Indexed OCR Text
Pages 41-60
قال رسول الله ◌َ ﴿: ((إني قد رأيتُ أرضاً ذات نخل فاخرجوا)) فخرج جعفر وحاطب
في البحر قِبَلَ النجاشيّ . قال: فُوُلِدْتُ أنا في تلك السفينة(١)
(٦١٧٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هيثم قال: أخبرنا أبوبَلج عن
محمد بن حاطب قال :
قال رسول الله ◌َُّ: ((فَصْلٌ بين الحلال والحرام الدُّفُّ والصَّوت في النِّكاح)) (٢) .
(١) المسند ٢٥٩/٤. ومن طريق معاوية عن أبي إسحق الفزاري أخرجه الطبراني ١٩/ ٢٤١ (٥٤١). وقال
الهيثمي ٣٠/٦ بعد أن عزاه لهما : رجاله رجال الصحيح .
(٢) المسند ١٨٩/٢٤ (١٥٤٥١)، والنسائي ١٢٧/٦، وابن ماجه ١/ ٦١١ (١٨٩٦)، والترمذي ٣٩٨/٣
(١٠٨١) وحسّنه. ومن طريق وكيع عن شعبة عن أبي بَلج يحيى بن سليم أخرجه الحاكم ١٨٤/٢ ، وصحّح
إسناده، ووافقه الذهبي . وحسّن الألباني إسناده للخلاف في أبي بلج .
٤١
(٥١١)
مسند محمد بن صفوان(١)
(٦١٧٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عاصم
الأحول عن الشَّعبي عن محمد بن صفوان :
أنه صاد أرنبين (٢) فذبحهما بمَروة ، فأتى النبيِّ
فأمرَه بأكلهما(٣) .
(١) معرفة الصحابة ١/ ١٧٣، والاستيعاب ٣/ ٣٢٤، والتهذيب ٦/ ٣٥١، والإصابة ٣/ ٣٥٥.
(٢) في المسند ((فلم يجد حديدة يذبحها بها)).
(٣) المسند ٢٥/ ٢٠٦ (١٥٨٧٠). وإسناده صحيح، ورجاله ثقات. ومن طريق عاصم - الأحول - أخرجه
أبوداود ١٠٢/٣ (٢٨٢٢)، والنسائي١٩٧/٧، وابن ماجه ١٠٦٠/٢ (٣١٧٥)، وصحّحه ابن حبّان ٢٠٤/١٣
(٥٨٨٧). ومن طرق عن الشعبي أخرجه الطبراني ٢٣٦/١٩، ٢٣٧ (٥٢٥-٥٣٠). وصحّح محقّقو المسند
وابن حبّان والألباني الحديث .
٤٢
(٥١٢)
مسند محمد بن صيفيّ بن سَهل الأنصاري(١)
(٦١٧٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا حُصين عن الشَّعبي عن محمد
ابن صيفي قال :
خرج علينا رسول الله { ** في يوم عاشوراء فقال: ((أصُمْتُم يومَكم هذا؟)) فقال
بعضهم : نعم ، وقال بعضهم : لا. قال : ((فَأَتِمُوا بقيّةَ يومِكم هذا» .
وأمرَهم أن يُؤْذِنوا أهلَ العَرُوض أن يُتِمُوا يومَهم ذلك(٢) .
(١) معرفة الصحابة ١/ ١٧٤، والاستيعاب ٣/ ٣٢٣، والتهذيب ٦/ ٣٥٣، والإصابة ٣/ ٣٥٦.
(٢) المسند ٣٨٨/٤، وصحّحه ابن خزيمة ٤/ ١٩٢ (٢٠٩١)، ومن طريق حُصين أخرجه النسائي ٤/ ١٩٢،
وابن ماجه ١/ ٥٥٢ (١٧٣٥)، والطبراني ٢٣٧/١٩ (٥٣٠) وصحّحه ابن حبّان ٣٨٢/٨ (٣٦١٧)، وقال
ابن حجر في الإصابة : سنده صحيح . وقال البوصيري : إسناده صحيح غريب على شرط الشيخين ، ولم يرو
عن محمّد بن صيفي غير الشعبي ، وله شاهد في الصحيحين من حديث سلمة بن الأكوع والربيع بن
معوّذ .. وصحّح الحديث الألباني وشُعيب. وبنظر الجمع ١/ ٥٧٢ (٩٥٣)، ٤/ ٢٦٩ (٣٥٤٧).
وفي رواية ابن ماجه أن أهل العروض : حول المدينة .
٤٣
(٥١٣)
مسند محمد بن طلحة بن عُبيد الله التّيمي
(١).
له إدراك لرسول الله
(٦١٨٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا هلال بن
أبي حُميد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال :
نظر عمر إلى أبي عبد الحميد- أو ابن عبد الحميد- شكّ أو عوانة - وكان اسمه
محمّداً ، ورجلٌ يقول: يا محمّد ، فعلَ اللهُ بك وفعلَ وفعلَ ، وجعل يَسُبُّه . فقال أمير
المؤمنين عند ذلك: يا ابن زيد ، أُدْنُ مني ، ألا أرى محمّداً يُسَبُّ بك، لا والله ، لا تُدعى
محمّداً ما دُمْتُ حيّاً. فسمّاه عبد الرحمن. ثم أرسل إلى بني طلحة ليُغَيِّرَ أسماءهم(٢)،
وهم يومئذ سبعة ، وسيّدهم أكبرُهم محمد. فقال محمد بن طلحة : أنشدك الله يا أمير
المؤمنین ، فوالله إن سمّاني محمداً - يعني إلاّ محمّد
. فقال عمر : قوموا ، لا سبيلَ
(٣)
إلى شيء سمّاه محمّدٌ
(١) الآحاد ٥/٢، ومعرفة الصحابة ١/ ١٦٦، والاستيعاب ٣/ ٣٢٩، والإصابة ٣/ ٣٥٦، والتعجيل ٣٦٦.
(٢) في المسند ((ليُغيّرَ أهلُهم أسماءهم)).
(٣) المسند ٢١٦/٤ . ومن طريق أبي عوانة أخرجه الطبراني ٢٤٢/١٩ (٥٤٤). وقال الهيثمي ٥١/٨ : رجال أحمد
رجال الصحيح .
٤٤
(٥١٤)
مسند محمد بن عبد الله بن جحش
أبي عبد الله الأسدي
ابن أخي زنيب(١).
(٦١٨١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زهير
عن العلاء عن أبي كثير مولى محمد بن عبد الله بن جحش قال: أخبرني محمد بن
عبدالله بن جحش قال :
كنّا جلوساً بفناء المسجد حيث توضع الجنائز، ورسول الله :﴿ جالس بين ظهرَينا،
فرفع رسول الله ﴿﴿ بصرَه قِبَل السماء ، فنظر ثم طأطأ بصرَه ووضع يده على جبهته ، قال:
((سبحانَ الله! سبحانَ الله! ماذا نزلَ من التشديد!؟)) قال: فسكَتْنا يومنا وليلتنا فلم نرَ إلّ
خيراً ، حتى أصبَحْنا .
ـية : ما التشديد الذي نزل؟ قال: ((في الدَّين . والذي
قال محمّد : فسألتُ رسول الله
نفسي بيده ، لو أنّ رجلاً قُتِل في سبيل الله ، ثم عاش ، ثم قتل في سبيل الله ، ثم عاش،
وعليه دين ، ما دخلَ الجنَّةَ حتى يقضيَ دَينَه))(٢).
(١) الآحاد ٢ / ١٨٤، معرفة الصحابة ١/ ١٦١، والاستيعاب ٣١٧/٣، والتهذيب ٣٦٥/٦، والإصابة ٣٥٨/٣
وفي التلقيح ٣٧١ أن له سبعة أحاديث .
(٢) المسند ٥/ ٢٨٩. ورجاله رجال الصحيح، غير أبي كثير. قال عن ابن حجر في الفتح ١/ ٤٧٩- كما
سيأتي في الحديث التالي : روى عنه جماعة ، لكن لم أجد فيه تصريحاً بتعديل . وقال عنه في التقريب
٧٥٨/٢: ثقة. ومن طريق العلاء بن عبد الرحمن أخرجه النسائي ٧/ ٣١٤ ، وابن أبي عاصم في الآحاد
١٨٤/٣ (٩٢٨)، والطبراني في الكبير ٩/ ٢٤٨ (٥٦٠). وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٢٥/٢.
وحسّنه الألباني .
٤٥
(٦١٨٢) الحديث الثاني: حدثنا أحمد قال: حدثنا هشيم(١) قال : حدّثنا حفص بن
ميسرة عن العلاء عن أبي کثیر مولی محمد بن جحش
عن النبي ﴿ه: أنّه مرّ على مَعْمَر بفناء المسجد محتبياً كاشفاً عن طرفَ فَخِذه ، فقال
له النبيُّمَ : ((خَمِّرْ فَخِذَكِ يا مَعْمَر، فإن الفَخِذ عَورة)»(٢).
(١) في الأطراف ٥/ ٢٥٩ والأطراف ١٣٩/١٣. حدّثنا الهيثم. وينظر تعليق محقق الأطراف.
(٢) المسند ٢٩٠/٥، ورجاله رجال الصحيح، غير أبي كثير- كما سبق. ومن طريق العلاء أخرجه الطبراني
٢٤٥/١٩ (٥٥٠)، والحاكم شاهداً على حديث جرهد ٤/ ١٨٠. وعلّق البخاري ٤٧٨/١ : باب ما يذكر في
الفخذ: ويُروى عن ابن عبّاس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبيّ {8#1: «الفخذ عورة)» وذكر ابن حجر
من وصله ، وقال : رجاله رجال الصحيح ، غير أبي كثير ... قال: ومعمر المشار إليه هو معمر بن عبد الله
ابن نضلة .
٤٦
(٥١٥)
مسند محمد بن عبد الله بن سلام(١)
(٦١٨٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنامالك - يعني ابن مِغْوَل
قال: سمعتُ سيّاراً أبا الحكم يُحَدّث عن شهر بن حوشب عن محمد بن عبد الله بن
سلام قال :
* علينا - يعني قُباء- فقال: ((إنّ الله عزّ وجلّ قد أثنى عليكم
لقد قَدِمَ رسولُ الله
في الطّهور خيراً ، أفلا تُخبروني)). يعني قوله تعالى: ﴿فيه رِجَالٌ يُحِبُّون أن يَتَطَهَّروا واللهُ
يُحِبُّ المُطَّهَّرِين﴾ [ التوبة: ١٠٨] قالوا: يا رسول الله، إنّا نجده مكتوباً علينا في التوراة :
الاستنجاء بالماء(٢)
٠
*
(١) معرفة الصحابة ١٧٦/١، والاستيعاب ٣٢٧/٣، والإصابة ٣/ ٣٥٨، والتعجيل ٣٦٦.
(٢) المسند ٦/ ٦. قال الهيثمي ١/ ٢١٨ : فيه شهر، وقد اختلفوا فيه.
٤٧
(٥١٦)
مسند محمد بن مَسْلَمَة بن خالد
أبي عبد الرحمن الأنصاري(١)
(٦١٨٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن زكريا عن أبي
زائدة قال: حدّثنا الحجّاج بن أرطاة عن محمد بن سليمان عن عمّه سهل بن أبي حثمة
قال :
رأيتُ محمد بن مسلمة يُطارِدُ نُبيهة (٢) بنت الضّحاك يُريدُ أن ينظر إليها، فقلت: أنت
صاحبُ رسول الله ◌َّهُ وتفعلُ هذا! قال: سمعت رسول الله يقول: ((إذا ألقى الله عزّ وجلّ
في قلب امرىءٍ خِطبةً امرأة فلا بأسَ أن ينظُرَ إليها))(٣).
(٦١٨٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن
الزهري عن قبيصة بن ذؤيب
أن أبا بكر رضي الله عنه قال: هل سمعَ أحد منكم من رسول الله مَ ﴿ فيها شيئاً؟ يعني
الجدّة. فقام المغيرة بن شعبة فقال: شَهِدْتُ رسول الله عَ ﴿ يقضي لها بالسدس. فقال: سمع
(١) الآحاد ٤٤/٤، ومعرفة الصحابة ١/ ١٥٦، والاستيعاب ٣١٥/٣، والتهذيب ٥١٦/٦، والإصابة ٣٦٣/٣.
وله في الصحيحين حديث إملاص المرأة - ينظر الجمع ٣/ ٤١٩، ٤٩٣ (٢٩١٦).
(٢) في المسند ((بثينة)).
(٣) المسند ٢٢٥/٤. ومن طريق الحجّاج أخرجه ابن ماجه ١/ ٥٩٩ (١٨٦٤)، والطبراني ١٩/ ٢٢٤ - ٢٢٦
(٥٠٠ - ٥٠٥). قال البوصيري: في إسناده حجّاج، ضعيف ومدلس، ورواه بالعنعنة، ولكنه لم ينفرد به
حجّاج ، فقد رواه ابن حبّان في صحيحه بإسناد آخر. وضعّف محقّقو المسند إسناده لجهالة محمد بن
سليمان، وتدليس الحجّاج ٢٥/ ٤١٠ (١٦٠٢٨). وينظر ابن حبّان ٩/ ٣٤٩ (٤٠٤٢)، والحاكم ٤٣٤/٣ .
وقوى الحديث الألباني بمجموع طرقه - الصحيحة ١/ ٢٠١ (٩٨).
٤٨
ذلك معك أحد؟ فقام محمد بن مسلمة فقال: شَهِدتُ رسول الله :﴿ يقضي لها بالسُّدس(١).
(٦١٨٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحباب قال : أخبرني
سهل بن أبي الصلت قال : سَمِعْتُ الحسن يقول :
إن عليّاً بعث إلى محمد بن مسلمة فجيء به ، فقال: ما خلَّفَك عن هذا الأمر؟ قال :
دفع إليّ ابنُ عمك - يعني النبيَّ :﴿٤ - سيفاً وقال: ((قاتِلْ به ما قُوتِل العدوُ، فإذا رأيتَ
الناسَ يضربُ بعضُهم بعضاً فاعمِدْ به صخرةً فاضرِبْه بها ، ثم الزم بيتك حتى تأتِيَك مَنِيّةٌ
قاضيةٌ أو يَدٌ خاطئة)) قال : خلُّوا عنه(٢) .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي بردة قال :
مررت بالرَّبَذة ، فإذا فُسطاط ، فقلتُ: لمن هذا؟ فقيل : لمحمد بن مسلمة . فاستأذنتُ
فدخلتُ عليه، فقُلْتُ: رَحِمكَ الله، إنّك من هذا الأمر بمكان، فلو خَرَجْتَ فدَخَلْتَ إلى
الناس فَأَمَرْتَ ونَهَيْتَ. فقال: إنّ رسول الله ◌َ﴾ قال: «إنّه ستكون فتنةٌ وفُرقةٌ واختلاف،
ء
فإذا كان كذلك ، فأتٍ بسيفك أُحُداً فاضرب به عُرْضَه ، واكْسِرْ نَبَلَك، واقطع وَتَرَكَ ،
واجلِسْ في بيتك .)) فقد كان ذلك، وفعلتُ ما أمرَني به رسول الله ◌َ له. ثم استنزلَ سيفاً
كان مُعَلّقاً بعمود الفُسطاط فاخترَطه ، فإذا سيفٌ من خشب ، فقال : قد فَعَلْتُ ما أمرَني به
رسول اله ◌َ ﴾ - واتَّخَذْتُ هذا أُرْهِبُ به النّاس (٣) .
**
(١) المسند ٢٢٥/٤، والمعجم الكبير ١٩/ ٢٢٨ (٥١٠)، ٤٣٧/٢٠ (١٠٦٧) ومن طريق الزهري أخرجه أبو يعلى
١/ ١١١ (١٢٠). وعلى شرط الشيخين صحّح الحاكم إسناده ٣٣٨/٤، ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي
٣٦٥/٤ (٢١٠٠) من طريق الزّهري عن قبيصة، وقال الزهري مرّة : عن رجل عن قبيصة. وقال ابن حجر في
التلخيص ٣/ ١٠٦٧ بعد أن ذكر من أخرجه: وإسناده صحيح ، الثقة رجاله ، إلا أن صورته مرسل ، فإن
قبيصة لا يصحّ له سماع من الصدّيق، ولا يمكن شهوده للقصّة ... وللحديث طريق آخر أخرجه ابن حبّان
٣٩٠/١٣ (٦٠٣١)، وأطال المحقّق الكلام فيه .
(٢) المسند ٢٢٥/٤، والمعجم الكبير ٢٣٥/١٩ (٥٢٣). والحسن كثير الإرسال، ولم يصرّح بالسماع. وقد روى
الطبراني الحديث بإسناد آخر - الأوسط ٢/ ١٧٠ (١٣١١) قال الهيثمي عن رجاله ٣٠٣/٧ : ثقات.
(٣) المسند ٤١٣/٢٥ (١٦٠٢٩). وعلي بن زيد، ابن جدعان، ضعيف. ولمحقّقي المسند كلام مفصّل في
الحديث وطرقه .
٤٩
(٥١٧)
مسند محمود بن الربيع(١)
(٦١٨٧) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا محمد بن يوسف قال:
حدّثنا أبومُسْهِر قال : حدّثني محمد بن حرب قال : حدّثني الزُّبيدي عن الزهري عن
محمود بن الربيع قال :
عَقَلْتُ من النبيّ :﴿ مَجّةً مجَّها في وجهي وأنا ابن خمس سنين ، من دلو .
انفرد بإخراجه البخاري(٢).
(٦١٨٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا محمد بن عمرو
عن صفوان بن سُليم عن محمود بن الربيع قال :
لمّا أُنزِلت ﴿ألهاكُمُ التَّكاثُرِ﴾ فقرأها حتى بلغ ﴿لتُسْألُنَّ يَوْمَئذٍ عن النَّعيم﴾ . قالوا : يا
رسول الله ، عن أيّ نعيم نُسألُ . فإنما هما الأسودان الماء والتمر ، وسيوفنا على رقابنا ،
والعدوُ حاضر، فعن أيّ نعيم نُسأل؟ قال: ((إنّ ذلك سيكون))(٣) .
(١) الآحاد ٤ / ١٧٨، ومعرفة الصحابة ٢٥٢٣/٥، والاستيعاب ٣/ ٤٠١، والتهذيب ٥٣/٧، والإصابة ٣٦٦/٣.
وجعل الحميدي محموداً ممّن أخرج لهم البخاري وحده (١٣١). وتابعه على ذلك ابن الجوزي هنا . وينظر
تعليقي على الحديث في الجمع .
(٢) البخاري ١/ ١٧٢ (٧٧) ومن طريق الزهري في مسلم ١/ ٤٥٦ (٣٣). وورد في المسند في موضعين
٤٢٧/٥، ٤٢٩ من طريق الزهري ، وفي الأول في مسند محمود بن لبيد ، لكن ذكر اسم الصحابي : محمود
ابن الربيع ، وفي الثاني في مسند محمود بن لبيد أو محمود بن الربيع ، والصحابي فيه هو ابن لبيد ،
والصواب أنه حديث ابن الربيع .
(٣) المسنده/٤٢٩ . والصحابي فيه هو محمود بن لبيد. ولم يذكر الحديث ابن حجر في الأطراف ولا
الإتحاف ، ولا ابن كثير في الجامع. وأخرجه الطبري في التفسير من طريق يزيد ١٨٦/٣٠، وجعل
الصحابي أيضاً محمود بن لبيد . وعن محمود بن لبيد في المجمع ١٤٥/٧ ، وقال : رواه أحمد ، وفيه محمد
ابن عمرو بن علقمة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، لسوء حفظه ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
وقد روي نحوه في مسند الزبير بن العوام . ينظر الحديث (١٦٩٤).
١٠
(٥١٨)
مسند محمود بن لبيد الأشهلي
قال البخاري : له صحبة . وقال أبو حاتم الرازي: لا يُعرف له صحبة(١).
(٦١٨٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن أبي زائدة قال: أخبرني محمد
ابن إسحق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال :
اختلفت سيوفُ المسلمين على اليمان أبي حذيفة يومَ أُحُد ولا يعرفونه ، فقتلوه ، فأراد
رسول الله ﴿﴿ أن يَدِيَه، فتصدّق حذيفةُ بدِيَتِه على المسلمين(٢).
(٦١٩٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا
أبي عن ابن إسحق قال : حدّثني الحُصَين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن
محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل قال :
لما قدم أبو الحَيسر(٣) أنس بن رافع مكةَ ومعه فتية من بني عبد الأشهل ، فيهم إياس
ابن معاذ، يلتمسون الحلف من قُريش على قومهم من الخزرج ، سمع بهم رسولُ الله
،
فأتاهم فجلسَ إليهم ، فقال: ((هل لكم إلى خير ممّا جئتم له؟)) قالوا: وما ذاك؟: قال: ((أنا
رسول الله، بعثَني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً، وأُنزِلَ عليّ
كتابٌ)) ثم ذكر الإسلام، وتلا عليهم القرآن . فقال إياس بن معاذ وكان غلاماً حَدَثّاً : أي
قوم، هذا والله خيرٌ ممّا جئتُم له . قال: فأخذ أبو الحَيسر حفنة من البطحاء فضرب بها وجه
إياس بن معاذ، وقام رسول الله ﴿ عنهم، فانصرفوا إلى المدينة ، فكانت وقعة ((بُعاث))
(١) الجرح والتعديل ٢٨٩/٨، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٥٢٤، والاستيعاب ٤٠٣/٣، والتهذيب ٥٤/٧، والإصابة
٣٦٧/٣.
(٢) المسند ٥/ ٤٢٩، والسيرة ٣٣/٣. ومن طريق ابن إسحق أخرجه الحاكم ٣/ ٢٠٢، وصحّحه على شرط
مسلم ، وسكت عنه الذهبي . وقد أخرج البخاري قصة قتل اليمان أبي حذيفة - خطأ - يوم أحد ، من طرق
عن عائشة - ينظر الجمع ٤/ ١٩٥ (٣٣٤٠) .
(٣) في الأصل والمسند المطبوع ((أبو الجليس)). وينظر تعليق محقّق الأطراف ٥/ ٤٢٧، والمصادر التالية.
٥١
بين الأوس والخزرج ، ثم لم يلبث إياس بن مُعاذ أن هلك .
قال محمود بن لبيد : فأخبرني من حضره من قومي عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه
يُهَلِّلُ اللّه ويُكَبِّرُه ويَحْمَدُه حتى مات، فما كانوا يَشُكُّون أنه قد مات مسلماً. لقد كان
استشعر الإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله {#[ ما سمع](١).
(٦١٩١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد قال : حدّثنا سليمان
عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد
ان رسول الله ﴾ قال: «إنّ الله عزّ وجلّ ليحمي عبده المؤمنَ من الدنيا وهو يُحِبُّه ،
كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافونه علیه»(٢) .
(٦١٩٢) الحديث الرابع: وبالإسناد
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: ((إنّ الله عزّ وجلّ إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم، فمن صَبَرَ فله
الصَّبْرُ ، ومن جَزْعَ فله الجَزَعِ))(٣)
(٦١٩٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدثني أبي عن
ابن إسحق قال : حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد قال :
أتانا رسول الله ﴾ فصلّى بنا المغربَ في مسجدنا، فلما سَلَّمَ منها قال: ((اركعوا
هاتين الركعتين في بيوتكم)) للسُّبحة بعد المغرب (٤) .
(١) المسند ٥/ ٤٢٧، السيرة النبوية ٥٣/٢.قال ابن كثير في الجامع ١٧٧/١١ (٨٣٢٦): تفرّد به . ومن طريق ابن
إسحق أخرجه الحاكم ٣/ ١٨٠، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . قال الذهبي: مُرسل.
(٢) المسند ٥/ ٤٢٧. وأخرج الترمذي ٤/ ٣٣٤ (٢٠٣٦) من طريق عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد
عن قتادة بن النعمان: أن رسول الله # قال ..... ثم قال الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن محمود بن
لبيد عن النبيّ :﴿ مرسلاً، قال: حدّثنا علي بن حجر أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو
عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن النبي # ، نحوه، ولم يذكر فيه : عن قتادة بن
النعمان. قال : ومحمود بن لبيد قد أدرك النبيّ ﴿، ورآه وهو غلام صغير. كأنه يرى أنه لم يرو عن النبيّ
، وأن حديثه عنه مرسل . وهو من المرسل الصحيح، وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٥/ ٤٢٧، وإسناده كسابقه ووثّق المنذري رجاله - الترغيب ١٧١/٤ (٤٩٩٠).
(٤) المسند ٥/ ٤٢٧ ، وابن إسحق صرّح بالتحديث ، وسائر رجاله ثقات . ومن طريق ابن إسحق أخرجه ابن
خزيمة ٢٠٩/٢ (١٢٠٠)، وحسّن الألباني إسناده، ووثَق الهيثمي رجاله - المجمع ٢٣٢/٢.
٥٢
(٦١٩٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة قال : أخبرنا
عبدالعزيز بن محمد عن عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد
أن النبي ◌َ﴿ قال: ((اثنتان يكرهُهما ابنُ آدم: الموتُ، والموتُ خيرٌ للمؤمن من
الفتنة. ويكره قلّة المال، وقلّة المال أقلُّ لحساب))(١).
(٦١٩٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا
عبد الرحمن بن سليمان بن الغَسِيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال :
كَسَفت الشمسُ يومَ مات إبراهيم، ابن رسول الله {﴿، فقال رسول الله ◌َله: «إنّ
الشمسَ والقمرَ آيتان من آيات الله عزّ وجلّ، لا ينكسِفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا
رأيتُموهما كذلك فافزَعوا إلى المساجد» .
ثم قام فقرأ(٢) ، ثم ركع ، ثم اعتدلَ ثم سجد سجدتين ، ثم قام ففعل مثل ما فعل في
الأولى (٣) .
(٦١٩٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال : حدّثنا ليث عن يزيد
يعني ابن الهاد عن عمرو عن محمود بن ابید
أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((إنّ أخوفَ ما أخافُ عليكم الشركُ الأصغر)» قالوا: وما الشرك
الأصغر يا رسول الله؟ قال: ((الرّياء. يقول الله عزّ وجلّ يوم القيامة إذا جُزي الناس بأعمالهم:
اذهبوا إلى الذين كنتم تُراءون في الدُّنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء)) (٤).
(٦١٩٧) الحديث التاسع: حدّثنا حمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدثنا
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن محمود بن لبيد قال :
(١) المسند ٤٢٧/٥. وبعده: من طريق سليمان بن داود عن إسماعيل بن عمرو بن أبي عمرو به، مثله. قال
الهيثمي - المجمع ٢٦٠/١٠ . رواه أحمد بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح. وينظر الترغيب
٥٢/٤ (٤٦٨٨) .
(٢) في المسند والمصادر: فيما نرى بعض (الركتابٌ ... ) وفي المجمع. فقرأ: بعض ((الذاريات)).
(٣) المسند ٥/ ٤٢٨. قال الهيثمي - المجمع ٢/ ٢١٠: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح - وهو كما قال.
وقد صحّ الحديث من طرق كثيرة عن عدد من الصحابة ، منها ما رواه الشيخان عن ابن عبّاس والمغيرة بن
شعبة وعائشة - الجمع ٢/ ١٦ (٩٩٣)، ٣/ ٤١٨ (٢٩١٣)، ٦٩/٤ (٣١٨٠).
(٤) المسند ٤٢٨/٥ . عمرو بن أبي عمرو لم يسمع من محمود بن لبيد، كما في الأحاديث الثالث والرابع
والسادس من هذا المسند . قال المنذري في الترغيب ١/ ٨٢ (٤٧) : رواه أحمد بإسناد جيّد.
٥٣
: أسْفروا بالفجر، فإنّه أعظم للأجر)) (١).
قال رسول الله
(٦١٩٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدّثنا
أبي عن ابن إسحق قال : حدّثني الحُصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن
أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة قال :
كان يقول : حدّثوني عن رجل دخل الجنّة لم يُصَلِّ قطّ ، فإذا لم يعرفه النّاس سألوه:
من هو؟ فيقول : أُصَيْرِمِ بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وَقْش .
قال الحُصَين : فقلت لمحمود بن لبيد: كيف كان شأن الأُصَيرِم؟ قال : كان يأبى
الإسلام على قومه ، فلما كان يوم أحد وخرج رسولُ الله ﴿﴿ إلى أُحد بدا له الإسلامُ،
فأسلم ، وأخذ سيفَه فغدا حتى أتى القومَ ، فدخل في عُرض النّاس ، فقاتل حتى أثبتَتْه
الجِراحةُ ، فبينما رجال من بني عبدالأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به ،
فقالوا : إن هذا للأُصَيْرمُ ، وما جاء به؟ لقد تركناه وإنّه لمُنْكِرٌ هذا الحديث ، فاسألوه : ما
جاء به؟ فقالوا: ما جاء بك يا عمرو، أحَدَباً على قومك، أو رغبة في الإسلام؟ قال: بل
رغبة في الإسلام ، آمنتُ بالله وبرسوله ، وأسلمْتُ ، وأخذتُ سيفي ، فغَدَوْتُ مع رسول
الله ◌َ﴿ه ، فقاتَلْتُ حتى أصابني ما أصابني. قال: ثم لم يلبث أن مات بأيديهم ، فذكروه
لرسول الله تَه، فقال: ((إنّه من أهل الجنة))(٢).
(١) المسند ٤٢٩/٥. وقد تقدم في مسند رافع بن خديج (١٦٤٢). وأخرجه الإمام أحمد ١٣٢/٢٥ (١٥٨١٩)
من طريق يزيد عن محمد بن إسحق وابن عجلان عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رافع بن
خديج . وفصّل المحققون الكلام عنه، وصحّحوه بطرقه. وذكر الزيلعي في نصب الراية ٢٣٥/١-٢٣٦. أنّ
ابن لبيد يحتمل أن يكون سمعه من رافع ومن النبيّ :﴿﴿ ، ولكنّ عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم فيه
ضعف ، وصحّح أن یکون عن محمود بن لبید عن رافع .
(٢) المسند ٥/ ٤٢٨، وسيرة ابن إسحق ٣٥/٣ قال ابن كثير - الجامع ١٧٦/١١ (٨٣٢٥): تفرّد به . وقال
الهيثمي المجمع ٩/ ٣٦٥ : رجاله ثقات .
٥٤
(٥١٩)
مسند مُحَيِّصة بن مسعود(١)
(٦١٩٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حجّاج بن محمد قال : أخبرنا
ليث قال : أخبرني يزيد بن أبي حبيب عن أبي عُفير الأنصاري عن محمد بن سهل بن أبي
حَثمة عن مُحَيِّصة بن مسعود الأنصاري
أنّه كان له غلام حجّام يقال له نافعٌ أبو طيبة، فانطلقَ إلى رسول الله { هم يسأله عن
. فقال : ((اعِلِفْ به النّاضِحَ واجعله في
خَراجه ، فقال: ((لا تَقْرَبْه)) فردّد على رسول الله
کَرِشه)»(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال : حدّثنا هشام عن يحيى عن محمد بن
أيوب أن رجلاً من الأنصار يقال له مُحَيِّصة حدّثه
أنه كان له غلام حَجّام ، فزجَرَه النبيُّ ◌َ عن كسبه، فقال: ألا أُطعمه أيتاماً لي؟
قال: ((لا)). قال: أفلا أَتَصَدَّقُ به؟ قال: ((لا)). فرخّصَ له أن يَعْلِفَه ناضِحَه(٣) .
(١) الآحاد ٤/ ١٣٨، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٦٠٧، والتهذيب ٥٥/٧. وأحال ابن حجر ٣/ ٣٦٨ على ترجمة
أخيه حُوَيِّصة .
ولمحيّصة خمسة أحاديث - التلقيح ٣٧٥ .
(٢) المسند ٥/ ٤٣٥. ومن طريق الليث أخرجه الطبراني ٣١٢/٢٠ (٧٤٢) وأبو عفير ومحمد بن سهل من رجال
التعجيل ٥٠٦، ٥٦٣ ، وأطال ابن حجر الحديث عن الأوّل، والخلاف في اسمه .
(٣) المسند ٥/ ٤٣٦. ومحمد بن أيوب ذكره ابن أبي حاتم في الجرح ١٩٧/٧، قال: روى عن النبي ﴾
مرسلاً : أن مُحَيّصة سأل ....
والحديث من طريق الزهريّ عن حرام بن مُحَيّصة عن محيّصة أخرجه ابن ماجه ٢/ ٧٣٢ (٢١٦٦)، وأبو داود
٢٦٦/٣ (٣٤٢٢)، والترمذي ٥٧٥/٣ (١٢٧٧) قال الترمذي: حسن صحيح، وصحّحه الألباني .
٥٥
(٦٢٠٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا إسحق قال : حدّثنا مالك عن
الزهري عن حرام بن مُحَيِّصَة :
: أن على أهل
أن ناقةً للبراء دخلت حائطاً فأفسدت فيه ، فقضى رسول الله
الحوائطِ حفظَها بالنهار، وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامنٌ على أهلها(١).
(١) المسند ٤٣٥/٤. ومن طريق الزهريّ أخرجه ابن ماجة ٧٨١/٢ (٢٣٣٢)، وأبو داود ٢٩٨/٣ (٣٥٦٩). وأخرجه
ابن حبّان ٣٥٤/١٣ (٦٠٠٨) وفيه عن حرام بن مُحَيِّصة عن أبيه. وقد تحدّث المحقّق طويلاً عن قوله ((عن
أبيه))، وذكر أن أكثر الروايات ليس فيها ذلك، وأن الحديث مرسل صحيح من مراسيل الثقات. وينظر
الحاكم والذهبي ٤٨/٢، والدارقطني ١٥٤/٣، وسنن البيهقي ٢٣٢/٨، وتعليق ابن التركماني عليه.
٥٦
(٥٢٠)
مسند مُخارق
أبي قابوس
وقد ذكروه فيمن روى عن رسول الله تَ﴿ل، وليس بصحابيّ، إنّما يروي عن عليّ، فقد
أرسل الرواية ، فذكرناه كما ذكروا(١) .
(٦٢٠١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال : حدّثنا سليمان بن قَرْم عن
سماك عن قابوس بن المُخارق عن أبيه قال :
أتى رجلٌ النبيَّ :﴿ فقال: أرأيتَ إن أتاني رجلٌ يأخذُ مالي. قال: ((فذكِّره بالله)) قال:
أرأيتَ إنْ ذكَّرْتُه بالله عزّ وجلّ فأبى. قال: ((تستعينُ عليه بالسلطان)) قال: أرأيتَ إنْ كان
السلطان مني نائياً. قال: ((تستعينُ عليه بالمسلمين)) قال: أرأيتَ إن لم يحضُرْني أحدٌ من
المسلمين وعَجِلَ عليّ . قال: ((تُقاتلُ حتى تُحْرِزَ مالك أو تُقْتَلَ فتكونَ في شهداء
الآخرة))(٢) .
*
(١) ينظر معرفة الصحابة ٥/ ٢٦٣٥، والاستيعاب ٤٩٧/٣، والتهذيب ٤٥٦/٧، والإصابة ٣/ ٣٦٨.
(٢) المسند ٢٩٤/٥ . سليمان سيّء الحفظ، لكنه متابع. ومن طريق سماك أخرجه النسائي ١١٣/٧ . وقال
الألباني: حسن صحيح. ومن طرق عن سماك أخرجه الطبراني ٣١٣/٢٢، ٣١٥ (٧٤٥-٧٤٩) ..
٥٧
(٥٢١)
مسند مخنَف بن سُليم بن الحارث الغامديّ(١)
(٦٢٠٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن ابن عون عن أبي رملة
قال : حدثنا مِخْتَف بن سلیم قال :
نحن مع النبي: {8﴾ وهو واقف بعرفات، فقال: ((يا أيُّها النّاس، على كلّ أهل بيتٍ
أضحيّةٌ وعتيرة)). قال: ((تدرون ما العتيرة؟)) قال ابن عون: فلا أدري ما ردُّوا. قال: ((هذه
التي يقول الناس: الرَّجَبيّة))(٢).
(١) الآحاد ٤/ ١٩٧، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٦١١، والتهذيب ٦٢/٧، والإصابة ٣/ ٣٧٣.
(٢) المسند ٢١٥/٤. ومن طرق عن عبد الله بن عون أخرجه أبو داود ٣/ ٩٣ (٢٧٨٨)، والنسائي ١٦٧/٧ ،
وابن ماجه ٢/ ١٠٢٥(٣١٢٥)، والترمذي ٤/ ٨٣ (١٥١٨) وقال: حسن غريب، ولا يعرف هذا الحديث إلا
من هذا الوجه من حديث ابن عون، والطبراني ٣١١،٣١٠/٢٠ (٧٣٨ ،٧٣٩). وعامر أبو رملة شيخ ابن
عون - لا يعرف - كما قال في التقريب ١/ ٢٧١ . وقوّى إسناده ابن حجر في الفتح ٤/١٠، وحسّن الألباني
الحدیث .
٥٨
(٥٢٢)
مسند مَرْثَد بن ظَبيان(١)
(٦٢٠٣) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يونس وحسين قالا : حدثنا شيبان عن قتادة قال :
وحَدّث مَرْنَد بن ظبیان قال :
جاءنا كتاب من رسول الله تَّةٍ ، فما وجدنا له كاتباً يقرؤه علينا، حتى قرأه رجل من
بني ضُبَيعة: ((من رسول الله إلى بني بكر: أسْلِموا تَسْلَموا))(٢).
(١) الآحاد ٣/ ٢٧٨، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٥٦٣، والإصابة ٣/ ٣٧٧، والتعجيل ٣٩٧.
(٢) المسند ٥/ ٦٨. وكذا هو في الأطراف ٥/ ٢٧١، والإتحاف ١٦٣/١٣، والآحاد ٣/ ٢٧٨ (١٦٥٨). وفي
جامع المسانيد ١١/ ٢١١ (٨٣٦٧) عن قتادة عن مضارب بن حزن عن مرثد، وعن قتادة عن مرئد . وفي
الإصابة : وقد أخرج أحمد والبغوي من طريق قتادة عن مضارب بن حزن العجلي قال : حدّث مرثد .. قال
وذكره ابن السكن معلّقاً . وقال : هو مرسل . ومضارب مقبول - التقريب ٢/ ٥٨٧ . فالحديث مرسل ، أو
مرفوع بإسناد حسن .
٥٩
(٥٢٣)
مسند مرداس الأسلمي(١)
(٦٢٠٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى قال : حدّثنا إسماعيل عن قيس عن مرداس
الأسلمي قال :
قال رسول الله عَاهُ: ((يُقْبَضُ الصالحون: الأوّلُ فالأوّلُ، حتى يبقى كحُثالة التمر
والشعير، لا يُبالي اللـهُ بها شيئاً)).
انفرد بإخراجه البخاري. ولفظ حديثه: ((لا يبالي اللهُ بهم بالة))(٢).
(١) الآحاد ٣٣٣/٤، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٥٦٦، والاستيعاب ٣/ ٤١٨، والتهذيب ٧ / ٦٧، والإصابة
٠٣٣٣/٤
وله حديث واحد في البخاري - الجمع (٣٠٢٩)
(٢) المسند ١٩٣/٤. وأخرجه البخاري من طريق إسماعيل - بن أبى خالد- وبيان بن بشر عن قيس بن أبي
حازم ٧/ ٤٤٤ (٤١٥٦)، ٢١٥/١١ (٦٤٣٤). ويعلى بن عبيد من رجال الشيخين.
٦٠