Indexed OCR Text
Pages 381-400
مُصَدِّق النبيّ ◌ِّل
(٦٧٦٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا هلال بن خبّاب قال : حدّثني
ميسرة أبوصالح عن سُوَيد بن غَفَلة . قال :
أتانا مُصَدّق النبيَِّ﴿ فجلستُ إليه ، فسَمِعْتُه يقول: إنّ في عهدي ألا نأخذَ من
راضع لبن ، ولا نجمعَ بين متفرّق ، ولا نُفَرِّقَ بین مجتمع .
وأتاه رجلٌ بناقةٍ كوماءَ ، فقال: خُذْها ، فأبى أن يأخذَها(١).
(١) المسند ٣١٥/٤. والنسائي ٢٩/٥. ومن طريق سويد أخرجه ابن ماجة ٥٧٦/١ (١٨٠١)، وأبو داود ١٠٢/٢
(١٥٨٠). ورواه أبو داود (١٥٧٩) من طريق هلال بأطول من هذا، وذكر رواية هشيم، وقد صحّح الألباني
الحديث وحسّن إسناده: فهلال روى له أصحاب السنن وهو صدوق . وميسرة وثّقة ابن حبّان وهُشيم وسويد
من رجال الشيخين .
٣٨١
مُصَدِّق آخر
(٦٧٦٥) حدّثنا أحمد قال: حدثنا روح قال: حدّثنا زكريا بن إسحاق قال : حدثني
عمرو بن أبي سفيان قال : حدّثني مسلم بن شُعبة :
أن علقمة استعمل أباه على عِرافة قومه . قال مسلم: فبعثني آتِي بصدقة طائفة (١) من
قومي ، فخرجتُ حتى آتِيَ شيخاً يُقال له سعر ، في شِعب من الشِّعاب ، فقلت : إن أبي
بعثَني إليك لتُعْطِيَنِي صدقةَ غنمِك. فقال: أيْ ابنَ أخي ، وأيَّ نحوٍ تأخذون؟ فقلت: نأخذ
أفضل ما نَجِد . قال الشيخ : فوالله إني لفي شعب من هذه الشّعاب في غنم لي ، إذ جاءني
رجلان مُرْتَدِفان بعيراً، فقالا: إنّا رسولا رسول اللـه ◌َ له، بعثَنا إليك لِتُؤْتِيَنا صدقة غنمك.
قلت : وما هي؟ قالا : شاة . قال: فَعَمَدْتُ إلى شاة قد عَلِمْتُ مكانَها، ممتلئةٌ مَحْضاً - أو
مَحاضاً (٢) - وشحماً، فأخْرَجْتُها إليهما، فقالا: هذه شافع، وقد نهانها رسولُ الله ◌َُّ
أن
نأخذ شافعاً - والشافع : التي في بطنها ولدُها - قلت: فأيَّ شيءٍ تأخذان؟ قالا: عَناقاً
جَذَعة ، أو ثنيّة. قال: فأُخْرِجُ لهما عَناقاً، قال: فقالا: ادفَعْها إلينا، فتناولاها وجعلاها
معهما على بعيرهما(٣) .
(١) في المسند ((فبعثني أبي إلى مصدّقه بطائفة))، وذكر المحقّقون اختلاف النسخ في هذه العبارة. وتبدو هذه
أقربها إلى الصواب. وأثبت محقّقو المسند ((مخاضاً، أو محاضاً)).
(٢) المحض والمحاض : اللبن .
(٣) المسند ١٥٦/٢٤ (١٥٤٢٧). وفي ترجمة سعر أخرجه ابن أبي عاصم ٢١١/٢، ٢١٢ (٩٦٦، ٩٦٧).
والحديث أخرجه أبو داود ١٠٣/٢ (١٥٨١، ١٥٨٢)، والنسائي ٣٣،٣٢/٥، من طرق عن زكريا بن
إسحاق . وضعّف محقّقو المسند إسناده لجهالة حال مسلم بن شعبة . وضعّف الحديث الألباني .
٣٨٢
رسولُ رسولِ الله الله
(٦٧٦٦) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جُريج قال : أخبرني عمرو
ابن دينار عن حسن بن محمد بن علي عن جابر بن عبدالله وسلمة بن الأكوع قالا :
كُنّا في غزوة ، فجاءّنا رسولُ رسولِ الله
* يقول :
، فقال : إنّ رسول الله
(استَمْتعوا))(١) .
*
مؤذّن رسول الله وَل
(٦٧٦٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن أوس(٢) عن
رجل حدَّثَه مؤذّنُ النبيّ ﴿ قال :
نادى مؤذِّنُ رسولِ الله ◌َ ﴿ في يوم مطير: صلُّوا في الرَّحال .
(١) المسند ٤٧/٤ في مسند سلمة بن الأكوع. والحديث رواه الشيخان على أنّه في مسند جابر وسلمة:
البخاري ١٦٧/٩ (٥١١٧، ٥١١٨)، ومسلم ١٠٢٢/٣ (١٤٠٥)، كلاهما من طرق عن عمرو بن دينار.
(٢) هكذا في الأصل والمسند ٣٤٦/٤ . وفي ١٦٧/٤ بالإسناد نفسه ، وفيه شعبة عن عمرو بن دينار عن عمرو
ابن أوس . وهذا الأخير هو الذي في الأطراف والإتحاف ، وهو الصحيح، لأنه لم يذكر في ترجمة شعبة
وعمرو بن أوس في التهذيب رواية شعبة عن عمرو بن أوس .
وروى النسائي ١٤/٢ من طريق عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس : أنبأنا رجل من ثقيف أنه سمع منادي
النبيّ # ... ثم روى بعده حديثاً مثله عن ابن عمر. وقال الألباني عن الحديث الأول: صحيح الإسناد .
وعن حديث ابن عمر: صحيح .
٣٨٣
منادي رسول الله وَلّ
(٦٧٦٨) حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا سعيد بن سليمان قال: حدّثنا عبّاد عن الشيباني
قال : سمعتُ ابن أبي أوفى يقول :
أصابَتْنا مجاعةٌ يومَ خيبر، فإن القدورَ لَتَغْلي بالحُمُر، فجاء منادي رسول الله صَلَةٍ: لا
تأكلوا من لحوم الحُمر شيئاً ، وأهريقوها .
قال ابن أبي أوفى : فتحدَّثْنا أنه إنّما نهى عنها لأنها كانت لم تُخَمَّسْ . وقال بعضهم :
نهى عنها ألبتّة ، لأنّها كانت تأكلُ العَذِرة .
أخر جاه(١) .
جارٌ لخديجة بنت خويلد
(٦٧٦٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة قال: حدّثنا هشام يعني
ابن عروة عن أبيه قال : حدثني جارٌ لخديجة بنت خويلد :
أنّه سَمِعَ النبيَّ {﴿﴿ وهو يقول لخديجة: ((أيْ خديجةُ؟ والله لا أعبُدُ اللاتَ أبداً ، والله
لا أعبُدُ العُزّى أبداً)). فقالت خديجة: [خَلِّ اللاتَ]، خَلِّ العُزّى.
قال: كانت صَنَمَهم التي كانوا يعبدون(٢) .
(١) البخاري ٤٨١/٧ (٤٢٢٠). وأخرجه مسلم عن طريق سليمان الشيباني ١٥٣٨/٣ (١٩٣٧). وينظر
الفتح ٦٥٥/٩ .
(٢) المسند ٢٢٢/٤. وفيه زيادة في آخره ((ثم يضطجعون)). ومثله في المجمع ٢٢٨/٨ ، وقال : رواه أحمد ،
ورجاله رجال الصحيح .
٣٨٤
مسند عريفٍ من عُرَفاء قُريش
(٦٧٧٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: ثابت بن يزيد قال: حدّثنا هلال بن
حَبّاب عن عكرمة بن خالد قال : حدّثني عريف بن عُرَفاء قُريش قال : حدثني أبي :
أنّه سمع من فِلْقِ في رسول الله ◌َ ﴿: «من صامَ رمضان وشوّالاً والأربعاء والخميس
دخل الجنّة))(١).
(١) المسند ١٦٦/٢٤ (١٥٤٣٤). قال الهيثمي ١٩٣/٣: رواه أحمد، وفيه راولم يُسمَّ، وبقيّة رجاله ثقات. وبه
ضعّف محقّقو المسند إسناده .
﴿ .. وفيه خطأ!
وفي المجمع : عن عكرمة بن خالد قال : حدثني أبي أنّه سمع من في رسول الله
٣٨٥
مسانيد أقوام
٩
لم يُعرفوا إلاّ بالنسبة إلى قبائلهم
مسند رجل من بني سَليط
(٦٧٧١) حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان قال : حدثنا حمّاد قال : أخبرنا علي بن زيد
عن الحسن قال : حدّثني رجل من بني سَليط قال :
أتيتُ النبيََّ﴿﴿ وهو في أزفلة من النّاس، فسَمِعْتُه يقول: ((المسلمُ أخو المسلم ، لا
يَظْلِمُه ، ولا يَخْذِلُه.التقوی ها هنا - قال حمّاد: وقال بيده إلى صدره - وما توادّ رجلان في
الله عزّ وجلّ فيُفَرِّقُ بينهما إلا حَدَثٌ يُحْدِثُه أحدُهما، والمُحْدَث شرٌّ، والمُحْدَث شرّ،
والمُحْدَث شرّ))(١).
الأزْفلة : الجماعة .
*
رجل من بني سليم
(٦٧٧٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل عن يونس قال: حدثني أبو العلاء بن
الشِّخِير قال : حدثني أحدُ بني سُلَيم - ولا أحسِبه إلا قد رأى رسولَ الله ◌َّهُهُ ، قال:
قال رسولُ الله ◌َ﴿﴿: ((إنّ الله تعالى يبتلي عبدَه بما أعطاه، فمن رَضِيَ بما قسم الله
له بارك الله له فيه وَوَسّعه، ومن لم يَرْضَ لم يُبارَكْ له))(٢) .
-
(١) المسند ٧١/٥. وعلي بن زيد ضعيف، ولكنه توبع. فقد أخرج قسمه الأول أبو يعلى ١٠١/١١ (٦٢٢٨) من
طريق وهب عن خالد عن يونس عن الحسن . قال الهيثمي ١٨٧/٨ : رواه أحمد بأسانيد ، وإسناده حسن ،
ورواه أبو يعلى بنحوه .
وقد أخرج الشيخان حديث ابن عمر: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه)). وأخرج مسلم حديث
أبي هريرة مثله، وفيه: ((التقوى ها هنا)). الجمع ١٥٤/٢ (١٢٦٠)، ٢٢٩/٣ (٢٤٨٤).
(٢) المسند ٢٤/٥. قال الهيثمي ٢٦٠/١٠: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وفي الصحيحة ٢١٥/٤
(١٦٥٨) قال الألباني: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وجهالة الصحابي لا تضرّ.
٣٨٦
رجلٌ آخر من بني سُلَيم
(٦٧٧٣) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عبد الله بن عامر الأسلمي
عن أبي عُبيد حاجب سليمان عن نُعيم بن سلامة عن رجل من بني سُلَيم - وكانت له
صحبة :
أن النبيَّ ◌َ ﴿ كان إذا فَرَغَ من طعامه قال: «اللهمّ لك الحمد، أطعَمْتَ وسقَيْتَ،
وأَشْبَعْتَ وأَرْوَيتَ ، فلك الحمدُ غيرَ مكفورٍ ولا مُؤَدَّعٍ ولا مُسْتَغنىً عنك))(١) .
ء
رجلٌ آخر من بني سليم
(٦٧٧٤) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا معاذ بن معاذ قال : أخبرنا شعبة قال : أخبرنا
أبو إسحاق الهَمْداني عن جُرَيّ النَّهدي عن رجل من بني سُليم قال :
عقدَ رسولُ الله ◌َ﴿ في يده - أو في يدي- فقال: ((سبحانَ الله نصفُ الميزان،
والحمدُ لله تملأُ الميزان ، والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض ، والطّهور نصف الإيمان ،
والصوم نصف الصبر))(٢) .
(١) المسند ٢٣٦/٤. قال الهيثمي ٣٢/٥: فيه عبد الله بن عامر الأسلميّ، وهو ضعيف. وأبو عبيد المَذْحجى
ثقة . التقريب ٧٤٢/٢. ونعيم من رجال التعجيل ٤٢٣ ، روى عنه جمع .
ويشهد للحديث ما رواه البخاري عن أبي أمامة الباهلي بنحوه - الجمع ٤٦٢/٣ (٣٠٠٠).
(٢) المسند ٢٦٠/٤. وأخرجه الترمذي ٥٠١/٥ (٣٥١٩) من طريق أبي إسحاق وقال : هذا حديث حسن ، وقد
رواه شعبة وسفيان عن أبي إسحاق . وجعل ابن حجر جُرَيّاً مقبولاً . وأما سائر رجال الحديث فثقات .
وضعّف الألباني الحديث .
وقد روى مسلم عن أبي مالك الأشعري قريباً منه - الجمع ٤٦٧/٣ (٣٠١٠).
٣٨٧
رجلٌ آخر من بني سُليم
(٦٧٧٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن
عليّ بن زيد عن الحسن عن الأحنف قال :
بينا أنا أطوف بالبيت ، إذ لَقِيَني رجلٌ من بني سُلَيم ، فقال: ألا أُبشِّرُك؟ فقلت: بلى .
قال: أتذكُرُ إذ بعثَني رسولُ الله ◌َهه إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام؟ قال : فقلتَ
أنت : والله ما قال إلا خيراً، ولا أسمعُ إلا حُسْناً. فإنّي رَجَعْتُ فأخبرتُ النبيَّ
مقالتك ، فقال: ((اللهمّ اغفِرْ للأحنف» قال: فما أنا لشيءٍ أرضى منّ لها(١).
رجلٌ آخر من بني سليم
(٦٧٧٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن زيد بن أسلم عن رجل
من بني سُلَیم عن جدّه :
أنّه أتى النبيَّ :﴿﴿ بفضّة، فقال: هذه من مَعْدِن لنا. فقال النبيُّ ◌َ ﴿هُ: «ستكون معادن
يَحْضُرُها شِرارُ النّاسِ))(٢) .
*
*
(١) المسند ٣٧٢/٥ . وعلي بن زيد، ابن جُدْعان، ضعيف. ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرج الطبراني الحديث
في مسند الأحنف ٢٨/٨ (٧٢٨٥). وعزاه لهما الهيثمي ٥/١٠ . وقال: رجال أحمد رجال الصحيح غير
علي بن زيد ، وهو حسن الحديث . وصحّح الحديث الحاكم ٦١٤/٣ من طريق حمّاد .
وفي المطبوع من الطبراني ((اللهم اعقد للأحنف)).
(٢) المسند ٤٣٠/٥. وذكر الألباني الحديث في الصحيحة ٥٠٦/٤ (١٨٨٥)، وقال: رجاله ثقات رجال
الشيخين ، غير الرجل، فإنّه لم يسمّ. وذكر شاهدين صحّح بهما الحديث .
٣٨٨
رجلٌ من باهلة
(٦٧٧٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا الجُرَيري عن أبي السّليل
قال : حدّثتني مُجيبة - عجوز من باهلة - عن أبيها ، أو عن عمّها ، قال :
أتيتُ رسول الله ◌َ﴿ لحاجةٍ مرّةً، فقال: من أنتَ؟)) قلتُ: أو ما تَعرِفُني؟ قال: ((ومن
أنت؟)) قلت: أنا الباهليُّ الذي أتَيتُك عامَ أوّل. فقال: ((إنّك أتيتَني وجسمُك ولونُك
وهيئتُك حسنةٌ ، فما بلغَ بك ما أرى؟)) قال: إنّه والله ما أفطَرْتُ بعدَك إلاّ ليلاً. قال: ((من
أمرَك أن تُعذِّبَ نفسَك؟ من أمرَك أن تُعذِّبَ نفسَك؟ ثلاث مرات. صُمْ شهرَ الصَّبْر -
رمضان)». قلت: إنّي أجدُ قوَةً ، وإنّي أُحِبُّ أن تَزِيدَني. قال: ((فصُمْ يوماً من الشهر)) قلت :
إنّي أجدُ قوّةً، وأحبُّ أن تزيدَني : قال: ((فيومين من الشهر)). قلت: إنّي أجدُ قوّةً ، وإنّي
أحبُّ أن تزيدَني . قال: ((وما تبغي عن شهر الصبر ويومين في الشهر؟)) قلتُ: إني أجدُ قوّةً ،
وإنّي أحبُ أن تزيدَني. قال: ((فثلاثة أيام من الشهر)) قلت : إني أجدُ قوّة ، وإنّي أحبُّ أن
تزيدَني. قال: ((فمن الحُرُم، وأفطر)) (١) .
(١) المسند ٢٨/٥. ومجيبة اختلف فيه، هل هو رجل أو امرأة، قال الذهبي في الميزان ٤٤٠/٣: لا يعرف. ومن
طريق الجريري أخرج الحديث أبو داود ٣٢٢/٢ (٢٤٢٨)، وابن ماجة ٥٥٤/١ (١٧٤١)، وعند ابن ماجة:
أبو مجيبة الباهلي . وضعّف الألباني الحديث .
وعند الشيخين حديث في معناه عن عبدالله بن عمرو. ينظر الجمع ٤٢٦/٣ (٢٩٢٨).
٣٨٩
رجلٌ من الطّفاوة
(٦٧٧٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن الوارث قال: حدثنا سليمان - يعني
ابن المغیرة - عن حُمید- يعني ابن هلال - قال :
كان رجلٌ من الطُّفاوة طريقُه علينا ، فأتى على الحيّ فحدَّثَهم ، قال: قَدِمتُ المدينة
في عِيرٍ لنا، فبِعْنا بِياعَتنا، ثم قلت: لأنْطَلِقَنَّ إلى هذا الرجل فلآتِيَنَّ من بعدي بخبره.
قال: فانتهيتُ إلى رسول اللـه مَ ﴿، فإذا هو يُريني بيتاً، قال: ((إنّ امرأةً كانت فيه ، فخرجت
في سَريّة من المسلمين وتركت ثنتي عشرة عنزاً لها وصِيصَيَتَها ، كانت تنسجُ بها . قال :
فَفَقْدَتْ عَنزاً من غنمها وصِيصٌيَتِها، فقالت: يا ربِّ، إنّك قد ضَمِنْتَ لمن خرج في
سبيلك أن تَحْفَظَ عليه ، وإنّي قد فَقَدْتُ عَنزاً من غنمي وصِيصَيتي ، وإني أَنشُدُك عَنزي
وصِيصيتي.)) قال: فجعل رسول الله ﴿ يذكرُ شِدَّةً مناشدتها لربِّها عزّ وجلّ . قال رسول
٤: (فأصبحَتْ عنزُها ومثلُها ، وصيصتُها ومثلُها . وهاتيك فائتها فسَلْها إن شِئت)) .
الله ◌َ
قال : قلتُ: بل أصدّقُك(١) .
الصيصية : مثل القرن .
(١) المسند ٦٧/٥. قال الهيثمي في المجمع ٢٨٠/٥: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
٣٩٠
رجلٌ من خَثْعَم
(٦٧٧٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا داود
ابن أبي هند عن رجلٍ من أهل الشام يقال له عمّار قال :
أدْرَبْنا عاماً ثم قَفَلْنا وفينا شيخ من خَثْعم ، فذُكِرَ الحَجَاجُ ، فوقعَ فيه وسبّه ، فقلتُ له : لِمَ
تَسُبُه وهو يقاتِلُ أهلَ العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال : إنه هو الذي أكفرهم . ثم قال :
سمعتُ رسول الله ﴾ يقول: ((يكون في هذه الأمّةِ خمسُ فِتَن، فقد مَضَتْ أربعٌ وَبَقِيَتْ
واحدة، وهي الصِّلم، وهي فيكم يا أهل الشام ، فإن أدْرَكْتَها فإن استطعْتَ أن تكونَ حَجَراً فكُنْه ، ولا
تكُنْ مع أحد الفريقين، وإلاّ فاتَّخِذْ نَفَقاً في الأرض)). قلنا: أنت سَمِعْتَه من رسول الله ◌َُّه؟ قال:
نعم. قلتُ: يرحَمُك الله، أفلا كُنْتَ أعْلَمْتَني أنّك رأيتَ رسول الله وَلُ حتى أُسائِلَك(١).
قول : أدْرَبنا: غزونا الدّرب ، وهو موضع الرُّوم .
والصَّيْلم : الداهية .
رجلٌ آخر من خَثْعَم
(٦٧٨٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير
عن أبي همّام الشّعباني قال : حدّثني رجلٌ من خثعم قال :
كُنّا مع رسول الله عَ ﴿ في غزوة تبوك، فوقف ذات ليلةٍ واجتمع إليه أصحابه، فقال: ((إنّ الله
عزّ وجلّ أعطاني الكَنزين: كنز فارس والرُّوم، وأيّدَني بالملوك - ملوك حمير [الأحمرين](٢)، ولا
مَلكَ إلّ الله - يأتون يأخذون من مال الله ويُقاتلون في سبيل الله)) قالها: ثلاثاً(٣).
(١) المسند ٧٣/٥. وذكر ابن حجر في الإصابة ٥٠٩/٢: عمارة بن عُبيد الخثعي. ويقال عمّار. وتحدّث عن
الخلاف فيه . وذكر أن داود بن أبي هند تفرّد بهذا الحديث ، واختلف عليه في اسم شيخه ، وهل هو
صحابي الحديث ، أو أن صحابيّه هو الخثعمي .
(٢) ترك ناسخ المخطوطة : مكانها بياضاً .
(٣) المسند ٢٧٢/٥. وأبو همّام من رجال التعجيل ٥٢٥، مجهول. قال الهيثمي ٥٩/١٠ : رواه أحمد، وفيه
أبوهمّام الشعباني ولم أعرفه ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
٣٩١
رجلٌ من قيس
(٦٧٨١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: سمعتُ
شيخاً من قیس یحدّث عن أبيه قال :
جاءَنا النبيُّ ◌َ﴿ وعندنا بَكرة صَعبة لا نقدِرُ عليها . قال: فدنا منها رسول الله
فمسح ضَرْعَها فاحتلب(١) . قال :
ولمّا مات أبي جاء وقد شدَدْتُه في كفنه، وأخذتُ سُلاّءة (٢) فشدَدْت بها الكفن،
فقال: ((لا تُعَذِّبْ أباك بالسُّلَّى)). قالها حمّاد ثلاثاً. قال: ثم كشف عن صدره وألقى
السُّلَّى، ثم بزق على صدره حتى رأيت رُضاضَ بُزاقِه على صدره (٣) .
:
رجلٌ آخر من قَیس
(٦٧٨٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي جعفر
المديني قال : سمعتُ عُمارة بن عثمان بن حُنَيف قال : حدّثني القَيسي :
** في سفر، فبال، فأتى بماء ، فهال على يده من الإناء
أنّه کان مع رسول الله
فغسلها مرّة ، وعلى وجهه مرّة ، وذراعيه مرّة ، وغسل رجليه مرّة بيديه كلتيهما (٤).
(١) في المسند ((فحفل فاحتلب)).
(٢) السُّلاءة : شوك النخل .
(٣) المسند ٧٣/٥. قال الهيثمي ٢٨/٣: رواه أحمد، وفيه رجل لم يُسَمّ، وبقيّة رجاله ثقات. والذي لم يُسَمّ هو
الشيخ القيسي ، وجهالته تضعّف إسناد الحديث .
(٤) المسند ٣٦٨/٥، والنسائي ٧٩/١. قال الألباني: ضعيف الإسناد. ونقل ابن حجر في النكت ١٩١/١١
قول أبي زرعة : الصحيح حديث يحيى القطّان عن أبي جعفر عن عمارة بن خزيمة والحارث بن فضيل
كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي قراد .
٣٩٢
رجلٌ من بني أُقَيش
(٦٧٨٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا الجُرَيري عن أبي العلاء بن
الشِّخِير قال :
كنت مع مُطَرِّف في سوق الإبل ، فجاء أعرابيّ معه قطعةُ أديم - أو جراب - فقال : من
يقرأ؟ أو : فيكم من يقرأ؟ قلت : نعم ، فأخَذْتُه ، فإذا فيه :
((بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله لبني زهير بن أُقَيش، حَيّ من عُكل،
أنّهم إن شَهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله، وفارقوا المشركين، وأقَرُوا بالخُمس
من غنائمهم، وسَهْم النبيِّ ﴿﴿ وصَفِيِّه فإنّهم آمِنون بأمان الله تبارك وتعالى ورسوله)).
فقال له بعض القوم: هل سَمِعْتَ من رسول الله ◌َ﴿ شيئاً تُحَدِّثُناه؟ قال: نعم . قال :
فحدثنا رحمك الله ، قال :
سَمِعتُه يقول : ((من سَرّه أن يذهبَ كثيرٌ من وَحَر الصّدر فَلْيَصُمْ شهر الصبّر وثلاثةَ أيام
من كلّ شهر)) .
فقال له القوم - أو بعضُهم: أنتَ سَمِعْتَ هذا من رسول ◌َ ه؟ فقال: ألا أُراكم تتّهموني
أن أكذبَ على رسول الله ◌َ هه، والله لا حَدَّثْتُكم حديثاً سائر اليوم. ثم انطلق(١).
(١) المسند ٧٧/٥. وأخرجه ابن سعد من طريق إسماعيل، وسمّى صحابيه ((أعرابي)) الطبقات ٢١٣/١. ومن
طريق سعيد أخرج النسائي صدره ١٣٤/٧ ، ومن طريق يزيد أخرجه أبو داود ١٥٣/٣ (٢٩٩٩) وصحابيّه
((رجل)). وقال الألباني: صحيح الإسناد .
٣٩٣
رجلٌ من مُزَينة
(٦٧٨٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر الحنفي قال : حدّثنا عبد الحميد بن جعفر
عن أبيه عن رجل من مزينة :
أنّه قالت له أُمّه: ألا تنطلقُ فتسألَ رسولَ الله عَ لِ كما يسألُّهُ الناسُ. فانطلقتُ أسألُه،
فوجَدْتُه قائماً يخطُبُ وهو يقول: ((مَنِ استعَفّ أعفَّه اللهُ، ومن استغنى أغناه اللهُ، ومن
سألَ الناسَ وله عِدْل خمسٍ أواقٍ فقد سأل إلحافاً) . قال: فقلتُ بيني وبين نفسي لناقة
لها : هي خيرٌ من خمس أواق ، ولفلانة ناقة أخرى ، هي خير من خمس أواق . فرَجَعْتُ
ء
ولم أسأله(١) .
رجلٌ آخر من مُزَینة
(٦٧٨٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا أبو غِفار قال : حدثني
علقمة بن عبد الله المُزَنيّ قال : حدّثني رجل من قومي
أنّه سمع رسول الله ﴿ يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكْرِم ضيفَه)» ثلاث
مرّات . ((ومن كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فليُحْسِنْ إلى جاره)) ثلاث مرّات. ((ومن كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت))(٢) .
(١) المسند ١٣٨/٤، وشرح مشكل الآثار ٤٢٩/١ (٤٩٠). قال الهيثمي - المجمع ٩٨/٣ : رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح . وهو كذلك ، عدا صحابيّه .
(٢) المسند ٤١٢/٥. ورواه ٢٤/٥ من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة عن علقمة عن رجال من
أصحاب النبيّ#. وأبو غفار لا بأس به ، وسائر رجال الإسنادين ثقات . وقد روى الشيخان الحديث عن
أبي هريرة - الجمع ٦٠/٢ (٢٢٤٧).
٣٩٤
رجلٌ من ثقيف
(٦٧٨٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا مُفَضّل بن مُهَلْهَل عن
مغيرة عن شِباك عن الشّعبي عن رجلٍ من ثقيف قال :
سألنا رسولَ الله
** ثلاثاً فلم يُرَخِّصْ لنا .
قُلنا: إن أرضَنا أرضٌ باردة ، فسألْناه أن يُرَخِّصَ لنا في الطهور ، فلم يُرَخّصْ لنا فيه .
وسألناه أن يُرخِّصَ لنا في الدُّاء فلم يُرَخِّصْ لنا فيه .
وسألْناه أن يَرُدّ إلينا أبا بَكْرة ، فأبى وقال: ((هو طَليقُ الله وطَليقُ رسوله)). وكان أبو بكرة
خرج إلى النبيّ :﴿﴿ حين حاصر الطائف(١).
رجلٌ آخر من ثقيف
(٦٧٨٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن رجلٍ من
ثقيف عن أبيه :
أن النبيّ :﴿ُ بال ونَضَحَ فرجه(٢) .
*
*
(١) المسند ١٦٨/٤. وفي آخره: ((فأسلم)). وأخرج الطحاوي في شرح المشكل ٤٩/١١ (٤٢٧٣) بهذا الإسناد
قصة أبي بكرة . ونقله كلّه الهيثمي ٢٤٨/٤ ، وعزاه لأحمد ، وقال: رجاله ثقات . فهو كذلك ، فرجاله رجال
الصحيح غير شباك، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة. قال ابن حجر في التقريب ٢٣٩/١: ثقة، كان
يدلّس .
(٢) المسند ٦٩/٤، وسنن أبي داود ٤٣/١ (١٦٧). وصحّحه الألباني. وفي المسند ١٠٤/٢٤ (١٥٣٨٤) مسند أبي
الحكم ، أو الحكم بن سفيان : من طريق جرير عن منصور عن مجاهد عن أبي الحكم أو الحكم بن سفيان
الثقفي. وقد ضعّف محقّقو المسند الحديث لاضطرابه ، ونقلوا أقوال العلماء في اضطراب منصور عن مجاهد
فيه ، والخلاف في صحبة الحكم . وينظر تعليق محقّق الإتحاف ٨٠٧/١٦ . والحديث (١٥١٢).
٣٩٥
رجلٌ من وفد عبد القَيس
(٦٧٨٨) حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا يحيى بن عبدالرحمن
العصريّ قال : حدثنا شهاب بن عَبّاد أنه سمع بعض وفد عبد القيس يقول :
فاشتدّ فَرَحُهم بنا ، فلما انتهَينا إلى القوم أوْسَعوا لنا فَقَعَدْنا ،
قَدِمنا على رسول الله #
فرخَّبَ بنا النبيُّ ◌َ﴿ ودعا لنا، ثم نظرَ إلينا فقال: ((من سيِّدُكم وزعيمُكم؟)) فأشرنا جميعاً
إلى المنذر بن عائذ، فقال رسول الله تَ ﴿: ((أهذا الأشجّ؟)) وكان أوّلَ يوم وُضع عليه هذا
الاسمُ لضَربةٍ بوجهه بحافر حمار، فقُلنا: نعم يا رسول الله. فتخلّفَ بعدَ القوم، فعقَلٌ
رواحلَهم وضَمّ متاعَهم ، ثم أخرجَ عَيبتُه(١) فألقى عنه ثيابُ السَّفَرِ وَلِبس من صالح ثيابه ،
ثم أقبل إلى النبيّ ﴿ وقد بَسَطَ النبيُّ ◌َ﴿ رجلَه واتّكأ، فلمّا دنا منه الأشجُّ أوسعَ القومُ
له ، وقالوا: ها هنا يا أشجُّ. فقال النبي ◌َ﴿ واستوى قاعداً وقبضَ رجله: ((ها هنا يا أشجّ))
فقعد عن يمين النبيِّ :﴿، فرخَّبَ به وألطفَه، ثم سألَه عن بلاده، وسمّى له قريةً قرية :
الصَّفا والمُشقَّر وغير ذلك من قرى هَجَر ، فقال: بأبي وأُمّي يا رسول الله ، لأنت أعلمُ
بأسماء قُرانا منّا. فقال: ((إنّي قد وَطِئْتُ بلادكم وفُسح لي فيها)) .
قال: ثم أقبل على الأنصار فقال: ((يا معشر الأنصار، اكرِموا إخوانكم، فإنّهم أشباهُكم
في الإسلام ، أشبهُ شيء بكم أشعاراً وأبشاراً ، أسلموا طائِعين غير مُكْرَهين ولا موتورين ، إذ
أبى قومٌ أن يُسْلموا حتى قُتلوا)). فلمّا أن أصبحوا قال: «كيف رأيتُم إخوانكم لكم ،
وضيافَتهم إيّاكم؟)) قالوا: خيرَ إخوان، ألانوا فُرُشَنا، وأطابوا مَطْعَمنا ، وباتوا وأصبحوا يعلّمونا
كتابَ ربِّنا وسُنَّة نبيِّنا. فأعجبتِ النبيَّ ثَ﴿ُ وفَرِحَ بها .
ثم أقبل علينا رجلاً رجلاً ، يَعْرِضُنا على ما تَعَلَّمْنا وعَلِمنا، فمنا من عَلِمَ التحيّات ، وأُمَّ
الكتاب والسورة والسورتين والسُّنّة والسُّتين. ثم أقبل علينا بوجهه فقال: ((هل معكم من
أزوادكم شيء؟)) ففرحَ القوم بذلك ، فابتدروا رحالهم ، فأقبل كلُّ رجلٍ منهم معه صُبرة من
تمر ، فوضعها على نِطع (٢) بين يديه، وأومأ بجريدة في يده كان يختصرُ بها ، فوقَ الذّراع
(١) العيبة : ما يوضع فيه الثياب.
(٢) الصبرة : الكومة . والنطع : الجلد يوضع على الطعام .
٣٩٦
ودون الذِّراعين، فقال: ((أتُسَمُّون هذا التَّعضوض؟)) قلنا: نعم . ثم أومأ إلى صُبرة أخرى
فقال: ((أتسمُّون هذا الصَّرَفان؟)) قلنا: نعم. ثم أومأ إلى صُبرة فقال: ((أتُسَمُّون هذا البَرْنيّ؟))
قلنا : نعم. قال: ((أما إنّه من خير ثمركم وأنفعِه لكم)). قال: فرجَعْنا من وِفادتنا فأكثَرْنا
الغَرزَ منه، وعظُمَتْ رغبتُنا فيه حتى صار عُظم نخلِنا وَثَمَرنا البرنيّ .
فقال الأشجّ: يا رسول الله ، إن أرضنا أرض ثقيلة وَخِمة، وإنّا إذا لم نشرب هذه
الأشربة هِيجتْ ألوانُنا وعَظُمَتْ بطونُنا. فقال رسول الله ◌َ﴾: ((لا تشربوا في الدُّاء والحَنتم
والنّقير . وليشرَبْ أحدُكم في سقاءِ يُلاثُ على فيه))(١) . فقال الأشجّ: بأبي وأمّي يا رسول
الله، رَخِّص لنا في مثل هذه - وأومَأَ بكفَّيه . فقال: ((يا أشجُّ ، إنّي إن رخّصتُ لكم في
مثل هذه - وأشار بكفّيه هكذا - شَرِبْتَه مع مثل هذه - وفرَج يديه وبسطَها ، يعني أعظم
منها - حتى إذا ثَمِلَ أحدُكم من شراب قام إلى ابن عمّه فهزَرَ ساقَه بالسيف)) وكان في
الوفد رجل من بني عَصَر(٢) يقال له الحارث ، وقد هُزِرَت ساقُه في شرابهم في بيت تمثّلُه
من الشّعر في امرأة منهم ، فقام بعض أهل البيت فهزَرَ ساقه بالسيف . فقال الحارثُ : لما
سمِعْتُها من رسول الله ﴿ه. جَعلتُ أسدُلُ ثوبي لأُغْطِّيّ الضربة بساقي ، وقد أبداها اللهُ
تعالى لنبيه ◌َل﴾(٣).
التَّعضوض : ضرب من التّمر . وكذلك الصَّرَفان.
(١) يُلاث: يربط ويغطّى.
(٢) جاء في مطبوعة المسند المحقّقه ((من بني عَضَل)). وليس صحيحاً .
(٣) المسند ٣٢٧/٢٤ (١٥٥٥٩). ومن طريق يحيى بن عبد الرحمن أخرجه البخاري في الأدب ٦٧٧/٢
(١١٩٨). قال الهيثمي ١٨٠/٨ بعد أن عزاه لأحمد: رجاله ثقات. وتحدّث الألباني في الصحيحة ٤٥٩/٤
(١٨٤٤) عن طرق ((خير ثمراتكم البرنيّ))، وذكر هذا الحديث، وقال: رجاله ثقات، غير العصريّ، قال
الذهبي : بصريّ لا يعرف . وذكر أن الحديث صحيح بمجموع شواهده. وضعّف محقّقو المسند إسناده
ليحيى ، وشهاب ، فقد جعلهما ابن حجر مقبولين .
٣٩٧
رجل من بني الدیل
(٦٧٨٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدّثني
عمران بن أبي أنس عن حنظلة بن عليّ الأسلميّ عن رجل من بني الدِّيل قال :
صَلّيتُ الظُّهر في بيتي، ثم خرجْتُ بأباعِرَ لي لأُصْدِرَها إلى الراعي ، فمَرَّرْتُ برسول
وهو يُصلّي بالنّاس الظهر، فمضيتُ فلم أُصَلِّ معه ، فلما أصْدَرْتُ أباعري وَرَجَعْتُ ذُكِرِ ذلك
لرسول الله ﴾، فقال لي: ((ما منعَك يا فلانُ أن تُصَلّيَ معنا حين مَرَّرْتَ بنا؟)) قال: فقلتُ:
يا رسول الله، إنّي قد كنتُ صلّيْتُ في بيتي قال: ((وإن))(١).
رجلٌ من الذّيلم
(٦٧٩٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الضّحّاك بن مَخْلَد قال: حدثني عبد الحميد ،
يعني ابن جعفر قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب قال : حدّثنا مَرثد بن عبد اله اليزني قال :
حدّثنا الدَّيلميّ :
أنه سأل رسولَ الله ◌َ﴿ فقال: إنّا بأرض باردة، وإنّا لنستعينُ بشرابٍ يُصنعُ لنا من
القمح. فقال رسول اله ◌َ﴾: (أيُسْكِرُ؟)) قال: نعم. قال: ((فلا تشربوه)) فأعاد عليه ، فقال
رسول الله
﴿ : ((أَيُسْكِرُ؟)) قال: نعم. قال: ((فلا تشربوه)) فأعاد عليه الثالثة ، فقال له
رسول الله ﴿: ((أيُسْكِرُ؟)) قال: نعم. قال: «فلا تشربوه)) قال: فإنّهم لا يصبرون عنه .
قال: ((فإن لم يصبروا عنه فاقتلهم)) (٢) .
(١) المسند ٢١٥/٤ . ورجاله رجال الصحيح عدا الديلى. وابن إسحاق صرّح بالتحديث، فزالت شبهة تدليسه.
وقد أخرج في المسند ٣٤/٤ في مسند محجن الدّيلي قريباً منه . وذكر الألباني في الصحيحة ٣٢٤/٣
(١٣٣٧) حديث: ((إذا جئت فَصَلٌّ مع الناس وإن كنت قد صلَّيْتَ)).
(٢) المسند ٢٣١/٤ . مسند الديلمي الحميري. وسمّي في الروايتين بعده: ديلم الحميري. ورجاله رجال
الصحيح . وأخرج أبو داود ٣٢٨/٣ (٣٦٨٣) من طريق محمد بن إسحاق عن يزيد عن مرتد عن ديلم
الحميري . وهو في الآحاد ١٤٤/٥ (٢٦٨٣) في ترجمة ديلم الحميري . وصحّح الألباني الحديث .
٣٩٨
رجلٌ من كنانة
(٦٧٩١) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدّثنا ابن مبارك
عن يحيى بن حسّان عن رجل من بني كنانة قال :
صلَّيْتُ خلفَ النبيِّ ◌َ﴿ِ عامَ الفتح، فسَمِعْتُه يقولُ: ((اللهمّ لا تُخْزِني يومَ القيامة))(١).
رجلٌ من أشجع
(٦٧٩٢) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن حُصين عن
سالم بن أبي الجَعْد عن رجل منّا من أشجع قال :
رأى رسولُ الله ◌َ﴿﴿ عليَّ خاتماً من ذهبٍ، فأمَرَني أن أطرحَه ، فطَرَحْتُه إلى يومي
هذا (٢) .
(١) المسند ٢٣٤/٤ ورجاله ثقات. ومن طريق عبد الله بن المبارك أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/٣
(٢٥٢٤)، في مسند أبي قرفاصة، جندرة بن خيشنة. وعزاه الهيثمي في المجمع ١١٢/١٠ لأحمد ، وقال:
رجاله ثقات .
(٢) المسند ٢٦٠/٤. وذكره ابن حجر في التعجيل ٥٣٩ وقال: وسنده صحيح.
٣٩٩
رجل من بكر بن وائل
(٦٧٩٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عطاء - يعني ابن
السائب عن رجلٍ من بكر بن وائل عن خاله قال :
قلتُ: يا رسول الله، أعشُرُ قومي؟ قال: ((إنّما العُشورُ على اليهود والنصارى ، ولیس
على [أهل] الإسلام عُشور))(١) .
رجل من بني بكر
(٦٧٩٤) حدّثنا أحمد(٢) قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي
نجیح عن أبيه عن رجل من بني بکر قال :
خطب النبيُّ ◌َ* الناس بمنىٌّ على راحلته ونحن عند يديها . قال إبراهيم: ولا أحسَبُه
إلا قال : عند الجمرة (٣) .
*
(١) المسند ٢٣٠/٢٥ (١٥٨٩٥). وبعده عن أبي نعيم عن سفيان عن عطاء عن حرب بن عبيدالله الثقفي عن
خاله .. ثم عن جرير عن عطاء عن حرب بن هلال الثقفي عن أبي أمية ، رجل من بني تغلب . وله أسانيد
كذلك في أبي داود ١٦٩/٣ (٣٠٤٦-٣٠٤٩). وقد ضعّفها الألباني. وقال محقّقو المسند : إسناده ضعيف
لاضطرابه ، فقد اختلف فيه على عطاء .. وفصّلوا الكلام فيه. وينظر تعليق محقّق الإتحاف ٣٩١/١٦.
(٢) في الأصل ((حدّثنا عبد الله بن أحمد)). وصوابه المثبت من المسند والأطراف والإتحاف.
(٣) المسند ٣٧٠/٥ . وأخرجه أبو داود من طريق عبد الله بن المبارك عن إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن
﴿ يخطّب بين أوسط أيام التشريق ،
أبيه عن رجلین من بني بکر ١٩٧/٢ (١٩٥٢) . وفیه : رأینا رسول الله
ونحن عند راحلته ، وهي خطبة رسول الله # التي خطب بمنى. وصحّحه الألباني.
٤٠٠