Indexed OCR Text

Pages 321-340

(٤٥٧٣) الحديث الأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال:
أخبرنا همّام بن يحيى عن قتادة عن عكرمة عن أبي هريرة :
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «من صوَّر صورة عُذِّبَ يومَ القيامة حتى يَنْفُخَ فيها الرُّوح وليس
بنافخ ، ومن استمع إلى حديث قوم ولا يُعجبهم أن يستمعَ حديثهم أُذِيبَ في أُذنيه الأنُكُ.
ومنَ تَحلَّمَ كاذباً دُفع إليه شعيرةٌ وعُذِّب حتى يعقد بين طرفيها، وليس بعاقد))(١) .
(٤٥٧٤) الحديث الحادي والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
قال : أخبرنا سفيان بن حسين عن الزُّهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ ﴾ قال: ((من أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأْمَنُ أن يَسْبِقِ فلا بأس .
ومن أدخل فرساً بين فرسين وهو آمن أن يسبق فهو قِمار)) (٢) .
(٤٥٧٥) الحديث الثاني والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبد الرزّاق قال : أخبرنا معمر عن أيّوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة :
عن النبيّ ◌َ﴿﴿ قال: ((في آخر الزّمان لا تكاد رؤيا المؤمنِ تكذب ، وأصدقُهم رؤيا
أصدقُهم حديثاً . والرُّؤيا ثلاثة: الرُّؤيا الحسنة بُشرى من اللّه عزّ وجلّ. والرُّؤيا يُحَدِّثُ بها
الرّجل نفسه. والرُّؤيا تحزين من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهُها فلا يُحَدِّثُ بها
أحداً ، ولْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ».
قال أبو هريرة: يُعجبني القيد وأكره الغُلّ(٣) . القيد ثبات في الدِّين.
(١) المسند ٣٢٣/١٦ (١٠٥٤٩). وإسناده صحيح. وقد أخرج الإمام البخاري الحديث من طريق عكرمة عن ابن
عباس ٤٢٧/١٢ (٧٠٤٢) ثم قال : وقال قتيبة : حدّثنا أبو عوانة عن قتادة عن عكرمة عن أبي هريرة قوله :
((من كذب في رؤياه)) وقال شعبة عن أبي هاشم الرّمّاني: سمعت عكرمة قال: أبو هريرة قوله: ((من صوّر
صورة ، ومن تحلّم ، ومن استمع)) وينظر الفتح ٤٢٩/١٢ .
(٢) المسند ٣٢٦/١٦ (١٠٥٥٧)، وسنن ابن ماجة ٩٦٠/٢ (٢٨٧٦)، وشرح المشكل ١٥٥/٥، ١٥٦ (١٨٩٧،
١٨٩٨)، ومن طريق سفيان بن حسين - وهو ضعيف في روايته عن الزهري - أخرجه أبوداود ٣٠/٤
(٢٥٧٩)، وأبو يعلى ٢٥٩/١٠ (٥٨٦٤)، وصحّح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي ١١٤/٢، وقد ضعف
المحقّقون إسناد الحديث، وضعّفه الألباني. وينظر شرح الطحاوي للحديث في كشف المشكل
١٥٦/٥.
(٣) قال العلماء: القيد في الرجلين ، والغُلّ في العنق، والأوّل يدلّ على الكفّ عن المعاصي، والثاني من
صفات أهل النار .
٣٢١

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٥٧٦) الحديث الثالث والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
ابن هارون قال : أخبرنا المسعودي عن محمد مولى آل طلحة عن عيسى بن طلحة عن
أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: ((لا يَلِجُ النارَ أحدٌ بكى من خشية الله حتى يعودَ اللبنُ في
الضَّرِع، ولا يجتمع غبارٌ في سبيل اللّه ودخان جهنّم في مَنْخَري امرىءٍ أبداً))(٢) .
(٤٥٧٧) الحدیث الرابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن
ابن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ﴾﴾ كان إذا أوى إلى فراشه قال: «اللّهمّ ربَّ السموات السبع وربَّ
الأَرَضين ، وربَّنا وربَّ كلِّ شيء ، فالِقَ الحبِّ والنَّوى، مُنْزِلَ التّوراةِ والإنجيلِ والقرآن ، أعوذُ
بك من شرِّ كلَّ ذي شرٍّ أنت آخِذٌ بناصيتِه ، أنت الأوّل فليس قبلَكَ شيء ، وأنت الآخرُ
فليس بعدَك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء،
اقضٍ عنّي الدِّينَ ، وأغْنِني من الفَقر (٣).
انفرد بإخراجه مسلم. إلاّ أن في حديثه: أن فاطمة أتت رسول اللّه ﴿ تسألُه خادماً،
فقال: ((قولي : اللّهمَّ ربّ السموات .. )) فذكره، ولم يذكر النوم .
وفي بعض طرق مسلم: كان رسول اللّه ◌َ﴿ يأمُرُنا إذا أخذْنا مَضْجَعَنا أن نقولَ ...
فذكر نحوه (٤)
(١) المسند ٨٠/١٣ (٧٦٤٢)، ومسلم ١٧٧٣/٤ (٢٢٦٣) . والحديث من طرق عن ابن سيرين في البخاري
٤٠٤/١٢ (٧٠١٧). وفي العبارات الأخيرة من الحديث خلاف في رفعها ووقفها. ينظر الجمع ٢٦/٣
(٢٢٠٠)، والفتح ٤٠٧/١٢ .
(٢) المسند ٣٣٠/١٦ (١٠٥٦٠) والمسعودي ثقة، اختلط، ولكنه متابع، ومن طريق ابن المبارك عن المسعودي
أخرجه النسائي ١٢/٦، والترمذي ١٤٧/٤ (١٦٣٣) وقال: حسن صحيح، وصحّح الحاكم إسناده من
طريق جعفر بن عون عن المسعودي ٢٦٠/٤ ، ووافقه الذهبي، وصحّحه الألباني. وينظر تخريج محفّقي
المسند .
(٣) المسند ٥٣٩/١٦ (١٠٩٢٤) وإسناده صحيح.
(٤) روايات مسلم من طريق سهيل ٢٠٨٤/٤ (٢٧١٣).
٣٢٢

(٤٥٧٨) الحديث الخامس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبد الرزّاق قال : حدّثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: ((قال سليمانُ بن داودَ عليه السلام: لأطوفَنّ الليلةَ بمائة امرأة تَلِدُ
كلُّ امرأةٍ منهنّ غلاماً يُقاتل في سبيل اللّه ، وَنَسِيَ أن يقول: إن شاء اللّه . فأطاف بهنّ ، فلم
تَلِدْ منهنّ امرأةٌ إلا واحدةٌ نصفَ إنسان)). فقال رسول اللّه عَ له: لو قال: ((إن شاء اللّه لم
يَحْنَثْ ، وكان دَرَكاً لحاجته)) .
أخرجاه(١) .
وفي عدد النساء أربعة أقوال: أحدهما : مائة ، وهو الذي ذكرْنا . والثّاني تسعون .
والثّالث سبعون. والرّابع ستون . وكُلُّه في الصحيح (٢) .
(٤٥٧٩) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير
عن عُمارة بن القَعقاع عن أبي زُرعة عن أبي هريرة قال :
كان رسول اللّه ◌َ﴾ إذا كبَّر في الصلاة سكتَ هُنَيّةً. فقلت له : يا رسول الله ، بأبي
أنت وأُمّي ، ما تقول في سكوتك بين التكبير والقراءة؟ فقال: ((أقول : اللّهمّ باعد بيني وبين
خطاياي كما باعدْتَ بين المشرق والمغرب . اللّهمّ أنقِني من خطاياي كما يُنْقى (٣) الثّوب
الأبيض من الدَّنَس ، اللّهمّ اغسِلْني من خطاياي بالثّلج والماء والبَرَد)).
أخر جاه (٤)
.
(٤٥٨٠) الحديث السابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
هُشيم عن عبّاد بن راشد عن سعيد بن أبي خَيْرة قال : حدّثنا الحسن(٥) عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: «يأتي على النّاس زمانٌ يأكلون فيه الرّبا)) فقيل له: النّاس
(١) المسند ١٤٢/١٣ (٧٧١٥)، والبخاري ٣٣٩/٩ (٥٢٤٢)، ومسلم ١٢٧٥/٣ (١٦٥٤).
(٢) ينظر أطراف الحديث في البخاري ٣٤/٦ (٢٨١٩)، ومسلم ١٢٧٥/٣، ١٢٧٦، والفتح ٤٦٠/٦.
(٣) ويروى ((نَقّني .. يُنَقّى)) .
(٤) المسند ٢٥٧/١٦ (١٠٤٠٨)، وعن محمد بن فضيل وجرير، كلاهما عن عمارة ٨١/١٢ (٧١٦٤)، وهو في
مسلم ٤١٩/١ (٥٩٨) من طريق ابن فضيل وجرير. وفي البخاري ٢٢٧/٢ (٧٤٤) من طريق عمارة .
(٥) في المسند ((منذ نحو من أربعين أو خمسين سنة)).
٣٢٣

كُلُّهم؟ قال: «فمن لم يأكلْه نالَه من غُباره))(١).
(٤٥٨١) الحديث الثامن والأربعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا
يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة
عن أبي هريرة :
قال: ((لا تمنعوا فَضْلَ الماء لتمنعوا به الكَلاَ)) .
أن رسول الله
أخرجاه(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا هُشيم قال : حدثنا عوف عن رجل حدّثه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: «حريمُ البئر أربعون ذراعاً من حواليها كلِّها، لأعطان الإبل
والغنم . وابنُ السبيل أوّلُ شاربٍ، ولا يُمنعُ فَضْلُ الماءِ لِيُمْنَعَ به الكلا)»(٣).
(٤٥٨٢) الحديث التاسع والأربعون بعد المائتين (٤): حدّثنا أحمد قال:
حدّثنا قتيبة قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن الرحمن عن أبيه عن أبي
هريرة قال :
قال: ((لا هجْرَةَ بعد ثلاث))(٥) .
أن رسول الله
(٤٥٨٣) الحديث الخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن
سعيد قال عن جعفر بن ميمون قال : حدّثنا أبو عثمان النَّهدي عن أبي هريرة :
(١) المسند ٢٥٨/١٦ (١٠٤١٠)، وأبوداود ٢٤٣/٣ (٣٣٣١)، وأبو يعلى ١٠٥/١١ (٦٢٣٣) ومن طريق سعيد بن
أبي خيرة في النسائى ٢٤٣/٧، وابن ماجة ٧٦٥/٢ (٢٢٧٨) وقد مال المحقّقون إلى تضعيف إسناده ،
وضعفه الألباني. وينظر المستدرك والتلخيص ١١/٢ .
(٢) البخاري ٣١/٥ (٢٣٥٤)، ومسلم ١١٩٨/٣ (١٥٦٦) من طريق ابن شهاب .
(٣) المسند ٢٥٩/١٦ (١٠٤١١). وصحّح المحقّقون إسناده رغم جهالة راوٍ، لأن البيهقي أخرجه من طريق
هشيم، وصرّح باسم محمد بن سيرين ، فصحّ إسناده .
(٤) سقط هذا الحديث من نسخة ت .
(٥) المسند ٤٩١/١٤ (٨٩١٩). والحديث بهذا الإسناد في مسلم ١٩٨٤/٤ (٢٥٦٢) ولم يُنبّه عليه .
والهجرة : الهجر .
٣٢٤

أن رسول اللّه ◌َ﴿ أمرَه أن يخرجَ فينادي: لا صلاة إلاّ بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد(١).
(٤٥٨٤) الحديث الحادي والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى بن سعيد عن أبي ذئب قال : حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة
قال :
قال رسول اللّه ﴿: ((إنّ الله عزّ وجلّ يحُ العُطاس ويكرهُ التثاؤبَ. ومن عطسَ
فحَمِدَ اللّه فحقٌّ على من سمعه أن يقول: يَرحمك الله. وإذا تثاءب أحدكم فَلْيَرْدُدْه ما
استطاع، ولا يقل آه آه ، فإنّ أحدكم إذا فتح فاه فإن الشيطان يضحك منه- أو به)) .
انفرد بإخراجه البخاريّ(٢) .
(٤٥٨٥) الحديث الثاني والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى بن سعيد عن يزيد بن كيسان قال : حدّثني أبو حازم عن أبي هريرة قال :
عرَّسْنا مع نبيّ اللّه ◌ِ﴿ه فلم نستيقظْ حتى طَلَّعَتِ الشمس، فقال رسولُ الله
:
(ليأخذْ كلُّ رجلٍ برأس راحلته ، فإنّ هذا منزلٌ حضرَنا فيه الشيطان)) قال: ففعلنا ، فدعا
بالماء فتوضّاً ، ثم صلّى ركعتين قبل صلاة الغداة ، ثم أُقيمت الصلاة فصلّى الغداة .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
وفي لفظ: أن بلالاً حرسَهم فنام ... (٤)
(٤٥٨٦) الحديث الثالث والخمسون بعد المائتين: وبه قال :
(١) المسند ٣٢٤/١٥ (٩٥٢٩)، وأبو داود ٢١٦/١ (٨٢٠)، والحاكم ٢٣٩/١، وقال: هذا حديث صحيح لا غبار
عليه ، فإن جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين ، ويحيى بن سعيد لا يُحدّث إلاّ عن الثقات.
ووافقه الذهبي . وجعفر قال عنه ابن حجر في التقريب ٩٢/١ : صدوق يخطىء. وصحّح الألباني الحديث ،
لكن محقّقي المسند صحّحوه لغيره وضعّفوا إسناده ، ولم يرتضوا كلام الحاكم .
(٢) المسند ٣٢٥/١٥ (٩٥٣٠)، والبخاري ٣٣٨/٦ (٣٢٨٩) من طريق ابن أبي ذئب. وقد أخرج مسلم ٢٢٩٣/٤
قرية قال: ((التثاؤب من
(٢٩٩٤) بإسناده عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبى هريرة: أن رسول الله
الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع». وجرى المؤلّف على ما صنع الحميدي من جعله في
أفراد البخاري ٢٤٤/٤ (٢٥٢٥)، ولكن الحميدي نبّه على رواية مسلم .
(٣) المسند ٣٢٨/١٥ (٩٥٣٤)، ومسلم ٤٧١/١ (٦٨٠) .
(٤) مسلم - السابق .
٣٢٥

﴿ : (احشُدُوا فإنّي سأقرأ عليكم ثُلثَ القرآن)). فحَشَدَ من حَشَدَ ، ثم
قال رسول الله
خرج فقراً: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أَحَد﴾ ثم دخل ، فقال بعضُنا لبعض : هذا خبر جاءه من السماء،
فذاك الذي أدخلَه . ثم خرج فقال : ((إنّي قلتُ لكم: سأقرأ عليكم ثُلثَ القرآن ، وإنّها تَعْدِل
ثلث القرآن» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٥٨٧) الحديث الرابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل قال : حدّثنا أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة :
نهى أن يُشربَ من في السّقاء .
أن رسول اللّه ◌َلـ
قال أيّوب: أُنْبِثْتُ أنّ رجلاً شرب من في السّقاء فخرجت حيّة(٢).
(٤٥٨٨) الحديث الخامس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
یحیی عن یزید بن کیسان قال : حدثني أبو حازم قال :
رأيت أبا هريرة يُشير بإصبعه مراراً : والذي نفس أبي هريرة بيده، ما شِبعَ نبيُّ اللّه
وأهلُه ثلاثة أيام تباعاً من خبز حنطة حتى فارق الدُّنيا(٣).
(٤٥٨٩) الحديث السادس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
هاشم قال : حدّثنا زهير قال : حدّثنا سهيل عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴾: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يتقاربَ الزّمانُ، فتكون السَّنَةُ كالشهر،
(١) المسند ٣٣٠/١٥ (٩٥٣٥)، ومسلم ٥٥٧/١ (٨١٢).
(٢) المسند ٦٦/١٢ (٧١٥٣). وقد أخرج البخاري الحديث - دون قول أيوب من طريق إسماعيل بن علية
٩٠/١٠ (١٥٦٢٨) وإن فات المؤلف التنبيه على ذلك. قال ابن حجر في الفتح: زاد أحمد عن إسماعيل
بهذا الإسناد والمتن: قال أيوب ... ووهم الحاكم فأخرج الحديث في المستدرك (٤١٠/٤) بزيادته ،
والزيادة المذكورة ليست على شرط الصحيح ، لأن راويها لم يُسَمَّ ، وليست موصولة .
(٣) المسند ٣٧٤/١٥ (٩٦١١). والحديث بهذا الإسناد في مسلم ٢٢٨٤/٤ (٢٩٧٦). وقريب منه عن أبي
حازم في البخاري ٥١٧/٩ (٥٣٧٤). وقد جعله الحميدي للشيخين ١٨١/٣ (٢٤١١). ولم ينبّه ابن
الجوزي على ذلك .
٣٢٦

ويكون الشهرُ كالجمعة ، وتكون الجمعةُ كاليوم ، ويكون اليومُ كالساعة ، وتكون الساعة
كاحتراق السَّعْفَة))(١) .
(٤٥٩٠) الحديث السابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبد الرزّاق قال : أخبرنا معمر عن جعفر الجَزَريّ عن يزيد بن الأصمّ عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: ((والذي نفسي بيده، لو لم تُذنبوا لذهبَ اللّهُ عزّ وجلّ بكم، ولجاء
بقوم يُذنبون فيستغفرون اللّه فيغفر لهم)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٤٥٩١) الحديث الثامن والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبد الرحمن عن سفيان قال : حدّثني سليمان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
ما عاب رسولُ اللّه ◌َ﴿ل طعاماً قطُّ، كان إذا اشتهاه أكله ، وإذا لم يشتهه تركه .
أخر جاه(٣) .
(٤٥٩٢) الحديث التاسع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ ﴿ قال: ((لا حسدَ إلا في اثنتين: رجلٌ أعطاه الله القرآن فهو يتلوه آناء
الليل والنّهار ، فسمعه رجلٌ فقال : يا ليتني أُوتِيتُ مثلَ ما أُوتي هذا ، فعَمِلْتُ فيه مثلَ ما
يعملٌ فيه هذا . ورجل أتاه الله مالاً وهو يهلكه في الحقّ ، فقال رجلٌ : يا ليتني أَوتيتُ مثلَ
ما أوتي هذا ، فعَمِلْتُ فيه مثلَ ما يعملُ فيه هذا» (٤) .
(١) المسند ٥٥٠/١٦ (١٠٩٤٣) ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق زهير أخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٤٣٦/٧
(٢٩٨٦)، وصحّحه ابن حبّان ٢٥٦/١٥ (٦٨٤٢)، وهو من طريق سهيل في أبي يعلى ٣٢/١٢ (٦٦٨٠)، ونسبه
الهيثمي لأبي يعلى ، وقال: رجاله رجال الصحيح ٣٣٤/٧ . وحكم المحقّقون على إسناده بالصحّة .
(٢) المسند ٤٤٥/١٣ (٨٠٨٢)، ومسلم ٢١٠٦/٤ (٢٧٤٩).
(٣) المسند ١٣١/١٦ (١٠١٤١)، وهو في البخاري ٥٦٦/٦ (٣٥٦٣) عن شعبة ٥٤٧/١٠ (٥٤٠٩) عن سفيان،
كلاهما عن الأعمش به . وفي مسلم ١٦٣٢/٣ (٢٠٦٤) عن سفيان وغيره عن الأعمش به وعبدالرحمن بن
مهدي ثقة .
(٤) المسند ١٦٠/١٦ (١٠٢١٤) عن محمد بن جعفر وروح. وقد أخرجه البخاري عن روح عن شعبة به ٧٣/٩
(٥٠٢٦). ومحمد بن جعفر من رجال الشيخين . وهذا واحد مما لم ينبّه المؤلّف على إخراج الشيخين أو
أحدهما له .
٣٢٧

(٤٥٩٣) الحديث الستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد
عن عوف قال : حدّثني خِلاس عن أبي هريرة :
عن النبيّ ◌َ ﴿ قال: ((من أتى كاهناً أو عرّافاً فصدّقه بما يقول ، فقد كفر بما أُنزِل على
محمّد))(١) .
(٤٥٩٤) الحديث الحادي والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
قال : أخبرنا المثنّى بن سعيد قال : حدثنا قتادة عن بُشير بن كعب عن أبي هريرة
أن رسول الله
﴿ قال: ((إذا اختلفْتُم أو تشاجرْتُم في الطريق فدَعُوا سبع أذرع)).
أخر جاه(٢) .
(٤٥٩٥) الحديث الثاني والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
عن سفيان قال : حدّثني سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿: أنّه كان يقرأ في صلاة الصبح يومَ الجمعة: ﴿ألم تنزيلُ﴾ [ السجدة]
و﴿هل أتى﴾ [الإنسان] .
أخرجاه (٣) .
(٤٥٩٦) الحديث الثالث والستون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا قتيبة
قال : حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه عن عبد الله بن أبي رافع قال :
استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكّة ، فصلّى لنا أبو هريرة يوم الجمعة
بسورة ((الجمعة)) في السجدة الأولى، وفي الأخيرة: ﴿إذا جاءَك المنافقون﴾ [ سورة
(١) المسند ٣٣١/١٥ (٩٥٣٦) وأخرجه الحاكم ٨/١ من طريق عوف عن خلاس ومحمد بن سيرين عن أبي
هريرة . وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي ٧/١ . وقال محقّق المسند : رجاله رجال الصحيح ، ولكن خلاس بن
عمرو لم يسمع من أبي هريرة .
و . وجعلها في
ویشهد للحديث ما رواه مسلم في صحيحه ١٧٥١/٤ (٢٢٣٠) عن بعض أزواج النبيّ
الجمع ٢٤٦/٤ (٣٤٧٧) حفصة .
(٢) المسند ٣٣٢/١٥ (٩٥٣٧). وإسناده صحيح. ومن طريق عكرمة عن أبي هريرة في البخاري ١١٨/٦
(٢٤٧٣)، ومن طريق يوسف بن عبدالله بن الحارث عن أبي هريرة في مسلم ١٢٣٢/٣ (١٦١٣).
(٣) المسند ٣٤٥/١٥ (٩٥٦١)، ومن طريق سفيان الثوري في البخاري ٣٧٧/٢ (٨٩١)، ومسلم ٥٩٩/٢
(٨٨٠) .
٣٢٨

المنافقون] فأدركْتُ أبا هريرة حين انصرف فقلت: إنّك قرأتَ بسورتين كان عليٌّ يقرأ
بهما بالكوفة . فقال أبو هريرة: فإني سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿ يقرأُ بهما يومَ الجمعة.
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٥٩٧) الحديث الرابع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى
عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة
﴿ قال: ((أهونُ أهلِ النّار عذاباً عليه نعلان يَغلي منهما دماغُه))(٢) .
3
عن النبي
(٤٥٩٨) الحديث الخامس والستون بعد المائتين: وبه
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((من اقتطعَ شبراً من الأرض بغير حقِّه طُوَّقُه يومَ القيامة إلى سبع
أَرَضين)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٤٥٩٩) الحديث السادس والستون بعد المائتين: وبه
عن النبيّ ◌َ ﴿ قال: ((ثلاثة لا ينظرُ اللّه عزّ وجلّ إليهم يوم القيامة: الإمام الكذّاب،
والشّيخ الزّاني، والعائل المَزْهُوّ)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٤٦٠٠) الحديث السابع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوبكر
(١) مسلم ٥٩٨/٢ (٨٧٧). ومن طريق جعفر بن محمد بن علي أخرجه أحمد ٣٣٨/١٥ (٩٥٥٠).
(٢) المسند ٣٥٤/١٥ (٩٥٧٦). ومحمد بن عجلان وأبوه صدوقان. وقد صحّح الحاكم إسناد الحديث من طريق
ابن عجلان، على شرط مسلم ٥٨٠/٤، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٥١٣/١١ (٧٤٧٢). ويشهد
للحديث ما رواه الشيخان عن النعمان بن بشير - الجمع ٥٠١/١ (٨٠٧).
(٣) المسند ٣٥٦/١٥ (٩٥٨٢). وإسناده كسابقه. وقد أخرجه مسلم بسند آخر: حدّثني زهير بن حرب ، حدّثنا
جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة .. ١٢٣١/٣ (١٦١١) ومن طريق محمد بن عجلان صحّحه ابن
حبّان ٥٦٦/١١ (٥١٦٢) .
(٤) المسند ٣٦٤/١٥ (٩٥٩٤). وهو كسابقه بإسناد مختلف من مسلم ١٠٢/١ (١٠٧): عن أبي بكر بن أبي
شيبة ، عن وكيع وأبي معاوية عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة ، وبإسناد أحمد أخرجه النسائي
٨٦/٥، وصحّح ابن حبّان الحديث ٢٦١/١٠ (٤٤١٣) من طريق ابن عجلان.
والعائل : الفقير .
٣٢٩

عن داود عن أبيه عن أبي هريرة قال :
أقبل سَعدٌ إلى النبيّ ◌َ ﴿، فلما رآه قال رسول اللّه لَ هُ: ((إنّ في وجه سعد لخيراً»
فقال: ((قُتل كسرى. قال: يقولُ رسولُ اللّه ◌َ ﴿هُ: ((لعنَ اللّه كِسرى، إنّ أوّل النّاس هلاكاً
العربُ ، ثم أهل فارس))(١) .
(٤٦٠١) الحديث الثامن والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح
قال : حدّثنا صالح قال : حدّثنا ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ل بعثَ عبد الله بن حذافة يطوف في منىً: أنْ لا تصوموا هذه الأيّامَ،
فإنّها أيّام أَكْلٍ وشرب وذِكرٍ لله عزّ وجلّ(٢) .
(٤٦٠٢) الحديث التاسع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح
قال : أخبرنا المسعودي عن علقمة بن مَرْئد عن أبي الربيع عن أبي هريرة
أنّ رسول اللّه ◌َ﴿هُ كان من دعائه: «اللّهمَّ اغْفِرْلي ما قَدَمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسررْتُ
وما أعلنْتُ ، وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدّم وأنت المؤخّر ، لا إله إلا أنت(٣)).
(٤٦٠٣) الحديث السبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن
مالك قال : حدّثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((من كانت عنده مَظْلَمَةٌ في مال أو عِرْضٍ فَلْيَأْتِهِ فَلْيَسْتَحِلَّها منه
قبل أن يؤخذَ وليس عنده دينار ولا درهم ، فإن كانت له حسناتٌ أُخِذُّ من حسناته فأُعْطِيَها
هذا، وإلا أُخِذَ من سيئات هذا فَأَلَّقِينَ عليه)).
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
(١) المسند ٣٨٣/١٦ (١٠٦٥٥). قال الهيثمي ٢٩٣/٧: فيه داود بن يزيد الأودي ، وهو ضعيف. وينظر البداية
والنهاية ٢٧١/٤ ، وتعليق محققي المسند .
(٢) المسند ٣٨٩/١٦ (١٠٦٦٤)، وصحّح المحقّق الحديث. وضعّف إسناده، ونقل عن النسائي في الكبرى
قوله : إن صالح بن أبي الأخضر كثير الخطأ عن الزهري ، وحديثه هذا خطأ ... وينظر تعليق المحقّق على
طريق أخرى للحديث ٣٦/١٢ .
(٣) المسند ٣٩١/١٦ (١٠٦٦٨).
(٤) المسند ٣٧٧/١٥ (٩٦١٥). ومن طريق سعيد المقبري في البخاري ١٠١/٥ (٢٤٤٩) . ومن تحت سعيد
إمامان .
٣٣٠

(٤٦٠٤) الحديث الحادي والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى عن ابن أبي ذئب قال : حدّثنا سعيد عن أبي هريرة
عن النبيّ :﴿ قال: «ليأتينّ على النّاس زمانٌ لا يُبالي المرءُ بما أخذَ المالَ، بحلال
أم بحرام)) .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٤٦٠٥) الحديث الثاني والسبعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو
نُعيم عن هشام عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة
عن النبيّ :﴿﴿ قال: ((إذا جلسَ بين شُعَبها الأربع ثم جَهَدَها وجبَ الغُسْلِ)).
أخرجاه(٢) .
(٤٦٠٦) الحديث الثالث والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
حجّاج قال: حدّثنا ليث قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ل قال: ((ما من نبيَّ إلاّ وقد أُعطيَ (٣) من الآيات ما مثلُه أَمنَ عليه البشرُ،
وإنّما كان الذي أُوتيتُه وحياً أوحاه اللّه إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة)) .
أخرجاه (٤) .
(٤٦٠٧) الحديث الرابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد
قال : حدّثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله
ـ *: (من لم يَدَعْ قَولَ الزُّور والعمل به والجهلَ ، فليس لله حاجةٌ أن
يَدَعَ طعامه وشرابه)).
.(٥)
انفرد بإخراجه البخاري
(١) المسند ٣٨٢/١٥ (٩٦٢٠) ومن طريق ابن أبي ذئب في البخاري ٢٩٦/٤ (٢٠٥٩).
(٢) البخاري ٣٩٥/١ (٢٩١). ومن طريق هشام في مسلم ٢٧١/١ (٣٤٨)، المسند ٤٣٤/١٦ (١٠٧٤٣).
(٣) رواية المسند: ((ما من الأنبياء نبيّ ألا قد أعطي ... )).
(٤) المسند ١٩٠/١٤ (٨٤٩١)، والبخاري ٣/٩ (٤٩٨١)، ومسلم ١٣٤/١ (١٥٢) من طريق الليث. وحجّاج بن
محمد من رجال الشيخين .
(٥) المسند ٥٢١/١٥ (٩٨٣٩). ومن طريق ابن أبي ذئب في البخاري ١١٦/٤ (١٩٠٣).
٣٣١

(٤٦٠٨) الحديث الخامس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى عن عُبيد اللّه قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال:
دخل رجل المسجد فصلّى، ثم جاء النبيُّ :﴿﴿، فسلّمَ، فردّ عليه السلام وقال :
(ارجعْ فصَلِّ، فإنْك لم تُصَلِّ) ففعل ذلك ثلاث مرّات . فقال: والذي بعثَك بالحقّ ما
أَحْسِنُ غير هذا، فعلِّمْني. قال: ((إذا قُمْتَ إلى الصلاة فكبِّر، ثم اقرأ ما تيسّر معك من
القرآن ، ثم اركعْ حتى تطمئنّ راكعاً ، ثم ارفعْ حتى تعتدلَ قائماً، ثم اسجدْ حتى تطمئنَّ
ساجداً ، ثم ارفع حتى تطمئنَّ جالساً ، ثم افعلْ ذلك في صلاتك كلِّها)) .
أخرجاه(١) .
(٤٦٠٩) الحديث السادس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
يحيى عن ابن عجلان قال : حدّثنا سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة
أن رجلاً شتمَ أبا بكر والنبيُّ {﴿ جالسٌ، فجعل النبيُّ :﴿ُ يعجبُ ويتبَسَّم ، فلمّا
أكثرَ ردَّ عليه بعضَ قوله، فغضب النبيُّ :﴿ وقام، فلَحِقَه أبو بكر فقال: يا رسول اللّه، كان
يَشْتِمُني وأنت جالسٌ ، فلما رَدَدْتُ عليه بعض قوله غَضِبْتَ وقُمْتَ !. قال: ((إنّه كان مَلَكٌ
يُرُدُّ عنك، فلمّا رَدَدْتَ عليه بعضَ قوله وقعَ الشيطانُ ، فلم أكن لأَفْعُدَ مع الشيطان)» .
ثم قال : «يا أبا بكر، ثلاثٌ كلُّهن حقٌّ: ما من عبد ظُلِمَ بمَظْلَمَةٍ فَيُغْضي عليها للّه عزّ
وجلّ إلّ أعزّ اللّهُ بها نَصره. وما فتحَ رجلٌ باب عَطيّة يريدُ بها صِلَةً إلاّ زادَه اللّه بها كثرة .
وما فتح بابَ مسألة يريد بها كثرةُ إلا زادَه اللّهُ بها قِلّة))(٢) .
(٤٦١٠) الحديث السابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن عاصم بن بهدلة عن ذكوان عن أبي هريرة :
أنّهم قالوا: يا رسول اللّه، إنّ أحدَنا يحدّثُ نفسه بالشيء ما يُحِبُّ أن يتكلّم به وإنَّ له
ما على الأرض من شيء. قال: ((ذاك مَحْضُ الإيمان)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(١) المسند ٤٠٠/١٥ (٩٦٣٥)، والبخاري ٢٣٧/٢ (٧٥٧)، ومسلم ٢٩٨/١ (٣٩٧).
(٢) المسند ٣٩٠/١٥ (٩٦٢٤). وحسّنه المحقّقون لغيره ، وأطالوا في تخريجه وذكر شواهده .
(٣) المسند ٥٤١/١٥ (٩٨٧٦)، وعاصم حسن الحديث، وسائر رجاله رجال الصحيح، وهو عن سهيل
والأعمش عن أبي صالح ذكوان في مسلم ١١٩/١ (١٣٢).
٣٣٢

وإنما أراد بمحض الإيمان كراهتهم لذلك .
(٤٦١١) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرحمن حدّثنا سفيان عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ا﴾: ((لا إغرارَ في صلاة ولا تسليم)).
قال أحمد: سألت أبا عمرو الشيباني عنه فقال: إنّما هو: لا غرار. قال أحمد :
ومعناه : لا يَخْرُج من الصلاة وهو يظنّ أنّه قد بقي عليه منها شيء ، حتى يكون على
اليقين والكمال (١) .
(٤٦١٢) الحديث التاسع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا
معاذ بن فَضاله قال : حدّثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة أن أبا هريرة حدّثهم :
أن النبيّ ◌َ ﴿: ((لا تُنْكَحُ الأيّمُ حتى تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكرُ حتى تُسْتَأَذَنَ». قالوا :
يا رسول اللّه كيف إذنُها؟ قال: ((أن تسكُت)).
أخرجاه(٢) .
(٤٦١٣) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثني زهير بن
حرب قال : حدّثنا معلّى بن منصور قال: حدثنا سليمان بن بلال قال : حدّثنا سهيل عن
أبيه عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ل قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى ينزل الرُّوم بالأعماق أو بدابق)» فيخرج
إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافُّوا قالت الرّوم : خَلُّوا بيننا
وبين الذين سُبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا واللّه، لا نُخلّي بينكم وبين إخواننا
فتقاتلونهم ، فينهزم ثلثٌ لا يتوبُ اللّهُ عزّ وجلّ عليهم أبداً، ويُقتلُ ثُلثهم أفضلُ الشهداء عند
(١) المسند ٢٧/١٦ (٩٩٣٧)، وأبوداود ٢٤٤/١ (٩٢٨)، وصحّحه الحاكم على شرط مسلم ٢٦٤/١ ، ووافقه
الذهبي. وصحّحه الألباني ومحقّقو المسند ، وينظر تعليق محقّق المسند وما نقل في شرح الحديث .
(٢) البخاري ١٩١/٩ (٥١٣٦)، ومسلم ١٠٣٦/٢ (١٤١٩)، وأحمد ٣٧/١٥ (٩٤٠٥) من طريق هشام الدستوائي
عن يحيى بن أبي كثير به، وهو في المسند ٣٦٧/١٢ (٧٤٠٤) من طريق يحيى ، ٣٧١/١٥ (٩٦٠٥) من
طريق هشام .
٣٣٣

اللّه عزّ وجلّ ، ويفتح الثُّلث ، لا يفتنون أبداً، فيفتحون قسطنطينة ، فبينما هم يقتسمون
الغنائم قد علّقوا سيوفهم بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في
أهليكم فيخرجون ، وذلك باطل ، فإذا جاءوا الشام خرج ، فبينما هم يُعِدّون للقتال يُسَوّون
الصفوف إذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى بن مريم فأمَّهم ، فإذا رآه عدوّ اللّه ذاب كما يذوبُ
المِلحُ في الماء ، فلو تركه لانذابَ حتى يَهْلِكَ ، ولكن يقتلُه اللّهُ عزّ وجلّ بيده، فيُريهم دمَه
في حَربته)) .
نفرد بإخراجه مسلم(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا قتيبة قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن ثور بن يزيد عن
أبي الغيث عن أبي هريرة :
أنّ النبيَّ ◌َ﴿ قال: (سَمِعْتُم بمدينة جانبٌ منها في البرّ وجانبٌ منها في البحر؟))
قالوا : نعم يا رسول اللّه قال: ((لا تقومُ الساعة حتى يغزوَها سبعون ألفاً من بني إسحق ، فإذا
جاءوها نزلوا ، فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ، قالوا: لا إله إلا الله، والله أكبر. فيسقُطُ
أحدُ جانبيها . قال ثور: لا أعلمُه إلا قال: الذي في البحر - ثم يقول(٢) الثانية: لا إله إلا
اللّه، والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر. ثم يقول(٢) الثالثة: لا إله إلا الله، والله أكبر،
فيُفْرَجُ لهم ، فيدخلونها فيغنمون . فبينما هم يقسمون الغنائم إذ جاءهم الصّريخ : إن الدّجال
قد خرج ، فيتركون كلَّ شيء ويرجعون)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٤٦١٤) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: أخبرنا عمر بن أبي الحسن
البسطامي قال : إبراهيم بن أبي النضر الأصبهاني قال : أخبرنا منصور بن نصر
السَّمَرْقَندي قال: حدّثنا الهيثم بن كُليب قال: حدّثنا عليّ بن داود القَنطري ، قال :
(١) مسلم ٢٢٢١/٤ (٢٨٩٧).
(٢) في مسلم: ((ثم يقولوا ... )).
(٣) مسلم ٢٢٣٨/٤ (٢٩٢٠).
٣٣٤

حدّثنا آدم بن أبي إياس قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي رافع عن
أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: «يقولُ اللّه عزّ وجلّ يومَ القيامة: يا ابن آدم، مَرِضْتُ فلم تَعُدْني ،
واستطعَمْتُك فلم تُطْعِمني ، واستسقَيْتُك فلم تَسقِنِي. قال: يقول: يا ربّ، كيف وأنت ربُّ
العالمين؟ قال: أما عَلِمْتَ أنّ فلاناً مَرِضَ فَلَم تَعُدْه، ولو عُدْتَه لَوَجَدْتَنَي عنده. أما عَلِمْتَ
أن عبدي اسْتَطْعَمَك فلم تُطْعِمْه، ولو أطْعَمْتَه لوجدْتَ ذلك عندي . أما عَلِمْتَ أن عبدي
استسقاك فلم تَسْقِهِ ، ولو سَقَيْتَه لوجدْتَ ذلك عندي)» .
انفرد بإخراجه مسلم (١) .
(٤٦١٥) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا
عبد العزيز بن عبد الله قال: حدّثني سليمان عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي
سعيد المقبري عن أبي هريرة قال :
قلتُ: يا رسول الله، من أسعدُ بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: ((لقد ظننتُ يا أبا هريرة
ألا يسألَني عن هذا الحديث أحدٌ أوّلَ منك، لِما رأيتُ من حرصك على الحديث . أسعدُ
الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا اللّه، خالصاً من قلبه - أو نفسه)).
انفرد بإخراجه البخاري (٢) .
(٤٦١٦) الحديث الثالث والثمانون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا
عَبدان قال عبد اللّه عن يونس عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة
عن رسول اللّه ◌َ ﴿ل قال: ((بينما أنا نائم رأيتَني في الجنّة وإذا امرأةٌ تتوضأ إلى جانب
قصر ، فقلت : لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر . فذكرتُ غَيرَتَه فولَّيْتُ مُديرًا)). فبكى عمر
وقال : أوَ عليكَ أغارُ يا رسول الله!
(١) من الأحاديث التي أخرجها المؤلّف عن غير مصادره. ومن طريق حمّاد بن سلمة في مسلم ١٩٩٠/٤
(٢٥٦٩)، والأدب المفرد ٢٦٦/١ (٥١٧).
(٢) البخاري ١٩٣/١ (٩٩). وسليمان هو ابن بلال. وأخرجه أحمد من طريق سليمان بن داود عن إسماعيل بن
جعفر عن عمرو بن أبي عمرو به ٤٤٦/١٤ (٨٨٥٨).
٣٣٥

أخرجاه(١).
(٤٦١٧) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبوبكر
ابن أبي شيبة قال : حدّثنا خلف بن خليفة عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة
قال :
خرج رسول اللّه عَ ﴿ ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: ((ما أخرجَكما من
بيوتكما هذه الساعة؟)) قالا: الجوعُ يا رسول الله. قال: ((وأنا - والذي نفسي بيده -
لأخرَجَني الذي أخرَجَكما . قوموا .)) فقاموا معه ، فأتى رجلاً من الأنصار فإذا هو ليس في
: ((أين فلان؟)) قالت :
بيته ، فلمّا رأته المرأة قالت : مرحباً وأهلاً . فقال لها رسول الله
ذهب يستعذبُ لنا من الماء. إذ جاء الأنصاريّ، فنظر إلى رسول اللّه ◌َل وصاحبيه ثم
قال : الحمدُ لله ، ما أحدٌ اليومَ أكرمَ أضيافاً مني. قال : فانطلق فجاءهم بعِذق فيه بُسر
ورُطب وتَمر ، فقال: كلوا من هذا. وأخذ المُديةَ، فقال له رسول اللّه ◌َهُ: («إيّاك والحَلوبَ))
فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العِذق وشربوا ، فلما أنْ شبعوا وروَوا قال رسول الله
﴿ لأبي بكر وعمر: ((والذي نفسي بيده، لتُسألُنّ عن هذا النعيم يوم القيامة. أخْرجكم
من بيوتكم الجوعُ ، ثم لم تَرجعوا حتى أصابكم هذا النعيم)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
وهذا الأنصاري هو أبو الهيثم بن التَّيِّهان (٣) .
(٤٦١٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
محمد بن فُضَيل قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿: ((من صامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنبه)).
أخرجاه (٤)
(١) البخاري ٣٢٠/٩ (٥٢٢٧)، ومن طريق ابن شهاب في مسلم ١٨٦٣/٤ (٢٣٩٥)، والمسند ١٧٧/١٤ (٨٤٧٠).
(٢) مسلم ١٦٠٩/٣ (٢٠٣٨).
(٣) ينظر الأسماء المبهمة للخطيب ٨٢، وشرح النووي ٢٢٣/١٣ .
(٤) المسند ٩١/١٢ (٧١٧٠)، والبخاري ٩٢/١ (٣٨)، وهو في مسلم ٥٢٣/١ (٧٥٩) من طريق أبي سلمة .
٣٣٦

: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي
هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َيهي: ((من صام رمضان وقامَه إيماناً واحتساباً، غُفِرَ له ما تقدّمَ من
ذنبه))(١) .
(٤٦١٩) الحديث السادس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
حسن قال : حدّثني شيبان عن يحيى بن أبي كثير قال : أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة
أخبره :
أن رسول اللّه ◌َ ﴾ قال: ((من قامَ ليلةَ القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَله ما تقدَّمَ من ذنبه».
أخرجاء(٢) .
(٤٦٢٠)الحديث السابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل بن إبراهيم قال : حدّثنا أيّوب عن أبي قلابة عن أبي هريرة (٣) قال:
لما حضر رمضانُ قالَ رسولُ اللّه ◌َ﴿ه: «قد جاءكم رمضانُ، شهرٌ مبارك، افترض اللّهُ
عليكم صيامه ، تُفتحُ فيه أبواب الجنّة ، وتغلق أبواب النار ، وتُغَلُّ فيه الشياطين . فيه ليلة
القدر خيرٌ من ألف شهر ، من حُرِمَ خيرَها حُرِم)»(٤) .
(٤٦٢١) الحديث الثامن والثمانون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا
(١) المسند ٣١٧/١٦ (١٠٥٣٧) والحديث في البخاري ١١٥/٤ (١٩٠١)، ومسلم - السابق من طريق أبي سلمة.
(٢) المسند ٢٦٤/١٥ (٩٤٤٥)، ومعه: ((من قام رمضان ... )) وهو من طريق يحيى بن أبي كثير في البخاري
١١٥/٤ (١٩٠١)، ومسلم ٥٢٣/١ (٧٦٠) وحسن وشيبان من رجال الشيخين .
(٣) في الأصلين : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا معمر عن الزهريّ عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة . ولم أقف على هذا الإسناد في المسند .
(٤) المسند ٥٩/١٢ (٧١٨٤)، ومن طريق أيوب في النسائي ١٢٩/٤، وله فيه روايات أخر. وقد صحّح الألباني
الأحاديث ، وحكم محقّقو المسند على حديث أبي هريرة بالإرسال ، لأنه أبا قلابة أرسل عن أبي هريرة .
وقد روى الشيخان عن أبي هريرة : «إذا دخل رمضان ، فتحت أبواب السماء (الجنة - الرحمة) وأغلقت
أبواب جهنم، وسلسلست الشياطين)) ينظر الجمع ١٠٩/٣ (٢٣٠٧).
٣٣٧

أبوبكر بن أبي شيبة قال : حدّثنا أبو خالد الأحمر عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن
أبي هريرة
قال رسول اللّه تَّهُ: ((لقِّنوا موتاكم: لا إله إلا اللّه)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٤٦٢٢) الحديث التاسع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا
عبد الله بن يوسف قال: حدثنا مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ قال: ((والذي نفسي بيده، لأن يأخذَ أحدُكم حبلَه فيحتطبَ على
ظهره خيرٌ له من أن يأتيَ رجلاً فيسألَه ، أعطاه أو منعه)) .
أخر جاه(٢) .
(٤٦٢٣) الحديث التسعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا زهير بن حرب
قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرني روح بن القاسم عن العلاء بن عبد الرحمن
ابن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله
*: ((قال اللّه تبارك وتعالى: ((أنا أغنى الشُّركاء عن الشِّرك، من عمل
عملاً أشركَ فيه معي غيري تركْتُه وشِرِكَه)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبةُ قال: سمعْتُ العلاء بن
عبد الرحمن يحدّث عن أبيه عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ يرويه عن ربّه عزّ وجلّ أنّه قال: ((أنا خيرُ الشُّركاء، فمن عمل عملاً
أشرك فيه غيري فأنا بريءٌ منه، وهو للّذي أشرك)) (٤).
(١) مسلم ٦٣١/٢ (٩١٧).
(٢) البخاري ٣٣/٤ (١٤٧٠)، وفي مسلم ٧٢١/٢ (١٠٤٢) من طريق أبي حازم وأبي عبيد عن أبي هريرة ، ومن
طريق أبي الزناد في المسند ٢٦٨/١٢ (٧٣١٧) وله فيه روايات وطرق .
(٣) مسلم ٢٢٨٩/٤ (٢٩٨٥).
(٤) المسند ٣٧٧/١٣ (٧٩٩٩) وإسناده صحيح. وبه صحّحه ابن خزيمة ٢/ (٩٣٨). وينظر ما قبله .
٣٣٨

(٤٦٢٤) الحديث الحادي والتسعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثني
محمد بن رافع قال : حدّثنا حسين بن محمد قال : حدّثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة
قال : سمعتُ أبا هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿: ((ألا أحدّتُكم (١) عن الدّجّال حديثاً ما حدّثه نبيَّ قومَه: إنّه
أعورُ ، وإنّه يجيءُ معه بمثال الجنّة والنار، فالتي يقول إنّها الجنّة هي النّار، وإني أنذركم به
كما أنذرَ به نوحٌ قَومَه)) .
أخر جاه(٢) .
(٤٦٢٥) الحديث الثاني والتسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا
عبد العزيز بن عبد اللّه قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب عن ابن
شهاب عن سالم بن عبد الله قال: سمعت أبا هريرة يقول :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((كلُّ أُمّتي مُعافىٌ إلاّ المجاهِرِين. وإنّ من المجاهرة أن
يعملَ الرجلُ بالليل عملاً ثم يصبحَ وقد سترَه اللّهُ عليه فيقول: يا فلان، قد عملتُ البارحةَ
كذا وكذا . وقد باتَ يستُرُه ربُّه فَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللّه عليه)).
أخرجاه(٣) .
(٤٦٢٦) الحديث الثالث والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل بن عُلَيّة قال : حدّثنا أيّوب عن أبي هريرة قال :
نادى رجلٌ رسول اللّه ◌َ﴿ فقال: أيُصلّي أحدُنا في ثوب واحد؟ قال: «أوَ كُلُّكم يجدُ
ٹوبین)» .
أخر جاه (٤)
(٤٦٢٧) الحديث الرابع والتسعون بعد المائتين: وبه قال :
(١) رواية مسلم ((أخبركم ... بمثل)) وهذه ألفاظ البخاري.
(٢) مسلم ٢٢٥٠/٤ (٢٩٣٦). ومن طريق شيبان في البخاري ٣٧٠/٦ (٣٣٣٨).
(٣) البخاري ٤٨٦/١٠ (٦٠٦٩)، ومن طريق ابن أخي ابن شهاب في مسلم ٢٢٩١/٤ (٢٩٩٠).
(٤) المسند ٦١/١٢ (٧١٤٩) والحديث في البخاري ٤٧٠/١، ٤٧٥ (٣٥٨، ٣٦٥) عن سعيد بن المسيّب
ومحمد بن سيرين، ومسلم ٣٦٧/١، ٣٦٨ (٥١٥) عن سعيد وابن سيرين وأبي سلمة ، كلّهم عن
أبي هريرة .
٣٣٩

قال رسول اللّه ◌َ ﴿: «لاَسْلَمُ وغِفار وشيءٌ من مزينة وجهينة - أو شيء من جهينة
ومزينة - خيرٌ عند الله من أسد وغطفان وهوازن وتميم)).
أخرجاه(١) .
(٤٦٢٨) الحديث الخامس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال :
حدّثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي عُبيد مولى ابن أزهر
عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه تَ ﴾ قال: ((يُستجابُ لأحدِكم ما لم يَعْجَلْ، يقول : دعوتُ فلم
يَستجبْ لي)) .
أخرجاه (٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدثني أبو الطاهر قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني معاوية بن
صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴿ أنه قال: ((لا يزالُ يُستجابُ للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعةِ رَحِم ، مالم
يستعجلْ)) قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال: ((يقول: قد دعوتُ وقد دعوتُ، فلم أرَ
يستجيبُ لي ، فيستَحسِرِ(٣) عند ذلك ويَدَعُ الدّعاء)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٤) .
(٤٦٢٩) الحديث السادس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا ابن
أبي عمر قال : حدّثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ﴿ قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافرون﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللّهُ
أحَد﴾ .
(١) المسند ٦١/١٢ (٧١٥٠)، ومسلم ١٩٥٥/٤ (٢٥٢١) وله فيه أسانيد وروايات أخر . ومن طريق أيوب في
البخاري ٥٤٣/٦ (٣٥٢٣).
(٢) البخاري ١٤٠/١١ (٦٣٤٠)، ومن طريق مالك في مسلم ٢٠٩٥/٤ (٢٧٣٥)، والمسند ٢١٠/١٦ (١٠٣١٢).
(٣) يستحسر : ينقطع ويتوقّف .
(٤) مسلم ٢٠٩٦/٤ (٢٧٣٥).
٣٤٠