Indexed OCR Text

Pages 281-300

اشتريْتُ منك الأرض ولم أَبْتَعْ منك الذهب ، وقال الذي باع الأرض : إنما بِعْتُك الأرضَ
وما فيها . فتحاكما إلى رجل ، فقال الذي تحاكما إليه : ألكما ولد؟ قال أحدُهما : لي غلام،
وقال الآخر: لي جارية . قال: أنْكح الغلامَ الجاريةَ، وأنفقوا على أنفسهما منه وتصدّقا)).
أخرجاه(١) .
(٤٤٧٢) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿: (أيفرحُ أحدُكم براحلته إذا ضلَّت ثم وجدَها؟)) قالوا : نعم يا
رسول اللّه. قال: ((والذي نفسُ محمّد بيده، للّهُ أشدُّ فرحاً بتوبة عبده إذا تاب من أحدِکم
براحلته إذا وجدَها))(٢) .
(٤٤٧٣) الحديث الأربعون(٣) بعد المائة: وبه :
﴿: ((إذا توضّاَ أحدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بمَنْخِرَيه من الماء ثم لِيَنْثُر))(٤).
قال رسول الله
(٤٤٧٤) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: وبه :
قال رسولُ اللّه ◌َ هُ: ((والذي نفسُ محمَّد بيده، لو كان أُحُدٌ عندي ذهباً لأحْبَبْتُ ألاّ
يَأَتِيَ عليّ ثلاثُ ليالٍ ، وعندي منه دينار أجِدُ من يقبله منّي، ليس شيءٌ أرصُدُه في دَين
عليَّ) .
أخرجاه(٥) .
(٤٤٧٥) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: وبه :
: ((لا يَقُلْ أحدُكم : اسْقِ رَبَّك، أَطْعِمْ ربَّك، وَضِّىء ربَّك، ولا يَقُلْ
قال رسول اللّه ◌َ﴾
(١) المسند ٥١٥/١٣ (٨١٩١)، والبخاري ٥١٢/٦ (٣٤٧٢)، ومسلم ٣٤٥/٣ (١٧٢١).
(٢) المسند ٥١٦/١٣ (٨١٩٢). وقد روى الإمام مسلم هذا الحديث من هذه الطريق وغيرها ٢١٠٢/٤ (٢٦٧٥) .
وينظر الجمع ٦/٣ (٢١٧٠) .
(٣) سقط هذا الحديث من نسخة ر.
(٤) المسند ٥١٧/١٣ (٨١٩٤). وهذا الحديث بهذا الإسناد في مسلم ٢١٢/١ (٢٣٧) ، وله فيه وفي البخاري
روايات وطرق . ينظر الجمع ١٤٣/٣ (٢٣٦١) .
(٥) المسند ٥١٧/١٣ (٨١٩٥) والبخاري ٢١٧/١٣ (٧٢٢٨). وفي مسلم ٦٨٧/٢ (٩٩١) من طريق محمد بن
زیاد .
٢٨١

أحدُكم : ربّي ، وليقل : سيّدي ومولاي. ولا يقل أحدُكم: عبدي ، أَمَتي ، وليقل : فتاي ،
فتاتي ، غلامي)) .
أخرجاه(١) .
(٤٤٧٦) الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: ((اللّهمّ إنّي أَنَّخِذُ عندَك عهداً لن تُخْلِفَنيه، إنما أنا بشرٌ ، فأيُّ
المؤمنين آذَيْتُه ، أو شَتَمْتُه أو جلَدْتُه ، أو لَعَنْتُه ، فاجعلْها له صلاةً وزكاة وقُربةً تقرِّبه بها يوم
القيامة)).
أخرجاه(٢) .
(٤٤٧٧) الحديث الرابع والأربعون بعد المائة: وبه :
قال رسول الله ټ﴾﴾ : «لا یسرقُ سارقٌ حین یسرقُ وهو مؤمن ، ولا یزني زانٍ حین یزني
وهو مؤمن ، ولا يشرب الشاربُ حین یشرب وهو مؤمن . والذي نفس محمد بيده ، لا
ينتهبُ أحدُكم نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ يرفعُ إليه المؤمنون أعينَهم فيها وهو حين يَنْتَهِبُها مؤمن ، ولا
يَغِلُّ أحدُكم حين يَغِلُّ وهو مؤمن. فإيّاكم إيّاكم)»؟ .
أخرجاه(٣) .
(٤٤٧٨) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة: وبه :
*: (والله لأن يَلَجّ(٤) أحدُكم بيمينه في أهله آثمُ له عند اللّه من أن
قال رسول الله
يُعْطِيَ كفّارَتَه التي فرضَ اللّهُ عزّ وجلّ عليه)) .
أخرجاه(٥) .
(١) المسند ٥١٨/١٣ (٨١٩٧)، والبخاري ١٧٧/٥ (٢٥٥٢)، ومسلم ١٧٦٤/٤، ١٧٦٥ (٢٢٤٩).
(٢) المسند ٥٢٠/١٣ (٨١٩٩)، وأخرجه البخاري من طريق سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة ١٧١/١١
(٦٣٦١)، ومسلم من طرق عن الأعرج وسالم مولى النصريّين وسعد، كلّهم عن أبي هريرة ٢٠٠٨/٤،
٢٠٠٩ (٢٦٠١) .
(٣) المسند ٥٢١/١٣ (٨٢٠٢)، والحديث من طرق عن أبي هريرة في مسلم ٧٧،٧٦/١ (٥٧)، والبخاري
١١٩/٥ (٢٤٧٥) وفيه الأطراف، وينظر الجمع ٥٢/٣ (٢٢٣١).
(٤) لجّ الرجل : حلف على شيء ثم رأى أن غيره خير منه ، ولكنه أقام على يمينه .
(٥) المسند ٥٢٤/١٣ (٨٢٠٨)، والبخاري ٥١٧/١١ (٦٦٢٥)، ومسلم ١٢٧٦/٣ (١٦٥٥).
٢٨٢

والمعنى أنّه يحلف ألاَّ يبرَّ ثم لا يكفّر(١).
(٤٤٧٩) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ لهُ: ((يضحكُ اللّهُ عزّ وجلّ لرجلين يقتلُ أحدُهما الآخرَ، كلاهما
يَدْخُلُ الجنّة)). قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال ((يُقْتَلُ هذا فَيَلِجُ(٢) الجنّة، ثم يتوب اللّهُ
على الآخر فيهديه إلى الإسلام ، ثم يُجاهد في سبيل اللّه فيُستشهد)).
أخر جاه(٣) .
(٤٤٨٠) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: وبه :
قال رسولُ اللّه ◌َّهُ: ((قيل لبني إسرائيلَ: ادخلوا البابَ سُجَّداً وقولوا حِطّة، فبدَّلوا،
فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم ، وقالوا : حَبّة في شَعَرة)» .
أخرجاه(٤) .
(٤٤٨١) الحديث الثامن والأربعون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((إذا قامَ أحدُكم من الليل فاسْتَعْجَمَ القرآنُ على لسانه فلم يَدْرِ ما
يقول ، فلْيَضْطَجِعْ)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٥) .
(٤٤٨٢) الحديث التاسع والأربعون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه عَ ◌ّهُ: ((نعمًا للمملوك أن يُتَوَفَّى يُحسِنُ عبادةَ اللّه وصَحابةَ سيِّدِه. نعمًا
له ، نعمًا له))(٦) .
(٤٤٨٣) الحديث الخمسون بعد المائة: وبه :
(١) أي : فهذا آثم من التكفير.
(٢) يلج الجنّة : يدخلها .
(٣) المسند ٥٣٣/١٣ (٨٢٢٤) ومسلم ١٥٠٥/٣ (١٨٩٠). وأخرجه مسلم والبخاري ٣٩/٦ (٢٨٢٦) من طريق
الأعرج عن أبي هريرة .
(٤) المسند ٥٣٥/١٣ (٨٢٣٠)، والبخاري ٤٣٦/٦ (٣٤٠٣)، ومسلم ٢٣١٢/٤ (٣٠١٥).
(٥) المسند ٥٣٦/١٣ (٨٢٣١)، ومسلم ٥٤٣/١ (٧٨٧) .
(٦) المسند ٥٣٦/١٣ (٨٢٣٣)، ومسلم ١٢٨٥/٣ (١٦٦٧) ٢٨٢٠ وأخرجه البخاري ١٧٥/٥ (٢٥٤٩) من طريق
أبي صالح عن أبي هريرة . ولم يُنبّه عليه .
٢٨٣

قال رسول اللّه ◌َ له: ((لا يَقُلْ أحدُكم: اللّهمّ اغفر لي إن شِئْتَ، وارحَمْني إن شئْتَ،
وارزقْني إن شئْتَ . لَيَعْزِمْ مسألتَه، إنّه يفعل ما يشاء لا مُكْرِهَ له)) .
أخرجاه(١) .
(٤٤٨٤) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: ((غزا نبيٌّ من الأنبياء، فقال لقومه: لا يَتْبَعني رجلٌ مَلَكَ بُضْعَ
امرأة وهو يريدُ أن يبنيَ بها ولمّا يَبْنِ ، ولا آخرُ قد بنى بُنياناً ولم يَرفع سُقُفَها ، ولا آخرُ قد
اشترى غَنماً أو خَلِفاتٍ (٢)، وهو ينتظر أولادها. فغزا، فدنا من القرية حين صلَّى العصرَ أو
قريباً من ذلك ، فقال للشمس : أنتِ مأمورةٌ وأنا مأمور، اللّهمّ احْبِسْها عليَّ شيئاً، فحُبِسَت
عليه حتى فتح اللّه عليه، فجمعوا ما غَنِموا، فأقبلت النّار لتأكلَه فَأَبَتْ أن تَطْعَمَه ، فقال:
فيكم غُلول(٣) ، فليُبايعْني من كلّ قبيلة رجلٌ ، فبايعوه ، فلَصِقَت يدُ رجلٍ بيده، فقال :
فيكم الغُلول ، فلتُبايِعْني قبيلتُك، فبايَعَتْه قبيلتُه ، فَلَصِقَتْ يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال:
ء
فيكم الغُلول ، أنتم غَلَلْتُم ، فأخرَجوا له مثلَ رأس بقرة من ذهب فوضعوه في المال وهو
بالصّعيد ، فأقبلت النارُ فأكلَتْه ، فلم تحِلَّ الغنائمُ لأحدٍ من قبلنا ، ذلك لأن اللّه تعالى رأى
ضَعْفَنا وعجزَنا فطيِّبَها لنا» .
أخرجاه(٤) .
(٤٤٨٥) الحديث الثاني والخمسون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ: ((بينا أنا نائم رأيتُ أنّي أنزِعُ على حوض أسقي النّاس، فأتاني
أبوبكر فأخذ الدلوَ من يدي ليُرَوِّحَني، فنزعَ ذَنوبَين ، وفي نَزعه ضَعف . والله يغفر له ،
فأتاني ابنُ الخطّاب [ والله يغفر له] فأخذها [منّي، فلم ينزع رجلٌ] حتى تولّى الناسُ
والحوضُ يتفجّر)).
(١) المسند ٥٣٨/١٣ (٨٢٣٧)، والبخاري ٤٤٨/١٣ (٧٤٧٧). وفي مسلم ٢٠٦٣/٤ (٢٦٧٩) من طريق العلاء
ابن عبدالرحمن عن أبيهٍ ومن طريق عطاء بن ميناء عن أبي هريرة .
(٢) الخلفات جمع خَلِفة : الناقة التي قربت ولادتها .
(٣) الغلول : الخيانة من الغنيمة .
(٤) المسند ٥٣٨/١٣ (٨٢٣٨)، ومسلم ١٣٦٦/٣ (١٧٤٧). وأخرجه البخاري ٢٢٠/٦ (٣١٢٤) من طريق
معمر .
٢٨٤

أخرجاه(١) .
(٤٤٨٦) الحديث الثالث والخمسون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿هُ: ((لا تقوم الساعة حتى تُقاتلوا خُوزَ وكرمان من الأعاجم، حُمْرَ
الوجوه ، فُطْسَ الأنوف ، صغارَ الأعين ، كأنّ وجوهَهم المجانُّ المُطْرَقَة . ولا تقوم الساعة
حتى تُقاتلوا قوماً نِعالُهم الشَّعرُ)) (٢).
أخرجه البخاريّ بهذا اللفظ: وقد أخرجاه بألفاظ أُخر لم يُذكر فيها خُوز وكرمان .
وقد سبق معنى المُطْرَقة : وهي التُّرسة التي أُلبست العَقَب .
(٤٤٨٧) الحديث الرابع والخمسون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه ﴿ه: ((العين حقٌّ)) ونهى عن الوشم .
أخرجه البخاري. وأخرج مسلم : ((العين حقٌّ). فحسب(٣).
(٤٤٨٨) الحديث الخامس والخمسون بعد المائة: وبه :
: ((لا يزالُ أحدُكم في صلاة ما كانت الصلاةُ تَحْبِسُه، لا يَمْنَعُه إلا
قال رسول الله
انتظارُها)»(٤)
(٤٤٨٩) الحديث السادس والخمسون بعد المائة: وبه :
قال رسول اللّه عَ لُولُ: ((بينما أنا نائم أُتيتُ بخزائن الأرض ، فوُضع في يديّ سواران من
ذهب، فكبُرا عليّ وأهمّاني. فأُوحِيَ إليّ: أن أُنْفُخْهما، فَنَفَخْتُهما فذهبا ، فأولْتُهما
الكذّابَين اللذين أنا بينهما: صاحبَ صنعاءً. وصاحب اليمامة)).
أخرجاه(٥) .
(١) المسند ٥٤٠/١٣ (٨٢٣٩): والتتمّة منه. وهو في البخاري ٤١٥/١٢ (٧٠٢٢). وينظر ١٨/٧ (٣٦٦٤)
وأخرجه مسلم ١٨٦٠/٤، ١٨٦١ (٢٣٩٢) من طريق سعيد بن المسيّب وغيره عن أبي هريرة .
(٢) المسند ٥٤١/١٣، ٥٤٢ (٨٢٤٠، ٨٢٤١). وبهذا في البخاري ٦٠٤/٦ (٣٥٩٠). وله روايات وطرق أخر -
ينظر ١٠٤/٦ (٢٩٢٨). ومن طرق عن أبي هريرة في مسلم ٢٢٣٣/٤، ٢٢٣٤ (٢٩١٢).
(٣) المسند ٥٤٣/١٣ (٨٢٤٥)، والبخاري ٢٠٣/١٠ (٥٧٤٠)، ومسلم ١٧١٩/٤ (٢١٨٧).
(٤) المسند ٥٤٤/١٣ (٨٢٤٦). والحديث من طرق عن أبي هريرة في البخاري ومسلم - ينظر أطرافه في
البخاري ٢٨٢/١ (١٧٦)، ومسلم ٦٤٩/١، ٦٥٠ (٦٤٩). وينظر الجمع ١٤٥/٣ (٢٣٦٦).
(٥) المسند ٥٤٥/١٣ (٨٢٤٩)، والبخاري ٨٩/٨ (٤٣٧٥)، ومسلم ١٧٨١/٤ (٢٢٧٤) .
٢٨٥

والمراد : بصاحب صنعاء : الأسود العنسي . والآخر: مُسَيلمة .
(٤٤٩٠) الحديث السابع والخمسون بعد المائة: وبه :
*: «ليس أحدٌ منكم بمُنجيه عملُه، ولكن سدّدوا وقاربوا)» قالوا: ولا
قال رسول الله
أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمَّدَني منه برحمة وفضل)».
أخرجاه(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح قال : حدّثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة :
أن رسول اللّهَ هل قال: ((لا يُنجي أحدكم عملُه)». قالوا: ولا أنت يا رسول اللّه؟ قال:
((ولا أنا، إلاّ أن يتغَمَّدَني اللّهُ برحمةٍ. فسَدِّدوا وقاربوا، واغْدُوا ورُوحوا، وشيءٌ من الدُّلجة،
والقَصْدَ القَصْدَ تبلغوا))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد السلام بن مُطَهِّر قال: حدّثنا عمر بن عليّ عن مَعن
ابن محمّد الغفاري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة
عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((إنّ الدِّين يُسْرٌ، ولن يُشادَّ الدِّينَ أحدٌ إلا غلَبَه. فسدّدوا وقاربوا
وأبشروا ، واستعينوا بالغَدوة والرَّوحة وشيءٍ من الدُّلجة))(٣).
انفرد بإخراج الطريقين البخاري .
(٤٤٩١) الحديث الثامن والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
سليمان بن داود الطيالسي قال : حدّثنا عمران القطّان عن قتادة عن أبي ميمونة عن
أبي هريرة :
قال في ليلة القدر: (( إنّها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين ، إنّ
أن رسول اللّه ـ
(١) المسند ٥٤٦/١٣ (٨٢٥٠). وله طرق في مسلم ٢١٦٩/٤ - ٢١٧١ (٢٨١٦) والبخاري كما سيأتي.
(٢) المسند ٣٩٥/١٦ (١٠٦٧٧) والبخاري ٢٩٤/١١ (٦٤٦٣) من طريق ابن أبي ذئب . وروح من رجال
الشيخين .
(٣) البخاري ٩٣/١ (٣٩). وينظر الفتح ١٩٥/١ .
٢٨٦

الملائكة في تلك الليلة في الأرض أكثرُ من عَدَد الحصى)) (١).
(٤٤٩٢) الحديث التاسع والخمسون بعد المائة: وبه :
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا صفوان قال : حدّثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال :
للحيّات: ((ما سالمْناهنّ منذ حاربْناهنّ، فمن ترَكَ شيئاً خِيفتهنّ
قال رسول الله
فليس منّا))(٢) .
(٤٤٩٣) الحديث الستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدّثنا
حمّاد قال : أخبرني سهيل قال : حدثني أبي عن أبي هريرة :
كان يقول إذا أصبح: «اللَّهمَ بك أصبَحْنا ، وبك أمسَيْنا ، وبك نحيا ،
وبك نموت ، وإليك المصير))(٣) .
أن رسول الله
(٤٤٩٤) الحديث الحادي والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان
ابن داود الهاشمي قال : حدّثنا إسماعيل بن جعفر قال : حدّثنا العلاء عن أبيه عن
أبي هريرة
أن النبيّ ◌َ ﴿ قال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثلُ أُجور من تَبِعَه لا ينقصُ
ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة كان له من الإثم مثلُ آثام من تَبِعه لا ينقص
ذلك من آثامهم شيئاً» .
انفرد بإخراجه مسلم(٤)
(١) المسند ٤٢٧/١٦ (١٠٧٣٤)، ومسند الطيالسي ٣٣٢ (٢٥٤٥)، وصحّحه ابن خزيمة ٣٣٢/٣ (٢١٩٤)،
ووثّق الهيثمي رجاله ١٧٨/٣. وحسّن إسناده الألباني في الصحيحة ٢٤٠/٤ (٢٢٠٥).
(٢) المسند ٤٣٣/١٦ (١٠٧٤١)، وجوّد محقّقو المسند إسناده. ومن طريق ابن عجلان في سنن أبي داود
٣٦٣/٤ (٥٢٤٨)، وقال عنه الألباني : حسن صحيح .
(٣) المسند ٤٤٤/١٦ (١٠٧٦٣). وإسناده صحيح. وقد صحّحه ابن حبّان من طريق حمّاد بن سلمة ٤٤/٣
(٩٦٤). ومن طرق عن سهيل في الأدب المفرد ٦٨١/٢ (١١٩٩) وأبي داود ٣١٧/٤ (٥٠٦٨)، وابن ماجة
١٢٧٢/٢ (٣٨٦٨)، والترمذي ٤٣٥/٥ (٣٣٩١)، وقال: حسن. وصحّحه الألباني.
(٤) المسند ٨٣/١٥ (٩١٦٠). ومن طرق عن إسماعيل في مسلم ٢٠٦٠/٤ (٢٦٧٤)، وسليمان بن داود
الهاشمي ثقة ، روى له أصحاب السنن .
٢٨٧

طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا أيوب عن محمد
عن أبي هريرة قال :
جاء رجل إلى رسول اللّه ◌َ﴿ فحثَّ عليه ، فقال رجل: عندي كذا وكذا . قال : فما
بقي في المجلس إلا من قد تصدّق بما قلَّ أو كثر. فقال رسول اللّه ◌َ﴿ه ((من سنَّ خيراً
فاستُنَّ به كان له أجرُه كاملاً ، ومن أُجور من استنَّ به، ولا ينقصُ أجورهم شيئاً ، ومن
استنّ شرًّاً فاستُنّ به فعليه وزرُه كاملاً ، ومن أوزار الذي استنّ به ، لا ينقُصُ من أوزارهم
شيئاً))(١) .
(٤٤٩٥) الحديث الثاني والستون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا محمد بن
بشّار العَبديّ قال: حدّثنا عبد الكريم بن عبد المجيد قال : حدّثنا عبد الحميد بن جعفر
قال : سمعْتُ عمر بن عبد الحكم يحدّث عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿: ((لا تذهبُ الأيام والليالي حتى يملكَ رجل يقال له الجَهْجاه)).
انفرد بإخراجه مسلم. وذكره الحميدي فزاد فيه: ((رجل من الموالي)»(٢) .
(٤٤٩٦) الحديث الثالث والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز
وهاشم قالا : حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني قال : حدّثنا عبد الله بن رباح
قال :
وَفَدّتْ وفودٌ إلى معاوية أنا فيهم وأبو هريرة ، وذاك في رمضان ، فجعل بعضُنا يصنعُ
لبعض الطعام ، وكان أبو هريرة يُكثر أن يدعوَنا إلى رَحْله ، فَأَمَرْتُ بطعام فصُنع ، ولقيتُ أبا
هريرة فقُلت : الدعوةُ عندي الليلة ، قال : أَسَبَقْتَني؟ قلت : نعم ، فدعوتهم ، فقال أبو هريرة :
ألا أعللكم(٣) الحدیث من حدیثکم يا معشر الأنصار؟ فذكر فتح مكّة ، قال :
أقبل رسول اللّه ◌َ﴿ فدخل مكّة، فبعث الزّبيرَ على إحدى المُجَنَّبَتين وبعث خالداً
(١) المسند ٤٣٦/١٦ (١٠٧٤٩). وهو في ابن ماجة ٧٤/١ (٢٠٤)، قال في الزوائد : إسناده صحيح . ويشهد له
الطريق السابق .
(٢) مسلم ٢٢٣٢/٤ (٢٩١١)، وأخرجه أحمد ١٠٠/١٤ (٨٣٦٤) عن شيخه عن أبي بكر الحنفي ، عبدالكبير
ابن عبدالمجيد به . ورواية الحميدي المشار إليها ، في الجمع ٣١٤/٣ (٢٧٥٧).
(٣) في المسند: ((أعلِّمكم)).
٢٨٨

على المُجَنَّبَة الأخرى ، وبعث أبا عُبيدة على الحُسَّر(١) ، فأخذوا ببطن الوادي ورسول الله
في كتيبته. قال: وقد وبَّشَت قريش أوباشَها(٢)، وقالوا: تُقَدّم هؤلاء، فإن كان لهم
شيء كنّا معهم ، وإن أُصيبوا أُعطينا الذي سُئِلْنا. قال أبو هريرة: فنظر فقال لي: «أبا هريرة))
قلت : لبّيك يا رسول الله. قال: ((اهتِفْ لي بالأنصار، ولا يأتيني إلا أنصاريٌ) فهتفْتُ
بهم، فجاءوا فأطافوا برسول اللّه ◌َ ﴿ه، فقال: ((أتَرَون إلى أوباش قُريش وأتباعهم؟)) ثم قال
بيديه إحداهما على الأُخرى: أُحْصدوهم حَصْداً حتى توافوني بالصّفا)). قال أبو هريرة :
فانطلَقْنا، فما يشاءُ أحدٌ منّا أن يقتلَ منهم ما شاء إلاّ قتله ، وما من أحد منهم يُوَجّهُ إلينا
شيئاً . فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول اللّه، أُبيحت خضراء قُريش ، لا قُريشَ بعد اليوم.
فقال رسول اللّه تَ﴿ه: ((من أغلقَ بابَه فهو آمِن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمِن)» فغلّق
الناسُ أبوابهم ، فأقبل رسول اللّه ◌َ﴿ إلى الحَجَر فاستلمه، ثم طاف بالبيت وفي يده قوسٌ
آخِذٌ بسِية القوس(٣)، فأتى في طوافه على صنم إلى جنب البيت يعبدونه ، فجعل يطعن
بها في عينه ويقول: ((جاء الحقُّ وزهق الباطلُ)) ثمّ أتى الصّفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت،
فرفع يديه ، فجعل يذكُرُ اللّه بما شاء أن يذكرَه ويدعوه والأنصار بجنبه ، قال : يقول بعضهم
لبعض : أمّا الرجلُ فأدرَكَتْه رغبةٌ في قريته ورأفةٌ بعشيرته .
قال أبو هريرة : وجاء الوحي ، وكان إذا جاء لم يَخْفَ علينا ، فليس أحدٌ من الناس يرفعُ
طَرْفَه إلى رسول اللّه ◌َله حتى يقضي. فلما قضى الوحيُ رفع رأسه فقال: ((يا معشر
الأنصار ، أقُلْتُم: أما الرجلُ فأدرَكَتْه رغبةٌ في قريته ورأفةٌ بعشيرته؟» قالوا : قلنا ذلك يا رسول
اللّه، قال : ((فما اسمي إذاً، كلاّ إني عبد الله ورسوله، هاجرْتُ إلى اللّه وإليكم، فالمَحيا
مَحياكم والمماتُ مَماتكم)) ، فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: واللّهُ ما قُلنا إلاّ الضَّنَّ برسول اللّه.
قال رسول اللّه ◌َ ه: ((فإنّ الله ورسولَه يصدقانكم ويعذُرانكم)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(١) الحُسِّر: الذين لا دروع عليهم.
(٢) وبّشت أوباشها : جمعت جموعها .
(٣) سية القوس : طرفها المنحني .
(٤) المسند ٥٥٣/١٦ (١٠٩٤٨). وأخرجه مسلم ١٤٠٥/٣ - ١٤٠٧ (١٧٨٠) من طرق بهز. ومن طرق أخر .
٢٨٩

(٤٤٩٧) الحديث الرابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن
إسحق قال : أخبرنا عبد الله قال : أخبرنا عبد الرحمن بن یزید بن جابر قال : حدثنا
إسماعيل بن عُبيد اللّه عن كريمة بنت الحَسحاس المُزَنّة قالت : حدّثنا أبو هريرة :
﴿ يقول: ((قال اللّه عزّ وجلّ: أنا مع عبدي ما ذكرَني وتَحرَّكَتْ
أنّه سمع رسول الله
بي شفتاه))(١) .
(٤٤٩٨) الحديث الخامس والستون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثني أبو بكر
ابن إسحق قال : أخبرنا ابن أبي مريم قال : أخبرنا محمد بن جعفر قال : أخبرني العلاء بن
عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َزاله: ((جُزّوا الشّواربَ وأرخوا اللَّحى، خالفوا المجوس)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿هُ:(قُصُّوا الشَّواربَ وأعفوا اللَّحى))(٣).
(٤٤٩٩) الحديث السادس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
عبدالرزّاق قال : حدّثنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له: ((نُصِرْتُ بالرَّعب، وأُعطيتُ جوامع الكلم . وبينا أنا نائم إذ جيء
بمفاتيح خزائن الأرض فوُضِعَت في يَدَيَّ» .
قال أبو هريرة: لقد ذهب رسول اللّه ◌َ﴿ه وأنتم تنتثلونها .
أخرجاه(٤).
(١) المسند ٥٧٢/١٦ (١٠٩٧٦) ورجاله ثقات، وعلّقه البخاري ٤٩٩/١٣ قال: وقال أبو هريرة ... وتحدّث عنه
ابن حجر ٥٠٠/١٣ . ومن طريق إسماعيل بن عبيدالله أخرجه ابن ماجة ١٢٤٦/٢ (٣٧٩٢)، وصحّح
الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٤٩٦/١، وصحّحه ابن حبّان ٩٧/٣ (٨١٥)، وصحّحه الألباني والمحقّقون.
(٢) مسلم ٢٢٢/١ (٢٦٠) ومن طريق العلاء في المسند ٣٩٠/١٤ (٨٧٨٥).
(٣) المسند ٣٤/١٢ (٧١٣٢). وعمر بن أبي سلمة صدوق يخطىء، روى له أصحاب السنن. التقريب ٤٢٩/١ .
وقد حسّن محقّقو المسند إسناده. ويشهد له الطريق الصحيح السابق ، وشواهد أخرى في الصحيحين .
(٤) المسند ٧٠/١٣ (٧٦٣٢). ومن هذا الطريق وغيره في مسلم ٣٧١/١، ٣٧٢ (٥٢٣). ومن طريق ابن شهاب
في البخاري ١٢٨/٦ (٢٩٧٧).
٢٩٠

والنَّثل : نشرك الشيء بجَرّة واحدة . قال : نَثَل ما في كِنانتَه : إذا نثره .
+ طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال : حدّثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه
عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿ه قال: ((فُضِّلْتُ على الأنبياء بستّ: أُعْطيتُ جوامعَ الكَلِم ، ونُصِرْتُ
بالرُّعب ، وأُحِلَّت لي الغنائم، وجُعِلَت لي الأرضُ طهوراً ومسجداً، وأُرْسِلْتُ إلى الخلق
كافّة ، وخُتِم بي النبيُّون)) .
انفرد بإخراجه مسلم (١) .
(٤٥٠٠) الحديث السابع والستون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال : حدثني يحيى
ابن يوسف قال : أخبرنا أبو بكر عن أبي حُصَين عن أبي صالح عن أبي هريرة :
عن النبيّ تَ﴿ قال: ((بُعِثْتُ أنا والساعةُ كهاتين)) يعني إصبعين.
انفرد بإخراجه البخاري (٢) .
(٤٥٠١) الحديث الثامن والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرّزاق
قال : حدّثنا معمر عن الزّهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه تَ له: ((ألا أُخْبِرُكم بخير دور الأنصار؟)) قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: ((بنو
عبد الأشهل ، وهم رَهط سعد بن معاذ، قالوا: ثمَ مَنْ يا رسول الله؟ ثم بنو عبدالنجّار)) قالوا :
ثم مَن يا رسول الله؟ قال: ((ثم بنو الحارث بن الخَزْرَج)) قال: ثم من يا رسول الله؟ قال: «ثم
بنو ساعدة)) قالوا: ثم مَن يا رسول الله؟ قال: ((ثمّ في كلّ دور الأنصار خير))(٣).
قال معمر: أخبرني ثابت وقتادة أنهما سَمِعا أنس بن مالك يذكر هذا الحديث ، إلا أنّه
قال: ((بنو النّجار، ثم بنو عبد الأشهل)) (٤).
(١) مسلم ٣٧١/١ (٥٢٣)، ومن طريق العلاء في المسند ١٩٤/١٥ (٩٣٣٧).
(٢) البخاري ٣٤٧/١١ (٦٥٠٥) .
(٣) المسند ٦٦/١٣ (٧٦٢٨)، وإسناده صحيح .
(٤) المسند ٦٨/١٣(٧٦٢٩). وهي في مسند أنس: البخاري ١١٥/٧ (٣٧٨٩)، ومسلم ١٩٤٩/٤ (٢٥١١)
وينظر الجمع ٥٢٧/٢ (١٨٩٣).
٢٩١

* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال : حدّثنا أبي عن أبي صالح
عن ابن شهاب قال : قال أبو سلمة وعُبيد اللّه بن عبد الله بن عُتبة سمعا أبا هريرة يقول:
قال رسول اللّه ◌َ﴿) وهو في مجلس عظيم من المسلمين: ((أحدٌّتُكم بخير دور
الأنصار؟)) قالوا: نعم يا رسول اللّه. قال: ((بنو عبد الأشهل)) قالوا: ثم من يا رسول الله؟
قال: ((ثم بنو النّجّار))، قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: ((ثم بنو الحارث بن الخزرج)).
قالوا : ثم مَن يا رسول الله؟ قال: ((ثم بنو ساعدة)) قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: ((ثم في
كلِّ دور الأنصار خير)). فقام سعد بن عُبادة مُغْضَباً، فقال نحن آخر الأربع! حين سمَّى
رسول اللّه ◌َ﴿ دارهم، فأراد كلامَ رسول لله ◌َ له، فقال له رجال من قومه: اجلس، ألا
ترضى أن سمَّى رسولُ اللّه {﴿ دارَكم في الأربع الدُّور التي سمّی، فمَن ترك فلم يُسَمِّ أکثرُ
ممّن سمّى . فانتهى سعد بن عبادة عن كلام رسول الله
انفرد بإخراج الطريقين مسلم (١) .
(٤٥٠٢) الحديث التاسع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
عبدالرزّاق قال : حدّثنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: ((ما أَذِنَ اللّه لشيءٍ ما أَذِن لنبيُّ أن يتغنَّى بالقرآن))(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال : حدثني إبراهيم بن حمزة قال : حدثني ابن أبي حازم عن يزيد
ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة :
أنّه سمع النبيَّ {﴿ يقول: «ما أَذِنَ اللّه لشيءٍ ما أذِن لنبيَّ حسن الصوت يتغنَّى
بالقرآن يجهر به)) (٣) .
الطريقان في الصحيحين .
(١) مسلم ١٩٥١/٤ (٢٥١٢).
(٢) المسند ١٠٢/١٣ (٧٦٧٠) ومن طريق الزهري في البخاري ٦٨/٩ (٥٠٢٣)، ومسلم ٥٤٥/١ (٧٩٢).
وعبدالرزّاق ومعمر إمامان ثقتان .
(٣) البخاري ٥١٨/١٣ (٧٥٤٤)، ومن طريق يزيد في مسلم - السابق .
٢٩٢

(٤٥٠٣) الحديث السبعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن النَّضر
ابن أبي النّضر قال: حدّثني أبو النّضر قال: حدثنا عُبيد الله الأشجعي عن سفيان عن
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
عن النبيّ ﴿ قال: ((المدينةُ حَرَم ، فمن أحدثَ فيها حَدَثاً أو آوى مُحْدِثاً ، فعليه
لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبَلُ منه عَدلٌ ولا صَرْفٌ. وذمّة المسلمين
واحدة ، يسعى بها أدناهم ، فمن أخْفَرَ مسلماً ، فعليه لعنة الله والملائكة والنّاسِ أجمعين،
لا يُقْبَلُ منه يومَ القيامةَ عَدْلٌ ولا صَرْفَ)) .
انفرد بإخراجه مسلم (١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : حدّثنا معمر عن الزّهري عن ابن المسيَّب
عن أبي هريرة قال :
حَرّمَ رسول اللّه ◌َ﴿هُ ما بين لابتي المدينة. قال أبو هريرة: لو وُجَدْتُ الظِّاءَ ما بين
لا بتَيها ما ذَعَرْتُها . وجعل حولَ المدينة اثني عشر ميلاً حِمىً .
أخرجاه (٢) .
(٤٥٠٤) الحديث الحادي والسبعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة
عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ ه قال: «تُفتحُ أبواب الجنّة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيُغفرُ لكلّ
عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلاّ رجلاً كان بينه وبين أخيه شحناءُ ، فيقال : أنظروا هذين حتى
يَصْطَلحا)» .
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(١) مسلم ٩٩٩/٢ (١٣٧١). ومن طريق الأعمش في المسند ٩١/١٥ (٩١٧٣).
(٢) المسند ١٧٦/١٣ (٧٧٥٤)، ومسلم ١٠٠/٢ (١٣٧٢). ومن طريق الزهري في البخاري ٨٩/٤ (١٨٧٣).
(٣) مسلم ١٩٨٧/٤ (٢٥٦٥). ومن طريق سهيل في المسند ٧٧/١٣ (٧٦٣٩).
٢٩٣

+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عاصم عن محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن
أبيه عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ﴿ كان أكثر ما يصومُ يوم الاثنين والخميس. فقيل له، فقال: «إنّ
الأعمال تُعْرَضُ كلَّ إثنين وخميس ، فيَغفرُ اللّه لكلّ مسلم ولكلِّ مؤمنٍ إلّ المتهاجرَين،
فيقول : أخروهما))(١) .
ء
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يونس بن محمد قال : حدّثنا الخزْرَج بن عثمان السَّعدي عن
أبي أيوب مولى عثمان عن أبي هريرة قال :
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((إن أعمال بني آدم تُعرضُ كلَّ خميس ليلة الجمعة،
فلا يُقْبَلُ عملُ قاطعِ رَحِم)(٢) .
ء
(٤٥٠٥) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا قتيبة
قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال :
خَرَجْنا مع النّبيّ {﴿ إلى خيبر، ففتح اللّهُ عزّ وجلّ علينا، فلم نغنَمْ ذهباً ولا وَرِقاً،
وإنما غَنِمْنا المتاع والطعام والشّياب، ثم انطلقْنا إلى الوادي ومع رسول اللّه تَ﴿ عبدٌ له وهبه
له جُذامٍ، يُدعى رفاعة بن زيد(٣). فلمّا نزلنا الوادي قام عبدُ رسول اللّه ◌ِ﴿ يَحُلُّ رَحْلَه،
فُرُمي بسهم فكان فيه حَتْفُه ، فقلنا: هنيئاً له الشهادةُ يا رسول اللّه، فقال رسول الله
((كلاّ والذي نفسي بيده، إنّ الشَّملة (٤) لَتَلْتَهِبُ عليه ناراً، أخذَها من الغنائم يومَ خيبر ، لم
تُصِبْها المقاسم)) قال: ففَزِع الناس ، فجاء رجل بشِراك أو شِراكين ، فقال: يا رسول اللّه ،
(١) المسند ٩٨/١٤ (٨٣٦١). ومن طريق أبي عاصم، الضحاك بن مخلد أخرجه الترمذي١٢٢/٣ (٧٦٧) وقال
حسن غريب . وابن ماجة ٥٥٣/١ (١٧٤٠) وقال في الزوائد: إسناده صحيح غريب. ومحمد بن رفاعة ذكره
ابن حبّان في الثقات ، تفرّد بالرواية عنه الضحّاك بن مخلد، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين ، وله
شاهد من حديث أسامة . وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ١٩١/١٦ (١٠٢٧٢)، ومن طريق الخزرج في الأدب المفرد ٣٥/١ (٦١). وضعف الألباني إسناده -
الإرواء ١٠٥/٤ (٩٤٩)، وحسن محقّقو المسند إسناده .
(٣) في الصحيحين: ((من بني الضُّبيب)).
(٤) الشّملة : كساء يؤتزر به .
٢٩٤

أصبت يوم خيبر . فقال رسول اللّه
أخرجاه(١) .
﴿: ((شراك من نار)) أو ((شراكان من نار)).
(٤٥٠٦) الحديث الثالث والسبعون بعد المائة: حدّثنا المبارك(٢) بن خيرون قال:
أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن العلاّف قال :
أخبرنا عثمان بن محمد الآدمي(٣) قال: حدّثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود قال: حدّثنا
سهل بن بحر قال : حدّثنا عثمان بن الهيثم قال : حدّثنا عوف عن محمد بن سيرين عن
أبي هريرة قال :
وكَّلني رسول اللّه ◌َ ﴿ بحفظ زكاة رمضان، فجاء رجلٌ فجعل يحثو من ذلك الطعام ،
فأخذْتُه وقُلْت: واللّه لأرفعَنَّك إلى رسول اللّه تَه. قال: فشكا إليَّ حالَه وكثرةَ عياله
وقال: دَعْني فإنّي لا أعود، فرَحِمْتُهُ وخلَّيْتُ سبيله، فلما أصبح قال رسول اللّه تَ ظُهُ: ((ما
فعل أسيرُك يا أبا هريرة؟)) قال : قلت : شكا إليّ حالَه وكثرةَ عياله فرَحِمْتُه وخلَّيتُ سبيله ،
فقال : ((كذب ، أما إنّه سيعود)). فلما كانت الليلة الثانية إذا هو قد جاء يحثو من الطعام ،
فأخذْتُه فقُلتُ : أَلم تزعمْ أنّك لا تعود؟ فشكا حالَه وكثرةَ عياله ، وقال : دَعْني فإنّي لا
أعود، فرَحِمْتُه وخلَيْتُ سبيله ، ثم جاء الليلة الثالثة فجعل يحثو من ذلك الطعام ، فأخَذْتُه
وقُلْتُ: أليس زعَمْتَ أنك لا تعود؟ واللّه لأرفعَنَّك إلى رسول اللّه ◌َ يُّههُ. فقال: دَعْني حتى
أُعلِّمَك كلماتٍ ينفعك اللّهُ بهنّ، قلت: ما هي؟ قال: إذا أويْتَ إلى فراشك فاقرأ آية
الكرسي حتى تختمَها ، فإنّه لن يزالَ معك من اللّه حافظ حتى تصبح ، ولا يقربك
الشيطان. قال: فخلَّيْتُ سبيلَه، فلمّا أصبحْتُ قال لي رسول اللّه تَ ◌ّهِ: ((ما فعلَ أسيرُك
البارحة؟ )) قلت: يا رسول الله، أخَذْتُه فقال: دَعْني حتى أعلِّمَكَ كلماتٍ، فذكَرْت له ما
قال . فقال : ((صدقَ وهو كذوب. أتدري أبا هريرة مَن صاحبُك منذ ثلاث ليال؟)) قلت : لا.
قال : ((ذلك الشيطان)).
(١) مسلم ١٠٨/١ (١١٥). والبخاري ٥٩٢/١١ (٦٧٠٧) من طريق مالك عن ثور بن زيد الدِّيلي به .
(٢) وهذا من الأحاديث القليلة التي نقلها المؤلف عن غير مصادره الأربعة .
(٣) ينظر هذا الإسناد ورجاله في مشيخة ابن الجوزي ١٦٤.
٢٩٥

انفرد بإخراجه البخاري تعليقاً من حديث محمد بن سيرين(١) .
(٤٥٠٧) الحديث الرابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا محمد
ابن أبي عمر قال : حدّثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال :
.
قالوا يا رسول اللّه، هل نرى ربَّنا عزّ وجلّ يوم القيامة؟ قال: ((هل تضارُّون في رؤية
الشمس في الظَّهيرة ليست في سحابة؟» قالوا: لا. قال: ((فهل تُضارّون في رؤية القمر ليلة
البدر ليس في سحابة؟)). قالوا : لا . قال: ((والذي نفسي بيده، لا تضارّون في رؤية ربّكم
إلا كما تُضارّون في رؤية أحدهما. قال: فيلقى العبد فيقول: أيْ فُلْ(٢)، ألم أُكْرِمْك
وأُسَوِّدْك وأُزَوَّجْك وأسَخِّرْ لك الخيل والإبل وأذَرْك تَرَأَسُ وتَرْبَعُ؟ فيقول : بلى . فيقول :
أفظننتَ أنّكَ ملاقِيّ؟ فيقول : لا ، فيقول : إني أنساك كما نَسِيتَني . ثم يلقى الثاني فيقول:
أي قُلْ، ألم أُكْرِمْك وأَسَوِّدْك وأُزَوَّجْكَ وَأُسَخَّرْ لك الخيل والإبلَ وَأَذَرْك ترأسُ وتَرْبَعُ؟ فيقول :
بلى يا ربّ . فيقول: أَفَظَنَنْتَ أنّك مُلاقِيّ؟ فيقول: لا . فيقول : فإنّي أنساك كما نسيتَني .
ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك ، فيقول : يا ربّ ، آمنْتُ بك وبكتابك وبرسلك ،
وصلَّيْتُ وصُمْتُ وتصدّقْتُ ، ويُثني بخير ما استطاع، فيقال : هاهنا إذن ، قال : ثم يقال :
الآن نبعثُ شاهدَنا عليك ، فيتفكّر في نفسه : من ذا الذي يشهد عليه ، فيُختم على فيه ،
ويقال لفَخِذْه: انطقي ، فتَنْطِقُ فخِذُه ولحمه وعظمه بعمله ، وذلك ليُعذَر من نفسه ، وذلك
المنافق الذي يسخط اللّهُ عزّ وجلّ عليه)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
ومعنى أسوّدك : أجعلك سيّداً .
وترأس : تصير رئيساً .
وتربع : تأخذ المرباع من الغنيمة .
(١) الحديث في البخاري ٤٨٧/٤ (٢٣١١) قال البخاري: وقال عثمان بن الهيثم أبو عمرو: حدّثنا عوف ...
وتحدّث ابن حجر في الفتح ٤٨٨/٤ عمّن وصله . وهو في عمل اليوم والليلة للنسائي ٢٧٨ (٩٦٥) : أخبرنا
إبراهيم بن يعقوب قال : حدّثنا عثمان بن الهيثم ...
(٢) فل : فلان .
(٣) مسلم ٢٢٧٩/٤ (٢٩٦٨) .
٢٩٦

(٤٥٠٨) الحديث الخامس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرزّاق قال : حدّثنا معمر عن الزُّهري عن ابن المسيّب عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َه خطب أمّ هانىء بنت أبي طالب، فقالت: يا رسول الله، إنّي قد
كَبِرْتُ ولي عيال، فقال رسول اللّه ◌َهُ: ((خيرُ نساءٍ رَكِبْنَ الإِبلَ نساءُ قُريش ، أحناه على
ولدٍ في صِغَرِهِ ، وأرعاه على زَوج في ذات يَدِهِ)) .
قال أبو هريرة : ولم تركبْ مريمُ بنتُ عمرانَ بعيراً .
أخرجاه(١) .
(٤٥٠٩) الحديث السادس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بشر
ابن المُفَضَّل عن ابن عَجلان عن سعيد المقبريّ عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ﴾: ((إذا انتهى أحدُكم إلى المجلس فلْيُسَلِّم، وإذا أراد أن يقومَ
فَلْيُسَلِّمْ ، فليست الأولى بأحقَّ من الآخرة))(٢) .
(٤٥١٠) الحديث السابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالرزّاق قال : حدّثنا معمر عن الزُّهري عن ابن المسيّب عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ له: «لا تقومُ الساعة حتى تضطربَ أليات نساءِ دَوسٍ حول ذي
الخَلَصة)). وكانت صنماً تعبُدُها دَوس في الجاهلية ، بتَبالة .
أخر جاه (٣) .
(٤٥١١) الحديث الثامن والسبعون بعد المائة: وبه :
٤: ((لا فَرَعَ ، ولا عَتيرة)) .
قال رسول الله
(١) المسند ٨٨/١٣ (٧٦٥٠) ومن هذا الطريق وطرق أُخر في مسلم ١٩٥٨/٤ - ١٩٦٠ (٢٥٢٧)، ومن طريق
الزهري في البخاري ٤٧٢/٦ (٣٤٣٤) تعليقاً، ووصله ١٢٥/٩، ٥١١ (٥٠٨٢، ٥٣٦٥) عن الأعرج عن أبي
هريرة .
(٢) المسند ٤٧/١٢ (٧١٤٢)، وأبوداود ٣٥٣/٤ (٥٢٠٨)، وصحّحه ابن حبّان ٢٤٨/٢ (٤٩٥). ومن طرق عن
محمد بن عجلان في الترمذي ٦٠/٥ (٢٧٠٦) وقال: حسن، والأدب المفرد ٥٦٢/٢ (١٠٠٧، ١٠٠٨)،
وصححه الألباني .
(٣) المسند ١٠٦/١٣ (٧٦٧٧). ومسلم ٢٢٣٠/٤ (٢٩٠٦) ومن طريق الزهري في البخاري ٧٦/١٣ (٧١١٦).
٢٩٧

والفَرَع : أوّل النّتاج كان يُنتجُ لهم فيذبحونه(١) .
أخرجاه . وفيه زيادة : والعتيرة فى رجب .
(٤٥١٢) الحديث التاسع والسبعون بعد المائة: وبه
: ((الولد للفراش، وللعاهر الحَجّر)).
قال رسول الله
أخر جاہ(٢).
(٤٥١٣) الحديث الثمانون والسبعون بعد المائة: وبه عن أبي هريرة قال :
نعى رسولُ اللّه ◌َ﴿ النجاشيَّ لأصحابه وهو بالمدينة، فصقُّوا خلفَه ، فصلَّى عليه وكبّر
أربعاً .
أخرجاه(٣) .
(٤٥١٤) الحديث الحادي والثمانون بعد المائة: وبه
قال رسول الله
قَ الَّه: ((خمسٌ من الفطرة: الاستحداد ، والخِتان ، وقَصُّ الشارب،
ونَتف الإبط ، وتَقْليم الأظفار)) .
أخرجاه(٤) .
(٤٥١٥) الحديث الثاني والثمانون بعد المائة: وبه عن أبي هريرة :
بينا الحَبَشة يلعبون عند النبيّ :﴿ بحرابهم، دخل عُمرُ فأهوى إلى الحَصباء
فَحَصَبَهم بها، فقال له النبيُّ ◌َ﴿ِ: ((دَعْهم يا عُمرُ)).
أخرجاه(٥) .
(٤٥١٦) الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: وبه عن أبي هريرة قال :
(١) المسند ١٧٤/١٣ (٧٧٥١)، ومسلم ١٥٦٤/٣ (١٩٧٦). ومن طريق معمر في البخاري ٥٩٦/٩ (٥٤٧٣).
(٢) المسند ١٨٤/١٣ (٧٧٦٣)، ومسلم ١٠٨١/٢ (١٤٥٨). ومن طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة في
البخاري ١٢٧،٣٢/١٢ (٦٧٥٠، ٦٨١٨).
(٣) المسند ١٩٠/١٣ (٧٧٧٦). ومن طريق الزهري في البخاري ١١٦/٣ (١٢٤٥)، ومسلم ٦٥٦/٢ (٩٥١).
(٤) المسند ٢١٩/١٣ (٧٨١٣) ومن طريق الزهري في البخاري ٣٣٤/١٠ (٥٨٨٩)، ومسلم ٢٢٣/١ (٢٥٧).
(٥) المسند ٤٤٤/١٣ (٨٠٨٠)، ومسلم ٦١٠/٢ (٨٩٣)، ومن طريق معمر في البخاري ٩٢/٦ (٢٩٠١).
٢٩٨

شهِدنا مع النبيّ :﴿ خيبر، فقال لرجل ممّن يدّعي الإسلام: ((هذا من أهل النّارِ)»
فلما حضر القتالُ قاتَلَ الرجل قتالاً شديداً ، فأصابتْه جِراحة، فقيل: يا رسول اللّه ، الرجلُ
الذي قُلْتَ : إنّه من أهل النّار، فإنّه قاتل اليوم قتالاً شديداً وقد مات . فقال النبيّ
((إلى النّار)) فكاد بعضُ المسلمين يرتاب. فبينا هم على ذلك إذا قيل: فإنّه لم يَمُتْ، ولكنْ
به جِراحٌ شديد. فلمّا كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسَه ، فأخبر النبيُّ
بذلك، فقال: ((اللّه أكبَرُ، أَشهدُ أنّي عبدُ الله ورسولُه)) ثم أمر بلالاً فنادى في النّاس: «إنّه
لا يدخلُ الجنّةَ إلاّ نفسٌ مسلمة، وإن اللّه عزّ وجلّ يؤيِّدُ هذا الدِّينَ بالرجل الفاجر)).
أخرجاه(١) .
(٤٥١٧) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا
عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة :
أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال: «إذا شَرِبَ الكلبُ في إناء أحدِكم فَلْيَغْسِلْه سبعاً».
أخرجاه(٢) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : أخبرنا هشام بن حسّان عن محمد عن أبي هريرة
عن النبيّ تَ﴿٤ قال: ((إذا وَلَغَ الكلبُ في إناءٍ غُسِل سبعَ مرّات، أولاهنّ بالتّراب)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٤٥١٨) الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا محمد
ابن مُطَرِّف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة :
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((من غدا إلى المسجد وراح، أعدّ اللّهُ له في الجنّة نُزُلاً كُلّما غدا
وراح)) .
أخرجاه . وفي لفظ حديثهما: ((أو راح)) في الموضعين (٤).
(١) المسند ٤٥٣/١٣ (٨٠٩٠)، والبخاري ١٧٩/٦ (٣٠٦٢)، ومسلم ١٠٥/١ (١١١).
(٢) البخاري ٢٧٤/١ (١٧٢). ومن طريق مالك في مسلم ٢٣٤/١ (٢٧٩)، والمسند ٢٣/١٦ (٩٩٢٩).
(٣) المسند ٣٥٠/١٦ (١٠٥٩٥). ومن طريق هشام في مسلم - السابق . ويزيد بن هارون من رجال الشيخين.
(٤) المسند ٣٥٥/١٦ (١٠٦٠٨)، والبخاري ١٤٨/٢ (٦٦٢)، ومسلم ٤٦٣/١ (٦٦٩).
٢٩٩

(٤٥١٩) الحديث السادس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد
قال أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عاصم بن أبي النَّجود عن أبي صالح عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه ◌َ ﴿ه: «إنّ اللّه عزّ وجلّ ليرفعُ الدّرجةَ للعبد الصالح في الجنّة ، فيقول:
يا ربّ، أنّى لي هذه؟ فيقول: باستغفار ولدِكَ لك(١)).
(٤٥٢٠) الحديث السابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا جُهَير
ابن يزيد العَبدي عن خِداش بن عيّاش قال: كنتُ في حلقة بالكوفة فإذا رجلٌ يحدّث قال :
كُنّا جلوساً مع أبي هريرة فقال :
سمْعتُ رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((من شَهِدَ على مسلم بشهادة ليس لها بأهل، فليتبوأ
مَفْعَدَه من النّار))(٢) .
(٤٥٢١) الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد
الرزّاق قال أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيّب عن أبي هريرة
أن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحِنْثَ لم تَمَسَّه النّارُ إلاّ تَحِلَّةَ القَسَم)).
أخرجاه(٣) .
طريق آخر:
حدّثنا مسلم حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدّثنا حفص بن غياث عن جَدّه طلق
ابن معاوية عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال :
أتتِ امرأةٌ النبيَّ ◌َّ بصبيٍّ فقالت: يا نبيَّ اللّه، ادعُ اللّه له، فلقد دفنتُ ثلاثة .
فقال : ((دَفَنْتِ ثلاثةً؟)) قالت: نعم. قال: ((لقد احتظرْتِ بحِظارٍ شديد من النّار)).
نفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٣٥٦/١٦ (١٠٦١٠). وأخرجه ابن ماجة من طريق عبدالصمد عن حمّاد ١٢٠٧/٢ (٣٦٦٠) قال
البوصيري : إسناده صحيح ، رجاله ثقات . ومن طريق عاصم أخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢٢/١
(٣٦) . وحسّن الألباني ومحقَّقو المسند إسناده، من أجل عاصم.
(٢) المسند ٣٦٠/١٦ (١٠٦١٧) وفيه مجهول. وفي الترغيب ١٧٤/٣ (٣٣٩٤) والمجمع ٢٠٣/٤: رواه أحمد
وتابعيّه لم يُسَمّ ، وبقيّة رجاله ثقات .
(٣) المسند ١٥٥/١٣ (٧٧٢١)، ومسلم ٢٠٢٨/٤ (٢٦٣٢). ومن طريق الزهري في البخاري ١١٨/٣ (١٢٥١)،
٥٤١/١١ (٦٦٥٦).
(٤) مسلم ٢٠٣٠/٤ (٢٦٣٦) ومن طريق حفص في الأدب المفرد ٧٧/١ (١٤٤)، والمسند ٢٥٧/١٥ (٩٤٣٧).
٣٠٠