Indexed OCR Text

Pages 221-240

(٥٦٥٧) الحديث الخامس بعد المائتين: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثنا
محمد بن المنهال أخو الحجّاج قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدّثنا عبد الرحمن
ابن إسحق عن النعمان بن سعيد قال :
قال رجل لعليّ: يا أمير المؤمنين ، أيَّ شهر تأمُرُني أن أصومَ بعدَ رمضان؟ فقال : ما
سَمِعْتُ أحداً سأَلَ عن هذا بعدَ رجل سألَ رسولَ الله ◌َّهِ، فقال: يا رسول الله، أيَّ شهر
تأمرُني أن أصومَ بعد رمضان؟ فقال: ((إن كُنْتَ صائماً شهراً بعد رمضان فصُم المحرَّم ، فإنّه
شهرُ الله ، وفيه يومٌ تاب فيه على قوم ، ويتوبُ فيه على قوم))(١) .
(٥٦٥٨) الحديث السادس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال :
حدّثنا حمّاد عن عطاء بن السائب عن أبي ظبيان الجَنبي :
أن عمر بن الخطاب أُتِيَ بامرأة قد زنت ، فأمر برجمها ، فذهبوا بها ليرجموها ، فَلَقيهم
عليٌّ فقال : ما هذه؟ قالوا: زنت فأمرَ عمر برجمها . فانتزعَها من أيديهم وردّهم ، فرجعوا إلى
عمر ، فقال : ما ردَّكم؟ قالوا : ردّنا عليّ . قال : ما فعل عليٌّ هذا إلا لشيءٍ قد عَلِمَه . فأرسل
إلى عليّ ، فجاءه وهو شبهُ المُغْضَبِ ، فقال: مالك رَدَدْتَ هؤلاء؟ قال: أما سَمِعْت النبيّ
يقول: ((رُفعَ القلمُ عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظَ ، وعن الصغير حتى يكبّرَ، وعن
المُبْتَلى حتى يَعْقَلَ»؟ قال: بلى. قال عليّ: فإنّ هذه مبتلاةُ بني فلان ، فلعلّه أتاها وهو
بها . فقال عمر: لا أدري. قال : وأنا لا أدري. فلم يرجمْها(٢).
(١) المسند ٤٤١/٢ (١٣٢٢). وعبد الرحمن بن إسحق ضعيف، والنعمان مجهول. وقد أخرجه الترمذي
١١٧/٣ (٧٤١) من طرق عبد الرحمن وقال: حديث حسن غريب. وقد ضعّف ابن عديّ عبدالرحمن في
الكامل ٣٠٦/٤ ، وذكر حديثه هذا وقال : وبعض ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات . وضعّف محققو المسند
إسناد الحديث ، وجعله الألباني في ضعيف الترمذي .
(٢) المسند ٤٤٣/٢ (١٣٢٨). وأبوظبيان لم يدرك عمر. ومن طريق عطاء أخرجه أبوداود ١٤٠/٤ (٤٤٠٢)
وأبويعلى ٤٤٠/١ (٥٨٧). وقد أخرجه أبوداود ١٤٠/٤ (٤٣٩٩) من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن
عبّاس عن عليّ. وصحّحه ابن خزيمة ١٠٢/٢ (١٠٠٣)، والحاكم ٢٥٨/١، ووافقه الذهبي ، وابن حبّان
٣٥٦/١ (١٤٣). ونقل محقّقو المسند كلاماً جيّداً في توجيه اجتهاد عمر وعليّ في هذا الموقف ، عن
المعالم ٣١٠/٣ .
٢٢١

(٥٦٥٩) الحديث السابع بعد المائتين: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا
سُويد بن سعيد قال : أخبرنا عليّ بن مُسْهر عن عبد الرحمن بن إسحق قال : حدّثنا
النعمان بن سعد قال :
كُنا جلوساً عند عليّ ، فقرأ هذه الآية : ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِين إلى الرّحمنِ وَقْدَأَ﴾
[مريم: ٨٥] قال: لا والله، ما على أرجلهم يُحْشرون، ولا يُحشر الوفدُ على أرجلهم ، ولكن
بنُوق لم يَرَ الخلائقُ مثلَها ، عليها رحائلُ من ذهب ، فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب
الجنّة(١) .
(٥٦٦٠) الحديث الثامن بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر
قال : أخبرنا شريك عن منصور عن رِبِعيّ عن عليّ قال :
جاء النبيَّ لَ﴿ أناسٌ من قُريش، فقالوا: يا محمد، إنّا جيرانُك وحلفاؤك، وإنّ ناساً
من عبيدنا قد أتَوك ليس بهم رغبةً في الدِّين ، ولا رغبةٌ في الفقه ، إنّما فَرُوا من ضياعنا
وأموالنا ، فارْدُدْهم إلينا . فقال لأبي بكر: «ما تقول؟)) قال: صدقوا ، إنّهم جيرانُك. قال :
فتغَيّر وجهُ النبيّ عَ ◌ّهِ، ثم قال لعمر: ((ما تقول؟)) قال: صدقوا ، إنّهم لجيرانُك وحلفاؤك .
اليوم (٢) .
فتغيّر وجهُ النبي
(٥٦٦١) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثني
عبّاد بن يعقوب الأسدي قال : حدّثنا محمد بن فُضَيل عن عبد الرحمن بن إسحق عن
النعمان بن سعد عن عليّ قال :
قال رسول الله تَ﴿: «إنّ في الجنّة لغُرَفاً يُرى بطونُها من ظهورها، وظهورُها من
بطونها)) فقال أعرابي: يا رسول الله، لمن هي؟ قال: «لمن أطابَ الكلام ، وأطعم الطّعام ،
(١) المسند ٤٤٧/٢ (١٣٣٣). قال الهيثمي ٥٨/٧ : رواه أحمد، وفيه عبدالرحمن بن إسحق الواسطي ، وهو
ضعيف ، وعليه ضعّف شاكر ومحققو المسند إسناد الحديث .
(٢) المسند ٤٤٨/٢ (١٣٣٦). ورجاله رجال الصحيح. وشريك صدوق يخطىء، ساء حفظه. وقد صحّح الشيخ
أحمد شاكر إسناده، وضعّفه محقّقو المسند . وأخرج الترمذي ٥٩٢/٥ (٣٧١٥) الحديث بنحوه مطوّلاً من
طريق شريك ، وقال : حسن صحيح غريب . وجعله الألباني في ضعيف أبي داود .
٢٢٢

وصلّى بالليل والنّاس نيام))(١).
(٥٦٦٢) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال:
حدّثنا أبو عَوانة قال : حدّثنا عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن
عليّ قال :
جمع رسول الله - أو دعا رسول الله :﴿ بني عبد المطلب، وهم(٢) رَهْطٌ كلُّهم يأكلُ
الجَذَعة ، ويشرب الفَرَقَ . قال: فصنع لهم مُدّاً من طعام ، فأكلوا حتى شبعوا . قال : وبقي
الطعام كما هو كأنّه لم يُمَسَّ. ثم دعا بغُمَرٍ فشربوا حتى روُوا وبقي الشراب كأنّه لم
يشرب. فقال: ((يا بني عبد المطّلب، إنّي بُعِثْتُ إليكم خاصّة ، وإلى الناس عامّة ، وقد
رأيْتُم من هذه الآية ما رأيْتُم ، فأيُّكم يُبايِعني على أن يكون أخي وصاحبي؟)) قال: فلم
يقم إليه أحد . قال: فقمتُ إليه وكنتُ أصغَرَ القوم. فقال لي: ((اجلس)) ثم قال ذلك
ثلاث مرّات، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي: ((اجلس)). حتى كان في الثالثة ضرب (٣)
على يدي (٤) .
الفرق : ستة عشر رطلاً .
والغُمَر : القدح .
٥٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا شَريك عن الأعمش عن المنهال
عن عبّاد بن عبد الله الأسديّ عن عليّ قال:
(١) المسند ٤٤٩/٢ (١٣٣٨). وأخرجه الترمذي من طريق عبدالرحمن بن إسحق ٣١١/٤ (١٩٨٤) وقال: هذا
حديث غريب ، لا نعرفه إلاّ من حديث عبدالرحمن بن إسحق ، وقد تكلّم بعض أهل الحديث في
عبدالرحمن بن إسحق هذا من قبل حفظه . وأخرجه أبويعلى ٣٣٧/١ (٤٢٨) من طريق عبدالرحمن . وابن
خزيمة ٣٠٦/٣ (٢١٣٦) وقال فيه: إن صحّ الخبر، فإن في القلب من عبد الرحمن بن إسحق بن شيبة
الكوفي . وقد ضعّف الألباني إسناد الحديث في تعليقه على ابن خزيمة ، وحسّنه في صحيح الترمذي .
وضعّف إسناده شاكر والمحقّقون .
(٢) في المسند والمجمع ((فيهم)) .
(٣) فيهما «ضرب بيده على يدي)).
(٤) المسند ٤٦٥/٢ (١٣٧١). ومال محقّقو المسند إلى تضعيف إسناد الحديث لجهالة حال ربيعة .
٢٢٣

لمّا نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الأَقْرَبِين﴾ [الشعراء: ٢١٤] جمع النبي ◌ُّ
من أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا، ثم قال لهم: ((من يضمنُ عنّي دَيني
ومواعيدي ويكون معي في الجنّة ، ويكون خليفتي في أهلي؟» فقال رجل لم يُسَمِّه شريك :
يا رسول الله، أنت كنتَ بَحراً، من يقوم بهذا؟ ثم قال لآخر، قال: فعرض ذلك على أهل
بيته ، فقال عليٌّ: أنا (١) .
آخر مسند علي (٢)
(١) المسند ٢٢٥/٢ (٨٨٣). ووراه الطبري في تهذيب الآثار ٦٠ (٥) وقال: هذا خبرٌ عندنا صحيح سندُه، وقد
يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيماً غير صحيح ، لعلل ذكرها ، وهي : اضطراب الرواة فيه على
الأعمش ، وتدليس الأعمش ، وأن الحجّة لا تثبت بنقل المنهال، وأن شريكاً غير معتمد على روايته . وأن
· ومواعيده بعده بأن الذي تولّى قضاءها وإنجازها عنه
الصحاح من الأخبار وردت في ديون رسول الله
أبوبكر .
(٢) هذه العبارة ليست في الأزهرية .
٢٢٤

(٤٠١)
مسند عمّاربن ياسر(١)
(٥٦٦٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا
شعبة عن الحكم عن ذَرّ عن ابن عبد الرحمن بن أبي أبزى عن أبيه :
أن رجلاً أتى عمر فقال: إنّي أجْنَبْتُ فلم أجد ماءً. فقال عمر: لا تُصَلِّ . فقال عمّار: أما
تذكرُ يا أمير المؤمنين إذا أنا وأنت في سَرِيَّة فأجْنَبْنا فلم نجد ماء ، فأما أنت فلم تُصَلِّ ، وأما أنا
فتمعَّكْتُ في التّراب وصلَّيتُ ، فلما أتيْنا النبيَّ ◌َ، ذكرْتُ ذلك له، فقال: «إنما كان
يكفيك)) وضرب النبيَُّ﴿﴿ بيده إلى الأرض ثم نفخَ فيها، ومسح بها وجهَه وكفّيه(٢) .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد قال: حدّثنا سليمان الأعمش
قال : حدّثنا شقيق قال :
كنتُ قاعداً مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى لعبد الله: لو أن رجلاً لم يجد
الماء ، لم يُصَلِّ؟ فقال عبد الله: لا. فقال أبو موسى: أما تذكرُ إذ قال عمّارُ لعمر: ألا تذكُرُ
﴿ وإيّاك في إبل ، فأصابَتْني جَنابة، فَتمرَّغْتُ في التُّراب ، فلمّا
إذ بعثني رسول الله
رجعْتُ إلى رسول الله ◌َهُ أَخبرْتُه، فضحك رسول الله ◌َّهُ وقال: ((إنّما كان يكفيك أن
تقولَ هكذا)) وضربَ بكفّيه إلى الأرض ، ثم مسح كفَّه جميعاً ، ومسح وجهَه مسحةً واحدة
بضربة واحدة. فقال عبدالله : لا جَرَمَ ، ما رأَيتُ عمر قَنِعَ بذلك. قال : فقال أبو موسى :
(١) الآحاد ٢٠٦/١، ومعرفة الصحابة ٢٠٧٠/٤، والاستيعاب ٤٦٩/٢، والتهذيب ٣١٩/٥، والسير ٤٠٦/١،
والإصابة ٥٠٥/٢ .
ومسنده الثاني عشر عند الحميدي ، له حديث اتّفق عليه الشيخان ، ومثله لمسلم ، وثلاثة للبخاري . وذكر
ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٥ أن له اثنين وستين حديثاً .
(٢) المسند ٢٦٥/٤ . ومن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة عن ذرّ بن عبد الرحمن عن سعيد بن عبدالرحمن
ابن أبزى عن أبيه عن عمّار أخرجه البخاري ٤٤٣/١ (٣٣٨)، ومسلم ٢٨٠/١ (٣٦٨). ومحمد بن جعفر
من رجال الشيخين .
٢٢٥

فكيف بهذه الآية في سورة (النساء)) [٤٣] ﴿ ... فلم تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾؟
قال: فما درى عبد الله ما يقول . وقال: لو رخَّصْنا لهم في التَّيَمُم لأوشك أحدُهم إن بردَ
الماءُ على جلده أن يَتَيَمَّم (١) .
هذا الحديث بطريقيه مُخَرَّج في الصحيحين .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا أبان قال: حدثنا قتادة عن عَزْرة عن سعيد
ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمّار :
أن نبيّ الله ◌َ﴿ قال في التيمم: ((ضربة للكفّ والوجهين))(٢).
(٥٦٦٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن آدم قال : حدّثنا شريك
عن محمد بن عبد الله المراديّ عن عمرو بن مُرّة عن عبد الله بن سَلِمة قال: قال عمار:
لما هجانا المشركون شگونا ذلك إلى رسول الله
، فقال : ((قُولوا لهم كما يقولون
لكم)). قال: فلقد رأيتُنا نُعَلِّمُه إماء أهل المدينة (٣).
(٥٦٦٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي
غَنِيّة قال : حدّثنا عقبة بن المغيرة عن جدّ أبيه المخارق قال :
لقيت عمّار يوم الجمل وهو يبولُ في قَرْن ، فقلت : أُقاتِلُ معك وأكونُ معك؟ فقال : قاتِلْ
كان يستحِبُّ الرجلَ أن يقاتلَ تحت راية قومه (٤).
تحت راية قومك ، فإن رسول الله
(١) المسند ٢٦٥/٤. ومن طريق عبد الواحد بن زياد أخرجه مسلم ٢٨٠/١ (٣٦٨)، ومن طريق سليمان أخرجه
البخاري ٤٥٥/١ (٣٤٧) . وعفّان من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٢٦٣/٤، وإسناده صحيح. ومن طريق قتادة عن عزرة بن عبدالرحمن أخرجه أبوداود ٨٩/١ (٣٢٧)،
والترمذي ٢٦٨/١ (١٤٤) وقال: حسن صحيح، وأبويعلى ١٨٣/٣ (١٦٠٨)، وابن خزيمة ١٣٤/١ (٢٦٧)،
وابن حبان ١٢٧/٤ (١٣٠٣).
(٣) المسند ٢٦٣/٤ . وعزاه الهيثمي ١٢٦/٨ لأحمد والبزّار والطبراني ، ووثّق رجاله .
(٤) المسند ٢٦٣/٤. وأخرجه أبويعلى ٢٠٦/٣ (١٦٤١) من طريق ابن أبي غنية عن عقبة عمّن حدّثه عن جدّ
أبيه المخارق . وفيه مجهول . وأخرجه الحاكم ١٠٥/٢ من طريق عقبة عن إسحق بن أبي إسحق الشيباني
عن أبيه عن مخارق ، وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي. فبان أن رواية عقبة عن جدّ أبيه غير متّصلة . قال
الهيثمي ٣٢٩/٥: رواه أحمد، وإسناده منقطع. وأبويعلى والبزّار والطبراني، وفيه إسحق بن أبي إسحق
الشيباني، روى عنه جماعة ، لم يضعّفه أحد ....
٢٢٦

(٥٦٦٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا قُريش بن إبراهيم قال : حدّثنا
عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجرَ عن أبيه عن واصل بن حَيّان قال : قال أبو وائل :
خطَبَنا عمّار فأبلغَ وأوجزَ ، فلما نزلَ قلنا: يا أبا اليَقْظان ، لقد أبلَغْتَ وأوجزْتَ ، فلو كنتَ
تنفَّسْتَ . قال: إني سمعتُ رسول الله ◌َ ﴿ يقول: ((إن طولٌ صلاة الرجل وقِصَرَ الخُطبة
مَئِنّةٌ من فقهه ، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخُطبة ، فإن من البيان سحراً» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
مَئنّة : علامة .
(٥٦٦٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن الزّبير
قال : حدّثنا إسرائيل عن سماك عن ثّرْوان بن ملحان قال :
كنا جلوساً في المسجد ، فمرّ علينا عمّار بن ياسر، فقلنا له : حدَّثْنا ما سمعتَ من
رسول الله # يقول في الفتنة؟ فقال :
سمعتُ رسول الله ◌َ﴾ يقول: «يكونُ بعدي قومٌ يأخذون المُلْكَ ، يقتُل بعضُهم
بعضاً). قال: فقلنا له: لو حدَّثَنا غيرُك ما صدَّقْناه. قال: فإنّه سيكون (٢) .
(٥٦٦٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة قال : حدّثنا أبو الزّبير عن محمد بن عليّ بن الحنفيّة عن عمّار بن ياسر قال:
أتيتُ النبيَّ ◌َ﴿، وهو يصلّي، فسلَّمْتُ عليه فردّ عليَّ السلام(٣).
(٥٦٦٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا علي بن بحر قال : حدّثنا عيسى
ابن يونس قال : حدّثنا محمد بن إسحق [ قال: حدّثني يزيد بن محمد بن خُثَيم المحاربيّ
(١) المسند ٢٦٣/٤. ومن طريق سُريج بن يونس عن عبد الرحمن بن عبدالملك أخرجه مسلم ٥٩٤/٢ (٨٦٩).
وقريش من رجال التعجيل ٣٤٤ . وثّقه ابن حبّان، وهو متابع .
(٢) المسند ٢٦٣/٤. ثروان من رجال التعجيل ٦٣، وُثّق. وسائر رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبو يعلى
٢١١/٣ (١٦٥٠) وعزاه الهيثمي لهما وللطبراني ٢٩٥/٧، وقال: رجاله رجال الصحيح، غير ثروان،
وهو ثقة .
(٣) المسند ٢٦٣/٤ وإسناده صحيح. ومن طريق حمّاد أخرجه أبويعلى ٢٠٢/٣ (١٦٣٤)، ومن طريق محمد بن
الحنفية في النسائي ٦/٣ .
وردّ السلام في الصلاة منسوخ كما ثبت في أحاديث صحيحة . ينظر الفتح ٧٢/٣-٧٥ .
٢٢٧

عن محمد بن كعب القرظي] عن محمد بن خثيم أبي يزيد عن عمّار بن ياسر قال :
كنت أنا وعليّ رفيقين في غزوة ذي العُشيرة ، فلما نزلَها رسولُ الله ◌َ﴿ فأقام بها رأينا
ناساً من بني مُدْلِج يعملون في عين لهم في نخل ، فقال عليٌّ: يا أبا اليَقْظان ، هل لك أن
نأتيَ هؤلاء فنَنْظُرَ كيف يعملون . فجِئناهم فنظرْنا إلى عملهم ساعة . ثم غشِيَنا النوم
فاضطجَعْنا في صَور من النخل في دَفْعاء من التّراب ، فنِمْنا. فوالله ما أهبَّنا إلاّ رسول الله
ـا* يُحَرِّكُنا برجله وقد تَتَرَّبنا من تلك الدَّفْعاء. فيومئذٍ قال رسول الله ﴾ لعليّ: ((يا أبا
تُراب)) لما يرى عليه من التراب .
قال: ((ألا أُحَدَّثُكما بأشقى الناس رجلين؟(١)) قلنا: بلى يا رسول الله. قال: ((أُحَيْمِرُ
ثمودَ الذي عقر الناقة . والذي يضرِبُك يا عليٌّ على هذه - يعني قَرِنه - حتى تُبَلَّ منه هذه))
- يعني لحيته (٢).
الصَّور: جماع النخل .
والدَّقعاء : التراب .
(٥٦٧٠) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي
عن صالح قال : قال ابن شهاب: حدّثني عُبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاس عن عمّار
ابن ياسر :
أنّ رسول الله ◌َُّ عرَّسَ بأولات الجيش ومعه عائشةُ زوجتُه ، فانقطع عِقدٌ لها من جَزْع
ظفار، فَحَبَسَ النّاسَ ابتغاءُ عِقدها ذلك حتى أضاء الفجر ، وليس مع الناس ماء ، فأنزل الله
عزّ وجلّ على رسوله ◌َّهِ رُخصة التَّطَهُّر بالصَّعيد الطيّب ، فقام المسلمون مع رسول الله
(١) قال العكبري في إعراب الحديث ٢٧٨: ((رجلين)) منصوب على التمييز، كما تقول: هذا أشقى الناس
رجلاً . وجاز تثنيته وجمعه ....
(٢) المسند ٢٦٣/٤، وفضائل الصحابة ٦٨٦/٢ (١١٧٢). ومن طريق محمد بن إسحق أخرجه الطحاوي في
شرح المشكل ٢٨١/٢ (٨١١)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم ١٤٠/٣ ، ووافقه الذهبي، قال
الهيثمي ١٣٩/٩ بعد أن وثق رجاله: إلا أن التابعي لم يسمع من عمّار. وينظر تخريج محققي الفضائل
وشرح المشكل .
وقد صحّ عند الشيخين عن سهل بن سعد سبب تسمية علي أبا تراب، على غير الوجه الوارد هنا . ينظر
الجمع ٥٥٤/١ (٩١٦).
٢٢٨

فضربوا بأيديهم الأرضَ ، ثم رفعوا أيديهم ولم يَقْبِضوا من التُّراب شيئاً ، فمسحوا بها
وجوههم وأيديَهم إلى المناكب، ومن بطون أيديهم إلى الآباط(١) .
(٥٦٧١) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن
محمد بن إسحق قال : حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمي عن عمر بن الحكم
ابن ثوبان عن ابن لاس الخزاعي قال :
دخل عمّار المسجد فركع فيه ركعتين أخفَّهما(٢) . قال: ثم جلس ، فقُمنا إليه فجلسنا
عنده، ثم قلنا له : لقد خفَّفْتَ مِن ركعتيك هاتين جدّاً يا أبا اليَقْطان. قال : إني بادرْت
بهما الشيطانَ أن يدخُلَ عليَّ فيهما (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله قال: حدّثني سعيد بن أبي
سعيد عن عُمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث :
أن عمّاراً صلّى ركعتين، فقال له عبد الرحمن بن الحارث: يا أبا اليَقْطان، لا أُراك إلا
قد خفَّفْتَهما. قال: إنّي بادرْتُ بهما السَّهْوَ، إني سمعتُ رسول الله ◌َ يُّهُ يقول: ((إنّ الرجل
"ليصلّي، ولَعلّه لا يكون له من صلاته إلا عُشْرُها، أو تُسْعُها، أو ثُمْنُها، أو سُبْعُها)) حتى
انتهى إلى آخر العدد (٤) .
● طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا شريك عن أبي هاشم عن أبي
مجلز قال :
صلّى عمّار صلاةً فَجَوَّزَ فيها ، فسُئل ، أو فقيل له - فقال : ما خَرَمْتُ من صلاة
.(٥) .
رسول الله
(١) المسند ٢٦٣/٤. وزاد: ولا يغتَرُّ بهذا الناس. وأخرجه أبوداود ٨٦/١ (٣٢٠)، والنسائي ١٦٧/١، وأبو يعلى
١٩٨/٣ (١٦٢٩). وإسناده صحيح، وصحّحه الألباني.
(٢) في المسند ((وأتمّهما)).
(٣) المسند ٢٦٤/٤ . وإسناده صحيح، فابن إسحق صرّح بالتحديث .
(٤) المسند ٣١٩/٤. وأبو يعلى ١٨٩/٣ (١٦١٥)، وابن حبّان ٢١٠/٥ (١٨٨٩). وحسن المحقّقان إسناده.
(٥) المسند ٢٦٤/٤ . وينظر الطريق التالي .
٢٢٩

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق الأزرق عن شريك عن أبي هاشم عن أبي مِجْلَز قال :
صلّى بنا عمّار صلاة فأوجز فيها ، فأنكروا ذلك ، فقال : ألم أُتِمَّ الرُّكوع والسُّجود؟ قالوا :
بلى. قال: أما إني قد دعوتُ فيها بدعاء كان رسول الله :﴿ يدعو به: ((اللّهمّ بِعِلْمكَ
الغيبَ ، وقُدْرَتِك على الخَلقِ، أَحْيِني ما عَلِمْتَ الحياة خيراً لي ، وتوقّني إذا كانتِ الوفاة
خيراً لي . أسألُك خشيتك في الغيب والشهادة ، وكلمةَ الحقّ في الغضب والرِّضا، والقَصْدَ
في الفَقر والغِنى ، ولَذَّة النظر إلى وجهك، والشَّوْقَ إلى لقائك، وأعوذُ بك من ضَرّاءَ
مُضِرَة ، ومن فتنةٍ مُضِلَّةٍ. اللّهمّ زيّا بزينة الإيمان، واجعَلْنا هُداةً مهتدين))(١).
(٥٦٧٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد قال:
حدّثنا علي بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمّار بن ياسر عن عمّار بن ياسر :
قال: ((إنّ من الفطرة المضمضة، والاستنشاقَ، وقصَّ الشارب، والسُّواك،
أن رسول الله
وتقليم الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، الاستحداد، والاختتان، والانتضاح)).
البراجم : العقد التي تظهر عند ضمّ الكفّ .
والاستحداد : حلق العانة بالحديد .
والانتضاح : رشّ الماء على الفرج بعد الوضوء ليذهب الوسواس (٢).
(٥٦٧٣) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن عمرو عن
عطاء عن عائش بن أنس سمعه من عليّ قال :
(١) المسند ٢٦٤/٤. وأخرجه النسائي ٥٥/٣ من طريق شريك عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن عمّار. ومثله
في الآحاد ٢١٠/١ (٢٧٦)، وأخرجه النسائي ٥٤/٣ من طريق حمّاد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن
عمّار. ومن طريق حمّاد صححّه ابن حبّان ٣٠٤/٥ (١٩٧١). ومن طريق محمد بن فضيل عن عطاء عن
أبيه أخرجه أبويعلى ١٩٥/٣ (١٦٢٤) دون قصة الصلاة. وينظر تعليق محققي أبويعلى وابن حبّان. وصحّح
الألباني الحديث ، لكنّ في إسناده ضعفاً .
(٢) المسند ٢٦٤/٤ . وعلي بن زيد، ابن جدعان ضعيف، وكذلك سلمة بن محمد ضعيف ، أرسل عن جدّه.
ومن طرق عن حمّاد أخرجه أبوداود ١٤/١ (٥٤)، وابن ماجة ١٠٧/١ (٢٩٤)، وأبو يعلى ١٩٧/٣ (١٦٢٧).
وحسّنه الألباني .
٢٣٠

كنت أجدُ المَذْيَ ، فاستحيَيْتُ أن أسألُهَ ، أنّ ابنته عندي ، فقلت لعمّار: سَلْه ، فسأَلَه
فقال: ((يكفي منه الوضوء))(١) .
(٥٦٧٤) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرحمن قال : حدّثنا
زياد أبو عمر عن الحسن عن عمّار بن ياسر قال :
٤: ((مَثَلُ أُمّتِي مَثلُ المَطْرِ ، لا يُدْرَى أوّله خيرٌ أم آخره))(٢) .
قال رسول الله
(٥٦٧٥) الحدیث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا بهز بن أسد قال : حدّثنا
حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا عطاء الخراساني عن يحيى بن يَعْمَرَ أن عمّاراً قال :
قَدِمْتُ على أهلي ليلاً وقد تشقّقت يداي ، فضمّخوني بالزَّعفران ، فغدوتُ إلى رسول
الله ◌َ﴿ه فسلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ ولم يرخِّب بي، وقال: ((اغسلْ عنك هذا)) قال:
فذهبْتُ فغسلْتُه، ثم جئتُ فسلّمْتُ عليه، فردّ عليّ ورحَّبَ بي ، وقال: ((إنّ الملائكة لا
تحَضُر جنازة الكافر ولا المُتَضَمِّح بالزّعفران ولا الجُنُب)». ورخّص للجُنب إذا نام أو أكل أو
شرب أن يتوضّا(٣) .
(٥٦٧٦) الحديث الرابع عشر: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا أبو سعيد عبد الله بن
سعيد الأشجّ قال: حدّثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحق عن صِلَة بن
زُفَر قال :
(١) المسند ٣٢٠/٤، والنسائي ٩٧/١. وعائش بن أنس لم يرو عنه غير عطاء بن أبي رباح. وجعله الألباني ابن
حجر مقبولاً - أي إذا توبع. الميزان ٣٦٤/٢، والتقريب ٢٧١/١. وقد جعله الألباني منكراً بذكر عمّار.
والمشهور في الحديث أنه أمر المقداد أن يسأل النبيَّ عن ذلك ، كما رواه الشيخان - ينظر الجمع - مسند
علي ١٥٩/١ (١٢١).
(٢) المسند ٣١٩/٤. والحسن البصري لا يُعرف له سماع من عمّار - كما ذكر المزّي التهذيب ١١٤/٢ . وزياد
ابن أبي مسلم ، صدوق فيه لين - التقريب ١٨٨/١ . فإسناده ضعيف . وقد أخرج ابن حبّان الحديث بإسناد
آخر عن عمّار ٢٠٩/١٦ (٧٢٢٦)، وحسّن المحقّق الحديث بشواهده. وأخرج الترمذي الحديث بإسناده
إلى أنس ١٤٠/٥ (٢٨٦٩)، قال: وفي الباب عن عمّار وعبدالله بن عمرو وابن عمر.
(٣) المسند ٣٢٠/٤. ومن طريق حمّاد أخرج أبوداود ٥٧/١ (٢٢٥)، والترمذي ٥١١/٢ (٦١٣) الترخيص
للجنب ... وقال أبوداود ٥٨/١ : بين يحيى بن يعمر وعمّار في هذا الحديث رجل . وقال الترمذي: حسن
صحيح . وأخرجه بتمامه أبوداود ٧٩/٤ (٤١٧٦)، وأبو يعلى ٢٠٢/٣ (١٦٣٥). وحسنه الألباني.
٢٣١

كنّا عند عمّار بن ياسر ، فأُتي بشاة مَصْلِيّةٍ(١)، فقال: كُلوا. فتنحَّى بعض القوم فقال :
إني صائم. فقال عمّار: من صام اليومَ الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم :
· 樂
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(٢) .
(٥٦٧٧) الحديث الخامس عشر: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا ابن أبي عمر قال :
حدّثنا سفيان بن عينية عن عبد الكريم بن أبي المُخارِق عن حسّان بن بلال قال :
رأيت عمّارا بن ياسر توضَأ فخلَّلَ لحِيتَه . فقيل له - أو قال: فقلتُ له: أتُخَلِّلُ
لِحِيتَك؟. قال: وما يمنعُني وقد رأيتُ رسول الله ◌َّه يُخلِّلُ لحيته؟(٣).
(٥٦٧٨) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال :
حدّثنا شعبة قال : سمعْتُ قتادة يحدّث عن أبي نضرة عن قيس بن عُباد قال :
قلنا لعمّار: أرأيتَ قتالَكم، رأيًا رأيْتُموه، فإنّ الرأي يُخْطِىءُ ويُصيب، أو عهداً
عهِدَه إليكم رسول الله تَ ﴿؟ فقال: ما عَهِد إلينا رسول الله ◌َ ه شيئاً لم يَعْهَدْه إلى النّاس
كافّة .
وقال: إن رسول الله :﴿ قال: ((إنّ في أُمّتي اثني عشر مُنافقاً، لا يدخلون الجنّة ولا
يجدون ريحها ، حتى يلج الجملُ فِي سَمّ الخياط (٤)، ثمانية منهم تكفيهم الدُّبَيْلة : سِراجٌ
من نار يظهر في أكتافهم حتى يَنْجُمَ في صدورهم)) (٥) .
(١) مصليّة : مشوية .
(٢) الترمذي ٧٠/٣ (٦٨٦)، والنسائي ١٥٣/٤، وصحّحه ابن خزيمة ٢٠٤/٣ (١٩١٤). ومن طريق أبي خالد
الأحمر أخرجه ابن ماجة ٥٢٧/١ (١٦٤٥)، وأبوداود ٣٠٠/٢ (٢٣٣٤) وأبو يعلى ٣٠٨/٣ (١٦٤١)،
وصحّحه الحاكم والذهبي ٤٢٣/١، وابن حبّان ٣٥١/٨ (٣٥٨٥) والمحقّقون.
(٣) الترمذي ٤٤/١ (٣٠). ثم رواه عن سفيان عن سعيد عن قتادة عن حسّان . وبعد أن ذكر أحاديث الباب نقل
عن سفيان: لم يسمع عبدالكريم من حسّان بن بلال حديث التخليل . والإسناد الأوّل ضعيف ، والثاني
صحيح. وبالإسناد الأول أخرجه أبويعلى ١٨٠/٣ (١٦٠٤)، وبالإسنادين أخرجه ابن ماجة ١٤٨/١
(١٤٩)، وصحّحه الحاكم ١٤٩/١. وصحّح الألباني الحديث.
(٤) سمّ الخياط: ثقب الإبرة .
(٥) المسند ٣٢٠/٤، وبهذا الإسناد أخرجه مسلم ٢١٤٣/٤ (٢٧٧٩). وأغفل التنبيه عليه .
٢٣٢

(٤٦٧٩) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان
عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختريّ
أن عمّاراً أُتي بشَربة لبن، فضحك وقال: إن النبيَّ :﴿﴿ قال: ((إن آخِرَ شراب أشربُه (٢)
لبنّ حتى أموت))(٢) .
(١) أي يشربه عمّار. قد ورد مصرّحاً به في رواية قبله بحديثين. وجاء فيها: فشربها، ثم تقدّم فقُتل.
(٢) المسند ٣١٩/٤، والآحاد ٢١٨/١ (٢٧٢). ومن طريق سفيان أخرجه الحاكم ٣٨٩/٣، وصحّح إسناده على
شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . وأبو البختري سعيد بن فيروز بن أبي عمران ، ثقة، روى له الجماعة ، لكن
روايته عن الصحابة يغلب عليها الإرسال . ينظر التهذيب ١٩١/٣.
٢٣٣

(٤٠٢)
مسند عمارة بن حَزم بن زيد الأنصاري(١)
(٥٦٨٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المطّلب
عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن جدّه أنه قال : كتاب وجَدْتُه في كتب سعيد بن سعد
ابن عُبادة : أن عمارة بن حزم شهد :
أنّ رسول الله تَ﴿ قضى باليمين مع الشاهد(٢).
(١) معرفة الصحابة ٢٠٧٥/٤، والاستيعاب ١٩/٣، والإصابة ٥٠٧/٢، والتعجيل ٢٩٤.
وفي التلقيح ٣٧٥ أنّه ممّن لهم ثلاثة أحاديث .
(٢) تُسب الحديث للإمام أحمد في عدد من المصادر، ولم يرد في المطبوع: الجامع ٣١٥/٩، والأطراف ١٣/٥،
والإتحاف ٧٤٦/١١، والمجمع ٢٠٥/٤ ، والإصابة والتعجيل. وقال الهيثمي: رواه أحمد وجادةً، وكذلك
الطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات . وقال ابن كثير : تفرّد به .
والحديث سبق في مسند سعد بن عبادة (١٨٥٥) .
وقد روى مسلم عن ابن عبّاس أن النبي ثَ﴿ قضى بيمين وشاهد. الجمع ٢٣/٢ (١٢١٠).
٢٣٥

(٤٠٣)
مسند عُمارة بن خُزيمة(١)
(٥٦٨١) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد قال : أخبرنا
أبو جعفر يعنى - الخَطْميَ عن عمارة بن خزيمة قال :
بينما نحن مع رسول ﴿ في هذا الشّعب إذ قال: ((انظروا، هل تَرَون شيئاً؟)) فقلنا :
نرى غِرباناً، منها غُرابٌ أعصمُ أحمرُ المنقار والرجلين . فقال رسول الله چ: ((لا يدخل
الجنّةَ من النساء إلاّ مَن كان منهنّ مثلَ هذا الغُراب من الغِربان» .
(١) كأنّ هذا مما سها فيه المؤلّف ابن الجوزي رحمه الله. فليس عمارة من الصحابة، وليس له مسند عند الإمام
أحمد ، ولا من اعتمد عليه . والحديث في المسند ١٩٧/٤، ومسند أبي يعلى ٣٢٨/١٣ (٧٣٤٣) في مسند
عمرو بن العاص ، رواه عنه عمارة بن خزيمة . ينظر مسند عمرو - الحديث (٥٩٠٥) .
٢٣٦

(٤٠٤)
مسند عُمارة بن رُوَيبة(١)
(٥٦٨٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فُضَيل قال : حدّثنا
حُصين بن عبد الرحمن عن عمارة بن رُويبة الثقفى :
أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه يشير بإصبعه يدعو ، فقال : لعن الله
على المنبر يدعو وهو يُشير بإصبع .
هاتين اليدين (٢)، رأيتُ رسول الله وَه
فرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٥٦٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد (٤) قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن
عبدالملك بن عُمَير عن عمارة بن رُوَيبة قال :
سمعْتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: لن يَلِجَ النّارَ أحدٌ صلَّى قبل طلوع الشمسِ وقبل
غُروبها .
انفرد بإخراجه مسلم (٥) .
*
(١) ينظر الآحاد ٢٢٠/٣، ومعرفة الصحابة ٢٠٧٧/٤، والاستيعاب ٢٠/٣، والتهذيب ٣٢٥/٥، والإصابة ٥٠٨/٢ .
وعمارة ممن أخرج لهم مسلم وحده - له عنده حديثان - الجمع ، الحديثان (٣١١٣، ٣١١٤).
(٢) ويروى ((اليُدَيّتين)) بالتصغير .
(٣) المسند ٢٦١/٤ . ومن طريق حصين أخرجه مسلم ٥٩٥/٢ (٨٧٤) . ومحمد بن فضيل من رجال الشيخين .
(٤) في الأصل: ((عبدالله بن أحمد)) . وليس صواباً .
(٥) المسند ١٣٦/٤. ومن طرق عن عبدالملك بن عُمير في مسلم ٤٤٠/١ (٦٣٤).
٢٣٧

(٤٠٥)
مسند عمارة بن مُعاذ بن زرارة
أبي نَملة الأنصاري
وقيل فيه عمّار. وقيل : عمرو (١).
(٥٦٨٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا يونس عن الزهري
قال : أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري أن أبا نملة الأنصاري أخبره :
** إذ جاء رجلٌ من اليهود فقال : یا محمّد ، هل
أنّه بینما هو جالس عند رسول الله
تَتَكَلَّمُ هذه الجِنازةُ؟ قال رسول الله عَ هُ: («الله أعلم)). قال اليهوديّ: أنا أشهدُ أنّها تتكلّم .
ـَانِ: ((إذا حدَّثَكم أهلُ الكتاب فلا تُصَدّقوهم ولا تُكَذِّبوهم ، وقولوا : آمَنًا
فقال رسول الله
بالله وكتابه ورُسِله، فإن كان حقّاً لم تُكَذِّبوهم، وإن كان باطلاً لم تُصَدِّقوهم))(٢) .
(١) الآحاد ١٤٠/٤، ومعرفة الصحابة ٣٠٣٦/٦، والاستيعاب ١٩٤/٤، والتهذيب ٤٤٤/٨، والإصابة ١٩٧/٤.
(٢) المسند ١٣٦/٤ . ومن طرق عن الزهري أخرجه أبوداود ٣١٨/٤ (٣٦٤٤)، والطبراني ٣٤٩/٢٢ -٣٥١
(٨٧٤-٨٧٩)، وابن حبّان ١٥١/١٤ (٦٢٥٧). وضعّف الألباني الحديث، وقوّى إسناده شعيب. وعلّته في
نملة بن أبي نملة .
٢٣٨

(٤٠٦)
مسند عُمَر بن الخَطّاب(١)
(٥٦٨٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن
سفيان عن أبي إسحق عن حارثة قال :
جاء ناسٌ من أهل الشام إلى عمر فقالوا: إنّا قد أصبْنا أموالاً: خيلاً ورقيقاً، نُحِبّ أن
يكون لنا فيها زكاة وطُهور. قال : ما فعله صاحباي قبلي فأفعلُه . واستشارَ أصحابَ
وفيهم عليّ، فقال عليّ: هو حَسنٌ إن لم يكن جزيةً راتبةً يُؤخذون بها من
محمد #
بعدك (٢) .
هذا الحديث ذكره أحمد في مسند أبي بكر. ولا يصلح إلاّ في مسند عمر(٣).
والمسند منه إلى النبيّ ◌َ﴿ يؤيّد ذلك .
(٥٦٨٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شعبة عن الحكم عن أبي وائل :
أنّ الصُّبَيّ بن مَعْبَد كان نصرانيّاً تغلبيّاً أعرابيّاً ، فأسلم ، فسأل : أيُّ العمل أفضلُ؟
فقيل له : الجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ . فأراد أن يُجاهد ، فقيل له : حَجَجْتَ؟ فقال : لا .
فقيل : حُجَّ واعتمِرْ ثم جاهِدْ. فانطلق حتى إذا كان بالحوائطِ أهلَّ بهما جميعاً ، فرآه زيدُ بن
صُوحان وسلمانُ بن ربيعة ، فقالا : لهو أضَلُّ من جَمَله . أو: ما هو بأهدى من ناقته .
(١) ينظر الآحاد ٩٥/١، ومعرفة الصحابة ٣٨/١، ومعجم الصحابة ٢٢٣/٢، والاستيعاب ٤٥٠/٢، والتهذيب
٣٤١/٥ والإصابة ٥١١/٢.
ومسند الفاروق في الجمع (٢) فيه واحد وثمانون حديثاً: اتّفق الشيخان على ستّة وعشرين ، وانفرد البخاري
بأربعة وثلاثين ، ومسلم بواحد وعشرين. وأحاديثه خمسمائة وسبعة وثلاثون - التلقيح ٣٦٣ .
(٢) المسند ٢٤٤/١ (٨٢). ورجاله رجال الشيخين غير حارثة بن مُضَرِّب، وهو ثقة. وقد صحّح الحديث ابن
خزيمة ٣٠/٤ (٢٢٩٠)، وصحّح إسناده الحاكم ٤٠٠/١، ووافقه الذهبي. وصحّح محققو المسند إسناده ،
وحسّنه الألباني .
(٣) كذا قال المؤلّف! والذي في مطبوعات المسند أنه أول حديث في مسند عمر.
٢٣٩

فانطلق إلى عمر فأخبرَه بقولهما ، فقال : هُديتَ لسنّة نبيّك
قال الحكم : فقلت لأبي وائل : حدَّتَك الصُّبَيّ؟ فقال: نعم (١).
(٥٦٨٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : حدّثنا سفيان
عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون قال : سمعْتُ عمر بن الخطاب يقول :
كان أهل الجاهلية لا يُفيضون من جَمع حتى يَرَوا الشمس على ثَبير، وكانوا يقولون :
أَشْرِقْ تَبِيرُ كيما نُغِير، فخالَفهم النبيُّ ◌َ﴿ه، فأفاضَ قبلَ أن تَطْلُعَ الشمسُ .
انفرد بإخراجه البخارى (٢)
(٥٦٨٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شعبة قال : سمعْتُ عاصم بن عمرو البَجَلي يحدّث عن رجلٍ من القوم الذي سألوا عمر ابن
الخطاب فقالوا له :
إنّما أتيناك نسألُك عن ثلاث: عن صلاة الرجل في بيته تطوّعاً . وعن الغُسل من
الجنابة ، وعن الرجل: ما يصلح له من امرأته إذا كانت حائضاً . فقال: أسُحَارٌ أنتم؟ لقد
سألتُموني عن شيءٍ ما سألني عنه أحد منذ سألتُ عنه رسول الله ◌َظّم :
فقال : ((صلاة الرجل في بيته تطوّعاً نور، فمن شاءَ نَوَّرَ بيتَه)) .
وقال في الغسل من الجنابة: ((يغسلُ فرجَه ثم يتوضّأُ ، ثم يُفيضُ على رأسه ثلاثاً)) .
وقال في الحائض : ((له ما فوق الإزار))(٣) .
(٥٦٨٩) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال : حدّثنا
ابن لهيعة عن أبي النّضر عن أبي سلمة عن ابن عمر أنه قال :
(١) المسند ٢٤٥/١ (٨٣). ورجاله رجال الشيخين، عدا الصُّبَيّ، وهو ثقة مخضرم- التقريب ٢٥٣/١، ومن
طريق أبي وائل شقيق أخرجه أبوداود ١٥٨/٢ (١٧٩٩) والنسائي ٤٦/٥، وابن ماجة ٩٨٩/٢ (٢٩٧٠)
وصحّحه ابن خزيمة ٣٥٦/٤ (٣٠٦٩)، وابن حبّان ٢١٩/٩ (٣٩١١)، والألباني والمحقّقون.
(٢) المسند ٣٧٧/١، ٣٩١ (٢٧٥، ٢٩٥). ومن طريق شعبة وسفيان عن أبي إسحق أخرجه البخاري ٥٣١/٣
(١٦٨٤)، ١٤٨/٧ (٣٨٣٨).
(٣) المسند ٢٤٧/١ (٨٦)، والراوي عن عمر مجهول. وعاصم بن عمرو البجلي، صدوق ، روى له ابن ماجة،
التقريب ٢٦٧/١ . وقد أخرج ابن ماجة الحديث ٤٣٧/١ (١٣٧٥) من طريق عاصم بن عمرو ، مقتصراً على
السؤال عن الصلاة في البيت . وقال البوصيري : مدار الطريقين على عاصم بن عمرو ، وهو ضعيف ، ذكره
العقيلي في الضعفاء ، وقال البخاري : لم يثبت حديثه . وضعّف الألباني الحديث .
٢٤٠