Indexed OCR Text

Pages 41-60

٢٣ - حَدَّثْنَا عَبْدُالله بنُ أحمد قال: حَدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بن أَيُّوبَ قَال: حَدَّثنا أَبُو بَكْرٍ
ابنِ عَيَّاش عَنِ الَأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائلٍ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَال رسول الله وَّ: ((مَنْ يُرِدِ
الله بِهِ خَيْراً يُفَقُّهْهُ فِي الدِّينِ وَيَلْهِمْهُ رُشِّدَهُ».
صحيح. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٤٤٥) عن عبد الله بن أحمد به دون قوله:
«ویلهمه رشده)» .
وأخرجه أبو نعيم (٤: ١٠٧) عن المصنف والطبراني به، وقال: ((غريب من حديث
الأعمش، تفرد به عنه أبو بكر بن عياش)).
وأخرجه البزار (١٣٧ - الكشف) وابن عدي (١: ١٧٩) والخطيب في ((الفقيه والمتفقه))
(٢:١) من طرق عن أحمد بن محمد بن أيوب به، إلا الخطيب لم يذكر قوله: ((ويلهمه
رشده))، والبزار قال: ((إذا أراد الله بعبدٍ خيراً فقهه ... )).
وقال البزار: ((لا نعلمه يُروى عن عبدالله إلا من هذا الوجه)).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١: ١٢١) وقال: ((رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله
موثقون)).
قلت: قد استنكر ابن عدي هذا الحديث من رواية أحمد بن محمد بن أيوب، كذا في
((الكامل)) (١: ١٧٩)، ومع ذلك فقد قال في ختام ترجمته: ((أحمد بن محمد هذا أثنى عليه
أحمد وعلي، وتكلم فيه يحيى، وهو مع هذا كله صالح الحديث، ليس بمتروك)).
وقال الذهبي في ((الميزان)) (١ :١٣٣): ((صدوق، حدث عنه أبو داود والناس. ليَّنه
يحيى بن معين، وأثنى عليه أحمد وعلي، وله ما يُنكر)). ثم ذكر حديث ابن مسعود.
وفي إسناد الحديث كذلك أبو بكر بن عياش، قال عنه ابن حجر في ((التقريب))
(٧٩٨٥): ((ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح))، فلعل الوهم منه.
٤١

ولكن الحديث صحيح، فقد ورد عن معاوية مرفوعاً، أخرجه البخاري (١: ١٦٤،
٢١٧:٦، ٢٩٣:١٣) ومسلم (٢: ٧١٩) وغيرهما.
٢٤ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا حَمَّد بنُ خالد قالَ: حَدَّثنا مالك
قال: حَدَّثنا زياد بن سعد عن الزهري عن أنس قال: سَدَلَ رسول الله وَّ ناصيته (١)
ما شاء الله [أَنْ يَسْدِهَا]، ثم فَرَقَ بَعْدُ.
صحيح. أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٣: ٢١٥) بهذا الإِسناد، وما بين المعقوفتين منه.
وأخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦: ٧٠،٧٠ - ٧١) من طريقين عن عبدالله بن
أحمد به. ثم قال: ((قال أحمد بن حنبل: وهذا خطأ، وإنما هو عن ابن عباس)).
ويعني بالخطأِ ذِكْرَ أنسٍ فيه، فإن الرواة عن مالك رووه عن مالك مرسلًا: ((إلا حماد
ابن خالد الخياط، فإنه وصله وأسنده وجعله عن مالك عن زياد بن سعد عن الزهري
عن أنس، فأخطأ فيه، والصواب فيه من رواية مالك الإِرسال، كما في الموطأ، لا من
حديث أنس، وهو الذي يصححه أهل الحديث)).
هذا نص كلام ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦٩:٦)، ورواية مالك المرسلة هي في
((الموطأ)) (٣: ٣٣٦).
وعزاه كذلك من حديث أنس ابن حجر في ((الفتح)) (٦: ٥٧٤) إلى الحاكم، ثم نقل
مقالتي أحمد وابن عبدالبر، وقال: ((الصواب عن عُبيد الله بن عبد الله)).
قلت: يعني بذلك ما ورد عن ابن شهاب الزهري عن عُبيدالله بن عبدالله بن عتبة
عن ابن عباس أنه قال: إنَّ رسول الله وَل# كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون
(١) في الأصل: ((على ناصيته))، وهو خطأ، والصواب حذف ((على))، وهو على الصواب في ((المسند))
(٢١٥:٣).
٤٢

رءوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون رءوسهم، وكان رسول الله وَ لا يحب موافقة أهل
الكتاب فيما لم يُؤمر فيه بشيء، ثم فرق رسول الله ﴾ رأسه)).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١:٨) وأحمد (٢٢٠٩، ٢٣٦٤) والبخاري (١٠: ٣٦١)
ومسلم (١٨١٧:٤ - ١٨١٨) وأبو داود (٤١٨٨) وابن ماجه (٣٦٣٢) وابن عبدالبر
(٦: ٧١ - ٧٢، ٧٢ - ٧٣) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري به.
وتابع إبراهيم عليه يونس بن يزيد عند أحمد (٢٦٠٥، ٢٩٤٤) والبخاري (٦ : ٥٦٦،
٧: ٢٧٤ - ٢٧٥) ومسلم (١٨١٨:٤) والنسائي (٨: ١٨٤) والترمذي في ((الشمائل)) (٢٩)
وابن عبدالبر (٧٣:٦).
٢٥ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثْنَا غُنْدَر مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ (١) قَال: حَدَّثنا
مَالِكُ بنُ أنسٍ عَنِ الزّهرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بنِ يَزِيدِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رسول الله
﴿ قال: ((إِذَا سَمِعْتُمُ النِّذَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُول)).
صحيح. أخرجه أحمد (٧٨:٣) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (١: ١٣٨) وعنه كل من الشافعي في ((الأم)) (١: ٨٨) وأحمد
(٦:٣، ٥٣، ٩٠) والبخاري (٢: ٩٠) ومسلم (٢٨٨:١) والنسائي في ((المجتبى)) (٦٧٣)
وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٣٤) وأبي داود (٥٢٢) والترمذي (٢٠٨) وابن ماجه (٧٢٠)
وابن خزيمة (٤١١) وأبي عوانة (١: ٣٣٧) والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٤٣:١)
وابن السني (٩٠) والبيهقي (١: ٤٠٨) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢: ٢٨٣).
وتابع مالكاً عليه يونس بن يزيد عند الطيالسي (٣٣٣) وأحمد (٣: ٩٠) والدارمي
(١) في ((المسند)): (حدثنا محمد بن جعفر حدثنا غندر))، وهو خطأ، فغُنْدَر هو لقب لمحمد بن جعفر.
٤٣

(٢٧٢:١) وابن خزيمة (٢١٥:١) وأبي عوانة (٣٣٧:١) والطحاوي (١٤٣:١).
وتابعهما كذلك معمر عند عبدالرزاق (٤٧٨:١).
٢٦ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا إِبْرَاهيمُ بن سَعْدٍ قال: حَدَّثَنِي أبي
عن عَبْدِالله بن جَعْفَر قال: رأيتُ النبيَّ ◌ِ﴿ يَأْكُلُ القُتَّاءَ بالرُّطب.
صحيح. أخرجه أحمد (١٧٤١) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه البخاري (٩: ٥٦٤، ٥٧٢، ٥٧٣) ومسلم (٣: ١٦١٦) وابن ماجه (٣٣٢٥)
والدارمي (٢٠٦٤) من طرق عن إبراهيم بن سعد به.
وأخرجه أبو داود (٣٨٣٥) والترمذي (١٨٤٤) بلفظ: ((كان يأكل القثاء بالرطب)).
٢٧ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أحمدُ بن أيوبَ بنِ راشدٍ البصرُّ قال: حَدَّثنا
عَبْدُ الوارثِ قال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ جُحادةَ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ عَنْ سُوَيْدِ بنِ غَفْلَةَ عَنْ
أَيِّ بنِ كَعْبٍ قَال: التَقَطْتُ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِوَّهِ مِثَةً دينارٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَّ اللهِ،
فَقالَ: ((عَرِّفَهَا سَنَةً))، [فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً] ثُمَّ أَيْتُه فَقُلتُ: قَدْ عَرَّفْتُها [سَنَّةً] فَقَال: ((عَرِّفها
سَنَةً أُخرى)) [فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً أُخْرِى] ثُمَّ أَتَيْتُهُ في الثالثة فقال: ((أَحْصِ عَدَدَهَا وَوِكَاثَها
وَاسْتَمْتِعْ بِهَا)).
صحيح. أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائد ((المسند)) (١٢٧:٥) بإسناده المذكور هنا،
وما بين المعقوفات منه .
٤٤

وأخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤: ١٣٧) عن أبي معمر المنقري - عبدالله بن
عمرو بن أبي الحجاج - عن عبدالوارث به .
وتابع محمد بن جحادة عليه كل من:
١ - شعبة بن الحجاج: عند أحمد (١٢٦:٥) والبخاري (٧٨:٥، ٩١) وأبي داود (١٧٠١،
١٧٠٢) والطحاوي (٤: ١٣٧).
٢ - سفيان الثوري: عند أحمد (١٢٦:٥) ومسلم (٣: ١٣٥١) والترمذي (١٣٧٤)
وابن ماجه (٢٥٠٦) وابن الجارود (٦٦٨) والطحاوي (٤: ١٣٧) والبيهقي (٦: ١٨٦).
٣ - حماد بن سلمة: عند أحمد (١٢٧:٥) ومسلم (٣: ١٣٥١) وأبي داود (١٧٠٣).
٤ - الأعمش: عند أحمد (١٢٧:٥).
٥ - زيد بن أبي أنيسة عند مسلم (٣: ١٣٥١).
٦ - عمارة بن غزية: عند عبدالله بن أحمد في ((زوائده على المسند)) (١٤٣:٥).
٢٨ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال (١): حَدَّثْنَا جَعْفَرُ بنُ مَهرانٍ السَبَّكُ البَصْرِيُّ قِال: حَدَّثنا
عَبْدُ الوَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جُحَادَةَ عَنِ الحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ
أَبِّ بنِ كَعْبٍ أَنَّ جِبْرِيل [عليه السلام] أتَى النَبِّنَ ﴿ وَهُو بأضَاةَ ( بَنِى غَفَارَ، فَقَالَ: إِنَّ
(١) في ((المسند)) (١٢٨:٥): ((قال: حدثنا أبي)) يعني أحمد بن حنبل، وهو خطأ، والصواب ما ذُكر
هنا، لأن ((جعفر بن مهران السماك)»، لم يروِ عنه أحمد، بل روى عنه ابنه عبدالله، كذا في ترجمة
جعفر من ((التعجيل)) لابن حجر (١٣٨)، وتُرجم له في ((الثقات)) لابن حبان (١٦٠:٨ - ١٦١)
و((الجرح والتعديل)) (٢: ٤٩١) و((الميزان)) للذهبي (٤١٨:١) و((اللسان)) لابن حجر (٢: ١٢٩)
ولم یُذکر فیھا کذلك روایة أحمد عنه.
(٢) الْأَضَاة: بوزن الحَصَاة: الغدير، وجمعها: أضئً، وإضاء، كأكم وإكام. كذا في ((النهاية)) لابن الأثير
(١ : ٥٣).
٤٥

الله جَلَّ وَعَزَّ(١) يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ (٢) أُمْتُكَ هُذا عَلى حَرْفٍ وَاحِدٍ. فَقَالَ: أَسْأَلُ الله مُعَافَاتَه
ومَغْفِرَتَهُ ... )) فذكر الحديث، وقال (٣): إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ (٤) يَأُمُرُكَ أَنْ تَقْرَأُ أُمَّتُكَ القُرْآنَ
عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُف، فَمَنْ قَرَأْ مِنْهَا حَرْفاً(٥) فَهُوَ كَمَا قَالَ)) .
صحيح. أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائده على المسند)) (١٢٨:٥) بإسناده المذكور
هنا .
وأخرجه ابن جرير في ((تفسيره)) (١ : ١٩ - ٢٠) عن أبي معمر - عبدالله بن عمرو بن
أبي الحجاج قال: حَذَّثنا عبدالوارث ۔ وهو ابن سعید - به.
وأخرجه مسلم (٥٦٢:١ - ٥٦٣) والنسائي (٩٣٩) وأبو داود (١٤٧٨) من طريق
غندر - محمد بن جعفر - عن شعبة عن الحكم به.
وأخرجه مسلم (٥٦١:١ - ٥٦٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبدالله بن
عیسی بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن جده به .
٢٩ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ قَال: حَدَّثنا شُعْبَةُ
قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصورٌ وَسُلَيمانُ عَنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ وََّ ما نُرى(٦) إلَّ أَنَّهُ الحَجَّ.
(١) في ((المسند)): ((تبارك وتعالى)).
(٢) في ((المسند)): ((تقرىء))، وهو الصواب، وعليه المصادر الأخرى التي أخرجت هذا الحديث.
(٣) في ((المسند)): ((إلى أن قال)).
(٤) قوله ((عز وجل))، غير موجود في ((المسند)).
(٥) في ((المسند)): ((فمن قرأ حرفاً منها)).
(٦) في ((المسند)) (١٩١:٦) و((سنن النسائي)) (٢٧١٨): ((لا نرى))، وهو موافق لما ورد في روايات
الحدیث.
٤٦

صحيح. أخرجه أحمد (١٩١:٦) بإسناده المذكور هنا، وأخرجه عنه النسائي
(٢٧١٨).
وأخرجه أحمد (٢٢٢:٦، ٢٥٣، ٢٦٦) والبخاري (٤٢١:٣، ٥٨٨) ومسلم
(٢ : ٨٧٧) والنسائي (٢٨٠٣) وأبو داود (١٧٨٣) من طرق عن إبراهيم عن الأسود به.
وأخرجه أحمد (٣٩:٦، ٢٧٣) والبخاري (١: ٤٠٠، ٤٠٧) ومسلم (٢ :٨٧٣)
والنسائي (٢٩٠، ٣٤٨، ٢٧٤١، ٢٩٩٠) وابن ماجه (٢٩٦٣) من طرق عن عبدالرحمن
ابن القاسم عن أبيه عن عائشة.
وأخرجه مسلم (٢ : ٨٧٢) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
وسيأتي مطولاً من طريق آخر عن عائشة برقم (٣١).
٣٠ - حَدَّثنا عَبْدُالله قال: حدثني أبي قال: حَدَّثَنِي إِسحاقُ بن عيسى قال: حَدَّثَنِي
المنكدرُ بنُ محمدٍ عن رَبِيعَةَ بنِ أبي عَبْدِ الرْنِ عَنِ القَاسِم عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِّ وَلِ أَفْرَدَ
الحجّ.
صحيح. أخرجه أحمد (٦: ١٠٧) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه ابن عدي (٦: ٢٤٤٧) عن محمد بن منصور الطوسي عن إسحاق بن عيسى
به، وقال: ((وهذا عن ربيعة لا أعلم يرويه عنه غير المنكدر)».
قلت: المنكدر بن محمد تكلم فيه جمع من الحفاظ وحكموا عليه بضعف الحفظ، كذا
في ترجمته من ((التهذيب)» لابن حجر (٣١٧:١٠ - ٣١٨).
ولكن الحديث صحيح فقد أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١: ٢٥١) عن عبدالرحمن بن
القاسم عن أبيه عن عائشة به.
٤٧

وعن مالك أخرجه كل من أحمد (٦: ١٠٤) ومسلم (٢: ٨٧٥) والنسائي (٢٧١٥)
وأبي داود (١٧٧٧) والترمذي (٨٢٠) وابن ماجه (٢٩٦٤) والدارمي (١٨١٩).
ولمالك إسناد آخر، فهو يرويه عن أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن عن عروة بن الزبير
عن عائشة، أخرجه في ((الموطأ)) (١: ٢٥١ - ٢٥٢) وعنه أحمد (٢٤٣:٦°).
وأخرجه أحمد (٦: ١٠٧) من طريق أبي الزناد وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة.
وأخرجه (٩٢:٦، ١٠٧) من طريق علقمة بن أبي علقمة عن أمه مرجانة عن
عائشة .
٣١ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا يحيى بنُ سَعِيدٍ وابنُ نُمَيْرِ قَالَا:
حَدَّثنا يَحْيِى بِنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِصَ لَّ نُرَىْ
إِلَّ أَنَّهُ الحَجَّ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ وََّ مَنْ كَانَ مَعَهُ الهَدْيُّ أَنْ يَمْضِيَ عَلى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ
يَكُنْ مَعَهُ هَدْيَّ أَنْ يَحِلَّ إِذا طَافَ. فَلَمَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ دُخَلَ عَلَيَّ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا
هذا؟ قَالُوا: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِّهَ عَنْ نِسَائِهِ.
قال يحيى القطان: قَالَ شُعْبَةُ عَنْ يَخْبَى: فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِلِقَاسِمِ فَقَالَ: جَاءَتْكَ بِالحَدِيثِ
عَلَىْ وَجْهِهِ(١) .
صحيح. أخرجه أحمد (٦: ١٩٤) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه البخاري (٣: ٥٥١، ٥٥٧ - ٥٥٨، ١٤٤:٦) والنسائي (١٢١:٥)
وابن ماجه (٢٩٨١) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به، يزيد بعضهم على بعض.
ولُيُعلم أن شيخ أحمد في هذا الإسناد هو («يحيى بن سعيد بن فروخ القطان، أبو سعيد
(١) زاد في ((المسند)): ((قال ابن نُمير: لخمسٍ بقيت من ذي القعدة، لا نُرى إلا الحج)).
٤٨

البصري الحافظ))، وأما الراوي عن عمرة فهو ((يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو
الأنصاري، أبو سعيد المدني)».
٣٢ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا هُشیمٌ قَال: حَدَّثنا مَنْصُور - يَعْنِي
ابنَ زَاذانَ - ويُونُسُ عَنِ الْحَسَن عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بنِ سَمُرَةَ قَال: قال رَسُولُ اللهِصَلَنَ
((يا عَبْدَ الرَّْنِ بِنَ سَمُرَةَ، إِذَا آلَيْتَ عَلَى يمينٍ فَرَأَيْتَّ خَيْراً مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ
عَنْ يَمِينِكَ)).
صحيح أخرجه أحمد (٦١:٥) بالإِسناد المذكور هنا، إلا أن فيه: ((منصور عن
یونس»، وهو خطأ، فلیحرر.
وأخرجه النسائي (٣٧٨٩) عن زياد بن أيوب، وأبو داود (٣٢٧٧) عن محمد بن
الصباح، كلاهما عن هشیم به.
وأخرجه الذهلي (٥٦ - انتقاء الدارقطني جـ ٢٣) عن الحسن بن علي الواسطي،
وأبو عوانة (٤: ٤٠٦) عن سعيد بن منصور، كلاهما عن هشيم به، بذكر حميدٍ الطويل
مع يونس ومنصور، وفيه ذِكْر النهي عن طلب الإِمارة.
وأخرجه النسائي (٣٧٩١) عن جرير بن عبدالحميد عن منصور به.
وأخرجه النسائي (٣٧٩٠) عن عبدالله بن عون عن الحسن به.
وأخرجه النسائي (٣٧٨٢) عن سليمان التيمي، والطيالسي (١٣٥١) والنسائي
(٣٧٨٣) عن جرير بن حازم، والنسائي (٣٧٨٤) عن قتادة، وابن الجارود (٩٢٩) عن
عبدالله بن عون، أربعتهم عن الحسن به.
وفي جميعها ما عدا ((ابن الجارود)): ((كفر عن يمينك وائت الذي هو خير)).
٤٩

وورد الحديث في كثير من المصادر بلفظ: ((يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة،
فإنك إن أُعطيتها عن مسألةٍ وُكِلْتَ فيها إلى نفسك، وإن أُعطيتها عن غير مسألة أعنت
عليها، وإذا حلفت على يمين ... )).
وأخرجه أبو داود (٢٩٢٩) وأبو عوانة (٤ : ٤٠٦) من طريق هشيم - وهو ابن بشير -
به بذكر الإمارة.
وأخرجه مسلم (٣: ١٢٧٤) وأبو عوانة (٤: ٤٠٦) عن هيثم بزيادة ((حميد)) وهو الطويل
مع یونس ومنصور.
٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله قال(١): حَدَّثَنِي أبو كامِلِ الْجُحْدُرِيُّ قَالَ: حَدَّثنا حَّدُ بنُ زَيْدٍ
قَالَ: حَدَّثنا سِماكُ بنُ عَطِيَّةَ وَيُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ عَنِ الَحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بِنِ سَمُرَةَ أَنَّ
النَبِّ وَِّ قَالَ لَهُ: ((لَا تَسْأَّلِ الإِمَارَةَ ... )) الحديث.
صحيح. أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائده على المسند)) (٦٢:٥)، بإسناده المذكور
هنا .
وأخرجه مسلم (٣: ١٢٧٤، ١٤٥٦) عن أبي كامل الجحدري - الفضيل بن الحسين
- به، وزاد في الموضع الأول: ((في آخرین».
وأخرجه الذهلي (٥٧ من جـ ٢٣، المنتقى منه) وأبو عوانة (٤ : ٤٠٦) عن حماد بن زيد
قال: حَدَّثنا سماك بنُ عطیةً ویونس وهشام - يعني ابن حسان - به.
ولُيُعلم أن في بعض المصادر: ((فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك))، وفي بعضها:
«فَكَفِّر عن يمينك، وائت الذي هو خير)).
(١) في ((المسند)) (٦٢:٥): زاد ((حدثني أبي)) وهو خطأ، والصواب حذفه، لأن أبا كامل الجحدري -
واسمه الفضيل بن حسين - لم يُذكر في الرواة عنه الإمام أحمد، بل ذكر ابنه عبدالله، كذا في ترجمته
من ((التهذيب)) لابن حجر (٢٩٠:٨).
٥٠

*
٣٤ - حَدَّثنا عَبْدُالله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا يحيى بن أيوب (قال أبو عبدالرحمن:
وسمعتُه أنا من يحيى بن أيوب)(١) قال: حَدَّثنا سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرَّْنِ الْجُمَحِيُّ عَنْ هِشَامٍ
ابنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَبِّ ◌َهُ قَالَ: ((لَ يَبْقِى بَعْدِي مِنَ النُُّوَّةِ [شيءٌ] إلَّ
الُبَشِّرّاتُ)). قالوا: يَا رَسُولَ الله! [و] ما المُبَشِّرَاتُ؟ قال: ((الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ))(١٧).
قال أبو عبدالرحمن: [وقد سَمِعْتُ مِنْ يَخْبَى بِنِ أَيُّوبَ هَذَا الحَديثَ غَيْرَ مَرَّةٍ] حَدَّثناه
يحيى بنُ أيوبَ إملاءً قال: حَدَّثنا سعيدُ بنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ الجُمَحِيُّ بمثلِهِ.
صحيح. أخرجه أحمد وابنه عبدالله (٦: ١٢٩)، وما بين المعقوفات من المسند.
وأخرجه البزار (٢١١٨ - كشف الأستار) من طريق يحيى بن أيوب - وهو المقابريُّ -
به، وقال: ((لا نعلم رواه هكذا إلا سعيد)).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٧: ١٧٢) وعزاه إلى أحمد والبزار وقال: ((رجال أحمد رجال
الصحيح)) .
قلت: رجاله رجال مسلم، إلا أن سعيداً فيه مقال، فقد ليّنه الفسوي، وقال
الساجيُّ: ((يَروي عن هشام وسهيل أحاديثَ لا يُتابع عليها)). وقال ابن عدي: ((له
أحاديث غرائب حسان، وأرجو أنها مستقيمة، وإنما يَهمُ عندي في الشيء بعد الشيء،
يرفع موقوفاً، ويوصل مرسلًا، لا عن تعمد)). كذا في (تهذيب الكمال)) للمزي (١٠ : ٥٣٠
- ٥٣١).
ولخص ابن حجر ما قيل فيه بقوله في ((التقريب)) (٢٣٥٠): ((صدوق له أوهام)).
ولكن الحديث صحيح، فإن له شواهد عن عدة من الصحابة منهم:
(١) ما بين القوسين غير موجود في ((المسند)).
(٢) زاد في ((المسند)): ((يُراها الرجل أو تُرى له)).
٥١

١ - أبو هريرة: أخرج حديثه البخاري (١٢: ٣٧٥) عن الزهري عن سعيد بن المسيب
عنه به .
وله طريق أخرى عند مالك في ((الموطأ)) (٤: ٣٥٢) وعنه أخرجه الحاكم (٤: ٣٩٠ -
٣٩١) عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة (في ((المستدرك)): بن طلحة، وهو خطأ) عن
زفر (في ((المستدرك)): رؤبة، وهو خطأ) بن صعصعة بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة
مرفوعاً. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.
قلت: وهو صحيح الإِسناد كما قالا، ولكن أخرجه البخاري كما رأيت.
٢ - عبدالله بن عباس، أخرج حديثه أحمد (١٩٠٠) ومسلم (١: ٣٤٨) والنسائي في
((المجتبى)) (٢: ١٨٩، ٢١٧، ٢١٨) وفي ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٤٩:٥) وأبو
داود (٨٧٦) وابن ماجه (٣٨٩٩) والدارمي (١٣٣١) وابن عبدالبر في ((التمهيد))
(٥ :٥٦).
٣ - أنس بن مالك: أخرج حديثه أحمد (٢٦٧:٣) والترمذي (٢٢٧٢) وقال: ((حديث
حسن صحيح)) والحاكم (٤: ٣٩١) وقال: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، ووافقه
الذهبي .
٣٥ - حَدَّنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثْنِي مُعَاوِيَةُ(١) بنُ عَبْدِ الله بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ عَاصِمٍ بن المُنْذِر
ابنِ الزُّبَيْرِ قال: حَدَّثنا سلَّام أبو المنذر (٢) القارىءُ قَال: حَدَّنَا عَاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ عنِ
(١) في ((المسند)): ((حدثني أبي حدثنا معاوية))، وهو خطأ، فمعاوية لم يُذكر في شيوخ الإِمام أحمد،
ولم يُذكر في ترجمته أنه روى عنه، بل ورد في ترجمته أنه روى عنه عبدالله بن أحمد كما في («تعجيل
المنفعة)) (١٠٥١)، ورمز له كذلك ابن حجر برمز (عب) يعني: عبد الله بن أحمد.
(٢) في ((التعجيل)) لابن حجر (١٠٥١): ((سلام بن المنذر))، وهو خطأ، وهو «سلام بن سليمان المزني،
أبو المنذر القارىء))، مترجم في ((التهذيب)) لابن حجر (٤: ٢٨٤).
٥٢

الشَّعْبَيِّ أو خَيْئَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بن بشيرِ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهَ: ((إِنَّا الْمُسْلِمُونَ(١)
كَالرَّجُلِ الوَاحِدِ، إِذَا وَجَعَ مِنْهُ شَيءٌ تَدَاعِى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ)).
صحيح. أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائده على المسند)) (٤: ٣٧٥) بإسناده المذكور
هنا، وقد تقدم بيان خطأ ذكر أبيه في السند.
قلت: وفي إسناده سَلَّمُ - وهو ابن سليمان - أبو المنذر البصري القارىء، وفيه مقال
کما في ترجمته من «الميزان» للذهبي (٢: ١٧٧) و((التھذیب» لابن حجر (٤: ٢٨٤ - ٢٨٥).
ولكن الحديث ثابت، فقد أخرجه مسلم (٤: ٢٠٠٠) عن الأعمش عن الشعبيِّ عن
النعمان بن بشير مرفوعاً بلفظ: (المؤمنون کرجل واحد، إن اشتکی رأسه، تداعى له سائر
الجسد بالحمى والسهر».
وتابع الأعمشَ عليه زكريا بنُ أبي زائدة عند أحمد (٤: ٢٧٠) والبخاري (١٠: ٤٣٨)
ومسلم (٤: ١٩٩٩ - ٢٠٠٠) والبيهقي في ((الآداب)) (٣٤) ولفظه: ((مَثَّلُ المؤمنينَ في
توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضوٌ، تداعى له سائر الجسد
بالسهر والحمى)). واللفظ لهم إلا البخاريُّ فعنده: ((ترى المؤمنين .. )).
وتابع زكريا عليه مطرفُ بن عبدالله عند مسلم (٤: ٢٠٠٠)، ومجالد بن سعيد عند
الطيالسي (٧٩٠).
وأخرجه مسلم (٤: ٢٠٠٠) من طريق الأعمش عن خيثمة عن النعمان، مما يدل على
سماع خيثمة والشعبي الحديث من النعمان. والله أعلم.
٣٦ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبو عبد الله العَنْبَرِيُّ قال: حَدَّثنا أُميَّةِ بنُ خالدٍ قال:
حَدَّثنا أبو الجاريةِ العبدُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أبي إسحاقَ عَنْ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ عَّاسٍ
(١) في ((المسند)): ((إنما مثل المسلمين)).
٥٣

عَنْ أَبِيِّ بنِ كَعْبٍ عَنِ النبي ◌ِّهِ أنه قرأ ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّ [عُذْراً]﴾ [الكهف: ٧٦]
فَقُلُها.
ضعيف. أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (١٢١:٥) بإسناده المذكور
هنا.
وأخرجه المزيُّ في ((تهذيب الكمال)) (ق١٥٩٢) عن المصنف به .
وأخرجه أبو داود (٣٩٨٥) بإسناد عبدالله نفسه. وأبو عبدالله العنبري هو محمد بن
عبدالرحمن.
وأخرجه الترمذي (٢٩٣٣) وابن جرير في «تفسيره)) (٢٨٧:١٥) عن أبي بكر محمد بن
نافع البصري قال: حَدَّثنا أميّة بن خالد به، وقد سقط ذكر ((شعبة)) من إسناد ابن جرير،
والصواب إثباته .
وقال الترمذي: ((هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأُميةُ بن خالدٍ
ثقة، وأبو الجارية العبدي شیخ مجهول لا أدري من هو، ولا يُعرف اسمه)).
فالإِسناد ضعيف لجهالة أبي الجارية، ولم يزد المزي في ((تهذيبه)) (ق١٥٩٢) على مقالة
الترمذي، وزاد ابن حجر في ((تهذيبه)) (١٢: ٥٢): ((وقال البزار: له غير هذا الحديث)).
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٥: ٤٢٧) إلى البزار وابن المنذر والطبراني وابن مردويه.
قلت: وأخرج أبو داود (٣٩٨٤) وابن جرير (٢٨٨:١٥) والحاكم (٢: ٥٧٤) حديث
قراءته ** للآية المذكورة، ولم يذكر زيادة ((مثقلة)). منهم إلا ابن جرير وقد أخرجوه جميعهم
من طريق حمزة الزيات عن أبي إسحاقَ عن سعيد بن جبير عن ابن عَبَّاس عن أَبيِّ به
بزيادة في أوله .
وفي إسناده أبو إسحاق السبيعيُّ وهو مدلس واختلط، وقد عنعن في هذا الإِسناد،
والراوي عنه حمزة الزيات لم يُذکر فیمن سمع منه قبل اختلاطه.
٥٤

وقد عزاه السيوطي في ((الدر)) (٤٢٨:٥) إلى ابن أبي شيبة وابن مردويه.
٣٧ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بِنَ حَنْبَلٍ قَالَ: وَجَدْتُ في كِتَابِ أبِي بِخَطِ يَدِهِ مْ عَامِرٌ»
ابْن صَالحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بنُ أنسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ إذا اعْتَكَفَ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّ ◌ِحَاجَةِ الإِنْسان.
صحيح. أخرجه أحمد (٦: ١٨١) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف))
(٧٩:١٢) عن عبدالرحمن بن مهدي عن مالك به.
وتابع مالكاً عليه يونس بن يزيد الأيلي عند أحمد (٢٤٧:٦).
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢: ٢٠٤) عن ابن شهاب عن عروة عن عمرة بنت
عبدالرحمن عن عائشة به، وعن مالك أخرجه كل من أحمد (٦: ١٠٤، ٢٦٢) ومسلم
(١: ٢٤٤) وأبي داود (٢٤٦٧) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) (٤١٢:١٢)
والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٧:٦) وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٣١٦:٨).
وخالف مالكاً الليثُ بن سعد، فرواه عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة به،
أخرجه عنه أحمد (٦: ٨١) والبخاري (٤: ٢٧٣) ومسلم (١: ٢٤٤) والنسائي في («الكبرى»
كما في ((التحفة)) (٧٢:١٢) وأبو داود (٢٦٤٨) والترمذيُّ (٨٠٥).
ونقل المزي في ((التحفة)) (٧٩:١٢) عن البخاري أنه قال: ((هو صحيح عن عروة
وعمرة، ولا أعلم أحداً قال: عن عروة عن عمرة، غير مالك وُعُبيد الله بن عمر)).
ويراجع الكلام على الخلاف في ذلك كلام أبي داود في «سننه» (٢: ٨٣٤) والترمذي
في «جامعه)) (٣: ١٥٨) وابن عبدالبر في «التمهيد)) (٣١٦:٨-٣١٨) وابن حجر في «الفتح»
(٤ : ٢٧٣).
٥٥

٣٨ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا ابنُ الأشجعيِّ قَالَ: حَدَّثنا أبي عَنْ
سُفْيَانَ عَنْ مَنْصورٍ عَنِ إبراهيمَ عنْ هَمَّام عَنْ عَائِشَةَ قَالت: لَقَدْ رَأيْتِي أَحِتُّ الَِيَّ مِنْ
ثَوْبِ رَسُولِ الله ◌ِ﴾.
صحيح. أخرجه أحمد (٦ : ١٣٥) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) (١: ٢٦ - ترتيب السندي) ومسلم (١: ٢٣٩) والنسائي
(٢٩٨) والبغوي (٢ : ٨٩) عن سفيان - وهو ابن عيينة - به.
وأخرجه النسائي (٢٩٧، ٢٩٩) وابن ماجه (٥٣٧ - ٥٣٩) من طرق عن إبراهيم -
وهو ابن یزید النخعي - به.
وأخرجه مسلم (١: ٢٣٩) والنسائي (٣٠٠، ٣٠١) من طرق عن إبراهيم عن الأسود
عن عائشة به .
وأخرجه مسلم (١: ٢٣٨) عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عائشة.
وأخرجه كذلك عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وهمام عن عائشة.
٣٩ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثنا ابنُ الأشْجَعيِّ قَال: حَدَّثنا أبي عَنْ
سُفيانَ عَنْ صَالحٍ مولى التَّوَمَةِ قَال: سَمِعْتُ زَيْدَ بنَ خَالِدٍ الجهنِيِّ قَالَ: كُنْتُ أُصلِي مَعَ
رَسُولِ اللهِ وَُّ المَغْرِبَ ثُمَّ أَخْرُجُ إلى السُّوقِ، فَلَوْ أرتمي (١) لَأَ بْصَرْتُ مَواقِعَ نَبْلِي.
(١) في ((المسند)) (٤: ١١٥)، و((معجم الطبراني)): ((فلو أرمي)).
٥٦

صحيح. أخرجه أحمد (٤: ١١٥) بإسناده المذكور هنا.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٢٦٠) عن عبدالله بن أحمد به.
وأخرجه الطيالسي (٩٥٤) وأحمد (٤: ١١٤، ١١٧) والطبراني (٥٢٥٩) والبيهقي
(٣: ٣٧٠) والبغوي (٢: ٢١٥ -٢١٦) من طريق ابن أبي ذئب - وهو محمد بن عبد الرحمن
- عن صالح مولى التوأمة به بألفاظ مقاربة.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (١: ٣١٠) وعزاه إلى أحمد والطبراني وقال: ((وفيه صالح
مولى التوأمة وقد اختلط في آخر عمره. قال ابن معين: سمع منه ابن أبي ذئب قبل
الاختلاط، وهذا من رواية ابن أبي ذئب عنه)).
قلت: فالإِسناد حسن، وكذا صرح بسماع ابن أبي ذئب من صالح قبل اختلاطه ابنُ
عَدِيٍّ كما في ((الكامل)) (١٣٧٦:٤).
ولكن الحديث صحيح، فإن له شاهداً من حديث رافع بن خديج، أخرجه أحمد
(١٤٢:٤) والبخاري (٢: ٤٠) ومسلم (١: ٤٤١) وأبو عوانة (١: ٣٦١) والبيهقي
(١ : ٣٧٠، ٤٤٧).
٤٠ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثنا أبو إسحاقَ الترمذيُّ - إبراهيمُ بنُ نصرٍ - قال: حَدَّثنا
الأشجعيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمانِّ عَنْ عليٍّ قال:
كُنا نراها الفَجْرِ. فَقَال رسول اللهِ وََّ: (((هِيَ صَلاةُ العَصْرِ». يَعْنِي صَلاةَ الوسطى.
صحيح. أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائده على المسند)) (٩٩٠) بإسناده المذكور هنا.
وفي إسناده إبراهيم بن نصر الترمذيُّ، وفيه مقال حيث أن بعض العلماء كذَّبه، ولكن
فُسِّرَ الاتهام بأنَّه ضُعِّف ببعض الأحاديث، وذكرها ابن حجر في ترجمته من ((التعجيل))
٥٧

(٢١) نقلاً عن أبي داود السجستاني. وليس هذا الحديث منها، بل هذا الحديث ثابت،
فقد توبع على روايته فیه.
فقد قال ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) كما في ((تفسير ابن كثير)) (١: ٤٣٠): حَدَّثنا أحمد
ابن سنان قال: حَدَّثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان - وهو الثوري - عن عاصم عن
زر قال: قلت لعَبِيدَةَ: سَلْ علياً عن صلاة الوسطى، فسأله. فقال: كنا نُراها الفجر -
أو الصبح - حتى سمعتُ رسول الله ◌َّه يقول يوم الأحزاب: ((شَغَلُونا عَنْ صَلاةِ الوُسطى
صلاةِ العصر، مَلَأَ الله قُبُورَهُم وأَجْوافهم - أو بُيوتهم - ناراً)).
وأخرجه كذلك ابن جرير في «تفسيره)) (٥: ١٨٤ = ٥٤٢٣) عن محمد بن بشار عن
ابن مهدي به.
وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (٢٥٢:٤ - ٢٥٣) عن يحيى بن سعيد القطان
وابن مهديٍ کلاهما عن سفيان به.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٢: ٢٣٣ - ٢٣٤) عن أبي نعيم - الفضل بن دكين
۔ عن سفيان به .
وأخرجه البيهقي في ((سننه)) (١: ٤٦٠) عن محمد بن كثير عن سفيان به، إلا أنه أبهم
السائل لعلي.
وتابع سفيان عليه أبو بكر بن عياش عند البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٦٨).
قلت: وإسناده حسن، وروايةُ المصنف مختصرةٌ للرواية التي ذكرناها، وقد توبع زِرُّ
ابن حبيش عليه بذكر الشطر المرفوع دون ذكر السؤال ومقالة علي، تابعه عليه محمد بن
سیرین، عند أحمد (٩٩٤، ١٢٢٠) والبخاري (١٩٥:٨) ومسلم (١ : ٤٣٦) وأبي داود
(٤٠٩) وابن جرير (٥٤٢٧) وابن حزم (٢٥٢:٤) والبيهقي في «سننه» (١: ٤٥٩) وفي
((إثبات عذاب القبر) (١٦٣) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢: ٢٣٤).
إلا أن أحمد والبخاري ومسلماً لم يذكروا زيادة ((وهي صلاة العصر)) وذكرها الباقون.
٥٨

وتابع عَبِيدَةَ السلماني عليه شُتَير بنُ شَكَل عند أحمد (٦١٧، ٩١١، ١٠٣٦، ١٢٤٥،
١٢٩٨) ومسلم (١: ٤٣٧) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٣:٧)
وابن جرير (٥٤٢٤، ٥٤٢٦) وابن حزم (٢٥٣:٤) والبيهقي في ((سننه)) (١: ٤٦٠)
و((الإِثبات)) (١٦٦)، بذكر ((صلاة العصر)) فيه.
وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود عند مسلم (١: ٤٣٧) والبيهقي في ((سننه))
(١: ٤٦٠) وفي ((الإِثبات)) (١٦٩).
٤١ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثْنِي أبي قَال: حَدَّثنا مُعْتَمرُ بنُ سليمانَ عن أبيه عن مُغيرةَ
عَنْ أُمِّ موسى عَنْ عَلِيٍّ قال: ما رَمِدْتُ(١) مُنْذُ تَفَلَ النبيُّ ◌ِ لْ هُ فِي عَينِي.
ضعيف. أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٥٧٩) وفي ((فضائل الصحابة)) (٩٨٠) بإسناده
المذکور هنا.
وإسناده ضعيف، المغيرة هو ابن مقسم الضبيُّ، وقد اتهم بالتدليس كما في ((التهذيب))
لابن حجر (١٠: ٢٦٩، ٢٧١)، ولم يصرح بالتحديث في هذا الأسناد.
وأخرجه الطبراني ضمن حديث طويل كما في ((المجمع)) للهيثمي (١٢٣:٩)، وقال
الهيثمي: ((فيه أحمد بن سهل بن علي الباهلي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
٤٢ - حَدَّنَا عَبْدُ الله قال: حَدَّثْنِ سُوَيْدُ بنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثنا الصُّبَيُّ بن الأَشْعَثِ
عَنْ أبي إِسحاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالٍ: أَلا أُنْتُكُم بِخَيْرِ هُذهِ الْأَمَّةِ بَعْدَ نبيها؟ أَبو
(١) في ((فضائل الصحابة)): ((ما رمدت عيني)).
٥٩

بَكرٍ، والثَّانِي عُمَر، وَلَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُ الثَّالِثَ. قَالَ أَبُو إسحاق: فَتَهِجَّاها عَبْدُ خير لكي
لَ تَمْتَرُونَ فَيَمَا (١) قال عليٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ (٢).
صحيح. أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((المسند)) (٩٣٤) بإسناده المذكور هنا.
قلت: وإسناده ضعيف، أبو إسحاق - هو عمرو بن عبدالله السبيعي، صدوق اختلط
ومدلس، ولم يُصرح بالتحديث، والراوي عنه الصُّبيُّ لم يُذكر فيمن سمع عنه قبل
الاختلاط .
((والصبي بن الأشعث)) لم يُترجم في ((التعجيل)) لابن حجر مع أنه من شَرْطِهِ، وهو
مترجم في ((تاريخ البخاري)) (٣٢٨:٤)، و((الجرح والتعديل)) (٤: ٤٥٤)، و((الثقات))
لابن حبان (٤٧٧:٦)، و((الميزان)) للذهبي (٢: ٣٠٨)، و((اللسان)» لابن حجر
(١٨٢:٣).
وقال عنه أبو حاتم: ((شيخ يُكتب حديثه)). وقال الذهبي: ((له مناكير، وفيه ضعف
يُحتمل)).
والراوي عنه «سوید بن سعید» وهو وإن کان من رجال مسلم فهو متکلم فیه، کما في
ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٢٧٢:٤ - ٢٧٥)، ولخّص الأقوال فيه بقوله في
((التقريب)) (٢٦٩٠): ((صدوق في نفسه، إلا أنه عَمِيَ فصار يتلقن ما ليس من حديثه،
فأفحش فيه ابن معين القول)).
وقد تابع الصُّبَيَّ عليه ((عمر بن مجاشع المدائني)) عند عبدالله بن أحمد في زوائده على
((المسند)) (١٠٦٠).
ولكن الأثر ثابتٌ، فقد رواه عن أبي إسحاق شعبة بن الحجاج، وهو ممن سمع منه
قبل اختلاطه، وروايته عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٧: ٢٠٠، ٢٠٠ - ٢٠١) من طريقين
(١) في الأصل: ((فيها))، والتصويب من ((المسند)).
(٢) قوله ((عليه السلام)) غير موجود في ((المسند)).
٦٠