Indexed OCR Text

Pages 21-40

(٤٩٦)
مسند مالك بن عتاهية بن حُزَز الكندي(١)
(٦١٥٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن
أبي حبيب عن عبد الرحمن بن حسّان عن مُخيِّس بن ظبيان عن رجل من جُذام عن مالك
ابن عتاهية قال :
** يقول: ((إذا لَقِيتم عاشِراً فَاقْتُلُوه))(٢).
سمعت رسول الله
(١) معرفة الصحابة ٥/ ٢٤٦٨ ،والاستيعاب ٣/ ٣٥٧، والإصابة ٣٢٨/٣، والتعجيل ٣٨٩.
وجاء اسم جدّه في الاستيعاب والإصابة - المطبوع: حرب. وضبطه ابن حجر في التعجيل : بضمّ المهملة
وفتح المعجمة وبعدها مثلها .
(٢) المُسند ٢٣٤/٤، ومن طريق ابن لهيعة أخرجه الطبراني ١٩/ ٣٠ (٦٧١) وعزاه الهثيمي لهما في المجمع
٣/ ٩٠، وأعلّه بأن فيه رجلاً لمن يُسمّ. وتزاد علّة ضعف ابن لهيعة، ومُخَيّس - قال عنه ابن حجر في
التعجيل ٣٩٦ : مجهول كشيخه ، فيضعف الإسناد .
وقد فُسِّرِ ((العاشر)) في الرواية التالية في المسند: الذي يأخذ الصدقة على غير حقّها. وينظر القول المسدّد ٧٦ .
٢١

(٤٩٧)
مسند مالك بن عمرو بن ثابت
أبي حَبّة البَدري
كذلك قال ابن إسحق وأبو معشر: بالباء . وقال الواقدي : حَنّة بالنون . وقيل : اسمه
عمرو بن ثابت . وقيل : ثابت بن النعمان(١) .
(٦١٥٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة عن علي بن زيد عن عمّار بن أبي عمّار عن أبي حَبّة البدريّ قال :
لمّا نزلت: ﴿لم يَكُنِ ... ﴾ [البيّنة] قال جبريل: يا محمّد، إنّ ربّك يأمُرُك أن تقرأ هذه
السورة على أُبيّ بن كعب(٢). فقال رسول الله تَ﴿: ((يا أُبيّ، إنّ ربّي عزّ وجلّ أمرَني أن
أُقْرِنَك هذه السورة. فبكى وقال: ذُكِرْتُ ثَمَّةَ؟ قال: ((نعم)) (٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد قال: أخبرنا عليّ عن عمّار قال:
سمعت أبا حبّة قال :
لما نزلت ﴿لم يَكُنِ الذينَ كَفَرُوا من أَهْلِ الكتاب ... ﴾ إلى آخرها ، قال جبريل عليه
السلام: يا رسول الله، إنّ ربّك يأمُرُك أن تُقْرِئَها أُبيّاً. فقال النبيّ :﴿﴿ لأبيّ بن كعب: ((إنّ
ربّي أَمَرَني أن أُقرِتَكَ هذه السورة)». قال أُبيّ: وقد ذُكِرْتُ ثَمَّ يا رسول الله؟ قال: ((نعم)).
قال : فبكى أُبيّ(٤).
(١) الآحاد ١٩/٤، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٨٦٥، والاستيعاب ٤٢/٤)، والتهذيب ٢٨٢/٨، والإصابة ٤/ ٤١.
(٢) في المسند ((أن تُقرىء هذه السورة أُبيِّ بن كعب.))
(٣) المسند ٣٨١/٢٥ (١٦٠٠٠).
(٤) المسند ٣٨٢/٢٥ (١٦٠٠١). وقد أخرج الحديث الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٢٧ (٨٢٣، ٨٢٤) عن عفّان
وعمرو بن عاصم عن حمّاد بن سلمة . وعزاه الهيثمي لهما في المجمع ٩/ ٣١٤ وقال : وفيه علي بن زيد ،
وهو حسن الحديث ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح . وعليّ يضعف . ولكن الحديث صحيح لغيره، فقد روي
في الصحيحين عن أنس - الجمع ٥٧٠/٢ (١٩٣٢).
٢٢

(٤٩٨)
مسند مالك بن عمرو القُشَيري(١)
(٦١٥٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا علي
ابن زيد عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري قال :
﴿ يقول: ((من أعتقَ رقبةً فهي فداؤه من النار، مكانَ كلِّ عظم من
سمعتُ رسولَ الله
عظام مُحَرَِّه بعظم من عظامه .
ومن أدركَ أحدَ والدَيه ثم لم يُغفر له ، فأبعده الله عزّ وجلّ .
ومن ضمّ يتيماً بين أبوَين مسلمَين إلى طعامه وشرابه حتى يُغْنِيَه الله عزّ وجلّ،
وَجَبَتْ له الجنَّة))(٢) .
(١) معرفة الصحابة ٥/ ٢٤٧٠، والاستيعاب ٣٦٣/٣، والإصابة ٣٣٠/٣، والتعجيل ٣٩٠.
(٢) المسند ٤/ ٣٤٤ . ومن طريق عن حمّاد بن سلمة وغيره عن عليّ بن زيد أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٩/١٩ ،
٣٠٠ (٦٦٦ - ٦٧٠) وفيه علي بن زيد، ابن جدعان. وحسّنه الهيثمي ٨/ ١٤٢ .
وقد سبق رواية الحديث من طريق علي بن زيد عن زرارة عن مالك بن الحارث ، وذكرنا فيه قول ابن حجر
بالاضطراب في رواية هذا الحديث (الحديث ٦١٣٤) .
٢٣

(٤٩٩)
مسند مالك بن عمير
أبي صفوان الحنفي(١)
(٦١٥٦) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا شعبة عن سماك بن
حرب قال : سمعتُ أبا صفوان مالك بن عُمير الأسديّ يقول :
قَدِمْتُ قبلَ أن يُهاجِرَ النبيُّ ﴿، فاشترى منّي رجلٌ سراويل ، فأرجحَ لي(٢) .
(١) معرفة الصحابة ٢٤٧٩/٥، والاستيعاب ٣/ ٣٦٤، والتهذيب ٧/ ٢١، والإصابة ٣/ ٣٦٤ . وفي صحبته
خلاف .
(٢) ذكر الحديث ابن حجر في الأطراف ٥/ ٢٥٠. وقال محقّقه: لم أجده. والحديث رواه أحمد ٣٥٢/٤ في
مسند سويد بن قيس: عن وكيع عن سفيان عن سماك عن سويد .. ثم عن حجّاج عن شعبة عن سماك
عن مالك أبي صفوان . والحديث في سنن أبي داود ٣/ ٢٤٥ (٣٣٣٧)، وابن ماجه ٧٤٨/٢ (٢٢٢١) من
طريق شعبة . ورواه النسائي ٧/ ٢٨٤ ، من طريق شعبة وسفيان ، عن مالك وسويد . والحديث في سنن
الترمذي ٣/ ٥٩٨ (١٣٠٥) من طريق سفيان. ثم ذكر أنه روى شعبة هذا الحديث عن سماك فقال: عن أبي
صفوان . وقال عن حديث سويد: حسن صحيح. وذكر الروايتين الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٠ ، وقال :
أبو صفوان كنية سويد بن قيس ، هما واحد . والحديث صحيح على شرط مسلم . ووافقه الذهبي! وقد صحّح
الألباني الحديث عن سويد ، ومالك .
٢٤

(٥٠٠)
مسند مالك بن قِهِطَم
أبي أبي العُشَراء الدارمي
ويقال : اسمه بَرْز. ويقال: بَلْز(١).
(٦١٥٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أبي العُشراء
عن أبيه قال :
قلتُ: يا رسول الله، أما تكون الذّكاة إلا في الحلق أو اللَّبّة؟ قال: ((لو طَعَنْتَ في
فَخِذها أجْزَاك))(٢) .
وهذا إنما يكون في غير المقدور عليه .
(١) ينظر معرفة الصحابة ٢٤٧٢/٢، والاستيعاب ٣/ ٣٥٦، والتهذيب ٨/ ٣٧١. وينظر أيضاً التاريخ الكبير
٢٢/٢، والميزان ١/ ٥٥١، ومعالم السنن ٤/ ٢٨٠.
(٢) المسند ٣٣٤/٤. ومن طرق عن حمّاد أخرجه ابن ماجه ٢/ ١٠٦٣ (٣١٨٤)، وأبوداود ٣/ ١٠٣ (٢٨٢٥)،
والنسائي ٧/ ٢٢٨، والترمذي ٤/ ٦٢ (١٤٨١) قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث
حمّاد بن سلمة . ولا يعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث ...
والعلماء على غرابة هذا الحديث، وأنه في الضرورة . ينظر تعليق المزّي والخطّبي وابن عبدالبرّ على
الحديث . وقال عنه الألباني : منكر .
٢٥

(٥٠١)
مسند مالك بن قيس
أبي صرمة(١)
(٦١٥٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا يحيى بن سعيد
أن محمد بن یحیی بن حبّان أخبره أن عمه أبا صرمة کان یحدّث
* كان يقول: «اللهمّ إنّي أسألُك غِناي وغنى مولاي))(٢) .
أن رسول الله
(٦١٥٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا لیث
عن یحیی بن سعید عن محمد بن يحيى بن حبّان عن لؤلؤة عن أبي صرمة
: أنه قال: ((من ضارَّ أَضَرَّ اللهُ به ، ومن شَقَّ شقَّ اللّهُ عليه))(٣).
عن رسول الله
(١) الآحاد ١٨٨/٤، ومعرفة الصحابة ٢٩٣٤/٥، والاستيعاب ١٠٧/٤، والتهذيب ٣٤٠/٨، والإصابة ١٠٨/٤.
(٢) المسند ٣٣/٢٥ (١٥٧٥٤). ورواه ٣٥/٢٥ (١٥٧٥٦) من طريق يحيى عن محمّد بن يحيى بن حبّان عن
لؤلؤة عن أبي صرمة . وبهذا الإسناد الأخير أخرجه البخاريّ في المفرد ٣٤٧/١ (٦٦٢)، والطبراني في الكبير
٣٣٠/٢٢ (٨٢٨، ٨٢٩). وقد ضعّف الألباني والمحقّقون الحديث، لأن لؤلؤة مجهولة ، أو مقبولة - الميزان
٦١٠/٤، والتقريب ٨٧٥/٢. ينظر تعليق محققي المسند، والضعيفة ٤٥٨/٦ (٢٩١٢).
(٣) المسند ٣٤/٢٥ (١٥٧٥٥). وبهذا الإسناد أخرجه الترمذي ٢٩٣/٤ (١٩٤٠) وقال: حسن غريب، وأبوداود
٣١٥/٣ (٣٦٣٥)، وابن ماجة ٧٨٥/٢ (٢٣٤٢). وفي إسناد الحديث لؤلؤة كما مرّ فيما قبله . وقد حسّن
محقّقو المسند والألباني الحديث بشواهده. ينظر الإرواء ٤٠٨/٣ (٨٩٦).
٢٦

(٥٠٢)
مسند مالك بن نَضلة
وقيل : ابن عوف. أبي أبي الأحوص الجُشَميّ(١).
(٦١٦٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة قال: حدّثنا
أبو الزَّعراء عمرو بن عمرو عن عمّه أبي الأحوص عن أبيه قال :
أتيتُ النّبِيَّ ◌َ﴿، فصَعَّد فيّ النَّظَرَ وصوَّبَ، وقال: ((أربُّ إبل [أنت] أو ربُّ غنم؟))
قلت : من كلٍّ قد آتاني الله ، فأكثّرَ وأطيبَ . وقال: ((فتُنْتِجُها وافيةٌ أعينُها وآذانُها ، فَتَجْدَعُ
هذه ، فتقول صُرُماً (٢) ، وتقول بحيرة؟ فساعِدُ الله أشدُّ، ومُوساه أحَدُّ ، ولو شاء أن يأتيَك بها
صُرُماً أتاك)).
قلتُ : إلام تدعو؟ قال: ((إلى الله والرَّحِم) فقلتُ: يأتيني الرجلُ من بني عمّ فأحلف
ألا أُعْطِيّه ثم أُعطيه. قال: «فكفِّرْ عن يمينك وأتِ الذي هو خير. أرأيتَ لو كان لك
عبدان: أحدُهما يُطيعُك ولا يخونك ولا يكذِبُك، والآخر يخونك ويكذبك)» (يعني أيُّهما
أحبُّ إليك)(٣) قلتُ: لا ، بل الذي لا يخونُني ولا يكذِبُني ويَصْدُقُني الحديثَ أحبُ إليّ .
قال : ((كذاكم أنتم عبد ربّكم عزّ وجلَ)) (٤).
(١) معرفة الصحابة ٥/ ٢٤٥٨، والاستيعاب ٣/ ٣٥٧، والتهذيب ٧/ ٢٣، والإصابة ٣/ ٣٣٥.
(٢) الصُّرُمُ جمع صريم : مقطوع الأذن .
(٣) هذه العبارة ليست في المسند ولا الطبراني .
(٤) المسند ١٣٦/٤. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الطبراني ١٩/ ٢٨٢ (٦٢٢). ورجاله ثقات. وروى جزءاً
منه النسائي ١١/٧، وابن ماجة ٦٨١/١ (٢١٠٩)، والترمذي ٤/ ٣٢٠ (٢٠٠٦) وقال: حسن صحيح.
وصحّحه الألباني .
٢٧

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن أبي إسحق قال :
سمعتُ أبا الأحوص یحدّث عن أبيه قال :
أتيت رسول الله ◌َ ﴿﴿ وأنا قَشِفُ الهيئة، قال: ((هل لك مال؟)) قال: قلت : نعم . قال :
((من أيّ المال؟)). قال: قلت: من كلّ المال، من الإبل والرّقيق والخيل والغنم. قال: ((إذا
آتاك اللهُ مالاً فلْيُرَ عليك)» .
ثم قال : ((هل تُنْتَجُ إبلُ قومك صِحاحاً آذانُها ، فَتَعْمَدُ إلى مُوسى فتقطعُ آذانها فتقول :
هذه بُحُرٌ ، وتشقُّها أو تشقُّ جلودَها وتقول: هذه صُرُم ، وتُحرِّمُها عليك وعلى أهلك؟))
قال : نعم. قال : ((فإن ما آتاك الله عزّ وجلّ لك حِلّ ، وساعِدُ الله أشَدُّ وموسى الله أحَدّ»
وربما قال: ((ساعِدُ الله أشدُّ من ساعدك، وموسى الله أحدُّ ممن مُوساك)).
فقلت: يا رسول الله ، أرأيتَ رجلاً نَزلْتُ به فلم يُكرِمْني ولم يَقْرِني ، ثم نزل بي ،
أجزيه بما صنع أم أقريه؟ قال : «بل اقْرِه))(١) .
طريق آخر:
٠
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز بن أسد قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا
عبدالملك بن عُمير عن أبي الأحوص
أن أباه أتى النبيََّ﴿، وهو أشعثُ سيّءُ الهيئة، فقال له رسول الله عَ لُهُ: ((أما لَكَ
مالٌ؟)) قال: من كلّ المال قد أتاني الله عزّ وجلّ. قال: ((فإن اللهَ إذا أنعمَ على عبد نعمةً
أحبّ أن تُری علیه))(٢) .
(١) المسند ٢٥/ ٢٢٣ (١٥٨٨٨). وإسناده صحيح، ورجاله ثقات. ومن طريق شعبة صحّح الحاكم إسناد
الحديث ، ووافقه الذهبي ١/ ٢٤، ٤/ ١٨١. ومن طريق الأحوص صحّحه ابن حبّان ٣٤/١٢ (٥٤١٦).
ومن طريق أبي الأحوص أخرج أبو داود جزءاً منه ٥١/٤ (٤٠٦٣). وقد استوفى الطبراني في الكبير روايات
وطرق الحديث ١٩/ ٢٧٦ -٢٨٣ (٦٠٦-٦٢٤) .
(٢) المسند ٢٥/ ٢٢٧ (١٥٨٩٢). وإسناده صحيح. ومن طريق حمّاد بن سلمة صحّحه ابن حبّان ١٢/ ٢٣٥
(٥٤١٧) .
٢٨

(٦١٦١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبيدة(١) بن حُميد قال: حدّثنا
أبو الزَّعراء عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نَضلة قال :
قال رسول الله ◌َ ﴾: «الأيدي ثلاثة: فيدُ الله العُليا، ويدُ المعطي التي تليها، ويدُ
السائل السُّفلى، فأعطِ الفضلَ ولا تَعْجَزْ عن نفسك)»(٢).
(١) في الأصل (أبوعبيدة) وصوابه من المصادر .
(٢) المسند ٢٢٥/٢٥ (١٥٨٩٠)، وأبو داود ٢/ ١٢٣ (١٦٤٩). وصحّحه ابن خزيمة ٤/ ٩٧ (٢٤٤٠) ، والحاكم
١/ ٤٠٨، وابن حبّان ٨/ ١٤٨ (٣٣٦٢) وصحّحه المحقّقون .
٢٩

(٥٠٣)
مسند مالك بن هبيرة السّكوني(١)
(٦١٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن محمد
ابن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثد بن عبد الله الیَزَنيّ عن مالك بن هُبیرة قال :
: «ما من مؤمن يموتُ فيصلّي عليه أُمّةٌ من المسلمين يبلغون أن
قال رسول الله
يكونوا ثلاثة صفوف ، إلاّ غُفِرَ له)) .
قال: وكان مالك بن هبيرة يتحرّى إذا قلّ أهلُ الجنازة أن يجعلَهم ثلاثة صفوف(٢).
(١) الآحاد ٥/ ٢٨٨، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٤٦٧، والاستيعاب ٣/ ٣٥٧، والتهذيب ٢٣/٧، والإصابة
٠٣٣٧/٣
وفي التلقيح ٣٧٣ أن له أربعة أحاديث .
(٢) المسند ٧٩/٤. وعلّته في عنعنة ابن إسحق. ومن طريقه أخرجه أبو داود ٢٠٢/٣ (٣١٦٦)، والترمذي
٣٤٧/٣ (١٠٢٨)، وابن ماجه ١/ ٤٧٨ (١٤٩٠)، وأبو يعلى ٢١٥/١٢ (٦٨٣١)، وصحّح الحاكم إسناده
على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ١/ ٣٦٢ ، وحسّنه الترمذي.
٣٠

(٥٠٤)
مسند مالك بن يسار السكوني العوفي(١)
(٦١٦٣) أخبرنا أبو غالب الماورديّ قال : أخبرنا أبو عمر الهاشمي قال : أخبرني القُشَيري
قال : أخبرنا اللؤلؤي قال : حدّثنا أبوداود السجستاني قال : حدثنا سليمان بن عبد الحميد
البَهراني قال : قرأتُه في أصل إسماعيل بن عيّاش قال: حدثني ضَمْضَم عن شُريح قال :
حدّثنا أبو ظَبية أن أبا بحرية السَّكوني حدّثه عن مالك بن يسار السَّكوني ثم العَوفي :
أن رسولَ الله ◌َهُ قال: ((إذا سألتُم اللـهَ فاسألوه ببطون أكُفّكم، ولا تسألوه بظهورها))(٢).
(١) الآحاد ٤١٠/٤، ومعرفة الصحابة ٢٤٧٤/٥، والاستيعاب ٣٥٥/٣، والتهذيب ٧/ ٢٤، والإصابة ٣٣٨/٣.
(٢) هذا من الأحاديث التي رواها المؤلّف عن غير أصوله، فهو بإسناده إلى أبي داود. والحديث في سنن أبي
داود ٢ / ٧٨ (١٤٨٦). ومن طريق إسماعيل بن عيّاش أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد ٤١٠/٤ (٢٤٥٩)،
وشرح السنة للبغوي ٥/ ٢٠٣ (١٣٩٩)، والذهبي في الميزان ١/ ٢٤٤، وأصحاب التراجم . وإسناد الحديث
حسن : فأبو بحرية ثقة ، وأبو ظبية مقبول ، وشريح بن عبيد ثقة ، وضمضم بن زرعة ، وسليمان البهراني
صدوقان . وإسماعيل بن عيّاش ثقة في روايته عن أهل بلده، وهذا منها . وقد قال الألباني عن الحديث:
حسن صحيح . وضعّفه محقّق شرح السنة .
٣١

(٥٠٥)
مسند مُجاشع بن مسعود السّلَمي(١)
(٦١٦٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد قال: حدّثنا زهير
قال : حدّثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النَّهْديّ عن مجاشع قال :
قدمتُ بأخي (٢) على النبيّ ◌َ﴿ بعد الفتح ، فقلتُ: يا رسول الله ، جئتُك بأخي
لِتُبَابِعَه على الهجرة . قال: ((ذهب أهلُ الهجرة بما فيها)). فقلتُ: على أيّ شيء تبايِعُه؟
قال: ((على الإسلام والإيمان والجهاد)). قال: فَلَقِيتُ مَعْبداً - وكان أكبرَهما ، فسألْتُه ،
فقال : صدق مجاشع .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
*
(١) الآحاد ٣/ ٨٦، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٦٠٩، والاستيعاب ٣/ ٤٩٣، والتهذيب ٣٤/٧، والإصابة ٣/ ٣٤٢.
وله هذا الحديث الواحد في الصحيحين، وهو من المقدّمين بعد العشرة عن الحميدي (٣٤). وفي التلقيح
٣٧٢ : له خمسة أحاديث .
(٢) في المسند: بأخي معبد. ويقال: هو مجالد أبو معبد. ينظر الفتح ٨/ ٢٦. وتعليق محققي المسند ٢٥/ ١٧٩.
(٣) المسند ٢٥/ ١٧٩ (١٥٨٥١). ومن طريق زهير أخرجه البخاري ٨/ ٢٥ (٤٣٠٥). ومن طريق عاصم أخرجه
مسلم ٣/ ١٤٨٧ (١٨٦٣). وأحمد بن عبد الملك من رجال البخاري .
٣٢

(٥٠٦)
مسند مُجَمَع بن يزيد بن جارية الأنصاري(١)
(٦١٦٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: قال ابن جُريج :
أخبرني عمرو بن دينار عن هشام بن يحيى أخبره أنّ عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره :
أن أخوين من بني المغيرة حَلَف أحدُهما (٢) ألا يَغْرِزَ [ الآخَرُ] خشباً في جداره . فَلَقِيا
مُجمِّع بن یزید الأنصاري ورجالاً كثيراً ، فقالوا :
نشهد أن رسول الله {﴿ قال: «لا يَمنَع جارٌ جارَه أن يغرِزَ خشباً في جداره)». فقال
الحالف : أي أخي ، قد علمتُ أنك مقضيٌّ لك عليّ ، وقد حَلَفْتُ، فاجعل أسطواناً دون
جداري . ففعل الآخر ، فغرزَ في الأسطوان خشبةٌ .
قال لي عمرو : فأنا نظرتُ إلى ذلك (٣) .
(٦١٦٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون قال: حدثنا ابن وهب
قال : أخبرني يزيد بن عياض عن يزيد بن عبد الرحمن بن رُقَيش عن عبد الرحمن بن يزيد
ابن جارية عن مُجمّع بن جارية :
أنه رأى النبيِّ ◌َ﴿﴿ يصلّي في نعلين (٤).
(١) الآحاد ٤/ ١٤٤، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٥٤٤، والاستيعاب ٣/ ٣٩٥، والتهذيب ٧/ ٤١، والإصابة
٣٤٦/٣.
وفي التلقيح ٣٦٩ أن له عشرة أحاديث .
(٢) في المسند ((أعتق أحدهما)). وعبارة الطبراني: ((حلف أحدهما بالعتق على صاحبه)).
(٣) المسند ٢٨٧/٢٥ (١٥٩٣٩) ومن طريق ابن جريج أخرجه ابن ماجه ٢/ ٧٨٣ (٢٣٣٦)، والطبراني في الكبير
١٩/ ٤٤٧ (١٠٨٧). وقال البوصيري: في إسناده هشام بن يحيى بن العاصي المخزومي ، ذكره ابن حبّان
في الثقات . وقال الذهبي : مختلف فيه . وعكرمة بن سلمة لم أر من تكلّم فيه بجرح ولا توثيق . وحسنّه
الألباني لغيره . وضعَف محقّقو المسند إسناده . وصحّحوا مرفوعه لغيره ، وذكروا شواهد له .
(٤) المسند ٢٥/ ٢٨٨ (١٥٩٤٠). قال الهيثمي ٢/ ٥٦: رواه أحمد، وفيه يزيد بن عياض، وهو منكر الحديث.
ونقل محقّقو المسند كلام الأئمّة في تضعيف يزيد وتكذيبه . ولكن الحديث صحيح لغيره .
٣٣

(٦١٦٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا معمر عن
الزهري عن عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة الأنصاري عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري(١)
عن مُجمِّع بن جارية قال :
سمعتُ رسول الله
يقول: ((ليَقْتُلَنَّ ابنُ مريم الدَّجّالَ بباب لُدّ، أو إلى جانب لُدّ) (٢).
(٦١٦٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسحق بن عیسى قال : حدّثنا
مُجمّع بن يعقوب قال : سمِعتُ أبي يحدّث عن عمّه عبدالرحمن بن یزید الأنصاري عن
عمّه مجمّع بن جارية الأنصاري وكان أحد القُرّاء الذين قرءوا القرآن قال :
شهِدنا الحديبية ، فلما انْصَرَفْنا عنها إذا الناسُ يُنَفِّرون الأباعِرَ ، فقال الناس بعضهم
البعض : ما للنّاس؟ قالوا: أُوحِي إلى رسول الله {﴿، فخرجْنا مع الناس تُوجِفُ، فإذا رسول
: على راحلتين عند كُراع الغَميم ، فاجتمع الناسُ إليه ، فقرأ عليهم ﴿إنّا فَتَحْنا لك
لله
فتحاً مبينا﴾ [ سورة الفتح] فقال رجل من أصحاب رسول الله {}: أي رسول الله ، وفتحٌ
هو؟ قال : ((إِيْ والذي نَفسُ محمد بيده، إنّه لفتح)) فقُسِمَت خيبرُ على أهل الحديبية ،
على ثمانية عشر
لم يَدخل معهم فيها أحدٌ إلا من شهد الحديبية ، فقسمها رسول الله
سهماً، وكان الجيش ألفاً وخمسمائة ، فمنهم ثلاثمائة فارس ، فأعطى الفارسَ سهمين
والراجلَ سهماً(٣) .
(١) ينظر تعليق محقَقي المسند .
(٢) المسند ٢١٢/٢٤ (١٥٤٦٩)، ومن طريق ابن شهاب أخرجه الترمذي ٤/ ٤٤٧ (٢٢٤٤) وقال: حسن
صحيح، والطبراني ١٩/ ٤٤٣، ٤٤٤ (١٠٧٥- ١٠٨١)، وابن حبّان ١٥/ ٢٢١ (٦٨١١) وقد فصّل محققو
المسند وابن حبّان الكلام فيه .
(٣) المسند ٢٤/ ٢١٢ (١٥٤٧٠). ومن طريق مجمّع بن يعقوب أخرجه أبو داود ٧٦/٣ (٢٧٣٦). ووهّم أبو داود
الرواية، قال: وكانوا مائتي فارس . وضعّف ابن حجر إسناده - الفتح ٦/ ٦٨ . وضعّف الألباني الحديث.
وضعّف محقّقو المسند إسناده ، وفصّلوا الكلام فيه ، والحديث عن مصادره وطرقه .
٣٤

(٥٠٧)
مسند مِحْجَن بن الأدْرَع(١)
(٦١٦٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : أخبرنا كَهْمس قال:
سمعت عبد الله بن شقيق قال : قال محجن بن الأدرع :
بعثني رسول الله ﴿ في حاجة، ثم عَرَضَ لي وأنا خارج من طريق من طرق
المدينة ، قال: فانطلقتُ معه حتى صَعِدْنا أحداً ، فأقبل على المدينة فقال : ويلُ أُمِّها
قريةً ، يوم يَدَعُها أهلها كأينع ما تكون!)): ؟ قلت : يا نبيّ الله، من يأكلُ ثمرَها؟ قال :
((عافية (٢) الطير والسِّباع)). قال: ((ولا يدخلُها الدّجّال، كلّما أراد أن يدخلَها تلقّاه بكلّ نَقْب
منها مَلَك مُصْلِتَاً))(٣) .
قال: ثم أقبلْنا حتى إذا كنّا بباب المسجد فإذا رجل يصلّي. قال: ((أتقوله صادقاً؟))
قلت : يا نبيَّ الله ، هذا فلان، وهذا من أحسن أهل المدينة ، أو قال : أكثر أهل المدينة
صلاة. قال: ((لا تُسْمِعْه فتُهْلِكَه - مرتين أو ثلاثاً - إنّكم أمّةٌ أُرِيدَ بكم اليُسر)) (٤).
٠٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا أبو عوانة قال : حدّثنا أبو بشر عن عبد الله
ابن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن مِحجن وهو ابن الأدرع - قال رجاء :
أقبلتُ مع مِحجن ذاتَ يوم ، حتى إذا انتهَيْنا إلى مسجد البصرة إذا بريدة الأسلميّ
على باب من أبواب المسجد ورجل يقال له سَكبة . يطيل الصلاة . وكان بريدة صاحب
(١) الآحاد ٤ / ٣٤٩، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٥٧١، والاستيعاب ٣٩٢/٣، والتهذيب ٤٥/٧، والإصابة ٣٤٦/٣.
(٢) عافية الطير : ما تطلب الرزق .
(٣) المصلت : شاهر السيف .
(٤) المسند ٥/ ٣٢ . ورواه بعده فجعل بين عبد الله بن شقيق ومحجن رجاء بن أبي رجاء . وفي التهذيب أنهما
كليهما رويا عن محجن . وقد رواه من الطريقين الطبراني ٢٠ / ٢٩٧ (٧٠٤ - ٧٠٦). وهو بإسناد أحمد
الذي هنا في المستدرك ٤٢٧/٤، وصحّح الحاكم إسناده ، ووافقه الذهبي . وليس عندهما قصة
الرجل المصلي .
٣٥

مُزاحات ، فقال: يا محجن ، ألا تُصلّ كما يُصلّي سَكبة . فلم يردَّ عليه مِحجنٌ شيئاً،
ورجع .
وقال لي محجن: إن رسول الله ﴿ أخذ بيدي فانطلق يمشي حتى صَعِدَ أُحداً،
فأشرفَ على المدينة فقال: ((ويلُ أهلها من قريةٍ يترُكُها أهلُها كأعمر ما تكون ، يأتيها
الدجّال فيجدُ على كلّ باب من أبوابها مَلَكاً مُصْلِتاً، فلا يدخلها .»
· رجلاً يصلّي في
قال : ثم انحدر حتى إذا كنّا بِسُدّة المسجد ، رأى رسول الله
في : ((من هذا؟)) قال :
المسجد ویسجدُ ویرکَعُ ، ويسجدُ ویرکَعُ ، فقال لي رسول الله
فأخذتُ أُطريه له . قال: قلت: يا رسول الله، هذا فلان، وهذا، وهذا .. قال: ((أَسكُتْ، لا
تُسْمِعُه فتُهْلِكَه)) .
قال: فانطلق يمشي حتى إذا كُنا عند حُجره، لكنه رَفَضَ يدي، ثم قال: ((إنّ خیرَ
دينكم أيسرُه، إنّ خير دينكم أيسرُه، إنّ خيرَ دينكم أيسرُه))(١) .
(٦١٧٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة عن سعيد الجُريري عن عبد الله بن شقيق عن مِحجن بن الأدرع
أن رسول الله ﴿ خطب فقال: ««يومُ الخلاص، وما يومُ الخلاص، يومُ الخلاص،
وما يومُ الخلاص)» ثلاثاً. فقيل له : وما يومُ الخلاص؟ قال: ((يجيء الدجّال فيصعدُ أُحُداً،
فينظرُ إلى المدينة ، فيقول لأصحابه : أتَرَون هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد . ثم
يأتي المدينة فيجدُ بكلِّ نَقْب منها مَلَكاً مُصْلِتاً فيأتي سَبَخةَ الحُرْف فيضربُ رِواقَه ، ثم
ترجُفُ المدينة ثلاث رَجَفات، فلا يبقى مُنافق ولا منافقة ، ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج
إليه ، فذلك يوم الخلاص))(٢) .
-
-
(١) المسند ٥/ ٣٢. والأدب المفرد ١/ ٢٧٥ (٣٤١). قال الهيثمي - المجمع ٣١١/٣: رجاله رجال الصحيح
خلا رجاء، وقد وثّقه ابن حبّان. ورجاء قال عن ابن حجر: مقبول: وينظر الصحيحة ٤/ ١٧٨ (١٦٣٥).
(٢) المسند ٣٣٨/٤. قال الهيثمي ٣/ ٣١١: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق حمّاد بن سلمة
عن خالد الحذّاء عن عبد الله بن شقيق عن محجن أخرجه الحاكم ٤/ ٥٤٣ ، وصحّح إسناده على شرط
مسلم ، ووافقه الذهبي .
٣٦

(٦١٧١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي
قال: حدّثنا حسين المُعَلّم عن ابن بريدة قال: حدّثني حنظلةُ بن علي أن محجن بن
الأدرع حدّثه :
أن رسول الله } دخل المسجد، فإذا برجل قد قضى صلاته وهو يتشهّد وهو يقول :
اللهمّ أسألك، يا الله الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد ،
: : ((قد غُفِرِ له ، قد غُفِرَ
أن تغفر لي ذنوبي ، إنّك أنت الغفور الرحيم . فقال له رسول الله ◌َ#
له ، قد غُفِرَ له)) ثلاث مرّات(١) .
(٦١٧٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وکیع قال : حدثنا سفيان عن زيد
ابن أسلم عن ابن محجن عن أبيه قال :
أتيتُ النبيَّ :﴿ وهو في المسجد، فحضَرَتِ الصلاةُ، فصلّى، ثم قال لي: ((ألا
صلَّيتَ)) فقلت: يا رسول الله، إني قد صلَّيتُ في الرّحل ثم أتيتُك. قال: ((فإذا جئتَ فَصَلِّ
معهم واجعَلْها نافلة))(٢) .
*
*
(١) المسند ٣٣٨/٤، والنسائي ٥٢/٣، وصحيح ابن خزيمة ٣٥٨/١ (٧٢٤). وأخرجه أبو داود عن عبدالوارث
- أبي عبد الصمد- ٢٥٩/١ (٩٨٥) ومثله في الكبير ١٩/ ٢٩٦ (٧٠٣) وصحّحه الحاكم ٢٦٧/١، ووافقه
الذهبي. وصحّحه الألباني .
(٢) الحديث في المسند ٤/ ٣٣٨ في حديث بُسْر بن محجن عن أبيه . وبإسناد آخر في مسند محجن الدّيلي
٣٤/٤ . والحديث في الأطراف ٥/ ٢٥٦، والإتحاف ١٢٩/١٣، والتحفة ٣٥٤/٨ في مسند محجن بن أبي
محجن الديلي ، فجعلُه مع محجن بن الأدرع ممّا يؤاخذ به المؤلّف ابن الجوزي . ومن طرق عن زيد بن
أسلم أخرج الحديث النسائي ٢/ ١١٢، والطبراني ٢٠/ ٢٩٣ - ٢٩٦ (٦٩٧-٧٠٢) ، وابن أبي عاصم -
الآحاد ٢٠٦/٢ (٩٥٨) - محجن الديلي. وصحّحه ابن حبّان ٦/ ١٦٤ (٢٤٠٥). وصحّح الألباني
الحديث . ورجاله ثقات- كما قال شعيب - إلا بُسْر بن محجن ، فلا یعرف حاله .
٣٧

(٥٠٨)
مسند مُحَرُّش بن عبد الله الكعبي الخزاعي
وقيل مخرّش ، بالخاء المعجمة (١)
(٦١٧٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا ابن جُريح قال : أخبرني مُزاحم بن
أبي مزاحم عن عبد العزيز بن عبد الله عن مُحَرِّش الكعبي
أن رسول اللـه ◌َ﴾ خرج ليلاً من الجعرانة حين أمسى معتمراً، فدخل مكّة ليلاً،
فقضى عمرته ، ثم خرج من تحت ليلته ، فأصبح بالجعرانة كبائت ، حتى إذا زالت الشمسُ
خرج من الجعرانة في بطن سَرِف حتى جاء مع الطريق ، طريق المدينة ، فلذلك خَفِيَتْ
عمرتُه على كثير من الناس (٢) .
(١) معرفة الصحابة ٥/ ٢٦٠٥، والاستيعاب ٣/ ٤٨٠، والتهذيب ٤٩/٧، والإصابة ٣/ ٣٤٨ .
(٢) المسند ٢٤/ ٢٧٧ (١٥٥١٩). ومن طريق ابن جُريح أخرجه النسائي ٥/ ١٩٩، والترمذي ٢٧٤/٣ (٩٣٥)
وقال: حسن غريب ، لا نعرف لمحرِّش الكعبي عن النبيّ {# غير هذا الحديث.، والطبراني ٣٢٦/٢٠
(٧٧٠، ٧٧١). وقريب منه في سنن أبي داود ٢/ ٢٠٦ (١٩٩٦) من طريق مزاحم. وصحّحه الألباني
وحسن محقّقو المسند إسناده .
٣٨

(٥٠٩)
مسند محمد بن الأسود بن خلف
أبي لاس الخُزاعي(١)
(٦١٧٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبيد قال: حدّثنا محمد بن إسحق عن
محمد بن إبراهيم عن عمرو بن الحكم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي قال :
حَمَلَنا رسولُ الله ◌َ ﴾ على إبل من الصدقة إلى الحجّ، فقلنا: يا رسول الله ، ما نُرى أن
تَحْمِلَنا هذه. فقال: ((ما من بعير إلاّ وفي ذُروته شيطان ، فاذكروا اسمَ الله عليها إذا
رَكِبْتُموها كما أمرَكم، ثم امْتَهِنوها لأنفسكم، فإنّما يَحْمِلُ اللهُ عزّ وجلَ))(٢) .
(١) الآحاد ٣٠٣/٤، ومعرفة الصحابة ١/ ١٧٣، والاستيعاب ١٧٠/٤، والتهذيب ٤٥٧/٨، والإصابة ٣٤٩/٣،
٤/ ٠١٦٧
(٢) المسند ٤/ ٢٢١، وبه أخرجه الطبراني ٢٢/ ٣٣٤ (٨٣٧)، وصحّحه ابن خزيمة ٤/ ٧٣ (٢٣٧٧) ، والحاكم
والذهبي ١ / ٤٤٤ على شرط مسلم. وأخرج البخاري تعليقاً في الزكاة ٣٣١/٣: ويذكر عن أبي لاس :
((وحَمَلنا رسول اللهتَ﴾ على إبل الصدقة للحجّ)). قال ابن حجر: رجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة ابن
إسحق ، وأقول : صرّح ابن إسحق بالتحديث في رواية أخرى بعدها في المسند .
٣٩

(٥١٠)
مسند محمد بن حاطب بن الحارث
ابن معمر بن حبيب
أبي إبراهيم الجَمَحي
وهو أول من سُمّي في الإسلام بمحمد(١) .
(٦١٧٥) الحدیث الأوّل: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شعبة عن سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال :
وَقَعَتِ القدرُ على يدي فأحرقَتْ يدي ، فانطلَقَ بي أبي إلى رسول الله ثَه، فكان يتفُلُ
عليها ويقول: ((أَذْهِبِ البأس ربِّ النّاس)) وأحسبه قالٍ: ((اشْفِ، إنّك أنت الشافي))(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوأحمد قال: حدّثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن
محمد بن حاطب قال :
تناولْتُ قِدراً لأمّي فأحرقَتْ يدي ، فذهبت بي أمّ إلى النبيّ ﴿ ، فجعلَ يمسحُ يدي
ولا أدري ما يقول ، أنا أصغرُ من ذاك، فسألْتُ أُمّي ، فقالت: كان يقول: ((أذْهِبِ البأس ربُّ
الناس ، اشْف أنت الشافي ، لا شفاءَ إلاّ شفاؤك))(٣) .
(٦١٧٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا معاوية بن عمرو قال : حدّثنا
أبو إسحق عن أبي مالك الأشجعي قال : كنت جالساً مع محمد بن حاطب ، قال :
(١) الآحاد ٨٤/٣، ومعرفة الصحابة ١/ ١٧٠، والاستيعاب ٣١٨/٣، والتهذيب ٢٧١/٦، والإصابة ٣٥٢/٣.
(٢) المسند ٤/ ٢٥٩.
(٣) المسند ٢٥٩/٤ . وأخرجه الطبراني من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن سماك، ومن طرق أخر عن
سماك ٢٤٠/١٩، ٢٤١ (٥٣٦-٥٤٠) وقال الهيثمي ١١٦/٥ بعد أن عزاه لأحمد: رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه ابن حبّان ٧/ ٢٤١ (٢٩٧٦) من طريق شعبة . وقوّى المحقّق إسناده.
٤٠