا أبو عَبْدِ الرَّحمن المُقْرىءُ قالَ: حَدَّثنا سَعيدُ بن أَبِي أَيُّوبَ
قالَ: حَدَّثنا أُبُو القَاسِم - رجلٌ من أَهْلِ خْص - عَنْ عَمْرُو بنِ قَيْسٍ السَّكُون ◌َعَنْ أَبي
بُرْدَةَ الَأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النبيِّ نَّهِ أَنَّه قال: ((أمَّتِي أُمَّةٌ مَرْخُومَةٌ، مَغْفُورٌ لَا، جُعِلَ
عَذَابُها بَيْنَهَا فِي الدُّنيا، فَإِذَا كَانَ يَومُ القِيَامَةِ أُعطِيَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي رَجُلاً مِنْ أَهل
الْأَدْيَانِ فَقيلَ: هذا فِدَاؤُلَكَ مِنَ النَّارِ».
صحيح. قلت: ((أبو القاسم)) لم أهتد إليه ، وبقية رجال إسناده ثقات.
وأخرجه كذلك أحمد (٤: ٤٠٨) عن محمد بن سابق قال: حَدَّثنا ربيع - يعني أبا سعيد
النصري - عن معاوية بن إسحاق عن أبي بردة به بلفظ مقارب.
و((أبو سعيد النصري)) أورده ابن حجر في ((التعجيل)) برقم (٣٠٨) ونقل عن الحسيني
أنه قال فيه: (مجهول)).
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) (٣٨:١) عن طريق أبي عبدالرحمن المقرىء، إلا أنه لم
یسق لفظه .
وأورده المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (٣٤٥٢٥، ٣٤٥٢٨) وعزاه إلى الطبراني في
الموضعين، وإلى الدارقطني في الموضع الثاني.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٥) من طريق آخر عن أبي بردة، وفيه زهير بن محمد
التميمي الخراساني، وهو صدوق إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة كذا في
((التقريب)) لابن حجر (٢٠٤٩) والراوي عنه فيه هو عمرو بن أبي سلمة التنيسي وهو
شامي. وهذا قال فيه ابن حجر في ((التقريب)) (٥٠٤٣): ((صدوق له أوهام)).
وأما شيخ الطبراني في هذا الإِسناد فهو أحمد بن مسعود المقدسي، أورده ابن عساكر في
((تاريخه)) (٢/١٢١/٢) ولم يذكر له جرحاً ولا تعديلاً.
١٤٤

قلت: وقد ورد الحديث مجزءاً من طرق عن أبي بردة على تفصيل سنذكره إن شاء الله.
١ - أخرج القاضي عبدالجبار الخولاني في ((تاريخ داريا)) (ص٨٧) من طريق حميد بن
مُنَّبِّه بن عثمان اللخمي قال: حَدَّثنا أبي حَدَّثنا صدقة بن عبدالله عن الوضين بن عطاء
حَدَّثَنِي سليمان بن داود الخولاني عن أبي بردة عن أبيه مرفوعاً: ((إن من أمتي أُمَّةٌ مرحومة
مقدسة مباركة، لا عذاب عليها يوم القيامة، إنما عذابهم بينهم في الدنيا بالفتن)).
وفي إسناده صدقة بن عبدالله وهو السمين، وهو ضعيف كما في ((التقريب)) (٢٩١٣).
٢ - أخرج أحمد (٤: ٤١٠، ٤١٨) وأبو داود (٤٢٧٨) والحاكم (٤: ٤٤٤) عن
المسعودي - عبدالرحمن بن عبدالله - عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أبي موسى
مرفوعاً: ((إنَّ أمتي أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدنيا القتل
والبلابل والزلازل)). واللفظ لأحمد في الموضع الأول، ولفظ أبي داود: ((الفتن والزلازل
والقتل)) وهو للحاكم مع تقديم وتأخير فيها.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
قلت: المسعودي وهو عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود الهذلي،
صدوق اختلط، كذا في ترجمته من ((التقريب)) (٣٩١٩)، وكذا أورده ابن الكيال في
((الكواكب النيرات)) (ص ٢٨٢ - ٢٩٨)، ونص فيه أن ممن سمع منه بعد الاختلاط:
يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم، وهما راويا الحديث عنه عند أحمد والحاكم، وأما
الراوي عنه عند أبي داود وهو ((كثير بن هشام الهاشمي)) فلم ينص عليه، ولكن بحكم
كونه أعني ((كثيراً)) من نزلاء بغداد كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٤٢٩:٨)،
يكون قد سمع من المسعودي بعد اختلاطه. حيث ذكر ابن الكيال (ص ٢٨٦) عن
الإِمام أحمد أنه من سمع منه ببغداد فهو بعد اختلاطه .
٣ - أخرج الحاكم (٢٥٣:٤ - ٢٥٤) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان قال:
حَدَّثنا صدقة بن المثنى قال: حَدَّثنا رياح (في الأصل: رباح، وهو خطأ) ابن الحارث عن
أبي بردة عن رجلٍ من الأنصار - كانت لوالده صحبة مع رسول الله وَّر - أنه سمع والده
يخبر أنه سمع رسول الله وَ لل يقول :.. الحديث بلفظه المتقدم.
١٤٥

وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) (٣٩:١) من الطريق نفسه دون ذكرٍ للفظه. وقال
الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا لولا جهالة الرجل الأنصاري الذي لم يُسم، والله أعلم.
٤ - أخرج الطحاوي في ((المشكل)) (١: ١٠٥) والحاكم (١: ٤٩ - ٥٠، ٤: ٢٥٤)
والخطيب في ((تاريخه)) (٤: ٢٠٥) من طرق عن أبي بكر بن عياش عن أبي حصين الأسدي
- عثمان بن عاصم - عن أبي بردة عن عبدالله بن يزيد بن زيد الأنصاري، قال: سمعتُ
رسول الله وَ * يقول: ((يكون عذاب هذه الأمة في دنياها)). وهذا لفظ الطحاوي. ولفظ
الخطيب والحاكم في الموضع الأول: ((إن عذاب هذه الأمة [جُعل] في دنياها)) ولفظ الحاكم
في الموضع الثاني: «عذابُ هذه الأمة جُعل بأيديها في دنياها)).
وقال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم
له علة، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح)). ووافقه الذهبي.
وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وإنما
أخرج مسلم وحده حديث طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبي موسى: أمتي أمة مرحومة))
ووافقه الذهبي .
قلت: إسناده صحيح، إلا أنه ليس على شرط الشيخين، فإن أبا بكر بن عياش انفرد
البخاري بالرواية عنه دون مسلم، كذا في المصادر التي ترجمت له مثل ((التهذيب)) لابن
حجر (١٢ : ٣٤)، وإنما روى له مسلم في مقدمة ((صحيحه)).
وتابع أبا الحُصين عليه الحسنُ بن الحكم النخعيُّ عند الحاكم (١ : ٥٠)، يرويه عنه
عنده ((يحيى بن زكريا بن(١) إبراهيم بن سويد النخعي)).
وما ذكره من إخراج مسلم بقوله: ((إنما أخرج مسلم وحده من حديث طلحة .. )) إنما
هو وهم منه رحمه الله. فقد أخرج مسلمٌ بهذه الترجمة (٢١١٩:٤) حديث أبي موسى :
((إذا كان يوم القيامة دفع الله - عز وجل - إلى كل مسلمٍ يهودياً أو نصرانياً، فيقول: هذا
فکاکك من النار)).
(١) في ((المستدرك)): ((عن))، وهو خطأ.
١٤٦

وأخرجه كذلك أحمد (٤: ٤١٠) من الطريق نفسه بلفظ مقارب.
قلت: فحديث المصنف صحيحٌ لا مرية فيه للطرق التي أوردتها لا سيما الشطر الذي
اتفق مع رواية مسلم، والله أعلم.
٩١ - حَدَّثَنَا بِشْرَ قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ دُكَيْنَ قَالَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بن مَرَّدانيةَ (١) عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبي تُعْمٍ عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُذْريِّ قالَ: قالَ رسول الله وَّهِ: ((الحَسَنُ والحُسَيْنُ
سَيِّدًا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّة)).
صحيح. وإسناد المصنف حسن، وقد أخرجه ابن عساكر في ((تاريخه)) (٢/٢٥٦/٤)
من طريق المصنف به .
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٤٣:٢) والخطيب في ((تاريخ بغداد))
(١١: ٩٠) عن محمد بن أحمد بن الحسن الصواف عن بشر بن موسى به.
وأخرجه النسائي في ((خصائص علي)) (١٤٠) عن عمرو بن منصور عن الفضل
ابن دکین به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٦١١) وعنه أبو نعيم (٢ : ٣٤٣) عن علي بن عبدالعزيز
عن أبي نعيم ۔ الفضل بن دکین - به.
وتابع الفَضْلَ بن دُكَيْنَ عليه محمد بن عبدالله الزبيري عند أحمد في ((مسنده)) (٣:٣)
وفي ((فضائل الصحابة)) (١٣٨٤).
وتابع يزيد بن مَرَّادنبةَ يريدُ بن أبي زياد القرشي عند ابن أبي شيبة (١٢: ٩٦) وأحمد
(١) في الأصل و((المسند)): (مردانية))، والتصويب من المصادر التي ترجمت له مثل ((التهذيب)) لابن
حجر (١١ :٣٥٩).
١٤٧

في ((مسنده)) (٦٢:٣، ٦٤، ٨٢) وفي ((الفضائل)) (١٣٦٠، ١٣٦٨) والنسائي في
((الخصائص)) (١٤١، ١٤٢) والترمذي (٣٧٦٨°) والطبراني (٢٦١٢، ٢٦١٣) وأبي نعيم
في ((الحلية)) (٧١:٥) والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٨:١٤) وابن عساكر في ((تاريخه))
(ص ٨٣ - ترجمة الحسن).
وتابعهما كذلك الحكم بن عبدالرحمن بن أبي نُعم، عند النسائي (١٤٣) والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) (٢: ٦٤٤) والطحاوي في ((المشكل)) (٢: ٣٩٣) وابن حبان (٦٩٢٠)
والطبراني (٢٦١٠) والحاكم (١٦٦:٣ - ١٦٧) وأبي نعيم في ((الحلية)) (٧١:٥) والخطيب
في ((تاريخه)) (٢٠٧:٤).
وقد سقط ذكر ((عبدالرحمن بن أبي نُعْم)) من ((الحلية))، وتحرف ((نعم)) في ((تاريخ بغداد))،
إلى «نعیم)).
والحديث له شواهد كثيرة استوفاها الأخ الفاضل أحمد بن میرین البلوشي في تعليقه على
كتاب ((الخصائص)) للنسائي (ص ١٥٢ - ١٥٤)، ومن قبله العلامة الشيخ محمد ناصر
الدين الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢: ٤٣٨ - ٤٤٨).
٩٢ - حَدَّثَنَا بِشْرَ قال: حَدَّثَنَا أبو عبدالرّحمن المُقْرِىء عَنْ سَعِيدٍ بن أَبِي أَيُّوبَ قَالَ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَرْزُوقَ عَنْ زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ عَنْ صَفْوَانَ بنِ عَسَّالٍ المُرادِّ قال:
سمعتُ رسول الله وَه يقول: ((فَتَحِ اللهَ بَاباً لِلَّوبَةِ مِنَ المَغْرِبِ عَرْضُهُ مَسِيرةَ [سَبْعِينَ]
عَاماً، لَا يُغلَقُ حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ).
صحيح. وأخرجه ابن عساكر (٢/٩١/١٠) عن المصنف به، وما بين المعقوفتين منه،
إذ الأصل في موضعه بياض.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) (٤: ٣٠٤ - ٣٠٥) عن شيخه عبدالله بن يزيد، وهو
أبو عبدالرحمن به، ثم قال البخاري: ((لا يُعرف سماع عبدالرحمن من زر)».
١٤٨

قلت: كذا قال البخاري رحمه الله، ولم ينقل مقالته هذه المزيُّ في ترجمته من ((تهذيبه))
(ق ٦١٩) ولا ابنُ حجر کذلك (٦ :٢٦٨)، وإنما اكتفيا بذکر شیوخه ومن روى عنه،
وأن ابن حبان ذكره في ((الثقات))، وهذا فيه (٧: ٧٧).
وقال ابن حجر في التقريب: (٤٠٠٣): ((مقبول))، يعني حيث يتابع والإِفلين.
وأخرج أحمد في ((مسنده)) (٤: ٢٤١) عن حسن بن موسى الأشيب قال: حَدَّثنا حماد
ابن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زربن حبيش عن صفوان بن عَسَّال المرادي أن رسول الله
وَ ل* قال له: ((إن الله - عز وجل - جعل بالمغرب باباً مسيرة عرضه سبعون عاماً للتوبة لا
يُغلقِ مالم تطلع الشمس من قِبَلِهِ، وذلك قول الله عز وجل: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ
لا يَنْفَعُ نَفْساً إيمانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨].
قلت: إسناده حسن. وأخرجه كذلك الطيالسي (١١٦٨) والترمذي (٣٥٣٦)
وابن جرير (٩٩:٨) والطبراني (٧٣٦٠) والبغوي في ((تفسيره)) (٢: ١٤٤) من طرق عن
حماد بن زيد به .
وأخرجه كذلك عبدالرزاق (٧٩٣، ٧٩٥) والطيالسي (١١٦٨) والحميدي (٨٨١)
والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (١٩٢:٤) وابن ماجه (٤٠٧٠) وابن جرير
في «تفسيره)) (٩٧:٨، ٩٩) وابن خزيمة (١٩٣) وابن حبان (١٣١٨) والطبراني (٧٣٥٢،
٧٣٥٣، ٧٣٥٩، ٧٣٦١، ٧٣٦٥، ٧٣٨٣، ٧٣٨٨) والبيهقي (٢٨٢:١) من طرق
عن عاصم بن بهدلة بألفاظ مقاربة .
وعزاه السيوطي في ((الدر)) (٣: ٣٩٣) إلى عبد بن حميد وسعيد بن منصور وابن المنذر
وأبي الشیخ وابن مردويه .
وحسنه كذلك البغوي في ((مصابيح السنة)) (١٦٧٥).
٩٣ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قال: حَدَّثَنَا أبو عَبْدِ الرَّحْمنِ قَالَ: حَدَّثنا سَعيدُ بنُ أبي أُّوب عن
١٤٩

عُقيل ويُونُسَ بنِ يزيدَ عَنِ ابنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِالرَّحمن عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قالت:
قال رسول الله وَّهُ: ((مَنْ خَلَّ مِنْ أُمَّتِي دَيْناً ثُمَّ جَهَدَ في قضائِهِ فَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَه فَأَنَا
وَلِيُّه)).
صحيح. أخرجه عبد بن حميد (١٥٢٠) وأحمد (٦: ٧٤، ١٥٤) وأبو يعلى (٤٨٣٨)
والطبراني في ((الأوسط)) (ق٢/٨٩ - مجمع البحرين) والبيهقي (٢٢:٧) من طريق
أبي عبدالرحمن - عبدالله بن يزيد - المقرىء به، إلا أن أحمدَ لم يذكر في روایته ((یونس
ابن یزید»، وقد وقع في إسناده قلب، ففیه ((سعید بن أبي أيوب)) قبل ((عبدالله بن یزید))،
وهو خطأ لا مرية فيه.
وزاد الطبراني في روايته: ((ابن سمعان)) مع ((يونس وعقيل))، وقال: ((لم يروه عن الزهري
إلا عقيل ويونس وابن سمعان، ولا رواه عنهم إلا سعيد)).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٤: ١٣٢) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في
الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
قلت: وإسناده صحيح.
وعزاه صاحب ((الكنز)) (١٥٤٤٧) إلى البيهقي وابن النجار فقط، وهو قصور فقد رواه
من هو أعلى منهما، وهُمُ الذين تقدم ذكرهم.
٩٤ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قال: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بن خَلِيفَةَ قال: حَدَّثْنَا عُمَرُ بنُ قَيْسٍ (١) عَنْ
(١) في ((معجم الطبراني الكبير)) (٥٢٧٦): ((عمرو بن قيس))، وهو خطأ، والصواب كما هو هنا،
وهو الذي ذُكر في ترجمة شيخه عطاء بن أبي رباح من ((تهذيب الكمال)) (ق٩٣٣). وهو ((عمر بن
قيس المكي)) أبو جعفر المعروف بـ ((سندل))، مترجم في ((التهذيب)) لابن حجر (٧: ٤٩٠ -
٤٩١).
١٥٠

عَطَاءِ بنِ أبي رَبَاحِ، عَنْ زَيدِ بنِ خَالدِ الجُهنِيِّ عن النبي ◌ِِّ قال: ((مَنِ جَهَّرْ غَازِياً في
سبيلِ الله أو خَلَّفَهُ فِي أَهِله (١) كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الغازي مِنْ غَيْرِ أن يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِ
الغَازِي شَيءٌ (٢)، وَمَّنْ جَهَّزَ حَاجًّا أَوْ خَلَّفَهُ فِي أَهْلِهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الحَاجِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ
يُنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ، وَمَنْ فَطَّرَ صَائِماً كَانَ لَّهُ مِثْلُ أَجْرِه)).
صحيح دون ذكر الحاج. وقد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٢٧٦) قال: حَدَّثنا بشر
ابن موسى ومحمد بن العباس المؤدب قالا: حَدَّثنا هوذة بن خليفة به، إلا أنه ليس فيه
ذكر شطر الحاج.
قلت: وإسناده ضعيف، ((عمر بن قيس)) هو المعروف بـ ((سندل))، ضَعَّفه جمع من
العلماء، وقال النسائي والفلاس وأبو حاتم: ((متروك الحديث))، وقال البخاري: ((منكر
الحديث)). كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٧: ٤٩١)، وقال في ((التقريب))
(٤٩٥٩): ((متروك)).
ولکن الحدیث صحیح دون ذکر «تجهيز الحاج))، فقد أخرج أحمد (٤: ١١٥) عن يعلى
ابن عُبيدٍ قال: حَدَّثنا عبدالملك بن أبي سليمان قال: حَدَّثنا عطاء به دون ذكر تجهيز الحاج
بتقدیم فيه وتأخير.
وأخرج الدارمي (٢٤٢٤) من الطريق نفسها ذكر تجهيز الغازي وتخليفه فقط.
وأخرجه الترمذي (١٦٣٠) عن يحيى بن سعيد قال: حَدَّثنا عبدالملك، به دون أن
یذکر لفظه .
وأخرجه ابن حبان (٤٦١٤) عن مسدد عن يحيى القطان به، بذكر الغازي وتخليفه،
وتفطير الصائم .
وأخرج ابن حبان (٣٤٢٠) كذلك بالإِسناد نفسه شطر الصائم فقط.
(١) زاد الطبراني: ((بخير)).
(٢) في ((الطبراني)): ((من أجره شيء)).
١٥١

وأخرج أحمد (١١٦:٤) وابن ماجه (٢٧٥٩) والطبراني (٥٢٧٢، ٥٢٧٣) والبيهقي
في ((السنن)) (٤: ٢٤٠) وفي ((فضائل الأوقات)) (ص١٩٧) من طرق عن عبدالملك بن
أبي سليمان ذِكْرُ تجهيز الغازي وتفطير الصائم، وفي بعضها ذكر تخليف الغازي.
وأخرج ابن ماجه (٢٧٥٩) عن عبدة بن سليمان عن عبدالملك به، شَطْرَ تجهيز الغازي .
وأخرج النسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٣: ٢٤٠) وابن خزيمة (٢٠٦٤)
والطبراني (٥٢٦٧، ٥٢٦٨، ٥٢٧٠، ٥٢٧١) وأبو نعيم (٧: ٩٨) والبيهقي (٤: ٢٤٠)
من طرق عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عطاء ذكر الغازي وتخليفه والحاج وتفطير
الصائم .
قلت: ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى صدوق سيىء الحفظ جدًّا، كذا في ((التقريب))
(٦٠٨١).
وأخرج الحميدي (٨١٨) والترمذي (١٦٢٩) عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي ليلى
ذکر الغازي وتخليفه.
وأخرج الطبراني في ((الصغير)) (٣٦٨) وعنه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٤٣:١) من طريق
أبي إسماعيل المؤدب يعقوب بن عطاء عن أبيه عن زيد بن خالد مرفوعاً: ((من جهز غازياً
أو فطر صائماً، أو جهز حاجًّا، فإن له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئاً).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٢٧٧) من الطريق نفسها. ويعقوب بن عطاء ضَعَّفَهُ
ابن معين وأبو زرعة والنسائي والساجي، وقال ابن عدي: ((عنده غرائب، وخاصة إذا
روى عنه أبو إسماعيل المؤدب)). كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (٣٩٣:١١).
قلت: وهذا الحديث من رواية أبي إسماعيل المؤدب عنه.
وأخرج الطيالسي (٩٥٦، ١٣٣٠) وأحمد (١١٦:٤، ١١٧) والبخاري (٤٩:٦)
ومسلم (٣: ١٥٠٧) والنسائي (٣١٨١) وأبو داود (٢٥٠٩) والترمذي (١٦٢٨، ١٦٣١)
وأبو عوانة (٦٦:٥°، ٦٧) والطبراني (٢٢٢٥ - ٢٢٣٠) والبيهقي (٢٨:٩) والبغوي
١٥٢

(١٠: ٣٥٩) من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن بسر
ابن سعيد عن زيد بن خالد مرفوعاً بذكر تجهيز الغازي أو تخليفه.
وتابع أبا سلمة عليه بكير بن عبدالله بن الأشج، عند سعيد بن منصور (٢٣٢٥)
وأحمد (٤: ١١٥) ومسلم (٣: ١٥٠٧) والنسائي (٣١٨٠) وأبي عوانة (٦٧:٥) وابن حبان
(٤٦١٢) والطبراني (٥٢٣١، ٥٢٣٢) والبيهقي (٤٧:٩، ١٧٢).
وتابعهما كذلك عثمان بن عبدالله بن سراقة عند ابن حبان (٤٦١٣) والطبراني (٥٢٣٣)
والخطيب (٧ : ٢٠٦).
يرويه عندهم ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب الزمعي عن عبدالرحمن بن إسحاق
عن عثمان به .
والزمعي صدوق سيء الحفظ، كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٧٠٢٦).
وأخرج شطرَ الصائم الترمذيُّ (٨٠٧) وعنه البغوي في ((شرح السنة)) (٣٧٧:٦) من
طريق عبدالرحيم بن سليمان عن عبدالملك بن أبي سليمان.
وأخرجه كذلك ابن ماجه (١٧٤٦) عن عبدالملك بن أبي سليمان وابن أبي ليلى والحجاج
ابن أرطاة كلهم عن عطاء به .
وأخرجه كذلك عبدالرزاق (٧٩٠٥) وعنه الطبراني في ((الكبير)) (٥٢٦٩) عن ابن أبي
ذئب عن عطاء.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٠٥٢) والقضاعي (٣٨٢) والبيهقي (٤: ٢٤٠) عن
معقل بن عبيدالله عن عطاء، وزاد البيهقي شطر تجهيز الغازي .
قلت: خلاصة ما تقدم أن شطر حديث تجهيز الغازي وتخليفه صحيح لا مرية فيه
الإِخراج البخاري ومسلم إياه .
وأما شطر تفطير الصائم وإن كان مداره عند جُلِّ مَنْ خرجه على عبدالملك بن أبي
سليمان العَرْزَميِّ، وهو صدوق له أوهام كما في ((التقريب)) لابن حجر (٤١٨٤)، فقد
١٥٣

تابعه عليه معقل بن عُبيد الله الجزري عند الطبراني في ((الأوسط)) والبيهقي، وهو صدوق
من رجال مسلم، والإِسناد إليه صحيح.
وأما الشطر الذي فيه ((تجهيز الحاج)) فقد تقدم أن له ثلاثة طرق: الأول وفيه ((عمر
ابن قيس)» وهو متروك.
والثاني فيه ((يعقوب بن عطاء)) وهو ((ضعيف)).
الثالث: فيه («محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى))، وهو صدوق سيء الحفظ.
قلت: وأسانيد هذا الشطر لا يتأتى أن يقوي بعضها بعضاً، والله أعلم.
٩٥ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قال: حَدَّثَنَا الْمُقْرِىء قالَ: حَدَّثنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ الهَيْثَمِ عَنْ رَجُلٍ
أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ فِي نَاقَةٍ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ البَيَِّةَ بَأَنَهُ نَتَجِها، فَجَعَلَها
لِلَّدي في یدیه.
ضعيف. ذكره الزبيدي في ((عقود الجواهر المنيفة)) (٢: ٣٠)، وعزاه إلى ((مسند أبي
حنيفة)) لأبي بكر محمد بن عبدالباقى الذي أخرجه من طريق المؤلف، إلا أنه لم يسق لفظه .
وأورده من طرق عن الهيثم، باختلاف في شيخ الهيثم وقال: ((الرجل المبهم عند هؤلاء
البعض هو الشعبي، فَسَّرَتْهُ روايةُ محمد بن الحسن)).
قلت: كذا قال، وقد أخرجه الدارقطني (٤: ٢٠٩) وعنه البيهقي (٢٥٦:١٠) من
طريق زيد بن نعيم قال: حَدَّثنا محمد بن الحسن حَدَّثنا أبو حنيفة عن هيثم الصيرفي عن
الشعبي عن جابر . . الحدیث به.
وترجم الذهبي في ((الميزان)) (٢: ١٠٦) لزيد بن نعيم بقوله: ((لا يُعرف في غير هذا
الحديث)) ثم ذكره، وقال: ((هذا حديثٌ غريبٌ أخرجه الدارقطني)).
١٥٤

ونقله عنه ابن حجر في ((اللسان)) (٥١٢:٢) وزاد: ((وقال ابن القطان: لا يُعرف
حاله)».
وأورد الحديثَ في ((التلخيص)) (٤: ٢١٠) وعزاه إلى الدارقطني والبيهقي وقال: ((إسناده
ضعيف)).
وأخرجه البيهقي (١٠: ٢٥٦) من طريق الشافعي قال: أنبأنا ابنُ أبي يحيى عن إسحاق
ابن أبي فروة عن عمر بن الحکم عن جابر به.
وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)): ((في سنده ابنُ أبي يحيى وهو مكشوف الحال،
وشيخه إسحاق بن أبي فروة ضعفه البيهقي في أبواب سجود التلاوة، وقال في باب من
فرق وجوده قبل القسم وبعده: متروك)).
٩٦ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قال: حَدَّثَنا أبو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثْنا زكريا بنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَطِيَّةً
العَوْفِيِّ عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِوَهُ: ((مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً
دَخَلَ الجنَّةَ».
صحيح. أخرجه أحمد (٣: ٧٩) عن أبي نعيم - الفضل بن دكين - به.
وأخرجه البزار (٦ - كشف الأستار) عن إسحاق بن يوسف عن زكريا به.
وأورده الهيثمي ((في المجمع)) (١٧:١) وعزاه لأحمد والبزار، وقال: ((رجاله رجال
الصحیح)).
قلت: في إسناده عطية - وهو ابن سعد - العوفي، وهو صدوق يخطىء كثيراً، وكان
شيعياً مدلساً، كذا في ترجمته من ((التقريب)) لابن حجر (٤٦١٦). والراوي عنه وهو
((زكريا بن أبي زائدة)): ((ثقة وكان يدلس)). كذا في ((التقريب)) (٢٠٢٢)، وهو لم يصرح
بالتحدیث هنا.
١٥٥

وخالف زكريا إسماعيلُ بن أبي خالد، فرواه عن عطية بلفظ: ((من قال لا إله إلا الله
مخلصاً دخل الجنة))، أخرجه عنه البزار (٧ - الكشف) قال: حَدَّثنا محمد بن إسماعيل
بن سمرة وعلي بن شعيب قالا: حَدَّثنا الوليد بن القاسم قال: حَدَّثنا إسماعيل بن أبي
خالد به .
وقال البزار: ((ولا نعلم رواه عن إسماعيل إلا الوليد)).
قلت: ((محمد بن إسماعيل)) و((علي بن شعيب)) من رجال ((التهذيب))، وهما مترجمان
فيه (٥٨:٩ - ٥٩، ٣٣١:٧ -٣٣٢) على الترتيب فالأول من رجال الترمذي والنسائي
وابن ماجه، والثاني من رجال النسائي، وكلاهما ثقة، وتبقى علة الحديث في عطية.
وكذا نقل طابع ((مجمع الزوائد)) عن هامش نسخته الخطية .
ولكن الحديث صحيح، أعني بلفظ القطيعي وليس بلفظ البزار الثاني، فإن له شواهد
عن عدة من الصحابة وهم:
١ - أبو ذر الغفاري، أخرج حديثه أحمد (١٥٢:٥، ١٥٩، ١٦١، ١٦٦") والبخاري
(٣: ١١٠، ٥٥:٥، ٣٠٦:٦، ١٠: ٢٨٣، ١١: ٦١، ٢٦١، ٢٦٤، ٤٦١:١٣)
ومسلم (١: ٩٤، ٦٨٨:٢) والترمذي (٢٦٤٤) وابن حبان (١٧٠، ٢١٣) وأبو عوانة
(١ :١٨ - ١٩) والبغوي (١: ١٠٠).
٢ - معاذ بن جبل: أخرج حديثه أحمد (٥: ٢٤٠، ٢٤١) والبخاري (٢٢٧:١).
٣ - جابر بن عبدالله: أخرج حديثه أحمد (٣: ٣٢٥، ٣٤٥، ٣٧٤، ٣٩١°، ٣٩١
- ٣٩٢) ومسلم (١: ٩٤°) وأبو عوانة (١: ١٨°) والبغوي (١ :٩٦).
تنبيه :
أخرج أحمد (٣٦٢٥، ٤٠٣٨) وأبو عوانة (١: ١٧)، عن أبي معاوية - محمد بن خازم
قال: حَدَّثنا الأعمش عن شقيق عن عبدالله بن مسعود أنه قال: قال رسول الله وقلت :
((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)) وقال: قلت أنا: من مات يشرك بالله شيئاً دخل
النار.
١٥٦

وخالف أبا معاوية كل من وكيع بن الجراح، وعبدالله بن نمير، وحفص بن غياث،
وعبد الواحد بن زياد، وشعبة، فرووه برفع الشطر الموقوف ووقف الشطر المرفوع.
ورواياتهم عند البخاري (٣: ١١٠، ١٧٦:٨، ٥٦٦:١١ - ٥٦٧) ومسلم (١: ٩٤)
وابن خزيمة في ((التوحيد)) (٢: ٨١٥) وابن منده في ((الإِيمان)) (٦٦ - ٦٨، ٧٠، ٧١)
بألفاظ مقاربة .
والصواب رواية الجماعة، وهو الذي استظهره ابنُ حجر في الفتح (١١١:٣).
وتابع الأعمش عليه سيار ومغيرة عند أحمد (٣٥٥٢) وابن منده (٧٢).
٩٧ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قال: حَدَّثَنَا هَوَذَهُ قَالَ: حَدَّنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجاءَ عَنْ عُمْرَانَ بِنِ
حُصَيْنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النبي ◌ََّ قَال: ((اطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَ أَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِها النِّسَاءَ،
واطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِها الفُقَرَاءَ)).
صحيح. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢: ٣٠٨) عن المصنف به.
وأخرجه أحمد (٤: ٤٢٩) والبخاري (٢٩٨:٩، ٤١٥:١١) والنسائي في ((عشرة
النساء)) (٣٧٧) والترمذي (٢٦٠٣) - وقال: ((حسن صحيح)) - وابن حبان (٧٤١٢)
والبيهقي في ((البعث)) (١٩٤) من طرق عن عوف - وهو ابن أبي جميلة - به.
وتابع عوفاً عليه: أيوب السختياني عند النسائي (٣٧٨) وعلي بن الجعد (٣١٦٨).
وتابعه كذلك سلم بن زرير عند أحمد (٤: ٤٢٩) والبخاري (٣١٨:٦، ٢٧٣:١١)
والرافعي في ((التدوين)) (٢: ٢٠١) والبيهقي في ((البعث)) (١٩٤).
وتابعهما قتادة عند عبدالرزاق (٣٠٥:١١) - وعنه أحمد (٤: ٤٣٧).
١٥٧

وأخرجه الطيالسي (٢٧٥٩) وعبد بن حميد (٦٩٠) وأحمد (٢٠٨٦، ٣٣٨٦، ٤: ٤٢٩)
ومسلم (٤: ٢٢٠٩٦، ٢٠٩٧) والنسائي في ((العشرة)) (٣٧٩ - ٣٨٢) والترمذي (٢٦٠٢)
وعلي بن الجعد (٣١٦٢، ٣١٦٣، ٣١٦٥ - ٣١٦٧) والطبراني (١٢٧٦٥ - ١٢٧٦٩)
والآجري (ص ٣٩٠، ٣٩١) وابن منده في ((التوحيد)) - كما في ((فتح الباري)) (١١: ٢٧٩)
- والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٥٨) وأبو نعيم (٢: ٣٠٨) والبيهقي في ((البعث))
(١٩٥) والخطيب في ((الموضح)) (٢: ٦٢) وابن حجر في ((التغليق)) (١٦٨:٥، ١٦٩) من
طرق عن أبي رجاء عن عبد الله بن عباس مرفوعاً به .
وقد قال الترمذي إثر روايته للحديث من حديث عمران: ((هكذا يقول عوف عن
أبي رجاء عن عمران بن حصين. ويقول أيوب عن أبي رجاء عن ابن عباس. وكلا
الإِسنادين ليس فيهما مقال. ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعاً. وقد روى غير
عوف أيضاً هذا الحديث عن أبي رجاء عن عمران بن حصين)). ا. هـ .
قلت: فحوی کلامه يدل على أن أیوباً لم يروه من حدیث عمران والعكس صحيح،
فقد تقدم في تخريج حديث عمران أن النسائي وعلي بن الجعد روياه عن أيوب من حديث
عمران، مما يقوي الاحتمال الذي ذكره وهو سماع أبي رجاء هذا الحديث من عمران وابن
عباس، والله أعلم.
وهو الذي رَجَّحه الخطيب البغدادي كما نقله عنه ابن حجر في ((الفتح)) (١١: ٢٧٩).
وللحديث شاهد من حديث أسامة بن زيد، سيورده المصنف برقم (١٩٤)، وسيأتي
الكلام عليه إن شاء الله .
٩٨ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قال: حَدَّثَنَا المُقْرِىء قالَ: حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ أَبِي أَيُّوب قَالَ: حَدَّثَنِي
يَزِيدُ بنُ عَبْدِالله بنِ الهَادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابنِ عُمَر قالَ: قال رسول اللهِوَّه: ((إِنَّ النَّارَ
عَدُوٌ فَاحْذَرُوها)). قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَبَّعُ نِيرانَ أَهْلِهِ فَيُطْفِئُهَا قَبْلَ أَنْ يَبِيتَ.
١٥٨

صحيح. أخرجه أحمد (٥٦٤١) عن المقرىء به، وإسناده صحيح.
وخالف سعيداً عبدالله بن لهيعة عنده (٥٣٩٦) فرواه عن يزيد بن عبدالله عن عبدالله
ابن دينار عن ابن عمر: مرفوعاً: ((لا تبیتَنَّ النار في بیوتکم، فإنها عدو». بدون ذکر تتمته .
ورواية سعيد مقدمة على روايته نظراً لما قيل فيه من اختلاطه، فالراوي عنه في هذا السند
ليس ممن روى عنه قبل الاختلاط.
وأخرجه أحمد (٤٥٤٦) والبخاري (١١: ٨٥) ومسلم (٣: ١٥٩٦) وأبو داود (٥٢٤٦)
والترمذي (١٨١٣) وابن ماجه (٣٧٦٩) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم
عن أبيه مرفوعاً بلفظ: ((لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون)).
وتابع سفيان عليه معمر عند أحمد (٤٥١٥، ٥٠٢٨).
وأخرج أحمد (٤: ٣٩٩) من طريق أبي أسامة - حماد بن أسامة - عن بُريد بن أبي بُردة
عن أبي بردة عن أبي موسى قال: احترق بيتٌ بالمدينة على أهله، فَحُدِّث النبيُّ ◌ِلـ
بشأنهم، فقال: ((إنَّما هذه النارُ عَدوٌ لكم، فإذا نمتم فاطفئوها عنكم)).
ورواه كذلك البخاري (١١ : ٨٥) ومسلم (٣: ١٥٩٦ - ١٥٩٧) وابن ماجه (٣٧٧٠)
عن حماد بن أسامة به .
٩٩ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثنا زكريا بنُ أبي زَائِدَةَ عَنْ عَامِرٍ
الشَّعْبِي عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: فَتَلْتَ غَدْيِ رسول الله وََّ القَلَائِدَ قَبْلَ أَنْ يُجْرم.
صحيح. أخرجه البخاري (٣ : ٥٤٧) عن أبي نعیم - الفضل بن دکین - به.
وتابع الفضل عليه يحيى بنُ سعيد عند أحمد (٦: ١٩١)، وعبدُالله بن نمير عند مسلم
(٢ : ٩٥٩).
١٥٩

وتابع زكريا عليه إسماعيلُ بن أبي خالد عند أحمد (١٢٧:٦، ٢٠٨) والبخاري
(٢٣:١٠) ومسلم (٢: ٩٥٩) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢: ٢٦٥°).
وتابعه كذلك داود بن أبي هند عند أحمد (٦: ٣٥)، ومسلم والطحاوي.
وللحديث طرق أخرى عن عائشة رضي الله عنها، يطولُ المقام بذكرها، فمن شاء
راجعها في كلام المعلق على ((منتقى ابن الجارود)) (٦٢:٢ - ٦٣).
١٠٠ - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قال: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ دُكِينٍ قَالَ: حَدَّثنا زَكَرِيَا بِنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ
عَامِرِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بنِ المُغِيرَةَ بنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسولِ اللهِوَ ذَاتَ
لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: ((أَمَعَكَ مَاءُ؟)) قُلْتُ: نَعمِ. فَنَزَّلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشىْ حَتَى تَوَارَىُ عَنِّ
فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جاءَ، فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنْ مَاءٍ فِي الْأَدَاوَةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ، وَعَلَيْهِ
جَبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَم يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنها حتى أَخْرَجَهُما مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ،
وغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَهْوَيْتُ لِنْزِعَ خُقَّيْهِ، فَقَال: ((دَعْهُما، فَإِّ أَدْخَلْتُهما
طَاهِرَتَيْ)) فَمَسَحَ عَلَيهما.
صحيح. أخرجه البخاري (١٠: ٢٦٨ - ٢٦٩) والدارمي (٧١٩) والبيهقي (٢٨١:١)
من طريق أبي نعيم - الفضل بن دُکین - به.
وأخرجه البخاري (١: ٣٠٩) وأبو عوانة (١: ٢٥٥) عن أبي نعيم مختصراً.
وأخرجه البخاري (٦: ١٠٠، ٢٦٨:١٠) ومسلم (٢٢٩:١°) وأبو عوانة (٢٥٧:١)
من طريق مسروق عن المغيرة .
وأخرجه البخاري (٤٧٣:١، ٤٩٥) من الطريق نفسه مختصراً.
١٦٠