Indexed OCR Text

Pages 321-340

استيقظَ فلانٌ ، ثم فلان - كان يُسمِّيهم أبو رجاء، ونَسِيَهم عَوف - ثم عمرُ بن الخطّاب
الرابعُ، وكان رسول الله ﴿ إذا نام لم نُوقِظْه حتى يكونَ هو يستيقظُ ، لأنّا لا ندري ما
يَحْدُثُ له في نومه ، فلمّا استيقظَ عمرُ ورأى ما أصابَ الناسَ ، وكان رجلاً أجوفَ جَليداً ،
قال : فكبَّرَ ورفعَ صوته بالتّكبير ، فما زال يُكبِّرُ ويرفعُ صوتَه بالتّكبير حتى استيقظَ لصوتِه
رسولُ الله ◌َّهُ، فلما استيقظَ رسولُ الله ◌َ ﴿ُ شكَوا الذي أصابهم، فقال: ((لا ضَيْرَ - أو لا
يَضِيرُ - ارتَحِلوا)» فارتحلَ فسارَ غيرَ بعيدٍ ، ثم نزل فدعا بالوَضوءِ ، فتوضَّأْ ونُودِيَ بالصلاة ،
فصلَّى بالناس ، فلما انْفَتَلَ من صلاته إذا هو برجل مُعتزل لم يُصَلِّ مع القوم ، فقال : ((ما
منعَكَ يا فلانُ أن تصلِّيَ مع القوم؟» فقال: يا رسولَ الله، أصابَتْني جَنابةٌ ولا ماءَ . قال
رسولُ الله ◌َّهُ: ((عليك بالصَّعيدِ فإنّه يَكفيكَ)).
﴿ ، فاشتكى إليه الناسُ العطشَ ، فنزل فدعا فلاناً - كان يُسمِّيه
ثُمَّ سارَ رسولُ الله
أبو رجاء ، ونَسِيَه عوف - ودعا عليّاً فقال: ((اذهَبا فابْغِيا لنا الماء)) قال: فانطلقا، فيلقيان
امرأةً بين مَزادَتَين أو سطيحتين (١) من ماء على بعير لها ، فقالا لها : أين الماء؟ فقالت :
عهدي بالماء أمس هذه الساعةَ ، ونَفَرُنا خُلوفٌ . قال: فقالا لها: انطَلِقي إذاً . قالت : إلى
أين؟ قالا: إلى رسول الله ﴿ .. قالت: هذا الذي يُقال له: الصابىء؟ قالا: هو الذي
تَعنين. فانطلقي إذاً، فجاءا بها إلى رسول الله ◌َ ﴿ فحدَّثاه الحديث، فاستنزلوها عن
بعيرها، ودعا رسولُ الله ◌َ﴿ بإناء فأفرَغَ فيه من أفواه المَزادتين أو السَّطيحتين ، وأوكى
أفواهَهما فأطلقَ العَزالِي (٢) ، ونُوديَ في الناس: أن اسقُوا واستَقُوا، فسقى من شاء ، واستقى
من شاء، وكان آخِرَ ذلك أن أعطى الذي أصابَته الجَنابةُ إناء من ماء. فقال: ((اذهَبْ فَأَفْرِغْه
عليك)) قال : وهي قائمةٌ تنظُرُ ما يُفعَل بمائها، قال: وايم الله، لقد أُقْلِعَ عنها، وإنّه لَيُخَيَّلُ
: ((اجمعوا لها)» فجَمَعوا لها
إلينا أنّها أشدُّ مِلأَةً منها حين ابتدأ فيها ، فقال رسول الله ؛
من بين عجوة ودَقيقة وسَويقة ، حتى جمعوا لها طعاماً كثيراً وجعلوه في ثوب ، وحملوها
: ((تعلمين والله ما رَزِئناك
على بعيرها ، ووضعوا الثّوبَ بين يديها ، فقال لها رسول الله
من مائكِ شيئاً ، ولكنّ الله هو سقانا)). قال: فَأَتَت أهلَها وقد احتَبَسَتْ عنهم ، فقالوا : ما
حَبَسَكِ يا فلانة؟ فقالت : العجبُ، لَقِيَني رجلان فذهبا إلى هذا الذي يُقال له : الصابىء،
(١) المزادة، والسطيحة: إناء الماء .
(٢) أوكى : ربط . والعزالي : الأفواه.
٣٢١

ففعل بمائي كذا وكذا - للذي قد كان - ، فواللهِ إنّه لأسحرُ مَن بينَ هذه وهذه - وقالت
بإصبعَيها الوسطى والسَّبّابة فرفَعَتْهما إلى السَّماء؛ تعني السماءَ والأرض - أو إنّه لرسولُ
الله حقّاً .
قال: وكان المُسلمونَ بعدُ يُغيرون على ما حولها من المُشْركينَ ولا يُصيبونَ الصِّرَمَ
الذي هي منه ، فقالت يوماً لقومها: ما أرى أنّ هؤلاءِ القومَ يَدَعونكم عَمْداً، فهل لكم في
الإسلام؟ فأطاعوها فدخلوا في الإسلام .
أخرجاه في الصحيحين(١) .
* وقد رُوي بعض هذا في حديث:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا هشام عن الحسن عن عمران بن
حُصين قال :
سَرّینا مع رسول الله وسلم، فلمّا كان من آخر الليل عرَّسْنا، فلم نستيقظْ حتى أيقظَنا
حرُّ الشمس، فجعل الرجلُ منّا يقوم دَهِشاً إلى طهوره، فأمرَهم النبيُّ :﴿ أَن يَسْكُنوا ، ثم
ارتُخَلْنا، فسِرْنا حتى إذا ارتفعَتِ الشمسُ نَزْنا ، ثم أمر بلالاً فأذّن ، ثم صلّى الركعتين قبل
الفجر ، ثم أقامَ فصلّينا ، فقالوا: يا رسول الله، ألا نُعيدُها في وقتها من الغد؟ قال «أينهاكم
ربُّكم تعالى عن الرِّبا ويقبّلُه منكم؟))(٢) .
(٥٨٣٩) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال : حدّثنا مالك -
يعني ابنَ مِغْول عن حصين عن الشَّعبيّ عن عمران بن حصين قال :
: «لا رُقْيةَ إلا من عين أو حُمَةٍ))(٣).
قال رسول الله
(١) المسند ٤٣٤/٤، والبخاري ٤٧/١ (٣٤٤). ومن طريق عوف وغيره أخرجه مسلم ٤٧٤/١ (٦٨٢).
(٢) المسند ٤٤١/٤. وهو من رواية الحسن عن عمران. وصحّحه ابن خزيمة ٩٧/٢ (٩٩٤)، وابن حبان ٣١٩/٤
(١٤٦١) .
(٣) المسند ٤٣٦/٤، وإسناده صحيح. ومن طريق ابن مغول أخرجه أبوداود ١٠/٤ (٣٨٨٤) ومن طريق حصين
ابن عبدالرحمن أخرجه الترمذي ٣٤٥/٤ (٢٠٥٧)، وأخرج البخاري الحديث ١٥٥/١٠ (٥٧٠٥) من طريق
حصين عن الشّعبي عن عمران ، قال: موقوفاً عليه. وينظر الفتح ١٥٧/١٠ .
٣٢٢

الحمة : ذوات السُّموم .
(٥٨٤٠) الحديث الحادي والثلاثون: (١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال:
أخبرنا هشام عن محمد بن عمران بن حصين :
عن النبيّ ◌َ ﴾ قال: ((من حَلَفَ على يمينِ كاذبةٍ مصبورةٍ مُتَعَمِّداً ، فَلْيَتَبَوَّأْ مقعده
من النار))(٢) .
(٥٨٤١) الحديث الثاني والثلاثون: وبه ، حدّثنا هشام عن الحسن عن عمران بن
حصین
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: ((يدخُلُ الجنّة من أُمتّي سبعون ألفاً بغير حساب، لا يكتوون ،
ولا يَسْتَرْقُون، ولا يتطيّرون، وعلى ربِّهم يتوكَّلون)). فقام عكاشة فقال: يا رسول الله ، ادعُ
اللهَ تبارك وتعالى أن يجعلني منهم. قال: ((أنت منهم)). قال : فقام رجلٌ آخر فقال : يا
رسول الله ، ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: ((قد سَبَقَك بها عُكاشة)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٥٨٤٢) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا
شَريك بن عبد الله قال : حدّثنا منصور عن خَيثمة عن الحسن قال :
كنت أمشي مع عمران بن حصين ، أحدُنا أخذٌ بيد صاحبه ، فمرَّرْنا بسائل يقرأُ
القرآن ، فاحتبَسَني عمرانُ وقال : قِف نستمع القرآن . فلمّا فرغ سأل . فقال عمران : انطلقْ ،
فإنّي سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يقول: ((اقرءوا القرآنَ واسألوا اللهَ تبارك وتعالى به، فإنّ مِن
(١) ترتيب الأحاديث هنا على ما في الأزهرية. ووقع في النسخة التركية خلل: فجاء الحديث الثالث والثلاثون
يحمل : الحادي والثلاثون، ثم جاء بعده: الرابع والثلاثون كما هو هنا - فسقط بذلك منها الحديثان الحادي
والثلاثون والثاني والثلاثون .
(٢) المسند ٤٣٦/٤، ورجاله رجال الشيخين. وأخرجه أبوداود ٢٢٠/٣ (٣٢٤٢)، والحاكم ٢٩٤/٤ ، قال: هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ ، ووافقه الذهبي .
(٣) المسند ٤٣٦/٤، وفيه الكلام على سماع الحسن من عمران. وقد أخرجه مسلم من طريقي محمد بن
سيرين والحكم بن الأعرج عن عمران ١٩٨/١ (٢١٨)، وبهما أخرجه أحمد ٤٤١/٤، ٤٤٣ دون ذكر قيام
عكاشة وما بعده .
٣٢٣

بعدكم قوماً يقرءون يسألون الناس به))(١).
(٥٨٤٣) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال :
حدّثنا شعبة عن عبد الله بن صُبیح قال : سمعت محمد بن سیرین قال :
ذكروا عند عمران بن حصين: ((الميّت يُعَذَّبُ ببكاء الحيّ)) قالوا: كيف يُعَذَّبُ ميتٌ
بیکاء حيّ؟ فقال عمران : قد قاله رسول الله
ـرية (٢) .
(٥٨٤٤) الحدیث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو داود قال :
حدّثنا همّام عن قتادة عن عمران بن عصام أن شيخاً حدّثّه من أهل البصرة عن عمران
ابن حُصین :
سُئِل عن (الشَّفع والوتر). فقال: «هي الصلاة ، بعضُها شَفع وبعضها
وتر»(٣) .
أن رسول الله
(٥٨٤٥) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا
أبو هلال : أخبرنا قتادة عن أبي حسّان عن عمران بن حصين قال :
كان رسول الله
﴿ يحدِّثنا عامّة ليله عن بني إسرائيل، لا يقومُ إلاّ لعُظْم صلاة.
يعني : المكتوبة الفريضة (٤)
(١) المسند ٤٣٦/٤. ومن هذه الطريق وطرق أخر عن خيثمة في المعجم الكبير ١٦٦/١٨، ١٦٧ (٣٧٠ -٣٧٤)
وخيثمة ليّن الحديث ، وشريك سيء الحفظ - والحسن مختلف في سماعه الحديث عن عمران . وقد
أخرج الترمذي نحوه من طريق الأعمش - متابع شريك ١٦٤/٤ (٢٩١٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح،
ليس إسناده بذاك. وذكر الألباني الحديث في الصحيحة ٥١٧/١ (٢٥٧)، وساق شواهد تصحّحه .
(٢) المسند ٤٣٧/٤، عبدالله بن صُبيح صدوق، روى النسائي، وسائر رجاله رجال الشيخين. ومن طريق
شعبة ، أخرجه النسائي ١٥/٤ ، وابن حبّان ٤٠٤/٧ (٣١٣٤) وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٤٣٧/٤، والترمذي ٤٠٩/٥ (٣٣٤٢) قال: غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث قتادة . وفيه راوٍ مجهول .
وقد ضعّفه الألباني . وقد نقل ابن كثير روايات الحديث وطرقه في تفسير الآية ٥٠٦/٤، ثم قاله: وعندي
أن وقفه على عمران بن حصين أشبه .
(٤) المسند ٤٤٤/٤. وقد رواه ٤٣٧/٤ - في المسند نفسه - من طريق هشام عن قتادة عن أبي حسّان عن
عبدالله بن عمرو . وهشام أحفظ من أبي هلال. وأبوهلال الراسبي، في حديثه لين. وعن عمران صحّح
الحديث الحاكم ٣٧٩/٢ ، ووافقه الذهبي . وعن عبدالله بن عمرو أخرجه أبوداود ٣٢٢/٣ (٣٦٦٣)، وابن
حبّان ١٤٨/١٤ (٦٢٥٥) وهو عن ابن عمرو وعمران في صحيح ابن خزيمة ٢٩٢/٢ (١٣٤٢). وينظر تخريج
محقّق ابن حبّان .
٣٢٤

(٥٨٤٦) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: أخبرنا عبد الرزّاق قال :
حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثني يزيد الرَّشْك عن مُطَرِّف بن عبد الله عن عمران بن
حصين قال :
سَرِيّةً ، وأمَّرَ عليهم عليَّ بن أبي طالب ، فأحدَثَ شيئاً في سفره،
بعث رسول الله
فتعاهد أربعة من أصحاب محمد 8 أن يذكروا أمره لرسول الله ﴿. قال عمران: وكُنّا
إذا قَدِمْنا من سفر بدأْنا برسول الله ﴿ فسلَّمْنا عليه ، قال : فدخلوا عليه ، فقام رجل منهم
فقال: يا رسول الله، إنّ عليّاً فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه ، ثم قام الثاني فقال : يا رسول
الله، إن عليّاً فعل كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال: يا رسول الله، إن عليًا
فعل كذا وكذا ، فأعرض عنه . ثم قام الرابع فقال : يا رسول الله إن عليّاً فعل كذا وكذا .
فأقبل رسول الله تَ﴿﴿ على الرابع وقد تغيَّر وجهُه فقال: ((دَعُوا عليّاً، دَعُوا عليّاً ، دَعُوا عليّاً .
إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليُّ كلِّ مؤمن بعدي))(١) .
(٥٨٤٧) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاذ بن هشام قال :
حدّثني أبي عن قتادة عن أبي نضرة عن عمران بن حصين :
فقالوا : يا
أن غلاماً لأُناسٍ فقراء قطعَ أُذنَ غلام لأُناسِ أغنياء ، فأتى أهلُه النبيّ
نبيَّ الله ، إنّ ناسٌ فقراء ، فلم يجعل عليهم شيئاً(٢) .
(٥٨٤٨) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح قال : حدّثنا
شعبة عن الفُضَيل بن فَضالة - رجل من قيس - قال : حدّثنا أبو رجاء العطاردي قال :
خرج علينا عمران بن حصين وعليه مِطْرَفٌ من خَزَّلم نَرَه عليه قبلَ ذلك ولا
بعدَه ، فقال :
(١) المسند ٤٣٧/٤. وجعفر بن سليمان فيه تشيّع، روى له مسلم، والبخاري في المفرد، وأصحاب السنن.
وأخرج الحديث الترمذي ٥٩٠/٥ (٣٧١٢) وقال : حسن غريب لا نعرفه إلاّ من حديث جعفر بن سليمان .
ومن طريق جعفر صحّحه الحاكم على شرط مسلم ١٠٠/٣، وسكت عنه الذهبي وصحّحه ابن حبّان
٣٧٣/١٥ (٦٩٢٩). وصحّح الحديث الألباني - الصحيحة ٢٦١/٥ (٢٢٢٣).
وفي بعض روايات الحديث أن عليّاً أصاب جارية ....
(٢) المسند ٤٣٨/٤، وأبوداود ١٩٦/٤ (٤٥٩٠)، والنسائي ٢٥/٨، وإسناده صحيح، وصحّحه الألباني. وينظر
السنن الكبرى للبيهقي ١٠٥/٨ .
٣٢٥

. قال : ((مَنْ أنعم الله عليه نعمةً ، فإنّ اللهَ يُحِبُّ أن يُرى أثرُ نِعمته
إن رسول الله
.
على خلقه)).
قال روح مرّة: ((على عبده))(١) .
(٥٨٤٩) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال : حدّثنا معتمر بن
سليمان عن أبيه عن السُّمَيط عن أبي العلاء قال : حدّثني رجل من الحيّ أن عمران بن
حصین حدّثه :
أنّ عُبَيساً أو ابن عُبّيس في أُناسِ من بني جُشَم أَتَوه ، فقال له أحدُهم : ألا تُقاتلُ حتى
لا تكونَ فِتنةٌ؟ قال: لَعَلَي قد قاتلتُ حتى لم تكن فتنةٌ. قال ألا أُحَدَّثُكم ما قال رسولُ
الله ◌َ﴾ ولا أراه ينفُعكم، فَأَنْصِتُوا .
قال: قال رسولُ الله ◌َ ﴿: ((أُغْزُوا بني فلان مع فلان)) قال: فصَفَّتِ الرجال، وكانت
النساء من وراء الرجال ، ثم لما رجعوا، قال رجل: يا نبيّ الله، استَغْفِرْلي غفرَ اللهُ لك.
قال: ((هل أحْدَّثْتَ؟)) قال: يا رسولَ الله، استَغْفِرِ لي ◌َغَفَرَ الله لك، قال: ((هل أحدَّثْتَ؟))
قال : لما هُزِمَ القومُ، وَجَدْتُ رجلاً بين القوم والنساء ، فقال: إني مسلم - أو قال: أسلُمْتُ
- فقتلْتُه، قال تَعَوُّذاً بذلك حين غَشِيتُه بالرّمح . قال: ((هل شَقَقْتَ عن قَلْبِه تنظُرُ إليه؟))
فقال : لا والله ما فعلتُ . فلم يستغفر له ، أو كما قال .
وقال في حديثه: قال رسولُ الله ◌َ﴿ :: ((اغزوا بني فلانٍ مع فلان)) فانطلق رجل من
لُحمتي(٢) معهم، فلما رجع إلى النبيّ ﴿ قال: يا نبيَّ الله، استَغْفِر لي، غفرَ اللهُ لك.
قال: ((وهل أحدَّثْتَ؟)) قال: لمّا هُزِمَ القومُ أدركتُ رجلين بين القوم والنساء ، فقالا: إنّا
: ((عمَّا أُقاتل النّاسَ إلّ على
مسلمان - أو قالا : أسلَمْنا - فقتلْتُهما . فقال رسولُ الله
الإسلام ، واللهِ لا أستغفرُلك)) أو كما قال، فماتَ بعدُ فدَفَنَتْه عشيرتُه، فأصبحَ قد نَبَذَتْه
الأرضُ، ثم دفنوه وحرسوه ثانيةً ، فَنُبَذَته الأرضُ، ثمّ قالوا: لعلَّ أحداً جاء وأنتم نيامٌ
(١) المسند ٤٣٨/٤، والمعجم الكبير ١٣٥/١٨ (٢٨١)، وشرح مشكل الآثار ٣٧/٨ (٣٠٣٧)، وصحّحه
المحقّق . وقال الهيثمي - المجمع ١٣٥/٥ : رجال أحمد ثقات .
(٢) اللحمة : القبيلة والجماعة .
٣٢٦

فأخرجه ، فدفنوه ثالثةً ثمّ حرسوه ، فَنَبذَتَّه الأرضُ ثالثةً، فلما رأَوا ذلك ألْقَوه . أو كما
قال(١) .
(٥٨٥٠) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل بن أبان
الورّاق قال : حدّثنا أبو بكر النَّهشلي عن محمد بن الزبير عن الحسن عن عمران بن
حصين قال :
﴿﴿: (لا نَذْرَ فِي غَضَب، وكفّارتُه كفّارةُ اليمين))(٢).
قال رسول الله
(٥٨٥١) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحق
الطالقاني قال : حدّثنا الحارث بن عُمير عن حُميد الطويل عن الحسن عن عمران ابن
حصين
قال: ((لا جَلَبَ ، ولا جَنَب ، ولا شِغار في الإسلام. ومن انتهبَ
أن النبى
فليس منّا))(٣) .
قد سبق تفسيره (٤)
(٥٨٥٢) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن كثير قال :
حدّثنا جعفر بن سليمان عن عوف عن أبي رجاء العطارديّ عن عمران بن حصين :
أن رجلاً جاء إلى النبي ﴿ فقال : السلام عليكم ، فردّ عليه ثم جلس ، فقال :
((عشر)). ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردّ النبيُّ ﴿﴿، ثم جلس ، فقال:
(١) المسند ٤٣٨/٤. ومن طريق معتمر أخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٣/١٨ (٦٠٩). في إسناده رجل مجهول .
وقد أخرجه بنحوه ابن ماجة من طريق عاصم الأحول عن السُّميط بن السُّمير عن عمران بن الحصين ..
١٢٩٦/٢ (٣٩٣٠). وحسّنه الألباني. ومثل رواية ابن ماجة في شرح المشكل ٢٧٧/٨ (٣٢٣٤). وضعّفها
المحقّق لأن بين السميط وعمران راويين .
(٢) المسند ٤٣٩/٤، والنسائي ٢٩/٨، والطبراني ١٦٤/١٨ (٣٦٣). ومحمد بن الزبير متروك - التقريب
٥١٦/٢. ورواية النسائي ((معصية)) بدل ((غضب))، وهما في الطبراني .
(٣) المسند ٤٣٩/٤. وعلته في الحسن. ومن طريق حميد أخرجه الترمذي ٤٣١/٣ (١١٢٣). وقال: حسن
صحيح ، وذكر أحاديث الباب، والنسائى ٢٢٧/٦، وأبو داود - مقتصراً على الجلب والجنب ٣٠/٣
(٢٥٨١). وصحّحه الألباني .
(٤) الجَلَب في السباق: أن يتبع الرجل فرسه ويزجره . والجَنّب : أن يجنّب فرساً إلى فرسه الذي يسابق عليه ،
فإذا تعب المركوب تحوّل إلى الثاني .
٣٢٧

((عشرون)). ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فردّ عليه ، ثم جلس،
فقال : ((ثلاثون))(١) .
محمد بن كثير ضعيف جداً (٢) .
(٥٨٥٣) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا
رجل- والرجل كان مُسَمَّى في كتاب أبي عبد الرحمن : عمرو بن عُبيد ، قال : حدّثنا
أبورجاء العطارديّ عن عمران بن حصين قال :
ما شبعَ آَلُ محمّد عن خبز بُرٍّ مأدوم حتى مضى لوجهه(٣) .
ء
(٥٨٥٤) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا
سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين .
أن رسول الله ◌َّم قال: «لا أَركَبُ الأُرْجُوان، ولا أَلْبَسُ المُعَصْفَر، ولا القميصَ
المُكَفَّف بالحرير)» .
وقال: ((ألا وطِبُ الرجال رِيحٌ لا لونَ له ، وطيب النساء لونٌ لا ريح له)) (٤) .
الأُرْجُوان : الشديد الحمرة .
(٥٨٥٥) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر
قال : حدّثنا أبو بكر عن الأعمش عن أبي داود عن عمران بن حصين قال :
(١) المسند ٤٣٩/٤، وأبوداود ٣٥٠/٤ (٥١٩٥)، والترمذي ٥١/٥ (٢٦٨٩) من طريق محمد بن كثير. قال
الترمذي : حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وصحّحه الألباني .
(٢) محمد بن كثير العبدي، روى له الجماعة، وضُعّف في بعض الأقوال. وقال ابن حجر: لم يُصب من
ضعّفه. ينظر التهذيب ٤٨٧/٦، والتقريب ٥٤٩/٢ .
(٣) المسند ٤٤١/٤. وعمرو بن عبيد ضعيف متروك، وبه أعلّه الهيثمي في المجمع ٣١٦/١٠، بعد أن عزاه
للطبراني - الكبير ١٣٩/١٨ (٢٩١).
وقد صحّ الحديث عن أبي هريرة وأمّ المؤمنين عائشة عند الشيخين - الجمع ١٨١/٣ (٢٤١٢)، ١٣٧/٤
(٣٢٤٩) .
(٤) المسند ٤٤٢/٤، وأبوداود ٤٨/٤ (٤٠٤٨). ومن طريق سعيد مختصراً في الترمذي ١٩٩/٥ (٢٧٨٨) وقال :
حسن غريب من هذا الوجه . وجعله الألباني في صحيح أبي داود . وبإسناد أحمد أخرجه الحاكم ١٩١/٤
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فإنّ مشايخنا وإن اختلفوا في سماع الحسن عن عمران ، فَإن أكثرهم
على أنه سمع منه . ووافقه الذهبي .
٣٢٨

ـَّةُ: ((من كان له على رجل حقٍّ فمن أَخَّرَه كان له بكلٌ يوم
قال رسول الله
صدقةٌ))(١) .
(٥٨٥٦) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال : حدّثنا
شيبان عن منصور عن ربعي بن حِراش عن عمران بن حصين - أو غيره .
أن حَصينًا - أو حُصيناً - أتى رسولَ الله ◌َ ﴿ فقال: يا محمّد، لَعَبْدُ المطّلب كان خيراً
لقومه منك، كان يُطْعِمُهم الكَبِدَ والسَّنام، وأنت تنحَرُهم. فقال له النبيُّ ◌َ ﴾ ما شاء الله
أن يقول. فقال له : ما تأمرُني أن أقول؟ قال: ((قُل: اللّهمّ قِنِي شَرَّ نفسي، واعْزِمْ لي على
أرشدِ أمري)). قال : فانطلق فأسلم الرجل . ثم جاء فقال: إنّ أتَيْتُك فقلتَ لي: ((قُلِ :
اللّهمّ قِني شرَّ نفسي ، واعزِمْ لي على أرشدِ أمري)) فما أقول الآن؟ قال: ((قُلْ : اللّهمّ اغفِرْ لي
ما أسْرَرْتُ وما أَعْلَنْتُ، وما أخطأْتُ وما عَمَدْتُ، مما عَلِمْتُ وما جَهِلْتُ))(٢) .
طريق آخر:
حدثنا أحمد قال : حدّثنا عليّ - يعني ابن عبد الله قال : حدّثنا معاذ قال : حدّثنا أبى
عن عون وهو العَقيليّ عن مُطَرِّف عن عمران بن حُصين قال :
كان عامّةُ دعاءِ النبيّ ◌َهِ: «اللّهمّ اغفِرْ لي ما أخْطَأْتُ وما تَعَمَّدْتُ، وما أسرَرْتُ وما
أعلنْتُ، وما جَهِلْتُ وما تَعَمَّدْت))(٣) .
(٥٨٥٧) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبد الله
قال : حدّثنا سفيان عن ابن جُدعان عن الحسن عن عمران بن حُصين قال :
(١) المسند ٤٤٢/٤. ومن طريق أبي بكر شعبة بن عياش أخرجه الطبراني ٢٤٠/١٨ (٦٠٣) . وفي إسناده
أبوداود ، نفيع بن الحارث الأعمى ، ضعيف متروك، قال الهيثمي ١٣٨/٤ : وفيه أبوداود الأعمى ، وهو
كذّاب . وفي الباب أحاديث ذكرها الهيثمي .
(٢) المسند ٤٤٤/٤ وإسناده صحيح. ومن طريق منصور أخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٣٤٧/٦ (٢٥٢٥)،
وصحّحه ابن حبّان ١٨١/٣ (٨٩٩)، والحاكم مختصراً ٥١٠/١، ووافقه الذهبي. وذكره ابن حجر في
ترجمة حُصين والد عمران، وصحّح إسناده - الإصابة ٣٣٦/١.
(٣) المسند ٤٣٧/٤، ومن طريق معاذ في المعجم الكبير ١٢٠/١٨ (٢٤٢). قال الهيثمي ١٧٥/١٠ بعد أن عزاه
لهما وللبزّار: رجالهم رجال الصحيح ، غير عون العقيلي ، وهو ثقة . وهو كما قال .
٣٢٩

: (لقد أكل الطعامَ، ومشى في الأسواق)) يعني الدّجّال(١).
قال رسول الله
(٥٨٥٨) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد
قال : حدّثنا المبارك عن الحسن قال : أخبرني عمران بن حصين :
أن النبي ﴿ أبصر على عَضُدِ رجلٍ خَلْقةً - أُراه من صُفر - قال: ((ويحك، ما هذه؟))
قال: من الواهنة. قال: ((أما إنّها لا تزيدُكَ إلّ وَهْناً. أُنْبُدْها عنك، فإنّك لو مِتَّ وهي عليك
ما أفلّحْتَ أبداً))(٢).
(٥٨٥٩) الحدیث الخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبد الصمد قال : حدّثنا
محمد بن أبي المَليح الهُذَلي قال : حدّثني رجل من الحيّ :
أن يعلى بن سُهيل مرّ بعمران بن حُصين ، فقال له : يا يعلى ، ألم أُنَبَّأ أنّك بِعْتَ
دارَك بمائة ألف؟ قال: بلى. قال: فإنّي سمعت رسول الله تَّةُ: ((من باع عَقارَه بمالٍ سَلَّطَ
الله عليها تالفاً يُتْلِفُها)»(٣) .
(١) المسند ٤٤٤/٤. ومن طريق سفيان الثوري أخرجه الطبراني ١٥٥/١٨ (٣٣٩). وإسناده ضعيف لضعف ابن
جدعان ، مع الكلام في سماع الحسن . ومع ذلك قال الهيثمي : حديثه حسن - ابن جدعان -
المجمع ٥/٨ .
(٢) المسند ٤٤٥/٤. وأخرجه ابن ماجة ١١٦٧/٢ (٣٥٣١) من طريق المبارك، دون قوله ((فإنك إن متّ .. ))
وحسّن إسناده البوصيري من أجل المبارك بن فضالة. وصحّحه ابن حبّان ٤٤٩/١٣ (٦٠٨٥) من طريق
المبارك. وأخرجه من طريق أبي عامر الخزّاز عن الحسن الطبراني ١٥٩/١٨ (٣٤٨) وبه صحّحه الحاكم
٢١٦/٤، ووافقه الذهبي، وابن حبّان ٤٥٣/١٣ (٦٠٨٨). وضعّفه الألباني - الضعيفة ١٠١/٣
(١٠٢٩) .
(٣) المسند ٤٤٥/٤ . محمد بن أبي المليح من رجال التعجيل ٣٧٨ ، لم يحدّث عنه يحيى ولا عبدالرحمن،
ووثّقه ابن حبّان. وشيخه مجهول. فإسناده ضعيف. وينظر شرح المشكل ٩٨/١٠ (٣٩٤٦).
٣٣٠

(٤١١)
مسند عمرو الأَحْوَص بن جَعفر
أبي سليمان الجُشَميّ(١)
(٥٨٦٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو سعيد مولی بنی هاشم قال : حدثنا
زائدة قال : حدثنا شبیب بن غْقَدة عن سلیمان بن عمرو بن الأحوص قال : حدثني أبي :
أنّه شَهِدَ حَجّة الوداع مع رسول الله { له ، فقال رسول الله
: «لا يجني جانٍ إلاّ
على نفسه ، ولا يجني والدٌ على ولده، ولا مولودٌ على والده))(٢) .
(٥٨٦١) الحديث الثاني: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا الحسن بن علي الخَلاَل قال :
حدّثنا الحسين بن علي الجُعْفي عن زائدة عن شبيب بن غَرْقَدة عن سليمان بن عمرو بن
الأحوص قال : حدثني أبي :
، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وذكَّرَ وَوَعَظَ ، فذكر في
أُنّه شهد حجّة الوداع مع رسول الله
الحديث قصّة: ((ألا واستوصوا بالنساء خيراً ، فإنما هُنّ عَوانٌ عندكم ، ليس تملكون منهنّ شيئاً
غير ذلك، إلاّ أن يأتينَ بفاحشة مُبَيِّنة)). قال: ((فإنْ فَعَلْن فاهجُرُوهُنّ في المضاجع واضربوهُنّ
ضَرباً غير مُبَرِّح، فإن أطعْنَكم فلا تَبْغُوا عليهنّ سبيلاً. ألا إنّ لكم على نسائكم حقّاً ، ولنسائكم
عليكم حقّاً . فأمّا حقُكم على نسائكم فلا يُوطِئِنَ فُرُشَكم مَن تكرهون ، ولا يأْذَنّ في بيوتكم
لمن تكرهون، ألا وحقُّهنّ عليكم أن تُحْسِنوا إليهنّ في كسوتهنّ وطعامهنّ» .
(٣) .
قال الترمذي : هذا حديث صحيح
ومعنى عوان عندكم : أسارى في أيديكم .
(١) ينظر معرفة الصحابة ٣٩٣/٤، والاستيعاب ٥١٦/٢، والتهذيب ٣٩٣/٥، والإصابة ٥١٥/٢.
(٢) المسند ٤٦٥/٢٥ (١٦٠٦٤) ومن طريق شبيب في سنن ابن ماجة ٨٩٠/٢ (٢٦٦٩).
(٣) الترمذي ٤٦٧/٣ (١١٦٣). وفيه: حسن صحيح، ومن طريق الحسين الجعفي أخرجه ٢٥٥/٥ (٣٠٨٧)
وفيه الحديث الأوّل (عندنا) ومن طريق الحسين أخرج ابن ماجة الحديث الثاني ٥٩٤/١ (١٨٥١). ومن
طريق شبيب أخرج الأوّل فقط ٨٩٠/٢ (٢٦٦٩)، وأخرحهما معاً ١٠١٥/٢ (٣٠٥٥). وسليمان بن عمرو
قال عنه ابن حجر مقبول - التقريب ٢٢٧/١ . وحسّن الألباني الحديث .
٣٣١

(٤١٢)
مسند عمرو بن أخطب
أبي زيد الأنصاري(١)
(٥٨٦٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَرَمِيّ بن عُمارة قال : حدثني
عَزْرةُ الأنصاري قال : حدّثنا عِلباءُ بن أحمر قال : حدّثنا أبو زيد قال :
﴿: (اقْتَرِبْ منّي))، فاقترَبْتُ منه. فقال: ((أدْخِلْ يدَك فامْسَحْ
قال لي رسول الله
ظهري)) قال : فأدخلْتُ يدي في قميصه فمسَحْتُ ظهره، فوقع خاتم (٢) بين إصبعيّ. قال :
فسُئل عن خاتم النبوة ، فقال : شعرات بين كَتِفَيه(٣) .
(٥٨٦٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا
الحسین بن واقد قال : حدّثنا أبو نَهیك قال : حدثني أبو زيد عمرو بن أخطب قال :
استسقى رسول الله ﴿ ماءً، فأتيْتُه بقدَح فيه ماء، فكانت فيه شعرةٌ، فأخذْتُها،
فقال : ((اللّهمّ جَمَّلْه)) .
قال : فرأيْتُه وهو ابن أربع وتسعين ليس في لحيته شعرةٌ بيضاء (٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثني حَرَمِيُّ بن عُمارة قال : حدّثنا عَزْرة بن ثابت قال : حدّثنا
علباء بن أحمر قال : حدّثنا أبو زيد الأنصاري قال :
(١) الآحاد ١٩٨/٤، ومعرفة الصحابة ٢٠٠٠/٤، والاستيعاب ٥١٧/٢، والتهذيب ٣٩٣/٥، والإصابة ٥١٥/٢.
وله في الجمع حديث واحد ، في أفراد مسلم (المسند ٢٠٨ حديث ٣١٣٧).
(٢) في المسند ((خاتم النبوة)).
(٣) المسند ٧٧/٥. ومن طريق عزرة بن ثابت أخرجه الطبراني في الكبير ٢٧/١٧ (٤٤)، وأبو يعلى ٢٤٠/١٢
(٦٨٤٦) وعزاه الهيثمي لهم - المجمع ٢٨٣/٨. وقال: وأحد أسانيده - أحمد- رجاله رجال الصحيح.
(٤) المسند ٣٤٠/٥. والطبراني ٢٨/١٧ (٤٧). ورجاله ثقات. وقد حسّن الهيثمي إسناده ٣٨١/٩.
٣٣٢

قال لي رسول الله ﴿: ((أُدْنُ منّي)) قال: فمسح بيده على رأسه ولحيته ، ثم قال :
((اللّهمّ جَمِّلْه وأَدِمْ جَمالَه)). قال: فلقد بلغ بضعاً ومائة سنة وما في رأسه ولحيته بياض إلا
نَبْذ يسير، ولقد كان منبسطَ الوجه ، ولم ينقبض وجهُه حتى مات (١) .
(٥٨٦٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الوارث
قال : حدّثنا خالد عن أبي قلابة عن عمرو بن بُجدان عن أبي زيد الأنصاريّ قال :
مرّ رسول الله ﴿ بين أظهر ديارنا، فوجدَ قُتاراً (٢)، فقال: ((من هذا الذي ذَبَحَ؟))
قال : فخرج إليه رجلٌ منّا ، فقال: يا رسول الله، كان هذا يوماً الطعامُ فيه كريه ، فذبَحْتُ
لأَكُلَ وأُطْعِمَ جيراني. قال: ((فأعِدْ)). قال: لا والذي لا إله إلا هو ، ما عندي إلا جَذَعٌ من
الضَّأن، أو حَمَل . قالها ثلاث مرّات. قال: «فاذْبَحْها، ولا تُجْزِىءُ جَذَعةٌ عن أَحدٍ
بعدك»(٣) .
(٥٨٦٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عاصم قال: حدّثنا عَزْرة بن
ثابت قال : حدثنا علباء بن أحمر الیشگريّ قال : حدثنا أبو زيد الأنصاري قال :
صلّى بنا رسولُ الله ﴿ صلاة الصبح، ثم صَعِد المنبرَ ، فخطَبنا حتى حضرتِ
الظهرُ ، ثم نزلَ فصلّى الظهرَ ، ثم صَعِد المِنبرَ ، فخطَبَنا حتى حضرتِ العصرُ ، ثم نزل فصلّی
العصرَ، ثم صعِدَ المِنبرَ ، فخطبَنا حتى غابتِ الشمسُ ، فحَدَّثْنا بما كان وما هو كائن ،
فأعلَمُنَا أحفَظُنا .
نفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٧٧/٥، وإسناده صحيح. ومن طريق عزرة أخرجه الطبراني ٢٧/١٧ (٤٥)، وأبويعلى باختصار
٢٤٠/١٢ (٦٨٤٧).
(٢) القُتار: ريح الطعام .
(٣) المسند ٧٧/٥. والطبراني ٢٩/١٧ (٥٢). ومن طريق خالد الحذَّاء عن أبي قلابة أخرجه ابن ماجة
١٠٥٣/٢ (٣١٥٤). ورجاله ثقات غير عمرو بن بجدان، قال عنه ابن حجر: تفرّد عنه أبو قلابة ، لا
يعرف حاله - التقريب ٤٣٦/١. ولكن الحديث صحيح، عن جندب والبراء - الجمع ٣٨٩/١، ٥١٧
(٦٢٨، ٨٤٥) .
(٤) المسند ٣٤١/٥، ومسلم ٢١٧٧/٤ (٢٨٩٢).
٣٣٣

(٥٨٦٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال :
حدّثنا هُشَيم عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أبي زيد الأنصاريّ :
أن رجلاً أَعتقَ ستّةَ أعبُدٍ عندَ موته ، ليس له مالٌ غيرُهم ، فأقرِعَ بينهم رسولُ الله
، فأعتقَ اثنين وأرقَّ أربعة (١) .
(١) المسند ٣٤١/٥. وبنحوه من طريق خالد الحذاء أخرجه أبوداود ٢٨/٤ (٣٨٦٠)، وصحّح الألباني إسناده.
وينظر شرح المشكل ٢٠٨/٢ (٧٤٠) وما بعده، وتعليق المحقّق .
وصحّ الحديث عند مسلم عن عمران بن حصين - الجمع ٣٥٥/١ (٥٦٢).
٣٣٤

(٤١٣)
مسند عمرو بن أُمَيّة الضّمري(١)
(٥٨٦٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المُغيرة قال: حدّثنا الأوزاعيّ
قال : حدّثنا يحيى بن أبي كثير اليمامي عن أبي سلمة عن جعفر بن عمرو بن أميّة
الضّمْري عن أبيه
أنّه رأى رسول الله ◌َ ﴿ يَمْسَحُ على الخُفَّين والعِمامة.
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٥٨٦٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن
شهاب عن جعفر بن عمرو بن أُمیّةً عن أبيه قال :
رأيتُ رسول الله ◌َ ﴾ يأكلُ، يَحْتَزُّ من كَتِفِ شاةٍ، ثم دُعِي إلى الصلاة، فصلّى ولم
يتوضأ .
أخر جاه(٣) .
(٥٨٦٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عبد الرحمن المُقرىء قال :
حدّثنا حَيْوةُ قال: أخبرَني عيّاش بن عبّاس أن كُليب بن صُبح حدّثه أن الزَّبْرِقان حدّثه عن
عمّه عمرو بن أُميّة الضّمري قال :
ـ* في بعض أسفاره، فنام عند صلاة الصبح حتى طلعت الشمسُ،
كُنّا مع رسول الله
(١) الآحاد ٢١٤/٢، ومعرفة الصحابة ١٩٩٣/٤، والاستيعاب ٤٩٠/٢، والتهذيب ٣٩٤/٥، والإصابة ٥١٧/٢ .
وهو من المقلّين - الجمع (١٠٦)، اتفق الشيخان على حديث واحد له ، وانفرد البخاري بحديث .
وفي التلقيح ٣٦٧ أن له عشرين حديثاً .
(٢) المسند ١٧٩/٤. ومن طريق شيبان بن عبدالرحمن والأوزاعي عن يحيى أخرجه البخاري ٣٠٨/١ (٢٠٤،
٢٠٥) وأبو المغيرة عبدالقدوس بن الحجّاج، من رجال الشيخين.
(٣) المسند ١٣٩/٤. ومن طريق إبراهيم بن سعد - أبي يعقوب - أخرجه البخاري ١٠٢/٦ (٢٩٢٣) - وينظر
٣١١/١ (٢٠٧)، ومسلم ٢٧٣/١ (٣٥٥). ويعقوب من رجال الشيخين .
٣٣٥

لم يستيقظوا. وأنّ النبيّ ◌ِ﴿ بدأ بالرّكعتين فركعَهما، ثم أقام الصلاة فصلّى(١).
(٥٨٧٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الله بن أبي شيبة - قال
عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا من عبد الله - قال: حدّثنا جعفر بن عَون عن إبراهيم بن
إسماعيل قال : أخبرني جعفر بن أميّة عن أبيه
أن رسول الله ◌َّل بعثَه وحدَه عَيناً(٢) إلى قريش. قال: فجئتُ إلى خشبة خُبيب وأنا
أتخوَّفُ العيون، فَرَقِيتُ فيها ، فحَلَّلْتُ خُبيبًا فوقعَ إلى الأرض ، فانْتَبَذْتُ غيرَ بعيد ، ثم
التفتُّ فلم أَرَخُبَيَبًا ، ولكأنّما ابتَلَعَتْه الأرضُ، فلم يُرَ لخُبيب أثرٌ حتى الساعة (٣) .
(٥٨٧١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهّاب بن همّام - أخو
عبد الرزّاق - قال : سمعت محمد بن أبي حميد المدني قال : حدّثنا عبد الله بن عمرو بن
أميّة عن أبيه قال :
يقول : ((ما أعطى الرجلُ امرأتَه فهو صدقة)» (٤) .
سمعت رسول الله
(١) المسند ١٣٩/٤، وأبوداود ١٢١/١ (٤٤٤) وصحّح الألباني الحديث .
وقد وردت قصة نوم النبي ﴿ وأصحابه عن صلاة الصبح ، وعملهم هذا، في الصحيحين من حديث
عمران بن حصين، وعند مسلم من حديث أبي هريرة - الجمع ٣٤٧/١ (٥٤٧) ٣٤ / ٢٦٥ (٢٥٨٧).
(٢) العين : الجاسوس .
(٣) المسند ١٣٩/٤. وبعده: قال أبوعبدالرحمن - وهو عبدالله بن أحمد: وقال لنا فيه: عن الزهري ، أما أبي
فحدّثنا عنه فلم يذكر الزهري . ورواه الطبراني في مسند خبيب ٢٢٣/٤ (٤١٩٣) وجعل فيه الزهري بين
إبراهيم وجعفر. قال الهيثمي في المجمع ٣٢٤/٥ بعد أن عزاه لأحمد والطبراني: فيه إبراهيم بن إسماعيل
ابن مجمّع ، وهو ضعيف .
(٤) المسند ١٧٩/٤. قال الهيثمي ١٢٢/٣: وفيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف. وأخرج الحديث بمعناه
مع قصة طويلة أبويعلى ٢٩٨/١٢ (٦٨٧٧)، وابن حبّان ٤٩/١٠ (٤٢٣٧) من طريق الزبرقان بن عبدالله بن
عمرو عن أبيه عن جده ، وقوّی محقّق أبي يعلى إسناده .
٣٣٦

(٤١٤)
مسند عمرو بن بَعْكَك بن الحارث
أبي السّنابل القرشي
وقيل : اسمه لبيد . وقيل : حَبّة (١).
(٥٨٧٢) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدّثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن
الأسود عن أبي السنابل بن بَعْكَك قال :
وَضَعَتْ سُبَيعةُ بنت الحارث بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين ليلةً، فلمّا تَعَلَّت
** ، فقال: ((إنْ تَفْعَلْ فقد
تَشَوَّفَت (٢) للنكاح، فَأَنْكِرَ ذلك عليها، وذُكِر ذلك لرسول اللـ
حلَّ أَجَلُها))(٣) .
*
(١) الآحاد ٤٤٠/١، ومعرفة الصحابة ٢٩١٩/٥، والاستيعاب ٩٧/٤، والتهذيب ٣٢٨/٨، والإصابة ٩٦/٤.
وقيل في اسمه غير ما ذكر المؤلّف أيضاً .
وفي التلقيح ٣٨٦ أن له حديثاً واحداً .
(٢) تَعلَّت: طهرت ، وتشوّقت : رغبت .
(٣) المسند ٣٠٥/٤. ورجاله ثقات، ومن طرق عن منصور أخرجه النسائي ١٩٠/٦، وابن ماجة ٦٥٣/١
(٢٠٢٧)، وصحّحه ابن حبّان ١٣٦/١٠ (٤٢٩٩). وأخرجه الترمذي ٤٩٨/٣ (١١٩٣) قال : حديث أبي
السنابل حديث مشهور من هذا الوجه . ولا نعرف للأسود سماعاً من أبي السنابل . وسمعت محمداً
(البخاري) يقول: لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبيّ ت#. والعمل على هذا عند أكثر أهل
العلم ... .
وقد روى البخاري في صحيحه ٤٦٩/٩ (٥٣١٨) بإسناده إلى أمّ سلمة : أن امرأةً من أسلم يقال لها
سبيعة ، كانت تحت زوجها ، توفّي عنها وهي حبلى ، فخطبها أبو السنابل بن بعكك ... وينظر
الفتح ٤٧٢/٩ .
٣٣٧

(٤١٥)
مسند عمرو بن تَغْلِب(١)
(٥٨٧٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا جرير بن حازم
قال : سمعت الحسن قال : سمعت عمرو بن تغلب قال :
* أتاه شيءٌ، فأعطاه ناساً وترك ناساً ، فبلغَه عن الذين ترك أنّهم عَتِبوا
إن رسول الله
وقالوا . فصَعِدَ المِنبرَ ، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إنّي أُعطي ناساً وَأَدَعُ ناساً ، والذين
أَدَعُ أحبُّ إليَّ من الذين أُعطي. أُعطي أناساً لما في قلوبهم من الجَزَعِ والهَلَعِ ، وأَكِلُ قوماً
إلى ما جعلَ اللهُ في قلوبهم من الغنى والخير، منهم عمرو بن تغلب)) .
قال: وكنتُ جالساً تِلقاءَ وجهِ رسول الله ﴿ .. فقال: ما أُحِبُ أن لي بكلمة رسول
حُمْرَ النّعَم .
الله
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٥٨٧٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا جرير بن حازم
قال : سمعت الحسن يقول : حدّثنا عمرو بن تغلب قال :
سمعتُ رسول الله ﴿﴿ يقول: ((إنّ من أشراط الساعة أن تُقاتلوا قوماً نِعالهم الشَّعر - أو
ينتعلون الشَّعْر . وإن من أشراط الساعةِ أن تُقاتلوا قوماً عِراضَ الوجوه ، كأنّ وجوهَهم المجانُ
المُطْرَقة)» .
(٣)
انفرد بإخراجه البخاري
(١) الآحاد ٢٨٤/٣، ومعرفة الصحابة ٢٠٠٥/٤. والاستيعاب ٥١١/٢، والتهذيب ٣٩٦/٥، والإصابة ٥١٩/٢.
وهو ممّن أخرج لهم البخاري وحده . له عنده حديثان - الجمع (١٤٢).
(٢) المسند ٦٩/٥، ومن طريق جرير أخرجه البخاري ٤٠٣/٢ (٩٢٣).
(٣) المسند ٦٩/٥. ومن طريق جرير أخرجه البخاريّ ١٠٣/٦ (٢٩٢٧).
والمَجانّ المطرقة : التروس التي أُلبست الجلد .
٣٣٨

(٥٨٧٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وهب بن جرير قال : حدّثنا أبي
قال : سمعْت يونس عن الحسن عن عمرو بن تغلب قال :
: «إنّ من أشراط الساعة أن يفيضَ المالُ ويكثُرَ ، ويظهرَ القَلَمُ ،
قال رسول الله
وتفشوَ التجارة)) .
قال عمرو: فإن كان الرجل يبيعُ البيع فيقول : حتى أستأمرَ تاجر بني فلان ، ويُلْتَمسُ
في الحِواء العظيم الكاتبُ ، فلا يوجد(١).
الحواء : البيوت .
(١) عزا الحديث للمسند ابن حجر في الأطراف ١٢٨/٥ (٦٧٨٣). والإتحاف ٤٥١/١٢ (١٥٩١٨) وذكر
المحقّقون أنهم لم يقفوا عليه في المسند ، وهو كذلك . ونقله الحاكم ٧/٢ عن عبدالله بن أحمد عن أبيه
بهذا الإسناد . وهو في جامع المسانيد ٥٤٢/٨ (٧٢٥٣). وأخرج الحديث النسائي ٢٤٤/٧ . قال الحاكم :
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإسناده على شرطهما صحيح ، إلاّ أن عمرو بن تغلب ليس له راوٍ
غير الحسن . ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني - الصحيحة ٦٣١/٦ (٢٧٦٧).
٣٣٩

(٤١٦)
مسند عمرو بن الجموح بن زيد
أبي معاذ السَّميّ(١)
(٥٨٧٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الهيثم بن خارجة . قال عبد الله بن أحمد :
وسمعتُه أنا من الهيثم (٢) قال : حدّثنا رشدين بن سعد عن عبد الله بن الوليد عن أبي
منصور مولى الأنصار عن عمرو بن الجموح
أنه سمع النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((لا يَحِقُّ العبدُ حَقَّ صَريح الإيمان حتى يُحِبّ للّه تعالى ،
ويُبْغِضَ للّه تعالى. فإذا أحبَّ لله تعالى فقد استحقَّ الولاءَ من اللّه. وإنّ أوليائي من عبادي
وأحبّائي من عبادي وأحبّائي من خلقي، الذين يُذْكَرون بذِكري وأُذْكَرُ بذِكرهم))(٣) .
(١) معرفة الصحابة ١٩٨٤/٤، والاستيعاب ٤٩٦/٢، والإصابة ٥٢٢/٢، والتعجيل ٣٠٦.
(٢) في الأزهرية ((حدثنا أحمد)) وفي التركية: ((حدثنا عبدالله بن أحمد)). وفي المسند أنه مما سمعه عبدالله
عن أبيه وعن الهيثم ، فجمعت بين ما في النسختين .
(٣) المسند ٣١٦/٢٤ (١٥٥٤٩). قال الهيثمي ٩٤/١: رواه أحمد، وفيه رشدين بن سعد، وهو منقطع
ضعيف . وقد أبان محقّقو المسند أسباب ضعفه : فرشدين وعبدالله بن الوليد ضعيفان ، وأبومنصور لم يلق
عمرو بن الجموح .
٣٤٠