Indexed OCR Text
Pages 341-360
كنتُ أغتسلُ أنا ورسول اللّه :
أخرجاه(١) .
من إناء واحد .
(٧٦٠٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال : حدّثنا محمد بن أبي
حَفصة قال : حدّثنا الزهري عن عُبيد بن السّبّاق عن عبدالله بن عبّاس عن ميمونة زوج
النبيِّ ◌َ﴿ قالت :
أصبح رسول اللّه ◌َ﴾ خائراً (٢)، فقيل: مالك يا رسول اللّه أصبحْتَ خائِراً؟ فقال :
وعدَني جبريل أن يلقاني فلم يلقَني، وما أخلفَني)). فلم يأتِه تلك الليلةَ ولا الثانية ولا
الثالثة. ثم اتَّهَمَ رسولُ اللَّه جَرْوَ كلب كان تحت نَضَدنا(٣)، فأمر به فأُخرِج ، ثم أخذ ماء
فرشّ مكانه ، فجاء جبريل ، فقال: ((وعدتَّني فلم أرَك)) قال: إنا لا ندخلُ بيتاً فيه كلب ولا
صورة . قال : فأمر يومئذ بقتل الكلاب ، حتى كان يُستأذن في كلب الحائط الصغير فيأمرُ به
أن يُقْتَّلَ .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٧٦٠٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا
شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس عن ميمونة زوج النبيِّ﴿، قالت :
أَجْنَبْتُ أنا ورسولُ اللّه {﴿ه، فاغتسلتُ من جَفنة، فَفَضَلَتْ فَضلةٌ، فجاء رسول اللّه
ليغتسل منها ، فقلتُ: إني اغتسلْتُ منها. قال: ((إن الماء ليس عليه جَنابة - أو: لا
يُنَجِّسُه شيء)) فاغتسل منه(٥) .
(١) المسند ٣٢٩/٦، ومسلم ٢٥٧/١ (٣٢٢)، والبخاري ٣٦٦/١ (٢٥٣) . ورواه البخاري من طريق أبي نعيم عن
ابن عيينة ، وقال فيه : عن ابن عبّاس: أن النبيَّ وميمونة ... وجعل رواية أبي نعيم أصحّ. وينظر تعليق ابن
حجر على الحديث .
(٢) الخاثر : الحزين المهموم .
(٣) النضد : السرير .
(٤) المسند ٣٣٠/٦. ومن طريق الزهري أخرجه مسلم ١٦٦٤/٣ (٢١٠٥).
(٥) المسند ٣٣٠/٦، ومن طريق شريك أخرجه أبو يعلى ١٤/١٢ (٧٠٩٨) والطبراني ٤٢٥/٢٣ (١٠٣٠)، وابن ماجة
بمعناه ١٣٢/١ (٣٧٢). وضعّف محقّق مسند أبي يعلى إسناده لسوء حفظ شريك، ولاضطراب رواية سماك عن
عكرمة، وتحدّث عن مصادره. وصحّح الألباني الحديث . وله شواهد - ينظر الجمع ٢١٨/١، ٢١٩.
٣٤١
(٧٦١٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن مصعب قال : حدّثنا
الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبداللّه عن ابن عبّاس عن ميمونة زوج النبيِّ ﴿ *:
أنها استفتت رسولَ اللّه ◌َ﴿ في فأرة سَقَطَت في سمن لهم جامدٍ، فقال: ((أَلْقُوها وما
حولها ، وكُلوا سمنكم)) .
انفرد بإخراجه البخاري(١).
(٧٦١١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن فضيل قال : حدّثنا
الشيباني عن يزيد بن الأصمّ عن ميمونة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴾ يصلّي على الخُمرة، فيسجد، فيُصيبني ثوبُه وأنا إلى جنبه ، وأنا
حائض .
أخرجاه(٢) .
(٧٦١٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن منبوذ عن أمّه قالت :
كنتُ عند ميمونة ، فأتاها ابنُ عبّاس ، فقالت: يا بُنَيّ ، مالك شَعِثاً رأسُك؟ فقال: أمّ عمّار
مُرَجِّلتي ، وهي حائض : قالت: أي بُنَّيّ ، وأين الحيضةُ من اليد! كان رسول اللّه تَ﴿ه يدخل
على إحدانا وهي حائض فيضعُ رأسَه في حجرها فيقرأ القرآن وهي حائض ، ثم تقومُ إحدانا
بخُمرته تضعُها في المسجد وهي حائض . أيْ بنيّ ، وأين الحيض من اليد؟(٣).
(٧٦١٣) الحديث الثامن: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو النُّعمان قال : حدّثنا
عبد الواحد قال : حدّثنا الشَّيباني قال : حدّثنا عبدالله بن شداد قال : سمعتُ ميمونة قالت :
﴿ إذا أراد أن يُباشرَ امرأةٌ من نسائه أمرَها فاتَّزَرَتْ وهي حائض .
كان رسول الله
(١) المسند ٣٣٠/٦، ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٣٤٣/١ (٢٣٥). ومحمد مصعب صدوق .
(٢) المسند ٣٣١/٦، وأخرجه من طريق سليمان الشيباني عن عبدالله بن شدّاد عن ميمونة. وابن فضيل روى
له الجماعة ، ويزيد ثقة ، روى له البخاري في الأدب المفرد ، وسائر الستّة . وقد أخرج الحديث من طريق
الشيباني عن عبدالله بن شدّاد البخاري ٤٣٠/١ (٣٣٣)، ومسلم ٣٦٧/١ (٥١٣).
(٣) المسند ٣٣١/٦، وأبو يعلى ٥١٢/١٢ (٧٠٨١)، والطبراني ١٤/٢٤ (٢٣) وباختصار في النسائي ١٤٧/١،
وجعل ابن حجر منبوذ بن أبي سليمان وأمّه مقبولين - التقريب ٦٠٢/٢، ٨٨٥ . وجوّد محقّق أبي يعلى
إسناده ، وحسّنه الألباني .
٣٤٢
أخرجاه(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان عن الشيباني عن عبدالله
ابن شدّاد عن ميمونة
أن النبيَّ :﴿﴿ كان يُباشِرُها وهي حائض، فوقَ الإزار(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حجّاج وأبو كامل قالا : حدّثنا ليث بن سعد قال : حدثني
ابن شهاب عن حبيب مولى عروة عن نُدْبة(٣) مولاة ميمونة عن ميمونة زوج النبيّ {﴿ :
أن رسول اللّه تَ ﴿ كان يُباشِرُ المرأةَ وهي حائض إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف
الفخذين أو الوَرِكِين ، مُحْتَجِزةً به (٤).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن إسحاق عن الزهري
عن عروة عن ندبة قالت :
أرسلَتني ميمونة ابنة الحارث إلى امرأة عبدالله بن عبّاس، وكانت بينهما قرابة فرأيتُ
فراشها معتزلاً فراشه ، فظننتُ أن ذلك لهجران ، فسألْتُها ، فقالت: لا ، ولكنّي حائض ، فإذا
حِضتُ لم يقرب فراشي . فأتيتُ ميمونة فذكرتُ ذلك لها ، فردّتني إلى ابن عبّاس فقالت :
أرغبةً عن سنّة رسول اللّه ◌َ ﴿! لقد كان رسول اللّه ◌َ ل ينام مع المرأة من نسائه الحائض
وما بينهما إلا ثوب ما يجاوز الركبتين (٥) .
(١) البخاري ٤٠٥/١ (٣٠٣) .
(٢) المسند ٣٣٥/٦، ومن طريق الشيباني أخرجه مسلم ٢٤٣/١ (٢٩٤). وقد ذكر البخاري بعد الرواية السابقة
رواية سفيان هذه عن الشيباني معلّقة .
(٣) ينظر التقريب ٨٧٧/٢، وفيه أنها مقبولة . وقيل: لها صحبة.
(٤) المسند ٣٣٥/٦، وإسناده صحيح. ومن طريق الليث أخرجه أبو داود ٦٩/١ (٢٦٧)، والنسائي ١٥١/١، وأبو يعلى
٢١/١٣ (٧١٠٤)، والطبراني ١٢/٢٤ (١٨)، وصحّحه ابن حبّان ٢٠٠/٤ (١٣٦٥). وصحّحه الألباني.
(٥) المسند ٣٣٢/٦. ورواه الطبراني ١٢/٢٤ (١٦) من طريق عبد الرزّاق عن معمر عن الزهري عن ندبة قال
الطبراني في آخره : وذكره أن جريج عن ابن شهاب عن حبيب مولى عروة عن ندية . وهو الصحيح كما في
الرواية السابقة .
٣٤٣
(٧٦١٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال :
حدّثنا معاوية بن صالح عن أزهر بن سعيد عن عبدالرحمن بن السائب ، ابن أخي ميمونة ،
أنه حدثه أن ميمونة قالت له :
يا ابن أخي، ألا أرقيك برُقية رسول اللّه ◌َ ﴾؟ قلتُ: بلى. قالت: «بسم الله أرقيك،
واللّه يَشفيك من كلّ داءٍ فيك. أذْهِبِ الباس ، ربّ الناس ، واشفِ أنت الشافي، لا شافي
إلا أنت))(١).
(٧٦١٥) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال :
حدّثنا زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن القاسم بن محمد عن عائشة .
وعن عطاء بن يسار عن ميمونة
عن النبيِّ ◌َ﴿﴿ أنه قال: ((لا تنتبذوا في الدُّبّاء، ولا في المُزَفَّت، ولا في الجَرّ . وكلُّ
مُسكر فهو حرام))(٢) .
(٧٦١٦) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو أحمد محمد بن
عبدالله الزُّبيري قال: حدّثنا سعيد بن أوس عن بلال العَبسي عن ميمونة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ له: «كيف أنتم إذا مَرِجَ الدينُ، وَظَهَرتِ الرغبةُ ، واختلف الإخوان ،
وحُرِّق البيتُ العتيق؟))(٣).
(١) المسند ٣٣٢/٦، وعمل اليوم والليلة ٢٩٤ (١٠٢٩)، وابن حبّان ٤٦١/١٣ (٦٠٩٥) ومن طريق معاوية
أخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٨/٢٣ (١٠٦١) وحسّن شعيب إسناده. وصدر الحديث أخرجه مسلم عن
أبي سعيد. وآخرُه أخرجه البخاري عن أنس. ينظر الجمع ٤٧٧/٢، ٦٣٩ (١٨٣٥، ٢٠٧٦).
(٢) المسند ٣٣٢/٦. والطبراني ٤٣٩/٢٣ (١٠٦٣). وأخرجه أبو يعلى من طريق زهير عن ابن عقيل عن عطاء
عن ميمونة ١٩/١٣ (٧٠١٣)، وحسّن المحقّق إسناده، وأطال الكلام في ابن عقيل، وذكر شواهد
الحديث . وقال البوصيري - الإتحاف ٤١٢/٥ : مدار طرق هذا الحديث على عبدالله بن محمد بن عقيل،
وهو ضعيف . وقال الهيثمي ٦١/٥ : رواه أحمد، وفيه عبدالله بن محمد بن عقيل ، وحديثه حسن وفيه
ضعف ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح . ومن طريق القاسم عن عائشة أخرجه النسائي ٢٩٧/٧ ، وصحّحه
الألباني . وللحديث شواهد صحيحة .
(٣) المسند ٣٣٣/٦: وبلال بن يحيى العبسي صدوق، وسائر رجاله ثقات. ومن طريق سعد أخرجه
الطبراني ١٠/٢٤ (١٤)، ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ٣٢٣/٧، وحسن البوصيري إسناده - الإتحاف
٢٥١/١٠ (٩٩١٤).
٣٤٤
(٧٦١٧) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عتّاب بن زياد قال : حدّثنا
عبدالله قال: حدثنا ابن لهيعة قال : حدّثني بُكير أن كريباً مولى ابن عبّاس حدّثه أنّه سمع
ميمونة زوج النبيّ ﴿ تقول :
أكل رسول اللّه ◌َ﴿ من كَتِفٍ، ثم قام فصلّى ولم يتوضّأ .
أخرجاه(١) .
(٧٦١٨) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال :
حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصمّ عن
ميمونة قالت :
تزوَّجَني رسولُ اللَّه ◌َهُ وأنا حلال(٢) بعدَما رجعْنا من مكّةٍ(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وهب بن جرير قال : حدّثنا أبي قال: سمعتُ أبا فَزارة
يحدِّثُ عن يزيد بن الأصمّ عن ميمونة زوج النبيِّ ﴿ :
أن رسول اللّه ◌َ﴾ تزوّجَها حَلالاً، وبنى بها حلالاً، وماتت بسَرِف ، فدفنّاها في الظُّلّة
التي بنى بها فيها ، فنزلنا في قبرها أنا وابن عبّاس (٤).
(٧٦١٩) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بُكير قال :
حدّثنا جعفر بن زياد عن منصور قال : حَسِبْتُه عن سالم عن ميمونة :
(١) المسند ٣٣١/٦. ورواية ابن المبارك عن ابن لهيعة صحيحة، وابن لهيعة متابع. فمن طريق عمرو بن
الحارث عن بكير أخرجه البخاري ٣١٢/١ (٢١٠)، ومسلم ٢٧٤/١ (٣٥٦).
(٢) كذا في المخطوط. وفي المسند والمصادر. ((ونحن حلالان)) ((حلال)).
(٣) المسند ٣٣٢/٦، وإسناده صحيح. ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه أبو داود ١٦٩/٢ (١٨٤٣)، والطحاوي
في شرح المشكل ٥١٥/١٣ (٥٨٠٣)، وأبو يعلى ٢٤/١٣ (٧١٠٦)، والطبراني ٤٣٧/٢٣ (١٠٥٨)، وابن
حبّان ٤٤٣/٩ (٤١٣٧). وصحّحه المحقّقون .
(٤) المسند ٣٣٣/٦، والترمذي ٢٠٣/٣ (٨٤٥)، وابن حبّان ٤٤٢/٩ (٤١٣٤). ورجاله رجال الصحيح . وقد
أخرج مسلم من طريق جرير بن حازم: أن رسول اللّه ◌َ﴿ تزوَّجَ ميمونةَ وهي حلال - مسلم ١٠٣٢/٢
(١٤١١) ولم ينبّه عليه المؤلف. وينظر مسند أبي يعلى ٢٢/١٣ (٧١٠٥)، والمستدرك ٣١/٤
٣٤٥
أنها استدانت ديناً، فقيل لها: أتستدينين وليس عندك وفاؤه؟ قالت : إنّي سمعتُ
رسول اللّه ◌َ﴿ٍ يقول: ((ما من أحدٍ يستدينُ ديناً يعلمُ اللّهُ عزّ وجلّ أنّه يريدُ أداءه إلّ أدّاه
اللّه عنه))(١).
(٧٦٢٠) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى بن [عبيد] قال :
حدّثنا محمد بن إسحاق عن بُكير بن عبدالله بن الأشجّ عن سليمان بن يسار عن ميمونة
زوج النبي ﴿ قالت :
أعْتَقْتُ جاريةً لي، فدخلَ عليَّ النبيُّ ◌َ﴿ِ، فأخبرْتُه بعِتقها، فقال: آجَرَكِ اللهُ، أما
إنّك لو كُنْتِ أعطيْتِها أخوالَك كان أعظمَ لأجرك)»
أخرجاه(٢) .
(٧٦٢١) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا جعفر
ابن بُرقان عن يزيد بن الأصمّ عن ميمونة قالت :
كان النبيُّ ﴿ إذا سجدَ جافى حتى يُرَى من خلفه بياضُ إبطيه (٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا يحيى بن يحيى قال : أخبرنا سفيان بن عيينة عن عُبيد اللّه
ابن عبدالله بن الأصمّ عن عمّه يزيد بن الأصمّ عن ميمونة قالت :
كان رسول اللّه {﴿ إذا سجد لو شاءت بَهْمةٌ أن تَمُرَّ بين يديه لمرَّت (٤).
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(١) المسند ٣٣٢/٦. وجعفر صدوق، روى له النسائي والترمذي- التقريب ٩٠/١، وسالم ثقة، كثير الإرسال،
ولم يثبت سماعُه من ميمونة وروي الحديث عن ميمونة بأسانيد صحّحها المحقّقون . ينظر النسائي
٣١٥/٧، وابن ماجة ٨٠٥/٢ (٢٤٠٨)، وأبو يعلى ٥١٤/١٢ (٧٠٨٣)، والطحاوي في شرح المشكل
٦٩/١١ (٤٢٨٦)، وابن حبان ٤٢٠/١١ (٥٠٤١).
(٢) المسند ٣٣٢/٦، وهو حديث صحيح. ومن طريق ابن إسحاق أخرجه أبو داود ١٣٢/٢ (١٦٩٠) وصحّح
الحاكم إسناده على شرط مسلم ٤١٤/١، ووافقه الذهبي. وقد أخرج الشيخان - الحديث من طريق بكير
عن كريب عن ميمونة - البخاري ٢١٧/٥ (٢٥٩٢)، ومسلم ٦٩٤/٢ (٩٩٩).
(٣) المسند ٣٣٢/٦، ومسلم ٣٥٧/١ (٤٩٧).
(٤) مسلم ٣٥٧/١ (٤٩٦). ومن طريق سفيان أخرجه أحمد ٣٣١/٦.
٣٤٦
(٧٦٢٢) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال : حدثني
أبي قال : حدّثني حنظلة قال : حدّثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل قال:
صلّى بنا معاوية صلاة العصر، فأرسل إلى ميمونة ، ثم أتبعه رجلاً آخر يسألُها عن
الصلاة بعد العصر . فقالت :
إن رسول اللّه ◌َ ﴿ كان يُجهِّزُ بعثاً، ولم يكن عنده ظَهرُ، فجاءه ظَهرٌ من الصدقة،
فجعل يقسِمُه بينهم ، فحبسوه حتى أرهقَ العصرُ ، وكان يصلّي قبل العصر ركعتين أو ما
شاء اللّه ، فصلّى العصر ثم رجع فصلّى ما كان يصلّي قبلها . وكان إذا صلّى الصلاة أو فعل
شيئاً أحبّ أن يُداوم عليه(١) .
(٧٦٢٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا يحيى بن سليمان قال :
حدّثنا ابن وَهب قال : أخبرني عمرو عن بُكير عن كُريب عن ميمونة :
أن الناس شَكُّوا في صيام النبيِّ ◌َ﴿ يومَ عرفةَ ، فأرسلتْ إليه بحِلابٍ وهو واقف في
الموقف ، فشرب منه والناس ينظرون .
أخرجاه (٢) .
(٧٦٢٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا قتيبة قال : حدّثنا ليث
قال : حدّثني نافع عن إبراهيم بن عبدالله بن معبد عن ابن عبّاس أنّه قال :
إنَّ امرأةً اشتكت شكوى ، فقالت: لئن شفائي اللّه لأخرُجَنَّ فلأُصَلِّيَنّ في بيت
المقدس ، فيرأت ثم تجهّزت تريد الخروج ، فجاءت ميمونةَ زوجَ النبيِّ تَ﴿ تسلُّمُ عليها،
فأخبَرَتْها ذلك ، فقالت: اجلسي فكُلي ممّا صَنَعْتِ ، وصلّ في مسجد الرسول ، فإني
سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿هُ يقول: «صلاةٌ فيه أفضلُ من ألف صلاة فيما سواه من المساجد ،
إلا مسجدَ الكعبة)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(١) المسند ٣٣٤/٦ وحنظله الدوسي، ضعيف. وأخرج نحوه أبو يعلى من طريق حنظلة ٥١٨/١٢ (٧٠٨٥).
قال الهيثمي ٢٢٦/٢ : فيه حنظلة السدوسي، ضعّفه أحمد وابن معين، ووثّقه ابن حبّان، وقد صحَّ صلاةٌ
النبيِّ :﴿ ركعتين قبل العصر، ومداومته على ما كان يفعله .
(٢) البخاري ٢٣٧/٤ (١٩٨٩). ومن طريق ابن وهب في مسلم ٧٩١/٢ (١١٢٤).
(٣) مسلم ١٠١٤/٢ (١٣٩٦)، ومن طريق الليث - بن سعد - أخرجه أحمد ٣٣٣/٦.
٣٤٧
(٧٦٢٥) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الرّازي(١)
قال: حدّثنا سلمة بن الفضل قال: حدّثني محمد بن إسحاق عن محمد بن عبدالله بن
عمرو بن عثمان عن محمد بن عبدالرحمن بن لبيبة عن عُبيد اللّه بن أبي رافع عن ميمونة
زوج النبيِّ/# قالت :
سمعتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ يقول: ((لا تزالُ أُمّتي بخير مالم يَفْشُ فيهم ولدُ الزّنا ، فإذا فشا
فيهم ولدُ الزّنا يوشِكُ أن يَعُمَّهم اللّهُ بعذاب))(٢) .
(٧٦٢٦) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبيدة
عبدالواحد الحدّاد قال : حدّثنا الحكم بن فَرُوخ :
أن أبا المليح خرج على جنازة ، فلمّا استوى ظنّوا أنه يُكبِّر ، فالتفت فقال : استووا
لتحسنَ شفاعتُكم (٣)، فإنّه حدّثني عبد الله بن سُليط عن إحدى أُمّهات المؤمنين وهي
ميمونة :
: قال : ((ما من مسلم يُصلّ عليه أُمّةٌ من الناس إلاّ شُفِّعوا فيه)).
أن رسول الله
قال : فسألْتُ أبا المليح عن الأمُّة، فقال : أربعون (٤).
(٧٦٢٧) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
الأعمش عن سالم عن كريب قال : حدّثنا عبدالله بن عبّاس عن خالته ميمونة قالت :
(١) في الأصل: ((الدّيري)) وكتب على الحاشية نقلاً عن ابن نقطة أنه خطأ، والصواب ((الرازي)) وهو الذي في
المسند والأطراف والتعجيل .
(٢) المسند ٣٣٣/٦، وابن إسحاق لم يصرِّح بالسماع. وسائر رواته - عدا صحابيّه - فيهم مقال . ومن طريق
ابن إسحاق أخرجه أبو يعلى ٦/١٣ (٧٠٩١)، والطبراني ٢٣/٢٤ (٥٥) وأعلّه البوصيري في الإتحاف
٢٢٠/١٠ (٩٨٥٥) بابن لبيبة، وهو ضعيف. قال الهيثمي ٢٦/٦: وفيه محمد بن عبدالرحمن بن
لبيبة ، وثقه ابن حبان ، وضعفه ابن معین ، ومحمد بن إسحاق قد صرّح بالسماع (کذا قال) فالحدیث
صحیح أو حسن .
(٣) في المسند ((فإنّي لو اخترْت رجلاً لاخترت هذا)).
(٤) المسند ٣٣٤/٦: ومن طريق الحكم أخرجه النسائي ٧٦/٤، والطبراني ٤٣٧/٢٧ (١٠٦٠) وجعل الألباني
الحديث صحيحاً ، وحسّن إسناده .
٣٤٨
وضعتُ للنبيِّ ◌َ غُسلاً فاغتسل من الجنابة ، فأكفأ الإناء بشماله على يمينه فغسل
كفَّية ثلاثاً، ثم أدخل يده في الإناء فأفاض على فرجه ، ثم ذَلَكَ يده بالحائط وبالأرض ،
ثم مضمض واستنشق ، وغسل وجهه ثلاثاً ، وذراعَيه ثلاثاً ، ثم أفاض على رأسه ثلاثاً ، ثم
أفاض على سائر جسده الماء ، ثم تنحَّى فغسل رجليه ، ثم أتيتُه بثوب حين اغتسل . فقال
بیده هكذا . یعني ردَّه .
أخرجاه (١)
(١) المسند ٣٢٩/٦، وبهذا الإسناد وغيره أخرجه مسلم ٢٥٤/١ (٣١٧). وأخرجه البخاري من طرق عن
الأعمش- ينظر ٣٦١/١ (٢٤٩) وفيه الأطراف .
٣٤٩
(٦٣)
مسند ميمونة بنت سعد
مولاة رسول الله
(١).
(٧٦٢٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا إسرائيل عن
زيد بن جُبير عن أبي يزيد الضِّ عن ميمونة بنت سعد مولاة النبيّ ◌َ ﴿ قالت:
سئل رسول اللّه ◌َ ﴿ عن ولد الزنا، فقال: ((لا خيرَ فيه . نعلان أُجاهِدُ بهما في سبيل
الله أحبّ إليه من أن أعْتِقَ ولد زنا))(٢) .
أبو يزيد الضِّي ليس بمعروف . قاله الدارقطني(٣).
(٧٦٢٩) الحديث الثاني: وبالإسناد عن ميمونة قالت :
عن رجلٍ قبَّلَ امرأة وهما صائمان، قال: ((قد أفطرا))(٤).
سُئل رسول اللّه
(١) الآحاد ٢٠٩/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٤٣/٦، والاستيعاب ٣٩٥/٤، والتهذيب ٥٧٩/٨، والإصابة
٣٩٩/٤ .
وفي الميزان ٩٠/٤ أن ميمونة روى عنها أربعة أحاديث - هذه الثلاثة وحديث رابع - جعلها كلّها منكره .
(٢) المسند ٤٦٣/٦، وابن ماجة ٨٤٦/٢ (٢٥٣١)، والطبراني ٣٤/٢٥ (٥٨). وقد نقل البوصيري قول الأئمة
في الضّنّ: منكر الحديث، مجهول، ليس بمعروف ... وعدّ الذهبي الحديث في الميزان ٩٠/٢ منكراً.
وضعّف الحديث الألباني .
(٣) ينظر السنن للدار قطني ١٨٣/٢، ١٨٤. والتقريب ٧٧٩/٢ .
(٤) المسند ٤٦٣/٦، وابن ماجة ٥٣٨/١ (١٦٨٦)، والطبراني ٣٤/٢٥ (٥٧) وإسناده ضعيف كسابقه ، لاتّفاقهم
على ضعف أبي يزيد . والحديث مخالف لما صحّ من جواز التقبيل للصائم إذا كان يملك إربه ، ولذا قال
الدارقطني عن الحديث بعد أن أورده في ترجمة الضّنّي: منكر. االمؤتلف والمختلف ١٤٦٤/٣ وكذا في
الميزان ٩٠/٢ . وقال الألباني : ضعيف جداً .
٣٥٠
(٧٦٣٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال : حدّثنا عيسى
قال: حدّثنا ثور بن زياد عن أبي سودة عن أخيه أن ميمونة مولاة النبيِّ ◌َ ﴿﴿ قالت:
يا نبيّ اللّه، أَفْتِنا في بيت المقدس. فقال: ((أرضُ المَنْشَرِ والمَحْشَر. ائتوه فصلُّوا فيه ،
فإنّ صلاةً فيه كألف صلاة))(١) قالت: أرأيتَ من لم يُطِقْ أن يتحمَّلَ إليه أو يأتيه . قال:
((فَلْيُهْدِ إليه زَيْتاً يُسْرَجُ به فيه، فإنّه من أهدى له كمن صلّى فيه))(٢).
*
(١) في المسند ((فيما سواه)).
(٢) المسند ٤٦٣/٦، ومن طريق عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد أخرجه ابن ماجة ٤٥١/١ (١٤٠٧) وسمّى
أخا زياد عثمان، والطبراني ٣٢/٢٥ (٥٥). وصحّح البوصيري إسناده، ووثّق رجاله. وقد ذكر الذهبي زياداً
**: ((ابعثوا بزيت يسرج فيه قناديله)) يعني
في الميزان ٩٠/٤ ، قال : عن أخيه عثمان عن مولاة النبي
بيت المقدس . قال : هذا حديث منكر جداً .. قال عبد الحقّ : ليس هذا الحديث بقوي ، وقال ابن القطان :
زياد وعثمان ممّن يجب التوقّف عن روايتهما . وجعل الألباني الحديث منكراً .
٣٥١
(٦٤)
مسند ميمونة بن كَرْدَم الثَّقَفيّة (١)
(٧٦٣١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا عبدالله بن يزيد بن
مِقْسَم قال : حدّثَتني عمّتي سارة بنت مِقْسَم عن ميمونة ابنة كَرْدَم قالت :
دِرَّةٌ كدِرَة
رأيتُ رسول اللّه تَ هه بمكّة وهو على ناقته ، وأنا مع أبي ، وبيد رسول اللّه
الكُتّاب ، فسمعتُ الأعرابَ والناسَ يقولون : الطَّبْطَبِيّة الطَّبْطَبِيّة ، فدنا منه أبي فأخذ بقدمه ،
خلاله . قالت : فما نَسيتُ فيما نسيتُ طول إصبع قدمه السبّابة على سائر
فأقرَّ له رسول الله
أصابعه .
قالت : فقال له (٢): إنّ قد شهدتُ جيش عِثْران. قالت: فعرف رسول اللّه ◌َ ل ذلك
الجيش ، فقال طارق من المُرَقّع : من يُعطيني رمحاً بثوابه؟ قال : قلت : فما ثوابُه؟ قال :
أزوّجُه أوّلَ بنت تكون لي . قال : فأعطيتُه رُمحي ، ثم تركْتُه حتى وُلِدَت له بنت وبلَغَت ،
فأتْتُه فقلت : جهِّزلي أهلي . فقال: لا والله، لا أجهّزُهم حتى تُحْدِثَ صَداقاً غير ذلك .
فحلفْتُ ألاَّ أفعل. فقال رسول اللّه تَهُ: ((وبقدر أيِّ النساء هي؟)) قلت: قد رأتِ القَتيرَ.
فقال رسول اللّه ◌َ لهم: ((دَعها عنك، لا خير لك فيها)) قال: فراعني ذلكم ، ونظرت إليه ،
فقال رسول اللّه ◌َ له: ((لا تأثمُ ولا يأثمُ صاحبُك)).
قالت : فقال له أبي في ذلك المقام : إنّ نذرْتُ أن أذبحَ عدداً من الغنم - قال : لا
أعلَمُه إلا قال: خمسين شاة - على رأس بُوانة. فقال رسول اللّه مَ له: ((هل عليها من هذه
الأوثان شيء؟)) قال: لا. قال: ((فأَوْفٍ لله بما نذرْتَ له)).
(١) معرفة الصحابة ٣٤٤٦/٦، والاستيعاب ٣٩٥/٤، والتهذيب ٥٨٠/٨، والإصابة ٤٠١/٤.
(٢) في المسند ((فقال له أبى)).
٣٥٢
قالت : فجمعَها أبي فجعلَ يذبَحُها ، فانفلتَتْ منه شاةٌ فطلبَها وهو يقول : اللهمّ أوفٍ
عني بنَذَري ، حتى أخذها فذبحَها(١) .
الطَّبْطَبيّة : حكاية وقع السِّياط ، كأنهم يقولون : احذروا ذاك . قاله الأزهري . وقال
غيره: هي حكاية وقع الأقدام عند السَّعي. والمعنى: أقبل الناس يسعَون ولأقدامهم
طبطبية (٢) .
والقتير : الشيب .
آخر حرف الميم
(١) المسند ٣٦٦/٦. وبهذا الإسناد أخرجه أبو داود في موضعين، ففي الأول ٢٣٣/٢ (٢١٠٣) لم يذكر قصة
النَّذر، وفي الثاني ٢٣٨/٣ (٣٣١٤) لم يذكر قصّة وعد طارق بالزواج. وضعّف الألباني الأوّل، وصحّح
الثاني . وقد روى قصة النذر مختصرة ابنُ ماجة ٦٨٨/١ (٢١٣١) من طريق عبدالله بن عبدالرحمن
الطائفي عن ميمونة . وعبدالله بن يزيد صدوق ، وسارة لا تعرف ، روى لهما أبو داود - التقريب
٣٢١/١، ٠٨٦٥/٢
(٢) غريب الحديث للمؤلف ٢٦/٢، والنهاية ١١١/٣ وقريب منه في تهذيب اللغة ٣٠٥/١٣.
٣٥٣
حرف النون
(٦٥)
مسند نسيبة بنت كعب
أم عُمارة الأنصارية
كذلك ذكرها الأكثرون، بالنون المفتوحة وقال ابن إسحاق: لسينة باللام(١).
(٧٦٣٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا شعبة عن
حبيب الأنصاري قال : سمعت مولاة لنا يُقال لها ليلى تحدّث عن جدّته(٢) أمّ عمارة بنت
کعب :
ـي دخل عليها، فدعتْ له بطعام، فقال لها: ((كُلي)) فقالت: إنّ صائمة .
أن النبيّ
فقال النبيُّ ◌َ هُ: ((إن الصائم إذا أُكِلَ عندَه صلَّت عليه الملائكةُ حتى يَفْرُغوا))(٣).
(١) معرفة الصحابة ٣٤٥٥/٦، والاستيعاب ٤٠٢/٤، ٤٥٥، والتهذيب ٥٩٨/٨، والإصابة ٤٠٣/٤، ٤٥٧.
(٢) أم عمارة هي جدّة حبيب بن زيد الأنصاري .
(٣) المسند ٣٦٥/٦. ومن طرق عن شعبه أخرجه ابن ماجة ٥٥٦/١ (١٧٤٨)، والترمذي ١٥٣/٣، ١٥٤
(٧٨٥، ٧٨٦) وقال: حسن صحيح، وأبو يعلى ٦٩/١٣ (٧١٤٨) وصحّحه ابن خزيمة ٣٠٧/٣ (٢١٣٨)،
وابن حبّان ٢١٦/٨ (٣٤٣٠) وضعفه الألباني لجهالة ليلى - الضعيفة ٥٠٢/٣ (١٣٣٢).
٣٥٤
(٦٦)
مسند نُسیبة بنت کعب
أم عطيّة الأنصاريّة
النون مضمومة والسين مفتوحة (١) .
(٧٦٣٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا إسحاق بن
عثمان الكلابي قال : حدّثنا إسماعيل بن عبدالرحمن بن عطيّة عن جدّته أمّ عطيّة قالت :
لمّا قَدِمَ رسولُ الله
* المدينة ، جمع نساء الأنصار في بيت، ثم بعث إليهنّ عمرَ
ابن الخطّاب، فقام على الباب فسلّم، فرَدَدْن عليه السلام ، فقال : أنا رسول رسول الله
إليكنّ . قلنا: مرحباً برسول الله وبرسول رسول اللّه . قال: تُبايِعْنَ على ألاّ تُشْرِكْنَ بالله
شيئاً ، ولا تَزْنِينَ ولا تَقْتُلْن أولادَكنّ ، ولا تأتين ببُهتان تَفْترينه بين أيديكنّ وأرجلكنّ ، ولا
تعصينه في معروف؟ قلنا : نعم. فمَدَدْنا أيديَنا من داخل البيت ومدّ يده من خارج البيت .
ثم قال : اللهم اشهَدْ .
وأمَرنا بالعيدين أن نُخْرِجَ فيهما العوائق والحُيَّصَ ، ونهى عن اتّباع الجنائر ، ولا جُمْعةً
علينا .
وسألتها عن قوله : ﴿ولا يَعْصِينَك في مَعروف﴾ قالت: نُهينا عن النِّياحة (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا غسّان بن الربيع قال : حدّثنا ثابت بن يزيد عن هشام عن
حفصة عن أمّ عطية قالت :
(١) الآحاد ١١٣/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٥٥/٦، والاستيعاب ٤٥١/٤، والتهذيب ٥٨١/٨، والإصابة ٤٥٥/٤.
ومسندها (٢٣٥) في الجمع ، فيه ستة أحاديث للشيخين ، ولكلّ واحد منهما حديث انفرد به .
(٢) المسند ٨٥/٥. ومن طريق إسحاق بن عثمان أخرجه ابن خزيمة ١١٢/٣ (١٧٢٣)، وابن حبان ٣١٣/٧
(٣٠٤١)، واختصره أبو داود ٢٩٦/١ (١١٣٩). وضعّفه الألباني، لأن إسماعيل بن عبدالرحمن لم يذكروا
له راوياً غير إسحاق بن عثمان ، فهو مجهول .
٣٥٥
كنتُ فيمن بايعَ النبيَّ ◌َ﴿﴿ِ، فكان فيما أخذ علينا ألاّ ننوحَ، ولا نُحَدِّثَ من الرّجال
إلا مَحْرَماً(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا عاصم عن حفصة عن أمّ عطيّة قالت :
لما نزلت هذه الآيةُ ﴿يُبَايِعْنَكَ على ألاّ يُشْرِكْنَ بِاللّهِ شَيئاً ... ) إلى قوله تعالى:
﴿ ... ولا يَعْصِينَكَ في مَعْروف﴾ [الممتحنة: ١٢] قالت: كان منه النياحة . فقلت : يا
رسول اللّه ، إلاّ آل فلان، فإنهم قد كانوا أسعدوني (٢) في الجاهلية ، ولابُدّ من أن أُسْعِدَهم.
قالت: فقال رسول اللّه ◌َ له: ((إلاّ آل فلان)).
أخرجاه (٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا هشام عن حفصة عن أمّ عطيّة
قالت :
كان أخذَ علينا في البيعة ألاّ ننوحَ ، فما وَفَتْ امرأةٌ منا غيرُ خمس نسوة : أمّ سُليم ،
وامرأة معاذ، وابنة (٤) أبي سبرة ، وأمّ العلاء ، وامرأة أخرى .
أخرجاه(٥) .
(٧٦٣٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال : أخبرنا أيوب عن
محمد عن أمّ عطية قالت :
(١) المسند ٨٥/٥. وغسان شيخ أحمد من رجال التعجيل ٣٣٠، وثقه ابن حبّان، واختلف قول الدارقطني فيه،
وسائر رجاله ثقات . والنهي عن النوح يشهد له الطريق التالية .
(٢) أسعده : ناح معه .
(٣) المسند ٨٥/٥، ومسلم ٤٦/٢ (٩٣٧). ومن طريق حفصة بنت سيرين عن أمّ عطيّة أخرجه البخاري ٣٦٧/٨
(٤٨٩٢) .
(٤) في المسند ((ابنة أبي سبرة)) وهما روايتان. وصحّح ابن حجر رواية العطف - الفتح ١٧٦/٣.
(٥) المسند ٤٠٨/٦، ومن طريق هشام بن حسّان عن حفصة أخرجه مسلم ٦٤٦/٢ (٩٣٦)، وينظر ٦٤٥/٢ ،
وأخرجه البخاري بإسناد آخر عن أمّ عطية ١٧٦/٣ (١٣٠٦).
٣٥٦
أتانا رسول اللّه ◌َ له ونحن نغسلُ ابنته، فقال: ((اغْسِلْنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من
ذلك إن رأيْتُنّ ذلك، بماء وسِدْر، واجعَلْن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور، فإذا فَرَغْتُنّ
فَذِنّني) قالت: فلمّا فَرَغْنا آذنّاه، فألقى إلينا حَقْوَه وقال: «أشْعِرْنها إياه))(١) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل عن خالد عن حفصة أمّ عطيّة
أن رسول اللّه ﴿ قال لهن في غسل ابنته: ((ابْدَأَنَ بميامنها ومواضع الوضوء منها))(٢).
الطريقان في الصحيحين .
(٧٦٣٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
هشام عن حفصة عن أمّ عطية قالت :
أُمِرْنا أن تُخْرِجَ العواتقَ وذواتِ الخُدور والحُيَّض ، يوم الفطر ويوم النحر، أما الخُيّض
فيعتزلْن ، المُصَلّى ويشهدْن الخير ودعوة المسلمين . قالت: قيل : إحداهنّ لا يكون لها
جلباب . قال: ((فَلْتُلْبِسْها أختُها من جلبابها)» .
أخرجاه (٣) .
(٧٦٣٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا هشام بن حسّان
عن حفصة بنت سيرين عن أمّ عطيّة الأنصارية
عن النبيّ ◌َ﴿، قال: «لا تُحِدُّ المرأةُ فوق ثلاثٍ إلا على زوج، فإنّها تُحِدّ عليه أربعة
أشهر وعشراً. ولا تلبسُ ثوباً مصبوغاً إلا عَصْباً . ولا تكتحلُ ، ولا تَمَسُ طيباً إلّ عند أدنى
طُهرها ، فإذا طَهُرَت من مَحيضها نَبْذةً من قُسط وأظفار .
أخرجاه(٤) .
(١) المسند ٨٤/٥، ومسلم ٦٤٧/٢ (٩٣٩). ومن طريق أيوب أخرجه البخاري ١٢٥/٣ (١٢٥٣).
والحِقو: الإزار . والإشعار: جعله شعاراً لها ، وهو الثوب الذي يلي الجسد .
(٢) المسند ٤٠٨/٦، والبخاري ٢٦٩/١ (١٦٨)، ومسلم ٦٤٨/٢ (٩٣٩).
(٣) المسند ٨٤/٥. ومن طريق هشام بن حسّان أخرجه مسلم ٦٠٦/٢ (٨٩٠) . ومن طريق حفصة عند البخاري
:
٤٢٣/١ (٣٢٤).
(٤) المسند ٨٥/٥، ومسلم ١١٢٨/٢ (٩٣٨). ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٤١٢/١ (٣١٣).
٣٥٧
(٧٦٣٧) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
هشام عن حفصة عن أمّ عطية قالت :
غزوتُ مع رسول اللّه ◌َ﴿ سبع غزوات، أَخْلُفُهم في رِحالهم، وأصنعُ لهم الطعام ، وأقوم
على مرضاهم ، وأُداوي جرحاهم (١) .
انفرد بإخراجه مسلم .
(٧٦٣٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن خالد
عن حفصة عن أمّ عطية قالت :
بعث إليّ رسول اللّه ◌َ﴾ بشاة من الصدقة، فبعثْتُ إلى عائشة منها بشيء، فلمّا جاء
رسولُ اللّه ◌َ﴿ قال: ((هل عندكم من شيء؟)) قالت: لا، إلاّ أنّ نُسيبةَ بعثت إلينا من الشاة
التي بَعَثْتُم بها إليها . فقال: ((إنّها قد بَلَغَتْ مَحَلَّها)) .
أخرجاه(٢) .
آخر حرف النون
* وليس في حرف الواو واحد
(١) المسند ٨٤/٥، ومن طريق هشام في مسلم ١٤٧٧/٣ (١٨١٢).
(٢) المسند ٤٠٧/٦، ومسلم ٧٥٦/٢ (١٠٧٦). ومن طريق خالد الحذّاء أخرجه البخاري ٣٠٩/٣ (١٤٤٦).
٣٥٨
حرف الهاء
(٦٧)
مسند أم سلمة
هند بنت أبي أُميّة زوج النبيِّ ◌َ﴾(١).
(٧٦٣٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم بن بشير قال: يحيى بن
سعيد عن سليمان بن يسار عن أمّ سلمة زوج النبي
أنّ سُبيعة بنت الحارث وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة - أو نحو ذلك ، وأرادت
التزويج ، فقال لها أبو السنابل : ليس ذلك لك حتى يأتيَ عليكِ آخرُ الأجلين ، فذكر ذلك
للنبيّ ﴿، فقال: ((تزوّجُ إن شاءت)) .
أخرجاه(٢) .
(٧٦٤٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن
نبهان عن أمّ سلمة ذكرت
أن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((إذا كان الإِحداكنّ مكاتَب وكان عنده ما يؤدِّي، فَلْتَحْتَجِبْ منه)»(٣).
(١) الآحاد ٤٢٢/٥، ومعرفة الصحابة ٣٢١٨/٦، والاستيعاب ٤٠٥/٥، ٤٣٦، والتهذيب ٥٨٢/٨، والإصابة
٤٠٧/٤، ٤٣٩ .
ومسندها في الجمع (٢١٤) فيه ثلاثة عشر حديثاً للشيخين ، ومثلها لمسلم ، وثلاثة للبخاري . وفي التلقيح
٣٦٤ أنها أسندت ثمانية وسبعين وثلاثمائة حديث .
(٢) المسند ٢٨٩/٦ ، ومن طريق يحيى في مسلم ١١٢٢/٢ (١٤٨٥) بنحوه وفيه : أخبرني سليمان بن يسار أن أبا
سلمة بن عبد الرحمن وابن عبّاس اجتمعا عند أبي هريرة ... فبعثوا إلى أمّ سلمة . فسليمان لم يسمعه من
أمّ سلمة. وأخرجه البخاري ٦٥٣/٨ (٤٩٠٩)، ٤٦٩/٩ (٥٣١٨) بإسناد آخر عن أمّ سلمة. وينظر المسند
٣١٢/٦، ٣١٤.
(٣) المسند ٢٨٩/٦، وأبو داود ٢١/٤ (٣٩٢٨)، وابن ماجة ٨٤٢/٢ (٢٥٢٠)، والنسائي - الكبرى ٣٨٩/٥ (٩٢٢٨)
والترمذي ٥٦٢/٣ (١٢٦١)، وشرح المشكل ٢٧٣/١ (٢٩٨). قال الترمذي: حسن صحيح . ونقل محقّق ابن
ماجة عن البيهقي عن الشافعي ما يدلّ على أن الحديث لا يخلو من ضعف ، لأنه من رواية نبهان ، ونيهان مقبول
- التقريب ٦١٩/٢ . وقد ضعّف محقّق شرح المشكل إسناده. وضعّف الألباني الحديث .
٣٥٩
(٧٦٤١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمّار الدُّهْنيّ سمع
أبا سلمة يخبر عن أم سلمة :
أن النبي {﴿ أنه قال: ((قوائمُ مِنبرى رواتبُ في الجنّة))(١).
(٧٦٤٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدّثنا
ابن جُريج عن عبدالله بن أبي مليكة قال : قالت أمّ سلمة
كان رسول اللّه ﴿ أشدَّ تعجيلاً للظهر منكم، وأنتم أشدُّ تعجيلاً للعصر منه(٢).
(٧٦٤٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فُضَيل قال : حدّثنا
الحسن بن عُبيد اللّه عن هُنيدة الخُزاعي عن أمّه قالت :
دخلت على أمّ سلمة، فسألْتُها عن الصيام، فقالت: كان النبيُّ ﴿ يَأْمُرُني أن أصومَ
ثلاثة أيام من كلِّ شهر: أولها الإثنين ، والجمعة ، والخميس(٣) .
(٧٦٤٤) الحديث السادس: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال :
حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن الحسن عن أُمّه عن أمّ سلمة قالت :
ـا *: (تَقْتُلُ عمّاراً الفئةُ الباغية)).
قال رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(١) المسند ٢٨٩/٦، والنسائي ٣٥/٢، وأبو يعلى ٤٠٩/١٢ (٦٩٧٤)، وأخرجه الطبراني من طرق عن عمار
الدهني ٢٥٤/٢٣، ٢٥٥ (٥١٩-٥٢٦)، وصحّحه المحققون - ينظر الصحيحة ٧٨/٥ (٢٠٥٠).
ورواتب : ثابتة .
(٢) المسند ٢٨٩/٦، وأبو يعلى ٤٢٦/١٢ (٦٩٩٢). ورواه الترمذي ٣٠٢/١، ٣٠٣ (١٦١-١٦٣) عن إسماعيل
ابن عليه عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة . قال : وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل عن ابن
جريج عن ابن أبي مليكة عن أمّ سلمة ، قال: وهذا أصحّ . وصحّحه محقّق أبي يعلى والألباني.
(٣) المسند ٢٨٩/٦، وبهذا الإسناد أخرجه النسائي ٢٢١/٤، وأبو داود ٣٢٨/٢ (٢٤٥٢)، وأبو يعلى ٣١٥/١٢
(٦٨٨٩) ولكنّ الأيّام مختلفة في هذه الروايات: فعند النسائي أول خميس والإثنين والإثنين. وعند أبي
داود : أولها الاثنين والخميس . وعند أبي يعلى: الإثنين والخميس ويوماً لا أحفظه . وقد حكم الألباني
على حديث أبي داود بأنه منكر ، وعلى حديث النسائي بأنه شاذٌ .
(٤) مسلم ٢٢٣٦/٤ (٢٩١٦). ومن طريق الحسن أخرجه أحمد ٣٠٠/٦.
٣٦٠