Indexed OCR Text

Pages 181-200

قال رسول الله
والمعنى يقطِّعها أعضاء للبيع(٢) .
﴿ : ((من باعَ الخمر فلْيُشَقِّصِ الخنازير)) يعني يَقْصِبُها(١)
٠
(٦٤٢٧) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال :
سمعتُ سفيان عن جابر عن المغيرة بن شُبَيل(٣) عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن
شعبة قال :
﴿ُ : (إذا قام أحدُكم فلم يَسْتَتِمَّ قائماً فليجلس ، فإذا استَتَمّ قائماً فلا
قال رسولُ الله
يجلس ، ويسجدُ سجدتي السهو)) (٤) .
(٦٤٢٨) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم
قال : حدّثنا هاشم يعني ابن هاشم عن عمر بن إبراهيم بن محمد عن محمد بن كعب
القُرظي عن المغيرة بن شعبة أنه قال :
قام فينا رسول الله يه مقاماً، فأخبرنا بما يكونُ في أُمّته إلى يوم القيامة ، وعاه من
وعاه ، ونَسِيَه من نَسِيَه (٥) .
(١) المسند ٢٥٣/٤. وعروة من رجال الشيخين. أما طعمة فصدوق، وعمر بن بيان مقبول - التقريب ٣٩٩/١،
٢٦٢، ٤٢٥. وأخرج الحديث أبو داود ٢٨٠/٣ (٣٤٨٩)، والطبراني في الكبير ٣٧٩/٢٠ (٨٨٤)، والأوسط
٢٤٢/٩ (٨٥٢٧)، قال في الأوسط : لا يروى هذا الحديث عن المغيرة إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به طعمة بن
عمرو (ورد خطأ في الموضعين في الأوسط : طلحة بن عمرو). قال محقّق المعجم الكبير: عمر بن بيان ،
مقبول ، أي عند المتابعة ، ولا متابع له ، فالحديث ضعيف ، وضعفه الألباني .
(٢) أي : من استحلّ الخمر، فليستحلّ أكل لحم الخنزير فليقصبه ويقطعه لأكله .
(٣) يقال : المغيرة بن شبل ، وابن شبيل .
(٤) المسند ٢٥٣/٤ . وفيه جابر الجعفي ضعيف، وسائر رجال ثقات. وقد أخرج الحديث من طريق سفيان
الثوري عن جابر ابنُ ماجة ٣٨١/١ (١٢٠٨)، وأبو داود ٢٧٢/١ (١٠٣٦) قال أبو داود: وليس في كتابي عن
جابر الجعفي إلاّ هذا الحديث . وقد صحّح الألباني الحديث . وسبق مثله في هذا المسند (السابع عشر)
وفصّلنا الكلام فيه ، وكان يمكن للمؤلّف أن يجعل هذا الحديث طريقاً آخر للسابق .
(٥) المسند ٢٥٤/٤، والمعجم الكبير ٤٤١/٢٠ (١٠٧٧). ونقل المحقق عن الحافظ ابن حجر في أماليه أنه
قال: حسن غريب . ورجاله رجال الشيخين غير عمر بن إبراهيم ، ذكره في التعجيل ٢٩٥، وقال : ذكره ابن
حبّان في الثقات . وقال العقيلي: لا يتابع في حديثه الذي أخرجه أحمد . قال: وأما المتن فقد روى
بأسانید جیاد .
والحديث رواه البخاري عن عمر - الجمع ١٣٧/١(٧١)، ورواه الشيخان عن حذيفة الجمع ٢٧٨/١ (٣٨٨).
١٨١

(٦٤٢٩) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال:
حدّثنا مُعان بن رفاعة قال : حدّثنا علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة
الباهلي عن المغيرة بن شعبة قال :
٤ بماء ، فأتيت خِباءً ، فإذا فيه امرأة أعرابية ، فقلت : إن هذا
دعانى رسول الله
رسولُ الله ، وهو يريد ماءً يتوضّأ ، فهل عندك من ماء؟ فقالت : بأبي وأمّي رسول الله ، فوالله
ما تُظِلُّ السماءُ ولا تقلُّ الأرضُ رُوحاً أحبَّ إليّ من روحه ولا أعزَّ ، ولكن هذه القرية مَسْكُ
مَيْتَة، ولا أحِبُّ أن أُنَجِّسَ به رسول الله تَّةٍ، فرجعتُ إلى رسول الله ◌َ﴿هُ فأخبرتُه، فقال:
((ارجع إليها ، فإن كانت دَبَغْتُها فهي طهورها .)» فرجَعْتُ إليها فذكرْتُ ذلك لها ، فقالت : إي
والله ، لقد دَبَغْتُها ، فأتَيتُه بماء منها وعليه يومئذ جُبَّة شامية ، وعليه خُفّان وخمار ، فأدخل
يَدَيه من تحت الجُبّة من ضِيق كُمَّيها، فتوضّأ ومسحَ على الخِمار والخُفّين(١).
(٦٤٣٠) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن ربيعة
قال : حدّثنا يونس بن الحارث الطائفي عن أبي عون عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال :
كان النبيّ ﴿ يصلّي، أو يستحبُ أن يُصلّيَ على فَروة مدبوغة (٢).
(٦٤٣١) الحدیث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدّثنا
سفيان عن زياد بن علاقة : سمعت المغيرة بن شعبة يقول :
(١) المسند ٢٥٤/٤. وجعله ابن كثير ممّا تفرّد بن الإمام أحمد - الجامع ١١/ ٧٩٥ (٩٢٧٨).
وفي التهذيب ٣١١/٥ - ترجمة على بن يزيد، وهو ضعيف، عن ابن معين: عليّ بن يزيد عن القاسم عن
أبي أمامة ، ضعاف كلّها. ولا عبرة بقول الهيثمي في المجمع ٢٢٢/١: وفيه علي بن يزيد والقاسم، وفيهما
کلام ، وقد وُثْقا .
وقصّة الجبّة الشامية، والمسح مرّت، في الحديث الأول من هذا المسند. وقول النبي # في مسك
جلد الميته : ((دباغه طهوره)) يشهد له ما رواه مسلم عن ابن عباس وميمونة - الجمع ١٣١/٢ (١٤٣٠)،
٢٥٥/٤ (٣٤٩٣) .
(٢) المسند ٢٥٤/٤ . ومن طريق يونس أخرجه أبو داود ١٧٧/١ (٦٥٩) . ويونس بن الحارث ، روى له أبوداود
والترمذي وابن ماجة ، وهو ضعيف - التقريب ٦٨٦/٢. أما أبو أبي عون ، عبيد الله بن سعيد الثقفي فروى
لد أبوداود، وقال في التقريب ٣٧٦/١: مجهول. وأشار ابن حبّان إلى أن حديثه عن المغيرة منقطع.
فالحديث ضعيف. ومع ذلك صحّحه ابن خزيمة ١٠٣/٢ (١٠٠٦) من طريق يونس، وقال الحاكم :
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بذكر الفروة ، وإنّما خرّجه مسلم من حديث أبي سعيد في الصلاة
على الحصير . وأغرب الذهبي فقال: على شرط مسلم ٢٥٩/١ .!!
١٨٢

كان النبيُّ ◌َ﴿ يصلّي حتى تَرِمَ قدماه ، فقيل له : أليس قد غفر الله لك ما تقدّم من
ذنبك وما تأخّر؟ فقال: ((أفلا أكون عبداً شكوراً)).
أخرجاه(١) .
(٦٤٣٢) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا ابن أبي عمر قال :
حدّثنا سفيان قال: حدّثنا مُطَرِّف بن طريف وعبد الملك بن سعيد سمعا الشَّعبي يُخبر عن
المُغيرة بن شعبة قال : سمعته على المنبر
يرفعُه إلى رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: «سأل موسى ربَّه عزّ وجلّ: ما أدنى أهل الجنّة منزلةً؟
قال : هو رجلٌ يجيء بعدما أُدخِلَ أهلُ الجنّةِ الجنّةَ ، فيقال له : ادخُلِ الجنَّةَ ، فيقول : أي
ربِّ، كيف وقد نزلَ الناسُ منازلَهم وأخذوا أخَذاتِهم؟ فيقال له : أترضى أن يكون لك مثلُ
مُلكِ مَلِكٍ من مُلوك الدُّنيا ؟ فيقول : رَضِيتُ ، ربّ . فيقول : لك ذلك ومثله ومثله ومثله
ومثله ، فقال في الخامسة: رَضِيتُ ربِّ، فيقول : هذا لك وعشرةُ أمثاله، ولك ما اشتَهَتْ
نَفسُك ولذَّت عينُك ، فيقول : رَضِيتُ ربِّ.
قال : ربّ ، فأعلاهم منزلةً؟ فقال : أولئك الذين أرَدْتُ غَرَسْتُ كرامَتَهم بيدي ،
وخَتَمْتُ عليها، فلم تَرَعينٌ ، ولم تَسمَعْ أُذُنٌ ، ولم يخطُرْ على قلب بشر. قال : ومصداقُه
من كتاب الله عزّ وجلّ: ﴿فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ من قُرَّةٍ أَعْيُنِ ... ) الآية
[ السجدة : ١٧ ] .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(١) المسند ٢٥٥/٤. ورجاله رجال الشيخين، ومن طرق في البخاري ١٤/٣ (١١٣٠)، ٨٤/٨(٤٨٣٦) ومسلم
٢١٧١/٤ (٢٨١٩)
(٢) مسلم ١٧٦/١ (١٨٩).
١٨٣

(٥٥٣)
مسند أبي مُعبَد
المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي
ويُعرف بابن الأسود، لأن الأسود بن عبد يغوث تبنّاه(١) .
(٦٤٣٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق قال : أخبرنا مالك عن أبي
النَّضر مولى عمر بن عُبيد الله عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الأسود :
* عن الرجل إذا دنا من أهله فخرجَ
أن عليّ بن أبي طالب أمرَه أن يسألَ رسول الله
منه المَذْيُ ، ماذا عليه؟ قال عليّ: فإنّ عندي ابنةَ رسول الله ◌َ هُ وأنا أستحيي أن أسألُه .
قال المقداد: فسألْتُ رسولَ الله ◌َُّهُ عن ذلك. فقال: ((إذا وجدَ أحدُكم ذلك فلينضَحْ
فرجَه وليتوضأ وضوءه للصلاة»(٢).
(٦٤٣٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا
سليمان بن المُغيرة عن ثابت عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن المقداد بن الأسود قال :
أقبلتُ أنا وصاحبان لي قد ذهبت أسماعُنا وأبصارنا من الجهد ، فجعَلْنا نعرِضُ أنفُسَنا
على أصحاب محمد ◌َ﴾، ليس أحدٌ يقبّلُنا، فانطلقْنا إلى رسول اللـه ◌َ﴿هُ، فانطلق بنا إلى
: (احتلُبُوا هذا اللبن بيننا)). قال: فكنّا نحتلب
أهله ، فإذا ثلاثة أعنز ، فقال رسول الله
فيشربُ كلُّ إنسان نصيبه ونرفع لرسول الله {﴿ نصيبه، قال: فيجيء من الليل فيُسَلِّمَ
(١) الآحاد ٢٢٣/١، ومعرفة الصحابة ٢٥٥٢/٥، ومعجم الصحابة ١٠٧/٣، والاستيعاب ٤٥١/٣، والتهذيب
٢١٣/٧، والإصابة ٤٣٣/٣ .
وجعله الحميدي في الجمع مع المقلّين (٩٠)، وله حديث متّفق عليه، وثلاثة لمسلم. وفي التلقيح ٣٦٦
أن له اثنين وأربعين حديثاً .
(٢) المسند ٥/٦، وسنن ابن ماجة ١٦٩/١ (٥٠٥). ومن طريق مالك أخرجه أبو داود ٥٣/١ (٢٠٧).
والنسائي ٩٧/١، وصحّحه ابن خزيمة ١٥/١ (٢١)، وابن حبّان ٣٨٣/٣(١١٠١). والحديث صحيح، لكن
سليمان لم يسمع من المقداد . قال ابن حبّان: سمع منه وهو ابن عشر سنين . وقال : ابن حجر في
التلخيص ١٧٦/١ : منقطع .
١٨٤

تسليماً، لا يُوقِظُ نائماً، ويُسْمِعُ اليَقظان، ثم يأتي المسجدَ فيصلّي ، ثم يأتي شرابَه
فيشربُه . قال : فأتاني الشيطان ذات ليلة فقال: محمد يأتي الأنصار فيُتْحِفونه ويُصيبُ
عندهم، ما به حاجة إلى هذه الجُرعة ، فاشْرَبْها. فما زال يُزَيِّنُ لي حتى شَرِبْتُها ، فلمّا
وَغَلَت في بطني وعرف أنّه ليس إليها سبيل نَدَّمَني ، وقال: وَيْحَكَ، ما صَنَعْتَ، شَرْبْتَ
شرابَ محمّد ، فيجيء ولا يراه ، فيدعو عليك فتهلِكُ فتذهبُ دنياك وآخرتُك . قال : وعليّ
شَملة من صوف ، كلّما جعلْتُها على رأسي خَرَجَتْ قدماي ، فإذا أرسلْتُها على قدمي خَرَجَ
رأسي ، وجعلَ لا يجيئني النوم ، وأما صاحباي فناما. فجاء رسولُ الله ◌َ، فسلّم كما كان
يُسَلِّم ، ثم أتى المسجدَ فصلّى ، وأتی شرابَه فکشف عنه فلم يجد فيه شيئاً ، فرفع رأسه إلى
السماء، فقلت: الآن يدعو عليّ فأهلِكُ. فقال: ((اللهمّ أطعِمْ من أطعَمَني، واسْقِ مَنْ
سقاني.)) قال: فَعَمَدْتُ إلى الشَّمْلة فشدَدْتُها عليّ ، وأخذْتُ الشَّفرة وانطلَقْتُ إلى الأعنُز
ـل*، فإذا بهنّ حُفَّلٌ كلّهُنّ ، فَعَمَدْتُ إلى إناء لآل
أجُتُهنّ ، أيّتُهنّ أسمنُ فأذبح لرسول الله .
محمد ما كانوا يطعمون أن يحلبوا فيه ، فحَلَبْتُ فيه حتى عَلَتْه الرّغوة ، ثم جئتُ به إلى
** فقال: ((أما شَرِبْتُم شرابَكم الليلة يا مقداد؟)) قال: قلت : اشرَبْ يا رسول
رسول الله
الله . فشربَ وناولَني ، فقلتُ: يا رسول الله، اشرَبْ، فشربَ ثم ناولَني، فأخذتُ ما بقي
فشربتُ ، فلمّا عرفتُ أن رسول اللـه ◌َ ﴿ قد رَوي وأصابَتني دعوتُه ضَحِكتُ حتى أُلْقِيتُ إلى
الأرض ، فقال رسول الله عَ ﴾: ((إحدى سَوآتك يا مقداد)) قال : قلت : يا رسول الله ، كان
من أمري كذا، صنعت كذا. فقال رسول الله في : ((ما كانت هذه إلا رحمة من الله عزّ
وجلّ . ألا كُنتَ اذْنْتَنِي نوقِظُ صاحِبَيك هذين فيُصيبان منها)) قال: قلتُ: والذي بعَثك
بالحقِّ ، ما أُبالي إذا أصبْتُها وأصبْتُها معك من أصابَها من الناس .
انفرد بإخراجه مسلم (١) .
(٦٤٣٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعمر بن بشر قال : حدّثنا
عبدالله بن المبارك قال : أخبرنا صفوان بن عمرو قال : حدّثني عبد الرحمن بن جُبير بن
نفیر عن أبيه قال :
جلسْنا إلى المقداد بن الأسود يوماً ، فمرّ به رجل فقال : طُوبى لهاتين العينين اللتين
(١) المسند ٣/٦. ومن طريق سليمان أخرجه مسلم ١٦٥/٣ (٢٠٥٥)، وهاشم من رجال الشيخين.
١٨٥

رَأَتا رسول اللـه ◌َ﴿، لَوَدِدْنا أنّا رأينا ما رأيتَ وشَهِدنا ما شَهِدْتَ. فاستُغْضِبَ. فجعَلْتُ
أعجبُ ، ما قال إلا خيراً . ثم أقبل إليه فقال: ما يَحْمِلُ الرجلَ على أن يتمنّى مَحضَراً غيَّبَه
اللهُ عزّ وجلّ عنه ، لا يدري لو شهِده كيف كان يكونُ فيه ، والله لقد حضرَ رسول الله
أقوامٌ أكبَّهم اللهُ على مناخِرهم في جهنّم ، لم يُجيبوه ولم يُصَدِّقوه . أولا تَحْمَدون الله إذ
أخرَجَكم لا تعرفون إلاّ ربَّكم مُصَدّقين لما جاء به نبيُكم ، قد كُفِيتُم البلاءَ بغيركم . لقد
بعثَ الله عزّ وجلّ النبيَّ ◌َ﴿ على أشدّ حالٍ بعث عليها نبيّاً من الأنبياء، في فترة من
جاهلية ، ما يَرَون أن ديناً أفضلَ من عبادة الأوثان ، فجاء بفرقانِ فَرَقَ فيه بين الحقِّ
والباطل ، وفَرَقَ بين الوالد وولده ، إن كان الرّجُلُ ليرى والده وولدَه أو أخاه كافِراً وقد فتح الله
قُفْلَ قلبه للإيمان ، يعلَمُ أنّه إِنْ هَلَكَ دخلَ النار ، فلا تَقَرُّ عينُه وهو يعلمُ أنّ حبيبه في النار،
وإنّها لَلَّتي قال اللهُ عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ يَقُولون رَبَّنَا هَبْ لنا من أزواجنا وذُرَّاتِنَا قُرَةً
أَعْيُن﴾(١) [الفرقان: ٧٤].
(٦٤٣٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحق قال : حدّثنا
ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدّثني سُليم بن عامر قال : حدّثني
المقداد قال :
سمعتُ رسول الله
يقول : ((إذا كان يومُ القيامة أُدْنِيَتِ الشمسُ من العباد حتى
تكونَ قِيدَ ميل أو ميلين . قال : فتصهَرُهُم الشمسُ فيكونون في العَرَق كقَدْر أعمالهم ، منهم
من يأخذُه إلى عَقِبَيه ،، ومنهم من يأخذه إلى رُكبتَيه، ومنهم من يأخذه إلى حَقويه ، ومنهم
من يُلْجِمُه إلجامً» .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٦٤٣٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید بن عبد ربّه قال : حدّثنا
الوليد بن مسلم قال : حدثني ابن جابر قال : سمعتُ سليم بن عامر قال : سمعت المقداد
ابن الأسود يقول :
(١) المسند ٦/ ٢ . ويعمر شيخ أحمد من رجال التعجيل ٤٥٧ ، وثّقه ابن حبّان. وسائر رجاله رجال الصحيح.
ومن طريق عبدالله بن المبارك أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٤٩/١ (٨٧)، والطبراني في الكبير
٢٥٤/٢٠ (٦٠٠)، وصحّحه ابن حبان ٤٨٩/١٤ (٦٥٥٢). وصحّحه الألباني
(٢) المسند ٣/٦، وأخرجه مسلم ٢١٩٦/٤ (٢٨٦٤) من طريق عبد الرحمن بن يزيد. وإبراهيم بن إسحق صدوق .
١٨٦

يقول: ((لا يبقى على ظهر الأرض بيتُ مَدَر ولا وَبَر إلا أدخله
سمعتُ رسول الله
اللهُ كلمة الإسلام، بعزّ عزيزٍ أو ذُلّ ذليل ، إمّا يُعِزُّهم اللهُ عزّ وجلّ فَيَجْعَلُهم من أهلها ، أو
يُذِلُّهم فيَدينون لها)»(١).
(٦٤٣٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن عبد ربّه قال: حدّثنا
بقية بن الوليد قال: حدّثني إسماعيل بن عيّاش عن ضَمضَم بن زُرعة عن شُرَيِح بن عُبيد
عن جُبير بن نُفير وعمرو بن الأسود عن المقداد بن الأسود وأبي أمامة قالا :
إن رسول الله ﴿﴿﴿ قال: ((إنّ الأميرَ إذا ابتغى الرِّيبةَ في الناس أفسَدَهم))(٢).
(٦٤٣٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا
الفَرَج قال : حدثنا سليمان بن سُليم قال : قال المقداد بن الأسود :
لا أقولُ في رجلٍ خيراً ولا شرّاً حتى أنْظُرَ ما يُخْتَمُ له- يعني بعد شيءٍ سمعتُه من
النبي ﴿. قيل: وما سَمِعْتَ؟ قال: سمعتُ رسول اللـه ◌َ﴿هُ يقول: ((لَقَلْبُ ابنِ آدمَ أشدُ
انقلاباً من القدر إذا اجتمعت غلياناً))(٣).
(٦٤٤٠) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا ابن أخي
ابن شهاب عن عمه قال: أخبرني عطاء بن يزيد الليثي أن عبيد الله بن عَدِيّ بن الخِیار
(١) المسند ٤/٦ ومن طريق الوليد في المعجم الكبير ٢٥٥/٢ (٦٠١). وصحّحه الحاكم ٤٣٠/٤ على شرط
الشيخين، ووافقه الذهبي، وابن حبّان ٩١/١٥ (٦٦٩٩)، وصحّحه الشيخ شعيب .
(٢) المسند ٤/٦، والمعجم الكبير ٢٥٨/٢٠ (٦٠٧) من طريق بقيّة. قال الهيثمي ٢١٨/٥: رجاله ثقات.
وأخرجه أبو داود ٢٧٢/٤ (٤٨٨٩) عن إسماعيل بن عيّاش عن ضمضم عن شريح عن جبير بن نفير وكثير
ابن مرّة وعمرو بن الأسود والمقدام وأبي أمامة عن النبيّ #. ومثله في السنّة ٧٢٣/٢ (١١٠٧) وزاد
معاوية : ونفر من الفقهاء. وهؤلاء غير أبي أمامة - تابعيّون. وصحّحه الألباني بما قبله . وهو عن معاوية
بمعناه في أبي داود .
(٣) المسند ٤/٦، والمعجم الكبير ٢٥٥/٢٠ (٦٠٣) من طريق الفرج بن فضالة . والفرج فيه ضعف . ومن
طريق عمرو بن عثمان عن بقيّة عن عبد الله بن سالم عن أبي سلمة سليمان بن سليم عن عبد الرحمن
ابن جبير بن نفير عن أبيه عن المقداد، أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة ١٧٨/١ (٢٣٣) وصحّح المحقّق
إسناده، والطبراني في الكبير ٢٥٣/٢٠ (٥٩٩) وصحّحه الحاكم على شرط البخاري ، من طريق معاوية بن
صالح عن عبد الرحمن بن جبير به ، ووافقه الذهبي ٤٨٩/٢ .
١٨٧

أخبره أن المقداد بن عمرو الكندي أخبره :
أنّه قال لرسول اللـه ◌َ ﴿هُ: أرأيتَ إن لقيتُ رجلاً من الكفّار فاقْتَتَلْنا، فضربَ إحدى
يديَّ بالسيف فقطَعَها ، ثم لاذ منّي بشجرة ، فقال : أسلمتُ لله عزّ وجلّ ، أَقتُلُه يا رسول الله
بعد أن قالَها؟ قال رسول الله ◌َ هُ: ((لا تَقْتُلْه، فإنّك إن قَتَلْتَه فإنّه بمنزلتك قبلَ أن تَقْتُلَه ،
وإنّك بمنزلته قبل أن يقولَ كلمتَه التي قال)) .
أخرجاه (١) .
(٦٤٤١) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عیّاش قال : حدّثنا
أبو عُبيدة الوليد بن كامل البَجَلي قال: حدّثني المُهَلّب بن حُجر البهراني عن ضُباعة بنت
المقداد بن الأسود عن أبيها أنه قال :
** ◌ُ صلّى إلى عمود ولا عود ولا شجرة إلا جعَلَه على حاجبه
الأيسر أو الايمن ، ولا يَصْمُدُ له صَمْداً(٢) .
ما رأيتُ رسولَ الله
(٦٤٤٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع وعبد الرحمن قالا : حدّثنا
سُفيان عن منصور عن إبراهيم عن همّام بن الحارث قال :
جاء رجل إلى عثمان فأثنى عليه في وجهه . قال : فجعل المقدادُ بن الأسودَ يَحْثو
في وجهه التُّرابَ، ويقول: أمَرَنا رسولُ الله ◌َ﴿هُ إذا لَقِينا المدّاحين أن نحثوَ في
وجوههم التراب .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٦٤٤٣) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبد الله قال :
حدّثنا محمّد بن فُضيل بن غزوان قال : حدّثنا محمّد بن سعد الأنصاري قال : سمعت أبا
ظبية الكلاعي قال : سمعتُ المقداد بن الأسود يقول :
(١) المسند ٤/٦، والبخاري ٣٢١/٧ (٤٠١٩). ومن طريق ابن شهاب في مسلم ٩٥/١، ٦٩ (٩٥).
(٢) المسند ٤/٦، وسنن أبي داود ١٨٥/١ (٦٩٣)، والمعجم الكبير ٢٥٩/٢٠ (٦١٠)، وإسناده ضعيف ، فالوليد
ليّن الحديث، والمهلّب وضباعة مجهولان - التقريب ٦٤٩/٢، ٦٠٦، ٠٨٦٧ وضعّف الألباني ومحقّق
الطبراني الحديث .
(٣) المسند ٥/٦. ومن طريق عبد الرحمن في مسلم ٢٢٩٧/٤ (٣٠٠٢) ومن طرق أخر.
١٨٨

قال رسول الله ﴾ لأصحابه : «ما تقولون في الزنا؟» قالوا : حرَّمه الله ورسوله فهو حرام
إلى يوم القيامة. فقال رسول الله ◌َ﴿: ((لأن يزنيَ الرجُلُ بعشر نسوة أيسرُ من أن يزنيَ
بامرأة جاره)) .
وقال: ((ما تقولون في السرقة؟)) قالوا: حرَّمَها الله ورسوله، فهي حرام. قال: ((لأنْ
يَسْرِقَ الرجلُ من عشرة أبيات أيسرُ عليه من أن يسرقَ من جاره))(١) .
(١) المسند ٨/٦. ومن طريق ابن فضيل أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٥٧/١ (١٠٣)، والطبراني في الكبير
٢٥٧/٢٠ (٦٠٥)، وقال الهيثمي ١٧١/٨: رجاله ثقات. وصحّحه الألباني في الصحيحة ١٣٦/١ (٦٥).
١٨٩

(٥٥٤)
مسند المقدام بن معدي كرب الكندي
أبي كريمة (١)
(٦٤٤٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا ثور
قال : حدثني حبيب بن عُبید عن المقدام بن معدي کرب أبي كريمة
عن النبيّ ﴿﴿ قال: ((إذا أحبَّ أحدُكم أخاه فلْيُعْلِمْه أنّه يُحِبُّه))(٢).
(٦٤٤٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا
شعبة : حدّثنا منصور عن الشَّعبي عن المقدام أبي كريمة
سمع رسول الله تَ﴾ يقول: «ليلةُ الضَّيف واجبة على كلّ مسلم ، فإذا أصبحَ بفنائه
محروماً كان دَيناً عليه ، إن شاء اقتضى وإن شاء ترك))(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا شعبة قال: سمعتُ أبا الجُودي يُحدِّثُ
عن ابن المُهاجر عن المقدام أبي كريمة
عن النبيّ :﴿ قال: «أيُّما مسلم أضافَ قوماً فأصبح الضَّيفُ محروماً ، كان حقّاً على
كلّ مسلم نَصْرُه حتى يأخذ بقری ليلته من زرعه وماله))(٤) .
(١) الآحاد ٣٩١/٤، ومعرفة الصحابة ٢٥٥٥/٥، ومعجم الصحابة ١٠٥/٣، والتهذيب ٢١٥/٧، والإصابة
٠٤٣٣/٣
وقد انفرد البخاري بإخراج حديثين له (الجمع ٣٠٤١، ٣٠٤٢) وفي التلقيح ٣٦٦ أن أحاديثه سبعة وأربعون .
ومعدي كرب بعضهم يكتبها متّصلة : معديكرب .
(٢) المسند ١٣٠/٤ وإسناده صحيح. وأخرجه أبو داود ٣٣٢/٤ (٥١٢٤)، والترمذي ٥١٧/٤ (٢٣٩٢)، والبخاري
في الأدب ٢٧٩/١ (٥٤٢)، وابن حبّان ٣٣٠/٢ (٥٧٠) وصحّحه الألباني - الصحيحة ٧٧٦/١ (٤١٧).
(٣) المسند ١٣٠/٤. ورجاله رجال الشيخين. وأخرجه أبوداود ٣٤٢/٣ (٣٧٥٠)، وصحّحه الألباني.
(٤) المسند ١٣١/٤. ومن طريق شعبة أخرجه أبو داود ٣٤٣/٣ (٣٧٥١). وصحّحه الذهبي ١٣٢/٤. وجعله
الألباني في ضعيف أبي داود . سعيد بن المهاجر- أو ابن أبي المهاجر ، روى له أبو داود ، وجعله ابن حجر
مجهولاً - التقريب ٢١٣/١ . وسائر رجاله ثقات . .
١٩٠

(٦٤٤٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حريز
قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرشيّ عن المقدام بن معدي کرب الكندي قال :
قال رسول الله ◌َ ﴾: ((ألا إنى أُوتيتُ الكتابَ ومثله معه، ألا إنى أوتيتُ الكتابَ ومثلَه
معه ، ألا يُوشِكُ رجلٌ ينثني شبعانَ على أريكته ، يقول: عليكم بالقرآن ، فما وَجَدْتم فيه
من حلال فأحِلّوه، وما وَجَدْتُم فيه من حرام فحَرِّموه . ألا لا يَحِلُّ لكم لحم الحمار الأهليّ
ولا كلُّ ذي ناب من السباع . ألا ولا لُقَطةٌ من مالِ معاهَد إلا أن يستغني عنها صاحبُها .
من نزل بقوم فعليهم أن يَقْرُوهم ، فإن لم تَقروهم فلهم أن يُعْقِبوهم بمثل قِراهم))(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثني معاوية بن صالح قال : حدّثني
الحسن بن جابر قال : سمعت المقدام بن معدي کرب یقول :
وَ* يوم خيبر أشياء، ثم قال: ((يوشِكُ أحدُكم أن يُكذِّبَني وهو مُتَّكىءٌ
حرّم رسول الله
على أريكته ، يُحَدَّثُ بحديثي ، فيقول : بيننا وبينكم كتابُ الله ، فما وَجَدْنا فيه من حلال
استحلّلْناه، وما وَجَدْنا فيه من حرام حرَّمْناه، ألا وإن ما حرّمه رسولُ الله ◌َ ﴿ِ مثلُ ما حرّمَ
اللهُ عزّ وجلَ))(٢) .
(٦٤٤٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا
شعبة عن بُدَيل عن عليّ بن أبي طلحة عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزني عن
المقدام أبي كريمة
(١) المسند ١٣٠/٤، ورجاله ثقات، ومن طريق حريز أخرجه أبو داود ٢٠٠/٤ (٤٦٠٤) وصحّحه الألباني.
وأخرجه ابن حبّان بمعناه بإسناد آخر إلى المقدام ١٨٩/١ (١٢)، وذكر المحقّق طرقه .
(٢) المسند ١٣٢/٤ عن عبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب. ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي أخرجه
الترمذي ٣٧/٥ (٢٦٦٤) وقال: حسن غريب من هذا الوجه. وصحّح الحاكم إسناده ١٠٩/١ وبهذا الإسناد
أخرج ابن ماجة ٦/١ (١٢). ((يوشك الرجلُ ... )) وأخرج ١٠٦٥/٢ (٣١٩٣) أن رسول الله {﴿ حرّم
أشياء . وأخرج ابن ماجه ١٠٦٠/٢ من طريق زيد بن الحباب عن معاوية .. أن رسول الله # حرّم
أشياء. حتى ذكر الحمر الإنسية . قال البوصيري في الموضع التالي، إسناده صحيح ، والحسن بن
جابر ذكره ابن حبّان في الثقات، ولم أرَ من تكلّم فيه ، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم .
وصحّحه الألباني .
١٩١

عن رسول الله ◌َ أنّه قال: ((من تَرَك كَلّ فإلى الله ورسوله)) . وربما قال: ((فإلينا.ومن
ترك مالاً فلوارثه ، والخالُ وارِثُ من لا وارثَ له يَرِئْه وَيَعقِلُ عنه(١) ، وأنا وارثُ من لا وارث
له ، أرِثُه وأُعْقِلُ عنه))(٢) .
(٦٤٤٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن
ابن المبارك عن ثور عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي کرب قال :
قال رسول الله { ﴿ه: ((كِيلوا طعامَكُم يُبارَكْ لكم فيه» .
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٦٤٤٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس
قال : حدّثنا بقيّة قال : حدّثنا بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي
کرب قال :
قال رسول الله تَّهُ: ((ما أَطْعَمْتَ نفسَك فهو لك صَدَقة، وما أَطْعَمْتَ وَلَدَك فهو لك
صدَقة ، وما أطْعَمْتَ زوجتَك فهو لك صَدَقة، وما أَطْعَمْتَ خادِمَكَ فهو لك صدقة)» (٤) .
(٦٤٥٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سُريج بن النعمان قال : حدّثنا
بقيّة عن أرطاه بن المنذر عن بعض أشياخ الجُند عن المقدام بن معدي کرب قال :
نهى عن لَطْم خُدود الدَّوابِ. وقال: «إنّ اللهَ قد جعل لكم
عِصِيّاً وسياطا))(٥) .
سمعتُ رسول الله
(١) ((يرثه ويعقل عنه)) لم ترد في المسند في هذه الرواية، ولكنها جاءت في روايات أخر ١٣٣/٤.
(٢) المسند ١٣١/٤. ومن طريق شعبة أخرجه أبو داود ٢٣/٣ (٢٨٩٩)، وابن ماجه ٩١٤/٢ (٢٧٣٨)، وصحّحه
ابن حبّان ١٣١/١٣ (٦٠٣٥) وقوّى المحقّق إسناده وعلق عليه، وصحّحه الألباني.
(٣) المسند ١٣١/٤ ومن طريق ثور بن يزيد في البخاري ٣٤٥/٤ (٢١٢٨). وابن مهدي وابن المبارك إمامان .
(٤) المسند ١٣١/٤. وأخرجه ١٣٢/٤ من طريق الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عيّاش عن بحير بن سعد به.
فتابع إسماعيل بقيّة. ومن طريق بقيّة أخرجه البخاري في المفرد ٤٧/١ (٨٢)، والطبراني في الكبير
٢٦٨/٢٠ (٦٣٤)، وعزاه الهيثمي لأحمد وحده ١٢٢/٣ ووثّق رجاله. وأخرجه من طريق إسماعيل بن
عيّاش عن بحير ابن ماجه ٧٢٣/٢ (٢١٣٨). وصحّح الحديث الألباني -الصحيحة ٨١٤/١ (٤٥٢)
(٥) المسند ١٣١/٤. وفيه بقيّة، وهو مدلّس، وجهالة الراوي عن المقدام. وبهذا أعلّه الهيثمي في المجمع
١٠٩/٨. وجعله ابن كثير مما تفرّد به الإمام أحمد - الجامع ١٢ /٥١ (٩٣٧٥).
١٩٢

(٦٤٥١) الحديث الثامن: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا إبراهيم بن موسى قال : أخبرنا
عيسى بن يونس عن ثور عن خالد بن معدان عن المقدام
عن النبيّ ◌َ﴾ قال : «ما أكلَ أحدٌ طعاماً قطُّ خيراً من أن يأكل من عمل يده . وإنّ نبيّ
الله داودَ كان يأكلُ من عمل يده» .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٦٤٥٢) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا
إسماعيل بن عيّاش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي کرب قال :
قال رسول الله ◌َ﴾: ((إنّ للشهيدِ عندَ الله عزّ وجلّ ستَّ خِصال: أن يَغفرَ له عندَ أوَّلِ
دفعة من دمه ، ويرى مقعده من الجنّة، ويُحَلّى حُلّةَ الإِيمانِ، ويُزوَّجَ من الحُور العين ،
ويُجارَ من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويُوضَعَ على رأسه تاجُ الوقار ، الياقوتةُ منه
خيرٌ من الدنيا وما فيها ، ويُزوَّجَ اثنتين وسبعين زوجةً من الحُور العين ، ويُشَفَّعَ في سبعين
إنساناً من أقاربه))(٢) .
(٦٤٥٣) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَيوةُ بن شُرَيح وأحمد بن
عبدالملك قالا : حدّثنا بقيّة قال: حدّثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام
ابن معدي كرب قال :
نھی رسول الله
عن الحرير والذهب وعن مياثر النُّمور (٣).
(٦٤٥٤) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال : حدّثنا
سليمان بن سُليم الكناني قال : حدّثنا يحيى بن جابر الطائي قال: سمعت المقدام بن
معدي کرب الكندي قال :
يقول : «ما ملأ ابنُ آدَمَ وعاءً شرّاً من بطن، حَسْبُ ابن آدمَ
سمعتُ رسولَ الله ◌ِ
(١) البخاري ٣٠٣/٤ (٢٠٧٢)
(٢) المسند ١٣١/٤. ومن طريق إسماعيل بن عيّاش أخرجه ابن ماجه ٩٣٥/٢ (٢٧٩٩)، ومن طريق بقية
أخرجه الترمذي ١٦١/٤ (١٦٦٣) وقال: حسن صحيح غريب، وصحّحه الألباني ، وأحال على
الصحيحة (٣٢١٣) .
(٣) المسند ١٣١/٤. ومن طريق بقيّة أخرجه النسائي ١٧٦/٧. وأخرجه أبو داود ٦٨/٤ (٤١٣١) مع قصّة
طويلة. وصحّحه الألباني الصحيحة ٩/٣ (١٠١١).
١٩٣

أُكْلات يُقَمْنَ صُلْبَه ، فإن كان لا محالة فثلثٌ طعامٌ ، وثلثٌ شرابٌ ، وثلثٌ لِنَفَسِهِ)) (١).
(٦٤٥٥) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدَّثنا
ابن عیّاش عن بحیر بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي کرب الکندي
عن النبي ﴿ قال: ((إنّ اللهَ يُوصيكم بأمّهاتِكم، إنّ اللهَ يُوصيكم بأمّهاتكم، إنّ اللهَ
يُوصيكم بآبائكم(٢) ، إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب»(٣) .
(٦٤٥٦) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو المغيرة قال : حدّثنا
حريز قال : حدّثنا عبدالرحمن بن ميسرة الحضرمي قال : سمعت المقدام بن معدي كرب ؛
أُتيَ رسولُ الله
بوضوء فتوضأ ، فغسل كفّيه ثلاثاً ، وغسل وجهه ثلاثاً ، ثم غسل
ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً ، ثم مضمض واستنشقَ ثلاثاً ثلاثاً، ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما
وباطنهما ، وغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً (٤) .
(٦٤٥٧) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَيوة بن شُريح قال : حدّثنا
بقيّة قال : حدّثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان قال :
(١) المسند ١٣٢/٤. وصحّح الحاكم إسناده ٣٣١/٤، ووافقه الذهبي. وحسّن الحديث ابن حجر في الفتح
٥٢٨/٩. ومن طريق سليمان بن سليم صحّحه ابن حبّان ٤١/١٢ (٥٢٣٦). وأخرجه الترمذي من طريق
يحيى بن جابر ٥٠٩/٤ (٢٣٨٠) وقال: حسن صحيح. وتحدّث عنه الألباني في الإرواء ٤١/٧ (١٩٨٣)
وذكر طرقه ورواياته ، ولم يلتفت إلى قول من زعم أن يحيى لم يسمع المقدام ، وأكد سماعه منه .
(٢) في الأصل ((بأمهاتكم)) مرّة ثالثة.
(٣) المسند ١٣٢/٤. وفيه: ((إن الله يوصيكم بأمهاتكم)) مرّة واحدة. وهو في ابن ماجة ١٢٠٧/٢ (٣٦٦١) وفيه
التوصية بالأمّ ثلاث مرّات ثم التوصية بالأب. ونقل المحقّق عن الزوائد: في إسناده إسماعيل ، وروايته عن
الحجازيين ضعيفه ، كما هنا! وليس بحير حجازياً ، بل هو حمصي ، فروايته عنه صحيحة . وروى الحاكم
١٥١/٤ من طريق إسماعيل بن عياش الحديث مقتصراً على ((إن الله تعالى يوصيكم بالأقرب فالأقرب))
قال : إسماعيل بن عياش أحد أئمّة أهل الشام ، إنما نُقم عليه سوء حفظه فقط .
(٤) المسند ١٣٢/٤، وسنن أبي داود ٣٠١/١ (١٢١)، والمعجم الكبير ٢٧٦/٢٠ (٦٥٤). ورجاله ثقات لتوثيق
شيوخ حريز، ولكن قوله: ((ثم مضمض واستنشق)» بعد غسل الذراعين منافٍ لما عليه الأئمّة. وقام محقّق
سنن أبي داود بتقديم ثم مضمض قيل ((وغسل وجهه)) بين معقوفين، وعلى الراوية ((المعدلة)» صحّح
الألباني الحديث .
١٩٤

وفد المقدام بن معدي كرب وعمرو بن الأسود إلى معاوية ، فقال معاوية للمقدام : أعَلِمْتَ
أن الحسن بن عليّ توفّي؟ فرجَّعَ المقدام ، فقال له معاوية : أتراها مصيبة؟ : قال : ولِمَ لا أراها
مصيبةً وقد وضعَه رسول الله تَ﴾ في حجره، فقال: ((هذا منّ، وحسين من عليّ))(١).
(٦٤٥٨) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عتّاب قال : حدّثنا
عبدالله بن المبارك قال : أخبرنا بقيّة بن الوليد قال : حدّثنا بحير بن سعد عن خالد بن
معدان عن المقدام بن معدي کرب
عن النبيّ ﴿ قال: ((عليكم بغداء السَّحَر، فإنه هو الغداء المبارك))(٢) .
(٦٤٥٩) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدّثنا
أبوبكر بن أبي مريم عن المقدام قال :
سمعت رسول الله
يقول: (ليأتِيَنّ على الناس زمانٌ لا ينفعُ فيه إلاّ الدِّينار والدِّرهم(٣)).
(٦٤٦٠) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبد الملك
الحرّاني قال : حدّثنا محمد بن حرب الأبرش قال : حدّثنا سليمان بن سُليم عن صالح بن
يحيى بن المقدام عن جدّه المقدام بن معدي کرب قال :
قال رسول الله تَ﴿ه: ((أفْلَحْتَ يا قُدَيمُ إن مِتَّ ولم تكن أميراً، ولا جابياً، ولا عريضاً)(٤).
(١) المسند ١٣٢/٤. وبقيّة صرّح بالحديث. والحديث أطول من هذا في سنن أبي داود ٦٨/٤ (٤١٣١)،
والمعجم الكبير ٢٦٩/٢٠ (٦٣٦)، وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ١٣٢/٤. ومن طريق ابن المبارك في النسائي ١٤٦/٤. ومن طريق بقية في المعجم الكبير ٢٧١/٢٠
(٦٤٢) وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ١٣٣/٤. وفي أوله قصّة، وأبوبكر بن أبي مريم ضعيف، ولم يدرك المقدام. ينظر الأطراف ٣٩٢/٥. وأخرجه
بنحوه الطبراني في الكبير ٢٧٨/٢٠، ٢٧٩ (٦٥٩، ٦٦٠) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب ، بن عبيد
الرحبي عن المقدام . قال الهيثمي ٦٨/٤: ومداره كلّه على أبي بكر بن أبي مريم، وقد اختلط .
(٤) المسند ١٣٣/٤. وصالح بن يحيى ، الأكثر على تضعيفه . وفي أبي داود ١٣١/٣ (٢٩٣٣) من طريق محمد
ابن حرب عن سليمان عن يحيي بن جابر عن صالح بن يحيى عن جدّه، بزيادة يحيى بن جابر في
الإسناد . وجعله الألباني في ضعيف أبي داود .
١٩٥

(٥٥٥)
مسند المنذربن عائذ (١)
وهو أشجّ عبد القيس . وقيل : هو المنذر بن الحارث بن عمرو ، العَصَري(١) .
(٦٤٦١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا يونس قال: زعم عبدالرحمن
ابن أبي بكرة قال : قال أشجُّ بني عَصَر
قال لي رسول اللـه ◌َ ﴾: ((إنّ فيك خُلُقَين (٢) يُحِبُّهما اللهُ عزّ وجلّ) قلتُ: ما هما؟
قال: ((الحِلم والحياء)) قال: قلتُ: أقديماً كان فيّ أم حديثاً؟ قال: ((بل قديماً)) قلت :
الحمدُ لله الذي جعلَني على خُلُقين يُحِبُّهما(٣) .
(١) الآحاد ٢٦٥/٣، ومعرفة الصحابة ٢٥١٨/٥، ومعجم الصحابة ١٠٣/٣ والاستيعاب ٤٤١/٣، والتهذيب
٢٢٥/٧ والإصابة ٤٣٩/٣.
(٢) رويت اللفظة أيضاً: ((خصلتين)) و((نحلتين) و((خلّتين)).
(٣) المسند ٢٠٥/٤ . ومن طريق يونس بن محمد أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٣٠٢/١ (٥٨٤)، وأبويعلى
٢٤٢/١٢ (٦٨٤٨) وصحّحه الألباني، وصحّحه محقّق أبي يعلى، وذكر شواهده، وذكره الهيثمي في
المجمع ٢٩٠/٩ وقال : رجاله رجال الصحيح ، إلا أن ابن أبي بكرة لم يدرك الأشجّ .
١٩٦

(٥٥٦)
مسند المنهال(١)
أبي عبدالله القَيسي
(٦٤٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أنس بن
سيرين عن عبد الملك بن المنهال عن أبيه قال :
أَمَرّنا رسولُ الله ◌َ﴿﴿ بأيّام البِيض، فهو صوم الشهر(٢).
(١) معرفة الصحابة ٢٦٤٤/٥، ومعجم الصحابة ٨١/٣، والاستيعاب ٤٩١/٣، والتهذيب ٥٦٨/٤ (ترجمة
عبدالملك بن قتادة ) والإصابة ٢١٧/٣ (ترجمة قتادة بن ملحان) .
(٢) المسند ١٦٥/٤ تحت حديث ((أبى عبد الملك بن المنهال)) وأورد بعده: ((حدّثنا عبد الصمد حدّثنا همّام
حدّثنا أنس بن سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسيّ عن أبيه ... ومن الطريق الأول -
طريق شعبه أخرجه النسائي ٢٢٢/٤، وابن حبّان ٤١١/٨ (٣٦٥١) قال ابن حبّان: المنهال هو ابن ملحان
القيسيّ ، له صحبة ، وليس في الصحابة منهال غيره . ومن الطريق الآخر - طريق همّام أخرجه أبوداود
٣٢٨/٢ (٢٤٤٩)، وأخرج ابن ماجة ٥٤٤/١، ٥٤٥ (١٧٠٧) الطريقين ، وقال بعد الثاني : أخطأ شعبة
وأصاب همّام ، والحديث صحيح لغيره. وقد ضعّف الألباني الحديث . وينظر تعليق وتخريج الشيخ شعيب
في ابن حبّان .
١٩٧

(٥٥٧)
مسند المهاجر بن قُنْفذ بن عُمير
ابن جُدعان القُرشي
كان اسم المهاجر عَمراً ، واسم أبيه خَلَفاً . فأما خلف فعرف بقنفذ، وأما عمرو
﴿ فقال: ((هذا المهاجر حقّاً)
فأفلت من المشرکین بعد أن عذّبوه ، فأتى رسولَ الله
فسُمّي به(١) .
(٦٤٦٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا [محمد بن جعفر](٢) عن سعيد عن قتادة عن
الحسن عن حُضَين عن المهاجر :
أنّهِ سَلَّمَ على رسول الله ﴿ وهو يتوضأ فلم يَرُدَّ عليه، فلما فرغَ من وضوئه قال: ((إنّه
لم يَمْنَعْني أن أَرُدَّ عليك إلا أنّي كَرِهْتُ أن أذكرَ اللهَ تباركَ وتعالى إلا على طَهارة))(٣) .
(١) الآحاد ٩/٢، ومعرفة الصحابة ٢٥٧٦/٥، ومعجم الصحابة ٥٩/٣، والاستيعاب ٤١٦/٣، والتهذيب
٢٤١/٧، والإصابة ٤٤٥/٣ .
(٢) فى الأصل ((حدّثنا أحمد حدّثنا سعيد ..... )) والحديث روى في المسند ٨٠/٥ عن محمد بن جعفر،
وروح وعبد الوهاب بن عطاء ، كلّهم عن سعيد .
(٣) المسند ٨٠/٥، ورجاله ثقات. وقد أخرجه من طرق عن سعيد ابن ماجة ١٢٦/١ (٣٥٠)، والنسائي٣٧/١،
وأبوداود ٥/١ (١٧)، وصحّحه ابن خزيمة ١٠٣/١ (٢٠٦)، وابن حبان ٨٢/٣ (٨٠٣) والمحقّقون.
١٩٨

(٥٥٨)
مسند مهران مولى رسول الله اله
وهو الملقّب بسفينة . وإنما هو اسمه مهران في قول إبراهيم الحربي ، وغيره يقول :
اسمُهُ رومان وقيل : عبس . وإنما سُمّي سفينة لسبب(١) .
(٦٤٦٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا حَشْرَج بن
نُباته قال : حدّثنا سعيد بن جُمهان قال : حدّثنا سفينة قال :
قال رسول الله عَ ليه: ((الخلافة في أُمّتي ثلاثون سنة، ثم مُلكاً بعد ذلك)). قال لي
سفينةُ : أمْسِك : خلافه أبي بكر وخلافه عمر وخلافه عثمان وخلافة عليّ . قال : فوجدْناها
ثلاثين . ثم نظرتُ بعد ذلك في الخلفاء فلم أجده يتّفق لهم ثلاثون(٢) .
قلت لسعيد : أين لقيتَ سفينة؟ قال : لقيتُه ببطن نخلة في زمن الحجّاج، فأقمتُ
عنده ثلاث ليال أسألُه عن أحاديث رسول الله
سفينة . قلتُ : ولم
وقلت له : ما اسمك؟ قال : ما أنا بمُخْبِرُك ، سمّاني رسول الله
سمّاكَ سفينة؟ قال : خرج رسول الله ◌َّهُ ومعه أصحابُه، فثَقُل عليهم متاعهم، فقال :
(١) معرفة الصحابة ٢٥٧٤/٥، ومعجم الصحابة ٢٩٠/١، والاستيعاب ٤٨٥/٣، والتهذيب ٢٣٠/٣، والإصابة
٤٤٦/٣. وينظر جامع المسانيد ٣٣٠/٥.
وله حديث انفرد به مسلم - الجمع (٣٠٨٧).
(٢) المسند ٢٢١/٥. وروى ٢٢٠/٥ من طريق حمّاد بن سلمة عن سعيد بن جهمان عن سفينة: «الخلافة
ثلاثون عاماً، ثم يكون بعد ذلك الملك)) ((قال سفينة: أمسك: خلافة أبي بكر سنتين ، وخلافة عمر عشر
سنين ، وخلافة عثمان اثنتي عشرة سنة ، وخلافة عليّ ستّ سنين)).
ومن طريق حشرج أخرج الحديث الترمذي ٤٣٦/٤ (٢٢٢٦). وقال: وفي الباب عن عمر وعليّ . قال : وهذا
حديث حسن ، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جُهمان ، ولا نعرفه إلاّ من حديث سعيد بن جهمان . ومن
طريق سعيد أخرجه أبوداود ٢١١/٤ (٤٦٤٦، ٤٦٤٧)، وابن أبي عاصم في السنّة ٧٩٥/٢ (١٢١٥). وابن
حبّان في صحيحه ٣٩٢/١٥ (٦٩٤٣)، وينظر ٣٤/١٥ (٦٦٥٧). وقد صحّح الحديث الألباني، وتحدّث
عنه في الصحيحة ٨٢٠/١ (٤٥٩) ، وأطال الكلام عن متنه وسنده وطرقه .
١٩٩

...
((ابسُط كساءك)) فبسَطْتُ ، فجعلوا فيه متاعَهم ، ثم حملوه عليَّ. فقال لي رسول الله
:4
((احمِل ، فإنما أنت سفينة.)) فلو حَمَلَتُ يومئذٍ وَقْرَ بعيرٍ أو بعيرين أو ثلاثة أو أربعة أو
خمسة أو ستة أو سبعة، ما ثَقُلَ عليّ إلا أن يُجْفوا(١).
(٦٤٦٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن علي بن مبارك عن
يحيى عن سفينة :
:
أن رجلاً شاط ناقته بجِذل، فسأل النبيَّ تَ﴿، فأمرَهم بأكلها(٢).
الجذْل : عود . والمراد أنه نحرها به .
(٦٤٦٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوكامل قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة عن سعيد بن جُهمان قال : سمعتُ سفينة يحدِّث :
أن رجلاً ضافَ عليّ بن أبي طالب، فصنعوا له طعاماً ، فقالت فاطمة : لو دَعَونا رسول
الله
* فأكل معنا ، فأرسلوا إليه فجاء، فأخذ بعضادتَي الباب ، فإذا قِرامٌ قد ضُرِبَ في
ناحية البيت ، فلمّا رآه رسولُ الله {﴿ُ رجعَ، فقالت فاطمة لعليّ: اتْبَعْه فقل له : ما
رَجَعَكَ؟ قال: فتَبِعَه فقال: ما رَجَعَكَ يا رسولَ الله؟ قال: ((إنّه ليس لي أو لنبيِّ أن يدخلَ
بيتاً مُزَوَّقاً)(٣) .
(٦٤٦٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضْر قال: حدّثنا حَشرج
قال : حدّثني سعيد بن جُمهان عن سفينة مولى رسول الله ـ
قال :
(١) المسند ٢٢١/٥ . مع الحديث السابق. ورُوِيَتْ قصة تسمية سفينة من طرق، وذكرها المترجمون، وإسنادها
حسن ، إسناد سابقه .
وينظر قول المؤلّف في حشرج وسعيد بعد الحديث الرابع .
(٢) المسند ٢٢٠/٥ . قال ابن كثير في الجامع ٣٤١/٥ (٣٥٥٩): وهو منقطع . وقال: تفرّد به . وقال ابن حجر
في الإتحاف ٢٩٠/٥ أيضاً عنه: منقطع. وانقطاعه لأنّ يحيى لم يدرك سفينة.
(٣) المسند ٢٢٠/٥. ورجاله ثقات. عدا ابن جهمان، صدوق كما سبق. ومن طريق حمّاد أخرجه أبوداود
٣٤٤/٣ (٣٧٥٥)، وابن ماجة: ١١١٥/٢ (٣٣٦٠)، وصحّح الحاكم إسناده١٨٦/٢، ووافقه الذهبي،
وحسّنه الألباني .
٢٠٠