Indexed OCR Text
Pages 261-280
(٦٥٨٠) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبد الله
قال : حدّثنا معاذ بن معاذ قال : حدّثنا شعبة قال : حدّثني فُضيل بن فَضالة قال : حدّثني
عبد الرحمن بن أبي بكرة قال :
رأى أبو بكرة ناساً يُصَلّون الضُّحى ، فقال: إنّهم ليُصَلُون صلاة ما صلاّها رسول الله
ولا عامّةُ أصحابه(١) .
(٦٥٨١) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا
حمّاد بن سلمة قال : حدّثنا ثابت أن أبا بكرة قال :
نهى رسول الله تَ رٍ عن الخَذْف(٢)، فأخذ ابن عمَّ له فقال: عن هذا؟ وخذَف . فقال:
﴿ أنه نَهَى عنه وأنت تخذِف . والله لا أُكلِّمُك عن نية(٣)
ألا أُراني أُخبِرُك عن رسول الله
ما عشتُ، أو ما بقيت ، أو نحو هذا (٤) .
(٦٥٨٢) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن
هارون قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن سالم أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبي بكرة
عن أبيه
(١) المسند ٤٥/٥ . وفضيل روى له النسائي في الكبرى هذا الحديث ، ولم يرو عنه غير شعبة، ووثّقه ابن حبّان
- التهذيب ٥٤/٦ . وسائر رجاله ثقات رجال الصحيح . وقد ذكر البخاري الأحاديث في صلاة الضحى،
والأحاديث التي رواها من لم يرَ صلاة الضحى . وأوضح أن حجر أنها صلاة مشروعة ، وإن المراد : ما
صلاّها تَّة، أو لم أره يصلّيها: أي: لم يداوم عليها. أو أن هؤلاء الصحابة لم يروا النبيَّ ◌َ﴾ يصلّيها.
ينظر الفتح ٥١/٢-٥٧ .
(٢) الخَذف : الرمي بالحجر الصغير أو النواة .
(٣) هكذا في المخطوط ((عن نيّة)) وفي الجامع والمسند. ((عزمة)) وفي المجمع أثبت ((عزيمة)) وقال المعلّق: في
الأصل ((عربيّة)».
(٤) المسند ٤٦/٥ . ورجاله ثقات رجال الصحيحين، إلا أن ثابتاً البناني لم يسمع من أبي بكرة. كذا قال
الهيثمي - المجمع ٣٢/٤ . وجعل ابن كثير الحديث في الجامع مما تفرّد به المسند ٣٨٣/٣١ (١٠٧٤٦)
والحديث صحيح ، رواه الشيخان عن عبد الله بن مُغَفَّل - الجمع ٣٦٠/١ (٥٧٣).
٢٦١
قال: ((شهرا عيد لا ينقُصان: رمضان وذو الحجة))(١).
عن النبي
(٦٥٨٣) الحدیث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا روح قال : حدّثنا
حمّاد بن سلمة قال : حدّثنا علي بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة قال :
أخّر رسول الله تَ ﴾ العشاء تسع ليال إلى ثلث الليل، فقال أبو بكرة : يا رسول الله ، لو
أنّك عجّلْتَ لكان أمثلَ لقيامنا من الليل. فعجّلَ بعد ذلك(٢).
(١) المسند ٤٧/٥ . وسالم أبي عبيد الله بن سالم، أبوحاتم ، من رجال التعجيل، وثّقه ابن حبّان - التعجيل
١٤٤ . والمؤلّف اختار هذا السند، مع أن الإمام أحمد رواه ٣٨/٥ من طريق إسماعيل بن عليّة عن خالد
الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ، وهذا إسناد رجاله رجال الشيخين ، ثم لم ينبّه على أن
الشيخين أخرجاه. وهو من طريق خالد الحذاء في البخاري ٤/ ١٢٤ (١٩١٢)، ومسلم ٧٦٦/٢ (١٠٨٩).
وينظر في شرح الحديث - الفتح ١٢٥/٤ .
(٢) المسند ٤٧/٥. ويروى سبع ليال. أو ثمان ليال، وإسناده ضعيف، ففيه علي بن زيد، وعنعنة الحسن. قال
ابن كثير - الجامع ٣٨٨/١٣ (١٠٧٥٦): تفرّد به. وقال الهيثمي ١/ ٣١٩ بعد أن عزاه لأحمد والطبراني في
الكبير : وفيه علي بن زيد ، وهو مختلف في الاحتجاج به .
٢٦٢
(٥٧٥)
مسند نُقادة الأسَدي(١)
(٦٥٨٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس وعفان قالا: حدّثنا غسّان بن بُرزين قال:
حدّثنا سيّار بن سلامة الرِّياحي عن البراء السَّليطي عن نُقادة الأسدي
أن رسول الله ◌َ﴿ كان بَعَثَ نقادة الأسديّ إلى رجل يَسْتَمْنِحُه ناقةً له، وأنّ الرجل
ردّه ، فأرسل به إلى رجل آخر سواه، فبعث إليه بناقة، فلما أبصرَها رسولُ الله ◌َ ه قد جاء
بها نقادة يقودُها ، قال: «اللهمّ بارِك فيها ، وفيمن أرسلَ بها)) فقال نقادة: يا رسول الله،
﴿ فَحُلِبَتْ فِدَرَّتْ . فقال
وفيمن جاء بها . قال: ((وفيمن جاء بها .)) فأمر بها رسول الله :
رسول الله {﴾: «اللهمّ أكثِر مالَ فلان وولده)) يعني المانع الأول - ((اللهمّ اجعلْ رزق فلان
يومَ يومَ)) يعني صاحب الناقة التي أرسلها (٢) .
(١) الآحاد ٢٩٩/٢، ومعرفة الصحابة ٢٧٠١/٥، ومعجم الصحابة ٣/ ١٦٦، والاستيعاب ٥٤٠/٣، والتهذيب
٣٦٠/٧، والإصابة ٥٤٠/٣ .
(٢) المسند ٧٧/٥. ومن طريق عفّان أخرجه ابن ماجه ١٣٨٥/٢ (٤١٣٤). وفي الزوائد: في إسناده البراء ، ذكره
ابن حبّان في الثقات، وقال الذهبي: مجهول ، وباقي رجال الإسناد ثقات . وقال المنذري في الترغيب
٦٧/٤ (٤٧٢٤). رواه ابن ماجه بإسناد حسن. والبراء السليطي قال عنه الذهبي في الميزان ٣٠٢/١ : لا
يعرف ، تفرّد عنه سيّار بن سلامة .
٢٦٣
(٥٧٦)
مسند نُمير
أبي مالك الخُزاعي(١)
(٦٥٨٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا عصام بن قدامة البَجَلي
قال : حدّثنا مالك بن نُمير الخُزاعي عن أبيه قال :
رأيت رسول الله ﴿﴿ وهو قاعدٌ في الصلاة، قد وَضَعَ ذِراعه اليُمْنى على فخذِه اليُمنى،
رافعاً إصبعه السبابةَ قد حناها شيئاً ، وهو يدعو(٢) .
(١) الاحاد ٣٠٥/٤، ومعرفة الصحابة ٢٦٨٨/٥، ومعجم الصحابة ٣/ ١٧٠، والاستيعاب ٥٣٠/٣، والتهذيب
٣٦١/٧، والاصابة ٥٤٤/٣ .
(٢) المسند ٢٠٠/٢٥ (١٥٨٦٦). وفيه مالك بن نمير، جعله ابن حجر مقبولاً - التقريب ٥٦٧/٢، وجعله
الذهبي مجهولاً - الميزان ٤٢٩/٣ . وروي الحديث من طرق عن عصام بن قدامة، وفي بعضها لم يذكر ((قد
حناها))، وفي بعضها لم يذكر ((وهو يدعو)): النسائي ٣٩/٣، وأبو داود ٢٦٠/١ (٩٩١)، وابن ماجه ٢٩٥/١
(٩١١)، وابن خزيمة ٣٥٤/١ (٧١٦،٧١٥) وجعله الألباني في صحيح النسائي وابن ماجه ، وفي ضعيف
أبي داود . وصحّحه محقّقو المسند لغيره ، وضعفوا إسناده ، وذكروا شواهده .
٢٦٤
(٥٧٧)
مسند النّواس بن سمعان الكلابيّ(١)
س
(٦٥٨٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم أبو العبّاس
الدِّمشقي قال : حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثني يحيى بن جابر الطائي
قاضي حمص قال : حدّثني عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير الحضرمّي عن أبيه أنّه سمع
النَّاس بن سِمعان الكِلابيّ قال :
ذكرَ رسولُ الله ◌َ﴿ِ الدَّجّال ذاتَ غَداةٍ ، فخَفَضَ فيه ورفَعَ ، حتى ظَنّاه في ناحية
النّخل [فلما رُحنا إليه عَرَفَ ذلك في وجوهنا، فسألْناه، فقلنا: يا رسول الله ، ذكرْتَ
الدّجّال الغداة، فخفضت فيه ورفعت، حتى ظنّاه في طائفة النخل]، فقال: ((غيرُ الدّجّال
أخوفُني عليكم ، فإن يَخرُجْ وأنا فيكم فأنا حجيجُه دونكم ، وإن يخرُجْ ولَسْتُ فيكم فامرؤٌ
حجيج نفسه ، واللهُ خليفتي على كلّ مسلم . إنّه شابٌ جَعْدُ قَطَط ، عينُه طافئة ، وإنّه
يخرجُ خَلَّةَ(٢) بين الشام والعراق، فعاث يميناً وشمالاً ، يا عبادَ الله أُتْبُتُوا)) .
قلنا: يا رسول الله، ما لُبْثُه في الأرض؟ قال: «أربعين يوماً ، يومٌ كسنة ، ويوم كشهر،
ویوم کجمعه ، وسائر أيّامه كأيّامكم)) . قلنا: يا رسول الله ، فذاك اليوم الذي هو كسنة ،
أيكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: ((لا، اقدُروا له قَدْرَه)) قلنا: يا رسول الله، فما إسراعُه في
الأرض؟ قال: ((كالغَيث استَدْبَرَتْه الرِّيحُ)). قال: ((فَيَمُرُّ بالحيِّ فيدعوهم فيسمعون
فيستجيبون له ، فيأمرُ السماءَ فتُمْطِرُ ، والأرضَ فَتُنْبِتُ ، وتروحُ عليهم سارحتُهم وهي أطول
ما كانت دَرّاً، وأمدَّهُ خواصر، وأسبغُه ضُروعاً ، ويَمُرُّ بالحيِّ فيدعوهم فيرُدُّوا عليه قوله ،
فَتَتْبَعُه أموالُهم فيُصْبِحون مُمْحِلين ليس لهم من أموالهم شيء ، ويَمُرُّ بالخَرِبة ، فيقول لها :
أخرجي كنوزَك، فتَتْبَعُه كنوزُها كيعاسيب النحل . قال : ويأمُرُ برجل فيُقْبِل فيَضرِبِه بالسيف
(١) الآحاد ١٦٤/٣، ومعرفة الصحابة ٢٠٧١/٥، ومعجم الصحابة ١٦٣/٣، والاستيعاب ٥٣٩/٣، والتهذيب
٣٦٤/٧، والإصابة ٥٤٦/٣ .
وانفرد مسلم باخراج ثلاثة أحاديث له - الجمع (١٧٨). وأحاديث سبعة عشر. التلقيح ٣٦٨.
(٢) الخلّة : الموضع أو الطريق .
٢٦٥
فيقطَعُه جَزلَتين رَمْية الغَرَض ، ثم يدعوه فيُقْبِلُ إليه ، فبينما هم على ذلك إذ بعث اللهُ عزّ
وجلّ المسيح ابن مريم ، فينزل عند المنارة البيضاء ، شرقيَّ دمشق ، بين مَهرودتين ، واضِعاً
يدَه على أجنحة ملكين، فيتبعُهُ فيُدْرِكُه فيَقْتُلُه عند باب لُدَّ الشَّرقي)) قال: ((فبينما هم
كذلك إذ أوحى الله عزّ وجلّ إلى عيسى ابن مريم عليه السلام أنّي قد أخرجتُ عباداً من
عبادي لا يدَلك (١) أن تقاتلَهم ، فحوّز(٢) عبادي إلى الطُّور، فيبعثُ اللهُ عزّ وجلّ يأجوج
ومأجوج ، وهم كما قال الله عزّ وجل: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُون﴾ [الأنبياء: ٩٦] فيرغَبُ
عيسى وأصحابُه إلى الله عزّ وجلّ ، فيُرْسِلُ عليهم نَغَفا في رقابهم فيُصبحون فَرْسَى كموت
نفس واحدة ، فيهبط عيسى وأصحابُه فلا يجدون في الأرض بيتاً إلا قد ملأه زَهَمُهم
ونَتَنُهم ، فيرغَبُ عيسى وأصحابُه إلى الله عزّ وجلّ ، فيُرسلُ عليهم طيراً كأعناق البُخْت(٣) ،
فَتَحْمِلُهم فتَطْرَحُهم حيث شاء الله عزّ وجلّ)) قال ابن جابر: فحدّثني عطاء بن يزيد
السَّكسكي عن كعب أو غيره قال: ((فتَطرحهم بالمَهْبِل)) قال ابن جابر: فقلت : يا أبا يزيد ،
وأين المَهبل؟ قال: مَطْلَع الشمس. قال: ((ويُرسلُ الله عزّ وجلّ مَطَراً لا يَكُنُّ منه بيتُ مَدَرِ
ولا وَبَر ، أربعين يوماً ، فيَغْسِلُ الأرضَ حتى يَتْرِكَها كالزَّلَّقِةِ (٤)، ويقال للأرض: أنبِتي
ء
ثُمَرَتَك، ورُدِّي بَرَكَتَك)). قال: فيومئذ يأكُل النّفَرُ من الرُّمّانة، ويستظلّون بقِحْفِها(٥) ويبارَكُ
في الرّسل حتى إنّ اللّقحة من الإبل لتكفي الفِئام من الناس ، واللِّقحة من البقر تكفي
الفَخِذَ ، والشاة من الغنم تكفي أهل البيت . قال: فبينا هم على ذلك إذ بعث الله عزّ وجلّ
ريحاً طيّبة تحتَ آباطهم ، فتقبِضُ رُوحَ كلِّ مسلم - أو قال مؤمن - ويبقى شرارُ الناس ،
يتهارجون تهارُجَ الحمير، وعليهم تقومُ الساعة)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٦) .
وقوله : مهرودتين : أي صفراوين (٧) .
(١) في المسند ومسلم ((لا يدان لك)).
(٢) ويروى : حرّز، وكلاهما تعني اجمع وضُمٌ .
(٣) البخت : جمال طويلة الأعناق .
(٤) ينظر حاشية مسلم ٢٢٥٤/٤ .
(٥) القحف : القشر.
(٦) المسند ١٨١/٤، ومسلم ٤/ ٢٢٥٠ (٢٩٣٧).
(٧) أي بين حلتين مهرودتين . أي مصبوغتين .
٢٦٦
والنّغَف : دود يكون في أُنوف الإبل .
وفَّرْسَى : قتلى .
والزّلقة : واحدة الزََّقِ ، وهي المصانع .
واللُّقحة ، الحامل .
والهَرِج : القتال والاختلاط .
(٦٥٨٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت
ابن جابر يقول : حدّثني بُسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول:
سَمِعت النّاس بن سمعان الكِلابي يقول :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ل يقول: ((ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع ربِّ
العالمين ، إذا شاءَ أن يُقيمه أقامَه ،وإذا شاء أن يُزِيغَه أزاعه)) .
وكان يقول: ((يا مُقَلِّبَ القُلوب، ثَبِّتْ قلوبَنا على دينك)) .
قال: ((والميزانُ بيد الرحمن عزّ وجلّ ، يَخْفِضُه ويَرْفَعُه))(١) .
(٦٥٨٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحُباب
قالا : حدّثنا معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جُبير عن أبيه عن النّاس بن سمعان قال :
سألت النبي ◌ٍَّ عن البرّ والإثم. فقال: ((البِرُّ حُسن الخُلقُ، والإثم ما حاك في
صدرك وكَرِهْتَ أن يطَّلِعَ الناس عليه)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٦٥٨٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحسن بن سَوَّار أبوالعلاء قال :
حدّثنا ليث يعني ابن سعد عن معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير حدّثه
عن أبيه عن النواس بن سمعان
عن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((ضربَ الله مَثَلاً صِراطاً مُستقيما، وعلى جنبي الصّراط سُوران
(١) المسند ١٨٢/٤. ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أخرجه ابن ماجه ٧٢/١
(١٩٩). قال البوصيري: إسناده صحيح، وصحّح، إسناده الحاكم ٢٨٩/٢،٥٢٥/١، ووافقه الذهبي. وابن
حبّان ٢٢٢/٣ (٩٤٣)، وصحّحه الألباني - الصحيحة ١٢٦/٥ (٢٠٩١).
(٢) المسند ١٨٢/٤. ومن طريق عبدالرحمن بن مهدي وعبد الله بن وهب عن معاوية أخرجه مسلم ١٩٨٠/٤ (٢٥٥٣).
٢٦٧
فيهما أبواب مفتّحة ، وعلى الأبواب سُتور مُرخاة ، وعلى باب الصِّراط داع يقول : يا أيها الناس ،
ادخُلوا الصِّراط جميعاً ولا تَعُوجوا ، وداع يدعو من جوف الصِّراط ، فإذا أراد الإنسان أن يفتحَ
شيئاً من تلك الأبواب قال: وَيْحَكَ، لا تَفْتَحْه، فإنّك إن تَفتَحْهُ تَلِجْه. فالصّراط : الإسلام.
والسُّوران: حدود الله . والأبواب المُفتّحة: محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصِّراط:
كتاب الله عزّ وجلّ ، والدَّاعي من فوق: واعظ الله عزّ وجلّ في قلب كلِّ مسلم)(١).
(٦٥٩٠) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عمر بن هارون عن ثور عن
يزيد عن شُريج عن جُبير بن نُفير الحضرمي عن النّاس بن سمعان قال :
قال رسول الله تَ هُ: ((كَبُرَت خيانةُ أن تُحَدِّثُ أخاك حديثاً هولك مُصَدِّق، وأنت به كاذب))(٢).
(٦٥٩١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد عن عبد ربه قال: حدّثنا
الوليد بن مسلم عن محمد بن مُهاجر عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي عن جبير بن نفير
قال : سمعت النَّاسَ بن سمعان الكلابي يقول :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((يُؤْتَى بالقرآن يومَ القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به ،
** ثلاثة أمثال ما نَسِيتُهنّ بعدُ:
تَقْدَمُهم سورةُ البقرة وآل عمران)» وضرب لهما رسولُ الله
قال: ((كأنّهما غمامتان، أو ظُلّتان سوداوان بينهما شَرَقٌ ، أو كأنّهما فِرقان من طير صافٍ(٣)
يحاجّان عن صاحبهما)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
والشرق : الضوء .
(١) المسند ١٨٢/٤. ومن طريق معاوية أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ٤٩ (١٩)، والطحاوي في شرح
المشكل ٣٩٠/٥ (٢١٤١)، والحاكم ٧٢/١، وقال: صحيح على شرط مسلم ، ولا أعرف له علّة، ووافقه
الذهبي . ومن طريق جبير أخرجه الترمذي ١٣٣/٥ (٢٨٥٩) وقال عنه: غريب. وصحّحه المحقّقون.
(٢) المسند ١٨٣/٤. وعمر بن هارون البجلي متروك. وجعله ابن كثير في الجامع ٢٣٦/١٢ (٩٦١٠) مما تفرّد
به . وقد أخرج الحديث في الأدب المفرد ٢٠٢/١ (٣٩٣)، وأبو داود ٤/ ٢٩٣ (٤٩٧١) من طريق عبد
الرحمن ابن جبير عن أبيه عن سفيان بن أسيد الحضرمي عن النبيّ {8#، مثله، وضعّف الألباني
الحديثين - الضعيفة ٣ / ٤٠٥، ٤٠٦ (١٢٥١).
(٣) ويروى: ((صوافّ)).
(٤) المسند ١٨٣/٤، ومسلم ٥٥٤/١ (٥٠٨) وفي مسلم ((كأنهما حِزقان من طير صوافٌ)) ورواية ((كأنّهما فِرقان)»
عنده قبلها عن أبي أميمة . والحزقان والفرقان : الجماعتان .
٢٦٨
(٥٧٨ )
مسند نوفل بن معاوية بن عروة الديلي(١)
(٦٥٩٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم عن ابن أبي ذئب عن الزهري
عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن نوفل بن معاوية قال :
سمعتُ رسولَ الله ◌َ ﴿ يقول: ((من فاتَه الصلاة فكأنّما وُتِرَ أهلَه ومالَه)) فقلت لأبي
بكر : ما هذه الصلاة؟ قال : العصر(٢) .
(٦٥٩٣) الحديث الثاني (٣): حدّثنا أحمد حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا زُهير
قال : حدّثنا أبو إسحق عن فروة بن نوفل عن أبيه :
(١) الآحاد ٢٠٢/٢، ومعرفة الصحابة ٢٦٨٥/٥، ومعجم الصحابة ١٥٤/٣، والاستيعاب ٥٠٩/٣، والتهذيب
٣٧١/٧، والإصابة ٥٤٧/٣ .
وفي التلقيح ٣٧٠ أن له أحاديث تسعة .
(٢) في المسند ٤٢٩/٥ حدّثنا عبد الملك بن عمرو حدّثنا ابن أبي ذئب ... دون ذكر: فقلت لأبي بكر ...
ورواية هاشم بن القاسم أبي النضر عن ابن أبي ذئب ذكرها ابن حجر في الأطراف ٤٢٤/٥ ، والإتحاف
٦٠٧/١٣، ونقلها ابن كثير في الجامع ٢٤١/١٢ ، وأخلّ بها المطبوع. وصحّحه ابن حبّان عن ابن أبي ذئب
٣٣٠/٤ (١٤٦٨)، وصحّحه المحقّق. وله أسانيد أخر في النسائي ٢٣٧/١ - ٢٣٩، صحّحها الألباني.
وقد روى الشيخان هذا الحديث : البخاري ٦/ ٦١٢ (٣٦٠٢)، ومسلم ٢٢١٢/٤ (٢٢٨٦) كلاهما من طريق
إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن عبدالرحمن
بن مطيع بن الأسود عن نوفل ، ولكنّهما ربطاه بحديث أبي هريرة: ((سيكون فتن ، القاعد فيها خير من
القائم ... )) وقالا: مثل حديث أبي هريرة ، إلاّ أن أبا بكر يزيد .. وذكروا الحديث . لكن الحميدي لم يجعل
لنوفل بن معاوية مسنداً ، وذكر حديث معاوية مع حديث أبي هريرة - الجمع ١٥/٣ (٢٢٣٠).
(٣) الحديث التالي هو حديث نوفل الأشجعي كما في المسند ، وكما أجمعت عليه كتب الحديث والتراجم .
وله مسند عند ابن حجر في الأطراف ٢٤٥/٥، والإتحاف ٦٠٨/١٣، وعند المزّي في التحفة ٦٠٨/١٣ ،
وابن كثير في الجامع ٢٤٥/١٢ ، غير مسند نوفل الدّيلي، ولكن المؤلّف خلط بين الصحابيّين . وينظر في
نوفل أبي فروة الأشجعي: معرفة الصحابة ٢٦٨٦/٥، ومعجم الصحابة ٣/ ١٥٥، والاستيعاب ٥٠٩/٣ ،
والتهذيب ٣٧٢/٧ ، والإصابة ٥٤٨/٣ ، وكلّهم ذكروا هذا الحدیث له .
٢٦٩
أنّ رسول الله ◌َ ﴿ قال له: «هل لك في رَبيبة لنا فتَكْفُلَها؟)) قال: أراها زينب . قال: ثم
جاء فسأله النبيّ ◌َّهِ عنها. قال. قال: ((ما فَعَلت الجاريةُ؟)) قال: تَرَكْتُها عند أمِّها . قال:
((فمجيءُ ما جاء بك؟)) قال : جئتُ لِتُعَلِّمَني شيئاً أقولُه عند منامي. قال: «اقرأ : ﴿قل يا
أيُّها الكافِرون﴾ ثم نَم على خاتمتها، فإنّها براءة من الشرك))(١).
كان نوفل ظِئْراً لأمِّ سلمة .
آخر حرف النون
(١) المسند ٤٥٦/٥ مسند نوفل الأشجعي . وفيه: عن يحيى بن آدم عن اسرائيل عن أبي اسحق عن فروة بن
نوفل الأشجعي عن أبيه قال ... ورواية هاشم ذكرها ابن حجر في الإتحاف والأطراف ، وذكر المحقّقان
أنهما لم يقفا عليها كالرواية السابقة ، ومن طرق عن أبي إسحق صحّح الحاكم إسناده ٥٦٥/١ ، ووافقه
الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٧٠/٣ (٧٩٠)، والمحقّق. وأخرجه أبو داود ٣١٢/٤ (٥٠٥٥) مقتصراً على
قراءة السورة. والحديث في الترمذي ٥/ ٤٤٢ (٣٤٠٣) مقتصراً على قراءة السورة ، وفيه : عن أبي إسحق
عن رجل عن فروة بن نوفل أنه أتى النّبيّ :﴿ .. وعن أبي اسحق عن فروة بن نوفل عن أبيه أنه أتى النبيِّ
... وجعل الثاني أصحّ ، وقال: وقد اضطرب أصحاب أبي اسحق في هذا الحديث . وقال المزّي في
التهذيب : وهو حديث مضطرب الإسناد . وقال ابن عبد البرّ: نوفل بن فروة الأشجعي ، لم يرو عنه غير
أبنائه فروة وعبدالرحمن وسحيم ، حديثه في ﴿قل يا يها الكافرون﴾ مختلف فيه، مضطرب الإسناد ، ولا
يثبت . قال ابن حجر في الإصابة تعقيباً عليه: بل الرواية التي فيها ((عن أبيه)) أرجح ، وهي الموصولة ،
ورواته ثقات ، فلا يضرّه من أرسله .... وصحّح الألباني الحديث .
٢٧٠
حرف الواو
(٥٧٩)
مسند وابصة بن مَعْبَد الأسَديّ(١)
(٦٥٩٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا حمّاد
ابن سلمة عن الزبير أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله بن مكرز عن وابصة بن معبد
قال :
أتيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ وأنا أريدُ ألاّ أدعَ شيئاً من البِرّ والإثم إلا سألْتُه عنه، وإذا عنده
جَمْعٌ ، فذهبتُ أتخطّى الناسَ ، فقالوا: إليكَ يا وابصة عن رسول اللـه ◌َ ﴾، إليكَ يا وابصة.
فقلت : أنا وابصة ، دَعُوني أدنو منه (٢) . فقال لي: ((ادنُ يا وابصة)) . فدنَوتُ منه حتى مسَّت
رُكبتي رُكبتَه . فقال: ((يا وابصة، أخبرُك ما جئتَ تسألُ عنه ، أو تسألني؟)) فقلت : يا رسول
الله، أخْبِرْني. قال: «جئتَ تسألُ عن البِرِّ والإثم)» قلت: نعم. فجمع أصابعه الثلاث
فجعل ينكُتُ بها في صدري ويقول : ((يا وابصةُ ، استَفْتِ نفسَك ، البِرُّ ما اطمأنَّ إليه
القلبُ ،واطمأنَّتْ إليه النفسُ . والإثمُ ما حاكَ في القلب ، وتردّد في الصدر ، وإن أفتاكَ
الناسُ وأفتَوك))(٣) .
(١) الآحاد ٢٨٩/٢، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٧٢٤، والاستيعاب ٦٠٤/٣، والتهذيب ٤٤٦/٧، والإصابة ٥٨٩/٣.
وفي التلقيح ٣٦٩ : له أحد عشر حديثاً .
(٢) في المسند («فإنّه من أحبّ الناس إليَّ أن أدنو منه)) .
(٣) المسند ٢٢٨/٤. ومن طرق عن حمّاد أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٨/٢٢ (٤٠٣)، وأبو يعلى ١٦٠/٣
(١٥٨٦)، والطحاوي في شرح المشكل ٣٨٦/٥ (٢١٣٩) وضعّف المحقّقون إسناده. قال الهيثمي
١٨٠/١: وفيه أيوب بن عبد الله بن مكرز، قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه، ووثقه ابن حبّان .
٢٧١
(٦٥٩٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال :
حدّثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة قال: سَمِعْتُ هلال بن يساف يحدّثُ عن عمرو بن راشد
عن وابصة :
أنّ رسول الله ◌َ ﴿مِّ رأى رجلاً صلّى وحدَه خلفَ الصّفَ، فأمَرَه أن يُعيدَ(١).
(١) المسند ٢٢٨/٤. والترمذي ٤٤٨/١ (٢٣١) بهذا الإسناد ، وكان قد رواه قبله من طريق هلال ، قال : أخذ
زياد بن أبي الجعد بيدي ونحن بالرقّة فَقَدِمَ بي على شيخ يقال له وابصة بن معبد ... وقال عنه : حسن.
قال: وفيه ما يدلّ على أن هلالاً قد أدرك وابصة . وذكر اختلاف أهل الحديث في أيّهما أصحّ: حديث
عمرو ابن مرة عن هلال عن عمرو بن راشد عن وابصة ، أو حديث هلال عن زياد بن أبي الجعد عن
وابصة ، ومال الترمذي إلى أن الثاني أصحّ .. وفصّل الشيخ أحمد شاكر الكلام في الحديث . وهو في سنن
أبي داود ١٨٢/١ (٦٨٢) من طريق عمرو بن مرّة. وينظر صحيح ابن حبان ٥/ ٥٧٥ -٥٧٨ (٢١٩٨-٢٢٠٠)
وتعليق المحقّق . وصحّح الألباني الحديث .
٢٧٢
(٥٨٠)
مسند واثلة بن الأسقَع(١)
(٦٥٩٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: سمعتُ الأوزاعيَّ
قال : حدّثني ربيعة بن يزيد قال : سمعت واثلة بن الأسقع يقول :
خرج علينا رسولُ الله ◌ٍَّ فقال: ((أتزعُمُون أنّي من آخركم وفاة؟ ألا وإنّي من أوّلكم
وفاة ، وتَتْبَعوني أفناداً ، يُهلِكُ بعضكم بعضا)»(٢) .
أفناداً : مختلفين .
(٦٥٩٧) الحديث الثاني: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا عمر بن إسماعيل بن
مُجالد قال: حدّثنا حفص بن غياث عن بُرد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع
قال :
ـ *: ((لا تُظْهر الشماتةَ لأخيك فيرحمَه اللـهُ ويبتليك))(٣).
قال رسول الله
(٦٥٩٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن عبد ربّه وإبراهيم بن أبي
العبّاس قالا: حدّثنا محمد بن حرب الخولاني قال: حدّثني عمر بن رؤبة قال : سمعتُ
عبد الواحد بن عبدالله النَّصري يقول : سمعت واثلة بن الأسقع يذكر :
(١) الآحاد ١٧٥/٢، ومعرفة الصحابة ٢٧٢٥/٥، والاستيعاب ٦٠٣/٣، والتهذيب ٤٤٦/٧، والإصابة ٥٨٩/٣.
وله حديثان في الجمع مع المقلّين (١١٥)، أحدهما للبخاري ، والآخر لمسلم .
(٢) المسند ١٠٦/٤، ورجاله رجال الشيخين. ومن طريق الأوزاعي أخرجه أبويعلى ٤٧٣/١٣ (٧٤٨٨)،
والطبراني ٦٩/٢٢ (١٦٧) وعزاه لهم الهيثمي في المجمع ٣٠٩/٧ وقال: رجاله رجال الصحيح. وصحّحه
ابن حبّان ٢١١/١٥ (٦٦٤٦) والمحقّقون.
(٣) الترمذي ٥٧١/٤ (٢٥٠٦) قال: هذا حديث حسن غريب. وذكر أن مكحولاً سمع من واثلة . ومن طريق
حفص بن غياث أخرجه الطبراني في الأوسط ٤٤٥/٤ (٣٧٥١) . وقال : لم يرو هذا الحديث عن مكحول
إلا برد ، ولا عن بُرد إلاّ حفص، ولا يروى عن رسول الله ﴾ إلا بهذا الإسناد. وينظر الترغيب ٢٧٦/٣
(٣٦٣٤) وحسّنه محقّقوه . وضعفه الألباني .
٢٧٣
قال : «المرأةُ تحوزُ ثلاثة مواريث : عتيقها ، ولقيطها ، والولد الذي
أنّ رسول الله
لا عَنَتْ عليه))(١) .
(٦٥٩٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سليمان بن داود الطيالسي قال :
أخبرنا عمران القطّان عن قتادة عن أبي المليح الهُذلي عن واثلة بن الأسقع
أن النبيّ ◌َ﴿﴿ قال: ((أُعْطِيتُ مكانَ التوراة السبعَ، وَأُعطيتُ مكان الزَّبور المِئين،
وأُعطيتُ مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلْتُ بالمفصّل))(٢) .
(٦٦٠٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم
قال : حدّثنا عمران أبو العوّام عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة
أن رسول الله تَ هل قال: «أُنزِلت صحفُ إبراهيم في أوّل ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة
لَسِتِّ مَضَيْنَ من رمضان ، والإنجيل لثلاثة عشرة خَلَتْ من رمضان، وأُنزل القرآنُ(٣) لأربع
وعشرین خلت من رمضان»(٤).
(٦٦٠١) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن مُصعب قال : حدّثنا
الأوزاعي عن شدّاد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع :
(١) المسند ٣٨٥/٢٥ (١٦٠٠٤) من طريق إبراهيم، ١٠٧/٤ من طريق يزيد . ومن طريق محمد بن حرب أخرجه
أبو داود ١٢٥/٣ (٢٩٠٦)، وابن ماجه ٩١٦/٢ (٢٧٤٢)، والترمذي ٤/ ٢٧٣ (٢١١٥) وقال: حسن غريب،
لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن حربوضعّف محقّقو المسند إسناده من أجل عمرو بن
رؤبة ، وضعّفه الألباني .
(٢) المسند ١٠٧/٤، ومسند الطيالسي ١٣٦ (١٠١٢)، وشرح المشكل ٤٠٩/٣ (١٣٧٩). ومن طريق عمران
وغيره أخرجه الطبراني ٧٥/٢٢ (١٨٦). قال الهيثمي ٤٩/٧: رواه أحمد، وفيه عمران القطّان ، وثّقه ابن
حبّان وغيره ، وضعّفه النسائي وغيره ، وبقيّة رجاله ثقات . وحسّن الشيخ شعيب إسناده.
(٣) في المسند ((الفرقان)) وهما روايتان .
(٤) في المسند ١٠٧/٤ ومن طريق عمران القطّان - أخرجه الطبراني في الكبير ٧٥/٢٢ (١٨٦)، وفي الأوسط
٤٤٥/٤ (٣٧٥٢) قال في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران القطّان ، ولا يروى عن رسول
الله # إلا بهذا الإسناد. وعمران مختلف فيه - كما في الحديث قبله - التهذيب ٤٨٣/٥ . ولذا قال
الهيثمي في المجمع ٢٠٢/١ : فیه عمران بن داور القطّان ، ضعفه یحیی ، ووثّقه ابن حبّان ، وقال أحمد :
أرجوأن يكون صالح الحديث ، وبقيّة رجاله ثقات .
٢٧٤
أن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيلَ، واصطفى من بني
إسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشاً ، واصطفى من قريش بني هاشم ،
واصطفاني من بني هاشم .))
انفرد بإخراجه مسلم(١).
(٦٦٠٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن مصعب قال : حدّثنا
الأوزاعي عن شداد أبي عمار قال :
دخلتُ على واثلة بن الأسقع وعنده قوم ، فذكروا عليّاً ، فلما قاموا قال لي : ألا أُخْبُركَ
بما رأيتُ من رسول الله ◌َ ﴿؟ قلتُ: بلى قال: أتيتُ فاطمة أسألُها عن عليّ ، فقالت:
توجّه إلى رسول الله ێ﴿، فجَلَسْتُ أنتظرُه حتى جاء رسول الله
ومعه على وحسن
وحسين ، آخِذٌ كلَّ واحد منهما بيده حتى دخل ، فأدنى عليّاً وفاطمةَ فأجلسَهما بين يدَيه ،
وأجلسَ حسناً وحسيناً كلُّ واحدٍ منهما على فخذه، ثم لفّ عليهم ثوبه- أو قال: كساءٌ ، ثم
تلا هذه الآية : ﴿إنّما يُريدُ اللهُ ليُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أهلَ البَيتِ ويُطَهِّرَكم تَطهيراً﴾
[الأحزاب: ١٣]. وقال: ((اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي، وأهلُ بيتي أحقُ))(٢).
(٦٦٠٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زياد بن الربيع قال: حدّثنا عبّاد
ابن كثير الشامي عن امرأةٍ منهم يُقال لها فُسَيلة أنها قالت : سمعتُ أبي يقول :
سألت رسول الله ﴿ فقلت : يا رسول الله، إنّ من العصبية أن يُحِبُّ الرجلُ قومَه؟
(١) المسند ١٠٧/٤. ومن طريق الأوزاعي أخرجه مسلم ١٧٨٢/٤ (٢٢٧٦)، وليس فيه ((إن الله اصطفى من
ولد إبراهيم إسماعيل». وبتمامه من طريق محمّد بن مصعب أخرج الترمذي ٥٤٤/٥ (٣٦٠٥)
وقال : حسن صحيح. وصحّحه الألباني دون الجملة الزائدة . وينظر القول في محمد بن مصعب في
الحديث التالي .
(٢) المسند ١٠٧/٤. قال الهيثمي في المجمع ١٧٠/٩ بعد أن نقل الحديث: فيه محمد بن مصعب ، وهو
ضعيف الحديث سيّء الحفظ ، رجل صالح في نفسه . ولكنّ محمداً متابع ، فقد روي الحديث من طرق
عن الأوزاعي ، باختلاف ونقص وزيادة: أبو يعلى ٤٧٠/١٣ (٧٤٨٦)، والمعجم الكبير ٦٦/٢٢ (١٦٠)،
وشرح المشكل ٢/ ٢٤٥ (٧٧٣)، وابن حبّان ٤٣٢/١٥ (٦٩٧٦)، وصححه الحاكم ٢/ ٦١٤ على شرط
مسلم ، وفي ٣/ ١٤٧ على شرط الشيخين ، وتعقّبه الذهبي في الثاني ، قال: مسلم. أي على شرطه دون
البخاري . لأن أبا عمّار من رجاله . وصحّح المحقّقون الحديث .
٢٧٥
قال : ((لا، ولكن من العصبيّة أن ينصرَ الرجلُ قومه على الظّلم))(١).
قال عبدالله بن أحمد: سمعت من يذكر من أهل العلم أن أباها - يعني فُسيلة - واثلة
ابن الأسقع ، ورأيت أبي جعل هذا الحديث في آخر حديث واثلة (٢).
(٦٦٠٤) الحديث التاسع: حدّثنا عبدالله قال: حدّثنا الهيثم بن خارجة قال : أخبرنا
أبو عبدالملك الحسن بن يحيى الخُشَني عن بشر بن حَيّان قال:
جاء واثلة بن الأسقع ونحن نبني مسجدَنا ، فوقَفَ علينا فسلّم ثم قال : سمعت رسول
الله ◌َ﴾ يقول: ((مَن بنى للَّهِ مسجداً يُصلَّى فيه بنى اللهُ له في الجنة أفضلَ منه»(٣).
(٦٦٠٥) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتّاب بن زياد قال: حدّثني
عبدالله بن المبارك قال : أخبرنا ابن لهيعة قال : حدّثني يزيد - يعني ابن أبي حبيب - أن
ربيعة بن يزيد الدمشقي أخبره عن واثلة بن الأسقع قال :
كنت مع أهل الصُّفّة، فدعا رسولُ الله ◌َ له بقرص فكسره في الصّحْفةِ ووضع فيها ماء
سُخناً ، ثم صنعَ فيها وَدَكاً، ثم سَفْسَفَها، ثم لبَّقَها، ثم صَعْنَبَها ، ثم قال: ((اذهب فأتِني
بعشرة وأنت عاشرهم)) فجئتُ بهم، فقال: ((كُلوا ، وكُلوا من أسفلها ، ولا تأكُلوا من أعلاها ،
فإنّ البركةَ تنزل من أعلاها)). فأكلوا منها حتى شَبِعوا (٤).
(١) المسند ١٠٧/٤. وأخرجه البخاري في المفرد ٢٠٤/١ (٣٩٦) من طريق زياد، قال: عن امرأة يقال لها فسيلة
عن أبيها. وابن ماجه ١٣٠٢/٢ (٣٩٤٩) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن زياد .. عن امرأة منهم يقال
لها فسيلة. والحديث أخرجه الطبراني في الكبير ٩٧/٢٢ (٢٣٥) في أحاديث واثلة، وسمّى ابنته خصلة.
وأخرجه ٣٨٣/٢٢ (٩٥٥) من طريق عبد الله عن أبيه تحت من يكنى أبا فسيلة . وترجم لها المزّي في
التهذيب ٥٢٤/٨ تحت ((جميلة))، وذكر الاختلاف في اسمها. وقد ضعّف الألباني الحديث .
(٢) وزاد في المسند: فظنت أنه ألحقه في حديث واثلة في الأصل .
(٣) لمسند ٣٨٦/٢٥ (١٦٠٠٥)، والطبراني ٨٨/٢٢ (٢١٣) قال الهيثمي ١٠/٢ : فيه الحسن بن يحيى
الخشني ، ضعّفه الدار قطني، وابن معين في رواية، ووثّقه في رواية ، ووثّقه دحيم وأبوحاتم . وضعّف
محققو المسند الحديث لضعف الخشني ، وصحّحوه لغيره .
(٤) المسند ٣٨٧/٢٥ (١٦٠٠٦) قال الألباني في الصحيحة ٤٨/٥ (٢٠٣٠): اسناده جيد، رجاله كلّهم ثقات ، فإن
ابن لهيعة وإن كان سيّء الحفظ ، فإن حديثه من رواية العبادلة صحيح، وهذا من رواية أحدهم عنه ...
وللحديث طرق أخر عن واثلة . منها ، ما رواه ابن ماجه مختصراً ١٠٩٠/٢ (٣٢٧٦)، والطبراني ٨٦/٢٢، ٩٠
(٢٠٨، ٢١٦)، والحاكم ٤/ ١١٦، ووثق الهيثمي رجاله ٣٠٨/٨. وينظر تخريج محقّقي المسند.
٢٧٦
سفسفها - يعني الثريدة : أي أفرغَ عليها الودَك فرَوّاها به . ولَبَّقها: خلطها خلطاً
شديداً . وصَعْنَبهَا : أي رفع رأسَها وجعل لها ذروة .
(٦٦٠٦) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا
ليث عن أبي بردة عن أبي مَليح بن أسامة عن واثلة بن الأسقع قال :
قال رسول الله تَّهُ: ((أَمِرْتُ بالسَّواك حتى خَشِيتُ أنْ يُكتبَ عليَ)(١).
(٦٦٠٧) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال:
حدّثنا الفرج بن فضالة قال : حدّثنا أبو سعد قال :
رأيتُ واثلة بن الأسقع يصلّي في مسجد دمشق ، فبزق تحت رجله اليُسرى ثم عركها
برجله . فلمّا انصرف قلتُ: أنت من أصحاب رسول الله ◌َ ﴿ وتبزُقُ في المسجد! قال :
هكذا رأيتُ رسول الله ◌َ يُ يفعل (٢).
(٦٦٠٨) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال :
حدّثنا ابن عُلاثة قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن واثلة بن الأسقع قال :
جاء نفرٌ من بني سُليم إلى رسول الله عَ ليه، فقالوا: إن صاحباً لنا قد أوجب . فقال
: (لِيُعْتِقْ رقبةً مثلَه، يَفُكُّ الله بكلِّ عضو منها عضواً منه من النار))(٣).
رسول الله
(٦٦٠٩) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النصر قال: حدّثنا
أبو جعفر - يعني الرازي- [عن يزيد بن أبي مالك] قال : حدّثنا أبوسباع قال :
اشتريتُ ناقةً من دار واثلة بن الأسقع ، فلما خَرَجْتُ بها أدركنا واثلةُ بن الأسقع وهو
يَجُرُّ رداءه، فقال: يا عبدالله ، أشتريتَ؟ قلت: نعم. قال: هل بُيِّنَ لك ما فيها؟ قلت : وما
(١) المسند ٣٨٩/٢٥ (١٦٠٠٧)، والطبراني ٧٦/٢٢ (١٩٠) قال الهيثمي ١٠١/٢ : فيه ليث بن أبي سليم، وهو
ثقة مدّس . وقد حسّن محقّقو المسند الحديث لغيره وضعّفوا إسناده لضعف ليث .
(٢) المسند ٣٩١/٢٥ (١٦٠٠٩). ومن طريق الفرج بن فضالة أخرجه أبوداود ١٣٠/١ (٤٨٤)، والطبراني ٨٨/٢٢
(٢١٢) وضعّف الألباني الحديث. وصحّحه محقّق المسند لغيره، وجعل إسناده ضعيفاً لضعف فرج
وجهالة أبي سعد .
(٣) المسند ٣٩١/٢٥ (١٦٠١٠). وروى (١٦٠١٢) عن إبراهيم بن أبي عبلة عن الغريف الديلمي عن واثلة . وقد
ضعّف المحقّقون إسناد الحديث لانقطاعه ، لأن ابن أبي عبلة لم يسمع واثلة ، ولجهالة حال الغريف - وهو
الواسطة بين ابن أبي عبلة وواثلة . وصحّحوا الحديث لغيره ، وأطالوا في تخريجه .
٢٧٧
فيها؟ إنّها لسمينة ظاهرة الصِّحّة . فقال: أردْتَ بها سفراً أم أردْتَ بها لحماً؟ قلتُ: بل أردتُ
عليها الحجَّ . قال: فإن بِخُفِّها نَقْباً. فقال صاحبُها: أصلحَك الله، ما تُريد إلى هذا، تُفسِدُ
يقول : لا یحِلُ لأحدٍ یبیعُ شیئاً إلا بین ما فيه ، ولا
عليّ؟ قال : إنّي سمعتُ رسول الله
يحلُّ لمن يعلم ذلك ألاّ يُبَيِّنَه))(١).
(٦٦١٠) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضْر قال : حدّثنا شيبان
عن ليث عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي مليح بن أسامة عن واثلة بن الأسقع قال :
شهدتُ رسولَ الله ◌َ﴾ ذات يوم وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله ، إنّي أصبتُ حدّاً من
حدود الله ، فأقِمْ عليّ حدَّ الله. فأعرض عنه. ثم أتاه الثانية فأعرض عنه ، ثم أتاه الثالثة
فأعرض عنه ، ثم أقيمت الصلاة ، فلمّا قضى الصلاة أتاه الرابعة فقال : إني أصبتُ حدّاً من
حدود الله، فأَقِمْ فيّ حدَّ الله. قال: فدعاه فقال: ((ألم تُحْسِن الطّهور- أو الوضوء ، ثم
شَهِدتَ الصلاة معنا أنْفاً؟)) قال: بلى. قال: ((اذهب فهي كفّارتك))(٢).
(٦٦١١) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال :
حدّثنا الوليد بن سليمان - يعني ابن أبي السائب قال: حدّثنا حيّان أبو النَّضْر قال:
دخلت مع واثلة بن الأسقع على أبي الأسود الجُرَشِي في مرضه الذي مات فيه ، فسلّمَ
عليه وجلس ، قال : فأخذ أبو الأسود يمين واثلة ، فمَسَح بها عينيه ووجهه ، لبيعته بها رسول
: ، فقال له واثلة : واحدةٌ أسألُك عنها . قال : وما هي؟ قال: كيف ظَنُّك بربِّك؟ فقال
الله
أبو الأسود- وأشار برأسِه: أي حسن. فقال واثلة: أبشِرْ، إنّي سمعتُ رسول الله ◌َ﴾ يقول:
((قال اللهُ عزّ وجلّ : أنا عند حُسْنٍ ظَنَّ عبدي بي ، فلْيَظُنَّ بي ما شاء))(٣) .
(١) المسند ٣٩٤/٢٥ (١٦٠١٣)، والطبراني ٩١/٢٢ (٢١٧)، وصحّح الحاكم إسناده ٩/٢ ووافقه الذهبي.
وضعّف محقّقو المسند إسناده لجهالة أبي سباع .
(٢) المسند ٣٩٦/٢٥ (١٦٠١٤)، والمعجم الكبير ٧٧/٢٢ (١٩١). وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
ولکنه صحيح لغيره . بنظر تخريج محقّق السند .
(٣) المسند ٣٩٨/٢٥ (١٦٠١٦)، والطبراني ٨٨/٢٢ (٢١١)، ومن طريق حبّان صحّح الحاكم إسناده ٢٠٤/٤ ،
وقال الذهبي: على شرط مسلم. وصحّحه ابن حبّان ٤٠٧/٢ (٦٤١)، ووثّق الهيثمي رجال المجمع
٣٢١/٢، وصحّح المحقّقون إسناده.
٢٧٨
(٦٦١٢) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال : حدّثنا الوليد بن
مسلم قال : حدّثنا مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس عن واثلة بن الأسقع الليثي
أنه سمع رسول الله ﴿ يقول: ((ألا إنّ فلان بن فلان في ذمّتك وحبل جِوارك، فَقِهِ
فتنة القبر وعذابَ النار ، أنت أهلُ الوفاء والحَقّ ، اللهمّ فاغفِرْ له وارْحَمْه، إنّك أنت الغفورُ
الرحيم) (١).
(٦٦١٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال :
حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن أبي شيبة يحيى بن يزيد عن عبد الوهاب المكّ عن
عبدالواحد بن عبد الله النّصري عن واثلة بن الأسقع قال :
سمعتُ النبيَّ تَ ﴿ يقول: ((المسلمُ على المسلم حرامٌ: دمُه وعرضه وماله ، المسلم
أخو المسلم، لا يَظْلِمُه ولا يَخْذُلُه. والتقوى ها هنا)) وأومأ بيده إلى القلب. قال: ((وحَسْبُ
امرىءٍ من الشّرِّ أن يَحْقِرَ أخاه المسلم)» (٢) .
(٦٦١٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحن بن مهدي
قال : حدّثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد قال : سمعت واثلة بن الأسقع يقول :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((إن أعظمَ الفِرى ثلاثة : أن يفتريَ الرجلُ على عينيه ،
يقول : رأيتُ ولم يَرَ ، وأن يفتريَ على والديه ، فيَدَّعِيَ إلى غير أبيه ، أو يقول: سمع مني ،
ولم يسمع مني)) .
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
(١) المسند ٣٩٩/٢٥ (١٦٠١٨)، ومن طريق الوليد أخرجه أبو داود ٢١١/٣ (٣٢٠٢) وابن ماجه ٤٨٠/١
(١٤٩٩) والطبراني ٨٩/٢٢ (٢١٤)، وابن حبّان ٣٤٣/٧ (٣٠٧٤)، وصحّحه الألباني. وحسّن المحقّقون
إسناده من أجل مروان . والحديث في الصلاة على ميّت .
(٢) المسند ٤٠٠/٢٥ (١٦٠١٩). ومن طريق إسماعيل بن عيّاش أخرجه الطبراني ٧٤/٢٢ (١٨٣). وعزاه
الهيثمي إلى أحمد ١٥/٤ وقال: رجاله ثقات، وفي ٨٦/٨ قال: إسناده جيد. وعزاه لأحمد والطبراني
١٨٥/٨ وقال: رجالهما ثقات. وضعّف محقّقو المسند إسناده لضعف إسماعيل بن عيّاش في روايته عن
غير الشاميين ، وصحّحوه لغيره .
(٣) المسند ٣٩٠/٢٥ (١٦٠٠٨)، وإسناده صحيح. وأخرجه ١٠٦/٤ من طريق عصام بن خالد وأبي المغيرة عن حريز
عن عبدالواحد النصري عن واثلة. وأخرجه البخاري ٥٤٠/٦ (٣٥٠٩) من طريق علي بن عيّاش عن حريز به .
٢٧٩
(٥٨١)
مسند الوازع
ذكره أحمد في مسنده . وما رأيت أحداً غيره ذكره في الصحابة (١) .
(٦٦١٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا مَطَر بن
عبدالرحمن قال : سمعتُ هنداً بنتَ الوازع تقول : سمعتُ الوازع يقول :
أتيت رسولَ الله ◌َ﴿ والأشجُ ومعهم رجلٌ مصاب، فانتهَوا إلى رسول الله محَ ه، فلما
رَأَوا رسولَ الله ◌َ ﴿هُ وَثَبوا عن رواحلهم، فأتَوا النبيَّ {﴿﴿ فقبَلُوا يدَه، ثم نزل الأشجّ فعقلَ
راحلته وأخرج عَيْبتَه ففتحَها، وأخرج ثوبين أبيضين من ثيابه فلبِسَهما ، ثم أتى
رواحلَهم فعَقَلَها، فأتى النبيَّ ◌َ﴿ فسلَّمَ، فقال النبيُّ ﴿٤: ((يا أَشَجُّ ، إن فيك خَصْلَتَين
يُحِبُّهما اللهُ ورسوله: الحلم والأناة)). قال: يا رسول الله، أنا تَخَلَّقْتُهما أو جَبَلَني اللهُ
عليهما؟ قال: ((بل اللهُ جَبَلَك عليهما)). قال: الحمدُ لله الذي جَبَلَني على خُلُقين
يُحِبُّهما اللهُ.
(١) وقع خلط في المصادر في تحديد اسم الصحابي: هل اسمه الوازع، أو الزارع، أو أبو الوازع.
فقد ذكر ابن أبي عاصم في الآحاد ٣٠٤/٣ الوازع بن الزارع ، وذكر الحديث ، وفي معرفة الصحابة لأبي
نعيم ١٢٦/٣ أنّه الزارع بن عامر العبدي. وفي معجم الصحابة لابن قائع ١٨٩/٣ الوازع (في المطبوع:
وادع ، وهو خطأ). وترجم له ابن عبدالبرّ في الاستيعاب ٥٦٩/١ تحت الزارع بن عامر العبدي ، وقال : روت
عنه ابنة ابنه أمّ أبان بنت الوازع بن الزارع عن جدّها الزارع حديثاً حسناً ساقته بتمامه وطوله سياقة حسنة .
وفي تهذيب الكمال ٥/٣ ذكر الزارع وحديثه، كما ذكر حفيدته أمّ أبان ٥٨٦/٨ . وابن حجر ذكر في
الإصابة ٥٢٢/١ الزارع بن عامر، ويقال: ابن عمرو، العبدي، أبو الوازع، من عبد القيس، عداده في إعراب
البصرة. وينظر ٥٩١/٤ حيث ذكره في الوازع ، وأحال على ما سبق . وذكر حديثه في إتحاف المهزة
٦٥٦/١ تحت ((الوازع))، وكذلك في الأطراف ٤٤٥/٥. ومثله عند ابن كثير في جامع المسانيد ٣٤٥/١٢ .
وإن كان الحديث لم يرد في المسند المطبوع . وفي المعجم الكبير ٢٧٥/٥ ترجمة للزارع ، وفيها الحديث
(٥٣١٣، ٥٣١٤). وروى البخاري جزءاً من الحديث في الأدب المفرد ٥٤٢/٢ (٩٧٥) من طريق مطر الورّاق
وأبوداود ٣٥٧/٤ (٥٢٢٥). وقال الهيثمي ٣٩٣/٩: فيه أمّ أبان بنت الوازع ، روى لها أبو داود وسكت على
حديثها ، فهو حسن . وبقيّة رجاله ثقات . وضعّف الألباني الحديث .
٢٨٠