Indexed OCR Text
Pages 141-160
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثتنا أمُّ نهار ابنة دَفّاع قالت : حدّثْتني
آمنةُ بنت عبداللّه أنها شهدت عائشة فقالت :
كان رسول اللّه ◌َ ﴿ يلعنُ القاشرة والمقشورة، والواشمة والموتَشمة، والواصلة
والمتّصلة(١) .
(٧٢١٠) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن عليّ عن زائدة عن
السُّدّي عن عبد اللّه البهيّ عن عائشة قالت :
سأل رجلٌ رسولَ اللّه ◌َ لَهُ: أيُّ النّاس خيرٌ؟ قال: ((القَرْنُ الذي أنا فيه ، ثم الثاني ثم
الثالث)).
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٧٢١١) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال:
حدّثنا سفيان عن منصور بن صفيّة عن أمّه عن عائشة قالت :
أولمَ رسولَ اللّه ◌َ هل على بعض نسائه بمُدّين من شعير(٣).
(٧٢١٢) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين (٤) عن زائدة
عن ليث عن مجاهد عن عائشة قالت :
(١) المسند ٢٥٠/٦. قال الهيثمي ١٧٢/٥: وفيه من لم أعرفه من النساء. وفي التعجيل ٥٥٤ عن الحُسيني:
آمنة القيسية عن عائشة رضي الله عنها، وعنها جعفر بن كيسان، لا تعرف . قال ابن حجر: قد روى أحمد
من طريق أم نهار عن آمنة بنت عبداللّه عن عائشة حديثاً آخر في لعن الواصلة ، فيكون لها راويان ، ولم ينقل
عن أحد توثيقها ، کما لم يذكر أمّ نهار .
(٢) المسند ١٥٦/٦، ومسلم ١٩٦٥/٤ (٢٥٣٦).
(٣) المسند ١١٣/٦، وأبو يعلى ١٤١/٨ (٤٦٨٦) من طريق سفيان. وعزاه الهيثمي ٥٢/٤ لأبي يعلى، وقال :
رجاله رجال الصحيح . وصحّح محقّق أبي يعلى إسناده .
وقد أخرج البخاري الحديث من طريق سفيان الثوري عن منصور بن صفية عن أمّه صفية بنت شيبة - لم
يذكر فيه عائشة ٢٣٨/٩ (٥١٧٢). وفصّل ابن حجر الكلام في الحديث وإسناده رواياته .
(٤) وهو ابن عليّ الجعفي.
١٤١
: ((إذا كثرت ذنوبُ العبد ولم يكن له ما يُكفِّرها ، ابتلاه الله بالحُزن
قال رسول اللّه ؛
لِيُكَفِّرَها عنه))(١).
(٧٢١٣) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال :
حدّثنا أبو معاوية شيبان عن ليث عن عطاء عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َله: ((أفطر الحاجمُ والمحجوم))(٢).
(٧٢١٤) الحديث الرابع والسبعون: وبه عن ليث عن مجاهد عن الأسود عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((الكلبُ الأسود البهيم شيطان))(٣).
(٧٢١٥) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال :
حدّثنا أبو عَقيل عبدالله بن عَقيل الثَّقفيّ قال: حدّثنا مجالد بن سعيد عن عامر عن
مسروق عن عائشة قالت :
حدّثَ رسولُ اللّه ◌َّهِ نساءَه ذاتَ ليلة حديثاً، فقالت امرأةٌ منهنّ، يا رسول اللّه، كأنَّ
الحديثَ حديثُ خرافة . قال: ((أتدرين ما خُرافة؟ إنّ خُرافة كان رجلاً من عُذرة ، أسرَتْه
الجِنُّ في الجاهلية ، فمكث فيهم دهراً طويلاً، ثم رَدُّوه إلى الإنس ، فكان يُحَدِّثُ الناس بما
رأى فيهم من الأعاجيب ، فقال الناس: حديث خُرافة))(٤) .
(١) المسند ١٥٧/٦، ليث بن أبي سليم مدلّس، وسائر رجاله رجال الشيخين. وجعله ابن كثير ممّا تفردّ به
الإمام أحمد - الجامع ١٢/٣٧ (٢٧٩٨) وقال الهيثمي في المجمع ٢٩٤/٢ : رواه أحمد ، وفيه ليث بن أبي
سلیم، وهو مدلّس. وقال ١٩٥/١٠ : رواه أحمد والبزّار ، وإسناده حسن .
(٢) المسند ١٥٧/٦ ، وفيه ليث بن أبي سليم. وسائر رجاله رجال الشيخين. وقد أخرجه النسائي في الكبرى
من طريق شيبان ٢٨٨/٢ (٣١٩٠-٣١٩٢) مرفوعاً وموقوفاً .
وقد فصّل محقّقو المسند الكلام في حديث: ((أفطر الحاجم والمحجوم)»، في مسند أبي هريرة ٣٧٣/١٤
(٨٧٦٨) ، وذكروا شواهده .
(٣) المسند ١٥٧/٦، وفي إسناده ليث، وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣١/٤ (٣٠٣٧) بهذا الإسناد ، وقال: لم يرو
مجاهد عن الأسود عن عائشة غير هذا، ولا رواه عن ليث إلا شيبان . وقال الهيثمي - المجمع - ٤٧/٤ بعد
عزوه الحديث لهما: وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، لكنه مدّس ، وبقيّة رجال أحمد رجال الصحيح .
(٤) المسند ١٥٧/٦، وأبو يعلى ٤١٩/٧ (٤٤٤٢) والشمائل للترمذي ١٤٨ (٢٤٢). قال الهيثمي - المجمع
٣١٨/٤ : رجال أحمد ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضرّ. يعني بذلك مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. وقد
ضعّف ابن الجوزي الحديث من أجل مجالد - العلل المتناهية ٦٣/١ (٤٩). وضعّفه الألباني- السلسلة
الضعيفة ٢٠٢/٤ (١٧١٢) .
١٤٢
(٧٢١٦) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزهري
عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت :
دخلَ عليَّ رسولُ اللّه ◌َ﴿ وقد اسْتَتَرْتُ بقِرام فيه تماثيل ، فلما رآه تلوّنَ وجهُه وهَتَكَه
بيده ، وقال: ((أشدُّ النّاس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله عزّ وجلّ)) (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا مالك بن أنس عن نافع عن القاسم بن
محمد عن عائشة أنها أخبرته
قام على الباب فلم يدخل ،
أنها اشترت نُمْرُقةً فيها تصاوير، فلمّا رآها رسولُ اللّه ◌َـ
فعرفْتُ في وجهه الكراهية ، فقلت: يا رسول اللّه، أتوبُ إلى اللّه وإلى رسوله، ما أذْنَبْتُ؟
فقال رسول اللّه تَُّ((ما بالُ هذه النّمْرُقة؟)) فقلتُ: اشتريْتُها لتقعدَ عليها ولِتَوَسَّدَها : فقال
: ((إنّ أصحاب هذه الصُّوَرِ يُعَذَّبون بها، يُقال لهم: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُم . وإن
البيت الذي فيه الصُّوَرُ لا تدخُلُه الملائكةُ))(٢).
رسول الله
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا أسامة عن عبدالرحمن بن
القاسم عن أمّه أسماء بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت :
قَدِمَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ من سفر وقد اشتريتُ نَمَطَأَ فيه صورة ، فسَتَّرْتُه على سَهوة بيتي ،
فلما دخلَ كَرِه ما صنعْتُ، وقال: ((أتستُرين الجُدْرَ يا عائشةُ؟)) فطَرَحْتُه فقَطَعْتُه مِرْفَقَتَين .
فقد رأيتُه مُتّكئاً على إحداهما وفيها صورة(٣) .
جميع هذه الطرق في الصحيحين .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا داود بن أبي هند عن عَزرة عن حُميد
(١) المسند ٣٦/٦، ومسلم ١٦٦٧/٣ (٢١٠٧). ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٥١٧/١٠ (٦١٠٩).
(٢) المسند ٢٤٦/٦، ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٣٢٥/٤ (٢١٠٥)، ومسلم ١٦٦٩/٣ (٢١٠٧). وروح بن
عبادة من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٢٤٧/٦، ولم ترد هذه الطريق في الصحيحين ، وقد صحّح ابن حبّان الحديث من طريق أسامة بن
زید الليثي به ١٥٤/١٣ (٥٨٤٣) .
١٤٣
ابن عبدالرحمن عن سعد بن هشام عن عائشة قالت :
كان لنا سِتِرُ فيه تماثيلٌ(١) طائر، وكان الداخلُ إذا دخلَ استقبلَه ، فقال لي رسول الله
: (يا عائشةُ، حَوّلي هذا، فإنّي كلّما دَخَلْتُ فرآنْتُه ذكرْتُ الدنيا .»
وكانت له قطيفة ، كنّا نقول: عَلَمُها من حرير ، فكُنّا تَلْبَسُها .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
وفي هذه الطرق ألفاظ غريبة :
فالقرام : ستر رقيق .
والنُّمْرُقة : الوسادة .
والنّمط : ضَرب من البُسُط .
والسّھوہ کالصُّفّة تكون بين يدي البيت .
(٧٢١٧) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة عن حُصين عن هلال بن يَساف عن فروة بن نوفل قال :
قلتُ لعائشة: أخبريني بدُعاء كان يدعو به رسولُ اللّه ◌َ ﴿ه. قالت: كان يُكثر أن يقول:
((اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرِّ ما عَمِلْتُ، ومن شرّ ما لم أعملْ)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٧٢١٨) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن بشر قال :
حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة :
. قالت : ألا تستحيي
أنّها كانت تُعَيِّرُ النساءَ اللاتي وَهَبْنَ أنفسهُنّ لرسول الله
المرأةُ أن تَعْرِضَ نفسها بغير صَداق . فأنزل اللّه عزّ وجلّ: ﴿تُرْجِي مَنْ تشاءُ مِنْهُنّ وتُؤْوي
إليكَ من تَشاءُ ومَن ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فلا جُناحَ عليك﴾ [الأحزاب: ٥١] قالت: إنّي
(١) في المسند ((تمثال)).
(٢) المسند ٤٩/٦، ومسلم ١٦٦٦/٣ (٢١٠٧).
(٣) المسند ١٠٠/٦، ومسلم ٢٠٨٥/٤ (٢٧١٦).
١٤٤
أرى ربَّك يُسارعُ لك في هواك(١).
(٧٢١٩) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا
هشام قال : أخبرني أبي عن عائشة :
أن النبيَّ ◌َ﴿﴿ كان يأمرُ بقتل ذي الطُّفْيَتَين (٢)، يقول: «إنّه يُصيبُ الحَبَلَ ، ويلتمسُ
البَصَر)).
أخرجاه(٣) .
٤٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبّاد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة :
أن رسول اللّه ◌َّهُ نهى عن قتل جِنّان البيوت، إلاّ الأبتر(٤) وذا الطُّفْيَتَين(٥) ، فإنهما يَخْطِفان
- أو يَطمِسان - البصرَ، ويطرحان الحَبَل من بطون النساء، ومن تركهما فليس منّا)) (٦) .
(٧٢٢٠) الحديث الثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا منصور عن
عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم عن عائشة قالت :
إنما أَذِنَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ لسَودةَ بنتِ زَمعةَ في الإفاضة قبلَ الصُّبح من جَمع ، لأنها
كانت امرأة ثَبِطةً .
أخر جاه(٧) .
(١) المسند ١٥٨/٦. ومن طريق هشام أخرجه مسلم ١٠٨٥/٢ (١٤٦٤)، والبخاري ٥٢٤/٨ (٤٧٨٨)، ١٦٤/٩
(٥١١٣). قال في الموضع الثاني: رواه أبو سعيد المؤدّب ومحمد بن بشر وعبدة عن هشام عن أبيه عن
عائشة ، يزيد بعضهم على بعض . ولم يذكر في المخطوطة إخراج الشيخين له .
(٢) الطُّفيتان : الخطّان على ظهر الحيّة.
(٣) المسند ٥٢/٦. وأخرجه البخاري من طريق يحيى وأبي أسامة عن هشام ٣٥١/٦ (٣٣٠٨، ٣٣٠٩)، ومسلم
من طريق هشام ١٧٥٢/٤ (٢٢٣٢).
(٤) الجنان : الحيّات. والأبتر: قصير الذنب .
(٥) ذكر العكبري في إعراب الحديث ٣٣٢ أنّه وقَع في هذه الرواية ((ذو الطفيتين)) وذكر أن الوجه النصب، وأن
الرفع على شذوذه يحتاج إلى تأويل وتقدير .
(٦) المسند ٢٩/٦، ورجاله رجال الصحيح. وينظر البخاري ومسلم - السابق.
(٧) المسند ٣٠/٦. ومن عبد الرحمن بن القاسم أخرجه البخاري ٥٢٦/٣ (١٦٨٠)، ومسلم ٩٣٩/٢ (١٢٩٠)،
وسائر رجاله ثقات رجال الشيخين .
١٤٥
(٧٢٢١) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هشيم قال : أخبرنا
يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت :
صلّى النبي {﴿ في حُجرتي والناس يأتمّون به من وراء الحجرة ، يُصَلُّون بصلاته(١) .
(٧٢٢٢) الحدیث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود قال : حدّثنا
إسرائيل عن عاصم بن سليمان عن عبدالله بن الحارث عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴾ يقول: ((اللّهمّ أحْسَنْتَ خَلقي، فأحْسِن خُلُقي))(٢).
(٧٢٢٣) الحديث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال : حدّثنا
ابنُ أبي الزِّناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿هُ ما من يوم من الأيّام إلاّ وهو يطوفُ علينا جميعاً امرأةً امرأةً ؛ فيدنو
ويُلْمَسُ من غير مسيس، حتى يُفضِيَ إلى التي هو يومها فيبيتُ عندها (٣) .
(٧٢٢٤) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى وقتيبة قالا :
حدّثنا ابنُ لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة قالت :
جاء بلال إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: يا رسول اللّه، ماتت فلانةُ واستراحت ، فغضب
، وقال: ((إنَّما يستريحُ من دخلَ الجنّة)). وقال قتيبة: ((من غُفِرَ له)) (٤).
رسول الله
(٧٢٢٥) الحدیث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدّثنا
ابن لهيعة قال : حدّثنا الأسود عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت :
بشيءٍ من الدُّنيا ، ولا أعجبَه أحدٌ قطُّ ، إلا ذو تُقى (٥).
ما أُعْجِبَ رسولُ الله
(١) المسند ٣٠/٦، وأبو داود ٢٩٣/١ (١١٢٦). ورواه البخاري ٢١٣/٢ (٧٢٩) من طريق يحيى بن سعيد أطول
من هذا .
(٢) المسند ١٥٥/٦، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي ٢٣/٨، ١٧٦/١٠. وقال المنذري في الترغيب
٣٩٥/٣ (٣٩٣٠) رواه أحمد، ورجاله ثقات
(٣) المسند ١٠٧/٦ . وفي إسناده ابن أبي الزناد ، صدوق تغيّر حفظه . ومن طريق ابن أبي الزناد أخرجه أبو
داود ٢٤٢/٢ (٢١٣٥). وصحّح الحاكم إسناده ١٨٦/٢ ووافقه الذهبي - وفيه زيادة عمّا هنا. وقال الألباني:
حسن صحيح .
(٤) المسند ٦٩/٦. وقال الهيثمي ٣٣٣/٢: فيه ابن لهيعة، وفيه كلام. وقد صحّح الحديث الألباني، وذكر طرقه
وشواهده - الصحيحة ٢٨٦/٤ (١٧١٠).
(٥) المسند ٦٩/٦، وحكم الهيثمي ٨٧/٨ على رجاله بأن رجال الصحيح ، إلا ابن لهيعة ففيه لين.
١٤٦
(٧٢٢٦) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى قال: حدّثنا
ابن لهيعة عن عُبيد اللّه بن أبي جعفر عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة:
أنها سألت رسول اللّه ◌َا﴾ عمّن مات وعليه صيام. فقال: ((يصومُ عنه وليُّه)) .
أخرجاه(١) .
(٧٢٢٧) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم عن أبي حُرّة
عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا قام من الليل يُصلّي افتتحَ صلاتَه بركعتين خفيفتين.
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٧٢٢٨) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا
مُغيرة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ه رخّصَ لأهل بيت من الأنصار في الرُّقية من كلّ ذي حُمّة .
أخرجاه(٣) .
(٧٢٢٩) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن مِسْعر
وسفيان عن مَعْبَد بن خالد عن عبدالله بن شدّاد عن عائشة
أن النبيَّ ◌َ ﴿ أمرَها أن تَسْتَرِقِيَ من العين .
أخرجاه (٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا أبو أُويس قال: حدّثنا عبدالله بن أبي
بكر عن عمرة عن عائشة قالت :
(١) المسند ٩٦/٦ . ومن طريق عمرو بن الحارث متابع ابن لهيعة - عن عبيد الله بن أبي جعفر أخرجه
البخاري ١٩٢/٤ (١٩٥٢)، ومسلم ٨٠٣/٢ (١١٤٧).
(٢) المسند ٣٠/٦، ومسلم ٥٣٢/١ (٧٦٧). وأبو حُرّة هو واصل بن عبدالرحمن البصري .
(٣) المسند ٣٠/٦: ومسلم ١٧٢٤/٤ (٢١٩٣). ومن طريق الأسود أخرجه البخاري ٢٠٥/١٠ (٥٧٤١).
والحُمة : السُمُّ .
(٤) المسند ٦٣/٦. ومن طريق سفيان ومسعر عن معبد أخرجه مسلم ١٧٢٥/٤ (٢١٩٥). ومن طريق سفيان
أخرجه البخاري ١٩٩/١٠ (٥٧٣٨) .
١٤٧
دخل رسول اللّه ◌َ فسَمع صوتَ صبيَّ يبكي، فقال: ((ما لصبيِّكم هذا يبكي، هلّ
استرقَيْتُم له من العين)»(١).
(٧٢٣٠) الحديث التسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعْتُ الشّعبيَّ يحدّث عن مسروق قال :
سألتُ عائشة عن الرجل يبعث هَدْيَه : هل يُمْسِكُ عمّا يُمِسكُ عنه المُحْرم؟ قال :
فسَمِعْتُ صوت يدَيها من وراء الحجاب، ثم قالت : كنتُ أَفْتِلُ قلائدَ هدي رسول اللّه
،
ثم يُرسل بهنّ، ثم لا يَحْرُم منه شيءٍ (٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن أبي عديّ عن داود عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت :
كان رسولُ اللّه ◌َ﴿هُ يبعثُ بالبُدْن من المدينة إلى مكّة ، وأفتِلُ قلائدَ البُدْن بيديّ ، ثم
يأتي ما يأتي الحلالُ قبل أن تَبلُغَ البُدْنُ مكّة (٣).
الطريقان في الصحيحين .
(٧٢٣١) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا
خالد عن أبي العالية عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ ﴿ يقولُ في سجود القرآن: (سَجَدَ وجهي لمن خلَقَه وشَقَّ سَمْعَه
وبَصَرَه بحوله وقوته))(٤) .
(١) المسند ٧٢/٦. قال الألباني بعد أن ذكره في الصحيحة ٣٩/٣ (١٠٤٨): هذا إسناد حسن، رجاله كلُّهم
ثقات رجال الشيخين، غير أبي أُويس، وهو عبدالله بن عبداللّه بن أُويس. قال في التقريب (٢٦٩/١):
صدوق يهم ، وأخرج له مسلم في الشواهد . ولعائشة حديث آخر في الرقية .
(٢) المسند ٠١٢٧/٦
(٣) المسند ٣٥/٦، ورجال الطريقين رجال الصحيح. وقد أخرجه البخاري من طرق، منها رواية عامر الشعبي
عن مسروق ٥٤٧/٤ (١٧٠٤)، ٢٣/١٠ (٥٥٦٦)، وينظر أطرافه ٤٥٢/٤ (١٦٩٦). ومسلم من طرق منها
داود عن الشعبي ، ينظر ٩٥٧/٢-٩٥٩ (١٣٢١).
(٤) المسند ٣٠/٦، ومن طريق خالد عن أبي العالية أخرجه الترمذي ٤٧٤/٢ (٥٨٠) وقال: حسن صحيح،
والنسائي ٢٢٢/٢، والحاكم ٢٢٠/١، وصحّحه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني في
سنن الترمذي وأبي داود. وهو في المسند ٢١٧/١ . من طريق إسماعيل عن خالد عن رجل عن أبي العالية.
وعن خالد عن رجل عن أبي العالية أخرجه أبو داود ٦٠/٢ (١٤١٤).
١٤٨
(٧٢٣٢) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا
مغيرة عن الشَّعبي عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا استراث تمثّلَ ببيت طَرَفه :
ويأتيكَ بالأخبار مَنْ لم تُزَوَّدِ (١)
(٧٢٣٣) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بشر بن المفضّل
قال : حدّثنا بُرْد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
كان النبيُّ ◌َ﴿ يصلّي في البيت والبابُ عليه مُغْلَق، فجِئتُ ، فمشى حتى فتح لي ثم
رجع إلى مقامه . ووصَفَت أن الباب في القبلة (٢) .
(٧٢٣٤) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن إدريس
الشافعي قال : حدّثنا عبدالعزيز بن محمد عن يزيد بن الهاد عن [ محمد بن] إبراهيم عن
أبي سلمة قال :
سألتُ عائشة: كم كان صَداقُ رسول اللّه ◌َ﴿﴿؟ قالت: كان صَداقُه لأزواجه ثنتي عشرة
أوقيّة ونَشّاً . قالت : أتدري ما النَّشُ؟ قلت : لا. قالت : نصف أوقيّة ، فتلك خمسمائة درهم .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٧٢٣٥) الحديث الخامس والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا بَهز قال : حدّثنا شعبة
قال : أشعث بن سُليم أخبرني أنه سمع أباه يحدّث عن مسروق عن عائشة أنها قالت :
* يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في شأنه كلِّه ما استطاع، في طُهوره وترجُّله وتنعُلُه .
كان رسول الله
أخرجاه (٤) .
(١) المسند ٣١/٦، وعمل اليوم والليلة ٢٨٩ (١٠٠٣) قال الهيثمي ١٣١/٨: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وهو كما قال ، ولكن الشعبي لم يسمع عائشة .
(٢) المسند ٣١/٦. ومن طريقه أخرجه أبو داود ٢٤٢/١ (٩٢٢)، ومن طريق بشر أخرجه الترمذي ٤٩٧/٢
(٦٠١). ومن طريق برد أخرجه النسائي ١١/٣، وأبو يعلى ٣٧٤/٧ (٤٤٠٦)، وابن حبّان ١١٩/٥
(٢٣٥٥). وحسّنه الألباني، وصحّحه شعيب .
(٣) المسند ٩٣/٦، ومن طريق عبدالعزيز بن محمد أخرجه مسلم ١٠٤٢/٢ (١٤٢٦).
وفي آخره عندهما: فهذا صداق رسول اللّه ◌َ ﴿ الأزواجه.
(٤) المسند ٩٤/٦، ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ٢٦٩/١ (١٦٨)، ومسلم ٢٢٦/١ (٢٦٨).
١٤٩
(٧٢٣٦) الحديث السادس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثّني
عبدالله بن يحيي الضّي قال: حدّثني عبدالله بن أبي مليكة عن أمّه عن عائشة
أن رسول اللّه تَ ﴿ بال، فقام عمر خلفَه بكُوز، فقال: «ما هذا يا عمر»؟ قال: ماء
تتوضّأ به . قال: ((ما أُمِرْتُ كلّما بُلْتُ أن أتوضّاً، ولو فعلْتُ كانت سُنّة))(١) .
(٧٢٣٧) الحديث السابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا موسى بن داود قال :
أخبرنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه تَّهُ: ((من عَمَرَ أرضاً ليست لأحدٍ فهو أحقُّ بها)).
انفرد بإخراجه البخاري (٢) .
(٧٢٣٨) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
أبو عوانة عن فراس عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت :
اجتمع أزواجُ النبيّ ﴿ عنده ذاتَ يوم، فقُلْن: يا نبيَّ اللّه، أيُّنا أسرع بك لُحوقاً؟
فقال: ((أطولُكُنّ يدا)) فأخذْنا قَصَبَةً فذَرَعْناها ، فكانت سودةُ ابنة زمعة أطولَنا ذراعاً . قالت :
فتُوقِّيَ رسول اللّه ◌َ﴿ه، فكانت سودةٌ أسرعَنا به لُحوقاً، فعَرَفْنا بعدُ أنّما كان طول يدَيها في
الصدقة ، وكانت امرأةً صالحةً تُحِبُّ الصدقة .
أخرجاه(٣) .
وهذا الحديث غلط من بعض الرواة ، والعجيب من البخاريّ كيف لم ينبّه عليه ولا
غيرُه ، وإنّما هي زينبُ كانت أطولَهن يداً بالعطايا والصدقة ، وتُوُفِّيَتْ زينب سنة عشرين ،
وسودة إنّما توفّيت في سنة أربع وخمسين (٤) .
(١) المسند ٩٥/٦. ومن طريق عبدالله بن يحيى - التوأم، أخرجه أبو داود ١١/١ (٤٢)، وابن ماجة ١١٨/١
(٣٢٧)، وأخرجه أبو يعلى ٢٦٢/٨ (٤٨٥٠) ولكن فيه ((عن أبيه)) بدل ((عن أمّه)) قال الهيثمي في المجمع
٢٤٦/١: رواه أحمد من رواية ابن أبي مليكة عن أمّه، ولم أر من ترجمها، ورواه أبو يعلى عن ابن أبي
مليكة عن أبيه عن عائشة . وضعّف محقّق أبي يعلى إسناده ، وضعّف الألباني الحديث .
(٢) المسند ١٢٠/٦، وفيه ابن لهيعة، ولكن تابعه عبيد الله بن أبي جعفر عند البخاري ١٨/٥ (٢٣٣٥) فأخرجه
من طريق عبيد اللّه عن محمد بن عبدالرحمن أبي الأسود يتيم عروة به .
(٣) المسند ١٢١/٦، وهذه الرواية أخرجها البخاري ٢٨٥/٣ (١٤٢٠) من طريق أبي عوانة.
(٤) ينظر كشف المشكل ٣٧٢/٤، والفتح ٢٨٦/٣، والنووي ٢٤١/١٦.
١٥٠
وقد ذكره مسلم على الصحّة من حديث عائشة بنت طلحة عن عائشة :
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا محمود بن غيلان قال : حدّثنا الفضل بن موسى السِّيناني
قال : أخبرنا طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أمّ المؤمنين قالت :
قال رسول اللّه تَ ﴿ه: ((أسرعُكُنّ لَحاقاً بي أطولُكنّ يد)) .
قالت : فكُنّ يتطاولْن أيتهن أطول يداً . قالت: كانت أطولَنا يداً زينبُ، لأنها كانت
تعمل بیدیھا وتتصدّق (١)
.
(٧٢٣٩) الحديث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد قال:
حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حمّاد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت :
أُتي رسولُ اللّه عَ ◌ّهُ بضَبَّ فلم يأكلْه ولم يَنْهَ عنه. قلتُ: يا رسول الله ، أفلا نُطْعِمُه
المساكين؟ قال: ((لا تُطْعِموهم ممّا لا تأكلون))(٢).
(٧٢٤٠) الحديث المائة: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا القاسم بن الفضل الحُدّاني
قال : سمعتُ محمد بن زياد قال: سمعتُ عبد الله بن الزبير يقول: حدّثتني عائشة أمُّ
المؤمنين قالت :
بينما رسول اللّه ◌َ﴿ نائمٌ إذ ضحك في منامه، ثم استيقظَ ، فقلت: ممّ ضحِكْتَ؟
قال : ((إنّ ناساً من أُمّتي يَؤمّون هذا البيت لرجلٍ من قُريش قد استعاذ بالحرم ، فلمّا بلغوا
البيداء خُسِفَ بهم، مصادرُهم شتّى ، يبعثُهم الله عزّ وجلّ على نيّاتهم)). قلتُ: وكيف
يبعثُهم اللّه على نيّاتهم ومصادرُهم شتّى؟ قال: ((جمعَهم الطريقُ ، منهم المُسْتَبْصِر ، وابنُ
السبيل ، والمجبور ، يَهْلِكون مَهْلِكاً واحداً ويصدُرون مصادر شتّى)) .
أخرجاه(٣) .
(١) مسلم ١٩٠٧/٤ (٢٤٥٢) .
(٢) المسند ١٠٥/٦. وحمّاد شيخ ابن سلمة هو ابن أبي سليمان. وأخرجه أبو يعلى ٤٣٨/٧ (٤٤٦١) من طريق
سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة . وجعل الهيثمي رجالهما رجال الصحيح -
المجمع ٤ /٤٠ .
(٣) المسند ١٠٥/٦. ومن طريق القاسم بن الفضل أخرجه مسلم ٢٢١٠/٤ (٢٨٨٤) ، وأخرجه البخاري بنحوه
من طريق نافع بن جبير بن مطعم عن عائشة ٣٣٨/٤ (٢١١٨).
١٥١
(٧٢٤١) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا إسماعيل بن
أبي أويس قال : حدّثني أخي عن سليمان(١) عن يحيى بن سعيد عن أبي الرِّجال محمد
ابن عبدالرحمن : أنّ أُمَّه عمرةَ بنت عبدالرحمن قالت :
سمع رسولُ اللّه ◌َ﴿ صوتَ خُصوم بالباب، عاليةً أصواتُهم ، فإذا أحدُهما يستوضعُ
الآخرَ ويسترفِقُه في شيء، وهو يقول: والله لا أفعل. فخرج عليهما رسول اللّه لَه فقال:
((أين المُتَألّي على اللّه لا يفعلُ المعروف؟)) فقال: أنا يا رسول اللّه ، فله أيّ ذلك أحبَّ.
أخرجاه (٢) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد قال : حدّثنا عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن
قال : سمعتُ أبي يحدِّث عن عمرة عن عائشة قالت :
جاءت امرأة إلى رسول اللّه ﴿ فقالت: بأبي وأمّي، ابتَعْتُ أنا وابني من فلان ثمرة
أرضه ، فأتيناه نستوضِعُه ، واللهِ ما أصَبْنا من ثمره شيئاً إلاّ شيئاً أكلناه في بطوننا، أو نُطْعِمُه
مسكيناً رجاء البركة، فحلف ألا يفعل. فقال رسول اللّه تَ ﴿ه: ((تألّى ألا يفعلَ خيراً، تأّى
ألا يفعل خيراً)). فبلغ ذلك الرجلَ، فأتى النبيََّ﴿ فقال: يا رسول اللّه، إن شئت الثمر
كلَّه ، وإن شِئْتَ ما وضعوا . فوضع عنهم ما وضعوا(٣).
(٧٢٤٢) الحديث الثاني بعد المائة: وبه عن عائشة :
نهى عن بيع الثِّمار حتى يبدوَ صلاحُها وتأمنَ العاهة (٤) .
أن رسول الله
(٧٢٤٣) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن
مهدي قال : حدّثني يعقوب بن محمد عن أبي الرِّجال عن عمرة عن عائشة قالت:
(١) أخو إسماعيل بن أبي أويس هو عبد الحميد . وسليمان هو ابن بلال .
(٢) البخاري ٣٠٧/٥ (٢٧٠٥)، ومسلم ١١٩١/٣ (١٥٥٧).
(٣) المسند ١٠٥/٦، وعبدالرحمن بن أبي الرجال ، روى له أصحاب السنن ، وهو صدوق ربما أخطأ ، التقريب
٣٣٥/١ وسائر رجاله ثقات، رجال الشيخين. ومن طريق عبدالرحمن أخرجه ابن حبّان ٤٠٨/١١
(٥٠٣٢). قال الهيثمي ١٢٧/٤: رجاله ثقات، وفي عبدالرحمن بن أبي الرجال كلام ، وهو ثقة .
(٤) المسند ١٠٦/٦ . وإسناده كسابقه. ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ١٠٥/٤ .
وللحديث شواهد صحيحة - ينظر الجمع ٤٢٥/١ (٦٨٧)، ١٧١/٢، ٣١٨ (١٢٧٥، ١٥٣٦).
١٥٢
قال رسول اللّه ◌َ له: ((يا عائشة، بيتٌ ليس فيه تمرٌ، جياعٌ أهلُه)».
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٢٤٤) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان قال : حدّثنا
عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا الحجّاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن عروة بن الزبير
عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه بِّهِ: ((ما استُحِلَّ به فرجُ المرأة من مَهر أو عِدَة فهو لها. وما أُكْرِمَ به أبوها
أو أخوها أو وليُّها بعد عُقدة النكاح فهو له. وأحقُّ ما أُكْرِم به الرجلُ ابنتُه وأُخته))(٢).
(٧٢٤٥) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثني أبو عقيل عن بُهَيَّة عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه: ((عليكم بالحبّة السَّوداء، فإن فيها شفاءً من كلِّ داء إلاّ السّام))
يعني الموت . والحبّة السوداء: الشونيز(٣).
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
(٧٢٤٦) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال:
حدّثنا حنظلة عن ابن سابط عن عائشة قالت :
أبطأتُ على النبيِّ ◌َ﴿ فقال: ((ما حَبَسَكِ يا عائشةُ؟)). قالت: يا رسول اللّه، إنّ في
المسجد رجلاً ما رأيتُ أحسنَ قراءةً منه. قالت: فذهب النبيُّ ◌َ ﴿ فإذا هو سالم مولى أبي
**: (الحمدُ لله الذي جعل في أُمّتِي مِثْلَكَ))(٥) .
حُذيفة . فقال رسول اللّه
(١) المسند ١٧٩/٦، ومن طريق يعقوب أخرجه مسلم ٦١٨/٣ (٢٠٤٦).
(٢) المسند ١٢٢/٦، وفيه الحجّاج من أرطاة، وهو مدلّس كما قال الهيثمي في المجمع ٢٨٧/٤.
(٣) ينظر في تفسير اللفظة الفتح ١٤٥/١٠.
(٤) المسند ١٣٨/٦، وهذا الإسناد ضعيف، فأبو عقيل، يحيى بن المتوكل ضعيف. وبُهيّة لا تعرف. التقريب
٦٦٥/٢، ٨٥٦ . والحديث بإسناد آخر في البخاري ١٤٣/١٠ (٥٦٨٧) وجاء فيه تفسير السام والحبّة
السوداء ، في حديث أبي هريرة الذي بعده ، عن ابن شهاب .
(٥) المسند ١٦٥/٦. ورجاله رجال الصحيح. وعبد الرحمن بن سابط روى له مسلم وأصحاب السنن ، وهو
تابعي ثقة ، كثير الإرسال. وقد أخرج الحديث ابن ماجة ٤٢٥/١ (١٣٣٨) وقال البوصيري: إسناده
صحيح ، ورجاله ثقات . وصحّحه الألباني .
١٥٣
(٧٢٤٧) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن عن
سفيان عن المقدام بن شُريح عن أبيه عن عائشة :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿﴿ كان إذا رأى ناشئاً في أُفُق السماء ترك عمله وإن كان في صلاته ،
ثم يقول: «اللهمَّ إنّي أعوذُ بك من شرّ ما فيه)). فإن كشفَه اللّه عزّ وجلّ حَمِدَ اللّه . وإن
مطَرَت قال: (اللّهمّ سَيْباً نافعاً)(١) .
(٧٢٤٨) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحاق بن عيسى
قال : أخبرني مالك عن یزید بن عبدالله بن قُسیط عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن
أمّه عن عائشة :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ أمر أن يُنْتَفَعَ بجلود المَيْتَة إذا دُبِغَت(٢).
(٧٢٤٩) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحاق قال:
أخبرني مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبي يونس مولى عائشة قال :
أمرَتْني عائشةُ أن أكتبَ لها مصحفاً، قالت: إذا بَلَغْتَ هذه الآية: ﴿ .. على
الصَّلَواتِ والصَّلوةِ الوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأذِنّي. فلمّا بَلِغْتُها آذَنْتُها، فأملت عليّ:
(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) قالت : سمعتُها
من رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(١) المسند ١٩٠/٦، وأبو داود ٣٢٦/٤ (٥٠٩٩). ومن طريق سفيان أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٣٥٩/١
(٦٨٦). ومن طريق المقدام أخرجه ابن ماجة ١٢٨٠/٢ (٣٨٨٩)، وصحّحه الألباني - الصحيحة ٦٠٢/٦
(٢٧٥٧) وقد روى البخاري في صحيحه عن عائشة: أن رسول اللّه كان إذا رأى المطر قال: ((صَيِّباً نافعاً))
٥١٨/٢ (١٠٣٢).
ويروى «صيتاً)) والسيّب : السائب الجاري .
(٢) المسند ٧٣/٦، ورجاله رجال الصحيح غير أم محمد، جعلها ابن حجر مقبولة - التقريب ٨٨٥/٢.
ومن طريق مالك أخرجه أبو داود ٦٦/٤ (٤١٢٤)، وابن ماجة ١١٩٤/٢ (٣٦١٢)، والنسائي ١٧٦/٧.
وضعّفه الألباني .
ويشهد لصحّة الحديث ما روى الشيخان عن ابن عبّاس - الجمعَ ١١/٢ (٩٨٣)، وابن حبان ١٠٢/٤
(١٢٨٦) .
(٣) المسند ٧٣/٦. ومن طريق مالك أخرجه مسلم ٤٣٧/١ (٦٢٩).
١٥٤
(٧٢٥٠) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا عبدالرحمن قال : حدّثنا عبد الله بن
جعفر الزهري من آل المسور بن مخرمة عن سعد بن إبراهيم عن القاسم بن محمد عن
عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿: ((مَن عَمِلَ عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رَدِّ» .
أخرجاه(١).
(٧٢٥١) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن
داود قال: حدّثنا عمرو بن العلاء الشَّنِّي قال : حدّثني صالح بن سَرْج قال: حدّثني عمران
ابن حطّان قال :
دخلْتُ على عائشة ، فذاكَرْتُها حتى ذكرْنا القاضيَ ، فقالت عائشة :
سمعتُ رسولَ اللّه ◌ِ﴿ يقول: «ليأتِيَنَّ على القاضي العَدلِ يومَ القيامة ساعةٌ يتمنّى
أنّه لم يَقْضِ بين اثنين في تَمرة قطّ))(٢) .
(٧٢٥٢) الحديث الثاني عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن
داود قال : حدّثنا عمران عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة قالت :
سمعَ النبيُّ ◌َ﴿ رجلاً يقول لرجل: ما اسمك؟ قال: شهاب. قال: ((أنت هشام))(٣) .
(١) المسند ١٨٠/٦، ومن طريق عبدالله بن جعفر أخرجه مسلم ١٣٤٣/٣ (١٧١٨). وأخرجه البخاري ٣٠١/٥
(٢٦٩٧) من طريق سعد بن إبراهيم. ثم قال : ورواه عبدالله بن جعفر المخرمي ، وعبدالواحد أبي عون عن
سعد بن إبراهيم .
(٢) المسند ٧٥/٦، ومسند الطيالسي ٢١٧ (١٥٤٦). ومن طريق عمرو بن العلاء - اليشكرى ، أخرجه ابن
حبّان في صحيحه ٤٣٩/١١ (٥٠٥٥). وضعف المحقّق إسناده. وحسّن الهيثمي إسناده - المجمع
١٩٥/٤. وينظر ميزان الاعتدال ٢٣٥/٣، والضعفاء للعقيلي ٢٩٨/٣. وضعَّفه ابن الجوزي ٧٥٥/٢ (١٢٦٠)
لأن عمران بن حطّان لا يتابع على حديثه .
(٣) المسند ٧٥/٦، وعمران بن داور القطّان صدوق يَهم، وسائر رجاله رجال الصحيح . والحديث في مسند
الطيالسي ، سليمان بن داود ٢١٠ (١٥٠١)، ومن طريق عمران أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٤٤٥/١
(٨٢٥)، والطبراني في الأوسط ١٩٧/٤ (٢٤٠٨)، وصحّح الحاكم إسناده ٢٧٦/٤ ، وسمّى الرجلَ هشام بن
عامر، ووافقه الذهبي. قال الهيثمي في المجمع ٥٤/٨ : فيه عمران القطّان، وثقه ابن حبّان وغيره، وفيه
ضعف ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وحسّن الألباني الحديث - الصحيحة ٤٢٣/١ (٢١٥).
١٥٥
(٧٢٥٣) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد قال : حدّثنا
سليمان بن بلال قال : حدّثنا عمرو بن أبي عمرو عن حبيب بن هند عن عروة عن عائشة :
﴿ قال: ((من أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَلَ من القرآن فهو حَبر))(١).
أن رسول الله
(٧٢٥٤) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال:
حدّثنا جرير قال : حدّثنا نافع قال : حدّثَتني سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة قالت :
دخلتُ على عائشة، فرأيتُ في بيتها رُمحاً موضوعاً، قلتُ: يا أُمّ المؤمنين ، ما
تصنعون بهذا الرُّمح؟ قالت: هذا لهذه الأوزاغ نقتلُهنّ به، فإن رسول اللّه ◌َ ل حدّثنا: ((أن
إبراهيمَ حين أُلقي في النّار لم يكن في الأرض دابّة إلا تطفىء النارَ عنه غيرَ الوَزَغ، كان
ينفُخُ عليه)) فأمرَ رسول اللّه ◌َ ﴿ بقتله(٢).
(٧٢٥٥) الحديث الخامس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عليّ بن
عيّاش قال : حدّثنا محمد بن مطرِّف أبو غسّان قال : حدّثنا أبو حازم عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن عن عائشة قالت :
أمرَني نبيُّ اللّه ◌َ﴿ أن أتصدّقَ بذهب كان عندها ، في مرضه . قالت : فأفاق فقال :
((ما فعلتِ؟)) قالت: لقد شغلَني ما رأيتُ منك. قال: ((فَهَلُمِّيها)). قال: فجاءت بها إليه
سبعة أو تسعة - أبو حازم يشكّ - دنانير، فقال حين جاءت بها : ((ما ظَنُّ محمدٍ لولَقِيَ
اللّهَ وهذه عنده؟ وما تُبقي هذه من محمّد لولَقِيَ اللّهَ وهذه عنده))؟(٣) .
(١) المسند ٨٢/٦، وأخرجه ٧٣/٦، من طريق سليمان بن داود وحسين المروذي عن إسماعيل بن جعفر عن
عمرو به . ومن طريق عبد العزيز الدراورديّ وإسماعيل بن جعفر عن عمرو أخرجه الطحاوي في شرح
المشكل ٤٠٨/٣ (١٣٧٧، ١٣٧٨)، ومن طريق إسماعيل صحّح الحاكم إسناده ٥٦٤/١، ووافقه الذهبي،
وحسّنه شعيب .
والحبر- بفتح الحاء وكسرها : العالم .
(٢) المسند ٨٣/٦. وسائبة مقبولة - التقريب ٨٦٥/٢، وسائر رجاله رجال الصحيح. ومن طريق جرير أخرجه
ابن ماجة ١٠٧٦/٢ (٣٢٣١)، وأبو يعلى ٣١٧/٧ (٤٣٥٧). قال البوصيري : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات .
وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٨٦/٦، ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة ٤٩/٦، ١٨٢،
وبإسناد آخر ١٠٤/٦، وذكره الهيثمي في المجمع ٢٤٢/١٠ وقال : رواه كلَّه أحمد بأسانيد ، ورجال أحدها
رجال الصحيح . وأخرج ابن حبّان الحديث من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة ٨/٨ (٣٢١٢) وذكر
المحقّق رواية أحمد التي هنا - وصحّح إسنادها .
١٥٦
(٧٢٥٦) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن
سفيان قال : حدّثني موسى بن أبي عائشة عن عُبيد اللّه عن عبداللّه عن عائشة قالت:
لَدَدْنا رسولَ اللّه ◌َهُ في مرضه، فأشار إلينا: أن لا تَلُدُّوني. قلنا: كراهيةَ المريضِ
الدواءَ . فلما أفاق قال: ألم أَنْهَكُم أن تُلُدُّوني؟ قال: ((لا يبقى منكم أحدٌ إلاّ لُدّ غيرَ
العباس . فإنه لم يَشْهَدْكم)) .
رد بإخراجه البخاري(١) .
٥٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال : حدّثنا عبدالرحمن عن هشام بن عروة
قال : أخبرني أبي أن عائشة قالت له :
يا ابنَ أختي، لقد رأيتُ من تعظيم رسول اللّه تَ ﴾ عمَّه أمراً عجيباً، وذلك أن رسولَ
اللّه ◌َ﴿ كانت تأخُذُه الخاصرةُ فتشتدّ به جدّاً، فكُنّا نقول: أخذ رسول اللّه تَ ◌ّهُ عِرْقُ
الكليةِ ، لا نهتدي أن نقول: الخاصرة. ثم أخذت رسولَ اللّه ◌َ﴾ يوماً فاشتدّت به جداً
حتى أُغمي عليه ، وخِفنا عليه ، وفزِعَ النّاسُ إليه ، فظنّنًا أنّ به ذاتَ الجَنب فَلَدَدْناه ، ثم
سُرِّيَ عن رسول اللّه ◌َـه، وأفاق، فعرف أنّه قد لُدَّ، ووجد أثرَ اللَّدود، فقال: ((ظَنَئْتُم أنّ اللّهَ
سلَّطَها عليّ! ما كان اللّه لِيُسَلِّطَها عليّ. أما والذي نفسي بيده، لا يبقى في البيت أحدٌ إلا
لُدّ، إلا عمّي)). فرأيْتُهم يُلُدُّونهم رجلاً رجلاً. قالت عائشة: ومن في البيت يومئذ يُذكر
فضلهم ، فلُدَّ الرّجال أجمعون، وبلغ اللّدودُ أزواجَ النبيّ ◌َ﴿ِ، فَلُدِدْنَ امرأةً امرأةٌ ، حتى
بلغ اللَّدودُ امرأةً منّا. قال ابن أبي الزناد: لا أعلمُها إلاّ ميمونة. قال: وقال بعض الناس :
أمّ سلمة. قالت: إني والله صائمة. فقلنا: بئسَ ما ظننتِ أن نترُكَكِ وقد أقسمَ رسولُ
. فَلَدَدْناها والله يا ابن أُختي وإنّا لصائمةٍ (٢) .
الله
(١) المسند ٥٣/٦. وقوله ((انفرد بإخراجه البخاري)) من متابعاته للحميدي - الجمع ١٩٦/٤ (٣٣٤٣)، وإلا
فالحديث بهذا الإسناد في الصحيحين : البخاري ١٤٧/٨ (٤٤٥٨)، ومسلم ١٧٣٣/٤ (٢٢١٣).
(٢) المسند ١١٨/٦ . وفي إسناده عبد الرحمن بن أبي الزّناد، حسن الحديث. ومن طريق ابن أبي الزناد أخرجه
أبو يعلى ٣٥٣/٨ (٤٩٣٦)، والطحاوي في شرح المشكل ١٩٣/٥ (١٩٣٤)، وصحّح الحاكم إسناده ٢٠٢/٤ ،
ووافقه الذهبي . وحسّنه محقّقا الطحاوي وأبي يعلى من أجل ابن أبي الزّناد. وذكر البخاري بعد الحديث
السابق: رواه ابن أبي الزِّناد عن هشام عن أبيه عن عائشة. ولم يذكر لفظه . - وينظر الفتح ١٤٨/٨.
١٥٧
اللَّدود : ما سُقِيَه الإنسانُ من أحد شِقّ الفم .
(٧٢٥٧) الحديث السابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن
عبدالملك قال : حدّثنا سلام بن أبي مطيع عن جابر بن يزيد الجُعفي عن عامر عن يحيى
ابن الجزار عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: ((من غَسَل مَيْتاً، فأدّى فيه الأمانة ، ولم يُفْشِ عليه ما يكون منه
عند ذلك ، خَرَجَ من ذنوبه كيوم ولَدَتْه ◌ُمُّه)) .
وقال: ((لِيَلِه أقربُكم منه إن كان يعلَمُ . فإن لم يكن يعلمُ فمن ترَون عنده حظّاً من وَرَع
وأمانة))(١) .
(٧٢٥٨) الحديث الثامن عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا عبدالله بن عثمان بن خثيم عن ابن أبي مليكة عن
عائشة قالت :
سمعت رسول اللّه ◌َ له: ((إنّي علي الحوض أنتظر من يَرِدُ عليّ منكم، فَلْيُقْطَعَنَّ رجال
دوني ، فلأقولَنّ: يا ربّ، أُمّتي، فلْيُقالَنّ لي: إنّك لا تدري ما عَمِلوا بعدَكَ ، ما زالوا
يَرْجِعون على أعقابهم)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٧٢٥٩) الحدیث التاسع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن
شعبة قال : حدّثني الحكم عن إبراهيم عن الأسود قال :
قلتُ لعائشة: ما كان رسولُ اللّه ◌َ﴿ُ يصنعُ في أهله؟ قالت: كان في مِهنة أهله ، فإذا
حضرتِ الصلاةُ خرِجَ إلى الصلاة .
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
(١) المسند ١١٩/٦ . وجابر ضعيف، وفي سماع يحيى من عائشة شكّ، ومن طريق سلام أخرجه الطبراني في
الأوسط ٣٤٩/٤ (٣٥٩٩) وقال: لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به سلام بن أبي
مطيع. وعزاه الهيثمي لهما ٢٤/٣، وقال: وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام كثير. وجعله ابن كثير مما تفرّد به
الإمام أحمد ١٢٦/٣٧ (٣٠٥٨).
(٢) المسند ١٢١/٦، ومسلم ١٧٩٤/٤ (٢٢٩٤) من طريق ابن خُثيم . وعفّان ووهيب من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٤٩/٦. ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ١٦٢/٢ (٦٧٦).
١٥٨
المهنة : الخدمة .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال: حدّثنا مهدي قال : حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه
عن عائشة
أنها سُئِلَت: ما كان رسول اللّه ◌َهلِ يعملُ في بيته؟ قالت: كان يَخيطُ ثوبَه ، وَيَخْصفُ
نعله ، ويعملُ ما يعملُ الرجالُ في بيوتهم (١) .
(٧٢٦٠) الحديث العشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال :
حدّثنا حمّاد عن ثابت عن القاسم بن محمد عن عائشة
أنّ رسول اللّه ◌َ هل قال: «إنّ اللّه عزّ وجلّ لَيُرَبّي لأحدكم الثَّمرَةَ واللُّقمةَ كما يُرَبّي
أحدُكم فَلُوَّه أو فصيلَه حتى يكونَ مثلَ أُحُدٍ))(٢) .
(٧٢٦١) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عَبيدة
ابن حُمَید قال : حدثني یزید بن أبي زياد عن عطاء بن أبي رباح قال :
أتينَ نسوةٌ من أهل حمصَ عائشة ، فقالت لهنّ عائشة : لعلّكنّ من النساء اللاتي
يدخُلْنَ الحَمّامات؟ فقلن لها: إنّا لنفعلُ. فقالت لهنّ عائشة: أما إنّي سمعتُ رسولَ
اللّه يقول: ((إيُّما امرأةٍ وَضَعَتْ ثيابَها في غير بيتِ زوجها هَتَكَت ما بينها وبين اللّه عزّ
وجلّ))(٣) .
(١) المسند ١٢١/٦، ورجاله رجال الشيخين. ومن طريق مهدي بن ميمون أخرجه البخاري في المفرد
٢٧٨/١ (٥٣٩)، وأبو يعلى ٢٨٧/٨ (٤٨٧٦)، وينظر ١١٧/٨ (٤٦٥٣)، وابن حبّان ١٢ / (٥٦٧٧)،
وصحّحه المحقّقون .
(٢) المسند ٢٥١/٦ ورجاله رجال الصحيح. وصحّحه ابن حبان ١١١/٨ (٣٣١٧). وجعله ابن كثير مما تفرّد
به أحمد - الجامع ٣٣٩/٣٦ (٢٥٥٢).
الفلو : الجحش والمُهر إذا فُطِما . والفصيل : ولد الناقة إذا فُصل عن أمّه .
(٣) المسند ٢٦٧/٦ وإسناده ضعيف لضعف يزيد. وقد أخرجه أحمد ١٧٣/٦، وأبو داود ٣٩/٤ (٤٠١٠). وابن
ماجة ١٢٣٤/٢ (٣٧٥٠)، والترمذي ١٠٥/٥ (٢٨٠٣) وحسّنه، من طرق عن منصور عن سالم بن أبي
الجَعد- عن أبي المليح عن عائشة به، وهو إسناد صحيح، وصحّحه الألباني .
١٥٩
(٧٢٦٢) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب
قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدّثني عبدالله بن أبي بكر بن محمد عن عمرة
بنت عبدالرحمن عن عائشة قالت :
لقد تُوُفّي إبراهيمُ ابنُ رسول اللّه ◌َ ﴿ وهو ابن ثمانية عشر شهراً، فلم يُصَلِّ عليه(١).
(٧٢٦٣) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نوح
قُراد قال: أخبرنا ليث بن سعد عن مالك بن أنس عن الزهري عن عروة عن عائشة :
أن رجلاً من أصحاب رسول اللّه ◌َ﴿﴿ جلس بين يديه فقال: يا رسول الله، إن لي
مملوكِين يكذّبونني ويخونونني ويعصونني . وأضرِبهم وأَشْتِمُهُم ، فكيف أنا منهم؟ فقال
رسول اللّه ◌َظُهُ: ((يُحْسَبُ ما خانوك وعصَوك وكذّبوك، وعقابُك إيّاهم ، فإن كان عقابُك
إيّاهم دون ذنوبهم كانَ فَضْلاً لك ، وإن كان عقابُك إيّاهم بقدر ذنوبهم کان کَفافاً ، لا لك ولا
عليك ، وإن كان عقابُك إيّاهم فوق ذنوبهم اقتُصّ لهم منك الفضلُ الذي بقيَ قِبَلَك)) فجعل
الرجل يبكي بين يدي رسول اللّه ◌َ ﴿ ويهتف. فقال رسول اللّه تَ هه: «ماله؟ ما يقرأ كتاب
الله : ﴿وَنَضَعُ الموازينَ القِسْطَ ليوم القيامةِ فلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شيئاً وإنْ كانَ مِثْقالَ حَبّةٍ من
خَرْدَلِ أَتَيْنا بها وكَفَى بنا حاسِبِين﴾ [الأنبياء: ٤٧] فقال الرجل: يا رسول اللّه، ما أجدُ
شيئاً خيراً من فِراق ولاء هؤلاء - يعني عبيده - إنّي أُشهِدُك أنّهم أحرارٌ كلَّهم(٢).
قُراد لقب ، واسمُه عبد الرحمن بن غزوان .
(٧٢٦٤) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا
أبو حفص عمرو بن علي قال : حدّثنا يزيد بن زُريع قال : حدّثنا عمارة بن أبي حفصة قال :
حدّثنا عكرمة عن عائشة قالت :
(١) المسند ٢٦٧/٦، وأبو داود ٢٠٧/٣ (٣١٨٧) وصرّح ابن إسحاق بالتحديث ، وحسن الألباني إسناده.
(٢) المسند ٢٨٠/٦، والترمذي ٣٠٠/٥ (٣١٦٥) قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث
عبد الرحمن بن غزوان ، وقد روى أحمد بن حنبل عن عبدالرحمن بن غزوان - وهو قراد أبو نوح - هذا
الحديث. وجعل الهيثمي رجاله رجال الصحيح-المجمع ٣٥٤/١٠، وصحّح الألباني إسناده.
وقد ترجم ابن حجر لعبد الرحمن بن غزوان ، أبي نوح قراد ، ونقل توثيق العلماء له ، ولكنهم ذكروا أن هذا
الحديث ممّا أخطأ فيه ، وأنه ليس من حديث مالك، ونقل عن أحمد بن صالح: هذا باطل مما وضع
الناس - التهذيب ٤٠٦/٣ .
١٦٠