Indexed OCR Text

Pages 21-40

صلّينا المغربَ مع رسول الله :﴿ه، ثمّ قلنا: لو انتظرْنا حتى نصلّيَ العشاء، قال:
فانتظرْنا ، فخرجَ إلينا فقال: ((ما زِلْتُم هاهنا؟)) فقلنا: نعم يا رسول الله، قلنا: نصلّي معك
العشاءَ. قال: ((أحسنْتُم)) أو ((أَصَبْتُم)). ثم رفعَ رأسَه إلى السماءِ ، قال: وكان كثيراً ممّا يرفع
رأسه إلى السماء، فقال: ((النجوم أَمَنَةٌ للسماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى السماءَ ما تُوعَدُ»
قال : ((وأنا أَمَنَةٌ لأصحابي ، فإذا ذهبْتُ أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنَةٌ لأُمّتي ،
فإذا ذَهَبَتْ أصحابي أتى أمّتي ما يوعدون)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٣٩٢٦) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدّثنا
شعبة أبو التَّاح عن شيخ لهم عن أبي موسى قال :
[مال رسول الله تَ﴾ إلى دَمِثِ إلى جنب حائط، فبال ، قال شعبة: فقلت لأبي
التّاح، جالساً؟ قال: لا أدري. قال](٢)، فقال رسول الله ﴿: ((إنّ بني إسرائيلَ كان إذا
أصابَهم البولُ قَرَضوه بالمِقراضين. فإذا بالَ أحدُكم فَلْيَرْتَدْ لبوله»(٣).
الدَّمث : الأرض السهلة .
(٣٩٢٧) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبدالله
قال: حدّثنا المعتمر بن سليمان قال: [ قرأتُ] على الفُضَيل بن ميسرة عن حديث أبي
حَريز أن أبا بردةَ حدّثْه عن حديث أبي موسى :
أن رسول الله ◌َيُ قال: ((ثلاثة لا يدخلون الجنّة: مُدمنُ خمر، وقاطعُ الرحم،
ومصدّق بالسِّحر . ومن مات مُدمناً للخمر سقاه الله عزّ وجلّ من نهر الغُوطة)) قيل : وما نهر
(١) المسند ٣٩٩/٤. ومن طريق حسين في مسلم ١٩٦١/٤ (٢٥٣١). وعلي بن عبد الله ، ابن المديني، من
رجال البخاري .
(٢) تتمّة من المسند. وقد شرح المؤلف ((الدّمث)) مما يؤكد حدوث سقط من الناسخ وليس اختصاراً من
المؤلّف .
(٣) المسند ٣٩٩/٤. وفيه راولم يُسَمّ. ومن طريق شعبة في مسند الطيالسي ٧١ (٥١٩). وقد أخرج الشيخان:
كان أبو موسى يُشدِّد في البول ، ويبول في قارورة، ويقول: إن بني إسرائيل كانوا إذا أصاب جلد أحدهم بول
قرضه بالمقاريض . فقال حذيفة: لَوَدِدْت أن صاحبكم لا يُشدّد هذا التشديد ... ينظر الجمع ٢٨٠/١
(٣٩٢) مسند حذيفة .
٢١

الغوطة؟ قال : ((نهر يجري من فُروج المومسات، يُؤذي أهلَ النارِ ريحُ فُروجهم))(١).
(٣٩٢٨) الحدیث الأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن سعيد قال : حدثنا
عوف قال : حدّثنا قَسامة بن زهير عن أبي موسى
عن النبي ﴿ قال: ((إنّ الله عزّ وجلّ خلق آدمَ من قبضة قبضها من جميع الأرض،
فجاء بنوآدم على قَدْر الأرض، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ، والخبيث
والطيّب [والسَّهل والحَزن] وبين ذلك))(٢) .
(٣٩٢٩) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال : حدّثنا
بُرَید بن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن جدّه قال :
: (اشْفَعوا
كُنّا جلوساً عند النبيِّ :﴿، وإنه سأله سائل، فقال رسول الله
تُؤْجَروا ، وليقضِ اللهُ على لسان نبيِّه ما أحبّ) .
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
(٣٩٣٠) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
سفیان عن حکیم بن دیلم عن أبي بردة عن أبيه قال :
كانت اليهود يتعاطسون عند النبيِّ ﴿ رجاءَ أن يقول لهم: يرحمكم الله . فكان يقول
لهم: «یھدیکم اللهُ وُیصلحُ بالكم» (٤) .
(١) المسند ٣٩٩/٤ وفيه أبو حريز، عبد الله بن الحسين، الأكثر على تضعيفه. ومن طريق معتمر في مسند أبي
يعلى ٢٢٣/١٣ (٧٢٤٨)، وصحّحه ابن حِبّان ١٦٥/١٢ (٥٣٤٦)، وصحّح إسناده الحاكم والذهبي
١٤٦/٤ ، ووثّق الهيثمي رجاله ٧٧/٥ .
(٢) المسند ٤٠٠/٤ ورجاله ثقات . وهو في الترمذي ٨٧/٥ (٢٩٥٥) وقال: حسن صحيح ، وأبي داود ٢٢٢/٤
(٤٦٩٣). ومن طريق عوف صحّح الحاكم إسناده ٢٦١/٢، ووافقه الذهبي ، وصحّحه ابن حبّان ٢٩/١٤
(٦١٦٠) والألباني وشعيب .
(٣) المسند ٤٠٠/٤، والبخاري ٢٩٩/٣ (١٤٣٢)، ومسلم ٢٠٢٦/٤ (٢٦٢٧). كلاهما من طريق بُريد عبدالله
ابن أبي بردة عن جدّه أبي بردة عن أبي موسى .
(٤) المسند ٤٠٠/٤. ورجاله ثقات. وأخرجه أبو داود ٣٠٨/٤ (٥٠٣٨). ومن طريق سفيان أخرجه الترمذي
٧٦/٥ (٢٧٣٩) وقال: حسن صحيح، والبخاري في المفرد ٥١١/٢ (٩٤٠)، والحاكم ٢٦٨/٤ وقال :
متّصل الإسناد . وصحّحه الألباني .
٢٢

(٣٩٣١) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل عن يونس
عن الحسن :
أنّ أخاً لأبي موسى كان يتسرّعُ في الفتنة ، فجعل ينهاه ولا ينتهي ، فقال : إن كنتُ
لأرى أنه كان سيكفيك مني اليسيرُ، أو قال : من الموعظة دون ما أرى ، وأنّ رسول الله
قال : ((إذا تواجه المسلمان بسيفَيهما فقتلَ أحدُهما الآخرَ، فالقاتلُ والمقتول في
النار)). فقيل: هذا القاتل، فما بال المقتول: قال: ((إنّه أراد قتل صاحبه))(١).
(٣٩٣٢) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا محمد بن العلاء
قال : حدّثنا أبوأسامة عن بُريد بن عبدالله عن أبي بردة عن أبي موسى قال :
لمّا فرِغَ رسولُ الله ◌َّهِ مِن حُنَيْن بعثَ أبا عامر على جيش على أوطاس ، فلقي دُرَید
ابن الصّمّة ، فَقُتِلَ دُرَيدُ وهزمَ اللّهُ أصحابَه . قال أبوموسى: وبعثَني مع أبي عامر، فرُمي
أبو عامر في رُكبته ، رماه جُشَمِيٌّ بسهم فأثبته في ركبته ، فانتهيتُ إليه فقلتُ: يا عمّ ، من
رماك؟ فأشار إلى أبي موسى فقال : ذاك قاتلي ، تراه ، ذلك(٢) الذي رماني . قال أبوموسى:
فقصدتُ له فلَحِقْتُه، فلمّا رآني ولَّى، فاتّبَعْتُه وجعلتُ أقول له: ألا تستحيي ، ألا تثبُتُ،
فَكَفَّ، فاختلفْنا ضربتين بالسيف فقتلْتُه ، ثم قلتُ لأبي عامر : قتل الله صاحبَك . قال:
* مني السلام
فانزعْ هذا السهم فنزَعْتُه فنزا منه الماءُ ، فقال: يا ابن أخي ، أقرىء النبيَّ
وقُلْ له : يقولُ لك: استغفِر لي. واستخلَفني أبوعامر على النّاس ، فمكثَ يسيراً ثم مات،
فرجعْتُ فدخلْتُ على النبيِّ ◌َ﴿ في بيته وهو في سرير مُرْمَل(٣)، وعليه فراش وقد أثَّرَ
رُمال السرير بظهره وجنبيه ، فأخبرْتُه خبرَنا وخبرَ أبي عامر ، وقلت له : قال لي : قُلْ له
يستغفر لي(٤). فدعا رسول الله تَ﴿ل بماءٍ فتوضّأ منه، ثم رفع يَدَيه ثم قال: ((اللهمَّ اغفر
(١) المسند ٤٠١/٤. رجاله ثقات، لكنه منقطع لعدم سماع الحسن من أبي موسى. وقد أخرج المرفوع منه
النسائي ١٢٥/٧ بهذا الإسناد، وأخرجه ابن ماجة ١٣١١/٢ (٣٩٦٤) من طريق قتادة عن الحسن . قال
البوصيري: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وصحّحه الألباني . والحديث صحيح فيما روى الشيخان عن أبي
بكرة- الجمع ٣٦٥/١ (٥٨٤) .
(٢) (( تراه ذلك)) ليس في البخاري . وهي في مسلم .
(٣) مُرْمل: منسوج بالسَّعَف .
(٤) في البخاري ((قُلْ له: استغفر لي)) وهذه أيضاً عبارة مسلم .
٢٣

لعبيدالله أبي عامر)). ورأيتُ بياض إبطيه، ثم قال: ((اللهمَّ اجعله يوم القيامة فوق كثيرٍ من
خلقك من النّاس)) فقلت: ولي فاستغفر. فقال: ((اللهمّ اغفر لعبدالله بن قيس ذنبه،
وأدْخِلْهُ يومَ القيامة مُدْخلاً كريماً)) .
قال أبوبردة : إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي موسى(١) .
(٣٩٣٣) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا محمد بن العلاء
قال : حدّثنا أبو أسامة عن بريد بن أبي بردة عن أبي موسى
عن النبيّ ﴿ قال: ((مَثَلُ الجليس الصالح وجليس السَّوء كحامل المسك ونافخ
الكِير ، فحاملُ المسك إمّا أن يُحذِيَك ، وإمّا أن تبتاعَ منه ، وإما أن تجد منه ريحاً طيّبة ،
ونافخُ الكير إمّا أن يحرقَ ثيابك ، وإمّا أن تَجِدَ منه ريحاً طيبة)) .
أخرجاه(٢) .
(٣٩٣٤) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا هُدبة بن خالد
قال : حدّثنا همّام قال : حدّثني أبو جمرة عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه
: قال: ((من صلَّى البَرْدَين دخل الجنّة)) .
أن رسول الله
أخرجاه (٣)
والبَردان : الفجر والعصر، سُمّيا بذلك لأنّهما يُصَلّیان عند برد النهار.
(٣٩٣٥) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا صدقة بن الفضل.
وأخبَرَناه عالياً يحيى بن علي المُدير قال: أخبرنا ابن المأمون قال : أخبرنا الدارقطني
قال : حدثنا ابن صاعد قال : حدّثنا محمد بن هشام المژُّوزي :
قالا : حدّثنا أبو معاوية عن بُريد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى قال :
قال رسول الله ﴿: ((إنّ الله يُملي للظالم، فإذا أخذَه لم يُفْلِتْه)) ثم قرأ: ﴿وَكَذلِكَ
(١) البخاري ٤١/٨ (٤٣٢٣) وبإسناده في مسلم ١٩٤٣/٤ (٢٤٩٨)، ولم يُنبّه عليه .
(٢) البخاري ٦٦٠/٩ (٥٥٣٤)، ومسلم ٢٠٢٦/٤ (٢٦٢٨) من طريق بريد .
(٣) البخاري ٥٢/٢ (٥٧٤)، ومسلم ٤٤٠/١ (٦٣٥)
٢٤

أَخْذُ رَبِّكَ إذا أخذَ القُرَى وهي ظالمةٌ إنَّ أخذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾(١) [هود: ١١٢].
(٣٩٣٦) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا البخاري قال: حدثنا محمد بن العلاء
قال : حدّثنا أبو أسامة عن بريد بن أبي بردة عن أبي موسى
عن النبيّ ﴿﴿ قال: «من حَمَلَ علينا السِّلاحَ فليس منّا)» .
آخرجاہ(٢)
(٣٩٣٧) الحديث التاسع والأربعون: وبه عن أبي موسى
عن النبيِّ :﴿ُ: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضه بعضاً)) وشبّك بين أصابعه.
أخرجاه(٣) .
(٣٩٣٨) الحديث الخمسون: وبه عن أبي موسى
عن النبيِّ ﴿ قال: «رأيتُ في المنام أنّي أُهاجِرُ من مكّة إلى أرض بها نخل ، فذهب
وَهَلي [إلى] أنّها اليمامة أو هَجَر ، فإذا هي المدينة يثربُ . ورأيت في رؤياي هذه أنّي هَزّزْتُ
سيفاً فانقطعَ صدرُه، فإذا هو ما أُصيب من المؤمنين يومَ أُحد ، ثم هزَزْتُه أُخرى فعاد أحسنَ
ما كان ، فإذا هو ما جاء عزَّ وجلَّ به من الفتح واجتماع المؤمنين . ورأيتُ فيها بقراً ، والله
خيرٌ ، فإذا هو النَّفَر من المؤمنين يوم أُحُد ، وإذا الخيرُ ما جاء الله به من الخير بعدُ ، وثوابُ
الصدق الذي أتانا اللهُ بعد يوم بدر)).
هكذا أخرجه مسلم .
وفي كتاب البخاري عن أبي موسى: أُرى عن النبيِّ :﴿1، بالشّكّ (٤).
(١) رواه المؤلّف - مع روايته له عن البخاري - عن شيخه يحيى، عن أبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن
المأمون ، عن علي عن عمر الدارقطني ، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن محمد بن هشام المرُّوزي عن
أبي معاوية به. وهو في البخاري ٣٥٤/٨ (٤٦٨٦)، ومسلم من طريق أبي معاوية ١٩٩٧/٤ (٢٥٨٣) وإن لم
يُنبّه عليه .
(٢) البخاري ٢٣/١٣ (٧٠٧١)، ومسلم ٩٨/١ (١٠٠).
(٣) البخاري ٩٩/٥ (٢٤٤٦)، ومسلم ١٩٩٩/٤ (٢٥٨٥).
(٤) البخاري ٦٢٧/٦ (٣٦٢٢)، ومسلم ١٧٧٩/٤ (٢٢٧٢).
٢٥

(٣٩٣٩) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل بن
إسماعيل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا أبوعمران الجَونيّ عن أبي بكر بن أبي
موسی عن أبيه قال
أتيتُ النبيَّ ◌َ﴿ ومعي نَفَرٌ من قومي، فقال: ((أَبْشِروا وبَشِّروا مَن وراءكم : أنَّه من
شَهِدَ أن لا إله إلاّ الله صادقاً بها دخلَ الجنَّة)) فخرجْنا من عند النبيّ ◌َ﴿ نبشِّرُ الناس،
فاستقبلَنا عمرُ بن الخطّاب، فرجع بنا إلى النبيِّ {8}، فقال عمر: يا رسولَ الله، إذاً يتكل
(١)
النَّاسُ . فسکت رسول الله
(٣٩٤٠) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالوهاب بن عبدالمجيد
الثّقفي قال : حدّثنا خالد الحذّاء عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعريّ قال :
كُنّا مع رسول اللـه ◌َ هل في غزاة، فجعلْنا لا نصعَدُ شَرَفاً ولا نعلو شَرَفاً ولا نهبطُ في وادٍ
إلّ رَفَعْنا أصواتَنا بالتكبير. قال: فدنا منّا رسولُ الله ◌َ﴿ فقال: ((يا أيُّها النّاس ، ارْبَعوا على
أنفسكم ، فإنّكم ما تدعون أصمَّ ولا غائباً ، إنّما تدعون سميعاً بصيراً ، إنّ الذي تدعون أقربُ
إلى أحدكم من عنق راحلته . يا عبدالله بن قيس ، ألا أُعَلِّمُك كلمةً من كنوز الجنّة؟ لا
حول ولا قُوَّةٌ إلاّ بالله)) .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٣٩٤١) الحدیث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى
وعفّان قالا : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن عُمارة عن أبي بردة عن أبي موسى
الأشعريّ قال :
قال رسول الله ◌َّههُ: ((يَجمعُ اللهُ عزّ وجلّ الأُمَمَ في صعيدٍ واحدٍ يومَ القيامة، فإذا بدأ
اللّه(٣) عزّ وجلّ أن يَصْدَعَ بين خلقه مثّل لكلّ قوم ما كانوا يعبدون، فيتّبعونهم حتى
(١) المسند ٤٠٢/٤، ومن طريق بهز بن أسد عن حمّاد في ٤١١/٤. وأخرجه الطحاويّ في شرح المشكل
١٦٨/١٠ (٤٠٠٣) من طريق روح بن عبادة عن حمّاد. وقال الهيثمي ٢١/١: رواه أحمد والطبراني في
الكبير ، ورجاله ثقات . وهو كما قال .
(٢) المسند ٤٠٢/٤، ومسلم ٢٠٧٦/٤، ٢٠٧٧ (٢٧٠٤) به وبغيره، ومن طريق خالد الحذّاء في البخاري
٥٠٠/١١ (٦٦١٠).
(٣) ويروى: ((فإذا بدا لله))، قال الألباني عن هذا اللفظ: منكر.
٢٦

يُقَحِّمونهم في النار ، ثم يأتينا ربُّنا عزّ وجلّ على مكان رفيع فيقول : من أنتم؟ نقول : نحن
المسلمون . فيقول : ما تنتظرون؟ فنقول: ننتظرُ ربَّنا عزّ وجلّ . فيقول: وهل تعرفونه إنْ
رأيْتُمُوه؟ فيقولون : نعم . فيقول : كيف تعرفونه ولم تَرَوه؟ فيقولون : نعم ، إنّه لا عِدْلَ له .
فيتجلّى لنا ضاحكاً ، فقال: أبشِروا معشرَ المسلمين ، فإنه ليس معكم أحدٌ إلاّ جَعَلْتُ في
النار يهودياً أو نصرانياً مكانه))(١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو المغيرة النضر بن إسماعيل يعني القاصّ قال: حدّثنا بُريد
عن أبي بردة عن أبي موسى قال :
قال رسول الله : ((إذا كان يومُ القيامة لم يَبْقَ مؤمن إلاّ أتي بيهوديٍّ أو نصرانيّ
حتى يُدْفَعَ إليه ، فيقال له : هذا فداؤك من النّار)).
قال أبو بُردة : فاستحلَفَني عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلاّهو: أسَمِعْت أباك
يذكره عن رسول الله ◌َ﴾؟ قال : قلتُ: نعم. فسُرَّ بذلك عمر .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن سابق قال : حدّثنا ربيع النَّصريّ عن معاوية بن
إسحق عن أبي بُردة قال : حدّثني أبي
أنّه سمع رسول الله تَ هُ يقول: «إنّ هذه الأُمَّةَ مرحومة، جَعلَ اللهُ عذابَها بينَها ،
فإذا كان يومُ القيامة دَفَعَ إلى كلّ رجلٍ منهم رجلاً من أهل الأديان ، فيقال : هذا فداؤك
من النّار))(٣).
(١) المسند ٤٠٧/٤ . وفي إسناده ضعف: فعليّ بن زيد ضعيف ، وعُمارة القرشي مجهول. وقال ابن كثير عن
الحديث في الجامع ٦٢٤/١٤ (١٢٣٦٩): تفرّد به. وذكر الألباني الحديث في الصحيحة ٣٨٣/٢ (٧٥٥)،
وضعّف إسناده ، ولكنه صحّحه بشواهده .
(٢) المسند ٤٠٢/٤ وشيخ أحمد ليس بالقويّ. التقريب ٦٢٢/٢ . ولكنه متابع. ومن طرق عن أبي بردة في
مسلم ٢١١٩/٤، ٢١٢٠ (٢٧٦٧) .
(٣) المسند ٤٠٨/٤. وربيع النصري أبو سعيد مجهول - التعجيل ١٢٦.
٢٧

٠٠ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه
عن جدّه أبي موسى قال :
: ((إن أُمّتي أمّةٌ مرحومة ، ليس عليها في الآخرة عذاب ، إنما
قال رسولُ الله
عذابُها في الدُّنيا القتلُ والبلابلُ والزّلازل))(١).
(٣٩٤٢) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع
أبواليمان قال : حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن عبدالعزيز بن عُبيدالله عن أبي بردة بن أبي
موسى الأشعري عن أبيه
عن النبيِّ ◌َ﴿: أنه كان يُنَفِّلُ في مغازيه(٢) .
(٣٩٤٣) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة عن صالح الثوري عن الشَّعبي عن أبي بردة عن أبي موسى
عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال: «ثلاثة يُؤْتَون أُجورهم مرّتين: رجلٌ كانت له أمَةٌ فأدَّبَها فأحسنَ
تأديبَها ، وعلَّمَها فأحسنَ تعليمَها ، ثم أعتَقَها فتزوَّجها. ومملوكٌ أعطى حقّ ربّه عزّ وجلّ
ـيُ ) .
وحقَّ موالیه . ورجلٌ آمن بکتابه وبمحمّد
قال لي الشّعبي: خُذها بغير شيء ، ولو سِرْتَ فيها إلى كِرمان لكان ذلك يسيراً .
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(١) المسند ٤١٠/٤. وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٤٤٤/٤ . وأخرجه أبو داود ٤٤٤/٤ (٤٢٧٨) من
طريق كثير بن هشام عن المسعودي. وينظر العلل المتناهية ٩٢٧/٢ (١٥٤٦)، وتحدّث الألباني عنه في
الصحيحة ٦٤٨/٢ (٩٥٩)، وصحّحه، لأن له طرقاً عن أبي بردة صحّ بها .
والبلابل : الهموم والوساوس .
(٢) المسند ٤٠٢/٤، والمعجم الأوسط ١٨٣/٦ (٥٣٧٩) من طريق إسماعيل. قال: لم يرو هذا الحديث عن
عبد العزيز بن عُبيد الله إلا إسماعيل بن عياش. قال الهيثمي ١٠/٦: رواه أحمد والطبراني، وفيه عبدالعزيز
ابن عُبيد الله الحمصي، وهو ضعيف . وهو كما قال- ينظر التقريب ٣٦٠/١ . وقد صحّ الحديث عند
الشيخين عن ابن عمر- ينظر الجمع ١٧٦/٢ (١٢٨١).
(٣) المسند ٤٠٢/٤. ومن طريق شعبة وغيره في مسلم ١٣٤/١، ١٣٥ (١٥٤). وله مواضع في البخاري من
طريق صالح ١٩٠/١ (٩٧).
٢٨

وفي بعض الألفاظ : وقد كان يُركب فيما دونها إلى المدينة (١).
(٣٩٤٤) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن
جعفر قال : حدّثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبيه :
أنّ رجلين اختصما إلى النبيّ :﴿ في دابّة، ليس لواحدٍ منهما بيّنة . فجعلها بينهما
نصفین (٢) .
(٣٩٤٥) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن نُمير
قال : حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي عن أبي علي رجل من بني كاهل قال :
خَطَبَنا أبو موسى الأشعريّ فقال : أيُّها الناس اتَّقُوا هذا الشرك ، فإنه أخفى من دبيب
النمل . فقام عبدالله بن حَزن وقيس بن المُضارب فقالا: والله لَتَخْرُجَنَّ ممّا قلتَ أو لَتَأْتِيَنَّ
عمر ، مأذون لنا أو غير مأذون . قال : بل أخرج ممّا قلتُ:
خطبنا رسول الله :﴿ ذاتَ يوم فقال: ((أيُّها الناس، اتَّقُوا هذا الشركَ، فإنَّه أخفى من
دبيب النمل)) . فقال له من شاء الله أن يقول: فكيف نتّقيه وهو أخفى من دبيب النمل
يا رسول الله؟ قال: «قولوا: اللّهمّ إنا نعوذُ بك أن نُشرِكَ بك شيئاً نَعَلَّمُه، ونستغفرُك ممّا لا
نَعلم))(٣) .
(١) وهذه في البخاري- الموضع السابق.
(٢) المسند ٤٠٢/٤. ومن طريق سعيد عن قتادة في النسائي ٢٤٨/٨، وأبي داود ٣١٠/٣ (٣٦١٣) وشرح
المشكل ٢٠٢/١٢ (٤٧٥١). وعن سفيان عن قتادة في سنن ابن ماجة ٧٨٠/٢. وصحّح الحاكم إسناده،
ووافقه الذهبي . ومن طريق همّام عن قتادة روي: أن كلّ واحد منهما أقام شاهدين - المستدرك ٩١/٤،
وهذه الأخيرة في سنن أبي داود ٣١٠/٣ (٣٦١٥)، وأبي يعلى ٢٦٨/١٣ (٧٢٨٠)، وشرح المشكل
٢٠٤/١٢ (٤٧٥٤). قال الحاكم: وقد خالف همّام بن يحيى سعيد بن أبي عروبة في متن هذا الحديث .
وأشار الذهبي إلى رواية همّام ، وصحّحها على شرط الشيخين. ورجّح الطحاويّ في شرح المشكل ٢٠٦/١٢
رواية همام ، وضعّف الألباني الروايات كلّها .
(٣) المسند ٤٠٣/٤ . وأبو علي الكاهليّ مجهول - ذكره في التعجيل ٥٠٧ . وأخرج الحديث الطبراني في
الأوسط ٢٨٤/٤ (٣٥٠٣) وقال: لم يروه عن عبد الملك بن أبي سليمان إلا ابن نمير، ولا يروى عن أبي
موسى إلا من هذا الوجه . وقال الهيثمي ٢٢٦/١٠: ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي علي، ووثّقه
ابن حبّان .
٢٩

(٣٩٤٦) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال: حدّثنا شعبة (١) عن غالب التّمّار عن حميد بن هلال عن مسروق بن أوس أن أبا
موسی حدّث :
قضى في الأصابع عشراً عشراً من الإبل (٢) .
أن رسول الله
(٣٩٤٧) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة عن ليث قال : سمعتُ أبا بُردة يحدّث عن أبيه
أن ناساً مرُّوا علی رسول الله
*: (لِتَكُنْ
بجنازة ◌ُسرعون بها ، فقال رسول الله
عليكم السكينة))(٣).
(٣٩٤٨) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبدالله بن الزبير قال :
حدّثنا أبوجعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن جدّه قال : سمعت أبا موسى يقول :
جُ : ((لا يقبل اللهُ صلاةٌ رجل في جسده شيء من الخَلوق)) (٤).
قال رسول الله
(٣٩٤٩) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا
حمّاد - يعني ابن سلمة قال : أخبرنا عاصم عن أبي بردة عن أبي موسى
أن النبيَّ ◌َ﴿﴿ كان يحرُسُه أصحابُه، قال: فقمتُ ليلةً فلم أرَه في منامه ، فأخذَني ما
قَدُمَ وما حَدُثَ ، فذهبتُ أنظُرُ فإذا بمعاذ قد لَقِيَ الذي لقيتُ، فسمعت صوتاً مثلَ هزيز
الرَّحِى تُجَرُّ، فوقفا على مكانهما، فجاء النبيُّ تَ﴿﴿ من قِبَل الصوت، فقال: ((هل تدرون
أين كُنتُ؟ وفيمَ كنتُ؟ أتاني آتٍ من ربّي عزّ وجلّ فخيَّرَني بين أن يُدْخِلَ نصفَ أمَّتي
(١) يروى عن شعبة وسعيد عن غالب - الأطراف ١٠١/٧.
(٢) المسند ٤٠٣/٤. ومن طريق سعيد أخرجه أبو داود ١٨٧/٤ (٤٥٥٦)، وابن ماجة ٨٨٦/٢ (٢٦٥٤)،
والنسائي ٥٦/٨، ومن طريق سعيد أو شعبة في مسند أبي يعلى ٣١٧/١٣ (٧٣٣٤)، وصحّحه ابن حِبّان
من طريق شعبة ٣٦٧/١٣ (٦٠١٣). وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٤٠٣/٤. وأخرجه ابن ماجة ٤٧٤/١ (١٤٧٩) من طريق شعبة . قال البوصيري في الزوائد : ليث بن
أبي سليم ضعيف . قال: ومع ضعفه فالحديث يخالف ما في الصحيحين من حديث: ((أسرعوا بالجنازة))
وقال عنه الألباني : منكر .
(٤) المسند ٤٠٣/٤. وأخرجه أبو داود ٨٠/٤ (٤١٧٨): عن أبي جعفر الرازيّ عن الربيع بن أنس عن جدّيه .
وقال: ((جدّاہ زيد وزياد)». وهما مجهولان كما ذكر ابن حجر - التقريب ١٨٨/١، ١٩٣ . وضعّف الألباني
الحديث .
٣٠

الجنّة وبين الشفاعة، فاخترْتُ الشفاعة)). فقالا: يا رسول الله، ادعُ الله عزّ وجلّ أن يجعلَنا
في شفاعتك. قال : ((أنتم ومن مات لا يشركُ بالله شيئاً في شفاعتي))(١) .
(٣٩٥٠) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
شعبة عن عمرو بن مُرّة عن أبي عُبيد عن أبي موسى
عن النبيِّ﴿ قال: ((إنّ الله عزّ وجلّ يبسُطُ يدَه بالنهار ليتوبَ مُسيءُ الليل، ويبسْطُ
يده بالليل ليتوبَ مسيءُ النهار [ حتى (٢) تطلعَ الشمسُ من مغربها .
انفرد بإخراجه مسلم(٣)] .
(٣٩٥١) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال :
أخبرنا المسعودي عن عمرو بن مرّة عن أبي عُبيدة عن أبي موسى قال :
سمّى لنا رسولُ الله ◌َ﴾ [ نفسَه] أسماء، منها ما حَفِظْنا ومنها ما لم نحفظ . فقال :
((أنا محمّد، وأحمد، والمُقَفّي ، والحاشر، ونبيُّ التوبة، والمُلْحَمةِ)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٣٩٥٢) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة قال:
حدّثنا شعبة الكوفي قال :
كُنّا عند أبي بردة بن أبي موسى ، فقال: أي بَنِيَّ، ألا أُحَدَّثُكم حديثاً حدّثَني أبي عن
؟
رسول الله
قال: ((من أعْتَقَ رَقَبَةً أعتقَ الله عزّ وجلّ بكلّ عُضْوٍ منها عُضْواً منه من النار)) (٥) .
(١) المسند ٤٠٤/٤. قال الهيثمي ٣٧١/١٠ عن رواية أحمد: رجالها رجال الصحيح، غير عاصم بن أبي
النجود ، وقد وُثَق ، وفيه ضعف .
(٢) ما بين المعقوفين تكملة أخلّت بها النسخة .
(٣) المسند ٤٠٤/٤. وأخرجه مسلم ٢١١٣/٤ (٢٧٥٩) من طريق شعبة . واستدركت منهما ما بين المعقوفين .
(٤) المسند ٣٩٥/٤، ٤٠٤. ومسلم ١٨٢٨/٤ (٢٣٥٥)، من طريق جرير عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة . فتُوبع
المسعوديّ- وعنده اختلاط.
(٥) المسند ٤٠٤/٤. ورجاله رجال الشيخين غير شعبة بن دينار الكوفي، وهو ثقة. وأخرجه الطحاوي في شرح
المشكل ١٩٣/٢ (٧١٨)، وصحّح المحقق إسناده، ووثّق الهيثمي رجاله ٢٤٥/٤ . وساقه الحاكم والذهبي
شاهداً لحديث صحّحاه عن عقبة بن عامر - المستدرك ٢١١/٢ .
٣١

(٣٩٥٣) الحديث الخامس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال:
حدثنا الأعمش عن سعيد بن جُبير عن أبي عبدالرحمن السُّلَمي عن أبي موسى قال :
قال رسول الله ◌َ﴾: ((لا أحَدَ أصبرُ على أذىُ يسمَعُه من اللّه عزّ وجلّ، يُشْرَكُ به،
ويُجْعَلُ له ولدٌ ، وهو يُعافيهم ، ويدفعُ عنهم ، ويرزقهم)) .
أخرجاه في الصحيحين(١).
(٣٩٥٤) الحدیث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی قال : حدّثنا
هشام قال : حدّثنا قتادة عن يونس بن جُبير عن حِطّن بن عبدالله الرَّقاشي:
أن الأشعريّ صلّى بأصحابه صلاة، فقال رجلٌ من القوم حين جلس في صلاته : أُقِرَّت
الصلاة بالبِرِّ والزّكاة. فلمّا قضى الأشعريُّ صلاته أقبل على القوم فقال: أيُّكم القائل كلمة كذا
وكذا؟ . فأرمَّ القومَ (٢). فقال: لعلّك يا حِطّنُ قُلْتَها؟ قال: واللّه إنَ (٣) قُلْتُها، ولقد رَهِبْتُ أن
تَبْكَعَني بها . فقال رجلٌ من القوم: أنا قُلتُها ، وما أردْتُ بها إلّ الخير. فقال الأشعريّ: ألا تعلمون
ما تقولون في صلاتكم؟ فإنّ رسول الله ثَ ﴿ خطّبَنا فعلَّمَنا سُنّتَنا، وبَيَّنَ لنا صلاتنا .
فقال : ((أقيموا صفوفكم ، ثم ليؤمَّكُم أقرؤُكم . فإذا كَبَّرَ فكبِّروا وإذا قالَ ﴿ولا الضالّين﴾
فقولوا: آمين ، يُحِبِكم اللهُ. فإذا كَبَّرَ الإمامُ وركعَ فكبِّروا واركعوا، فإن الإمام يركعُ قبلكم
ويرفَعُ قبلكم)) قال نبيُّ الله ◌َ ﴿٤: ((فتلك بتلك. فإذا قال: سمع الله لمن حَمِدَه فقولوا :
اللهمَّ ربَّنا لك الحمد، يسمع اللهُ لكم، فإنّ الله عزّ وجلّ قال على لسان نبيّه ◌َ﴿هُ: سَمعَ
اللهُ لمن حَمِده . وإذا كَبَّرَ الإمامُ وسجد فكبِّرُوا واسجُدوا ، فإن الإمام يسجُدُ قبلَكم ، ويرفع
قبلَكَم)) قال نبيُّ الله ◌َ هُ: ((فتلك بتلك. فإذا كان عند القَعدة فليكن من أوّل قول أحدكم :
التحيّات والطيّبات الصلوات لله، السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين . أشهدُ أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً عبدُه ورسولُه)).
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٤٠٥/٤، ومسلم ٢١٦٠/٤ (٢٨٠٤)، ومن طريق الأعمش في البخاري ٣٦٠/١٣ (٧٣٧٨).
(٢) أرمّ: سكت .
(٣) إن بمعنى ما .
(٤) المسند ٤٠٩/٤، ومسلم ٣٠٣/١- ٣٠٥ (٤٠٤) من طرق عن هشام وغيره عن قتادة.
٣٢

ومعنى تبكعني : تستقبلني بما أكره .
(٣٩٥٥) الحديث السابع والستّون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا محمد بن العلاء
قال : حدّثنا أبو أسامة عن بُرَيد عن أبي بُردة عن أبي موسى
عن النبيّ ﴿ قال: ((ليأْتِيَنَّ على الناس زمانٌ يطوفُ الرجلُ فيه بالصدقة من الذهب ثم
لا يجد أحداً يأخذُها منه. ويُرَى الرجلُ الواحدُ يَتْبَعُه أربعون امرأةٌ يَلُذْنَ به ، من قِلّة الرجال
وكثرة النساء)).
أخرجاه(١) .
(٣٩٥٦) الحديث الثامن والستون: وبه عن أبي موسى
عن النبيّ ◌َ ﴿ أنه قال: ((من أحبَّ لقاءَ الله أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومن كَرِه لقاء الله كَرِهِ
الله لقاءه)).
أخرجاه(٢) .
(٣٩٥٧) الحديث التاسع والستون: وبه عن أبي موسى قال :
خَسَفَتِ الشمسُ، فقام النبيُّ :﴿ فَزِعاً يخشى أن تكون الساعةُ ، فأتى المسجد
فصلّى بأطول قيام وركوع وسجود ، ما رأيتُهُ قطُّ يفعلُه ، وقال : «هذه الآياتُ التي يُرسِلُها اللهُ
لا تكون لموتٍ أحدٍ ولا لحياته ، ولكن يُخَوِّفُ اللهُ بها عبادَه، فإذا رأيتُم شيئاً من ذلك
فافْزَعُوا إلى ذكره ودُعائه واستغفاره)) .
أخرجاه(٣) .
(٣٩٥٨) الحديث السبعون: وبه عن أبي موسى قال :
خرجْنا مع النبيّ ◌ِ﴿﴿ في غزاة ونحن ستّة نَفَرٍ ، بيننا بعيرٌ نَعْتَقِبُها ، فَتَقِبَتْ أقدامُنا ،
ونَقِبَتْ قدماي ، وسقطت أظفاري، وكُنّا نَلُفُّ على أرجلنا الخِرَق ، فسُمِّيَتْ غزوة ذات الرِّقاع
لما كنّا نَعْتَصِبُ من الخِرَق على أرجلنا .
(١) البخاري ٢٨١/٣ (١٤١٤)، ومسلم ٧٠٠/٢ (١٠١٢).
(٢) البخاري ٣٥٧/١١ (٦٥٠٨)، ومسلم ٢٠٦٧/٤ (٢٦٨٦).
(٣) البخاري ٥٤٥/٢ (١٠٥٩)، ومسلم ٦٢٨/٢ (٩١٢).
٣٣

فحدّث أبوموسى بهذا الحديث ثم كره ذاك ، وقال : ما كنتُ أصنَعُ بأن أذكره . کأنه کرِه
أن يكون شيءٌ من عمله أفشاه .
أخرجاه(١) .
(٣٩٥٩) الحديث الحادي والسبعون: وبه عن أبي موسى
عن النبيِّ ﴿ قال: ((إنّما مَثَلِي ومَثَلُ ما بَعَثَني الله به کَمثَل رجل أتی قومَه فقال : يا
قوم ، إني رأيتُ الجيشَ بعينيّ، وإنّي أنا النذيرُ العُريان ، فالنجاء ، فأطاعَتْه طائفةٌ من قومه
فَأَدْلجوا وانطلقوا على مَهْلهم فنجَوا ، وكذَّبَته طائفةٌ منهم فأصبحوا مكانهم ، فصبَّحهم
الجيشُ فأهلَكَهم واجتاحَهم ، فذلك مَثَلُ من أطاعَنِي واتَّبَعَ ما جِئْتُ به ، ومَثَلُ من عصاني
وكذّبَ ما جئتُ به من الحقّ) .
أخرجاه(٢) .
(٣٩٦٠) الحديث الثاني والسبعون: وبه عن أبي موسى قال :
كنتُ عند النبيّ 198َ وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال، فأتى النبيِّ
أعرابيُّ فقال: ألا تُنْجِزُلي يا محمد ما وَعدتَّني. فقال له: ((أبشرْ)) فقال له الأعرابيُّ:
أكثَرْتَ عليَّ من: أبشِر. فأقبلَ رسولُ الله:﴿ على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان،
فقال : ((إن هذا قد ردّ البُشرى، فاقْبَلا أنتما)) قالا: قَبِلْنا .
ثم دعا رسولُ الله ◌َ﴿ بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه، ثم قال: ((اشْرَبا منه
وأفْرِغا على وجوهكما ونحورِكما، وأبشرا)» فأخذا القدحَ ففعلا ما أمرهما به رسول الله
.، فنادتْهما أمُّ سلمة من وراء السّتر: أفضلا لأمّكما . فأفضَلا لها فيه طائفة .
أخرجاه (٣) .
(٣٩٦١) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد
قال: حدّثنا قُرّة بن خالد، قال: حدّثنا حميد بن هلال قال: حدّثنا أبوبُردة قال: قال
أبوموسى الأشعري :
(١) البخاري ٤١٧/٧ (٤١٢٨)، ومسلم ١٤٤٩/٣ (١٨١٦). وينظر حديث ابن حجر عن الغزوة .
(٢) البخاري ٣١٦/١١ (٦٤٨٢)، ٢٥٠/١٣ (٧٢٨٣)، ومسلم ١٧٨٨/٤ (٢٢٨٣).
(٣) البخاري ٤٦/٨ (٤٣٢٨)، ومسلم ١٩٤٣/٤ (٢٤٩٧). وهذا الحديث ألفاظه لمسلم ، وهي تختلف قليلاً عن
رواية البخاري ، ولكنها الألفاظ التي ساقها الحميدي للحديث في الجمع .
٣٤

أقبلْتُ إلى النبيِّ ◌َ﴿ ومعي رجلان من الأشعريّين، أحدُهما عن يميني والآخرُ عن
يساري، كلاهما سألَ العملَ ، والنبيُّ ﴾﴾ يستاكُ، قال: «ما تقول يا أبا موسى ، أو : یا
عبدالله بن قيس؟)) قلتُ: والذي بعثَك بالحقِّ نبيّاً، ما أطْلَعاني على ما في أنفسهما ، وما
شعرْتُ أنهما يطلُبان العمل. قال: فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قَلَصت ، قال: ((إنّا
لا نستعملُ على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى - أو يا عبدالله بن قيس))
فبعثَه على اليمن ، ثم أتبعه معاذ بن جبل . فلمّا قَدِمَ عليه قال : انزل ، وألقى له
وسادة ، فإذا رجلٌ عنده مُوثَق . قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديّاً فأسلم ، ثم راجع دينه(١) ،
فأمر به فقُتِل .
ثم تذاكرا قيام الليل ، فقال معاذ بن جبل : أما أنا فأنام وأقوم ، وأقوم وأنام ، وأرجو في
نومتي ما أرجو في قومتي (٢) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن سعيد بن أبي بردة
عن أبيه عن جده قال :
بعث رسول الله * أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال لهما: ((يَسِّرا ولا
تُعَسِّرا، وبَشِّرا ولا تُنَفِّرا، وتطاوَعا)) .
فقال أبوموسى : يا رسول الله ، إنّا بأرض يُصنعُ فيه شرابٌ من العسل يُقال له البِتع ،
وشرابٌ من الشّعير يقال له المِزْر. فقال رسول الله تَ﴿: ((كلُّ مُسْكَرٍ حَرام)»(٣).
هذا الطريق والذي قبله متّفق على صحّتهما .
طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الرّزاق قال: حدّثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد
عن أخيه عن أبي بردة عن أبي موسى قال :
(١) في المسند زيادة ((دين السوء، فتهوّد. قال: لا أجلس حتى يُقتل، قضاء الله ورسوله، ثلاث مرار)).
(٢) المسند ٤٠٩/٤، ومسلم ١٤٥٦/٣ (١٧٣٣) وأخرجه البخاري من طريق أبي بردة ٦٠/٨ (٤٣٤١)، وجزءاً
منه من طريق يحيى ١٣٤/١٣ (٧١٥٦).
(٣) لمسند ٤١٧/٤. ومن طريق شعبة في البخاري ٦٢/٨ (٤٣٤٤)، ومن طريق سعيد في مسلم ١٥٨٦/٣ (١٧٣٣).
٣٥

قدم رجلان معي من قومي ، فانتهَيا إلى النبيِّ ◌َهُ فخطَبا وتكلَّما ، فجعلا يُعرِّضاذ
بالعمل، فتغيَّر وجهُ النبيِّ :﴿ وَرُئِيَ في وجهه، وقال: ((إنّ أَخْوَنَكم عندي من يطْلُبُه .
فعليكما بتقوى الله عزّ وجلّ)) قال: فما استعان بهما على شيء(١) .
(٣٩٦٢) الحديث الرابع والسّبعون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا
العوام بن حَوْشَب قال : حدّثني ابراهيم بن إسماعيل السَّكْسَكي أنه سمع أبا بُردة بن أبي
موسى - واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر ، وكان يزيد يصوم ، فقال له أبوبردة :
سمعتُ أبا موسى مراراً يقول :
*ُ: (إذا مَرِضَ العبدُ أو سافر كُتِبَ له من الأجر مثلُ ما كان يعمل
قال رسول الله
مُقيماً صحيحاً)) .
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
(٣٩٦٣) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا
جعفر قال : سمعْتُ أبا عمران الجَوني قال : حدّثَنا أبوبكر بن عبدالله بن قيس قال :
سمعتُ أبي(٣) وهو بحضرة العدوّ يقول :
قال رسول الله ﴿ ﴿: ((إن أبواب الجنّة تحت ظلال السيوف)) قال: فقام رجل من القوم
رَثُّ الهيئة فقال: يا أبا موسى، أنت سمعْتَ هذا من رسول الله تَ﴿؟ قال: نعم. قال:
فرجع إلى أصحابه فقال : أقرأُ عليكم السلام. ثم كسر جَفْنَ سيفه ، ثم مشى بسيفه إلى
العدوّ فضرب به حتى قُتِل .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٣٩٣/٤ . وأخو إسماعيل مجهول. وقد أخرجه أبو داود من طريق إسماعيل عن أخيه عن بشر بن
قرة عن أبي بردة به ١٣٠/٣ (٢٩٣٠). وذكر ابن حجر الروايتين في الفتح ٢٧٤/١٢ ، ولم يعلّق عليهما.
وقال الألباني عن الحديث: منكر .
(٢) المسند ٤١٠/٤، والبخاري ١٣٦/٦ (٢٩٩٦).
(٣) أي : أبا موسى .
(٤) المسند ٤١٠/٤، ومسلم ٥١١/٣ (١٩٠٢) من طريق جعفر بن سليمان. وعفان من رجال الشيخين.
وعبدالله بن قیس هو أبوموسى .
٣٦

(٣٩٦٤) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبوكُرَيب قال :
حدّثنا أبوأسامة قال: حدّثني بُرَيد بن عبدالله بن أبي بردة عن جدّه أبي بُردة عن
أبي موسى قال :
: ((إن الأشعريّين إذا أرْمَلُوا في الغَزو وقلَّ طعامُ عيالِهم بالمدينة ،
قال رسول الله
جمعوا ما كان عندَهم في ثوب واحدٍ ثم اقتسموه بينهم في إناءٍ واحدٍ بِالسَّوِيّة ، فهم مني
وأنا منهم)) .
أخر جاه(١) .
معنى أرملوا : قَّت أزوادهم .
(٣٩٦٥) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا علي بن
عبدالله قال: حدّثنا أبوأسامة عن أبي عُمَيس عن قيس به مسلم عن طارق بن شهاب عن
أبي موسى قال :
ولو: ((صوموه أنتم)).
أخرجاه (٢) .
كان يوم عاشوراء يوماً تعُدُّه اليهود عيداً ، فقال النبيُّ
(٣٩٦٦) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن خلف
قال : حدّثنا أبو يحيى الحِمّاني قال: حدّثنا بُريد بن عبدالله بن أبي بُردة عن جدّه أبي بُردة
عن أبي موسى
عن النبيِّ ◌َ ﴿ أنّه قال: ((يا أبا موسى، لقد أُوتِيتَ مِزماراً من مزامير آل داود».
أخرجاه(٣) .
في حديث مسلم (لو رأيْتَني وأنا أسمعُ قراءتَك البارحة ، لقد أُوتيتَ مِزماراً من مزامير
آل داود» (٤) .
(١) مسلم ١٩٤٤/٤ (٢٥٠٠). والبخاري ١٢٨/٥ (٢٤٨٦).
(٢) البخاري ٢٤٤/٤ (٢٠٠٥)، ومسلم ٧٩٦/٢ (١١٣١). وأخرجه أحمد بالإسناد نفسه عن شيخه حمّاد بن
أسامة أبي أسامة به ٤٠٩/٤ .
(٣) البخاري ٩٢/٩ (٥٠٤٨) .
(٤) مسلم ٥٤٦/١ (٧٩٣) من طريق طلحة عن أبي بردة عن أبي موسى .
٣٧

(٣٩٦٧) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا محمد بن العلاء
قال : حدّثنا أبو أسامة عن بُرَيد عن أبي بردة عن أبي موسى
عن النبيِّ ﴿ُ قال: «للمملوك الذي يُحسنُ عبادةَ ربِّه ويؤدّي إلى سيِّده الذي له عليه
من الحقّ والنصيحة والطاعة ، أجران)).
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(٣٩٦٨) الحدیث الثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالصمد قال : حدثنا
أبو قدامة الحارث بن عُبيد الإيادي قال : حدّثنا أبو عمران الجَوني عن أبي بكر بن عبدالله
ابن قیس عن أبیہ
أن رسول الله
قال: «جنانُ الفردوس أربع: جنّتان من ذهب، حِلْيَتُهما وانيتُهما وما
فيهما ، وجنّتان من فضة ، أنيتهما وحِلْيَتُهما وما فيهما . وليس بين القوم وبين أن ينظروا إلى
ربِّهم تعالى إلاّ رداءُ الكبرياء على وجهه تعالى ، في جنّة عَدن ، وهذه الأنهار تَشْخَبُ من
جنّة عدن ، ثم تَصَدَّعُ بعد ذلك أنهاراً» .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٣٩٦٩) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبدالله
قال: حدّثنا عبد العزيز بن عبدالصمد قال : حدّثنا أبو عمران عن أبي بكر بن عبدالله بن
قیس عن أبيه
﴿﴿ أَنّه قال: ((في الجنّة خيمةٌ من لؤلؤ مجوّفةٌ ، عَرضُها ستّون میلاً ،
عن رسول الله
في زاوية منها أهلٌ لا يَرَون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمن)) .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(١) البخاري ١٧٧/٥ (٢٥٥١) .
(٢) المسند ٤١٦/٤. والحارث روى له مسلم، والبخاري تعليقاً، وهو صدوق يخطىء. وقد أخرج أحمد ٤١١/٤
من طريق عبدالعزيز بن عبدالصمد عن أبي عمران: ((جنّتان من فضة .. )) إلى آخر الحديث ، وبهذه الرواية
أخرجه البخاري ٦٢٣/٨ (٤٨٧٨)، ومسلم ١٦٣/١ (١٨٠).
(٣) المسند ٤١١/٤. ومن طريق عبد العزيز بن عبدالصمد في البخاري ٣١٨/٦ (٢٢٤٣)، ٦٢٤/٨ (٤٨٧٩)،
ومن طريق عبد الصمد وغيره في مسلم ٢٨١٢/٤ (٢٨٣٨) . وعلي بن عبدالله، ابن المديني، من رجال
البخاري ، إمام ثقة .
٣٨

(٣٩٧٠) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن الصبّاح(١)
قال : حدّثنا إسماعيل بن زكريا عن بُريد عن أبي بردة عن أبي موسى قال :
قال رسول الله ◌َ ◌ّةٍ: «تعاهدوا القرآنَ، فإنّه أشدُّ تَفَلَّتاً من قلوب الرّجال من الإبل في
عُقُلها)).
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٣٩٧١) الحديث الثالث والثمانون: وبه عن أبي موسى قال :
سمع رسولُ الله ◌َ﴿ رجلاً يُثني على رجلٍ ويُطريه في المِدْحة، فقال: ((لقد أهَلَكْتُم -
أو قطعْتُم ظهرَ الرجل)) .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(٣٩٧٢) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا القاسم بن مالك
أبو جعفر قال : حدّثنا عاصم بن کلیب عن أبي بُردة قال :
دخلتُ على أبي موسى في بيت ابنةٍ أمِّ الفضل (٤)، فعَطَسْتُ فلم يُشَمَّتْني ، وعَطَسَتْ
فشَمَّتَها ، فرجعْتُ إلى أُمِّي فأخبرْتُها ، فلما جاءَها قالت : عطَس ابني عندك فلم تُشَمَّتْه ،
وعَطَسَتْ فشَمَّتَّها. فقال: إنّ ابنَكِ عَطَس فلم يَحْمَدِ الله فلم أُشَمِّتْه، وإنها عَطَسَتْ
فَحَمِدَتِ الله عزّ وجلّ فشمَّتُها، وسمعتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((إذا عَطَسَ أحدُكم فحَمِدَ
الله فشمِّتوه، وإن لم يَحْمَدِ الله عزّ وجلّ فلا تُشَمِّتُوه)) فقالت: أحسنْتَ ، أحسنْتَ .
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(٣٩٧٣) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سليمان بن داود
الهاشمي قال : حدّثنا إسماعيل بن جعفر قال : أخبرني عمرو بن أبي عمرو عن المطّلب بن
عبدالله عن أبي موسى الأشعريّ:
(١) في المسند : قال عبدالله: وسمعته أنا من محمد بن الصباح.
(٢) المسند ٤١١/٤، ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق بريد أخرجه البخاري ٧٩/٩ (٥٠٣٢)، ومسلم ٥٤٥/١ (٧٩).
(٣) المسند ٤١٢/٤، والبخاري ٢٧٦/٥ (٢٦٦٣)، ومسلم ٢٢٩٧/٤ (٣٠٠١).
(٤) وهي أم كلثوم ، زوج أبي موسى .
(٥) المسند ٤١٢/٤. ومسلم ٢٢٩٢/٤ (٢٢٩٢)، والأدب المفرد ٥١٢/٢ (٩٤١).
٣٩

: قال: ((من أحبَّ دُنياه أضرَّ بآخرته ، ومن أحبَّ آخرته أضرَّ بدُنياه ،
أن رسول الله
فأَثِروا ما يبقى على ما يَفنى))(١).
(٣٩٧٤) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن علي
عن زائدة عن عبدالملك بن عمير عن أبي بُردة بن أبي موسى عن أبي موسى قال :
مَرِضَ رسول الله تَ﴿ فاشتدَّ مرضُه، فقال: ((مُروا أبابكر فَلْيُصَلِّ بالنَّاس)) فقالت
عائشة: يا رسول الله ، إنّ أبابكر رجلٌ رقيق، متى يقومُ مكانك لا يستطيع أن يُصَلِّيَ
بالنَّاس، فقال: ((مُروا أبابكر فَلْيُصَلّ بالنّاس، فإنكن صواحباتُ يوسف)). فأتاه الرسول ،
فصلّى أبوبكر بالنّاس في حياة رسول الله
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٣٩٧٥) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوعاصم قال :
حدّثني يونس بن الحارث قال : حدثني أبوبُردة عن أبي موسى
عن النبيّ{ قال: ((الصلاة على ظهر الدّابّة في السفر هكذا وهكذا وهكذا
وهكذا)»(٣) .
(٣٩٧٦) الحدیث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن حرب
قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن هارون أبي إسحق الكوفي عن أبي بردة بن أبي موسى عن
أبيه قال :
(١) المسند ٤١٢/٤. ورجاله ثقات، لكن المطلّب لم يسمع من أبي موسى. وقد وثّق الهيثمي رجاله ٢٥٢/١٠،
وصحّحه ابن حبّان ٤٨٦/٢ (٧٠٩) من طريق عمرو بن أبي عمرو. وأخرجه الحاكم ٣٠٨/٤ من طريق عمرو
ابن أبي عمرو، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه. قال الذهبي: فيه انقطاع . وفي ٣١٩/٤
أخرجه من طريق إسماعيل بن جعفر ، وقال : هذا حديث صحيح ، ووافقه الذهبي .
(٢) المسند ٤١٢/٤، والبخاري ١٦٤/٢ (٦٧٨)، ومسلم ٣١٦/١ (٤٢٠).
(٣) المسند ٤١٣/٤، والمعجم الأوسط ٢١٤/٣ (٢٤٤٨). قال الهيثمي ١٦٥/٢: رواه أحمد والطبراني في
الأوسط ، وفيه يونس بن الحارث ، ضعّفه أحمد وغيره ، ووثّقه ابن حبّان وأبو أحمد بن عدي وابن معين
في رواية .
والمراد أنّه كان يصلي حيث توجّهت به راحلته .
٤٠