Indexed OCR Text
Pages 121-140
أخر جاه(١) .
(٧١٧٠) الحديث الثلاثون: وبه عن عائشة قالت :
﴿﴿: ((إنّ أطيبَ ما أكلَ الرجلُ من كَسْبه. وولدُه من كَسْبه»(٢).
قال رسول الله
(٧١٧١) الحدیث الحادي والثلاثون: حدثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : حدّثنا
أبي عن ابن إسحاق قال : حدّثني أبو الرّجال محمد بن عبد الرحمن عن أُمّه عمرة بنت
عبدالرحمن عن عائشة قالت :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ هلِ نهى أن يُمْنَعَ نَقْعُ البِئر(٣) .
(٧١٧٢) الحديث الثاني والثلاثون: وبه عن ابن إسحاق قال : حدّثني هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
ابتاع رسولُ اللّه ◌َ﴿ من رجل من الأعراب جَزوراً - أو جزائرَ - بوَسْق من تمر
الدُّخْرة، - وتمر الدُّخرة: العجوة - فرجع بها رسول اللّه ◌َ هُ إلى بيته، فالتمس له التمرَ فلم
يَجِدْه، فخرجَ إليه رسولُ اللّه ◌َ﴿ فقال: ((يا عبدَ الله، إنّا قد ابتَعْنا منك جَزوراً - أو جزائرَ
- بوَسْقِ من تمر الدُّخرة ، فالتمَسْناه فلم نَجِدْه)) فقال الأعرابي: واغَدْراه! قالت: فَتَجَهَّمَه
الناسُ وقالوا: قاتلَك اللّهُ، أَتَغْدُرُ رسولَ اللَّه ◌َ لْه! فقال رسول اللّه ◌َلَهُ: «دَعُوه، فإن
لصاحب الحقِّ مَقالاً)) ثم عاد له رسول اللّه تَ ه فقال: ((يا عبد الله، إنّا قد ابتَعْنا جزائَرك
ونحن نَظُنّ أن عندنا ما سَمَّينا لك، فالتمَسْناه فلم نجده .)) ((فقال الأعرابي: واغَدْراه!
فتجَهَّمَه الناسُ وقالوا: قاتلك اللهُ، أَتَغْدُرُ رسولَ اللّه ◌َ هه! فقال رسول اللّه عَهُ: ((دَعُوه، فإن
لصاحب الحقِّ مقالاً)) فردَّدَ ذلك رسول اللّه ◌َ ﴿ه مرّتين أو ثلاثاً، فلمّا رآه لا يفقه عنه، قال
لرجل من أصحابه : «اذهَبْ إلى خُوَيلة بنت حكيم فقل لها: رسولُ اللّه يقول لك: إن كان
(١) المسند ٤٢/٦، والبخاري ٣١٩/٤ (٢٠٩٦)، ومسلم ١٢٢٦/٣ (١٦٠٣).
(٢) المسند ٤٢/٦، وابن ماجة ٧٢٣/٢ (٢١٣٧)، وابن حبّان ٧٤/١٠ (٤٢٦١). ومن طريق الأعمش أخرجه
النسائي ٢٤١/٧. ورجاله رجال الشيخين، وصحّحه شعيب والألباني.
(٣) المسند ٢٦٨/٦ . وابن إسحاق صرّح بالتحديث ، وسائر رجاله ثقات . ومن طريق ابن إسحاق أخرجه ابن
حبّان ٣٣١/١١ (٤٩٥٥). وزاد في آخره: يعني فضل الماء . ومن طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي
(ثقة، من رجال البخاري) عن أبي الرجال، أخرجه الحاكم ٦١/٢، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي. وأخرجه
ابن ماجة من طريق حارثة بن أبي الرجال - وهو ضعيف - عن عمرة ٨٢٨/٢ (٢٤٧٩).
١٢١
عندَك وَسْقٌ من تمر الذُّخْرةِ فأسلفينا حتى نُؤَدِّيَه لك إن شاء اللّه . فذهب إليها الرجلُ ، ثم
رجع الرجل فقال : قالت : نعم ، هو عندي یا رسول الله . فابعث من يقبضُه . فقال رسول
اللّه {﴿﴿ للرجل: ((اذهبْ به فأوْفِه الذي له)) قال: فذهبَ به فأوفاه الذي له . قالت : فمرّ
الأعرابيُّ برسول اللّه ◌َ﴿ وهو جالس في أصحابه فقال: جزاكَ الله خيراً، فقد أوْفَيْتَ
وأْيَبْتَ . قال: فقال رسول اللّه تَ ه: «أولئك خيارُ عبادِ اللّه عند الله يومَ القيامة، المُوفون
المُطَيِّبون))(١) .
(٧١٧٣) الحديث الثالث والثلاثون: وبه عن ابن إسحاق قال : وذكر محمد بن
مسلم بن شهاب الزُّهري عن عروة بن الزبير عن عائشة :
عن النبيَّ ◌َ﴿ أنه قال: ((فضلُ الصلاة بالسِّواك على الصلاة بغيرِ سِواك سبعين
ضِعْفاً)(٢).
(٧١٧٤) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عديّ
عن داود عن الشَّعبي أن عائشة قالت :
فُرِضَتِ الصلاة ركعتين ركعتين بمكّة، فلما قَدِمَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ المدينةَ زادَ مع كلّ
ركعتين ركعتين ، إلا المغربَ فإنّها وتر النهار ، وصلاة الفجر لطول قراءتها .
قال [وكان] إذا سافر صلّى الصلاة الأُولى (٣).
(١) المسند ٢٦٨/٦، وإسناده كسابقه، وصرّح ابن إسحاق بالتحديث. وجعله ابن كثير ممّا تفرد به الإمام أحمد
- الجامع ١٤٦/٣٦ (٢١٠٤) وصحّح الهيثمي إسناده - المجمع ١٤٣/٤. وينظر المستدرك ٣٢/٢.
(٢) المسند ٢٧٢/٦ . ومن طريق يعقوب صحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم ١٤٥/١، ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن خزيمة ٧١/١ (١٣٧) وقال: أنا استثنيت صحّة هذا الخبر، لأنّي خائف أن يكون محمد بن
إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم ، وإنّما دلّسه عنه . وأخرجه أبو يعلى من طريق معاوية بن يحيى
الصدفي - وهو ضعيف - عن الزهري وضعّف الألباني الحديث - الضعيفة ١٢/٤ (١٥٠٣).
علّق العكبري في إعرابه الحديث ٣٣٠ على رواية ((سبعين)). وزعم أن الصواب («سبعون))، لأنها خبر
((فضل)). ولم يلجأ إلى تقدير تعلّقها بفعل محذوف ، هو الخبر.
(٣) المسند ٢٤١/٦ والشَّعبي لم يسمع من عائشة. وجعله ابن كثير من أفراد الإمام أحمد - الجامع ٢٧٦/٣٤
(٥٥٠) .
وقد أخرجه ابن خزيمة ١٥٧/١ (٣٠٥)، والطحاوي في شرح المشكل ٢٧/١١ (٤٢٦٠)، وابن حبّان /٤٤٧
٦ (٢٧٣٨) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة. وقد أخرج الشيخان الحديث
بنحوه من طريق عروة عن عائشة - الجمع ٤٦/٤ (٣١٦٣).
١٢٢
(٧١٧٥) الحديث الخامس والثلاثون: وبه عن عائشة :
أن النبي ﴿﴿ قال: «لا يدخُلُ الدجّالُ مكّةَ ولا المدينة))(١).
(٧١٧٦) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا
ابن جُريج عن بُنانة مولاة عبد الرحمن بن حَيّان الأنصاريّ عن عائشة أمّ المؤمنين قالت :
بينا هي عندها، إذ دُخِلَ عليها بجارية عليها جَلاجلُ يُصَوِّنْنَ ، فقالت : لا
تُدْخِلوها عليّ إلا أن تَقطعوا جَلاجلَها. فقُطع جلاجلُها. فسألَتْها بُنانةُ عن ذلك ، فقالت :
سمعت رسول اللّه ◌َ ﴾ يقول: «لا تدخلُ الملائكةُ بيتاً فيه جَرَسٌ ، ولا تَصْحَبُ رفقةً فيها
جَرَسٌ))(٢) .
(٧٧١٧) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسماعيل بن
عبدالله قال: حدّثنا أخي عن سليمان(٣) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ لو تَزْتَ وادياً فيه شجرةٌ قد أُكِلَ منها ، ووجدْتَ شجراً لم
يُؤكلْ منها ، في أيّها كنتَ تُرْتِعُ بعيرك؟ قال: ((في التي لم يُرْتَعْ منها))
تعني أن النبيّ ◌َ﴿ لم يتزوّجْ بِكراً غيرها .
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
(٧١٧٨) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الضّحاك بن مخلد
قال : حدثني أبي قال : حدّثني الزُّبير بن عُبيد عن نافع (٥) قال :
(١) المسند ٢٤١/٦، والنسائي - الكبرى ٤٨١/٢ (٤٢٥٧)، وإسناده منقطع كسابقه . قال المزّي في تحفة
الأشراف ٤٣٠/١١ بعد أن ذكر رواية النسائى: کذا وقع في هذه الرواية ، والمحفوظ رواية الشعبي عن فاطمة
بنت قيس . وهو جزء من حديث طويل - حديث الجسّاسة - الذي رواه مسلم عن فاطمة بنت قيس -
الجمع ٢٨٥/٤ (٣٥٣٦) .
(٢) المسند ٢٤٢/٦، وأبو داود ٩٢/٤ (٤٢٣١). وبنانة لا تُعرف - التقريب ٨٥٦/٢ . وحسن الألباني الحديث.
وقد روى مسلم عن أبي هريرة : ((لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس)) الجمع ٢٩٢/٣ (٢٦٦٨).
(٣) وهما عبد الحميد بن عبد الله الأصبحي، وسليمان بن بلال.
(٤) البخاري ١٢٠/٩ (٥٠٧٧) .
(٥) وفي المسند أن مخلداً أبا الضّحّاك قال عن نافع: لا أدري من هو. وعلى حاشية المخطوطة: ليس هذا مولى
ابن عمر . قال الذهبي : لا يكاد يعرف ، وكذلك الزّبير بن عبيد.
١٢٣
كنت أتّجِرُ إلى الشام أو إلى مصر ، فتجهّزْتُ إلى العراق، فدخلْتُ على عائشة أمّ
المؤمنين، فقلت : يا أُمَّ المؤمنين ، إنّي قد تَجَهَّزْتُ إلى العراق. فقالت: مالك ولمتجرِك،
فإني سمعت رسول اللّه ﴿ يقول: ((إذا كان لأحدكم رِزْقٌ في شيءٍ فلا يَدَعْه حتى يتغيِّرَ
له أو يتنكَّرَ له)). فأتيتُ العراق، ثم دخلْتُ عليها، فقلت: يا أمَّ المؤمنين ، والله ما زِدْتُ
رأس المال(١) . فأعادت عليه الحديث(٢) .
(٧١٧٩) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا البخاري ومسلم والترمذي قالوا : حدّثنا
قتيبة قال : حدّثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة :
أنّ قُريشاً أَهَمَّهم شأنُ المخزوميّة التي سرقت ، فقالوا: من يُكَلِّمُ فيها رسولَ اللّه؟
فقالوا: ومن يَجْتَرِىءُ عليه إلا أسامةُ بن زيد حِبُّ رسول اللّه ◌َ له. فكلّمَه أسامة، فقال
رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: ((أَتَشْفَعُ في حدٍّ من حدود اللّه!)) ثم قام فخطب فقال: ((إنما هَلَّكَ الذين
من قبلكم أنّهم كانوا إذا سَرَقَ فيهم الشريفُ تركوه ، وإذا سَرَق فيهم الضعيفُ أقاموا عليه
الحدَّ. وايم اللّه، لو أنّ فاطمة بنت محمدٌ سَرَقت لقطعتُ يدَها)) .
أخرجاه (٣) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزُّهريّ عن عروة عن
عائشة قالت :
كانت امرأة مخزوميّةٌ تستعيرُ المتاعَ وتَجْحَدُه، فأمرَ النبيُّ ◌َ﴿ بقطع يدها ، فأتى أهلُها
أسامة بن زيد فكلّموه، فكلَّمَ أسامة النبيّ {﴿ فيها، فقال له النبيُّ مَ هُ: ((يا أسامة، ألا
أراك تكلِّمُني في حدٍّ من حدود اللّه)). ثم قام النبيُّ ◌َّهه خطيباً فقال: ((إنما هلك من كان
(١) في المسند: ((ما رَدَدْتُ الرأس مال)).
(٢) المسند ٢٤٦/٦، وابن ماجة ٧٢٧/٢ (٢١٤٨). قال البوصيري: في إسناده مقال، لأن والد أبي عاصم اسمه
مخلد بن الضّحّاك ، مختلف فيه ، قال العقيلي والنسائي : لا يتابع على حديثه ، وذكره ابن حبّان في
الثقات . والزبير بن عُبيد ، قال الذهبي : مجهول ، وذكره ابن حبّان في الثقات . والزبير قال عن الذهبي في
الميزان ٦٨/٣: انفرد عن والد أبي عاصم النبيل. وقال عن نافع ٢٤٤/٤: لا يكاد يعرف. وضعف
الألباني الحديث .
(٣) البخاري ٥١٣/٦ (٣٤٧٥)، ومسلم ١٣١٥/٣ (١٦٨٨)، والترمذي ٢٩/٤ (١٤٣٠).
١٢٤
قبلكم بأنّه إذا سرق فيهم الشريفُ تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيفُ قطعوه . والذي نفسي
بيده ، لو كانت فاطمةُ بنت محمد لقطعتُ يدَها .)) فقطع يدَ المخزوميّة .
انفرد بإخراجه مسلم (١) .
(٧١٨٠) الحديث الأربعون: وبالإسناد عن عائشة قالت :
لما نزلت ﴿وإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّهَ ورسُولَهِ﴾ [الأحزاب: ٢٩] دخلَ عليّ رسول اللّه،
﴿ بدأ بي فقال: ((يا عائشة، إني ذاكرٌ لكِ أمراً، فلا عليكِ ألاّ تعجلي فيه حتى
تستأمري أبويك)) قالت : قد علم والله أن أبويّ لم يكونا ليأمراني بفراقه. قالت : فقرأ عليّ:
﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزواجِك إنْ كُنْتُنّ تُرِدْنَ الحياةَ الدُّنيا ... ﴾ [الأحزاب: ٢٨] فقلت :
أفي هذا أستأمرُ أبويّ؟ فإني أريدُ اللّهَ ورسوله والدار الآخرة(٢).
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش عن مسلم بن صُبيح عن
مسروق عن عائشة قالت :
خيََّنا رسولُ اللّه ◌َ ◌ُهلِ فَاخْتَرْناه، فلم يَعُدَّها علينا شيئاً (٣)
الطريقان في الصحيحين
(٧١٨١) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا حِبّان بن موسى
قال : أخبرنا عبدالله قال: أخبرنا عاصم الأحول عن معاذة عن عائشة:
أن رسول اللّه ◌َ﴿ كان يستأذنُ في يوم المرأة منّا بعد أن أُنْزِلِت هذه الآية ﴿تُرْجي
من تَشاءُ مِنهنّ وتُؤْوي إليكَ من تَشاءُ ومن ابْتَغَيْتَ ممّن عَزَلْتَ فلا جُناحَ عليك﴾
[ الأحزاب: ٥١] فقلت لها: ما كُنْتِ تقولين؟ قالت: كُنتُ أقول له : إن كان ذاك إليّ فإنّي
لا أريد يا رسولَ اللّه أن أُوثِرَ عليك أحداً .
(١) المسند ١٦٢/٦، ومسلم ١٣١٦/٣ (١٦٨٨).
(٢) المسند ١٦٣/٦، وأخرجه البخاري ٥١٩/٨، ٥٢٠ (٤٧٨٥، ٤٧٨٦)، ومسلم ١١٠٣/٢ (١٤٧٥) من طريق
أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة . قال البخاري في آخره: وقال عبدالرزّاق وأبو سفيان المعمريّ عن
معمر عن عروة عن عائشة .
(٣) المسند ٤٥/٦. ومسلم ١١٠٤/٢ (١٤٧٧). ومن طريق الأعمش أخرجه البخاري ٣٦٧/١٩ (٥٢٦٢) .
١٢٥
أخر جاه(١).
(٧١٨٢) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال:
حدّثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة .
أن رسول اللّه ﴿﴿ كان يُصلّي علي خُمرة. فقال: ((يا عائشة، ارفعي عنّا حصيرك
هذا ، فقد خشيتُ أن يكون يَفْتِن الناس»(٢) .
الخُمْرة : مقدار ما يضع عليه الرجل وجهه ، من نسجة حصير أو خوص .
(٧١٨٣) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة عن
سعد بن إبراهيم عن نافع عن عائشة :
عن النبيّ :﴿ قال: ((إن للقبر ضَغْطةً، ولو كان أَحدٌ ناجياً منها نجا منها سعد بن
معاذ»(٣) .
(٧١٨٤) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن ابن عجلان
قال : أخبرني سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة :
عن النبيّ ﴿ قال: ((قد كان في الأمم مُحَدَّثون، فإن يكن في أُمّتي فعمرُ» .
انفرد بإخراجه مسلم . وقد أخرجه البخاريّ من حديث أبي هريرة (٤) .
(١) البخاري ٥٢٥/٨ (٤٧٨٩). ومن طريق عبد الله بن المبارك أخرجه مسلم ١١٠٣/٢ (١٤٧٦)، وأحمد
٧٦/٦ .
(٢) المسند ٢٤٨/٦، وصحّحه ابن خزيمة ١٠٥/٢ (١٠١١) وقال الهيثمي ٥٩/٢ بعد أن عزاه لأحمد: رجاله
رجال الصحيح . وصحّح الألباني إسناده .
(٣) المسند ٥٥/٦، ومن رواية محمد بن جعفر عن شعبة عن سعد عن نافع عن إنسان عن عائشة. وفي شرح
مشكل الآثار ٢٤٨/١ (٢٧٣-٢٧٥) من طريق شعبة ، وجعله مرّةً عن نافع عن ابن عمر ، ومرّة عن نافع عن
امرأة ابن عمر عن عائشة . وصحّح الشيخ شعيب إسناد الثاني ، ووثّق رجال الأول ، إلاّ أنّه جعله منقطعاً بين
نافع وعائشة. وفصّل الكلام فيه الألباني في الصحيحة ٢٦٨/٤ (١٦٩٥). وقال الهيثمي ٤٩/٣ بعد أن
عزاه لأحمد : رجاله رجال الصحيح .
(٤) المسند ٥٥/٦. وعن عائشة من طريق ابن عجلان أخرجه مسلم ١٨٦٤/٤ (٢٣٩٨). وعن أبي هريرة
أخرجه البخاري ٥١٢/٦ (٣٤٦٩) .
والمحدّث : المُلهم .
١٢٦
(٧١٨٥) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن بحر قال :
حدّثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن إسحاق عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن
عائشة قالت :
أفاضَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ه من آخر يومه حين صلّى الظّهر ، ثم رجع إلى منى ، فمكث بها
لياليَ أَيّام التشريق يرمي الجَمرةَ إذا زالتِ الشمس ، كلَّ جَمرة بسبع حَصَيات ، يُكبِّرُ مع
كلّ حَصاة ، ويقفُ عندَ الأولى وعند الثانية ، فيُطيل القيام ويتضرَّعُ ، ويرمي الثالثة لا يقفُ
عندها (١).
(٧١٨٦) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد الله بن
يوسف قال : أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة :
أن النبيَّ ◌ِ ** كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ، ثم يتوضّأُ كما يتوضّأُ
للصلاة ، ثم يُدخلُ أصابعَه في الماء فيُخَلِّلُ بها أصولَ الشَّعر، ثم يَصُبّ على رأسه ثلاث
غَرفات بيده، ثم يُفيضُ الماء على جلده كلِّه(٢) .
* طريق آخر:
حدثنا البخاري قال : حدّثنا محمد بن المُثَنّى قال: حدّثنا أبو عاصم عن حنظلة عن
القاسم عن عائشة قالت :
كان النبيُّ ◌َ﴿ إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيءٍ نحو الحِلاب ، فأخذ بكفّه، فبدأ
بشقّ رأسه الأيمن ، ثم الأيسر ، وقال بهما على وسَط رأسه(٣) .
(١) المسند ٩٠/٦، وأبو داود ٢٠١/٢ (١٩٧٣). ومن طريق أبي خالد سليمان بن حيّان أخرجه أبو يعلى ١٨٧/٨
(٤٧٤٤)، وابن خزيمة ٣١٢٦١/٤ (٢٩٥٦). ومن طريق محمد بن إسحق أخرجه ابن حبّان ١٨٠/٩
(٣٨٦٨). وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي .
قال ابن خزيمة : هذه اللفظة ((حين صلّى الظهر)) ظاهرها خلاف خبر ابن عمر الذي ذكرناه قبل : أن النبيّ
أفاض يوم النحر ثم رجع فصلّى الفجر بمنى ، وأحسب أن معنى هذه اللفظة لا تضادّ خبر ابن عمر ..
وفصّل الكلام ، وذكر أن خبر ابن عمر أثبت إسناداً . وقال الألباني : إسناده ضعيف ، والمتن منكر لمعارضته
الرواية ابن عمر . وينظر تعليق محقّقي ابن حبّان وأبي يعلى .
(٢) البخاري ٣٦٠/١ (٢٤٨)، ونحوه في مسلم ٢٥٣/١ (٣١٦) من طريق هشام .
(٣) البخاري ٣٦٩/١ (٢٥٨)، ومسلم ٢٥٥/١ (٣١٨).
وسقطت لفظة (وسط)) من متن حديث البخاري المطبوع ، ولكن ابن حجر شرح الحديث على أنّها فيه .
١٢٧
الطريقان في الصحيحين .
والحِلاب : الإناء الذي يُحلب فيه .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن
أبي سلمة عن عبدالرحمن أن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا أراد أن يغتسلَ من جِنابة يغسلُ يدَيه ثلاثاً، ثم يأخذُ بيمينه
فيصُبُّ على شماله ، فيغسلُ فَرجَه حتى يُنَقِّيَه، ثم يغسلُ يدَه غَسلاً حسَناً، ثم يُمَضْمِض
ثلاثاً ، ويستنشق ثلاثاً، ويغسلُ وجهَه ثلاثاً ، وذراعَيه ثلاثاً، ثم يصُبُّ على رأسه الماء
ثلاثاً ، ثم يغتسل ، فإذا خرج غسلَ قدميه(١) .
(٧١٨٧) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان قال : حدّثنا
أبان قال : حدثنا قتادة قال : حدّثَتْني صفيّة بنت شيبة أن عائشة حدّثْها
أن رسول اللّه ◌َ هل كان يتوضّأُ بالمُدّ، ويغتسل بالصاع(٢).
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن موسى الجُهَنّ قال :
جاءوا بعُسّ ، فحَزَرْتُه ثمانية أو تسعة أو عشرة ، فقال مجاهد: حدَّثْني عائشة أن رسول
اللّه ◌َ﴿ كان يغتسلُ بمثل هذا(٣).
(٧١٧٨) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن داود
قال : أخبرنا عبدالرحمن (٤) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
(١) المسند ٩٦/٦، والنسائي ١٣٢/١، ١٣٣ من طريق عطاء، وصحّح الألباني إسناده.
(٢) المسند ١٢١/٦، ومن طريق همّام عن قتادة أخرجه أبو داود ٢٣/١ (١٩٢)، وقال: رواه أبان عن قتادة. ومن
طريق قتادة أخرجه النسائي ١٨٠/١، وابن ماجة ٩٩/١ (٢٦٨)، وأبو يعلى ٢٧١/٨ (٤٨٥٨) وصحّحه
الألباني .
(٣) المسند ٥١/٦ : وفيه: جاءوا بعُسّ في رمضان ... أو عشرة أرطال. وهو في النسائي ١٢٧/١، وصحّح
الألباني إسناده .
(٤) وهو ابن أبي الزّناد.
-
١٢٨
إن كان ليُوحَى إلى رسول اللّه ـ
الجِران : باطن العُنُق .
: وهو على راحلته ، فتضرب بجرانها(١) .
(٧١٨٩) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود
قال : أخبرنا عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
أن أبا بكر قال لها: يا بُنَيّة، أيَّ يوم توفّي رسول اللّه عَ ه؟ قلت: يوم الإثنين . قال:
في كم كفّنْتِ رسول اللّه؟ قلت: يا أبتِ ، كفّاه في ثلاثة أثواب بيضِ سَحوليّة جُدُد
يمانية ، ليس فيها قميص ولا عمامة ، أُدْرِجَ فيها إدراجاً .
أخرجاه من غير قول أبي بكر لها(٢).
وسَحول : قرية باليمن ، والسين مفتوحة. كان ابن قتيبة يضمّ السين ويقول : هي
الثياب البيض (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
قالت :
لمّا تَقُلَ أبو بكر قال: أيُّ يوم هذا؟ قُلْنا: يوم الإثنين ، قال : وأيّ يوم قُبضَ فيه رسول
اللّه { ﴿ه؟ قالت: قُبِضَ يوم الإثنين . قال: فإني أرجو فيما بيني وبين اللّيل . قالت: وكان
عليه ثوب فيه رَدْعٌ من مِشْق ، فقال : إذا أنا متّ فاغسلوا ثوبي هذا، وضُمّوا إليه ثوبين
جديدين ، وكفّنوني في ثلاثة أثواب. فقلنا: أولا نجعلُها جُدُداً كلّها؟ قال: لا، إنما هو
للمُهلة . قالت : فمات ليلة الثلاثاء (٤) .
الرَّدع : اللَّطخ بالشيء.
(١) المسند ١١٨/٦: قال الهيثمي ٢٦٠/٨: رجاله رجال الصحيح. وأخرجه الحاكم بنحوه ٥٠٥/٢ من طريق
معمر عن هشام ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
(٢) المسند ١١٨/٦، وأخرج البخاري ١٣٥/٣ (١٢٦٤) ومسلم ٦٤٩/٢ (٩٤١) من طريق هشام : كفّن رسول اللّه
* في ثلاثة أثواب سحولية. وفي مسلم: أُدرج رسول اللّه ﴿ في حلّة يمنية. وأخرج البخاري قول أبي
بكر . ينظر الطريق التالية .
(٣) ينظر كلام المؤلف في كشف المُشكل ٣١٧/٤ ، والتعليق عليه.
(٤) المسند ٤٥/٦، وإسناده صحيح. وبنحوه أخرجه البخاري ٢٥٢/٣ (١٣٨٧) من طريق هشام .
١٢٩
والمِشق مكسورة الميم : وهي المَغْرة(١).
والمهلة : الصديد والقيح .
(٧١٩٠) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن مالك عن
عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
أن رسول الله أفرد الحجّ.
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا قتيبة قال: حدّثنا عبدالعزيز بن محمد عن علقمة عن أمّه
عن عائشة :
: أمرَ الناس عامَ حجّ(٣)، فقال: ((من أحبَّ أن يبدأَ منكم بعُمرة قبلَ
أن رسول الله
الحجّ فليفعلْ)).
وأفردَ رسول اللّه ◌َ ﴿هُ الحجّ ولم يعتمر (٤).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عديّ قال: أخبرنا عُبيدالله بن عمرو عن عبدالله
ابن محمد بن عقيل عن عروة عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا أراد أن يُحْرِمَ غسلَ رأسَه بخَطْمِيّ وأُشنان، ودهنَه بشيء من
زيت غير كثير .
قالت : وحَجَجْنا مع رسول اللّه حَجّةٌ، فأعمر نساءَه وترَكَني ، فوجَدْتُ في نفسي : أعمرَ
نساءَه وتَرَكني. فقلت: يا رسولَ اللّه، أعمَرْتَ نساءَك وتركْتَني. فقال لعبد الرحمن:
((أُخْرُجْ بأُختكِ فلتعتمرْ، فطُفْ بها البيت والصفا والمروة ، ثم لتقضي ، ثم ائتني بها قبل أن
(١) وهو طين أحمر يصبغ به .
(٢) المسند ٣٦/٦، ومن طريق مالك أخرجه مسلم ٨٧٥/٢ (١٢١١).
(٣) في المسند ((عام حجّة الوداع)).
(٤) المسند ٩٢/٦، وأمّ علقمة مرجانه - مقبولة - التقريب ٨٧٦/٢، ومن طريق علقمة عن أمّه أخرجه ابن
خزيمة ٣٦٢/٤ (٣٠٧٩) دون، وأفرد ... وحسّن الألباني إسناده.
١٣٠
أَبْرَحُ ليلة الحَصْبة))(١) قالت: فإنما أقام رسول اللّه ◌َ﴿هُ ليلة الحصبة من أجلي(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن عبدالرحمن بن القاسم عن القاسم عن عائشة :
أن النبيّ ◌َ ﴿ قال لها وقد حاضت بسَرف قبل أن يدخلَ مكّة، قال لها: ((اقضي ما
يقضي الحاجْ ، غيرَ ألاّ تطوفي بالبيت)).
قالت : فلمّا كنّا بمنى أُتيتُ بلحم بقر، قلت : ما هذا؟ قالوا : ضحّى رسول الله
عن أزواجه بالبقر (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال : أخبرنا يونس عن الزّهري عن عروة عن
عائشة :
أن النبيَّ تَ ﴾ قال: «لو استقبلتُ من أمري ما اسْتَدْبَرْتُ ما سُقْتُ الهَدْيَ، ولَحَلِّلْت مع
الذين حَلّوا من العمرة)»(٤).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة قال حدّثنا منصور بن المعتمر
عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت :
خَرَجْنا مع رسول اللّه ◌َ ◌ّةٍ لا نرى إلاّ إنّما هو الحَجّ، فطاف رسول اللّه ◌َ﴿ ولم يَحْلِل ،
وكان معه الهدي ، فطاف من معه من نسائه وأصحابه ، فحلَّ منهم من لم يكن معه هدي ،
وحاضت هي، فقضينا مناسكنا من حَجّنا ، فلمّا كانت ليلةُ الحصبة - ليلة النَّفر - قالت:
يا رسول اللّه، أيرجعُ أصحابُك بحَجَ وعمرة وأرجعُ أنا بحجَ؟ فقال: «أما كُنْتِ طُفْتِ ليالي
(١) وهي ليلة النِّفر .
(٢) المسند ٧٨/٦، وعبدالله بن محمد بن عقيل صدوق ، في حديثه لين ، وسائر رجال رجال الشيخين . وقد
أخرجه بهذا الإسناد الدارقطني٢٦٦/٢. قال ابن كثير في الجامع ٤٦/٣٥ (٩٥٢): تفردّ به.
ولمعنى الحديث شواهد تأتي في الطرق التالية .
(٣) المسند ٣٩/٦، والبخاري ٤٠٠/١ (٢٩٤)، ومسلم ٧٨٣/٢ (١٢١١).
(٤) المسند ٢٤٧/٦، ومن طريق الزهري، أخرجه البخاري ٢١٨/١٣ (٧٢٢٩).
١٣١
قَدِمْنا؟)) قالت: لا. قال: «انطلقي مع أخيك إلى التَّنعيم، فأَهِلّي بعُمرة، ثم موعدُك مكان
كذا وكذا)» .
قالت: وحاضت صفيّة، فقال: ((عَقْرَى خَلْقَى، إنّكِ حابِسُتُنا. أما كُنْتِ طُفْت بالبيتِ
يوم النّحر؟)) قالت: بلى. قال: ((لا بأس، فانْفِري)) قالت: فلقيتُ رسول اللّه ◌َ هُ مُدَلِجاً، وهو
مصعد على أهل مكّة وأنا منهبطة عليهم، أو هو مُنهبط عليهم وأنا مُصْعِدةٍ(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرحمن عن مالك عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة
قالت :
خرجنا مع رسول اللّه ◌َ﴿. فمنّا من أهلّ بالحجّ، ومنّا من أهلّ بالعمرة ، ومنّا من أهلٌ
بالحجّ والعمرة، وأهلّ رسول اللّه ◌َ ﴿ل بالحجّ، فأمّا من أهلّ بالعمرة فأحلُوا حين طافوا بالبيت
وبالصفا والمروة ، وأمّا من أهلٌ بالحجّ أو بالحجّ والعمرة فلم يحلّوا إلى يوم النحر(٢).
هذه الطرق في الصحيحين بمعانيها .
(٧١٩١) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا معاذ بن فضالة
قال : حدّثنا هشام عن يحيى عن عمران بن حطّان: أن عائشة حدّثته :
أن النبيَّ ◌َ﴿ لم يكن يترك في بيته شيئاً فيه تصاليبُ إلا نَقَضَه .
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن ابن سيرين عن
دقرة قالت :
كنتُ أمشي مع عائشة في نسوة بين الصَّفا والمروة ، فرأتِ امرأةً عليها خميصة فيها
(١) المسند ١٢٢/٦، والبخاري ٥٨٦/٣ (١٧٦٢). ومن طريق منصور أخرجه مسلم ٨٧٧/٢ (١٢١١).
وقد جمع الحميدي طرق وروايات هذا الحديث وما يتّصل به من المعاني في الجمع ٦/٤ - ١٥ (٣١٤٥،
٣١٤٦) .
(٢) المسند ٣٦/٦، ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٤٢١/٣ (١٥٦٢)، ومسلم ٧٨٣/٢ (١٢١١).
(٣) البخاري ٣٨٥/١٠ (٥٩٥٣). ومن طريق هشام أخرجه أحمد ٢٣٧/٦.
١٣٢
صُلُبٌ ، فقالت لها عائشة: انزعي هذا من ثوبك ، فإن رسول اللّه ﴿ كان إذا رآه في ثوب
قَضَبه(١) .
(٧١٩٢) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال :
حدّثنا معمر عن الزُّهري عن عروة عن عائشة قالت :
جاءت هند إلى النبيّ ◌َ﴿ فقالت: يا رسول اللّه، ما كان على ظهر الأرض أهلُ خِباء
أحبَّ إليّ من أن يُذِلَّهم الله من أهل خِبائك، وما على ظهر الأرض اليومَ أهلُ خباء أحبَّ
إليَّ أَن يُعِزَّهم اللهُ من أهل خبائك. فقال رسول اللّه تَ ه: ((وأيضاً، والذي نفسي بيده)).
قالت: يا رسول اللّه، إن أبا سفيان رجل مُمْسِك، فهل عليَّ حَرَجٌ أن أُنْفِقَ على عياله من
ماله بغير إذنه؟ فقال رسول الله عَ ليه: ((لا حَرَجَ عليك أن تُنفقي عليهم بالمعروف)) .
أخر جاه(٢) .
(٧١٩٣) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا عبد بن حميد قال :
أخبرنا عبدالرزّاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
دخل النبيّ ◌َ﴾ على ضُباعة بنت الزّبير، فقالت: يا رسول اللّه، إنّي أُريد الحَجَّ، وأنا
شاكية. فقال النبيُّ :﴿٤: ((حُجّي واشترطي أن مَحَلّي حيثُ حَبَسْتَنِي)) .
أخرجاه (٣).
(٧١٩٤) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزّاق قال :
حدّثنا معمر عن الزُّهري عن عروة عن عائشة :
أن النبيَّ تَ ﴿ بعث أبا جَهم بن حُذيفة مُصَدَّقاً، فلاجّه رجلٌ في صدقته ، فضربَه
أبو جَهْم فشجَّه، فأتَوا النبيَّ ◌َ﴿﴿ فقالوا: القَوَد يا رسول اللّه. فقال: ((لكم كذا وكذا)) فلم
يرضوا. فقال: ((فلكم كذا وكذا)) فلم يرضوا. قال: ((فلكم كذا وكذا)). فرضُوا. فقال
(١) المسند ٢٢٥/٦. ودقرة مقبوله، وقبل: لها صحبة. التقريب ٨٦٢/٢. ومن طريق هشام أخرجه النسائي في
الكبرى ٥٠٤/٥ (٩٧٩٢). وينظر السابق .
(٢) المسند ٢٢٥/٦، ومسلم ١٣٣/٩ (١٧١٤). ومن طريق الزهري في البخاري ١٤١/٧ (٣٨٢٥) وينظر الفتح .
(٣) مسلم ٨٦٨/٢ (١٢٠٧)، ومن طريق عروة أخرجه البخاري ١٣٢/٩ (٥٠٨٩). وأخرجه أحمد من طريق
عبد الرزّاق ١٦٤/٦.
١٣٣
النبيُّ ◌َ﴾: ((إنّي خاطبٌ على الناس ومُخْبِرُهم برضاكم)) فقالوا: نعم. فخطب فقال: ((إنّ
هؤلاءِ الليثيّين أتَوني يريدون القَوَد ، فعرَضْتُ عليهم كذا وكذا فَرَضُوا ، أَفَرَضِيتم؟)) قالوا : لا .
فهمّ المهاجرون بهم، فأمرَهم النبيُّ :﴿ أن يكُفّوا ، فكَفّوا . ثم دعاهم فزادهم وقال :
((أَرَضِيتُم؟)) قالوا: نعم . قال: ((فإني خاطبٌ على الناس ومُخْبِرُهم برضاكم)) قالوا: نعم .
فخطب النبيُّ ﴿ الناسَ، ثم قال: ((أَرَضِيتُم؟)) قالوا: نعم (١).
(٧١٩٥) الحديث الخامس والخمسون: وبه عن عائشة قالت :
أول ما بدیء به رسول الله ټ﴾ من الوحي الرُّؤیا الصادقة في النوم ، فکان لا یری رؤیا
إلا جاءت مثلَ فَلَق الصُّبح. ثم حُبِّبَ إليه الخَلاءُ ، فكان يأتي حِراء فيتحنّثُ فيه - وهو
التعبُّدُ - الليالي ذواتَ العدد ، ويتزوّدُ لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فتُزَوِّدُه لمثلها ، حتى
فَجِئَه الحقُّ في غار حِراء، فجاءه المَلَكُ فيه فقال: اقرأْ، فقال رسول اللّه ◌َلٍ: ((ما أنا
بقارىء .)) قال : ((فأخذني فغطّني حتى بلغ من الجَهْدُ، ثم أرْسَلَني فقال: اقرأْ . قلت: ما أنا
بقارىء ، فغطّني الثانية حتى بلغ منّي الجَهْدُ ثم أرسلني ، فقال: اقرأ ، فقلت: ما أنا
بقارىء ، فغَطّني الثالثةَ حتى بلغ مني الجَهْدُ، ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْم رَبِّكَ الذي
خَلَقَ﴾ حتى بلغ: ﴿ ... ما لم يَعْلَمْ﴾ [القلم: ١-٥]. قال: فرجع بها تَرْجُفُ بوادِرُه، حتى
دخل على خديجة فقال: ((زمَّلوني، زمَّلوني)) فزمَّلُوه حتى ذهب عنه الرَّوع ، فقال: «یا
خديجةُ مالي؟)) وأخبرها الخبر ، وقال: ((قد خَشِيَتْ عليّ)) فقالت له: كلا، أبشر، فواللّهُ لا
يُخزيك الله أبداً، إنك لتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديث وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضيف،
وتُعين على نوائب الحقّ .
ثم انطلقتْ به خديجة حتى أتت به ورقةَ بن نوفل بن أسد بن عبدالعُزّى بن قُصَيّ ،
وهو ابن عمّ خديجة أخي أبيها ، وكان امرأْ تَنَصِّرَ في الجاهلية ، وكان يكتبُ الكتاب
العربيّ، يكتبُ بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخاً كبيراً قد عَمِي .
فقالت خديجة : أيْ ابنَ عَمِّ ، اسمع من ابن أخيك . فقال ورقة : ابن أخي ، ما ترى؟
فأخبره رسولُ اللّه ◌َ﴿لِ ما رأى . فقال ورقةُ: هذا الناموس الذي أُنزل على موسى ، يا ليتني
فيها جَذَعاً، أكون حيّاً حين يُخْرِجُك قومُك. فقال رسول اللّه ◌َهُ: ((أَوَمُخْرِجيَّ هم؟)) فقال
(١) المسند ٢٣٢/٦، وإسناده صحيح. وأخرجه أبو داود ١٨١/٤ (٤٥٣٤)، وابن ماجة ٨٨١/٢ (٢٦٣٨)،
والنسائى ٣٥/٨، وابن حبّان ٣٣٩/١٠ (٤٤٨٧) وصحّحه الألباني.
١٣٤
ورقة : نعم ، لم يأتِ رجلٌ قطّ بما جئتَ به إلا عُودي ، وإن يُدْرِكْني يومُك أنصُرْك نصراً
مؤزَّراً . ثم لم ينشَبْ ورقة أن تُوُفّي .
وفَتَرَ الوحيُّ فترةً حتى حَزِنَ رسول اللّه { فیما بلَغَنا - حزناً شديداً، غدا منه مراراً کي
يتردّى من رؤوس شواهق الجبال ، فكلّما أوفى بذروة جبل لكي يُلقيَ نفسَه منه تبدّى له
جبريل فقال: يا محمَّدُ ، إنّك رسولُ اللّه حقّاً، فيُسْكِنُ ذلك جأشَه، وتَقَرُّ نَفْسُه فيرجع ، فإذا
طالَت عليه فَترةُ الوحي غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريلُ ، فقال : يا
محمّد ، إنّك رسول الله حقّاً، فيُسْكِنُ ذلك جأشَه ، وتَقَرُّ نفسُه، فيرجع ، فإذا طالت عليه فترة
الوحي غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفی بذروة حبل تبدی له جبريل فقال له مثل ذلك .
أخرجاه(١) .
(٧١٩٦) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن الحُباب
قال : أخبرني عمر بن أبي وهب النَّصري قال : حدّثني موسى عن طلحة بن عُبيد اللّه بن
كَریز الخزاعيّ عن عائشة قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴾ إذا توضّاً خلَّلَ لحيتَه بالماء(٢).
(٧١٩٧) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون
قال : أخبرنا الحجّاج بن أرطاة عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة قالت :
فَقَدْتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ ذاتَ ليلة، فخرجْتُ فإذا هو بالبقيع ، رافعٌ يديه إلى السماء ،
فقال لي : ((أكنتِ تخافين أن يحيفَ اللَّهُ عليك ورسوله؟)) قالت: قلت: يا رسول اللّه،
ظَنَنْتُ أنكَ أتيتَ بعض نسائك. فقال: ((إنّ اللّه تعالى يَنزلُ ليلةَ النِّصفِ من شعبان إلى
السماء الدُّنيا ، فيغفرُ لأكثرَ من عدد شعر غنم كلب»(٣).
(١) المسند ٢٣٢/٦، والبخاري ٣٥١/١٢ (٦٩٨٢)، وينظر ٢٢/١ (٣)، ومسلم ١٣٩/١، ١٤٢ (١٦٠).
(٢) المسند ٢٣٤/٦، وصحّحه الحاكم والذهبي ١٥٠/١، وقال الهيثمي ٢٤٠/١: رجاله موثّقون. وذكره ابن
حجر في التلخيص ١٢٦/١ مع أحاديث تخليل اللحية ، وحسّن إسناده. وقد فصّل محقّق مسند أبي يعلى
الكلام في أحاديث الباب ، تعليقاً علي حديث أنس ٢٠٤/٦ - ٢٠٩ .
(٣) المسند ٢٣٨/٦، وابن ماجة ٤٤٤/٦ (١٣٨٩)، والترمذي ١١٦/٣ (٧٣٩). وقال: لا نعرفه إلا من هذا
الوجه من حديث الحجّاج. ثم نقل كلام البخاري الآتي. ويضاف إلى ذلك أن الحجّاج بن أرطاة ضعيف .
وضعّف الألباني الحديث .
١٣٥
كان البخاريُ يُضَعَّفُ هذا الحديث ، ويقول : يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروةً .
والحجّاج لم يسمع من یحیی .
(٧١٩٨) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
واللّه ما ترك رسول اللّه {﴿هُ ركعتين بعد العصر عندي قطُّ.
أخرجاه(١) .
طريق آخر فيه زيادة:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن يزيد بن خُمير قال :
سمعت عبدالله بن أبي موسى - قال أحمد بن حنبل : إنما هو عبدالله بن أبي قيس(٢)،
ولكن أخطأ شعبة - قال :
أتيتُ(٣) عائشة فسألْتُها عن الوصال. قالت: واصل رسول اللّه ◌َ﴿ وأصحابُه ، فشقّ
عليهم، فلمّا رأَوا الهلال أخبروا النبيَّ ◌َ﴿، فقال: ((لوزاد لَزِدْت)) فقيل له: إنّك تفعل
ذلك . فقال : ((إني لَسْتُ مثلكم ، إني أبيت يُطْعِمُني ربّي ويسقيني)) .
وسألتُها عن الركعتين بعد العصر، فقالت: إن رسول اللّه تَ لهي بعث رجلاً على الصدقة،
فجاءَته عند الظهر ، فصلّى الظهر وشُغِل في قِسمته حتى صلّى العصر، ثم صلّها .
وقالت: عليكم بقيام الليل ، فإن رسول اللّه تَ﴿ كان لا يَدَعُه ، فإن مَرض قرأ وهو
قاعد ، وقد عَرَفْتُ أن بعضكم يقول: بحَسبي أن أقيم ما كتب لي ، وأنّى له ذلك؟!
وسألْتُها عن اليوم الذي يُخْتَلَفُ فيه من رمضان . فقالت : لأن أصومَ يوماً من شعبانَ
أحبُّ إليَّ من أن أُقْطِرَ يوماً من رمضان .
(١) المسند ٩٦/٦، ومن طريق هشام أخرجه الشيخان: البخاري ٦٤/٢ (٥٩١)، مسلم ٥٧٢/١ (٨٣٥). وسائر
رجاله رجال الصحيح .
(٢) يقال فيه : ابن أبي قيس ، وابن قيس ، وابن أبي موسى ، والأوّل أصحّ، وهو ثقة ، روى له البخاري في الأدب
المفرد والباقون. التهذيب ٢٤٦/٤، والتقريب ٣٠٨/١.
(٣) حذف المؤلّف جزءاً من أوّل الحديث.
١٣٦
قال : فخرجت فسألْتُ ابنَ عمر وأبا هريرة ، فكلُّ واحد منهما قال : إنّ أزواج النبيِّ
: أعلمُ بذاك منّا(١) .
(٧١٩٩) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد
قال : حدّثَتْني فاطمة ابنة عبد الرحمن قالت : حدَّثْني أُمّي أنها سألت عائشة وأرسلها
عمُّها فقال :
إنّ أحد بنيكِ يُقْرِئُكَ السلامَ ويسألُك عن عثمان بن عفّان ، فإنّ الناس قد شتّموه .
فقالت: لعنَ اللّهُ من لعنَه، فوالله لقد كان قاعداً عند نبيّ ◌َ ﴿ وإن رسول الله
،
لَمُسنِدٌ ظهرَه إليّ، وإنّ جبريل ليُوحي إليه القرآن، وإنّه ليقول له: ((اكتُبْ يا عُثَيمُ)) فما كان
اللّه ليُنْزِلَ تلك المنزلةَ إلّ كريماً على الله ورسوله(٢) .
(٧٢٠٠) الحديث الستون: حدّثنا مسلم قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال :
حدّثنا محمد بن بشر عن زكريا عن مُصعب بن شيبة عن صفيّة بنت شيبة قالت :
قالت عائشة :
خرجَ النبيُّ: ﴿ ذاتَ غَداةٍ وعليه مِرْطٌ مُرَخَّل من شعر أسود ، فجاء الحسنُ بن عليّ
فأدخلَه، ثم جاء الحسينُ فأدخلَّه، ثم جاءت فاطمةُ فأدِخِلَها ، ثم جاء عليٌّ فأدخله ، ثم
قال : (إنّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أهلَ البيتِ ويُطَهِّرَكمْ تَطْهيراً) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
والمُرَحَّل : الموشى ، وسُمّى مُرَحّلاً لأن عليه تصاوير الرِّحال.
(٧٢٠١) الحديث الحادي والستون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا ابن نمير قال :
حدّثنا أبي قال : حدّثنا سعد بن سعيد قال : أخبرتني عَمرة عن عائشة قالت :
نهى رسول اللّه تَ ﴾ عن صوم يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى.
(١) المسند ١٢٥/٦، وهو حديث صحيح. ورجاله ثقات. والنهي عن الوصال، وللركعتين بعد العصر، شواهد
صحيحة .
(٢) المسند ٢٥٠/٦ . وإسناده ضعيف. ونقل ابن حجر: قال الحسيني: فاطمة بنت عبدالرحمن عن أمّها عن
عائشة ، لا تعرف . التعجيل ٥٥٩ .
(٣) مسلم ١٨٨٣/٤ (٢٤٢٤). وفي المسند ١٦٢ من طريق زكريا، إلى قوله: ((من شعر أسود)).
١٣٧
انفرد بإخراجه مسلم(١). وإنّما اختصره مسلم .
وقد رواه أبو بكر البرقاني من حديث ابن نمير بهذا الإسناد : أن عائشة قالت :
عن لبستين ، وعن صلاتين ، وعن صيامين :
نهى رسول الله
أما اللبستان فاشتمال الصَّمَّاء ، والاحتباء في ثوب واحد وأنت تُفضي بفرجك . وعن
صلاة بعد الفجر حتى تطلعَ الشمسُ ، فإنها تطلعُ بين قرنَي شيطان ، وبعد العصر حتى
تغربَ . وعن صوم يومين : يوم الفطر ويوم الأضحى(٢) .
(٧٢٠٢) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالأعلى عن معمر
عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت :
أقسَمَ رسول اللّه ◌َ﴿ ألاّ يدخلَ على نسائه شهراً. قالت: فَلَبِثَ تسعاً وعشرين .
قالت: فكنتُ أوّلَ من بدأ به، فقلت للنبي :َ﴿: أليس كُنْتَ أقسمْتَ شهراً؟ فعدّت الأيام
تسعاً وعشرين. فقال النبيُّ تَ﴾: «الشهر تسعٌ وعشرون»
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن محمد بن عمرو قال: حدّثنا يحيى بن
عبدالرحمن عن ابن عمر
عن النبيّ :﴿ قال: «الشهر تسعٌ وعشرون» فذكروا ذلك لعائشة، فقالت: رَحِمَ اللّه
أبا عبدالرحمن، إنّما قال: ((الشهر يكون تسعاً وعشرين)) (٤).
(١) مسلم ٨٠٠/٢ (١١٤٠).
(٢) هذا نصُّ الحميدي في الجمع ٢٢٤/٤ (٣٤٣٤). قال: اختصره مسلم ، وقد وقع لنا بطوله ، وأخرجه الإمام
أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي البرقاني ... ونقله .
وقد روى ابن ماجة ١١٧٩/٢ (٣٥٦١) من طريق عبدالله بن نمير وأبي أسامة عن سعد بن سعيد عن عمرة
** عن لبستين: اشتمال الصّمّاء والاحتباء في ثوب واحد وأنت مفضٍ
عن عائشة قالت : نھی رسول الله
فرجك إلى السماء .
(٣) المسند ٣٣/٦ . ومن طريق معمر أخرجه مسلم ٧٦٣/٢ (١٠٨٣). وعبد الأعلى السامي من رجال الشيخين.
(٤) المسند ٥١/٦. والحديث في مسند عبدالله بن عمر - المسند ٤٧٢/٨ (٤٨٦٦)، وحسّن المحقّقون إسناده
من أجل محمد بن عمرو بن علقمة ، فهو صدوق حسن الحديث .
١٣٨
(٧٢٠٣) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالأعلى عن معمر
عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((خمسُ فواسقَ يُقْتَلْن في الحرم: العقرب، والفأرة ، والحُدَيًّا ،
والكلب العقور ، والغُراب)) .
أخرجاه(١) .
(٧٢٠٤) الحديث الرابع والستون: وبه عن عائشة :
أن أفلح أبا القُعَيس استأذَن على عائشة ، فأبت أن تأذنَ له ، فلمّا جاء النبيّ .
قالت: يا رسول اللّه، إن أفلحَ أبا القُعيس استأذنَ عليّ، فأبيتُ أن آذنَ له. فقال: ((ائذني
له)) قالت: يا رسول الله، إنّما أَرْضَعَتْني المرأةُ ولم يُرْضِعْني الرجلُ. قال: «ائذني له، فإنّه
عمُّك، تَرِبَتْ يمينُك)) .
أخرجاه(٢) .
(٧٢٠٥) الحديث الخامس والستون: وبه عن عائشة قالت :
دخلتِ امرأةٌ رفاعة القُرَظيّ وأنا وأبو بكر عند النبيِّ ◌َ ﴿، فقالت: إنّ رفاعة طلَّقَني
البتّة، وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوَّجَني، وإنّما عندَه مِثْلُ الهُدْبةِ (٣)، وأخذَتْ هُدْبَةً من
جلبابها - وخالد بن سعيد بن العاص بالباب لم يؤذن له . فقال: يا أبا بكر ، ألا تنتهي هذه
عمّا تجهرُ به بين يدي رسول اللّه تَ﴿هُ. فما زادَ رسول اللّه ◌َ هه على التبسُّم. فقال رسول
اللّه ◌َهُ: ((كأنّكِ تُريدين أن تَرجعي إلى رِفاعة؟ لا، حتى تذوقي عُسَيْلَتَه ويذوقَ عُسَيْلَتَكِ))
أخرجاہ(٤) .
(٧٢٠٦) الحديث السادس والستون: وبه عن عائشة قالت :
(١) المسند ٣٣/٦، ومن طريق معمر أخرجه البخاري ٣٥٥/٦ (٣٣١٤)، ومسلم ٨٥٧/٢ (١١٩٨).
(٢) المسند ٣٣/٦، ومن طريق معمر - وطرق أخر - أخرجه مسلم ١٠٦٩/٢، ١٠٧٠ (١٤٤٥)، ومن طريق ابن
شهاب أخرجه البخاري ٥٣١/٨ (٤٧٩٦). وينظر ٢٥٣/٥ (٢٦٤٤) .
(٣) هُدبة الثوب : طرفه الذي لم ينسج .
(٤) المسند ٣٤/٦. ومن طرق عن الزهري أخرجه البخاري ٢٤٩/٥ (٢٦٣٩) وفيه الأطراف . ومسلم ١٠٥٥/٢
- ١٠٥٧ (١٤٣٣) .
١٣٩
أعتمَ رسولُ اللّه تَ﴿ بالعشاء حتى ناداه عمرُ بن الخطّاب: قد نام الناس والصِّبيان ، فخرج
رسول اللّه ◌َ ﴿. وقال: ((إنّه ليس أحدٌ من أهل الأرض يُصلّ هذه الصلاةَ غيرُكم)).
ولم يكن أحدٌ يُصلّ يومئذٍ غيرُ أهل المدينة .
أخرجاه(١) .
(٧٢٠٧) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال :
أخبرنا معمر عن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت :
قال رسول اللّه ◌َ يُّه: ((نِمْتُ فرأيْتُني في الجنّة، فسَمِعْتُ صوتَ قارىء يقرأ، فقلت:
من هذا؟ قالوا : هذا حارثة بن النّعمان)) فقال رسول الله
* : «كذاك البِرُّ، كذاك البِرُ)).
وكان أبرَّ الناس بأمّه(٢).
(٧٢٠٨) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن هشام عن
عروة عن أبيه عن عائشة :
أن رسول اللّه ◌َ له دخل مكّة من أعلى مكّة، وخرج من أسفلها.
أخرجاه(٣) .
(٧٢٠٩) الحديث التاسع والستون: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا آدم قال : حدّثنا
شعبة عن عمرو بن مُرّة . قال : سمعتُ الحسن بن مسلم بن يَنّاق يحدّث عن صفيّة بنت
شيبة عن عائشة :
أن جارية من الأنصار تزوّجت، وأنها مَرِضت فتمعَّطَ شعرُها ، فأرادوا أن يَصِلوها ،
فسألوا النبيَّ ◌َ﴿هُ، فقال: ((لعنَّ اللّه الواصلة والمستوصلة)).
أخرجاه(٤) .
١) المسند ٣٤/٦، ومن طريق ابن شهاب أخرجه البخاري ٤٩/٢ (٥٦٩)، ومسلم ٤٤١/١ (٦٣٨) .
(٢) المسند ١٥١/٤، وإسناده صحيح. وبه صحّحه ابن حبّان ٤٧٩/١٥ (٧٠١٥) . ومن طريق الزهري أخرجه
أبو يعلى ٣٩٩/٧ (٤٤٢٥) وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ٢٠٨/٣ .
(٣) المسند ٤٠/٦، والبخاري ٤٣٧/٣ (١٥٧٧)، ومسلم ٩١٨/٢ (١٢٥٨).
(٤) البخاري ٣٧٤/١٠ (٥٩٣٤)، ومن طريق شعبة أخرجه مسلم ١٦٧٧/٣ (٢١٢٣).
د
١٤٠