Indexed OCR Text

Pages 1-20

◌َجَامِعُ المسانيد
لابْن الجَوْزيّ
(عبدالرحمن بن علي (٥٩٧هـ)
تحقيقه
د
الدكتور عَلى حَسَيِنْ البَوَّ
الجُزْءُ الخامِسُ
(عَبْدُ اللّه بن قيس، أبو موسَى - عَبْدُ شمْس، أبو هريرة)
مَكَتَبَ الرُّشِد
الرّيَاضْ

بسم الله الرحمن الرحيم

يجَامِع المسَائِك

حَيْعِ الحِقُوقِ مَحِفُوظّة
الطّبَعَّة الأولى
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ هـ
مكتبة الرشد ناشرون
المملكة العربية السعودية - الرياض - شارع الأمير عبد الله بن عبد الرحمن ( طريق الحجاز )
ص.ب : ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
Email.alrushd@alrushdryh.com
Website : www.rushd.com
• فرع طريق الملك فهد : الرياض - هاتف ٢٠٥١٥٠٠ فاكس ٢٠٥٢٣٠١
• فرع مكة المكرمة : هاتف ٥٥٨٥٤٠١ فاكس ٥٥٨٣٥٠٦
• فرع المدينة المنورة : شارع أبى ذر الغفارى - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فاكس ٨٣٨٣٤٢٧
• فرع جدة : ميدان الطائرة - هاتف ٦٧٧٦٣٣١ فاكس ٦٧٧٦٣٥٤
• فرع القصيم : بريدة - طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨
• فرع أبها : شارع الملك فيصل - تلفاكس ٢٣١٧٣٠٧
• فرع الدمام : شارع الخزان - هاتف ٨١٥٠٥٦٦ فاكس ٨٤١٨٤٧٣
وكلاؤنا في الخارج
• القاهرة : مكتبة الرشد - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥
• بيروت : دار ابن حزم هاتف ٧٠١٩٧٤
● المغرب : الدار البيضاء - وراقة التوفيق - هاتف ٣٠٣١٦٢ فاكس ٣٠٣١٦٧
• اليمن : صنعاء - دار الآثار - هاتف ٦٠٣٧٥٦
● الأردن : عمان - الدار الأثرية ٦٥٨٤٠٩٢ جوال ٧٩٦٨٤١٢٢١
● البحرين : مكتبة الغرباء - هاتف ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣
• الإمارات: مكتبة دبي للتوزيع هاتف ٤٣٣٣٩٩٩٨ فاكس ٤٣٣٣٧٨٠٠
● سوريا : دار البشائر ٢٣١٦٦٦٨
● قطر : مكتبة ابن القيم - هاتف ٤٨٦٣٥٣٣

(٣٣١)
مسند أبي موسى
عبدالله بن قيس الأشعريّ(١)
(٣٨٨٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا الثَّوري عن
قيس بن مُسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعريّ قال :
بعَثَني رسولُ الله ◌َ﴿ إلى أرض قومي، فلما حضر الحجُّ، حجَّ رسول الله
وحَجَجْتُ ، فَقَدِمْتُ عليه وهو نازل بالأبطح ، فقال لي: ((بِمَ أهْلَلْتَ يا عبدالله بن قيس؟)).
قال: قلتُ: لَبَّيكَ بحَجِّ كحجِّ رسول الله ◌َ ﴿. قال: ((أحسَنْتَ)) ثم قال لي: «هل سُقْتَ
هَدْياً؟)) فقلتُ: ما فعلْتُ(٢)، فقال لي: ((اذهب فطُف بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم
احْلِل)) فانطلقْتُ ففعلْتُ ما أمرَني ، وأتيتُ امرأة من قومي فغسلَتْ رأسي بالخَطْمِيّ وفَلَتْه ،
* حتى توفّي ،
ثم أهلّلْتُ بالحَجِّ يومَ التروية . فما زِلْتُ أُفتي الناسَ بالذي أمرني رسول الله ،
ثم زمن أبي بكر ، ثم زمن عمر . فبينا أنا قائم عند الحَجَر الأسود أو المَقام ◌ُفتي الناس
بالذي أمرَني به رسولُ الله تَ﴿، إذ أتاني رجلٌ فسارّني فقال: لا تَعْجَلْ بفُتياك ، فإن أمير
المؤمنين قد أحْدَثَ في المناسك شيئاً، فقلتُ: أيُّها النَّاس ، من كُنّا أفتَيْناه في المناسك
شيئاً فَلْيَتَّبِدْ، فإن أمير المؤمنين قادم ، فبه فائتمُوا . فقَدِمَ عمر ، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين ،
هل أحدثْتَ في المناسك شيئاً؟ قال: نعم، إن نأخُذْ بكتاب الله عزَّ وجلَّ، فإنه يأمُرُ
بالتَّمام، وإن نأخذ بسنّة نبيّنا ﴿، فإنّه لم يَحْلِل حتى نَحَرَ الهدي .
(١) ينظر الآحاد ٤٤٦/٤، ومعرفة الصحابة ١٧٤٩/٤، ومعجم الصحابة ١٢٤/٢، والاستيعاب ١٧٢/٤، والسير
٣٨٠/٢، والإصابة ٣٥١/٢.
ومسنده السادس عشر في الجمع : المقدّمون بعد العشرة . اتّفق الشيخان على خمسين حديثاً له ، وانفرد
البخاري بأربعة ، ومسلم بخمسة عشر. وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٤ أن له ثلاثمائة وستين .
(٢) في الأصل: (ما فعلت)) مرّتين.

أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٣٨٩٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال: حدّثنا هشام(٢)
عن قتادة عن الحسن عن أبي موسى الأشعريّ قال :
قال رسول الله ◌َ﴿ه: ((والذي نفسُ محمدٍ بيده، إن المعروفَ والمنكر خليقتان يُنصبان
للناس يومَ القيامة ، فأما المعروف فيُبَشِّرُ أصحابَه وَيَعِدُهم الخيرَ ، وأما المنكرُ فيقول : إليكم
إليكم، ولا تستطيعون إلاّ لُزوماً)) (٣) .
(٣٨٩١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال : حدثني أبي
قال : حدّثنا ليث عن أبي بردة عن أبي موسى
أن رسول الله ◌َ﴾ قال: ((إذا مَرَّتْ جنازةُ يهوديّ أو نصرانيّ أو مسلم فقوموا لها ، فلَسْتُم
لها تقومون ، وإنما تقومون لمن معها من الملائكة»(٤).
(٣٨٩٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن عُبيد قال : حدّثنا
الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال :
قال رسول الله ◌َ: ((بين يدي الساعة أيّامٌ يُرْفَعُ فيها العلمُ ، ويَنزلُ فيها الجَهلُ ، وَيَكثرُ
فيها الهَرْجُ)) .
والهرج : القتل .
(١) المسند ٣٩٣/٤. وعن الثوري وغيره في البخاري ٤١٦/٣ (١٥٥٩) وفيه أطرافه، ومسلم ٨٩٤/٢-٨٩٦ (١٢٢١).
(٢) هكذا في الأصل ومسند الطيالسي والمعجم الأوسط ، وفي مطبوعات المسند وجامع المسانيد والأطراف :
((همّام))، وكلاهما: هشام الدستوائي، وهمّام بن يحيى، يرويان عن قتادة عن دعامة ، ويروي عنهما
عبدالصمد بن عبد الوارث .
(٣) المسند ٣٩١/٤ . ومن طريق هشام في مسند الطيالسي ٧٢ (٥٣٥)، والمعجم الأوسط ٤٢٦/٩ (٨٩٢٠).
قال الهيثمي ٢٦٥/٧ بعد أن نسبه لأحمد والبزّر: رجالهما رجال الصحيح . قال: ورواه الطبراني في
الأوسط ، وفي سماع الحسن من أبي موسى وغيره من الصحابة كلام .
(٤) المسند ٣٩١/٤ . وليث بن أبي سُليم ضعيف، وسائر رجاله رجال الصحيح. قال ابن كثير في الجامع
٦٠٧/٤ (١٢٣٣٦): تفرّد به .
وقد عقد الإمام البخاري باباً لـ: من قام لجنازة يهودي ١٧٩/٣ ، روى فيه أحاديث عن جابر وسهل بن
حنيف وقيس بن سعد . وتحدّث ابن حجر عن الأحاديث ، والحكمة من القيام .
٦

أخرجاه في الصحيحين(١).
؛ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : أخبرنا علي بن زيد
عن حِطّان بن عبدالله الرَّقاشي عن الأشعريّ
أن رسول الله ◌َ ﴿ل قال: ((إن بين يدي الساعة الهَرْجَ)) فقالوا: وما الهرج؟ قال:
((القتل)). قالوا: أكثر مما نَقْتُل؟ إنّ لنَقْتُلُ كلَّ عام أكثر من سبعين ألفاً. قال: ((إنَّه ليس
بقَتْلِكم المشركين ، ولكن قتل بعضكم بعضاً)) قالوا: ومعنا عقولُنا يومئذ؟ قال: ((إنَّه لتُنْزَعُ
عقولُ أهل ذلك الزمان ، ويَخْلُفُ هَباءٌ من الناس ، يحسَبُ أكثرُهم أنّهم على شيء وليسوا
على شيء)) .
قال أبوموسى : والذي نفسي بيده، ما أجدُ لي ولكم منها مَخرجاً إن أدْرَكَتْني وإيّاكم
إلاّ أن نخرُجَ منها كما دخَلْنا فيها، لم نُصِب منها دماً ولا مالاً(٢) .
(٣٨٩٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا
إسرائيل عن أبي إسحق عن الأسود قال : قال أبوموسى :
لقد ذكّرَنا عليّ بن أبي طالب صلاةٌ كُنّا نُصَلّيها مع رسول الله
تَرَكْناها عمداً : يُكَبِّرُ كلّما ركع ، وكلّما رفع ، وكلّما سجد (٣).
، إما نَسِيناها وإما
(٣٨٩٤) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله بن یزید قال : حدّثنا
سعيد بن أبي أيوب قال : سمعت رجلاً من قريش يقال له أبوعبدالله ، كان يُجالس جعفر
ابن ربيعة قال : سمعت أبا بُردة الأشعريّ يحدّث عن أبيه
(١) المسند ٣٩٢/٤. ومن طريق الأعمش في البخاري ١٣/١٣ (٧٠٦٢)، ومسلم ٢٠٥٦/٤ (٢٦٧٢). ومحمد
ابن عُبيد من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٣٩١/٤. وفي إسناده على بن زيد، ابن جدعان، ضعيف. وقد أخرجه أحمد ٤٠٦/٤ وابن ماجة
١٣٠٩/٢ (٣٩٥٩). من طريق الحسن عن أَسيد بن المتشمِّس ، وصحّح إسناد حديث السنن الألباني في
الصحيحة ٢٤٨/٤ (١٦٨٢).
(٣) المسند ٣٩٢/٤. وإسناده صحيح. وقد أخرج البخاري في صحيحه ٢٦٩/٢ (٧٨٤)، ومسلم ٢٩٥/١ (٣٩٣)
هذا الحديث بإسناده إلى عمران بن حصين . وقال ابن حجر ٢٧٠/٢: وقد روى أحمد والطحاوي بإسناد
صحيح عن أبي موسى الأشعري قال : ...
٧

عن النبيّ تَ﴿ قال: ((إن أعظمَ الذُّنوبِ عندَ الله عزَّ وجلَّ أن يلقاه عبدٌ بها - بعد
الكبائر التي نهى عنها - أن يموت الرجلُ وعليه دَينٌ لا يَدَعُ قضاءً))(١) .
(٣٨٩٥) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن عُبید قال : حدّثنا
الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال :
جاء رجل إلى النبيّ :﴿ فقال: الرجلُ يُحِبُّ القوم ولمّا يلحقْ بهم. فقال: ((المرءُ مع
من أحبّ)).
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(٣٨٩٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: سمعت عبدالله
ابن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن رجل عن أبي موسى
قال: ((من لَعِبَ بالكِعاب فقد عصى الله ورسوله))(٣).
3
أن النبي
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال: حدّثنا أُسامة بن زيد قال : حدّثنا سعيد بن أبي
هند عن أبي موسى قال :
قال رسولُ الله ◌َ ﴿ُ: ((من لَعِبَ بالنَّرد فقد عصى الله ورسوله)) (٤).
(١) المسند ٣٩٢/٤. ومن طريق سعيد بن أبي أيوب أخرجه أبو داود ٢٤٦/٣ (٣٣٤٢). وفي إسناده أبو عبد الله
القرشي ، قال عنه ابن حجر في التقريب ٧٤١/٢: مقبول. وسائر رجاله رجال الصحيح . وقد ضعّف
الألباني إسناده .
(٢) المسند ٣٩٢/٤ . والحديث من طريق محمد بن عبيد وغيره في البخاري ٥٥٧/١٠ (٦١٦٨)، ومسلم
٢٠٣٤/٤ (٢٦٤١) .
(٣) المسند ٣٩٢/٤ . وإسناده ضعيف لجهالة الراوي عن أبي موسى.
والكعاب والنرد : لعبة ذات حجارة .
(٤) المسند ٣٩٤/٤ . ومن طريق سعيد بن أبي هند أخرجه أبو داود ٢٨٥/٤ (٤٩٣٨)، وابن ماجة
١٢٣٧/٢ (٣٧٦٢). وسعيد بن هند لم يلق أبا موسى. وقد حسّن الألباني الحديث. وينظر المستدرك
٥٠/١. وقد روى مسلم في صحيحه ١٧٧٠/٤ (٢٢٦٠) عن بريدة: ((من لعب بالنّردشير فكأنما صبغ يده
في لحم خنزير ودمه» .
٨

(٣٨٩٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدثنا معمر عن
أيوب عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن رجل عن أبي موسى الأشعريّ قال :
ـي: ((أُحِلَّ الذهبُ والحريرُ للإناث من أُمَّتي، وحُرِّم على ذُكورها))(١).
قال رسول الله
(٣٨٩٨) الحديث العاشر: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا سعيد بن أبي مريم قال:
أخبرنا محمد بن جعفر عن شريك بن عبدالله عن سعيد بن المسيَّب عن أبي موسى
الأشعري قال :
خرج النبيُّ ◌َ﴿ إلى حائطٍ من حوائط المدينة لحاجة ، وخرجت في أثره ، فلما دخل
الحائط جلسْتُ على بابه وقلتُ: لأكونَنَّ اليومَ بوّبَ النبيِّ :﴿﴿ ، ولم يأمُرْني. فذهب النبيُّ
فقضى حاجته وجلس على قُفّ البئر(٢)، فكشف عن ساقيه فدلاّهما في البئر، فجاء
أبوبكر يستأذن عليه ليدخل ، فقلت : كما أنت حتى أستأذنَ لك ، فوقف ، فجئتُ النبيَّ
﴿ فقلتُ: يا نبيَّ الله، أبوبكر يستأذن عليك. فقال: ((ائذنْ له وبشِّرْهُ بالجنّة)) فدخل
فجاءَ عن يمين النبيِّ ◌َ﴿، فكشفَ عن ساقَيه ودلاّهما في البئر. فجاء عمرُ فقلتُ: كما
أنت حتى أستأذنَ لك، فقال النبي ◌َ﴿ه: «ائذنْ له وبشِّرْهُ بالجنَّة))، فجاء عن يسار النبيِّ
﴿﴿، فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فامتلأ القُفّ فلم يكن فيه مجلسٌ ، ثم جاء
عثمان فقلتُ: كما أنت حتى أستأذنَ لك، فقال النبيُّ ◌َ﴿ِ («ائذَنْ له وبشِّرْهُ بالجنَّة وبلاء
يُصيبه)) فدخل فلم يجد مجلساً ، فتحوّل حتى جاء مقابلَهم على شفير البئر، فكشف عن
ساقيه فدلاهما في البئر ، فجعلت أتمنّى أخاً لي ، وأدعو الله أن يأتي .
قال ابن المسيَّب : فتأوَّلْت ذلك قبورهم : اجتمعَتْ هاهنا وانفرد عثمان .
أخر جاه (٣)
(١) المسند ٣٩٢/٤. وفيه من لم يُسَمّ. وأخرجه ٣٩٤/٤ من طريق نافع بإسقاط المجهول بين سعيد وأبي
موسى . وفيه انقطاع . وقد روي من طريق نافع دون ذكر المجهول في الترمذي ١٨٩/٤ (١٧٢٠) وقال: حسن
صحيح، وذكر أحاديث الباب. والنسائي ١٦١/٨، والطحاوي في شرح المشكل ٣١٠/١٢، ٣١١ (٤٨٢٣،
٤٨٢٤). وقد صُحّح الحديث بشواهده. ينظر شرح المشكل- ما بعد الصفحات المذكورة.
(٢) القُفّ: حافة البئر .
(٣) البخاري ٤٨/١٣ (٧٠٩٧)، وينظر ٢٠/٧ (٣٦٧٤). ومن طريق شريك وطرق أخر في مسلم ١٨٦٧/٤ -١٨٦٩
(٢٤٠٣) .
٩

(٣٨٩٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان قال : حدّثني يزيد
ابن خصيفة عن بُسْر بن سعيد عن أبي سعيد الخدريّ قال :
كنت في حلقة من حِلَق الأنصار، فجاء أبوموسى كأنَّه مذعور، فقال: إن عمر
أمرَني أن آتيه فأتّيْتُه ، فاستأذنْتُ ثلاثاً فلم يؤذن [لي فرجَعْتُ ، وقد قال ذلك رسول
الله ◌َّهُ: ((من استأذنَ ثلاثاً فلم يؤذن](١) له فليرجع)). فقال: لَتَجِئْني ببينة وإلاّ أَوْ جَعْتك.
فقام أبوسعید معه ، فشهد .
أخرجاه(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عطاء عن عُبيد بن عُمير :
أن أبا موسى استأذن [على] عمر ثلاث مرَّات فلم يُؤذن له، فرجع، فقال: ألم أسمع
صوت عبدالله بن قيس آنفاً؟ قالوا : بلى . قال : فاطلبوه . فدُعي ، فقال : ما حملك على ما
صنعْتَ؟ قال : استأذنْتُ ثلاثاً فلم يؤذن لي فرجعْتُ، كُنّا نؤمر بهذا . فقال: لتأتينّ عليه
بالبيّنة أو لأفعلنّ . فأتى مجلساً أو مسجداً للأنصار، فقالوا: لا يشهد لك إلاّ أصغرُنا . فقام
أبو سعيد الخدريّ فشهِدَ له. فقال عمر: خَفي هذا عليَّ من أمر رسول الله { له ، ألهاني عنه
الصَّفْق بالأسواق(٣) .
(٣٩٠٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن أُسامة عن بُرَيد
ابن عبدالله بن أبي بردة عن جدّه أبي بردة عن أبي موسى قال:
﴿: ((إنّ الخازن الأمينَ الذي يُعطي ما أُمِرَ به كاملاً مُوَفَّراً ، طيّبةً به
قال رسول الله
(١) سقط ما بين معقوفين من المخطوط، كما حدث سقط آخر، أو اختصار من المؤلّف، وفيه: أن أُبيّ بن كعب
قال : لا يقوم معك إلا أصغر القوم ، فقال أبو سعيد: فكنت أصغر القوم ، فقمت معه فشهدت أن رسول الله
قال : ...
(٢) المسند ٧٤/١٧ (١١٠٢٩) في مسند أبي سعيد. والحديث من طريق سفيان في البخاري ٢٦/١١ (٦٢٤٥)،
ومسلم ١٦٩٤/٣ (٢١٥٣). وينظر الجمع ٤٤٥/٣ (١٧٦٠) مسند أبي سعيد.
(٣) المسند ٤٠٠/٤. والبخاري ٣٢٠/١٣ (٧٣٥٣)، ومسلم ١٦٩٥/٣ (٢١٥٣) ولم ينبّه المؤلف على إخراج
الشیخین له .
والصّفق بالأسواق: الاشتغال بالتجارة .
١٠

نفسُه ، حتى يدفَعَه إلى الذي أُمِرَ له به، أحدُ المتصدّقين)).
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٣٩٠١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مروان بن معاوية الفَزاري
قال : أخبرنا ثابت بن عُمارة الحنفيّ عن غُنيم بن قيس عن الأشعري قال :
قال رسول الله تَ﴾: ((كلُّ عين زانية))(٢).
(٣٩٠٢) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن عليّ عن جعفر
ابن بُرقان عن ثابت بن الحجّاج عن أبي بُرْدة عن أبي موسى قال :
اختصم رجلان إلى النبيِّ ◌َ﴿ في أرض ، أحدُهما من أهل حضرموت ، قال : فجعل
يمينَ أحدهما(٣). قال: فضجّ الآخر وقال: إذاً يذهب بأرضي. فقال: ((إنْ هو اقتطَعَها
بيمينه ظُلماً كان ممّن لا ينظرُ الله عزّ وجلّ إليه يومَ القيامة ولا يُزَكِّيه ، وله عذاب أليم)» .
قال : ووَرِعَ الآخرُ فردّها (٤) .
(٣٩٠٣) الحدیث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وکیع قال : حدثنا يونس
ابن أبي إسحاق عن أبي بُردةَ عن أبي موسى قال :
: ((تُسْتَأْمُرُ اليتيمةُ في نفسها ، فإن سَكَتَتْ فقد أَذِنَتْ ، وإن أَبَتْ لم
قال رسول الله
تُكْرَ))(٥) .
(١) المسند ٣٩٤/٤. والبخاري ٣٠٢/٣ (١٤٣٨)، ومسلم ٧١٠/٢ (١٠٢٣).
(٢) المسند ٣٩٤/٤. ورجاله رجال الصحيح. غير ثابت بن عمارة، صدوق، فيه لين، كما في التقريب ٨١/١.
ومن طريق عمارة أخرج الترمذي الحديث ٩٨/٥ (٢٧٨٦) وقال: حسن صحيح، وصحّحه ابن خزيمة
٩١/٣ (١٦٨١)، وابن حبّان ٢٧٠/١٠ (٤٤٢٤). وأخرجه البزار ٦٢/٢ (١٤٢٣) من طريق ثابت . قال : لا
نعلمُ أحداً رواه بهذا اللفظ إلاّ أبا موسى ، وثابت مشهور. ونسب الهيثمي الحديث للبزّار والطبراني ، وقال :
ورجالهما ثقات- المجمع ٥٩/٦ .
(٣) أي فقضى يأن يحلف أحدهما، وهو المُدَّعَى عليه، لأنّ المُدَّعي لا بيّنة عنده .
(٤) المسند ٣٩٤/٤، وأبو يعلى ٢٥٧/١٣ (٧٢٧٤). ورجاله رجال الصحيح ، عدا ثابت ، وهو ثقة . ويشهد لصحة
الحديث ما رواه مسلم عن وائل بن حجر- ١٢٣/١، ١٢٤ (١٣٩).
(٥) المسند ٣٩٤/٤. قال الهيثمي ٢٨٣/٤: رجاله رجال الصحيح. وهو كما قال. ومن طريق يونس أخرجه أبو
يعلى ٣١١/١٣ (٧٣٢٧). وصحّحه ابن حبّان ٣٩٦/٩ (٤٠٨٥). والحاكم على شرط الشيخين ١٦٦/٢،
فنبّه الذهبي أنه على شرط مسلم ، وهو الصواب ، لأن يونس من رجال مسلم .
١١

(٣٩٠٤) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع وعبدالرحمن عن
إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي بردة عن أبيه قال :
قال رسول الله ﴿هُ: ((لا نِكاحَ إلاّ بوَلِيَ))(١) .
(٣٩٠٥) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن
منصور عن أبي وائل عن أبي موسى قال :
قال رسول الله تَ﴿: ((أطعِموا الجائعَ، وفُكُّوا العانيَ، وعُودوا المريضَ)).
انفرد بإخراجه البخاري (٢).
(٣٩٠٦) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع وابن جعفر قالا :
حدّثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن مُرّة الهَمْداني عن أبي موسى قال :
قال رسول الله ◌َ ﴾: «كمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلاّ آسيةُ امرأةٌ
فرعون ، ومريمُ بنت عمران . وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثّريد على سائر الطعام)).
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(٣٩٠٧) الحديث التاسع عشر: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثني محمد بن العلاء قال :
حدّثنا أبو أسامة قال : حدّثنا بُريد بن عبدالله عن أبي بردة عن أبي موسى قال :
بَلَغَنا مَخْرَجُ النبيّ ◌َ﴿ ونحن باليمن ، فخرجْنا مهاجرين إليه أنا وأخَوانِ لي وأنا
أصغرُهم ، أحدهما أبوبُردة والآخر أبورُهم ، إما قال : في بضعةٍ ، أو قال : في ثلاثة
وخمسين ، أو اثنين وخمسين رجلاً من قومي ، فرَكِبْنا سفينة، فألقَتْنا سفينتُنا إلى
النجاشيّ بالحبشة، فوافَقْنا جعفر بن أبي طالب فأقمْنا معه، حتى قدِمْنا جميعاً فوافَقْنا
النبيَّ ﴾﴾ حین افتتح خيبر .
(١) المسند ٣٩٤/٤ . وإسناده صحيح. ومن طرق عن أبي إسحق أخرجه ابن ماجة ٦٠٥/١ (١٨٨١)، وأبو
داود ٢٢٩/٢ (٢٠٨٥)، والترمذي ٣٩٨/٣ (١١٠١)، وصحّحه ابن حبّان ٣٣٨/٩ (٤٠٧٧)، وصحّح إسناده
الحاكم والذهبي ١٧٠/٢، وصحّحه الألباني وشعيب .
(٢) المسند ٣٩٤/٤ . ومن طريق سفيان في البخاري ٥١٧/٩ (٥٣٧٣).
والعاني: الأسير .
(٣) المسند ٣٩٤/٤ . ومن الطريقين في البخاري ٤٤٦/٦ (٣٤١١)، ٥٥٠/٩ (٥٤١٨)، ومسلم ١٨٨٦/٤ (٢٤٣١).
١٢

وكان أُناس من النّاس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة : سَبَقْناكم بالهجرة . ودخلت
أسماءُ بنت عُمَيس. وهي ممّن قَدِمَ معنا - على حفصةَ زوج النبيِّ :﴿ زائرةً ، وقد كانت
هاجرتْ إلى النجاشيّ فيمن هاجر ، فدخل عمرُ على حفصة وأسماءُ عندها ، فقال عمر
حين رأى أسماء : من هذه؟ قالت : أسماء بنت عُميس . فقال عمر : الحبشية هذه؟ البحريّة
هذه؟ فقالت أسماء: نعم. قال: سَبَقْناكم بالهجرة، فنحن أحقُّ برسول اللـه ◌َ لل منكم.
فغَضِبَت وقالت: كلّ، والله، كنتم مع رسول الله تَّها، يُطعِمُ جائعَكم، ويَعِظُ جاهلَكم ،
وكنّا في دار - أو في أرض - البُعَداء البُغَضاء بالحبشة ، وذلك في الله وفي رسوله . وايمُ
الله ، لا أطعَمُ طعاماً ولا أشربُ شراباً حتى أذكرَ ما قُلتَ لرسول الله ثَّهِ وأسأله، والله لا
أكذبُ ولا أزيغُ ولا أزيد عليه. فلما جاء النبيُّ :﴿ قالت: يا نبيّ الله، إنّ عمر قال كذا
وكذا. قال: ((فما قلت له؟)) قالت: قلتُ له كذا وكذا. قال: ((ليس بأحقَّ بي منكم ، وله
ولأصحابه هجرة واحدة ، ولكم - أنتم أصحابَ السفينة - هجرتان)). قال : فلقد رأيتُ
أباموسى وأصحابَ السفينة يأتوني أرسالاً يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء
هم أفرحُ ولا أعظمُ في أنفسهم مما قال لهم النبيُّ ◌َِّةٍ.
قالت أسماء: فلقد رأيت أباموسى وإنّه ليستعيد هذا الحديث منّي .
أخرجاه(١) .
(٣٩٠٨) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن قال: حدّثنا
سفيان عن زياد بن علاقة عن رجل عن أبي موسى قال :
قال رسول الله ◌َّه: ((فَناء أُمّتي بالطّعن والطّاعون)) فقيل: يا رسول الله، هذا الطّعن قد
عَرَفْناه ، فما الطاعون؟ قال: وَخْزُ أعدائكم من الجنّ، وفي كلَّ شهداء))(٢) .
(١) البخاري ٤٨٤/٧ (٤٢٣٠، ٤٢٣١)، ومسلم ١٩٤٦/٤ (٢٥٠٢، ٢٥٠٣). ورواه الإمام أحمد مختصراً من
طريق أبي بردة ٣٩٥/٤ .
(٢) المسند ٣٩٥/٤ . والرّاوي عن أبي موسى مجهول، وقد أخرجه ٤١٧/٤ من طريق شعبة عن زياد عن رجل
من قومه . قال شعبة: قد كنت أحفظ اسمه . ثم قال زياد: فلم أرض بقوله ، فسألت سيّد الحيّ وكان معهم ،
فقال: صدق ، حدّثَناه أبو موسى . ثم رواه من طريق زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك - وهو صحابي - عن
أبي موسى ، وأخرجه أبو يعلى من طريق زياد عن أسامة بن شريك عن أبي موسى ١٩٤/١٣ (٧٢٢٦)،
وتحدّث المحقّق عن طرق الحديث ورواياته. قال المنذري في الترغيب ٣١٢/٢ (٢٨٤): رواه أحمد
بأسانيد، أحدها صحيح، وأبو يعلى والبزّار والطبراني. ومثله في المجمع ٣١٤/٢ .
١٣

(٣٩٠٩) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن قال :
حدّثنا شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: ((على كلِّ مسلم صدقة)) قال: أفرأيتَ إن لم يجد؟ قال:
«يعملُ بيده فينفعُ نفسَه ويتصدّق)). قال: أفرأيتَ إن لم يستطع أن يفعل؟ قال: ((يُعينُ ذا
الحاجة الملهوف)) قال: أفرأيتَ إن لم يفعل؟ قال: ((يأمرُ بالخير أو بالعدل)) قال: أفرأيتَ إن
لم يستطع أن يفعل؟ قال: ((يُمْسِكُ عن الشّرّ، فإنَّه له صدقة)) .
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٣٩١٠) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن العلاء
قال : حدّثنا أبو أسامة عن بُرَيد بن أبي بردة عن أبي موسى قال:
كنتُ أنا وأصحابي الذين قَدِموا معي في السفينة نزولاً في بقيع بُطحان ، والنبيُّ
بالمدينة ، فكُنّا يتناوبُ النبيَّ ◌َ﴿ عند صلاة العشاء كلَّ ليلة نفرٌ منهم ، فوافَقْنا النبيَّ
أنا وأصحابي وله بعض الشُّغل ، فأعتم بالصلاة حتى ابهارّ الليلُ ، ثم خرج رسول الله
فصلّى بهم ، فلما قضى صلاته قال لمن حضَرَه: ((على رِسْلكم ، أبشروا ، إنّ من نعمة
الله عليكم أنّه ليس أحدٌ من النَّاس يصلّي هذه الساعةَ غيرُكم)» أو قال: «ما صلّى هذه
الساعةَ أحدٌ غيرُكم)) قال: فرجَعْنا فَرِحِين بما سَمِعْنا من رسول الله
أخرجاه(٢) .
١
ومعنى ابهارٌ : انتصف .
(٣٩١١) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبومعاوية قال :
حدّثنا الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال :
جاء رجل إلى النبي ﴿ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ الرجلَ يُقاتلُ شجاعة ، ويقاتلُ
حَمِيَّةً ، ويُقاتل رياءً ، فأيُّ ذلك في سبيل الله عزّ وجلّ؟: قال: فقال رسول الله ◌َ﴾
: ((من
قاتلَ لتكونَ كلمةُ الله عزّ وجلّ هي العُليا فهو في سبيل الله عزّ وجلّ)).
(١) المسند ٣٩٥/٤، ومسلم ٦٩٩/٢ (١٠٠٨). وهو في البخاري ٣٠٧/٣ (١٤٤٥) عن شعبة.
(٢) البخاري ٤٧/٢ (٥٦٧)، ومسلم ٤٤٣/١ (٦٤١) من طريق أبي كريب بن العلاء وغيره .
١٤

أخرجاه في الصحيحين(١).
(٣٩١٢) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم
قال : حدّثنا المبارك عن الحسن عن أبي موسى قال :
سمعتُ رسول الله ◌َ ﴾ يقول: ((توضّأوا ممّا غيَّرتِ النارُ لونَه))(٢).
(٣٩١٣) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا
سعيد عن قتادة قال : حدّثنا أنس بن مالك أن أباموسى الأشعريّ قال :
قال رسول الله ◌َ﴾: ((مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآنَ كمثل الأُتْرُجَّة، طَعْمُها طيّب
وريحُها طيّب . ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التَّمْرة ، طعمها طيّب ولا ريحَ لها .
ومثل الفاجر الذي [لا يقرأ القرآن كمثل الرَّحانة، مرَّ طعمُها وطيّبٌ ريحُها . ومثلُ الفاجرُ
الذي](٣) لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، مرٌّ طعمها ولا ريحَ لها)).
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(٣٩١٤) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدثنا
شعبة عن عوف عن خالد الأحدب عن صفوان بن مُحْرز قال :
أُغْمِيَ على أبي موسى ، فبكوا عليه ، فأفاق فقال : إني أبرأُ إليكم ممّا برىء منه رسول
الله ◌َّهِ، ممَّن حلق أو خَرَقَ أو سَلَقَ .
أخرجاه بمعناه(٥) .
(١) المسند ٣٩٧/٤، ومسلم ١٥١٢/٣، ١٥١٣ (١٩٠٤). ومن طريق أبي وائل شقيق في البخاري ٢٢٢/١
(١٢٣)، ومن طريق الأعمش ٤٤١/١٣ (٧٤٥٨).
(٢) المسند ٣٩٧/٤. ومن طريق مبارك بن فضالة أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٥٧/٣ (٢٧٦١)، وقال: لم يُروِ
هذا الحديث عن الحسن عن أبي موسى إلا مبارك. ومبارك صدوق يدلّس ، ولم يصرّح بالسماع . والحسن
لم يسمع أبا موسى . ومع ذلك قال الهيثمي ٢٥٣/١ بعد أن نسبه لأحمد والطبراني: رجاله موثّقون .
(٣) انتقل نظر ناسخ المخطوطة من (الذي)) إلى ((التي)) بعدها فاسقط جزءاً من الحديث.
(٤) المسند ٣٩٧/٤. ومن طريق قتادة من البخاري ٦٥/٩ (٥٠٢٠)، ومسلم ٥٤٩/١ (٧٩٧). وروح وسعيد
ثقتان ، وروح روى عن سعيد قبل اختلاطه ، وسعيد متابع .
(٥) المسند ٣٩٦/٤ . وإسناده صحيح. وقد أخرجه مسلم من طرق، إحداها عن صفوان بن محرز ١٠٠/١
(١٠٤)، والبخاري من طريق أبي بردة ١٦٥/٣ (١٢٩٦).
والسّلق: رفع الصوت . والخرق والحلق : ما كانوا يفعلونه بالثياب والشعر.
١٥

(٣٩١٥) الحدیث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أحمد قال : حدثنا
محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن أبي موسى
الأشعري
عن النبيِّ ﴿ قال: ((من سَمِعَ بي من أُمّتي أو يهوديّ أو نصرانيّ فلم يؤمنْ بي ، لم
يدخل الجنة))(١) .
(٣٩١٦) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدثنا عوف عن زياد بن مخراق عن أبي كنانة عن أبي موسى قال :
قامَ رسول الله ◌َ﴿: على باب بيت فيه نَفَرٌ من قريش ، فقال - وأخذ بِعضادتَي الباب
فقال: (([هل] في البيت إلاّ قرشيّ))؟ قال : فقيل: يا رسول الله ، غيرُ فلان ، ابن أُختنا .
فقال: ((ابن أُخت القوم منهم)) .
ثم قال : ((إنّ هذا الأمرَ في قريش ما داموا إذا استُرْحِموا رَحِموا ، وإذا حكموا عَدَلوا ،
وإذا قَسَموا قَسَطوا ، فمن لم يفعلْ ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناسِ جميعاً ، لا
يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ))(٢) .
(٣٩١٧) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن العلاء
قال : حدثنا أبوأسامة قال : أخبرنا بُرید بن عبدالله عن أبي بردة عن أبي موسى قال :
قال النبيُّ ◌َ﴿ه: ((إنّي لأعرفُ أصواتَ رُفقة الأشعريّين بالقرآن حين يدخلون بالليل ،
وأعرفُ منازلَهم من أصواتهم بالقرآن بالليل ، وإن كنتُ لم أرَ منازلَهم حين نزلوا
بالنهار ، ومنهم حكيم إذا لَقِيَ الخيلَ - أو قال : العدوّ - قال لهم : إن أصحابي يأمرونكم
أن تُنْظُروهم)» .
(١) المسند ٣٩٦/٤. ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي ٢٦٤/٨. ولكن سعيد بن جبير لم يسمع
أبا موسى. وقد صحّ الحديث عن أبي هريرة في صحيح مسلم ١٣٤/١ (١٥٣).
(٢) المسند ٣٩٦/٤. وأبو كنانة مجهول، كما قال ابن حجر في التقريب ٧٥٩/٢. وقد أخرج أبو داود من طريق
عوف ٣٣٢/٤ (٥١٢٢): ((ابن أخت القوم منهم)). وأخرج ابن أبي عاصم في السنة ٧٥٣/٢ (١١٥٥) من
طريق عوف أيضاً: ((إن هذا الأمر في قريش)) ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ١٩٦/٥. وحسّنه الألباني
لشواهده .
١٦

أخر جاه(١).
(٣٩١٨) الحديث الثلاثون: وبه عن أبي موسى قال:
وُلد [لي] غلامٌ، فأتيتُ به النبيَّ ◌َ﴿، فسمّاه إبراهيم، وحنّكه بتمرة ، ودعا له
بالبركة ، ودفعه إليّ ، وكان أكبر ولد أبي موسى .
أخرجه مسلم إلى قوله : ((وحنّكه بتمرة))(٢).
(٣٩١٩) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا عبدالله قال: حدّثنا عبدالله بن
محمد(٣) قال : أخبرنا أبو أسامة عن بُرَيد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى قال:
احترقَ بيتٌ بالمدينة على أهله، فحُدّث النبيُّ ◌َ﴾ بشأنهم، فقال: ((إنّما هذه النّار
عدوٌّلكم ، فإذا نِمْتُم فأطفِئوها عنكم)) (٤) .
قال: وكان رسول الله ◌َ﴾ إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره قال: ((بَشِّروا ولا
تُنَفِّروا، ويَسِّرُوا ولا تُعَسِّروا)»(٥) .
وقال رسول الله ◌َ﴾: ((إنّ مثل ما بَعَثَني الله به من الهُدى والعلم كمثل غيثٍ أصاب
الأرض ، وكانت منها طائفة قَبِلَت الماءَ فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادبُ
أمسكتِ الماء فنفع اللهُ عزَّ وجلَّ بها ناساً ، فشَربوا ورعَوا وسقَوا وزرعوا ، وأصاب طائفةً منها
أُخرى، إنما هي قِيعانٌ ، لا تُمْسِكُ ماء ولا تُنبت كلَّ. فذلك مَثّلُ من فَقِهَ في دينِ الله
عزّ وجلّ ، ونفعَه اللهُ عزّ وجلّ بما بعثَني به ، ونفعَ به فعَلِمَ وعلَّم ، ومَثَلُ من لم يرفعْ
بذلك رأساً ولم يقبلْ هدى الله عزّ وجلّ الذي أُرْسِلْتُ به))(٦).
* طريق لبعضه:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن العلاء ، قال : حدّثنا حمّاد بن أسامة عن بُريد
عن عبدالله عن أبي بردة عن أبي موسى
(١) البخاري ٤٨٥/٧ (٤٢٣٢)، ومسلم ١٩٤٤/٤ (٢٤٩٩) .
(٢) البخاري ٥٧٨/١٠ (٦١٩٨). وبهذا الإسناد إلى قوله: ((وحنّكه بتمرة)) في مسلم ١٦٩٠/٣ (٢١٤٥). ومثل
رواية مسلم في المسند ٣٩٩/٤ من طريق أبي أسامة .
(٣) في المسند رواه أحمد وابنه عبد الله عن عبد الله بن محمد ، ابن أبي شيبة.
(٤) المسند ٣٩٩/٤. ومسلم ١٥٩٦/٣ (٢٠١٦). ومن طريق أبي أسامة في البخاري ٨٥/١١ (٦٢٩٤) .
(٥) المسند ٣٩٩/٤. ومسلم ١٣٥٨/٣ (١٧٣٢)، ومن طريق أبي بردة أخرجه البخاري ٥٢٤/١٠ (٦١٢٤).
(٦) المسند ٣٩٩/٤، ومسلم ١٧٨٧/٤ (٢٢٨٢) . وينظر الطريق التالي .
١٧

عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((مَثَلُ ما بعثَني اللهُ به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير
أصابَ أرضاً ، فكانت منها نَقِيَّةٌ قَبِلَت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكان منها
أجادبُ أمْسَكَتِ الماء ، فنفعَ اللهُ بها الناس ، فشربوا وسقَوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفةٌ
أخرى ، إنما هي قيعانٌ لا تُمْسِك ماء ولا تُنبتُ كلاً ، فذلك مَثَلُ من فَقِهَ في دين الله
ونَفَعَه ما بعثَني الله به، فعلِمَ وعلَّم ، ومَثَلُ من لم يرفعْ بذلك رأساً ، ولم يقبلْ هدى الله عزّ
وجلّ الذي أُرْسِلْتُ به)) .
أخرجاه(١) .
(٣٩٢٠) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
حمّاد قال : أخبرنا ثابت عن أبي بردة عن أبي موسى
أن رسول الله ◌َ ﴾ قال: «إذا [ مرَّ] أحدكم في مسجد أو سوق أو مجلس وبیده نبال ،
فليأخذْ بنصالها)» .
قال أبوموسى : فوالله ما مِتْنا حتى سدّدَها بعضُنا في وجوه بعض .
أخرجاه(٢) .
(٣٩٢١) الحدیث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن حرب
قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثني غَيلان بن جرير عن أبي بردة بن أبي موسى عن
أبيه قال :
أتيتُ رسولَ الله ◌َ﴿هُ فِي رَهْط من الأشعريين نستحمِلُه(٣)، فقال: ((لا والله ما
أحمِلُكم، وما عندي ما أحمِلُكم عليه)). فَلَبِْنا ما شاء الله، ثم أمرلنا بثلاث ذَوْدٍ غُرِّ
الذُّرى (٤) ، فلما انطلقْنا قال بعضُنا لبعض : أتيْنا رسول الله :
** نستحمِلُه فحَلَفَ ألا
يَحْمِلَنا ، ارجعوا بِنا كي نُذَكِّرَه، فأتيناه فقلنا : يا رسول الله، إنا أتيناك نَسْتَحْمِلُكَ فحلفْتَ
(١) البخاري ١٧٥/١ (٧٩)، ومسلم ١٧٨٧/٤ (٢٢٨٢).
(٢) المسند ٤٠٠/٤. ومن طريق حمّاد بن سلمة في مسلم ٢٠١٩/٤ (٢٦١٥)، ومن طريق أبي بردة في البخاري
٥٤٧/١ (٤٥٢) .
(٣) نستحمله: نطلب منه أن يحملنا على الدواب لنجاهد .
(٤) أي ثلاث نوق بيض الأسنام .
١٨

ألا تَحْمِلَنا ثم حَمَلْتَنا. فقال: ((ما أنا حَمَلْتُكم، بل اللهُ عزَّ وجلَّ حَمَلَكم. إنّي واللهِ - إن
شاء الله - لا أحلِفُ على يمينٍ فأرى غيرَها خيراً منها إلاّ أتيتُ الذي هو خيرٌ وكفَّرْتُ
يميني. أو قال : إلاّ كفّرْتُ يميني وأتيت الذي هو خير))(١).
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيّوب عن القاسم التميمي عن زَهْدَم
الجرمي قال :
كُنّا عند أبي موسى، فقدَّم من طعامه لحمَ دجاج ، وفي القوم رجل من بني تميم،
أحمرُ كأنّه مولى، فلم يَدْنُ، فقال له أبوموسى: ادْنُ، فإني قد رأيتُ رسول الله عَ ليه يأكل
منه . قال : إني رأيته يأكل شيئاً فقَذِرْتُه ، فحلفت ألا أطعَمُهُ أبداً. فقال: أُدُن أخبرك
عن ذلك :
إني أتَيْتُ رسول الله ◌َ ﴿ٍ فِي رَهْطٍ من الأشعريّين نَسْتَحْمِلُهُ وهو يقسم نَعَماً من نَعَم
الصدقة . قال أيوب : أحسبه وهو غضبان . فقال : والله لا أحمِلُكم، وما عندي ما أحمِلُكم ،
فانطلَقَ، فأتى رسول الله ◌َهُ نَهْبُ إبل (٢) فقال: ((أين هؤلاء الأشعريّون؟ فأتينا ، فأمر لنا
: نستحمِلُه فحَلَفَ
بخمس ذَوْدِ غُرِّ الذُّرى. فاندفعنا، فقلت لأصحابي: أتينا رسول الله ◌ِ لول
ألاّ يحمِلَنا، ثم أرسل إلينا فحملَنا. فقلت: نسي رسول الله تَّهُ يمينه، والله لئن تَغَفّلْنا
رسول الله لا نفلحُ أبداً، ارجعوا إلى رسول الله تَّه، فلنذكّرْه يمينَه. فرجعْنا إليه فقلنا: يا
رسول الله ، أتيناك نستحملُك فحلفْتَ ألا تَحْمِلَنا، ثم حَمَلْتَنَا فَعَرَفْنا - أو ظننا أنك نسيتَ
يمينَك. فقال: ((انطَلِقوا، فإنما حملَكُم اللهُ، إني والله إن شاء الله - لا أحلفُ على يمين
فأرى غيرَها خيراً منها ألا أتيتُ الذي هو خير وتَحَلّلْتُها(٣).
الطريقان مخرّجان في الصحيحين .
(١) المسند ٣٩٨/٤، ومن طريق حمّاد بن زيد في البخاري ٥١٧/١١ (٦٦٢٣)، ومسلم ١٢٦٨/٣ (١٦٤٩).
وسليمان من رجال الشيخين .
(٢) نهب إبل: غنيمة .
(٣) المسند ٤٠١/٤، والبخاري ٦٠٨/١١ (٦٧٢١)، ومسلم ١٢٧٠/٣، ١٢٧١ (١٦٤٩).
١٩

(٣٩٢٢) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبدالملك
قال: حدّثنا موسى بن أعين عن عبدالله بن محمد بن عَقيل عن رجل عن أبي
موسی قال :
قال رسول الله عَ ﴿ل: ((من حَفِظَ ما بين فَقْمَيه وفرجه دخل الجنّة))(١) .
الفَقْمان: اللَّحيان ، والمراد : اللسان .
(٣٩٢٣) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا
همّام قال : حدّثنا رجل من الأنصار أن أبا بكر بن عبدالله بن قيس حدّثه أن أباه حدّثه :
كان يُكثرُ زيارة الأنصار خاصّة وعامّة ، فكان إذا زار خاصّةً أتى
أن رسول الله
الرجلَ في منزله ، وإن زار عامّةً أتى المسجد(٢) .
(٣٩٢٤) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال :
حدّثنا عبدالعزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن المطّلب عن أبي موسى قال :
سمعت رسول الله {﴾ يقول: ((من عَمِلَ حسنةً فَسُرَّ بها، وعمل سيئةً فساءَته ، فهو
مؤمن))(٣) .
(٣٩٢٥) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبدالله
قال: حدّثنا حسين عن علي الجُعفي عن مُجَمِّع بن يحيى بن زيد بن جارية الأنصاري
قال : سمعتُه يذكره عن سعيد بن أبي بردة عن [أبي بردة] عن أبي موسى :
(١) المسند ٣٩٨/٤. وعبد الله صدوق فيه لين، وشيخه مجهول. وقد أخرج أبو يعلى الحديث ٢٥٨/١٣
(٧٢٧٥) من طريق موسى عن عبد الله عن سليمان بن يسار عن عقيل مولى ابن عباس عن أبي موسى.
وذكر ابن حجر في الفتح ٣٠٩/١١ في شرح حديث سهل بن سعد: ومثله عند أحمد وأبي يعلى من
حديث أبي موسى، بسند حسن . ونسبه الهيثمي ٣٠١/١٠ لأحمد وأبي يعلى والطبراني ، قال: ورجال
الطبراني وأبي يعلى ثقات ، وفي رجال أحمد راوٍ لم يُسمّ ، وبقيّة رجاله ثقات. قال: والظاهر أن الراوي
الساقط عند أحمد هو سليمان بن يسار. وقد روى الإمام البخاري عن سهل بن سعد: ((من يضمن لي ما
بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنّة)) البخاري ٣٠٨/١١ (٦٤٧٤).
(٢) المسند ٣٩٨/٤، قال الهيثمي ١٧٦/٨: رواه أحمد، وفيه راو لم يُسَمّ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح.
(٣) المسند ٣٩٨/٤. قال الهيثمي في المجمع ٩١/١: رواه أحمد والبزّار والطبراني في الكبير، ورجاله رجال
الصحيح، ما خلا المطّلب بن عبد الله، فإنّه ثقة، ولكنه يدلّس، ولم يسمع من أبي موسى، فهو منقطع .
ومع ذلك صحّح الحاكم إسناده ١٣/١ ، ووافقه الذهبي.
٢٠