Indexed OCR Text
Pages 1-20
جَامِعُ المِسَانِك لابن الجَوْزِيّ (عُبِّد الرّحمن بن على ٥٩٧هـ) تحقيق الدكتور عَلى حَسَيْ البَرَّ الجُزْءُ السّابٌع (الميم- آخر مسانيٌ الرّجال) مُكتَبَ الرُّشِدْ الرّيَاضْ بسم اللهالرحمن الرحيم تَجَامِعُ المِسَانِهِ جميع الحقوق محفُوضحة الطّبَعَّة الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥° مـ مكتبة الرشد ناشرون المملكة العربية السعودية - الرياض - شارع الأمير عبد الله بن عبد الرحمن ( طريق الحجاز ) ص.ب : ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١ Email.alrushd@alrushdryh.com Website : www.rushd.com • فرع طريق الملك فهد : الرياض - هاتف ٢٠٥١٥٠٠ فاكس ٢٠٥٢٣٠١ • فرع مكة المكرمة : هاتف ٥٥٨٥٤٠١ فاكس ٥٥٨٣٥٠٦ • فرع المدينة المنورة : شارع أبي ذر الغفارى - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فاكس ٨٣٨٣٤٢٧ • فرع جدة : ميدان الطائرة - هاتف ٦٧٧٦٣٣١ فاكس ٦٧٧٦٣٥٤ ● فرع القصيم : بريدة - طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨ • فرع أبها : شارع الملك فيصل - تلفاكس ٢٣١٧٣٠٧ • فرع الدمام : شارع الخزان - هاتف ٨١٥٠٥٦٦ فاكس ٨٤١٨٤٧٣ وكلاؤنا في الخارج • القاهرة : مكتبة الرشد - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥ • بيروت : دار ابن حزم هاتف ٧٠١٩٧٤ ● المغرب : الدار البيضاء - وراقة التوفيق - هاتف ٣٠٣١٦٢ فاكس ٣٠٣١٦٧ • اليمن : صنعاء - دار الآثار - هاتف ٦٠٣٧٥٦ الأردن : عمان - الدار الأثرية ٦٥٨٤٠٩٢ جوال ٧٩٦٨٤١٢٢١ ● البحرين : مكتبة الغرباء - هاتف ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣ • الإمارات : مكتبة دبي للتوزيع هاتف ٤٣٣٣٩٩٩٨ فاكس ٤٣٣٣٧٨٠٠ .● سوريا : دار البشائر ٢٣١٦٦٦٨ • قطـر : مكتبة ابن القيم - هاتف ٤٨٦٣٥٣٣ حرف الميم (٤٨٨) ماعز بن مالك الأسلميّ(١) (٦١٣٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن أبي مسعود الجُريري عن يزيد بن عبد الله بن الشَّخِّير عن ماعز بن مالك عن النبيّ ◌َ﴿ أنّه سُئل: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال : ((إيمانٌ بالله وحده، ثم الجهاد ، ثم حَجّةٌ بَرَّةٌ تَفْضُل سائرَ العمل كما بين مَطْلِعِ الشَّمس إلى مغربها))(٢) . (١) لم أقف على من جعل هذا الحديث لماعز الأسلمي عند غير المؤلّف. وقد أُبهم في أكثر المصادر فلم ينسب. أما ماعز بن مالك فله ذكر في معرفة الصحابة ٢٥٧٠/٥، والاستيعاب ٤١٨/٣، والإصابة ٣١٧/٣، ولم يذكر له أحاديث. وذكر ابن عبد البرّ ماعزاً - الذي لم يقف له على نسب ، وأورد له الحديث المذكور هنا ، وكذلك فعل ابن أبي عاصم في الآحاد ٥/ ٩٣ ، وابن حجر في الإصابة ٣١٨/٣، وسمّاه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٤٤ : ماعز التميمي. والحديث في الأطراف ٤٤/٥، والإتحاف ٨٣/١٣ لماعز، كما في المسند . (٢) المسند ٣٤٢/٤ - حديث ماعز. وهو حديث صحيح وهو في المصادر السابقة. وقال عنه الهيثمي- المجمع ٢١٠/٣ بعد أن سمّى صحابيَّه ماعزاً، وعزاه لأحمد والطبراني: رجال أحمد رجال الصحيح . (٤٨٩) مسند مالك بن الحارث(١) (٦١٣٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: عليّ بن زيد أخبرنا عن زرارة بن أبي أوفى عن مالك بن الحارث رجل منهم : أنّه سمع النبيَّلَ﴿ يقول: ((من ضَمَّ يتيماً بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغنيَ عنه ، وَجَبَتْ له الجنّة البتّةَ. ومن أعتق امرأً مُسلماً كان فكاكه من النار ، يُجزّی بكلِّ عُضو منه عُضواً منه))(٢) . حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال : سمعت علي بن زيد ... فذكر معناه ، إلا أنّه قال : عن رجل من قومه يقال له مالك - أو ابن مالك . وزاد : ((ومن أدرك والديه أو أحدهما ... ))(٣). (١) ويختلط مع مالك بن عمرو، سيأتي. وينظر التعليق التالي. (٢) المسند ٤/ ٣٤٤، ٢٩/٥. (٣) المسند ٥/ ٢٩. وسيأتي في حديث مالك بن عمرو القشيري (٦١٥٥). وقد قال الهيثمي ٤ / ٤٦: رواه أحمد والطبراني ، وفيه علي بن زيد ، وحديثه حسن ، وقد ضعّف. وعبّر ابن حجر عن الاضطراب في الحديث ، قال في الإصابة ٣/ ٣٣٠ ترجمة مالك بن عمرو القشيري بعد أن ذكر الخلاف فيه: وقد ثبت أن الراجح أبيّ بن مالك، لكون ذلك من رواية قتادة ، وهو أحفظ من علي بن زيد ، ابن جدعان ، فإنه اضطرب فيه في روايته عن زرارة بن أبي أوفى ، فاختلف عليه في اسمه ونسبه . والحديث واحد ... وقد جعله بعض من صنّف عدة أسماء ، وساق في كلّ اسم حديثاً منها ، وهو واحد . ٦ (٤٩٠) مسند مالك بن الحويرث(١) (٦١٣٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدّثنا أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث الليثي قال : ونحن شَبَبةٌ ، فأقمنا عنده عشرين ليلةً ، وكان رسول الله أتينا رسولَ الله رحيماً رفيقاً ، فظنّ أنّا قد اشتَقْنا إلى أهلنا، فسألَنا عمّن ترُكْنا من أهلنا، فأخبَرْناه ، فقال : ((ارجعوا إلى أهليكم ، فأقيموا فيهم وعلِّموهم، ومُروهم إذا حضرتِ الصلاة أن يُؤَذِّنَ لكم أحدُكم ، ثم ليُؤُمَّكُم أکبرُكم» . أخرجاه في الصحيحين (٢) . طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن خالد عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث : أنهم أتَوا النبيََّ﴿ هو وصاحب له أو صاحبان ، فقال لهما: ((إذا حضرت الصلاةُ فأذِّنا وأقيما ، وليَؤُمَّكما أكبرُكُما، وصَلُوا كما رأَيْتُموني أُصلِي)) . انفرد بإخراجه مسلم إلى قوله : «وليؤمَّكما أكبرُكما؟ وأخرج البخاري البقيّة (٣). (١) الآحاد ٢/ ١٨٠، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٤٦٠، والاستيعاب ٣/ ٣٥٤، والتهذيب ٧/ ١٦، والإصابة ٣٣٢/٣. ومسنده في المقدّمين عند الحميدي (٣١). له حديثان اتّفق عليهما الشيخان ، وثالث انفرد به البخاري . وفي التلقيح ٣٦٨ : أن له خمسة عشر حديثا . (٢) المسند ٢٤/ ٣٦٤ (١٥٥٩٨)، والبخاري ١٠/ ٤٣٧ (٦٠٠٨)، ومسلم ١/ ٤٦٥ (٦٧٤). وينظر أطراف الحديث في البخاري ٢/ ١١٠ (٦٢٨). (٣) المسند ٥/ ٥٣. ومن طريق أيوب وخالد عن أبي قلابة في البخاري ٢/ ١١١ (٦٣١)، ٦/ ٥٣ (٢٨٤٨)، ومن طريق خالد في مسلم ١/ ٤٦٦ (٦٧٤). ٧ (٦١٣٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدّثنا قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحُويرث - وكان من أصحاب النبيّ # قال : كان النبيُّ :﴿ يرفعُ يدَيه إذا دخل في الصلاة ، وإذا ركع ، وإذا رفع من الركوع ، إلى أُذُنيه . انفرد بإخراجه مسلم . واتّفقا على إخراجه من حديث أبي قلابة : أنه رأى مالك بن الحویرث إذا صلّی کبَّرَ ورفع یدیه ، وإذا أراد أن یرکع رفع یدیه . وحدث أن رسول الله كان يفعل هكذا(١) . (٦١٣٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد ووكيع [قال عبد الله: وحدّثني](٢) إبراهيم بن الحجاج، قالوا: حدّثنا أبان بن يزيد عن بُدَيل بن ميسرة العُقيلي عن رجل منهم يُكنى أبا عطية قال : كان مالك بن الحويرث يأتينا في مُصَلاّنا يتحدّث ، قال : فحضرتِ الصلاة يوماً ، فقلنا: تقدّم. قال: لا ، ليتقدَّم بعضُكم، حتى أُحدّثَكُمْ لِمَ لَمْ أتقدّم. سمعتُ رسولَ الله يقول: ((من زار قوماً فلا يَؤُمَّهم ، ولْيَؤُمَّهم رجلٌ منهم))(٣) . (٦١٣٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد - يعني ابن زيد قال : حدّثنا أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحویرث الليثي : (١) المسند ٥٣/٥. ورجاله رجال الشيخين عدا عاصم، فهو من رجال مسلم. ومن طريق شعبة أخرجه النسائي ٢٢٢/٢، وأبوداود ١٩٩/١ (٧٤٥) ومن طريق أبي قلابة أخرجه البخاري ٢١٩/٢ (٧٣٧)، ومسلم ٢٩٣/١ (٣٩١) وينظر الحديث الرابع . (٢) الحديث في المسند عن أبي عبيدة الحدّاد، ويونس بن محمد، ووكيع ، وعفّان ، ويزيد ، كلّهم عن أبان بن يزيد . ورواه عبد الله بن أحمد عن إبراهيم بن الحجّاج ومحمد بن أبان الواسطي كلاهما عن أبان بن یزید . وورد في المخطوطتين: يزيد ووكيع وإبراهيم بن الحجّاج ... وينظر الأطراف ٢٤٦/٥. (٣) المسند ٥٣/٥. ومن طرق عن أبان بن يزيد أخرجه أبوداود ١٦٢/١ (٥٩٦)، والنسائي ٨٠/٢، والترمذي ١٨٧/٢ (٣٥٦)، وقال: حسن [صحيح]. وابن خزيمة ١٢/٣ (١٥٢٠). ورجال الحديث ثقات رجال الصحيح ، ولكنّ أبا عطيّة مجهول. فإسناده ضعيف. رينظر المسند ٣٦٨/٢٤ (١٥٦٠٢). وقد صحّ عند مسلم من حديث أبي مسعود المرفوع منه، الجمع ٤٩٦/١ (٨٠١). ٨ ؟ وذلك فى غير أنّه قال لأصحابه يوماً : ألا أُریکم کیف کانت صلاة رسول الله حين صلاة . فقام فأمْكَنَ القيامَ ، ثم ركع فأمكن الركوع، ثم رفع رأسه فانتصب قائماً هُنَيّةً، ثم سجد ، ثم رفع رأسَه وتمكّن في الجلوس ، ثم انتظر هُنَيّةً ، ثم سجد . قال أبوقلابة: فصلّى صلاةً كصلاة شيخنا هذا - يعني عمرو بن سَلِمة الجَرْمي ، وكان يَؤُمُّ على عهد رسول الله قال أيّوب : فرأيْتُ عمرو بن سلمة يصنعُ شيئاً لا أراكم تصنعونه ، قال : كان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قاعداً ، ثم قام ، من الركعة الأولى والثالثة(١) . * (١) المسند ٥٣/٥. والحديث من أفراد البخاري، رواه عن وهب وحمّاد عن أيوب ١٦٣/٢، ٢٨٨، ٣٠٠، ٣٠٣ (٦٧٧، ٨٠٢، ٨١٨، ٨٢٤) . ٩ (٤٩١) مسند مالك بن ربيعة أبي مريم السّلولي(١) (٦١٣٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النُّعمان قال: حدّثني أوس بن عبدالله أبومقاتل السَّلولي قال : حدّثني بُريد بن أبي مريم عن أبيه مالك بن ربيعة : أنه سمع رسول الله ﴿ وهو يقول: «اللهمّ اغفِرْ للمُحَلِّقين. اللهمّ اغفر للمُحَلِّقين، اللهم اغفر للمُحَلِّقين.)) قال: يقول رجل: والمقصِّرين؟ فقال رسول الله ◌َ في الثالثة أو في الرابعة : ((والمُقَصِّرين)) ثم قال: وأنا يومئذٍ محلوق الرأس ، فما يَسُرُّني بحلق رأسي حُمْرُ النَّعَم أو خِطراً عظيماً(٢) . (١) الآحاد ٣ / ١٨١، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٥٤٣، والاستيعاب ٣/ ٣٥٢، والتهذيب ١٨/٧، والإصابة ٣٢٤/٣. . وجعله ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٥ من أصحاب الأحاديث الثلاثة . (٢) المسند ٤/ ١٧٧. وأوس بن عبدالله (ويقال: عبيدالله) من رجال التعجيل ٤٣، محلّهُ الصدق. وسائر رجاله ثقات. ومن طريق حبّان بن يسار عن بُريد ، أخرجه الطبراني ١٩/ ٢٧٥ (٦٠٤). وحبّان صدوق اختلط . التقريب ١٠٣/١. وحسّن الهيثمي إسناده - المجمع ٢٦٥/٣ . والدعاء للمحلّقين مرّتين أو ثلاثاً، ثم للمقصّرين، ورد في أحاديث ، منها ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ٣/ ١٧٥ (٢٣٩٩) . ١٠ (٤٩٢) مسند مالك بن ربيعة بن البَدَن أبي أُسَيد السّاعديّ(١) (٦١٤٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا سفيان عن عبد الله بن ذكوان عن أبي سلمة عن أبي أُسيد الساعدي عن النبيّ :﴿ قال: خيرُ دُور الأنصار بنو النّجّار، ثم بنو عبد الأشهل ، ثم بنو الحارث ابن الخزرج ، ثم بنو ساعدة ، ثم في كلِّ دور الأنصار خير .)) فقال سعد بن عُبادة : أجَعَلَنا رابع أربعة ، أَسْرِجوالي حماري . قال ابن أخيه : أتريدُ أن ـي *! حَسْبُك أن تكون رابع أربعة. تَرُدَّ على رسول الله : أخرجاه في الصحيحين(٢) . (٦١٤١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع [قال: حدّثنا سفيان] عن عبد الله بن عيسى عن عطاء الشامي عن أبي أُسيد قال : قال رسول الله ﴿: ((كُلُوا الزّيتَ وادَّهنوا به، فإنّه من شجرة مباركة)»(٣). (٦١٤٢) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید بن هارون قال :حدّثنا محمد بن إسحق قال : حدّثني عبد الله بن أبي بكر أن أبا أُسيد الساعديّ كان يقول : (١) الآحاد ٤٥٣/٣، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٤٥٠، والاستيعاب ٣/ ٣٥١، والتهذيب ١٨/٧، والإصابة ٣٢٤/٣. ومسنده عند الحميدي (٥٠) من المقدّمين بعد العشرة. له حديث للشيخين، وآخر لمسلم، وحديثان للبخاري . (٢) المسند ٢٥/ ٤٤٧ (١٦٠٥١). وأخرجه مسلم من طريق عبد الله بن ذكوان ، ابن أبي الزِّناد عن أبي سلمة، ومن طريق أنس عن أبي أسيد ٤/ ١٩٤٩، ١٩٥٠ (٢٥١١). وأخرجه البخاري عن أنس وأبي سلمة عن أبي أسيد ٧/ ١١٥ (٣٧٨٩، ٣٧٩٠). (٣) المسند ٢٥/ ٤٥١ (١٦٠٥٥) وقد ضعّف محقّقو المسند إسناده لجهالة حال عطاء الشاميّ. وفصّلوا الكلام فيه وفي طرقه . ١١ الناس أن يَرُدّوا أَصَبْتُ في يوم بدرِ سيفَ ابن عائذ المَرْزُبان ، فلمّا أمر رسولُ الله ء ما في أيديهم ، أقبلْتُ أنا حتى ألقيتُه في النَّفَل. قال: وكان رسول اللـه ◌َ هل لا يمنعُ شيئاً يُسألُّه، قال: فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم المخزوميّ، فسأله رسولَ الله ◌َ هُ، فأعطاه يَاه(١). (٦١٤٣) الحديث الرابع: حدّثنا البخاري قال: [حدّثنا عبد الله بن محمد الجُعْفي قال:] حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري قال : حدّثنا عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أُسيد عن أبي أُسيد قال : يوم بدر: ((إذا أَكْثَبُوكم فارمُوهم واسْتَبْقُوا نَبْلَكم» . قال لنا رسول الله انفرد بإخراجه البخاري(٢) . ومعنى أكثبوكم : قاربوكم . (٦١٤٤) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر قال : حدّثنا سليمان ابن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري قال : سمعْتُ أبا حُميد وأبا أُسيد(٣) يقولان : قال رسول الله ◌َ﴾: ((إذا دخلَ أحدُكم المسجد فليقل: اللهمّ افتَحْ لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل : اللهمّ أسألُك من فضلك .)) نفرد بإخراجه مسلم (٤) . (١) المسند ٤٥٢/٢٥ (١٦٠٥٦). ثم ذكر بعده إسناداً آخر عن عبد الله بن أبي بكر عن بعض بني ساعدة عن أبي أُسيد . وقد ضعّف المحقّقون إسناده، ففي الأول انقطاع؛ لأن عبد الله لم يسمع أبا أسيد . وفي الثاني الراوي عن أبي أسيد لم يُسمّ . (٢) البخاري ٣٠٦/٧ (٣٩٨٤، ٣٩٨٥) عن عبد الله بن محمد، ومحمد بن عبد الرحيم كلاهما عن الزبيري. ومع حمزة بن أبي أُسيد الزبيرُ بن المنذر بن أبي أُسيد في الرواية الأولى ، والمنذرُ بن أبي أُسيد في الرواية الثانية . وينظر الفتح بن المنذر .والحديث عن أبي أحمد ، محمد بن عبد الله بن الزبير وهو شيخ أحمد في المسند ٤٥٨/٢٥ (١٦٠٦٠). (٣) ويروى: ((أو)). والشكّ لا يضرُّهنا . (٤) المسند ٤٥٣/٢٥ (١٦٠٥٧). ومن طريق سليمان بن بلال أخرجه مسلم ٤٩٤/١ (٧١٣). وأبو عامر ، عبدالملك بن عمرو العقدي ، من رجال الشيخين . ١٢ (٦١٤٥) الحديث السادس: وبالإسناد عنهما : أن النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((إذا سَمِعْتُم الحديثَ عني تعرِفُه قلوبكم ، وتلينُ له أشعارُكم وأبشاركم، وتَرَون أنه منكم قريب ، فأنا أولى به . وإذا سَمِعْتُم الحديثَ عني تُنكِرُه قلوبُكم ، وتَنْفِرُ أشعارُكم وأبشاركم، وتَرَون أنّه منكم بعيد، فأنا أبعدُكم منه)»(١) . (٦١٤٦) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدثنا عبدالرحمن بن الغَسيل قال : حدّثني أسيد بن علي عن أبيه عن عليّ بن عُبيد عن أبي أُسيد قال : بينما أنا جالس عند رسول الله # إذ جاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ، هل بقي عليّ من بِرّ أبويَّ شيء بعد موتهما أبَرُّهما به؟ قال: ((نعم، خصالٌ أربعة : الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلاّ من قِبَلَّهِما، فهو الذي بقي عليك من برّهما بعد موتهما)»!(٢). (٦١٤٧) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن عبد الله الزُّبيري قال : حدّثنا عبد الرحمن الغَسيل قال: حدّثنا حمزة بن أبي أُسيد عن أبيه ، وعبّاس بن سهل عن أبيه قالا : مرّ بنا رسول الله ◌َّ﴾ وأصحابٌ له، فخرجْنا معه حتى انطلَقْنا إلى حائط يُقال له *: (اجلسوا)) ودخل الشَّوط ، حتى انتهينا إلى حائطين فجلسنا بينهما ، وقال رسول الله هو وقد أُتِي بالجَونيّة ، فعُزِلَت في بيتٍ أميمةَ بنت النّعمان بن شراحيل ومعها دايةٌ لها ، فلمّا دخل عليها رسولُ الله ◌َه فقال: ((هَبي لي نفسَك)) قالت: وهل تَهَبُ المَلِكَةُ نفسَها للسُّوقة! قالت: إنّي أعوذُ بالله منك. قال: ((لقد عُذْتِ بمَعاذ)). ثم خرج علينا فقال: ((يا أبا أُسيد ، أُكْسُها رازِقِيَّين ، وألحِقْها بأهلها)). (١) المسند ٤٥٦/٢٥ (١٦٠٥٨) وإسناده صحيح كسابقه، وبهذا الإسناد صحّحه ابن حبّان ١/ ٢٦٤ (٦٣). وقال الهيثمي ١ / ١٥٤ : رجاله رجال الصحيح . والحديثان سبقا في مسند أبي حميد. (٢) المسند ٤٥٧/٢٥ (١٦٠٥٩). ومن طرق عن عبد الرحمن بن الغسيل أخرجه البخاري في المفرد ١/ ٢٢ (٣٥)، وأبو داود ٤/ ٣٣٦ (٥١٤٢)، وابن ماجه ٢/ ١٢٠٨ (٣٦٦٤)، وابن حبّان ١٦٢/٢ (٤١٨). وقد ضعّف المحقّقون إسناد، لجهالة علي بن عُبيد، ومع ذلك صحّحه الحاكم ١٥٤/٤، ووافقه الذهبي. ينظر الضعيفة ٢/ ٦٢ (٥٩٧). ١٣ انفرد بإخراجه البخاري(١) . (٦١٤٨) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال : سمعتُ سهلاً يقول : أتى أبو أُسيد، فدعا رسول الله ثَ﴿ في عُرسه، فكانت امرأتُه خادِمَهم يومئذٍ ، وهي العروس. قال: تدرون ما سَقَتْ رسولَ الله ◌َ﴾؟ أنْقَعَتْ له تمراتٍ من الليل في ـور(١) . * (١) المسند ٢٥/ ٤٦٠ (١٦٠٦١) ومن طريق عبد الرحمن بن الغسيل أخرجه البخاري ٩/ ٣٥٦ (٥٢٥٥، ٥٢٥٧). وينظر الفتح ٣٥٨/٩ . والرازقيّافي ثوبان من كتّان . (٢) المسند ٢٥/ ٤٦٢ (١٦٠٦٢) والحديث رواه الشيخان بهذا الإسناد: البخاري ١٠/ ٥٦ (٥٥٩١) ، ومسلم ١٥٩٠/٣ (٢٠٠٦)، ولكن جعل في مسند سهل بن سعد، كما في الجمع ١/ ٥٥٠ (٩٠٧). والتور : إناء من حجارة . ١٤ (٤٩٣) مسند مالك بن صَعْصَعة (١) (٦١٤٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا هَمّام بن يحيى قال: سمعت قتادة یحدّث عن أنس بن مالك أن مالك بن صعصعة حدّثه : أن رسول الله ◌َ ﴿ حدَّثَهم عن ليلة أُسري به قال: «بينما أنا في الحطيم - وربما قال قتادة : في الحجر- مُضْطَجِعٌ ، إذ أتاني آتٍ ، فجعل يقول لصاحبه : الأوسط من الثلاثة . قال: فأتاني فقدَّ - قال: وسمعتُ قتادة يقول: فشقَّ- ما بين هذه إلى هذه)) قال قتادة: فقلت للجارود وهو إلى جنبي : ما يعني؟ قال : من ثُغرة نحره إلى شِعرته . وقد سمعْتُه يقول: من قَصِّه إلى شِعرته . قال: ((فاستخرجَ قلبي. قال: فأُتِيتُ بطَسْت من ذهبٍ مملوءةٍ إيماناً وحِكمة ، فغسلَ قلبي ثم حُشِيَ ثم أُعيدَ ، ثم أُتِيتُ بدابّةٍ دونَ البغل وفوق الحمار، أبيض))، قال: فقال الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال : نعم يقع خَطْوَه عند أقصى طرفه . قال : «فحُمِلْتُ عليه ، فانطلق بي جبريل عليه السلام حتى أتى بي السماء الدُّنيا ، فاسْتَفْتَح ، فقيل : من هذا؟ قال : جبريل . قيل: ومن معك؟ قال : محمد. قيل: أوَ قد أُرسل إليه؟ قال: نعم. فقيل: مرحباً به ، ونعم المجيء جاء. قال: ففتح، فلما خَلَصْتُ فإذا فيها آدمُ عليه السلام ، قال : هذا أبوك آدم فسلّم عليه، فسلّمْتُ عليه فردَّ السلام ، ثم قال : مرحباً بالابن الصالح والنبيِّ الصالح . ثم صَعِدَ حتى أتى السماء الثانية ، فاستفتح ، قيل : من هذا؟ قال : جبريل . قال : ومن معك؟ قال : محمد ، قيل: أوَ قد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قيل : مرحباً به ، ونعم المجيء جاء. قال: ففُتح ، فلما خَلَصْتُ فإذا يحيى وعيسى ، وهما ابنا الخالة ، قال : هذا يحيى (١) الآحاد ١١٤/٤، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٤٥٢، والاستيعاب ٣/ ٣٥٤، والتهذيب ٧/ ٢٠، والإصابة ٣٢٦/٣. ومسنده في الجمع مع المقدّمين (٧١)، وليس له إلا هذا الحديث عند الشيخين. وفي التلقيح ٣٧٢ أنه أُخرج له خمسة أحاديث . ١٥ وعيسى، فسلّم عليهما. قال: فسلّمت فردًا السلام وقالا: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم صَعِد حتى أتى السماء الثالثة ، فاستفتحَ ، فقيل : من هذا؟ قال : جبريل؟ قال : ومن معك؟ قال: محمد . قيل : أوَ قد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قال : مرحباً به ، ونعم المجيء جاء . قال : ففتح ، فلما خَلَصت فإذا يوسف عليه السلام . قال : هذا يوسف فسلّم عليه . قال : فسلّمْتُ عليه فردّ السلام ، وقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبيّ الصالح . ثم صعد حتى أتى السماء الرابعة ، فاستفتح ، فقيل : من هذا؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوَ قد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحباً به ، ونعم المجيء جاء . قال : ففتح ، فلما خَلَصْتُ فإذا إدريس عليه السلام ، قال : هذا إدريس فسلّم عليه ، فسلّمْتُ عليه فردّ السلام، ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبيّ الصالح . قال : ثم صَعِدَ حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح ، فقيل : من هذا؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك؟ قال : محمد . قيل : أوَ قد أُرسل إليه؟ قال : نعم . قيل مرحباً به ، ونعم المجيء جاء. فلما خَلَصْتُ فإذا هارون عليه السلام ، قال: هذا هارون فسلّم عليه ، فسلَّمتُ عليه فردّ السلام ، ثم قال : مرحباً بالأخ الصالح والنبيّ الصالح . قال : ثم صَعِد بي حتى أتى السماء السادسة ، فاستفتح ، قيل : من هذا؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك؟ قال . محمد . قيل : أوَ قد أُرسل إليه؟ قال : نعم ، قيل : مرحباً به ، ونعم المجيء جاء، ففتح، فلما خَلَصْتُ فإذا أنا بموسى عليه السلام ، قال : هذا موسى فسلّم عليه ، فسلَّمْتُ عليه ، فردّ السلام ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبيِّ الصالح . فلما تجاوزتُ بكى ، قيل له : ما يُبكيك؟ قال : أبكي لأن غلاماً بُعِثَ بعدي يدخلُ الجنّةَ من أُمّته أكثرُ ممّا يدخلها من أُمتي . قال : ثم صَعِد حتى أتى السماء السابعة ، فاستفتح ، فقيل : من هذا؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك؟ قال: محمد. قيل . أوَ قد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قيل : مرحباً به ونعم المجيء جاء . قال : ففتح ، فلما خَلَصْتُ فإذا إبراهيم عليه السلام ، فقال : هذا إبراهيم فسلّم عليه ، قال: فسلّمْتُ عليه فردّ السلام ثم قال : مرحباً بالابن الصالح والنبيّ الصالح . ١٦ قال : ((ثم رُفِعت إليّ سدرة المنتهى، فإذا نَبِقُها مثلُ تلال هَجَر ، وإذا وَرَقها مثلُ آذان الفيلة . فقال : هذه سدرة المنتهى . وإذا أربعة أنهار : نهران باطنان ونهران ظاهران ، فقلت : ما هذا يا جبريل؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنّة ، وأما الظاهران فالنيل والفرات . قال : ثم رُفع لي البيت المعمور)) . قال قتادة: وحدّثنا الحسن عن أبي هريرة عن النبيّ ◌َ ◌ّ: أنه رأى البيت المعمور، يدخلُه كلَّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه . ثم رجع إلى حديث أنس قال : ((ثم أُتيتُ بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عَسَل . قال : فأخذتُ اللبن . قال: هذه الفطرة أنت عليها وأمَّتُك)). قال: ((ثم فُرِضَتْ عليّ الصلاةُ خمسين صلاة كلّ يوم. قال : فرجَعْتُ فمررتُ على موسى فقال: بِمَ أُمِرْتَ؟ قلتُ : أُمِرْتُ بخمسين صلاةً، كلّ يوم . قال : إنّ أمّتُك لا تستطيع لخمسين صلاة ، وإنّي قد خَبَرْتُ الناسَ قبلَك، وعالَجْتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة ، فارجع إلى ربّك عزّ وجلّ فاسأله التخفيفَ لأمّتك . قال : فرجعت فوضع عني عشراً . قال : فرجعت إلى موسى فقال : بمَ أُمِرْتَ؟ قلت: بأربعين صلاة كلّ يوم . قال : إنّ أُمّتك لا تستطيع أربعين صلاة كلّ يوم ، وإني قد خَبَرْتُ الناس قبلك ، وعالجتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة ، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأمّتك . قال : فرجعْتُ فوضع عني عشراً أخر ، فرجعتُ إلى موسى فقال : بم أُمِرْتَ؟ فقلتُ: أمِرتُ بثلاثين صلاة كلَّ يوم . قال : إنّ أُمّتك لا تستطيع لثلاثين صلاة كلّ يوم ، وإني قد خَبَرْتُ الناس قبلَك ، وعالجتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة ، فارجع إلى ربّك فاسأل التخفيف لأُّتك ، قال : فرجعت ، فوضع عنّي عشراً أُخر ، فرجعتُ إلى موسى فقال : بم أُمِرْتَ؟ قلت : بعشرين صلاة كل يوم . فقال : إن أمّتك لا تستطيع لعشرين صلاة كلَّ يوم ، وإني قد خَبَرْتُ الناس قبلك ، وعالجتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة ، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف . قال : فرجعتُ فوضع عني عشراً، فرجعْتُ إلى موسى فقال: بم أُمِرْتَ؟ قلت: أُمِرْتُ بعشر صلوات كلّ يوم. فقال: إنّ أمّتك لا تستطيع لعشر صلوات كلّ يوم، وإني قد خَبَرْتُ الناس قبلَك، وعالجْتُ بني إسرائيل أشدَّ المعالجة ، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأُمّتك . فال: فرجعتُ فأُمِرْتُ بخمس صلوات كلّ يوم. قال: إنّ أُمّتك لا تستطيع لخمس صلوات كلّ يوم ، وإنّي قد خَبَرْتُ الناس ١٧ قبلَك ، وعالَجْتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة ، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأُمّتك . قال : قلت : قد سألت ربّي حتى اسْتَحْيَيْتُ ، ولكنّي أرضى وأُسَلِّمُ . فَنَفَذْتُ ، فناداني منادٍ : قد أمضيتُ فريضتي ، وخفّفْتُ عن عبادي)) . أخرجاه(١) . (١) المسند ٢٠٨/٤ . ومن طريق همّام أخرجه البخاري ٣٠٢/٦ (٣٢٠٧)، ٢٠١/٧ (٣٨٨٧). وينظر في الموضع الثاني شرح ابن حجر للحديث . ومن طريق قتادة أخرجه مسلم ١/ ١٤٩ (١٦٤) . وعفّان شيخ أحمد ثقة ، من رجال الشيخين . ١٨ (٤٩٤) مسند مالك بن عُبادة أبي موسى الغافقيّ(١) (٦١٥٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا ليث بن سعد عن عمرو ابن الحارث عن يحيى بن ميمون الحضرمي أن أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر الجهنيّ يحدّث عن رسول الله ﴿ أحاديث، فقال أبو موسى: إن صاحبكم هذا لحافظً أو هالك: إنّ رسول الله ◌َ﴿هُ كان آخرَ ما عهد إلينا أن قال: ((عليكم بكتاب الله عزّ وجلّ، وسترجعون إلى قوم يُحِبُّون الحديثَ عنّي ، فمن قال عليّ ما لم أقُلْ فليتبَوأ مقعده من النار ، ومن حَفِظَ عنّي شيئاً فَلْيُحَدَّثْه)»(٢) . (١) الآحاد ٥/ ٨٤، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٤٦٥، والاستيعاب ١٧٥/٤، والإصابة ٤ / ١٨٧. (٢) المسند ٤/ ٣٣٤. وهو في المعجم الكبير ١٩/ ٢٩٥ (٦٥٧) وفيه: عن يحيى بن ميمون الغافقي رجل من غافق . (وكأن الصواب عن يحيى عن رجل من غافق) وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد ٥/ ٨٤ (٢٦٢٦) من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون عن أبي وداعة الغافقي .. ومثله في الطبراني ٢٩٦/١٩ (٦٥٨)، إلا أنّه قال: عن أبي وداعة الحمدي. وفي شرح مشكل الآثار ٣٦٦/١ (٤١٢) من طريق عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون أن وداعة الحمدي حدّثه ... ففي إسناده اختلاف. ومع هذا قال الهيثمي في المجمع ١٤٩/١ : عن يحيى بن ميمون أن أبا موسى الغافقي .. رواه أحمد والبزّار والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات . ١٩ (٤٩٥) مسند مالك بن عبد الله الخثعمي(١) (٦١٥١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن محمد أبوإبراهيم قال : حدّثنا مروان - يعني ابن معاوية الفَزاري قال : حدّثنا منصور بن حَيّان الأسديّ عن سليمان بن بشر الخُزاعي عن خاله مالك بن عبدالله قال : غَزَوْتَ مع رسول الله ◌َ ◌ُّه، فلم أُصَلِّ خلفَ إمام كان أوجزَ منه صلاةٌ في تمام الرّكوع والسجود(٢) . (٦١٥٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا و کیع قال : حدثنا محمد بن عبدالله الشُّعَيثي عن ليث بن المتوكّل عن مالك بن عبد الله الخثعمي قال : قال رسول الله ◌َ﴿: ((من اغبرَّت قدماه في سبيل الله حَرَّمَه اللهُ على النّار))(٣). (١) ينظر معرفة الصحابة ٥/ ٢٤٦٣، والاستيعاب ٣/ ٣٥٥، والإصابة ٣٢٧/٣ . وقد جُعل مالك هذا اثنين ، فالحديث الأول لمالك بن عبد الله الخزاعي ، والثاني لمالك بن عبد الله الخثعمي - ينظر المعجم الكبير ٢٩٢/١٩، ٢٩٦، وجامع المسانيد ١١/ ٤٠، ٤٢، والأطراف ٢٤٨/٥، والإتحاف ١٠٥/١٣، ١٠٧، والتعجيل ٣٨٦، ٣٨٩. (٢) المسند ٥/ ٢٢٥ . ومن طريق عبد الواحد بن زياد ومروان بن معاوية عن منصور بن حيان أخرجه الطبراني ٢٩٢/١٩، ٢٩٣ (٦٥١، ٦٥٢) وقال عنه ابن كثير - الجامع ١١/ ٤٢ (٨٢٠٤): تفرّد به، ووثّق الهيثمي رجاله. المجمع ٧٣/٢ . وسليمان بن بشر من رجال التعجيل ١٦٤ ، وثّقه ابن حبّان. (٣) المسند ٥/ ٢٢٦. وجعله ابن كثير ٤٠/١١ (٨٢٠١) مما تفرّد به الإمام أحمد. والليث بن المتوكل من رجال التعجيل ٣٥٥ وثّقه ابن حبّان. وينظر المعجم الكبير ١٩/ ٢٩٧ (٦٦١) وتعليق المحقّق . وقد صحّ الحديث عند البخاري عن أبي عبس عبدالرحمن بن جبر - الجمع ٤٧٧/٣ (٣٠٢٢). ٢٠