Indexed OCR Text
Pages 181-200
كان لشُراحة زوجٌ غائب بالشّام ، وإنّها حَمَلت ، فجاء بها مولاها إلى عليّ بن أبي طالب
فقال : إنّ هذه زَنَت ، فاعترفت ، فجلدها يوم الخميس مائة ، ورجمها يوم الجمعة ، وحفر لها
إلى السُّرّة وأنا شاهد. ثم قال: إنّ الرّجمُ سنّةٌ سنَّها رسولُ الله ◌َهُ، ولو كان شَهِدَ على هذه
أحدٌ لكان أوّل من يَرمي ، الشاهدُ يشهد ثم يُتْبعُ شهادتَه حَجَرَه ، ولكنّها أقرَّتْ، فأنا أوّلُ من
رماها ، فرماها بحجر، ثم رمى الناسُ وأنا فيهم ، فكنتُ والله ممّن قتلها(١).
(٥٥٦٦) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سليمان بن
داود قال : حدّثنا عبد الرحمن - يعني ابنَ أبي الزِّناد - عن موسى بن عقبة عن عبد الله
ابن الفضل بن عبد الرحمن الهاشميّ عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع
عن عليّ بن أبي طالب :
عن رسول الله ◌َ ﴿: أنّه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبّرَ ورفع يديه حَذْوَ مَنْكِبَیه ،
ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته ، وإذا أراد أن يركعَ ، ويصنعُه إذا رفعَ رأسه من الرُّكوع ، ولا يرفع
يديه في شيء من صلاته وهو قاعد ، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبّر(٢) .
(٥٥٦٧) الحديث الثاني عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عليّ بن
إسحق قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا الحجّاج بن أرطاة عن عطاء الخراساني أنّه حدّثه
عن مولى امرأته عن علي بن أبي طالب قال :
إذا كان يوم الجمعة خرج الشياطينُ يُرَبِّثون الناسَ إلى أسواقهم ، ومعهم الراياتُ ، وتقعدُ
الملائكةُ على أبواب المسجد يكتبون الناسَ على قدر منازلهم : السابقَ والمُصَلّي(٣) والذي يليه
حتى يخرج الإمام، فمن دنا من الإمام فأنصت واستمع ولم يَلْغُ ، كان له كِفلان من الأجر ،
ومن نأى عنه فاستمع وأنصت ولم يَلْغُ، كان له كفل من الأجر ، ومن دنا من الإمام فلغا ولم
يُنْصِت ولم يستمع ، كان عليه كِفلان من الوزر، ومن نأى عنه فلغا ولم يُنصت ولم يستمع ، كان
عليه كفِل من الوزر ، ومن قال صَهْ فقد تكلَّمَ ، ومن تكلّمَ فلا جمعة له)) .
(١) المسند ٢٧٨/٢ (٩٧٨). ومجالد غير قويّ، وسائر رجاله ثقات. وقد حسّن الشيخ شاكر إسناده.
(٢) المسند ١٢٣/٢ (٧١٧)، وأبوداود ١٩٨/١ (٧٤٤)، وابن ماجة ٢٨٠/١ (٨٦٤)، والترمذي ٤٥٤/٥
(٣٤٢٣) من حديث طويل، وقال: حسن صحيح. وصحّحه ابن خزيمة ٢٩٤/١ (٥٨٤). وحسن محقّقو
المسند والألباني إسناده .
(٣) وهذه من أسماء الخيل في السّباق: فالسابق الأول، والمُصَلّي الثاني، ثم المُجَلّي ...
١٨١
ثم قال: هكذا سمعتُ نبيَّكم ◌َ﴾(١).
قوله : يُرَبِّتون النّاس : أي يُعَوّقون النّاس .
(٥٥٦٨) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال :
حدّثنا وُهَيب قال : حدّثنا أيّوب عن عكرمة عن عليّ بن أبي طالب :
عن النبيّ {﴿ قال: ((يُودَى المكاتَبُ بقدر ما أدّى))(٢).
(٥٥٦٩) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وَهب بن
جرير قال : حدّثنا أبي قال : سمعتُ الأعمش يحدّث عن عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتري
عن عليّ قال :
قال عمر بن الخطّاب للنّاس: ما ترَون في فَضْلٍ فَضَلَ عندنا من هذا المال؟ فقال
الناس : يا أميرَ المؤمنين ، قد شَغَلْناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك ، فهو لك . فقال لي :
ما تقول أنت؟ فقلتُ: قد أشاروا عليك. فقال: قُلْ . فقُلْتُ: لِمَ تجعلُ يقينَك ظنّاً؟ فقال :
لتَخْرُجَنّ ممّا قلت. فقلتُ: أجل ، والله لأخرُجَنّ منه ، أتذكرُ يومَ بعثَك نبيُّ الله
ساعيًا ، فأتيتَ العبّاس بن عبد المطّلب فمنعَك صدقته وكان بينكما شيء، فقلت لي :
انطلق معي إلى نبيّ الله :﴿، فوجَدْناه خائراً، فرجَعْنا ثم غَدَونا عليه فوجَدْناه طيِّبَ
النَّفْس ، فأخبَرْتُه بالذي صنعَ ، فقال لك: ((أما عَلِمْتَ أنّ عمّ الرجلِ صِنوُ أبيه)) وذكرنا له
الذي رأينا من خُثوره في اليوم الأوّل ، وما رأينا من طِيب نَفْسه في اليوم الثاني. فقال:
((إنّكما أتيتُماني في اليوم الأوّل وقد بقي عندي من الصدقة ديناران ، فكان الذي رأيتُما من
خُتوري له ، وأتيتُماني اليومَ وقد وَجَّهْتُهما ، فذاك الذي رأيتُما من طِيب نفسي)) فقال عمر:
صدّقْتَ ، والله لأشكرنّ لك الأُولى والآخِرة(٣) .
(١) المسند ١٢٤/٢ (٧١٩). ومن طريق عطاء في سنن أبي داود ٢٧٦/١ (١٠٥١). وقد أُعلّ بجهالة أحد رواته ،
وضعف الحجّاج به أرطاة .
وروى الشيخان عن أبي هريرة حديثاً من طرق في فضل التهجير إلى الجمعة - الجمع ٧٩/٣ (٣٥٩).
(٢) المسند ١٢٧/٢ (٧٢٣). وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣٢٥/١٠، قال: رواية عكرمة عن عليّ
مرسلة . وذكر أنّه روى عن عكرمة عن النبي {8 مرسلاً. وردّ الشيخ أحمد شاكر ذلك ، وجعل رواية
عكرمة عن عليّ صحيحة .
ویودی : تدفع ديته .
(٣) المسند ١٢٨/٢ (٧٢٥)، وأبو يعلى ٤١٤/١ (٥٤٥). قال الهيثمي ٢٤١/١٠: أبو البختري لم يسمع من عليّ
ولا عمر ، فهو مرسل صحيح . ولانقطاعه ضعّف المحقّقون إسناده .
١٨٢
الخائر : الذي ليس بطيّب النَّفس .
(٥٥٧٠) الحديث الخامس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن
موسى قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان عن عليّ قال :
ـيّ يقول: ((من تركَ مَوْضعَ شَعرة من جنابة لم يُصِبْها الماء فعلَ
سمعتُ رسول الله
اللهُ به كذا وكذا من النّارِ)).
قال عليّ: فمن ثَمَّ عادَيْتُ شَعري(١).
(٥٥٧١) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
وحسن بن موسى قالا : حدّثنا حمّاد عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن محمد بن
الحنفيّة عن أبيه قال :
كُفِّنَ رسول الله تَ في سبعة أثواب (٢).
(٥٥٧٢) الحديث السابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد
قال : حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون حدّثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي(٣) عن
الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب :
كان إذا كَبَّرَ استفتح ثم قال: وجَّهْتُ وجهي للذي فَطَرَ السمواتِ
أن رسول الله
والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونُسُكي ومَحياي ومماتي لله ربّ
العالمين ، لا شريكَ له ، وبذلك أُمِرْتُ وأنا أوّل المسلمين ، لا إله إلاّ أنت ، أنت ربّ وأنا
(١) المسند ١٣٠/٢ (٧٢٧) ومن طريق حمّاد أخرجه أبوداود ١٩٦/١ (٥٩٩)، وابن ماجة ٦٥/١ (٢٤٩). وقد
ضعّفه الألباني - الإرواء ١٦٦/١ (١٣٣). وتحدّث محقّقو المسند حديثاً طويلاً عنه، ومالوا إلى
تضعيف رفعه .
(٢) المسند ١٨٢،١٣٢/٢ (٧٢٨، ٨٠١). وقد صحّح الشيخ أحمد شاكر إسناده. وحسّنه الهيثمي ٢٦/٣ .
وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٧١/٤: في إسناده عبدالله بن محمد بن عقيل، وهو سيء الحفظ ، لا
يصلح الاحتجاج بحديثه إذا خالف الثقات ، كما هنا ، وقد خالف هاهنا رواية نفسه ، فإنه روى عن جابر أنه
﴿ كفّن في ثوب نمرة .
وقد فصّل محقّقو المسند الكلام في هذا الحديث ، وأن ابن عقيل خالف هنا الأحاديث الصحيحة ، وأن
الهيثمي وشاكراً تساهلاً في تصحيح الحديث وتحسينه . ونقلا قول ابن الجوزي في العلل ٨٩٧/٢ (٢٤٩٨)
بأنه حديث لا يصحّ . وما قالوه الحقّ إن شاء الله .
(٣) والماجشون في المسند .
١٨٣
عبدُك، ظلمْتُ نفسي ، واعترفْتُ بذَنبي فاغفر لي ذنوبي جميعاً، لا يغفرُ الذُّنوبَ إلا أنت ،
واهْدِني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت . واصرفْ عنّي سيّئَها ، لا يصرفُ
سيّئها إلا أنت . تباركْتَ وتعالَيْتَ ، أستغفرك وأتوبُ إليك .
وكان إذا ركع قال: «اللّهمّ لك رَكَعْتُ، وبك آمَنْتُ، ولك أسْلَمْتُ، خشع لك سمعي
وبصري ومُخّي وعِظامي وعَصَبي» .
وإذا رفعَ رأسَه من الرّكعة قال: ((سمعَ الله لمن حَمِده، ربّنا ولك الحمدُ ملءَ السموات
والأرض وما بينهما ، وملءَ ما شِئْتَ من شيء بعد)) .
وإذا سجد قال: ((اللّهمّ لك سَجَدْتُ، وبك آمنْتُ ، ولك أسلَمْتُ ، سجدَ وجهي للذي
خَلَقَه فصوَّرَه ، فأحسنَ صُوَرَه ، فشقَّ فيه سمعَه وبصره ، فتبارك الله أحسنُ الخالقين)) .
فإذا سلَّمَ من الصلاة قال: ((اللّهمّ اغفر لي ما قدَّمْتُ وما أخَّرْتُ ، وما أسْرَرْتُ وما أعلنْتُ،
وما أسرفْتُ، وما أنت أعلمُ به منّي، أنت المقدّم وأنت المؤخِّر، لا إله إلا أنت))(١).
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم حدّثنا عبد العزيز - يعني ابن عبد الله بن
أبي سلمة ، عن عمّه الماجشون بن أبي سلمة عن الأعرج، فذكره، وزاد فيه: (لبَّيْك
وسعدَيك ، والخيرُ كلُّه في يديك ، والشّرُّليس إليك))(٢).
انفرد بإخراجه مسلم .
(٥٥٧٣) الحديث الثامن عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثنا فِطر عن منذر عن ابن الحنفيّة قال :
قال عليّ: يا رسول الله، أرأيتَ إن وُلِد لي ولدٌ بعدك، أُسمّيه باسمك وأُكنّيه بكُنيتك؟
-(٣)
قال: (نعم)) فكانت رخصة من رسول الله
ـعلىّ
(١) المسند ١٣٢/٢ (٧٢٩).
(٢) المسند ١٨٣/٢ (٨٠٣). وأخرجه مسلم من طريق يوسف الماجشون عن أبيه - يعقوب بن أبي سلمة - عن
الأعرج ، ومن طريق هاشم عن عبدالعزيز بن عبدالله عن عمّه الماجشون بن أبي سلمة عن الأعرج ٥٣٤/١
- ٥٣٦ (٧٧١) .
(٣) المسند ١٣٥/٢ (٧٣٠). ومن طرق عن فطر في سنن أبي داود ٢٩٢/٤ (٤٩٦٧)، والترمذي ١٢٥/٥
(٢٨٤٣)، والأدب المفرد ٤٥٥/٢ (٨٤٣)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي
٢٧٨/٤. وينظر الصحيحة ١٠٧٤/٦ (٢٩٤٦).
١٨٤
(٥٥٧٤) الحديث التاسع عشر بعد المائة: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثنا
أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن الأعمش عن عاصم
عن زِرّ بن حُبَيش قال :
قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن ، فقلنا : خمس وثلاثون آية ، ستّ
وثلاثون آية. قال: فانطلَقْنا إلى رسول الله ◌َ ◌ّةٍ، فوجدْنا عليّاً يُناجيه، فقلنا: إنّا اختلفْنا في
القراءة. فاحمرّ وجهُ رسول الله ◌َ ه، فقال عليّ: إنّ رسول الله ◌َّ﴾ أمرَكم أن تقرؤوا القرآن
كما عُلِّمْتُم(١) .
(٥٥٧٥) الحديث العشرون بعد المائة: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثني
أبو كامل الجَحدريّ قال : حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن إسحق
عن النعمان بن سعد عن عليّ قال :
قال رسول الله ◌َ ﴿: ((اللّهمّ بارِك لأُمّتي في بُكورها)»(٢) .
(٥٥٧٦) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
حدّثنا إسرائيل عن تُوَير بن أبي فاختة عن أبيه عن عليّ قال :
كان رسول الله ﴿ يُحِبُّ هذه السّورة: ﴿سَبِّح اسمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾(٣).
(٥٥٧٧) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد [قال: حدّثنا وكيع ]
عن سفيان عن أبي إسحق عن الحارث عن عليّ قال :
جاء ثلاثة نفر إلى النبيّ ﴾، فقال أحدهم: يا رسول الله ، كانت لي مائة دينار
فتصدّقْتُ منها بعشرة دنانير . وقال الآخر: يا رسول الله ، كانت لي عشرة دنانير فتصدّقت
بدينار . وقال الآخر: يا رسول الله، كان لي دينار فتصدَّقْت بعُشْره. قال: فقال رسول
الله ◌َ: ((كلُكم في الأجر سواء، كلُّكم تصدّقَ بعُشر ماله» (٤).
(١) المسند ١٩٩/٢ (٨٣٢). ومن طريق يحيى بن سعيد صحّحه ابن حبّان ٢١/٣ (٧٤٦). وحسّن المحقّقون
إسناده ، وذكروا مظانّه .
(٢) المسند ٤٣٩/٢ (١٣٢٠)، ومن طريق عبدالواحد بن زياد أخرجه أبويعلى ٣٣٦/١ (٤٢٥). وضعّف إسناده ابن
الجوزي في العلل ٣١٤/١ ، والهيثمي في المجمع ٦٤/٤ ، والمحقّقون لضعف عبد الرحمن بن إسحق .
(٣) المسند ١٤٢/٢ (٧٤٢). قال الهيثمي ١٣٩/٧: رواه أحمد ، وفيه ثوير بن أبي فاختة ، وهو متروك .
(٤) المسند ١٤٢/٣ (٧٤٣). وإسناده ضعيف لضعف الحارث. قال الهيثمي ١١٤/٣ بعد أن نسبه لأحمد
والبزار : فيه الحارث ، وفيه كلام كثير .
١٨٥
(٥٥٧٨) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد
قال : حدّثنا إسرائيل بن يونس عن تُوير بن أبي فاخته عن أبيه عن عليّ قال :
أهدى كِسرى لرسول الله ﴿ فقَبِل منه، وأهدى له قيصرُ فقَبِلَ منه، وأهدَت له
الملوك فقَبِل منهم (١) .
(٥٥٧٩) الحدیث الرابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید عن
الحجّاج عن الحكم عن القاسم بن مُخَيمرة عن شُريح بن هانىء قال :
سألتُ عائشة عن المسح على الخُفّين ، فقالت: سَلْ عليّاً ، فإنّه أعلمُ بهذا مني ، كان
يُسافر مع رسول الله ◌َ﴿ . فسألْتُ عليّاً فقال: قال رسول الله .
** : للمسافر ثلاثةُ أيّام
ولياليهنّ ، وللمقیم یوم وليلة .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٥٥٨٠) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
حجّاج حدّثنا ليث قال : حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الصَّعبة عن رجل من هَمْدان
يُقال له أبو أفلح عن ابن زُرَير أنّه سمع عليّ بن أبي طالب يقول :
إن نبيَّ اللهِ ﴿ل أخذَ حريراً فجعله في يمينه ، وأخذَ ذهباً فجعله في شماله . ثم قال :
((إنّ هذين حرام على ذكور أمّتي)) (٣) .
(٥٥٨١) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
قال : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن هشام بن عمرو عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
عن عليّ :
(١) المسند ١٤٤/٢ (٧٤٧). وفي إسناده ثوير، وهو ضعيف . وأخرج الترمذي الحديث من طريق إسرائيل عن
توير ١١٩/٤ (١٥٧٦) قال : وفي الباب عن جابر، وهذا حديث حسن غريب. قال محقّقو المسند: إسناده
ضعيف . وقال الألباني في ضعيف الترمذي : ضعيف جدّاً .
(٢) المسند ١٤٤/٢ (٧٤٨) . وأخرجه مسلم ٢٣٢/١ (٢٧٦) من طرق عن الحكم بن عتيبة . فالحجّاج بن أرطاة
ضعيف ، ولكن متابع عند مسلم وغيره .
(٣) المسند ٢٥٠/٢ (٩٣٥). ومن طريق يزيد بن أبي حبيب عن عبدالعزيز بن أبي الصعبة أخرجه ١٤٦/٢
(٧٥٠) والنسائي ١٦٠/٨، وابن ماجة ١١٨٩/٢ (٣٥٩٥)، وأبو يعلى ٢٣٥/١ (٢٧٢) . وله طريق أخرى
ذكرها المحقّقون. وصحّحوه لغيره، وينظر الإرواء ٣٠٥/١ (٢٧٧) .
١٨٦
أن النبيّ ﴿ كان يقول في آخر وتره: «اللّهمّ إنّي أعوذُ برضاك من سَخَطك ، وأعوذُ بمعافاتك
من عقوبتك، وأعوذُ بك منك، لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أَنْنَيْتَ على نفسك))(١).
(٥٥٨٢) الحديث السابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
قال : أخبرنا شريك بن عبد الله عن أبي إسحق عن عليّ بن ربيعة قال :
رأيتُ عليّاً أُتِي بدابّة ليركبَها ، فلما وضعَ رجلَه في الرِّكاب قال: ((بسم الله)) فلمّا استوى
عليها قال: ((الحمدُ لله، سبحانَ الّذي سخّرَلنا هذا وما كُنّا له مُفْرِنِين، وإنّا إلى ربّنا لمُنْقَلِبون)) .
ثم حَمِد الله ثلاثاً، وكبّر ثلاثاً، ثم قال: «سبحانَك، له إله إلا أنت، قد ظلمْتُ نفسي فاغفرْ
لي)). ثم ضحك، فقلت: مِمّ ضَحِكْتَ يا أميرَ المؤمنين؟ قال: رأيتُ رسول الله ثَ﴿ فعلَ مثلَ
ما فعلْتُ ثم ضحك، فقُلْتُ: ممّ ضَحِكْتَ يا رسول الله؟ قال: ((يَعْجَبُ الربُّ من عبده إذا قال:
ربّ اغفر لي؟ يقول: عَلِمَ عبدي أنه لا يغفرُ الذنوبَ غيري))(٢).
(٥٥٨٣) الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا سفيان عن منصور عن ربعيّ بن حِراش عن رجل عن عليّ قال :
قال رسول اللـه ◌َ ﴿: «لن يؤمِنَ عبدٌ حتى يؤمنَ بأربع: يؤمنَ بالله، وأنّ الله بعثَني
بالحقّ ، ويُؤمنَ بالبعث بعد الموت ، ويؤمنَ بالقدر خيره وشرَّه))(٣) .
(١) المسند ١٤٧/٢ (٧٥١). وبهذا الإسناد في مسند أبي يعلى ٢٣٧/١ (٢٧٥)، والترمذي ٥٢٤/٥ (٣٥٦٦)
وقال : هذا حديث حسن غريب من حديث عليّ ، لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه من حديث حمّاد بن سلمة .
ومن طرق عن حمّاد أخرجه ابن ماجة ٣٧٣/١ (١١٧٩)، وأبو داود ٦٤/٢ (١٤٢٧)، والنسائي ٢٤٨/٣ .
وصحّحه المحقّقون والألباني .
(٢) المسند ١٤٨/٢ (٧٥٣). ومن طرق عن أبي إسحق السبيعي أخرجه أبوداود ٣٤/٣ (٢٦٠٢)، والترمذي
٤٦٧/٥ (٣٤٤٦) وقال: حسن صحيح، وفي الباب عن ابن عمر ، وأبو يعلى ٤٣٩/١ (٥٨٦)، وصحّحه ابن
حبّان ٤١٥/٦ (٢٦٩٨)، والحاكم على شرط مسلم ٩٨/٢، ٩٩، ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني
والمحقّقون. وينظر تعليق محقّقي المسند على إسناده .
(٣) المسند ٣٤٠/٢ (١١١٢). وأخرجه ١٥٢/٢ (٧٥٨) من طريق منصور عن ربعي عن عليّ، دون ذكر المبهم
بين ربعيّ وعلي . ورجال الإسنادين ثقات، إلاّ أن الخلاف في سماع ربعي هذا الحديث من علي مباشرة أو
بواسطة رجل . ينظر تعليق محفّقي المسند ١٥٢/٢ . وأخرج الأئمّة الحديث من طرق عن منصور: فقد
أخرجه ابن ماجة ٣٢/١ (٨١)، وصحّحه ابن حبّان ٤٠٤/١ (١٧٨) دون ذكر الرجل المبهم. وروى الوجهين
أبو يعلى ٣٠٨/١، ٤٣٨ (٣٧٦، ٥٨٣)، والترمذي ٣٩٣/٤ (٢١٤٥)، وصحّح الرواية بدون المجهول بين
ربعي وعليّ. وصحّح الحاكم والذهبي الرواية بدون واسطة ٣٢/١، ٣٣ .
١٨٧
(٥٥٨٤) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
قال : حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن ناجية بن كعب عن عليّ قال :
لما مات أبو طالب أتيتُ النبيَّ :﴿﴿ فقُلْتُ: إنّ الشيخ الضالَّ قد مات. فقال: ((انطلقْ
فوارِهِ، ولا تُحْدِثَنَّ شيئاً حتى تأتِيَني)) قال: فانطَلَقْتُ فوارَيْتُه ، وأمَرَني فاغتسلْتُ ، ثمّ دعالي
بدعواتٍ ما أُحِبُّ أن لي بهنّ ما عَرْض من شيءٍ(١) .
(٥٥٨٥) الحديث الثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدّثنا سعيد - يعني ابن أبي عروبة عن الحكم بن عُتيبة عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى عن عليّ بن أبي طالب قال :
أُمَرَني رسولُ الله ﴿ أن أبيعَ غلامين أخوين ، فبعتُهما ففرَّقْتُ بينهما ، فذكرْتُ ذلك
للنبيّ :﴿، فقال: ((أَدْرِكْهما فارْتَجِعْهما، ولا تَبِعْهما إلا جميعاً)) (٢) .
(٥٥٨٦) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال:
حدّثني سُوَيد بن سعيد قال : أخبرني عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن أبي إسحق عن
هُبيرة بن يَرِيمَ عن عليّ :
أن رسول الله ◌َ يُ قال: «اطلُبوا ليلةَ القدر في العشر الأواخر، فإن غُلِبْتُم فلا تُغْلَبوا
على السبع البواقي))(٣).
(١) المسند ٣٣٢/٢ (١٠٩٣). ومن طريق سفيان أخرجه أبو داود ٢١٤/٣ (٣٢١٤) والنسائي ٧٩/٤ . ومن طريق
أبي إسحق أخرجه أبويعلى ٣٣٤/١ (٤٢٣). وناجية بن كعب قال عنه ابن حجر في التقريب ٧١٧/٢ :
ثقة . وقال البيهقي في السنن ٣٠٤/١: ناجية بن كعب الأسدي لم تثبت عدالته عند صاحبي الصحيح .
وقد صحّح محقّق مسند أبي يعلى إسناد الحديث ، وجعله الألباني في صحيح السنن . أما محقّقو المسند
فضعّفوه لأنهم أخذوا بالحكم على ناجية بالجهالة . ينظر المسند ١٥٣/٢ .
(٢) المسند ١٥٥/٢ (٧٦٠). وروي من طريق سعيد عن رجل عن الحكم ٣٠٨/٢ (١٠٤٥). والأوّل فيه انقطاع،
لأن سعيداً لم يسمع الحكم ، والثاني فيه مجهول . وحسّنه محقّقو المسند لغيره، وصحّح أحمد شاكر
إسناده. قال الهيثمي ١١٠/٤ : رجاله رجال الصحيح. ولم يلتفت إلى الانقطاع فيه .
(٣) المسند ٣٣٩/٢ (١١١١). قال الهيثمي ١٧٧/٣: فيه عبدالحميد بن الحسن الهلاليّ، وثقه ابن معين
وغيره ، وفيه كلام . وصحّح محقّقو المسند الحديث لغيره : لضعف سويد ، والاختلاف في عبدالحميد بن
الحسن. قال ابن حجر في التقريب ٢٣٥/١ عن سويد: صدوق، إلاّ أنه عمي فصار يتلقَّن ما ليس من
حديثه . وقال عن عبدالحميد ٣٢٦/١ : صدوق يخطىء.
١٨٨
(٥٥٨٧) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال :
حدّثني محمد بن سليمان لُوَين قال: حدّثنا حُدَيج عن أبي إسحق عن أبي حذيفة عن
عليّ قال :
قال النبيُّ ◌َ﴿: ((خرجتُ حين بَزَغَ القمرُ كأنّه فِلْقُ جَفْنةٍ، فقال: الليلةُ ليلةُ القدر))(١) .
(٥٥٨٨) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: حدّثنا احمد قال : حدّثنا يحيى
ابن آدم قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانىء بن هانىء عن عليّ قال :
لما وُلد الحسن سمَّيْتُه حرباً، فجاء رسولُ الله ◌َ ﴿ فقال: ((أروني ابني، ما
سمَّيْتُموه؟)) قال: قُلْتُ: حرباً. قال: ((بل هو حسن)). فَلما وُلِد حُسين سمَّيْتُه حرباً،
فجاء رسول الله ◌َ﴿ فقال: ((أروني ابني، ما سمَّيْتُموه؟)) قال: فقلت: حرباً، فقال: ((بل
هو حُسين)). فلما وُلد الثالث سمَّيْتُه حرباً، فجاء النبيّ ◌َ﴿ فقال: ((أروني ابني، ما
سمَّيْتُموه؟)) قلت: حرباً. قال: ((بل هو مُحَسِّن)) ثم قال: ((سَمَّيْتُهم بأسماء ولد هارون: شَبَّر
وشَبِير ومُشَبِّ)»(٢) .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زكريا بن عدي قال : أخبرنا عُبيد الله بن عمرو عن عبد الله
ابن محمد بن عَقيل عن محمد بن عليّ عن عليّ قال :
لمّا وُلِدَ الحسن سمّاه حمزةَ، فلمّا وُلِد الحُسين سمّاه بعمّه جعفر ، قال : فدعاني
(١) المسند ١٧٧/٢ (٧٩٣). ومن طريق حُديج في مسند أبي يعلى ٤٠١/١ (٥٢٥) دون ((الليلة ليلة القدر)) قال
الهيثمي ١٧٧/٣ : وفيه حُديج بن معاوية، وثّقه أحمد وغيره، وفيه كلام. وللكلام في حديج ضعّف محقّقو
المسند إسناده ، وحسّنه محقّق أبي يعلى .
(٢) المسند ١٥٩/٣ (٧٦٩). ومن طريق إسرائيل أخرجه البخاري في الأدب ٤٤٣/٢ (٨٢٣)، وصحّح الحاكم
إسناده ١٦٥/٣، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٤٠٩/١٥ (٦٩٥٨). وقد صحّح إسناده الشيخ أحمد
شاكر، وحسّنه محقّقو المسند للخلاف في هانىء . قال الهيثمي ٥٥/٨ : رجاله رجال الصحيح غير هانىء
ابن هانىء ، وهو ثقة. وقد ضعّف الألباني الحديث ، وأحال على الضعيفة (٣٧٠٦).
١٨٩
رسول الله ﴿﴿ فقال: ((إنّي أُمِرْتُ أن أُغَيِّر اسم هذين)) فقلتُ: الله ورسوله أعلم. فسمّاهما
حسناً وحُسيناً(١).
(٥٥٨٩) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
ابن آدم قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن ھانیء بن هانىء وهُبيرة بن يَريمَ عن
على قال :
لما خَرَجْنا من مكّة اتَّبَعَتْنا ابنةُ حمزة تنادي: يا عمّ، يا عمّ. فتناولْتُها بيدها فدفعْتُها
إلى فاطمة ، فقلتُ : دونَك ابنةَ عمّك . فلمّا قَدِمْنا المدينة اختصمْنا فيها أنا وجعفر وزيد
ابن حارثة ، فقال جعفر: ابنةُ عمّ ، وخالتُها عندي- يعني أسماء بنت عُمَيس . وقال زيد :
:: ((أما أنت يا جعفَرُ
ابنة أخي . وقلتُ: أنا أخذْتُها ، وهي ابنةُ عمّي. فقال رسول الله
فأشْبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي . وأما أنت يا عليُّ فمنّي وأنا منك . وأما أنت يا زيد فأخونا ومولانا ،
والجارية عند خالتها ، فإنّ الخالة والدة)». قلتُ: يا رسول الله، ألا تَزَوَّجُها؟ قال: ((إنّها ابنة
أخي من الرَّضاعة))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود يعني ابن عامر قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحق
عن هانىء بن هانىء عن عليّ قال :
** أنا وجعفر وزيد. قال: فقال لزيد: ((أنت مولاي)) فحَجَلَ. وقال
أتيتُ النبي :
(١) المسند ٤٦٤/٢ (١٣٧٠) ومن طريق عبيدالله بن عمرو في مسند أبي يعلى ٣٨٤/١ (٤٩٨) . ورجاله رجال
الصحيح غير ابن عقيل ، قال الهيثمي ٥٥/٨ : فيه عبدالله بن محمد بن عقيل ، وحديثه حسن ، وباقي
رجاله رجال الصحيح . وقد حسّن محقّقو المسندين إسناده .
(٢) المسند ١٦٠/٢ (٧٧٠)، وأخرجه أبوداود مختصراً من طريق إسرائيل ٢٨٤/٢ (٢٢٨٠). وأخرجه الحاكم
١٢٠/٣ بطوله وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه الألفاظ ، إنما اتّفقا على حديث أبي
إسحق عن البراء مختصراً . ووافقه الذهبي. وقد صحّح الألباني الحديث ، وصحّح أحمد شاكر إسناده،
وحسّنه محقّقو المسند .
وأخرج البخاري الحديث عن البراء، دون ذكر الزواج - الجمع ٥٢٥/١ (٨٥٨) .
أما قول النبيّ في ابنة حمزة فصحّ عن عليّ عند مسلم - الجمع ١٧١/١ (١٥١)، وعن أمّ سلمة عنده -
الجمع ٢٣٨/٤ (٣٤٦٣) وعن ابن عبّاس عند الشيخين - الجمع ٦٥/٢ (١٠٧).
١٩٠
لجعفر: ((أنت أشبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقي)) قال: فحَجَلَ وراء زيد. قال: وقال لي: ((أنت منّى
وأنا منك)) . قال : فَحَجِلْتُ وراء جعفر(١) .
قال أبو عبيد: الحَجْل : أن يرفع رجلاً ويقفز على الأُخرى من الفَرَح ، وقد يكون
بالرجلين جميعاً ، إلا أنّه قفز(٢).
(٥٥٩٠) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى بن آدم قال : حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي الخليل عن عليّ قال :
سمعتُ رجلاً يستغفرُ لأبويه وهما مشركان ، فقُلْتُ : أيستغفرُ الرجلُ لأبويه وهما
مشركان؟ فقال: أوَ لم يستغفرْ إبراهيمُ لأبيه؟ فذكرْتُ ذلك للنبيّ ◌َ﴿، فنزلت: ﴿وما كانَ
للنَّبِيِّ والّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِروا للمُشركين ... ) إلى قوله ﴿ ... فلّما تَبَيَّنَ له أنّه عَدُوٌّ
لله﴾ [التوبة: ١١٣ - ١١٤]. قال: لمّا مات.
فلا أدري قاله سفيان أو قاله إسرائيل ، أو هو في الحديث: لمّا مات(٣).
(٥٥٩١) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوعبد
الرحمن حدّثنا موسى بن أيوب قال : حدّثني عمّي إياس بن عامر قال : سمعْتُ عليّ بن
أبي طالب يقول :
كان رسول الله ◌َ﴿هُ يُسَبِّحُ من الليل وعائشةُ معترضةٌ بينه وبين القبلة (٤).
قوله يُسَبّح : معناه يصلّي .
(١) المسند ٢١٣/٢ (٨٥٧). وحكم محقّقوه على إسناده بالضعف لتفرّد هانىء بذكر الحجل ، وجعلوا هذا اللفظ
منكراً .
(٢) غريب الحديث ١٨٢/٣ . وفي آخره : وليس بمشي.
(٣) المسند ١٦٢/٢ (٧٧١). والحديث من طرق عن سفيان في النسائي ٩١/٤، والترمذي ٢٦٢/٥ (٣١٠١)
وقال: حسن، وأبي يعلى ٢٨٠/١ (٣٣٥) وصحّح الحاكم إسناده ٣٣٥/٢، ووافقه الذهبي، وصحّحه
الألباني وشاكر .
(٤) المسند ١٦٣/٢ (٧٧٢) وأبوعبد الرحمن عبدالله بن يزيد، من رجال الشيخين، وإياس بن عامر صدوق،
وموسى بن أيوب مقبول. وقد صحّح الحديث الشيخ أحمد شاكر. قال الهيثمي ٦٥/٢ : رجاله موثقون .
وصحّح الحديث ابن خزيمة ١٧/٢ (٨٢١) ولكن الألباني ضعّف إسناده .
ويشهد للحديث ما رواه الشيخان عن عائشة - الجمع ٦٣/٤.
١٩١
(٥٥٩٢) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبوسعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا يحيى بن سلمة يعني ابن كُهَيل - قال: سمعْتُ أبي
يحدّث عن حَبّة العُرَنِيّ قال :
رأيتُ عليّاً يضحك على المنبر ، لم أرَه ضحك ضَحكاً أكثر منه حتى بَدَتْ نواجذُه . ثم
قال: ذكرْتُ قول أبي طالب: ظَهَرَ علينا أبو طالب وأنا مع رسول الله ﴿ ونحن نصلّي ببطن
نخلة، قال: ماذا تصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول الله ، إلى الإسلام، فقال: ما بالذي
تصنعان أو بالذي تقولان بأسٌ ، ولكن والله لا تعلوني اِسْتي أبداً. وضَحِكَ تَعَجُّباً لقول
أبيه ، ثم قال : اللّهمّ لا أعترفُ أنّ عبداً من هذه الأمّة عَبَدَك قبلي غيرَ نبيّك - ثلاث مرّات
- لقد صلّيتُ قبل أن يصلّيَ الناسُ، سبعاً(١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا شعبة عن سلمة بن كُهَيل عن حبّة العُرَنِيّ
قال : سمعت عليّاً يقول :
أنا أوّل رجل صلّى مع رسول الله ﴿ل﴾ (٢) .
حبّه ضعيف جداً. قال يحيى بن معين : ليس بشيء . وقال ابن حبّان : كان غالياً في
التَّشَيُّع ، واهياً في الحديث(٣) .
(٥٥٩٣) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع
عن ابن أبي ليلى عن المنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال :
(١) المسند ١٦٥/٢ (٧٧٦). وإسناده ضعيف، لضعف يحيى بن سلمة، وحبّة - كما سيذكر المؤلّف. ومع
ذلك تجوّز الهيثمي فحسّن إسناده ١٠٥/٩ .
** سبع سنين قبل أن يعبده أحد من
وأخرج الحاكم من طريق حبّة عن علي : عبدْت الله مع رسول الله ﴾
هذه الأمّة. قال الإمام الذهبي: هذا باطل، لأن النبيّ {8 من أوّل ما أُوحي إليه آمن به خديجة وأبوبكر
وبلال وزيد مع عليّ ، قبله بساعات أو بعده بساعات، وعبدوا الله مع نبيّه ، فأين السبع سنين؟ ولعلّ السمع
أخطأ ، فيكون أمير المؤمين قال : عبدْتُ الله ولي سبع سنين، ولم يضبط الراوي ما سمع. ثم حبّة شيعيّ
جبلٌ ، قد قال ما يعلم بطلانه ... المستدرك والتلخيص ١١٢/٣ .
(٢) المسند ٣٧٦/٢ (١١٩١). وإسناده ضعيف. ينظر الطريق السابقة.
(٣) ينظر أقوال العلماء في تضعيفه: الجرح ٢٥٣/٣، وتهذيب الكمال ٤٢/٢، والميزان ٤٥٠/١، والضعفاء
والمتروكون ١٨٧/١.
١٩٢
كان أبي يسمُرُ مع عليّ ، وكان عليٍّ يَلْبَس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في
الصيف، فقيل له: لو سألْتَه. فسألَه فقال: إن رسول الله ﴿هُ بعث إليّ وأنا أرمَدُ العين يومَ
خيبر(١). قال: فَتَفَلَ في عيني وقال: ((اللّهمّ أَذْهِبْ عنه الحرَّ والبرد)) فما وجدْتُ حرَّاً ولا
برداً منذ يومئذ .
وقال: ((لأُعْطِيَّنّ الرايةَ رجلاً يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، ويُحبُّه اللهُ ورسولُه. ليس بفَرّار)»،
، فأعطانيها (٢)
فتشرّفَ لها أصحاب رسول الله
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُعتمر بن سليمان عن أبيه عن مُغيرة عن أمّ موسى عن
عليّ قال :
ما رَمِدْتُ منذ تَفَل رسول الله ◌َ ﴿ في عيني(٣) .
(٥٥٩٤) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالرحمن قال : حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن هانىء بن هانىء عن عليّ قال :
جاء عمّار يستأذن على النبيّ ◌َ ﴿، فقال: ((ائذنوا له، مرحباً بالطَّيِّب المُطَيَّب)» (٤).
(١) في المسند: ((فقلت: يا رسول الله، إني أرمد العين)).
(٢) المسند ١٦٨/٢ (٧٧٨). وابن ماجة ٤٤/١ (١١٧). قال البوصيري: إسناده ضعيف، ابن أبي ليلى شيخ
وكيع ، وهو محمد ، ضعيف الحفظ، لا يحتجّ بما ينفرد به. وأخرجه الطبراني في الأوسط ١٥٠/٣ (٢٣٠٧)
بإسناد آخر إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، وحسّن الألباني إسناد الحديث. وينظر المجمع ١٢٥/٩.
أما قوله ﴿: («لأعطينّ الراية رجلاً يُحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله)). وبَصْق النبيِّ /# في عينيه
وهو أرمد ، فله شواهد صحيحة ، عن سهل بن سعد وسلمة بن الأكوع للشيخين ، وسهل وسعد بن أبي
وقّاص، لمسلم . ينظر الجمع ٥٥٠/١، ٥٧٤، ١٩٧ (٩٠٦، ٩٥٥، ٢٠٨) وينظر تعليق محققي المسند .
(٣) المسند ١٩/٢ (٥٧٩). وبأطول من هذه من طريق مغيرة أخرجه أبويعلى ٤٤٥/١ (٥٩٣). قال الهيثمي
١٢٥/١٠ : رجاله رجال الصحيح غير أمّ موسى، وحديثها مستقيم. وصحّح الشيخ شاكر إسناده، وحسّنه
محقّقو المسندین .
(٤) المسند ٣٠٣/٢ (١٠٣٣). ورجاله رجال الصحيح عدا هانىء، روى له أصحاب السنن، واختلف القول فيه .
ومن طريق سفيان أخرجه البخاري في المفرد ٥٧٥/٢ (١٠٣١)، وابن ماجة ٥٢/١ (١٤٦)، والترمذي
٦٢٦/٥ (٣٧٩٨)، وقال: حسن صحيح، وصحّح الحاكم إسناده ٣٨٨/٣ ، ووافقه الذهبي ، وصحّحه ابن
حبّان ٥٥١/١٥ (٧٠٧٥)، والألباني وشاكر والمحققون.
١٩٣
(٥٥٩٥) الحدیث الأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم قال : حدّثنا
سليمان - يعني ابن المغيرة - عن علي بن زيد حدّثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل
الهاشميّ قال :
كان أبي الحارثُ على أمرٍ من أمر مكّة في زمان عثمان ، فأقبل عثمان إلى مكّة . قال
عبد الله بن الحارث : فاستقبلتُ عثمان بالتُّزُل بقُدَيد ، فاصطاد أهل الماء حَجَلاً ، فطَبَخْتُه
بماء وملح ، فجعلناه عُراقاً(١) للثريد ، فقدَّمناه إلى عثمان وأصحابه ، فأمسكوا ، فقال
عثمان : صيدٌ لم أصطده ولم نأمرْ بصيدِهِ ، اصطاده قومٌ فأطعموناه ، فما بأس؟ فقال عثمان :
من يقول في هذا؟ فقالوا: عليّ . فبعث إلى عليّ فجاء . قال عبد الله بن الحارث: فكأنّي
أنظرُ إلى عليّ حين جاء وهو يَحُتُّ الخَبَطَ (٢) عن كفَّيه . فقال له عثمان: صيد لم نصطده
ولم نأمر بصيده، اصطاده قومٌ حِلٌّ فأطعمونا ، فما بأس؟ قال : فغضب عليّ وقال: أنشدُ
الله رجلاً شَهِدَ رسول الله ﴿ حين أُتي بقائمة وحش، فقال رسول الله ﴿ه: ((إنّا قوم
حُرُم ، فأطْعِموه أهلَ الحِلّ) قال: فشَهِد اثنا عشر من أصحاب رسول الله {﴾. ثم قال
عليّ: أنْشُدُ اللهَ رجلاً شهد رسول الله عَ ﴿ه حين أُتي ببيض النعام ، فقال رسول الله
: ((إنّا قومٌ حُرُم، أطعموه أهلَ الحِلّ) قال: فشهد دونهم من العِدّة من الاثني عشر،
قال : فثنى عثمان وَرِكه عن الطعام فدخل رحله ، وأكلَ ذلك الطعامَ أهلُ الماءِ(٣) .
(٥٥٩٦) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يعقوب حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال : حدّثني أبي إسحقُ بن يسار عن مِقْسم أبي القاسم
مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن مولاه عبد الله بن الحارث بن نوفل قال :
(١) العراق جمع عَرْق: العظم أُخذ عنه اللحم .
(٢) الخَبط : ورق الشجر .
(٣) المسند ١٧١/٢ (٧٨٣). وبنحوه من طريق علي بن زيد أخرجه أبويعلى ٢٩٤/١ (٣٥٦). وأخرجه أبوداود
مختصراً من طريق إسحق بن عبدالله بن الحارث ١٧٠/٢ (١٨٤٩). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣٢/٣:
روى أبوداود منه قصّة قائمة الحمار من غير ذكر عدّة من شهد ، رواه أحمد وأبویعلی بنحوه ، والبزّار ، وفیہ
علي بن زيد ، وفيه كلام كثير ، وقد وُثّق . وقد ضعّف المحقّقون إسناده لضعف علي بن زيد ، ابن جُدعان ،
وحسّنوه لغيره .
وجاء في المخطوط بعد الحديث: الحجل: القبح . واللفظة لم ترد في هذه الرواية ، ولكنها جاءت في
الرواية التالية لها في المسند ، ولم يوردها المؤلّف .
١٩٤
اعتمرْتُ مع عليّ بن أبي طالب في زمان عمر - أو زمان عثمان - فنزل على أخته أمّ
هانىء بنت أبي طالب : فلمّا فرغ من عمرته رجع فسُكِبَ له غُسلٌ فاغتسل ، فلمّا فرغ من
غسله دخل عليه نفرٌ من أهل العراق فقالوا: يا أبا حسن ، جئناك نسألُك عن أمر نُحِبُّ أن
تُخبِرَنا عنه . قال : أظُنّ المغيرة بن شعبة يُحَدَّثُكم أنّه كان أحدثَ الناسِ عهداً برسول الله
ـ﴿ . قالوا: أجل ، جئنا عن ذلك نسألُك. قال: أحدثُ الناس عهداً برسول الله ◌َ﴿ قُثَمُ
ابن عبّاس(١) .
إن قال قائل : ما وجه الحديث؟
فالجواب : أن المغيرة ألقى خاتمه في القبر، ثم قال: خاتمي ، فزعم أنّه نزل وأخذه ،
ووضع يدَه على اللَّبِن ثم خرج. وروي أن علياً قالَ له : لا تُحَدِّثِ الناس أنّك نزَلْتَ فيه ، ولا
تُحَدِّثِ الناس أن خاتمك في قبر النبيّ ◌َ﴿. فنزل عليٌّ فناولَه إيّاه .
، وكان آخر من
ورُوي أن قُثم بن العبّاس كان أصغر من نزل في قبر رسول الله
صَعِدَ (٢).
(٥٥٩٧) الحدیث الخامس(٣) والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عفّان قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال : حدّثنا عُتَيبة عن يَزيد بن أصرم قال : سمعت
عليّاً يقول :
(١) المسند ١٧٤/٢ (٧٨٧). وصحّح الشيخ أحمد شاكر إسناد الحديث. وحسّنه محقّقو المسند .
(٢) وهذه آخر نسخة مكة [ح] وكتب في آخرها: ((آخر الجزء الخامس ، ويتلوه في السادس : الحديث الحادي
والأربعون (هكذا) والحمد لله رب العالمين، وصلاته على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
(٣) هذه بداية مخطوطة التركية. وفي أولها: بسم الله الرحمن الرحيم ... رب أعن.
فالمخطوطة السابقة تنتهي بالحديث الذي يحمل الرقم : الحادي والأربعين بعد المائة ، وهذه تبدأ بالخامس
والأربعين بعد المائة . ولا أرى وجود سقط بين الجزأين - فالمؤلّف في الأحاديث التي في آخر الجزء
السابق كان يسير فيها مراعياً ترتيب المسند ، ثم كان في بداية هذه الجزء كذلك . والحديث الذي يحمل
رقم (١٤١) يليه الحديث (١٤٥) في المسند وإن كانت النسخة الأزهرية التي تبدأ بالحديث الثامن
والأربعين بعد المائة من هذا المسند تتوافق في الترقيم وهذه النسخة . وقد رأيت أن يبقى الأمر على ما هو
عليه من الترقيم ، مكتفياً بهذ التنبيه ، وبأنّه لا سقط - إن شاء الله - بين الجزأين ، وبأن الترقيم في هذا
الجزء قد يكون خطأ من الناسخ ، والله تعالى أعلم .
١٩٥
مات رجلٌ من أهل الصُّفّة وترك دينارين - أو درهمين - فقال رسول الله
((كيّتان. صلُّوا على صاحبكم))(١) .
(٥٥٩٨) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال :
حدّثني محمد بن سليمان لُوَين قال : حدّثنا محمد بن جابر عن عبد الملك بن عُمير عن
عُمارة بن رُوَيبة عن علي بن أبي طالب قال :
سَمِعَتْ أُذناي وعاه قلبي من رسول الله
: : ((النّاس تَبَعٌ لقريش ، صالِحُهم تَبَعٌ
لصالحهم، وشرارُهم تَبَعٌ لشرارهم))(٢) .
(٥٥٩٩) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان
قال : حدّثنا معاذ بن معاذ قال : حدّثنا قيس بن الربيع عن أبي المقدام عن عبد الرحمن
الأزرق عن على قال :
وأنا نائم على المنامة ، فاستسقى الحسن - أو الحسين .
دخل عليَّ رسول الله
ـ* إلى شاه لنا بَكيء فحَلَبَها، فدرّت، فجاءه الحسن، فنحّاه
فقام رسول الله
النبيُّ :﴿، فقالت فاطمة: يا رسول الله، كأنّه أحبُّها إليك. قال: ((لا، ولكنّه يعني
الحسين - استسقى قبله)). ثم قال: ((إنّي وإيّاكِ وهذان(٣) وهذا الراقد ، في مكان واحد
يوم القيامة)) (٤).
البكيء : القليلة اللبن .
(١) المسند ١٧٥/٢ (٧٨٨). قال الهيثمي في المجمع ٢٤٣/١٠ فيه عتيبة الضرير، وهو مجهول ، وبقيّة رجاله
وثّقوا . وأضاف محققو المسند أن يزيد بن أصرم مجهول .
(٢) المسند ١٧٥/٢ (٧٩٠). ومحمد بن جابر البخاري ضعيف . ونقل ابن عديّ في الكامل أقوال العلماء في
تضعيفه ، ثم ذكر الحديث ١٥٢/٦ وقال: لا أعلم يرويه عن عبدالملك غير محمد بن جابر.
والحديث في الصحيحين عن أبي هريرة، وفي مسلم عن جابر - الجمع ١٣١/٣ (٢٣٤٥)، ٤٠٠/٢ (١٦٧٩).
(٣) هكذا جاءت الرواية في المخطوطة بالرفع . وأثبت محقّقو المسند رواية النصب .
وقد نصّ العكبري- وهو يعتمد على جامع المسانيد- على أن الرواية بالرفع، ووجّهها على أنه عطف على
اسم إن قبل الخبر، لأن موضعه الرفع ، تقديره: أنا وأنت وهذان . أو على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقاً .
إعراب الحديث ٢٧٧ . وقد نقل السيوطي في عقود الزبرجد هذا الكلام ٢٨١/١ .
(٤) المسند ١٧٦/٢ (٧٩٢) قال المحقّقون إسناده ضعيف جداً .
١٩٦
(٥٦٠٠) الحديث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم
ابن القاسم قال : حدّثنا محمد بن راشد عن عبد الله بن محمد بن(١) عَقيل عن فضالة
ابن أبي فضالة الأنصاري - كان أبو فضالة من أهل بدر ، قال :
خرجتُ مع أبي عائداً لعليّ بن أبي طالب من مرض أصابَه ثقيل ، قال : فقال : له
أبي : ما يُقيمك بمنزلك هذا؟ لو أصابَك أجلُك لم يَلِكَ إلاّ أعراب جُهَينةً، تُحْمَلُ إلى
المدينة ، فإن أصابَك أجَلُك وَلِيَكَ أصحابُك(٢) فصلَّوا عليك. فقال عليّ: إن رسول الله
﴿ عَهِدَ إليّ أن لا أموت حتى أومَّرَ، ثم تُخْضَبَ هذه - يعني لحيته - من دم هذه - يعني
هامته . فَقُتِل ، وقُتِل أبو فضالة مع عليّ يوم صفّين (٣) .
(٥٦٠١) الحديث التاسع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : حدّثنا الحجّاج عن الحسن بن سعد عن أبيه:
أنّ يُحَنَّسَ وصفيّة كانا من الخُمس، فزَنَت صفيّة برجل من الخُمس فولدت
غلاماً(٤) فادّعاه الزاني ويَحَنَّسُ ، فاختصما إلى عثمان، فرفعَهما إلى عليّ بن أبي طالب .
فقال علي: أقضي بقضاء رسول الله عَ ليه: ((الولد للفراش، وللعاهر الحَجَر)) وجلدَهما
خمسين خمسين (٥) .
(٥٦٠٢) الحديث الخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سعيد بن
منصور قال : حدّثنا إسماعيل بن زكريا عن حجّاج بن دينار عن الحكم عن حُجَيّة بن عَدِي
عن علي :
(١) من هنا بدأت نسخة الأزهرية .
(٢) سقط من التركية (جهينة ... أصحابك) من التركية .
(٣) المسند ١٨٢/٢ (٨٠٢). ومن طريق محمد بن راشد أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد ١٤٥/١ (١٧٣) وليّن
الحديث ابن حجر في التعجيل ٥١٣ في ترجمة أبي فضالة ، وحكم الهيثمي في المجمع ١٤٠/٩ على
رجاله بأنهم موثّقون . وإسناد الحديث ضعيف ، ففضالة مجهول ، وابن عقيل سيء الحفظ .
(٤) ((فولدت غلاماً)) سقطت من التركية.
(٥) المسند ١٩١/٢ (٨٢٠). وضعّف المحقّقون إسناده لتدليس الحجّاج بن أرطاة، وجهالة سعد بن معبد والد
حسن ، أما الهيثمي فأعلّه بالحجّاج - المجمع ١٦/٥ .
أما («الولد للفراش، وللعاهر الحجر)» فروي في الصحيح عن أبي هريرة وعائشة - الجمع ٢٢٥/٣ (٢٤٧٩)،
٨٦/٤ (٣١٩٨).
١٩٧
في تعجيل صدقته قبل أن تَحِلّ ، فرخَّصَ له
أن العبّاس عبد المطلب سأل النبيّ :
في ذلك(١) .
(٥٦٠٣) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: حدثنا عبد الله قال: حدّثنا
هارون بن معروف(٢) قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدّثني سعيد بن عبد الله الجهنيّ أن
محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب حدّثه عن أبيه عن جدّه عليّ بن أبي طالب:
أن رسول الله ﴿ قال: «ثلاثةٌ يا عليُّ لا تُؤْخِّرْهنّ: الصلاةُ إذا أتت ، والجنازة إذا
حضرت ، والأیّم إذ وَجَدت كُفوا))(٣) .
(٥٦٠٤) الحديث الثاني والخمسون بعد المائة: حدّثنا عليّ بن عُبيد الله قال:
أخبرنا عبد الصمد بن المأمون قال : أخبرنا عليّ بن عمر الحربي قال: حدّثنا أحمد بن
كعب قال: حدّثنا عمّار بن خالد قال: حدّثنا علي بن غراب عن سفيان الثوري عن
جامع (٤) بن أبي راشد عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية قال :
قلت لأبي: يا أبت، من خير النّاس بعد رسول الله تَ ﴿ل؟ قال: أبو بكر، ثم عمر .
انفرد بإخراجه البخاري ، وفي لفظه: أبو بكر. ثم قلت : ثم من؟ قال : ثم عمر . قال :
وخشيت أن أقول : ثم من؟ فيقول : عثمان. فقلت: ثم أنت . فقال: ما أنا إلا رجلٌ من
المسلمين (٥) .
(١) المسند ١٩٢/٢ (٨٢٢). وبهذا الإسناد في أبي داود ١١٥/٢ (١٦٢٤)، وابن ماجة ٥٧٢/١ (١٧٩٥)،
وصحّحه ابن خزيمة ٤٩/٤ (٢٣٣١)، وصحّح إسناده الحاكم والذهبي ٣٣٢/٢، والمحققون. وأخرجه
الترمذي ٦١/٣ (٦٧٨) بهذا الإسناد ، ثم أخرجه من طريق آخر، وقال : وحديث إسماعيل بن زكريا عن
الحجّاج عندي أصحّ .. قال: وقد روي هذا الحديث عن الحكم بن عتيبة عن النبيّ:﴿ مرسلاً .
(٢) في المسند أن الحديث رواه الإمام أحمد وابنه كلاهما عن هارون بن معروف .
(٣) المسند ١٩٧/٢ (٨٢٨). ومن طريق عبدالله بن وهب أخرجه الترمذي ٣٢٠/١ (١٧١)، وقال: حديث
حسن غريب . وصحّح إسناده الشيخ أحمد شاكر، ووثّق رواته . أما الشيخ الألباني فجعله في ضعيف
الترمذي . وحكم محقّقو المسند على إسناده بالضعف ، لجهالة سعيد بن عبدالله الجهني .
(٤) في المخطوطة: ((الربيع)). ويبدو أن الصواب ((جامع)). وهذا الحديث ممّا رواه المؤلّف عن شيخه الزاغوني.
ينظر ترجمته في مشيخة ابن الجوزي ٧٩ .
(٥) البخاري ٢٠/٧ (٣٦٧١) من طريق سفيان عن جامع بن أبي راشد .
١٩٨
(٥٦٠٥) الحديث الثالث والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود
ابن عامر قال: أخبرنا شريك عن أبي الحَسناء عن الحكم عن حَنَش عن علي بن أبي
طالب قال :
أمَرَني رسولُ الله ◌َ ﴿ أن أُضَحِّيَ عنه، فأنا أُضَخِّي عنه أبداً (١) .
(٥٦٠٦) الحديث الرابع الخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود
ابن عامر قال : حدّثنا عبد الحميد بن أبي جعفر عن إسرائيل عن أبي إسحق عن زيد بن
يُثَيع عن عليّ قال :
قيل: يا رسول الله، من نُوَمِّرُ بعدَك؟ قال: ((إن تُؤمِّروا أبا بكر تجدوه أمينًا ، زاهداً في
الدنيا ، راغباً في الآخرة . وإن تؤمروا عمرَ تجدوه قويّاً أميناً، لا يخاف في الله لومة لائم .
وإن تُؤَمِّروا عليّاً - ولا أراكم فاعلين - تجدوه هادياً مهديّاً يأخذُ بكم الطريق المستقيم))(٢).
(٥٦٠٧) الحديث الخامس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عليّ بن إسحق قال : حدّثنا ابن المبارك قال : أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين عن ابن
أبي مُلَیکة أنه سمع ابن عبّاس يقول :
وُضِع عمرُ بن الخطّاب على سريره، فتكنَّفَهَ الناسُ يدعون ويُصَلّون قبلَ أن يرفعُ (٣) وأنا
فيهم فلم يَرُعْني إلا رجلٌ قد أخذَ بِمَنْكبي من ورائي ، فالتفَتُّ فإذا هو عليّ بن أبي طالب،
فترحّمَ على عمر وقال : ما خَلَّفْتَ أحداً أحبّ إليَّ أن ألقى اللهَ بمثل عمله منك ، وايم الله ،
إن كنتُ لأظُنُّ لَيَجْعَلَنّك اللهُ مع صاحِبَيك، وذلك أني [ كنتُ] أُكْثِرُ أن أسمعَ رسول الله
يقول: ((فذَهَبْتُ أنا وأبو بكر وعمر ، ودَخَلْتُ أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجتُ أنا وأبو بكر
وعمر». فإن كنتُ لأظُنُّ لَيَجْعَلَنَّك اللهُ معهما .
(١) المسند ٢٠٥/٢ (٨٤٣). ومن طريق شريك أخرجه أبوداود ٩٤/٣ (٢٧٩٠)، والترمذي ٧١/٤ (١٤٩٥)
وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك. ومن طريق شريك صحّح الحاكم إسناده ، ووافقه
الذهبي ٢٢٩/٤ . وضعّف الألباني الحديث. وضعّف إسناده محقّقو المسند لجهالة أبي الحسناء، وسوء
حفظ شريك .
(٢) المسند ٢١٤/٢ (٨٥٩). وقد ضعّف العلماء الحديث، فقد روى من طريق إسرائيل منسوباً لعليّ ، ولحذيفة ،
وسلمان. ينظر الكامل ٣٦١/٢، والعلل المتناهية ٢٥٣/١ (٤٠٥-٤٠٧) وتاريخ بغداد ٣٠٢/٣ . وقال
الذهبي في التلخيص ٧٠/٣ : منكر. وينظر تعليق محقّقي المسند .
(٣) ((قبل أن يرفع)) سقطت من التركية .
١٩٩
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٥٦٠٨) الحديث السادس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا علي
ابن بحر قال : حدّثنا عيسى بن يونس قال : حدّثنا زكريا عن أبي إسحق عن ھانیء بن
هانیء عن عليّ قال :
كان أبو بكر يُخافتُ بصوته إذا قرأ، وكان عمر يجهرُ بقراءته ، وكان عمّار إذا قرأَ يأخذ
من هذه السورة ومن هذه، فذكر ذلك للنبيّ {8، فقال لأبي بكر: «لِمَ تُخافت؟)) قال:
إنّي لأُسْمِعُ من أُناجي . وقال لعمر: ((لِمَ تجهرُ بقراءتك؟)) قال: أُفْزِعُ الشيطان ، وأُوقِظُ
الوَسنان . وقال لعَمّار: ((لِم تأخذُ من هذه السورة وهذه؟)) قال : أَتَسْمَعُني أخلِط به ما ليس
منه؟ قال : ((لا)) قال: فكُلُّه طيّب(٢) .
(٥٦٠٩) الحديث السابع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا مروان
ابن معاوية الفَزاري قال: حدّثنا ربيعة بن عُتبة الكِناني عن المِنهال بن عمرو عن زِرّ بن
حُبیش قال :
مسح عليٌّ رأسه في الوضوء حتى أراد أن يقطُرَ ، وقال : هكذا رأيتُ رسول الله
يتوضًا(٣) .
(٥٦١٠) الحديث الثامن والخمسون بعد المائة: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال:
حدّثنا محمد بن سليمان لُوَين قال : حدّثنا يحيى بن أبي زائدة قال: حدّثنا عبد الرحمن
ابن إسحق عن زياد بن زيد السُّوائي عن أبي جُحيفة عن عليّ قال :
إنّ من السُّنّة في الصلاة وضعَ الأكُفَ على الأكُفَ تحتَ السّرّة (٤).
عبد الرحمن متروك .
(١) المسند ٢٣٢/٢ (٨٩٨). ومن طريق عبدالله بن المبارك أخرجه البخاري ٤١/٧ (٣٦٨٥)، ومسلم ١٨٥٨/٤
(٢٣٨٩) . وعلي بن إسحق شيخ أحمد ، ثقة .
(٢) المسند ٢١٧/٢ (٨٦٥)، وصحّح الشيخ أحمد شاكر إسناده. ولكنّ محقّقي المسند ضعّفوا الإسناد للخلاف
في هانىء، وهو من رجال السنن . ولأن رواية زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحق متأخّرة ، بعد تغيُّره .
(٣) المسند ٢٢١/٢ (٨٧٣)، ورجاله رجال الصحيح عدا ربيعة، وهو ثقة. وأخرجه أبوداود ٢٨/١ (١١٤) من
طريق ربيعة . وصحّح محقّقو المسند إسناده ، وجعله الألباني في صحيح أبي داود .
(٤) المسند ٢٢٢/٢ (٨٧٥). وعبدالرحمن بن إسحق الواسطي - تكرّر في هذا المسند أنه ضعيف ، وزياد بن
زيد، قال عن ابن حجر مجهول. التقريب ١٨٦/١. وسائر رجاله ثقات. ومن طريق عبدالرحمن بن إسحق
أخرجه أبوداود ٣٠١/١ (٧٥٦) . وضعّف الألباني الحديث .
٢٠٠