Indexed OCR Text

Pages 481-500

(٥٠٠٥) الحديث الثاني والسبعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أسود قال : حدّثنا إسرائيل عن إبراهيم بن إسحق عن سعيد بن أبي هريرة :
* مرّ بجدارٍ أو حائطٍ مائل، فأسرع المشيَ، فقيل له ، فقال: ((إنّي
أن رسول الله
أكرهُ موت الفَوات))(١).
(٥٠٠٦) الحديث الثالث والسبعون بعد الستمائة: وبه
*: ((اللّهمّ إنّي أعوذُ بك أن أموتَ غَمَّاً أو هَمّاً، أو أن أموتَ غَرَقاً ، وأن
قال رسول الله
يتخَبَّطَني الشيطانُ عندَ الموت، وأن أموتَ لديغاً) (٢) .
(٥٠٠٧) الحديث الرابع والسبعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا عمر بن أبي سلمة [عن أبي سلمة](٣) عن أبي هريرة
قال :
قال رسول الله عَ ليه: ((لعنَ اللهُ الراشي والمرتشيَ في الحُكم)) (٤).
(٥٠٠٨) الحديث الخامس والسبعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عفّان قال : حدّثنا وهيب قال : حدّثنا سُهيل عن أبيه عن أبي هريرة :
أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((مَن أخذَ شِبراً من الأرض بغير حقّه طُوَّقَه من سبع
أَرَضین)) (٥) .
(١) المسند ٣٠٢/١٤ (٨٦٦٦). وإبراهيم بن إسحق - أو ابن الفضل - ضعيف. وقد أخرجه أبويعلى ٤٩١/١١
(٦٦١٢) من طريق إبراهيم . وضعّف المحققون إسناده.
(٢) المسند ٣٠٣/١٤ (٨٦٦٧) وإسناده ضعيف كسابقه . وفي المجمع ٣٢١/٢ نقل الهيثمي هذا الحديث ،
وقال : فيه إبراهيم بن إسحق ، ولم أجد من وثّقه ، وبقيّة رجاله ثقات ، ثم ذكر الحديث السابق لهذا ، وقال :
رواه أحمد وأبو يعلى ، وإسناده ضعيف .
(٣) ما بين المعقوفين من المسند .
(٤) المسند ٨/١٥ (٩٠٢٣). ورواه الترمذي ٦٢٢/٣ (١٣٣٦) من طريق أبو عوانة به، وقال: حسن صحيح . وذكر
أحاديث الباب ، وأنه روى عن أبي سلمة عن عبدالله بن عمرو، وهو أحسن شيء في هذا الباب وأصحّ .
وصحّح ابن حبّان الحديث ٤٦٧/١١ (٥٠٧٦) من طريق أبو عوانة. وأخرجه الحاكم ١٠٣/٤ شاهداً على
حديث أبي سلمة عن عمرو بن العاص . وقد صحّحه الألباني والمحقّقون لغيره .
(٥) المسند ١٨/١٥ (٩٠٤٤). وإسناده صحيح. وهو في صحيح مسلم - ولم يُنبّه عليه - من طريق سهيل
١٢٣١/٣ (١٦١١).
٤٨١

(٥٠٠٩) الحديث السادس والسبعون بعد الستمائة: وبه : حدّثنا وُهَيب قال :
حدّثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ ﴿﴿ قال: ((مَثَلُ البخيل والمُتَصَدِّق مَثَلُ رجلين عليها جُنّتان من حديد ،
اضْطُرَّتْ أيديهما إلى تراقيهما، فكلّما همَّ المُتَصَدِّق بصدقة اتّسعت عليه حتى تُعَفِّيَ أَثَرَه،
وكلّما همّ البخيل بصدقة انقبضت عليه كلّ حلْقة منها إلى صاحبتها وتقلّصَت عليه ،
فَيَجْهَدُ أن يُوَسِّعَها فلا تَتَّسيع)) .
أخرجاه(١) .
ومعنی تُعَفي أثره : أي تستر جميع بدنه .
(٥٠١٠) الحديث السابع والسبعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
أسود بن عامر قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال: حدّثنا أبو حَصين عن سالم بن
أبي الجعد عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله تَ له: ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لغَنِيَّ ولا لذي مِرَة سَوِيّ))(٢).
(٥٠١١) الحديث الثامن والسبعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أسود بن عامر قال : حدّثنا ذوّاد أبو المنذر عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال :
ما هجَّرْتُ إلّ وجدْت النبيَّ ◌َ﴿ يصلّي. قال: فصلَّى ثم قال: ((اشْكَنْب دَرْد)» قلت:
لا . قال: ((قُمْ فَصَلِّ، فإنّ في الصلاة شِفاءً))(٣) .
هذا الحديث قد رُوي من طرق مدارُها على ليث ، وكان قد اختلط في آخر عمره . قال
(١) المسند ٢٤/١٥ (٩٠٥٧). ومن طريق وهيب في البخاري ٣٠٥/٣ (١٤٤٣)، ومسلم ٧٠٩/٢ (١٠٢١).
والمِرّة : الشدّة والقوّة .
(٢) المسند ٢٦/١٥ (٩٠٦١). ومن طريق أبي بكر أخرجه ابن ماجة ٥٨٩/١ (١٨٣٩)، والنسائي ٩٩/٥،
وأبو يعلى ٢٨٦/١١ (٦٤٠١)، وصحّحه ابن حبّان ٨٤/٨ (٣٢٩٠). وله طرق أخر عن أبي هريرة ذكرها
المحقّقون ، وقد صُحّح .
(٣) المسند ٢٨/١٥ (٩٠٦٦). ومن طريق ذوّاد أخرجه ابن ماجة ١١٤٤/٢ (٣٤٥٨) وعن الزوائد أن ليث بن أبي
سليم وذوّاد ضعيفان . وقد جمع المؤلّف ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٧٦/١ ، ١٧٧ (٢٦٩ -٢٧٤)
طرق وروايات الحديث، ولم يصحّحها. وينظر الكامل ١٢٢/٣، والميزان ٣٢/٢، وتخريج محقّقي
المسند للحديث .
٤٨٢

البخاري : قال أبو الأصبهانيّ: ليس له أصل ، وأبو هريرة لم يكن فارسيّاً ، إنّما مجاهد
فارسيّ ، فعلى هذا يكون المتكلّم بالفارسيّة أبو هريرة .
وقد رُوي من حديث أبي الدّرداء عن رسول الله عَ ليه، ولا يصحّ.
ومعنى اشکنْب درد : أتشتكي بطنك .
وفي بعض ألفاظه : دخل عليَّ وأنا أتلوّى من البطن .
(٥٠١٢) الحديث التاسع والسبعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى بن إسحق قال: أخبرنا ابنُ لهيعة عن درّاج أبي السَّمْح عن ابن حُجَيرة عن أبي هريرة
قال :
: ((ألا والذي نفسي بيده، لَيَخْتَصِمَنَّ كلُّ شيءٍ يومَ القيامة حتى
قال رسول الله
الشاتان فيم انتطحتا)) (١) .
(٥٠١٣) الحديث الثمانون بعد الستمائة: حدّثنا الترمذى قال: حدّثنا هنّاد قال:
حدّثنا قبيصة عن حمّاد بن سلمة عن عِسْل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة قال :
تَ عن السَّدْل في الصلاة(٢)
نهى رسول الله
عِسْل ضعيف(٣).
والسَّدْل : إسدال الثوب من غير أن يضمّ جوانبه . قال أحمد: إنّما يكره لمن عليه ثوب
واحد ، وأما إذا أسدل على القميص فلا بأس .
(٥٠١٤) الحديث الحادي والثمانون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أسود بن عامر قال : حدّثنا شَريك عن ليث عن طاوس عن أبي هريرة :
(١) المسند ٣٣/١٥ (٩٠٧٢). وفي إسناده ابن لهيعة. وقد حسّن إسناده المنذري في الترغيب ٣٠٥/٤
(٥٢٧٩) والهيثمي في المجمع ٣٥٢/١٠. وللحديث شواهد صحيحة. ينظر حواشي المسند ١٣٨/١٢.
(٢) الترمذي ٢١٧/٢ (٣٧٨) وقال: حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً إلاّ من
حديث عسل بن صفوان . وينظر تعليق المحقّق . وسبق أن ساق المؤلّف هذا الحديث عن أحمد عن يزيد
عن حمّاد عن عسل به (الحديث الثمانون بعد الخمسمائة من هذا المسند) .
(٣) ينظر موسوعة أقوال الإمام أحمد ٤٤٤/١، والضعفاء والمتروكون ١٧٥/٢.
٤٨٣

عن النبيّ ◌َ﴿ه قال: ((يُبْعَثُ النّاسُ على نِيّاتهم))(١).
(٥٠١٥) الحديث الثاني والثمانون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
أبو أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال :
تَ : ((قلبُ الشيخ شابٌّ على حُبِّ اثنتين: طول الحياة، وكثرة
قال رسول الله
المال)).
أخرجاه(٢) .
(٥٠١٦) الحديث الثالث والثمانون بعد الستمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
يحيى بن يحيى قال : حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن بَعْجَة بن عبد الله عن
أبي هريرة
عن رسول اللّه
أنّه قال : «من خير معاش النّاس لهم رجلٌ مُمْسِكٌ عِنانَ فرسه في
سبيل الله عزّ وجلّ ، يطيرُ على مَتْنه، كلّما سمع هَيْعةٌ أو فَزْعةً طار عليه ، يبتغي القتلَ
والموت مظانِّه . أو رجلٌ في غُنَيمة في رأسِ شَعَفةٍ من هذه الشَّعَفِ ، أو بطن وادٍ من هذه
الأودِية ، يُقيمُ الصلاة ، ويُؤْتي الزّكاة ، ويعبدُ ربَّه حتى يأتِيَه اليقين ، ليس من النّاس إلا في
خير)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
والهَيعة : الصوت الذي يُفْزَع منه .
(١) المسند ٤٤/١٥ (٩٠٩٠) ويروى ((يحشر)). وإسناده ضعيف لضعف شريك وليث بن أبي سليم . ومن طريق
شريك أخرجه ابن ماجة ١٤١٤/٢ (٤٢٢٩)، وأبو يعلى ١٢١/١١ (٦٢٤٧)، وضعّف إسناده البوصيري
لضعف ليث . وضعفه الألباني والمحقّقون .
وقد صحّ بعث الناس على أعمالهم في حديث ابن عمر للشيخين ، وجابر لمسلم - الجمع ١٩١/٢، ٤١٣
(١٢٩٣، ١٧٢٤) .
(٢) المسند ٦٣/١٥ (٩١٢٣). ومن طريق سفيان الثوري في مسلم ٧٢٤/٢ (١٠٤٦). وأبوأحمد، محمد بن
عبدالله الزبيري من رجال الشيخين. والحديث في البخاري ٢٣٩/١١ (٦٤٢٠) من طريق سعيد بن
المسيّب وأبي سلمة عن أبي هريرة .
(٣) مسلم ١٥٠٣/٣ (١٨٨٩). ومن طريق بعجة في المسند ٤٥٠/١٥ (٩٧٢٣).
٤٨٤

والشَّعَفة : رأس الجبل .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا أبو مَعْشَر عن أبي وهب مولى
أبي هريرة عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ له: ((ألا أُخْبِرُكم بخَير البَرِيّة؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((رجلٌ
آخِذُ بعِنان فرسه في سبيل اللّه ، كلّما كانت مَيْعةٌ استوى عليه . ألا أُخبركم بالذي
يليه؟)) قالوا: بلى. قال: ((رجل في ثُلّة من غنمه، يُقيم الصلاة، ويُؤْتي الزّكاة. ألا أُخبركم
بشرّ البريّة؟)) قالوا: بلى. قال: ((الذي يُسألُ بالله ولا يُعطي به))(١) .
(٥٠١٧) الحديث الرابع والثمانون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو الجَوَّاب قال : حدّثنا عمّار بن رُزَيق عن عبد الله بن عيسى عن عكرمة عن يحيى بن
يعمر عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ﴾: ((من خَبَّبَ(٢) خادماً على أهلها فليس منّا . ومن أفسد امرأة على
زوجها فليس منّا))(٣)
(٥٠١٨) الحديث الخامس والثمانون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سليمان بن داود الهاشمي قال : حدّثنا إسماعيل بن جعفر قال : أخبرنا العلاء عن أبيه عن
أبي هريرة
﴿ قال: ((يأتي المسيحُ الدّجّالُ من قِبَل المشرق وهِمَّتُه المدينةُ، حتى
أن النبي
(١) المسند ٧٢/١٥ (٩١٤٢) قال الهيثمي ٢٨٢/٥: رواه أحمد، وأبو معشر نجيح ضعيف، وأبو [وهب] مولى
أبي هريرة ، لم أعرفه، وصحّح المحقّقون الحديث، لكنّهم ضعّفوا إسناده لضعف أبي معشر السندي
وجهالة حال أبي وهب .
(٢) خبّب : أفسد .
(٣) المسند ٨٠/١٥ (٩١٥٧). وبهذا الإسناد صحّحه الحاكم على شرط البخاري ١٩٦/٢، ووافقه الذهبي. ومن
طريق عمّار أخرجه أبوداود ٢٥٤/٢ (٢١٧٥)، وصحّحه ابن حبّان ٣٢٧/٢ (٥٦٨). وصحّحه الألباني
والمحقّقون .
٤٨٥

ينزلَ دُبْرَ أُحُد ، ثم تَصْرِفُ الملائكةُ وجهَه إلى الشام، وهنالك يَهْلِك))(١).
(٥٠١٩) الحديث السادس والثمانون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
إبراهيم بن إسحق قال : حدّثنا ابن مبارك عن يونس عن الزّهري قال : أخبرني قبيصة بن
ذؤيب أنّه سمع أبا هريرة يقول :
نهى رسول الله ﴿ أن يُجْمَعَ بين المرأة وعمّتها ، وبين المرأة وخالتها.
أخرجاه(٢) .
(٥٠٢٠) الحديث السابع والثمانون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا نوح
ابن ميمون قال : أخبرنا عبد الله العُمَري عن جَهم أبي الجَهم عن مِسْوَر بن مخرمة عن
أبي هريرة قال :
: ((إنّ اللّهَ عزّ وجلّ جعلَ الحقَّ على لسان عمرَ وقلبِه))(٣).
قال رسول الله
(٥٠٢١) الحديث الثامن والثمانون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عليّ عن إسحق قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا معمر قال : حدّثني سهيل
ابن أبي صالح عن أبي هريرة
عن النبي {﴿ قال: «ليس فيما دون خمسة أَوْسُقِ صَدَقَة ، ولا فيما دون خمسٍ أواقٍ
صدقة ، ولا فيما دون خمس ذَوْدٍ صدقة)) (٤) .
(٥٠٢٢) الحديث التاسع والثمانون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
ء
(١) المسند ٨٧/١٥ (٩١٦٦) ومن طريق إسماعيل بن جعفر في مسلم ١٠٠٥/٢ (١٣٨٠). وفات المؤلف التنبيه
عليه . وسليمان بن داود ثقة .
(٢) المسند ١١٠/١٥ (٩٢٠٣)، ومن طريق عبدالله بن المبارك في البخاري ١٦٠/٩ (٥١١٠)، ومن طريق يونس
في مسلم ١٠٢٨/٢ (١٤٠٨) وإبراهيم بن إسحق متابع .
(٣) المسند ١١٧/١٥ (٩٢١٣) وعبدالله بن عمر بن حفص العمري ضعيف. ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم
في السنّة ٨٣٩/٢ (١٢٨٥). وله طرق صحيحة، منها ما صحّحه ابن حبّان ٣١٢/١٥ (٦٨٨٩) وينظر تخريج
المحقّقين له .
(٤) المسند ١٢١/١٥ (٩٢٢١) علي بن إسحق ثقة، وسائر رجاله رجال الصحيح . وقد روى الشيخان الحديث
عن أبي سعيد ، ورواه مسلم عن جابر - الجمع ٤٤٤/٢، ٣٨٨ (١٧٥٩، ١٦٣١).
والذود من الإبل : ما بين الثنتين إلى التسع .
٤٨٦

علي بن إسحق قال : حدّثنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر عن سعيد
المقبرّي عن أبي هريرة
عن النبي ﴿: أنّه نهى عن التَّلَقّي ، وأن يبيعَ حاضرٌ لبادٍ .
أخرجاه(١) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا هشام عن محمد بن سيرين عن أبي
هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ ه: ((لا تلقَّوا الجلَب، فَمَنْ تَلَقَّى منه شيئاً فصاحِبُه بالخيار إذا
أتى السُّوق)).
نفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٥٠٢٣) الحديث التسعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عَّاب قال :
حدّثنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا ابن لهيعة قال : حدثني أبو يونس عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «الصيام جُنّةٌ وحِصنٌ حصين من النار))(٣).
(٥٠٢٤) الحديث الحادي والتسعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أحمد بن عبد الملك قال : حدّثنا شريك عن ابن مَوْهَب عن أبيه عن أبي هريرة قال :
*: ((ما أنعمَ اللهُ عزّ وجلّ على عبدٍ نعمةً إلاّ وهو يُحِبُّ أن يُرَى
قال رسول الله :
أَثَرُها عليه)) (٤) .
(٥٠٢٥) الحديث الثاني والتسعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
(١) المسند ١٢٢/١٥ (٩٢٢٢)، وأخرجه البخاري من طريق عبيد الله بن عمر ٣٧٣/٤ (٢١٦٢)، ومسلم من
طريق الأعرج وأبي حازم عن أبي هريرة ١١٥٥/٣ (١٥١٥).
(٢) المسند ٢١٧/١٦ (١٠٣٢٤)، ومن طريق هشام القردوسي عن ابن سيرين في مسلم ١١٥٧/٣ (١٥١٩).
(٣) المسند ١٢٣/١٥ (٩٢٢٥). وفيه ابن لهيعة، ورواية عبدالله بن المبارك عنه صالحة. قال الهيثمي في
المجمع ١٨٣/٣: هو في الصحيح خلا قوله: ((وحصن حصين من النار)) وإسناده حسن . وقال المنذريّ في
الترغيب ٩/٢ (١٤٣٢): رواه أحمد بإسناد حسن والبيهقي.
(٤) المسند ١٢٩/١٥ (٩٢٣٤)، قال الهيثمي ١٣٥/٥: فيه يحيى بن عبيدالله بن موهب، وهو ضعيف.
ولضعف ابن موهب ، وسوء حفظ شريك ضعّف محقّقو المسند إسناده .
٤٨٧

أحمد بن عبد الملك قال : حدّثنا محمد بن سلّمة عن محمد بن إسحق [عن محمد بن
إبراهيم](١) عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
ـِلهُ: ((ألا أُنَبِّئُكم بخياركم؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((خيارُكم
قال رسول الله
أطولُكم أعماراً ، وأحسنكم أخلاقاً))(٢).
(٥٠٢٦) الحديث الثالث والتسعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
موسى قال : حدّثنا ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله تَ له: ((من ماتَ مُرابِطاً وُقِيَ فتنةَ القبر، وأُومِن من الفزع الأكبر، وغُدي
عليه ورِيح برزقه في الجنّة ، وكُتِبَ له أجرُ المرابط إلى يوم القيامة(((٣).
(٥٠٢٧) الحديث الرابع والتسعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
خلف قال : حدّثنا أبو مَعْشر عن سعيد عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله عَّهُ: (تهادوا، فإن الهديّةَ تُذْهِبُ وَغَرَ الصّدر)) (٤).
(٥٠٢٨) الحديث الخامس والتسعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
خلف بن الوليد قال : حدّثنا خالد عن عبد الرحمن بن إسحق عن محمد بن زيد عن ابن
سيلان عن أبي هريرة
قال: ((لا تَدَعوا ركعتي الفجر وإن طَرَدَّتْكم الخيلُ))(٥).
أن رسول الله
(١) ما بين المعقوفين من المسند .
(٢) المسند ١٢٩/١٥ (٩٢٣٥) وصحّحه ابن حبّان من طريق ابن إسحق ٢٣٤/٢ (٤٨٤)، ٢٤٧/٧ (٢٩٨١)،
وفي الموضع الثاني ((أعمالاً)) بدل ((أخلاقاً)) وصرّح فيه ابن إسحق بالتحديث ، وسائر رجاله ثقات.
(٣) المسند ١٣٧/١٥ (٩٢٤٤). وإسناده ضعيف لابن لهيعة. وأورد محقّقو المسند شواهد وطرقاً تصحّح
الحدیث .
(٤) المسند ١٤١/١٥ (٩٢٥٠). وأخرجه من طريق أبي معشر الترمذي ٣٨٣/٤ (٢١٣٠) وفيه ((وحر)) مكان
((وَغَرِ)) وكلاهما بمعنى الغِلّ. وفيه زيادة . قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وأبومعشر اسمه
نجيح مولى بني هاشم، وقد تكلّم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه . وحسّن الحديث محقّقو المسند ،
وضعّفه الألباني .
(٥) المسند ١٤٣/١٥ (٩٢٥٣) وابن سيلان جابر أو عبدربه، مقبول، كما قال ابن حجر في التقريب ٨٥/١ .
ومن طريق خالد بن عبدالله الطحّان أخرج أبوداود الحديث ٢٠/٢ (١٢٥٨). وضعف المحقّقون إسناد
الحديث ، وضعّفه الألباني .
٤٨٨

(٥٠٢٩) الحديث السادس والتسعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عفّان قال : حدّثنا شعبة قال : حدّثني سعد بن إبراهيم قال : سمعْتُ حُميد بن عبدالرحمن
يحدّث عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((ما ينبغي لعبدٍ أن يقول: أنا خير مني يونس بن مَتَّى)).
أخرجاه(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال : حدثني إبراهيم بن المُنذر قال : حدّثنا محمد بن فُليح قال :
حدّثني أبي عن هلال بن عليّ عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((مَن قال: أنا خيرٌ من يونس بن مَتّى، فقد كذب)).
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٥٠٣٠) الحديث السابع والتسعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
حمّاد عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله تَّه: ((مَثَلُ الذي يسمعُ الحِكمة ويَتَّبعُ شرَّ ما يسمع ، كمثل رجلٍ أُتى
راعياً فقال : أجْزِرْني شاةً من غنمك ، فقال : اذهبْ فخُذْ بأُذُّن خيرٍ شاة ، فَأَخَذَ بأُذُن كلبٍ
الغنم))(٣) .
(٥٠٣١) الحديث الثامن والتسعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالرّزّاق قال: حدّثنا مَعْمَر عن همّام بن مُنبّه عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله :﴿ ﴿: ((أنا أولى الناسِ بعيسى بن مريم في الأُولى والآخرة)) قالوا: كيف
(١) المسند ١٤٥/١٥ (٩٢٥٥)، ومن طريق شعبة في البخاري ٤٥١/٦ (٣٤١٦)، ومسلم ١٨٤٦/٤ (٢٣٧٦).
(٢) البخاري ٥٤٣/٨ (٤٨٠٥) .
(٣) المسند ١٤٨/١٥ (٢٩٦٠) وفي إسناده علي بن زيد، ابن جدعان، وهو ضعيف ، وأوس مجهول ، كما قال
ابن حجر في التقريب ٦٢/١. ومن طريق حمّاد عن ابن جدعان أخرجه ابن ماجة ١٣٩٧/٢ (٤١٧٢)،
وأبو يعلى ٢٧٥/١١ (٦٣٨٨)، وأعلّه البوصيري بابن جدعان. وقد ضعّفه المحققون، والألباني في الضعيفة
٢٤٤/٤ (١٧٦١) .
٤٨٩

يا رسول الله؟» قال: ((الأنبياء إخوةٌ من عَلَاّت، أُمّهاتُهم شتّى ، ودينُهم واحد ، وليس بيننا
نبيِّ» .
أخرجاه(١) .
ومعنى عَلاّت : أنّ أمهاتهم مختلفة والدّين واحد .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال : أخبرنا قتادة عن عبد الرحمن
ابن آدم عن أبي هريرة :
أن النبيّ تَ ﴿ قال: ((الأنبياء إخوة لِعَلَاّت، أمّهاتُهم شَتَّى ودينُهم واحد ، وإنّي أولى
النّاس بعيسى بن مريم، لأنّه لم يكن بيني وبينه نبيٌّ ، وإنّه نازل ، فإذا رأَيْتُموه فاعرفوه : رجلٌ
مربوعٌ ، إلى الحمرة والبياض، عليه ثوبان مُمَصَّران، رأسُه يَقْطُرُ وإن لم يُصِبْه بَلَلٌ ، فَيَدُقُّ
الصليبَ ، ويقتلُ الخنزير، ويضع الجِزِيةَ ، ويدعو النّاس إلى الإسلام ، فيُهْلِكُ اللهُ في زمانه
المِلَلَ كلَّها إلّ الإِسلام [ ويُهلك اللهُ في زمانه المسيحَ الدَّجّال، ثم تقع الأَمَنةَ على الأرض ،
حتى] تَرْتَعَ الأُسودُ مع الإبل ، والنِّمارُ مع البقر، والذّئابُ مع الغنم ، ويلعبَ الصِّبيان بالحيّات
فلا تَضُرُّهم ، فيمكُثُ أربعين سنة ثم يُتَوَفّى، ويُصلّي عليه المسلمون))(٢) .
المُمَصَّر من الثياب : الذي فيه صفرة خفيفة (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزّهري عن ابن المسيِّب
عن أبي هريرة قال :
: ((والذي نفسي بيده، ليوشِكُ أن ينزلَ فيكم ابنُ مريم حَكَماً
قال رسول الله
(١) المسند ٥٤٤/١٣ (٨٢٤٨)، ومسلم ٨٣٧/٤ (٢٣٦٥). وأخرجه البخاري ٤٧٧/٦، ٤٧٨ (٣٤٤٢، ٣٤٤٣)
من طرق عن أبي سلمة ، وعبدالرحمن بن أبي عمرة ، وعطاء بن يسار، كلّهم عن أبي هريرة .
(٢) ما بين المعقوفين سقط من المخطوطة .
(٣) المسند ١٥٣/١٥ (٩٢٧٠). وصحّح إسناده الحاكم ٥٩٥/٢، ووافقه الذهبي. ومن طريق همّام أخرجه
أبوداود ١١٧/٤ (٤٣٢٤)، وابن حبّان ٢٣٣/١٥ (٦٨٢١). وقال ابن حجر في الفتح ٤٩٣/٦: وروى أحمد
وأبوداود بإسناد صحيح من طريق عبدالرحمن بن آدم عن أبي هريرة ... وصحّحه الألباني في الصحيحة
٢١٤/٥ (٢١٨٢). وصحّحه محقّقو المسند ، ولكنهم نقلوا انقطاعاً بين قتادة وعبدالرحمن .
٤٩٠

عادلاً ، وإمامًا مُقْسِطاً ، يكسِرُ الصَّليب ، ويقتُلُ الخنزير، ويضع الجِزية ، ويفيضُ المالُ حتى
لا يقبله أحد» .
أخرجاه(١) .
(٥٠٣٢) الحديث التاسع والتسعون بعد الستمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبوبكر الحنفي قال : حدّثنا معاوية بن أبي مُزَرِّد قال: حدّثني عمّي سعيد أبو الحُباب قال :
سمعتُ أبا هريرة قال :
قال رسول الله عَّهُ: ((إنّ اللَّه عزّ وجلّ لما خَلَقَ الخَلْقَ قامتِ الرَّحِمُ فأخذت بحَقْو
الرّحمن عزّ وجلّ وقالت: هذا مقام العائذِ من القطيعة . فقال : أما تَرْضَين أن أصِلَ من
وَصَلَك، وأقطعَ من قَطَعَك؟ اقرءوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدوا في
الأرْضِ وتُقَطَّعُوا أَرْحامَكم أولئك الّذِينِ لَعَنَهم اللهُ فأصَمَّهُم وَأَعْمَى أَبْصَارَهم﴾
[محمد: ٢٢، ٢٣].
أخرجاه(٢) .
٤ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا شعبة قال : أخبرني محمد بن عبد الجبار
قال : سمعتُ محمد بن كعب القُرَظيّ يحدّث أنّه سمع أبا هريرة يقول :
سمعْتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((إنّ الرَّحِمَ شِجنة من الرحمن، تقول: يا ربّ، إنّي
قُطِعْتُ، يا ربّ، إنّي أُسِيءَ إليّ، يا ربّ، إنّي ظُلِمْتُ، قال: فيجيبها: أما تَرْضَين أن أَصِلَ
من وصلَكِ ، وأن أقطعَ من قَطَّعَكِ؟» (٣).
(١) المسند ١٠٧/١٣ (٧٦٧٩). ومن طريق ابن شهاب الزهري في البخاري ٤١٤/٤ (٢٢٢٢)، ومسلم ١٣٥/١
(١٥٥)، ومعمر والزهري من رجال الشيخين.
(٢) المسند ١٠٣/١٤ (٨٣٦٧). ومن طريق معاوية بن أبي مزرّد في البخاري ٥٧٩/٨ (٤٨٣٠)، ومسلم ١٨٩٠/٤
(٢٥٤٤) . وأبوبكر الحنفي ، عبدالكبير بن عبدالمجيد من رجال الشيخين .
(٣) المسند ١٥٧/١٥ (٩٢٧٣)، وإسناده ضعيف لجهالة محمد بن عبدالجبار، كما ذكر المحقّقون. وجعله
ابن حجر مقبولاً - التقريب ٠٥٣٣/٢
وقد أخرج البخاري بإسناده عن عبدالله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبيّ # قال: ((إن
الرحم شجنة من الرحمن ، فقال الله: من وصلك وصِلْتُه، ومن قطعكِ قَطَعْتُه)». وله طريق متّفق عليها قريبة
من هذه في الصحيحين. ينظر الجمع ١٠٤/٣ (٢٣٠٠).
٤٩١

قد بيّنًا فيما سبق أن معنى الشَّجنة : القرابة المشتبكة ، وهذا مثل(١) .
(٥٠٣٣) الحديث السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال : أخبرنا
معمر عن سُهيل بن أبي صالح عن الحارث بن مُخَلَّد عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ﴿: ((إنَّ الذي يأتي امرأتَه في دُبُرها لا ينظرُ اللهُ إليه))(٢).
٥٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن
الحارث بن مَخْلَد عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ◌َ ﴿ُ: ((ملعونٌ من أتى امرأةً في دبرها))(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا حكيم الأثرم
عن أبي تميمة الهُجَيميّ عن أبي هريرة
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: ((من أتى حائضاً، أو امرأةً في دُبُرها. أو كاهناً فصدَّقَه، فقد
برىء ممّا نزل على محمّد))(٤).
(٥٠٣٤) الحديث الحادي بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال :
حدّثنا وُهَيب قال : حدّثنا أيّوب عن الحسن عن أبي هريرة :
٦٠
(١) ينظر كشف المشكل ٤٠٥/٣ .
(٢) المسند ١١١/١٣ (٧٦٨٤). ومن طريق سهيل في ابن ماجة ٦١٩/١ (١٩٢٣)، وصحّح البوصيري إسناده
لتوثيق ابن حبّان الحارث بن مخلد. وهو في شرح المشكل ٤٣١/١٥ (٦١٣٣)، وحسّن المحقّقون إسناده،
وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٤٥٧/١٥ (٩٧٣٣)، وأبو داود ٢٤٩/٢ (٢١٥٢). وحسّنه الألباني والمحققون .
(٤) المسند ١٦٤/١٥ (٩٢٩٠). ومن طريق حمّاد في أبي داود ١٥/٤ (٣٩٠٤)، وابن ماجة ٢٠٩/١ (٦٣٩)
والترمذي ٢٤٢/١ (١٣٥) وقال: لا يعرف هذا الحديث إلاّ من حديث حكيم .. ونقل عن
البخاري تضعيفه الحديث من قبل إسناده، وضعّف المحقّقون إسناده. لكن الشيخين أحمد شاكر
والألباني صحّحاه .
٤٩٢

عن النبيّ ◌َ﴿﴿ٍ قال: ((المُخْتَلِعات والمُنْتَزعات هنّ المنافقات))(١).
(٥٠٣٥) الحديث الثاني بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال :
حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن
أبي هريرة
أنّ رسول الله ◌َ ﴿ قال: ((الإيمان بضعٌ وسبعون باباً، أفضلُها لا إله إلاّ الله ، وأدناها
إماطة العظم عن الطريق ، والحياءُ شُعبة من الإيمان)).
أخرجاه(٢) .
(٥٠٣٦) الحديث الثالث بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة قال :
حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد المقبريّ عن أبي هريرة :
أن رسول الله ◌َّهُ﴾ قال: ((يقولُ اللّهُ عزّ وجلّ: ما لِعَبْدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قَبَضْتُ
صَفِيَّه من أهل الدُّنيا ثم احتسبه إلاّ الجنّة)).
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٥٠٣٧) الحديث الرابع بعد السبعمائة: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الرحمن بن
إبراهيم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال :
كان النبيُّ: ﴿ يسيرُ في طريق مكّة، فأتى على ((جُمْدان)) (٤) فقال: «هذا جُمدانٌ
(١) المسند ٢٠٩/١٥ (٩٣٥٨). ومن طريق وهيب بن خالد في النسائى ١٦٨/٦ . قال الحسن: لم أسمعه من
غير أبي هريرة . قال أبوعبد الرحمن (النسائي): الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً . وقد جعل محقّقو
المسند ما قال النسائي حقّاً ، فضعّفوا إسناد الحديث لانقطاعه، وذكروا الحجج على إرساله . أما الألباني
فجعل كلام الحسن نصاً صريحاً في السماع ، ولم يَرَ لكلام النسائي وجهاً ، وساق الأدلّة على صحّة
الحديث، وصحّة سماع الحسن من أبي هريرة - الصحيحة ٢١٠/٢ (٦٣٢).
والمختلعات والمنتزعات : اللائي يطلبن الطلاق .
(٢) المسند ٢١٢/١٥ (٩٣٦١) وإسناده صحيح. وأخرجه مسلم ٦٣/١ (٣٥) من طريق سهيل، وفيه (الأذى))
بدل ((العظم)) وفي البخاري ٥١/١ (٩) من طريق عبدالله بن دينار ((الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء
شعبة من الإيمان)) .
(٢) المسند ٢٣٠/١٥ (٩٣٩٣)، والبخاري ٢٤١/١١ (٦٤٢٤).
(٣) وهو جبل .
٤٩٣

سِيروا ، سَبَقَ المُفَرِّدون)) قالوا: وما المُفَرِّدون؟ قال: ((الذاكرون الله كثيراً)). ثم قال: ((اللّهمّ
اغفِرْ للمحلِّقين)). قالوا: والمقصّرين. قال: ((اللّهمّ اغفِرْ للمحلّقين)». قالوا: والمقَصّرين.
قال: ((والمقصّرين)) .
أخرجه مسلم على هذا الوصف ، وقد أخرجا ذكر المحلّقين والمقصّرين(١).
(٥٠٣٨) الحديث الخامس بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا قتيبة بن
سعيد قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن أبي ثِفال المُرّيّ عن رَباح بن عبد الرحمن عن
أبي هريرة قال :
قال رسول الله تَ: ((دَمُّ عفراءَ أحبُّ إلى اللّه عزّ وجلّ(٢) من دم سوداوين))(٣).
العفراء : التي بياضها ليس بناصع .
(٥٠٣٩) الحديث السادس بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا قتيبة قال :
حدّثنا محمد بن موسى المخزوميّ عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال :
أ: ((لا صلاة لمن لا وضوءَ له، ولا وضوءَ لمن لم يذكرِ اسمَ الله عليه))(٤).
قال رسول الله
(١) المسند ١٩٢/١٥ (٩٣٣٢). وعبدالرحمن بن إبراهيم المدني من رجال التعجيل، فيه كلام، ولكنه متابع،
وسائر رجاله ثقات. وقد أخرج مسلم من طريق العلاء بن عبدالرحمن: المرور على ((جُمدان)) ٢٠٦٢/٤
(٢٦٧٦)، وأخرج القسم الآخر (وهو الدّعاء للمحلّقين والمقصّرين) ٩٤٦/٢ (١٣٠٢) من طريق العلاء بن
عبد الرحمن عن أبيهٍ ومن طريق أبي زرعة عن أبي هريرة ، وأخرجه البخاري ٥٦١/٣ (١٧٢٨) من طريق
أبي زرعة .
(٢) كذا في المخطوط، والبيهقي، والتلخيص، والمجمع. وفي المسند، والأطراف ٢٢٦/٧، والإتحاف
٦٣١/١٤، والتاريخ الكبير («أحبّ إليّ)).
(٣) المسند ٢٣٥/١٥ (٩٤٠٤). قال الهيثمي ٢١/٤: رواه أحمد، وفيه أبوثفال، قال البخاري: فيه نظر. وهو من
طريق عبدالعزيز في سنن البيهقي ٢٧٣/٩، وتلخيص الجبير ١٤٩١/٤. وقال البخاري في التاريخ ١٩٧/٣ :
ويرفعه بعضهم ولا يصحّ. وينظر تخريج محقّقي المسند ، والصحيحة ٤٧٥/٤ (١٨٦١).
(٤) المسند ٢٤٣/١٥ (٩٤١٨). وأبوداود ٢٥/١ (١٠١). ومن طريق محمد بن موسى في ابن ماجة ١٤٠/١
(٣٩٩)، وأبو يعلى ٢٩٣/١١ (٦٤٠٩). وأخرجه الحاكم ١٤٦/١ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ، وقد
احتجّ مسلم، بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون ، واسم أبي سلمة دينار. وقد تعقّبه الذهبي بأن صوابه
يعقوب بن سلمة الليثي ، وإسناده فيه لين . وصوّب ابن حجر في التلخيص ١٠٧/١ أنه الليثي ، وخطّاً
الحاكم ، ونقل كلام الأئمّة في خطأ الحاكم ، وضعّف إسناد الحديث. وقد ضعّف محقّقو المسند وأبي
يعلى إسناد الحديث ، ونقلوا كلاماً في ذلك . ولكن الألباني جعله في صحيح أبي داود وابن ماجة ، وحكم
عليه في الأوّل بأنه صحيح ، وفي الثاني بأنه حسن .
٤٩٤

(٥٠٤٠) الحديث السابع بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن
إبراهيم قال : حدّثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل
الزّبير عن سعيد بن مرجانة أنّه سمع أبا هريرة يقول :
قال رسول الله ◌َ : ((من أعتقَ رقبةً مؤمنةً أعتق اللهُ بكلّ إرْبٍ منها إرباً منه من النار،
حتى إنّه لِيُعْتِقُ باليد اليدَ ، وبُالرِّجْلِ الرِّجلَ ، وبالفَرْجِ الفَرْجَ)) .
فقال علي بن حسين : أنت سمعْتَ هذا من أبي هريرة؟ قال سعيد : نعم . فقال عليّ
ابن حُسين لغُلام له أفْرِهِ غلمانه: ادعُ مُطَرِّفاً. قال: فلما قام بين يديه قال: اذهب، فأنت
حُرُّ لوجه الله عزّ وجلّ .
أخرجاه(١) .
(٥٠٤١) الحديث الثامن بعد السبعمائة: حدّنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن حفص
قال : أخبرنا ورقاء عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال :
: ((اختتنّ إبراهيم خليلُ الرّحمن بعدما أَتَتْ عليه ثمانون سنة ،
واختتنَ بالقَدوم)» .
قال رسول الله
أخر جاه(٢) .
والقَدوم : مخفّف : اسم موضع(٣) .
(١) المسند ٢٦٠/١٥ (٩٤٤١)، وإسناده صحيح. ومن طريق عبدالله بن سعيد أخرج مسلم المسند منه
١١٤٧/٢ (١٥٠٩). وأخرجه أيضاً البخاري ١٤٦/٥ (٢٥١٧) من طريق سعيد بن مرجانة . وينظر البخاري
٥٩٩/١١ (٦٧١٥) .
(٢) المسند ٣٤/١٤ (٨٢٨١) وإسناده صحيح. وقد ورد في المخطوط بعد ((أخرجاه)): ((ولم يذكر السنين)) ولم
أتبيّن المقصد منها .
فقد أخرجه البخاري ٣٨٨/٦ (٣٣٥٦) وعقبة من طريق أبي الزناد ، والقدوم مشدّدة ومخفّفة . وأخرجه
مسلم ١٨٣٩/٤ (٢٣٧٠) من طريق أبي الزناد أيضاً، والقدوم فيه بغير ضبط . وعند الشيخين ((وهو ابن
ثمانين سنة .))
(٣) وقد قيل : القدوم مخففة - ويجوز تشديدها ، الآلة المعروفة .
٤٩٥

(٥٠٤٢) الحديث التاسع بعد السبعمائة: وبه
قال رسول الله ◌َ﴿: ((قال رجلٌ: لأَتَصَدَّقَنّ الليلةَ بصدقة ، فأخرج صدقتَه فوضعَها في
يد زانية ، فأصبحوا يتحدّثون: تُصُدِّق الليلةَ على زانية . ثم قال: لأتصدَّقَنّ الليلةَ بصدقة ،
فأخرج صدَقتَه فوضعها في يد سارق ، فأصبحوا يتحدّثون : تُصُدِّقَ الليلةَ على سارق . ثم
قال: لأَتَصَدَّقَنّ الليلةَ بصدقة ، فأخرج الصدقة فوضعها في يد غنيّ فأصبحوا يتحدّثون :
تُصُدِّقَ الليلةَ على غنيّ ، فقال: الحمدُ لله، على سارق، وعلى زانية ، وعلى غنيّ. قال:
فأُتي فقيل له : أمّا صدَقَتُك فقد تُقُبِّلَتْ، أما الزّانية فلعلَّها أن تَسْتَعِفٌ به ، وأما السارقُ فلعلّه
أن يستغنيَ به ، وأما الغنيُّ فلعلّه يعتبرُ فينفقُ مما أتاه الله عزّ وجلّ)) .
أخرجاه(١) .
(٥٠٤٣) الحديث العاشر بعد السبعمائة: وبه عن أبي هريرة قال :
بعثَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ عمرَ على الصَّدَقة، فقيل: منعَ ابنُ جميل وخالد بن الوليد
والعبّاس عمُّ النبيِّ ﴿. فقال النبيُّ عَ ﴿هُ: ((ما نَقمَ ابنُ جميل إلاّ أنّه كان فقيراً فأغناه
الله . وأمّا خالدٌ فإنّكم تظلمون خالداً ، فقد احتبسَ أدراعَه في سبيل الله . وأما العبّاس فهي
عليَّ صدقةٌ ومثلها)). ثم قال: ((أما عَلِمْتَ أنّ عمَّ الرجلِ صِنوُ أبيه)) .
أخر جاه(٢) .
وفي لفظ: ((قد احتبس أدراعه وأعبُدَه)) وفي لفظ: ((وأعتاده)). فحكى الدّارقطني أنّ
أحمد بن حنبل قال: أخطأ عليّ بن حفص في هذا وصحّف ، وإنما هو ((وأعبده)) . وقال
الخطّابي: الأعتاد: ما يعدّه الرجلُ من مرکوب وسلاح وآلة جهاد .
وأما قوله : ((فهي عليّ)) أي أنا أؤدّيها عنه .
وفي حديث موسى بن طلحة أن النبي ◌َه، قال: ((إنّا كُنّا احْتَجْنا فتعجّلْنا من العّباس
صدقة ماله سنتين)).
(١) المسند ٣٦/١٤ (٨٢٨٢)، والبخاري ٢٩٠/٣ (١٤٢١)، ومسلم ٧٠٩/٢ (١٠٢٢) كلاهما من طريق أبي الزناد .
(٢) المسند ٣٨/١٤ (٨٢٨٤)، ومسلم ٦٧٦/٢ (٩٨٣) ومن طريق أبي الزِّناد في البخاري ٣٣١/٣ (١٤٦٨).
والصّنو: المثل .
٤٩٦

وفي بعض الألفاظ: ((فهي عليه ومثلها معه)) .
قال أبو عبيد: نرى أنّه كان أخّرَ الصدقةَ عامين(١).
(٥٠٤٤) الحديث الحادي عشر بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوعامر
قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبريّ عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((ما من خارج يخرُجُ من بيته إلاّ ببابِه رايتان: رايةٌ بيد مَلِك ورايةٌ
بيد شيطان ، فإن خرجَ لما يُحِبُّ اللهُ عزّ وجلّ اتَّبِعَهَ الملك برايته ، فلم يزل تحت راية
الملك حتى يرجعَ إلى بيته . وإن خرج لما يُسخِطُ اللهَ عزّ وجلّ اتَّبَعَه الشيطانُ برايته ، فلم
يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته))(٢).
(٥٠٤٥) الحديث الثاني عشر بعد السبعمائة: وبه عن أبي هريرة قال :
لعن رسول الله عَ ﴿ المُحِلَّ والمُحَلَّلَ له(٣).
(٥٠٤٦) الحديث الثالث عشر بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوعامر
قال : حدّثنا زهير عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((الدُّنيا سجنُ المؤمن وجنّةُ الكافر)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) وقد فصّل الأئمة الكلام في الحديث ورواياته ومعناه: الأعلام للخطابي ٧٩٥/٢، والمعالم له ٥٣/٢،
وغريب الحديث لأبي عبيد ١٩٤/٣، وشرح النووي ٦١/٧، والفتح ٣٣٣/٣ ، وكشف المشكل لابن
الجوزي ٥١٦/٣ .
(٢) المسند ٤١/١٤ (٨٢٨٦) وينظر حواشي المسند، والمعجم الأوسط ٣٩٦/٥ (٤٧٨٣)، قال الطبراني: لا
يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلاّ بهذا الإسناد ، تفرّد به عثمان بن محمد الأخنسي، وقد حسّن محقّقو
المسند إسناده .
(٣) المسند ٤٢/١٤ (٨٢٨٧). وإسناده حسن كسابقه. قال الهيثمي ٢٧٠/٤: رواه أحمد والبزار، وفيه عثمان
ابن محمد الأخنسي ، وثّقه ابن معين وابن حبّان، وقال ابن المديني : له عن أبي هريرة أحاديث مناكير.
وقد روي الحديث عن عدد من الصحابة - ينظر الترمذي ٤٢٨/٣ (١١١٩، ١١٢٠)، وابن ماجة ٦٢٢/١،
٦٢٣ (١٩٣٤-١٩٣٦)، والمستدرك ١٩٨/٢، ١٩٩.
(٤) المسند ٤٤/١٤ (٨٢٨٩)، ومسلم ٢٢٧٢/٤ (٢٩٥٦) من طريق العلاء . وأبو عامر العقدي ، وزهير بن محمد
من رجال الشيخين .
٤٩٧

(٥٠٤٧) الحديث الرابع عشر بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عامر
قال : حدّثنا عبد العزيز بن المطلّب عن عبد الله بن الحسن عن عبد الرحمن الأعرج عن
أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: ((من أُرِيدَ ماله بغير حقٍّ فقُتِل فهو شهيد)) (١).
(٥٠٤٨) الحديث الخامس عشر بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح
قال : حدّثنا ابن جُرَيج قال: أخبرني نعمان بن أبي شهاب أن ابن شهاب أخبره عن سعيد
ابن المسيّب عن أبي هريرة
عن النبي ﴿ أنّه قال: ((إذا أكل أحدكم فليأكُلْ بيمينه ، فإنّ الشيطان يأكلُ بشماله
ويشربُ بشماله))(٢) .
(٥٠٤٩) الحديث السادس عشر بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح
قال : حدّثنا أسامة بن زيد قال : أخبرني عبد الله بن أبي لبيد عن المطّلب بن عبدالله بن
حَنطب قال : سمعتُ أبا هريرة يقول :
قال رسول الله ﴿: ((أمَرَني جبريلُ برفع الصّوت في الإهلال، فإنّه من شعار الحَجّ»(٣) .
(٥٠٥٠) الحديث السابع عشر بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
ابن أبي بُكير قال : حدّثنا كامل أبو العلاء قال : سمعْتُ أبا صالح - مؤَذِّناً كان يؤذّن لهم -
عن أبي هريرة قال :
ـيُ: ((تعوَّدوا [بالله] من رأس السَّبعين، وإمارة الصّبيان)).
قال رسول الله
(١) المسند ٥٠/١٤ (٨٢٩٨)، وابن ماجة ٨٦٢/٢ (٢٥٨٢) قال البوصيري: إسناده حسن لقصور درجته عن أهل
الحفظ والإتقان . (أي لقصور درجة عبدالعزيز بن المطّلب) .
(٢) المسند ٥٩/١٤ (٨٣٠٦)، ومن طريق ابن جريج في مسند أبي يعلى ٣٠٥/١٠ (٥٨٩٩). وحسّنَ المحقّقون
إسناده، لأن النعمان بن راشد فيه كلام . وله شاهد صحيح عن ابن عمر وجابر في صحيح مسلم - الجمع
٢٩٥/٢، ٤٠٢ (١٤٩٣، ١٦٨٧).
(٣) المسند ٦٥/١٤ (٨٣١٤). ومن طريق أسامة بن زيد صحّحه ابن خزيمة ١٧٤/٤ (٢٦٣٠)، وصحّح الحاكم
والذهبي إسناده ٤٥٠/١ . وقد صحّحه الألباني. ولكن محقّقي المسند صحّحوه عن زيد بن خالد لا عن
أبي هريرة ، وجعلاه من حديث أبي هريرة خطأ من أسامة .
٤٩٨

قال : ((لا تذهبُ الدّنيا حتى تصيرَ لِلْكَعَ ابن لُكَعَ))(١) .
(٥٠٥١) الحديث الثّامن عشر بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سيلمان
ابن داود قال : حدّثنا حرب وأبان عن یحیی عن أبي كثير قال : حدّثني أبو سلمة أن أبا
هريرة أخبره :
أن رسول الله ◌َّه قال: ((إنّ الله تعالى يغارُ، وإن المؤمنَ يغارُ، وغيرةُ الله عزّ وجلّ أن
يأتيَ المؤمنُ ما حُرِّم عليه)) .
أخرجاه(٢) .
طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا قتيبة قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء عن أبيه
عن أبي هريرة :
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: ((المؤمنُ يغارُ، والله أشدُّ غَيراً)).
تفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٥٠٥٢) الحديث التاسع عشر بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وهب بن جرير
قال : حدّثنا أبي قال : سمعْتُ النّعمان يحدّث عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة:
أن عبد الله بن حذافة قام يصلّ فجهرَ بصلاته، فقال النبيّ ◌َ﴿م: ((يا ابن حُذافة ، لا
تُسْمِعْنِي وَأَسْمِعْ ربَّك))(٤) .
(١) المسند ٦٨/١٤ (٨٣٢٠). وقد ضعّف المحقّقون إسناده لجهالة حال أبي صالح، والاختلاف في كامل
أبي العلاء .
اللّكع : مَن لا أصل له ، ولا خلق .
(٢) المسند ٤٢٩/١٦ (١٠٧٣٥) وسليمان بن داود، وهو أبوداود الطيالسي. وهو في مسنده ٣٨١ (٢٣٥٧) من
طريق حرب بن شدّاد وحده، ومن طريق الطيالسي عن أبان وحرب أخرجه مسلم ٢١١٥/٤ (٢٧٦١) .
وأخرجه البخاري من طريق يحيى ٣١٢/٩ (٥٢٢٣) .
(٣) مسلم ٢١١٥/٤ (٢٧٦١). ومن طريق العلاء في المسند ٤٠٤/١٥ (٩٦٤٢).
(٤) المسند ٧٢/١٤ (٨٣٢٦). والنعمان بن راشد صدوق سيّء الحفظ - التقريب ٦٢٤/٢، وسائر رجاله ثقات،
وقد ضعّف إسناده محققو المسند ، وهو في السنن الكبرى ١٦٢/٢ .
٤٩٩

(٥٠٥٣) الحديث العشرون بعد السبعمائة: وبه عن الزّهري عن حميد بن
عبدالرحمن عن أبي هريرة قال :
خرج نبيُّ اللّه ◌َ﴿ يوماً يستسقي ، فصلّى بنا ركعتين بلا أذانٍ وبلا إقامة ، ثم خَطَبَنا
ودعا اللّهَ عزّ وجلّ ، وحوَّلَ وجهَه نحو القبلة رافعاً يدَه ، ثم قلبَ رداءه ، فجعل الأيمن على
الأيسر والأيسرَ على الأيمن (١).
(٥٠٥٤) الحديث الحادي والعشرون بعد السبعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
وهب بن جرير قال : حدّثنا أبي قال : سمعت يونس عن الزُّهري عن سعيد بن المسيِّب
وأبي سلمة عن أبي هريرة
﴿ قال: ((نحن أحقُّ بالشَّكِّ من إبراهيمَ إذ قال: (ربِّ أَرِنِي كَيْفَ
أن رسول الله
تُحْيِي المَوْتَى).
﴿ : ((ويرحمُ الله لُوطاً ، لقد كان يأوي إلى رُكنِ شديد ، ولو لَبِثْتُ في
قال رسول الله
السجن ما لَبِثَ يوسفُ لأَجِبْتُ الدّاعي)» .
أخرجاه(٢) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا محمد بن
عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة :
عن النبيّ ﴿ في قوله عزّ وجلّ : ﴿فَاسْأَلَّه ما بالُ النِّسوةِ الّلاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهنّ﴾
[ يوسف : ٥٠] فقال رسول الله
﴿ُ: «لو كُنْتُ أنا لأسرعْتُ الإجابة وما ابْتَغَيْتُ
العُذر))(٣) .
-
(١) المسند ٧٣/١٤ (٨٣٢٧). وإسناده كسابقه. وأخرجه ابن ماجة ٤٠٣/١ (١٢٦٨) وقال البوصيري: إسناده
صحيح ورجاله ثقات. وأخرجه ابن خزيمة ٣٣٨/٢ (١٤٢٢) وقال: في القلب من النعمان بن راشد ، فإن
في حديثه عن الزهري تخليطاً كثيراً، فإن ثبت هذا الخبر ... وضعّف المحققون إسناده وصحّحوه لغيره .
وضعفه الألباني .
(٢) المسند ٧٤/١٤ (٨٣٢٨، ٨٣٢٩)، ومن طريق يونس في البخاري ٤١٠/٦ (٣٣٧٢)، ومسلم ٣٣/١ (١٥١).
(٣) المسند ٢٢٨/١٤ (٨٥٥٤). وصحّحه المحققون، وحسّنوا إسناده من أجل محمد بن عمرو.
٥٠٠