Indexed OCR Text

Pages 21-40

أن كلاب بن تَليد أخا بني سعد بن ليث بينما هو جالس مع سعيد بن المسيّب جاءه رسول
نافع بن جُبير يقول : إن ابن خالتك يقرأ عليك السلام ويقول أخبرْني كيف الحديثُ الذي كنتَ
حدَّثْتَني عن أسماء . فقال سعيد بن المسيّب : أَخْبِرْه أن أسماء بنت عميس أخبرتْني :
أنها سمعتْ رسول اللّه ◌َ ﴾ يقول: «لا يَصْبِرُ على لأواء المدينة وشدَّتِها أحدٌ إلاّ كنتُ
له شفيعاً أو شهيداً يومَ القيامة))(١).
(٧٠٠٩) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن
إسحاق قال : حدّثني عبد الله بن أبي بكر عن أمّ عيسى الجزّار عن أمّ جعفر ابنة محمد
ابن جعفر بن أبي طالب عن جدّتها أسماء بنت عُميس قالت :
لمّا أُصيب جعفر وأصحابُه، دخل عليّ رسول اللّه ◌َ﴿ه وقد دَبَغْتُ أربعين مَنيئةً(٢)،
وعَجَنْتُ عجيني ، وغَسَلْتُ بَنِيّ ودَهَنْتُهم ونَظَّفْتُهم، فقال رسول اللّه ◌َ له: ((ائتيني ببني
جعفر)) قالت : فأتيْتُه بهم، فشمَّهم ، وذَرَفت عيناه ، فقلتُ: يا رسول اللّه: بأبي أنت وأُمّي،
ما يُبكيك؟ أبلغَك عن جعفر وأصحابه شيءٌ؟ قال: ((نعم، أُصيبوا هذا اليوم)) قالت : فَقُمْتُ
أصيحُ، فاجتمع إليّ النساء، وخرج رسول اللّه ◌َ ه إلى أهله، فقال: ((لا تُغفلوا آلَ جعفر
من أن تصنعوا لهم طعاماً ، فإنّهم قد شُغِلوا بأمر صاحبهم))(٣) .
(٧٠١٠) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال : حدثنا محمدبن طلحة
قال : حدّثنا الحكم بن عُتيبة (٤) عن عبدالله بن شدّاد عن أسماء بنت عُميس قالت :
(١) المسند ٣٢٩/٦، والنسائي - الكبرى ٤٨٧/٢ (٤٢٨٢)، والطبراني ١٤١/٢٤ (٣٧٣) وعبدالله بن مسلم
وكلاب روى لهما النسائي، وجعلهما ابن حجر مقبولين - التقريب ٣١٤/١، ٤٩٦ .
والحديث صحيح لغيره، فقد رواه الإمام مسلم عن ابن عمر وأبي سعيد وأبي هريرة - الجمع ٣٠٢/٢، ٤٧٩
(١٥٠٧، ١٨٤٢)، ٢٨٤/٣ (٢٦٤٥).
(٢) المنيئة : الجلد .
(٣) المسند ٣٧٠/٦ ومن طريق إبراهيم بن سعد أبي يعقوب أخرجه الطبراني ٣٤٣/٢٤ (٣٨٠). وأخرجه ابن
ماجة مختصراً من طريق ابن إسحاق ٥١٤/٣ (١٦١١). قال الهيثمي في المجمع ١٦٤/٦ : روى ابن ماجة
بعضه ، ورواه أحمد، وفيه امرأتان لم أجد من وثّقهما ولا جرّحهما، وبقيّة رجاله ثقات. وحسّنه الألباني.
وأم عيسى الجزّار الخزاعية ، قال عنها ابن حجر في التقريب ٨٨٤/٢ : لا يعرف حالها . وأمّ جعفر ويقال أم
عون ، مقبولة - التقريب ٨٨٣/٢.
(٤) في المسند عن أبي كامل ويزيد وعفّان قال : قال يزيد في حديثه : حدّثنا الحكم . وقال عفّان في حديثه :
سمعت الحكم ...
٢١

لما أصيب جعفر أتانا النبيُّ ◌َ ﴿ فقال: ((تَسَلَبي(١) ثلاثاً ثم اصنعي ما شِئْت)) (٢).
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا محمد بن طلحة قال : حدّثنا الحكم بن
عتيبة عن عبدالله بن شدّاد عن أسماء بنت عميس قالت :
دخل عليّ رسول اللّه ◌َ ﴾ اليوم الثالث من قَتْل جعفر، فقال: ((لا تُحِدّي بعدَ يومِك
هذا))(٣).
(١) أي البسي ثوب الحداد، ويُسمَّى السِّلاب.
(٢) المسند ٤٣٨/٦: ومن طريق محمد بن طلحة أخرجه الطبراني ٣٩/٢٤ (٣٦٩) وابن حبان ٤١٨/٧
(٣١٤٨)، واسناده صحيح .
(٣) المسند ٣٦٩/٦. قال الهيثمي ٢٠/٣ بعد أن ساق الروايتين: رجال أحمد رجال الصحيح. وقد قوّى ابن
حجر إسناده في الفتح ٤٨٧/٩ ، وتحدّث عن الحديث طويلاً، وخاصّة أنه مخالف الأحاديث الصحيحة في
حداد المرأة على زوجها أربعة أشهر وعشراً ، وإنّ أسماء كانت زوج جعفر ، ونقل كلام الأئمّة في هذا
الحديث .
٢٢

(٣)
مسند أسماء بنت يزيد بن السَّكَن
وتُكْنى أمّ عامر الأشهلية . ويقال: اسمها فُكَيهه (١) .
(٧٠١١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن ابن أبي حسين سمع
شهراً يقول : سمعتُ أسماء بنت يزيد ، إحدى نساء بني عبد الأشهل تقول :
مرّ بنا رسولُ اللّهِ ﴿ُ ونحن في نسوة فسلَّمَ علينا. فقال: ((إيّاكُنّ وكُفرَ المُنْعَمين)).
فقلنا: يا رسول اللّه، وما كُفرُ المُنْعَمين؟ قال: لعلّ إحداكنّ أن تطولٌ أَيْمَتُها بين أبويها
إِتَغْنْسُ، فيرزقُها اللّهُ زوجاً ويرزقُها منه مالاً وولداً، فتَغْصَبُ الغَضبةَ فتقول: ما رأيتُ منه
يوماً خيراً قطُ))(٢) .
(٧٠١٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا
ابن أبي غَنِيّة عن محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء بنت يزيد قالت :
(١) الآحاد ١٢٨/٦، ومعرفة الصحابة ٣٢٥٨/٦، والاستيعاب ٢٣٣/٤، والتهذيب ٥١٨/٨، والإصابة
٠٧٢٩/٤
(٢) المسند ٤٥٢/٦، والمعجم الكبير ١٧٣/٢٤ (٤٣٦). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٥٨٣/٢ (١٠٤٧)
من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر. وبعده (١٠٤٨) من طريق ابن أبى غنيّة عبدالملك بن حميد عن
محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء به . والتسليم على النساء أخرجه أبو داود ٣٥٢/٤ (٥٢٠٤)، وابن
ماجة ١٢٢٠/٢ (٣٢٠١)، وأخرجه الترمذي ٥٥/٥ (٢٩٧) عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر ، وقال:
حسن غريب . وعلّة الحديث فى شهر، فهو صدوق كثير الإرسال والأوهام، كما في التقريب ٢٤٧/١،
وسيضعّفه المؤلّف بعد. قال الهيثمي ٣١٤/٤، وفيه شهر، وهو ضعيف وقد وُثْق. قال الترمذي: قال أحمد
ابن حنبل : لا بأس بحديث عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب . وقال محمد بن إسماعيل : شهر
حسن الحديث ، وقوّى أمره ، ثم نقل عن ابن عون أنهم تركوا شهراً، وعن النضر : تركوه ، أي طعنوا فيه ،
لأنه ولي أمر السلطان . وشهر في هذا الحديث متابع بمحمد بن مهاجر عن أبيه ، ومهاجر مقبول ، وقد
صحّح الألباني الحديث - الصحيحة ٤٦٦/٢ (٨٢٣).
٢٣

سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((لا تقتلوا أولادَكم سِرّاً، فإن قتلَ الغَيْلِ يُدرِك الفارسَ
فيُدَعْثِرُه عن ظهر فرسه))(١) .
الغَيل : أن يُجامع الرجل المرأة وهي تُرضعُ ، وذلك يفسد اللبن فيتأذّى الولد .
(٧٠١٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا عبدالحميد
قال : حدثني شهر بن حوشب قال : حدثتني أسماء بنت یزید :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ توفّي يوم توفّي ودِرِعُه مرهونةٌ عند رجل من اليهود بوَسْق من شعير(٢).
(٧٠١٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جرير
ابن حازم عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت :
كُنّا مع النبي: {﴿ في بيته، فقال: إذا كان قبل خروج الدّجّال بثلاث سنين حَبَسَتِ
السماءُ ثُلُثَ قَطرها، وحَبَسَتِ الأرضُ ثلثَ نباتها. فإذا كانت السنة الثانية حَبَسَت السماء
ثلثي قَطرِها ، وحَبَسَتِ الأرضُ ثُلُثَي نباتها، فإذا كانت السنة الثالثة حَبَسَتِ السماءِ قَطْرَها
كلّه، وحَبَسَتِ الأرضُ نباتَها كلَّه، فلا يبقى ذو خُفّ ولا ظِلف إلا هلك، فيقول الدّجّال
للرجل من أهل البادية : أرأيتَ إن بَعَثْتُ إلَكَ ضِخاماً ضروعُها، عِظاماً أسنمتُها ، أتعلمُ أنّي
ربُّك؟ فيقول: نعم ، فَتَمْثُلُ له الشياطينُ على صورة إبله، فَيَتْبَعُه. ويقول للرجل : أرأيتَ إن
بَعَثْتُ أباك وابنَك ومن تعرفُ من أهلك، أتعلمُ أنّي ربُّك؟ فيقول: نعم ، فتَمْثُلُ له الشياطين
على صورة من صُوَرَهم، فيَتْبَعُه)). ثم خرج رسول اللّه ◌َ لٍ وبكى أهلُ البيت، ثم رجع
رسولُ اللّه ◌َ﴿ ونحن نبكي فقال: ((ما يُبكيكم؟)) فقلتُ: يا رسول الله، ما ذكرْتَ من
الدّجّال، فوالله إن أَمَة أهلي لَتَعْجِنُ عجينها فما تبلُغُ حتى تكاد كبدي تتفتّتْ من الجوع ،
فكيف نصنع يومئذ؟ فقال رسول اللّه ◌َ له: «يكفي المؤمنين يومئذ من الطعام والشراب
(١) المسند ٤٥٣/٦، وشرح مشكل الآثار ٢٨٤/٩ (٣٦٥٩)، والمعجم الكبير ١٨٣/٢٤ (٤٦٣)، وابن حبان
٣٢٢/١٣ (٥٩٨٤). ومن طريق محمد بن مهاجر أخرجه أبو داود ٩/٤ (٣٨٨١)، ومن طريق عمرو بن
مهاجر أخرجه ابن ماجة ٦٤٨/١ (٢٠١٢) وحسن محقّق ابن حبّان إسناده ، لأن مهاجراً مقبول ، وسائر
رواته ثقات. وينظر تعليقه على الحديث . وضعّفه الألباني .
والحديث مُعارَض بما روى مسلم ١٠٦٦/٢ (١٤٤٢) عن جدامة بنت وهب: «لقد هَمَمْتُ أن أنهى عن الغيلة ... )).
(٢) المسند ٤٥٧/٦، ومن طريق عبد الحميد بن بهرام أخرجه ابن ماجة ٨١٥/٢ (٢٤٣٨) والطبراني ١٧٧/٢٤
(٤٤٤) . وتحدّث البوصري عن الخلاف في شهر وعبد الحميد .
وقد صحّح الألباني الحديث لغيره، وذكر شواهده - ينظر الإرواء ٢٣٠/٥ -٢٣٢ (١٣٩٣).
٢٤

التكبيرُ والتسبيحُ والتحميد)). ثم قال: ((لا تبكوا، فإنْ يخرُجِ الدّجّالُ وأنا فيكم فأنا
حجيجُه، وإن يخرجْ بعدي فاللَّه خليفتي على كلِّ مسلم))(١) .
(٧٠١٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرزّاق قال : أخبرنا معمر
عن ابن خُثيمٍ عن شَهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت :
قال رسولُ اللّه ◌َيُ: ((يمكُثُ الدّجّالُ في الأرض أربعين سنة ، السنة كالشهر، والشهر
الجمعة، والجمعة كاليوم ، واليوم كاضطرام السَّعَفة في النّار))(٢) .
قلت : وقد ذكرنا في مسند النّاس بن سمعان أنّه يمكُثُ أربعين يوماً ، وهو الصحيح ،
وهو الأشبه ، وشهر ضعيف جدًا (٣) .
(٧٠١٦) الحديث السادس: حدثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا
حمّاد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت :
سمعتُ رسول اللّه لَهُ يقرأ: (إنّه عَمِلَ غيرَ صالح) .
وسمعتُه يقرأ: (يا عبادي الذين أَسْرَفُوا على أنْفُسِهِم لا تَقْنَطوا من رَحْمَةِ اللّه إنّ الله
يَغْفِرُ الذُّنوب جميعاً ولا يُبالي إنّه هو الغفور الرحيم) (٤) .
(١) المستد ٤٥٣/٦، والطبراني ١٦٠/٢٤ (٤٠٧). قال الهيثمي - المجمع ٣٤٧/٧ : فيه شهر بن حوشب ، وفيه
ضعف وقد وُثّق .
(٢) المسند ٤٥٤/٦، والمصنف ٣٩٢/١١ (٢٠٨٢٢). وروى الطبراني ١٦٩/٢٤ (٤٣٠) حديثاً طويلاً من طريق
عبدالله بن عثمان بن خثيم عن شهر، وفيه قصة مكوث الدّجّال أربعين سنة، وقد نقله الهيثمي في
المجمع ٧/ ٣٥٠ وقال : رواه الطبراني ، وفيه شهر بن حوشب ، ولا يحتمل مخالفته الأحاديث الصحيحة أنه
يلبث في الأرض أربعين يوماً ، وفي هذا أربعين سنة ، وبقيّة رجاله ثقات.
(٣) ينظر الفتح ١٠٥/١٣، ١٠٦، ومسند النواس (٦٥٨٦). وتعليق المؤلّف على شهر جاء متأخراً!
(٤) المسند ٤٥٤/٦. والآية الأولى من قوله تعالى: ﴿إِنَّه عَسَلٌ غيرُ صالح﴾ [ هود: ٤٦] وقد أخرجه أبو داود من
طريق حمّاد ٣٣/٤ (٣٩٨٢). وروي كذلك عن أم سلمة، وصحّحه الألباني. وهذه القراءة معزوّة للكسائيّ
من السبعة ، وغيره من القرّاء. ينظر السبعة لابن مجاهد ٣٣٤، والكشف المكي ٥٣٠/١ . ولم يرتضيها ابن
جرير، ولم يصحّح سندها - التفسير ٣٣/١٢ .
أما الآية الثانية فهي من سورة الزمر ٥٣ ، وليس في القراءة المتواترة (ولا يُبالي). وأخرج هذا الجزء الحاكم
٢٤٩/٢. قال : هذا حديث غريب عال، ولم أذكر في كتابي هذا عن شهر غير هذا الحديث الواحد . ووافقه
الذهبي. وأخرجه الترمذي ٣٤٥/٥ (٣٢٣٧)، والطبراني ١٦١/٢٤ (٤١١). قال الترمذي : هذا حديث
حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث شهر بن حوشب . وضعّف الألباني الحديث . وهذه القراءة ذكرها أبو
جعفر النحاس في إعراب القرآن ٨٢٤/٢ وعزاها الزمخشري في الكشاف ٤٠٣/٣ لفاطمة.
٢٥

(٧٠١٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال :
حدّثنا داود بن عبدالرحمن عن ابن خُثيم عن شَهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد :
أنها سمعتُ رسولَ اللَّه ◌َ له يخطُبُ يقول: ((يا أيها الناس، ما يَحْمِلُكم على أن تَتابعوا
في الكَذِب كما يتتابعُ الفراشُ في النّار؟ كلُّ الكذب يُكتبُ على ابن آدم إلاّ ثلاث خصال :
رجل كذب امرأته ليُرْضِيَها ، أو رجل كذب في خديعة حرب، أو رجل كَذَبَ بين امرأین
مسلمين ليُصلحَ بينهما))(١) .
التتابع في الشرّ، والتتابع في الخير .
(٧٠١٨) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال : حدّثنا
داود الأوديّ عن شهر عن أسماء بنت يزيد قالت :
أتيت رسول اللّه ◌َ﴿ لأُبايِعَه، فدنوتُ وعليَّ سِواران من ذهب ، فبصُرَ ببصيصهما
فقال: ((ألقي السِّوارَين يا أسماء، أما تخافين أن يُسَوِّرَك اللّهُ بأساورَ من نار؟)) قالت:
فألقيتُهما ، فما أدري من أخذَهما .
قالت : وقال : ((لا يصلُحُ من الذهب شيء ولا خَرْبَصيصة))(٢) .
الخريصيصة : الشيء الحقير من الحليّ .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا عبد الحميد قال : حدّثني شهر
ابن حوشب قال : حدّثْني أسماء بنت يزيد
أن رسول اللّه ◌َلل جمع نساء المؤمنين بالبيعة، فقالت أسماء: ألا تَحْسُرلنا عن يدك
يا رسول الله، فقال لها رسول اللّه ◌َلْهُ: «إنّ نَسْتُ أُصافحُ النساء، ولكن أخذُ عليهنّ» وفي
النسوة خالة لها، عليها قُلبان من ذهب وخواتيم من ذهب، فقال لها رسول اللّه له: «يا
هذه ، هل يَسُرُّكِ أن يُحَلِّيَكِ اللهُ عزّ وجلّ يوم القيامة من جمر جهنّمْ سِوارين وخواتيم؟))
(١) المسند ٤٥٤/٦. ومن طريق ابن خُثيم أخرجه الترمذي ٢٩٢/٤ (١٩٣٩)، والطبراني ١٦٦/٢٤ (٤٢١)،
والطحاوي في شرح المشكل ٣٥٦/٧، ٣٥٧ (٢٩١٣، ٢٩١٥). قال الترمذي : هذا حديث لا نعرفه من
حديث أسماء إلا من حديث ابن خُثيم . وصحّح الألباني الحديث ، دون قوله : ليرضيها .
(١) المسند ٤٥٣/٦ وداود بن يزيد الأودي ضعيف، وفيه شهر أيضاً. فإسناده ضعيف. ينظر المجمع ١٥١/٥.
٢٦

فقالت: أعوذُّ بالله يا نبيَّ اللّه، قال: قلت: يا خالةُ، اطرحي ما عليك. فطرَحَنْه. محدَّنتني
أسماء: والله يا بُنيّ ، لقد طرحَتْه فما أدري مَن لَقَطَه من مكانه ، ولا التفَتَّ منّا أَحمد إليه .
قالت أسماء: قلت: يا نبيّ الله، إنّ إحداهنّ تَصْلَفُ عند زوجها إذا لم تَمَلَّحْ لَه وتحلَّى
له . فقال نبيُّ اللّه ◌َ له: ((ما على إحداكنّ أن تَتَّخِذَ خُرْصَين من فضّة، وتطليه (١) بشيء
من زعفران فإذا هو كالذهب يَبْرُقُ))(٢).
الخرص : الحلقة الصغيرة .
٠٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا هشام عن يحيى عن محمود بن
عمرو أن أسماء بنت يزيد حدّثْه
أن رسول اللّه ﴿﴿ قال: «أيُّما امرأة تحلَّت قلادةً من ذهب جُعِلَ في عنقها مثلُها من
النّار يوم القيامة . وأيُّما امرأة جَعَلَت في أذنها خُرْصةً من ذهب جُعِلَ في أذنها مثلُها من النار
يوم القيامة))(٣) .
(٧٠١٩) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عاصم عن عبدالله بن
عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت :
دخلتُ أنا وخالتي على النبيّ ◌َ﴿﴿ وعليها أسورة من ذهب، فقال لنا (أتُعطيان زَكانَه؟)
فقلنا: لا. قال: ((أما تخافان أن يُسَوِّرَكما الله بأسورة من نار؟ أدِّيا زكاته))(٤).
(١) في الأصل ((يعني وتطليه ... )) وعبارة المسند: «قُرْطَين من ضة، وتتخذ لها جُمانتين من علماء أحمر".
بين أناملها بشيء من زعفران .. ).
٠٫٫٠٠٠
حسند ٤٥٤/٩، وهوس طوب عن شهر في معرار
يتمي مدان عزالية في شهرين
جاف البنافي ثل : كان، ول
قبه

(٧٠٢٠) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : إسماعيل
ابن أبي خالد عن إسحق بن راشد عن امرأة من الأنصار يقال لها أسماء بنت يزيد بن
السكن قالت :
﴿: ((ألا يَرْقَأُ دمعُك ، ويذهبُ
لَمّا تُوفّي سعد بن معاذ صاحَتْ أُمُّه ، فقال النبيُّ
حُزْنُك؟ فإنّ ابنَكِ أوّلُ من ضَحِكَ اللَّهُ له، واهتزّ له عرش الرحمن))(١).
(٧٠٢١) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هيثم بن خارجة قال :
حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن ثابت بن العجلان عن مجاهد عن أسماء بنت يزيد
عن النبيّ ◌َ قال: ((العقيقة حقٌّ، عن الغلام شاتان مُكافَأَتان، وعن الجارية
شاة»(٢) .
(٧٠٢٢) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال : حدّثنا
حفص السرّاج قال : سمعت شهراً يقول : حدّثَتْني أسماءُ بنت يزيد
أنها كانت عند رسول اللّه ◌َ﴿ والرجالُ والنساءُ قُعودٌ عنده، فقال: «لعلّ رجلاً يقولُ
ما يفعل بأهله ، ولعلّ امرأةٌ تُخبرُ بما فعلت مع زوجها)» . فأرمَّ القوم . فقلت : إي والله یا
رسول اللّه ، إِنّهنّ لَيَفْعَلْن وإنّهم ليفعلون. قال: ((فلا تفعلوا، فإنما مَثَلُ ذلك مَثَلُ شيطان
لقي شيطانةً في طريق فغَشِيَها والناسُ ينظرون))(٣) .
(٧٠٢٣) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا
عبدالحميد قال : حدثني شهر قال : حدثتني أسماء بنت يزيد :
(١) المسند ٤٥٦/٦، والسنّة لابن أبي عاصم ٣٨٥/١ (٥٧١)، وشرح المشكل ٣٦٤/١٠ (٤١٧٠)، والطبراني
١٨٥/٢٤ (٤٦٧). وقال الحاكم ٢٠٦/٣: صحيح الإسناد ولم يُخرجاه. وقال الهيثمي ٣١٢/٩: رجاله
رجال الصحيح . ولكن الألباني وشعيباً جعلا إسناد الحديث ضعيفاً، فإسحاق بن راشد مجهول ، لم يوثّقه
غير ابن حبّان ، وسائر رجاله ثقات .
(٢) المسند ٤٥٦/٦، ومن طريق إسماعيل بن عياش أخرجه الطبراني ١٨٣/٢٤ (٤٦١). وعزاه لهما الهيثمي
٦٠/٤ وقال : رجاله محتجّ بهم .
(٣) المسند ٤٥٦/٦، وحفص بن أبي حفص السّرّاج من رجال التعجيل ٩٨ ، وثّقه ابن حبّان، وجعله الذهبي
غير قويّ. وشهر فيه كلام . ومن طريق حفص أخرجه الطبراني ١٦٢/٢٤ (٤١٤). وقال الهيثمي بعد عزوه
الحديث لهما - المجمع ٢٩٧/٤ : فيه شهر بن حوشب ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف .
٢٨

أنّ رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: «الخيلُ في نواصيها الخيرُ معقودٌ أبداً إلى يوم القيامة. فمن
ربطَها عُدّةً في سبيل اللّه، وأنفقَ عليها احتساباً في سبيل اللّه ، فإنّ شِبَعَها [وجُوعَها] ورِيَّها
وظَمَأْها وأرواتَها وأبوالَها فلاحٌ في موازينه يوم القيامة . ومن ربطَها رياءً وسمعةً ومَرَحاً وفَرَحاً ،
فإنّ شِبَعَها وجُوعَها ورِيَّها وأرواتَها وأبوالَها خُسرانٌ في موازينه يوم القيامة))(١) .
(٧٠٢٤) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا
أبو معاوية شيبان عن ليث عن شهر بن حَوشب عن أسماء بنت يزيد قالت :
إنّي لآخذةٌ بزِمام العَضْباءِ ناقةٍ رسول اللّه
.، إذ نزلت عليه ((المائدة)) كلُّها ، وكادت
من ثِقَلِها تَدُقُّ عَضُدَ الناقةِ (٢) .
(٧٠٢٥) الحديث الخامس عشر: وبالإسناد عن أسماء قالت :
أتي النبيُّ :﴿ه بشراب، فدار على القوم وفيهم رجلٌ صائم ، فلما بلغَه قال له :
((اشرب)). فقيل: يا رسول الله، إنه ليس يفطر - أو يصوم الدهر، فقال: ((لا صامَ من
صامَ الأبدَ))(٣) .
(٧٠٢٦) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم قال : حدّثنا
عبدالحميد قال : حدّثني شهر قال : حدّثَتْني أسماء :
أن أبا ذرِّ الغفارِيَّ كان يخدمُ رسول اللّه ◌َهه، فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد،
وكان هو بيته يضطجعُ فيه . فدخل رسول اللّه ◌َ﴿ المسجد ليلةً فوجد أبا ذرٍّ نائماً مُنجدلاً
في المسجد، فنكَتَه رسول اللّه ◌َ ﴿ برجله حتى استوى جالساً، فقال له رسول اللّه ◌َ له:
((ألا أراك نائماً)). قال أبو ذرّ: يا رسول الله، فأين أنام؟ هل لي من بيت غيرُه؟ فجلس إليه
(١) المسند ٤٥٥/٦، ومن طريق عبد الحميد أخرجه عبد بن حميد ٤٥٧ (١٥٨٣) قال ابن كثير ٢٧٨/١٥
(١٢٨٨٢) تفرّد به. وقال الهيثمي ٢٦٤/٥: فيه شهر وهو ضعيف. ولمعنى الحديث شواهد صحيحة.
(٢) المسند ٤٥٥/٦، وإسناده ضعيف. ومن طريق شيبان أخرجه الطبراني ١٧٨/٢٤ (٤٤٨)، وأعلّه الهيثمي
بشهر - دون ليث بن أبي سليم ، قال : وهو ضعيف وقد وُثَق - المجمع ١٦/٧ . وينظر الحديث التالي.
(٣) المسند ٤٥٥/٦، ومن طريق شيبان في الطبراني ١٧٩/٢٤ (٤٥٣)، وأعلّه الهيثمي بليث - على خلاف
الحديث السابق- وسكت عن شهر، قال: فيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة لكن مدلس . المجمع ١٩٦/٣.
قال البوصيري في الإتحاف ٤٧٤/٣ (٣١٣٧،٣١٣٦) بعد أن عزاه لابن أبي شيبة وأبي يعلى وأحمد : مدار
أسانيدهم على ليث بن أبي سليم .
٢٩

رسول اللّه ◌َ ﴿﴿ فقال له: «كيف أنت إذا أخرجوك منه؟)) قال: إذنْ ألحقَ بالشام، فإنّ
الشامَ أرضُ الهجرة ، وأرض المحشر، وأرض الأنبياء، فأكونَ رجلاً من أهلها . فقال له :
((كيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟» قال : إذن أرجعَ إليه فيكونَ هو بيتي ومنزلي . قال:
((فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية؟)) قال : إذن آخذَ سيفي فأقاتل عنّي حتى أموتَ .
فكشَّرَ رسولُ اللّه ﴿(١) وقال: ((أدُلُّك على خير من ذلك؟)) قال: بلى يا رسولَ اللّه. قال
رسولُ اللَّه ◌َّهُ: «تنقادُ لهم حيثُ قادوك، وتنساقُ لهم حيثُ ساقوك، حتى تلقاني وأنت
على ذلك))(٢) .
(٧٠٢٧) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرزّاق قال : أخبرنا
معمر عن ابن خُثيم عن شهر بن حَوشب عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: ((ألا أُخبرُكم بخياركم؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال:
(«الذين إذا رُؤُوا ذُكِرَ اللّهُ عزّ وجلّ)) .
ثم قال: ((ألا أُخْبِرُكم بشِراركم؟)) المشّاؤون بالنميمة ، المفسدون بين الأحبّة ، الباغون
للبُرَآءِ العَنَتَ))(٣) .
(٧٠٢٨) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا داود بن مهران الدبّاغ قال :
حدّثنا داود العطار عن ابن خُثيم عن شَهر بن حَوشب عن أسماء بنت يزيد
أنها سمعت رسول اللّه ◌َ ل﴾ يقول: ((من شرب الخمرَ لم يرضَ اللّهُ عزّ وجلّ عنه أربعين
ليلة، فإن ماتَ ماتَ كافراً، وإن تابَ تابَ اللّه عليه، وإن عادَ كان حقّاً على الله أن يَسقيَه من
طينة الخبال)» قلتُ: يا رسول اللّه، وما طينةُ الخبال؟ قال: ((صديدُ أهل النار)) (٤) .
(١) زاد في المسند : فأثبته بيده .
(٢) المسند ٤٥٧/٦، وجعله ابن كثير ممّا تفرّد به الإمام أحمد - الجامع ٢٧٨/١٥ (١٢٨٨٤)، قال الهيثمي
٢٢٥/٥ : فيه شهر ، وهو ضعيف ، وقد وثّق .
(٣) المسند ٤٥٩/٦، ومن طريق ابن خثيم أخرجه البخاري في الأدب المفرد ١٦٨/١ (٣٢٣)، والطبراني /١٩٧
٢٤ (٤٢٣)، وباختصار في ابن ماجة ١٣٧٩/٢ (٤١١٩)، وحسن البوصيري إسناده من أجل شهرء وسنا
الألباني .
(٤) المسند ٤٦٠/٦ ومن طريق داود أخرجه الطبراني ١٦٨/٢٤ (٤٢٨) وعزاه الهيكمجماه /٢لاء ية؟ .....
شهر بن حوشب وهو ضعيف ، وقد حسن حديثه ، وبقية رجال أحمد ثقات.
٣٠

(٧٠٢٩) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال. حدثنا محمد بن بكر قال :
أخبرنا عبيد اللّه بن أبي زياد قال: حدّثنا شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت:
قال رسول اللّه ◌َ سُولُ: ((من ذَبَّ عن لحم أخيه بالمغيبة كان حقّاً على اللّه عزّ وجلّ أن
يُعْتِقَه من النار))(١) .
(٧٠٣٠) الحديث العشرون: وبالإسناد عن أسماء قالت :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿ في هاتين الآيتين: ﴿اللَّهُ لا إلهَ إلاَّ هُوَ الحَيُّ الْفَيُّومِ﴾
[البقرة: ٢٥٥] و﴿أَلَّم. اللَّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيُّوم﴾ [آل عمران: ١، ٢]: «إن فيهما
اسمَ الله الأعظم))(٢) .
(٧٠٣١) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سويد بن عمرو (٣)
قال: حدّثنا أبان العطّار قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن محمود بن عمرو عن أسماء
بنت یزید
قال: ((من بنى لله مسجداً، فإن الله عز وجل يبني له بيتاً أوسع
أن رسول الله
منه في الجنّة)»(٤)
(١) المسند ٤٦١/٦، وفي إسناده عُبيد الله بن أبي زياد، ليس بالقريّ، وفيه أيضاً شهر بن حوشب ومن تطبيق
عبيد الله أخرجه الطبراني ١٧٥/٢٤ (٤٤٢) وحسن المشتري بالبوصيري والهيشمى بسناعة الشرع.
٥٠٠/٣ (٤١٩٣)، وإتحاف الخيرة ٤٢٩/٧، والمجتمع ٩١٠٠ رينطر تعليق محقق العوامي.
(٢) المسند ٤٦١/٦، وإسناده كسابقه، ومن طريق عبيد الثري
٨٠/٢ (١٤٩٦)، والترمذي ٤٨٣/٥ (٣٤٧٨)، والصحاوي
١٧٤/٢٤ (٤٤٠، ٤٤١). قال الترمذي : حسن صحيح بحــ
والرواية في المصادر ﴿وإلهكم إله واحد .. ) [البقرة ""]
(٣) في الأصل: ((أسود بن عامر))، والمثبت من المست وضمع سعيد والأعراف ، وسويد من شيوخ الإمام
أحمد ، ثقة .
(٤) المسند ٤٦١/٦، ومن طريق أبان أخرجه الطحاوي في شرح المستخن ١٨٥:
رفعهذا واجبوافي ٨٤/٢٤.
(٤٦٨) وقال الهيئمي ١١/٢: رجاله موثّقون، ومحسيدس عمرو:
جنا
ثقات. وقد صحّ عند الشيخين عن عثمان رضي الله صراف من بنى
٠٫٠
مثله)) الجمع ١٥٢/١ (١٠٢).
٣١

(٧٠٣٢) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا سويد قال:
[حدّثنا عبدالله بن المبارك قال](١): حدّثنا عبد الحميد بن بَهرام أنه سمع شهر بن
حَوشب يقول :
سمعتُ أسماء بنت يزيد تحدّث: أن رسول ◌َ ﴿ مرّ في المسجد يوماً وعُصبة من
النساء قعود ، فألوى بيده بالتسليم . وأشار عبد الحميد بيده(٢).
(١) تكملة من الترمذي . وسويد هو ابن نصر، راوية ابن المبارك، ثقة.
(٢) الترمذي ٥٥/٦ (٢٦٩٧). وقال: حديث حسن. وصحّحه الألباني، إلا الإلواء باليد. وهو جزء من الحديث
الأول في مسند أسماء .
٣٢

(٤)
مسند أمّ خالد
واسمُها أَمَة بنت خالد بن سعيد بن العاص(١) .
(٧٠٣٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال : حدّثنا إسحاق بن
سعید عن أبيه عن أمّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص
أن رسول اللّه ﴿ أُتِيَ بكسوة فيها خَميصةٌ صغيرة، فقال: ((من تَرَون أحقّ بهذه؟))
فسكت القوم ، فقال: ((ايتوني بأمّ خالد)) فأُتي بها، فألبسَها إيّاها ، وقال لها مرّتين: ((أبلي
وأخلقي)) وجعل ينظر إلى عَلَم الخميصة أحمر أو أصفر ، ويقول : ((سَناه سَناه يا أمّ خالد)) .
وسناه فى كلام الحَبَش : الحَسَن .
انفرد بإخراجه البخاري(٢).
(٧٠٣٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن موسى بن
عقبة سمع أمّ خالد بنت خالد - قال: ولم أسمع أحداً يقول: سمعتُ رسول اللّه ◌َ ليلةٍ ،
غيرها
يتعوّذُ من عذاب القبر(٣).
سمعتُ النبيَّ
(١) الآحاد ٤٧٥/٥، ومعرفة الصحابة ٣٢٦٧/٦، والاستيعاب ٢٣٥/٤، والتهذيب ٥١٩/٨، والإصابة ٢٣٢/٤.
وقد أخرج لها البخاري وحده الحديثيين المذكورين هنا - الجمع (٢٣٦) . ولها سبعة أحاديث -
التلقيح ٣٧٠ .
(٢) المسند ٣٦٤/٦، ومن طريق إسحاق بن سعيد أخرجه البخاري ٣٠٣/١٠ (٥٨٤٥) . وهاشم بن القاسم
أبو النضر ، من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٣٦٥/٦، والبخاري ١٧٤/١١ (٦٣٦٤). ولم ينبّه على إخراج البخاريّ له.
٣٣

(٥)
مسند أُمَيمة بنت رُقَيقه(١)
(٧٠٣٥) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدثني أبي عن ابن إسحاق قال :
حدّثني محمد بن المنكدر عن أُميمة بنت رقيقة قالت :
أتيتُ رسولَ الله ﴿ في نسوة من المسلمین لنبایعه ، فقلنا : يا رسول الله ، جئنا
لنُبَايِعَك على ألاّ نُشْرِكَ بالله شيئاً، ولا نَسرقَ ، ولا نَزنيَ ، ولا نَقتلَ أولادَنا، ولا تأتيَ
بيهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نَعْصِيَك في معروف . قالت : فقال رسول الله
((فيما استطَعْتُنّ وأطَقْتُنّ) قالت: قلنا: اللّه ورسوله أرحمُ بنا من أنفسنا ، بابِعْنا يا رسول
اللّه. قال: ((اذْهَبْنَ فقد بايعْتُكُنّ ، إنما قَولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» .
منّا امرأة (٢)
قالت : ولم يُصافح رسول الله
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال : حدّثنا سفيان عن محمد بن
المنكدر عن أميمة بنت رُقيقة قالت :
أتيت رسول اللّه ﴿ في نساء لنُبايعَه، فأخذَ علينا ما في القرآن: ﴿ألاّ نُشْرِكَ باللّهِ
شَيئاً﴾ الآية [الممتحنة: ١٢]. وقال: ((فيما استطعْتُنّ وأطَقْتُنّ)) قلنا: اللّه ورسوله أرحم بنا
من أنفسنا. قلنا: يا رسول اللّه، ألا تُصافِحُنا. قال: ((إنّي لا أُصافح النساء، إنما قولي
لامرأة واحدة كقولي لمائة امرأة)»(٣).
(١) الآحاد ١٢٠/٦، ومعرفة الصحابة ٣٢٦٢/٦، والاستيعاب ٢٣٤/٤، والتهذيب ٥١٩/٨، والإصابة ٢٣٤/٤.
وذكرها ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٠ فيمن له ثمانية أحاديث .
(٢) المسند ٣٥٧/٦ وإسناده صحيح ، وابن إسحاق صرّح بالتحديث ، وينظر الطريق التالي.
(٣) المسند ٣٥٧/٦ . والنسائى ١٤٩/٧. ومن طريق سفيان أخرجه الترمذي ١٢٩/٤ (١٥٩٧) وقال: حسن
صحيح ، واختصره ابن ماجة ٩٥٩/٢ (٢٨٧٤) ومن طريق ابن المنكدر صحّحه ابن حبان ٤١٧/١٠
(٤٥٥٣) ، وصحّحه الألباني.
٣٤

(٦)
مسند أنيسة بنت خبيب بن يساف
عمّة خبيب بن عبد الرحمن (١) .
(٧٠٣٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّن قال: حدّثنا شعبة عن خُبيب قال: سمعْتُ
عمّتي تقول - وكانت قد حجّت مع النبيّ ټ ، قالت :
كان رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: «ابنُ أمّ مكتوم ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى يناديّ
بلال»(٢).
هكذا روَوه ، وكأنّه مقلوب ، إنما هو : إن بلالاً ينادي بليل .
آخر حرف الألف
(١) معرفة الصحابة ٣٢٦٦/٦، والاستيعاب ٢٤١/٤ والتهذيب ٥٢٠/٨، والإصابة ٢٣٨/٤ .
(٢) المسند ٤٣٣/٤، وبعده: ((أو إن بلالاً ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)) ثم رواه عن
محمد بن جعفر عن شعبة ، وفيه : ((إن ابن أم مكتوم أو بلالاً ينادي بليل ... )) .
وأخرجه النسائي ١٠/٢ من طريق منصور عن خبيب وفيه: ((إذا أذّن ابن أمّ مكتوم فكلوا واشربوا)) وهي في
المسند. ومثله في صحيح ابن خزيمة ٢١٠/١ (٤٠٤)، وأخرج ابن خزيمة (٤٠٥) رواية شعبة عن
خبيب بالشكّ .
والمشهور في الحديث ما رواه الشيخان عن ابن عمر وعائشة: ((إن بلالاً يؤذّن بليل ... )) الجمع ١٣٩/٢
(١٢٤٥)، ٣٢/٤ (٣١٥٧). وقد فصّل الكلام في ذلك ابن حجر في الفتح ١٠٢/٢، والألباني في الإرواء
٢٣٥/١ (٢١٩).
٣٥

حرف الباء
(٧)
مسند أمّ أيمن
واسمها بَرَكة(١).
(٧٠٣٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا سعيد بن عبدالعزيز
عن مكحول عن أمّ أيمن
أن رسول اللّه ◌َ ل قال: ((لا تتركي(٢) الصلاة متعَمِّداً، فإنّه من ترك الصلاة مُتَعَمِّداً
فقد بَرِئَتْ منه ذمّةُ اللّه ورسوله))(٣) .
(١) معرفة الصحابة ٣٤٦٩/٦، والاستيعاب ٢٤٣/٤، والتهذيب ٥٨٦/٨، والإصابة ٤١٥/٤ ..
وفي التلقيح ٣٧٢ : لها خمسة أحاديث .
(٢) ويروى: ((لا تترك)) على أنه خطاب لبعض أهله.
(٣) المسند ٤٢١/٦، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣٠٤/٧ من طريق سعيد بن عبد العزيز، وحكم عليه
بالانقطاع ، ومثله في الأطراف ٣٧٢/٩ . على أن مكحولاً لم يسمع من أم أيمن . وهو بأطول منه في مسند
عبد بن حميد ٤٦٢ (١٥٩٤) من طريق سعيد بن عبد العزيز.
٣٦

(٨)
مسند بسرة بنت صفوان(١)
(٧٠٣٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال: حدّثني أبي عن
بُسرة بنت صفوان أخبرته
﴿ قال: ((مَن مَسَّ ذَكَرَه فلا يُصَلِّ حتى يتوضّا)) (٢).
أن رسول الله
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عُلَيّة قال: حدّثنا عبدالله بن أبي بكر بن حزم
قال : سمعتُ عروة بن الزّبير يحدّث أبي قال :
ذاكَرْتُ مروان مسَّ الذَّكَر، فقلتُ: ليس فيه وضوء . فقال : فإن بُسرة بنت صفوان
تحدِّثُ فيه ، فأرسل إليها رسولاً ، فذكر الرسول أنّها تُحَدِّث :
أن رسول الله ◌َ﴾﴾ قال: ((من مَسَّ ذَكَرَه فليتوضّا))(٣) .
(١) الآحاد ٣٧/٦، ومعرفة الصحابة ٣٢٧١/٦، والاستيعاب ٢٤٢/٤، والتهذيب ٥٢١/٨، والإصابة ٢٤٥/٤.
(٢) المسند ٤٠٧/٦، وإسناده صحيح. وأخرجه النسائي ٢١٦/١، والترمذي ١٢٦/١ (٨٢) وقال: حسن
صحيح ، وذكر أحاديث الباب ، ونقل قول البخاري : أصحّ شيء في هذا الباب حديث بسرة . ومن طريق
هشام صحّحه ابن خزيمة ٢٢/١ (٣٣)، وابن حبّان ٣٩٧/٣ (١١١٣).
(٣) المسند ٤٠٦/٦. وإسناده صحيح. ومن طريق عبدالله بن أبي بكر أخرجه النسائي ١٠٠/١، وأبو داود ٤٦/١
(١٨١) وابن حبّان ٣٩٦/٣ (١١١٢). وللحديث طرق وروايات كثيرة - ينظر الطبراني ١٩٢/٢٤ - ٣٠٢
(٤٨٤-٥٢١)، والحاكم ١٣٦/١، ١٣٧.
٣٧

(٩)
مسند بُقَيرة الهلالية
امرأة القَعقاع بن أبي حدرد(١) .
(٧٠٣٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن ابن إسحاق عن محمد بن
إبراهيم التيمي قال :
سمعتُ رسولَ الله :
﴿ على المنبر يقول : ((إذا سَمِعْتُم بجيش قد خُسِفٍ به قريباً،
فقد أظلّتِ الساعة))(٢).
آخر حرف الباء
* وليس في حرف التاء ولا الثاء أحد .
(١) الآحاد ٢٣٣/٦، ومعرفة الصحابة ٣٢٧٣/٦، والاستيعاب ٢٤٥/٤، والإصابة ٢٤٦/٤، والتعجيل ٥٥٤ .
(٢) المسند ٣٧٨/٦، ومسند الحميدي ١٧٠/١ (٣٥١)، والمعجم الكبير ٢٠٣/٢٤ (٥٢٢) . وصرّح ابن إسحاق
بالسماع عند الحميدي. قال البوصيري في الإتحاف ٢٤٤/١٠ (٩٨٩٦) : رواه الحميدي ، ورواته ثقات .
وقال الهيثمي ١٢/٨ : فيه ابن إسحاق ، وهو مدلّس، وبقيّة رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح.
٣٨

حرف الجيم
(١٠)
مسند جدامة بنت وهب الأسديّة
قال الدارقطني : هي جدامة بالدال المهملة . ومن قالها بالذال صحّف(١).
(٧٠٤٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن يزيد قال: حدّثنا سعيد بن أبي أيوب
قال: حدّثني أبو الأسود وهو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة عن
جُدامة بنت وهب ، أخت عكاشة ، قالت :
حضرتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ٍّ في ناس وهو يقول: (لقد هَمَمْتُ أن أنهى عن الغِيلة ، فنظرتُ
في فارس والروم فإذا هم يُغِيلون أولادَهم ولا يضرُّ أولادَهم ذلك شيئاً)) .
ثم سألوه عن العَزْل، فقال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: ((ذلك الوَادُ الخَفِيّ، وهي: المَوْءودة سُئِلَت)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
والغيلة : مُجامعة المُرضع .
*
*
*
(١) معرفة الصحابة ٢٢٧٣/٦، والاستيعاب ٢٥٤/٤، والتهذيب ٥٢٣/٨، والإصابة ٢٥١/٤، وينظر مسلم
١٠٦٦/٢، والمؤتلف والمختلف للدارقطني ٨٩٩/٢ .
ولها في الجمع هذا الحديث الواحد في أفراد مسلم (٣٥٦٦).
(٢) المسند ٤٣٤/٦، ومسلم ١٠٦٧/٢ (١٤٤٢).
٣٩

(١١)
مسند جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار
م
أمّ المؤمنين (١)
(٧٠٤١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا شعبة عن قتادة
عن أبي أيّوب العَتَكيَ(٢) عن جويرية .
أن رسول اللّه ◌َ﴾ دخل على جويرية في يوم جمعة وهي صائمة، فقال لها: «أصُمْت
أمسٍ؟)) قالت: لا. قال: ((أتصومين غداً؟)) قالت: لا. قال: ((فأفطري)) .
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
(٧٠٤٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا
شريك عن جابر عن خالته أمّ عثمان عن الطفيل ابن أخي جويرية عن جويرية
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «من لَبِسَ ثوبَ حرير في الدُّنيا ألبَسَه اللّهُ يومَ القيامة ثوبَ مَذَلّةِ
من نار)). أو ((ثوباً من نار))(٤).
ء
(٧٠٤٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا شعبة عن
محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة قال : سمعْتُ كُرَيباً مولى ابن عبّاس يحدّث عن
ابن عبّاس عن جويرية بنت الحارث قالت :
(١) الآحاد ٤٣٦/٥، ومعرفة الصحابة ٣٢٢٩/٦، والاستيعاب ٢٥١/٤، والتهذيب ٥٢٤/٨، والإصابة ٢٥٧/٤ .
وفي مسندها في الجمع (٢١٨) حديث للبخاري ، وحديثان لمسلم. وذكرها ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٠
من أصحاب الأحاديث السبعة .
(٢) في الأصل ((الهجري)) وفي المصادر ((العتكي)) ويقال الأزدي المراغي.
(٣) المسند ٣٢٤/٦، والبخاري ٢٣٢/٤ (١٩٨٦) من طريق شعبة .
(٤) المسند ٤٣٠/٦، ومن طريق شريك أخرجه الطبراني في الكبير ٦٥/٢٤ (١٧٠) وعزاه لهما الهيثمي في
المجمع ١٤٤/٥ ، وقال: وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف ، وقد وثّق. قال ابن حجر في التعجيل ١٩٩ في
ترجمة الطفيل : ليس بالمشهور ، ولا أمّ عثمان ، والحديث ضعيف مع ذلك لضعف جابر . وقال البوصيري
في الإتحاف ٦٣/٦ : طرق حديث جويرية هذا ضعيفة لجهالة التابعي ، وضعف جابر الجعفي.
٤٠