Indexed OCR Text

Pages 321-340

اغتسلَ رسولُ اللّه ◌َ﴾ وميمونةُ من إناء واحد، قصعة فيها أثر العجين(١) .
(٧٥٨٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إبراهيم بن خالد قال : حدثني
رباح عن معمر عن أبي عثمان الجَحْشي عن موسى - أو فلان - بن عبدالرحمن بن أبي
ربيعة عن أم هانىء :
قال لها النبيّ
◌ٍ: «اتَّخِذي غَنماً يا أمّ هانىء، فإنها تروحُ بخير وتغدو بخير(٢)).
(٧٥٨٣) الحديث السادس: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: وجدْتُ في كتاب أبي
بخط يده : حدّثنا سعيد بن سليمان قال : حدثنا موسى بن خلف قال : حدّثنا عاصم بن
بهدلة عن أبي صالح عن أمّ هانىء بنت أبي طالب قالت :
مرّبي رسول اللّه ◌ِ﴿ ذاتَ يوم، فقلتُ: يا رسول الله، إني قد كَبِرْتُ وضَعُفْتُ - أو
كما قالت - فمُرْني بعمل أعملُه وأنا جالسة. قال: ((سبِّحي مائةَ تسبيحة، فإنها تَعْدِلُ لك
مائة رقبة تُعتقينها من ولد إسماعيل ، واحمدي اللّه مائة تحميدة ، فإنها تَعْدِلُ لك مائةَ
فرس مُسْرَجة مُلْجمة ، تحملين عليها في سبيل اللّه، وكبِّري اللّه مائة تكبيرة، فإنها تَعْدلَ
لك مائة بدنة مُقَلّدةٌ مُتَقَبَّلة، وهلِّي اللّهَ مائةً تهليلة)) قال ابن خلف: أحْسِبُه قال: «تملأ ما
بين السماء والأرض ، ولا يُرْفَعُ لأحدٍ عملٌ إلا أن يأتيَ بمثل ما أتيتٍ)» (٣).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدّثنا أبو مَعْشر عن مُسلم بن أبي
مريم عن صالح مولى وَجْزة عن أم هانىء ابنة أبي طالب قالت :
(١) المسند ٣٤٢/٦، ومن طريق يحيى بن أبي بكير أخرجه ابن ماجة ١٣٤/١ (٣٧٨)، والطبراني ٤٣٠/٢٤
(١٠٥١). ومن طرق عن إبراهيم بن نافع أخرجه النسائي ١٣١/١، وابن خزيمة ١١٩/١ (٢٤٠)، وابن
حبّان ٥١/٤ (١٢٤٥)، وصحّحه الألباني. وفي سماع مجاهد من أمّ هانىء كلام .
(٢) المسند ٣٤٢/٦ أبو عثمان الجحشي، وموسى بن عبد الرحمن، ذكرهما أن حجر في التعجيل ٥٠٣، ٤١٤،
ولم ينقل فيهما قولاً أو يذكر لهما رواة . وسائر رجال الإسناد ثقات. قال ابن كثير ٥٧٤/١٦ (١٤٠٩٩):
تفرّد به من هذا الوجه . وقال الهيثمي ٦٩/٤ : روى لها ابن ماجه حديثاً غير هذا . رواه أحمد ، وفيه موسى
ابن عبد الرحمن بن أبي ربيعة ، ولم أعرفه . وروى الإمام أحمد ٤٤٤/٦ من طريق أبي معاوية عن هشام بن
عروة عن أبيه عن أمّ هانىء عن النبيّ : ((انَّخِذوا الغنم، فإن فيها بركة)) وهو إسناد صحيح رجاله
ثقات ، ومن طريق وكيع عن هشام أخرجه ابن ماجة ٧٧٣/٢ (٢٣٠٤)، وصحّح البوصيري إسناده .
(٣) المسند ٣٤٤/٦ .
٣٢١

جئتُ النبيّ ◌َ﴿ فقلت: يا رسول اللّه، إني امرأة قد ثَقُلْتُ، فعلِّمْني شيئاً أقوله
وأنا جالسة . قال: ((قولي: اللّه أكبر، مائةً مرّة، فهو خير لك من مائة بدنة مُجَلّلة مُتَقَبَّلة،
وقولي : الحمدُ للّه، مائة مرّة، فإنّه خير لك من مائة فرس مُسْرَجة مُلْجَمة حملتِها في
سبيل اللّه ، وقولي: سبحان اللّه، مائة مرّة، فهو خير لك من مائة رقبة من بني
إسماعيل تُعتقيهنّ لله عزّ وجلّ. وقولي: لا إله إلا اللّه مائة مرّة، لا تَذَرُ ذنباً، ولا يَسْبِقُه
العمل))(١).
(٧٥٨٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن
مجاهد عن أمّ هانىء قالت :
قَدِمَ النبي ◌ِ
﴿ مكّة مرّة وله أربع غَدائر(٢) .
(٧٥٨٥) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن أسامة قال : أخبرني
حاتم بن أبي صَغيرة قال : حدّثنا سماك بن حرب عن أبي صالح مولى أم هانىء عن أمّ
هانىء قالت :
سألتُ رسول اللّه ◌َ﴿ عن قوله عزّ وجلّ: ﴿وَتَأْتُونَ في نادِيكم المُنْكَرَ﴾
[ العنكبوت: ٢٩] قال: «كانوا يَخْذِفون أهلَ الطريق ويسخرون منهم ، فذلك المنكر الذي
كانوا يأتون))(٣).
(١) المسند ٤٢٥/٤، ومن طريق أبي معشر في الطبراني ٤٣٥/٢٤ (١٠٦١) وأبو معشر نجيح بن عبدالرحمن -
ضعيف . وصالح مولى وجزة لا يعرف التعجيل ١٨٣ . قال ابن كثير ٥٦٤/١٦ (٧٠٧٩) : تفرد به .
(٢) المسند ٣٤١/٦، وأبو داود ٨٣/٤ (٤١٩١)، وابن ماجة ١١٩٩/٢ (٣٦٣١)، والترمذي ٤١٦/٤ (١٧٨١).
قال الترمذي : حسن غريب . قال محمد - البخاري : لا أعرف لمجاهد سماعاً من أمّ هانىء ومع انقطاعه
صحّحه الألباني .
والغدائر : الضفائر .
(٣) المسند ٣٤١/٦، والترمذي ٣١٩/٥ (٣١٩٠) وقال: حديث حسن، إنما نعرفه من حديث حاتم بن أبي
صغيرة عن سماك. والطبراني ٤١٢/٢٤ (١٠٠١)، والحاكم ٤٠٩/٢، وصحّحه على شرط مسلم، ووافقه
الذهبي ، وجعله على شرطهما ، وسماك من رجال مسلم . وباذان أبو صالح لم يخرج له مسلم، وهو ضعيف .
التقريب ٦٦/١ . قال الألباني عن الحديث : ضعيف الإسناد جداً .
٣٢٢

(٧٥٨٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدّثنا ابن لَھیعة
قال : حدّثنا أبو الأسود محمد بن عبدالرحمن بن نوفل أنّه سمع دُرّة بنت معاد تُحَدِّث عن
أمّ هانىء
أنها سألت رسول اللّه ◌َهُ﴾: أنتزاورُ إذا مِتْنا، ويرى بعضُنا بعضاً؟ فقال رسول اللّه
نَّهُ: ((يكون النَّسَمُ طيراً تَعْلُقُ بالشَّجَر، حتى إذا كان يوم القيامة دخلت كلُّ نفسٍ في
جسدها))(١) .
*
(١) المسند ٤٢٤/٦، ومن طريق ابن لهيعة أخرجه الطبراني ٤٣٨/٢٤ (١٠٧٢)، وعزاه لهما الهيثمي ٣٣٢/٢،
قال : وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٣٢٣

(٥٢)
مسند فاطمة بنت رسول اللّه ◌َل﴾(١)
1
(٧٥٨٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكين قال:
حدّثنا زكريا بن أبي زائدة عن فِراس عن الشَّعبي عن مسروق عن عائشة قالت :
أقبلتْ فاطمةُ تمشي كأنّ مشيتَها مِشيةُ رسول اللّه تَ هِ. فقال: ((مرحباً بابنتي)) ثم
أجلسَها عن يمينه - أو عن يساره - ثم إنّه أسرَّ إليها حديثاً فبكت ، فقلت لها : اسْتَخَصَّك
رسولُ اللّه ◌َ﴿ل بحديثه ثم تبكين، ثم إنّه أسرَّ إليها حديثاً فضَحِكَتْ، فقلتُ: ما رأيتُ
كاليوم فرحاً أقربَ من حزن. فسألْتُها عمّا قال ، فقالت: ما كُنتُ لأُفشيَ سرِّ رسول الله
﴿. حتى إذا قُبِضَ سألْتُها. فقالت: أسرّ إليّ فقال: ((إنّ جبريل عليه السلام كان
يُعارِضُني القرآن في كلّ عام مرّة ، وإنّه عارَضَني به العامَ مرّتين ، ولا أُراه إلا قد حضر
أجلي ، وإنّكِ أولُ أهل بيتي لُحْوقاً بي، ونِعم السَّلَفُ أنا لك)) فبكيتُ لذلك، ثم قال: ((ألا
تَرْضَين أن تكوني سيّدةً نساء هذه الأُمّة - أو قال: نساء المؤمنين؟)» فضحكت لذلك .
أخرجاه(٢) .
(٧٥٨٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدّثنا
ليث بن أبي سُليم عن عبدالله بن حسن عن أُمّه فاطمة بنت حسين عن جدّتها فاطمة ابنة
◌ُ قالت :
رسول الله
(١) الآحاد ٣٥٤/٥، ومعرفة الصحابة ٣١٨٧/٦، والاستيعاب ٣٦٢/٤، والتهذيب ٥٥٩/٨، والإصابة
٠٣٦٥/٤
وحديثها الأول هنا ، في الجمع (٣٣٥٧). وجعلها في التلقيح ٣٦٨ ممّن أخرج له ثمانية عشر حديثاً .
(٢) المسند ٢٨٢/٦، والبخاري ٦٢٧/٦، ٦٢٨ (٣٦٢٣، ٣٦٢٤) ومن طريق زكريا أخرجه مسلم ١٩٠٥/٤
(٢٤٥٠) .
٣٢٤

كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا دخلَ المسجدَ صلَّى على محمّد وسلَّمَ، ثم قال: ((اللهمَّ اغفرْ
لي ذُنوبي، وافتحْ لي أبواب رحمتك)). وإذا خرج صلَّى على محمّد وسلّم، ثم قال: «اللهمّ
اغفِرْ لي ذُنوبي وافتح لي أبوابَ فَضِلِك))(١) .
فاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى .
(٧٥٨٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن الحسن عن فاطمة قالت :
دخل عليَّ رسولُ اللّه تَ﴿ فأكل عَرْقاً، فجاء بلال بالأذان ، فقام ليُصَلِّيَ ، فأخذْتُ بثوبه
فقلت: يا رسول اللّه، ألا تتوضّأ. فقال: ((ممَّ أَتوضّأُ يا بُنَيّة؟)) فقالت: ممّا مسَّتِ النار.
فقال: ((أوَليسَ أطيبُ طعامكم ما مَسَّتِ النار؟))(٢) .
*
*
(١) المسند ٢٨٢/٦، وبهذا الإسناد أخرجه ابن ماجة ٢٥٣/١ (٧٧١)، وأبو يعلى ١٩٩/١٢ (٦٨٢٢)،
والترمذي ١٢٧/٢ (٣١٤). قال الترمذي: حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتّصل ، وفاطمة
بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى . وقال البوصيري في الإتحاف ١٧٣/٢ (١٤٤٦): هذا إسناد ضعيف
لضعف ليث . وقد صحّح الألباني الحديث في صحيح النسائي ، وقال في صحيح الترمذي : صحيح دون
جملة المغفرة .
(٢) المسند ٢٨٣/٦، ومن طريق حمّاد أخرجه أبو يعلى ١٠٨/١٢ (٦٧٤٠). وإسناده ضعيف. قال الهيثمي في
المجمع ٢٥٨/١: الحسن بن أبي الحسن ولد بعد فاطمة، والحديث منقطع. وقال البوصيري - الإتحاف
٤٦٨/١ بعد أن ذكر من أخرج الحديث: ومداره على ابن إسحاق ، وهو مدلّس، وقد عنعنعه. وجعله ابن
كثير في الجامع ٤٨/١٦ (١٣٣١٢) ممّا تفرّد به الإمام أحمد .
٣٢٥

(٥٣)
مسند فاطمة بنت أبي حبيش الأَسَديّة(١)
(٧٥٩٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بكير قال : حدّثنا إسرائيل عن عثمان
ابن سعد عن عبدالله بن أبي مليكة قال: حدّثتني خالتي فاطمة بنت أبي حُبيش قالت:
أتيتُ عائشة فقلتُ لها: يا أمّ المؤمنين ، قد خشيتُ ألاّ يكون لي حظٍّ في الإسلام،
وأن أكونَ من أهل النار، أمكثُ ما شاء اللّه من يوم أُستحاضُ فلا أُصلِّي لله صلاة. قالت:
اجلسي حتى يجيءَ النبيُّ ◌َ﴾. فلمّا جاء النبيُّ ◌َ﴿، قالت: يا رسول اللّه، هذه فاطمةُ
بنتُ أبي حُبيش تخشى ألا يكونَ لها حظٌّ في الإسلام ، وأن تكون من أهل النار، تمكثُ
ما شاء الله من يوم تُستحاضُ، فلا تصلّي لله فيه صلاة. فقال: ((مُري فاطمةَ بنتَ أبي
حبيش فلْتُمْسِك كلَّ شهر عددَ أيام أقرائها ، ثم تغتسلُ وتحتشي وتَستذفرُ وتَنَظَّفُ، ثم
تَطَهِّرُ عندَ كلّ صلاة وتُصلّي، فإنما ذلك رَكضة من الشيطان، أو عِرْق انقطع ، أو داء
عرض لها))(٢) .
*
*
*
(١) الآحاد ٢٥٠/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤١٣/٦، والاستيعاب ٣٧١/٤، والتهذيب ٥٦١/٨، والإصابة ٣٩٦/٤.
(٢) المسند ٤٦٤/٦، وعثمان بن سعد الكاتب ضعيف، التقريب ٣٩١/١، وسائر رجاله ثقات. قال ابن كثير -
الجامع ١٠/١٦ (١٣٢٦٠): تفرّد به من هذا الوجه.
وخبر استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش صحيح ، روي من طرق كثيرة ، استوعب أكثرها الطحاوي في شرح
المشكل ١٥٤/٧ - ١٦٢ (٢٧٢٩ - ٢٧٤٢) وينظر حواشي المحقّق .
٣٢٦

(٥٤)
مسند فاطمة بنت قيس الفهرية
أخت الضَّحّاك(١)
(٧٥٩١) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمد بن المثنّى قال: حدّثنا
حفص بن غياث قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن فاطمة بنت قيس قالت :
قُلت: يا رسول اللّه، زوجي طلَّقَني ثلاثاً، وأخاف أن يُقْتَحَمَ عليّ ، فأمَرَها فتحوّلت .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٧٥٩٢) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على
مالك عن عبدالله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن
فاطمة بنت قيس :
أن أبا عمرو بن حفص طلَّقها ألبتّةَ وهو غائب ، فأرسلَ إليها وكيلُه بشعير فسَخِطَتْه ،
فقال: فواللّه مالكِ علينا من شيء، فجاءت رسولَ اللّه ◌َ ﴿ل فذكرت ذلك له، قال: ((ليس
لكِ عليه نفقه)) فأمرَها أن تعتَدَّ في بيت أمّ شَريك. ثم قال: ((تلك امرأة يغشاها أصحابي ،
اعتدّي عندَ ابنِ أمّ مكتوم، فإنه رجل أعمى ، تضعين ثيابك . فإذا حَلّلْتِ فآذنيني)) قالت :
فلمّا حَلْتُ ذَكرْتُ له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جَهم خطباني ، فقال رسول الله
((أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمّا معاوية فصُعلوك لا مال له . اِنْكحي أُسامةَ بن
زيد)) فكَرِهْتُه ، ثم قال : ((انْكِحي أسامة)) فنَكَحْتُه، فجعل الله عزّ وجلّ فيه خيراً،
واغْتَبَطْتُ .
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(١) الآحاد ٥/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤١٦/٦، والاستيعاب ٣٧١/٤، والتهذيب ٥٦٣/٨، والإصابة ٣٧٣/٤.
ومسندها في الجمع (٢٢٨) فيه ثلاثة أحاديث لمسلم .
(٢) مسلم ١١٢١/٢ (١٤٨٢) .
(٣) مسلم ١١١٤/٢ (١٤٨٠)، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤١٢/٦ .
٣٢٧

+ طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد قال: حدّثنا الحجّاج بن أرطاة
قال : حدّثنا عطاء عن ابن عباس قال : حدثتني فاطمة بنت قيس :
أن رسول اللّه ◌َ هه لم يجعل لها سُكْنَى ولا نفقة(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد قال : حدّثنا مجالد قال : حدّثنا عامر قال :
قَدمْتُ المدينة ، فأتيتُ فاطمة بنت قيس ، فحدّثَتْني أن زوجَها طلّقَها على عهد رسول
اللّه ◌َ ﴿ه، فَبَعَثَه رسول اللّه في سَريّة، فقال لي أخوه: اخرجي من الدار. فقلت: إنّ لي
نفقةً وسُكنى حتى يَحِلَّ الأجلُ. قال: لا. قالت: فأتيتُ رسول اللّه ◌َ﴿هُ فقلتُ: إن فلاناً
طلّقَني ، وإن أخاه أخرجَني ومنعَني السُّكنى والنفقة، فأرسل إليه قال: ((مالك ولا بنة آل
قيس؟)) قال: يا رسول اللّه، إن أخي طلَّقَها ثلاثاً جميعاً. قالت: فقال رسول اللّه
:
«انظُري يا ابنة آل قيس، إنما النفقةُ والسُّكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة ،
فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقةً ولا سُكنى ، اخرجي فانزلي على فلانة)) ثم قال: ((إنّه
يُتَحَدَّث إليها ، انزلي على ابن أمّ مكتوم ، فإنه أعمى لا يراكِ، ثم لا تَنكحي حتى أكونَ أنا
أَنْكِحُك)) قالت: فخطبَني رجلٌ من قريش، فأتيتُ النبيّ ◌َ﴿ أستأمرُ، فقال: ((ألا تنكحين
من هو أحبُّ إليّ منه؟)) فقلت: بلى يا رسول اللّه، فَأَنْكِجْني من أحببتَ . قالت: فأنكّحَني
من أسامة بن زيد .
قال: فلما أردتُ أن أخرجَ قالت: اجلس حتى أحدِّتَك حديثاً عن رسول اللّه تَ له. قالت:
خرج رسول اللّه ﴿﴿ يوماً من الأيام فصلّى صلاة الهاجرة ، ثم قعد ، ففزع الناسُ ، فقال :
((اجلسوا أيّها النّاس، فإنّي لم أقُمْ مقامي هذا لفزع ، ولكنّ تميماً الداريِّ أتاني فأخبَرَني خبراً
منعَني القيلولة من الفرح وقُرّة العين ، فأحببتُ أن أنشُرَ عليكم فرحَ نبيِّكم :
أخبرني أن رَهطاً من بني عمِّه رَكِبوا البحرَ ، فأصابَتهم ريحٌ عاصف ، فَأَّجَأَّتْهم الريحُ إلى
جزيرة [ لا يعرفونها، فقعدوا في قُوَيرب سفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة] فإذا هم بشيءٍ
(١) المسند ٤١٢/٦، وإسناده ضعيف لضعف الحجّاج بن أرطاة. لكن له طرقاً صحيحه ، تأتي بعده.
٣٢٨

أهلبَ كثيَر الشّعر، لا يدرون أرجلٌّ هو أو امرأة ، فسلّموا عليه، فردّ عليهم السلام. فقالوا :
ألا تُخْبِرُنا. قال: ما أنا بمُخْبِرُكُم ولا بمُسْتَخْبِرُكم ، ولكن هذا الدّيْرَ قد رَهِقْتُموه ، ففيه من
هو إلى خبركم بالأشواقِ أن يُخبِرَكم ويستخبِرَكم . قلنا: فما أنت؟ قال: أنا الجساسة .
فانطلقوا حتى أتَوا الدَّيرَ ، فإذا هم برجل موتَقٍ ، شديدِ الوَثاق ، مُظْهِرِ الحزن ، كثير
التشكّي ، فسلّموا عليه فردّ عليهم ، فقال : ممّن أنتم؟ قلنا : من العرب . قال: ما فعلت
العرب، أخرجَ نبيُّهم بعد؟ قالوا : نعم ، قال : فما فعلوا؟ قالوا : خيراً ، آمنوا به وصدّقوه .
قال : ذلك خيرٌ لهم . وكان له عدوٌّ فأظهره اللّه عليهم قال: فالعرب اليوم آلهتهم واحدة ،
ودينهم واحد؟ قالوا: نعم. قال : فما فعلت عينُ زُغَر؟ قالوا : صالحة يشرب منها أهلُها
بِشَفَتهم ، ويَسقون منها زرعهم . قال : فما فعل نخل بين عمّان وبيسان؟ قالوا : صالحٌ ، يُطْعِمُ
جناه كلّ عام . قال: فما فعلت بحيرة الطَّريّة؟ قالوا: ملأى. قال: فَفَر ثم زَفَر ثم زَفَر، ثم
حلف : لو خرجتُ من مكاني هذا ما تركْتُ أرضاً من أرض الله إلا وَطِئْتُها إلا طَيبةَ ، ليس
لي عليها سلطان» .
قال رسول اللّه ◌َ هُ: ((إلى هذا انتهى فرحي - ثلاث مرّات - إنّ طَيبةَ المدينة، إن اللّه
حرّم حرمي على الدّجّال أن يدخلَها)) ثم حلف رسول اللّه تَّةٍ: ((والذي لا إله إلا اللّه،
مالها طريق ضيّق ولا واسع في سهل ولا جبل ، إلا عليه مَلَكُ شاهِرٌ بالسيف إلى يوم
القيامة ، ما يستطيعُ الدّجّال أن يدخلَها على أهلها)).
قال عامر: فلقيتُ المُحَرَّر بن أبي هريرة ، فحدّثْتُه حديث فاطمة بنت قيس ، فقال :
«إنّه نحو
أشهدُ على أبي أنه حدّثني كما حدّثَتْك فاطمة ، غير أنه قال : قال رسول الله
المشرق)) .
قال : ثم لقيتُ القاسم بن محمد ، فذكرتُ له حديث فاطمة ، فقال : أشهد على عائشة
أنّها حدَّثَتْني كما حدَّثَتْك فاطمة، غير أنها قالت: ((الحَرَمان عليه حرام، مكّة والمدينة))(١).
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن داود بن
أبي هند عن الشّعبي عن فاطمة بنت قيس
(١) المسند ٣٧٣/٦، ٤١٦. وهو حديث صحيح.
٣٢٩

جاء ذات يوم مُسرعاً ، فصَعِدَ المنبر ، ونُودي في النّاس : الصلاة
أن رسول الله
جامعة ، واجتمع الناس ، فقال: ((ياً أيّها النّاسُ ، إنّي لم أَدْعُكُم لرغبة نزلت ولا لرهبة ،
ولكنْ تميم الداريّ أخبرني :
أنّ نفراً من أهل فِلَسْطين ركبوا البحر، فقَذَفَتْهم الريحُ إلى جزيرة من جزائر البحر ، فإذا
هم بدابّة أشعرَ ، ما يُدرى أذكر هو أم أُنثى لكثرة شعره . فقالوا : من أنتِ؟ قال : أنا
الجسّاسة . فقالوا: فأخبرينا . قالت: ما أنا بمخبرتكم ولا مستخبرتكم ، ولكنْ في هذا الدَّير
رجلٌ فقير إلى أن يُخبِرَكم وإلى أن يستخبركم. فدخلوا الدَّيرَ فإذا رجلٌ أعورُ مُصْفدَ في
الحديد، فقال: من أنتم؟ قلنا: نحن العرب. فقال: هل بُعِثَ فيكم النبيّ؟ قالوا: نعم.
قال : فهل اتَّبَعَتْه العربُ؟ قالوا : نعم . قال : ذاك خير لهم . قال : فما فعلت فارس ، هل ظهر
عليها؟ قالوا : لم يظهر عليها بعد. قال : أما إنّه سيظهر عليها . ثم قال: ما فعلت عينُ زُغَر؟
قالوا : هي تَدَقَّقُ ملأى . قال: فما فعلَ نخلُ بَيسان؟ هل أطعم؟ قالوا : قد أطعم أوائلُه .
قالوا : فوثب وثبةً حتى ظنّا أنّه سيفلِتُ ، فقلنا له : من أنت؟ قال : أنا الدّجّال . أما إني
سأَطَأُ الأرضَ كلَّها غيرَ مكةَ وطيبة)) .
فقال رسول اللّه تَّهِ: («أبْشِروا معشرَ المسلمين. هذه طَيبةُ، لا يَدْخُلُها الدّجّال)).
انفرد بإخراجه مسلم(١).
-
(١) المسند ٣٧٤/٦، ٤١٨ وإسناده صحيح. وقد روى الإمام مسلم الحديث من طرق عن الشعبي ٢٢٦١/٤
(٢٩٤٢) وما بعدها . واستوعب طرقه ورواياته الطبراني في الكبير ٣٦٥/٢٤ وما بعدها، وابن كثير في
الجامع ١٣/١٦ وما بعدها . قال ابن كثير في الجامع ١٩/١٦: وأما قصّة الدّجال فقد رواها مسلم والأربعة
من طرق عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس به ، من غير زيادة ، وذِكْرُ أبي هريرة وعائشة إنما هو من أفراد
أحمد بن حنبل ..
٣٣٠

(٥٥)
مسند أم جميل
واسمها فاطمة بنت المُجَلِّل . كذلك كان ابن عقبة وابن إسحاق يقولان . وقال
بعضهم: المحلّل بالحاء المهملة(١).
(٧٥٩٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال: حدّثنا عبد الرحمن بن
عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب قال : حدّثني أبي عن جدّه محمد بن حاطب عن
أمّه أم جميل بنت المجلِّل قالت :
أقبلتُ من أرض الحبشه ، حتى إذا كنتُ من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك
طبيخاً ، ففني الحطبُ ، فخرجتُ أطلبه ، فتناولْتَ القدر فانكفتْ على ذراعك ، فأتيتُ النبيَّ
﴿﴿ فقلت: بأبي وأمّي يا رسول اللّه، هذا محمد بن حاطب، فتَفَلَ في فيك، ومسح على
رأسك ، ودعا لك، وجعل يتفُلُ على يدك ويقول: ((أَذْهِبِ الباس، ربَّ الناس ، واشْف ،
وأنتَ الشافي لا شفاء إلاّ شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سَقَماً)). قالت: فما قُمْتُ بك من عنده
حتى بَرَأَتْ يَدُكِ (٢) .
(١) الآحاد ٢٤/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤١٥/٦، والاستيعاب ٤١٩/٤، والتهذيب ٥٨٨/٨، والإصابة ٣٧٣/٤.
(٢) المسند ١٩١/٢٤ (١٥٤٥٣) مسند محمد بن حاطب . ومن طريق عبدالرحمن بن عثمان أخرجه الطبراني
٣٦٣/٢٤ (٩٠٢)، وابن حبان ٢٤٢/٧ (٢٩٧٧). قال الهيثمي ١١٥/٥: فيه عبدالرحمن بن عثمان، ضعّفه
أبو حاتم . وذكر بعض روايات الحديث، وصحّحها . وضعّف محقّقو المسند وابن حبّان إسناده، ولكن
صحّحوا مرفوعه .
٣٣١

(٥٦)
مسند فاطمة بنت اليمان
أخت حذيفة(١) .
(٧٥٩٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن حُصين عن
أبي عُبيدة بن حذيفة عن عمّته فاطمة أنها قالت :
أتينا رسولَ اللّه ◌َيُّهِ نعودُه في نساء، فإذا سقاءٌ معلَّقٌ نحوَه يقطُرُ ماؤه عليه من شدّة ما
يجد من حَرِّ الحُمّى . قلنا: يا رسول اللّه، لو دَعَوْتَ اللّه فشفاك. فقال رسول الله
: ((إنّ
من أشدّ الناس بلاءُ الأنبياء ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم)»(٢) .
(١) معرفة الصحابة ٣٤١٨/٦، الاستيعاب ٣٧٣/٤، والتهذيب ٥٦٤/٨، والإصابة ٣٧٤/٤.
ولفاطمة حديث آخر في المسند غير الذي ذكره المؤلّف هنا .
(٢) المسند ٣٦٩/٦، أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان، مقبول، روى له النسائي وأبو داود. التقريب ٧٤٣/٢
وسائر رجاله ثقات. ومن طرق عن حصين أخرجه الطبراني ٢٤٢/٢٤-٢٤٦ (٦٢٦-٦٣١). قال الهيثمي في
المجمع ٢٩٥/٢: إسناد أحمد حسن. وقوّى ابن حجر إسناده في الإصابة . وذكره الألباني في الصحيحة
٢٧٥/١ (١٤٥) .
٣٣٢

(٥٧)
مسند فُرَيعة بنت مالك(١)
(٧٥٩٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق قال :
حدّثَتني زينب بنت كعب عن فُريعة بنت مالك قالت :
خرج زوجي في طلب أعلاج (٢) له ، فأدركَهم بطَرَف القَدُوم فقتلوه، فأتاني نعيُه وأنا في
دار شاسعةٍ من دُور أهلي، فأتيتُ النبيَّ :﴿ فذكرتُ ذلك له ، فقلتُ : إن نعي زوجي أتاني
في دار شاسعة من دُور أهلي ، ولم يَدَعْ لي نفقةً ولا مالاً وَرَثْتُه . وليس المَسْكَنُ له ، فلو
تَحَوَّلْتُ إلى أهلي وإخوتي كان أرفق بي في بعض شأني. قال: ((تَحَوَّلي)». فَلّمَا خَرَجْتُ إلى
المسجد أو إلى الحجرة دعاني - أو أمرَ بي فدُعِيت، فقال: ((أُمْكُثِي في بيتك الذي أتاك
فيه نعيُ زوجك حتى يبلُغَ الكتابُ أجلَه)) قالت : فاعْتَدَدْتُ فيه أربعة أشهر وعشراً . قالت:
فأرسل إليَّ عثمانُ فأخبرته فأخذَ بِه(٣) .
[آخر حرف الفاء]
(١) الآحاد ١١٠/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٢١/٦، والاستيعاب ٣٧٥/٤، والتهذيب ٥٦٤/٨، والإصابة ٣٧٥/٤.
(٢) الأعلاج جمع العِلْج: وهو العبد.
(٣) المسند ٣٧٠/٦ . وأخرجه أصحاب السنن من طريق يحيى بن سعيد ومالك وغيرهما عن سعد بن إسحاق:
أبو داود ٢٩١/٢ (٢٣٠٠)، والنسائي ١٩٩/٦، ٢٠٠، وابن ماجة ٦٥٤/١ (٢٠٣١)، والترمذي ٥٠٨/٣
(١٢٠٤)، وقال: حسن صحيح ، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم . وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل
الآثار ٢٧٣/٩ (٣٦٣٨)، وصحّح المحقّق إسناده. وصحّح إسناده الحاكم والذهبي ٢٠٨/٢، وصحّح
الحديث ابن حبّان ١٢٨/١٠ (٤٢٩٢) والألباني.
٣٣٣

حرف القاف
(٥٨)
مسند قُتَيلة بنت صَيفيّ الجُهَنية(١)
(٧٥٩٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا المسعوديّ قال :
حدّثني مَعْبد بن خالد عن عبداللّه بن يسار عن قُتيلة ابنة صيفي الجهنية قالت :
أتى حَبْرٌ من الأحبار إلى رسول اللّه ◌َ﴿ فقال: يا محمّد، نِعْمَ القومُ أنتم لولا أنكم
تُشركون. قال: ((سبحان اللّه، وما ذاك!؟)) قال: تقولون إذا حَلَفْتُم: والكعبةِ. فأمهلَ رسولُ
اللَّه ◌َ﴿ شيئاً ثم قال: ((إنّه قد قال. فمن حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ بربِّ الكعبة)).
ثم قال: يا محمّد ، نِعْمَ القومُ أنتم لولا أنّكم تجعلون للّه نِداً. قال: ((سبحان اللّه، وما
ذاك!؟)) قال: تقولون: ما شاء اللّه وشئتَ. قال: فأمهل رسول اللّه هل شيئاً ثم قال: ((إنّه
قد قال . فمن قال ما شاء اللّه ، فليقل بينهما: ثم شئتَ))(٢) .
[آخر حرف القاف]
(١) الآحاد ١٨٠/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٢٧/٦، والاستيعاب ٣٧٨/٤، والتهذيب ٥٦٦/٨، والإصابة ٣٧٨/٤.
(٢) المسند ٣٧١/٦ ويحيى بن سعيد روى عن المسعودي قبل اختلاطه، وسائر رجاله ثقات. وأخرجه الطحاوي
في شرح المشكل ٢٢٠/١ (٢٣٨)، ومن طريق المسعودي أخرجه الحاكم ٢٩٧/٤ ، وصحّح إسناده ، ووافقه
الذهبي . وأخرجه النسائي ٦/٧ من طريق مسعر - متابع المسعودي ، وهو ثقه - عن معبد بن خالد . ومن
طريق المسعودي ومعمر أخرجه الطبراني في الكبير ١٤/٢٥ (٥، ٦). وصحّح ابن حجر إسناده في
الإصابة ، وينظر تخريج محقّق المشكل ، والسلسلة الصحيحة ٢٦٣/١ (١٣٦، ١٣٧).
٣٣٤

حرف الكاف
(٥٩)
مسند کبیشة
جدّة عبدالرحمن بن أبي عمرة (١) .
(٧٥٩٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن يزيد بن يزيد بن جابر عن الأنصاريّ عن
جدّة له :
أن النبيَّ ◌َ ﴿﴿ دخل عليها وعندَها قربةٌ ، فَشَرِبَ من فمها وهو قائمٌ .
قال أحمد : وقُرىء هذا الحديثَ على سفيان : سمعت يزيد عن عبدالرحمن بن أبي
عمرة عن جدّتّه ، وهي كبيشه(٢) .
[آخر حرف الكاف]
(١) معرفة الصحابة ٣٤٣٢/٦، والاستيعاب ٣٨٣/٤ والتهذيب ٥٧٢/٨، والإصابة ٣٨٣/٤.
ويقال فيها : كبشة .
(٢) المسند ٤٣٤/٦، والترمذي ٢٧٠/٤ (١٨٩٢). وقال: حسن صحيح غريب، وابن ماجة ١١٣٢/٢ (٣٤٢٣)،
والطبراني ١٥/٢٥ (٨)، وابن حبّان ١٣٨/١٢ (٥٣١٨) وعندهم كلّهم عن عبدالرحمن بن أبي عمرة
الأنصاري عن جدّته كبشة - أو كبيشة . وصحّحه الألباني وشعيب .
٣٣٥

حرف اللام
(٦٠)
مسند أمّ الفضل
واسمها لُبابة الكبرى ، بنت الحارث بن حُزن ، وهي امرأة العبّاس، وأمّ عبداللّه (١).
(٧٥٩٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن مالك قال :
حدّثني سالم أبو النَّضر عن عُمير مولى أمّ الفضل أنّ أُمَّ الفضل أخبرَتْه :
أنهم شَكُّوا في صوم النبيِّ ﴿ يوم عرفة، فأرسلت إليه بلَبن ، فشرب وهو يخطُبُ
الناسَ بعرفة .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٧٥٩٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا وُهيب قال :
حدّثنا أيوب عن صالح أبي الخليل عن عبدالله بن الحارث عن أمّ الفضل قالت:
أتيتُ النبيَّ:﴿ِ فقلتُ : إنّي رأيتُ في منامي أنّ في بيتي - أو في حجرتي - عضواً
من أعضائك. قال: ((تَلِدُ فاطمةُ إن شاء اللّه غلاماً، فتَكْفُلِينه)) فولَدَتْ فاطمةُ حُسَيناً،
فدفَعَه إليها فأرضَعَتْه بلبن قُثَم. قالت: فأتيتُ به النبيَّ تَ﴿ أزورُه، فأخذَه النبيُّ ◌ِ﴿
فوضعه على صدره ، فبال فأصاب إزاره، فقلت بيدي بين كتفيه، فقال : ((أوجعت ابني -
أصلَحَكِ اللّه)). أو قال: ((رَحِمَك اللّه) فقلت: أعطني إزارَكِ أَغْسِلْه. قال: ((إنّما يُغْسَلُ بولُ
(١) الآحاد ١٨/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٣٦/٦، والاستيعاب ٣٨٥/٤، ٤٦٠، والتهذيب ٥٧٥/٨، والإصابة
٤٦١/٤
ومسند أمّ الفضل في الجمع (٢٢٣) فيه ثلاثة أحاديث ، واحد متّفق عليه ، وانفرد كلّ من الشيخين بحديث .
(٢) المسند ٣٤٠/٦، والبخاري ٢٣٦/٤ (١٩٨٨)، والحديث في مسلم ٧٩١/٢ (١١٢٣) من طريق مالك وغيره .
فالحديث متّفق عليه - لا للبخاري وحده وهو متّفق عليه عند الحميدي عمدة ابن الجوزي - الجمع
٣٦٢/٤ (٣٥٠٥). وفيها كلّها: ((على بعيره).
٣٣٦

الجارية، ويُصَبُّ على بول الغلام))(١).
(٧٦٠٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن
عبيد اللّه عن ابن عبّاس عن أُمّه :
أنها سمعت النبيَّ ◌َ ﴾ يقرأ في المغرب ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفاً﴾.
أخرجاه(٢) .
(٧٦٠١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن
إسحاق قال : حدّثني حسين بن عبدالله بن عبّاس عن عكرمة مولى عبدالله بن عبّاس عن
عبدالله بن عبّاس عن أمّه أمّ الفضل بنت الحارث:
أن رسول اللّه ◌َ هُ رأى أمَّ حبيب ابنة عبّاس وهي فوق الفطيم، فقال: ((لَئِنْ بَلَغَتْ بُنَيَّةُ
العبّاسِ وأنا حِيٌّ لأَتَزَوَّجَنَّها))(٣).
(٧٦٠٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس قال : حدّثنا ليث -
يعني ابن سعد عن يزيد بن الهاد عن هند بنت الحارث عن أمّ الفضل :
أن النبيَّ نَّهِ دخل على العبّاس وهو يشتكي، فتمنَّى الموتَ، فقال: ((يا عبّاس عمّ
رسول اللّه، لا تَتَمَنَّ الموتَ، إنْ كنتَ محسناً تزدادُ إحساناً (٤) خيرٌ لك، وإن كُنْتَ مُسئياً
فإن تؤخَّرْ تَسْتَعْتِبْ من إساءتك خيرٌ لك)) (٥) .
(١) المسند ٣٣٩/٦ وإسناده صحيح. وأخرجه قبله من طريق سماك عن قابوس بن المخارف عن أمّ الفضل.
ومن طريق سماك عن قابوس عن أمّ الفضل أخرجه أبو داود ١٠٢/١ (٣٧٥)، وابن ماجة ١٧٤/١ (٥٢٢)،
وصحّحه ابن خزيمة ١٤٣/١ (٢٨٢)، والحاكم والذهبي ١٦٦/١.
(٢) المسند ٣٣٨/٦، ومن طريق سفيان وغيره أخرجه مسلم ٣٣٨/١ (٤٦٢)، ومن طريق الزهري أخرجه البخاري
٢٤٦/٢ (٧٦٣) .
(٣) المسند ٣٣٨/٦، وأبو يعلى ٥٠٢/١٢ (٧٠٧٥)، وضعّف محقق أبي يعلى إسناده لضعف الحسين بن عبدالله،
ونقل كلام الأئمّة فيه. وجعله ابن كثير مما تفرّد به الإمام أحمد - الجامع ٥٠٣/١٦ (١٤٠٠٤).
(٤) في المسند : ((إلى إحسانك)).
(٥) المسند ٣٣٩/٦. ومن طريق يزيد أخرجه أبو يعلى ٥٠٣/١٢ (٧٠٧٦) وجوّد المحقّق إسناده ، والطبراني
٢٨/٢٥ (٤٤)، ومن طريق الليث أخرجه الحاكم ٣٣٩/١، وصحّح إسناده على شرط الشيخين، ووافقه
الذهبي. قال الهيثمي ٢٠٥/١٠: رجال أحمد رجال الصحيح ، غير هند بنت الحارث ، فإن كانت هي
القرشية أو الفارسية (الصواب الفراسية) فقد احتجّ بها في الصحيح ، وإن كانت الخثعمية فلم أعرفها . وهي
الخثعمية التي ذُكرت تمييزاً في التهذيب ٥٨٣/٨، والتقريب ٨٧٨/٢، مقبولة.
٣٣٧

(٧٦٠٣) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال : حدّثنا أيوب
عن أبي الخليل عن عبدالله بن الحارث الهاشمي عن أمّ الفضل قالت :
كان رسول اللّه ◌َ هل في بيتي، فجاء أعرابيّ فقال: يا رسول اللّه، كانت لي امرأة
فتزوّجْتُ عليها امرأةً أخرى ، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحُدْثى إملاجة أو
إملاجتین. وقال مرّة: رَضعة أو رَضعتين. فقال: ((لا تحرّم الإملاجة ولا الإملاجتان». أو
قال: ((الرَّضْعة والرَّضْعتان)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٦٠٤) الحديث السابع: حدّثنا عبدالله بن أحمد(٢) قال: حدّثنا عبدالله بن
إدريس قال: حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحارث عن أمّ الفضل بنت الحارث
قالت :
أتيتُ النبيَّ ◌َ﴿﴿ في مرضه فجعلْتُ أبكي، فرفع رأسه فقال: ((ما يُبكيك؟)» قالت :
خفنا عليك ، ولا ندري ما نلقى من الناس بعدَك يا رسول اللّه. قال: «أنتم المُسْتَضْعَفون
بعدي)»(٣) .
*
*
*
(١) المسند ٣٣٩/٦، ومن طريق أيوب أخرجه مسلم ١٠٧٤/٢ (١٤٥١).
(٢) في المسند عن عبد الله وأبيه .
(٣) المسند ٣٣٩/٦. ومن طريق يزيد أخرجه الطبراني ٢٣/٢٥ (٣٢). وجعله ابن كثير من أفراد الإمام أحمد
٥٠٠/١٦ (١٣٩٩٧). قال الهيثمي في المجمع ٣٧/٩: رواه أحمد، وفيه يزيد بن أبي زياد، وضعّفه
جماعة .
٣٣٨

(٦١)
مسند ليلى بنت قائف الثَّقَفيّة (١)
(٧٦٠٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال:
حدّثني نوح بن حكيم الثقفي عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود ، وَلَدَتْه أمُّ
حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبيّ ﴿ ، عن ليلى بنت قائف الثّقفية قالت :
كنت فيمن غَسَّلَ أمَّ كُلثوم بنت رسول اللّه تَ ه عند وفاتها، فكان أوّلَ ما أعطانا رسول
اللّه الحِقاء، ثم الدّرع، ثم الخِمار، ثم المِلْحَفة، ثم أُدْرِجَت بعدُ في الثوب الآخر. قالت :
ورسولُ اللّه جالسٌ عند الباب معه كَفَنُها يُناولُناه ثوباً ثوباً(٢) .
[آخر حرف اللام]
(١) الآحاد ٢٨/٦، ومعرفة الصحابة ٢٤٣٨/٦، والتهذيب ٥١٦/٨، والإصابة ٣٨٩/٤.
(٢) المسند ٣٨٠/٦، ومن طريقه أبو داود ٢٠٠/٣ (٣١٥٧). وبالإسناد نفسه في المعجم الكبير ٢٩/٢٥ (٤٦).
وابن إسحاق صرّح بالتحديث . وداود سمّاه ابن حجر في التقريب ١٦٣/١ : داود بن أبي عاصم بن عروة ،
وهو ثقة . أما نوح بن حكيم الثقفي - وفي المسند وأبي داود : كان قارئاً للقرآن ، فمجهول - التقريب
٦٢٨/٢. قال الطبراني في الأوسط ٢٤٦/٣ (٢٥٢٩): لا يروى هذا الحديث عن ليلى بنت قانف إلا بهذا
الإسناد ، تفرّد به محمد بن إسحاق . وضعّف الألباني الحديث .
٣٣٩

حرف الميم
(٦٢)
مسند ميمونة بنت الحارث
زوج رسول الله
(١) .
(٧٦٠٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عينية عن الزهري عن
عبيد الله بن عبداللّه عن ابن عبّاس عن ميمونة
مرّ بشاة لميمونة ميّتة. فقال: ((ألا أخذوا إهابَها فدبغوه فانتفعوا به))
أن النبي
فقالوا: يا رسول اللّه، إنها ميته. فقال رسول اللّه: ((إنما حُرِّمَ أكلُها))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدثنا أحمد بن عثمان النّوفلي قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدّثنا
ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار قال : أخبرني عطاء قال : أخبرني ابن عبّاس أن
میمونة أخبرته
أن داجنةً كانت لبعض نساء رسول اللّه ◌َ﴿، فماتت، فقال رسول اللّه ◌َ له: ((ألا
أخَذْتُم إهابها فاستنفعْتُم به» .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٧٦٠٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا عمرو بن
دينار عن أبي الشّعثاء جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن ميمونة قالت :
(١) الآحاد ٤٣٣/٥، ومعرفة الصحابة ٣٢٣٤/٦، والاستيعاب ٣٨٧/٤، والتهذيب ٥٧٩/٨، والإصابة ٣٨٧/٤.
ولها في الجمع (٢١٧) ثلاثة عشر حديثاً : سبعة متّفق عليها ، وخمسة لمسلم ، وواحد للبخاري .
(٢) المسند ٣٢٩/٦، ومسلم ٢٧٦/١ (٣٦٣). وبعض روايات الحديث فيه (شاة لميمونة)) وبعضها (المولاة
میمونة)» ، وبعضها ((بشاة))".
(٣) مسلم ٢٧٧/١ (٣٦٤)، ومن طريق ابن جريج في المسند ٣٣٦/٦.
٣٤٠