Indexed OCR Text

Pages 61-80

عن شعبة، وقد صرح أبو إسحاق في إحداهما بالسماع من علي بن أبي طالب.
وسيكرر المصنف هذا الأثر من طريقٍ آخر عن عَبْد خير، وسيأتي الكلام عليه إن شاء
الله .
٤٣ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثَنِي عَبْدِالله بنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثْنَا مُبَارَكُ بنُ سَعِيدٍ أخو
سُفيانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبِيبٍ بنِ أبي ثَابِتٍ عَنْ عَبدِ خيرِ الَمْدانيٍّ قَالَ: سَمِعتُ عَلِيًّا يَقُولُ
عَلى الِثْبَرِ: أَلَا أُخْبِكُمْ بِخَيْرَ هذه الأمَّةِ بَعْد نَبِيِّها؟ قَالَ: فَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا
أُخْبِكُمْ بِالثَّانَي؟ قَالَّ: فَذَكَرَ عُمَرَ. ثُمَّ قَال: لَوْ شِئْتُ أَنْبَتْكُمْ (١) بِالثَّالِثِ. قَال: وَسَكَتَ
فَرَ أَيْنَا أَنَّهُ يَعْنِى نَفْسَهُ. فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَقُولُ هُذَا؟ قَال: نَعَمْ، وَرَبِّ الكَعْبَةِ، وَإلَّ
فَضَمَّتا (٢).
صحيح. أخرجه عبدالله في زوائده على ((المسند)) (٩٠٩) وعلى ((الفضائل)) (٤١٩)
بإسناده المذكور هنا، وقد ورد في ((المسند)) زيادة: ((حَدَّثنا أبي))، وهو خطأ، فإن عبدالله
ابن عون)» وهو ابن أبي عون الهلاليُّ الأدمي لم يُذكر في شيوخ أحمد، وكذا قال أحمد شاكر
في تعليقه على ((المسند)) (١٧٦:٢) ثم أكَّده مرة أخرى (٣١٧:٤).
وأخرجه أحمد (٨٧٩، ٩٣٣، ١٠٤٠)، وابنه عبدالله (٩٠٨) وفي زوائده على الفضائل
(٤٢٠) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧: ١٩٩) وفي ((تاريخ أصبهان)) (١٨٢:١) من طرق عن
حبيب بن أبي ثابت.
قلت: وإسناده ضعيف، حبيب بن أبي ثابت ثقة اتهم بالتدليس، وصفه بذلك
ابن خزيمة والدارقطنيُّ وغيرهما، كذا قال ابن حجر في ((تعريف أهل التقديس))
(ص٨٤)، ولم يصرح بالسماع في جميع المواضع المتقدمة.
(١) في ((المسند)): ((لأنباتكم)).
(٢) في ((المسند)): ((وإلا صُمَّتا)).
٦١

ولكنه قد توبع من قبل رواةٍ کثیرین عن عبد خير، ورواياتهم في المسند (٩٨٥، ٩٢٢،
٩٢٦، ١٠٣٠ - ١٠٣٢، ١٠٥٢، ١٠٥٥°، ١٠٥٩) و((الحلية)) (٧: ١٩٩).
وتابع عبد خير عليه أبو جحيفة (وهب بن عبدالله)، وروايته عند المصنف برقم (٥٦)
وسيأتي التعليق عليها.
وتابعهما آخرون عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٧: ١٩٩، ٢٠٠، ٢٠١).
٤٤ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ الواسطيُّ (١) عَنْ أَيوبَ
- يعني أبا العلاء القصابِّ - عَنْ أَبي هَاشمٍ عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةً أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يُصَلِّ جَالِساً، فِإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ قَامَ فَقَّرَأَ إِحْدَى عَشْرَةَ آيَّةً أَوْ مَا شَاءَ
الله، ثُمَّ رَكَعَ.
صحيح دون تعيين قدر الآيات بإحدى عشرة كما سيأتي، والحديث أخرجه أحمد
(١٨٣:٦) بإسناده المذكور هنا، إلا أن فيه: ((فقرأ قدر عشر آيات)).
قلتُ: وفي إسناده أيوب بن أبي مسكين، ويقال: ابن مسكين، أبو العلاء القصَّاب،
قال عنه يزيد بن هارون: ((كان لا يحفظ الإِسناد))، وقال أبو حاتم: ((لا بأس به، شيخٌ
صالح يكتب حديثه ولا يحتج به)). وقال ابن عدي: ((في حديثه بعض الاضطراب))، كذا
في ((تهذيب الكمال)» للمزي (٣: ٤٩٢ - ٤٩٣)، ونقل المزيُّ عن يزيد بن هارون أنه
قال: ((رجل صالح، ثقة))، وعن ابن سعد والنسائي: ((ثقة)).
ولخص الأقوال فيه ابن حجر بقوله في ((التقريب)) (٦٢٣): ((صدوق له أوهام)).
قلت: ولعل هذا الحديث - والله أعلم - مما وهم فيه، بتعيين عدد الآيات، فهو هنا
يقول: ((إحدى عشرة آية))، وفي المسند: ((قدر عشر آيات))، وقد خُولف فيه، فقد روى
(١) قوله: ((الواسطي))، غير موجود في ((المسند)) (١٨٣:٦).
٦٢

مالك في ((الموطأ)) (١: ٢٨٢) عن هشام بن عروة عن عائشة قالت: أنها لم تر رسول الله
وَّه يصلي صلاة الليل قاعداً قط حتى أسنَّ، فكان يقرأ قاعداً، حتى إذا أراد أن يركع
قام فقرأ نحواً من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع .
وعن مالك أخرجه كل من البخاري (٢: ٥٨٩) والطحاوي في ((شرح المعاني))
(٣٣٨:١) والبيهقي في ((سننه)) (٢: ٤٩٠) والبغوي (٤: ١٠٦).
وأخرجه البخاري (٣٣:٣) ومسلم (١ : ٥٠٥) والنسائي (١٦٤٩) والطحاوي
(٣٣٨:١، ٣٣٩) من طرق عن هشام بن عروة به .
وأخرجه مالك (٢٨٢:١) عن أبي النضر مولى عمر بن عبدالله، وعبدالله بن يزيد عن
أبي سلمة عن عائشة وفيه: قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين.
وعن مالك أخرجه كل من البخاري (٢: ٥٨٩) ومسلم (١: ٥٠٥) والنسائي (١٦٤٨)
والطحاوي (١: ٣٣٩) والبيهقي (٤٩٠:٢).
وأخرجه مسلم (١ : ٥٠٥ - ٥٠٦) والنسائي (١٦٥٠) وابن ماجه (١٢٢٦)
وابن خزيمة (١٢٤٤) والبيهقي (٢: ٤٩١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن
علية - عن الوليد بن هشام عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن
عائشة، وفيه: ((قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية)).
٤٥ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثْنا مِسْكِینُ بنُ بُكَيْرِ عَنْ سَعِيدٍ - يَعْنِي
ابنَ عبدالعزيز - قال مَكْحُولٌ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ (١) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولُ اللهِ ◌ّلَ كُفِّنٍ في
ثِلاثِ رِيَاطٍ يَمَانِيّة (٤).
(١) في ((المسند)) (٦: ٢٦٤): ((حدثني عن عروة)).
(٢) الرَّيْطة: كل ملاءة ليست بلفقين. وقيل: كل ثوب رقيق لين. والجمع رَيْط ورياط. كذا في
((النهاية)) لابن الأثير (٢٨٩:٢).
٦٣

صحيح. أخرجه أحمد (٦: ٢٦٤) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه أحمد (٦: ٤٠، ١١٨، ١٣٢، ١٦٥، ١٩٢، ٢٣١) والبخاري (٣: ١٤٠°،
١٣٥، ٢٥٢) ومسلم (٢: ٦٤٩، ٦٥٠) والنسائي (١٨٩٨، ١٨٩٩) وأبو داود (٣١٥١،
٣١٥٢) والترمذي (٩٩٦) وابن ماجه (١٤٦٩) وابن الجارود (٥٢١) والبيهقي (٣: ٣٩٩°،
٤٠٠°) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
وأخرجه عبدالرزاق (٦١٧١) عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة، وعن
عبدالرزاق كل من أحمد (٦: ٢٣١) والنسائي (١٨٩٧).
وأخرجه أحمد (٩٣:٦) ومسلم (٢: ٦٥٠) والبيهقي (٣: ٣٩٩) عن الدراوردي عن
يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة.
٤٦ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثْنَا عَبْدُالله بنُ مُحَمَّدٍ - قال أبو عَبْدِالرَّحْمن:
وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ الله بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ أَبِي شَيْبَةَ - قَالَ: حَدَّثنا أبو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنِ الحَسَنِ
ابْنِ عَمْرٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بَنِ عَوْسَجَةَ عَنِ البَرَاءِ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ:
(أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، لَ يَتَخَلَّلَكُمْ كَأَوْلَادِ الَحَذَفِ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله! وَمَا أَوْلَادُ الحَذْفِ؟
قَال: ((سُودٌ جُرُدٌ تَكُونُ بَأَرْضِ اليَمَنِ)) (١).
هكذا في كتابي": الحسن بن عمرو، والصواب: الحسن بن عُبيدالله، فحملناه على
ما في الكتاب.
حسن. أخرجه أحمد (٤: ٢٩٦ - ٢٩٧) بإسناده المذكور هنا، وليس فيه مقالة القطيعي.
قلت: وإسناده حسن، وأبو خالد الأحمر - هو سليمان بن حَيَّان - فيه مقالٌ يسير
لا يضر، إن شاء الله .
(١) قال ابن الأثير: ((أولاد الحذف هي الغنم الصغار الحجازية، واحدتها حَذَفَةً بالتحريك، وقيل:
هي صغارٌ جُرْدٌ ليس لها آذان ولا أذناب، يُجاء بها من جُرش باليمن)). كذا في ((النهاية)) (١ : ٣٥٦).
(*) في الأصل: ((كتاب))، والصواب ما أثبتناه.
٦٤

وورد من حديث أنس بن مالك مرفوعاً: ((رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا
بالأْنَاقِ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِه إني لأرى الشياطين تَدْخُلُ مِنْ خَلَلَ الصَّفِّ كَأَنََّا الحَذَف)).
أخرجه النسائيُّ (٨١٥) وأبو داود (٦٦٧) وابن خزيمة (١٥٤٥) وابن حبان (٦٣٠٥)
من طريق أبان بن يزيد العطار قال: حَدَّثنا قتادة عن أنس به. وإسناده صحيح.
وأخرجه الطيالسي (٢١٠٨) - وعنه أبو نعيم (٦: ٣٠٩) - من طريق الربيع بن صَبيح
السعدي قال: حَدَّثنا يزيد بن أبان الرقاشيُّ عن أنس به بلفظ مقارب.
قلت: والربيع بن صَبيح: ((صدوق سيء الحفظ وكان عابداً مجاهداً)). ويزيد بن أبان:
((ضعيف))، كذا قال عنهما ابن حجر في ((التقريب)) (١٨٩٥، ٧٦٨٣).
وورد كذلك من حديث أبي أمامة أخرجه أحمد (٢٦٢:٥) والطبراني (٧٧٢٧)، ولفظه:
((سووا صفوفكم، وحاذوا بين مناكبكم، ولَيِّنوا في أيدي إخوانكم، وسدوا الخلل، فإن
الشيطان يدخل بينكم بمنزلة الحذف)) يعني أولاد الضأن الصغار.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢: ٩١) وقال: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال
أحمد موثقون)).
قلت: أخرجاه من طريق فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي أمامة مرفوعاً،
وفرج هو ابن فضالة بن النعمان التنوخي، لخص الأقوال فيه ابن حجر بقوله في ((التقريب))
(٥٣٨٣): ((ضعيف)).
٤٧ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثْنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ قال: حَدَّثنا شُعْبَةُ
عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ قَال: سَمِعْتُ عَمْرو بنَ حُرَيْثٍ يقول (١) : سَمِعْتُ سَعِيدَ بِنَ زَيْدٍ
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِلَّهِ يَقُول: ((الكَمْأَة مِنَ الَرُّ، وماؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنْ)).
(١) في ((المسند)): ((قال)).
٦٥

قَالَ: وَحَدَّثْنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ العُرَنِّ عَنْ عَمْرو بنِ
حُرَيْثٍ عَنْ سَعِيدٍ بِنِ زَيْدٍ عَنِ النَِّّ ◌َِ.
قال شُعبةُ: لَّا حَدَّثَنِي الحكم لم أنكره من حديث عبدالملك بن عمير.
صحيح. أخرجه أحمد (١٦٣٥) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه البخاري (١٠ :١٦٣) ومسلم (٣: ١٦١٩ - ١٦٢٠) والترمذي (٢٠٦٧)
وقال:((حسن صحیح))، جمیعهم عن محمد بن جعفر به.
وأخرجه البخاري (٣٠٣:٨) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (١٢:٤)
من طرق عن شعبة به .
وأخرجه أحمد (١٦٢٥، ١٦٣٢، ١٦٣٤) والبخاري (٨: ١٦٣) ومسلم (١٦١٩:٣°،
١٦٢١°) والنسائي في ((الكبرى)) كما في (تحفة الأشراف)) (١٢:٤°) والترمذي (٢٠٦٧)
ابن ماجه (٣٤٥٤) وأبو يعلى (٩٦٥، ٩٦٧) والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣١:١١ -
٣٣٢، ٣٣٢) من طرق عن عبدالملك بن عمير به.
ولفظ مسلم (١٦٢١:٣) وابن ماجه (٣٤٥٤) وأبي يعلى (٩٦٥): ((الكمأة من المن
الذي أنزل الله عز وجل على بني إسرائيل، وماؤها شفاءٌ للعين)).
وطريق شعبة الآخر الذي رواه عن الحكم بن عُتَيْبَةَ أخرجه كذلك أحمد (١٦٣٦)
ومسلم (٣: ١٦٢٠) والنسائي كما في ((التحفة)) (٤: ١٢) عن محمد بن جعفر عن شعبة به.
وتابع شعبةً عليه مُطَرِّفُ بن عبدالله عند مسلم (٣: ١٦٢٠) والنسائي كما في ((التحفة))
(٤ : ١٢°) وأبي يعلى (٩٦٨).
٦٦

٤٨ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا عَبْدُالله بْنُ نُمَيْرِ قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى
ابنُ سَعِيدٍ عَنْ طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ الَلِكِ عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول
الله ◌َّ: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله عَزَّ وَجَلَّ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ(١) فَلَ يَعْصِهِ)).
قال أبو عبدالرحمن: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيث يَحيى بن سَعِيدٍ، مَا سَمِعْتُهُ إِلاَّ
مِنْ أَبِي عَنِ ابْنِ ثُمَيْرِ. وَطَلْحَةُ بنُ عَبْدِالمَلِكَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ أَيْلَةٍ. قال أبو عبدالرحمن:
قَالَ أَصْحَابِ الحَديثِ: لَيْسَ هذا بالكوفة، إِنَّمَا هُوَ عَنِ ابنِ ثُمَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ الله ◌ِ يَعْنِي
العُمَرِيّ، فَقُلْتُ لَهُمْ: امْضُوا إِلى أَبِ خَيْئَمَةَ فإِنَّ سَماعَهُمْ بِالكُوفَةِ وَاحِدٌ. فَذَهَبُوا فَأَصَابُوه .
صحيح. أخرجه أحمد (٦: ٢٢٤) بإسناده المذكور هنا بدون ذكر مقالة ابنه عبدالله.
وأخرجه مالك (٦٢:٣) عن طلحة بن عبدالملك به .
وعن مالك أخرجه كل من الشافعي في ((المسند)) (٢: ٧٥ - ترتيبه) وأحمد (٣٦:٦،
٤١) والبخاري (١١: ٥٨١، ٥٨٥) والنسائى (٣٨٠٦، ٣٨٠٧) وأبي داود (٣٢٨٩)
والترمذي (١٥٢٦) والدارمي (٢٣٤٣) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٣٣:٣°) وفي
(المشكل)) (٣٨:٣) وابن حبان (٤٣٧٢) وأبي أحمد الحاكم في ((عوالي مالك)) (٣٢) والبغوي
في ((شرح السنة)) (٢١:١٠) والمزي في ((التهذيب)) (١٣: ٤١١).
وتابع مالكاً عليه عُبيد الله بن عمر القواريري، أخرج روايته أحمد (٦: ٤١) والنسائي
(٣٨٠٨) والترمذي (١٥٢٦) وابن ماجه (٢١٢٦) وابن الجارود (٩٣٤°) والطحاوي في
(شرح المعاني)) (١٣٣:٣) وفي ((المشكل)) (٣: ٣٧°).
وأخرجه ابن حبان (٤٣٧٣) عن أيوب السختياني ويحيى بن أبي كثير عن طلحة به.
(١) في ((المسند)): ((من نذر أن يعصي الله عز وجل)).
٦٧

٤٩ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قَالَ: حَدَّثنِ أبِي قَالَ: حَدَّثنَا مُحَمِّدُ بنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثنَا شُعْبَةُ
عَنْ حَبيبٍ بنِ الشَّهِيدِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ (١) أنَّ رَسُولَ اللهِوَ صَلَّى عَلى قَبْرِ امْرَأةٍ بَعْدَ
مَا دُفِنَتْ (٣).
صحيح. أخرجه أحمد (٣: ١٣٠) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه عن أحمد كلٍ من ابن ماجه (١٥٣١) والدارقطني (٢: ٧٧)، ولفظ ابن ماجه:
((صلى علىْ قَبْرٍ بعد ما قُبِّ).
وأخرجه مسلم (٢: ٦٥٩) عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي عن محمد بن جعفر
ولفظه: ((صلى على قبر)).
وأخرجه البيهقي (٤: ٤٦) عن جعفر الطيالسي قال: حدثنا يحيى بن معين وأحمد بن
حنبل وخلف بن سالم قالوا: حدثنا غندر - یعني محمد بن جعفر - به.
وأخرجه الدارقطني (٢ : ٧٧) عن محمد بن موسى الفقيه عن محمد بن جعفر به .
(١) في ((المسند)): ((أنس بن مالك)).
(٢) في ((المسند)): ((قد دُفنت)).
٦٨

٥٠ - حَدَّثْنَا عَبْدُالله بنُ أحمد قال: حَدَّثنا محمدُ بن سَلَّمِ الجُمَحِيُّ قال: حَدَّثنا سَعِيدُ
ابنُ مُسْلِمٍ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ أَبِي سُفْيَانَ بِنِ العَلَاءِ قَالَ: وَفِيها شُعْبَةُ،
فَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي هُذَاَ - يَعْنِي أَبَا سُفْيَّانَ بِنَ العَلَاءِ - وَهُوَ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ
لِلْحَسَنِ: مَنْ أَخْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَال: ((لَوْلَا أَنَّ الكِلَبَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمَ لَأَمَرْتُ
بِقَتْلِهَا، وَلَكِنِ اقْتُلُوا كُلَّ أَسْوَدٍ بَهِيمٍ))؟ قَالَ: عَبْدُالله بن مُغَفَّل، والله حَدَّثَنِي عَنِ النَبِّ
وَ* في هذا المَسْجِدِ مَسجِدِ الجامع .
قَالَ مُحَمِّدُ بنُ سَلَّامٍ: أَنَا شَاهِدٌ ذاك اليَوْمِ، يَوْمَ مَاتَ أَبُو سُفْيَانَ بِنُ العلاءِ.
صحيح. أخرجه ابن حبان في ((الثقات)) (٨: ٢٦٠) في ترجمة («سعيد بن عبيد))، وفي
((صحيحه)) (٥٦٢٧ - الإِحسان) عن شيخه أبي خليفة قال: حَدَّثنا محمد بن سلام الجمحي
به. ثم قال في ((الصحيح)): ((اسم أبي سفيان: سعد، ولقبه سُلس، وليسَ لأبي سفيانَ
(في المطبوعة: لسفيان، وهو خطأ) بن العلاء في الدنيا حديثٌ مسندٌ غير هذا، وهو أخو
أبي عمرو بن العلاء. وأبو عمرو بن العلاء اسمه ريان. وهم أربعة: أبو معاذ، وعمر)).
ا. هـ كلامه.
قلت: وهذا إسناد معلول:
١ - محمد بن سَلَّام الجمحي، ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٣٢٧:٥)، ونقل
عن صالح جزرة أنه قال فيه: ((صدوق))، وعن أبي خيثمة زهير بن حرب: ((لا يُكتب
عن محمد بن سلام الحديث، رجل يُرمى بالقدر، إنما يُكتب عنه الشعر، أما الحديث فلا)).
(١) كذا في الأصل، وأما في ((الثقات)) لابن حبان (٨: ٢٦٠) وفي ((الصحيح)) له كذلك (٥٦٢٧ -
الإحسان): «سعید بن عبید» !!
٦٩

٢ - ((سعيد بن عبيد))، والذي ورد هنا خطأ: ((سعيد بن مسلم))، أورده ابن حبان في
((الثقات)) (٨: ٢٦٠)، ولم أَرَ مَنْ وَثَّقه غيره، ومعلومٌ تساهله في التوثيق إذا انفرد به.
وتابع شعبةً عليه وكيع عند أحمد (٥: ٥٤).
ورواه كذلك أحمد عنه - أعني وكيعاً - عن أبي سفيان وابن جعفر - قالا: حَدَّثنا عوفٌ
عن الحسن عن عبدالله بن مغفل به، بذكر الشطر المرفوع فقط.
وأخرجه أحمد (٥: ٥٦) عن محمد بن جعفر عن عوف عن الحسن عن ابن مُغَفَّل به .
وقد أخرج الشطر المرفوع كل من أحمد (٤: ٨٥، ٥٦:٥ - ٥٧) والنسائي (٤٢٨٠)
وأبي داود (٢٨٤٥) والترمذي (١٤٨٦) وابن ماجه (٣٢٠٥) والدارمي (١٤٨٦) وابن
حبان (٥٦٢٨) من طرق عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عبدالله بن مغفل مرفوعاً به .
قلت: وهذا إسنادٌ ضعيفٌ لعنعنة الحسن البصري، فقد كان مدلساً. نعم، قد صرح
بالتحديث عند المصنف، لكن تقدم أنه لا يصح الإِسناد إليه.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٥١٢) بإسنادٍ آخر فيه كذلك التصريح بالتحديث،
ولكن الراوي عنه فيه هو ((معاذ بن سعد الأعور))، ترجمه ابن حجر في ((التهذيب))
(١٩١:١٠) ولم يورد له معدلاً ولا مجرحاً، ثم قال في ((التقريب)) (٦٧٣٤): ((مجهول)).
ولكن الحديث صحيح، فإن له شواهد عن ابن عباس، وعائشة، وجابر بن عبدالله.
١ - حديث ابن عباس، أخرجه أبو يعلى (٢٤٤٢) والطبراني في ((الكبير)) (١١: ٣٤٩)
وفي ((الأوسط)) (٢٧٤٠) عن أبي عبدالرحمن - عبدالله بن عبدالرحمن - (وعند الطبراني في
((الأوسط)): الفضل) العلاف عن عبدالملك بن الخطاب بن عُبيدالله بن أبي بكرة عن
عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً به.
وورد العلاف كذلك عند الطبراني في ((الكبير)): ((محمد بن عبدالرحمن، العلاف)).
والعلاف هذا لم أهتد إلى ترجمته، وشيخه عبدالملك لم يوثقه إلا ابن حبان كما في ترجمته
من ((التهذيب)) للمزي (ق٨٥٢)، وزاد ابن حجر في ((التهذيب)) (٦: ٣٩٣): ((قال ابن
٧٠

القطان: حاله مجهولة)). ومع ذلك فقد أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣: ٤٣) وقال:
((إسناده حسن)) !!
٢ - حديث عائشة، أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) كما في ((المجمع)) (٤٣:٣)، وقال
الهيثميُّ: ((فيه ليث بن أبي سُليم، وهو ثقة ولكنه مدلس)).
٣ - حديثُ جابر بن عبدالله، أخرجه ابن حبان (٥٦٢٩)، وفي إسناده أبو الزبير -
محمد بن مسلم - وهو مدلس ولم يصرح بالسماع من جابر.
٥١ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَهْدِي قَال: حَدَّثنا
يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّد بنُ طَحْلَاءَ عَنْ أَبِي الرِجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قالت: قَالَ رَسُولُ
اللهِ وَ﴿: (يا عائِشَةُ، بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ ثَمْرٌ جِيَاعٌ أَهْلُهُ)) .
قَالَ عَبْدُ الرحمن: كان سُفْيَانُ حَدَّثْتَهُ عَنْهُ.
صحيح. أخرجه أحمد (٦: ١٧٩، ١٨٨) بإسناده المذكور هنا، إلا أنه لم يذكر مقالة
عبدالرحمن في الموضع الثاني.
وأخرجه مسلم (١٦١٨:٣) والدارمي (٢٠٦٦) والبغوي (٣٢٢:١١) عن القعنبي
قال: حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء عن أبي الرجال - وهو محمد بن عبدالرحمن - به .
وأخرجه مسلم (١٦١٨:٣) وأبو داود (٣٨٣١) والترمذي (١٨١٥) وابن ماجه
(٣٣٢٧) وابن حبان (٥١٨٣) والبغوي (٣٢٢:١١) عن سليمان بن بلال عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة به.
وقال الترمذيُّ: ((هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ لا نعرفه من حديث هشام بن عروة إلا من
هذا الوجه)). قال: ((وسألتُ البخاريَّ عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحداً رواه غير
یحیی بن حسان)).
٧١

قلت: يعني أنه تفرد به یحیی بن حسان عن سليمان بن بلال، ورواية يحيى عند مسلم
والترمذي، ولکن تابعه علیه مروان بن محمد الطاطري عند ابن ماجه وأبي داود وابن حبان .
٥٢ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثنِ أبي قال: حَدَّثنا عَبْدُالرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثْنَا جَعْفَرُ بنُ
سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتْ الْبُنَافِيُّ عَنْ أَنْس بن مَالِكٍ أَنَّ النَبِيَّ ◌َهَ كَانَ يُفْطِرُ(١) عَلَى
رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يِصَلِّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنَّ رُطَبَاتٌ فَتَمْرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ (١) تَمْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ
مِنْ مَاءً.
حسن. أخرجه أحمد (٣: ١٦٤) بإسناده المذكور هنا، وعنه أبو داود (٢٣٥٦)، وعنه
الدارقطني (١٨٥:٢) وقال: ((هذا إسناد صحيح)).
وأخرجه الحاكم (١: ٤٣٢) عن القطيعي به وقال: ((صحيح على شرط مسلم)).
وأخرجه البيهقي (٤: ٢٣٩) عن الحضرمي - وهو محمد بن عبدالله بن سليمان - عن
أحمد به .
وأخرجه الترمذي (٦٩٦) عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق به، وقال: ((حديث حسن
غريب)).
وأخرجه الدارقطني (٢ : ١٨٥) عن مهنى بن يحيى عن عبدالرزاق به .
قلت: وإسناده حسن، وقد خالف الرواة عن عبدالرزاق وهم الإِمام أحمد، ومهنى
ابنُ يحيى، ومحمد بن رافع، إسحاقُ بن الضيف عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(١) في ((المسند)): ((كان النبي وَالر يفطر)).
(٢) في ((المسند)): ((يكن)).
٧٢

(١/٣٨١/٢) فقال في روايته: ((لبن)) بدلاً من ((ماء))، وروايته مردودة لمخالفته من هو
أوثق منه، لا سيما وقد قال عنه أبو زرعة: ((صدوق))، وأورده ابن حبان في ((الثقات))
(٨: ١٢٠)، وقال: ((ربما أخطأ)).
ويُراجع لاستيفاء الكلام عليه ولطرقه ((إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل))
للألباني (٤: ٤٦ - ٥١).
٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله قال: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبي: أُخْبِرْتُ عَنْ سِنَانِ بنِ هَارُونَ قَالَ:
حَدَّثَنَا بَيَانٌ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أبِي لَّيْلَى عَنْ عَلَيِّ بنِ أبي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله
﴿ إِذَا رَكَعَ إِنْ وُضِعَ (١) قَدَحْ مِنْ مَاءٍ عَلَىْ ظَهْرِهِ لَمْ يُبْراق.
قَالَ غَيْرُ أَحْمَدِ بنُ حَنْبَلٍ من حديث سِنَانٍ عَنْ بَيَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ
البراءِ بِنِ عَازِبٍ عَنِ النِّ ◌ِر.
حسن لطرقه. أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٩٩٧) كما ذكره هنا.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢: ١٢٣) وقال: ((فيه رجلٌ لم يسم، وسنان بن هارون
اختلف فيه)).
قلت: سنان قال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٢٦٤٤): ((صدوق فيه لين))، والراوي
الذي لم يُسم هُو المخبر عن سنان، فالإِسناد ضعيفٌ لجهالته.
وقد ورد هذا الحديث عن عدة من الصحابة، وهم.
١ - وابصة بن معبد، أخرج حديثه ابن ماجه (٨٧٢)، ولفظه: ((رأيت رسول الله وَله
يُصلي، فكان إذا ركع سوى ظهرَه، حتى لو صُبَّ عليه الماءُ لاستقر)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٣٢٥): ((هذا إسناد ضعيف، فيه طلحة ابن
(١) في ((المسند)) و ((مجمع الزوائد)): ((لو وضع)).
٧٣

زيد، قال فيه البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال أحمد وابنُ المديني: يضع الحديث.
قلت: وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي
في مسنده)) ا. هـ .
٢ - عبد الله بن عباس، أخرج حديثه أبو يعلى (٢٤٤٧) والطبراني في ((الكبير)
(١٢: ١٦٧) عن أبي الربيع الزهرانيِّ قال: حَدَّثنا سلامٌ الطويلُ عن زيد العمى عن أبي
نضرة عن ابن عباس قال: كان رسول الله (## إذا ركع (في أبي يعلى: سجد !! ) استوى،
فلو صُبَّ على ظهره الماءُ لاستقر. و(في أبي يعلى: لأمسكه).
قلت: وهذا إسناد ضعيفٌ جداً، سلام وهو ابن سلیم الطويل ((متروك))، وشيخه زيد
- وهو ابن الحواري - ((ضعيف))، كذا في ((التقريب)) لابن حجر (٢٧٠٢، ٢١٣١).
فالعجب من قول الهيثمي في ((المجمع)) (٢: ١٣٢) بعد عزوه إلى الطبراني وأبي يعلى
((رجاله موثقون)) !! .
وقد أخرج الطبراني (١٢٧٥٥) من طريق آخر عن أبي العالية عن ابن عباس قال:
كان يعلمنا الركوع كما كان رسول الله وَّير يعلمهم، ثم يستوي لنا راكعاً، حتى لو قطرت
بين كتفيه قطرة من ماء ما تقدمت ولا تأخرت.
وفي إسناده الربيع بن بدر، ويلقب بعُليلة، وهذا ضعفه ابن معين وقتيبة بن سعيد
وأبو داود، وقال النسائي والفسوي وابن خراش: ((متروك))، كذا في ترجمته من ((التهذيب))
للمزي (٦٤:٩ - ٦٥).
٣ - أنس بن مالك: أخرج حديثه الطبراني في ((الصغير)) (٣٦) ولفظه: ((كان إذا ركع
لو جُعل على ظهره قدح ماء لاستقر من اعتداله)).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢: ١٢٣) وقال: ((فيه محمد بن ثابت، وهو ضعيف)).
٤ - أبو برزة الأسلمي: أخرج حديثه الطبراني في ((الكبير)) - كما في ((مجمع الزوائد))
(٢: ١٢٣) - وفي ((الأوسط)) كما في ((مجمع البحرين)) (ق٢/٣٨).
٧٤

وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٢٣:٢): ((رجاله ثقات)).
قلت: بل في إسناد ((الأوسط)): ((يحيى بن سعيد العطار)، وهذا ضعفه ابن معين
والدارقطني ومسلمة بن قاسم، وقال الجوزجاني والعقيلي: ((منكر الحديث)). كذا في
((التهذيب)) لابن حجر (٢٢١:١١).
وإسناد ((الكبير)) ليس في النسخة المطبوعة منه، فمسند أبي برزة ليس ضمن الموجود
منها، فإن كان في إسناده ((يحيى بن سعيد العطار)) فيكون إسناده ضعيفاً كذلك.
والرواية التي أشار إليها القطيعي هي عند بحشل - أسلم الواسطي - في كتابه ((تاريخ
واسط)) (ص٢٧٦)، إذ قال فيه: حَدَّثنا مصعب بن عبدالله بن مصعب قال حَدَّثنا أبو
المسيب سَلَم (في المطبوعة: سلام، وهو خطأ) بن سلام قال: حَدَّثنا سنان بن هارون به.
وسلم بن سَلَّام أورده المزي في ((التهذيب)) (٢٢٦:١١ - ٢٢٧)، ولم يذكر له مجرحاً
ولا موثقاً، وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٢٤٦٧): ((مقبول)) يعني حيث يتابع، وإلا فلين.
قلت: وأخرج عبدالرزاق (٢٨٧٢) عن سفيان الثوري عن أبي فروة الجهني عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى: كان النبي ◌َّلير لو وُضع على ظهره قدح من ماء ما استراق من
استوائه حین یرکع.
وأخرج ابن أبي شيبة (١ : ٢٥٢) عن عبدالله بن إدريس عن أبي فروة عن ابن أبي ليلى:
كان النبي ◌َّلل إذا ركع لو صببت على كتفيه ماءً لاستقر.
وتابع الراويين عن أبي فروة شعبة بن الحجاج عند أبي داود في ((المراسيل)) (٤٣) بلفظٍ
مقارب .
قلت: أسانيدها كلها مرسلةٌ حسنةٌ، وأبو فروة اسمه مسلم بن سالم النهدي، وهو
صدوق، مترجم في ((التهذيب)) لابن حجر (١٠ : ١٣٠ - ١٣١).
٧٥

٥٤ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثنِ أبي قال: حَدَّثنا عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرِ قَالَ: حَدَّثنَا مَالِكٌ
- يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ - قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بنُ الفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بِنِ جُبِّْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((الَأيِّمُ أَحَقُّ (١) بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا،
وَصَمْتُها إِقْرَارُها)).
صحيح. أخرجه أحمد (٣٤٢١) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (٣: ١٢٦) وعنه كل من ابن أبي شيبة (٤: ١٣٦) وعبد الرزاق
(١٠٢٨٣) والشافعي في ((المسند)) (١٢:٢ - ترتيبه) وأحمد (١٨٨٨، ٢١٦٣، ٣٢٢٢)
ومسلم (٢ : ١٠٣٧) والنسائي (٣٢٦٠، ٣٢٦١) وأبي داود (٢٠٩٨) والترمذي (١١٠٨)
وابن ماجه (١٨٧٠) والدارمي (٢١٩٤) وابن الجارود (٧٠٩) والطحاوي (٤ : ٣٦٦)
والدارقطني (٣: ٢٤٠، ٢٤١ = ٣٥٠٩، ٣٥١٠، ٣٥١٢ - ٣٥١٥) والبيهقي
(٧: ١١٥°، ١١٨°) والبغوي (٩: ٣٠).
وسيكرر المصنف الحديث برقم (١٠٦) من طريق سعيد بن منصور عن مالك به.
وتابع مالكاً عليه:
١ - أبو أويس المدني - عبدالله بن عبدالله بن أُويس - عند البيهقي (١١٨:٧).
٢ - زياد بن سعد: رواه عنه سفيان بن عيينة عند الحميدي (٥١٧) وأحمد (١٨٩٧)
ومسلم (٣: ١٠٣٧) والنساني (٣٢٦٤) وأبي داود (٢٠٩٩) والطحاوي (٤ : ٣٦٦)
والدارقطني (٣: ٣٤٠ = ٣٥١١) والبيهقي (٧: ١١٥). وفي روايته - أعني ابن عيينة
عندهم -: ((يستأمرها أبوها)).
وقال أبو داود: ((أبوها: ليس بمحفوظ)).
(١) في ((المسند)): ((أولى)).
٧٦

وقال الدارقطني (٣٤١:٣): ((وأما قول ابن عيينة عن زياد بن سعد: والبكر يستأمرها
أبوها، فإنَّا لا نعلم أحداً وافق ابن عيينة على هذا اللفظ، ولعله ذَكَرَهُ مِنْ حِفْظِهِ، فَسَبَقَ
لِسَانُه، والله أعلم)) .
٣ - سفيان الثوري: عند عبدالرزاق (١٠٢٨٢).
٤ - صالح بن كيسان، رواه عنه محمد بن إسحاق، أخرجه عنه أحمد (٢٣٦٥) والنسائي
(٣٢٦٢) والدارقطني (٢٣٨:٣ - ٢٣٩ = ٣٥٠٥، ٣٥٠٦).
وخالفَ ابنَ إسحاق معمرٌ، فقد رواه عبدالرزاق (١٠٢٩٩) عن معمر عن صالح عن
نافع بن جبير عن ابن عباس، أي بدون ذكر ((عبدالله بن الفضل)).
وأخرجه عن عبدالرزاق كل من أحمد (٣٠٨٧) وأبي داود (٢١٠٠) والنسائي (٣٢٦٣)
والدارقطني (٣: ٢٣٩ = ٣٥٠٧) والبيهقي (٧: ١١٨). وقال الدارقطنيُّ بعد ذكر هذه
الرواية: ((كذا رواه معمر عن صالح، والذي قبله (يعني رواية ابن إسحاق) أَصَحُّ في
الإِسناد والمتن، لأن صالحاً لم يَسْمَعْه من نافع بن جبير، وإنما سَمِعَه من عبد الله بن الفضل
عنه، اتفق على ذلك ابنُ إسحاق وسَعيدُ بنُ سَلَمة عن صالح. سمعت النيسابوري
يقول: الذي عندي أن معمراً أخطأ فيه)). ا. هـ.
قلتُ: ولفظ معمر: ((ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تُستأمر، وصمتها رضاها)).
وتابع عبدَالله بنَ الفضل عليه: عُبِيدُالله بن عبدالرحمن بن موهب، وروايته عند أحمد
(٢٤٨١، ٣٣٤٣) والدارمي (٢١٩٦) والطحاوي (٣٦٦:٤) والدارقطني (٣٤٢:٣).
٥٥ - وَبِهِ عَنْ مَالِك بنِ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بنُ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بنِ سُفيانَ
عَنْ أَبِي عَيَّاشِ عَنْ سَعْدِ بنِ أبي وَقَّاص قال: سُئِلَ رَسُولِ اللهِّ عَنِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ،
فَقَالَ: ((أَلَيْسَ يَنْقُصُ الرُّطَبَّ إِذَا يَيُسَ؟)) قالوا: بلىْ. فَكَرِهَهُ.
٧٧

حسن. أخرجه أحمد (١٥١٥) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٦٧:٣ - ٢٦٨) وعنه كل من: الشافعي في ((المسند))
(١٥٩:٢ - ترتيبه) وفي ((الرسالة)) (٩٠٧) والطيالسي (٢١٤) وعبد الرزاق (١٤١٨٥) وابن
أبي شيبة (١٨٢:٦، ١٤: ٢٠٤ - ٢٠٥) وأحمد (١٥٤٤) والنسائي (٤٥٤٥) وأبي داود
(٣٣٥٩) والترمذي (١٢٢٥°) وابن ماجه (٢٢٦٤) والدورقي في ((مسند سعد)) وابن
الجارود (٦٥٧) وأبي يعلى (٧١٢، ٧١٣، ٨٢٥) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤: ٦)
وابن حبان (٤٩٨٢) والدارقطني (٣: ٤٩)° والخطابي في ((غريب الحديث)) (٢: ٢٢٥) وابن
جميع في ((معجم شيوخه)) (ص٢٠١) والحاكم (٢: ٣٨) وابن حزم في ((الإِحكام)) (٧ : ١٥٣)
والبيهقي (٢٩٤:٥) والخطيب في (الفقيه والمتفقه)) (١: ٢١١) والبغوي في ((شرح السنة))
(٧٨:٨) والمزي في ((التهذيب)) (١٠٢:١٠).
وتابع مالكاً عليه إسماعيل بن أمية عند الحميدي (٧٥) والنسائي (٤٥٤٦) والدارقطني
(٣: ٥٠) والحاكم (٢: ٣٨°) والبيهقي (٢٩٤:٥).
وتابعهما أسامة بن زيد الليثي عند الطحاوي (٦:٤).
وأخرجه الحاكم (٢: ٤٣) عن عمران بن أبي أنس عن أبي عياش به، ثم قال: ((هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
وقال في الموضع الأول (٢: ٣٨): ((هذا حديث صحيح لإِجماع أئمة النقل على إمامة
مالك بن أنس وأنه مُحْكَمٌ في كل ما يرويه من الحديث، إذْ لم يوجد في روايته إلا الصحيح،
خصوصاً في حديث أهل المدينة، ثم لمتابعة هؤلاء الأئمة إياه في روايته عن عبدالله بن
يزيد، والشيخان لم يخرجاه لما خشياه من جهالة زيد أبي عياش)) ا. هـ.
قلت: إسناد الحديث حسن، ولا يضر ما قيل في أن أبا عياش وهو زيد بن عياش
الزرقي من أنه مجهول، فقد وثَّقَه الدارقطني كما في ((التهذيب)) لابن حجر (٣: ٤٢٤) وابنُ
حبان كما في ((ثقاته)) (٤: ٢٥١).
والراوي عنه عبدالله بن يزيد المخزومي، أبو عبدالرحمن مولى الأسود بن سفيان، من
رجال الستة، كما في ((التهذیب)) وغيره.
٧٨

٥٦ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا حَمَّدٌ - يَعْنِي ابنَ خَالِدِ الْخَيَّطِ (١) -
قال: حَدَّثَنَا مالكُ عَنِ نافعٍ عَنِ ابنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ ◌ّهِ: ((اعْفُوا اللِحى،
وحِفُّوا (٢) الشوارب)).
المحفوظ هذا عن النُّعْمانِ بن عَبْدِ السَّلام وابنِ وَهْبٍ .
صحيح. أخرجه أحمد (٦٤٥٦) بإسناده المذكور هنا، وقد خالف حماداً الخياط جمعٌ
من الرواة عن مالك إسناداً ومتناً، فرووه عن مالك عن أبي بكر بن نافع عن نافع عن
ابن عمر بلفظ: ((أن رسول الله وَلهو أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية)).
والمخالفون له هم:
١ - يحيى بنُ يحيى الليثي، وروايته عند مالك في ((الموطأ)) (٤: ٣٣٤).
٢ - قتيبة بن سعيد، عند مسلم (٢٢٢:١).
٣ - القعنبي، عند أبي داود (٤١٩٩).
٤ - معن بن عيسى الأشجعي، عند الترمذي (٢٧٦٤).
٥ - عبدالله بن وهب ومطرف بن عبدالله عند أبي عوانة (١: ١٨٩).
٦ - أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري عند البغوي (١٠٧:١٢).
قلت: فروايتهم ترجح على رواية حماد بن خالد، ويدل على أن مالكاً لم يسمعه من
شيخه نافع، فرواه عنه بواسطة ابنه ((أبي بكر بن نافع))، كذا قال الشيخ أحمد شاكر في
تعليقه على ((المسند)) (١٧٧:٩).
(١) قوله: ((يعني ابن خالد الخياط)) غير موجود في ((المسند)).
(٢) في الأصل: ((احفوا))، والتصويب من ((المسند)) وغيره.
٧٩

وأخرجه أحمد (٤٦٥٤) والبخاري (١٠: ٣٥١) ومسلم (١ : ٢٢٢) والترمذي (٢٧٦٣)
والنسائي (١٥، ٥٢٢٦) وأبو عوانة (١٨٩:١) والبيهقي (١٤٩:١) والخطيب في ((تاريخه))
(٤: ٣٤٥) من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((احفوا
الشوارب، وأعفوا اللحى))، ولفظ البخاري: ((أنهكوا الشوارب)).
وتابع عُبيدَالله عليه أخوه عَبْدالله - وهو ضعيف - عند ابن عدي في ((الكامل))
(٤: ١٤٦٠) ولفظه: ((اعفوا اللحى، واحفوا الشوارب)).
وأخرجه البخاري (٣٤٩:١٠) ومسلم (٢٢٢:١) وأبو عوانة (١٨٩:١) والبيهقي
(١: ١٥٠) والبغوي (١٠٧:١٢) من طريق عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر، بلفظ: ((خالفوا المشركين، احفوا الشوارب، واعفوا اللحى)).
ولفظ أبي عوانة: ((خالفوا المجوس)).
وأخرج أحمد (٥١٣٥، ٥١٣٩) والنسائي في ((المجتبى)) (٥٠٤٥، ٥٠٤٦) عن ابن
مهدي عن سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن أبي علقمة عن عبدالله بن عمر مرفوعاً:
((أحفوا الشوارب، واعفوا اللحى)).
وقد وهم محقق ((تحفة الأشراف)) في التعليق عليها (٥: ٤٧٩) حين عزاه إلى النسائي
في«الکبری» وهو في «الصغرى» کما ترى.
وأخرجه أحمد (٢: ٣٦٦) ومسلم (٢٢٢:١) وأبو عوانة (١: ١٨٨) والبيهقي (١: ١٥٠)
من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة بألفاظ مقاربة، وفيه: ((وخالفوا
المجوس)».
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٨٠٧) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن
أبي هريرة مرفوعاً به.
٥٧ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ خالدٍ الخَيَّاطُ عن عبد الله -
٨٠