Indexed OCR Text
Pages 81-100
(٣٨٩) مسند عطيّة القُرَظيّ(١) (٥٣٣٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم بن بشير قال: أخبرنا عبد الملك بن عُمير عن عطيّة القُرظي قال: عُرِضْتُ على النبيّ :﴿ يوم قُرَيظة فشكُّوا فيَّ، فأمر بي النبيُّ ◌َ ﴿ أن ينظروا: هل أَنْبَتُّ بعد ، فنظروا فلم يجدوني أنبتُ ، فخلّى عنّي وألحَقَني بالسَّبي(٢). (١) الآحاد ٢٠٥/٤، ومعرفة الصحابة ٢٢١٣/٤، ومعجم الصحابة ٣٠٨/٢، والاستيعاب ١٤٦/٣، والتهذيب ١٨٦/٥، والإصابة ٤٧٩/٢ . وفي التلقيح ٣٧٤ أنه له ثلاثة أحاديث . (٢) المسند ٣٨٣/٤ . وإسناده صحيح. ومن طريق عبدالملك بن عُمير رواه أصحاب السنن: أبوداود ١٤١/٤ (٤٤٠٤)، والنسائي ٩٢/٨، وابن ماجة ٨٤٩/٢ (٢٥٤١)، والترمذي ١٢٣/٤ (١٥٨٤) قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ... وصحّح الحديث ابن حبّان ١٠٤/١١ (٤٧٨١)، والحاكم والذهبي ١٢٣/٢، والألباني والمحقّقون. ٨١ (٣٩٠) مسند عقبة بن الحارث بن عامر أبي سِرِوَعَهُ المخزومي القَرَشي(١) (٥٣٤٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة قال: حدّثني عبيد بن أبي مريم عن عقبة قال(٢): تزوَّجْتُ امرأةٌ ، فجاءتْنا امرأةٌ سوداء فقالت : إنّي قد أَرْضَعْتُكما. فأتيتُ النبيَّ فقلتُ: إنّي تزوّجْتُ فلانةَ بنت فلان، فجاءتْنا امرأةٌ سوداءُ فقالت : إني قد أرضعْتُكما - وهي كاذبة. فأعرض عنّي ، فأتيْتُه من قِبَل وجهه ، فقلت: إنها كاذبة. فقال: ((فكيف وقد زَعَمَتْ أنها قد أرضعَتْكما، دَعْها عنك»(٣). * طريق آخر: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا محمد بن مقاتل قال : أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عمر ابن سعيد بن أبي حسين قال : حدّثني عبد الله بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث : أنّه تزوّج ابنةً لأبي إهاب بن عزيز، فأتَتْه امرأةٌ فقالت: إنّي قد أرضعتُ عقبة والتي تزوّجَ بها . فقال لها عقبة : ما أعلمُ أنّك أرضعْتِني ، ولا أخبرْتِني. فركب إلى رسول الله * بالمدينة فسألَه، فقال رسول الله عَّهُ: ((كيف وقد قيل؟)) ففارقَها عقبةُ ونكحَت زوجاً غيرَه . انفرد بإخراجه البخاري (٤) . (١) الطبقات ٦/٦°، والآحاد ٣٥٣/١، ومعرفة الصحابة ٢١٥٤/٤، ومعجم الصحابة ٢٧٣/٢ ، والاستيعاب ١٠٧/٣، والتهذيب ١٩٤/٥، والإصابة ٤٨١/٢ . وأخرج له البخاري الأحاديث الثلاثة التي هنا - الجمع (١٣٢). وفي التلقيح ٣٧١ : له سبعة أحاديث . (٢) قال ابن أبي مليكة بعد روايته له عن عبيد عن عقبة: وقد سَمِعته من عقبة، ولكنّي لحديث عُبيد أحفظ . (٣) المسند ٧/٤، والبخاري ١٥٢/٩ (٥١٠٤) . (٤) البخاري ١٨٤/١ (٨٨)، ومن طريق عمر بن سعيد في المسند ٧/٤. ٨٢ (٥٣٤١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال : حدّثنا أبي قال: حدّثنا أيوب عن ابن أبي مليكة قال: حدّثني عقبة بن الحارث قال: أُتِيَ رسول الله ثَ هُ بِالنُّعمان قد شربَ الخمرَ، فأمر رسول اللـه ◌َ لْ مَن في البيت، فضربوه بالأيدي والجريد والنِّعال . قال : فكنتُ فيمن ضربه . انفرد بإخراجه البخاريّ(١) . (٥٣٤٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال : حدّثنا عمر بن سعيد ابن أبي حسين قال : أخبرني عبدالله بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال : صلَّيْتُ مع رسول الله ◌َ ﴿ العصر، فلمّا سلَّم قام سريعاً ، فدخل على بعض نسائه ، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجّبهم لسرعته . فقال : «ذكرْتُ وأنا في الصلاة تِبراً عندنا ، فكرهْتُ أن يُمْسِيَ أو يبيتَ عندنا ، فأمَرْتُ بقَسْمه)) . انفرد بإخراجه البخاري (٢). (١) المسند ٧/٤. وأخرجه البخاري من طريق أيوب ٤٩٢/٤ (٢٣١٦). وعبدالصمد من رجال الشيخين. (٢) المسند ٧/٤، والبخاري ٨٩/٣ (١٢٢١). ٨٣ (٣٩١) مسند عُقبة بن عامر ابن عابس ، ويقال: ابن عبس ، أبي عبد الرحمن الجُهَنيّ(١). (٥٣٤٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال : حدّثنا ابن وَهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي عليّ ثُمامة بن شُفَيَّ أنّه سمعَ عقبة بن عامر يقول : . يقول وهو على المنبر: ﴿وأعِدُّوا لهم ما اسْتَطَعْتُم من قُوَّةٍ﴾ سمعتُ رسول الله [الأنفال: ٦٠] «ألا إن القوّةَ الرَّميُ، ألا إنّ القوَّ الرَّميُ، ألا إنّ القوَّةَ الرَّميُ)». انفرد بإخراجه مسلم(٢) . (٥٣٤٤) الحديث الثاني: وبالإسناد قال: ﴿ يقول: «ستُفْتَحُ عليكم أرَضون ويكفيكم اللهُ، فلا يعجِزْ سمعتُ رسول الله أحدُكم أن يلهوَ بأسهُمه)) . انفرد بإخراجه مسلم (٣) . (٥٣٤٥) الحديث الثالث: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمد بن رمح قال : أخبرنا الليث عن الحارث بن يعقوب عن عبد الرحمن بن شَماسة : أن فُقَيماً اللَّخميّ قال لعقبة بن عامر: تختلفُ بين هذين الغَرَضين وأنت كبير ، يَشُقُّ (١) ينظر الطبقات ٢٥٦/٤، ٣٤٥/٧، والآحاد ٤٥/٥، ومعرفة الصحابة ٢١٥٠/٤، والاستيعاب ١٠٦/٣، والتهذيب ١٩٦/٥، والسير ٤٦٧/٢، والإصابة ٤٨٢/٢ . وجعله الحميدي في الصحابة المقلّين من الرواية (١١٦)، وله في الصحيحين سبعة عشر حديثاً، اتّفق الشيخان على سبعة أحاديث ، وانفرد مسلم بتسعة ، والبخاري بواحد . (٢) المسند ١٥٧/٤، ومسلم ١٥٢٢/٣ (١٩١٧). (٣) المسند ١٥٧/٤، ومسلم ١٥٢٢/٣ (١٩١٨). ٨٤ عليك! فقال عقبة: لولا كلامٌ سَمِعْتُه من رسول اللـه ◌َ﴿ لم أُعانه. قال الحارث: فقلتُ لابن شَماسة : وما ذاك؟ قال: إنّه قال: ((من عَلِمَ الرَّمْيَ ثم تركَه فليس منّا - أو: قد عصى)) . انفرد بإخراجه مسلم(١) . (٥٣٤٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحق بن عيسى قال : حدّثني يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد أن أبا سلام حدّثه قال : حدّثني خالد بن زيد قال : كان عقبة يأتيني فيقول : اخرج بنا نرمي . فأبطأتُ عليه ذاتَ يوم أو تثاقلتُ ، فقال: سمعْتُ رسول الله ◌َّ ◌ُهُ يقول: ((إنّ الله عزّ وجلّ يُدْخِلُ بالسهم الواحد ثلاثةً الجنّة : صانِعَه المُحْتَسِبَ فيه الخيرَ ، والراميَ به، ومُنَبِّلَه . فارموا واركبوا، ولأن تَرِمُوا أحبُ إليّ من أن تركبوا . وليس من اللَّهو إلاّ ثلاث(٢): مُلاعبةُ الرجل امرأته، وتأديبُه فرسَه، ورميُه بقوسه . ومن علّمَه اللهُ عزّ وجلّ الرَّميَ فتركه رغبةً عنه فنعمةٌ كَفَرَها)»(٣). وفي رواية: فتوقّي عقبة ولد بضع وستّون ، أو بضع وسبعون قوساً ، مع كلّ قوس قَرَن ونَعْل ، فأوصى بهنّ في سبيل الله عزّ وجلّ (٤). ومُنَبِّله : الذي يَهَبُه . (٥٣٤٧) الحديث الخامس: حدّثنا مسلم قال : حدّثني أحمد بن عبد الرحمن ابن وَهب قال: حدّثني عمّي عبد الله بن وهب قال: حدّثنا عمرو بن الحارث قال: (١) مسلم ١٥٢٢/٣ (١٩١٩). (٢) أي : لا يباح من اللهو إلاّ هذه الثلاث . (٣) المسند ١٤٦/٤. ورجاله ثقات، عدا خالد بن زيد - الجُهني، قال عن ابن حجر في التقريب ١٤٩/١: مقبول . ومن طريق عبد الرحمن بن يزيد أخرجه أبوداود ١٣/٣ (٢٥١٣)، والنسائي ٢٢٢/٦، والطحاوي في شرح المشكل ٢٧٢/١ (٢٩٧)، والطبراني في الكبير ٣٤٢/١٧ (٩٤٢)، وصحّح الحاكم إسناده ٩٥/٢ ، ووافقه الذهبي . وجعل الألباني الحديث ضعيفاً. وينظر ما نقله عنه محقّق المعجم الكبير ٣٤١/١٧ . وآخر الحديث مرّ في الحديث السابق . (٤) وهذه في المسند ١٤٨/٤ . ٨٥ حدّثني يزيد بن أبي حبيب قال: حدّثني عبد الرحمن بن شَماسة المَهري عن عقبة بن عامر قال : سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((لا تزالُ عصابةٌ من أُمّتي يُقاتلون على أمر الله عزّ وجلٌ ، قاهرين لعدوّهم ، لا يَضُرُهم مَن خالَفَهم حتى تأتيَهم الساعةُ وهم على ذلك» . انفرد بإخراجه مسلم(١) . (٥٣٤٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حجّاج وهاشم قالا : حدثنا ليث قال: حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير اليَزَنيّ عن عُقبة بن عامر الجُهني قال : أُهدي إلى رسول اللـه ◌َ﴿ فَرُوِجُ حرير، فلبسه ثم صلّى فيه ، ثم انصرف فنزعَه نَزعاً عنيفاً شديداً كالكاره له ، ثم قال: ((لا ينبغي هذا للمتّقين)). أخرجاه(٢) . والفرّوج : القَباء الذي فيه شَقُّ من خلفه . (٥٣٤٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شَماسه اليَزَنيّ عن عقبة بن عامر قال: سمعتُ رسول الله ◌َ ◌ّهُ يقول: ((لا يدخلُ الجنّةَ صاحبُ مَكْس))(٣). (٥٣٥٠) الحديث الثامن: حدّثنا احمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عدّي عن ابن إسحق قال : حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن مَرْتَد بن عبد الله الیَزَنيّ عن أبي عبدالرحمن الجُھنی قال : (١) مسلم ١٥٢٤/٣ (١٩٢٤) وهو أطول من هذا. (٢) المسند ١٤٩/٤. ومن طريق الليث بن سعد أخرجه البخاري ٤٨٤/١ (٣٧٥)، ومسلم ١٦٤٦/٣ (٢٠٧٥). وشيخا أحمد من رجال الشيخين . (٣) المسند ١٤٣/٤ . وفيه: ((يعني العَشّار)). ابن إسحق، لم يصرّح بالتحديث. وقد أخرجه بهذا الإسناد أبوداود ١٣٢/٣ (٢٩٣٧). ومن طرق عن ابن إسحق في مسند أبي يعلى ٢٩٣/٣ (١٧٥٦)، والمعجم الكبير ٣١٧/١٧، ٣١٨ (٨٧٩، ٨٨٠)، وصحّحه ابن خزيمة ٥١/٤ (٢٣٣٣)، والحاكم على شرط مسلم ٤٠٤/١، وسكت عنه الذهبي . وضعّفه الألباني . ٨٦ قال رسول الله *: ((إنّ راكب غداً إلى يهود، فلا تبدءوهم بالسلام، وإذا سلّموا علیکم فقولوا : وعلیکم))(١) . (٥٣٥١) الحديث التاسع: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إبراهيم بن موسى قال: أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريح أخبرهم قال: أخبرني سعيد بن أبي أيّوب أن يزيد بن أبي حبيب أخبره أن أبا الخير حدّثه عن عقبة بن عامر قال: نَذَرَتْ أُختي أن تمشيَ إلى بيت الله، وأمرْني أن أستفتيَ لها رسول الله ، فاستفتَيْتُه ، فقال عليه السلام: ((لِتَمْشِ ولتركبْ)) . أخرجاه(٢) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن زَحْر الضَّمْرِي أنّه سمع أبا سعيد الرُّعَيني يحدّث أن عبد الله بن مالك أخبره عن عقبة بن عامر الجهنيّ أخبره: أن أُخته نَذَرَتْ أن تمشيَ حافيةً غيرَ مُختمرة، فذكر ذلك عقبة لرسول الله ◌َ له، وإنّ رسول الله ◌َّ ه قال: «مُرْ أُختَك فَلْتَركبْ، ولتَخْتَمِرْ، وَلْتَصُمْ ثلاثة أيّام)) (٣). (١) المسند ١٤٤/٤°. وإسناد الحديث صحيح لتصريح ابن إسحق بالتحديث. ولكن أبا عبدالرحمن الجهني ليس هو عقبة بن عامر ، وإنما هو صحابي آخر . وفي مسنده أخرج الحديث أبويعلى ٢٣٥/٢ (٩٣٦)، والطبراني في الكبير ٢٩٠/٢٢ (٧٤٣)، وكذلك في الاستيعاب ١٣٩/٤، والإصابة ١٢٧/٤ ٠ وقد أخرج الحديث ابن ماجة ١٢١٩/٢ (٣٦٩٩) من طريق ابن إسحق بالإسناد إلى أبي عبدالرحمن الجهني . قال البوصيري : في إسناده ابن إسحق ، وهو مدلّس (لم يصرّح بالتحديث في رواية ابن ماجة) . قال: وليس لأبي عبدالرحمن سوى هذا الحديث عند المصنف ، وليس له شيء في بقيّة الكتب الستّة . فبان أن أبا عبدالرحمن ليس هو عقبة . وقد أخرج الإمام البخاري الحديث في الأدب المفرد ٦١٩/٢ (١١٠٢) من طريق ابن إسحق ، ولكن عن أبي بصرة الغفاري. وصحّح إسناده الألباني. وينظر الفتح ٤٤/١١، والإرواء ١١٢/٥. (٢) البخاري ٧٨/٤ (١٨٦٦)، ومن طريق ابن جريج في مسلم ١٢٦٤/٣ (١٦٤٤). (٣) المسند ١٤٩/٤ . ٨٧ قال أحمد: وفي حديث هُشَيم عن يحيى: ((إنّ الله عزّ وجلّ عن تعذيب أُختك نفسَها لَغَنِيِّ»(١) . (٥٣٥٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الصمد قال : حدّثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر : أن رسول الله ◌َ ﴿ قال: «عُهدةُ الرقيق أربع ليال» . قال قتادة : وأهل المدينة يقولون : ثلاث ليال(٢) . * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر: أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((عهدةُ الرّقيق ثلاثة أيّام))(٣) . (٥٣٥٣) الحديث الحادي عشر: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا جرير عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن عقبة بن عامر قال : (١) المسند ١٤٣/٤ من طريق عن يحيى بن سعيد به. وعُبيد الله بن زحر، وأبوسعيد جُعْثُل بن هاعان. وعبدالله بن مالك، روى لهم أصحاب السنن. ينظر التقريب ٣٧٦/١، ٨٨، ٣٠٩. وقد أُخرج الحديث من طرق عن يحيى بن سعيد: ابن ماجة ٦٨٩/١ (٢١٣٤)، وأبو داود ٢٣٣/٣ (٣٢٩٤)، والترمذي ٩٨/٤ (١٥٤٤). وقال الترمذي: حديث حسن ، والعمل على هذا عند أهل العلم. وقد جعل الألباني الحديث في ضعيف السنن ، وتحدّث عنه في الإرواء ٢١٨/٨ (٢٥٩٢). (٢) المسند ١٥٠/٤ . (٣) المسند ١٥٢/٤. وقد روي الحديث - على الاختلاف في ثلاث أو أربع، من طرق عن قتادة: أبوداود ٢٨٤/٣ (٣٥٠٦، ٣٥٠٧)، وشرح مشكل الآثار ٣٧١/١٥-٣٧٣ (٦٠٨٨-٦٠٩١)، والحاكم ٢١/٢ . ومن طريق الحسن في ابن ماجة ٧٥٤/٢ (٢٢٤٥)، والحاكم ٢١/٢ . وقد روي أيضاً من طريق الحسن عن سمرة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ، غير أنه على الإرسال ، فإن الحسن لم يسمع من عقبة ابن عامر ، ووافقه الذهبي . وقال الطحاوي ٣٧٣/١٥: فكأنّ هذا الحديث قد جاء بهذا الاضطراب ، فمرّة يقال فيه: عن الحسن عن عقبة، ومرّة عن الحسن عن سمرة، عن النبيّ ﴾. فأما من قال فيه عن عقبة فذلك ممّا يبعد في القلوب أيضاً ، لأن أهل العلم بالحديث جميعاً لا يُثبتون للحسن لقاء لعُقبة . وقال الإمام الخطابي في شرح حديث أبي داود - المعالم ١٤٦/٣: معنى عهدة الرقيق : أن يشتري العبد أو الجارية ولا يشترط البائع البراءة من العيب، فما أصاب المشتري من عيب في الأيام الثلاثة لم يردّ إلاّ ببيّنة ، قال : وضعّف أحمد بن حنبل عهدة الثلاث في الرقيق ، وقال : لا يثبت في العهدة حديث . وقالوا : لم يسمع الحسن من عقبة من عامر شيئاً ، والحديث مشكوك فيه ... ٨٨ قال رسول الله ◌َ﴾: ((ألم تَرَ آياتٍ أُنْزِلَتْ هذه(١) الليلةَ لم يُرَ مثلَهنّ قطّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾)). انفرد بإخراجه مسلم(٢) . : طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدّثنا ابن جابر عن القاسم أبي عبدالرحمن عن عقبة بن عامر قال : بينا أنا أقود برسول الله تَ﴿ في نَقْب من تلك النِّقاب، إذ قال لي: ((يا عُقْبَ ، ألا تركب)) [قال: فأجْلَّلْتُ رسول الله وسلم أن أرْكَبَ مَرْكَبَه. ثم قال: ((يا عُقْبَ ، ألا تركب))](٣) فأشْفَقْتُ أن تكون معصية. قال: فنزل رسول الله ﴿ه، وركبت هُنَيّةً ثم ركب، ثم قال: ((يا عُقْبَ ، ألا أعلِّمُك سورتين من خير سُورتين قرأ بهما الناسُ؟)). قلت: بلى يا رسول الله. قال: فأقرأني: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أعوذُ بَرَبِّ النّاس﴾ ثم أُقيمتِ الصلاة ، فتقدّم رسول الله تَ﴿ فقرأ بهما، ثم مرّ بي فقال: كيف رأيتَ يا عُقْبَ؟. اقرأْ بهما كلّما نِمْتَ وكلّما قُمْت))(٤). طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال: حدّثنا سعيد بن أبي أيّوب قال: حدّثني يزيد بن عبد العزيز الرُّعيني وأبو مرحوم عن يزيد بن محمد القرشيّ عن عُلَيّ بن رباح عن عقبة بن عامر قال : أمرَني رسولُ الله ◌َ ﴿ أن أقرأَ بالمعوِّذتين في دُبُر كلِّ صلاة(٥). (١) ((هذه)) ليست في مسلم . (٢) مسلم ٥٥٨/١ (٨١٤). ومن طريق بيان في المسند ١٥١/٤. (٣) ما بين المعقوفين من المسند . (٤) المسند ١٤٤/٤. والنسائي ٢٥٣/٨، وأبو يعلى ٢٧٨/٣ (١٧٣٦)، وشرح المشكل ١١٤/١، ١١٥ (١٢٤، ١٢٥) . وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. والقاسم هو ابن عبد الرحمن. وصحّح المحققون إسناده . (٥) المسند ١٥٥/٤، والمعجم الكبير ٢٩٤/١٧ (٨١١). ومن طرق عن عُلي في أبي داود ٨٦/٢ (١٥٢٣)، والنسائي ٦٨/٣، والترمذي ١٥٧/٥ (٢٩٠٣) وقال: حسن غريب. وقد صحّحه الألباني - الصحيحة ١٩/٤ (١٥١٤) . ٨٩ (٥٣٥٤) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدّثنا ابن لَهيعة قال : حدّثنا أبو عُشّانة أنّه سمع عقبة بن عامر يقول : عن رسول الله تَُّ أنّه قال: ((من أَنْكِلَ ثلاثةً من صُلبه فاحتسبهم على الله عزّ وجلّ وَجَبَتْ له الجَنَةُ))(١). (٥٣٥٥) الحديث الثالث عشر: وبه حدّثنا ابن لَهيعة قال : حدّثنا كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن شماسة عن أبي الخَير مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله عَ له: ((كفّارة النَّذْرِ كفَّارةُ اليمين)». انفرد بإخراجه مسلم (٢) . (٥٣٥٦) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد ووكيع كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثَد بن عبدالله اليَزَنيّ عن عقبة بن عامر : قال: ((إنّ أحقَّ الشُّروط أن يُوفَى به ما اسْتَخْلَلْتُم به الفُروج)) . أن رسول الله أخرجاه (٣) . (٥٣٥٧) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن هشام الدّستوائي قال : حدّثنا يحيى عن بَعْجَة بن عبد الله عن عقبة بن عامر : أنّ رسولِ الله ◌َ ﴿ قَسَمَ ضحايا بين أصحابه، فأصاب عقبةُ بن عامر جَذَعةٌ ، فسأل النبيَّ ◌َ﴿ عنها، فقال: «ضَحِّ بها)) . أخرجاہ(٤) . (١) المسند ١٤٤/٤. وأبوعُشّانة حيّ بن يومن، ثقة. وابن لهيعة ضعيف، ولكن تابعه عمرو بن الحارث عند الطبراني في الكبير ٣٠٠/١٧ (٨٢٩)، فرواته ثقات ، وللحديث شواهد صحيحة . (٢) المسند ١٤٦/٤. وأخرجه مسلم من طريق عمرو بن الحارث- متابع ابن لهيعة- عن كعب بن علقمة ١٢٦٥/٣ (١٦٤٥). (٣) المسند ١٤٤/٤، ١٥٢. ومن طريق وكيع ويحيى في مسلم ١٠٣٥/٢ (١٤١٨). وأخرجه البخاري من طريق یزید ٣٢٣/٥ (٢٧٢١) . (٤) المسند ١٤٤/٤، ومن طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير في البخاري ٤/١٠ (٥٥٤٧)، ومسلم ٥٥٦/٣ (١٩٦٥). ٩٠ (٥٣٥٨) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال : حدّثنا ابن عيّاش عن عبد الرحمن بن حَرْمَلة الأسلميّ عن أبي عليّ الهَمْداني قال : خرجتُ في سفر ومعنا عقبةُ بن عامر ، فقلنا له: إنّك - يرحمك الله - من أصحاب رسول الله تَ﴿ٍ، فَأُمَّنا. فقال: لا، إنّ سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((من أَمَّ النّاسَ فأصابَ الوقتَ وأتمّ الصلاة فله ولهم، ومن انتقصَ من ذلك شيئاً فعليه ولا عليهم)) (١) . : طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثني عَطّاف عن عبد الرحمن بن حرملة عن رجل من جهينة عن عقبة بن عامر قال : سمعتُ رسول الله ◌َ﴿﴿ يقول: ((إنّها ستكون عليكم أئمّةٌ من بعدي، فإنْ صلَّوا الصلاة لوقتها ولم يُتِمُّوا الركوعَ والسُّجود فهي لكم ولهم، وإن لم يُصَلُّوا الصلاة لوقتها ولم يُتِمّوا ركوعها ولا سجودها فهي لكم وعليهم)»(٢). (٥٣٥٩) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا علي بن إسحق قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثني يزيد بن أبي حبيب قال : حدّثنا أبو الخير أنّه سمع عقبة بن عامر يقول : قال رسول الله ◌َ﴾: ((إنّ مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درعٌ ضيّقة قد خَنَقَتْه، ثم عَمِل حَسَنةً فانفكّت حلْقةٌ ، ثم عمل حسنة أخرى فانفكّت أُخرى ، حتى يَخْرُجَ إلى الأرض))(٣) . (١) المسند ١٤٥/٤. وإسماعيل بن عياش: صدوق، وفيه كلام، لكنه متابع. فقد أُخرج الحديث من طرق عن عبدالرحمن بن حرملة: أبوداود ١٥٨/١ (٥٨٠)، وابن ماجة ٣١٤/١ (٩٨٣)، ومسند أبي يعلى ٢٩٧/٣ (١٧٦١)، والمعجم الكبير ٣٢٩/١٧ (٩١٠)، وصحّحه ابن خزيمة ٧/٣ (١٥١٣)، وابن حبّان ٥٩٩/٥ (٢٢٢١)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط البخاري، ووافقه الذهبي ٢١٠/١. وحسّن المحقّقون إسناده . (٢) المسند ١٤٦/٤ . وعطّاف بن خالد صدوق. وسُمِّيَ الرجل الذي بين عبد الرحمن بن حرملة وعقبة في الرواية السابقة . وقد أخرجه الطبراني ٣٤٧/١٧ (٩٥٥) من طريق عطّاف عن سعيد بن المسيّب عن عقبة . (٣) المسند ١٤٥/٤. والطبراني ٢٨٤/١٧ (٧٨٣) من طريق ابن لهيعة . ورواية ابن المبارك عنه مقبولة . وأخرجه (٧٨٤) من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب ، وهذه متابعة لابن لهيعة . قال الهيثمي ٢٠٤/١٠ : رواه أحمد والطبراني ، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح . ٩١ (٥٣٦٠) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحق قال: عبدالله بن المبارك قال : حدّثنا حرملة بن عمران قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الملك ابن مُلَیل قال : حدثني أبي قال : كنتُ مع عقبة بن عامر جالساً قريبا من المِنبر يوم الجمعة ، فخرج محمد بن أبي حذيفة فاستوى على المنبر ، فخطبَ النّاسَ ، ثم قرأ عليهم سورة من القرآن - وكان من أقرأ النّاس- قال: فقال عقبة بن عامر: صدق اللهُ ورسولُه، إنّي سمعْتُ رسول اللـه ◌َ ﴿ يقول: ((لَيَقْرَأَنَّ القرآنَ رِجالٌ لا يُجَاوِزُ تَراقِيَهم ، يَمْرُقون من الدِّين كما يَمْرُقُ السّهمُ من الرَّمِيّة))(١) . (٥٣٦١) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا يزيد بن عمرو المعافريّ عمّن سمع عقبة بن عامر يقول : بعثني رسول الله ﴿ ساعياً ، فاستأذنْتُه أن نأكُلَ من الصدقة ، فأَذِن لي(٢) . (٥٣٦٢) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غيلان قال: حدّثنا رشدين بن سعد عن حرملة بن عمران التُّجيبيّ عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر: عن النبيّ ◌َ﴿﴿ قال: ((إذا رأيتَ اللهَ عزّ وجلّ يُعطي العبدَ من الدُّنيا على معاصيه ما يُحِبّ، فإنّما هو استدراج)) ثم تلا رسول الله ◌َ ﴿٤: ﴿فلمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا به فَتَحْنا عَلَيْهِم أبوابَ كلِّ شيءٍ حتّى إذا فَرِحُوا بما أُوتُوا أَخَذْناهم بَغْتَةً فإذا هُمْ مُبْلِسُون﴾(٣) [ الأنعام : ٤٤] . (٥٣٦٣) الحدیث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا أبو عُشّانة عن عقبة بن عامر قال : (١) المسند ١٤٥/٤. والبيهقي ٢٢٥/٣ من طريق ابن المبارك. والمرفوع منه في الكبير ٣٢٥/١٧ (٨٩٨) وابن مليل وأبوه من رجال التعجيل ، وثّقهما ابن حبّان. التعجيل ٢٦٢، ٢٦٦. أما محمد بن أبي حذيفة فكان ممن خرج على عثمان رضي الله عنه . ينظر سيرته والحديث في السير ٤٧٩/٣ . (٢) المسند ١٥٧/٤، وإسناده ضعيف، ففيه ابن لهيعة، وجهالة الراوي عن عقبة. قال الهيثمي ٨٧/٣ : رواه أحمد راوٍ لم يُسمّ . (٣) المسند ١٤٥/٤. وفيه رشدين، وهو ضعيف، وقد أخرجه الطبراني في الأوسط ١٢٥/١٠ (٩٢٦٨) من طريق عبدالله بن صالح عن حرملة . وله طرق أخر عن حرملة . ولذا حكم الطبراني على الحديث بتفرّد حرملة به . وقد صحّحه الألباني بمتابعة الرواة بعضهم بعضاً عن حرملة. الصحيحة ٧٧٣/١ (٤١٣). ٩٢ سمعتُ النبيَّ:﴿ يقول: يَعْجَبُ ربُّك عزّ وجلّ من راعي غنم في رأس الشَّظِيَّةِ(١) للجبل ، يؤذَّن بالصلاة ويصلّي، فيقول الله عزّ وجلّ : انظروا إلى عبدي هذا يؤذّن ويُقيم ، يخاف شيئاً ، قد غَفْرتُ له وأدخَلْتُه الجنّة)». وفي رواية: (( يخاف منّي)»(٢). (٥٣٦٤) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن إسحق قال: حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عُليّ بن رباح عن عقبة بن عامر أن رسول الله ◌َ﴾ قال: ((إنّ أنسابكم هذه ليست بمَسَبّةٍ على أحد . كلُّكم بنو آدمَ، طَفُ الصّاعِ لم تَمْلؤوه. ليس لأحدٍ على أحد فضلٌ إلاّ بدِينِ وتقوى . وكفى بالرجل أن يكون بذيئاً بخيلاً فاحشاً))(٣) . (٥٣٦٥) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو العلاء بن سَوَّار قال : حدّثنا ليث عن معاوية عن أبي عثمان عن جُبير بن نُفير وربيعة بن يزيد [عن أبي إدريس الخولاني] عن عقبة بن عامر قال : كُنا نخدم أنفسنا، وكُنّا نتداولُ رِعيةَ الإِبل بيننا ، فأصابني رِعيةُ الإبل ، فرَّوْحْتُها بعَشِيٌّ، فأدركْتُ رسولَ اللهِ نَ ◌ّهُ وهو قائم يُحدِّث النّاس، فأدركْتُ من حديثه وهو يقول : (١) الشظيّة: أعلى الجبل . (٢) المسند ١٥٧/٤. وفي إسناده ابن لهيعة. وأخرجه بعده ١٥٨/٤ من طريق هارون بن معروف عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي عشّانة . وهي الرواية التي فيها ((يخاف مني)) وهذا إسناد صحيح كما مرّ كثيراً . وقد أخرج الطبراني الحديث بالطريقين في الكبير ١٧/ ٣٠٩، ٣٠١ (٨٥٥، ٨٣٣). ومن طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث في سنن أبي داود ٤/٢ (١٢٠٣)، وسنن النسائي ٢٠/٢، وصحيح ابن حبّان ٥٤٥/٤ (١٦٦٠) وقد صحّح الألباني الطريق الثاني، وقال : إسناد مصري صحيح ، رجاله كلَّهم ثقات - الصحيحة ١٠٢/١ (٤١١) . (٣) المسند ١٥٨/٤. ورواه ١٤٥/٤ من طريق قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة. وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٨١/٩ (٣٤٥٩) من طريق عبدالله بن وهب عن ابن لهيعة. وهو في المعجم الكبير ٢٩٥/١٧ (٨١٤) من طريق ابن لهيعة أيضاً. وقد حسّن محقّق شرح المشكل إسناده، لأن رواية قتيبة بن سعيد وعبدالله بن وهب عن ابن لهيعة قويّة . قال الهيثمي في المجمع ٨٦/٨ : رواه أحمد والطبراني ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه لين ، وبقيّة رجاله وثّقوا . ٩٣ ((ما منكم من أحدٍ يتوضّأُ فيُبْلِغُ الوضوء ثم يقومُ فيركع ركعتين يُقْبِلُ عليهما بقلبه ووجهه إلاّ وَجَبَتْ له الجنّة وغُفِر له)). فقلت: ما أجودَ هذا! فقال قائل بين يديّ: التي كانت قبلها يا عقبةُ أجودُ منها ، فنظرتُ فإذا عمرُ بن الخطاب ، فقلت: وما هي؟ قال: إنّه قال قبلَ أن تأتيَ : «ما منكم من أحد يتوضّا فيُبْلِغُ الوضوء، ثم يقول: أَشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأن محمّداً عبدُه ورسوله، إلاّ فُتِحَت له أبوابُ الجنّة الثمانية يدخلُ من أيّها شاء))(١) . ٥٠ طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن يزيد قال : حدّثنا سعيد - يعني ابنَ أبي أيّوب قال : حدّثني زُهرة بن مَعْبد عن ابن عمَّ له أخي أبيه أنه سمع عقبة بن عامر يقول : قال رسول الله عَ ليه: ((من توضّأ فأحسن وُضوءَه ثم رفع نظَرَه إلى السماء فقال: أشهدُ أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأن محمّداً عبده ورسوله ، فُتِحتْ له ثمانية أبواب من الجنّة يدخلُ من أيّها شاء))(٢) . (٥٣٦٦) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحق قال: أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا سعيد بن أبي أيّوب قال : حدّثنا عبد الله بن الوليد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني قال : قال رسول الله عَ ﴾: ((ثلاث إن كان في شيء شفاء: فشَرطة مِحْجَم ، أو شَربة عسل ، أو كَيّة تُصيب أَلَماً. وأنا أكره الكَيَّ ولا أُحِبُّه))(٣). (١) المسند ١٤٥/٤. والحديث في صحيح مسلم ٢٠٩/١ (٢٣٤) من طريق معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة . ومن طريق أبي عثمان عن جُبير بن نفير عن عقبة . ومثله في سنن أبي داود٤٣/١ (١٦٩). وينظر الترمذي ٧٧/١ (٥٥)، وابن حبّان ٣٢٥/٣ (١٠٥٠). والأطراف ٣٥١/٤. (٢) المسند ١٥١/٤ . وابن عمّ زهرة مجهول. وسائر رجاله ثقات، ويشهد له الحديث السابق. (٣) المسند ١٤٦/٤. وعبدالله بن الوليد التجيبي ليّن الحديث، التقريب ٣٢٠/١. ومن طريق سعيد أخرجه أبو يعلى ٣٠٠/٣ (١٧٦٥)، ومن طريق عبدالله بن الوليد في المعجم الكبير ٢٨٨/١٧ (٧٩٦). قال الهيثمي - المجمع ٩٣/٥ : رواه أحمد وأبويعلى والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا عبدالله بن الوليد بن قيس ، وهو ثقة! ٩٤ (٥٣٦٧) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحق قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرني ابن لهيعة قال: حدّثني يزيد أن أبا الخير حدّته أنّه سمع عقبة بن عامر يحدّث عن النبيّ ﴿ُ أنّه قال: ((ليس من عمل يوم إلاّ وهو يُختمُ عليه، فإذا مَرضَ المؤمنُ قالت الملائكة: يا ربَّنا ، عبدُك فلان قد حَبَسْتَهُ . فيقول الربُّ عزّ وجلّ : اختِموا له على مثل عمله حتى يبرأَ أو يموتَ))(١). (٥٣٦٨) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحق قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: حدّثنا موسى بن عُليّ قال: سمعْتُ أبي يقول : سمعْتُ عقبة بن عامر يقول : قال رسول الله ◌َله: «تعلَّموا كتابَ الله وتعاهدوه ، وتغنَّوا به ، فوالذي نفسي بيده لهو أشدُّ تَفَلُّتاً من المَخاض في العُقُل))(٢) . (٥٣٦٩) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوعبد الرحمن عبدالله ابن يزيد المقرىء قال : حدّثنا ابن لهيعة عن أبي قَبيل عن عقبة بن عامر الجهني قال : سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((هلاك أمّتي في الكتاب واللَّبَن)) . قالوا : يا رسول الله ، ما الكتاب واللبن؟ قال : ((يتعلّمون القرآن فيتأوّلونه على غير ما أنزلَه الله عزّ وجلّ . ويُحِبُّون اللَّبَنِ فَيَدَعون الجماعات ويَبْدون)»(٣) . (١) المسند ١٤٦/٤، ومن طريق ابن لهيعة في المعجم الكبير ٢٨٤/١٧ (٧٨٢)، وشرح السنة ٢٤٠/٥ (١٤٢٨) وقد حسّن المحقّقون الإسناد ، لأن رواية ابن المبارك عن ابن لهيعة مقبولة . وقد تابع ابن لهيعة عبدُالله بن وهب ، فأخرجه الحاكم ٢٦٠/٤ بمثله من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يزيد ، وصحّحه ، ووافقه الذهبي . (٢) المسند ١٤٦/٤ . وإسناده صحيح. ورواه الطبراني ٢٩٠/١٧، ٢٩١ (٨٠٠-٨٠٢) من طرق عُلي بن رباح . ومن طريق موسى بن عُلي صحّحه ابن حبّان ٣٢٥/١ (١١٩). وصحّح المحقّق إسناده على شرط مسلم. وقال الهيثمي - المجمع ١٧٢/٧ : رجال أحمد رجال الصحيح . والمخاض : النوق الحوامل . والعُقُل جمع عقال . (٣) المسند ١٥٥/٤. وفيه ((فيدعون الجماعات والجمع)). ورجاله ثقات غير ابن لهيعة. وقد توبع. وبهذا الإسناد أخرجه أبويعلى ٢٨٥/٣ (١٧٤٦). ومن طرق عن الليث، وابن لهيعة ، ومالك بن الخير الزيادي وأبي السمح، كلّهم عن أبي قبيل بن هانىء في الكبير ٢٩٥/١٧، ٢٩٦ (٨١٥-٨١٨). وقد صحّح الحاكم إسناده من طريق مالك ابن الخير عن أبي قبيل ٣٧٤/٢ ، ووافقه الذهبي . ٩٥ (٥٣٧٠) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غَيلان قال: حدّثنا رِشدين قال: حدّثني بكر بن عمرو المعافريّ عن شُعيب بن زُرعة المعافريّ حدّثه أنّه سمع عقبة بن عامر يقول : إن رسول الله ◌َ ﴾ قال: ((لا تُخيفوا أنفسَكم بعدَ أمْنها» قالوا: وما ذلك يا رسول الله؟ قال: ((الدَّين))(١). (٥٣٧١) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن إبراهيم الرازيّ قال: حدّثنا سلمة بن الفضل قال: حدثني محمد بن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثَد بن عبد الله اليَزَنيّ عن عقبة بن عامر الجُهَنيّ قال: ﴿ُ: (اقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة، فإني أُعْطِيُهما من تحت قال لي رسول الله العرش)»(٢) . (٥٣٧٢) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا هشام عن قتادة عن قيس الجُذامي عن عُقبة الجهنيّ أن رسول الله تَ ﴾ قال: ((من أعتقَ رَقَّبَةً مسلمةً فهي فِداؤه من النّارِ))(٣). (١) المسند ١٤٦/٤. ورشدين ضعيف. وشعيب بن زرعة من رجال التعجيل ١٧٨، وثّقه ابن حبّان. وتابع رشدين نافع بن يزيد- وهو ثقة ، من رجال مسلم- عند الطبراني في الكبير ٣٢٨/١٧ (٩٠٦) . وحيوة بن شريح - وهو من رجال البخاري، ثقة - في المسند ١٥٤/٤، وشرح المشكل ٦٦/١١ (٤٢٨١)، وأبي يعلى ٢٨٠/٣ (١٧٣٩)، وحسّن المحققون إسناده لذلك. (٢) المسند ١٤٧/٤. ومن طريق ابن إسحق أخرجه أبويعلى ٢٧٧/٣ (١٧٣٥)، والطبراني ٢٨٣/١٧ (٧٨٠) ولم يصرّح بالتحديث عندهم. قال الهيثمي في المجمع ٣١٥/٦ : فيه سلمة بن الفضل ، وثقه ابن حبّان ، وقال: يخطىء. وضعّفه جماعة ، وقد تابعه ابن لهيعة ، فالحديث حسن . وقد ذكر الهيثمي بعض الأحاديث في الباب ، وصحّحها . (٣) المسند ١٥٠/٤. وأخرجه ١٤٧/٤ من طريق سعيد عن قتادة قال: ذُكر أن قيساً الجذاميّ حدّث .... فأشار إلى عدم سماع قتادة من قيس . ورجاله ثقات لولا انقطاعه . وقد أخرجه أبويعلى ٢٩٦/٣ (١٧٦٠) من طريق عبدالصمد . وذكر المحقّق أن قتادة لم يسمع قيساً ، وذكر شواهد تصحّحه . وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٣/١٧ (٩١٨، ٩٢٠) من طريق سعيد وهشام عن قتادة عن قيس. (٩١٩) من طريق هشام عن قتادة عن الحسن عن قيس . وصحّح الحاكم والذهبي ٢١١/٢ إسناد الرواية التي فيها ذكر الحسن . ٩٦ (٥٣٧٣) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن عبد الرحمن بن شماسة التُّجيبيّ قال: سمعتُ عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعتُ رسول الله ◌َ﴾ يقول: ((لا يَحِلّ لرجل مُسلم يَخْطُبُ على خِطْبةٍ أخيه حتى يَتْرُك . ولا يَبيعُ على بيع أخيه حتى يَترك)) . انفرد بإخراجه مسلم (١) . (٥٣٧٤) الحديث الثاني والثلاثون: وبه حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثد بن عبد الله الیَزَني قال: مصرَ غازياً ، وكان عقبة قدم علينا أبو أيّوب خالد بن زيد الأنصاريُ صاحبُ رسول الله ابن عامر بن عبس الجُهنيّ أمَّرَه علينا معاوية بن أبي سفيان. قال: فحُبِس عقبة بن عامر بالمغرب(٢) ، فلمّا صلّى قام إليه أبو أيوب الأنصاريّ فقال: يا عقبة ، أهكذا رأيتَ رسول الله يصلّي المغرب! أما سَمِعْتَه يقول: ((لا تزال أُمّتي بخير - أو على الفطرة - ما لم يؤخِّروا المغرب حتى تَشْتَبِكَ النجوم)»؟ فقال: بلى . قال: فما حملك على ما صنعْتَ؟ فقال: شُغِلْتُ . فقال أبو أيّوب: أما والله ما بي إلاّ أن يَظُنَّ النّاس أنّك رأيتَ رسولَ الله عَ ﴾ صنعَ هذا(٣) . (٥٣٧٥) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا ليث عن إبراهيم بن نَشيط الخولاني عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم دُخَين كاتب عقبة ابن عامر قال: قلتُ لعقبة: إنّ لنا جيراناً يشربون الخمر ، وإنّي داع لهم الشُّرَط فيأخذونهم . قال: لا تفعل ، ولكن عِظهم وتهدّدْهم . قال: ففعل فلم ينتهوا. قالَ: فجاءَه دُخين فقال: إني نهيتُهم فلم ينتهوا ، وأنا داع لهم الشُّرَط . فقال له عقبة: ويحك ، لا تفعل ، فإني سمعتُ رسول الله (١) المسند ١٤٧/٤. وأخرجه مسلم ١٠٣٤/٢ (١٤١٤) من طريق الليث وغيره عن يزيد بن أبي حبيب به . ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وأبوه ثقتان . أما ابن إسحق فمتابع في هذا الحديث ، وصرّح بالتحديث . (٢) أي بصلاة المغرب ، تأخّر فيها . (٣) المسند ١٤٧/٤. ورجاله ثقات غير ابن إسحق، وقد صرّح بالتحديث. ومن طريقه أخرجه أبوداود ١١٣/١ (٤١٨)، وصحّحه ابن خزيمة ١٧٤/١ (٣٣٩) والحاكم ١٩٠/١ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال الألباني : حسن صحيح . ٩٧ يقول: ((من سَتَرَ عَورةَ مؤمن فكأنّما استحيا مَوْءوده من قبرها))(١). (٥٣٧٦) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحاق قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا حَرْمَلة بن عمران أنّه سمع یزید بن أبي حبيب یحدّث أن أبا الخیر حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: «كلُّ امرىءٍ في ظلّ صدقته حتى يُفْصَلَ بين النّاس . - أو قال: يُحْكَمَ بين النّاس)» . قال يزيد : وكان أبو الخير لا يخطئه يومٌ إلاّ يتصدّق فيه بشيء ولو كعكةً أو بَصَلة أو كذا (٢) . (٥٣٧٧) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا مُعان بن رِفاعة قال: حدّثني عليّ بن يزيد عن القاسم بن أبي أمامة الباهليّ عن عقبة ابن عامر قال : فابتدأتُه ، فأخذْتُ بيده فقلتُ: يا رسول الله ، ما نجاة المؤمن؟ لقيتُ رسول الله قال: ((يا عقبةُ، أُخْرُسْ لسانَك، ولْيَسَعْك بيتُك، وابكِ على خطيئتك .)) . قال: ثم لَقِيَني رسول الله ﴿ فابتدأني، فأخذ بيدي فقال: ((يا عقبة بن عامر ، ألا أعلِّمُك خيرَ ثلاث سور أُنْزِلَت في التوراة والإنجيل والزَّبور والقرآن العظيم؟ قال: قلت بلى ، جعلني الله فداك. قال: فأقرأني: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٍ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقَ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاس﴾ ثم قال: ((يا عقبة، لا تنساهنّ، ولا تبِتْ ليلةً حتى تقرأهُنّ)) قال: فما نسيتُهنّ منذ قال: ((لا تناسهنّ))(٣) وما بِتّ ليلةً قطُّ حتى أقرأهنّ . (١) المسند ١٥٣/٤ وفيه عن أبي الهيثم عن دخين ... وقد اختلفت المصادر في ذلك. فعن أبي الهيثم عن دخين عن عقبة في سنن أبي داود ٢٧٣/٤ (٤٨٩٢). وجعل دُخيناً وأبا الهيثم واحداً في المعجم الكبير ٣١٩/١٧ (٨٨٣)، والسنن الكبرى ٣٣١/٨، وصحيح ابن حبّان ٢٧٤/٢ (٥١٧) وغيرها . وقد فصّل الكلام في ذلك الألباني في الضعيفة ٤٢٣/٣ (١٢٦٥) ورجّح تضعيفه بعد ذكر طرقه ورواياته . (٢) المسند ١٤٧/٤. ورجاله ثقات. ومن طريق ابن المبارك أخرجه أبويعلى ٣٠١/٣ (١٧٦٦) ، وصحّحه ابن خزيمة ٩١/٤ (٢٤٣١))، وابن حبّان ١٠٤/٨ (٣٣١٠)، والحاكم والذهبي على شرط مسلم ٤١٦/١ والهيثمي ١١٣/٣ وصحّحه المحقّقون . (٣) كذا في الموضعين ((تنساهن)) وزاد في المسند بعد الثاني: ((ولا تَبِتْ ليلةً حتى تقرأهنّ». ٩٨ ﴿ فابتدأتُه ، فأخذْتُ بيده فقلتُ: يا رسول الله ، قال عقبة: ثم لقيتُ رسول الله عَّ أخْبِرْني بفواصل الأعمال. فقال: ((يا عقبةُ، صِلْ من قَطَعَك ، وأعْطِ مَن حَرَمَك، وأعْرِضْ عَمَّن ظَلَمَك))(١) . (٥٣٧٨) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا إسماعيل - يعني ابن أبي خالد - عن عبد الرحمن بن عائذ - رجلٌ من أهل الشام - قال : انطلق عقبةُ بن عامر الجُهَنِيّ إلى المسجد الأقصى ليُصَلِّيَ فيه ، فاتّبَعَه ناس ، فقال: ما جاءَكم؟ قالوا: صُحْبَتُك رسولَ الله ◌َّهِ، أَحْبَبْنا أن نسيرَ معك ونُسَلَّمَ عليك. قال: انزلوا فصلُوا . فنزلوا ، فصلّی وصلّوا معه . فقال حین سلّم : سمعتُ رسول الله ◌َّههُ يقول: ((ليس من عبدٍ يلقى اللهَ عزّ وجلّ لا يُشْرِكُ به شيئاً لم يَتَنَدَّ(٢) بدم حرام إلاّ دخلَ من أيّ أبواب الجنّة شاء)) (٣) . (٥٣٧٩) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج بن محمد وهاشم قالا: حدّثنا الليث بن سعد قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر: خرج يوماً فصلّى على أهل أُحد كصلاته على الميّت ، ثم انصرف أن رسول الله إلى المنبر فقال: ((إنّي فَرَطْ لكم ، وأنا شهيدٌ عليكم ، وإني واللهِ لأنْظُرُ إلى حوضي الآن . (١) المسند ١٤٨/٤ . وفي إسناده علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف. ورُوي الحديث مفرّقاً في مصادر عديدة: فقد روى الإمام مسلم فضل المعوذتين عن عقبة ٥٥٨/١ (٨١٤). وروى الترمذي منه جزءاً من طريق على بن يزيد ٥٢٣/٤ (٢٤٠٦) وقال: حسن. وأبوداود ٧٣/٢ (١٤٦٢، ١٤٦٣)، وينظر ابن خزيمة ٢٦٦/١، ٢٦٨ (٥٣٤، ٥٣٥)، والمجمع ١٩١/٨،١٥١/٧، والصحيحة ٥٥٢/٢ (٨٩١). (٢) يتندّى ، من الندى : أي يصيب . (٣) المسند ١٤٨/٤. وأخرجه ١٥٢/٤ من طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد مقتصراً على المرفوع. ومن طريق وكيع أخرجه ابن ماجة ٨٧٣/٢ (٢٦١٨)، وقال الذهبي: صحيح. قال البوصيري: إسناده صحيح إن كان عبدالرحمن بن عائذ الأزدي سمع من عقبة بن عامر ، فقد قيل : إن روايته عنه مرسلة . وقد ردّ الشيخ الألباني قول البوصيري هذا، وصحّح سماع عبدالرحمن بن عائذ من عقبة ، وصحّح الحديث - الصحيحة ١٠٢٠/٦ (٢٩٢٣). ٩٩ وإنّي قد أُعْطِيتُ مفاتيحَ خزائن الأرض - أو مفاتيح الأرض . وإنّي والله ما أخاف عليكم أن تُشركوا بعدي ، ولكنّي أخاف عليكم أن تنافسوا فيها» . أخرجاه(١) . (٥٣٨٠) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: أخبرنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أنّه قال : قُلنا لرسول الله ◌َ﴿ه: إنّك تبعثُنا فننزل بقوم لا يَقْرُونا ، فما ترى في ذلك؟ فقال لنا رسول الله عَ﴿: ((إذا نَزَلْتُم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا ، فإن لم يفعلوا فخُذوا منهم حقَّ الضّف الذي ينبغي لَهم)) . أخرجاه(٢) . (٥٣٨١) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر عن النبيّ ﴿ قال: ((لا خيرَ فيمن لا يُضيفُ))(٣). (٥٣٨٢) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج وهاشم قالا: أخبرنا ليث قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أن رسول الله تَ﴾ قال: ((إيّاكم والدّخولَ على النّساء)» فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيتَ الحَمْوَ؟ قال: ((الحَمْوُ الموت)» . أخرجاه(٤) . (١) المسند ١٤٩/٤ عن حجّاج، ١٥٣/٤ عن هاشم. وهو في البخاري ٢٠٩/٣ (١٣٤٤)، ومسلم ١٧٩٥/٥ (٢٢٩٦) ، كلاهما من طريق الليث . وشيخا أحمد ثقتان من رجال الشيخين . (٢) المسند ١٤٩/٤. ومن طريق الليث بن سعد في البخاري ١٠٧/٥ (٢٤٦١)، ومسلم ١٣٥٣/٣ (١٧٢٧) وحجّاج من رجال الشيخين . (٣) المسند ١٥٥/٤. وفي الترغيب ٣٠٣/٣ (٣٨١٩)، والمجمع ١٧٨/٨: رواه أحمد، رجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة ، زاد الهيثمي : وحدیثه حسن . (٤) المسند ١٤٩/٤، ١٥٣. ومن طريق الليث أخرجه البخاري ٣٣٠/٩ (٥٢٣٢)، ومسلم ١٧١١/٤ (٢١٧٢). وحجّاج بن محمد ، وهاشم بن القاسم من رجال الشيخين . والحمو : أقارب الزوج ، غير المحارم . ١٠٠