Indexed OCR Text

Pages 381-400

أبواب الجنة الثمانية ، فلما كنتُ عند الباب أتيتُ بكفّة فوُضِعْتُ فيها ، ووُضِعَت أمّتي في
گفّة ، فرجحْتُ بھا ، ثم أُتِي بأبي بکر فوضعَ في كفّة ، وجيء بجميع أمّتي فوُضِعت في
كفّة ، فرجَحَ أبو بكر ، ثم جيء بعمر فوُضع في كفّة ، وجيء بجميع أمّتي فوُضِعوا، فرجع
عمر ، وعُرِضَت عليَّ أُمّتي رجلاً رجلاً، فجعلوا يَمُرّون ، فاستبطأْتُ عبد الرحمن بن عوف ،
ثم جاء بعد الإياس ، فقال عبدالرحمن (١): بأمّي وأبي يا رسول الله ، والذي بعثك بالحقِّ،
ما خَلَصْتُ إليك حتى ظَنَنْتُ أنّي لا أنظرُ إليك أبداً، إلا بعد المُشَيِّبات. قال: وما ذاك؟
قال: من كثرة مالي ، أحاسَبُ وأُمَحْصُ))(٢) .
مُطَّرِح، وعبيدالله ، وعلي بن يزيد ، والقاسم ، ضِعاف بمرّةً(٣).
(٢٥٣٦) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن
إسحاق السَّيْلَحِينيّ قال: حدّثنا ابن لهيعة عن سُليمان بن عبد الرحمن عن القاسم عن
أبي أمامة قال :
إنّي لَتحتَ راحلةِ رسولِ الله {﴿ يومَ الفتح، فقال قولاً حسناً جميلاً، وكان فيما قال:
((من أسلمَ من أهل الكتابَين فله أجرُهُ مرَّتين ، وله ما لنا وعليه ما علينا))(٤).
(٢٥٣٧) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خَلَف بن الوليد
قال: حدّثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَحر عن علي بن زيد عن
القاسم عن أبي أمامة قال :
(١) في المسند: ((فقلت: عبد الرحمن. فقال)).
(٢) المسند ٢٥٩/٥. وقول المؤلّف التالي كافٍ في الحكم عليه. وقد ضعّفه البوصيري في الإتحاف ٢٧٦/٨
(٨٠٥٨)، ٢١٢/٩ (٧٧٤٢)، والهيثمي - المجمع ٦٢/٩: قال: ومما يدلُّك على ضعف هذا أن
عبدالرحمن بن عوف أحد أصحاب بدر والحديبية ، وأحد العشرة ، وهم أفضل الصحابة ، والحمد لله .
(٣) مُطّرح متّفق على ضعفه وطرحه. الضعفاء ١٢٤/٣، والتقريب ٥٨٧/٢ . وسبق الحديث عن الثلاثة الآخرين.
(٤) المسند ٢٥٩/٥ . ومن طريق الليث بن سعد متابع ابن لهيعة عن سليمان في المعجم الكبير ١٩٠/٨
(٧٧٨٦)، وشرح مشكل الآثار ٤٠٥/٦ (٣٧٧١) وعندهما: أنه كان في حجّة الوداع. وقال الهيثمي عن
الحديث في المجمع ٩٨/١ : فيه القاسم، ضعّفه أحمد وغيره، ولكنّ الألباني حسّن إسناد الحديث -
الصحيحة ٦١٣/١ (٣٠٤)، وكذلك محقّق شرح المشكل.
٣٨١

قال عقبة بن عامر: قلتُ: يا رسول الله: ما النَّجاة؟ قال: ((أَمْلِكْ عليك لسانك،
ولْيَسَعْك بيتُك ، وأبْكِ على خطيئتك))(١).
(٢٥٣٨) الحديث السادس والخمسون: وبه عن أمامة
عن النبيّ {﴾ قال: ((مِن تمام عيادة المريض أن يضعَ أحدُكم يدَه على جَبهته ، أو
يدَه فيسأله: كيف هو؟ وتمامُ تحيّاتكم بينكم المصافحة))(٢).
(٢٥٣٩) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا روح قال : حدّثنا
عمر بن ذَرّ(٣) قال: حدّثنا أبو الرُّصافة رجل من أهل الشام (٤) عن أبي أمامة قال:
* : ((ما من امرىء مسلم تحضُرُه صلاةٌ مكتوبة ، فيقومُ فيتوضّأ
قال رسول الله
فيُحْسِنُ الوضوء، ويُصلّي فيُحسن الصلاةَ ، إلا غفرَ اللهُ له بها ما كان بينها وبين الصلاة
التي كانت قبلها من ذنوبه. ثم يحضُرُ صلاةٌ مكتوبة فيصلّي فيُحْسِنُ الصلاة ، إلا غُفِرَ له ما
بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها من ذنوبه)»(٥) .
(٢٥٤٠) الحدیث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن الحباب
أخبرني حُسين بن واقد قال : حدثني أبو غالب أنه سمع أبا أمامة يقول :
.: ((الإمام ضامن ، والمُؤَذِّن مؤتمن))(٦).
قال رسول الله
(١) المسند ٢٥٩/٥ . وهو إسناد ضعيف، كثير الورود في هذا المسند . ورواه الترمذي ٥٢٣/٤ (٢٤٠٦) من طريق
ابن المبارك ... عن أبي أمامة عن عقبة بن مالك، وفيه: ((أمسك عليك لسانك)). وقال: حسن . قال
الألباني في الصحيحة ٥٥١/٢ (٨٩٠) فيه إشارة إلى ضعف إسناده من قبل ابن زحر وعلي بن يزيد . وإنما
حسنه لمجيئه من طرق أخرى .
(٢) المسند ٢٦٠/٥، وإسناده كسابقه. وهو في الترمذي ٧١/٥ (٢٧٣١) من طريق عبد الله بن المبارك.
قال الترمذي: هذا إسناد ليس بالقويّ. وجعله الألباني في الأحاديث الضعيفة ٤٥٠/٣ (١٢٨٨).
(٣) في المخطوطة ((جبير)) وصوابه من المصادر.
(٤) في المسند: من باهلة ، أعرابي. ينظر التعجيل ٤٨٤ .
(٥) المسند ٢٦٠/٥، والمعجم الكبير ٢٦٦/٨ (٨٠٣١) من طريق عمر بن ذّ. قال الهيثمي في المجمع
٣٠٣/١: وأبو الرصافة لم أر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ويشهد للحديث ما روي عن عثمان - الجمع
٥٠/١ (١٠١).
(٦) المسند ٢٦٠/٥. ومن طريق الحسين بن واقد أخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٦/٨ (٨٠٩٧) وقال الهيثمي
٥/٢: رجاله موثّقون وحسّن الألباني إسناده، الإرواء ٢٣٤/١. وينظر العلل المتناهية ٤٣٨/١ (٧٤١).
٣٨٢

(٢٥٤١) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن داود
الهاشمي قال: حدّثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني العلاء عن مَعبد بن كعب السَّلّمي
عن أخيه عبد الله بن كعب عن أبي أمامة :
أن النبيِّ {﴿ قال: ((من اقتطع حقَّ امرىءٍ مسلم بيمينه فقد أوجبَ اللهُ عزّ وجلّ له
بها النار، وحرَّم عليه الجنة)) فقال رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: ((وإن كان
قضيباً من أَراك))(١).
(٢٥٤٢) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال:
حدّثني مُعاوية بن صالح قال: حدّثنا السَّفْر بن نُسير الأزدي عن يزيد بن شريح الحضرمي
عن أبي أمامة
أنه قال : ((لا يأتي أحدُكم الصلاةَ وهو حاقِن . لا يَؤُمَّنَّ أحَدُكم فیخُصِّ
عن النبيّ
نفسَه بالدُّعاء دونَهم ، فمن فعل فقد خانَهم))(٢) .
(٢٥٤٣) الحدیث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید قال : حدثني
حُسين بن واقد قال : حدثني أبو غالب قال : حدثني أبو أمامة قال :
سمعتُ رسول اللـه ◌َ﴿ يقول: ((تَفْعُدُ الملائكةُ على أبواب المساجد يوم الجمعة ،
فيكتبون الأوّلَ والثاني والثالثَ، حتى إذا خرج الإمام رُفِعت الصُّحُف))(٣) .
(٢٥٤٤) الحديث الثاني والستون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال :
: ((التَّفْلُ في المسجد سيّئة، ودفنُه حَسَنة)) (٤).
قال رسول الله
(١) المسند ٢٦٠/٥ . ومن طريق إسماعيل عن العلاء بن عبد الرحمن أخرجه مسلم ١٣٢/١ (١٣٧) ولم ينبه
عليه . وسليمان بن داود ثقة .
(٢) المسند ٢٦٠/٥ . وقد سبق هذا الحديث تحت ((الخامس عشر)).
(٣) المسند ٢٦٠/٥، والمعجم الكبير ٢٨٧/٨ (٨١٠٢). وأبو غالب البصري روى له البخاري في المفرد
وأصحاب السنن ، قال ابن حجر في التقريب ٧٥٣/٢: صدوق يخطىء، ووثّق المنذري رواة الحديث -
الترغيب ٥٦٠/١ (١٠٥١) والحديث متّفق عليه عن أبي هريرة - الجمع ٧٩/٣ (٢٢٥٩).
(٤) المسند ٢٦٠/٥، وإسناده كسابقه . وأخرجه الطبراني ٢٨٤/٨ (٨٠٩١) . وجعل المنذري إسناده لا بأس به -
الترغيب ٢٧٤/١ (٤٣٧)، ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ٢١/٢.
٣٨٣

(٢٥٤٥) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الأسود بن عامر قال:
حدّثنا أبو بكر - يعني ابن عيّاش عن ليث عن ابن سابط عن أبي أمامة قال :
: ((لا تُصَلُّوا عندَ طُلوع الشمس ، فإنها تطلُعُ بين قرنَي شيطان،
قال رسول الله
ويسجُدُ لها كلُّ كافر، ولا عندَ غُروبها، فإنها تَغْرُبُ بين قرنَي شيطان ، ويسجُدُ لها كلُّ
كافر، ولا نِصْفَ النَّهار، فإنه عند سَجْرِ جهنّم))(١) .
(٢٥٤٦) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن إسحاق
قال : حدثنا ابن المبارك قال: حدّثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عمّن حدّثه عن
أبي أمامة الباهلي قال :
يقول : ((أربعةٌ تجري عليهم أجورُهم بعد الموت : رجلٌ مات
سمعتُ رسول الله
مرابطاً في سبيل الله عزّ وجلّ . ورجلٌ عَلِمَ علماً فأجرُه يجري عليه ما عَمِل به . ورجلٌ
أجرى صدقةً فأجرُها يجري عليه ما جَرَت عليهم . ورجلٌ تَّرَك ولداً صالحاً يدعو له))(٢) .
(٢٥٤٧) الحديث الخامس والستون: حدثنا مسلم قال: حدثني إبراهيم بن موسى
الرّازي قال: أخبرنا شعيب بن إسحاق الدّمشقي عن الأوزاعيّ قال: حدّثني شدّاد أبو عمّار
قال : حدثني أبو أمامة :
قال: ((من لَّبِسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلْبَسْهُ في الآخرة».
أن رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١) المسند ٢٦٠/٥. ومن طريق الليث بن أبي سليم - وهو ضعيف - أخرجه الطبراني ٢٨٨/٨ (٨٠١٥)، وأعلّه
الهيثمي بليث ٢٢٨/٢. وينظر إتحاف المهرة ٩٣/٢، ٩٤ (١٢٧١، ١٢٧٣). وقد روى الإمام مسلم في
صحيحه حديثاً طويلاً - فيه هذا - من رواية أبي أمامة عن عمرو بن عبسة ، وهو في الجمع ، مسند عمرو
ابن عبسة ٥١٩/٣ (٣٠٧٥). وللحديث شواهد في الصحيحين عن عدد من الصحابة - ينظر الجمع
١٩٥/٢، ٢٠٧، ٤٣٢ (١٣٠١، ١٣١٨، ١٧٤٨)، ٢٧٢/٣، ٤٥٩ (٢٦١١، ٢٩٩٣).
(٢) المسند ٢٦٩/٥. وفيه ابن لهيعة، ورجل لم يُسَمِّ، كما قال الهيثمي ١٧٢/١. وأخرجه ٢٦٠/٥ عن ابن
لهيعة عن خالد عن أبي أمامة ، بإسقاط المجهول ، وله عند الطبراني إسناد ضعيف ، عن ابن زحر عن علي
ابن يزيد ٢٠٥/٨ (٧٨٣١). وقال المنذري - الترغيب ١٦٠/١ (١٩٣): وهو صحيح مفرّقاً من حديث غير ما
واحد من الصحابة .
(٣) مسلم ١٦٤٦/٣ (٢٠٧٤) .
ويلحظ أن المؤلف سيجعل ما بعده حديثاً آخر لا طريقاً ، كما أنه أشار إلى المعنى نفسه في الحديث الثامن
من هذا المسند .
٣٨٤

(٢٥٤٨) الحديث السادس والستون: حدثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن إسحاق
قال : أخبرني ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم عن أبي أمامة قال :
سمعت النبيَّ ◌َ﴾ يقولُ: ((من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يَلْبَسْ حريراً ولا
ذهباً))(١) .
(٢٥٤٩) الحدیث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال :حدّثنا حسن قال : حدّثنا ابن
لّهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن خالد بن أبي عمران [عن القاسم عن أبي أمامة] .
عن النبيّ ﴿هُ: ((من شَفَعَ لأحدٍ شفاعةٌ فأهدى له هَدِيَّةً فَقبلَها فقد أتى باباً عظيماً من
الرِّبا))(٢).
(٢٥٥٠) الحدیث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال :
حدّثنا شُعبة عن أبي التَّاح قال: سمعت أبا الجَعد يُحَدِّث عن أبي أمامة قال:
خرجَ رسول الله ﴿ على قاصِّ يَقُصُّ، فَأَمْسَكَ، فقال رسولُ الله ◌َ ◌ّهُ: ((قُصَّ ، فلأنْ
أَفْعُدَ غُدوةً إلى أن تُشْرِقَ الشمسُ أحبُ إليَّ من أن أُعْتِقَ أربعَ رقاب (٣).
(٢٥٥١) الحديث التاسع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن مهدي عن معاوية
ابن صالح عن أبي عتبة الكندي عن أبي أمامة قال :
(١) المسند ٢٦١/٥، وفيه ابن لهيعة، ومع ذلك وثّق رجاله المنذري في الترغيب ٢٢/٣ (٣٠٤٦)، والهيثمي في
المجمع ١٥٠/٥ . ولكن تابع ابن لهيعة عمرو بن الحارث عند أحمد - الحديث السابق عليه - والحاكم
١٩١/٤، وصحّح إسناده ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني في الصحيحة ٦٦١/١ (٣٣٧).
(٢) المسند ٢٦١/٥، وما بين المعقوفين منه. وقد جعله ابن حجر في الأطراف ١٤/٦ (٧٥٩٦)، والإتحاف
٢١٢/٦ (٦٣٥٨) عن خالد عن أبي أمامة. وعلّق محقّق الأطراف بأن خالداً لم يسمع من أبي أمامة ، وأن
الصواب أن يكون في ترجمة القاسم عن أبي أمامة . وقد أخرج الحديث أبو داود ٢٩١/٣ (٣٥٤١) عن عمر
ابن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر بهذا الإسناد ، وحسّنه الألباني. والحديث في المعجم الكبير
٢١١/٨ (٧٨٥٣) عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم. وفي ٢٣٨/٨ (٧٩٢٨) عن ابن زحر
عن خالد بن أبي عمران عن القاسم . وأورد المؤلّف ابن الجوزي الحديث في العلل المتناهية ٢٦٧/٢
(١٥٢٩) وقال: عبيد الله ضعيف عظيم، والقاسم أشدّ ضعفاً منه.
(٣) التكملة من المسند ٢٦١/٥. ومن طريق شعبة في المعجم الكبير ٢٦٠/٨ (٨٠١٣)، ونقله البوصيري في
الإتحاف ٤٧٦/٩ (٩٣٩٣) دون سند، ونسبه لأبي يعلى. قال الهيثمي ١٩٥/١: رجاله موثّقون، إلا أنّ فيه
أبا الجعد عن أبي أمامة ، فإن كان هو الغطفاني فهو من رجال الصحيح ، وإن كان غيره فلم أعرفه .
٣٨٥

قال رسول الله تَ ه: ((ما من أمّتي أحد إلا أنا أعرفُه يومَ القيامة)) قالوا: يا رسول الله،
من رأيتَ ومن لم تَرَ؟ قال: ((من رأيتُ ومن لم أرَ، غُرّاً مُحَجَّلين من آثار الطّهور))(١).
(٢٥٥٢) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد
عن أبي غالب قال : سمعتُ أبا أمامة يحدّث
عن النبيّ ﴿ في قوله عزّ وجلّ: ﴿فأمّا الّذِينَ في قُلوبِهِم زَيَّغٌ فَيَتَّبِعُون ما تَشَابَهَ
منه﴾ [آل عمران: ٧] قال: «هم الخوارج))(٢)
(٢٥٥٣) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال:
حدّثنا الفَرَج قال : حدثنا لُقمان بن عامر قال: سمعتُ أبا أمامة قال :
قلتُ: يا نبيَّ الله ، ما كان أولُ بَدء أمرِك؟ قال : «دعوة أبي إبراهيم ، وبشری عیسى :
رأت أُمّي أنّه يخرُجُ منها نورٌ أضاءت له قُصورُ الشام)»(٣) .
(٢٥٥٤) الحديث الثاني والسبعون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال :
عن قتلٍ عوامر البيوت، إلاّ ما كان من ذي الطُّفيَتَين والأبتر،
نھی رسولُ الله
فإنهما يَكْمَهان الأبصار، وتُخْرَجُ منهنّ النساءُ)) (٤).
(١) المسند ٢٦١/٥. وأبو عتبة من رجال التعجيل ٥٠٢، وثّقه ابن حبّان، وذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا
يعرف اسمه، وسائر رجاله ثقات. وهو بهذا الإسناد في المعجم الكبير ١٠٦/٥ (٧٥٠٩) قال الهيثمي
٢٣٠/١: رجاله موثقون. والحديث يصحّ من طريق آخر عن أبي هريرة، رواه الشيخان - الجمع
١٤١/٣ (٢٣٥٩).
(٢) المسند ٢٦٢/٦، ورجاله ثقات عدا أبي غالب، فهو صدوق يُخطىء. ومن طريق أبي غالب أخرجه الطبرانيّ
في الكبير ٢٧١/٨ (٨٠٤٦). ورواه ابن كثير في تفسيره ٢٥٤/١ من طريق الإمام أحمد ، قال : وقد رواه ابن
مردويه من غير وجه عن أبي غالب عن أبي أمامة ، فذكره . قال : وهذا الحديث أقلّ أقسامه موقوفاً من كلام
الصحابيّ ، ومعناه صحيح .
(٣) المسند ٢٦٢/٥، وفرج بن فضالة ضعيف، وسائر رجاله ثقات. وقد أخرجه الطبراني ١٧٥/٨ (٧٧٢٩).
وقال الهيثمي ٢٢٥/٨: إسناده حسن. وله شواهد تقوّيه. ووافقه الألباني في الصحيحة ٦٢/٤، ٥٥٨
(١٥٤٦، ١٩٢٥). وتحدّث عن شواهده. وينظر المستدرك ٦٠٠/٢، والبداية ٣٢٢/٢، ٣٢٣.
(٤) المسند ٢٦٢/٥. وإسناده كسابقه. ومن طريق الفرج أخرجه الطبراني ١٧٤/٨ (٧٧٢٦). قال الهيثمي ٥١/٤
بعد أن عزاه لأحمد والطبراني: وفيه فرج بن فضالة ، وقد وثّق على ضعفه . وللحديث شاهد عن أبي لبابة
وابن عمر - الجمع ٤٣١/١ (٦٩٨)، ١٧٠/٢ (١٢٧٤).
والطّفيتان: الخطّان اللذان يكونان على ظهر الحيّة. ويكمهان: يطمسان. والأبتر: قصير الذنب.
٣٨٦

(٢٥٥٥) الحديث الثالث والسبعون: وبه قال :
قال رسول الله {پ : «إنّ الله وملائكته یُصلُون على الصف الأوّل)» قالوا : يا رسول الله ،
وعلى الثاني . قال: ((إن الله وملائكته يُصَلُّون على الصف الأوّل» قالوا : يا رسول الله ،
وعلى الثاني. قال: ((إنّ اللهَ وملائكته يُصلُّون على الصف الأوّل)» . قالوا : يا رسول الله ،
وعلى الثاني، قال: ((وعلى الثاني))(١).
وقال رسول الله ټہ: «سوُوا صُفوفکم ، وحائُوا بین مناکیکم ، ولینوا في أيدي
إخوانِكم، وسَدِّدوا الخَلَل ، فإن الشَّيطان يَدْخُلُ فيما بينكم بمنزلة الحَذَف» يعني أولاد
الضأن الصغار(٢) .
(٢٥٥٦) الحديث الرابع والسبعون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال :
﴿: ((أَجِيفوا أبوابَكم، وأَكْفِئُوا أَنِيَتَكم، وأَوْكُوا أسقيتكم ، وأَطْفِئوا
قال رسول الله
سُرُجُكم ، فإنّه لم يُؤْذَنْ لهم بالتّسَوُّر عليكم))(٣) .
(٢٥٥٧) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نوح قُراد قال :
حدّثنا عكرمة بن عمّار عن شدّاد بن عبد الله [عن أبي أمامة قال] (٤).
سمعتُ رسول الله ﴾ يقول: ((يا ابنَ آدم، إنك إنْ تَبْذُلِ الخيرَ خيرٌ لك، وإن تُمْسِكْه
شرَّلك ، ولا تُلامُ على الكَفاف، وابدأ بمن تعولُ ، واليدُ العُليا خيرٌ من اليد السُّفلى)).
(١) تكرّر في الأصل مرّتين أخريين (إن الله وملائكته .. ) وما أثبت من المسند، وجامع المسانيد، والمجمع.
(٢) المسند ٢٦٢/٥، والمعجم الكبير ١٧٤/٨ (٧٧٢٧) من طريق الفرج ، وهو ضعيف ، ولكن قال المنذري في
الترغيب ٣٨٤/١ (٦٨٧): إسناده لا بأس به. وقال الهيثمي ٩٤/٣: رجاله موثّقون. وقال ابن كثير - الجامع
١٧٨/١٣ (١٠٣٥٠): تفرّد به. وللحديث شواهد: ينظر صحيح ابن خزيمة ٢٣/٣ - ٢٦ (١٥٥٠- ١٥٥٧)،
وصحیح ابن حبان ٥٣٠/٥ (٢١٥٧) وما بعده .
(٣) المسند ٢٦٢/٥ . وإسناده ضعيف كالذي قبله. قال الهيثمي ١١٤/٨: رجاله ثقات غير الفرج بن فضالة ،
وقد وثّق . وجعله الألباني في الأحاديث الضعيفة ٣١٢/٤ (١٨٣١).
وقد جاء الأمر بإغلاق الأبواب ، وتغطية الآنية ، وربط الأسقية ، وإطفاء السرج عند النوم ، في حديث جابر
في الصحيحين -الجمع ٣٢٤/٢ (١٥٤٢).
(٤) تكملة من المسند ومسلم .
٣٨٧

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٥٥٨) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف
قال : حدثنا عبد الله بن وهب عن یحیی بن أيوب عن عبيد الله بن زَحر عن [ عليّ بن یزید
عن](٢) القاسم عن أبي أمامة
أن رسول الله ◌َ﴾ قال: «ما جاءَني جبريلُ قطُّ إلا أمرَني بالسّواك، حتى خَشِيتُ أن
أُحْفِيَ مُقَدَّمَ فِيْ))(٣) .
(٢٥٥٩) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر
قال : حدّثنا شَريك عن محمد بن سعد الواسطيّ عن أبي ظَبية عن أبي أمامة قال :
قال رسولُ الله ◌َهُ: ((إنّ المِقَةَ من الله عزّ وجلّ - قال شَريك: هي المَحَبّة -
والصّيتُ من السماء . فإذا أحَبّ اللهُ عزّ وجلّ عبداً قال لجبريل عليه السلام: إنّي أُحِبُ
فلاناً ، فينادي جبريل : إن ربّكم عزّ وجلّ يَمِقُ - يعني يُحِبّ - فلاناً فأحبوه - أرى
شريكاً قد قال - فيُنْزِلُ له المحبّةَ في الأرض . وإذا أَبْغَضَ عبداً قال لجبريل : إنّي
◌ُبْغضُ فُلاناً فَأَبْغِضْه، قال : فينادي جبريل : إنّ ربَّكم عزّ وجلّ يُبْغِضُ فلاناً فَأَبْغِضوه.
- قال: فأرى شريكاً قال: فيجري له البُغض في الأرض)) (٤).
(٢٥٦٠) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال:
(١) المسند ٢٦٢/٥. وهو من طريق عكرمة في مسلم ٧١٨/٢ (١٠٣٦). وأبو نوح قُراد، عبد الرحمن بن
غزوان ، ثقة .
(٢) تکملة من المسند .
(٣) المسند ٢٦٣/٥. والمعجم الكبير ٢١٠/٨ (٧٨٤٧) من طريق يحيى ، وإسناده كما مرّ كثيراً - ضعيف . وقد
أخرج ابن ماجة الحديث بمعناه عن علي بن يزيد عن القاسم ١٠٨/١ (٢٨٩)، وضعف البوصيري إسناده ،
وضعفه الألباني ، وابن حجر في التلخيص ١٢٤/٣ (١٤٣٩).
(٤) المسند ٢٦٣/٥. وأخرجه الطبراني من طريق شريك في الكبير ١٢٠/٨ (٧٥٥١)، والأوسط ٢٠٣/٧
(٦٥٧٨) ، قال في الأوسط: لا يروى هذا الحديث عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به شريك . وقال
الهيثمي - المجمع ٢٧٤/١٠ : رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجاله وثّقوا . وأبو ظبية مقبول .
ومحمد بن سعد لیس به بأس ، وثقه ابن حبان .
وصحّ الحديث عن أبي هريرة عند الشيخين برواية: ((إذا أحبّ الله عبداً ... )) البخاري ٤٦١/١٠ (٦٠٤٠)،
ومسلم ٢٠٣٠/٤ (٢٦٣٧) وجعل البخاري حديث أبي هريرة تحت باب ((المقةُ من الله تعالى)).
٣٨٨

حدّثنا معان بن رفاعة قال: حدّثني علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال :
ـ* في سَرِيّة من سراياه، قال: فمرّ رجلٌ بغار فيه شيءٌ من
خرجْنا مع رسول الله
ماء ، قال: فحدَّثَ نفسَه بأن يقيم في ذلك الغار، فيَقُوتُه ما كان فيه من ماء ، ويُصيبُ ما
حولَه من البَقل ، ويتخلّى من الدنيا، ثم قال: لو أنّي أتيتُ نبيَّ الله ◌َهُ فِذَكَرْتُ ذلك له،
فإن أذن لي فَعَلْتُ ، وإلاّ لم أفعل. فأتاه فقال: يا نبيِّ الله، إنّي مَرَرْتُ بغار فيهِ ما
يَقُوتُني من الماء والبَقل ، فحدَّثَتْني نَفْسي بأن أقيمَ فيه وأخلِّيَ نفسي من الدنيا .
:: ((إنّي لم أَبْعَثْ باليهوديّة ولا بالنّصرانيّة، ولكنّ بُعِثْتُ بالحنيفيّة
قال: فقال النبيُّ #
السَّمْحَةِ . والذي نفسي بيده، لغَدْوةً أو رَوحة في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما
فيها . ولَمَقام أحدِكم في الصَّفِّ خيرٌ من صلاته ستّين سنة))(١).
(٢٥٦١) الحديث التاسع والسبعون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال :
مرَّ النبيُّ :﴿ في يوم شديد الحرّ نحوَ بقيع الغرقد. قال : وكان الناس يمشون خلفه ،
فلما سَمَعَ صوتَ النِّعال وَقَرَ ذلك في نفسه، فجلسَ حتى قَدَّمَهم أمامه ، لئلاً يقعَ في نفسه
شيءٌ من الكِبر. قال: فلما مرّ ببَقيع الغَرْقَد إذا بقبرين قد دَفنوا فيهما رجلين . قال : فوقف
النبيُّ ◌َ﴿ فقال: ((من دَفَنْتُم هاهنا اليوم؟» قالوا: يا نبيَّ الله، فلان وفلان. قال: ((إنّهما
ليُعَذَّبان الآن ويُفْتَنان في قبرَيهما)). قالوا: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: ((أما أحدُهما فكان
لا يَتَنَزَّهُ من البول. وأما الآخر فكان يمشي بالنّميمة)). وأخذ جريدةً رَطْبةٌ فشقّها ثم جعلها
على القبرين . قالوا: يا نبيَّ الله، لِمَ فَعَلْت ذاك؟ قال: ((ليُخَفَّف عنهما)) قالوا: يا نبيَّ الله،
وحتى متى هما يُعَذّبان؟ قال: ((غيبٌ لا يعلَمُه إلا الله)) قال: ((ولولا تمرُّعُ(٢) قلوبكم أو
تَزَيُّدُكم في الحديث لَسَمِعْتُم ما أسمعُ))(٣) .
(١) المسند ٢٦٦/٥. والكبير ٢١٦/٨. (٧٨٦٨) من طريق أبي المغيرة. وأعلّه الهيثمي في المجمع ٢٨٢/٥
بضعف علي بن يزيد . وفيه أيضاً معان والقاسم ، ليسا قويّين . فإسناده ضعيف .
(٢) تمرَّغ : تلوّى في وجع .
(٣) المسند ٢٦٦/٥. والمعجم الكبير ٢١٦/٨ (٧٨٦٩) من طريق أبي المغيرة. قال الهيثمي -المجمع ٢١٣/١ :
رواه أحمد، وفيه علي بن يزيد بن علي الألهاني عن القاسم، وكلاهما ضعيف وفي ٥٩/٣ نسبه للطبراني
** على
وقال: وفيه علي بن يزيد ، وفيه كلام !! وقد روى الشيخان من حديث ابن عبّاس مرور النبي ◌َ
القبرين ، وإخباره بسبب تعذيبهما ، ووضعه الجريدة على قبرهما. ينظر الروايات في الجمع ٢٠/٢ (٩٩٨).
كما روى مسلم عن أنس ٢٢٠/٤ (٢٨٦٨): «لولا ألاّ تدافنوا لدعوتُ الله أن يُسْمِعكَم عذابَ القبر)».
٣٨٩

(٢٥٦٢) الحديث الثمانون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال :
، فذكَّرَنا ورقَّقَنا ، فبكى سعدُ بن أبي وقّاص فأكثرَ البُكاءَ ،
جلسنا إلى رسول الله
فقال: يا ليتَني مِتُّ. فقال النبيُّ ◌َ﴿ه: ((يا سعدُ، أعندي تتمنّى الموتَ؟)) فردَّدَ ذلك ثلاثَ
مرّات. ثم قال: ((يا سعدُ، إِن كُنْتَ خُلِقْتَ للجنّة فما طال عُمُرُكَ وحَسُنَ عَمَلُك فهو خيرٌ
لك)»(١).
(٢٥٦٣) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال:
حدثنا إسماعيل بن عيّاش قال: حدّثنا شُرَحْبيل بن مُسلم الخَولاني قال : سمعتُ أبا أمامة
الباهلي يقول :
سمعتُ رسول الله ﴿ يقول في خُطبته عامَ حجّة الوَداع: ((إنّ اللهَ عزّ وجلّ قد أعطى
كلَّ ذي حقٍّ حقّه ، فلا وصيةَ لوارث ، والولدُ للفِراش، وللعاهر الحَجَرُ، وحسابُهم على الله
تعالى . ومن ادّعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنةُ اللهِ التابعةُ إلى يوم
القيامة ، لا تُنْفِقِ المرأةُ شيئاً من بيتها إلا بإذن زوجها)» . فقيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟
قال : ((ذلك أفضلُ أموالنا)» .
ثم قال رسولُ الله ◌َّهُ: («العارية مُؤَدَّة، والمِنْحَةُ مردودة، والدِّين مَقْضِيّ، والزَّعيم
غارم))(٢) .
(٢٥٦٤) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عليّ بن إسحاق
قال: حدثنا عبد الله بنُ المبارك قال : حدثنا یحیی بن أیوب عن عبيد الله بن زَحر عن
علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال :
(١) المسند ٢٦٧/٥، والمعجم الكبير ٢١٧/٨ (٧٨٧٠) وزاد: ((وإن تكن خلقت للنار فبئست الشيء تتعجّل
إليه)». ولا نزال في الإسناد نفسه. وقال عنه الهيثمي في المجمع ٢٠٦/١٠: فیه یزید بن علي الألهاني،
وهو ضعيف .
(٢) المسند ٢٦٧/٥. وشرحبيل صدوق فيه لين ، وإسماعيل صدوق في روايته عن أهل بلده ، وهذه منها . وقد
أخرج الحديث بتمامه أو باختصار أو عبارات منه من طرق عن ابن عيّاش: الترمذي ٣٧٦/٤ (٢١٢٠)
وقال: حسن صحيح، وأبو داود ٢٩٦/٣ (٢١٢٠)، وابن ماجة مجزءاً ٦٤٧/١ (٢٠٠٧) ٧٧٠/٢، ٨٠١،
٨٠٤، ٩٠٥ (٢٢٩٥، ٢٣٩٨، ٢٤٠٥، ٢٧١٣)، وصحّح البوصيري إسناده. وصحّح الألباني الحديث،
وحسن إسناده .
٣٩٠

يده
قال رسول الله ﴿ه: ((عائدُ المريض يخوضُ في الرَّحمة - ووضع رسول الله
على وَرِكِه، ثم قال هكذا مُقْبلاً مُدبراً - وإذا جلس عندَه غَمَرَتْه الرَّحمة))(١).
(٢٥٦٥) الحديث الثالث والثمانون: حدثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی بن إسحاق
قال : حدثنا حمّاد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة
أن النبى
توضّاً ، فمَضْمَضَ ثلاثاً ، واستنشقَ ثلاثاً ، وغسل وجهه ، وكان يمسحُ
الساقين، وكان يمسح رأسَه مرّة واحدة، وكان يقول: ((الأذنان من الرأس))(٢).
● طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا یزید قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن
سُمّيع عن أبي أمامة
توضّأ ، فغسل يديه ثلاثاً ثلاثاً ، وتمضمضَ واستنشقَ ثلاثاً ثلاثاً ،
أن رسول الله
وتوضّاً ثلاثاً ثلاثا(٣) .
(٢٥٦٦) الحدیث الرابع والثمانون: حدثنا أحمد قال : حدثنا حسن بن موسى
قال: حدّثنا عُمارة بن زاذان قال : حدّثني أبو غالب عن أبي أمامة قال :
کان رسولُ الله ټ﴾ يُوتر بتسع ، حتى إذا بَدّنَ وکثُر لحمُه أوتر بسبع، وصلّی رکعتین
وهو جالس ، فقرأ ب﴿إذا زُلْزِلَتِ الأرضُ﴾ و﴿قُلْ يا أيُّها الكافرون﴾(٤).
(١) المسند ٢٦٨/٥. ومن طريق يحيى بن أيوب في الكبير ٢١١/٨ (٧٨٥٤) قال الهيثمي ٣٠٠/٢ : فيه عبيدالله
ابن زحر عن علي بن یزید ، وكلاهما ضعيفان. وقال الألباني: إسناده واه جداً . ولكن ذكر للحديث شواهد
يصحّ بها - الصحيحة ٥٦٢/٤ (١٩٢٩).
(٢) المسند ٢٦٨/٥ . وسنان وشهر ضعيفان. وأخرج الحديث عن حمّاد بروايات مختلفة في أبي داود ٣٣/١
(١٣٤)، وابن ماجة ١٥٢/١ (٤٤٤)، والترمذي ٥٣/١ (٣٧). وشكّ حمّاد في ((الأذنان من الرأس، هل هو
من قول أبي أمامة أو من قول النبي (﴿. قال الترمذي: حديث حسن، ليس إسناده بذاك القائم. وفصّل
الكلام في الحديث أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي، والألباني في الصحيحة ٨١/١ (٣٦)،
والإرواء ١٢٤/١ (٨٤).
(٣) المسند ٢٥٧/٥ . سميع مجهول. التعجيل ١٦٩ . ومن طريق حماد بن سلمة أخرجه الطبراني ٢٥٤/٨
(٧٩٩٠)، وحسّن إسناده الهيثمي ٢٣٥/١ بعد أن عزاء للطبراني وحده .
(٤) المسند ٢٦٩/٥. وإسناده ليس قويّاً. ومن طريق عمارة أخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٧/٨ (٨٠٦٤) وزاد في
القراءة ﴿قل هو الله أحد). ووثّق الهيثمي رجال أحمد. المجمع ٢٤٤/٢. وقد أخرج الإمام مسلم عن
عائشة من حديث طويل أن النبي {8* كان يصلّي من الليل تسع ركعات، فلمّا سنّ وأخذه اللحمُ أوترٌ
بسبع -٥١٣/١ (٧٤٦) .
٣٩١

بدن مشدّدة ، ومعناها : کبر . ومن خفّفه فقد غلط ؛ لأن معناها کثرة اللحم ، لیس من
صفاته . وأبو غالب اسمه حَزَوّر، لا يلتفت إلى روايته . والظاهر أنه رواه بما يظنّه المعنى.
(٢٥٦٧) الحدیث الخامس والثمانون: حدّثنا البخاري قال : حدثنا عبدالله بن
یوسف قال : حدثنا عبد الله بن سالم الحمصي قال : حدثنا محمد بن زياد الألهاني عن
أبي أمامة قال - ورأى سِكّةً وشيئاً من آله الحرث ، فقال :
سمعت رسول الله
يقول: «لا يدخلُ هذا بيتَ قوم إلا أدخله الذُّلِّ».
انفرد بإخراجه البخاري(١).
وجه دخول الذّلّ من وجهين: أحدهما: ما يلزم الزّرَاعَ من حقوق الأرض ، فيطالِبُهُم
السلطانُ بذلك . والثاني : أن المسلمين إذا أقبلوا على الزراعة شُغلوا عن الغزو، وفي ترك
جهاد المشرکین نوع ذلّ(٢) .
(٢٥٦٨) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا محمد بن
إسماعيل قال: حدّثنا علي بن الحسن قال : حدّثنا الحسين بن واقد قال : حدّثنا أبوغالب
قال : سمعت أبا أمامة يقول :
قال رسول الله عَظله): ((ثلاثةٌ لا تجاوزُ صلاتُهم آذانَهم: العبدُ الأَبِقُ حتى يرجعَ ، وامرأةٌ
باتت وزوجُها عليها ساخِط، وإمامُ قوم وهم له كارهون»(٣).
(٢٥٦٩) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا زید بن یحیی قال:
حدّثنا عبد الله بن العلاء بن زَبر قال: حدثني القاسم قال : سمعت أبا أمامة يقول :
خرج رسولُ الله ﴿﴾ على مشيخةٍ من الأنصار، بيض لحاهم، فقال: ((يا معشَرَ
الأنصار، حمِّروا وصفّروا وخالفوا أهل الكتاب)» . فقلنا: يا رسول الله، إنّ أهل الكتاب
*: (تَسَرْوَلُوا وائْتَزِروا، وخالفوا أهل الكتاب)).
يَتَسُولُون ولا یأتزِرون . فقال رسول الله
(١) البخاري ٤/٥ (٢٢٣١). وفيه: ((إلاّ أدخله الله الذلّ)) وذكر ابن حجر الروايات.
(٢) ينظر شرح مشكل الآثار ١٢/١، وكشف المشكل ١٤٨/٤، والفتح ٥/٥ .
(٣) الترمذي ١٩٣/٣ (٣٦٠) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . قال الشيخ أحمد شاكر: بل هو
حديث صحيح . وقال : وهذا الحديث مما انفرد به الترمذي . وحسّنه الألباني . ومن طريق علي بن الحسين
في المعجم الكبير ٢٧٤/٨ (٨٠٩٠).
٣٩٢

:貓
قال : فقلنا يا رسول الله ، إن أهل الكتاب يتخفّفون(١) ولا ينتعلون. قال: فقال النبيّ ؛
((فَتَخَفّفوا وانتعلوا، وخالفوا أهل الكتاب)». قال: فقلنا: يا رسول الله ، فإن أهل الكتاب
يقصّون عثانينَهم ويُوَفِّرون سِبالهم))(٢) فقال النبيّ ◌َ﴿ه: قُصوا سبالكم ووفّروا عثانینكم ،
وخالفوا أهل الكتاب»(٣) .
العثانين جمع عُثنون : وهو اللحية .
(٢٥٧٠) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحاق
قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا صفوان بن عمرو عن عبيد الله بن بُسْر عن أبي أمامة
عن النبيّ: ﴿ في قوله: ﴿ويُسْقَى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم: ١٦، ١٧]
قال: يُقَرَّبُ إليه فيتكرّهه ، فإذا أُدْنِيّ منه شوَى وجهَه ووقعت فَروةُ رأسه ، فإذا شَرِبَه قطّع
أمعاءه حتى تخرُجَ من دُبْره . يقول الله عزّ وجلّ: ﴿وسُقُوا ماءٌ حَمِيماً فقَطَّعَ أمعاءَهم﴾
[محمد: ١٥]، ويقولُ اللهُ تعالى: ﴿وإِنْ يَسْتَغِيثوا يُغاثُوا بماءٍ كالمُهْلِ يَشْوي الوجوه
بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ (٤) [الكهف: ٢٩].
(١) يتخفّفون: يلبسون: الخفاف، جمع خُفّ.
(٢) السَّبال جمع سَبّلة: الشارب.
(٣) المسند ٢٦٤/٥، والمعجم الكبير ٢٣٦/٨ (٧٩٢٤). قال ابن حجر في الفتح ٣٥٤/١٠ وهو يشرح حديث
أبي هريرة: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم)) قال: ولأحمد بسند حسن عن أبي أمامة:
خرج ... وقال في المجمع ١٣٤/٥: ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم، وهو ثقة ، وفيه كلام
لا يضرّ.
(٤) المسند ٢٦٥/٥. والترمذي ٦٠٨/٤ (٢٥٨٣) من طريق عبد الله بن المبارك، ومثله في النسائي، الكبرى -
التحفة ١٧٤/٤ . قال الترمذي : هذا حديث غريب . وهكذا قال محمد بن إسماعيل : عن عبيد الله بن
بُسر. ولا نعرف عبيد الله بن بسر إلا في هذا الحديث. وقد روى صفوان بن عمرو عن عبد الله بن بُسْر
صاحب النبيّ # غير هذا الحديث ... وعبد الله بن بسر الذي روى عنه صفوان بن عمرو هذا الحديث
رجل آخر ليس بصاحب. (ينظر تهذيب الكمال ٩٢/٥، وحاشية الأطراف ٢٣/٦ . وقد جعل الألباني
الحديث ضعيفاً. والحديث في المعجم الكبير ٩٠/٨ (٧٤٦٠) عن عبد الله عن صفوان بن عبد الله بن
بسر. وصحّح الحاكم الحديث على شرط مسلم ٣٥١/٢ ووافقه الذهبي، وذكره ٣٥٧/٢ (٣٦٨) وقال :
صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٣٩٣

(٢٤٥)
مسند الصعب بن جَثّامة بن قيس الليثيّ(١)
(٢٥٧١) الحديث الأول: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن منصور
قال: حدثنا عبدالله بن الزُبير الحميدي قال : حدثنا سفيان قال : حدّثنا الزُّهري قال :
أخبرني عبيدالله بن عبدالله أنه سمع ابن عبّاس يقول : أخبرني الصَّعب بن جَثّامة قال:
وسُئِلَ أهل الدار من المشركين يُبَيَّتون فيُصاب من نسائهم
سمعتُ رسول الله ◌َ
﴿ : ((هم منهم)).
وذراريهم ، فقال رسول الله
يقول : «لا حمى إلا لله ولرسوله».
وسمعتُ رسول الله
لحمَ حمار وحش وهو بالأبواء أو بوَدّان، فردّه عليّ، فلما رأی
وأهديْتُ لرسول الله
الكراهيةَ في وجهي قال: «إنه ليس بنا رَدَّ عليك، ولكنّا حُرُم)».
أخرجاه، إلا أنّ مسلماً لم يخرج قوله: ((لا حمى إلا لله ولرسوله» (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا مُصعب الزبيري قال : حدّثني عبد العزيز بن
محمد عن عبد الرحمن بن الحارث عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن
مسعود عن عبد الله بن عبّاس عن الصَّعب بن جَثّامة الليثي :
حمى النَّقیعَ وقال : ((لا حِمی إلا لله ولرسوله))(٣) .
أن رسول الله
(١) الآحاد ١٦٩/٢، ومعرفة الصحابة ١٥٢٠/٣، والاستيعاب ١٩٦/٢، والتهذيب ٤٥٢/٣، والإصابة ١٧٨/٣.
وهو في الجمع من المقلّين (١٠٤) اتّفق الشيخان له على حديثين. وله ستة عشر حديثاً كما في
التلقيح ٢٦٨ .
(٢) المسند ٧٣/٤، ورجاله ثقات. وله طرق وروايات كثيرة فيه. ومن طرق عن الزهريّ أخرج البخاري ٣١/٤
(١٨٢٥) قصة حمار الوحش، وفي ١٤٦/٦ (٣٠١٢) سائر الحديث. وأخرج مسلم ٨٥٠/٢ (١١٩٣) قصة
الحمار، وفي ١٣٦٤/٣ (١٧٤٥) تبييت ذراريّ المشركين.
(٣) المسند ٧١/٤ . وفي البخاري ٤٤/٥ (٢٣٧٠) روی من طريق ابن شهاب حديث ((لا حمى إلا لله ولرسوله))
قال: وبلَغَنا أن النبي ◌َ له حمى النقيع، وأن عمر حمى الشرف والربذة. وينظر الكلام فيه في الفتح ٤٥/٥ .
ـم
٣٩٤

النقيع بالنون : موضع معروف .
(٢٥٧٢) الحديث الثاني: حدّثنا عبدالله قال: [ حدّثني أبو حُميد الحمصي ، أحمد
ابن محمد بن المغيرة قال: حدّثنا حَيوة قال]:(١) حدّثنا بقيّة عن صفوان بن عمرو عن
راشد بن سعد :
لما فتحت إِصْطَخر، إذا مناد(٢): ألا إن الدّجّال قد خرج، قال: فَلَقِيَهم الصَّعْبُ بن
جثّامة فقال: لولا ما تقولون لأَخْبَرْتُكم أنّي سمعتُ رسول اللـه ﴿ يقول: ((لَا يَخْرُجُ
الدّجّالُ حتى يَذْهَلَ الناسُ عن ذِكره، وحتى يَتْرُكَ الأئمّةُ ذِكرَه على المنابر))(٣) .
(١) تکملة من المسند .
(٢) في المسند «نادى مناد)».
(٣) المسند ٧٢/٤. وهو في الآحاد ١٧٠/٢ (٩٠٧) من طريق بقيّة. وفي المجمع ٣٣٨/٧ رواه عبد الله ابن
أحمد من رواية بقيّة عن صفوان بن عمرو، وهي صحيحة كما قال ابن معين ، وبقيّة رجاله ثقات . وقال ابن
حجر في الإصابة : فيه إرسال .
٣٩٥

(٢٤٦)
مسند صَعْصَعَةَ بن معاوية(١)
(٢٥٧٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جرير بن حازم قال :
حدّثنا الحسن عن صَعصعة بن معاوية ، عمّ الفرزدق :
* فقرأ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
أنّه أتى النبيِّ
شَرَأْ يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧-٨] قال: حَسبي، لا أبالي ألّ أسمعَ غيرها (٢).
(١) الطبقات ٢٧/٧، والآحاد ٤٠٢/٢، ومعرفة الصحابة ١٥٣٠/٣، والاستيعاب ١٨٨/٢، والتهذيب ٤٥٣/٣،
والإصابة ١٨٨/٢. وينظر المستدرك ٦١٣/٣ . وفي كونه عمّ الفرزدق خلاف بين العلماء. وبعضهم قول :
عمّ الأحنف قيس .
(٢) المسند ٥٩/٥. وإسناده صحيح. ومن طريق جرير في المعجم الكبير ٧٦/٨ (٧٤١١) وأخرجه من ترجم له .
وقال الهيثمي ١٤٤/٧ : رواه أحمد والطبراني مرسلاً ومتّصلا ، ورجال الجميع رجال الصحيح .
٣٩٦

(٢٤٧)
مسند صَفوان بن أُمَيّة الجُمَحِيّ(١)
(٢٥٧٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا
عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن معاوية عن عثمان بن أبي سليمان قال : قال
صفوان بن أمية :
* وأنا أَخُذُ اللحمَ عن العظم بيدي، فقال: ((يا صفوانُ)) قلتُ:
رآنِي رسولُ الله
لبّيك. قال: ((َقَرِّبِ اللحمَ من فِيكَ؛ فإنه أهنأُ وأمرا))(٢)
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحارث
قال :
** ، فجاء صفوانُ بن
زوجتي أبي في إمارة عثمان ، فدعا نَفَراً من أصحاب رسول الله
أميّة وهو شيخٌ كبير، فقال: إنّ رسول الله عَ ﴿ل قال: ((إِنْهَسوا اللحمَ نَهساً، فإنه أهناً وأمراً ،
أو ((أشهى وأمرأ)) قال سفيان: الشكّ مني أو منه(٣).
(١) الطبقات ٧/٦، والآحاد ٩/٢، ومعرفة الصحابة ١٤٩٨/٣، والاستيعاب ١٧٦/٢، والتهذيب ٤٥٥/٣ ،
والسير ٥٢/٢، والإصابة ١٨١/٢ .
ولصفوان حديث واحد في مسلم - الجمع (١٥٩). وفي التلقيح ٣٦٩ أن له ثلاثة عشر حديثاً .
(٢) المسند ٢٣/٢٤ (١٥٣٠٩). ومن طريق إسماعيل، ابن علية أخرجه أبو داود ٣٥٠/٣ (٣٧٧٩). وقال:
عثمان لم يسمع من صفوان ، وهو مرسل . قال الألباني في الضعيفة ٢١٧/٥ (٢١٩٤): ومع انقطاعه ففيه
عبد الرحمن بن معاوية ... ونقل القول في ضعفه . ومن طريق عبد الرحمن صحّح الحاكم إسناده ، ووافقه
الذهبي ١١٢/٤. واعترض عليهما الألباني ، ومحقّق المسند .
(٣) المسند ٩/٢٤ (١٥٣٠٠)، والترمذي ٢٤٣/٤ (١٨٣٥) قال: وهذا الحديث لا نعرفه إلا من حديث
عبدالكريم، وقد تكلّم بعض أهل العلم في عبد الكريم المعلّم ، منهم أيوب السختياني ، من قِبَل حفظه .
وقال الألباني في الضعيفة ٢١٨/٥: المعروف عن أيوب أنه اتّهمه بالكذب ... ثم ذكر تضعيف العلماء
لعبد الكريم بن أبي المخارق أبي أمية . وينظر التعليق عليه في المسند .
٣٩٧

(٢٥٧٥) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
سليمان التَّيمي عن أبي عثمان - يعني النَّهدي - عن عامر - يعني ابن مالك عن صفوان
ابن أمية
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «الطَّاعون شَهادةٌ، والغَرَقِ شَهادة، والبَطْن [ شَهادة]، والنُّفساء
شهادة»(١).
(٢٥٧٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
شريك عن عبد العزيز بن رُفيع عن أميّة بن صَفوان بن أميّة عن أبيه
أنّ رسول الله ﴿ استعارَ منه يوم حُنين أدراعاً ، فقال : أَغَصْباً یا محمد؟ قال : ((بل
عاريّةٌ مضمونة)) فضاع بعضُها ، فعرَضَ عليه رسولُ الله
** أن يَضْمنها ، فقال : أنا الیوم یا
رسولَ الله في الإسلام أرغب(٢) .
(٢٥٧٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عدي قال : أخبرنا ابن
المبارك عن يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن صفوان بن أمية قال :
أعطاني رسولُ الله ﴿ يوم حُنين وإنه لأ بغضُ النّاسِ إليَّ، فما زال يُعطيني حتى
إنّه(٣) لأحبُّ النّاسِ إليّ.
انفرد بإخراجه مسلم(٤).
(٢٥٧٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا روح قال : حدثنا محمد بن
أبي حفصة قال : حدثنا الزُّهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن أبيه :
(١) المسند ٢١/٢٤ (١٥٣٠٧)، ومن طريق سليمان في النسائي ٩٩/٤، وصحّحه محقّقو المسند لغيره، وضعّفوا
إسناده لضعف عامر بن مالك. وقال عنه الحافظ في التقريب ٢٧٠/١: مقبول. والحديث له شواهد في
الصحيح - ينظر حواشي المسند ١٢/٢٤.
(٢) المسند ١٢/٢٤ (١٥٣٠٢)، وسنن أبي داود ٢٩٦/٣ (٣٥٦٢) قال أبو داود : وهذه رواية يزيد ببغداد ، وفي
روايته بواسط تغيّر على غير هذا. وفصّل الكلام في الحديث الشيخ الألباني في الصحيحة ٢٠٧/٢ (٦٣١)،
ومثله عند محقّقي المسند .
(٣) هذه في مسلم، والذي في المسند (حتى صار وإنه ... )).
(٤) المسند ١٧/٢٤ (١٥٣٠٤). ومن طريق يونس أخرجه مسلم ١٨٠٦/٤ (٢٣١٣). وزكريا وعبد الله بن
المبارك من رجال الشيخين .
٣٩٨

أن صفوان بن أمية بن خلف قيل له: هَلَكَ مَنْ لم يُهاجر. قال: فقلت: لا أصِلُ إلى
: فقلتُ: يا رسول
أهلي حتى آتيَ رسولَ الله ◌َ﴿، فرَكِبْتُ راحلتي، فأتيتُ رسول الله عَـ
الله، زَعَمُوا أَنّه هَلَكَ من لم يهاجر. قال: ((كلاّ أبا وهب، فارجعْ إلى أباطح مكة)) . قال :
فبينا أنا راقد إذ جاء سارقٌ فأخذَ ثوبي من تحت رأسي ، فأدرَكْتُه ، فأتيتُ به النبيِّ
فقلت : إن هذا سرقَ ثوبي. فأمر به رسولُ الله ◌َ﴿ أن يُقْطَع . قال : فقلتُ: يا رسول الله ،
ليس هذا أردتُ، هو عليه صدقة. قال: ((هلاّ قبلَ أن تأتِيَني به))(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفان قال : حدّثنا وهیب قال : حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن
صفوان بن أمية
، فقال: ((لا
أنّه قيل له : لا يدخلُ الجنّةَ إلا مَن هاجر ، وأنّه ذکر ذلك لرسول الله
هجرةَ بعد فتح مكّة ، ولكن جهادٌ ونيّة ، وإذا استُنْفِرْتُم فانْفِروا)) وذكر حديث السارق ، وأن
رسول الله
﴿ أمر بقطعه، فقال: إنّي قد وَهَبْتُها له، فقال: ((هلّ قبلَ أن تأتِيَني به))(٢).
(١) المسند ٥/٢٤ (١٥٣٠٣).
(٢) المسند ٢٠/٢٤ (١٥٣٠٦). وقد فصّل المحقّقون الكلام في الروايتين، وذكروا مظانّهما، والاختلاف
حولهما . وينظر أيضاً المختارة ١٨/٨ - ٢١ (٧ -١٠).
٣٩٩

(٢٤٨)
مسند صفوان بن عَسّال المُرادي(١)
(٢٥٧٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا شعبة عن عمرو
ابن مُرّة قال : سمعت عبد الله بن سَلِمة يحدّث عن صفوان بن عسّال المرادي قال :
قال يهوديّ لصاحبه : اذهبْ بنا إلى هذا النبيِّ حتى نسأله عن هذه الآية: ﴿ولقد أَتَيْنَا
مُوسى تِسْعَ آياتٍ بِيِّئات﴾ [الإسراء: ١٠١] فقال: لا تَقُلْ له نبيّ، فإنه لو سَمِعَك لصارت
له أربعُ أعين. فسألاه، فقال النبيُّ ◌َه: ((لا تُشْرِكوا بالله شيئاً، ولا تَسْرِقوا، ولا تَزْنُوا، ولا
تَقْتُلوا النَّفْسَ التي حرَّمَ اللهُ إلاّ بالحقّ ، ولا تَسْحَروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تمشوا ببريء إلى
ذي سلطان ليقتله، ولا تَقْذِفُوا مُحْصَنة)) أو قال: ((لا تَفِرُّوا من الزَّحف)) شعبة الشاكٌ. ((وأنتم
يا يهودُ، عليكم خاصَّة ألاّ تَعْدُوا في السَّبت)» فقبَّلا يديه ورجليه وقالا: نشهدُ أنّك نبيّ .
قال: ((فما يَمْنَعُكُما أن تَتّبعاني؟)) قالا : إن داودَ عليه السلام دعا أن لا يزالَ من ذريّته نبيّ ،
وإنّا نخشى إن أسلَمْنا أن تقتلّنا يهود(٢) .
(٢٥٨٠) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال : حدّثنا
عاصم سمع زِرً بن حُبیش قال :
أتيتُ صفوانَ بن عَسّال المُرادي ، فقال لي : ما جاء بك؟ فقلت : ابتغاءَ العلم . قال :
فإنّ الملائكةَ تَضَعُ أجنحتها لطالب العلم رضى بما يطلب . قلت : حَكَّ في نفسي مَسْحٌ
(١) الطبقات ١٠٣/٦، والآحاد ٤١٤/٤، ومعرفة الصحابة ١٥٠١/٣، والاستيعاب ١٨١/٢، والتهذيب ٤٦٠/٣،
والإصابة ١٨٢/٢.
في التلقيح ٣٦٧ أن له عشرين حديثاً .
(٢) المسند ٢٣٩/٤ . ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن سلمة، روى له أصحاب السنن ، وقال عنه ابن
حجر: صدوق تغيّر حفظه -التقريب ٢٩٢/١ . وقد روي الحديث من طريق شعبة في النسائي ١١١/٧ ،
والترمذي ٧٢/٥ (٢٧٣٣) وذكر أحاديث الباب، وقال: حسن صحيح، والطبراني ٦٩/٨ (٧٣٩٥) واختار
الضياء الحديث ٢٧/٨ - ٣٠ (١٧-٢٠). وأخرجه الحاكم ٩/١ ، وقال: هذا حديث صحيح لا نعرف له علّة
بوجه من الوجوه ولم يخرجاه ... ووافقه الذهبي. وضعّف الألباني الحديث. وينظر تعليق محقّق
المعجم الكبير .
٤٠٠