Indexed OCR Text

Pages 121-140

يقول: ((زادَني ربّي صلاةً، وهي الوتر، ووقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر))(١).
(٦٣٠٩) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن مهدي
قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مُرّة
عن معاذ بن جبل
عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((لا تُؤذي امرأةٌ زوجها في الدُّنيا إلا قالت زوجتُه من الحُور
العين : لا تؤذيه ، قاتلَكِ اللهُ، فإنّما هو عندك دخيل ، يوشِكُ أن يُفارِقَك إلينا))(٢) .
(٦٣١٠) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النعمان
قال : حدّثنا بقيّة بن الوليد عن السَّرِيّ بن يَنْعُم عن مُرِيح بن مسروق عن معاذ بن جبل
أن رسول الله
** لمّا بعث به إلى اليمن قال: ((إيايَ والتّنَعُّمَ ، فإن عباد الله ليسوا
بالمُتَنَعَّمين)»(٣).
(٦٣١١) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد
قال : حدّثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس
الخولاني عن يزيد بن عَميرة قال :
لما حضر معاذ بن جبل الموتُ، قيل له : يا أبا عبد الرحمن ، أوْصِنا . قال :
أجْلِسوني . فقال : إنّ العلمَ والإيمان مكانَهما ، من ابتغاهما وجدَهما ، يقول ثلاث مرات .
فالتمسوا العلم عند أربعة رَهط : عند عُوَيمر أبي الدَّرداء ، وعند سلمان الفارسي ، وعند
(١) المسند ٢٤٢/٥. وعبيد الله بن زحر، وعبد الرحمن بن رافع ضعيفان. قال ابن حجر في الفتح ٤٨٧/٢: في
إسناده ضعف . وقال الهيثمي في المجمع ٢٤٢/٢: فيه عبيد الله بن زَحر ، وهو ضعيف متّهم ، ومعاوية لم
يتأمّر في زمن معاذ .
(٢) المسند ٢٤٢/٥. ومن طريق إسماعيل بن عياش أخرجه ابن ماجه ٦٤٩/١ (٢٠١٤)، والترمذي ٤٥٠/٣
(١١٧٤) . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، ورواية إسماعيل بن عيّاش
عن الشاميين أصلح ، وله عن أهل الحجاز وأهل العراق مناكير. (بحير شامي ثقة) وصحّحه الألباني .
(٣) المسنده/٢٤٣. وبقية مدلّس وقد عنعن. ولكن المنذري في الترغيب ٧٧/٣ (٣١٧٥)، والهيثمي في
المجمع ٢٥٣/١٠ وثقا رجاله، فبِهِ احتجِّ الألباني لتصحيح الحديث، قال في الصحيحة ٦٨٨/١ (٣٥٣):
وهذا إسناد رجاله ثقات ، كما قال المنذري والهيثمي ، وسكتا عن عنعنة بقيّة، مع كونه مشهور بالتدليس ،
ولكنه قد صرّح بالتحديث عند أبي نعيم (الحلية ١٥٥/٥) فزالت شبهة تدليسه ، وثبت الحديث .
١٢١

عبدالله بن مسعود ، وعند عبد الله بن سلام ، الذي كان يهودياً ثم أسلم ، فإني سمعتُ
﴿ يقول: ((إنّه عاشرُ عشرةٍ في الجنّة))(١) .
رسول الله
(٦٣١٢) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن يحيى
الدمشقي قال : حدّثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرّة عن مالك بن يَخامِر
السَّكسَكي قال : سمعتُ معاذاً يقول :
قال رسول الله تَه: ((مَنْ جُرحَ جُرحاً في سبيل الله جاء يوم القيامة، لونُه لونُ الزّعْفَران،
وريحُهُ ريحُ المِسك ، عليه طابَعُ الشُّهداء . ومن سأل الله الشهادة مُخلصاً أعطاه الله أجرَ شهيد
وإن مات على فراشه ، ومن قاتل في سبيل الله فُواق ناقة وَجَبَتْ له الجنّة))(٢) .
(٦٣١٣) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال:
أخبرنا سفيان عن جابر عن عبد الرحمن بن الأسود عن محمد بن زيد عن معاذ قال :
بعثني رسول الله ﴿ إلى قرى عربية، فأمرَني أن آخُذُ حظّ الأرض .
قال سفيان: حظّ الأرض : الثلث والربع (٣) .
(٦٣١٤) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي
شيبية قال : حدّثنا وكيع عن زكريا بن إسحق قال : حدثني يحيى بن عبد الله بن صيفي
عن أبي معْبَد عن ابن عبّاس عن معاذ بن جبل قال :
* فقال : ((إنّك تأتي قوماً من أهل الكتاب ، فادعُهم إلى شهادة أن
بعشي رسول الله
لا إله إلاّ الله وأني رسول الله ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعْلِمْهم أنّ الله عزّ وجلّ افترض
عليهم خمس صلوات في كلِّ يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ الله عزّ وجلّ
افترض عليهم صدقةً تُؤْخَذُ أغنيائهم فتُرَدُّ في فقرائهم ، فإن هم أطاعوا لذلك فإياك
(١) المسند ٢٤٢/٥، والترمذي ٦٣/٥ (٣٨٠٤) وقال: حسن صحيح غريب، وصحّح الحاكم إسناده ٢٧٠/٣ ،
٤١٦، ووافقه الذهبي. ومن طريق معاوية بن صالح صحّحه ابن حبّان ١٢٢/١٦ (٧١٦٥). وقوّى المحقّق
إسناده ، وصحّح الألباني الحديث .
(٢) المسند ٢٤٣/٥. ودون: ((ومن قاتل في سبيل الله فواق ناقة ... )) صحّحه ابن حبّان ٤٦٤/٧ (٣١٩١)،
وحسّن المحقّق إسناده . ومن طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان - وهو صدوق يخطىء - أخرجه أبوداود
٢١/٣ (٢٥٤١)، والطبراني ١٠٥/٢٠ (٢٠٦)، وصحّحه الألباني.
(٣) المسند ٢٤٤/٥، ومن طريق سفيان أخرجه الطبراني ١٦١/٢٠ (٣٣٦) قال الهيثمي ١٠/٦ : رواه أحمد ،
وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف . وهو كما قال .
١٢٢

وكرائمَ أموالهم ، واتَّقِ دعوةَ المظلوم ، فإنّه ليس بينها وبين الله عزّ وجلّ حِجاب))
أخرجاه (١) .
(٦٣١٥) الحديث السابع والخمسون: أنبأنا محمد بن عبدالباقي قال: أنبأنا الحسن
ابن علي الجوهري عن أبي الحسن علي بن عمر(٢) قال: حدّثنا الحسين بن إسماعيل
المحاملي قال : حدّثنا يوسف بن موسى قال: حدّثنا جرير عن عبد الملك بن عُمير عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل :
أنّه كان قاعداً عند النبيّ ◌َ﴿ِ، فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، ما تقولُ في رجل
أصابَ امرأةً لا تَحِلُّ له ، فلم يَدَعْ شيئاً يُصيبُه الرجلُ من امرأته إلاّ قد أصابه منها ، غير أنّه
لم يُجامِعْها؟ فقال له النبيُّ :﴿: ((توضَّأ وضوءاً حَسَناً، ثم قُم فصَلّ)) قال: فأنزل الله عزّ
وجلّ هذه الآية- يعني قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَي النّهارِ ... ﴾ [هود: ١١٤] فقال معاذ:
أهي له خاصّة أم للمسلمين عامّة؟ فقال: ((بل للمسلمين عامّة))(٣).
(١) مسلم ٥٠/١ (١٩) ومن طريق زكريا في البخاري ٢٦١/٣ (١٣٩٥) وفيه الأطراف .
(٢) وهو الدارقطني .
(٣) هذا الحديث أخرجه المؤلّف بإسناده إلى الدارقطني، مع وجوده في مصادر المؤلف . والحديث في سنن
الدارقطني ١٣٤/١، وفيه ما سبق من عدم سماع ابن أبي ليلى من معاذ. وأخرج أحمد الحديث من طريق
عبدالملك بن عمير ٢٤٤/٥، والترمذي ٢٧١/٥ (٣١١٣) قال أبوعيسى: هذا حديث ليس إسناده بمتّصل ،
عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ .. وروى شعبة هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى عن النبيّ #، مرسل. وضعّفه الألباني. والحديث صحيح لغيره، فقد أخرج
الحديث الحاكم ١٣٥/١ من طريق جرير عن عبد الملك، مع أحاديث ذكرها. قال : إن الشيخين اتّفقا
عليها ، غير أنها مخرّجة في الكتابين بالتفاريق ، وكلّها صحيحة ، دالةٌ على أن اللمس الذي يوجب الوضوء
دون الجماع .
١٢٣

(٥٣٧)
مسند معاذ بن الحارث بن رفاعة
ويُعرف بأمّه عَفراءٍ(١) .
(٦٣١٦) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدّثنا شعبة قال: سعد بن إبراهيم
أخبرني قال : سمعت نصر بن عبد الرحمن عن جدّه معاذ
أنّه طاف مع معاذ بن عفراء فلم يُصَلّ بعد العصر أو بعد الصبح. فقال: ما يَمْنَعُكَ أن
تُصَلِّيَ؟ فقال: سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ه ينهى، أو يقول: ((لا صلاةَ بعدَ الصُّبح حتى تطلعَ
الشمسُ، وبعدَ العصر حتى تغرُبَ الشمسُ))(٢) .
(١) الآحاد ٢١/٤، ومعرفة الصحابة ٢٤٣٩/٥، ومعجم الصحابة ٢٧/٣، والاستيعاب ٣٤٣/٣، والتهذيب
١٣٩/٧، والإصابة ٤٠٨/٣ .
وفي التلقيح ٣٧٣ له أربعة أحاديث .
(٢) المسند ٢١٩/٤، ومن طرق عن شعبة أخرجه النسائي ٢٥٨/١، والطبراني في الكبير ١٧٦/٢٠ (٣٧٧ ،
٣٧٨) ونصر بن عبد الرحمن قال عن ابن حجر: مقبول ، ووثّقه ابن حبّان. وقال المزّي : وفي إسناد حديثه
اختلاف ... وينظر التهذيب ٣٢٤/٧. وضعّف الألباني إسناده، ولكنّ الحديث صحيحٌ لغيره .
١٢٤

(٥٣٨)
مسند أبي زهير
معاذ الثَّقَفي
وهو أبو أبي بكر بن أبي زهير . وفي الصحابة آخر يقال له معاذ بن رباح الثَّقفي ، ويكنى
أبا زهير، ولكنّ هذا هو أبو أبي بكر(١) .
(٦٣١٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا نافع بن عمر عن أُمية
ابن صفوان عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبيه قال :
سمعت رسول الله ﴿ يقول في خُطبته بالنّباءة أو بالنَّباوة(٢) - شكّ نافع - من
الطائف: ((توشكون ان تَعْلَموا أهلَ الجنّة من أهل النار، أو خيارَكم من شِراركم)) ولا أعلَمُه
إلا قال: ((أهل الجنّة من أهل النار)) قال قائل من الناس: بمَ يا رسول الله؟ قال: ((بالنَّناء
الحسن والثّناء السيّء. أنتم شهداءُ بعضُكم على بعض))(٣).
**
(١) معرفة الصحابة ٢٤٤٣/٥، معجم الصحابة ٢٨/٣، والاستيعاب ٣٤٦/٣، والتهذيب ٣١٣/٨، ٢٤٧،
والإصابة ٧٧/٤ .
(٢) ذكر النباوة - التي هي من المكان المرتفع، موضع بالطائف - البكري في معجم ما استعجم ١٢٩٣/٤،
وياقوت في معجم البلدان ٢٥٧/٥ ، وأنها وردت في الحديث .
(٣) ورد الحديث في موضعين من المسند ١٧٢/٢٤ (١٥٤٣٩)، ٤٦٦/٦، عن عبد الملك بن عمرو وسريج، ولم
ترد رواية يزيد. وقد ذكر ابن حجر في الأطراف ٢٣١/٦ . ومن طريق يزيد أخرجه ابن ماجه ١٤١١/٢
(٤٢٢١)، وقال البوصيري: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. ومن طرق عن نافع بن عمر الجمحيّ أخرجه
الطبراني في الكبير ١٧٨/٢٠ (٣٨٢). والطحاوي في شرح المشكل ٨/ ٣٥٥ (٣٣٠٦)، وصحّح الحاكم
إسناده ١٢٠/١، ٤٣٦/٤ ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٣٩٢/١٦ (٧٣٨٤) وحسن المحقّقون إسناده .
وقد نقل المزّي في التهذيب ٢٤٧/٨ عن الدارقطني قوله : غريب من حديث أبي بكر بن أبي زهير عن
أبيه ، تفرّد به أميّة بن صفوان عنه ، وتفرّد به نافع بن عمر عن أميّة .
١٢٥

(٥٣٩)
مسند معروف الثّقفي
كذا روي ، ولا يُعرف في الصحابة من اسمه معروف .
(٦٣١٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا همّام عن قتادة
عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثِّقَفيّ عن رجل من ثقيف يقال له معروف قال :
قال رسول الله تَ ه: ((الوليمةُ حقٌّ، واليوم الثاني معروف، والثالث رياء وسمعة))(١).
(١) في المسند ٢٨/٥ تحت ((زهير بن عثمان)): حدّثنا بَهز حدّثنا همّام عن قتادة عن الحسن عن عبدالله بن
عثمان الثَّقفيّ: أن رجلاً أعورَ من ثقيف ، قال قتادة: كان يقال له معروف ، أي يُثنَى عليه خيراً ، يقال له
زهير بن عثمان ... وذكر الحديث. وبعده من طريق عبدالصمد عن همّام عن قتادة ... قال قتادة : وكان
يقال له معروف، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان ، فلا أدري ما اسمه .... وذكر الحديث . ثم أورده
٣٧١/٥ تحت: أحاديث رجال من أصحاب النبيّ ﴾: عن عبدالرحمن بن مهدي عن همّام .... عن
رجل من ثقيف أعور ، يقال له معروف ، وأثنى عليه خيراً ....
هذه العبارة ((يقال له معروف)) أوْهَمت ابن قانع في معجم الصحابة ١٢٤/٣ بأن الصحابيّ اسمه معروف،
وإن سبق أن ذكره تحت زهير بن عثمان ٢٤٠/١ ، وفي الموضعين ذكر حديثه هذا. وتبعه على هذا الوهم
ابن الجوزي هنا . وقد ذكر ابن حجر في الإصابة ٤٩٨/٣ تحت معروف ، قال : معروف الثقفيّ، ترجم له
ابن قانع فوهم ، لأنّه صفة لا اسم . وزهير بن عثمان الثقفيّ ترجم له وذكر حديثه في التاريخ الكبير
٤٢٥/٣، والآحاد ٢٣٤/٣، ومعرفة الصحابة ١٢٢٥/٣، والاستيعاب ٥٥٧/١، والتهذيب ٣٥/٣، والإصابة
٥٣٦/١. وهو في المعجم الكبير ٢٧٢/٢٠، وجامع المسانيد ٣٧٧/٤، والأطراف ٣٦٣/٢، والإتحاف
٥٦٠/٤ . فلا إشكال أنّه زهير بن عثمان الثقفيّ.
وحديثه أخرجه أبوداود ٣٤١/٣ (٣٧٤٥)، والطحاوي في شرح المشكل ٢٣/٨ (٣٠٢١)، وأصحاب
التراجم. وشكّك البخاري في صحبة عثمان وفي صحّة الحديث ، وجعل ابن عبدالبرّ في إسناده نظراً .
وضعّفه المحقّقون .
وسبق الحديث في مسند زهير بن عثمان (١٦٠ - حديث ١٧١٤) يؤكّد عدم تنبه ابن الجوزي لذلك .
١٢٦

(٥٤٠)
مسند معقل بن سنان بن مُظھر
أبي محمد الأشجعي(١)
(٦٣١٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا سفيان
عن منصور عن إبراهيم بن علقمة قال :
أُتِيَ عبدالله في امرأةٍ تزوّجَها رجلٌ ، ثم مات عنها ولم يفرض لها صداقاً ولم يكن دخل
بها ، فاختلفوا إليه ، فقال : أرى لها مثلَ صَداق نسائها ، ولها الميراث ، وعليها العِدّة ، فشهد
مَعقل بن سنان الأشجعي أن النبيّ ﴿﴿ قضى في بَرْوَع بنت واشق بمثل ما قضى(٢).
(٦٣٢٠) الحديث الثاني: حدّثنا عبد الله(٣) قال: حدّثنا عبد الله بن محمد بن أبي
شيبة قال : حدّثنا ابن فُضَيل عن عطاء بن السائب قال :
شهد عندي نَفَرٌ من أهل البصرة منهم الحسن بن أبي الحسن على مَعْقِل بن سنان :
أن رسول الله ◌َ﴾ مرّ به وهو يحتجمُ لثمان عشرة - يعني من رمضان، فقال: ((أَفْطَرَ الحاجِمُ
والمحجوم)»(٤) .
(١) الآحاد ٨/٣، ومعرفة الصحابة ٢٥١٠/٥، ومعجم الصحابة ٧٩/٣، والاستيعاب ٣٩٠/٣، والتهذيب
١٧٤/٧ ، والإصابة ٤٢٥ .
(٢) المسند ٢٩١/٢٥ (١٥٩٤٣)، وأبو داود ٢٣٧/٢ (٢١١٥)، والنسائي ١٢١/٦، والترمذي ٤٥٠/٣ (١١٤٥).
قال حسن صحيح ، والعمل عليه عند أهل العلم . وصحّحه المحقّقون .
(٣) في المسند أنه عن أحمد وابنه عن ابن أبي شيبة .
(٤) المسند ٢٩١/٢٥ (١٥٩٤٤)، والمعجم الكبير ٢٣٣/٢٠ (٥٤٧) قال الهيثمي - المجمع ١٧٣/٣: فيه عطاء
ابن السائب ، وقد اختلط. وقد صحّحه محقّقو المسند لغيره ، وضعَفوا إسناده، لأن الحسن لم يسمع من
معقل - ينظر المسند ٢٣٨/٢٥ .
١٢٧

(٥٤١)
مسند مُعْقِلٍ بن أبي مَعْقِلِ الأَسَديّ
ويقال فيه : مَعْقِل بن أبي الهيثم ، وأمّه أم مَعْقِل ، وربما نُسِب إليها(١) .
(٦٣٢١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال : حدّثنا داود - يعني
العطّار عن عمرو بن يحيى عن أبي زيد مولى ثعلبة عن معقل بن أبي معقل الأسدي :
أن رسول الله ◌َ هُ نهى أن نستقبلَ القبلتين ببول أو غائط(٢).
(٦٣٢٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال:
حدّثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن معقل بن أمّ معقل الأسديّة قال :
أرادت أُمّي أن تَحُجَّ، وكان جملُها أعجفَ، فذُكِرَ ذلك للنبيِّ ◌َ ، فقال: ((اعتمري
في رمضان، فإنّ عمرةً في رمضان كحَجّة))(٣) .
(١) الآحاد ٢١٠/٤، ومعرفة الصحابة ٢٥١٣/٥، ومعجم الصحابة ٧٧/٣، والاستيعاب ٣٩١/٣، والتهذيب
١٧٦/٧، والإصابة ٤٢٦/٣ .
وفي التلقيح ٣٧٧ أنه من أصحاب الحديثين .
(٢) المسند ٢١٠/٤. ومن طريق عمرو بن يحيى أخرجه أبو داود ٣/١ (١٠)، وابن ماجه ١١٥/١ (٣١٩). قال
البوصيري : أبو زيد مجهول الحال ، فالحديث ضعيف . وضعف إسناده ابن حجر ٢٤٦/١ ، وضعفه الألباني.
والنهي عن استقبال القبلة ثابت في الصحيحين، في غير ما حديث. وينظر الفتح ٢٤٥/١، ٢٤٦.
(٣) المسند ٢١٠/٤ . وهذا إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين . وروي الحديث بطرق وأسانيد كثيرة ، جمعها
محقّق مسند أبي يعلى ٢٧٠،٢٦٨/١٢ ، وعلّق عليها .
١٢٨

(٥٤٢)
مسند معقل بن يَسار(١)
0
(٦٣٢٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل عن يونس عن الحسن
أن معقل بن يسار اشتكى ، فدخل عليه عُبيد الله بن زياد يعودُه، فقال: أما إنّي سأُحَدَثُك
حديثاً لم أكن حدَّثْتُك به :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ - أو: إن رسول الله ◌َ ﴾ قال: «لا يسترعي الله تبارك وتعالى
عبداً رَعِيّةً ، فيموتُ يومَ يموت وهو لها غاشرٌّ ، إلّ حرّم الله عزّ وجلّ عليه الجنّة)).
أخرجاه في الصحيحين (٢).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هوذة بن خليفة : قال : حدثنا عوف عن الحسن قال : مرض
معقل بن سنان مرضاً تَقُلَ فيه ، فأتاه ابن زياد يعودُه ، فقال :
إنّي مُحدِّثُك حديثاً سمعْته من رسول الله ◌َ ﴿ يقول: ((من استُرِعِيَ رَعِيّةً فلم يحفظُها
بنصيحة لم يجد ريح الجنة ، وريحُها يُوجَدُ من مسيرة مائة عام .))
قال ابن زياد : ألا كُنْتَ حَدَثْتَني بهذا قبل الآن ! . قال: والآن لولا الذي أنا علیه لم
أحدثك به(٣) .
(١) الآحاد ٣٢٢/٢، ومعرفة الصحابة ٢٥١١/٥، ومعجم الصحابة ٤٢٠/٣، والاستيعاب ٢٨٩/٣، والتهذيب
١٧٦/٧، والإصابة ٤٢٧/٣ .
ومسنده في المقدّمين بعد العشرة من الجمع (٣٠)، له حديث متّفق عليه، وآخر للبخاري ، وحديثان
لمسلم . وفي التلقيح ٣٦٦ : له أربعة وثلاثون حديثاً .
(٢) المسند ٢٥/٥. ومن طريق يونس عن الحسن ومن طرق أخر في مسلم ١٢٥/١، ١٢٦ (١٤٢) ومن طريق
الحسن في البخاري ١٢٧،١٢٦/١٣ (٧١٥٠)، وإسماعيل بن عليّة من رجال الشيخين.
(٣) المسند ٢٧/٥، والطبراني ٢٠٧/٢٠ (٤٧٣) هوذة روى له ابن ماجه ، ووثّقه ابن حبّان. وسائر رجاله رجال
الشيخين . ويشهد له الطريق السابق .
١٢٩

+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت إسماعيل
البصري يحدّث عن ابنة معقل بن يسار عن أبيها معقل قال :
سمعتُ رسولَ الله ◌َ ﴾ يقول: ((ليس من والي أمّة، قَلَّت أو كثُرت ، لا يَعْدِلُ فيها ، إلا
كبّه الله تبارك وتعالى على وجهه في النار))(١) .
(٦٣٢٤) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا
شعبة قال : سمعت عیاضاً أبا خالد قال :
رأيت رجلين يختصمان عند معقل بن يسار، فقال معقل بن يسار: قال رسول
الله
**: ((من حَلَفَ على يمينٍ لِيَقْتَطِعَ بها مالَ رجلٍ لَقِيَ اللهَ عزّ وجلّ وهو عليه
غضبان)»(٢) .
(٦٣٢٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد
الثَّقفي قال : حدّثنا خالد عن الحكم بن عبد الله الأعرج عن معقل بن يسار:
أنه شهد مع رسول الله تَ ﴿ يوم الحُديبية وهو رافعٌ(٣) غُصناً من أغصان الشجرة بيده
عن رأس رسول الله ﴿، يبايع الناس، فبايعوه على ألاّ يَفِرّوا ، وهم يومئذ ألف وأربعمائة .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(١) المسند ٢٥/٥ . وابنة معقل غير معروفة. التعجيل ٥٦٤ وإسماعيل الراوي عنها اختلف في نسبه - كما في
روايات الطبراني ، وسمّى في رواية أخرى في المسند: الأودي . وهو من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد
في المعجم الكبير ٢٢١/٢٠، ٢٢٢ (٥١٤- ٥١٨).
(٢) المسند ٢٥/٥ . ومن طريق شعبة أخرجه الطبراني ٢٢٦/٢، ٢٢٧ (٥٢٨، ٥٢٩) وعياض مجهول ، روى له
النسائي - التقريب ٤٦١، وسائر رجاله ثقات. ومع ذلك صحّح الحاكم إسناده ٢٩٤/٤، ووافقه
الذهبي ، ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ١٨٢/٤. ويشهد له ما رواه الشيخان عن ابن مسعود- الجمع
٢٣٣/١ (٢٨٨).
(٣) في مسلم: ((وانا رافع)).
(٤) المسند ٢٥/٥. ومن طريق خالد الحذّاء عن الحكم أخرجه مسلم ١٤٨٥/٣ (١٨٥٨). وعبد الوهّاب الثَّقفيّ
من رجال الشيخين .
١٣٠

(٦٣٢٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا الفضل بن
دلهم عن ابن سيرين عن معقل بن يسار
أن رجلاً من الأنصار تزوّج امرأة، فسقط شعرُها، فسأل النبيَّ ◌َ﴿﴿ عن الوصال ، فلعن
الواصلة والموصولة(١) .
(٦٣٢٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد بن
زيد قال: حدّثنا المُعُلّى بن زياد القُردوسي عن معاوية بن قُرّة عن معقل بن يسار المُزَنِيّ قال :
قال رسول الله عَ ليه: ((العمل في الهَرْج كالهجرة إليّ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
وفي رواية : ((العمل في الفتنة)).
(٦٣٢٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد وعفّان قالا : حدّثنا
المُثَنّی بن عوف قال : حدثنا أبو عبد الله الجسري قال :
سألتُ معقل بن يسار عن الشراب ، فقال : كنّا بالمدينة ، وكانت كثيرةَ التَّمر ، فحرَّم
ـي* الفَضیخَ .
علينا رسولُ الله
فأتاهُ رجلٌ فسأله عن أُمَّ له عجوز كبيرة ، أيَسقيها النبيذ ، فإنّها لا تأكلُ الطعام؟ فنهاه معقل(٣).
قال : الفَضيخ : شراب يُتّخذ من البُسر المفضوخ، وهو المشدوخ .
(٦٣٢٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا معتمر عن أبيه
عن رجل عن أبيه عن معقل بن يسار
(١) المسند ٢٥/٥. والفضل بن دلهم فيه خلاف، والأكثر على تضعيفه - التهذيب ٣٥/٦. وقد أخرج الحديث
الطبراني ٢١١/٢٠ (٤٨٤، ٤٨٥). قال الهيثمي في المجمع ١٧٢/٥ بعد أن عزاه لهما : فيه الفضل بن
دلهم ، وهو ثقة ، وفيه ضعف .
والنهي عن الوصال ، ولعن الواصلة والموصولة ، ورد في الصحيحين عن عدد من الصحابة - ينظر الجمع
٢٠٥/٣ (٢٤٥٠)، ١٧٣/٤، ٢٦٩ (٣٣١١، ٣٥١٤).
(٢) المسند ٢٥/٥. ومن طريق حمّاد بن زيد أخرجه مسلم ٢٢٦٨/٤ (٢٩٤٨). وأبو كامل مُظفّر بن مُدرك، ثقة ،
متابع. ورواية مسلم ((العبادة في الهَرْج)) وعند أحمد ٢٧/٥. «العبادة في الفتنة)).
(٣) المسند ٢٥/٥، والمعجم الكبير ٢١٧/٢٠ (٥٠٤) عن عفّان، دون ذكر العجوز. والمثنّى بن عوف من رجال
التعجيل ٣٩٢ ، وثّقه ابن معين ، وقال أبوحاتم وأبوزرعة: ليس به بأس . وأبوعبدالله الجَسْري ، حميري بن
بشير، من رجال مسلم ، روى عن معقل . ووثق الهيثمي رجاله - المجمع ٦٠/٥ .
١٣١

أن رسول الله ◌َ﴾ قال: «البقرةُ سنام القرآن وذروته ، نزل مع كلّ آية منها ثمانون مَلَّكاً ،
، واستُخرِجَت ﴿اللـهُ لا إلهَ إلاّ هو الحَيُّ القيّوم ... ﴾ [البقرة: ٢٥٥] من تحت العرش،
فوُصِلَت بها - أو فوُصِلَت بسورة البقرة . و(يس)) قلب القرآن ، لا يقرؤها رجلٌ يُريدُ اللهَ عزّ
وجلّ والدارَ الآخرة إلا غُفِرَ له ، واقرءوها على موتاكم))(١) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عارم قال : حدثنا عبد الله بن المبارك قال : حدثنا سليمان
التَّيْميّ عن أبي عثمان - وليس بالنّهدي- عن أبيه عن معقل بن يسار قال :
قال رسول الله : ((اقرءوها على موتاكم)) يعني ( يس))(٢) .
(٦٣٣٠) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن الزُبير
قال : حدّثنا الحكم بن عطية عن أبي الرَّباب قال : سمعت معقل بن يسار يقول :
كنّا مع النبيّ :﴿ فِي مَسير له ، فنزلْنا في مكان كثير الثُّوم ، وإن أناساً من المسلمين
أصابوا منه، ثم جاءوا إلى المُصَلّى يُصلّون مع النبيّ﴿، فنهاهم عنها (٣) ثم جاءوا بعد
ذلك إلى المُصلّى فوجد ريحها منهم، فقال: ((من أكل من هذه الشجرة فلا يَقْرَبَنّا في
مسجدنا»(٤)
(١) المسند ٢٥/٥، ومن طريق معتمر في الكبير ٢٢٠/٢٠ (٥١١) وإسناده ضعيف . وفيه راويان مجهولان. وذكر
الهيثمي في المجمع ٣١٤/٦: فيه راو (هكذا) لم يُسَمّ ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
(٢) المسند ٢٦/٥، والمعجم الكبير ٢١٩/٢٠ (٥١٠)، ومن طريق ابن المبارك أخرجه أبوداود ١٩١/٣ (٣١٢١)
وابن ماجة ٤٦٦/١ (١٤٤٨)، وابن حبّان من طريق سليمان التيميّ ٢٦٩/٧ (٣٠٠٢). وأبو عثمان وأبوه
مجهولان . نقل ابن حجر في تلخيص الحبير ٦٤٩/٢ من رواه ، ونقل إعلاله بالاضطراب ، وضعف الإسناد ،
وقول الدارقطني : لا يصحّ في الباب حديث . وضعّفه المحقّقون .
(٣) تكرّرت «ثم جاءوا إلى المصلّى فنهاهم عنها)) مرّتين أخريين في المسند، ولم ترد إلاّ مرّة واحدة في
المخطوطة والمجمع .
(٤) المسند ٢٦/٥ . وفي رواية بعدها عن الحكم بن أبي القاسم الحنفي أبي عزّة الدبّاغ عن أبي الرباب. ونقل
محقّق الأطراف ٣٥٩/٦ أنهما شخصان . وفي التهذيب ٢٤٦/٢ ترجمة الحكم بن عطيّة الخلاف حول
كونهما واحداً أو اثنين ، وأن الحكم بن عطيّة يرجح تضعيفه. وذكر ابن حجر في التعجيل ١٠٠ الحكم بن
أبي القاسم ، أبوعزّة الحنفي الدباغ، وهو الحكم بن طهمان ... وأغفل ذكر أبي الرباب. وأخرج الطبراني
الحديث في الكبير ٢٢٣/٢٠ (٥٢٠) من طريق الحكم بن طهمان أبي عزّة الدبّاغ عن أبي الرباب مولى
معقل. قال الهيثمي - المجمع ٢٠/٢ : أبو الرباب (في المطبوع: الزيات) مجهول . فإسناد الحديث
ضعيف . ولكن الحديث صحيح لغيره ، وله شواهد صحيحة .
١٣٢

(٦٣٣١) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع أبو اليمان قال:
حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن أبي شيبة يحيى بن يزيد عن زيد بن أبي أنيسة عن نفيع بن
الحارث عن معقل المزني قال :
أمرَني النبيُّ :﴿ ان أقضيَ بين قوم، فقلت: ما أُحسِنُ أن أقضيَ يا رسول الله . قال:
((الله مع القاضي مالم يَحِفْ عَمْداً) (١) .
(٦٣٣٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري قال:
حدّثنا خالد - يعني ابن طهمان أبو العلاء الخَفّاف قال: حدّثنا نافع بن أبي نافع عن مَعْقِل
ابن يسار :
عن النبيّ:{ قال: ((من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السَّميع العليم من
الشيطان الرجيم ، ثم قرأ الثلاث آيات من آخر سورة ((الحشر))، وكّلَ اللهُ به سبعين ألف
ملك ، يُصَلُّونَ عليه حتى يمسيَ ، وإن مات من ذلك اليوم مات شهيداً. ومن قالها حين
يُمسي كان بتلك المنزلة)»(٢) .
(٦٣٣٣) الحديث الحادي عشر: وبه عن معقل بن يسار قال :
* ذات يوم، فقال لي: «هل لك في فاطمة تعودُها؟» فقلتُ: نعم
وضَأْتُ رسول الله
فقام مُتَوَكِّئاً عليّ ، فقال: ((أما إنه سيحملُ ثِقْلَها غيرُك، ويكون أجرُها لك)). قال : فكأنه لم
يكن عليَّ شيءٌ حتى دخلنا على فاطمة ، فقال لها: ((كيف تَجِدينَك؟)) قالت: والله ، لقد
اشتدَّ حزني ، واشتدّت فاقتي ، وطال سَقَمي .
قال عبدالله بن أحمد: وجدْتُ في كتاب أبي بخطّ يده في هذا الحديث: قال: ((أَوَ ما
(١) المسند ٢٦/٥، والمعجم الكبير ٢٣٠/٢٠ (٥٣٩) وإسناده ضعيف. قال الهيثمي ١٩٦/٤: فيه أبوداود
الأعمى (نفيع) ، وهو كذّاب .
(٢) المسند ٢٦/٥، والترمذي ١٦٧/٥ (٢٩٢٢). وخالد بن طهمان صدوق، رُمِيَ بالتشيّع ، ثم اختلط - التقريب
١٥٠/١ . وقال الترمذي عن الحديث: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال الذهبي في الميزان
٦٣٢/١: غريب جداً. وقال ابن حجر في الإتحاف ٣٨٨/١٣ بعد أن نقل تعليق الترمذي: وقد وجدت
له شاهداً في تفسير ابن مردويه من حديث أنس ، ومن حديث أبي أمامة ، ولكنه أضعف من هذا .
وضعّفه الألباني .
١٣٣

ترضين أنّي زوَجْتُك أقدمَ أُمَّتِي سِلماً، وأكثرِهم عِلماً، وأعظمِهم حِلماً))(١).
خالد بن طهمان ضعيف .
(٦٣٣٤) الحديث الثاني عشر: وبه عن معقل بن يسار قال :
قال رسول الله عَّهُ: ((لا يَلْبَثُ الجَورُ بعدي إلاّ قليلاً حتى يَطْلُعَ، فكلّما طَلَعَ من الجَور
شيءٌ ذهب من العَدل مثلُه ، حتى يُولَدَ في الجَور من لا يَعْرِف غيرَه، ثم يأتي اللهُ تبارك
وتعالى بالعدل ، فكلّما جاء من العدل شيء ذهب من الجَور مثلُه ، حتى يولدَ في العدل من
لا يعرف غيرَه»(٢).
(٦٣٣٥) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمرو بن الهيثم أبو قَطن
قال : حدثنا يونس- يعني ابن أبي إسحق عن أبيه عن عمرو بن ميمون :
في حياته
شَهِدَ عمرَ بن الخطّاب قال : وقد كان جمع أصحاب رسول الله
﴿ ذكر في الجَدّ شيئاً؟ فقام معقل بن
وصحّته ، فناشدهم [ الله]: من سمع رسول الله
يسار فقال :
سمعتُ رسولَ الله :﴿ أُتي بفريضة فيها جَدّ ، فأعطاه ثلثاً أو سُدساً. قال: وما
الفريضة؟ قال: لا أدري. قال: ما مَنَعك أن تدري (٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الأعلى عن يونس عن الحسن :
(١) المسند ٢٦/٥، والمعجم الكبير ٢٢٩/٢٠ (٥٣٨)، وإسناده ضعيف كسابقه. وإن اتكأ الهيثمي في المجمع
١٠٤/٩ على توثيق أبي حاتم لخالد .
(٢) المسند ٢٦/٥ . ولم يذكره الطبراني في أحاديث نافع عن معقل. وإسناده كسابقه. وقال الهيثمي ١٩٩/٥ :
رواه أحمد، وفيه خالد بن طهمان ، وثّقه أبوحاتم الرازي وابن حبّان وقال: يخطىء ويهم . وبقيّة رجاله
ثقات . وجعل ابن كثير هذه الأحاديث الأربعة الأخيرة في الجامع ٧٠٥/١١، تحت عنوان: نافع بن أبي
نافع عن معقل بن يسار. وكأنه جعل نافعاً هذا هو نافع الأعمى - وفيهما قولان، وجَعْلُهما واحداً أضعف .
وعلى قوله تزداد الأحاديث الثلاثة الأخيرة ضعفاً. وحكم على الأحاديث - عدا العاشر الذي رواه الترمذي-
بأنها من تفرّدات الإمام أحمد .
(٣) المسند ٢٧/٥، ورجال ثقات. ومن طريق يونس مختصراً أخرجه ابن ماجه ٩٠٩/٢ (٢٧٢٢) ، والطبراني
٢٢٩/٢٠ (٥٣٦)، وصحّحه الألباني.
١٣٤

أن عمر بن الخطاب سألَ عن فريضة رسولِ الله ◌َ﴿ في الجَدّ ، فقام معقل بن يسار
المزني فقال: قضى فيها رسول الله ◌َ﴾. قال: ماذا؟ قال: السدس. قال: مع من؟ قال: لا
أدري . قال: لا دريتَ ، فما تُغْني إذاً(١) .
(٦٣٣٦) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد وحسن قالا:
حدّثنا أبو هلال قال : حدّثنا قتادة عن رجل - هو الحسن البصري إن شاء الله - عن معقل
ابن يسار قال :
لم يكن شيءٌ أحبَّ إلى رسول الله تَ ﴿ه من الخيل. ثم قال: اللهمّ غُفراً، لا بل النساء (٢)
.
(٦٣٣٧) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدّثنا
زيد - يعني ابن مُرّة أبو المعلّى - عن الحسن قال :
ثقُل معقل بن يسار، فدخل عليه عُبيدالله بن زياد يعوده ، فقال : هل تعلمُ يا مَعْقِل
أنّي سَفَكت دماً؟ قال: ما علمت . قال: هل تعلم أني دخلت في شيء من أسعار
المسلمين؟ قال: ما علمتُ. [قال]: أجْلِسوني، ثم قال: اسمع يا عبيد الله حتى
أحدّثَك شيئاً لم أسمعه من رسول الله ﴿ه مرّة ولا مرّتين: سمعت رسول الله ◌َ ﴾ يقول:
((من دخل في شيءٍ من أسعار المسلمين ليُغْلِيَه عليهم ، فإن حقّاً على الله عزّ جلّ أن
يُقْعِدَه بعُظم من النار يوم القيامة)) قال: أنت سَمِعْتَه من رسول الله تَ﴿ه؟ قال: نعم، لا مَرَّة
ولا مرّتين (٣).
(١) المسند ٢٧/٥. ومن طريق يونس أخرجه أبو داود ١٢٢/٣ (٢٨٩٧)، والمعجم الكبير ٣٠٣/٢٠ (٤٦٣)،
وبنحوه في ابن ماجه ٩٠٩/٢ (٢٧٢٣). وصحّحه الألباني. وأخرج الحاكم من طريق يونس بن عبيد عن
الحسن عن معقل مثله، وقال: صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ٢٣٩/٤ .
(٢) المسند ٢٧/٥. وفي إسناده أبو هلال محمد بن سليم الراسبي، فيه ضعف. التهذيب ٣٢٨/٦ . وحكم ابن
كثير على الحديث بتقرّد أحمد به - الجامع ٦٨٨/١١ (٤٩٠٩). وذكره في المجمع ٢٦١/٤ ، ولم
يعلّق عليه .
(٣) المسند ٢٧/٥. ومن طريق زيد أخرجه الطبراني ٢٠٩/٢٠، ٢١٠ (٤٧٩ - ٤٨١) قال الهيثمي ١٠٤/٤ : وفيه
زيد بن مرّة أبو المعلّى ، ولم أجد من ترجمه ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح ، وأخرج الحاكم المسند منه
١٢/٢ من طريق عبد الصمد ، وقال عنه وعن أحاديث خمسة قبله: إنها ليست من شروط الكتاب. قال
الذهبي : لا أعرف زيداً .
١٣٥

(٥٤٣)
مسند مَعمرَ بن عبد الله بن نافع بن نَضْلَةَ
ابن حَرْثان العَدَوي(١)
(٦٣٣٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد [الأموي قال:
حدّثنا يحيى بن سعيد](٢) عن سعيد بن المسيّب عن معمر العدوي قال :
قال رسول الله ﴿ه: ((لا يَحْتَكِرُ إلا خاطىءٌ)) .
وكان سعيد بن المسيّب يحتكرُ الزيت .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
إنما منع احتكار الطعام (٤) .
(٦٣٣٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن
ابن إسحق قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن عبد الرحمن بن عقبة مولی
معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة العدوي عن معمر بن عبد الله قال :
كنت أُرَحِّلُ لرسول الله تَ﴿ فِي حَجّة الوداع. قال: فقال لي ليلةً من الليالي: ((يا
معمر ، لقد وَجَدْتُ الليلة في أنساعي اضطراباً .)) قال: فقلت: أما والذي بعثَك بالحقّ ،
(١) الآحاد ٧١/٢، ومعرفة الصحابة ٢٥٩٦/٥، ومعجم الصحابة ٩٨/٣، والاستيعاب ٤٢١/١٣، والتهذيب
١٨٣/٧، والإصابة ٤٢٨/٣ .
وهو من الصحابة الذين انفرد بالإخراج لهم مسلم ، له عنده حديثان - الجمع (٣٠٦٧، ٣٠٦٨)، وجعله أبن
الجوزي ممّن لهم خمسة أحاديث - التلقيح ٣٧٢ .
(٢) التكملة من المسند .
(٣) المسند ٤٠/٢٥ (١٥٧٦١). ومن طريق يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره عن سعيد بن المسيب في مسلم
١٢٢٧/٣، ١٢٢٨ (١٦٠٥). ويحيى بن سعيد الأموي شيخ أحمد ، من رجال مسلم .
وعند مسلم : قيل لسعيد : فإنك تحتكر . قال سعيد: إن معمراً الذي كان يحدّث هذا الحديث كان يحتكر .
(٤) ينظر كشف المشکل ١٨٨/٤ ، وفيه مصادر .
١٣٦

لقد شَدَدْتُها كما كُنْتُ أشُدُّها ، ولكن أرخاها من قد كان نَفِسَ عليّ مكاني منك لِتُستبدل
بي غيري ، فقال : «أما إنّي غيرُ فاعل .))
هَديِه بمِنى ، أمرَني أن أُحلِقَه . قال: فأخذتُ
قال : فلمّا نحرَ رسولُ الله
المُوسَى فقُمتُ على رأسه. قال: فنظر رسول الله ﴿﴿ في وجهي، قال لي: ((يا مَعْمَر،
أمكّنَكَ رسولُ الله من شحمة أذنه وفي يدك الموسى)) . قال : فقلت: أما والله يا رسول الله ،
إن ذلك لمن نِعمةِ الله عليّ ومَنِّه. قال: فقال: ((إذاً أَقِرَّلك.)) قال: ثم حَلَقْتُ رسول
(
الله
النِّسعة : سير مضفور يكون في الرَّحل .
(٦٣٤٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا
ابن لهيعة قال : حدّثنا أبو النَّضر أن بسر بن سعيد حدّثه عن معمر بن عبد الله :
أنّه أرسل غلاماً له بصاع قمح ، فقال له : بِعه ثم اشتَرِ به شعيراً، فذهب الغلام
فأخذ صاعاً وزيادة بعض صاع ، فلما جاء معمر أخبره بذلك ، فقال له معمر : أَفَعِلْتَ؟
انطلق فرُدَّه، ولا تأخذ إلاّ مِثلاً بمثل، فإني كنتُ أسمع رسول الله تَ﴿ يقول: «الطعامُ
بالطعام مِثْلاً بمثل)) وكان طعامنا يومئذ الشعير. قيل : فإنه ليس مثله . قال : إني أخاف أن
يُضارِع .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
ومعنى يضارع : يشابه .
(١) المسند ٤٠٠/٦. ومن طريق ابن إسحق أخرجه الطبراني في الكبير ٤٤٧/٢٠ (١٠٩٦) وابن إسحق صرّح
بالتحديث . قال الهيثمي ٣/ ٢٦٤ بعد عزوه الحديث لهما: فيه عبد الرحمن بن عقبة مولى معمر ، ذكره ابن
أبي حاتم ، ولم يُوَتَّق ولم يُجَرّح. وقد جهله الحسيني ، وقال عنه ابن حجر: معروف - التعجيل ٢٥٤ .
(٢) المسند ٤٠٠/٦ وفي إسناده ابن لهيعة. وأخرجه بعده عن هارون بن معروف عن عبدالله بن وهب عن
عمرو بن الحارث عن أبي النضر سالم بن أبي أمية عن سعيد به. ومن طريق هارون أخرجه مسلم
١٢١٤/٣ (١٥٩٢).
١٣٧

(٥٤٤)
مسند معن بن يزيد بن الأخنس
أبي يزيد السُّلَمي(١)
(٦٣٤١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُصعب بن المقدام ومحمد بن
سابق قالا : حدّثنا إسرائیل عن أبي الجویریة أن معن بن یزید حدّثه قال :
بايعتُ رسول الله ◌َ﴿﴿ أنا وأبي وجدّي، وخطب عليّ فأنكحَني، وخاصَمْتُ إليه،
فكان أبي يزيد خرج بدنانيرَ يتصدّقُ بها ، فوضعَها عند رجل في المسجد ، فأخذتُها فأتَيتُه
بها ، فقال: والله ما إياك أردْتُ بها، فخاصَمْتُه إلى رسول اله ◌َ﴿، فقال: «لك ما نَوَيتَ يا
يزيد ، ولك يامعنُ ما أَخَذْتَ)) .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٦٣٤٢) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن حمّاد قال : حدثنا
أبوعوانه عن عاصم بن كُليب قال : حدّثنا سهيل بن ذِراع أنه سمع معن بن يزيد أو أبا معن
قال :
قال رسول الله ﴿: ((اجتمِعوا في مساجدكم ، فإذا اجتمعَ قومٌ فلْيُؤْذِنوني)) قال :
فاجتمعنا أوّلَ الناس ، فأتيتُه ، قال: فجاء يمشي معنا حتى جلس إلينا ، فتكلّم مُتَكُلِّم منّا
فقال: الحمد لله الذي ليس للحمد دونه مَقْصَر، وليس وراءه مَنْفَذ، ونحواً من هذا.
فغضب رسول الله {﴿، فقام. فتلاوَمْنا، ولام بعضنا بعضاً، فقلنا: خصَّنا اللهُ عزّ وجلّ أن
أتانا أوّلَ الناس وأن فعل وفعل . قال : فأتَيناه فوجَدْناه في مسجد بني فلان ، فكَلَّمْناه ، فأقبلَ
(١) الآحاد ٦٠/٣، ومعرفة الصحابة ٢٥٤١/٥، ومعجم الصحابة ٩٢/٣، والاستيعاب ٤٢٧/٣، والإصابة
٤٢٩/٣ .
وانفرد البخاري بإخراج الحديث الأول هنا له - الجمع (٣٠٢٣)
(٢) المسند ١٩١/٢٥ (١٥٨٦٠) وشيخا أحمد متابعان فقد أخرجه البخاري ٩١/٣ (١٤٢٢) من طريق إسرائيل.
١٣٨

يمشي معنا حتى جلس في مجلسِه الذي كان فيه أو قريباً منه، ثم قال: ((إنّ الحمدَ لله ، ما
شاء جعل بين يديه ، وما شاء جعل خلفه ، وإنّ من البيان سِحراً)) ثم أقبل علينا ، فأمرَنا
وكلَّمَنا وعلَّمَنا(١).
(٦٣٤٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانه قال :
حدّثنا عاصم بن كُليب قال : حدثني أبو الجويرية قال :
أصَبْتُ جَرَةً حمراء فيها دنانير ، في إمارة معاوية في أرض الروم ، قال : وعلينا رجل من
أصحاب رسول الله ﴿﴿ من بني سليم يقال له معن بن يزيد ، فأتيتُ بها ، فقسمَها بين
المسلمين ، فأعطاني مثلَ ما أعطى رجلاً منهم . ثم قال : لولا أنّي سمعتُ رسولَ الله .
ورأيتُه يفعله، سمعتُ رسولَ الله ◌َ ﴾ يقول: ((لا نَفَلَ إلاّ بعد الخمس)) إذا لأعطَيْتُك. قال:
ثم أخذ فعرض عليّ من نصيبه ، فأبيتُ عليه، وقلت: ما أنا بأحقَّ به منك (٢) .
(١) المسند ١٩٢/٢٥: ورجاله رجال الصحيح، غير سهل بن ذراع، وقد وثّقه ابن حبّان، وحسن الألباني
إسناده، وقال محقّقو المسند : بعضه صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف ..
(٢) المسند ١٩٤/٢٥ (١٥٨٦٢)، والمعجم الكبير ٤٤٢/١٩ (١٠٧٣). ومن طريق عاصم بن كليب في مسند
أبي داود ٨١/٣ (٢٧٥٣). وصحّحه الألباني، وصحّح محقّقو المسند إسناده.
١٣٩

(٥٤٥)
مسند معاوية (١) بن جاهِمة السُّلَمي(٢)
(٦٣٤٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: أخبرنا ابن جُريج قال : أخبرني محمد بن
طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن معاوية بن جاهمة السُّلَمي :
أنّ جاهمة جاء إلى النبيِّ :﴿ فقال: يا رسول الله، أردْتُ الغزوَ، وجئتُكَ أستشيرُك.
فقال: ((هل لك من أمّ؟)) فقال: نعم. فقال: ((الْزَمْها، فإنّ الجنّة عندَ رجلها)) ثم الثانية ثم
الثالثة ، في مقاعد شتّ كمثل هذا القول(٣).
(١) أخَّرَ المؤلف ((معاوية)) عمّن قبله مراعياً الرسم الإملائي القديم (معوية) فجعله بعد: معروف، معقل ...
معن ، معوية .
(٢) الآحاد ٥٨/٣، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٥٠٤، ومعجم الصحابة ٧٤/٣، والاستيعاب ٣٨٥/٣، والتهذيب
١٥/٧، والإصابة ٤١٠/١ .
وفي التلقيح ٣٧٧ : له حديثان .
(٣) المسند ٢٩٩/٢٤ (١٥٥٣٨). ويختلف فيمن جاء إلى النبي: جاهمة أو أبوه معاوية.
وقد تحدّث عن هذا الاختلاف المزي في التهذيب، وابن حجر في الإصابة ٢٢٠/١ في ترجمة جاهمة .
وقال في الإتحاف ٣١٣/١٣: فيه اضطراب كثير ... وينظر سنن النسائي ١١/٦، وابن ماجه ٩٢٩/٢
(٢٧٨١)، والحاكم ١٠٤/٢، ١١٥/٤. وفصّل الكلامَ في الحديث محقّقو المسند ، وحسّنوا إسناده. وقال
عنه الألباني : حسن صحيح .
١٤٠