Indexed OCR Text

Pages 381-400

قال سعد بن عُبادة: يا رسول اللّه، لو وجَدْتُ مع أهلي رجلاً لم أمَسَّه حتى آتيَ
بأربعة شهداء؟ قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((نعم)) قال: كلاً، والذي بعثَك بالحقّ إنْ كنتُ
لأعاجلُه بالسيف قبلَ ذلك. قال : ((اسمعوا ما يقولُ سيِّدُكم، إنّه لغَيور ، وأنا أغيرُ منه ،
والله أغيرُ منّي)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٧٣٤) الحديث الحادي بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن
فُضيل قال : حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿: «إنّ للصلاة أوّلاً وآخِراً، وإنّ أوّلَ وقتِ الظُهر حينَ تزولُ الشمسُ،
وإن آخرَ وقتِها حين يدخل وقت العصر . وإن أوّل وقتِ العصرِ حين يدخلُ وقتُها ، وإن
آخرَ وقتِها حين تصفرُّ الشمسُ . وإن أوّل وقتِ المغرب حين تغرُبُ الشمسُ، وإن آخرَ
وقتها حين يغيبُ الأفق . وإن أوّلَ وقتِ العشاء الآخرة حين يغيبُ الأُفق ، وإن آخرَ وقتها
حين ينتصف الليل . وإن أوّلَ وقتِ الفجر حين يطلع الفجر ، وإن آخرَ وقتها حين تطلعُ
الشمس»(٢) .
(٤٧٣٥) الحديث الثاني بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو الطاهر قال :
حدّثنا ابن وهب قال : حدّثني الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الأعرج
عن أبي هريرة
قال: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ عن رفعهم أبصارَهم عند الدُّعاء في الصلاة إلى
أن رسول الله
السماء، أو لتُخْطَفَنَّ أبصارُهم)».
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(١) مسلم ١١٣٥/٢ (١٤٩٨).
(٢) المسند ٩٤/١٢ (٧١٧٢)، والترمذي ٢٨٣/١ (١٥١). ونقل عن البخاري قوله: حديث محمد بن فضيل
خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل ... ونقل حديث الأعمش عن مجاهد ، وهو موقوف. وقد نقل الشيخ
أحمد شاكر كلاماً حول هذا الحديث، كما نقل محقّقو المسند تعليقاً طويلاً عليه. وقال المؤلّف ابن
الجوزي في التحقيق ٢٧٩/١ : ابن فضيل ثقة ، فيجوز أن يكون الأعمش قد سمعه من مجاهد مرسلاً ،
وسمعه من أبي صالح مسنداً . وجعله الألباني في الصحيحة ٢٧٢/٤ (١٦٩٦).
(٣) مسلم ٣٢١/١ (٤٢٩). وأخرجه أحمد بإسناده إلى الحسن عن أبي هريرة ١٣٣/١٤ (٨٤٠٨).
٣٨١

(٤٧٣٦) الحديث الثالث بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال :
حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال :
نهى رسول اللّه عن المحاقلة والمزابنة .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
وقد فسّرنا في مسند أبي سعيد أن المحاقلة : كراء الأرض . والمزابنة : اشتراء التمر
في رؤوس النّخل .
(٤٧٣٧) الحديث الرابع بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا محمد بن
مقاتل قال : أخبرنا عبد اللّه قال : أخبرنا زكريا عن الشَّعبي عن أبي هريرة قال:
﴿﴿: ((الرّهنُ يُرْكَبُ بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدَّرِّ يُشْرَبُ بنفقته إذا
قال رسول الله
كان مرهوناً ، وعلى الذي يركب ويشرب النّفقة)).
-(٢)
انفرد بإخراجه البخاري
(٤٧٣٨) الحديث الخامس بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا محمد بن
بشار قال : حدّثنا ابن أبي عدّي عن شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي هريرة :
عن النبيّ {﴿ قال: ((أتاكم أهلُ اليمن، هم أرقُّ أفئدةً ، وألينُ قلوباً . الإيمان يمان،
والحكمة يمانية ، والفخر والخُيَلاء في أصحاب الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم)).
أخرجاه(٣)
(٤٧٣٩) الحديث السادس بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة بن
سعيد قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
أن النبيّ ◌َ﴿ كان على حِراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وطلحةُ والزُّبیر ، فتحرّكَتٍ
: ((اهْدَأ ، فما عليك إلاّ نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيد)»
الصخرة ، فقال رسول الله
(١) مسلم ١١٧٩/٣ (١٥٤٥)، وبه في المسند ٢٥٦/١٥ (٩٤٣٥) مع أمور أُخر منهيّ عنها .
(٢) البخاري ١٤٣/٥ (٢٥١٢). ومن طريق زكريا بن أبي زائدة في المسند ٢٣/١٢ (٧١٢٥).
(٣) البخاري ٩٨/٨ (٤٣٨٨). ومن طريق سليمان الأعمش عن أبي صالح ذكوان، ومن طرق أخرى في مسلم ٧١/١
- ٧٣ (٥٢). وللحديث طرق في المسند - ينظر ١٣٣/١٢ (٧٢٠٢)، ٩٠/١٣ (٧٦٥٢) وحواشيهما .
٣٨٢

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٧٤٠) الحديث السابع بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا محمد بن
عثمان قال : حدّثنا خالد بن مَخْلَد قال : حدّثنا سليمان بن بلال قال : حدّثني شَريك بن
عبد اللّه عن عطاء عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه تَ ◌ّهُ: ((إنّ اللّه تعالى قال: من عادى لي وليًا فقد أَذَنْتُه بالحرب. وما
تَقَرَّبَ إليّ عبدي بشيءٍ أحبَّ ممّا افترضْتُ عليه . وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنوافل حتى
أحِبَّه ، فإذا أحبّبْتُه كنتُ سمعَه الذي يسمعُ به ، وبصرَه الذي يُبصر به ، ويَدَه التي يَبْطش
بها ، ورجلَه التي يمشي بها ، ولئن سألَني لأُعْطِيَّنّه، ولئن استعاذني لأُعِيذَنّه، وما تردَّدْتُ
عن شيء أنا فاعِلُه تردُّدي عن نفس المؤمن ، يكرّهُ الموتَ وأنا أكرهُ مساءتَه .
انفرد بإخراجه البخاري (٢) .
(٤٧٤١) الحديث الثامن بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا محمد بن
سنان قال : حدّثنا فُلَيح بن سليمان قال : حدّثنا هلال بن عليّ عن عطاء بن يسار عن أبي
هريرة قال :
قال رسول اللّه ﴿ه: ((إذا أُسْنِدَ الأَمرُ إلى غير أهله فانتظرِ الساعة)).
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
(٤٧٤٢) الحديث التاسع بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال حدّثنا محمد بن
المثنّى قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيريّ قال: حدّثنا عمرو بن سعيد بن أبي حُسَين قال:
حدّثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ أَنّه قال: ((ما أنزلَ الله داء إلاّ أنزل له شفاء)).
انفرد بإخراجه البخاريّ(٤).
(١) مسلم ١٨٨٠/٤ (٢٤١٧)، ومن طريق قتيبة في المسند ٢٥٢/١٥ (٩٤٣٠).
(٢) البخاري ٣٤٠/١١ (٦٥٠٢).
(٣) البخاري ٣٣٣/١١ (٦٤٩٦). وينظر ١٤١/١ (٥٩). وهو في المسند ٣٤٣/١٤ (٨٧٢٩) من طريق فليح .
(٤) البخاري ١٣٤/١٠ (٥٦٧٨).
٣٨٣

(٤٧٤٣) الحديث العاشر بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا محمد بن
سنان قال : حدّثنا فُلَيح قال : حدّثنا هلال بن عليّ عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((كلُّ أُمّتي يدخلون الجنّة إلّ من أبى)) قال: يا رسول اللّه،
ومن يأبى؟ قال: ((من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى)).
انفرد بإخراجه البخاريّ(١).
(٤٧٤٤) الحديث الحادي عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا
إسماعيل(٢) قال : حدّثني أخي عن سليمان عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة
أن النبيَّ لَ ﴿ قال: ((أوّل من يُدعى يومَ القيامة آدمُ ، فتراءى ذُرّيّته، فقال: هذا أبوكم
آدم ، فنقول : لبّيك وسعديك. فيقول: أُخْرِج بعث جهنّم من ذُرِّيَّتك ، فيقول : يا ربّ، كم
أُخرِجُ؟ فيقول: أخْرِجْ من كلّ مائة تسعة وتسعين)). فقالوا: يا رسول الله، إذا أُخِذَ منّا من
كلّ مائة تسعة وتسعون، فماذا يبقى منّا؟. فقال رسول اللّه لَ ◌ّهُ: ((إنّ أُمّتي في الأمم
كالشَّعْرة البيضاء في الثور الأسود)) (٣).
انفرد بإخراجه البخاريّ (٤).
(٤٧٤٥) الحديث الثاني عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا
إسماعيل بن عبد الله قال: أخبرني أخي عبد الحميد عن ابن أبي ذئب عن سعيد
المقبريّ عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «يلقى إبراهيمُ أباه آزرَ يوم القيامة وعلى وجه آزرَ قَتَرةٌ وغَبَرة ،
فيقول له إبراهيم : ألم أقل لك : لا تَعْصِني؟ فيقول أبوه : فاليوم لا أَعصيك ، فيقول :
إبراهيم : يا ربِّ، إنّك وعَدْتَني ألا تُخْزِيَني يوم يُبعثون ، وأيُّ خزي أخزى من أبي
الأبعد (٥)؟ فيقول اللّه تعالى: إنّ حرّمْتُ الجنّةَ على الكافرين. ثم يُقال: يا إبراهيمُ، ما
(١) البخاري ٢٤٩/١٣ (٧٢٨٠). ومن طريق فُليح في المسند ٣٤٢/١٤ (٨٧٢٨).
(٢) إسماعيل هو ابن أبي أويس . وأخوه هو عبد الحميد، وسيأتيان في الحديث التالي. وسليمان هو ابن بلال .
وثور ابن زيد : وأبو الغيث ، سالم المدني ، مولى مطيع .
(٣) البخاري ٣٧٨/١١ (٦٥٢٩).
(٤) القترة والغبرة بمعنى واحد .
(٥) الأبعد : أي البعيد الهالك .
٣٨٤

تحت رجليك؟ فينظر فإذا هو بذِيخ مُتَلَطِّخ ، فيؤخذ بقوائمه فيُلقى في النار)).
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
والذِّيخ : ذكر الضباع .
(٤٧٤٦) الحديث الثالث عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إبراهيم
ابن المنذر قال : حدّثنا محمد بن معن قال : حدّثني أبي عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي
هريرة قال :
: ((من سرَّه أن يُبْسَطَ له في رزقه، وأن يُنْسَأَ له في أثره فليَصِلْ
قال رسول اللّه :
رَحِمه» .
انفرد بإخراجه البخاري
-(٢)
.
(٤٧٤٧) الحديث الرابع عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدثنا قتيبة
قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ﴿ل قال: «بُعِثْتُ من خيرٍ قرون بني آدم قرناً فقرناً، حتى كنتُ في
القرن الذي كنتُ منه)) .
انفرد بإخراجه البخاري (٣) .
(٤٧٤٨) الحديث الخامس عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا آدم
قال : حدّثنا أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال :
كان النبيّ ◌َ﴿ إذا قال: ((سمع اللّهُ لمن حَمِدَه)) قال: «اللّهمّ ربّنا ولك الحمدُ)) وكان
النبيّ إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبّر، وإذا قام من السجدتين قال: ((الله أكبر)).
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(١) البخاري ٣٨٧/٦ (٣٣٥٠).
(٢) البخاري ٤١٥/١٠ (٥٩٨٥).
(٣) البخاري ٥٦٦/٦ (٣٥٥٧)، وبه في المسند ٢٢٩/١٥ (٩٣٩٢).
(٤) البخاري ٢٨٢/٢ (٧٩٥). ومن طريق هاشم بن القاسم عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب ، أخرجه
أحمد ٧/١٤ (٨٢٥٣).
٣٨٥

(٤٧٤٩) الحديث السادس عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا
أحمد بن يونس قال : حدّثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: «لا تقومُ الساعة حتى تأخذَ أُمّتي مأخذَ(١) القرون قبلَها شبراً
بشبر ، وذراعاً بذراع)) فقيل: يا رسول اللّه، كفارس والروم؟ فقال: ((ومَنِ النّاسُ إلاّ أولئك؟)).
انفرد بإخراجه البخاري(٢).
(٤٧٥٠) الحديث السابع عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد
ابن أبي عديّ عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة قال :
صلّى رسول اللّه ◌َ﴿ إحدى صلاتَي العَشِيّ -ذكرها أبو هريرة ونَسيها محمّد، فصلّى
ركعتين ثم سلّم، وأتى خشبةً معروضة في المسجد فقال بيده عليها ، كأنّه غضبانُ .
وخرجت السَّرَعان من أبواب المسجد ، قالوا : قُصِرَتِ الصلاةُ . قال : وفي القوم أبو بكر وعمر
فهاباه أن يكلّماه، وفي القوم رجلٌ في يدَيه طول يُسَمّى ذو اليدين(٣) ، فقال: يا رسول اللّه،
أنسيتَ أم قُصِرَت الصلاة؟ قال : لم أنسَ ولم تُقْصَرِ الصلاة . قال: كما يقول ذو اليدين؟
قالوا : نعم . قال : فجاء فصلّى الذي كانَ تركَ ، ثم سلّم ، ثم كبّر فسجد مثل سجوده أو
أطول ، ثم رفع رأسه و کبّر ، ثم کبّر فسجد مثل سجوده أو أطول ، ثم رفع رأسه وکبّر .
وكان محمّدٌ(٤) يُسأل: ثم سلّم؟ فيقول: نُبِّئْتُ أن عمران به حُصَين قال: ثم سلّم .
أخرجاه(٥) .
طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَمّاد بن خالد قال: حدّثنا مالك عن داود بن الحُصَين عن
أبي سفيان عن أبي هريرة قال :
(١) أثبت في البخاري ((بأخذ)) وأشار ابن حجر إلى الروايات.
(٢) البخاري ٣٠٠/١٣ (٧٣١٩) ومن طريق روح عن ابن أبي ذئب في المسند ٦٠/١٤ (٨٣٠٨).
(٣) كذا في الأصل ، وهو كذلك في أكثر أصول المسند الخطّية كما ذكر المحقّق ، والوجه النصب ، ويوجّه الرفع
على الحكاية .
(٤) وهو ابن سيرين .
(٥) المسند ١٣٠/١٢ (٧٢٠١)، وفي البخاري ٥٦٥/١ (٤٨٢) من طريق ابن عون ، محمد، وفيه أطراف
الحديث ، وفي مسلم ٤٠٣/١، ٤٠٤ (٥٧٣) عن محمد بن سيرين وغيره عن أبي هريرة .
٣٨٦

سجد رسول اللّه * سجدتَي السَّهو بعد السلام(١).
(٤٧٥١) الحديث الثامن عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد
ابن مصعب قال : حدّثنا الأوزاعيّ عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة قال :
سمعت رسول اللّه ◌َ﴾ يقول: ((حقُّ المسلم على المسلم خمس: يُسَلِّمُ عليه إذا لَقِيَه ،
ويُشَمَّتُه إذا عَطَس ، ويعودُه إذا مَرِض ، ويشهدُ جنازته إذا ماتَ ، ويُجيبه إذا دعاه)).
أخرجاه(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال : أخبرنا إسماعيل قال : أخبرني العلاء
عن أبيه عن أبي هريرة
أن النبيّ ◌َ ﴿ قال: ((حقُّ المسلم على المسلم ستٌّ) قيل: وما هُنّ يا رسول اللّه؟
قال : ((إذا لَقِيتَه فسلِّم عليه، وإذا دعاك فأَجِبْه، وإذا استنصَحَك فانصحْ له ، وإذا عَطَس
فحَمِدَ اللّهَ فَشَمَّتْه ، وإذا مَرِض فعُدْه ، وإذا مات فاتَّبِعْه)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٤٧٥٢) الحديث التاسع عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا الترمذي قال : حدّثنا قتيبة
عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َزُولُ: ((إذا توضّأ العبدُ المسلم - أو المؤمن- فغسل وجهه خرجت من
وجهه كلُّ خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء - أو مع آخر قطر الماء ، أو نحو هذا- فإذا غسلَ
يدَيه خرجت من يدَيه كلُّ خطيئة بطشَتْها يداه مع الماء - أو مع آخر الماء - حتى يخرج نَقِيّاً
من الذّنوب)) .
(١) المسند ٥١٦/١٦ (١٠٨٨٧). ومن طريق وكيع عن مالك في ٤٨٣/١٥ (٩٧٧٧)، وإسناد الحديث بطريقيه
صحيح . وينظر تخريج محقّقي المسند للحديث في موضع الحديث السابق . وحديث ابن الجوزي عن
سجود السهو في الكشف ٢٧٢/١، ٤٨٥، ومصادر التعليق في الكشف .
(٢) المسند ٥٦٦/١٦ (١٠٩٦٦)، والبخاري ١١٢/٣ (١٢٤٠) من طريق الأوزاعيّ، ومسلم ١٧٠٤/٤ (٢١٦٢)
من طريق الزهري .
(٣) المسند ٤٣٩/١٤ (٨٨٤٥)، ومسلم ١٧٠٥/٤ (٢١٦٢) من طريق إسماعيل بن جعفر .
٣٨٧

انفرد بإخراجه مسلم(١).
(٤٧٥٣) الحديث العشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي
عدّي عن شعبة عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: (لتُؤَدَّنّ الحقوقُ إلى أهلها يومَ القيامة، حتى يُقَصَّ للشاة
الجَمّاء (٢) من الشاة القرناء، نطحَتْها)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٤٧٥٤) الحديث الحادي والعشرون بعد الأربعمائة: وبه
﴿: ((المُسْتَبّان ما قالا فعلى البادىء ما لم يَعْتَدِ المظلوم)).
قال رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٤٧٥٥) الحديث الثاني والعشرون بعد الأربعمائة: وبه
قال رسول اللّه تَ ﴿: «ما نَقَصتْ صدقةٌ من مال، ولا عفا رجلٌ عن مظلمة إلا زادَهُ
اللّه عزّ وجلّ بها عِزّاً، ولا تواضعَ عبدٌ للّه عزّ وجلَ إلا رفعه الله عزّ وجلّ)).
انفرد بإخراجه مسلم (٥) .
(٤٧٥٦) الحديث الثالث والعشرون بعد الأربعمائة: وبه
﴿ُ : ((اليمين الكاذبة مَنْفَقةٌ للسِّلعة، مَمْحَقَةٌ للكَسب)).
قال رسول الله
أخرجاه (٦) .
(١) الترمذي ٦/١ (٢) وقال: حسن صحيح. ومن طريق مالك في مسلم ٢١٥/١ (٢٤٤)، والمسند ٣٩٢/١٣
(٨٠٢٠). وعند مسلم زيادة: ((وإذا غسل رجليه ... )).
(٢) الجمّاء: التي لا قرن لها ، والقرناء : التي لها قرن.
(٣) المسند ١٣٧/١٢ (٧٢٠٤)، ومسلم ١٩٩٧/٤ (٢٥٨٢) من طريق العلاء . ومحمد بن أبي عدي وشعبة من
رجال الشيخين .
(٤) المسند ١٣٨/١٢ (٧٢٠٥)، ومسلم ٢٠٠٠/٤ (٢٥٨٧) من طريق العلاء .
(٥) المسند ١٣٩/١٢ (٧٢٠٦)، ومسلم ٢٠٠١/٤ (٢٥٨٨) من طريق العلاء.
(٦) المسند ١٤٠/١٢ (٧٢٠٧) وإسناده صحيح . وقد أخرجه الشيخان من طريق ابن المسيّب عن أبي هريرة ،
برواية: «الحلف منفقة .. )). البخاري ٣١٥/٤ (٢٠٨٧)، ومسلم ١٢٢٨/٣ (١٦٠٦).
٣٨٨

(٤٧٥٧) الحديث الرابع والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا
أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب عن الزّهري قال: حدّثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع
أبا هريرة يقول :
قال رسول اللّه تَّهُ: ((اشتكتِ النّارُ إلى ربّها، فقالت: ربِّ، أكل بعضي بعضاً، فأذن
لنا بنَفَسَين : نَفَس في الشتاء ونَفَس في الصيف، فأشدُّ ما تجدون من الحرّ من حرّ جهنّم ،
وأشدّ ما تجدون من البرد من الزَّمهرير)».
أخرجاه(١) .
(٤٧٥٨) الحديث الخامس والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدوا بالصلاة، فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنّم)).
أخرجاه (٢) .
(٤٧٥٩) الحديث السادس والعشرون بعد الأربعمائة: وبه
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((قال اللّه عزّ وجلّ: يُؤذيني ابنُ آدَمَ ، يَسُبُّ الدّهرَ وأنا الدّهُرُ،
بيدي الأمرُ ، أُقلِّبُ الليلَ والنهار)» .
أخرجاه(٣) .
(٤٧٦٠) الحديث السابع والعشرون بعد الأربعمائة: وبه
أن النبيّ ◌َ﴿ نهى أن يبيع حاضرٌ لبادٍ، أو يَتَناجَشُوا، أو يخطُبَ الرجلُ على خِطبة
أخيه ، أو يبيعَ على بيع أخيه . ولا تسألِ المرأةُ طلاق أُختها لِتَكْتَفِىءَ ما في صَحْفتها - أو
إنائها - ولْتُنْكِحْ ، فإنّما رِزْقُها على اللّه عزّ وجلّ .
(١) البخاري ٣٣٠/٦ (٣٢٦٠) وروايته هنا: ((فأشدُّ ما تجدون من الحرّ، وأشدّ ما تجدون من الزمهرير)) وينظر
١٨/٢ (٥٣٧). وفي مسلم ٤٣١/١، ٤٣٢ (٦١٧) من طريق ابن شهاب الزهريّ عن أبي سلمة، ومن طرق
أخر. وقريب من هذه الرواية في المسند ١٥٦/١٣ (٧٧٢٢) من طريق الزهري عن أبي سلمة .
(٢) المسند ١٨٨/١٢ (٧٢٤٦)، والبخاري ١٨/٢ (٥٣٦). ومن طريق الزهري في مسلم ٤٣٠/١ (٦١٥).
(٣) المسند ١٨٧/١٢ (٧٢٤٥)، والبخاري ٥٧٤/٨ (٤٨٢٦)، ومسلم ١٧٦٢/٤ (٢٢٤٦).
٣٨٩

أخرجاه(١) .
(٤٧٦١) الحديث الثامن والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سفيان عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ﴾ مرّ برجلٍ يبيعُ طعاماً، فسأله: «كيف تبيع؟» فأخبره ، فأوحِيَ إليه :
أدْخِلْ يدَك فيه ، فأدخلَ يدَه فإذا هو مبلول، فقال رسول اللّه تَُّهُ: «ليس منّا من غَشِّ)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٤٧٦٢) الحديث التاسع والعشرون بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
قتيبة قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سُهيل عن أبيه عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ ﴿﴿ قال يومَ خيبر: «لأُعْطِيَنَّ هذه الرايةَ رجلاً يُحِبُّ اللّه ورسوله، یفتحُ
اللّهُ عزّ وجلّ على يدَيه)) قال عمر بن الخطّاب: ما أَحْبَبْتُ الإمارةَ إلا يومئذٍ. قال:
عليّ بن أبي طالب فأعطاه إيّاها ،
فتساوَرْتُ(٣) لها رجاء أن أُدْعَى لها، فدعا رسول اللّه عَ ل
وقال : ((امْشٍ ولا تَلْتَفِتْ حتى يفتحَ اللّهُ عزّ وجلّ عليك)). قال: فسارَ عليٌّ شيئاً ثم وقف
ولم يلتفت، فصرخَ: يا رسول اللّه ، على ماذا أُقاتلُ النّاسَ؟ قال: ((قاتِلْهم حتى يشهدوا أن
لا إله إلا الله وأن محمداً رسول اللّه. فإذا فعلوا ذلك فقد منَعوا منك دماءهم وأموالهم إلاّ
بحقّها ، وحسابُهم على اللّه عزّ وجلّ)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٤٧٦٣) الحديث الثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا أبواليمان
قال : أخبرنا شعيب عن الزهري قال: قال سعيد بن المسيِّب : أخبرني أبو هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ الله قال: ((لا تقوم الساعة حتى تخرجَ نارٌ من أرض الحجاز تضيء
أعناقَ الإبل ببُصری)) .
(١) المسند ١٩٠/١٢ (٧٢٤٨)، والبخاري ٣٥٣/٤ (٢١٤٠)، ومسلم ١٠٣٣/٢ (١٤١٣).
(٢) المسند ٢٤٢/١٢ (٧٢٩٢)، وفي مسلم ٩٩/١ (١٠٢) من طريق العلاء عن أبيه ، بنحوه .
(٣) تساورت : تطاولت .
(٤) مسلم ١٨٧١/٤ (٢٤٠٥)، وفي المسند من طريق سهيل ٥٤٠/١٤ (٨٩٩٠).
٣٩٠

أخرجاه(١) .
(٤٧٦٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
إسحق بن إبراهيم قال : حدّثنا روح بن عُبادة قال : حدّثنا ابن جُريح قال : أخبرني ابن
شهاب عن سعيد بن المسيّب أنّه حدّثه عن أبي هريرة :
عن رسول اللّه ◌َ ﴾ أنّه قال: ((قاتل اللّهُ اليهود، حَرَّم الله عليهم الشُّحوم ، فباعوها
وأكلوا أثمانها)).
أخرجاه (٢) .
(٤٧٦٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيدُ
ابن هارون قال : حدّثنا هشام عن يحيى عن عكرمة عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إذا صلّى أحدُكم في ثوبٍ واحدٍ فليخالِفْ بين طرفيه على
عاتقه)) .
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ ﴿م قال: «لا يصلِّ الرجلُ في الثوب الواحد ليس على مَنْكِبَیه منه
شيء)) .
أخرجاه. إلاّ أن في حديث البخاري: ((ليس على عاتقه)) وفي حديث مسلم: (ليس
على عاتِقَيه)) (٤).
(١) البخاري ٧٨/١٣ (٧١١٨)، ومن طريق ابن شهاب في مسلم ٢٢٢٧/٤ (٢٩٠٣).
وبصرى بالشام . ينظر الفتح ٧٩/١٣ .
(٢) مسلم ١٢٠٧/٣ (١٥٨٣)، والبخاري ٤١٤/٤ (٢٢٢٤) من طريق ابن شهاب .
(٣) المسند ٤٣٣/١٢ (٧٤٦٦)، وهو عن البخاري ٤٧١/١ (٣٦٠) عن يحيى بن أبي كثير. ومن قبله رجال
الشيخين .
(٤) المسند ٢٥٧/١٢ (٧٣٠٧) وذكر رواية ((على عاتقه))، وهو في البخاري ٤٧١/١ (٤٥٩)، ومسلم ٣٦٨/١
(٥١٦) من طريق أبي الزّناد. وقد جاء في رواية البخاري: ((على عاتقيه))، وأشار ابن حجر إلى رواية
((عاتقه)) وكلام المؤلّف هنا هو الذي ذكره الحميدي في الجمع ٢١٥/٣ (٢٤٦٨).
٣٩١

(٤٧٦٦) الحديث الثالث والثلاثون بعد الأربعمائة: وبه (١)
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((يَعْقِدُ الشيطانُ على قافية رأسِ أحدكم ثلاثَ عُقَد، بكلّ عُقْدة
يَضربُ: عليك ليلاً طويلاً(٢). قال: وإذا استيقظ فذكر الله انحلَّتْ عُقْدهُ، فإذا توضّأ
انحلّت عُقدتان ، وإذا صلّى انحلّت العُقَد، وأصبح طيِّبَ النَّفْسِ نشيطاً ، وإلاّ أصبح خبيث
النَّفْس كسلان)).
أخرجاه (٣) .
(٤٧٦٧) الحديث الرابع والثلاثون بعد الأربعمائة: وبه عن أبي هريرة قال :
فقال : إنّ دَوساً قد عَصَت وَأَبَتْ ،
جاء الطُّفَيْلُ بن عمرو الدّوسي إلى رسول اللّه
فادعُ الله عزّ وجلّ عليهم. فاستقبلَ رسول اللّه ◌َ﴿ القبلة ورفعَ يدَيه، فقال الناسُ:
هَلَكوا، فقال : «اللّهمّ اهْدِ دَوساً وانْتِ بهم ، اللّهمّ اهْدِ دَوساً وائت بهم ، اللّهمَ اهْدِ دَوساً
وائتٍ بهم)» .
أخرجاه(٤).
(٤٧٦٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد الأربعمائة: وبه
عن النبيّ :﴿ قال: ((إذا ضربَ أحدُكم فلْيَجْتَنِبِ الوجه؛ فإن اللّه عزّ وجلّ خلق آدمَ
على صورته)) .
أخرجاه(٥) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن عجلان قال: حدثني سعيد عن أبي
هريرة قال :
(١) أي عن سفيان عن أبي الزّناد عن الأعرج.
(٢) في المسند والبخاري ((فارقد)).
(٣) المسند ٢٥٨/١٢ (٧٣٠٨)، ومسلم ٥٣٩/١ (٧٧٦)، وعن أبي الزّناد في البخاري ٢٤/٣ (١١٤٢).
(٤) المسند ٢٦٦/١٢ (٧٣١٥)، والبخاري ١٩٦/١١ (٦٣٩٧)، وينظر ١٠٧/٦ (٢٩٣٧). ومن طريق أبي الزَّناد
في مسلم ١٩٥٧/٤ (٢٥٢٤).
(٥) المسند ٢٧٥/١٢ (٧٣٢٣)، ومسلم ٢٠١٦/٤ (٢٦١٢) دون «فإن الله ... )) وأخرجه بهذه الزيادة من طريق
آخر . وهو في البخاري ١٨٢/٥ (٢٥٥٩) دون الزيادة عن طريق أبي سعيد المقبري وهمّام عن أبي هريرة .
٣٩٢

قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((إذا ضربَ أحدُكم فليجتنبِ الوجهَ ولا يَقُلْ: قَبَّحَ اللّهُ وجهَك
ووجهَ من أشبهَ وجهِك ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ خلق آدمَ على صورته))(١) .
(٤٧٦٩) الحديث السادس والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا الحَكَم
ابن نافع قال : أخبرنا شعيب عن الزُّهري قال : أخبرنا سعيد بن المسيّب أن أبا هريرة قال :
سمعْتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ يقول: ((جعل اللّه الرّحمة مائةَ جزء، فأمسَكَ عنده تسعةً
وتسعين جزءاً ، وأنزل في الأرض جزءاً واحداً ، من ذلك الجزء يتراحمُ الخَلقُ حتى ترفعَ
الفرسُ حافِرَها عن ولدها خشيةَ أن تُصيبَه)) .
أخرجاه(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن
أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال :
سمعْتُ رسول اللّه ◌َ هُ يقول: «إن الله خلقَ الرّحمة يومَ خلَقَها مائةَ رحمة، فأمسكَ
عنده تسعاً وتسعين رحمة وأرسلَ في خلقه كلِّهم رحمةً واحدةً ، ولو يعلم الكافرُ بكلّ الذي
عندَ اللّه من الرّحمة لم ييأسْ من الجنّة، ولو يعلم المؤمن بكلّ الذي عند اللّه من العذاب
لم يأمنِ النار)) .
انفرد بإخراجه البخاري
(٣)
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((لِلّهِ عزّ وجلّ مائةُ رحمة، أنزلَ منها رحمةً واحدةً بين الإنس
والجنّ والهوامّ، بها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تَعْطِفُ الوحشُ على أولادها، وأخّرَ
(١) المسند ٣٨٢/١٢ (٧٤٢٠). ومحمد بن عجلان صدوق، وسائر رجاله ثقات . وبهذا الإسناد في السنّة لابن
أبي عاصم ٣٦٣/١ (٥٣٢). ومن طريق ابن عجلان أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٩٣/١ (١٧٣)
وحسّنه الألباني .
(٢) البخاري ٤٣١/١٠ (٦٠٠٠)، ومن طريق الزهري في مسلم ٢١٠٨/٤ (٢٧٥٢) .
(٣) البخاري ٣٠١/١١ (٦٤٦٩).
٣٩٣

تسعاً وتسعين إلى يوم القيامة ، يرحَمُ بها عبادَه)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمّل قال: حدّثنا حَمّاد قال: حدّثنا عاصم عن أبي صالح
عن أبي هريرة قال :
: ((إنّ لِلّهِ عزّ وجلّ مائةَ رحمة، فجعل منها رحمةً في الدُّنيا
قال رسول الله
يتراحمون بها ، وعنده تسعة وتسعون ، فإذا كان يومُ القيامة ضَمّ هذه الرّحمةَ إلى التسعة
والتسعين رحمة ثم عاد بهنّ على خَلقه))(٢).
(٤٧٧٠) الحديث السابع والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
أبوبكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا خالد بن مَخْلَد عن سُليمان بن بلال قال : حدّثني سُهيل
ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال :
أرادت عائشةُ أن تشتريَ جاريةً تُعْتِقُها، فأبى أهلُها إلّ أن يكونَ لهم الولاءُ ، فذكرتْ
ذلك للنبيّ ◌َ ﴾ فقال: ((لا يمنعُك ذلك، إنّما الوَلاء لمن أعتق)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٤٧٧١) الحديث الثامن والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يزيد بن هارون قال : أخبرنا هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((من نَسِيَ وهو صائم فأكل وشربَ فَلْيُتِمَّ صومَه، فإنّما اللّهُ أطعمَه
وسقاه)).
أخرجاه (٤)
(١) المسند ٣٧٣/١٥ (٩٦٠٩)، ومن طريق عبدالملك بن سليمان عن عطاء بن أبي رباح في مسلم ٢١٠٨/٤
(٢٧٥٢) .
(٢) المسند ٤٧٣/١٦ (١٠٨١٠). ومؤمل ضعيف، ولكن الطرق السابقة تصحّح الحديث .
(٣) مسلم ١١٤٥/٢ (١٥٠٥).
(٤) المسند ٢٩٦/١٥ (٩٤٨٩)، وهشام هو ابن حسّان القردوسي. ومن طريقه في البخاري ١٥٥/٤ (١٩٣٣)،
ومسلم ٨٠٩/٢ (١١٥٥) ولم ينسبه البخاري، فجعله ابن حجر: هشام الدستوائي. وينظر صوابه في
التحفة .
٣٩٤

(٤٧٧٢) الحديث التاسع والثلاثون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل بن إبراهيم قال : حدّثنا هشام الدّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عامر العُقَيليّ
عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((عُرِضَ عليَّ أوّلُ ثلاثة يدخلون الجنّة، وأوّل ثلاثة يدخلون النّار،
فأمّا أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة فالشهيد، وعبدٌ مملوك أحسنَ عبادَة ربِّه ونصحَ لسيِّده،
وعفيفٌ مُتَعَفِّف ذو عيال . وأمّا أوّل ثلاثة يدخلون النار فأميرٌ مُسَلّط ، وذو ثَروةٍ من مال لا
يُعطي حقَّ ماله، وفقير فخور))(١) .
(٤٧٧٣) الحديث الأربعون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا يحيى بن
بُكير قال : حدّثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسيّب أن
أبا هريرة أخبره :
أنّ رسول اللّه ◌َ هلِ قال: «إذا قُلْتَ لصاحبك يومَ الجمعة: أنْصِتْ، والإمام يخطُب،
فقد لَغَوْتَ)) .
أخر جاه(٢) .
(٤٧٧٤) الحديث الحادي والأربعون بعد الأربعمائة: [ حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
عمرو الناقد قال](٣) حدّثنا سفيان عن الزهري عن سعيد قال:
مرّ عمرُ بحسّان وهو يُنشد في المسجد ، فَلَحَظَ إليه ، فقال: قد كُنْتُ أُنشِدُ وفيه من هو
خير منك. ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: سَمِعْتُ رسول اللّه ◌َ ﴿ يقول: ((أَجِبْ عنّي،
اللّهم أيّده بروح القدس))؟ قال : نعم .
(١) المسند ٢٩٧/١٥ (٩٤٩٢). ورجاله ثقات عدا عامر العقيلي، وأبوه عقبة فهما مقبولان - كما في التقريب
٢٧٠/١، ٤٠٧، ومن طريق هشام الدستوائي أخرج الترمذي جزء ((الذين يدخلون الجنة)) ١٥١/٤ (١٦٤٢).
وقال : حديث حسن . وصحّح الحديث كاملاً ابن خزيمة ٨/٤ (٢٢٤٩). وأخرجه مقسوماً ابن حبّان في
صحيحه ١٥١/١٠ (٤٣١٢)، ٥٢٣/١٦ (٧٤٨٢)، والحاكم ٣٨٧/١ وقال: عامر بن شبيب العقيلي (كذا
سمّاه) شيخ من أهل المدينة مستقيم الحديث ، وهذا أصل في هذا الباب انفرد به يحيى بن أبي كثير ، ولم
يخرجاه . وقال الذهبي : عامر بن شبيب هذا مستقيم الحديث ، وضعّف الألباني والمحقّقون الحديث .
(٢) البخاري ٤١٤/٢ (٩٣٤). ومسلم ٥٨٣/٢ (٨٥١) من طريق الليث ، وأخرجه أحمد من طريق ابن شهاب
١١٤/١٣ (٧٦٨٦) .
(٣) في الأصل: ((حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان ... ))
٣٩٥

أخرجاه(١) .
(٤٧٧٥) الحديث الثاني والأربعون بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّيُّ قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد قال : حدثنا صفوان بن سُليم عن
عبد الله بن سليمان عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((إن اللّهَ عزّ وجلّ يبعثُ ريحاً من اليمن ألينَ من الحرير، فلا تَدَعُ
أحداً في قلبه مثقالُ ذرّة من إيمان إلا قَبَضَتْه)).
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٤٧٧٦) الحديث الثالث والأربعون بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثني
هارون بن سعيد الأيْليُ قال : حدّثنا ابن وهب قال : أخبرني مالك عن ابن شهاب قال : قال
سعيد بن المسيّب : إن أبا هريرة قال :
قال رسول اللّه ﴿: ((قاتلَ اللّه يهودَ، اتّخَذُوا قبور أنبيائهم مساجدَ)).
أخر جاه(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا الفَزاريُّ عن عُبيد اللّه قال : حدّثنا يزيد بن
الأصمّ عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: ((لعنَ اللّه اليهودَ والنّصارى، اتَّخذُوا قبور أنبيائهم مساجدَ)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) الحديث في مسلم ١٩٣٢/٤ (٢٤٨٥)، وفي البخاري ٣٠٤/٦ (٣٢١٢) من طريق سفيان . ورواية مسلم أقرب
إلى ما ذكر المؤلّف. أما الإمام أحمد فأخرجه قريباً منه عن عبدالرزّاق عن معمر عن الزهري
٨٣/١٣ (٧٦٤٤) .
(٢) مسلم ١٠٩/١ (١١٧).
(٣) مسلم ٣٧٦/١ (٥٣٠)، ومن طريق مالك في البخاري ٥٣٢/١ (٤٣٧)، ومن طريق ابن شهاب في المسند
٢٢٦/١٣ (٧٨٢٦) .
(٤) مسلم ٣٧٧/١ (٥٣٠).
٣٩٦

٤ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن حمزة بن المُغيرة عن سهيل بن أبي صالح عن
أبيه عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ ﴾ أنه قال: «اللَّهمّ لا تجعلْ قبري وَثَناً. لعنَ اللّهُ قوماً اتخذوا قُبورَ
أنبيائهم مساجدَ))(١) .
(٤٧٧٧) الحديث الرابع والأربعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
ابن هارون عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله
: ((أَكْثِروا من ذِكْرِ هاذِمِ اللَّذَّات))(٢) .
(٤٧٧٨) الحديث الخامس والأربعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
فَرازةُ بن عمر قال : أخبرنا فُليح عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال :
خرج رسول اللّه :﴿ في غزاة غزاها ، فأرمل (٣) فيها المسلمون واحتاجوا إلى الطعام،
فاستأذنوا رسول اللّه ﴿ في نحر الإبل، فأذن لهم ، فبلغ ذلك عمرَ بن الخطّاب ، فجاء
فقال: يا رسول اللّه، إبلُهم تَحْمِلُهم وتُبلَّغُهم عدوّهم، ينحرونها! بل ادعُ اللّه بغُبَّرات الزاد (٤)
فادعُ الله عزّ وجلّ فيها بالبركة. فقال: ((أَجَل)) فدعا بغُبَّرات الزاد ، فجاءَ النَّاسُ بما بقي
معهم فجمعَه ، ثم دعا اللّه عزّ وجلّ فيها بالبركة، ودعاهم بأوعيتهم فملأها، وفَضَلَ فَضْلٌ
كثير. فقال رسول اللّه ◌َ﴿، عند ذلك: ((أشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه، وأشهدُ أنّي عبدُ اللّه
ورسولُه . من لَقِي اللّه عزّ وجلّ بها(٥) غيرَ شاكٌّ دخلَ الجنّة)).
(١) المسند ٣١٤/١٢ (٧٣٥٨) رجاله ثقات عدا حمزة بن المغيرة بن نشيط ، لا بأس به . ذكره ابن حجر في
التقريب ١٤٠/١ تمييزاً. وقوّى محقّقو المسند إسناده.
(٢) المسند ٣٠١/١٣ (٧٩٢٥)، والنسائي ٤/٤. وصحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبي
٣٢١/٤، ومال المحقّقون إلى تحسينه. ومن طرق عن محمد بن عمرو في ابن ماجة ١٤٢٢/٢ (٤٢٥٨)،
والترمذي ٤٧٩/٤ (٢٣٠٧) وقال: حسن غريب، وصحّحه ابن حبّان ٢٥٩/٧ (٢٩٩٢) والألباني في الإرواء
١٤٥/٣ (٦٨٢) ، وساق طرقه وشواهده .
ويروى : هادم ، وهاذم . والهاذم : القاطع
(٣) أرمل : احتاج وافتقر .
(٤) غبّرات الزّاد: بقاياه .
(٥) في المسند ((بهما)» وأشار المحقّق إلى اختلاف النسخ فيها .
٣٩٧

انفرد بإخراجه مسلم .
وقد رواه طلحة بن مصرّف عن أبي صالح عن أبي هريرة كذلك . ورواه الأعمش عن
أبي صالح عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة - شكّ الأعمش . وهو عن أبي هريرة بلا
شكّ(١) .
(٤٧٧٩) الحديث السادس والأربعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
جرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال :
٦
سُئِل رسول اللّه ◌َ﴿: أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: ((لَتُنَبّأنّ: أَنْ تَصَدَّقَ وأنت صحيحٌ
شحيحٌ ، تأمل البقاءَ وتخاف الفقر ، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلغتِ الحُلقومَ قلتَ : لفلان كذا
ولفلان كذا ، وقد كان لفلان» .
أخرجاه(٢) .
(٤٧٨٠) الحديث السابع والأربعون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا
عليّ بن حفص قال: حدّثنا ابن المبارك قال: حدّثنا طلحة بن أبي سعيد قال: سَمِعْتُ
سعيداً المقبُريّ يحدّث أنه سمع أبا هريرة يقول :
قال النبيّ تَ ﴿هُ: ((من احتبسَ فرساً في سبيل اللّه، إيماناً بالله وتصديقاً بوعده، فإن
شِبَعَه ورِيَّه ورَوْتَه وبَوْلَه في ميزانه يومَ القيامة)) .
انفرد بإخراجه البخاري(٣).
(٤٧٨١) الحديث الثامن والأربعون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا
علي بن عبد الله قال: حدّثنا سفيان عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال:
(١) المسند ٢٧٨/١٥ (٩٤٦٦). وفي مسلم ٥٥/١ (٢٧) من طريق طلحة بن مصرّف عن أبي صالح عن أبي
هريرة . ثم رواه من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد - شكّ الأعمش . وقال
محقّقو المسند بعد أن صحّحوا الحديث : هذا إسناد ضعيف . فزارة بن عمر لم يرو عنه غير الإمام
أحمد ... ثم فصّلوا الكلام في إسناد الحديث وما فيه من اختلاف .
(٢) المسند ٣٧٠/١٢ (٧٤٠٧)، ومسلم ٧١٦/٢ (١٠٣٢). وهو في البخاري ٢٨٤/٣ (١٤١٩) من طريق
عُمارة .
(٣) البخاري ٥٧/٦ (٢٨٥٣)، وفي المسند ٤٥٤/١٤ (٨٨٦٦) من طريق ابن المبارك.
٣٩٨

قم : ((ألا تعجبون كيف يَصْرِف الله عنّي شَتمَ قريش ولَعْنَهم؟ يشتمونَ
قال رسول الله
مُذمَّماً ويلعنون مُذَمَّماً ، وأنا محمّد» .
انفرد بإخراجه البخاري(١).
(٤٧٨٢) الحديث التاسع والأربعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا .
محمد بن بشر قال : حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه تَّهُ: ((إنّما أنا بَشَرٌ، ولعلّ بعضَكم أن يكون ألحنَ بحُجّته من بعض،
فمن (٢) قطعتُ له من حقّ أخيه قِطعةً فإنّما أقطعُ له قطعةٌ من النّارِ)) (٣) .
(٤٧٨٣) الحديث الخمسون بعد الأربعمائة: وبه عن أبي هريرة قال :
دخل أعرابيٌّ على رسول اللّه ◌َ﴿ه فقال له رسول اللّه تَه: «هل أخَذَتْك أمُّ مِلْدَم قطّ؟))
قال: وما أمُّ مِلْدَم؟ قال: ((حَرَّ يكون بين الجلد واللَّحم)) قال: ما وجدْتُ هذا قطُّ. قال:
(«فهل أخَذَكَ هذا الصُّداع؟)) قال: وما الصُّداع؟ قال: ((عُروقٌ تضرِب على الإنسان في
رأسه)). قال: ما وجدْتُ هذا. قال: فلمّا ولّى قال: «من أحبّ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل
النّار فلينظُر إلى هذا)) (٤).
(٤٧٨٤) الحديث الحادي والخمسون بعد الأربعمائة: وبه
عن رسول اللّه ◌َ هل قال: «لمّا خلق اللّهُ الجنّة والنّار أرسلَ جبريلَ، قال: أَنْظُر إليها
وإلى ما أعددْتُ لأهلها فيها. فجاء فنظر إليها وإلى ما أعدَّ اللّهُ لأهلها فيها ، فرجع إليه
فقال: وعزّتِك ، لا يسمعُ بها أحدٌ إلا دخلها، فأمر بها فحُجِبَت بالمكاره . قال : ارجع إليها
فانظر إليها [ وإلى ما أعددْتُ لأهلها فيها، قال](٥) فرجع إليها فإذا هي قد حُجِبَت
(١) البخاري ٥٥٤/٦ (٣٥٣٣)، ومن طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزّناد في المسند ٢٨٤/١٢ (٧٣٣١).
(٢) في الأصل: ((فإن)) وفي المصادر ((فمن)).
(٣) المسند ١٢٢/١٤ (٨٣٩٤)، وابن ماجة ٧٧٧/٢ (٢٣١٨) قال البوصيري: إسناد صحيح، رجاله رجال
الصحيح. ومن طريق محمد بن عمرو أخرجه أبويعلى ٣٢٦/١٠ (٥٩٢٠)، وصحّحه ابن حبّان ٤٦١/١١
(٥٠٧١)، وصحّحه الألباني .
وللحديث شاهد عن أمّ سلمة في الصحيحين - الجمع ٢٢٩/٤ (٣٤٤٦).
(٤) المسند ١٢٣/١٤ (٨٣٩٥)، ومن طريق محمد بن عمرو أخرجه البخاري في المفرد ٢٥٢/١ (٤٩٥)، وصحّحه الحاكم
على شرط ٣٤٧/١، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ١٧٨/٧ (٢٩١٦). وقال الألباني: حسن صحيح .
(٥) ما بين المعقوفين من المصادر.
٣٩٩

٠
بالمكاره، فرجع إليه فقال: وعزّتِك، قد خَشِيتُ ألاَّ يدخلَها أحدٌ . قال: اذهب إلى النّار
فانظر إليها وإلى ما أعددْتُ لأهلها فيها ، فجاءها فنظر إليها وإلى ما أعدّ لأهلها فيها ، فإذا هي
يَرْكَبُ بعضُها بعضاً ، فرجع فقال : وعزّتِك، لا يسمعُ بها أحدٌ فيدخلُها ، فأمر بها فحُفّت
بالشّهوات ، فرجع إليه ، فقال وعزّتِك ، لقد خشِيتُ ألا ينجوَ منها أحدٌ إلا دخلها)).
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا مالك عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن
أبي هريرة
عن رسول اللّه تَ ﴿ قال: ((حُجِبَتِ النّارُ بالشّهوات، وحُجِبتِ الجنّة بالمكاره)).
وأخرجه مسلم، وفي حديثه ((حُفّت)) مكان ((حُجِبَت))(٢) .
(٤٧٨٥) الحديث الثاني والخمسون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا
أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب قال : حدّثنا أبو الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة
أن النبيّ ﴿ُ قال: ((والذي نفسي بيده ، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إلیه من
والده وولده)» .
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
(٤٧٨٦) الحديث الثالث والخمسون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
بَهْزٌ قال: حدّثنا شعبة قال : أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال: سمعْتُ عُمارَة بن عُمَير عن
أبي المُطَوِّس عن أبيه عن أبي هريرة قال :
. (١) المسند ١٢٥/١٤ (٨٣٩٨)، ومن طريق محمد بن عمرو في الترمذي ٥٩٨/٤ (٢٥٦٠) والنسائي ٣/٧، وأبي
داود ١٢٥/٤ (٤٧٤٤)، ومسند أبي يعلى ٣٤٥/١٠ (٥٩٤٠)، وصحّحه الحاكم والذهبي ٢٦/١ على شرط
مسلم . وحسّنه المحقّقون .
(٢) البخاري ٣٢٠/١١ (٦٤٨٧)، ومسلم ٢١٧٤/٤ (٢٨٢٣)، والمسند ٤٩٧/١٢ (٧٥٣٠)، كلاهما من طريق
أبي الزّناد، وعندهما: ((حُفَّت)) .
(٣) البخاري ٥٨/١ (١٤).
٤٠٠
.